الدر المختار شرح تنوير الابصار في فقه مذهب الامام ابي حنيفة النعمان لخاتمة المحققين محمد امين الشهير بابن عابدين طبعة جديدة منفحه مصححة اشراف مكتبة البحوث والدراسات الجزء الثالث دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
[ 2 ]
جميع حقوق اعدة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه / 1995 م بيروت لبنان دار الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا: فكسي - تلكس: 41392 فكر ص. ب 7061 / 11 - تلفون: 643681 - 838053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: 2124187875 - 001
[ 3 ]
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب النكاح ليس لنا عبادة شرعت من عهد آدم إلى الآن ثم تستمر في الجنة إلا النكاح والايمان. (هو) عند الفقهاء (عقد يفيد ملك المتعة) أي حل استمتاع الرجل
[ 4 ]
من امرأة لم يمنع من نكاحها مانع شرعي، فخرج الذكر والخنثى المشكل والوثنية لجواز
ذكورته، والمحارم، والجنية، وإنسان الماء لاختلاف الجنس،
[ 5 ]
وأجاز الحسن نكاح الجنية بشهود. قنية (قصدا) خرج ما يفيد الحل ضمنا، كشراء أمة للتسري (و) عند أهل الاصول واللغة (هو حقيقة في الوطئ مجاز في العقد) فحيث جاء في الكتاب أو السنة مجردا عن القرائن يراد به الوطئ كما في: * (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) * (النساء: 22) فتحرم مزنية الاب على الابن، بخلاف * (حتى تنكح زوجا غيره) * (النساء: 230)
[ 6 ]
لاسناده إليها، والمتصور منها العقد لا الوطئ إلا مجازا (ويكون واجبا عند التوقان) فإن تيقن الزنا إلا به فرض. نهاية. وهذا إن ملك المهر والنفقة، وإلا فلا إثم بتركه. بدائع (و) يكون
[ 7 ]
(سنة) مؤكدة في الاصح، فيأثم بتركه ويثاب إن نوى تحصينا وولدا (حال الاعتدال) أي القدرة على وطئ ومهر ونفقة، ورجح في النهر وجوبه للمواظبة عليه والانكار على من رغب عنه (ومكروها لخوف الجور) فإن تيقنه حرم ذلك
[ 8 ]
ويندب إعلانه وتقديم خطبة وكونه في مسجد يوم جمعة بعاقد رشيد وشهود عدول، والاستدانة
[ 9 ]
له والنظر إليها قبله، وكونها دونه سنا وحسبا وعزا ومالا، وفوقه خلقا وأدبا وورعا وجمالا. وهل يكره الزفاف؟ المختار لا إذا لم يشتمل على مفسدة دينية (وينعقد)
[ 10 ]
ملتبسا (بإيجاب) من أحدهما (وقبول) من الآخر (وضعا للمضي) لان الماضي أدل على التحقيق (كزوجت) نفسي أو بنتي أو موكلتي منك (و) يقول الآخر (تزوجت و) ينعقد أيضا (بما) أي بلفظين (وضع أحدهما له) للمضي (والآخر للاستقبال) أو للحال، فالاول الامر (كزوجني) أو
زوجيني نفسك، أو كوني امرأتي، فإنه ليس بإيجاب، بل هو توكيل ضمني
[ 11 ]
(فإذا قال) في المجلس (زوجت) أو قبلت أو بالسمع والطاعة. بزازية. قام مقام الطرفين. وقيل هو إيجاب، ورجحه في البحر: والثاني المضارع
[ 12 ]
المبدوء بهمزة أو نون أو تاء كتزوجيني نفسك إذا لم ينو الاستقبال، وكذا أنا متزوجك، أو جئتك خاطبا لعدم جريان المساومة في النكاح، أو هل أعطيتنيها أن المجلس للنكاح وإن
[ 13 ]
للوعد فوعد، ولو قال لها: يا عرسي، فقالت: لبيك، انعقد على المذهب (فلا ينعقد) بقبول بالفعل كقبض مهر، ولابتعاط، ولا بكتابة حاضر بل غائب بشرط إعلام الشهود بما في الكتاب ما لم يكن بلفظ الامر فيتولى الطرفين. فتح.
[ 14 ]
ولا (بالاقرار على المختار) خلاصة كقوله: هي امرأتي، لان الاقرار إظهار لما هو ثابت وليس بإنشاء (وقيل إن) كان (بمحضر من الشهود صح) كما يصح بلفظ الجعل (وجعل) الاقرار (إنشاء وهو الاصح) ذخيرة (ولا يعقد بتزوجت نصفك على الاصح) احتياطا. خانية. بل لا بد أن يضيفه إلى كلها أو ما يعبر به عن الكل ومنه الظهر والبطن على الاشبه. ذخيرة. ورجحوا في الطلاق خلافه
[ 15 ]
فيحتاج للفرق (وإذا وصل الايجاب بالتسمية) للمهر (كان من تمامه) أي الايجاب (فلو قبل الآخر قبله لم يصح) لتوقف أول الكلام على آخره لو فيه ما يغير أوله. ومن شرائط الايجاب القبول: اتحاد المجلس لو حاضرين وإن طال كمخيرة، وأن لا يخالف الايجاب القبول كقبلت النكاح المهر،
[ 16 ]
نعم يصح كزيادة قبلتها في المجلس، وأن لا يكون مضافا ولا معلقا كما سيجئ، ولا المنكوحة مجهولة ولا يشترط العلم بمعنى الايجاب والقبول فيما يستوي فيه الجد والهزل
[ 17 ]
إذ لم يحتج لنية، له يفتى (وإنما يصح بلفظ تزويج ونكاح) لانهما صريح (وما) عداهما كناية هو كل لفظ (وضع لتمليك عين) كاملة فلا يصح بالشركة (في الحال) خرج الوصية غير المقيدة
[ 18 ]
بالحال (كهبة وتمليك وصدقة) وعطية وقرض
[ 19 ]
وسلم واستئجار وصلح وصرف، وكل ما تملك به الرقاب بشرط نية أو قرينة وفهم الشهود المقصود (لا) يصح (بلفظ إجارة) براء أو بزاي (وإعارة ووصية) ورهن ووديعة ونحوها مما لا يفيد الملك، لكن تثبت به الشبهة فلا يحد، ولها الاقل من المسى ومهر المثل،
[ 20 ]
وكذا تثبت بكل لفظ لا ينعقد به النكاح فليحفظ. (وألفاظ مصحفة كتجوزت) لصدوره، لا عن قصد صحيح، بل عن تحريف وتصحيف، فلم تكن حقيقة ولا مجازا لعدم العلاقة بل غلطا، فلا اعتبار به أصلا. تلويح، نعم لو اتفق قوم على النطق بهذه الغلطة وصدرت عن قصد كان ذلك وضعا جديدا فيصح، به أفتى أبو السعود.
[ 21 ]
وأما الطلاق فيقع بها قضاء كما في أوائل الاشباه (ولا بتعاط)
[ 22 ]
احتراما للفروج (وشرط سماع كل من العاقدين لفظ الآخر) ليتحقق رضاهما
[ 23 ]
(و) شرط (حضور) شاهدين
[ 24 ]
(حرين) أو حر وحرتين (مكلفين سامعين قولهما معا)
[ 25 ]
على الاصح (فاهمين) أنه نكاح على المذهب. بحر (مسلمين لنكاح مسلمة ولو فاسقين أو محدودين في قذف أو أعميين أو ابني الزوجين أو ابني أحدهما
[ 26 ]
وإن لم يثبت النكاح بهما) بالاثنين (إن ادعى القريب، كما صح نكاح مسلم ذمية عند ذميين) ولو مخالفين لدينها (وإن لم يثبت) النكاح (بهما مع إنكاره) والاصل عندنا أن كل من ملك قبول النكاح بولاية نفسه انعقد بحضرته. (أمر) الاب (رجلا أن يزوج صغيرته فزوجها عند رجل أو امرأتين و) الحال أن (الاب حاضر صح) لان يجعل عاقدا حكما (وإلا لا، ولو زوج بنته البالغة) العاقلة (بمحضر شاهد
[ 27 ]
واحد جاز إن) كانت ابنته (حاضرة) لانها تجعل عاقدة (وإلا لا) الاصل أن الآمر متى حضر جعل مباشرا، ثم إنما تقبل شهادة المأمور إذا لم يذكر أنه عقده لئلا يشهد على فعل نفسه، ولو زوج المولى عبده البالغ بحضرته وواحد لم يجز على الظاهر، ولو أذن له فعقد بحضرة المولى ورجل صح، والفرق لا يخفى (ولو قال) رجل لآخر (زوجتني ابنتك، فقال) الآخر (زوجت، أو) قال (نعم) مجيبا له (لم يكن نكاحا ما لم يقل) الموجب بعده (قبلت) لان زوجتني استخبار
[ 28 ]
وليس بعقد، بخلاف زوجني لانه توكيل (غلط وكيلها بالنكاح في اسم أبيها بغير حضورها لم يصح) للجهالة، وكذا لو غلط في اسم بنته إلا إذا كانت حاضرة وأشار إليها فيصح، ولو له بنتان أراد تزويج الكبرى فغلط فسماها باسم الصغرى
[ 29 ]
صح للصغرى. خانية (ولو بعث) مريد النكاح (أقواما للخطبة فزوجها الاب) أو الولي (بحضرتهم صح) فيجعل المتكلم فقط خاطبا والباقي شهودا، به يفتى. فتح. فروع: قال زوجني ابنتك على أن أمرها بيدك، لم يكن له الامر لانه تفويض قبل النكاح. وكله بأن يزوجه فلانة بكذا فزاد الوكيل في المهر لم ينفذ، فلو لم يعلم حتى دخل بقي
[ 30 ]
الخيار بين إجازته وفسخه ولها الاقل من المسمى ومهر المثل لان الموقوف كالفاسد. تزوج بشهادة الله ورسوله لم يجز، بل قيل يكفر، والله أعلم. فصل في المحرمات أسباب التحريم أنواع: قرابة، مصاهرة، رضاع، جمع، ملك، شرك، إدخال أمة على
[ 31 ]
حرة، فهي سبعة ذكرها المصنف بهذا الترتيب، وبقي التطليق ثلاثا، وتعلق حق الغير بنكاح أو عدة، ذكرهما في الرجعة. (حرم) على المتزوج ذكرا كان أو أنثى نكاح (أصله وفروعه) علا أو نزل (وبنت أخيه
[ 32 ]
وأخته وبنتها) ولو من زنى (وعمته وخالته) فهذه السبعة مذكورة في آية: * (حرمت عليكم أمهاتكم) * (النساء: 23) ويدخل عمة جده وجدته وخالتهما الاشقاء وغيرهن وأما عمة عمة أمه
[ 33 ]
وخالة خالة أبيه حلال كبنت عمه وعمته وخاله وخالته، لقوله تعالى: * (وأحل لكم ما وراء ذلكم) * (النساء: 24) (و) حرم المصاهرة (بنت زوجته الموطوءة وأم زوجته) وجداتها مطلقا بمجرد العقد الصحيح (وإن لم توطأ) الزوجة لما تقرر أن وطئ الامهات يحرم البنات، ونكاح
البنات يحرم الامهات، ويدخل بنات الربيبة والربيب. وفي الكشاف: واللمس ونحوه كالدخول عند أبي حنيفة، وأقره المصنف (وزوجة أصله وفرعه مطلقا)
[ 34 ]
ولو بعيدا دخل بها أو لا، وأما بنت زوجة أبيه أو ابنه فحلال (و) حرم (الكل) مما مر تحريمه نسبا ومصاهرة (رضاعا) إلا ما استثني في بابه. فروع: تقع مغلطة فيقال: طلق امرأته تطليقتين، ولها منه لبن فاعتدت، فنكحت صغيرا فأرضعته، فحرمت عليه فنكحت آخر فدخل بها فأبانها فهل تعود للاول بواحدة أم بثلاث؟ الجواب: لا تعود إليه أبدا لصيرورتها حليلة ابنه رضاعا.
[ 35 ]
شرى أمة أبيه لم تحل له إن علم أنه وطئها. تزوج بكرا فوجدها ثيبا وقالت أبوك فضني، إن صدقها بانت بلا مهر، وإلا لا. شمني (و) حرم أيضا بالصهرية (أصل مزنيته) أراد بالزنى الوطئ الحرام (و) أصل (ممسوسته بشهوة) ولو لشعر على الرأس بحائل لا يمنع الحرارة (وأصل ماسته وناظرة إلى ذكره
[ 36 ]
والمنظور إلى فرجها) المدور (الداخل) ولو نظره من زجاج أو ماء هي فيه (وفروعهن) مطلقا، والعبرة للشهوة عند المس والنظر لا بعدهما وحدها فيهما تحرك آلته أو زيادته، به يفتى. وفي امرأة ونحو شيخ كبير تحرك قلبه أو زيادته. وفي الجوهرة. لا يشترط في النظر للفرج تحريك آلته. به يفتى هذا إذا لم ينزل، فلو أنزل مع مس أو نظر فلا حرمة، به بفتى. ابن كمال
[ 37 ]
وغيره. وفي الخلاصة: وطئ أخت امرأته لا تحرم عليه امرأته (لا) تحرم (المنظور إلى فرجها الداخل) إذا رآه (من مرآة أو ماء) لان المرئي مثاله (بالانعكاس) لا هو (هذا إذا كانت حية مشتهاة)
[ 38 ]
ولو ماضيا (أما غيرها) يعني الميتة وصغيرة لم تشته (فلا) تثبت الحرمة بها أصلا كوطئ دبر مطلقا، وكما لو أفضاها لعدم تيقن كونه في الفرج ما لم تحبل منه بلا فرق بين زنا ونكاح (فلو تزوج صغيرة لا تشتهى، فدخل بها فطلقها وانقضت عدتها وتزوجت بآخر جاز للاول (التزوج ببنتها) لعدم الاشتهاء، وكذا تشترط الشهوة في الذكر، فلو جامع غير مراهق زوجة أبيه لم
[ 39 ]
تحرم. فتح (ولا فرق) فيما ذكر (بين اللمس والنظر بشهوة بين عمد ونسيان) وخطأ وإكراه، فلو أيقظ زوجته أو أيقظته هي لجماعها فمست يده بنتها المشتهاه أو يدها ابنه حرمت الام أبدا. فتح (قبل أم امرأته) في أي موضع كان على الصحيح. جوهرة (حرمت) عليه (امرأته ما لم يظهر عدم الشهوة) ولو على الفم
[ 40 ]
كما فهمه في الذخيرة (وفي المس لا) تحرم (ما لم تعلم الشهوة) لان الاصل في التقبيل الشهوة بخلاف المس (والمعانقة كالتقبيل) وكذا القرص والعض بشهوة، ولو لاجنبية، وتكفي الشهوة من أحدهما ومراهق ومجنون وسكران كبالغ. بزازية. وفي القنية: قبل السكران بنته تحرم الام، وبحرمة المصاهرة لا يرتفع النكاح حتى لا يحل لها التزوج بآخر إلا بعد المتاركة وانقضاء العدة، والوطئ بها لا يكون زنا. وفي الخانية: إن النظر إلى فرج ابنته بشهوة يوجب حرمة امرأته، وكذا لو فزعت
[ 41 ]
فدخلت فراش أبيها عريانة فانتشر لها أبوها تحرم عليه أمها (وبنت) سنها (دون تسع ليست بمشتهاة) به يفتى (وإن ادعت الشهوة) في تقبيله أو تقبيلها ابنه (وأنكرها الرجل فهو مصدق) لا هي (إلا أن يقول إليها منتشرا) آلته (فيعانقها) لقرينة كذبه أو يأخذ ثديها أو يركب معها أو يمسها على الفرج أو يقبلها على الفم. قال الحدادي. وفي الفتح يتراءى إلحاقه الخدين بالفم. وفي
الخلاصة: قيل له ما فعلت بأم امرأتك فقال جامعتها، تثبت الحرمة ولا يصدق أنه كذب ولو هازلا (وتقبل الشهادة على الاقرار باللمس والتقبيل عن شهوة، وكذا) تقبل (على نفس اللمس والتقبيل) والنظر إلى ذكره أو فرجها (عن شهوة في المختار) تجنيس: لان الشهوة مما يوقف
[ 42 ]
عليها في الجملة بانتشار أو آثار (و) حرم (الجمع) بين المحارم (نكاحا) أي عقدا صحيحا (وعدة ولو من طلاق بائن، و) حرم الجمع (وطأ بملك يمين بين امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للاخرى) أبدا لحديث مسلم: لا تنكح المرأة على عمتها
[ 43 ]
وهو مشهور يصلح مخصصا للكتاب فجاز الجمع بين امرأة وبنت زوجها أو امرأة ابنها، أو أمة ثم سيدتها، لانه لو فرضت المرأة أو امرأة الابن أو السيدة ذكرا لم يحرم، بخلاف عكسه (وإن تزوج) بنكاح صحيح (أخت أمة) قد (وطئها صح) النكاح لكن (لا يطأ واحدة منهما حتى يحرم)
[ 44 ]
حل استمتاع (إحداهما عليه بسبب ما) لان للعقد حكم الوطئ حتى لو نكح مشرقي مغربية يثبت نسب أولادها منه لثبوت الوطئ حكما ولو لم يكن وطئ الامة له وطئ المنكوحة، ودواعي الوطئ كالوطئ. ابن كمال (وإن تزوجهما معا) أي الاختين أو من بمعناهما (أو بعقدين ونسي)
[ 45 ]
النكاح (الاول فرق) القاضي (بينه وبينهما) ويكون طلاقا (ولهما نصف المهر) يعني في مسألة النسيان، إذ الحكم في تزوجهما معا البطلان وعدم وجوب المهر إلا بالوطئ كما في عامة الكتب، فتنبه، وهذا إن (كان مهراهما متساويين) قدرا وجنسا (وهو مسمى في العقد وكانت الفرقة قبل الدخول) وادعى كل منهما أنها الاولى
[ 46 ]
ولا بينة لهما، فإن اختلف مهراهما: فإن علما فلكل ربع مهرها، إلا فلكل نصف أقل
المسمين (وإن لم يكن مسمى فالواجب متعة واحدة لهما) بدل نصف المهر (وإن كانت الفرقة بعد الدخول وجب لكل واحدة مهر كامل) لتقرره بالدخول، ومنه يعلم حكم دخوله بواحدة
[ 48 ]
(وكذا الحكم فيما جمعهما من المحارم) في نكاح (و) حرم (نكاح) المولى (أمته، و) العبد (سيدته) لان المملوكية تنافي المالكية، نعم لو فعله المولى احتياطا كان حسنا،
[ 49 ]
وفيه ما لا يخفى في عدم عدها خامسة ونحوه من عدم الاحتياط (و) حرم نكاح (الوثنية) بالاجماع (وصح نكاح كتابية) وإن كره تنزيها
[ 50 ]
(مؤمنة بنبي) مرسل (مقرة بكتاب) منزل وإن اعتقدوا المسيح إلها، وكذا حل ذبيحتهم على المذهب. بحر. وفي النهر: تجوز مناكحة المعتزلة، لانا لا نكفر أحدا من أهل القبلة إن وقع
[ 51 ]
إلزاما في المباحث (لا) يصح نكاح (عابدة كوكب لا كتاب لها) ولا وطؤها بملك يمين (والمجوسية والوثنية) هذا ساقط من نسخ الشرح ثابت في نسخ المتن، وهو عطف على عابدة كوكب، وقوله (والمحرمة) بحج أو عمرة (ولو بمحرم) عطف على كتابية فتنبه (والامة ولو) كانت (كتابية أو مع طول الحرة) الاصل عندنا أن كل وطئ يحل بملك يمين يحل بنكاح، وما لا فلا (وإن كره) تحريما في المحرمة وتنزيها في الامة
[ 52 ]
(وحرة على أمة لا) يصح (عكسه ولو) أم ولد (وفي عدة حرة) ولو من بائن (وصح لو راجعها) أي الامة (على حرة) لبقاء الملك (ولو تزوج أربعا من الاماء وخمسا من الحرائر في عقد) واحد (صح نكاح الاماء) لبطلان الخمس (و) صح (نكاح أربع من الحرائر والاماء فقط للحر) لا أكثر (وله التسري بما شاء من الاماء) فلو له أربع وألف سرية وأراد شراء أخرى فلامه رجل
-h5>
[ 53 ]
خيف عليه الكفر، ولو أراد فقالت امرأته أقتل نفسي، لا يمتنع لانه مشروع، لكن لو ترك لئلا يغمها يؤجر لحديث من رق لامتي رق الله له بزازية (ونصفها للعبد) ولو مدبرا (ويمتنع عليه غير ذلك) فلا يحل له التسري أصلا، لانه لا يملك إلا الطلاق (و) صح نكاح (حبلى من زنى لا) حبلى (من غيره) أي الزنى لثبوت نسبه. ولو من حربي أو سيدها المقر به (وإن حرم وطؤها) ودواعيه (حتى تضع)
[ 54 ]
متصل بالمسألة الاولى لئلا يسقي ماؤه زرع غيره إذ الشعر ينبت منه. فروع: لو نكحها الزاني حل له وطؤها اتفاقا، والولد له ولزمه النفقة، ولو زوج أمته أو أم ولده الحامل بعد علمه قبل إقراره به جاز وكان نفيا دلالة. نهر عن التوشيح (و) صح نكاح (الموطوءة بملك) يمين، ولا يستبرئها زوجها
[ 55 ]
بل سيدها وجوبا على الصحيح. ذخيرة (أو) الموطوءة (بزنى) أي جاز نكاح من رآها تزني، وله وطؤها بلا استبراء، وأما قوله تعالى: * (والزانية لا ينكحها إلا زان) * فمنسوخ بآية * (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) * وفي آخر حظر المجتبى: لا يجب على الزوج تطليق الفاجرة ولا عليها تسريح الفاجر إلا إذا خافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن يتفرقا، فما في الوهبانية ضعيف كما بسطه المصنف (و) صح نكاح (المضمومة إلى محرمة
[ 56 ]
والمسمى) كله (لها) ولو دخل بالمحرمة فلها مهر المثل (وبطل نكاح متعة ومؤقت) وإن جهلت المدة أو طالت في الاصح،
[ 57 ]
وليس منه ما لو نكحها على أن يطلقها بعد شهر أو نوى مكثه معها مدة معينة، ولا بأس بتزوج
النهارات. عيني (و) يحل (له وطئ امرأة ادعت عليه) عند قاض (أنه تزوجها) بنكاح صحيح (وهي) أي والحال أنها (محل للانشاء) أي لانشاء النكاح خالية عن الموانع (وقضى القاضي بنكاحها بينة) أقامتها (ولم يكن في (نفس الامر تزوجها، وكذا) تحل له (لو ادعى هو نكاحها) خلافا لهما، وفي الشرنبلالية عن المواهب، وبقولهما يفتى (ولو قضى بطلاقها بشهادة الزور مع
[ 58 ]
علمها) بذلك نفذ و (حل لها التزوج بآخر بعد العدة وحل للشاهد) زورا (تزوجها وحرمت على الاول) وعند الثاني: لا تحل لهما، وعند محمد: تحل للاول ما لم يدخل الثاني، وهي من فروع القضاء بشهادة الزور كما سيجئ (والنكاح لا يصح تعليقه بالشرط) كتزوجتك إن رضي أبي لم ينعقد النكاح لتعليقه بالخطر كما في العمادية وغيرها، فما في الدرر فيه نظر (ولا إضافته إلى المستقبل) كتزوجتك غدا أو بعد غد لم يصح (ولكن لا يبطل) النكاح (بالشرط الفاسد و) إنما (يبطل الشرط دونه) يعني لو عقد مع شرط فاسد لم يبطل النكاح، بل الشرط بخلاف ما لو علقه بالشرط (إلا أن يعلقه بشرط) ماض (كائن) لا محالة (فيكون تحقيقا) فينعقد في الحال،
[ 59 ]
كأن خطب بنتا لابنه فقال أبوها زوجتها قبلك من فلان فكذبه فقال: إن لم أكن زوجتها لفلان فقد زوجتها لابنك فقبل، ثم علم كذبه انعقد لتعليقه بموجود، وكذا إذا وجد المعلق عليه في المجلس، كذا ذكره جواهر زاده وعممه المصنف بحثا لكن في النهر قبيل كتاب الصرف في مسألة التعليق برضا الاب، والحق الاطلاق فليتأمل المفتي. باب الولي (هو) لغة: خلاف العدو. وعرفا: العارف بالله تعالى. وشرعا: (البالغ العاقل الوارث) ولو فاسقا على المذهب ما لم يكن متهتكا،
[ 60 ]
وخرج نحو صبي ووصي مطلقا على المذهب (والولاية تنفيذ القول على الغير) تثبت بأربع:
قرابة، وملك، وولاء، وإمامة (شاء أو أبى) وهي هنا نوعان: ولاية ندب على المكلفة ولو بكرا، وولاية إجبار على الصغيرة
[ 61 ]
ولو ثيبا ومعتوهة ومرقوقة، كما أفاده بقوله (وهو) أي الولي (شرط) صحة (نكاح صغير ومجنون ورقيق) لا مكلفة (فنفذ نكاح حرة مكلفة بلا) رضا (ولي) والاصل أن كل من تصرف في ماله تصرف في نفسه، وما لا فلا (وله) أي للولي (إذا كان عصبة) ولو غير محرم كابن عم في الاصح. خانية. وخرج ذوو الارحام والام، وللقاضي (الاعتراض في غير الكف ء) فيفسخه القاضي
[ 62 ]
ويتجدد بتجدد النكاح (ما لم) يسكت حتى (تلد منه) لئلا يضيع الولد، وينبغي إلحاق الحبل الظاهر به (ويفتى) في غير الكف ء) بعدم جوازه أصلا) وهو المختار للفتوى (لفساد الزمان) فلا تحل مطلقة ثلاثا نكحت غير كف ء بلا رضا ولي بعد معرفته إياه
[ 63 ]
فليحفظ (و) بناء (على الاول) وهو ظاهر الرواية (فرضا البعض) من الاولياء قبل العقد أو بعده (كالكل) لثبوته لكل كملا كولاية أمان وقود، وسنحققه في الوقف (لو استووا في الدرجة، وإلا فللاقرب) منهم (حق الفسخ، وإن لم يكن لها ولي فهو) أي العقد (صحيح) نافذ (مطلقا) اتفاقا
[ 64 ]
(وقبضه) أي ولي له حق الاعتراض (المهر ونحوه) مما يدل على الرضا (رضا) دلالة إن كان عدم الكفاءة ثابتا عند القاضي قبل مخاصمته، وإلا لم يكن رضا كما (لا) يكون (سكوته) رضا ما لم تلد، وأما تصديقه بأنه كف ء، فلا يسقط حق الباقين. مبسوط (ولا تجبر البالغة البكر على النكاح) لانقطاع الولاية بالبلوغ (فإن استأذنها هو) أي الولي وهو السنة (أو وكيله أو رسوله أو زوجها) وليها وأخبرها رسوله
[ 65 ]
أو فضولي عدل (فسكتت) عن رده مختارة (أو ضحكت غير مستهزئة أو تبسمت أو بكت بلا صوت) فلو بصوت لم يكن إذنا ولا ردا حتى لو رضيت بعده انعقد. معراج وغيره، فما في الوقاية والملتقى فيه نظر (فهو إذن) أي توكيل في الاول إن اتحد الولي، فلو تعدد الزوج لم يكن سكوتها إذنا وإجازة في الثاني إن بقي النكاح
[ 66 ]
لا لو بطل بموته، ولو قالت بعد موته: زوجني أبي بأمري وأنكرت الورثة فالقول لها فترث وتعتد، ولو قالت: بغير أمري لكنه بلغني فرضيت فالقول لهم وقولها غيره أولى منه رد قبل العقد لا بعده. ولو زوجها لنفسه فسكوتها رد بعد العقد لا قبله، ولو استأذنها في معين فردت ثم زوجها منه فسكتت صح في الاصح، بخلاف ما لو بلغها فردت ثم قالت: رضيت لم يجز لبطلانه بالرد، ولذا استحسنوا التجديد عند الزفاف، لان الغالب إظهار النفرة عند فجأة السماع، ولو استأذنها فسكتت فوكل من يزوجها ممن سماه جاز إن عرف الزوج
[ 67 ]
والمهر كما في القنية واستشكله في البحر بأنه ليس للوكيل أن يوكل بلا إذن، فمقتضاه عدم الجواز أو أنها مستثناة (إن علمت بالزوج) أنه من هو لتظهر الرغبة فيه أو عنه، ولو في ضمن العام كجيراني أو بني عمي لو يحصون وإلا لا ما لم تفوض له الامر (لا) العلم (بالمهر) وقيل يشترط، وهو قول المتأخرين، بحر عن الذخيرة وأصقره المصنف، وما صححه في الدرر عن الكافي رده الكمال (وكذا إذا زوجها الولي عندها) أي بحضرتها (فسكتت) صح (في الاصح)
[ 68 ]
إن علمته كما مر، والسكوت كالنطق في سبع وثلاثين مسألة مذكورة في الاشباه (فإن استأذنها غير الاقرب) كأجنبي أو ولي بعيد (فلا) عبرة لسكوتها (بل لا بد من القول كالثيب) البالغة لا فرق بينهما إلا في السكوت، لان رضاهما يكون بالدلالة كما ذكره بقوله أو ما هو في معناه)
[ 69 ]
من فعل يدل على الرضا (كطلب مهرها) ونفقتها (وتمكينها من الوطئ) ودخوله بها برضاها. ظهيرية (وقبول التهنئة) والضحك سرورا ونحو ذلك، بخلاف خدمته أو قبول هديته (من زالت بكارتها بوثبة) أي نطة (أو) درور (حيض أو) حصول (جراحة أو تعنيس) أي كبر بكر حقيقة كتفريق بجب أو عنة أو طلاق أو موت بعد خلوة قبل وطئ (أو زنى) وهذه فقط (بكر حكما) إن لم يتكرر ولم تحد به،
[ 70 ]
وإلا فثيب كموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد (قال) الزوج للبكر البالغة (بلغك النكاح فسكت وقالت رددت) النكاح (ولا بينة لهما) على ذلك (ولم يكن دخل بها طوعا) في الاصح (فالقول قولها) بيمينها
[ 71 ]
على المفتى به وتقبيل بينته على سكوتها، لانه وجودي بضم الشفتين ولو برهنا فبينتها أولى، إلا أن يبرهن على رضاها أو إجازتها (كما لو زوجها أبوها) مثلا زاعما عدم بلوغها (فقالت أنا بالغة والنكاح لم يصح وهي مراهقة وقال الاب) أو الزوج (بل هي صغيرة) فإن القول لها إن ثبت أن سنها تسع، وكذا لو ادعى المراهق بلوغه ولو برهنا فبينة البلوغ أولى
[ 72 ]
على الاصح، بخلاف قول الصغيرة رددت حين بلغت وكذبها الزوج فالقول له لانكاره زوال ملكه، هذا لو اختلفا بعد زمان البلوغ، ولو حالة البلوغ فالقول لها، شرح وهبانية فليحفظ (وللولي) الآتي بيانه (إنكاح الصغير والصغيرة) جبرا (ولو ثيبا) كمعتوه ومجنون شهرا (ولزم النكاح ولو بغبن فاحش) بنقص مهرها وزيادة مهره (أو) زوجها (بغير كف ء إن كان الولي)
[ 73 ]
المزوج بنفسه بغبن (أبا أو جدا) وكذا المولى وابن المجنونة (لم يعرف منهما سوء الاختيار)
مجانة وفسقا (وإن عرف لا) يصح النكاح اتفاقا، وكذا لو كان سكران
[ 74 ]
فزوجها من فاسق أو شرير أو فقير أو ذي حرفة دنيئة لظهور سوء اختياره فلا تعارضه شفقته المظنونة. بحر (وإن كان المزوج غيرهما) أي غير الاب وأبيه ولو الام أو القاضي أو وكيل الاب، لكن في النهر بحثا لو عين لوكيله القدر صح (لا يصح) النكاح (من غير كف ء أو بغبن
[ 75 ]
فاحش) أصلا) وما في صدر الشريعة صح ولهما فسخه وهم (وإن كان من كف ء وبمهر المثل صح، و) لكن (لهما) أي لصغير وصغيرة وملحق بهما (خيار الفسخ) ولو بعد الدخول (بالبلوغ أو العلم بالنكاح بعده)
[ 76 ]
لقصور الشفقة ويغني عنه خيار اعتق، ولو بلغت وهو صغير فرق بحضرة أبيه أو وصيه (بشرط القضاء) للفسخ (فيتوارثان فيه) ويلزم كل المهر، ثم الفرقة
[ 77 ]
إن من قبلها ففسخ لا ينقص عدد طلاق ولا يلحقها طلاق إا في الردة، وإن من قبله فطلاق
[ 78 ]
إلا بملك أو ردة أو خيار عتق، وليس لنا فرقة منه ولا مهر عليه إلا إذا اختار نفسه بخيار عتق وشرط للكل القضاء إلا ثمانية، ونظم صاحب النهر فقال: فرق النكاح أتتك جمعا نافعا فسخ طلاق وهذا الدر يحكيها
[ 79 ]
تباين الدار مع نقصان مهر كذا فساد عقد وفقد الكف ء ينعيها تقبيل سبي وإسلام المحارب أو إرضاع ضرتها قد عد ذا فيها خيار عتق بلوغ ردة وكذا ملك لبعض وتلك الفسخ يحصيها
[ 80 ]
أما الطلاق فجب عنة وكذا إيلاؤه ولعان ذاك يتلوها قضاء قاض أتى شرط الجمع خلاملك وعتق وإسلام أتى فيها تقبيل سبي مع الايلاء يا أملي تباين مع فساد العقد يدنيها (وبطل خيار البكر بالسكوت) لو مختارة (عالمة ب) أصل (النكاح) فلو سألت عن قدر المهر قبل الخلوة، أو عن الزوج، أو سلمت على الشهود لم يبطل خيارها. نهر بحثا
[ 81 ]
(ولا يمتد إلى آخر المجلس) لانه كالشفعة، ولو اجتمعت معه تقول أطلب الحقين ثم تبدأ بخيار البلوغ لانه ديني، وتشهد قائلة بلغت الآن ضرورة إحياء الحق
[ 82 ]
(وإن جهلت به) لتفرغها للعلم (بخلاف) خيار (المعتقة) فإنه يمتد لشغلها بالمولى (وخيار الصغير والثيب إذا بلغا لا يبطل) بالسكوت (بلا صريح) رضا (أو دلالة) عليه (كقبلة ولمس) ودفع مهر (لا) يبطل (بقيامهما عن المجلس)
[ 83 ]
لان وقته العمر فيبقى حتى يوجد الرضا، ولو ادعت التمكين كرها صدقت، ومفاده أن القول لمدعي الاكراه لو في حبس الوالي فليحفظ (الوالي في النكاح) لا المال (العصبة بنفسه) وهو من يتصل بالميت حتى المعتقة (بلا توسطة أنثى) بيان لما قبله (على ترتيب الارث والحجب)
[ 84 ]
فيقدم ابن المجنونة على أبيها، لانه يحجبه حجب نقصان (بشرط حرية وتكليف وإسلام في حق مسلمة) تريد التزوج (وولد مسلم)
[ 85 ]
لعدم الولاية (وكذا لا ولاية) في نكاح ولا في مال (لمسلم على كافرة إلا) بالسبب العام (بأن
يكون) المسلم (سيد أمة كافرة أو سلطانا) أو نائبه أو شاهدا (وللكافر ولاية على كافر مثله) اتفاقا (فإن لم يكن عصبة فالولاية للام، ثم لام الاب، وفي القنية عكسه،
[ 86 ]
ثم للبنت، ثم لبنت الابن، ثم لبنت البنت، ثم لبنت ابن الابن، ثم لبنت بنت البنت، وهكذا، ثم للجد الفاسد (ثم للاخت لاب وأم، ثم للاخت لاب ثم لولد الام) الذكر والانثى سواء، ثم لاولادهم (ثم لذوي الارحام) العمات، ثم الاخوال، ثم الخالات، ثم بنات الاعمام. وبهذا الترتيب أولادهم. شمني. ثم مولى الموالاة (ثم للسلطان ثم لقاض نص له عليه في منشوره)
[ 87 ]
ثم لنوابه إن فوض له ذلك، وإلا لا (وليس للوصي) من حيث هو وصي (أن يزوج) اليتيم (مطلقا) وإن أوصى إليه الاب بذلك على المذهب، نعم لو كان قريبا أو حاكما يملكه بالولاية كما لا يخفى. فروع: وليس للقاضي تزويج الصغيرة من نفسه ولا ممن لا تقبل شهادته له كما في معين الحكام، وأقره المصنف، وبه علم أن فعله حكم وإن عري عن الدعوى.
[ 88 ]
صغيرة زوجت نفسها ولا ولي ولا حاكم ثمة توقف، ونفذ بإجازتها بعد بلوغها لانه له مجيزا وهو السلطان ولو زوجها وليان مستويان قدم السابق، فإن لم يدر أو وقعا معا بطلا (وللولي الابعد التزويج بغيبة الاقرب) فلو زوج الابعد
[ 89 ]
حال قيام الاقرب توقف على إجازته، ولو تحولت الولاية إليه لم يجز إلا بإجازته بعد التحول. قهستاني وظهيرية (مسافة القصر) واختار في الملتقى ما لم ينتظر الكف ء الخاطب جوابه، واعتمده الباقاني، ونقل ابن الكمال أن عليه الفتوى، وثمرة الخلاف فيمن اختفى في المدينة هل تكون غيبة منقطعة (ولو زوجها الاقرب حيث هو جاز) النكاح (على) القول (الظاهر)
[ 90 ]
ظهيرية (ويثبت للابعد) من أولياء النسب. شرح وهبانية. لكن في القهتساني عن الغيائي: لو لم يزوج الاقرب زوج القاضي عند فوت الكف ء (التزويج بعضل الاقرب) أي بامتناعه عن التزويج إجماعا. خلاصة
[ 91 ]
(ولا يبطل تزويجه) السابق (بعود الاقرب) لحصوله بولاية تامة (وولي المجنونة) والمجنون ولو عارضا (في النكاح) أما التصرف في المال فللاب اتفاقا (ابنها) وإن سفل (دون أبيها) كما مر. والاولى أن يأمر الاب به ليصح اتفاقا (ولو أقر ولي صغير أو صغيرة أو) أقر (وكيل رجل أو امرأة أو مولى لعبد النكاح لم ينفذ) لانه إقرار على الغير، بخلاف مولى الامة حيث ينفذ إجماعا، لان منافع بضعها ملكه (إلا أن يشهد الشهود على النكاح) بأن ينصب القاضي خصما عن الصغير، حتى ينكر فتقام البينة عليه (أو يدرك الصغير أو الصغيرة فيصدقه) أي الولي المقر (أو يصدق الموكل أو العبد) عند أبي حنيفة، وقالا: يصدق في ذلك،
[ 92 ]
وهذه المسألة مخرجة من قولهم: من ملك الانشاء ملك الاقرار به، ولها نظائر. فرع: هل لولي مجنون ومعتوه تزويجه أكثر من واحدة؟ لم أره، ومنعه الشافعي وجوزه في الصبي للحاجة. باب الكفاءة من كافأه: إذا ساواه، والمراد هنا مساواة مخصوصة أو كون المرأة أدنى (الكفاءة معتبرة) في ابتداء النكاح للزومه أو لصحته (من جانبه) أي الرجل، لان الشريفة تأبى أن تكون فراشا للدنئ، ولذا (لا) تعتبر (من جانبها) لان الزوج مستفرش فلا تغيظه دناءة الفراش، وهذا عند
[ 93 ]
الكل في الصحيح، كما في الخبازية. لكن في الظهيرية وغيرها: هذا عنده وعندهما تعتبر في
جانبها أيضا (و) الكفاءة (هي حق الولي لا حقها) فلو نكحت رجلا ولم تعلم حاله فإذا هو عبد
[ 94 ]
لا خيار لها بل للاولياء، ولو زوجوها برضاها ولم يعلموا بعدم الكفاءة ثم علموا لا خيار لاحد، لا إذا شرطوا الكفارة أو أخبرهم بها وقت العقد فزوجوها على ذلك ثم ظهر أنه غير كف ء كان لهم الخيار. ولواجبة فليحفظ. (وتعتبر) الكفاءة للزوم النكاح خلافا لمالك (نسبا فقريش)
[ 95 ]
بعضهم (أكفاء) بعض (و) بقية (العرب) بعضهم (أكفاء) بعض، واستثنى في الملتفى تبعا للهداية بني باهلة لخستهم، والحق الاطلاق. قاله المصنف كالبحر والنهر والفتح والشرنبلالية، ويعضده إطلاق المصنفين كالكنز والدرر،
[ 96 ]
وهذا في العرب (و) أما في العجم فتعتبر (حرية وإسلاما) فمسلم بنفسه أو معتق غير كف ء لمن أبوها مسلم أو حر أو معتق وأمها حرة الاصل، ومن أبوه مسلم أو حر غير كف ء لذات أبوين (وأبوان فيهما كالآباء) لتمام النسب بالجد، وفي الفتح: ولا يبعد مكافأة مسلم بنفسه لمعتق بنفسه، وأما معتق الوضيع فلا يكافئ معتقه الشريف
[ 97 ]
وأما مرتد أسلم فكف ء لمن لم يرتد، وأما الكفاءة بين الذميين فلا تعتبر إلا لفتنة (و) تعتبر في العرب والعجم (ديانة) أي تقوى، فليس فاسق كفؤا لصالحة أو فاسقة
[ 98 ]
بنت صالح معلنا كان أو لا على الظاهر. نهر (ومالا) بأن يقدر على المعجل
[ 99 ]
ونفقة شهر لو غير محترف، وإلا فإن كان يكتسب كل يوم كنفايتها لو تطيق الجماع (وحرفة)
فمثل حائك غير كف ء لمثل خياط ولا خياط لبزاز وتاجر ولا هما لعالم وقاض، وأما أتباع
[ 100 ]
الظلمة فأخس من الكل، وأما الوظائف فمن الحرف فصاحبها كف ء التاجر لو غير دنيئة كبوابة وذو تدريس أو نظر كف ء لبنت الامير بمصر. بحر (و) الكفاءة (اعتبارها عند) ابتداء (العقد فلا
[ 101 ]
يضر زوالها بعده) فلو كان وقته كفؤا ثم فجر لم يفسخ، وأما لو كان دباغا فصار تاجرا فإن بقي عارها لم يكن كفؤا، وإلا لا. نهر بحثا (العجمي لا يكون كفؤا للعربية ولو) كان العجمي (عالما) أو سلطانا (وهو الاصح) فتح عن الينابيع. وادعى في البحر أنه ظاهر الرواية، وأقره المصنف، لكن في النهر: إن فسر الحسيب بذي المنصب والجاه فغير كف ء للعلوية كما في
[ 102 ]
الينابيع، وإن بالعالم فكف ء لان شرف العلم فوق شرف النسي والمال، كما جزم به البزازي وارتضاه الكمال ويغره، والوجه فيه ظاهر ولذا قيل: إن عائشة أفضل من فاطمة رضي الله عنهما. ذكره القهستاني. والحنفي كف ء لبنت الشافعي، ومتى سألنا عن مذهبه أجبنا بمذهبنا كما بسطه المصنف معزيا لجواهر الفتاوى (القروي كف ء للمدني) فلا عبرة بالبلد كما لا عبرة بالجمال. خانية. ولا بالعقل ولا بعيوب يفسخ بها البيع خلافا للشافعي، لكن في النهر عن
[ 103 ]
المرغيناني: المجنون ليس بكف ء للعاقلة (وكذا الصبي كف ء بغنى أبيه) أو أمه أو جده. نهر عن المحيط (بالنسبة إلى المهر) يعني المعجل كما مر (لا) بالنسبة إلى (النفقة) لان العادة أن الآباء يتحملون عن الابناء المهر لا النفقة. ذخيرة (ولو نكحت بأقل من مهرها فللولي) العصبة (الاعتراض حتى يتم) مهر مثلها (أو يفرق) القاضي بينهما دفعا للعار (ولو طلقها) الزوج (قبل تفريق الولي قبل الدخول فلها نصف المسمى) فلو فرق الولي بينهما قبل الدخول فلا مهر لها،
[ 104 ]
وإن بعده فلها المسمى، وكذا لو مات أحدهما قبل التفريق فليس للولي المطالبة بالاتمام لانتهاء النكاح بالموت. جواهر الفتاوى. (أمره بتزويج امرأة فزوجه أمة جاز، وقالا: لا يصح) وهو استحسان. ملتقى تبعا للهداية. وفي شرح الطحاوي: قولهما أحسن للفتوى، واختاره أبو الليث، وأقره المصنف، وأجمعوا أنه لو زوجه بنته الصغيرة أو موليته لم يجز، كما لو أمره بمعينة أو بحرة أو أمة،
[ 105 ]
فخالف أو أمرته بتزويجها ولم تعين فزوجها غير كف ء لم يجز اتفاقا (ولو) زوجه المأمور بنكاح امرأة (امرأتين في عقد واحد لا) ينفذ للمخالفة، وله أن يجيزهما أو إحداهما ولو في عقدين لزم الاول وتوقف الثاني، ولو أمره بامرأتين في عقدة فزوجه واحدة أو ثنتين في عقدتين جاز، إلا إذا قال: لا تزوجني إلا امرأتين في عقدة أو عقدتين لم تجز المخالفة (ولا يتوقف الايجاب على قبول غائب عن المجلس
[ 106 ]
في سائر العقود) من نكاح وبيع وغيرهما، بل يبطل الايجاب، ولا تلحقه الاجازة اتفاقا (ويتولى طرفي النكاح واحد) بإيجاب يقوم مقام القبول في خمس صور: كأن كان وليا، أو وكيلا من الجانبين، أو أصلا من جانب ووكيلا، أو وليا من آخر، أو وليا من جانب وكيلا من آخر: كزوجت بنتي مو موكلي (ليس) ذلك الواحد (بفضولي) ولو (من جانب) وإن تكلم بكلامين على الراجح، لان قبوله غير معتبر شرعا لما تقرر أن الايجاب لا يتوقف على قبول غائب
[ 107 ]
(ونكاح عبد وأمة بغير إذن السيد موقوف) على الاجازة (كنكاح الفضولي) سيجئ في البيوع توقف عقوده كلها إن لها مجيز حالة العقد ولا تبطل (ولابن العم أن يزوج بنت عمه الصغيرة) فلو كبيرة فلا بد من الاستئذان، حتى لو تزوجها بلا استئذان فسكتت أو أفصحت بالرضا لا يجوز
[ 108 ]
عندهما. وقال أبو يوسف: يجوز، وكذا المولى المعتق والحاكم والسلطان. جوهرة به يفتى. بخلاف الصغيرة كما مر فليحرر (من نفسه) فيكون أصيلا من جانب وليا من آخر (كما للوكيل) الذي وكلته أن يزوجها من نفسه، فإن له (ذلك) فيكون أصيلا من جانب وكيلا من آخر (بخلاف
[ 109 ]
ما لو وكلته بتزويجها من رجل فزوجها من نفسه) لانها نصبته مزوجا لا متزوجا (أو وكلته أن يتصرف في أمرها، أو قالت له زوج نفسي ممن شئت) لم يصح تزويجها من نفسه كما في الخانية. والاصل أن الوكيل معرفة بالخطاب فلا يدخل تحت النكرة (ولو أجاز) من له الاجازة (نكاح الفضولي بعد موته صح) لان الشرط قيام المعقود له وأحد العاقدين لنفسه فقط (بخلاف إجازة بيعه) فإنه يشترط قيام أربعة أشياء كما سيجئ. فروع: الفضولي قبل الاجازة لا يملك نقض النكاح،
[ 110 ]
بخلاف البيع يشترط للزوم عقد الوكيل موافقته في المهر المسمى، وحكم رسول كوكيل. باب المهر ومن أسمائه: الصداق، والصدقة، والنحلة، والعطية، والعقر. وفي استيلاد الجوهرة: العقر في الحرائر مهر المثل، وفي الاماء عشر قيمة البكر ونصف عشر قيمة الثيب (أقله عشرة
[ 111 ]
دراهم) لحديث البيهقي وغيره لا مهر أقل من عشرة دراهم ورواية الاقل تحمل على المعجل (فضة وزن سبعة) مثاقيل كما في الزكاة (مضروبة كانت أو لا) ولو دينا أو عرضا
[ 112 ]
قيمته عشرة وقت العقد، أما في ضمانها بطلاق قبل الوطئ فيوم القبض (وتجب) العشرة (إن سماها أو دونها، و) يجب (الاكثر منها إن سمى) الاكثر ويتأكد (عند وطئ أو خلوة صحت) من الزوج (أو موت أحدهما) أو تزوج ثانيا في العدة
[ 113 ]
أو إزالة بكارتها بنحو حجر، بخلاف إزالتها بدفعة فإنه يجب النصف بطلاق قبل وطئ، ولو الدفع من أجنبي، فعلى الاجنبي أيضا نصف مهر مثلها إن طلقت قبل الدخول، وإلا فكله. نهر بحثا
[ 114 ]
(و) يجب نصفه بطلاق قبل وطئ أو خلوة) فلو كان نكحها على ما قيمته خمسة كان لها نصفه
[ 115 ]
ودرهمان ونصف (وعاد النصف إلى ملك الزوج بمجرد الطلاق إذا لم يكن مسلما لها، وإن) كان (مسلما) لها لم يبطل ملكها منه بل (توقف) عوده إلى ملكه (على القضاء أو الرضا) فلهذا (لا نفاذ لعتقه) أي الزوج (عبدا لمهر بعد طلاقها قبله) أي قبل القضاء ونحوه لعدم ملكه قبله (ونفذ تصرف المرأة) قبله (في الكل لبقاء ملكها) وعليها نصف قيمة الاصل يوم القبض، لان زيادة المهر المنفصلة تتنصف
[ 116 ]
قبل القبض لا بعده (ووجب مهر المثل في الشغار) هو أن يزوجه بنته على أن يزوجه الآخر بنته أو أخته معاوضة بالعقدين، وهو منهي عنه لخلوه عن المهر، فأوجبنا فيه مهر المثل فلم يبق شغارا (و) في (خدمة حر)
[ 117 ]
سنة (للامهار) الحرة أو أمة، لان فيه قلب الموضوع، كذا قالوا: ومفاده صحة تزوجها على أن يخدم سيدها أو وليها كقصة شعيب مع موسى، كصحته على خدمة عبده أو أمته أو عبد الغير برضا مولاه أو حر آخر برضاه
[ 118 ]
(و) في (تعليم القرآن) للنص بالابتغاء بالمال، وباء زوجتك بما معك من القرآن للسببية أو
للتعليل، لكن في النهر: ينبغي أن يصح على قول المتأخرين
[ 119 ]
(ولها خدمته لو) كان لزوج (عبدا) مأذونا في ذلك، أما الحر فخدمته حرام لما فيه من الاهانة والاذلال وكذا استخدامه. نهر في البدائع. (وكذا يجب) مهر المثل (فيما إذا لم يسم) مهرا (أو نفى إن وطئ) الزوج (أو مات عنها
[ 120 ]
إذا لم يتراضيا على شئ) يصلح مهرا (وإلا فذلك) الشئ (هو الواجب، أو سمى خمرا أو خنزيرا، أو هذا الخل وهو خمر، أو هذا العبد وهو حر) لتعذر التسليم (أو دابة) أو ثوبا أو دارا و (لم يبين جنسها) لفحش الجهل (و) تجب (متعة لمفوضة) وهي من زوجت بلا مهر
[ 121 ]
(طلقت قبل الوطئ، وهي درع وخمار وملحفة لا تزيد على نصفه) أي نصف مهر المثل لو الزوج غنيا (ولا تنقص عن خمسة دراهم) لو فقيرا (وتعتبر) المتعة (بحالهما) كالنفقة، به يفتى
[ 122 ]
(وتستحب المتعة لمن سواها) أي المفوضة (إلا من سمى لها مهر وطلقت قبل وطئ) فلا تستحب لها بل للموطوءة، سمى لها مهرا أو لا، فالمطلقات أربع (وما فرض) بتراضيهما أو بفرض قاض مهر المثل (بعد العقد) الخالي عن المهر (أو زيد) على ما سمى فإنها تلزمه بشرط قبولها في المجلس، أو قبول ولي الصغيرة
[ 123 ]
ومعرفة قدرها وبقاء الزوجية على الظاهر. نهر. وفي الكافي: جدد النكاح بزيادة ألف لزمه ألفان على الظاهر.
[ 124 ]
وفي الخانية: ولو وهبته مهرها ثم أقر بكذا من المهر وقبلت صح، ويحمل على الزيادة.
وفي البزازية: الاشبه أنه لا يصح بلا قصد الزيادة (لا ينصف) لاختصاص التنصيف بالمفروض في العقد بالنص، بل تجب المتعة في الاول ونصف الاصل في الثاني. (وصح حطها) لكله أو بعضه (عنه) قبل أو لا ويرتد بالرد كما في البحر.
[ 125 ]
(والخلوة) مبتدأ خبره قوله الآتي: كالوطئ (بلا مانع حسي) كمرض لاحدهما يمنع الوطئ (وطبعي) كوجود ثالث عاقل. ذكره ابن الكمال، وجعله في الاسرار من الحسي، وعليه فليس للطبعي مثال مستقل (وشرعي) كإحرام لفرض أو نفل. (و) من الحسي (رتق) بفتحتين: التلاحم (وقرن) بالسكون عظم (وعفل) بفتحتين غدة
[ 126 ]
(وصغر) ولو بزوج (لا يطاق معه الجماع و) بلا وجود ثالث معهما ولو نائما أو أعمى (إلا أن يكون) الثالث (صغيرا) لا يعقل بأن لا يعبر عما يكون بينهما (أو مجنونا أو مغمى عليه) لكن في البزازية: إن في الليل صحت لا في النهار، وكذا الاعمى في الاصح (أو جارية أحدهما) فلا تمنع، به يفتى. مبتغى
[ 127 ]
(والكلب يمنع إن) كان (عقورا) مطلقا. وفي الفتح: وعندي أن كلبه لا يمنع مطلقا (أو) كان (للزوجة وإلا) يكن عقورا وكان له (لا) يمنع، وبقي منه عدم صلاحية الماكن كمسجد وطريق وحمام وصحراء وسطح
[ 128 ]
وبيت بابه مفتوح، وما إذا لم يعرفها. (وصوم التطوع والمنذور والكفارات والقضاء غير مانع لصحتها) في الاصح، إذ لا كفارة بالافساد ومفاده أنه لو أكل ناسيا فأمسك فخلا بها أن تصح، وكذا كل ما أسقط الكفارة. نهر (بل المانع صوم رمضان) أداء وصلاة الفرض فقط (كالوطئ)
[ 129 ]
فيما يجئ. (ولو) كان الزوج (مجبوبا أو عنينا أو خصيا) أو خنثى، إن ظهر حاله، وإلا فنكاحه موقوف، وما في البحر والاشباه ليس على ظاهره كما بسطه في النهر. وفيه عن شرح الوهبانية أن العنة قد تكون لمرض أو ضعف خلقة أو كبر سن
[ 130 ]
(في ثبوت النسب) ولو من المجبوب (و) في (تأكد المهر) المسمى (و) مهر المثل بلا تسمية و (النفقة والسكنى والعدة وحرمة نكاح أختها وأربع سواها) في عدتها (وحرمة نكاح الامة ومراعاة وقت الطلاق في حقها) وكذا في وقوع طلاق بائن آخر على المختار (لا) تكون
[ 131 ]
كالوطئ (في حق) بقية الاحكام كالغسل و (الاحصان وحرمة البنات، وحلها للاول والرجعة والميراث) وتزويجها كالابكار على المختار وغير ذلك،
[ 132 ]
كما نظمه صاحب النهر فقال: وخلوة الزوج مثل الوطء في صور وغيره وبهذا العقد تحصيل تكميل مهر وأعداد كذا نسب إنفاق سكمى ومنع الاخت مقبول وأربع وكذا قالوا الاما ولقد راعوا زمان فراق فيه ترحيل وأوقعوا فيه تطليقا إذا لجقاوقيل لا والصواب الأول القيل أما المعاير فالاحصان يا أملي ورجعة وكذا التوريث معقول سقوط وطئ وإحلال لها وكذا تحريم بنت نكاح البكر مبذول كذلك الفئ والتكفير ما فسدت عبادة وكذا بالغسل تكميل
[ 133 ]
(ولو افترقا فقالت بعد الدخول وقال الزوج قبل الدخول فالقول لها) لانكارها سقوط نصف المهر، وإن أنكر الوطئ ولو لم تمكنه في الخلوة، فإن بكرا صحت وإلا لا، لان البكر إنما توطأ كرها كما بحثه الطرسوسي وأقره المصنف. (ولو قال: إن خلوت بك فأنت طالق فخلا بها، طلقت)
[ 134 ]
بائنا لوجود الشرط (ووجب نصف المهر) ولا عدة عليها. بزازية (وتجب العدة في الكل) أي كل أنواع الخلوة ولو فاسدة (احتياطا) أي استحسانا لتوهم الشغل (وقيل) قائله القدوري، واختاره التمرتاشي وقاضيخان (إن كان المانع شرعيا) كصوم (تجب) العدة (وإن) كان (حسيا) كصغر ومرض مدنف (لا) تجب، والمذهب الاول لانه نص محمد.
[ 135 ]
قاله المصنف. وفي المجتبى: الموت أيضا كالوطئ في حق العدة والمهر فقط، حتى لو ماتت الام قبل دخوله بها حلت بنتها. (قبضت ألف المهر فوهبته له وطلقت قبل وطئ رجع) عليها (بنصفه) لعدم تعين النقود في العقود (وإن لم تقبضه أو قبضت نصفه فوهبته الكل) في الصورة الاولى (أو ما بقي) وهو النصف في الثانية (أو) وهبت (عرض المهر) كثوب معين أو في الذمة (قبل القبض أو بعده لا) رجوع لحصول المقصود.
[ 136 ]
(نكحها بألف على أن يخرجها من البلد أو لا يتزوج عليها أو) نكحها (على ألف إن أقام بها وعلى ألفين إن إخراجها، فإن وفى) بما شرطه في الصورة الاولى (وأقام) بها في الثانية (فلها الالف) لرضاها به فهنا صورتان: الاولى تسمية المهر مع ذكر ينفعها،
[ 137 ]
والثانية تسمية مهر على تقدير وغيره على تقدير (وإلا) يوف ولم يقم (فمهر المثل) لفوت رضاها بفوات النفع (و) لكن (لا يزاد) المهر في المسألة الاخيرة (على ألفين ولا ينقص عن ألف) لاتفاقهما على ذلك، ولو طلقها قبل الدخول تنصف المسمى في المسألتين لسقوط الشرط. وقالا: الشرطان صحيحان (بخلاف ما لو تزوجها على ألف إن كانت قبيحة، وعلى ألفين إن كانت جميلة فإنه يصح الشرطان) اتفاقا في الاصح لقلة الجهالة،
[ 138 ]
بخلاف ما لو ردد في المهر بين القلة والكثرة للثيوبة والبكارة، فإنها إن ثيبا لزمه الاقل، وإلا فمهر المثل لا يزاد على الاكثر ولا ينقص على الاقل. فتح. ولو شرط البكارة فوجدها ثيبا لزمه الكل. درر. ورجحه في البزازية. (ولو تزوجها على هذا العبد أو على هذا الالف) أو الالفين (أو على هذا
[ 139 ]
العبد وهذا العبد) أو على أحد هذين (وأحدهما أوكس حكم) القاضي (مهر المثل) فإن مثل الا رفع أو فوقه فلها الا رفع، وإن مثل الاوكس أو دونه فلها الاوكس، وإلا فمه المثل. (وفي الطلاق قبل الدخول يحكم متعة المثل) لانها الاصل، حتى لو كان نصف الاوكس أقل من المتعة وجبت المتعة. فتح. (ولو تزوجها على فرس) أو عبد أو ثوب هروي أو فراش بيت أو عدد معلوم من نحو
[ 140 ]
إبل (فالواجب) في كل جنس له وسط (الوسط أو قيمته) وكل ما لم يجز السلم فيه فالخيار للزوج، وإلا فللمرأة (وكذا الحكم) وهو لزوم الوسط (في كل حيوان ذكر جنسه) هو عند الفقهاء المقول على كثيرين مختلفين في الاحكام (دون نوعه) هو المقول على كثيرين متفقين
[ 141 ]
فيها، بخلاف مجهول الجنس كثوب ودابة لانه لا وسط له
[ 143 ]
ووسط العبيد في زماننا الحبشي
[ 144 ]
(وإن أمهرها العبدين و) الحال أن (أحدهما حر فمهرها العبد) عند الامام (إن ساوى أقله) أي عشرة دراهم (وإلا كمل لها العشرة) لان وجوب المسمى وإن قل يمنع مهر المثل. وعند الثاني لها قيمة الحر لو عبدا ورجحه الكمال، كما لو استحق أحدهما. (ويجب مهر المثل في نكاح فاسد) وهو الذي فقد شرطا من شرائط الصحة كشهود
[ 145 ]
(بالوطئ) في القبل (لا بغيره) كالخلوة لحرمة وطئها (ولم يزد) مهر المثل (على المسمى) لرضاها بالحط، ولو كان دون المسمى لزم مهر المثل لفساد التسمية بفساد العقد، ولو لم يسم أو جهل لزم بالغا ما بلغ (و) يثبت (لكل واحد منهما فسخه ولو بغير محضر عن صاحبه، ودخل بها أو لا) في الاصح خروجا عن المعصية فلا ينافي وجوبه،
[ 146 ]
بل يجب على القاضي التفريق بينهما (وتجب العدة بعد الوطئ) لا الخلوة للطلاق لا للموت (من وقت التفريق) أو متاركة الزوج وإن لم تعلم المرأة بالمتاركة
[ 147 ]
في الاصح (ويثبت النسب) احتياطا بلا دعوة (وتعتبر مدته) وهي ستة أشهر (من الوطئ، فإن كانت منه إلى الوضع أقل مدة الحمل) يعني ستة أشهر فأكثر (يثبت) النسب (وإلا) بأن ولدته لاقل من ستة أشهر (لا) يثبت، وهذا قول محمد، وبه يفتى. وقالا: ابتداء المدة من وقت العقد كالصحيح، ورجحه في النهر بأنه أحوط، وذكر من التصرفات الفاسدة إحدى وعشرين، ونظم منها العشرة التي في الخلاصة فقال: وفاسد من العقود عشر إجارة وحكم هذا الاجر
[ 148 ]
وجوب أدنى مثل أو مسمى أو كله مع فقدك المسمى والواجب الاكثر في الكتابة من الذي سماه أو من قيمه وفي النكاح المثل إن يكن دخل وخارج البذر لمالك أجل والصلح والرهن لكل نقضه أمامة أو كالصحيح حكمه ثم الهبة مضمونة يوم قبض وصح بيعه لعبد اقترض مضاربه وحكمها الامانه والمهثل في البيع وإلا القيمه
[ 150 ]
(و) الحرة (مهر مثلها) الشرعي (مهر مثلها) اللغوي: أي مهر امرأة تماثلها (من قوم أبيها) لا أمها إن لم تكن من قومه كبنت عمه. وفي الخلاصة: ويعتبر بأخواتها وعماتها، فإن لم يكن فبنت الشقيقة وبنت العم انتهى. ومفاده اعتبار الترتيب فليحفظ.
[ 151 ]
وتعتبر المماثلة في الاوصاف. (وقت العقد سما وجمالا ومالا وبلدا وعصرا وعقلا ودينا وبكارة وثيوبة وعفة وعلما وأدبا وكمال خلق) وعدم ولد. ويعتبر حال الزوج أيضا، ذكره الكمال قال:
[ 152 ]
ومهر الامة بقدر الرغبة فيها (ويشترط فيه) أي في ثبوت مهر المثل لما ذكر (إخبار رجلين أو رجل وامرأتين ولفظ الشهادة) فإن لم يوجد شهود عدول فالقول للزوج بيمينه، وما في المحيط
[ 153 ]
من أن للقاضي فرض المهر حملة في النهر على ما إذا رضيا بذلك (فإن لم يوجد من قبيلة أبيها فمن الاجانب) أي فمن قبيلة تماثل قبيلة أبيها (فإن لم يوجد فالقول له) أي للزوج في ذلك
بيمينه كما مر. (وصح ضمان الولي مهرها ولو) المرأة (صغيرة)
[ 154 ]
ولو عاقدا لانه سفير، لكن لشرط صحته، فلو في مرض موته وهو وارثه لم يصح، وإلا صح من الثلث، وقبول المرأة أو غيرها في مجلس الضمان (وتطالب أيا شاءت) من زوجها البالغ، أو الولي الضامن (فإن أدى رجع على الزوج إن أمر) كما هو حكم الكفالة (ولا يطالب الاب
[ 155 ]
بمهر ابنه الصغير الفقير) أما الغني فيطالب أبوه بالدفع من مال ابنه لا من مال نفسه (إذا زوجه امرأة إلا إذا ضمنه) على المعتمد (كما في النفقة) فإنه لا يؤخذ بها إلا إذا ضمن، ولا رجوع للاب إلا
[ 157 ]
إذا أشهد على الرجوع عند الاداء (ولها منعه من الوطئ) دواعيه. شرح مجمع (والسفر بها ولو بعد وطئ وخلوة رضيتهما) لان كل وطأة معقود عليها، فتسليم البعض لا يوجب تسليم الباقي (لاخذ ما بين تعجيله) من المهر كله أو بعضه (أو) أخذ (قدر ما يعجل لمثلها عرفا) به يفتى،
[ 158 ]
لان المعروف كالمشروط (إن لم يؤجل) أو يعجل (كله) فكما شرط، لان الصريح يفوق الدلالة إلا إذا جهل الاجل جهالة فاحشة فيجب حالا غاية، إلا التأجيل لطلاق أو موت فيصح للعرف. بزازية. وعن الثاني لها منعه إن أجله كله، وبه يفتى استحسانا. ولوالجية. وفي النهر: لو تزوجها على مائة على حكم الحلول على أن يعجل أربعين
[ 159 ]
لها منعه حتى تقبضه.
(و) لها (النفقة) بعد المنع (و) لها (السفر والخروج من بيت زوجها للحاجة، و) لها (زيارة أهلها بلا إذنه ما لم تقبضه) أي المعجل، فلا تخرج إلا لحق لها أو عليها أو لزيارة أبويها كل جمعة مرة أو المحارم كل سنة، ولكونها قابلة أو غاسلة لا فيما عدا ذلك، وإن أذن كانا عاصيين، والمعتمد جواز الحمام بلا تزين. أشباه. وسيجئ في النفقة (ويسافر بها بعد أداء
[ 160 ]
كله) مؤجلا ومعجلا (إذا كان مأمونا عليها وإلا) يؤد كله، أو لم يكن مأمونا (لا) يسافر بها، وبه يفتى كما في شروح المجمع، واختاره في ملتقى الابحر ومجمع الفتاوى، واعتمده المصنف، وبه أفتى شيخنا الرملي، لكن في النهر: والذي عليه العمل في ديارنا أنه لا يسافر بها جبرا عليها، وجزم به البزازي وغيره. وفي المختار: وعليه الفتوى.
[ 161 ]
وفي الفصول: يفتي بما يقع عنده من المصلحة (وينقلها فيما دون مدته) أي السفر (من المصر إلى القرية وبالعكس) ومن قرية إلى قرية، لانه ليس بغربة، وقيده في التاترخانية بقرية يمكنه الرجوع قبل الليل إلى وطنه، وأطلقه في الكافي قائلا: وعليه الفتوى (وإن اختلفا) في المهر
[ 162 ]
(ففي أصله) حلف منكر التسمية، فإن نكل ثبت، وإن حلف (يجب مهر المثل) وفي المهر يحلف (إجماعا، و) إن اختلفا (في قدره حال قيام النكاح فالقول لمن شهد له مهر المثل) بيمينه (وأي أقام بينة قبلت) سواء (شهد مهر المثل له أو لها أو لا ولا، وإن أقاما البينة فبينتها) مقدمة (إن شهد مهر المثل له، وبينته) مقدمة (إن شهد) مهر المثل (لها) لان البينات
[ 163 ]
لاثبات خلاف الظاهر (وإن كان مهر المثل بينهما تحالفا، فإن حلفا أو برهنا قضى به، وإن برهن أحدهما قبل برهانه، لانه نور دعواه. (وفي الطلاق قبل الوطئ حكم متعة المثل) لو المسمى دينا وإن عينا كمسألة العبد
[ 164 ]
والجارية فلها المتعة بلا تحكيم، إلا أن يرضى الزوج بنصف الجارية (وأي أقام بينة قبلت، فإن أقاما فبينتها) أولى (إن شهدت له) المتعة (وبينته إن شهدت لها، وإن كانت) المتعة (بينهما تحالفا، وإن حلف وجب متعة المثل، وموت أحدهما كحياتهما في الحكم) أصلا وقدرا لعدم سقوطه بموت أحدهما (وبعد موتهما ففي القدر القول لورثته، و) في الاختلاف (في أصله) القول لمنكر التسمية (لم يقض بشئ) ما لم يبرهن على التسمية (وقالا: يقضى بمهر المثل) كحال حياة وبه يفتى وهذا كله (إذا لم تسلم نفسها، فإن سلمت ووقع الاختلاف في الحالين)
[ 165 ]
الحياة وبعدها (ولا يحكم بمهر المثل) لانها لا تسلمه نفسها إلا بعد تعجيل شئ عادة (بل يقال لها: لا بد أن تقري بما تعجلت وإلا قضينا عليك بالمتعارف) تعجيله (ثم يعمل في الباقي بما ذكرنا وهذا إذا ادعى الزوج إيصال شئ إليها. بحر. (ولو بعث إلى امرأته شيئا ولم يذكر جهة عند الدفع غير) جهة (المهر) كقوله لشمع أو حناء ثم قال إنه من المهر لم يقبل. قنية لوقوعه هدية فلا ينقلب مهرا (فقالت هو) أي المبعوث
[ 166 ]
(هدية وقال هو من المهر) أو من الكسوة أو عارية (فالقول له) بيمينه والبينة لها، فإن حلف والمبعوث قائم فلها أن ترده وترجع بباقي المهر. ذكره ابن الكمال. ولو عوضته ثم ادعاه عارية فلها أن تسترد العوض
[ 167 ]
من جنسه. زيلعي (في غير المهيأ للاكل) كثياب وشاة حية وسمن وعسل وما يبقى شهرا. أخي زاده (و) القول (لها) بيمينها (في المهيأ له) كخبز ولحم مشوي، لان الظاهر يكذبه، ولذا قال الفقيه: المختار أنه يصدق فيما لا يجب عليه كخف وملاءة، لا فيما يجب كخمار ودرع: يعني ما يم يدع أنه كسوة، لان الظاهر معه.
(خطب بنت رجل وبعث إليها أشياء ولم يزوجها أبوها، فما بعث للمهر يسترد عينه قائما) فقط وإن تغير بالاستعمال
[ 168 ]
(أو قيمته هالكا) لانه معاوضة ولم تتم فجاز الاسترداد (وكذا) يسترد (ما بعث هدية وهو قائم دون الهالك والمستهلك) لانه في معنى الهبة. (ولو ادعت أنه) أي المبعوث (من المهر وقال هو وديعة، فإن كان من جنس المهر فالقول لها، وإن كان من خلافه فالقول له) بشهادة الظاهر. (أنفق) رجل (على معتدة الغير
[ 169 ]
بشرط أن يتزوجها) بعد عدتها (إن تزوجته لا رجوع مطلقا، وإن أبت فله الرجوع إن كان دفع لها، وإن أكلت معه فلا مطلقا) بحر عن العمادية.
[ 170 ]
وفيه عن المبتغى (جهز ابنته بجهاز وسلمها ذلك ليس له الاسترداد منها ولا لورثته بعده إن سلمها ذلك في صحته) بل تختص به (وبه يفتى) وكذا لو اشتراه لها في صغرها. ولوالجية. والحيلة أن يشهد عند التسليم إليها أنه إنما سلمه عارية، والاحوط أن يشتريه منها ثم تبرئه. درر. (أخذ أهل المرأة شيئا عند التسليم فللزوج أن يسترده) لانه رشوة. (جهز ابنته ثم ادعى أن ما دفعه لها عارية وقالت هو تمليك أو قال الزوج ذلك بعد موتها ليرث منه وقال الاب) أو ورثته بعد موته (عارية ف) - المعتمد أن (القول للزوج، ولها إذا كان
[ 171 ]
العرف مستمرا أن الاب يدفع مثله جهازا لا عارية، و) أما (إن مشتركا) كمصر والشام (فالقول للاب)
[ 172 ]
كما لو كان أكثر مما يجهز به مثلها (والام كالاب في تجهيزها) وكذا ولي الصغيرة. شرح وهبانية. واستحسن في النهر تبعا لقاضيخان أن الاب إن كان من الاشراف لم يقبل قوله أنه عارية. (ولو دفعت في تجهيزها لابنتها أشياء من أمتعة الاب بحضرته وعلمه وكان ساكتا وزفت إلى الزوج فليس للاب أن يسترد ذلك من ابنته) لجريان العرف به (وكذا لو أنفقت الام في جهازها ما هو معتاد والاب ساكت لا تضمن) الام، وهما من المسائل السبع والثلاثين بل الثمان والاربعين على ما في زواهر الجواهر التي السكوت فيها كالنطق. فرع: لو زفت إليه بلا جهاز يليق به فله مطالبة الاب بالنقد. قنية. زاد في البحر عن المبتغى: إلا إذا سكت طويلا فلا خصومة له،
[ 173 ]
لكن في النهر عن البزازية: الصحيح أنه لا يرجع على الاب بشئ، لان المال في النكاح غير مقصود (نكح ذمي) أو مستأمن (ذمية أو حربي حربية ثمة بميتة أو بلا مهر بأن سكتا عنه أو نفياه و) الحال أن (ذا جائز عندهم فوطئت أو خلقت
[ 174 ]
قبله أو مات عنها فلا مهر لها) لو أسلما أو ترافعا إلينا لانا أمرنا بتركهم وما يدينون (وتثبت) بقية (أحكام النكاح في حقهم كالمسلمين من وجوب النفقة في النكاح ووقوع الطلاق ونحوهما) كعدة ونسب وخيار بلوغ وتوارث بنكاح صحيح وحرمة مطلقة ثلاثا ونكاح محارم. (وإن نكحها بخمر أو خنزير عين) أي مشار إليه ثم أسلما أو أسلم أحدهما قبل القبض فلها ذلك فتخلل الخمر وتسيب الخنزير، ولو طلقها قبل الدخول فلها نصفه (و) لها (في غير عين) قيمة الخمر ومهر المثل في الخنزير، إذ أخذ قيمة القيمي كأخذ عينه.
[ 175 ]
فروع: الوطئ في دار الاسلام لا يخلو عن حد أو مهر إلا في مسألتين: صبي نكح بلا إذن وطاوعته، وبائع أمته قبل تعليم، ويسقط من الثمن ما قابل البكارة، وإلا فلا. تدافعت جارية مع أخرى فأزالت بكارتها لزمها مهر المثل.
[ 176 ]
لابي الصغيرة المطالبة بالمهر، وللزوج المطالبة بتسليمها إن تحملت الرجل. قال البزازي: ولا يعتبر السن، فلو تسلمها فهربت لم يلزمه طلبها. خدع امرأة وأخذها حبس إلى أن يأتي بها ويعلم موتها. المهر مهر السر، وقيل العلانية.
[ 177 ]
المؤجل إلى الطلاق يتعجل بالرجعي ولا يتأجل بمراجعتها، ولو وهبته المهر على أن يتزوجها فأبى فالمهر باق، نكحها أو لا. ولو وهبته لاحد ووكلته بقبضه صح. ولو أحالت به إنسانا ثم وهبته للزوج لم تصح، وهذه حيلة من يريد أن يهب ولا تصح. باب نكاح الرقيق هو المملوك كلا أو بعضا،
[ 178 ]
والقن المملوك كلا. (توقف نكاح قن وأمة ومكاتب ومدبر وأم ولد على إجازة المولى، فإن أجاز نفذ، وإن رد بطل) فلا مهر ما لم يدخل فيطالب بمهر المثل بعد عتقه، ثم المراد بالمولى من له ولاية تزويج الامة كأب وجد وقاض ووصي ومكاتب
[ 179 ]
ومفاوض ومتول وأما العبد فلا يملك تزويجه إلا من يملك إعتاقه. درر.
(فإن نكحوا بالاذن فالمهر والنفقة عليهم) أي على القن وغيره لوجود سبب الوجوب منه (ويسقطان بموتهم) لفوات محل الاستيفاء (وبيع قن فيهما لا) يباع (غيره) كمدبر بل يسعى، ولو مات مولاه لزمه جملة إن قدر. نهر وقنية (ولكنه يباع في النفقة مرارا)
[ 180 ]
إن تجددت (وفي المهر مرة) ويطالب بالباقي بعد عتقه
[ 181 ]
إلا إذا باعه منها. خانية. (ولو زوج) المولى (أمته من عبده لا يجب المهر) في الاصح. ولوالجية. وقال البزازي: بل يسقط ومحل الخلاف إذا لم تكن الامة مأذونة مديونة، فإن كانت بيع أيضا لانه يثبت لها ثم
[ 182 ]
ينتقل للمولى. نهر (فلو باعه سيده بعد ما زوجه امرأة فالمهر برقبته يدور معه أينما دار كدين الاستهلاك) لكن للمرأة فسخ البيع لو المهر عليه لانه دين فكانت كالغرماء. منح (وقوله لعبده طلقها رجعية إجازة) للنكاح (الموقوف، لا طلقها أو فارقها) لانه يستعمل للمتاركة،
[ 183 ]
حتى لو أجازه بعد ذلك لا ينفذ، بخلاف الفضولي (وإذنه لعبده في النكاح ينتظم جائزه وفاسده، فيباع العبد لمهر من نكحها فاسدا بعد إذنه فوطئها) خلافا لهما، ولو نوى المولى الصحيح فقط تقيد به، كما لو نص عليه، ولو نص على الفاسد صح وصح الصحيح أيضا. نهر. (ولو نكحها ثانيا) صحيحا (أو) نكح أخرى (بعدها صحيحا وقف على الاجازة) لانتهاء الاذن بمرة
[ 184 ]
وإن نوى مرارا، ولو مرتين صح لانهما كل نكاح العبد، وكذا التوكيل بالنكاح (بخلاف التوكيل به) فإنه لا يتناول الفاسد فلا ينتهي، به يفتى. والوكيل بنكاح فاسد لا يملك الصحيح، بخلاف
البيع. ابن ملك. وفي الاشباه: من قاعدة الاصل في الكلام الحقيقة الاذن في النكاح والبيع والتوكيل بالبيع يتناول الفاسد،
[ 185 ]
وبالنكاح لا، واليمين على نكاح وصلاة وصوم وحج وبيع، إن كانت على الماضي يتناوله، وإن على المستقبل لا. (ولو زوج عبدا له مأذونا مديونا صح، وساوت) المرأة (الغرماء في مهر مثلها) والاقل (والزائد عليه) تطالب به) بعد استيفاء الغرماء (كدين الصحة مع) دين (المرض) إلا إذا باعه منها
[ 186 ]
كما مر. (ولو زوج بنته مكاتبه ثم مات لا يفسد النكاح) لانها لم تملك المكاتب بموت أبيها (إلا إذا عجز فرد في الرق) فحينئذ يفسد للتنافي. (زوج أمته) أو أم ولده (لا تجب) عليه (تبوئتها) وإن شرطها في العقد، أما لو شرط الحر
[ 187 ]
حرية أولادها فيه صح وعتق كل من ولدته في هذا النكاح، لان قبول المولى الشرط والتزويج على اعتباره هو معنى تعليق الحرية بالولادة فيصح. فتح. ومفاده أنه لو باعها أو مات عنها قبل الوضع فلا حرية. ولو ادعى الزوج الشرط ولا بينة له حلف المولى. نهر
[ 188 ]
(لكن لا نفقة ولا سكنى لها إلا بها) بأن يدفعها إليه ولا يستخدمها (وتخدم المولى ويطأ الزوج إن ظفر بها فارغة) عن خدمة المولى، ويكفي في تسليمها قوله متى ظفرت بها وطئتها. نهر
(فإن بوأها ثم رجع) عنها (صح) رجوعه لبقاء حقه (وسقطت) النفقة. (ولو خدمته) أي السيد بعد التبوئة (بلا استخدامه) أو استخدامها نهارا وأعادها لبيت زوجها ليلا (لا) تسقط لبقاء التبوئة. (وله) أي المولى (السفر بها) أي بأمته (وإن أبى الزوج) ظهيرية (وله إجبار قنه وأمته) ولو أم ولد، ولا يلزمه الاستبراء بل يندب، فلو ولدت لاقل من نصف حول فهو من المولى والنكاح فاسد. بحر من الاستيلاد وثبوت النسب (على النكاح) وإن لم يرضيا لا مكاتبه
[ 189 ]
ومكاتبته، بل يتوقف على إجازتهما ولو صغيرين إلحاقا بالبالغ، فلو أديا وعتقا عاد موقوفا على إجازة المولى لا على إجازتهما لعدم أهليتهما إن لم يكن عصبة غيره، ولو عجزا توقف نكاح المكاتب على رضا المولى ثانيا لعود مؤن النكاح عليه، وبطل نكاح المكاتبة لانه طرأ حل بات على موقوف فأبطله، والدليل يعمل العجائب، وبحث الكمال هنا غير صائب.
[ 190 ]
(ولو قتل) المولى (أمته قبل الوطئ) ولو خطأ. فتح (وهو مكلف) فلو صبيا لم يسقط على الراجح (سقط المهر) لمنعه المبدل كحرة ارتدت ولو صغيرة (لا لو فعلت ذلك) القتل (امرأة)
[ 191 ]
ولو أمة على الصحيح. خانية (بنفسها) أو قتلها وارثها أو ارتدت الامة أو قبلت ابن زوجها كما رجحه في النهر، إذ لا تفويت من المولى (أو فعله بعده) أي الوطئ لتقرره به، ولو فعله بعبده أو مكاتبته أو مأذونته المديونة لم يسقط اتفاقا. (والاذن في العزل) وهو الانزال خارج الفرج (لمولى الامة لا لها) لان الولد حقه،
[ 192 ]
وهو يفيد التقييد بالبالغة وكذا الحرة. نهر. (ويعزل عن الحرة) وكذا الكاتبة. نهر. بحثا (بإذنها) لكن في الخانية أنه يباح في زماننا
لفساده. قال الكمال: فليعتبر عذرا مسقطا لاذنها، وقالوا: يباح إسقاط الولد قبل أربعة أشهر
[ 193 ]
ولو بلا إذن الزوج (وعن أمته بغير إذنها) بلا كراهة، فإن ظهر بها حبل حل نفيه إن لم يعد قبول بول (وخيرت أمة). ولو أم ولد (ومكاتبة) ولو حكما كمعتقة بعض (عتقت تحت حر أو عبد ولو كان النكاح برضاها) دفعا لزيادة الملك عليها بطلقة ثالثة، فإن اختارت نفسها فلا مهر لها
[ 194 ]
أو زوجها فالمهر لسيدها، ولو صغيرة تؤخر لبلوغها، وليس لها خيار بلوغ في الاصح (أو كانت) الامة (عند النكاح حرة صارت أمة) بأن ارتدا ولحقا بدار الحرب ثم سبيا معا فأعتقت خيرت عند الثاني، خلافا للثالث. مبسوط (والجهل بهذا الخيار) خيار العتق (عذر) فلو لم تعلم به حتى ارتدا ولحقا فعلمت ففسخت صح، إلا إذا قضى باللحاق،
[ 195 ]
وليس هذا حكما بل فتوى. كافي (ولا يتوقف على القضاء) ولا يبطل بسكوت ولا يثبت لغلام ويقتصر على مجلس كخيار مخيرة، بخلاف خيار البلوغ في الكل. خانية. (نكح عبد بلا إذن فعتق) أو باعه فأجاز المشتري (نفذ) لزوال المانع (وكذا) حكم (الامة ولا خيار لها)
[ 196 ]
لكون النفوذ بعد العتق فلم تتحقق زيادة الملك، وكذا لو اقترنا بأن زوجها فضولي وأعتقها فضولي وأجازهما المولى، وكذا مدبرة عتقت بموته، وكذا أم الولد إن دخل بها الزوج، وإلا لم ينفذ، لان عدتها من المولى تمنع نفاذ النكاح (فلو وطئ) الزوج الامة (قبله) أي العتق (فالمهر المسمى له) أي للمولى (أو بعده فلها) لمقابلته بمنفعة ملكتها. (ومن وطئ قنة ابنه فولدت) فلو لم تلد لزم عقرها
[ 197 ]
وارتكب محرما، ولا يحد قاذفه (فادعاه الاب) وهو حر مسلم عاقل (ثبت نسبه) بشرط بقاء ملك
[ 198 ]
ابنه من (وقت الوطئ إلى الدعوة، وبيعها لاخيه مثلا لا يضر. نهر بحثا (وصارت أم ولده) لاستناد الملك لوقت العلوق (وعليه قيمتها) ولو فقيرا لقصور حاجة بقاء نسله عن بقاء نفسه، ولذا يحل له عند الحاجة الطعام لا الوطئ، ويجبر على نفقة أبيه لا على دفع جارية لتسريه (لا عقرها وقيمة ولدها) ما لم تكن مشتركة فتجب حصة الشريك، وهذا إذا ادعاه وحده، فلو مع الابن، فإن شريكين قدم الاب
[ 199 ]
وإلا فالابن، ولو ادعى ولد أم ولده المنفي أو مدبرته أو مكاتبته شرط تصديق الابن (وجد صحيح كأب بعد زوال ولايته بموت وكفر وجنون ورق فيه) أي في الحكم المذكور (لا) يكون كالاب (قبله) أي قبل زوال المذكور، ويشترط ثبوت ولايته من الوطئ إلى الدعوة. (ولو تزوجها) ولو فاسدا (أبوه) ولو بالولاية (فولدت لم تصر أم ولده) لتولده من نكاح (ويجب المهر لا القيمة وولدها حر) بملك أخيه له،
[ 200 ]
ومن الحيل أن يملك أمته لطفله ثم يتزوجها. (ولو وطئ جارية امرأته أو والده أو جده فولدت وادعاه لا يثبت النسب إلا بتصديق المولى) فلو كذبه ثم ملك الجارية وقتا ما ثبت النسب، وسيجئ في الاستيلاد (حرة) متزوجة برقيق (قالت لمولى زوجها) الحر المكلف (أعتقه عني بألف) أو زادت ورطل من خمر، إذ الفاسد هنا كالصحيح (ففعل فسد النكاح) لتقدم الملك اقتضاء، كأنه قال: بعته منك وأعتقته
[ 201 ]
عنك، لكن لو قال كذلك وقع العتق عن المأمور لعدم القبول كما في الحواشي السعدية، ومفاده أنه لو قال قبلت وقع عن الآمر (والولاء لها) ولزمها الالف وسقط المهر (ويقع) العتق
(عن كفارتها إن نوته) عنها (ولو لم تقل بألف لا) يفسد لعدم الملك (والولاء له) لانه المعتق، والله أعلم. باب نكاح الكافر يشمل المشرك والكتابي. وها هنا ثلاثة أصول: الاول أن (كل نكاح صحيح بين المسلمين فهو صحيح بين أهل الكفر) خلافا لمالك، ويرده قوله تعالى: * (وامرأته حمالة
[ 202 ]
الحطب) * (سورة المسد: الآية 4) وقوله عليه الصلاة والسلام ولدت من نكاح لا من سفاح (و) الثاني أن (كل نكاح حرم بين المسلمين لفقد شرطه) لعدم شهود (يجوز في حقهم إذا اعتقدوه) عند الامام (ويقرون
[ 203 ]
عليه بعد الاسلام. و) الثالث (أن كل نكاح حرم لحرمة المحل) كمحارم (يقع جائزا. وقال مشايخ العراق: لا) بل فاسدا، والاول، أصح، وعليه فتجب النفقة ويحد قاذفه. وأجمعوا على أنهم لا يتوارثون لان الارث ثبت بالنص على خلاف القياس في النكاح الصحيح مطلقا فيقتصر عليه. ابن ملك. (أسلم المتزوجان بلا) سماع
[ 204 ]
(شهود أو في عدة كافر معتقدين ذلك أقرا عليه) لانه أمرنا بتركهم وما يعتقدون (لو كانا) أي المتزوجان اللذان أسلما (محرمين أو أسلم أحد المحرمين أو ترافعا إلينا وهما على الكفر فرق) القاضي أو الذي حكماه (بينهما) لعدم المحلية (وبمرافقة أحدهما لا) يفرق لبقاء حق الآخر، بخلاف أسلامه، لان الاسلام يعلو ولا يعلى (إلا إذا طلقها ثلاثا وطلبت التفريق
[ 205 ]
فإنه يفرق بينهما) إجماعا (كما لو خالعها ثم أقام معها من غير عقد، أو تزوج كتابية في عدة مسلم) أو تزوجها قبل زوج آخر وقد طلقها ثلاثا، فإنه في هذه الثلاثة يفرق من غير مرافعة.
[ 206 ]
بحر عن المحيط، خلافا للزيلعي والحاوي من اشتراط المرافعة. (وإذا أسلم أحد الزوجين المجوسين أو امرأة الكتابي عرض الاسلام على الآخر، فإن أسلم) فيها (وإلا) بأن أبى أو سكت (فرق بينهما، ولو كان) الزوج
[ 207 ]
(صبيا مميزا) اتفاقا على الاصح (والصبية كالصبي) فيما ذكر، والاصل أن كل من صح منه الاسلام إذا أتى به صح منه الاباء إذا عرض عليه (وينتظر عقل) أي تمييز (غير المميز، ولو) كان (مجنونا) لا ينتظر لعدم نهايته بل (يعرض) الاسلام (على أبويه) فأيهما أسلم تبعه فيبقى النكاح، فإن لم يكن له أب نصب القاضي عنه وصيا فيقضي عليه بالفرقة. باقاني عن البهنسي عن روضة العلماء للزاهدي. (ولو أسلم الزوج وهي مجوسية فتهودت أو تنصرت بقي نكاحها كما لو كانت في الابتداء كذلك) لانها كتابية مآلا (والتفريق) بينهما (طلاق) ينقص العدد (لو أبى لا لو أبت)
[ 208 ]
لان الطلاق لا يكون من النساء. (وإباء المميز وأحد أبوي المجنون طلاق) في الاصح، وهو من أغرب المسائل حيث يقع الطلاق من صغير ومجنون. زيلعي، وفيه نظر، إذ الطلاق من القاضي وهو عليهما لا منهما فليسا بأهل للايقاع بل للوقوع،
[ 209 ]
كما لو ورث قريبه. ولو قال: إن جننت فأنت طالق فجن لم يقع، بخلاف إن دخلت الدار فدخلها مجنونا وقع. (ولو أسلم أحدهما) أي أحد المجوسيين أو امرأة الكتابي (ثمة) أي في دار الحرب
وملحق بها كالبحر الملح
[ 210 ]
(لم تبن حتى تحيض ثلاثا) أو تمضي ثلاثة أشهر (قبل إسلام الآخر) إقامة لشرط الفرقة مقام السبب، وليست بعدة لدخول غير المدخول بها. (ولو أسلم زوج الكتابية) ولو مالا كما مر (فهي له، و) المرأة (تبين بتباين الدارين) حقيقة وحكما (لا) ب (- السبي، فلو خرج) أحدهما (إلينا مسلما) أو ذميا أو أسلم أو صار ذا ذمة في دارنا (أو أخرج مسبيا) وأدخل في دارنا (بانت) بتباين الدار، إذ أهل الحرب كالموتى. ولا
[ 211 ]
نكاح بين حي وميت (وإن سبيا) أو خرجا إلينا (معا) ذميين أو مسلمين أو ثم أسلما أو صارا ذميين (لا) تبين لعدم التباين، حتى لو كانت المسبية منكوحة مسلم أو ذمي لم تبن، ولو نكحها ثمة ثم خرج قبلها بانت وإن خرجت قبله لا، وما في في الفتح عن المحيط تحريف. نهر. (ومن هاجرت إلينا) مسلمة أو ذمية (حائلا بانت بلا عدة) فيحصل تزوجها، أما الحامل
[ 212 ]
فحتى تضع على الاظهر، لا للعدة بل لشغل الرحم بحق الغير (وارتداد أحدهما) أي الزوجين (فسخ) فلا ينقص عددا (عاجل) بلا قضاء (فللموطوءة) ولو حكما (كل مهرها) لتأكده به (ولغيرها نصفه) لو مسمى أو المتعة (لو ارتد) وعليه نفقة العدة (ولا شئ من المهر والنفقة سوى السكنى). به يفتى
[ 213 ]
(لو ارتدت) لمجئ الفرقة منها قبل تأكده، ولو ماتت في العدة ورثها زوجها المسلم استحسانا، وصرحوا بتعزيرها خمسة وسبعين وتجبر على الاسلام وعلى تجديد النكاح زجرا لها بمهر يسير كدينار، وعليه الفتوى. ولوالجية. وأفتى مشايخ بلخ بعدم الفرقة بردتها زجرا وتيسيرا، لا سيما التي تقع في المكفر ثم تنكر. قال في النهر: والافتاء بهذا أولى من الافتاء
بما في النوادر، لكن قال المصنف: ومن تصفح أحوال نساء زماننا وما يقع منهن من موجبات الردة مكررا في كل يوم لم يتوقف في الافتاء برواية النوادر. قلت: وقد بسطت في القنية والمجتبى والفتح والبحر. وحاصلها أنها بالردة تسترق
[ 214 ]
وتكون فيئا للمسلمين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، ويشتريها الزوج من الامام أو يصرفها إليه لو مصرفا. ولو استولى عليها الزوج بعد الردة ملكها، وله بيعها ما لم تكن ولدت منه فتكون كأم الولد. ونقل المصنف في كتاب الغصب أن عمر رضي الله عنه هجم على نائحة فضربها بالدرة حتى سقط خمارها، فقيل له: يا أمير المؤمنين قد سقط خمارها، فقال: إنها لا حرمة لها، ومن هنا قال الفقيه أبو بكر البلخي حين مر بنساء على شط نهر كاشفات الرؤوس والذراع، فقيل له: كيف تمر؟ فقال: لا حرمة لهن، إنما الشك في إيمانهن كأنهن حربيات
[ 215 ]
(وبقي النكاح إن ارتدا معا) بأن لم يعلم السبق فيجعل كالغرقى (ثم أسلما كذلك) استحسانا (وفسد إن أسلم أحدهما قبل الآخر) ولا مهر قبل الدخول لو المتأخر هي، ولو هو فنصفه أو متعة. (والولد يتبع خبر الابوين دينا) إن اتحدت الدار
[ 216 ]
ولو حكما، بأن كان الصغير في دارنا والاب ثمة، بخلاف العكس (والمجوسي، ومثله) كوثني
[ 217 ]
وسائر أهل الشرك (شر من الكتابي) والنصراني شر من اليهودي في الدارين، لانه لا ذبيحة له بل يخنق كمجوسي وفي الآخرة أشد عذابا. وفي جامع الفصولين: لو قال النصرانية خير من اليهودية أو المجوسية كفر لاثباته الخير لما قبح بالقطعي
[ 218 ]
لكن ورد في السنة أن المجوس أسعد حالة من المعتزلة لاثبات المجوس خالقين فقط وهؤلاء خالقا لا عدد له. بزازية ونهر (ولو تمجس أبو صغيرة نصرانية تحت مسلم) بانت بلا مهر ولو كان (قد ماتت الام نصرانية) مثلا وكذا عكسه (لم تبن) لتناهي التبعية بموت أحدهما ذميا أو مسلما أو مرتدا فلم تبطل بكفر الآخر.
[ 219 ]
وفي المحيط: لو ارتدا لم تبن ما لم يلحقا، ولو بلغت عاقلة مسلمة ثم جنت فارتدا لم تبن مطلقا.) مسلم تحته نصرانية فتمجسا أو تنصرا بانت. (ولا) يصلح (أن ينكح مرتد أو مرتدة أحدا) من الناس مطلقا. (أسلم) الكافر (وتحته خمس نسوة فصاعدا أو أختان أو أم وبنتها بطل نكاحهن إن تزوجهن بعقد واحد، فإن رتب فالآخر) باطل. وخيره محمد والشافعي عملا بحديث فيروز.
[ 220 ]
قلنا: كان تخييره في التزوج بعد الفرقة بلغت المسلمة المنكوحة ولم تصف الاسلام بانت ولا مهر قبل الدخول، وينبغي أن يذكر الله تعالى بجميع صفاته عندها وتقر بذلك، وتمامه في الكافي.
[ 221 ]
باب القسم بفتح القاف: القسمة، وبالكسر: النصيب. (يجب) وظاهر الآية أنه فرض. نهر (أن يعدل) أي أن لا يجوز (فيه) أي في القسم بالتسوية في البيتوتة (وفي الملبوس والمأكول)
[ 222 ]
والصحبة (لا في المجامعة) كالمحبة بل يستحب. ويسقط حقها بمرة ويجب ديانة أحيانا ولا يبلغ مدة الايلاء إلا برضاها،
[ 223 ]
ويؤمر المعتبد بصحبتها أحيانا، وقدره الطحاوي بيوم وليلة من كل أربع لحرة وسبع لامة. ولو تضررت من كثرة جماعه لم تجز الزيادة على قدر طاقتها، والرأي في تعيين المقدار للقاضي بما يظن طاقتها. نهر بحثا
[ 224 ]
(بلا فرق بين فحل وخصي وعنين ومجبوب ومريض وصحيح) وصبي دخل بامرأته وبالغ لم يدخل. بحر بحثا، وأقره المصنف، ومريضة وصحيحة (وحائض وذات نفاس ومجنونة لا يخاف ورتقاء وقرناء) وصغيرة يمكن وطؤها ومحرمة ومظاهر ومولى منها
[ 225 ]
ومقابلاتهن، وكذا مطلقة رجعية إن قصد رجعتها، وإلا لا. بحر. (ولو أقام عند واحدة شهرا في غير سفر ثم خاصمته الاخرى) في ذلك (يؤمر بالعدل بينهما في المستقبل وهدر ما مضى وإن أثم به) لان القسمة تكون بعد الطلب (وإن عاد إلى الجور بعد نهي القاضي إياه عزر) بغير حبس. جوهرة. لتفويته الحق، وهذا إذا لم يقل إنما فعلت ذلك، لان خيار الدور إلي، فحينئذ يقضي القاضي بقدره. نهر بحثا
[ 226 ]
(والبكر والثيب والجديدة والقديمة والمسلمة والكتابية سواء) لاطلاق الآية. (وللامة والمكاتبة وأم الولد والمدبرة) والمبعضة (نصف ما للحرة) أي من البيتوتة والسكنى معها، أما النفقة فبحالهما. (ولا قسم في السفر) دفعا للحرج (فله السفر بمن شاء منهن والقرعة أحب) تطييبا لقلوبهن.
(ولو تركت قسمها) بالكسر: أي نوبتها (لضرتها صح، ولها الرجوع في ذلك) في
[ 227 ]
المستقبل، لانه ما وجب فما سقط، ولو جعلته لمعينة هل له جعله لغيرها؟ ذكر الشافعي لا. وفي البحر بحثا: نعم، ونازعه في النهر. (ويقيم عند كل واحدة منهن يوما وليلة) لكن إنما تلزمه التسوية في الليل، حتى لو جاء للاولى بعد الغروب وللثانية بعد العشاء فقد ترك القسم، ولا يجامعها في غير نوبتها، وكذا لا يدخل عليها إلا لعيادتها ولو اشتد. ففي الجوهرة: لا بأس أن تقيم عندها حتى تشفى أو تموت انتهى: يعني إذا لم يكن عندها من يؤنسها. ولو مرض هو في بيته دعا كلا في نوبتها، لانه لو كان صحيحا وأراد ذلك ينبغي أن يقبل منه. نهر (وإن شاء ثلاثا) أي ثلاثة أيام ولياليها (ولا يقيم عند إحداهما أكثر إلا بإذن
[ 228 ]
الاخرى) خاصة زاد في الخانية (والرأي في البداءة (في القسم إليه) وكذا في مقدار الدور. هداية وتبيين. وقيده في الفتح بحثا بمدة الايلاء أو جمعة، وعممه في البحر، ونظر فيه في النهر. قال المصنف: وظاهر بحثهما أنهما لم يطلعا على ما في الخلاصة من التقييد بالثلاثة أيام كما عولنا عليه في المختصر، والله أعلم. فروع: لو كان عمله ليلا كالحارس ذكر الشافعية أنه يقسم نهارا وهو حسن، وحقه عليها أن تطيعه في كل مباح يأمرها به، وله منعها من الغزل ومن كل ما يتأذى من رائحته، بل ومن الحناء والنقش إن تأذى برائحته. نهر. وتمامه فيما علقته على الملتقى.
[ 229 ]
باب الرضاع (هو) لغة بفتح وكسر: مص الثدي. وشرعا: (مص من ثدي آدمية) ولو بكرا أو ميتة أو آيسة، وألحق بالمص الوجور والسعوط
[ 230 ]
(في وقت مخصوص) هو (حولان ونصف عنده وحولان) فقط (عندهما وهو الاصح) فتح، وبه يفتى كما في تصحيح القدوري عن العون، لكن في الجوهرة أنه في الحولين ونصف، ولو بعد الفطام محرم، وعليه الفتوى. واستدلوا لقول الامام بقوله تعالى: * (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) * (سورة الاحقاف: الآية 51) أي مدة كل منهما ثلاثون غير أن النقص في الاول قام بقول عائشة: لا يبقى الولد أكثر من سنتين، ومثله لا يعرف إلا سماعا، والآية مؤولة لتوزيعهم الاجل على الاقل والاكثر، فلم تكن دلالتها قطعية، على أن الواجب على المقلد العمل بقول المجتهد وإن لم يظهر دليله
[ 231 ]
كما أفاده في رسم المفتي، لكن في آخر الحاوي: فإن خالفا: قيل يخير المفتي، والاصح أن العبرة لقوة الدليل، ثم الخلاف في التحريم، أما لزوم أجر الرضاع للمطلقة فمقدر بحولين بالاجماع (ويثبت التحريم) في المدة فقط ولو (بعد الفطام والاستغناء بالطعام على) ظاهر (المذهب) وعليه الفتوى. فتح وغيره. قال في المصنف كالبحر: فما في الزيلعي خلاف المعتمد، لان الفتوى متى اختلفت رجح ظاهر الرواية (ولم يبح الارضاع بعد مدته) لانه جزء
[ 232 ]
آدمي والانتفاع به لغير ضرورة حرام على الصحيح. شرح الوهبانية. وفي البحر: لا يجوز التداوي بالمحرم في ظاهر المذهب، أصله بول المأكول كما مر. (وللاب إجبار أمته على فطام ولدها منه قبل الحولين إن لم يضره) أي الولد (الفطام، كما له) أيضا (إجبارها) أي أمته (على الارضاع، وليس له ذلك) يعني الاجبار بنوعيه (مع زوجته الحرة) ولو (قبلهما) لان حق التربية لها. جوهرة (ويثبت به) ولو بين الحربيين. بزازية (وإن قل) إن علم وصوله لجوفه من فمه أو أنفه
[ 233 ]
لا غير، فلو التقم الحلمة ولم يدر أدخل اللبن في حلقه أم لا لم يحرم، لان في المانع شكا.
ولوالجية. ولو أرضعها أكثر أهل قرية ثم لم يدر من أرضعها فأراد أحدهم تزوجها، إن لم تظهر علامة ولم يشهد بذلك جاز. خانية (أمومية المرضعة للرضيع، و) يثبت (أبوة زوج مرضعة) إذا
[ 234 ]
كان (لبنها منه له) وإلا لا كما سيجئ (فيحرم منه) أي بسببه (ما يحرم من النسب) رواه الشيخان. واستثنى بعضهم إحدى وعشرين صورة، وجمعها في قوله: يفارق النسب الارضاع في صوركأم نافلة أو جدة الولد وأم أخت وأخت ابن
[ 235 ]
وأم أخ وأم خال وعمة ابن اعتمد (إلا أم أخيه وأخته) استثناء منقطع، لان حرمة من ذكر بالمصاهرة لا بالنسب فلم يكن
[ 236 ]
الحديث متنا، ولا لما استثناه الفقهاء فلا تخصيص بالعقل كما قيل، فإن حرمة أم أخته نسبا لكونها أمة أو موطوءة أبيه، وهذا المعنى مفقود في الرضاع (و) قس عليه (أخت ابنه)
[ 237 ]
وبنته (وجدة ابنه) وبنته (وأم عمه) وعمته وأم خاله وخالته، وكذا عمة ولده وبنت عمته وبنت أخت ولده وأم أولاد أولاده فهؤلاء من الرضاع حلال للرجل، وكذا أخو ابن المرأة لها، فهذه عشر صور تصل باعتبار الذكورة والانوثة إلى عشرين، وباعتبار ما يحل له أو لها إلى أربعين، مثلا: يجوز تزوجه بأم أخيه وتزوجها بأبي أخيها،
[ 238 ]
وكل منها يجوز أن يتعلق الجار والمجرور: أعني من الرضاع تعلقا معنويا بالمضاف كالام،
كأن تكون له أخت نسبية لها أم رضاعية، أو بالمضاف إليه كالاخ كأن يكون له أخ نسبي له أم رضاعية، أو بهما كأن يجتمع مع آخر على ثدي أجنبية ولاخيه رضاعا أم أخرى رضاعية فهي مائة وعشرون، وهذا من خواص كتابنا. (وتحل أخت أخيه رضاعا) يصح اتصاله بالمضاف كأن يكون له أخ نسبي له أخت رضاعية وبالمضاف إليه كأن يكون لاخيه رضاعا أخت نسبا وبهما، وهو ظاهر (و) كذا (نسبا) بأن يكون لاخيه لابيه أخت لام، فهو متصل بهما لا بأحدهما للزوم التكرار كما لا يخفى؟ (ولا حل بين رضيعي امرأة) لكونهما أخوين وإن اختلف الزمن والاب (ولا) حل (بين الرضيعة وولد مرضعتها)
[ 239 ]
أي التي أرضعتها (وولد ولدها) لانه ولد الاخ (ولبن بكر بنت تسع سنين) فأكثر (محرم) وإلا لا. جوهرة (وكذا) يحرم (لبن ميتة) ولو محلوبا، فيصير ناكحها محرما للميتة فييممها ويدفنها بخلاف وطئها، وفرق بوجود التغذي لا اللذة (ومخلوط بماء أو دواء أو لبن شاة إذا غلب لبن المرأة، وكذا إذا استويا) إجماعا لعدم الاولوية. جوهرة.
[ 240 ]
وعلق محمد الحرمة بالمرأتين مطلقا، قيل وهو الاصح (لا) يحرم (المخلوط بطعام) مطلقا وإن حساه حسوا وكذا لو جبنه، لان اسم الرضاع لا يقع عليه. بحر (و) لا (الاحتقان
[ 241 ]
والاقطار في الاذن) وإحليل (وجائفة وآمة، و) لا (لبن رجل) ومشكل إلا إذا قال النساء: إنه لا يكون على غزارته إلا للمرأة وإلا لا. جوهرة (و) لا لبن (شاة) وغيرها لعدم الكراهة. (ولو أرضعت الكبيرة) ولو مبانة (ضرتها) الصغيرة، وكذا لو أوجره رجل في فيها (حرمتا) أبدا إن دخل بالام
[ 242 ]
أو اللبن منه وإلا جاز تزوج الصغيرة ثانيا (ولا مهر للكبيرة إن لم توطأ) لمجئ الفرقة منها (وللصغيرة نصفه) لعدم الدخول (ورجع) الزوج (به على الكبيرة) وكذا على المؤجر (إن
[ 243 ]
تعمدت الفساد) بأن تكون عاقلة طائعة متيقظة عالمة بالنكاح وبإفساد الارضاع ولم تقصد دفع جوع أو هلاك (وإلا لا)، لان التسبب يشترط فيه التعدي، والقول لها إن لم يظهر منها تعمد الفساد. معراج. (طلق ذات لبن فاعتدت وتزوجت) بآخر (فحبلت وأرضعت فحكمه من الاول) لانه منه بيقين فلا يزول بالشك ويكون ربيبا للثاني (حتى تلد) فيكون اللبن من الثاني، والوطئ بشبهة كالحلال، قيل وكذا الزنى، والاوجه لا. فتح.
[ 244 ]
(قال) لزوجته (هذه رضيعتي ثم رجع) عن قوله (صدق) لان الرضاع مما يخفى فلا يمنع التناقض فيه (ولو ثبت عليه، بأن قال) بعده (هو حق كما قلت ونحوه) هكذا فسر الثبات في الهداية وغيرها
[ 245 ]
(فرق بينهما وإن أقرت) المرأة بذلك (ثم أكذبت نفسها وقالت أخطأت وتزوجها جاز، كما لو تزوجها قبل أن تكذب نفسها) وإن أصرت عليه لان الحرمة ليست إليها. قالوا: وبه يفتى في جميع الوجوه. بزازية. ومفاده أنها لو أقرت بالثلاث من رجل حل لها تزوجه
[ 246 ]
(أو أقرا بذلك جميعا ثم أكذبا أنفسهما وقالا) جميعا (أخطأنا ثم تزوجها) جاز (وكذا) الاقرار (في النسب ليس يلزمه إلا ما ثبت عليه) فلو قال: هذه أختي أو أمي وليس نسبها معروفا ثم قال وهمت صدق، وإن ثبت عليه فرق بينهما (و) الرضاع (حجته حجة المال) وهي شهادة عدلين
أو عدل وعدلتين لكن لا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي
[ 247 ]
لتضمنها حق العبد (وهل يتوقف ثبوته دعوى المرأة؟ الظاهر لا) لتضمنها حرمة الفرج وهي من حقوقه تعالى: (كما في الشهادة بطلاقها) ولو شهد عندها عدلان على الرضاع بينهما أو طلاقها ثلاثا وهو يجحد ثم ماتا أو غابا قبل الشهادة عند القاضي لا يسعها المقام معه ولا قتله. به يفتى، ولا التزوج بآخر. وقيل لها التزوج ديانة. شرح وهبانية. فروع: قضى القاضي بالتفريق برضاع بشهادة امرأتين لم ينفذ. مص رجل ثدي زوجته لم تحرم. تزوج صغيرتين فأرضعت كلا امرأة ولبنهما من رجل لم يضمنا وإن تعمدنا لعروضه الفساد لعروضه بالاختية. (قبل الابن زوجة أبيه وقال تعمدت الفساد: غرم المهر. ولو وطئها
[ 248 ]
وقال ذلك للزوم الحد فلم يلزم المهر.
[ 249 ]
كتاب الطلاق (وهو) لغة: رفع القيد، لكن جعلوه في المرأة طلاقا وفي غيرها إطلاقا، فلذا كان أنت مطلقة بالسكون كناية. وشرعا: (رفع قيد النكاح
[ 250 ]
في الحال) بالبائن (أو المآل) بالرجعي (بلفظ مخصوص) هو ما اشتمل على الطلاق، فخرج الفسوخ كخيار عتق وبلوغ وردة، فإنه فسخ لا طلاق، وبهذا علم أن عبارة الكنز والملتقى منقوضة طردا وعكسا. بحر (وإيقاعه مباح) عند العامة لاطلاق الآيات أكمل (وقيل) قائله
الكمال (الاصح حظره) أي منعه (إلا لحاجة) كريبة وكبر، والمذهب الاول كما في البحر
[ 251 ]
وقولهم الاصل فيه الحظر معناه أن الشارع ترك هذا الاصل فأباحه،
[ 252 ]
بل يستحب لو مؤذية أو تاركة صلاة. غاية. ومفاده أن لا أثم بمعاشرة من لا تصلي، ويجب لو فات الامساك بالمعروف، ويحرم لو بدعيا. ومن محاسنه التخلص به من المكاره، وبه يعلم أن طلاق الدور بنحو: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثصا واقع إجماعا، كما حرره المصنف معزيا لجواهر الفتاوي، حتى لو حكم بصحة
[ 253 ]
الدور حاكم لا ينفذ أصلا. (وأقسامه ثلاثة: حسن، وأحسن، وبدعي يأثم به) وألفاظه: صريح، وملحق به، وكناية (ومحله المنكوحة) وأهله زوج عاقل بالغ مستيقظ،
[ 254 ]
وركنه لفظ مخصوص خال عن الاستثناء (طلقة) رجعية (فقط في طهر لا وطئ فيه) وتركها حتى تمضي عدتها (أحسن) بالنسبة إلى البعض الآخر
[ 255 ]
(وطلقة لغير موطوءة ولو في حيض ولموطوءة تفريق الثلاث في ثلاثة أطهار لا وطئ فيها ولا في حيض قبلها ولا طلاق فيه فيمن تحيض، و) في ثلاثة (أشهر في) حق (غيرها) حسن وسني، فعلم أن الاول سني بالاولى (وحل طلاقهن)
[ 256 ]
أي الآيسة والصغيرة والحامل (عقب وطئ) لان الكراهة فيمن تحيض لتوهم الحبل وهو مفقود هنا.
(والبدعي ثلاث متفرقة) أو اثنتان بمرة أو مرتين.
[ 257 ]
في طهر واحد (لا رجعة فيه، أو واحدة في طهر وطئت فيه، أو) واحدة في (حيض موطوءة) لو قال: والبدعي ما خالفهما لكان أوجز وأفود (وتجب رجعتها) على الاصح (فيه) أي في الحيض. رفعا للمعصية (فإذا طهرت) طلقها (إن شاء) أو أمسكها،