الاستبصار فيما اختلف من الاخبار تأليف شيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قده) المتوفى 460 ه الجزء الاول حققه وعلق عليه سيدنا الحجة السيد حسن الموسوي الخرسان نهض بمشروعه الشيخ علي الآخوندي الناشر دار الكتب الاسلامية تهران، بازار سلطاني تمتاز هذه الطبعة عما سبقها بعناية تامة
في التصحيح الشيخ محمد الاخوندي 1390 - ه ق
[ 2 ]
* نام كتاب: الاستبصار * نويسنده: شيخ طوسي * ناشر: دار الكتب الاسلامية * تيراژ: 2000 * نوبت چاپ: چهارم * تاريخ انتشار 1363 * چاپ: چاپخانه خورشيد آدرس ناشر: تهران، بازار سلطاني، دار الكتب الاسلامية تلفن 520410 - 527449
[ 3 ]
كلمة الناشر بسم الله الرحمن الرحيم مرت بي حقبة من الزمن غير قصيرة وأنا لا أزال أغدو وأروح وفي هواجس ضميري حب القيام بخدمة دينية إجتماعية تبقى مع الدهر، وتذكر فتشكر، غير ان الامل رغم شوقي المؤكد إليه لم يتحقق، والامنية الكريمة تحول بيني وبينها صروف الزمن - والامور كما قيل مرهونة باوقاتها - إلى أن ساعدني الحظ - وما توفيقي إلا بالله - ووجهني إلى حركة علمية ناجعة باحياء تراثنا العلمي، أو قل: آثارنا ومآثرنا، تآليف سلفنا الصالح من أعلام الدين وأساطين العلم والفضيلة، المضاعة بين مطبوع غير رائع الجمال، وبين مطموس في زوايا النسيان، فجريت ردف شقيقي الفاضل الحاج شيخ محمد الآخوندي بطهران، ونبهني حسن اختياره طبع أحد الكتب الاربعة عمد المراجع والمسانيد لدى الطائفة، أعني كتاب الكافي، الوافي، لثقة الاسلام الكليني قدس الله سره فعزمت - بحول الله وطوله - على طبع ثاني الكتب الاربعة بصورة رائعة، وحلة قشيبة، وتنسيق جميل، وورق جيد، وتصحيح يعتنى به. ألا وهو كتاب (الاستبصار فيما اختلف من الاخبار) تأليف شيخ الطائفة، فقيه الشيعة
الاكبر، أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي طيب الله رمسه. ومما حدانا إلى طبع هذا السفر القيم، وأمكننا من اخراجه إلى الملا العلمي بصورة جميلة بهية، وقوفنا على عدة نسخ منه مخطوطة قيمة ألا وهي:
[ 4 ]
1 نسخة عتيقة جيدة جدا مقروة على أكبر مشائخ الحديث شيخنا الحجة المجلسي قدس سره، مؤلف الكتاب القيم الضخم الفخم دائرة المعارف (بحار الانوار) وفي آخرها سماع شيخنا المجلسي بخط يده قراءة هذا الجزء من الكتاب قرأه عليه أحد تلامذته العلامة الامير محمد المازندراني، وله منه هناك إجازة أرخها بشهر شعبان المعظم من شهور سنة تسعين بعد الالف الهجرية. وخط النسخة يقارب خط الاجازة وأول النسخة مزدان بخط السيد الامير محمد المذكور. وهذا النسخة من نفائس تحويها (مكتبة الامام أمير المؤمنين عليه السلام) العامرة، المؤسسة منذ عامين بهمة شيخنا المجاهد الحجة الاميني حياه الله. ولنا أن نعد هذه الفكرة الصالحة: طبع هذا الكتاب القيم (الاستبصار) وما سنباشر طبعه من الكتب النادرة إنشاء الله تعالى من حسنات هذه المكتبة ومن
نتاجها الناجع، إذ أهم النسخ من خزانتها، والناشر والجنة الواقفة على تصحيحها من أعضاء الهيئة المديرة لها. تقع النسخة المذكورة في 222 صفحة، عدد سطور كل صفحة 27 سطرا، طولها 36 سم، عرضها 24 سم، سمكها 2 سم، طول الكتابة فيها 26 سم، عرضها 15 سم، ويرمز إليها، (ج) وإلى القارئ الصورة الفتوغرافية لآخر صفحة منها حيث يجد سماع شيخنا الحجة المجلسي قدس سره.
[ 5 ]
نسخه خطى 1
[ 6 ]
2 - نسخة خطية جيدة مجدولة بخطوط ذهبية معلمة ابوابها بالحمرة بقلم محمد بن محمود الاردكاني، تاريخ نسخها يوم السبت 27 ذي الحجة سنة 1078 وعليها تعليقات مختصرة وحواش مفيدة لسيد الطائفة الحجة المحقق السيد محمد العاملي صاحب (مدارك الاحكام). تقع في 568 صفحة، عدد سطور كل صفحة 26 سطرا، طولها 24 سم، عرضها 15 سم، سمكها 2 سم، طول الكتابة فيها 18 سم، عرضها 9 سم، ويرمز إليها
ب (د) والنسخة عائدة لمكتبة سيدنا الحجة السيد محمد البغدادي والى القارئ الصورة الفتوغرافية لآخر صفحة منها.
[ 7 ]
نسخه خطى 2
[ 8 ]
3 - نسخة خطية جيدة الخط مجدولة مذهبة معلمة ابوابها بالحمرة، كتبت لشخصية كبيرة من رجالات الهند، أثنى عليه الناسخ بقوله (حسب الامر نواب مستطاب، معلى القاب عالي حضرت، نقابة منقبت، المستفيض من مفاتيح فيض الآله، محب أهل بيت رسول الله (ص)، ملاذ الاكابر والاعاظم صاحبي ميرزائي ميرزا اقابيكا). وهي بخط علي رضا كتبها للنواب المذكور، تاريخ الفراغ من الجزء الثاني منها يوم الاثنين 14 شهر رجب المرجب سنة 1072، وتاريخ الفراغ من الجزء الثالث 26 محرم. تقع في 842 صفحة، عدد سطور كل صفحة 23 سطرا، طولها 32 سم، عرضها 19 سم، سمكها 4 سم، طول الكتابة فيها 23 سم، عرضها 12 سم، ويرمز إليها ب (ب) والنسخة للناشر.
وإلى القارئ الصورة الفتوغرافية لآخر صفحة من الجزء الثاني وأول الجزء الثالث. 4 - وكانت بين يدي المصححين النسخة المطبوعة في المطبعة الجعفرية بمحلة نخاس جديد للكهنو سنة 1307 وعليها بعض التقييدات الايضاحية. ولعلها النسخة التي أشار إليها البحاثة الكاتب الايراني الاستاذ أبو القاسم سحاب في مؤلفه (فرهنك خاور شناسان) بما تعريبه (ان المستشرق سپر نجر الانكليزي الذي هو من مشاهير الاعلام المستشرقين، وله خدمات جليلة جديرة بالاكبار، لما كان في الهند بحكم وظيفته من قبل حكومته، تولى ادارة مدرسة دهلي، وأهتم بنشر تآليف كثيرين من العلماء الاعلام في مطبعة كلكته، بمساعدة رفيقيه المستشرق الانكليزي لومسدن والمستشرق الايرلندي ليس ويليام ناسو، ومنها هذا الكتاب العزيز. وقد اعقدت اللجنة في تصحيح الكتاب وتخريج أحاديثه الاسفار الثلاث القيمة بقية الاصول الاربعة وهي.
[ 10 ]
1 - الكافي: لثقة الاسلام الكليني (قدس سره). وهو الذي لم يعمل مثله في
الحديث. إستغرق تأليفه عشرين عاما، عدة أحاديثه ستة عشر الف ومائة وتسعة وتسعين حديثا. وهي تربو على ما في مجموع الصحاح الست لرجال المذاهب الاخرى طبعة طهران سنة 1312 - 1315 ه. 2 - من لا يحضره الفقيه: للشيخ السعيد الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي (قدس سره) وعدد أحاديثه خمسة آلاف وتسعمائة وثلاثة وستون حديثا طبعة ايران سنة 1307. 3 - التهذيب للشيخ الطوسي (قدس سره) شرح فيه " المقنعة " لشيخه واستاذه فقيه الامة وزعيم الطائفة الشيخ المفيد طيب الله رمسه. وقيل بل استاذه امره بتأليفه وهو أقدم مصنفاته وعدد أحاديثه ثلاثة عشر الف وخمسمائة وتسعين حديثا. طبعة طهران سنة 1317 ولا يفوت القارئ أن في ارقام صفحات الجزء الاول منه اشتباه فليراجع من ص 244 إلى آخر الكتاب وليصحح لتسهل عليه دلالة التخريج وفي الختام نقدم شكرنا المتواصل لجمع تصدى لتصحيح هذا الكتاب الكريم من أهل العلم ورواد الفضيلة، ونخص بالذكر سماحة سيدنا الحجة السيد حسن الموسوي الخرسان دام تأييده، ونقدر تلك الجهود الجبارة دون تصحيحه وتحقيقه وتخريج
أحاديثه وشرح بعض ما يحتاج إليه. وبمقارنة صفحة من هذه الطبعة مع اخرى من الطبعة السابقة يتبين صدق الدعوى والبرهان حيث يظهر للقارئ جليا ما عانته اللجنة في سبيل ذلك. نسأل الله تعالى الاجر الجميل للجميع. النجف الاشرف الشيخ على الآخوندى صاحب (دار الكتب الاسلامية)
[ 11 ]
حياة شيخ الطائفة ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسى قده المتوفى 460 ه بقلم البحاثة المحقق شيخنا الحجة
الشيخ محمد على الغروى الاوردبارى
[ 12 ]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الائمة الامناء واللعنة الدائمة على أعدائهم الالداء ألف شيخ الطائفة الدهر كله كتابا واحدا في الثناء عليه، فسرى ذكره مع مهب الريح يطوي المفاوز والحزوم، فلا تجد صقعا إلا وفيه عبقة من فضله وألق من نبله، ولا تمر اونة من الزمن إلا أوقفتك على مواطن عبقريته ونبوغه، ودون ما هو فيه كلما في المعاجم والتراجم من جمل الاكبار والتبجيل، غير أنه لا منتدح لنا من إيقافك على يسير مما هتف به العلماء من ألفاظ المدح والاطراء: قال شيخنا أبو العباس النجاشي في رجاله، وهو أقدم من ترجم له، لانه معاصره: - (جليل من أصحابنا، ثقة، عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد الله). وليس هذا كل حقيقة الشيخ عنده، وإنما ذكر ما هو موضوع كتابه المقصور على ذكر حقائق الرجال من ناحية الرواية فحسب، وإلا فهو كما في الوجيزة للعلامة
المجلسي: - فضله وجلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان. وقد أوعز إلى الحقيقة الراهنة آية الله العلامة الحلي في الخلاصة فقال: - شيخ الامامية ووجههم، ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق عارف بالاخبار والرجال والفقه والاصول والكلام والادب، وجميع الفضائل تنسب إليه، صنف في كل فنون الاسلام، وهو المهذب للعقايد في الاصول والفروع، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل، وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان.
[ 13 ]
ولقد اعطى النصفة حقها سيدنا آية الله بحر العلوم الطباطبائي، ومن نص قوله في فوائده الرجالية: - شيخ الطائفة المحقة ورافع أعلام الشريعة الحقة، إمام الفرقة بعد الائمة المعصومين عليهم السلام، وعماد الشيعة الامامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين، محقق الاصول والفروع، ومهذب فنون المعقول والمسموع، شيخ الطائفة على الاطلاق، ورئيسها الذي تلوى إليه الاعناق، صنف في جميع علوم الاسلام، وكان القدوة في كل ذلك والامام.
وهذا القول البليغ بما أنه من عظماء الشيعة، في كبير من كبرائهم، وكانت الحنكة والجدارة قد أهلتاه لكل ما يلفظ به من كلمة تامة، وقعت عليه خيرة غير واحد من العلماء المترجمين، فاكتفوا به في سرد فضائل الشيخ، ولم ينبسوا فيه ببيت روضات الجنات (ص 581) ويظهر لمن سبر كتاب الكنى والالقاب لشيخنا القمي، أنه لا يفرغ في ترجمة شيخ الطائفة إلا عن لسانه، ولم يستفد إلا بفضل بيانه. وإن من أجلى الحقائق الناصعة أن مكانة الشيخ المعظم وثروته العلمية في غنى عن أي تشدق في البيان، أو نقل لكلمات المترجمين فيه، وإن المستشف لتاريخ الامامية جد عليم بأنه أكبر رجل في علوم الدين، والمؤسس الاوحد لطريقة الاجتهاد المطلق في الفقه وأصوله، والفني المقدم في الكلام والخلاف والنقد، وإن السابر لاغوار كتبه العلمية المطبوعة منها والمخطوطة المشتملة على فتاواه الفقهية ونظرياته الفنية كالواقف على معاجم الامامية، لا يجد شيخنا المترجم له إلا في الطليعة من فقهاء الشيعة الاثنى عشرية، ومن المستنبطين على طريقتهم المثلى من الاعتماد على الكتاب والسنة، الشاملة للنبويات المعتبرة وأحاديث أئمة الهدى عليهم السلام
[ 14 ]
والاصول المستنبطه من أقوالهم وإجماع علمائنا على النحو المقرر في كتب اصول الفقه، فما عزاه إليه السبكي في طبقات الشافعية (ج 3 ص 51) وتبعه في كشف الظنون (ج 1 ص 311) من انتمائه إلى مذهب الشافعي، وتفقهه عليه مما لا مقيل له في ظل الحقيقة، ولم يك شيخ الطائفة مقلدا لاي حد بل مجتهد مطلق لايأبه إلا بما قاده إليه الدليل، واقتضته البرهنة الصادقة، ولقد حاز الثقة الكبرى من طبقات الشيعة جمعاء في رواية الحديث وتحليله وتعليله في المؤتلف منه والمختلف. وتجد ذكر شيخ الطائفة الجميل في معاجم التراجم لرجالات المذاهب كالكامل لابن الاثير ج 10 ص 22، وطبقات الشافعية للسبكي ج 3 ص 51، ولسان الميزان لابن حجر ج 5 ص 135، وتاريخ البداية والنهاية لابن كثير ج 12 ص 97، والاعلام للزركلي ص 885 وغيرها.
[ 15 ]
مولده ونشأته في الخلاصة لابي منصور جمال الدين آية الله العلامة: - ولد في شهر رمضان سنة 385 ويؤثر عين هذه العبارة في
بعد وفاة الشيخ الصدوق باربع سنين لانه توفي في اري سنة 381. وعليه تطابقت المعاجم والمدونات، فكان مولده منبثق أنوار الفضيلة، ومبدء الافاضات العلمية، فكان للمولى سبحانه فيه شأن من الشأن، حتى تمت في الحكمة البالغة تقييظ شيخ الطائفة لبث العلم، ونشر الدعاية الالهية، فنهض (قده) بعبء ما قيظ له فهذب وأرشد وعلم وأدب، واقتفت الامة آثاره، واستصحبوا بأنواره، وأغرق نزعا في إعلاء كلمة الحق، ولم يدع من ذلك في القوس منزعا. هبط بغداد من خراسان سنة 408 وهو ابن ثلاثة وعشرين عاما (1) تقدمه راية العلم والهدى، وبين شفتيه كلمة الاصلاح، ويضئ معه نور الضل والكمال، ومعه العدة والعدة لمستقبله الكشاف، وأهبة التقدم والظهور في كل من المآثر، فكان حضوره وتلمذه على شيخ الامة واستاذ علمائها، شيخنا محمد بن محمد بن النعمان المفيد نحوا من خمس سنين، حتى قضى الاستاد نحبه، ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان من سنة 413 (2) فانضوى شيخنا المترجم له إلى شريف علماء الشيعة ومحققها علم الهدى السيد المرتضى (قدس سره)، وكان يدر عليه من ثدي إفضاله ما تقاعست
عنه الفكر طيلة ثلاثة وعشرين عاما، كما أنه يدر عليه من المعاش والمسانهة في كل شهر اثني عشر دينارا، حتى اختار الله للسيد لقاءه لخمس بقين من شهر ربيع الاول سنة 436 (3).
(1) ذكره آية الله العلامة في الخلاصة وغيره. (2) ذكره النجاشي في رجاله والعلامة في الخلاصة (3) قاله النجاشي في رجاله والعلامة في الخلاصة.
[ 16 ]
ولم يكد نور الامامة ينطفئ في العلم والعمل، حتى إستقل بالظهور على منصتها شيخ الامة المترجم له، واقيمت منه الاعلام والصوى، وانتشر عرفه الفياح بين فجاج ذلك المستوى، وازدلفت إليه العلماء والافاضل تستضئ بنوره المتألق، وترتشف من معينه المتدفق، للتلمذة والحضور تحت منبره، وتقاطر إليه المستفيدون من كل حدب وصوب، وبلغت عدة تلامذته إلى ثلاثمائة من مجتهدي الخاصة، ومن العامة مالا يحصى عددهم، وقد اعترف الكل بفضله السيال، وقد روا منه شخصية بارزة، ونبوغا موصوفا، وعبقرية ظاهرة في العلم والعمل، حتى أن خليفة الوقت (القائم بأمر الله) عبد الله بن (القادر بالله) أحمد جعل له كرسي الكلام والافادة
الذي ما كانوا يسمحون به يوم ذاك إلا لوحيد العصر المبرز في علومه ومعارفه الجمة على قرنائه ومعاصريه. ومن قوة عارضته وتقدم حجته ما أثبته القاضي في المجالس، وسيدنا الطباطبائي في الرجال: أنه وشي بالشيخ (ره) إلى خليفة الوقت العباسي (أحمد) أنه هو وأصحابه يسبون الصحابة، وكتابه المصباح يشهد بذلك، فقد ذكر أن من دعاء يوم عاشوراء: - اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا. فدعا الخليفة بالشيخ والكتاب فلما احضر الشيخ ووقف على القصة ألهمه الله أن قال: ليس المراد من هذه الفقرات ما ظنه السعاة بل المراد بالاول قابيل قاتل هابيل وهو أول من سن الظلم والقتل، وبالثاني قيدار عاقر ناقة صالح، وبالثالث قاتل يحيى ابن زكريا من أجل بغي من بغايا بني اسرائيل، وبالرابع عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب. فلما سمع الخليفة من الشيخ تأويله وبيانه قبل منه ذلك ورفع منزلته، وانتقم من الساعي وأهانه.
[ 17 ]
فلم يفتأ شيخ الطائفة إمام عصره، وعزيز مصره، مرقوما إليه بالعظمة، مقصودا لحل المشكلات، حتى غادر بغداد من أجل القلاقل الواقعة فيها من جراء الفتن بين الشيعة وأهل السنة التي احرقت فيها داره وكتبه ما كان له من كرسي الافادة والتدريس. ولم تزل هذه الفتن تنجم وتخبو في الفينة بعد الفينة حتى غادرها إلى النجف الاشرف سنة 448 بعد وفاة استاذه المرتضى باثني عشر سنه، ومكث في النجف مثلها من الاعوام. فالقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالاياب المسافر هنا لك أسس حول المرقد العلوي الطاهر حوزة العلم والعمل، فانبثقت عليه الانوار العلوية، وازدهرت رياضها، وأينعت ثمارها، وجرت انهارها، وزغردت أطيارها فكانت ربوع وادي الغري تشع بمظاهر الكمال، وتشرق عليها ذكا الفضائل، وتترنح بين فجاجها فطاحل الرجال. من تلق منهم تلق كهلا أو فتى * علم الهدى بحر الندى المورودا * * *
من تلق منهم تلقه * كنز ذكا ومعرفة طهاة علم ولهم * في كل قدر مغرفة
[ 18 ]
آثاره ومآثره لم تعزل منتوجات المترجم له تضوع بين أرجاء العالم أرجا، وتضئ في أجواء الدهر بلجا، فمن كتاب نفس يحمله صدر حكيم، ومن أثارة علم يدرسها نيقد كريم، وكلها أوضاح وغرر على جبين الحقب وناصية الازمنة واليك ما تسنح به الفرص من أسمائها: - كتاب التبيان في تفسير القرآن هو ذلك الكتاب الضخم الفخم المناهزة أو المربية اجزاؤه على العشرة ولعله أول كتاب حوى علوم القرآن جمعاء. (ط) قال سيدنا بحر العلوم في فوائده الرجالية: - أما التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن، وهو كتاب جليل كبير، عديم النظير في التفاسير، وشيخنا الطبرسي إمام التفسير، في كتبه إليه يزدلف، ومن بحره يغترف، وفي صدر كتابه الكبير (1)
بذلك يعترف وقد قال فيه: - أنه الكتاب لاذي يقتبس منه ضياء الحق ويلوح عليه رواء الصدق، قد تضمن من المعاني الاسرار البديعة واحتضن من الالفاظ اللغة الوسيعة ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها، ولا بتنسيقها دون تحقيقها، وهو القدوة أستضئ بأنواره، وأطأ مواقع آثاره. وقال السيد أيضا: - والشيخ المحقق المدقق محمد بن إدريس العجلي مع كثرة وقايعه مع الشيخ في أكثر كتبه يقف عند تبيانه ويعترف بعظم شأن هذا الكتاب واستحكام بنيانه.
(1) يريد به كتاب مجمع البيان الذي يقع في عشرة اجزاء (ط).
[ 19 ]
إذن فالكتاب القيم كما يعزى إلى مصنفه كتاب لم يعمل مثله، وفي مفتتح التبيان نفسه ما لفظه: فان الذي حملني على الشروع في عمل هذا الكتاب أني لم أجد في أصحابنا من عمل كتابا يحتوي على تفسير القرآن ويشتمل على فنون معانيه. ثم ذكر قدس سره أنه يشرع في تأليفه رجاء أن يكون محتويا لكل ما ينبغي أن يكون فيه أو وقع عليه الطلب من علوم القرآن ومناسباته على وجه الايجاز. وللشيخ المحقق محمد بن إدريس العجلي المتوفى سنة 598 مختصر التبيان موجود
بين ظهراني العلماء وبمطلع الاكمة من القراء. ومن المأسوف عليه خروجه إلى الملاء في أطماره الرثة من ردائة الطبع والصوره المشوهة بالاغلاط، ولعل المولى سبحانه يقيض له في القريب العاجل من يزفه إلى القراء بحله قشيبة.
[ 20 ]
كتاب الاستبصار فيما اختلف من الاخبار هو أحد الكتب الاربعة المعول عليها عند الامامية أجمع بعد كتاب الله الكريم منذ عبد المؤلف حتى اليوم، وهو لدة كتاب التهذيب في هذه الاكرومة، لكنا قدمنا ذكره في هذه الترجمة لانه المعني بالطباعة، المهدى إلى أنظار القراء الكرام. يقع في ثلاث مجلدات اثنان منها في العبادات، والثالث في بقية أبواب الفقيه من المعاملات كالعقود والايقاعات والاحكام كذا رتبه الشيخ نفسه (قدس سره) وأحصى بعض العلماء أبوابه في تسعمائة وخمسة وعشرين أو خمسة عشر بابا. وأحصى الشيخ نفسه أحاديثه في خمسة آلاف وخمسمائة وأحد عشر حديثا، وقال
حصرتها لئلا تقع فيها زيادة أو نقصان، فما عن بعض العلماء من حصرها بستة آلاف وخمسمائة واحدى ثلاثين حديثا في منتئ عن الصواب. شروحه والتعاليق عليه إن كتاب الاستبصار موقع نظر زرافات من العلماء فافرغوا نظرياتهم حول أحاديثه في بوتقة الشرح أو التعليق عليه، فمن جملة الشارحين له والمعلقين عليه: - 1 - المولى محمد أمين بن محمد شريف الاسترآبادي المتوفى سنة 1041. 2 - سيد الفلاسفة مير محمد باقر بن شمس الدين محمد الحسيني المشهور بداماد المتوفى سنة 1041. 3 - الفاضلة حميدة بنت المولى محمد شريف الرويد شتي المتوفاة سنة 1078. 4 - السيد مير محمد صالح بن عبد الواسع الخواتون آبادي المتوفى سنة 1116. 5 - المولى عبد الرشيد بن المولى نور الدين التستري المتوفى حدود سنة 1087. 6 - السيد عبد الرضا بن عبد الحسين معاصر المحدث الجزائري.
[ 21 ]
7 - العلامة المولى عبد الله بن الحسين التستري المتوفى سنة 1021.
8 - العلامة السيد عبد الله بن نور الدين الجزائري التستري المتوفى سنة 1173. 9 - العلامة الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ نور الدين علي الجامعي العاملي المتوفى سنة 1050. 10 - العلامة السيد مير شرف الدين علي بن حجة الله الشولستاني المتوفى بعد سنة 1060. 11 - الشى خزين الدين علي بن سليمان (ام الحديث) البحراني المتوفى سنه 1064. 12 - السيد ماجد بن السيد هاشم الجد حفصي البحراني المتوفى سنة 1021. 13 - المحقق المقدس السيد محسن بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي المتوفى بمكة سنة 1030. 15 - العلامة السيد ميرزا محمد بن علي بن ابراهيم الاسترابادي الرجالي المتوفى سنة 1028. 16 - العلامة الفقيه السيد محمد بن علي بن علي بن الحسين الموسوي العاملي صاحب (المدارك) المتوفى سنة 1009. 17 - الفقيه المحدث الجزائري السيد نعمه الله بن عبد الله الموسوي التستري
المتوفى سنة 1112. 18 - السيد يوسف الخراساني المكتوبة تعليقاته سنة 1030. هذا ما تيسر ذكره من شروح الاستبصار والتعليقات عليه حسب ما سطرها شيخنا العلامة الرازي سلمه الله في (ذريعته).
[ 22 ]
تهذيب الاحكام وهو نظير الاستبصار أحد الكتب الاربعة الحافلة بأدلة الاحكام من السنة الشريفة والاحاديث النبوية والولوية وهي جمعاء أوثق المصادر عند علمائنا أجمع، ومن أغزر ينابيع العلم، وازخر بحوره وأغلب الاوائل ما كانوا يراجع غيرها عند الاستنباط (1) وقد طبع كتاب التهذيب في مجلدين كبيرين سنة 1317. وقد احصيت ابوابه فكانت ثلاثمائة وثلاثة وتسعين بابا. واحصيت أحاديثه في ثلاثة عشر الف وخمسمائة وتسعين حديثا. التهذيب وذيوله
لقد الف حول كتاب التهذيب وأسانيده غير واحد من الكتب النافعة منها: الاول: - كتاب (تنبيه الاريب وتذكرة اللبيب في ايضاح رجال التهذيب) للعلامة السيد هاشم بن سليمان بن اسماعيل التوبلي البحراني الكتكانى المتوفى سنه 1107 وهو في شرح أسانيد كتاب التهذيب وبيان أحوال رجاله، وهو نسيج وحده في جودة السرد وحسن البيان. الثاني - كتاب (انتخاب الجيد من تنبيهات السيد). للعام الجليل الكبير الشيخ حسن الدمستاني، عمد فيه إلى كتاب تنبيه الاريب فهذبه وأثبت فيه ما يروقه ولفظ ما لم يتذوقه وهو كتاب نفيس في بابه. الثالث: - (ترتيب التهذيب للسيد) التوبلي المذكور إنفا، وعن صاحب رياض العلماء الشيخ ميرزا عبد الله الافندي أنه أورد كل حديث منه في الباب المناسب له وذكر
(1) وللفقيه نظريته حول ما يجد فيها من الاحاديث ولا يقول أحد من اعلام الطائفة بصحة جميع ما بين دفنيها. (*)
[ 23 ]
بعض المناقشات حول الاسانيد، ثم عمد إلى شرح الكتاب بنفسه فجاءت منه مجلدات
كما يأتي في الشروح انشاء الله تعالى وهو غير كتاب (تنبيه الاريب) المتقدم ذكره. الرابع: كتاب (تصحيح الاسانيد) للعلامة محمد بن علي الاردبيلي تلميذ العلامة المجدد المجلسي، ومؤلف جامع الرواة الذي هو مشارف للطبع، يذكر فيه مناقشاته في غير واحد من أسانيد التهذيب حسب ما يتراءى من مشيخة الشيخ وفهرسته أوردها برمتها شيخنا العلامة النوري في خاتمة المستدرك ص 719 مع زيادات ميزها عنها بلفظ (قلت) وأورد المؤلف الملخص منه في الفائدة السابعة من خاتمة كتاب (جامع الرواة) المذكور وطبع شيخنا العلامة المامقاني هذا المنتخب في آخر رجاله (تنقيح المقال). التهذيب وشروحه وهناك لفيف كبير من عباقرة العلم والعمل وجهوا سيل فضلهم الاتي وتيار تفكيرهم المتدفق نحو كتاب التهذيب، فحاولوا شرح أحاديثه وطرقوا مغازيها ببيان واف وسرد منسجم، فمنهم: - 1 - العلامة الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري المتوفى سنة 1149 وهو صاحب كتاب آيات الاحكام، وعن لؤلؤة البحرين أنه خرجت قطعة من أوله. 2 - المولى الاسترآبادي المذكور في شراح كتاب الاستبصار لكنه لم يتم كما في
فوائده المدنية. 3 - العلامة المجدد شيخنا المجلسي صاحب البحار أسماه (ملاذ الاخبار) توفى سنة 1110. 4 - العلامة المولى محمد تقي المجلسي أسماه (احياء الاحاديث) توفى في اصفهان سنة 1070. 5 - بعض المتأخرين عن المجلسي والسيد الجزائري له شرح ينقل فيه
[ 24 ]
عن شرحيهما. 6 - المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي القمي أسماه (حجة الاسلام) توفى سنة 1098. 7 - المولى عبد الله بن شيخنا التقي المجلسي ذكر في رياض العلماء أنه شاهده في مشهد مولانا الرضا عليه السلام. 8 - المولى عبد الله التستري المذكور في شرح الاستبصار. 9 - العلامة المولى عبد اللطيف الجامعي تلميد الشيخ البهائي المتوفى سنة 1050.
10 - المحقق المدقق الشيرواني الميرزا محمد بن الحسن المتوفى سنة 1099 له شرح مذكور في فهرس تصانيفه. 11 - الشيخ محمد بن الحسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني المذكور في شرح الاستبصار اسماه (معاهد التنبيه). 12 - وله شرح آخر أنهاه إلى الشكوك في الركعات. 13 - العلامة الاوحد السيد محمد صاحب المدارك المتقد مذكره في شراح الاستبصار ويطلق عليه الحاشية. 14 - الفقيه المحدث السيد نعمة الله الجزائري أسماه (مقصود الانام) في اثنى عشر مجلدا. 15 - وله شرح آخر اسماه (غاية المرام) في ثمان مجلدات مختصر من الاول. 16 - العلامة القاضي نور الله المستشهد في سنة 1019 اسماه (تذهيب الاحكام).
[ 25 ]
التهذيب والحواشي عليه وفي المقام تعاليق جمة قيدها العلماء الفطاحل على كتاب التهذيب فمنها: -
1 - حاشية: المولى اسماعيل الخوا جوائي. 2 - " المجدد الوحيد البهبهاني. 3 - " العلامة المجلسي صاحب البحار. 4 - " السيد محمد بشير الكيلاني معاصر الوحيد البهبهاني. 5 - " بعض المتأخرين عن الشيخ عبد النبي الجزائري أخذها من حاشية الجزائري. 6 - " المحقق آقا جمال الدين الخوانساري. 7 - " العلامة الفقيه الشيخ حسن صاحب (المعالم). 8 - " الشيخ صلاح الدين بن الشيخ علي (ام الحديث). 9 - " الشيخ سليمان الماحوزي. 10 - " الميرزا عبد الله الافندي صاحب (الرياض). 11 - " العلامة الشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري. 12 - " المولى عزيز اله، أكبر أنجال العلامة المجلسي صاحب (البحار) 13 - " السيد الصدر علاء الملك المرعشي.
14 - " العلامة الشيخ زين الدين علي (ام الحديث). 15 - " السيد ماجد الجد حفصي. 16 - " العلامة الشيخ محمد بن الشيخ حسن صاحب (المعالم) أبن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني. عبر عنه بالحاشية في " المعاهد " ولعله الشرح الثاني له الذي سبق ذكره.
[ 26 ]
17 - حاشية الرجالي الكبير السيد ميرزا محمد بن علي الاستر ابادي. 18 - " العلامة الشيخ محمد علي البلاغي المتوفى سنة 1000. 19 - " السيد نجم الدين الحسيني الجزائري. 20 - " العلامة الشهيد القاضي نور الله التستري وهي غير شرحه المذكور آنفا أخذنا جملة هذه الشروح والحواشي من كتاب الذريعة لشيخنا العلامة الرازي سلمه الله. مزية الكتابين معا قال سيدنا بحر العلوم ره في الثناء عليه وعلى التهذيب ما لفظه (وأما الحديث فإليه تشد
الرحال وبه تبلغ رجاله غاية الآمال وله فيه من الكتب الاربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة وأكثر ها منفعة كتاب (التهذيب وكتاب الاستبصار) ولهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق بالفروع من الاخبار خصوصا (التهذيب) فانه كاف للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام. مغن عما ساه في الغالب ولا يغني عنه غيره في هذا المرام مضافا إلى ما اشتمل عليه الكتابان من الفقة والاستدلال والتنبيه على الاصول والرجال والتوفيق بين الاخابر والجمع بينهما بشاهد النفل والاعتبار) وجملة ممن أتى بعد الشيخ كانت حيطتهم في الاخبار قصرا على الكتابين اللذين قدمنا الثناء عليهما من كلام سيدنا بحر العلوم ره. ولشيخ الطائفة غير هذين الكتابين في الحديث كتاب الغيبة لمولانا الحجة (المنتظر) عليه السلام، وكتاب المجالس وهو اماليه، وهما مطبوعات، وكتاب مقتل الامام السبط الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام، وكتاب اخبار المختار بن أبي عبيد الثقفي رضوان الله عليه
[ 27 ]
الفهرست
لم يقتنع شيخنا المترجم له في شرح مدارك الاحكام بكتابية العظيمين فحسب، وإنما أردفهما بما هو من أهم مقدمات الحديث من كتبه الرجاليه، فمنها: كتاب (الفهرست) يذكر فيها أصحاب الكتب والاصول، وينهي إليها أسانيده عن مشايخه وهو ذلك الاثر الخالد الذي اعتمد عليه علماء الامامية على بكرة أبيهم في علم الرجال وقد شرحه العلامة الشيخ سليمان الماحوزي المتوفى سنة 1121 بشرح سماه (معراج الكمال إلى معرفة الرجال) ذكر في أوله أن الفهرست (من أحسن كتب الرجال اسلوبا وأعمها فائدة أكثرها نفعا وأعظمها عائدة - إلى قوله - فقد جمع من نفائس هذا الفن خلاصتها، وحاز من دقايقه ومعرفة أسراره نفاوتها. ولقد طبع في ليدن مع أيضاح أسامي الرجال للجزائري. وفي النجف الاشرف سنة 1356 مزادا بالتعاليق المفيدة، وفي كلكته الهندسة 1271 وفي هامشه نضد الايضاح لآية الله العلامة الحلى تأليف علم الهدى محمد ابن المحقق الفيض الكاشاني والمتوفى بعد سنة 1112 ورتبه على النمط المعهود في الكتب الرجالية العلامة الشيخ علي بن عبد الله بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن يوسف بن سعيد المقشاعي الاصبعي البحراني المتوفى سنة 1127، والمولى زكي الدين عناية الله بن شرف الدين علي
القهبائي النجفي. الف غير واحد من العلماء ذيولا للفهرست عمدوا فيها إلى ذكر من بعد الشيخ من الاعاظم والرواة. الاول خذن العظمة، وحلف الثقة، رشيد الدين بن محمد بن علي ابن شهر اشوب السروي المتوفى في حلب سنة 588 عن عمر يقدر بالثمانين، وطبع غير واحد من تآليفه،
[ 28 ]
وكثري طيب لم يطبع بعد، وقد انهالت عليه كلمات اليناء من علمائنا وغيرهم. الثاني النيقد الثقة الحافظ منتجب الدين أبو الحسن علي بن عبيدالله بن الحسن المدعو (حسكا) بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي الحسين بن بابويه القمي صاحب التآليف الممتعة المتولد سنة 504 المتوفى بعد سنة 585 وذكره العلماء بكل جميل ووصفوه بالعلم والثقة. كتاب الابواب المعروف بكتاب الرجال وهو المرتب على ذكر أصحاب كل من المعصومين من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وآله وهلم جرا إلى الحجة المنتظر (ع) وآخر أبوابه في الدين لم يدركوا أحد الائمة عليهم السلام. وكل باب مرتب على الحروف الهجائية، وهو أيضا أحد الاصول الرجالية المعتمدة عند علمائنا، وقد انتخبه العلامة المقدس السيد محمد على الشاه عبد العظيمي النجفي المتوفى سنة 1334، كما أنه انتخب الفهرست للشيخ ورجال الكشي والنجاشي والخلاصة للعلامة الحلي وسمى الجميع (منتخب كتب الرجال). كتاب اختيار أبي عمرو الكشي وهو أيضا أحد أصول الفن المعتمد عليها، والنسخة المطردة هي عين ما أختاره شيخ الطائفة وأما رجال الكشي الكبير الموسوم (معرفة الناقلين) فقد عصفت عليه عواصف الضياع وقد عمد الشيخ إلى إصلاحه وإزالة ما لم يحبذ إيراده في الكتاب، وبما أن هذا الاختيار غير مرتب على ترتيب كتب الرجال المألوف بين المؤلفين فيها تحرى
[ 29 ]
جماعة من العلماء ترتيبها منهم: - السيد الفاضل يوسف بن محمد بن زين الدين الحسيني الشامي استاذ السيد ميرزا محمد الاستر اباذي الرجالي المتوفى سنة 1028 فقد رتبه
كترتيب رجال الشيخ على الطبقات وقد أرفه سنة 981 (1) ومنهم الفاضل الشيخ داود بن الحسن البحراني الاوالي الجزائري المتوفى قبل سنة 1128. ومنهم الشيخ زكي الدين المولى عناية الله بن شرف الدين علي بن محمود بن شرف الدين علي القهبائي النجفي تلميذ المحقق الاردبيلي.
(1) توجد نسخة منه في مكتبة الامام أمير المؤمنين (ع) في النجف الاشرف واخرى ناقصة في مكتبة لهجة الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء.
[ 30 ]
كتبه الفقهية كتاب النهاية قال سيدنا بحر العلوم ره في فوائده الرجاليه (وأما الفقيه فهو خريت هذه الصناعة والملقى إليه زمم الانقياد والطاعة. وكل من تأخر عنه من الفقهاء الاعيان فقد تفقه على كتبه واستفاد منه نهاية إربه ومنتهى مطلبه وله (ره) في هذا العلم كتاب النهاية الذي ضمنه متون الاخبار) وله شروح سبعة ذكرها شيخنا الرازي في الذريعة. نقل السيد الخوانساري في المروضات (ص 590) عن كتاب حدائق المقربين
للفاضل الامير محمد صالح الخواتون آبادي (ره) أنه قال رأيت على ظهر كتاب عتيق من نهاية الشيه حدثني جماعة من الثقات أن جمعا من أجلاء الشيعة مثل الحمداني القزويني وعبد الجبار بن عبد الله المقري الرازي والحسن بن بابويه الشهير بحسكا المتوطن بالري تكلموا في بغداد على نهاية الشيخ وترتيب أبوابه وفصوله واعترض كل منهم على الشيخ في مسائل ذلك الكتاب وقالوا لا يخلو هذا الكتاب عن خلل وقصور فانتقلوا جميعا إلى النجف الاشرف لاجل الزيارة وكان هذا في حياة الشيخ فتذاكروا هناك بما جرى بينهم فتعاهدوا أن يصوموا ثلاثة أيام ويغتسلوا ليلة الجمعة ويدخلوا الحرم المطهر ويصلوا هناك لعل أمر الكتاب ينكشف عليهم ففعلوا ذلك فرأوا أمير المؤمنين عليه السلام في منامهم أنه قال ما صنف في فقه أهل البيت كتاب يحق للاعتماد عليه والاقتداء به والرجوع إليه مثل النهاية التي أنتم تتنازعون فيها وذلك لان مصنفه قد أخلص النية فيه لله سبحانه فلا ترتابوا في صحة ما ذكر فيه واعملوا به وافتوا بمسائله فانه مغن من جهة حسن ترتيبه وتهذيبه عن سائر الكتب ومشتمل على المسائل الصحيحة.
[ 31 ]
وبعد أن جلسوا كتب كل منهم ما رأه في منامه فلم تختلف الكتابات في حرف واحد ثم دخلوا على الشيخ الاعظم للتحية والتهنئة فأخبرهم بكل ما رأوه. وقد أوضح شيخ الطائفة لمن بعده طريقة النظر والاستنباط والتدخل في النقد في كتابيه: (الخلاف (ط) والمبسوط (ط " الذي أكثر فيهما الفروع وأودعهما دقايق الانظار وإن كان ألف الفقه على طريق القدماء بذكر الفاظ الاحاديث بدلا عن الفتيا في كتابه النهاية المتقدم ذكرها. كما أنه اختصر في العبادات من الفقه في كتابيه (الجمل والعقود وكتاب الاقتصاد) وله رسالة في تحريم الفقاع. والمسائل الجنبلائية 24 مسألة والمسائل الدمشقية 20 مسألة، والمسائل الحائرية نحو 300 مسألة، والمسائل الحلبية، ومسائل أبي البراج. والمسائل القمية، ومسألة في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين إلى الجبابرة، والايجاز في الميراث. وله في اصول الفقه كتاب (العدة) (ط) أبسط ما ألف في الفن عند القدماء أفاض فيه القول في تنقيح مباني الفقه بمالا مزيد عليه في ذلك العصر المقادم، وللمولى خليل القزويني المتوفى سنة 1089 شرحه وعلى الشرح حواش لجمع من الفضلاء، وعن الحسن بن المهدي السليقي أحد تلامذة الشيخ (أن من مصنفاته التي لم يذكرها في
الفهرست كتاب شرح الشرح في الاصول، وهو كتاب مبسوط أملى علينا منه شيئا صالحا ومات رحمه الله ولم يتمه ولم يصنف مثله وله، أيضا رسالة في العمل بخبر الواحد وبيان حجيته. كتبه الكلامية كان طبع الحال يستدي تقديمها على عامة كتب الشيخ أو أنها تذكر في صف التفسير لشرف موضوعها. غير أن عدة من الملاحظات اقتضت تأخيرها إلى هنا فمنها (تلخيص الشافي) " ط " في الامامة لاستاذه السيد المرتضى " ره " وكتاب " المفصح "،
[ 32 ]
وكتاب " مالا يسع المكلف الاخلال به " وكتاب " ما يعلل وما لا يعلل ". وشرح جمل العلم والعمل الموسوم " بتمهيد الاصول " وكتاب كبر في أوصل العقايد خرج منه مبحث التوحيد وشئ من مبحث العدل ومقدمة في المدخل إلى علم الكلام. وشرحها الموسوم ب (رياضة العقول)، والمسأة الرازية في الوعيد، وكتاب النقض على ابن شاذان في مسألة الغار، ومسائل في الفرق بين النبي والامام. وأما كتبه في الادعية والعبادات
فله كتاب يوم وليلة يتضمن أعمالها من الادعية والمرغبات. وكتاب هداية المسترشد وبصيرة المتعبد، وكتاب مناسك الحج مقصور على العمل والادعية. وكتاب مصباح المتهجد " ط " عمل شهور السنة كبير وفيه نبذ من الواجبات وكثر من الاعمال والادعية والزيارات، وقد اختصره جماعة منهم. 1 - الشيخ نفسه وسماه: مختصر المصباح وقد يعبر عنه بالمصباح الصغير. 2 - تلميذه نظام الدين أبو الحسن أو أبو عبد الله سليمان بن سلمان الصهرشتي سماه (قبس المصباح). 3 - السيد علي بن الحسين بن حسان بن باقي القرشي المعروف بالسيد ابن باقي المعاصر لعلي بن طاووس سماه " الاختيار من المصباح " فرغ من تأليفه سنة 653 4 - آية الله العلامة الحلي المتوفى سنة 726 سماه " منهاج الصلاح في اختيار المصباح " ورتبه على عشرة أبواب وزاد عليها باب فيما يجب على عامة المكلفين من معرفة اصول الدين وهو المعروف ب (الباب الحادي عشر (ط) المطرد بين العلماء والطلبة بالشرح والدراسة وقد شرحه لفيف من العلماء " منهم " 1 - الشيخ خضر الرازي النجفي تلميذ
المير السيد شريف الجرجاني، المتوفى سنة 838 شرحه بشرحين، كبير سماه " جامع
[ 33 ]
الدرر) وصغير سماه (مفتاح الغرر) فرغ منه سنة 836 في الغري. 2 - ابن أبي جمهور الاحسائي المتوفي بعد سنة 901 سماه (معين الفكر) ثم شرح الشرح وسماه (معين المعين). 3 - الفاضل المقداد السيوري المتوفى سنة 826 سماه الناف - يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر) " ط ". 4 - المولى عبدالوحيد بن نعمة اله بن يحيى الواعظ الديلمي الجيلاني الاستر ابادي تلميذ الشيخ البهائي والمتوفي بعد سنة 1025 سماه (فتح الباب). 5 - العلمة الاوحد المعاصر الحاج ميرزا علي التبرزي نزيل خراسان المتوفى سنة 1345 سماه (يخرة المحشر) وقد جمع فأوعى فرغ من تأليفه سنة 1300 وغير هؤلاء كثيرون. وللسيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس المتوفى سنة 664 كتاب (مهمات لصلاح المتعبد وتتمات لمصباح المتهجد) في عشرة مجلدات وسمى كل مجلد منه باسم خاص.
وللسيد بهاء الدين المرتضى أبي الحسن علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد النجفي صاحب كتاب " الانوار المضيئة من أعلام القرن الثامن - كتاب " أيضاح المصباح لاهل الصلاح " وهو شرحه للمصباح الصغير
[ 34 ]
مشايخ شيخ الطائفة إن شيخ الطائفة من أكثر العلماء رواية كما أنه من أغزرهم دراية، غير أن عمدة ما تدور عليه رواياته ما يرويه عن خمسة منهم: 1 - أجلهم معلم الامة وابن معلمها أبو عبد الله المفيد رحمه الله. 2 - الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيدالله الغضائري 3 - أحمد بن عبدون المعروف (بابن الحاشر). 4 - أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد القمي. 5 - أحمد بن محمد بن موسى المعروف بابن الصلت الاهوازي، وهو رواية أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور، وربما روى عن غير هؤلاء الخمسة وهو قليل جدا، وهم مراده متى أطلق قوله " أخبرنا جماعة أو عدة من أصحابنا "
فلا يحتمل الضعف أو الارسال لان فيهم من هو في أعلى درجات الوثاقة ومنهم من هو من مشائخ الاجازة الذين لا يحتاجون إلى التوثيق، كما حققه غير واحد من العلماء، وهنالك مشائخ الاجازة الدين لا يحتاجون إلى التوثيق، كما حققه غير احد من العلماء. وهنالك مشايئخ كثيرون غير هؤلاء الخمسة أسند عنهم الشيخ وتكرر ذكرهم في كتبه ونحن نذكر أسماءهم وفقا لما أثبته العلامة النوري في خاتمة المستدرك (ص 509) وما عثر عليه في كتبه، والاجازة الكبيرة لآية الله العلامة الحلي لبني زهرة، وأمالي ولد الشيخ أبي علي. 1 - أبو القاسم علي بن شبل بن أسد الوكيل المترجم في الفهرست. 2 - السيد الاجل الشريف المرتضى علم الهدى. 3 - الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي المتكرر ذكره في الفهرست. 4 - أحمد بن إبراهيم القزويني. 5 - أبو عبد الله الحسين بن ابراهيم القزويني.
[ 35 ]
6 - جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، المشار إليه في ترجمة محمد بن علي بن
بابويه في الفهرست. 7 - أبو زكريا محمد بن سليمان الحراني أو الحمداني، ذكره العلامة في إجازته. 8 - الشيخ أبو طالب بن غرور المشار إليه في ترجمة أحمد بن محمد بن الجراح. 9 - السيد أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أشار إليه في ترجمة اسماعيل ابن علي الخزاعي ابن الجنيد. 10 - أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام المعروف بابن الفحام السر من رائي، عده العلامة المجلسي في البحار. وأبو علي ابن الشيخ في أماليه من مشايخه. 11 - أبو عمرو عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، وهو الطريق بين الشيخ وابن عقدة. 12 - الحسين بن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، وهو الواسطة إلى أخبار أبي قتادة القمي. 13 - محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، ذكره الشيخ أبو علي في أماليه. 14 - أبو منصور السكري الظاهر من أمالي الشيخ أنه من مشائخه.
15 - محمد بن علي بن خشيش بن نضر بن جعفر بن إبراهيم التميمي، أكثر عنه الشيخ في أماليه. 16 - أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري المعروف بابن الحمامي المقري. 17 - أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد، قرأ عليه سنة 417. 18 - أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعروف بابن بشران المعدل قال رحمه الله أخبرنا في منزله ببغداد سنة 411.
[ 36 ]
19 - أبو عبد الله محمد بن علي بن حموي البصري، روى عنه قراءة في دار الغضائري سنة 413 20 - أبو الحسين بن أسوار المغربي. 21 - محمد بن سنان. 22 - أبو علي بن شاذان المتكلم، وهؤلاء الثلاثة ذكرهما العلامة الحلي في اجازته من مشائخ الشيخ من العامة.
23 - أبو الحسين حنبش المقري. 24 - القاضي أبو الطيب الطبري الحويري مذكوران في الاجازة من مشايخه من رجال الكوفة. 25 - القاضي أبو القاسم التنوخي علي بن القاضي أبي علي المحسن بن القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم بن داود بن إبراهيم بن تميم القحطاني صاحب السيد المرتضى وتلميذه، عده العلامة في الاجازة من مشايخه. 26 - أبو علي الحسن بن محمد بن اسماعيل بن محمد بن اشناس المعروف بابن الحمامي البزاز مولى جعفر المتوكل. ذكر العلامة في إجازته أنه من مشائخ من رجال الخاصة. 27 - أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الحناط. كما في الاجازة وفي أمل الآمل. 28 - أبو عبد الله الفارسي عده العلامة من مشايخه. 29 - أبو الحسن الصفار، كما صرح به الشيخ نفسه في أماليه. 30 - أبو الحسين أحمد بن علي النجاشي. كذا في الاجازة. 31 - أبو محمد عبد الحميد بن محمد المقري النيسابوري، عده العلامة في الاجازة
من مشائخه.
[ 37 ]
32 - أبو عبد الله أخو سروة، كان يروي بكثرة عن أبو قولويه من كتب الشيعة الصحيحة عده العلامة في الاجازة من مشائخه. تلامذته أورد سيدنا آية الله بحر العلوم (قدس سره) في الفائدة الثانية من فوائده الرجالية من الاعلام الذين تلمذوا للشيخ الطوسي (رحمه الله) وها نحن نذكرهم حسب ما أوردهم: - 1 - الشيخ الثقة أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن الحسن بن الحسين بن محمد بن علي ابن الحسين بن بابويه القمي. 2 - الشيخ الثقة، أبو طالب إسحاق أخو إسماعيل المذكور. 3 - الشيخ الفقيه الثقة الدل آدم بن يونس بن أبي المهاجر النسفي. 4 - الشيخ الفقيه الدين أبو الخير بركة بن محمد بن بركة الاسدي. 5 - الشيخ الاجل أبو الصلاح التقي الحلبي
6 - السيد الثقة المحدث أبو إبراهيم جعفر بن علي بن جعفر الحسيني. 7 - الشيخ الجليل الثقة العين أبو علي الحسن بن الشيخ الطوسي المترجم له رحمه الله. 8 - الفقيه الثقة الوجه، الحسن بن الحسين بن بابويه القمي. 9 - الشيخ الامام الثقة الوجه الكبير محي الدين أبو عبد الله الحسن بن المظفر الحمداني. 10 - الشيخ الفقيه الثقة أبو محمد الحسن بن عبد العزيز الجهاني. 11 - الشيخ الامام موفق الدين الفقيه الثقة الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني. 12 - السيد الفقيه أبو محمد بن زيد بن علي بن الحسين الحسيني (الحسني). 13 - السيد عماد الذين أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد الحسيني المروزي. 14 - اليخ الفقيه الثقة أبو الحسن سليمان الصهرشتي. 15 - الشيخ الفقيه الثقة صاعد بن ربيعة ابن أبي غانم.
[ 38 ]
16 - الشيخ الفقيه أبواللت محمد بن عبد القادر. 17 - الشيخ الفقيه المشهور سعد الدين ابن البراج. 18 - الشيخ المفيد النيسابوري.
19 - الشيخ المفيد عبد الجبار الرازي. 20 - اليخ علي بن عبد الصمد. 21 - الشيخ عبيدالله بن الحسن بن الحسين بن بابويه. 22 - الامير الفاضل الزاهد الورع الفقيه غازي بن أحمد بن أبي منصور الساماني. 23 - الشيخ كردي على ابن الكردي الفارسي الفقيه الثقة نزيل حلب. 24 - السيد المرتضى أبو الحسن المطهر الديباجي صدر الاشراف والعلم في الفنون العلم. 25 - الشيخ العالم الثقة أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي فيه الاصحاب. 26 - الشيخ الفقيه الثقة أبو عبد الله محمد بن هبة الله الوراق. 27 - الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي. 28 - الشيخ أبو سعيد منصور بن الحسن الآبي. 29 - الشيخ الامام جمال الدين محمد بن أبي القاسم الطبري الآملي. 30 - السيد الثقة الفقيه المحدث ناصر بن الرضا بن محمد الحسيني. فهؤلاء ثلاثون رجلا من تلامذة الشيخ الطوسي ره. عمره ووفاته طوى شيخ الطائفة من كتاب عمره المحتف بالاوضاح والغرر المكتنف بالمفاخر
والماثر خمسا وسبعين صحيفة، فقضى نحبه سنة 460 (1).
(1) ذكره العلامة في الخلاصة وابن داود في الرجال وابن كثير الشامي في البداية والنهاية وسيدنا بحر العلوم في فوائده الرجالية. لكن في معالم العلماء، لابن شهر اشوب أنه توفى سنة 458.
[ 39 ]
وقد مضى الشيخ المعظم له رأي أمته وسري قومه، فقيد الهدى والدين، فقيد الاسلام والمسلمين ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم بالمشهد الغروي الاقدس على ساكنه السلام. وتولى غسله ودفنه في ليلته تلك، تلميذه الشيخ الحسن بن المهدي السليقى، والشيخ محمد بن عبدالاحد العين زربي، والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي. ودفن في داره التي حولت بعده مسجدا في موضعه اليوم وهو المزار الذي يتبرك به وجددت عمارة المسجد في حدود سنة 1198 بايعاز من آية الله الحجة السيد بحر العلوم الطبا طبائي المدفون بجنبه الملحق بالمسجد في مغبرته المعروف. وقيل في تاريخ وفاته: - أودى بشهر محرم فأضافه * حزنا بفاجع رزئه المتجدد بك شيخ طائفة الدعاة إلى الهدى * ومجمع الاحكام بعد تبدد
وبكى له الشرع الشريف مؤرخا * أبكى الهدى والدين فقد (محمد) خلفه الصالح لقد اقتفى أثر شيخ الطائفة البقية منه، أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي الملقب بالمفيد الثاني الذي خلفه على العلم والتقى ورواية الحديث والفضائل الجمة. قال شيخنا الحر العاملي في أمل الآمل (كان عالما، فاضلا فقيها، محدثا جليلا، ثقة له كتب منها الامالي وشرح النهاية وغير ذلك). وقال الشيخ منتجب الدين علي بن عبيدالله بن بابويه القمي في فهرسته: - (فقيه ثقة، عين، قرء على والده جميع تصانيف أخبرنا الوالد عنه رحمهم الله). وذكره ابن شهر اشوب وقال: له المرشد إلى سبيل التعبد.
[ 40 ]
وفي تنقيح المقال لشيخنا العلامة المامقاني عن المقدس التقي المجلسي الاول (ره). (الحسن بن محمد بن الحسن أبو علي نجل شيخ الطائفة كان ثقة فقيها. عارفا بالاخبار والرجال، واليه ينتهي أكثر إجازاتنا عن شيخ الطائفة). وتجد ما يقرب من هذه العبارة في كتاب سفينة البحار لشيخنا القمي رحمة الله عليهم
جميعا، وصلى الله عليه محمد وآله الطاهرين. محمد على الغروي الاوردبادى
[ 1 ]
الاستبصار تأليف شيخ الطائفة ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسى قده الجزء الاول قوبل بعدة نسخ مخطوطة مصصحة بقلم أفذاذ من اساطين الحديث مطبعة النجف في النجف 1375 ه
[ 2 ]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي الحمد ومستحقه، والصلوة على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين
من عترته وسلم تسليما. أما بعد فاني رأيت جماعة من أصحابنا لما نظروا في كتابنا الكبير الموسوم (بتهذيب الاحكام) ورأوا ما جمعنا (فيه) (1) من الاخبار المتعلقة بالحلال والحرام ووجدوها مشتملة على اكثر ما يتعلق بالفقه من ابواب الاحكام وانه لم يشذ عنه في جميع ابوابه وكتبه مما ورد في احاديث اصحابنا وكتبهم واصولهم (2) ومصنفاتهم إلا نادر قليل وشاذ يسير، وانه يصلح أن يكون كتابا مذخورا يلجأ إليه المبتدى في تفقهه، والمنتهي في تذكره، والمتوسط في تبحره فان كلا منهم ينال مطلبه ويبلغ بغيته تشوقت نفوسهم إلى أن يكون ما يتعلق بالاحاديث المختلفة مفردا (3) على طريق الاختصار يفزع
(1) ليس في د. (2) الاصل: هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الاحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوى عنه. كذا قال الوحيد البهبهاني قده. وهى كثيرة وقد اشتهر انها اربعمائة مصنف والحق انها اكثر الا ان المتيقن منها ذلك. قال الشيخ امين الاسلام الطبرسي المتوفي سنة 548 في اعلام الورى " روى عن الامام الصادق عليه السلام من مشهورى أهل العلم اربعة آلاف انسان وصنف من جواباته في المسائل اربعمائة كتاب تسمى الاصول رواها اصحابه واصحاب ابنه موسى الكاظم عليه السلام " اه، وقال المحقق
الحلي المتوفي سنة 676 في المعتبر ص 5 " كتبته من اجوبة جعفر بن محمد اربع مائة مصنف لاربع مائة مصنف سموها اصولا " وقال الشيخ السعيد الشهيد في الذكرى في الوجه التاسع من الاشارة السابعة في مقدمة الكتاب " انه كتبت من اجوابة الامام الصادق عليه السلام اربع مائة مصنف لاربع مائة مصنف ودون من رجاله المعروفين اربعة الاف رجل " وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في درايته ص 40 " قد كتبت من اجوبة مسائل الامام الصادق عليه السلام فقط اربع مائة مصنف لاربع مائة مصنف تسمى الاصول في انواع العلوم " وقال الشيخ الشهيد الثاني في شرح الدراية " استقر امر المتقدمين على اربع مائة مصنف لاربع مائة مصنف سموها اصولا فكان عليها اعتمادهم " إلى كثير من كلمات العلماء الاعلام " باقتضاب من تأسيس الشيعة للسيد الصدر والذريعة لشيخنا الحجة الرازي " (3) في د (منفردا) [ * ]
[ 3 ]
إليه المتوسط في الفقه لمعرفته والمنتهى لتذكره إذ كان هذان الفريقان آنسين (1) بما يتعلق بالوفاق، وربما لم يمكنهما ضيق الوقت من تصفح الكتب وتتبع الآثار فيشرفا على ما اختلف من الروايات فيكون الانتفاع بكتاب يشتمل على اكثر ما ورد من احاديث اصحابنا المختلفة، اكثره موقوفا على هذين الصنفين وان كان المبتدى لا يخلو أيضا من
الانتفاع (2) به، ورأوا ان ما يجري هذا المجرى ينبغى أن يكون العناية به تامة والاشتغال به وافرا لما فيه من عظيم النفع وجميل الذكر إذ لم يسبق إلى هذا المعنى احد من شيوخ اصحابنا المصنفين في الاخبار والفقه في الحلال والحرام، وسألوني تجريد ذلك وصرف العناية (3) إلى جمعه وتلخيصه وان ابتدئ كل باب بايراد ما اعتمده من الفتوى والاحاديث فيه ثم اعقب بما يخالفها من الاخبار وأبين وجه الجمع بينها على وجه لا اسقط شيئا منها ما امكن ذلك فيه واجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور وان اشير في اول الكتاب إلى جملة مما يرجح به الاحاديث بعضها على بعض ولاجله جاز العمل بشئ منها دون جميعها وانا مبين ذلك على غاية من الاختصار إذ شرح ذلك ليس هذا موضعه وهو مذكور في الكتب المصنفة في اصول الفقه المعمولة في هذا الباب، واعلم إن الاخبار على ضربين: متواتر وغير متواتر، فالمتواتر منها ما أوجب العلم فما هذا سبيله يجب العمل به من غير توقع شئ ينضاف إليه ولا أمر يقوى به ولا يرجح به على غيره، وما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التعارض ولا التضاد في اخبار النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام، وما ليس بمتواتر على ضربين فضرب منه يوجب العلم أيضا، وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم، وما
يجري هذا المجرى يجب ايضا العمل به، وهو لاحق بالقسم الاول، والقرائن اشياء كثيرة منها ان تكون مطابقة لادلة العقل ومقتضاه، ومنها ان تكون مطابقة لظاهر القرآن: إما
(1) في د (أنيسين) (2) في د (النفع) (3) نسخة في د (الاهتمام) [ * ]
[ 4 ]
لظاهره أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه، فكل هذه القرائن توجب العلم وتخرج الخبر عن حيز (1) الآحاد وتدخله في باب المعلوم، ومنها ان تكون مطابقة للسنة المقطوع بها إما صريحا أو دليلا أو فحوى أو عموما، ومنها ان تكون مطابقة لما اجمع المسلمون عليه، ومنها ان تكون مطابقة لما اجمعت عليه الفرقة المحقة فان جميع هذه القرائن تخرج الخبر من حيز الآحاد وتدخله في باب المعلوم وتوجب العمل به، وأما القسم الآخر: فهو كل خبر لا يكون متواترا ويتعرى من (2) واحد من هذه القرائن فان ذلك خبر واحد ويجوز العمل به على شروط فإذا كان الخبر لا يعارضه خبر آخر فان ذلك يجب العمل به لانه من الباب الذى عليه الاجماع في النقل إلا ان تعرف فتاواهم بخلافه فيترك لاجلها العمل به وان كان هناك ما يعارضه فينبغي ان ينظر في المتعارضين فيعمل على
اعدل الرواة في الطريقين، وإن كانا سواء في العدالة عمل على اكثر الرواة عددا، وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وهما عاريان من جميع القرائن التي ذكرناها نظر فان كان متى عمل باحد الخبرين امكن العمل بالآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذى يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر لانه يكون العامل بذلك عاملا بالخبرين معا، وإذا كان الخبران يمكن العمل بكل واحد منهما وحمل الآخر على بعض الوجوه " وضرب " (3) من التأويل وكان لاحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا وكان الآخر عاريا من ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شئ من الاخبار، وإذا لم يشهد لاحد التأويلين خبر آخر وكان متحاذيا كان العامل مخيرا في العمل بايهما شاء، وإذا لم يكن العمل بواحد من الخبرين إلا بعد طرح الآخر جملة لتضادهما وبعد التأويل بينهما كان العامل أيضا مخيرا في العمل بايهما شاء من جهة التسليم، ولا يكون
(1) في د (خبر) (2) في ج " من كل واحد " (3) زيادة من د. [ * ]
[ 5 ]
العاملان بهما على هذا الوجه إذا اختلفا وعمل كل واحد منهما على خلاف ما عمل عليه الآخر مخطئا ولا متجاوزا حد الصواب إذ روي عنهم عليهم السلام " انهم " (1) قالوا إذا اورد عليكم حديثان ولا تجدون ما ترجحون به احدهما على الآخر مما ذكرناه كنتم مخيرين في العمل بهما، ولانه إذا ورد الخبران المتعارضان وليس بين الطائفة اجماع على صحة احد الخبرين ولا على ابطال الخبر الآخر فكأنه اجماع على صحة الخبرين، وإذا كان " الاجماع " (2) على صحتهما كان العمل بهما جائزا سائغا وانت إذا فكرت في هذه الجملة وجدت الاخبار كلها لا تخلوا من قسم من هذه الاقسام ووجدت ايضا ما عملنا عليه في هذا الكتاب وفى غيره من كتبنا في الفتاوى في الحلال والحرام لا يخلو من واحد من هذه الاقسام ولم نشر في أول كل باب إلى ذكر ما رجحنا به الاخبار التى قد عملنا عليها وان كنا قد اشرنا في اكثرها إلى ذكر ذلك طلبا للايجاز والاختصار واقتصرنا على هذه الجملة التى قدمناها إذ كان المقصود بهذا الكتاب من كان متوسطا في العلم ومن كان بهذه المنزلة فبأدنى تأمل يتبين له ما ذكرناه، ونحن الان نبتدئ في كتابنا هذا بذكر أبواب المياه وأحكامها وما اختلف فيه من الاخبار حسب ما عملناه في كتابنا الموسوم بالنهاية في الفتاوى للغرض الذى ذكرناه هناك والله الموفق للصواب.
(1) زيادة من ج ود (2) زيادة من ب [ * ]
[ 6 ]
كتاب الطهارة أبواب المياه وأحكامها 1 باب مقدار الماء الذى لا ينجسه شئ 1 - 1 أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله قال اخبرني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار. وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبى عمير عن أبى أيوب عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليه السلام انه سئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل منه (1) الجنب قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. 2 - 2 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. 3 - 3 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبى القسم جعفر بن محمد بن قولويه عن
محمد بن يعقوب عن محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وعلي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. 4 - 4 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن محمد (2) ابن أبي
(1) في ب (. فيه). (2) زيادة في المطبوعة. تخريج الاحاديث على التسلسل: - 1 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2، من لا يحضره الفقيه ص 4. - 2 - التهذيب ج 1 ص 12 - 3 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2. - 4 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2. [ * ]
[ 7 ]
عمير ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال إذا كان الماء اكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ فيه الا ان يجئ له ريح يغلب على ريح الماء.
فليس ينافي ما قدمناه من الاخبار لانه قال إذا كان الماء اكثر من راوية فتبين انه إنما لم يحمل نجاسة إذا زاد على الراوية وتلك الزيادة لا يمتنع ان يكون المراد بها ما يكون به تمام الكر. 5 - 5 واما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال الكر من الماء نحو حبي هذا واشار (1) إلى حب من تلك الحباب التى تكون بالمدينة. فلا يمتنع أن يكون الحب يسع من الماء مقدار الكر وليس هذا ببعيد. 6 - 6 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن بعض اصحابه (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ والقلتان جرتان. فاول ما في هذا الخبر أنه مرسل ويحتمل ان يكون أيضا ورد مورد التقية لانه مذهب كثير من العامة ويحتمل مع تسليمه أن يكون الوجه فيه ما ذكرناه في الخبر المتقدم وهو ان يكون مقدار القلتين مقدار الكر لان ذلك ليس بمنكر لان القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار.
7 - 7 وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن علي بن حديد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له راوية
(1) نسخة في د (بيده). (2) نسخة في ب وج (أصحابنا). * - 5 - التهذيب ج 1 ص 12 الكافي ج 1 ص 2. - 6 - التهذيب ج 1 ص 117. من لا يحضره الفقيه ص 3. - 7 - التهذيب ج 1 ص 117 وفيه زيادة " وصبها " بعد قوله " ولا تتوضاء ". [ * ]
[ 8 ]
من ماء سقطت فيها فارة أو جرذ أو صعوة (1) ميتة قال إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ منها وان كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا اخرجتها طرية وكذلك الجرة وحب الماء والقربة واشباه ذلك من أوعية الماء، قال وقال أبو جعفر، إذا كان الماء اكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ إلا ان يجئ له ريح يغلب على ريح الماء. فهذا الخبر يمكن أن يحمل قوله راوية من ماء إذا كان مقدارها كرا فانه إذا كان كذلك لا (2) ينجسه شئ مما يقع فيه ويكون قوله إذا تفسخ فيها فلا تشرب ولا
تتوضأ محمولا على انه إذا تغير احد أوصاف الماء، وكذلك القول في الجرة وحب الماء والقربة، وليس لاحد ان يقول ان الجرة والحب والقربة " والراوية " (3) لا يسع شئ من ذلك كرا من الماء لانه ليس في الخبر أن جرة واحدة ذلك حكمها بل ذكرها بالالف واللام وذلك يدل على العموم عند كثير من اهل اللغة وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الاخبار. 8 - 8 وأما ما رواه الحسين بن سعيد بن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبى بصير (4) قال سألته عن كر من ماء مررت به وانا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو إنسان قال لا تتوضأ منه ولا تشرب منه. فالوجه في هذا الخبر ان تحمله على انه إذا تغير احد أوصاف الماء إما طعمه أو لونه أو رائحته، فاما مع عدم ذلك فلا باس باستعماله حسب ما تقدم من الاخبار الاولة، والذي يدل على هذا المعنى ما:
(1) الصعوة: صغار العصافير وهى حمر الرؤوس تجمع على صعاء مثل كلبة وكلاب. (2) في ب وح " لم ". (3) زيادة في المطبوعة وج.
(4) في ب وج بعد ابي بصير " عن ابي عبد الله " * - 8 - التهذيب ج 1 ص 12. [ * ]
[ 9 ]
9 - 9 اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن ياسين (1) الضرير عن حريز بن عبد الله عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الماء النقيع (2) يبول فيه الدواب فقال ان تغير الماء فلا تتوضأ منه وان لم تغيره أبوالها فتوضأ منه وكذلك الدم إذا سال في الماء واشباهه. 10 - 10 - وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمرو اليماني عن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة فقال أبو عبد الله عليه السلام إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ. 11 - 11 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى من يسئله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر يستنجي فيه الانسان
من بول أو غائط أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذي لا يجوز فكتب لا تتوضأ من مثل هذا الا من ضرورة إليه. فهذا الخبر محمول على ضرب من الكراهية لانه لو لم يكن كذلك لكان لا يخلو ماء الغدير أن يكون أقل من الكر فان كان كذلك فانه ينجس ولا يجوز استعماله على حال ويكون الفرض التيمم أو يكون المراد أكثر من الكر فانه لا يحمل نجاسة ولا يختص حال الاضطرار والوجه في هذه الرواية الكراهية لان مع وجود المياه المتيقن طهارتها لا ينبغى استعمال هذه المياه وإنما تستعمل عند فقد الماء على كل حال.
(1) في د " ياسين بن الضرير ". (2) النقيع: البئر الكثيرة الماء. * - 9 - التهذيب ج 1 ص 12. - 10 - التهذيب ج 1 ص 12. - 11 - التهذيب ج 1 ص 118. [ * ]
[ 10 ]
2 باب كمية الكر
112 أخبرني الحسين بن عبيدالله (1) عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان عن اسماعيل بن جابر قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الماء الذي لا ينجسه شئ قال ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته 213 وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد بن محمد عن البرقي عن عبد الله بن سنان بن اسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ قال كر قلت وما الكر قال ثلاثة أشبار في ثلثة اشبار. 314 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكر من الماء كم يكون قدره قال إذا كان الماء ثلاثة اشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الارض فذلك الكر من الماء. 415 فاما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ
الف ومائتا رطل. فلا ينافي هذا الخبر ما تقدم من الاخبار لانا كنا ذكرنا في كتابنا (تهذيب الاحكام) ان العمل على هذا الخبر على ما نصره (2) الشيخ رحمه الله وحملنا ما ورد من التحديد بالاشبار على أن يكون مطابقا لذلك بأن يكون مقدارها المقدار الذى يطابقها
(1) في د (عبد الله). (2) في د (نص). * - 12 - التهذيب ج 1 ص 12. - 13 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2. - 14 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2. - 15 - التهذيب ج 1 ص 12 الكافي ج 1 ص 2 وليس فيه (الذي لا ينجسه شئ). [ * ]
[ 11 ]
فكأنه جعل لنا طريقان، أحدهما أن نعتبر الارطال إذا كان لنا طريق إليه، وإذا لم يكن إلى ذلك طريق اعتبرنا الاشبار (1) لان ذلك لا يتعذر على حال من الاحوال وكان الشيخ رحمه الله اختار في الارطال أن تكون بالبغدادي وغيره من أصحابنا اعتبر أن تكون بالمدني وليس ههنا خبر يتضمن ذكر الارطال غير هذا الخبر وهو مع ذلك أيضا مرسل وإن تكرر في الكتب فالاصل فيه ابن أبي عمير عن بعض اصحابنا
والقول باعتبار الارطال البغدادية أقرب إلى الصواب لانها تقارب المقدار الذى اعتبرناه في الاشبار وإذا اعتبرنا المدنى بعد التقارب بينهما فالعمل بذلك أولى لما قدمناه، ويقوي هذا الاعتبار أيضا ما: 516 رواه ابن أبي عمير قال روي لي عن عبد الله يعني ابن المغيرة يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ان الكر ستمائة رطل. 617 وروى هذا الخبر محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ والكر ستمائة رطل. ووجه الترجيح بهذا الخبر في اعتبار الارطال العراقية ان يكون المراد به رطل مكة لانه رطلان ولا يمتنع ان يكونوا عليهم السلام افتوا السائل على عادة بلده لانه لا يجوز ان يكون المراد به أرطال أهل العراق ولا أرطال أهل المدينة لان ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا فهو متروك بالاجماع، فأما ترجيح من اعتبر أرطال أهل المدينة بأن قال ذلك يقتضيه الاحتياط لانا إذا حملناه على الاكثر دخل الاقل فيه غير
صحيح، لان لقائل أن يقول أن ذلك ضد الاحتياط لانه ماخوذ على الانسان ان
(1) في ج ود (أعتبر بالاشبار). * - 16 - التهذيب چ 1 ص 12. - 17 - التهذيب ج 1 ص 117 [ * ]
[ 12 ]
لا يؤدي الصلوة إلا بأن يتوضأ بالماء مع وجوده ولا يحكم بنجاسة ماء موجود الا بدليل شرعي، ولا خلاف بين اصحابنا أن الماء إذا نقص عن المقدار الذي اعتبرناه فانه ينجس بما يقع فيه وليس ههنا دلالة على انه إذا زاد على ما اعتبرناه فانه ينجس بما يقع فيه، وأما ما رجح به من عادتهم من حيث كانوا من أهل المدينة عليهم السلام فليس في ذلك ترجيح لانهم كانوا يفتون بالمتعارف من (1) عادة السائل وعرفه، ولاجل ذلك اعتبرنا في اعتبار أرطال الصاع بتسعة أرطال بالعراقي وذلك خلاف عادتهم وكذلك الخبر الذى تكلمنا عليه من اعتبارهم بستمائة رطل إنما ذلك اعتبار لعادة أهل مكة فهم عليهم السلام كانوا يعتبرون عادة سائر البلاد حسب ما يسئلون عنه. 3 باب حكم الماء الكثير إذا تغير احد أوصافه إما اللون أو الطعم أو الرائحة
118 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت قال إن كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضأ ولا يشرب. 219 واخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن ابيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ منه واشرب فإذا (2) تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب. 320 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي
(1) في ج ود (عن). (2) في د (فانه إذا). * - 18 - التهذيب ج 1 ص 61. - 19 - التهذيب ج 1 ص 61 الكافي ج 1 ص 3. - 20 - التهذيب ج 1 ص 61 الكافي ج 1 ص 3 وفيه بعد غيره (فتنزه منه). [ * ]
[ 13 ]
عمير عن حماد بن عثمان (1) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الماء الآجن (2)
تتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره. فليس ينافي الخبرين الاولين لان الوجه في هذا الخبر إذا كان الماء قد تغير من قبل نفسه أو بمجاورة جسم طاهر لان المحظور استعماله هو إذا كان متغيرا بما يحله من النجاسة وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار. 4 باب البول في الماء الجاري 121 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن الماء الجاري يبال فيه قال لا بأس. 222 الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن عنبسة بن مصعب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول في الماء الجاري قال لا بأس به إذا كان الماء جاريا. 323 عنه عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد. 424 عنه عن حماد عن حريز عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بالبول في الماء الجاري.
525 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن الريان عن الحسن عن بعض أصحابه عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام أنه صلى الله عليه وآله نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة وقال ان للماء اهلا.
(1) نسخة في (ج). (2) الآجن: أجن الماء أجنا وأجونا من بابى ضرب وقعد. تغير الا انه يشرب فهو آجن. * - 21 - التهذيب ج 1 ص 10. - 22 - التهذيب ج 1 ص 13. - 23 - التهذيب ج 1 ص 9. - 24 - التهذيب ج 1 ص 13 - 25 - التهذيب ج 1 ص 10. [ * ]
[ 14 ]
فالوجه فيه ان نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر والايجاب. 5 باب حكم المياه المضافة 126 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى العطار (1) عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه للصلوة قال لا إنما هو الماء والصعيد.
قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله هذا الخبر يدل على أن مالا يطلق (2) عليه اسم الماء لا يجوز استعماله وهو مطابق لظاهر الكتاب والمتقرر من الاصول. 227 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلوة قال لا بأس بذلك. فهذا خبر شاذ شديد الشذوذ وإن تكرر في الكتب فانما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السلام ولم يروه غيره وقد اجتمعت العصابة على ترك العمل بظاهره، وما يكون هذا حكمه لا يعمل به ولو ثبت لاحتمل ان يكون المراد بالوضوء في الخبر التحسين وقد بينا في كتابنا (تهذيب الاحكام) الكلام على ذلك وان ذلك يسمى وضوء في اللغة وليس لاحد أن يقول ان في الخبر انه سأله عن ماء الورد يتوضأ به للصلاة ويغتسل به لان ذلك لا ينافي ما قلناه لانه يجوز ان يستعمل للتحسين ومع ذلك يقصد به الدخول في الصلوة من حيث انه متى استعمل الرائحة الطيبة للدخول في الصلوة كان أفضل من أن يقصد به (3) التطيب والتلذذ حسب، دون وجه الله تعالى، ويكون قوله يغتسل به يكون المعنى فيه رفع الحظر عن استعماله في الغسل ونفي السرف عنه وان
(1) زيادة في د. (2) في د (ينطلق). (3) زيادة من ب وج. * - 26 - التهذيب ج 1 ص 53. - 27 - التهذيب ج 1 ص 62 الكافي ج 1 ص 22. [ * ]
[ 15 ]
كان لا يجوز به استباحة الصلوة ويحتمل أن يكون المراد بقوله ماء الورد الذي وقع فيه الورد لان ذلك يسمى ماء ورد وان لم يكن معتصرا منه لان كل شئ جاور غيره فانه يكسبه اسم الاضافة وان كان المراد به المجاورة كما يقولون ماء الحب وماء البئر وماء المصنع (1) وماء القرب وكل ذلك اضافة مجاورة وفي ذلك اسقاط التعلق بالخبر. 6 باب الوضوء بنبيذ التمر قد بينا في كتاب (تهذيب الاحكام) أن النبيذ المسكر حكمه حكم الخمر في نجاسته وحظر استعماله في كل شئ ومشاركته لها في جميع أحكامها فلذلك لم تكرر ههنا الاخبار في هذا المعنى. 128 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين (2) قال إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ به (3) إنما هو الماء أو التيمم (4) فان لم يقدر على الماء وكان نبيذا فاني سمعت حريزا
يذكر في حديث ان النبي صلى الله عليه وآله قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء. فاول ما فيه ان عبد الله بن المغيرة قال عن بعض الصادقين ويجوز ان يكون من أسنده إليه غير امام وان اعتقد فيه انه صادق على الظاهر فلا يجب (العمل به والثاني انه اجتمعت (5) العصابة على انه لا يجوز الوضوء بالنبيذ فيسقط ايضا الاحتجاج به من هذا الوجه ولو سلم من ذلك كله لجاز ان نحمله على الماء الذي قد طرح فيه تمر قليل ليطيب طعمه وتنكسر ملوحته ومرارته وإن لم يبلغ حدا يسلبه اسم الماء بالاطلاق لان
(1) المصنع: ما يصنع لجمع الماء نحو البركة والصهريج والجمع مصانع. (2) قال صاحب المدارك: ان قول هذا البعض (فاني سمعت حريزا) الخ كالصريح في انه غير الامام إذ من المعلوم ان الامام لا يروي عن حريز. أه عن هامش نسخة (د). (3) الزيادة من ج. (4) في د (والتيمم). (5) في ب ود (اجمعت). * - 28 - التهذيب ج 1 ص 62. [ * ]
[ 16 ]
النبيذ في اللغة هو ما ينبذ فيه الشئ والماء إذا طرح فيه قليل تمر يسمى نبيذا والذي
يدل على هذا التأويل ما: 229 اخبرنا (1) به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن محمد بن علي الهمداني عن علي بن عبد الله الخياط (2) عن سماعة بن مهران عن الكلبي النسابة انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ فقال حلال فقال انا ننبذه فنطرح فيه العكر (3) وما سوى ذلك فقال شه شه (4) الخمرة المنتنة، قال قلت جعلت فداك فأي نبيذ تعني، قال إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تغير الماء وفساد طبائعهم فامرهم أن ينبذوا فكان الرجل يامر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشن (5) فمنه شربه ومنه طهوره، فقلت فكم كان عدد التمر الذي في الكف، فقال ما حمل الكف، قلت واحدة أو اثنتين، فقال ربما كانت واحدة وربما كانت اثنتين، فقلت وكم كان يسع الشن، فقال ما بين الاربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك، فقلت بأي ارطال قال ارطال مكيال العراق. 7 باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما 130 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن
فضال عن ايوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن ابي الحسن (ع)
(1) في ج (اخبرني). (2) في المطبوعة (الحناط). (2) العكر: بفتحتين ما خثر ودسب من الزيت ونحوه. (4) في ج (شبه شبنه) وهو اشتباه من الناسخ والصواب ما اثبتناه وهي كلمة زجر ونفر مثل صه الا انها بالضم. (5) الشن: الجلد البالي. والشنة القربة الخلق الصغير الجمع شنان. * - 29 - التهذيب ج 1 ص 62 الكافي ج 2 ص 195. - 30 - التهذيب ج 1 ص 63. [ * ]
[ 17 ]
في الرجل يتوضأ بفضل الحائض قال: إذا كانت مأمونة فلا بأس. 231 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر الحائض قال: توضأ به (1) وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل أن تدخلها الاناء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل هو وعايشة في اناء واحد ويغتسلان جميعا.
332 فأما ما رواه علي بن الحسن عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد لله عليه السلام قال: سؤر الحائض يشرب منه ولا يتوضأ. 433 وعنه عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن الحسين بن ابي العلا عن ابي عبد الله عليه السلام في الحائض يشرب من سؤرها ولا يتوضأ منه. 534 عنه عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم الاحمر عن أبي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته هل يتوضأ من فضل وضوء الحائض، قال: لا. فالوجه في هذه الاخبار ما فصل في الاخبار الاولة، وهو انه إذا لم تكن المرأة مامونة فانه لا يجوز التوضي (2) بسؤرها ويجوز ان يكون المراد بها ضربا من الاستحباب والذي يدل على ذلك ماء: 635 أخبرني به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن
(1) في ب (منه). (2) في ج (الوضوء). * - 31 - التهذيب ج 1 ص 63 وفيه " قال يتوضأ منه " الكافي ج 1 ص 4 وفيه (لا تتوضاء منه وتوضاء من سؤر الجنب). - 32 - التهذيب ج 1 ص 63 الكافي ج 1 ص 4 باختلاف في اللفظ.
- 33 - التهذيب ج 1 ص 63 الكافي ج 1 ص 4 وفيه بعد (يشرب من سؤرها) قال: نعم ولا يتوضاء منه) - 34 - التهذيب ج 1 ص 63 وفيه (من فضل وضوء الحائض). - 35 - التهذيب ج 1 ص 63 وفيه (ولا احب ان تتوضاء منه). [ * ]
[ 18 ]
فضال عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب عن ابى هلال قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ولا أحب ان اتوضأ منه. 8 باب استعمال اسئار (1) الكفار 136 أخبرني الشيخ رحمه الله قال: أخبرني جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن عبد الله بن المغيرة عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال: لا. 237 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن ادريس عن محمد بن احمد بن يحيى عن ايوب بن نوح عن الوشا عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام انه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الاسلام وكان اشد ذلك عنده سؤر الناصب.
338 فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو اناء غيره إذا شرب فيه على انه يهودي، فقال: نعم فقلت: من ذلك الماء الذي يشرب منه قال: نعم. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على من يظن انه كافر ولا يعرف على التحقيق، فانه لا يحكم له بالنجاسة إلا مع العلم بحاله ولا يعمل فيه على غلبة الظن، أو يحمل على من كان يهوديا فأسلم فانه لا بأس باستعمال سؤره ويكون حكم النجاسة زائلا عنه. 9 باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب 139 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن
(1) في جميع النسخ (أسار). * - 36 - 37 - التهذيب ج 1 ص 63 الكافي ج 1 ص 4. - 38 - التهذيب ج 1 ص 63 باختلاف يسير. - 39 - التهذيب ج 1 ص 64. [ * ]
[ 19 ]
الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز (1) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: سألته عن الكلب يشرب من الاناء قال: إغسل الاناء، وعن السنور قال: لا بأس ان يتوضأ من فضلها إنما هي من السباع. 240 وبهذا الاسناد عن حماد عن حريز عن الفضل ابي العباس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا إلا وسألته عنه، فقال: لا بأس به، حتى انتهيت إلى الكلب فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء. 341 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن ابيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ايوب بن نوح عن صفوان عن معاوية بن شريح قال: سأل عذافر أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده عن سؤر السنور، والشاة، والبقر والبعير، والحمار، والفرس، والبغال، والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه، فقال: نعم إشرب منه وتوضأ، قال: قلت له الكلب، قال: لا قلت: اليس هو بسبع قال: لا والله انه نجس. لا والله إنه نجس. 442 سعد بن عبد الله (2) عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
543 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك ايتوضأ منه أو يغتسل ؟ قال: نعم إلا ان تجد غيره فتنزه عنه فليس هذا الخبر منافيا للاخبار الاولة لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان الماء كرا أو أكثر منه، والذي يدل على ذلك ما:
(1) ليس في د. (2) زيادة في ب. * - 40 - 41 - 42 - 43 - التهذيب ج 1 ص 64. [ * ]
[ 20 ]
644 اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن ابيه عن سعد بن عبد الله عن ابي جعفر احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس بفضل السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب منه ولا يشرب (1) من سؤر الكلب إلا ان يكون حوضا كبيرا يستقى منه. 745 وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابي ايوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب
قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ. 10 باب الماء القليل يحصل فيه شئ من النجاسة 146 اخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد والحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الجنب يجعل الركوة (2) أو التور (3) فيدخل اصبعه فيه قال: ان كانت يده قذرة فاهرقه، وان كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال الله تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج). 47 - 2 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن اخيه الحسن عن زرعة عن سماعة (ابن مهران) (4) عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا اصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الاناء فلا بأس إن لم يكن اصاب يده شئ من المني.
(1) ليس في ب. (2) و (3) الركوة: اناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. والتور: قال الازهرى اناء معروف تذكره العرب وهو من صفر أو خزف. (4) زيادة من ج. * - 44 - التهذيب ج 1 ص 64.
- 45 - التهذيب ج 1 ص 64 وفيها (إذا كان الماء قدر كر الخ) الكافي ج 1 ص 2. - 46 - التهذيب ج 1 ص 11. - 47 - التهذيب ج 1 ص 65. [ * ]
[ 21 ]
348 واخبرني الشيخ رحمه الله عن ابي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن جرة وجد فيها خنفساء قد مات قال: القه وتوضأ منه وإن كان عقربا فاهرق الماء وتوضأ من ماء غيره، وعن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في احدهما قذر لا يدري ايهما هو وليس يقدر على ماء غيره قال: يهريقهما ويتيمم. 449 محمد بن احمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الدجاجة والحمامة واشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلوة قال: لا إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء. 550 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام (عن الماء الساكن (1) يكون فيه الجيفة أيصلح الاستنجاء منه (2) فقال) توضأ من الجانب الآخر ولا تتوضأ من جانب الجيفة.
651 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء فقال (3) يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة 752 وعنه عن القاسم بن محمد عن أبان عن زكار بن فرقد عن عثمان بن زياد قال: قلت لابي جعفر عليه السلام أكون في السفر فاتي الماء النقيع ويدي قذرة فاغمسها في الماء فقال: لا باس.
(1) في ب (عن الماء الساكن والاستنجاء منه يكون فيه الجيفة) وفي ج (وفيه الجيفة فقال) وفي د (وتكون فيه الجيفة) بدلا عن العبارة المقوسة وهى من المطبوعة. (2) ليس في د. (3) في ب (قال). * - 48 - التهذيب ج 1 ص 65 الكافي ج 1 ص 4. - 49 - التهذيب ج 1 ص 119. - 50 - التهذيب ج 1 ص 116 الكافي ج 1 ص 3 باختلاف في اللفظ فيهما. الفقيه ص 5. - 51 - التهذيب ج 1 ص 116. - 52 - التهذيب ج 1 ص 118. [ * ]
[ 22 ]
853 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحياض يبال فيها فقال: لا باس إذا غلب لون الماء لون البول. 954 أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان بن مهران الجمال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب، وتشرب منها الحمير، ويغتسل منها (1) الجنب أيتوضأ (2) منها (3) فقال: وكم قدر الماء قلت: إلى نصف الساق والى الركبة فقال: توضأ منه (4). 1055 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبى بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فتكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي وتبول فيه الدابة وتروث فقال: ان عرض في قلبك منه شئ فافعل (5) هكذا يعني افرج الماء بيدك ثم توضأ فان الدين ليس بمضيق فان الله عزوجل يقول (ما جعل عليكم في الدين من حرج). فالوجه في هذه الاخبار كلها ان نحملها على انه إذا كان الماء أكثر من كر
فانه إذا كان كذلك لا ينجس بما يقع فيه إلا أن يتغير احد أوصافه حسب ما قدمناه وما تضمنت (6) من الامر بالوضوء من الجانب الذي ليس فيه الجيفة، أو بتفريج الماء يكون محمولا على الاستحباب والتنزه لان النفس تعاف مماسة الماء الذي تجاوره
(1) نسخة في د (فيها). (2) في ب ود (يتوضأ). (3) في ج (منه). (4) نسخة في ب ود (منها). (5) في جميع النسخ (فقل) والصحيح ما اثبتناه. (6) في د (ما تضمن). * - 53 - التهذيب ج 1 ص 118. - 54 - 55 - التهذيب ج 1 ص 118 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 3 وليس فيه (وتشرب منه الحمير). [ * ]
[ 23 ]
الجيفة، وان كان حكمه حكم الطاهر (1) والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار من ان حد الماء الذي لا ينجسه شئ ما يكون مقداره مقدار كر (2) وإذا نقص عنه نجس بما يحصل فيه ويزيد على ذلك بيانا: 1156 ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الجرة تسع مائة رطل يقع فيها أوقية من دم اشرب منه وأتوضأ قال: لا. 1257 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فاصاب اناءه هل يصلح الوضوء منه قال: إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا باس وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه إذا كان ذلك الدم مثل رأس (3) الابرة التي لا تحس ولا ندرك فان مثل ذلك معفو عنه. 11 باب حكم الفارة والوزغة والحية والعقرب إذا وقع في الماء وخرج منه حيا 158 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن العظاية (4) والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلوة فقال: لا باس به.
(1) في ب وج (الطهارة). (2) في ج ود (الكر). (3) في جميع النسخ (رؤس) وهو غلط. (4) العظاية: والعظاءة بالفتح والكسر دويبة
ملساء اصغر من الجرذون تمشى مشيا سريعا ثم تقف وهى انواع كثيرة تشبه (سام ابرص) وتعرف عند العامة بالسقاية. * - 56 - التهذيب ج 1 ص 118. - 57 - التهذيب ج 1 ص 117 الكافي ج 1 ص 22. - 58 - التهذيب ج 1 ص 119 وهو جزء من حديث. [ * ]
[ 24 ]
59 - 2 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب جميعا عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الفارة والعقرب واشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه قال: يسكب منه ثلث مرات وقليله وكثيرة بمنزلة واحدة ثم يشرب منه (1) (ويتوضأ منه) (2) غير الوزغ فانه لا ينتفع بما يقع فيه. قال: الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن رحمه الله ما تضمن هذا الخبر من حكم الوزغة والامر باراقة ما يقع فيه محمول على ضرب من الكراهية بدلالة الخبر المتقدم ولا يجوز التنافي بين الاخبار. 360 فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى اليقطيني عن
النضر بن سويد عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (3) عليه السلام قال: أتاه رجل فقال: له وقعت فارة في خابية (4) فيها سمن أو زيت فما ترى في اكله فقال: له أبو جعفر عليه السلام لا تأكله فقال: له الرجل الفارة أهون علي من أن اترك طعامي من اجلها قال: فقال له (5) أبو جعفر عليه السلام انك لم تستخف بالفارة إنما استخففت بدينك ان الله حرم الميتة من كل شئ فلا (6) ينافي الخبر الاول لان الوجه في هذا الخبر انه إذا ماتت الفارة فيه لا يجوز الانتفاع به، فاما إذا خرجت حية كان الحكم ما تضمنه الخبر الاول يدل على ذلك. 461 ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن فارة وقعت في حب دهن فاخرجت قبل ان تموت انبيعه من مسلم قال: نعم وتدهن منه.
(1) في د (من ذلك الماء). (2) زيادة في ب وج. (3) في ب (عن أبى عبد الله عليه السلام) (4) الخابية: والخابئة: الجرة الضخمة الجمع الخوابى والخوابئ. (5) ليس في ب ود. (6) في د (لا). * - 59 - التهذيب ج 1 ص 68. - 60 - التهذيب ج 1 ص 119 - 61 - التهذيب ج 1 ص 119. [ * ]
[ 25 ]
562 ولا ينافي ذلك ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل، لان المعنى في هذا الخبر إذا ماتت فيه يجب اهراق القدر. 663 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير قال: سألته عن حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه، فقال: إن وجد ماء غيره فليهرقه. فالوجه فيه أن نحمله على ضرب من الكراهية مع وجود الماء المتيقن طهارته، ولاجل هذا أمره باراقته ان وجد ماء غيره ولو كان نجسا لوجب اراقته على كل حال. 12 باب سؤر ما يوكل لحمه وما لا يؤكل لحمه من سائر الحيوان 164 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل
عن ماء يشرب منه الحمام فقال: كل ما اكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب وعن ماء يشرب منه بازي أو صقر أو عقاب فقال: كل شئ من الطيور (1) يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب منه، وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة فقال: إن كان في منقارها قذر لم تشرب ولم تتوضأ منه وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب.
(1) في د (الطير). * - 62 - التهذيب ج 2 ص 304. - 63 - التهذيب ج 1 ص 117 الكافي ج 1 ص 22. - 64 - التهذيب ج 1 ص 65 الكافي ج 1 ص 4 وذكر صدرا منه الفقيه ص 4 بتغيير في اللفظ. [ * ]
[ 26 ]
وهذا خبر عام في جواز سؤر كل ما يؤكل لحمه من سائر الحيوان، وأن ما لا يؤكل لحمه لا يجوز استعمال سؤره، وقد بينا أيضا في كتابنا (تهذيب الاحكام) ما يتعلق بذلك واستوفينا فيه الاخبار، وما يتضمن هذا الخبر من جواز سؤر طيور لا يؤكل لحمها مثل البازي والصقر إذا عري منقارهما من الدم مخصوص من بين ما لا يؤكل لحمه في جواز استعمال سؤره.
265 وكذلك ما رواه اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الاناء أن يشرب منه ويتوضأ منه. الوجه فيه ان نخصه (1) من بين ما لا يؤكل لحمه من حيث لا يمكن التحرز من الفأرة ويشق ذلك على الانسان فعفي لاجل ذلك عن سؤره. 13 باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء فيموت فيه 166 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال: كل ما ليس له دم فلا بأس به. 267 وبهذا الاسناد عن محمد بن (2) أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص ابن غياث عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة. 368 أخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن
(1) في ج (انه مخصوص). (2) ليس في د.
* - 65 - التهذيب ج 1 ص 119 الفقيه ص 5. - 66 - 67 - التهذيب ج 1 ص 65 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 3. - 68 - التهذيب ج 1 ص 65 الكافي ج 1 ص 3 وهو جزء من حديث فيهما. [ * ]
[ 27 ]
ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام كل شئ يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس واشباه ذلك فلا بأس (1). 469 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ منه قال: نعم لا بأس به قلت: فالعقرب قال: أرقه. فالوجه في هذا الخبر فيما يتعلق بالامر باراقة ما يقع فيه العقرب أن نحمله على الاستحباب دون الحظر والايجاب. 570 واما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن منهال قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام العقرب تخرج من البئر ميتة
قال: استق عشر دلاء قال: قلت: فغيرها من الجيف قال: الجيف كلها سواء الا جيفة قد أجيفت فان كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو فان غلب عليه الريح بعد مائة دلو فانزحها كلها فالوجه في هذا الخبر أيضا ضرب من الاستحباب دون الايجاب. 14 باب الماء المستعمل 171 أخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل، وقال: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ
(1) سقط في د. * - 69 - 70 - التهذيب ج 1 ص 65. - 71 - التهذيب ج 1 ص 63. [ * ]
[ 28 ]
منه وأشباهه، وأما الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا
بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به. 72 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل وليس معه اناء والماء في وهدة (1) فان هو اغتسل به (2) رجع غسله في الماء كيف يصنع قال: ينضح بكف بين يديه وكف من خلفه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله ثم يغتسل. فلا ينافي الخبر الاول لانه يجوز أن يكون المراد بالغسل ههنا غير غسل الجنابة من الاغسال المسنونات لان الذي لا يجوز استعمال ماء اغتسل به إذا كان الغسل للجنابة فأما إذا كان مسنونا فذلك يجري مجرى الوضوء ويجوز أن يكون هذا مختصا بحال الاضطرار ولابد أيضا أن يكون مختصا بمن ليس على بدنه شئ من النجاسة لانه لو كان هناك نجاسة لنجس الماء ولم يجز استعماله على حال والذي يدل على أنه مخصوص بحال الاضطرار. 373 ما رواه أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم البجلي وأبي قتادة عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل به (3) من الجنابة أو يتوضأ منه للصلوة إذا كان لا يجد غيره والماء
لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق فكيف يصنع وهو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه، فقال: إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة ولينضحه خلفه (4) وكفا امامه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله فان خشي أن
(1) الوهدة بالفتح فالسكون المنخفض من الارض. (2) زيادة من ب وج. (3) زيادة من ب وج. (4) في ب (على خلفه). * - 72 - التهذيب ج 1 ص 118. - 73 - التهذيب ج 1 ص 118. [ * ]
[ 29 ]
لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده فان ذلك يجزيه (1) وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه، وإن كان الماء متفرقا وقدر أن يجمعه وإلا اغتسل من هذا ومن (2) هذا فان كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فان ذلك يجزيه. 15 باب الماء يقع فيه شئ ينجسه ويستعمل في العجين وغيره. 174 أخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن
علي بن محبوب عن موسى بن عمر عن أحمد بن الحسن الميثمى عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الزبير " عن جده " (3) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البئر يقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فيموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز قال إذا أصابته النار لا بأس بأكله. 275 عنه عن محمد بن الحسين (4) عن محمد بن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء فيه ميتة قال: لا بأس أكلت النار ما فيه. 376 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا وما أحسبه الاحفص بن البختري قال: قيل: لابي عبد الله عليه السلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به. قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة. 477 عنه عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا (5) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يدفن ولا يباع.
(1) في ب (يكفيه). (2) زيادة من ج. (3) زيادة من " د ". (4) زيادة من ب وج. (5) في د (أصحابه)
* - 74 - 75 - 76 - 77 - التهذيب ج 1 ص 117 و 75 الفقيه ص 4 وذكر قول الامام فقط. [ * ]
[ 30 ]
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما عى ضرب من الاستحباب ويحتمل أن يكون المراد بالخبرين الماء الذي قد تغير أحد أوصافه والخبران الاولان متناولان لماء البئر الذي ليس ذلك حكمه ويمكن تطهيره بالنزح لان ذلك أخف نجاسة من الماء المتغير بالنجاسة. 16 باب استعمال (1) الماء الذي تسخنه الشمس. 178 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن حمزة بن يعلى (2) عن محمد بن سنان قال حدثني بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بان يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس. 279 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبيدي عن درست عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عايشة وقد وضعت قمقمتها (3) في الشمس فقال: يا حميرا ما هذا فقالت: اغسل رأسي وجسدي فقال: لا تعودي فانه يورث البرص. فمحمول على ضرب من الكراهية دون الحظر.
ابواب حكم الابار 17 باب البئر يقع فيها ما يغير احد اوصاف الماء اما اللون أو الطعم أو الرائحة 180 اخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلوة مما وقع في البئر
(1) زيادة من ب وج. (2) في ب (على) (3) القمقمه: بالهاء وعاء من صفر له عروتان يستصحبه المسافر. * - 78 - 79 - التهذيب ج 1 ص 104. - 80 - التهذيب ج 1 ص 66 [ * ]
[ 31 ]
إلا أن ينتن فان انتن غسل الثوب وأعيدت الصلوة ونزحت البئر. 281 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد (بن قولويه) (1) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الفارة تقع في
البئر فيتوضأ الرجل منها ويصلي وهو لا يعلم أيعيد الصلوة ويغسل ثوبه ؟ فقال: لا يعيد الصلوة ولا يغسل ثوبه. 382 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الفارة تقع في البئر لا يعلم بها الا بعد ما يتوضأ منها أتعاد الصلوة فقال: لا 483 واخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أبي (2) عيينة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر فقال: (3) إذا خرجت فلا بأس وإن تفسخت فسبع دلاء، قال: وسئل عن الفارة تقع في البئر فلا يعلم بها أحد إلا بعد ما يتوضأ منها أيعيد وضوءه وصلوته ويغسل ما أصابه ؟ فقال: لا قد استعمل أهل الدار " بها " (4) ورشوا. 584 وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عثيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
(1) ليس في ب. (2) نسخة على المطبوعة (ابن). (3) في ب وج (قال). (4) زيادة في ج. (5) زيادة في ج وب. * - 81 - التهذيب ج 1 ص 66. - 82 - التهذيب ج 1 ص 66 والسؤال (ايعاد الوضوء). - 83 - 84 - التهذيب ج 1 ص 66 واخرج الاخير الفقيه ص 4. [ * ]
[ 32 ]
إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفارة فانزح منها سبع دلاء قلنا: فما تقول في صلوتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ فقال: لا بأس به. 685 أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن أبي بصير قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام بئر يستقى منها ويتوضأ به وغسل منه الثياب وعجن به ثم علم انه كان فيها ميت قال: لا بأس ولا يغسل الثوب ولا تعاد منه الصلوة. قال: الشيخ (1) محمد بن الحسن رحمه الله ما يتضمن هذه الاخبار من اسقاط الاعادة في الوضوء والصلوة عمن استعمل هذه المياه لا يدل على أن النزح غير واجب مع عدم التغير لانه لا يمتنع أن يكون مقدار النزح في كل شئ يقع فيه واجبا وإن كان متى
استعمله (2) لم يلزمه اعادة الوضوء والصلوة لان الاعادة فرض ثان فليس لاحد أن يجعل ذلك دليلا (3) على أن المراد بمقادير النزح ضرب من الاستحباب على أن الذي ينبغى أن يعمل عليه هو أنه إذا استعمل هذه المياه قبل العلم بحصول النجاسة فيها فانه لا يلزم إعادة الوضوء والصلوة، ومتى استعملها مع العلم بذلك لزمه اعادة الوضوء والصلوة والذي يدل على ذلك. 786 ما رواه اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل الذي يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا وغسل منه ثيابه واغتسل منه وقد كانت الفارة متفسخة (4) فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلوة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك
(1) زيادة في ب وج. (2) في د يستعمله. (3) ليس في ج. (4) في ب وج (متسلخة). * - 85 - التهذيب ج 1 ص 66 الكافي ج 1 ص 3 الفقيه ص 4. - 86 - التهذيب ج 1 ص 119 وفيه الفارة منسلخة الفقيه ص 5 باختلاف يسير. [ * ]
[ 33 ]
وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ لانه لا يعلم متى سقط فيه ثم قال: لعله يكون (1) إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها. 887 فاما ما رواه احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن الرضا عليه السلام قال: ماء البئر واسع لا ينجسه (2) شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة. فالمعنى في هذا الخبر انه لا يفسده شئ افسادا لا يجوز الانتفاع بشئ منه الا بعد نزح جميعه الا ما يغيره، فاما ما لم يتغير فانه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي على ما بيناه في كتاب (3) " تهذيب الاحكام " 988 فاما ما رواه احمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ قلت: وكم الكر قال: " ثلاثة أشبار ونصف طولها (4) في " ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها فيحتمل هذا الخبر وجهين أحدهما أن يكون المراد بالركى المصنع الذي لا يكون له مادة بالنبع دون الابار التي لها مادة به فان ذلك هو الذي
يراعى فيه الاعتبار بالكر على ما بيناه، والثاني ان يكون ذلك قد ورد مورد التقية لان من الفقهاء من يسوي بين الآبار والغدران في قلتها وكثرتها فيجوز ان يكون الخبر ورد موافقا لهم والذي يبين ذلك ان الحسن بن صالح راوي هذا الحديث زيدي بتري متروك الحديث فيما يختص به. 18 باب بول الصبى يقع في البئر 189 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد " بن احمد (5) "
(1) في ب (ان يكون). (2) في ب وج (لا يفسده). (3) ليس في ج. (4) لم يرد ما بين القوسين في النسخة المخطوطة بيد والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف. (5) ليس في ج ود. * - 87 - التهذيب ج 1 ص 66 وفيه لا يفسده شئ. - 88 - التهذيب ج 1 ص 116. - 89 - التهذيب ج 1 ص 69. [ * ]
[ 34 ]
ابن يحيى محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن " حازم (1) " قال: حدثني عدة من اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ينزح منه سبع
دلاء إذا بال فيها الصبي أو وقعت فيها فارة أو نحوها. 190 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن بول الصبي الفطيم (2) يقع في البئر فقال: دلو واحد قلت: بول الرجل قال: ينزح منها اربعون دلوا. فلا ينافي الخبر الاول لانه يجوز أن يحمل على بول صبي لم يأكل الطعام. 19 باب البئر يقع فيها البعير أو الحمار وما اشبههما أو يصب فيها الخمر 191 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن محمد بن علي بن محبوب عن احمد عن ابيه عن عبد الله بن المغيرة عن عمر بن يزيد قال: حدثني عمرو ابن سعيد بن هلال قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة فقال: كل ذلك يقول: سبع دلاء قال: حتى بلغت الحمار والجمل فقال: كر من ماء. 292 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع
دلاء وإن مات فيها بعير أو صب (3) فيها خمر فلينزح الماء كله. 393 وما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
(1) ليس في ب. (2) الفطيم ككريم هو الذى انتهت مدة رضاعه. (3) نسخة في المطبوعة (وصبت). * - 90 - التهذيب ج 1 ص 69. - 91 - التهذيب ج 1 ص 67. - 92 - التهذيب ج 1 ص 68، الكافي ج 1 ص 2 وليس في آخره (كلمة الماء). - 93 - التهذيب ج 1 ص 68. [ * ]
[ 35 ]
عليه السلام قال: ان سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء، فان مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله. فما تضمن هذان الخبران من وجوب نزح الماء كله عند وقوع البعير هو الذي اعمل عليه وبه افتي ولا ينافي ذلك الخبر الاول من قوله كر من ماء عند سؤال السائل عن الحمار والجمل لانه لا يمتنع أن يكون عليه السلام أجاب بما يختص حكم الحمار وعول في حكم الجمل على ما سمع منه من وجوب نزح الماء كله، فاما الخمر فانه ينزح ماء
البئر كله إذا وقع فيها شئ منه على ما تضمن (1) الخبران، ويؤيد ذلك ايضا. 494 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول أو خمر فقال ينزح الماء كله. فما تضمن هذا الخبر من ذكر البول مع الخمر محمول على أنه إذا تغير أحد اوصاف الماء لانه إذا لم يتغير فان له قدرا بعينه ينزح على ما نبينه فيما بعد. 595 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن زياد عن كردويه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم (2) أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر قال: ينزح منها ثلاثون دلوا. 696 وما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أبي اسحاق عن نوح بن شعيب الخراساني عن بشير عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام بئر قطر فيها قطرة دم أو خمر قال: الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه (3) عشرون دلوا فان غلبت الريح نزحت حتى تطيب.
(1) في المطبوعة (تضمنه). (2) في ج (من دم). (3) في ج (منها).
* - 94 - التهذيب ج 1 ص 68. - 95 - التهذيب ج 1 ص 69. - 96 - التهذيب ج 1 ص 68. [ * ]
[ 36 ]
فان هذين الخبرين غير معمول عليهما لانهما من اخبار احاد لا يعارض بهما الاخبار التي قدمناها، ولان النجاسة معلومة بحصول الخمر فيها وليس نعلم يقينا طهارتها إلا بنزح جميع ماء البئر فينبغي أن يكون العمل عليه، ويحتمل أن يكون الخبر مختصا بحكم البول لان بول الرجل يوجب نزح اربعين دلوا على ما بيناه في (تهذيب الاحكام) وكذلك حكم الدم والميتة ولحم الخنزير فيكون اضافة الخمر إلى ذلك وهما من الراوي. 20 باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير وما اشبههما 197 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القسم عن علي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء قال: وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء والسنور عشرون أو ثلاثون أو اربعون دلوا والكلب وشبهه. 298 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر أو الطير قال: ان ادركت (1) قبل ان ينتن نزحت منها سبع دلاء وان كانت سنورا أو اكبر منه (2) نزحت منها ثلثين دلوا أو اربعين دلوا، وان انتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء. 399 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن (3) ابن اذينه عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن ابي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام في البئر يقع فيها الدابة والفارة والكلب والطير فيموت قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم اشرب منه وتوضأ.
(1) في ب ود (ادرك). (2) في د (منها) (3) في ج (عمر). * - 97 - التهذيب ج 1 ص 67. - 98 - التهذيب ج 1 ص 67 وفيه فان ادركته. - 99 - التهذيب ج 1 ص 67. [ * ]
[ 37 ]
4100 وعنه عن القسم عن أبان عن أبي العباس الفضل البقباق قال: قال: (1) أبو عبد الله عليه السلام في البئر تقع فيها الفارة أو الدابة أو الكلب أو الطير فيموت
قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ. 5101 وروى سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح النخعي عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن البئر يقع فيها الحمامة والدجاجة أو الفارة أو الكلب أو الهرة فقال: يجزيك أن تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها انشاء الله تعالى. فالوجه في هذه الاخبار أحد شيئين إما أن يكون عليه السلام اجاب عن حكم بعض ما تضمنه السؤال من الفارة والطير وعول في حكم الباقي على المعروف من مذهبه أو غيره من الاخبار التي شاعت عنهم عليهم السلام، والثاني أن لا يكون في ذلك تناف لان قوله تنزح (2) منها دلاء فانه جمع الكثرة وهو ما زاد على العشرة ولا يمتنع أن يكون المراد به أربعين دلوا حسب ما تضمنته الاخبار الاولة، ولو كان المراد بها دون العشرة لكان جمعه يأتي على أفعله دون فعال على انه قد حصل العلم بحصول النجاسة وبنزح أربعين دلوا يزول حكم النجاسة أيضا وذلك معلوم وما دون ذلك طريقة أخبار الاحاد فينبغي أن يكون العمل على ما قلنا. 6102 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي
اسامة زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في الفارة والسنور والدجاجة والكلب والطير قال: فإذا لم يتفسخ أو لم يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح. فهذا الخبر أيضا يحتمل وجهين، أحدهما هو الذي ذكرناه في الاخبار الاولة وهو
(1) في ج (قال لى). (2) زيادة من نسخة د. * - 100 - 101 - التهذيب ج 1 ص 67. - 102 - التهذيب ج 1 ص 67، الكافي ج 1 ص 3. [ * ]
[ 38 ]
أن يكون أجاب عن حكم الدجاجة والطير والثاني أن نحمله على أنه إذا وقع فيها الكلب وخرج منها حيا فانه ينزح منها هذا المقدار إلى سبع دلاء وليس في الخبر انه مات فيها والذي يدل على ذلك ما. 7103 أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن أبي مريم قال: حدثنا جعفر عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: إذا مات الكلب في البئر نزحت، وقال: جعفر عليه السلام إذا وقع فيها ثم اخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء.
قوله: عليه السلام إذا مات الكلب في البئر نزحت محمول على انه يتغير معه أحد أوصاف الماء فان ذلك يوجب نزح جميعه وإذا لم يتغير كان الحكم فيه ما قدمناه. 8104 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال: ينزح (1) كلها. فالوجه في هذا الخبر وفي حديث أبي مريم من قوله إذا مات الكلب في البئر نزحت أن نحملها على انه إذا تغير احد أوصاف الماء من اللون والطعم والرائحة، فأما مع عدم ذلك فالحكم ما ذكرناه. 9105 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن ابيه ان عليا عليه السلام كان يقول: الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلثة وإذا كانت شاة وما اشبهها فتسعة أو عشرة. فلا ينافي ما قدمناه لان هذا الخبر شاذ وما قدمناه مطابق للاخبار
(1) في د ونسخة في المطبوعة وج (ينزف).
* - 103 - 104 - التهذيب ج 1 ص 67. - 105 - التهذيب ج 1 ص 67. [ * ]
[ 39 ]
كلها، ولانا إذا عملنا على تلك الاخبار نكون قد عملنا على هذه الاخبار لانها داخلة فيها، وإن عملنا على هذا الخبر احتجنا ان نسقط تلك جملة، ولان العلم يحصل بزوال النجاسة مع العمل بتلك الاخبار ولا يحصل مع العمل بهذا الخبر. 21 - باب البئر يقع فيها الفارة والوزغة والسام ابرص 1106 اخبرني الشيخ أبو عبد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن إبن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد وفضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الفارة والوزغة تقع في البئر قال: ينزح منها ثلث دلاء. 2107 وعنه عن فضالة عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. 3108 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر قال: سبع دلاء. 4109 وعنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الفارة تقع في البئر أو الطير قال: ان ادركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء.
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أن الفارة إذا كانت قد تفسخت فإنه ينزح منها سبع دلاء والخبران الاولان نحملهما على انها اخرجت قبل أن تتفسخ، والذي يدل على هذا التفصيل. 110 - 5 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عثمان بن عبد الملك عن ابي سعيد المكاري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقعت الفارة في البئر فتسلخت (1) فانزح منها سبع دلاء فجاء هذا الخبر مفسرا للاخبار كلها.
(1) في ب (فتفسخت). * - 106 - التهذيب ج 1 ص 67 و 69. - 107 - التهذيب ج 1 ص 67. - 108 - 109 - 110 - التهذيب ج 1 ص 68. [ * ]
[ 40 ]
6111 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن (1) عن عبد الرحمن ابن ابي هاشم عن ابي خديجة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الفارة تقع في البئر قال: إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا وإذا انتفخت فيه وأنتنت نزح الماء كله
فالوجه فيما تضمن هذا الخبر من الامر بنزح اربعين دلوا إذا لم تنتن فمحمول (2) على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب لان الوجوب في هذا المقدار لم يعتبره احد من اصحابنا. 7112 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن بعض أصحابنا قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فأستقي غلام أبي عبد الله عليه السلام دلوا فخرج فيه فارتان فقال: أبو عبد الله عليه السلام ارقه فاستقى آخر فخرج فيه فارة فقال: أبو عبد الله عليه السلام ارقه فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ فقال: صبه في الاناء فصبه في الاناء فاول ما في هذا الخبر انه مرسل وراويه ضعيف وهو علي بن حديد وهذا يضعف الاحتجاج بخبره، ويحتمل مع تسليمه أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي فيه من الماء ما يزيد مقداره على الكر فلا يجب نزح شئ منه وذلك هو المعتاد في طريق مكة مع انه ليس في الخبر انه توضأ بذلك الماء بل قال: لغلامه صبه في الاناء وليس في ذلك دليل على جواز استعمال ما هذا حكمه في الوضوء، ويجوز أن يكون إنما أمره بالصب في الاناء لاحتياجهم إليه لسقي الدواب والابل أو للشرب عند الضرورة الداعية إليه وذلك
سايغ ويحتمل أيضا أن تكون الفارتان خرجتا حيتين وإذا كان كذلك جاز استعمال ما بقي من الماء على ما تقدم فيما مضى ويزيده بيانا.
(1) في ب ونسخة في ج (الحسين). (2) في ج (محمول). * - 111 - 112 - التهذيب ج 1 ص 68. [ * ]
[ 41 ]
8113 ما اخبرني به الشيخ أبو عبد الله رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب جميعا عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة الغنوى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الفارة والعقرب واشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه قال: يسكب ثلاث مرات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فانه لا ينتفع بما يقع فيه. وهذا الخبر قد تكلمنا عليه فيما مضى (1). 9114 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن أبان عن يعقوب بن عثيم قال:
قلت: لابي عبد الله عليه السلام سام أبرص وجدناه قد تفسخ في البئر قال: إنما عليك أن تنزح منها سبع دلاء. 10115 فأما ما رواه جابر بن يزيد الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن السام أبرص يقع في البئر فقال: ليس بشئ حرك الماء بالدلو في البئر (2) فلا ينافي الخبر الاول لان الخبر الاول محمول على الاستحباب وهذا الخبر مطابق لما قدمناه من الاخبار من أن ما ليس له نفس سائلة لا يفسد بموته الماء والسام ابرص من ذلك. 22 باب البئر تقع فيها العذرة اليابسة أو الرطبة 1116 أخبرني الشيخ أبو عبد الله رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه (3) عن سعد ابن عبد الله والصفار جميعا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن
(1) في باب حكم الفارة والوزغة والحية والعقرب إذا وقع في الماء وخرج منه حيا فأرجع إليه. (2) ليس في ج. (3) في ج ود في ترتيب رجال السند اختلاف من النساخ. * - 113 - التهذيب ج 1 ص 68. - 114 - التهذيب ج 1 ص 69 وهو جزء من حديث - الفقيه ص 6. - 115 - 116 - التهذيب ج 1 ص 69 الكافي ج 1 ص 3 واخرج الاول في الفقيه ص 6. [ * ]
[ 42 ]
يحيى (1) عن ابن مسكان قال: حدثني أبو بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العذرة تقع في البئر فقال: ينزح منها عشر دلاء فان ذابت فأربعون أو خمسون دلوا. 2117 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة فقال: لا بأس إذا كان فيها ماء كثير. 3118 وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة يابسة أو رطبة أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها ؟ فقال: لا بأس. فالوجه في هذين الخبرين احد شيئين، احدهما أن يكون المراد به انه لا بأس به بعد نزح خمسين دلوا حسب ما تضمنه الخبر الاول، والثاني أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي يكون فيه من الماء أكثر من كر ولاجل هذا قال: لا باس به إذا كان فيها
ماء كثير لان ذلك هو الذي يعتبر فيه القلة والكثرة دون الآبار المعينة. 4119 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن أبي القاسم عبد الرحمن بن حماد (2) الكوفي عن بشير عن أبي مريم الانصاري قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في حائط له فحضرت الصلوة فنزح دلوا للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة فاكفى رأسه وتوضأ بالباقي.
(1) في ب (بحر) وكذا في التهذيب ص 69. (2) في ج (ابى حماد). * - 117 - التهذيب ج 1 ص 118. - 119 - التهذيب ج 1 ص 118. [ * ]
[ 43 ]
فيحتمل هذا الخبر شيئين أيضا، أحدهما ما ذكرناه في الخبرين من أن يكون المراد بالركي المصنع الذي يكون فيه الماء الكثير، والثاني ان تحمل العذرة على انها كانت عذرة ما يؤكل لحمه وذلك لا ينجس الماء على كل حال. 5120 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن كردويه قال: سألت
أبا الحسن عليه السلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وأبوال الدواب وأرواثها وخرؤ الكلاب قال: ينزح منها ثلثون دلوا ولو كانت مبخرة (1). فلا ينافى هذا الخبر ما حددنا به من نزح خمسين دلوا، لان هذا الخبر مختص بماء المطر الذي يختلط به أحد هذه الاشياء من النجاسات ثم تدخل البئر فحينئذ يجوز استعماله بعد نزح الاربعين والخبر الذي قدمناه يتناول إذا كانت العذرة نفسها تقع في البئر فلا تنافي بينهما على حال. 23 باب الدجاجة وما اشبهها تموت في البئر 1121 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء قال: وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء 2122 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول في الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلثة فإذا
كانت شاة وما اشبهها فتسعة أو عشرة.
(1) مبخرة: البئر المبخرة التى يشم منها الرائحة الكريهة كالجيفة ونحوها. * - 120 - التهذيب ج 1 ص 117 الفقيه ص 6. - 121 - التهذيب ج 1 ص 67. - 122 - التهذيب ج 1 ص 116، الكافي ج 1 ص 3، الفقيه ص 7 باختلاف يسير في اللفظ. [ * ]
[ 44 ]
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على الجواز والاول على الفضل والاستحباب ويكون العمل على الاول أولى لانا متى عملنا على الخبر الاول دخل هذا الخبر فيه ويكون عملنا بالاحتياط وتيقنا الطهارة، وإذا عملنا بهذا لم نكن واثقين بالطهارة، ويمكن أيضا أن يكون الاول المعنى فيه إذا تفسخ، والثاني إذا مات واخرج في الحال. 24 باب البئر يقع فيها الدم القليل أو الكثير 1123 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن محمد بن احمد ابن يحيى الاشعري عن العمركى عن علي بن جعفر " عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام (1) " قال: سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت ووقعت في بئر ماء واوداجها تشخب دما هل يتوضأ من ذلك البئر، قال: ينزح منها ما بين الثلثين إلى الاربعين دلوا ويتوضأ (2)
ولا بأس به، قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها قال: ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها، وسألته عن رجل يستقي من بئر فرعف فيها هل يتوضأ منها قال: ينزح منها دلاء يسيرة. 2124 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل اسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من غيره كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلوة، فوقع عليه السلام: في كتابي بخطه ينزح منها دلاء. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه إذا كان الدم قليلا لانه كذا سأله ألا ترى
(1) زيادة في ج. (2) في التهذيب (ثم يتوضأ منها). * - 123 - التهذيب ج 1 ص 69، الكافي ج 1 ص 3 الفقيه ص 5 وذكر السؤال الاول. - 124 - التهذيب ج 1 ص 69. [ * ]
[ 45 ]
أنه قال: يقطر فيها قطرات من دم وذلك يستفاد به القلة وما تضمن الخبر من الثلاثين إلى الاربعين دلوا محمول على انه إذا كثر الدم، ولاجل ذلك قرنه بذبح شاة وقعت في البئر وهي تشخب دما والمعتاد من ذلك الكثرة، ولما قل ذلك في ذبح الدجاجة أو الحمامة أو الرعاف أجاز ان ينزح منها دلاء يسيرة وذلك مفصل في الخبر الاول مشروح. 3125 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن زياد عن كردويه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر ؟ قال: ينزح منها ثلثون دلوا. فهذا الخبر شاذ نادر وقد تكلمنا عليه فيما تقدم لانه تضمن ذكر الخمر والنبيذ المسكر الذي يوجب نزح جميع الماء مضافا إلى ذكر الدم، وقد بينا الوجه فيه، ويمكن أن يحمل (1) فيما يتعلق بقطرة دم أن نحمله على ضرب من الاستحباب، وما قدمناه من الاخبار على الوجوب لئلا تتناقض الاخبار. 25 باب مقدار ما يكون بين البئر والبالوعة 1126 اخبرني الشيخ أبو عبد الله رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار
عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن الحسن بن رباط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ؟ قال: إذا كانت أسفل من البئر فخمسة اذرع وإذا كانت فوق البئر فسبعة اذرع من كل ناحية وذلك كثير. 2127 احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن ابي اسمعيل (2) السراج عن عبد الله بن
(1) في ب (نحمل) وفى ج (نحمله). (2) في د (اسمعيل). * - 125 - التهذيب ج 1 ص 116، الكافي ج 1 ص 3. - 126 - التهذيب ج 1 ص 116 باختلاف يسير في السند (عن قدامه ابن ابى زيد الحمار، الكافي ج 1 ص 4. - 127 - التهذيب ج 1 ص 116 الكافي ج 1 ص 3 [ * ]
[ 46 ]
عثمان عن قدامة بن أبي زيد الجمال عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته كم ادنى ما يكون بين البئر والبالوعة، فقال: إن كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع ثم قال: يجري الماء إلى القبلة إلى يمين، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة.
3128 واخبرني الحسين بن عبيدالله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوى عن علي ابن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا: قلنا له بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها ؟ قالوا فقال: إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلثة اذرع أو اربعة أذرع (1) لم ينجس ذلك البئر شئ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه سبعة اذرع لم ينجسها، وما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه، قال: زرارة فقلت: له فان كان يجري بلزقها وكان لا يلبث على الارض، فقال: ما لم يكن له قرار فليس به بأس فان استقر منه قليل فانه لا يثقب الارض ولا يغوله (2) حتى يبلغ إليه وليس على البئر منه بأس فتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع الماء كله. 4129 واخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي عن احمد بن ادريس عن محمد بن احمد (3) بن يحيى عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم عن أبي الحسن عليه السلام في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة اذرع وأقل واكثر يتوضأ منها ؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد يتوضأ منها
ويغتسل ما لم يتغير الماء.
(1) نسخة على المطبوعة. (2) في نسخة على المطبوعة (لا قعر له). (3) ليست في ب. * - 128 - التهذيب ج 1 ص 116، الكافي ج 1 ص 4 الفقيه ص 5 - 129 - التهذيب ج 1 ص 8. [ * ]
[ 47 ]
قال (1) محمد بن الحسن هذا الخبر يدل على ان الاخبار المتقدمة كلها محمولة على الاستحباب دون الحظر والايجاب. 26 باب استقبال القبلة واستد بارها عند البول والغائط 1130 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا. 2131 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن أبي العلا أو غيره رفعه قال: سئل الحسن
ابن علي عليهما السلام ما حد الغائط ؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها. 1132 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم بن أبي مسروق عن محمد بن اسمعيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة. فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الاولين لانه ليس فيه اكثر من أنه شاهد كنيفا قد بني على هذا الوجه ولم يذكر انه شاهده عليه قاعدا أو سوغ ذلك أو أمر ببنائه على هذا الوجه، ويجوز أن يكون قد انتقل الدار إليه وقد بني كذلك فانه إذا كان الامر على ذلك لجاز الجلوس عليه.
(1) في ب الشيخ رحمه الله. * - 130 - التهذيب ج 1 ص 8. و 10 الكافي ج 1 ص 6 والرواية فيه عن ابى الحسن (ع) - 131 - التهذيب ج 1 ص 8 الفقيه ص 6. - 132 - التهذيب ج 1 ص 10 [ * ]
[ 48 ]
27 باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم عليه اسم من اسماء الله تعالى 1113 اخبرني الشيخ (1) رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن احمد بن ادريس عن محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ولا يجامع وهو عليه ولا يدخل المخرج وهو عليه. 2134 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقى عن وهب بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان نقش خاتم أبي (العزة لله جميعا) وكان في يساره يستنجي بها، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام (الملك لله) وكان في يده اليسرى ويستنجي بها. فهذا الخبر محمول على التقية لان روايه وهب بن وهب وهو عامي ضعيف متروك الحديث فيها يختص به على أن ما قدمناه من اداب الطهارة وليس من واجباتها والذي يدل على ذلك. 3135 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن
أبان بن عثمان عن أبي القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى قال: ما أحب ذلك قال: فيكون اسم محمد صلى الله عليه وآله قال: لا بأس. 28 باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول 1136 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله
(1) في ج (ابى عبد الله). * - 133 - 134 - التهذيب ج 1 ص 10. - 135 - التهذيب ج 1 ص 9. - 136 - التهذيب ج 1 ص 9 و 101 الكافي ج 1 ص 7. [ * ]
[ 49 ]
عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبول قال: ينتره (1) ثلاثا ثم ان سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي. 2137 وأخبرني الحسين (2) بن عبيدالله عن عدة من اصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن ابن مسلم قال: قلت: لابي
جعفر عليه السلام رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال: يعصر أصل ذكره إلى رأس (3) ذكره ثلاث عصرات وينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبايل (4). 138 فأما ما رواه الصفار عن محمد بن عيسى قال: كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء فكتب: نعم. فالوجه فيه أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب أو نحمله على ضرب من التقية لانه موافق لمذهب أكثر العامة. 29 باب مقدار ما يجزى من الماء في الاستنجاء من البول 1139 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول، فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل. 2140 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد
(1) النتر الجذب والاستنتار من البول استخراج بقية من الذكر بالاجتذاب.
(2) في ج (الشيخ الحسين). (3) ليس في ب ود. (4) الحبايل: عروق ظهر الانسان وحبال الذكر عروقه. * - 137 - 138 - التهذيب ج 1 ص 9. - 139 - 140 - التهذيب ج 1 ص 11 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 7 باختلاف يسير. [ * ]
[ 50 ]
عن مروك بن عبيد عن نشيط عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزي من البول أن تغسله بمثله. فلا ينافي الخبر الاول قوله يجزي ان تغسله بمثله يحتمل ان يكون راجعا إلى البول لا إلى ما بقي وذلك اكثر من الذي اعتبرناه من مثلي ما عليه. 30 باب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء عند واحد من الاحداث 1141 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الاناء ؟ قال: واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط (1) وثلاث من الجنابة.
2142 وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد بن يحيى عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال: يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين ومن الجنابة ثلاثا. 3143 فأما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيوب عن العلا ابن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يبول ولا يمس يده اليمنى شئ (2) أيغمسها في الماء ؟ قال: نعم وإن كان جنبا. فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عن ذلك لان ذلك من الاداب دون الواجبات وإنما الواجب إذا كان على يده نجاسة تفسد الماء والذي يدل على ذلك. 4144 ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي
(1) في ج ود (حدث الغائط). (2) في التهذيب (ولم تمس يده اليمنى شيئا). * - 141 - التهذيب ج 1 ص 11. - 142 - التهذيب ج 1 ص 11 الكافي ج 1 ص 5. - 143 - التهذيب ج 1 ص 11. الكافي ج 1 ص 5 - 144 - التهذيب ج 1 ص 11 [ * ]
[ 51 ]
عبد الله عليه السلام قال: إذا أصابت الرجل جنابة فادخل يده في الاناء فلا بأس إن لم يكن اصاب يده شئ من المني. 5145 وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان وعثمان بن عيسى جميعا عن ابن مسكان عن ليث المرادي أبي بصير عن عبد الكريم بن عتبة الكوفي الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شئ ايدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال: لا حتى يغسلها قلت: فانه استيقظ من نومه ولم يبل ايدخل يده في وضوئه قبل ان يغسلها ؟ قال: لا لانه لا يدري اين (1) باتت يده فليغسلها. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب لدلالة ما قدمناه من الاخبار. 31 باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول 1146 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: في الاستنجاء يغسل ما ظهر على الشرج (2) ولا يدخل فيه الانملة.
2147 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب، وعن إبراهيم بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لبعض نسائه مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فانه
(1) في د (حيث كانت). (2) الشرج: محركة فرج المرأة وفى المغرب الشرج الدبر حلقته. * - 145 - التهذيب ج 1 ص 12 الكافي ج 1 ص 5. - 146 - التهذيب ج 1 ص 13 الكافي ج 1 ص 6 الفقيه ص 7. - 147 - التهذيب ج 1 ص 13 الكافي ج 1 ص 6 الفقيه ص 7. [ * ]
[ 52 ]
مطهرة للحواشي (1) ومذهبة للبواسير. 3148 وبهذا الاسناد عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء.
4149 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن ابن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينسى ان يغسل دبره بالماء حتى صلى إلا انه قد تمسح بثلاثة احجار ؟ قال: إن كان في وقت تلك الصلوة فليعد الصلوة وليعد الوضوء وإن كان قد خرجت تلك الصلوة التي صلى فقد جازت صلوته وليتوضأ لما يستقبل من الصلوة، وعن الرجل يخرج منه الريح عليه أن يستنجي ؟ قال: لا وقال: إذا بال الرجل ولم يخرج منه شئ غيره فانما عليه أن يغسل احليله وحده ولا يغسل مقعدته وإن خرج من مقعدته شئ ولم يبل فانما عليه ان يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الاحليل، وقال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها وليس عليه أن يغسل باطنها. 5150 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى قال: حدثني عمرو بن أبي نصر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ابول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم اذكر بعد ما صليت ؟ قال: إغسل ذكرك وأعد صلوتك ولا تعد وضوئك. 6151 وعن الصفار عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب قال: قلت:
(1) الحواش: جمع حاشية وهى الجانب والمراد جوانب المخرج. * - 148 - التهذيب ج 1 ص 13. - 149 - التهذيب ج 1 ص 13. - 150 - 151 - التهذيب ج 1 ص 14 [ * ]
[ 53 ]
لابي عبد الله عليه السلام الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال: يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين. 7152 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن اذينه عن زرارة قال: توضأت ولم اغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال: اغسل ذكرك واعد صلوتك. 8153 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن حسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام ان اهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء وغسل ذكرك. فهذا الخبر محمول على انه لم يكن توضأ فأما إذا توضأ ونسي غسل الذكر لا غير لم
يجب عليه إعادة الوضوء وإنما يجب عليه غسل الموضع حسب، والذي يدل على ذلك 9154 ما أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن اذنيه (1) قال: ذكر أبو مريم الانصاري ان الحكم بن (2) عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال: بئس ما صنع عليه ان يغسل ذكره ويعيد صلوته ولا يعيد وضوئه. 10155 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى
(1) في ج (عمر بن اذينة). (2) في د (عيينة). * - 152 - 153 - التهذيب ج 1 ص 14 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 7. - 154 - التهذيب ج 1 ص 14. - 155 - التهذيب ج 1 ص 14 الكافي ج 1 ص 7 باختلاف في السند واللفظ. [ * ]
[ 54 ]
عليه السلام قال: سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلوة
فقال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه. 11156 سعد عن احمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن يحيى الخزاز عن عمرو بن أبي نصر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول فينسى (1) أن يغسل ذكره ويتوضأ ؟ قال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه. 12157 فأما ما رواه سعد (2) عن موسى بن الحسن، والحسن بن علي عن احمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ؟ فقال: يغسل ذكره ولا يعيد الصلوة. فهذا الخبر يمكن أن نحمله على من نسي غسل ذكره بالماء ثم ذكر وقد عدم الماء جاز أن يستبيح الصلوة بما تقدم من الاستنجاء بالاحجار ولا يلزمه اعادة صلوة يصليها بعد ذلك والحال على ما وصفناه فإذا وجد الماء وجب عليه إعادة غسل الموضع ولا يلزمه إعادة الصلوة التي صلاها عند عدم الماء. 13158 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن سليمان ابن خالد عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره قال: يغسل
ذكره ثم يعيد الوضوء. فمحمول على الاستحباب والندب بدلالة الاخبار المتقدمة التي تضمنت انه لا يجب عليه اعادة الوضوء ولا يجوز التناقض في أقوالهم. 14159 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر
(1) في ب (وينسى). (2) في ج (وسعد بن عبد الله). * - 156 - التهذيب ج 1 ص 14. - 157 - 158 - 159 - التهذيب ج 1 ص 14. [ * ]
[ 55 ]
ابن بشير البجلي عن حماد بن عثمان عن عمار بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغايط حتى يصلي لم يعد الصلوة. فالوجه في هذا الخبر أنه نسي أن يستنجي بالماء وإن كان قدا ستنجى بالاحجار فانه إذا كان كذلك لا يلزمه إعادة الصلوة، يدل على ذلك ما تقدم من الاخبار ويزيد ذلك بيانا. 15 160 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلوة الا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة احجار بذلك جرت السنة
من رسول الله صلى الله عليه وآله وأما البول فانه لابد من غسله. 16161 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل ذكر وهو في صلوته انه لم يستنج من الخلاء قال: ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلوة وإن ذكر وقد فرغ من صلوته فقد اجزاه ذلك ولا إعادة عليه. فالوجه فيه أيضا ما ذكرناه من انه إذا ذكر انه لم يستنج بالماء وإن كان قد استنجى بالحجر فحينئذ يستحب له الانصراف من الصلوة ما دام فيها ويستنجي بالماء ويعيد الصلوة وإذا انصرف منها لم يكن عليه شئ ولو كان لم يستنج اصلا لكان عليه اعادة الصلوة على كل حال انصرف أو لم ينصرف على ما بيناه ويزيد ذلك بيانا: 17162 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرعة عن سماعة قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام إذا دخلت الغايط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صليت فعليك الاعادة فان كنت اهرقت الماء فنسيت ان تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء والصلوة وغسل ذكرك لان البول مثل البراز (1)
* () هامش) * (1) البراز: ما يخرج من طرف المعنى المعروف بالمخرج كنى به عن الغائط. * - 160 - 161 - 162 - التهذيب ج 1 ص 14 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 7. [ * ]
[ 56 ]
18 163 وأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة عن العباس بن عامر القصباني عن المثنى الحناط (1) عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام إني صليت فذكرت أني لم اغسل ذكرى بعد ما صليت افأعيد ؟ قال: لا. فالوجه في قوله عليه السلام لا، ان نحمله على انه لا يجب عليه اعادة الوضوء لانه إنما يجب عليه إعادة غسل الموضع وليس في الخبر أنه لا يجب عليه إعادة الصلوة والذي يدل على هذا التأويل ما تقدم من الاخبار ويزيد ذلك بيانا: 19164 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة قال: توضأت يوما ولم اغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد الله عليه السلام فقال: إغسل ذكرك وأعد صلوتك. فأوجب إعادة الصلوة وغسل الموضع على ما فصلناه.
20165 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحكم بن مسكين عن سماعة قال: قلت: لابي الحسن موسى عليه السلام إني ابول ثم اتمسح بالاحجار فيجئ مني من البلل ما يفسد سراويلي، قال: ليس به بأس. فليس بمناف لما قلناه من ان البول لابد من غسله لشيئين، احدهما انه يجوز أن يكون ذلك مختصا بحال لم يكن فيها واجدا للماء فجاز له حينئذ الاقتصار على الاحجار، والثاني انه ليس في الخبر انه قال: يجوز له استباحة الصلوة بذلك وان لم يغسله وإنما قال: ليس به بأس يعني بذلك البلل الذي يخرج منه بعد الاستبراء وذلك صحيح لانه المذي وذلك طاهر على ما نبينه فيما بعد إنشاء الله تعالى، والذي يدل على انه لابد
(1) في ب وج (الخياط). * - 163 - 164 - التهذيب ج 1 ص 14 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 7. - 165 - التهذيب ج 1 ص 14. [ * ]
[ 57 ]
في البول من الماء زائدا على ما تقدم. 21166 ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن بريد بن
معاوية عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: يجزي من الغايط المسح بالاحجار ولا يجزي من البول إلا الماء والذي يدل على التأويل الاول. 22167 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن خالد عن عبد الله ابن بكير قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحايط، قال: كل شئ يابس زكى. 32 باب النهى عن استقبال الشعر في غسل الاعضاء 1168 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن أذينة (1) عن بكير وزرارة ابني اعين انهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله، فدعا بطشت أو بتور (2) فيه ماء فغسل كفيه ثم غمس كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الاصابع لا يرد الماء إلى المرفقين ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فافرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف لا يرد الماء إلى المرفق كما صنع باليمنى ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماء
2169 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا
(1) في ج " عمر بن اذينه ". (2) التور بالفتح فالسكون اناء صغير من صفر أو خزف يشرب منه ويؤكل ويتوضأ فيه. * - 166 - 167 - التهذيب ج 1 ص 14. - 168 - 169 - التهذيب ج 1 ص 16 واخرج الاول في الكافي ص 9 باختلاف في السند واللفظ. [ * ]
[ 58 ]
فهذا الخبر مخصوص بمسح الرجلين لانه يجوز استقبالهما واستدبارهما والذي يدل على ذلك. 3170 ما رواه محمد بن يعقوب عن احمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يونس قال: اخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من اعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى اعلى القدم. 33 باب النهى عن استعمال الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين 1171 أخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين
بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفضالة عن جميل عن زرارة ابن اعين قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بقدح من ماء فأدخل يده اليمنى فاخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من اعلى الوجه ثم مسح بيده (اليمنى) (1) الجانبين جميعا ثم اعاد اليسرى في الاناء فأسدلها على اليمنى ثم مسح جوانبها ثم اعاد اليمنى في الاناء ثم صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح ببلة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء. 2172 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن ايوب عن فضيل ابن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: وضأت ابا جعفر عليه السلام بجمع (2) وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم صببت عليه كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الايمن وكفا غسل به ذراعه الايسر ثم مسح بفضل الندا رأسه ورجليه. 3173 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن
(1) زيادة في د. (2) جمع: بالفتح والسكون المشعر الحرام وهو اقرب الموقفين إلى مكة المشرفة وفى المصباح يقال لمزدلفة جمع. * - 170 - التهذيب ج 1 ص 16، الكافي. ج 1 ص 10.
- 171 - التهذيب ج 1 ص 16، الكافي ج 1 ص 8 باختلاف يسير. - 172 - التهذيب ج 1 ص 16. - 173 - التهذيب ج 1 ص 17. [ * ]
[ 59 ]
عليه السلام ايجوز (1) للرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال: براسه لا فقلت: أبماء جديد ؟ فقال: برأسه نعم. 4174 وما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسح الراس قلت: أمسح بما في يدي من الندى راسي، فقال: لا بل تضع يدك في الماء ثم تمسح. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية لانهما موافقان لمذاهب كثير من العامة، ويحتمل ان يكون المراد بهما إذا جفت اعضاء الطهارة بتفريط من جهته فيحتاج أن يجدد غسلها فيأخذ ماء جديدا ويكون الاخذ لها اخذا للمسح حسب ما تضمنه الخبر الاول. وأما الخبر الثاني فيحتمل أن يكون المراد بقوله بل تضع يدك في الماء إنما أراد به الماء الذي بقي في لحيته أو حاجبيه وليس فيه أن يضع يده في الماء الذي في الاناء
أو غيره فإذا احتمل ذلك لم يعارض ما قدمناه من الاخبار، والذي يدل على التأويل الذي ذكرناه. 5175 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن موسى بن جعفر بن وهب عن الحسن بن علي الوشا عن خلف بن حماد عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له الرجل ينسى مسح راسه وهو في الصلاة قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به قلت: فان لم يكن له لحية قال: يمسح من حاجبيه أو من اشفار عينيه.
(1) نسخة في المطبوعة (أيجزى الرجل). * - 174 - 175 - التهذيب ج 1 ص 17. [ * ]
[ 60 ]
34 باب كيفية المسح على الراس والرجلين 1176 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد عن أبيه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي ايوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مسح الراس على مقدمه.
2177 واخبرني الشيخ رحمه الله قال: اخبرني جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن شاذان بن الخليل النيشابوري عن معمر بن عمر عن أبي جعفر (1) عليه السلام قال: يجزي من مسح الراس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل. 3178 واخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن بعض اصحابه عن احدهما عليهما السلام في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل اصبعه فيمسح على مقدم رأسه. 4179 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن ظريف بن ناصح عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن يحيى عن الحسين بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة باصبعه أيجزيه ذلك ؟ فقال: نعم. فلا ينافي ما قدمناه من انه ينبغي أن يكون المسح بمقدم الراس لانه ليس يمتنع ان يدخل الانسان اصبعه من خلفه ومع ذلك فيمسح بها مقدم الراس، ويحتمل أن يكون
الخبر خرج مخرج التقية لان ذلك مذهب بعض العامة.
(1) نسخة في ج (ابى عبد الله). * - 176 - التهذيب ج 1 ص 18. - 177 - التهذيب ج 1 ص 17 الكافي ج 1 ص 10. - 178 - 179 - التهذيب ج 1 ص 25. [ * ]
[ 61 ]
5180 فأما ما رواه احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسح على الراس ؟ فقال: كأني انظر إلى عكنة (1) في قفاء أبي يمر عليها يده، وسألته عن الوضوء يمسح الراس مقدمه ومؤخره فقال: كأني انظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها. فالوجه في هذا الخبر ما ذكرناه أخيرا من حمله على التقية لا غير. 6181 وأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى رفعه إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في مسح القدمين ومسح الراس فقال: مسح الرأس واحدة من مقدم الراس ومؤخره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما. فالوجه في هذا الخبر أيضا التقية لان في الفقهاء من يقول بمسح الرجلين ويقول
مع ذلك باستيعاب العضو ظاهرا وباطنا، ويحتمل أن يكون اراد ظاهرهما وباطنهما اعني مقبلا ومدبرا على ما بينا القول فيه. 35 باب مقدار ما يمسح من الراس والرجلين 1182 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد وأبيه محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن اذينه عن زرارة وبكير ابني اعين عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: في المسح تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبك إلى اطراف الاصابع فقد اجزاك. 2183 عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن
(1) العكنة: ما انطوى وتثنى من لحم جمعها عكن واعكان. * - 180 - التهذيب ج 1 ص 25. - 181 - التهذيب ج 1 ص 23. - 182 - التهذيب ج 1 ص 25 الكافي ج 1 ص 9 وهو جزء من حديث. - 183 - التهذيب ج 1 ص 25 الكافي ج 1 ص 10 باختلاف في السند واللفظ. [ * ]
[ 62 ]
احمد بن محمد عن شاذان بن الخليل النيشابوري عن يونس عن حماد عن الحسين قال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل توضأ وهو معتم وثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟ فقال: ليدخل اصبعه. 3184 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن احمد ابن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الاصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك لو ان رجلا قال: باصبعين من أصابعه ألا يكفيه ؟ فقال: لا لا يكفيه (1) فمحمول على الفضل والاستحباب دون الفرض والايجاب. 4185 فأما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن بكر بن صالح عن (2) الحسن بن محمد ابن عمران عن زرعة عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما، ثم قال: هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الاخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الاصابع. فالوجه في هذا الخبر ما ذكرناه في الباب الذي قبل هذا من حمله على التقية لانه موافق لمذهب بعض العامة ممن يرى المسح على الرجلين ويقول باستيعاب الرجل
وهو خلاف للحق على ما بيناه، والذي يدل على ما قلناه أيضا. 5186 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام ألا تخبرني من أين علمت وقلت: أن المسح ببعض الرأس وبعض
(1) في ب الا بكفيه. (2) في ج (الحسين). * - 184 - التهذيب ج 1 ص 25 الكافي ج 1 ص 10 وفيهما (الا بكفه). - 185 - التهذيب ج 1 ص 25. - 186 - التهذيب ج 1 ص 17 الكافي ج 1 ص 10 الفقيه ص 19. [ * ]
[ 63 ]
الرجلين ؟ فضحك ثم قال: يا زرارة قاله: رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله لان الله يقول: اغسلوا وجوهكم فعرفنا ان الوجه كله ينبغي له أن يغسله، ثم قال: وأيديكم إلى المرافق (1) ثم فصل بين الكلامين فقال: وأمسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال برؤسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالراس كما وصل اليدين بالوجه فقال: وارجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين
وصلهما بالرأس ان المسح ببعضهما (2) ثم سن (3) ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله للناس فضيعوه، ثم قال: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه فاما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء اثبت بعض (4) الغسل مسحا لانه قال: بوجوهكم وايديكم منه، ثم وصل بها وايديكم، ثم قال: منه أي من ذلك التيمم لانه علم ان ذلك اجمع لا يجري على الوجه لانه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها، ثم قال: (ما يريد ليجعل عليكم في الدين من حرج) والحرج الضيق. 36 باب الاذنين هل يجب مسحهما مع الراس أم لا 1187 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام إن أناسا يقولون: أن بطن (4) الاذنين من الوجه وظهرهما من الرأس ؟ فقال: ليس عليهما غسل ولا مسح. 2188 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن يونس عن علي بن رئاب (5) قال: سألت
(1) (فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا انه ينبغى لهما ان يغسلا إلى المرفقين) زيادة في الفقيه.
(2) في د (على بعضها). (3) في ج ود (بين). (4) في ج (لبعض). (5) في ب (رياب). * - 187 - التهذيب ج 1 ص 16، الكافي ج 1 ص 10. - 188 - التهذيب ج 1 ص 18. [ * ]
[ 64 ]
أبا عبد الله عليه السلام الاذنان من الرأس ؟ قال: نعم قلت: فإذا مسحت رأسي مسحت أذني ؟ قال: نعم كاني انظر إلى أبي في عنقه عكنة وكان يحفي رأسه إذا جزه كأني انظر والماء ينحدر على عنقه. فمحول على التقية لانه موافق لمذاهب العامة ومناف لظاهر القرآن على ما بيناه في كتاب تهذيب الاحكام. 37 باب وجوب المسح على الرجلين 21189 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد ابن عثمان عن سالم وغالب بن هذيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المسح على
الرجلين ؟ فقال: هو الذي نزل به جبرئيل عليه السلام. 2190 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد (1) عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن المسح على الرجلين فقال: لا بأس. 3191 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن محمد بن سهل قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة، قلت: وكيف ذلك ؟ قال: لانه يغسل ما أمر الله بمسحه. 4192 وأخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن أبي همام عن أبي الحسن عليه السلام في وضوء الفريضة في كتاب الله قال: (2) المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف.
(1) زيادة في ج ود. (2) زيادة في ج. * - 189 - 190 - 191 - التهذيب ج 1 ص 18 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 10. - 192 - التهذيب ج 1 ص 18. [ * ]
[ 65 ]
5193 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قال: لي لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجل غسلا ثم أضمرت ان ذلك من الفروض لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال ابدأ بالمسح على الرجلين فان بدالك غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض. 6194 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى بن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ الوضوء كله الا رجليه ثم يخوض الماء بهما خوضا ؟ قال: اجزأه ذلك. فهذا الخبر محمول على حال التقية فأما مع الاختيار فلا يجوز الا المسح عليهما على ما بيناه. 7195 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام اسأله عن المسح على القدمين، فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذاك (1) ومن غسل فلا بأس. قوله: عليه السلام ومن غسل فلا بأس محمول على التنظيف لانه قد ذكر قبل ذلك فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذلك فلو كان الغسل أيضا من الوضوء لكان
واجبا وقد فصل ذلك في رواية أبي همام التي قدمناها حيث قال: في وضوء الفريضة في كتاب الله المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف. 8196 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن عبيدالله (2) بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: جلست
(1) في ج (ذلك). (2) نسخة في د والمطبوعة (عبد الله). * - 193 - 194 - 195 - التهذيب ج 1 ص 18. - 196 - التهذيب ج 1 ص 26. [ * ]
[ 66 ]
أتوضأ فاقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حين ابتدأت في الوضوء، فقال: لي تمضمض واستنشق واستن (1) ثم غسلت ثلاثا فقال قد يجزيك من ذلك المرتان، فغسلت ذراعي ومسحت براسي مرتين، فقال: قد يجزيك من ذلك المرة وغسلت قدمي، فقال: لي يا علي خلل بين الاصابع لا تخلل بالنار. فهذا خبر موافق للعامة وقد ورد مورد التقية لان المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك
من مذاهب ائمتنا عليهم السلام القول بالمسح على الرجلين وذلك اشهر من أن يدخل فيه شك أو ارتياب، بين ذلك أن رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع. 38 باب المضمضة والاستنشاق 1197 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن ابيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عنهما ؟ قال: هما من السنة فان نسيتهما لم يكن عليك إعادة. 2198 وبهذا الاسناد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن مالك بن اعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن توضأ ونسي المضمضة والاستنشاق ثم ذكر بعد ما دخل في صلوته، قال: لا بأس. 3199 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء. قال: محمد بن الحسن الطوسي (2) رحمه الله معنى قوله: عليه السلام ليسا من الوضوء أي ليسا من فرائض الوضوء وان كانا من سننه يدل على ذلك الخبر الاول الذي
رويناه عن سماعة ويؤكد ذلك أيضا.
(1) استن: الاستنان: استعمال السواك. (2) في ب وج (قال الشيخ أبو جعفر). * - 197 - 198 - 199 - التهذيب ج 1 ص 22. [ * ]
[ 67 ]
4200 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن احمد بن ادريس عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عنهما ؟ فقال: هما من الوضوء فان نسيتهما فلا تعد. 5201 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة إنما عليك ان تغسل ما ظهر. فالوجه في هذا الخبر أنهما ليسا من السنة التي لا يجوز تركها فاما ان يكون فعلهما بدعة فلا يدل على ذلك. 6202 ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن
الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله صلى الله عليه وآله. 39 باب التسمية على حال الوضوء 1203 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ذكر اسم الله تعالى على وضوئه فكأنما اغتسل. 2204 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء.
3205 وبهذا الاسناد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم
عن داود العجلي مولى أبي المعزا عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام يا أبا محمد من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء. 4206 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا توضأ وصلى فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أعد صلاتك ووضوئك ففعل وتوضأ وصلى فقال: له النبي عليه السلام أعد وضوئك وصلاتك ففعل وتوضأ وصلى فقال: له النبي عليه السلام أعد وضوئك وصلاتك فأتى أمير المؤمنين عليه السلام فشكى ذلك إليه فقال هل سميت حين (1) توضأت قال: لا قال: سم على وضوئك فسمى وصلى فأتى النبي صلى الله عليه وآله فلم يأمره أن يعيد. فالوجه في هذا الخبر ان نحمل التسمية فيه على النية التي ثبت وجوبها، فأما ما عداها من الالفاظ فانما هي مستحبة دون أن تكون واجبة فرضا، يدل على ذلك قوله: عليه السلام في الخبرين الاولين أن من لم يسم طهر من جسده ما مر عليه الماء فلو كانت فرضا لكان من تركها لم يطهر شئ من جسده على حال لانه لا يكون قد تطهر.
40 باب كيفية استعمال الماء في غسل الوجه 1207 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن محمد بن احمد بن يحيى عن معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة عن رجل عن أبي عبد الله
(1) في ج ود (حيث). * - 205 - 206 - 207 - التهذيب ج 1 ص 102 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 10. [ * ]
[ 69 ]
عليه السلام قال: إذا توضأ الرجل فليصفق وجهه بالماء فانه ان كان ناعسا فزع واستيقظ وإن كان بردا فزع ولم يجد البرد. 2208 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضأتم ولكن شنوا (1) الماء شنا. فالوجه في الجمع بينهما أن نحمل أحدهما على الندب والاستحباب والاخر على الجواز والانسان مخير في العمل بهما. 41 باب عدد مرات الوضوء
1209 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن ايوب عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذا قال: وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم أخذ كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الايمن وكفا غسل به ذراعه الايسر ثم مسح بفضلة الندى راسه ورجليه. 2210 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن علي ابن أبي المغيرة عن ميسرة عن أبي جعفر عليه السلام قال: الوضوء واحدة واحدة ووصف الكعب في ظهر القدم. 3211 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن وغيره عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رباط عن يونس
(1) شنوا الماء: شن الماء على الشرب أي فرقه عليه. * - 208 - التهذيب ج 1 ص 102 الكافي ج 1 ص 9. - 209 - 210 - 211 - التهذيب ج 1 ص 22 واخرج الاخيرين الكليني في الكافي ج 1 ص 9. [ * ]
[ 70 ]
بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال: مرة مرة. 4212 وبهذا الاسناد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ؟ فقال: ما كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة مرة. 5213 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ؟ فقال: مثنى مثنى. 6214 وما رواه أحمد بن محمد عن صفوان عن أبي عبد الله (ع) قال: الوضوء مثنى مثنى. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على السنة لانه لا خلاف بين المسلمين أن الواحدة هي الفريضة وما زاد عليها سنة وأيضا فقد قدمنا من الاخبار ما يدل على ذلك، ويزيده بيانا. 7215 ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء مثنى مثنى فمن زاد لم يؤجر عليه وحكى لنا وضوء
رسول الله صلى الله عليه وآله فغسل وجهه مرة واحدة وذراعيه مرة واحدة ومسح رأسه بفضله ورجليه. قال: محمد بن الحسن (1) رحمه الله حكايته لوضوء رسول الله صلى الله عليه وآله مرة مرة يدل على انه اراد بقوله: الوضوء مثنى مثنى السنة لانه لا يجوز ان يكون الفريضة مرتين والنبي عليه السلام يفعل مرة مرة مع اجماع المسلمين على انه مشارك لنا في الوضوء وكيفيته، ويؤكد ذلك أيضا.
(1) في ب والمطبوعة: قال الشيخ رحمه الله. * - 212 - التهذيب ج 1 ص 22 وفيه كان وضوء علي عليه السلام الكافي ج 1 ص 9 وفيه وضوء علي عليه السلام الفقيه ص 8. - 213 - 214 - 215 - التهذيب ج 1 ص 22. [ * ]
[ 71 ]
8 216 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير انهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بطشت، وذكر الحديث إلى أن قال: فقلنا اصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ فقال: نعم إذا بالغت فيها والثنتان
تأتيان على ذلك كله. 9217 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن موسى بن اسماعيل ابن زياد والعباس بن السندي عن محمد بن بشير عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء واحدة فرض واثنتان لا يؤجر والثالثة بدعة. فالوجه في قوله: عليه السلام واثنتان لا يؤجر انه إذا اعتقد انهما فرض لا يؤجر عليهما، فأما إذا اعتقد أنهما سنة فانه يؤجر على ذلك، والذي يدل على ما قلناه. 10218 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن زياد بن مروان القندي عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين. 11219 فأما ما رواه الصفار عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عن داود بن زربى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء فقال لي توضأ ثلاثا ثلاثا قال: ثم قال: أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ قلت بلى، قال: كنت يوما أتوضأ
في دار المهدي فرآني بعضهم وأنا لا اعلم به فقال: كذب من زعم أنك فلاني وأنت تتوضأ هذا الوضوء قال: قلت: لهذا والله أمرني.
* - 216 - التهذيب ج 1 ص 22 الكافي ج 1 ص 9 وهو جزء من حديث. - 217 - 218 - 219 - التهذيب ج 1 ص 23. [ * ]
[ 72 ]
فانه صريح بالتقية وإنما أمره اتقاء عليه وخوفا على نفسه لحضوره مواضع الخوف فأمره أن يستعمل ما تسلم معه نفسه وأهله وماله. 42 باب وجوب الموالات في الوضوء 1220 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن احمد بن ادريس عن احمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضؤك فأعد وضوئك فان الوضوء لا يتبعض. 2221 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فابطأت علي بالماء
فيجف وضوئي قال: أعد. 3222 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن حريز في الوضوء يجف قال: قلت فإن جف الاول قبل ان اغسل الذي يليه ؟ قال: جف أو لم يجف اغسل ما بقي، قلت: وكذلك غسل الجنابة ؟ قال: هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثم افض على سائر جسدك قلت: وإن كان بعض يوم قال: نعم. فالوجه في هذا الخبر انه إذا لم يقطع المتوضي وضوءه وإنما تجففه الريح الشديدة أو الحر العظيم فعند ذلك لا يجب عليه إعادته وإنما تجب الاعادة في تفريق الوضوء مع اعتدال الوقت والهواء، ويحتمل أيضا أن يكون ورد مورد التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة.
* - 220 - 221 - التهذيب ج 1 ص 27، الكافي ج 1 ص 12. - 222 - التهذيب ج 1 ص 24. [ * ]
[ 73 ]
43 باب وجوب الترتيب في الاعضاء
1223 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن عدة من اصحابنا منهم أبو غالب احمد بن محمد الزراري (1) وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري وأبو عبد الله الحسين بن أبي الرافع الصيمري وأبو المفضل (2) الشيباني كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال: أبو جعفر عليه السلام تابع بين الوضوء كما قال: الله عزوجل ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما امرت به، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ابدأ بما بدأ الله عزوجل. 2224 وأخبرني ابن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال: سئل احدهما عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه، قال: يبدأ بما بدأ الله به وليعد ما كان " فعل " (3). 3225 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن
أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين قال: يغسل اليمين ويعيد اليسار. 4226 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم وأبي
(1) في ج ونسخة في ب (الرازي). (2) في ج (الفضل). (3) الزيادة في ج. * - 223 - التهذيب ج 1 ص 27، الكافي ج 1 ص 11 والفقيه 10. - 224 - 225 - 226 - التهذيب ج 1 ص 27. [ * ]
[ 74 ]
قتادة عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل توضأ ونسي غسل يساره فقال: يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شئ غيرها. فلا ينافي ما قدمناه من الترتيب لان معنى قوله: عليه السلام لا يعيد شيئا من وضوئه أنه لا يعيد شيئا مما تقدم من اعضائه قبل غسل يساره وإنما يجب عليه إتمام ما يلي هذا العضو والذي يدل على ذلك. 5227 ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين
ابن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فان بدأت بذراعك الايسر فأعد على الايمن ثم اغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فأمسح رأسك ثم اغسل رجليك. 6228 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه، وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعد على ما كان توضأ وقال: أتبع وضوءك بعضه بعضا. 7229 الحسين عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل نسي مسح رأسه حتى يدخل في الصلوة قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصل قال: وإن نسي شيئا من الوضوء المفروض فعليه ان يبدأ بما نسي ويعيد ما بقي لتمام الوضوء.
* - 227 - التهذيب ج 1 ص 27 الكافي ج 1 ص 12.
- 228 - 229 - التهذيب ج 1 ص 28 واخرج الاول في الكافي ج 1 ص 12. [ * ]
[ 75 ]
8230 عنه عن صفوان عن منصور قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عمن نسي أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة قال ينصرف ويمسح رأسه ورجليه. 9231 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه أيجزيه (1) ذلك عن الوضوء ؟ قال: إن غسله فان ذلك يجزيه. فلا ينافي ما قدمناه لان الوجه فيه ان من يصيبه المطر فيغسل اعضائه على ما يقتضيه ترتيب الوضوء جاز له ان يستبيح به الصلاة، وإذا لم يغسل واقتصر على نزول المطر عليه لم يكن ذلك مجزيا ولاجل ذلك قال: حين سأل السائل إن غسله فان ذلك يجزيه. 44 باب المسح على الرأس وعليه الحنا 1232 أخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين (2) عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عمر
بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحنا ثم يبدو له في الوضوء، قال: يمسح فوق الحنا. 2233 وبهذا الاسناد عن محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن الحسين عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحنا ثم يتوضأ للصلاة فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه والحنا عليه. 234 - 3 فأما ما رواه محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخضب
(1) في د " هل يجزيه ". (2) في نسخة ج والمطبوعة " الحسن ". * - 230 - التهذيب ج 1 ص 102. - 231 - 232 - 233 - التهذيب ج 1 ص 102 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 11. - 234 - التهذيب ج 1 ص 104. [ * ]
[ 76 ]
رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال: لا يجوز حتى تصيب بشرة رأسه الماء. فأول ما فيه أنه مرسل مقطوع الاسناد وما هذا حكمه لا يعارض به الاخبار المسندة ولو سلم لامكن حمله على انه إذا. أمكن إيصال الماء إلى البشرة فلابد من إيصاله وإذا
لم يمكن ذلك، أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه ويؤكد ذلك. 4235 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء فقال: نعم يجزيه أن يمسح عليه 45 - باب جواز التقية في المسح على الخفين 236 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن محمد بن النعمان عن أبي الورد قال: قلت لابي جعفر عليه السلام إن أبا ظبيان حدثني انه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين فقال: كذب أبو ظبيان أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم، سبق الكتاب الخفين ؟ فقلت: فهل فيهما رخصة ؟ فقال: لا إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك 237 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت له هل في مسح الخفين تقية ؟ فقال: ثلاثة لا اتقي فيهن احدا، شرب المسكر، ومسح الخفين ومتعة الحج
فلا ينافى الخبر الاول لوجوه، احدها انه اخبر عن نفسه انه لا يتقي فيه احدا ويجوز أن يكون إنما اخبر بذلك لعلمه بانه لا يحتاج إلى ما يتقي فيه في ذلك ولم يقل
* - 235 - 236 - التهذيب ج 1 ص 72 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 11 والصدوق في الفقيه ص 10 بدون قول زرارة. - 237 - التهذيب ج 1 ص 102 الكافي ج 1 ص 11. [ * ]
[ 77 ]
لا تتقوا انتم فيه احدا وهذا وجه ذكره زرارة بن اعين، والثاني: أن يكون اراد لا اتقي فيه احدا في الفتيا بالمنع من جواز المسح عليهما دون الفعل لان ذلك معلوم من مذهبه فلا وجه لاستعمال التقية فيه، والثالث: أن يكون اراد لا اتقي فيه احدا إذا لم يبلغ الخوف على النفس أو المال وان لحقه ادنى مشقة احتمله، وإنما يجوز التقية في ذلك عند الخوف الشديد على النفس أو المال 46 - باب المسح على الجبائر 238 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج
قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال: يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته 239 - 2 عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو غير ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ فقال: إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم يغسلها (1)، قال: وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال: اغسل ما حوله. 240 - 3 احمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت
(1) في ب ود " ليغسلها ". * - 238 - 239 - التهذيب ج 1 ص 102 الكافي ج 1 ص 11. - 240 - التهذيب ج 1 ص 102. [ * ]
[ 78 ]
على اصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال: تعرف هذا واشباهه من كتاب الله عزوجل قال الله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " امسح عليه. 241 - 2 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له ان يجعل عليه علكا ؟ قال: لا ولا يجعل عليه الا ما يقدر على اخذه عنه (1) عند الوضوء ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء. فالوجه في هذا الخبر انه لا يجوز ذلك مع الاختيار فأما مع الضرورة فلا بأس به حسب ما تضمنه الخبر الاول 242 - 5 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن على عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر ان يحله لحال الجبر إذا أجبر كيف يصنع ؟ قال: إذا أراد أن يتوضأ فليضع اناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في
الماء حتى يصل الماء إلى جلده وقد اجزأه ذلك من غير ان يحله. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الاستحباب إذا أمكن ذلك ولا يؤدي إلى ضرر فأما إذا خاف من الضرر من ذلك فلا يلزم اكثر من المسح على الجبائر على ما بيناه
(1) في ب وج (منه). * 241 - التهذيب ج 1 ص 102. - 242 - التهذيب ج 1 ص 3. [ * ]
[ 79 ]
ابواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه 47 - باب النوم 243 - 1 - اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام وهو ساجد قال ينصرف ويتوضا. 244 - 2 - وبهذا الاسناد عن حماد عن عمر بن أذينة وحريز عن زرارة عن احدهما
عليهما السلام قال: لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك أو النوم. 245 - 3 - واخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن ابيه عن سعد ابن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عبيد الله وعبد الله بن المغيرة قالا: سألنا الرضا عليه السلام عن الرجل ينام على دابته، فقال: إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء 246 - 4 - وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبى عمير عن اسحاق ابن عبد الله الاشعري عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا ينقض الوضوء الا حدث، والنوم حدث. 247 - 5 - واخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن احمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن بن على بن النعمان عن أبيه عن (1) عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء.
(1) في ج (عن احمد بن عبد الحميد) * - 243 - 244 - 245 - 246 - 247 - التهذيب ج 1 ص 3. [ * ]
[ 80 ]
248 - 6 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن العباس عن أبي شعيب عن عمران بن حمران أنه سمع عبدا صالحا يقول: من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه 249 - 7 وما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء. وما جرى مجرى هذين الخبرين مما ورد يتضمن نفى اعادة الوضوء من النوم لانها كثيرة لم نذكرها لان الكلام عليها واحد وهو أن نحملها على النوم الذي لا يغلب على العقل ويكون الانسان معه متماسكا ضابطا لما يكون منه، والذي يدل على هذا التأويل 250 - 8 - ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد ابن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح الكنانى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل
يخفق وهو في الصلاة ؟ فقال: إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن انه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة. 251 - 9 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن ابن بكير قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام قوله: تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة) ما يعنى بذلك إذا قمتم إلى الصلاة ؟ قال: إذا قمتم من النوم قلت: ينقض النوم الوضوء ؟ قال: نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت. 252 - 10 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن
- 248 - 249 - 250 - 251 - التهذيب ج 1 ص 3. - 252 - التهذيب ج 1 ص 3 الكافي ج 1 ص 12 باختلاف في السند وزيادة في اللفظ. [ * ]
[ 81 ]
عبد الرحمن بن الحجاج عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفقة والخفقتين ؟ قال: ما أدري ما الخفقة والخفقتان ان الله تعالى يقول " بل الانسان على نفسه بصيرة " إن عليا عليه السلام كان يقول: من وجد طعم النوم فانما أوجب عليه الوضوء
253 - 11 - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن عذافر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل هل ينقض وضوءه إذا نام وهو جالس قال: إن كان يوم الجمعة فلا وضوء عليه وذلك انه في حال ضرورة فهذا الخبر محمول على انه لا وضوء عليه ولكن عليه التيمم لان ما ينقض الوضوء لا يختص بيوم الجمعة دون غيرها فالوجه فيه انه يتيمم ويصلى فإذا انفض الجمع توضأ وأعاد الصلوة لانه ربما لم يقدر على الخروج من الرحمة والذي يدل على ذلك ما: 254 - 12 - أخبرني به الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن على بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله " بن المغيرة " (1) عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس يحدث ؟ قال: يتيمم ويصلى معهم ويعيد إذا انصرف. 48 - باب الديدان 255 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن
الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد
(1) زيادة في ب. * - 253 - التهذيب ج 1 ص 4. - 254 - التهذيب ج 1 ص 52. - 255 - التهذيب ج 1 ص 4. [ * ]
[ 82 ]
عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسقط منه الدواب (1) وهو في الصلاة ؟ قال: يمضى في (2) صلاته ولا ينقض ذلك وضوئه. 256 - 2 عنه عن أبى القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن ظريف يعني ابن ناصح عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء ما هو إلا بمنزلة القمل 257 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أخي فضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال في الرجل يخرج منه مثل حب القرع قال: عليه الوضوء.
فالوجه فيه أن نحمله على انه إذا كان متلطخا بالعذرة ولا يكون نظيفا والذي يدل على هذا التفصيل 258 - 4 ما اخبرني به الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن على بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يكون في صلوته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع ؟ قال: إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه، وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه ان يعيد الوضوء، وان كان في صلوته قطع الصلاة واعادة الوضوء والصلاة.
(1) في المطبوعة (الديدان). (2) في ج (على صلوته). * - 256 - التهذيب ج 1 ص 4 الكافي ج 1 ص 12. - 257 - 258 - التهذيب ج 1 ص 4 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 12 وفيه ليس عليه وضوء. [ * ]
[ 83 ]
49 - باب القيئ
259 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن ابن أذينة عن أبي اسامة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القيئ هل ينقض الوضوء ؟ قال لا. 260 - 2 - واخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي الكوفي عن الحسن بن علي بن فضال عن غالب بن عثمان عن روح بن عبد الرحيم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القيئ ؟ قال: ليس فيه وضوء وإن تقيأ متعمدا. 261 - 3 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد " بن يحيى " (1) عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في القيئ وضوء. 262 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن، إلا شئ تصبر عليه والضحك في الصلوة والقيئ 263 - 5 وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبدالحبار عن الحسن بن علي
ابن فضال عن صفوان عن منصور عن أبي عبيدة الحذا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرعاف والقيئ والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء فهذان الخبران يحتملان وجهين احدهما: أن يكونا وردا مورد التقية لان ذلك مذهب
(1) زيادة في د. * - 259 - 260 - 261 - 262 - 263 - التهذيب ج 1 ص 5 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 12. [ * ]
[ 84 ]
بعض العامة والثانى أن يكونا محمولين على ضرب من الاستحباب لئلا تتناقض الاخبار 50 - باب الرعاف 264 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرعاف والحجامة
وكل دم سائل ؟ فقال ليس في هذا وضوء إنما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك 265 - 2 وأخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول لو رعفت دورقا (1) ما زدت على أن امسح منى الدم وأصلي 266 - 3 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن على بن محبوب عن أحمد عن ابراهيم بن أبي محمود قال سألت الرضا عليه السلام عن القئ والرعاف والمدة أينقض الوضوء أم لا ؟ قال: لا ينقض شيئا. فأما ما رواه أبو عبيدة الحذا في الخبر الذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا من قول: إذا استكره الدم نقض وإن لم يستكره لم ينقض. 267 - 4 - وما رواه أيوب بن الحر عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
(1) الدورق بالفتخ فالسكون وهو مكيال معروف يسع على ما قيل اربعة امنان وهو معرب وفى بعض النسخ الذروف بالمعجمة والفاء وهو أيضا مكيال للشراب والغرض منه كثرة الدم والرد على العامة.
* - 264 - 265 - 266 - التهذيب ج 1 ص 5 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 12. - 267 - التهذيب ج 1 ص 100. [ * ]
[ 85 ]
عن رجل أصابه دم سائل ؟ قال: يتوضأ ويعيد قال: وإن لم يكن سائلا توضأ وبنى قال: ويصنع ذلك بين الصفا والمروة. 268 - 5 احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن بنت الياس قال: سمعته يقول: رأيت أبي عليه السلام وقد رعف بعد ما توضأ دما سائلا فتوضأ. فيحتمل وجوها، احدها: أن تحمل على ضرب من التقية على ما قدمنا القول فيه والثانى: أن نحملها على الاستحباب دون الوجوب والثالث: ان نحملها على غسل الموضع لان ذلك يسمى وضوءا على ما بيناه في كتاب " تهذيب الاحكام " ويدل على هذا المعنى: 269 - 6 - ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن ابي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن أبي حبيب الاسدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: في الرجل يرعف وهو على وضوء قال: يغسل آثار الدم ويصلي.
270 - 7 وعنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين ابن سعيد عن عثمان عن سماعة عن أبى بصير قال: سمعته يقول إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه فان ذلك يجزيه ولا يعيد وضوءه 51 - باب الضحك والقهقهة 271 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن سالم ابى الفضل (1)
(1) في ب ود (سالم ابى الفضيل). * - 268 - 269 - 270 - التهذيب ج 1 ص 5 واخرج صدر الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 12. - 271 - التهذيب ج 1 ص 4 وفيه (سالم بن ابى الفضل) الكافي ج 1 ص 12. [ * ]
[ 86 ]
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الاسفلين اللذين أنعم الله بهما عليك 272 - 2 عنه عن احمد بن محمد عن ابيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل
عن زكريا بن ادم قال: سألت الرضا عليه السلام عن الناصور (1) فقال: أنما ينقض الوضوء ثلاثة البول والغايط والريح. 273 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن الا شيئا تصبر عليه والضحك في الصلوة والقيئ: فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب أو على الضحك الذي لا يملك معه نفسه ولا يأمن أن يكون قد احدث والذي يدل على ذلك: 274 - 4 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول: إن التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء انما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة. قوله: عليه السلام إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة راجع إلى الصلاة دون الوضوء ألا ترى انه قال: يقطع الضحك الذي فيه القهقهة والقطع لا يقال إلا في الصلاة لانه لم تجر العادة أن يقال انقطع الوضوء وإنما يقال انقطعت الصلاة، ويحتمل أن يكون الخبران وردا مورد التقية لانهما موافقان لمذاهب بعض العامة. 52 - باب انشاد الشعر
275 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن
(1) الناصور: علة تحدث في البدن من المقعدة وغيرها بمادة خبيثة ضيقة الفم يعسر برؤها. * - 272 - التهذيب ج 1 ص 4 الكافي ج 1 ص 12. - 273 - التهذيب ج 1 ص 4. - 274 - التهذيب ج 1 ص 5. - 275 - التهذيب ج 1 ص 6. [ * ]
[ 87 ]
احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن انشاد الشعر هل ينقض الوضوء ؟ قال: لا 276 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعه بن سماعة قال: سألته عن نشد (1) الشعر هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب ؟ فقال: نعم إلا أن يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر الابيات الثلاثة والاربعة فأما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء. فيحتمل الخبر وجهين: أحدهما أن يكون تصحف على الراوي فيكون قد روى بالصاد غير المعجمة دون الضاد المنقطة لان ذلك مما ينقص ثواب الوضوء، والثانى: ان يكون
محمولا على الاستحباب 53 - باب القبلة ومس الفرج 277 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب ومحمد بن أبي عمير عن جميل ابن دراج وحماد بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس في القبلة ولا في المباشرة ولا مس الفرج وضوء. 278 - 2 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن أبان بن عثمان عن أبي مريم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة ؟ فقال: لا والله
(1) في ج (انشاء). * - 276 - التهذيب ج 1 ص 5. - 277 - 278 - التهذيب ج 1 ص 7 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 12 والصدوق في الفقيه ص 13. [ * ]
[ 88 ]
ما بذلك بأس وربما فعلته وما يعنى بهذا " أو لامستم النساء " الا المواقعة في الفرج. 279 - 3 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القبلة تنقض الوضوء ؟ قال: لا بأس. 280 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قبل الرجل المرأة من شهوة أو مس فرجها اعاد الوضوء. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب أو على انه يغسل يده وذلك يسمى وضوءا على ما تقدم القول فيه، والذي يدل على هذا التأويل: 281 - 5 ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن ابان بن عثمان بن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مس فرج امرأته ؟ قال: ليس عليه شئ وإن شاء غسل يده والقبلة لا يتوضأ منها. 282 - 6 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة ؟ فقال: لا بأس. 283 - 7 عنه عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو اسفل من ذلك وهو قائم يصلى أيعيد وضوءه ؟ فقال: لا بأس بذلك إنما هو من جسده. 284 - 8 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال: نقض وضوءه وإن مس باطن
احليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة وان فتح احليله اعاد الوضوء واعاد الصلاة فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه إذا صادف هناك شيئا من النجاسة فانه يجب عليه حينئذ اعادة الوضوء والصلاة ومتى لم يصادف شيئا من ذلك لم يكن عليه شئ حسب ما قدمناه 54 - باب مصافحة الكافر ومس الكلب
285 - 1 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة عن عيسى بن عمر (1) مولى الانصار انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحل له أن يصافح المجوسى ؟ فقال: لا، فسأله هل يتوضأ إذا صافحهم ؟ فقال: نعم ان مصافحتهم تنقض الوضوء. قال: الشيخ أبو جعفر (2) رحمه الله الوجه في هذا الخبر ان نحمله على غسل اليد لان ذلك يسمى وضوءا على ما بيناه، وإنما يجب ذلك لكونهم انجاسا، وإنما قلنا ذلك لاجماع الطائفة على ان ذلك لا يوجب نقض الوضوء، وأيضا فقد قدمنا الاخبار التى تضمنت انه لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من السبيلين أو النوم وهى محمولة على عمومها لا يجوز تخصيصها لاجل هذا الخبر الشاذ 286 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مس كلبا فليتوضأ.
(1) في ج (عمرو). (2) في د (محمد بن الحسن).
* - 285 - التهذيب ج 1 ص 99. - 286 - التهذيب ج 1 ص 7 الكافي - ج 1 ص 19. [ * ]
[ 90 ]
فالكلام على هذا الخبر كالكلام على الخبر الاول من حمله على غسل اليد للاجماع الذي ذكرناه والاخبار التى قدمناها وأيضا: 287 - 3 فقد روى الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال: يغسل المكان الذي أصابه 55 - باب الريح يجدها الانسان في بطنه 288 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن محمد بن الوليد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له اجد الريح في بطني حتى اظن انها قد خرجت فقال: ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح، ثم قال ان ابليس يجئ فيجلس بين اليتى الرجل فيفسوا ليشككه
289 - 2 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام ان الشيطان ينفخ في دبر الانسان حتى يخيل إليه انه قد خرجت منه ريح فلا ينقض وضوءه ألا ريح يسمعها أو يجد ريحها 290 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه، والقرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه، أو الضحك في الصلاة والقيئ. فقد تكلمنا على هذا الخبر فيما تقدم وقلنا الوجه فيه أن نحمله على حال لا يملك الانسان
* - 287 - التهذيب ج 1 ص 7 وص 74. - 288 - التهذيب ج 1 ص 99 الفقيه ص 12. - 289 - التهذيب ج 1 ص 99 الكافي ج 1 ص 12. - 290 - التهذيب ج 1 ص 4. [ * ]
[ 91 ]
فيها نفسه فيعلم ما يكون منه، ويجوز أن نحمله أيضا على الاستحباب. 56 - باب حكم المذي والوذي
291 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن عبد الله بن بكير عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي، فقال: ما هو عندي إلا كالنخامة 292 - 2 عنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المذي، فقال: إن عليا عليه السلام كان رجلا مذاء فاستحيى ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان فاطمة عليها السلام فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس فسأله فقال: له النبي صلى الله عليه وآله ليس بشئ 293 - 3 وبهذا الاسناد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام المذي أينقض (1) الوضوء ؟ فقال: لا ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد، وإنما هو بمنزلة البزاق والمخاط.
294 - 4 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب
(1) في د والمطبوعة (المذى لا ينقض الوضوء). * - 291 - 292 - 293 - التهذيب ج 1 ص 6 واخرج الاول الكليني في الكافي چ 1 ص 12 باختلاف يسير. - 294 - التهذيب ج 1 ص 6 الكافي ج 1 ص 17 الفقيه ص 13. [ * ]
[ 92 ]
عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عن عنبسة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كان علي عليه السلام لا يرى في المذي وضوءا ولا غسل ما أصاب الثوب منه إلا في الماء الاكبر. 295 - 5 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن المذي فأمرني بالوضوء منه، ثم اعدت عليه في سنة اخرى فأمرني بالوضوء فقال ان علي بن أبي طالب عليه السلام أمر المقداد بن الاسود ان يسأل النبي صلى الله عليه وآله واستحيى أن يسأله فقال فيه الوضوء. فهذا الخبر لا يعارض ما قدمناه من الاخبار لانه خبر واحد وقد تضمن من قصة
أمير المؤمنين عليه السلام وامره المقداد بمسألة النبي صلى الله عليه وآله وجوابه له ما ينافى المعروف في هذه القصة، وهو الذي تصمنته رواية اسحاق بن عمار، وانه حين سأله قال: له ليس بشئ، على انه يحتمل أن يكون الراوي قد ترك بعض الخبر لان محمد بن اسماعيل راوي هذا الخبر روى هذه القصة بعينها فانه قال أمرني باعادة الوضوء، قلت له فان لم اتوضأ قال: لا بأس. 296 - 6 روى ذلك الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ثم اعدت عليه سنة اخرى فأمرني بالوضوء منه وقال: ان عليا امر المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله واستحيى ان يسأله فقال: فيه الوضوء قلت وان لم اتوضأ قال: لا بأس. فجاء هذا الخبر مبينا مشروحا دالا على أن الامر بالوضوء منه إنما كان لضرب من الاستحباب دون الايجاب ويمكن ان يكون الاستحباب في اعادة الوضوء من المذي أنما يتوجه إلى من يخرج منه المذي بشهوة يدل على ذلك:
- 295 - 296 - التهذيب ج 1 ص 6. [ * ]
[ 93 ]
297 - 7 ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن موسى بن عمر عن علي بن النعمان عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام المذي يخرج من الرجل قال: احد لك فيه حدا قال: قلت نعم جعلت فداك قال: فقال ان خرج منك على شهوة فتوضأ وان خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء. 298 - 8 الصفار عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي أينقض الوضوء قال: إن كان من شهوة نقض. 299 - 9 الصفار عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عن الكاهلي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي فقال ما كان منه بشهوة فتوضأ، والذي يدل على أن هذه الاخبار محمولة على الاستحباب. 300 - 10 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد.
301 - 11 وبهذا الاسناد عن الصفار عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن علي بن الحسين الطاطري عن ابن رباط عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يخرج من الاحليل المني والمذي والودي والوذي، فاما المنى فهو الذي يسترخي له العظام ويفتر منه الجسد وفيه الغسل، وأما المذي فانه يخرج من الشهوة ولا شئ فيه وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول، وأما الوذي فهو الذي يخرج من الادواء فلا شئ فيه. * - 297 - 298 - 299 - 300 - التهذيب ج 1 ص 6. - 301 - التهذيب ج 1 ص 7. [ * ]
[ 94 ]
302 - 12 فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث يخرجن من الاحليل وهي المني وفيه الغسل، والودي فمنه الوضوء لانه يخرج من دريرة البول، قال والمذي ليس فيه وضوء وإنما هو بمنزلة ما يخرج من الانف. قوله عليه السلام والودي فمنه الوضوء محمول على انه إذا لم يكن قد استبرأ من البول
على ما ذكرناه وخرج منه بعد ذلك شئ وجب عليه إعادة الوضوء لانه يكون من بقية البول وقد نبه على ذلك بقوله: لانه يخرج من دريرة البول إشارة إلى أن ذلك اما بول أو يخالطه بول، والذي يكشف عما ذكرناه: 303 - 13 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا قال: إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ السوق (1) فلا يبالي، ويزيد ذلك بيانا: 304 - 14 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوذي لا ينقض الوضوء إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق. 205 - 15 عنه عن حماد عن حريز قال: حدثنى زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: ان سال من ذكرك شئ من مذي أو وذي فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء إنما هو بمنزلة النخامة كل شئ خرج منك بعد الوضوء فانه من الحبائل.
(1) في نسخة على المطبوعة (الساق). * - 302 - 303 - 304 - التهذيب ج 1 ص 7 وفى لفظ الاخير (الودى) بدل (الوذى). - 305 - التهذيب ج 1 ص 7 الكافي ج 1 ص 13 باختلاف يسير في اللفظ وزيادة فيه. [ * ]
[ 95 ]
306 - 16 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير قال: حدثنى يعقوب بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمذي وهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة ؟ قال: المذي منه الوضوء. قوله عليه السلام المذي منه الوضوء يمكن حمله على التعجب منه، فكأنه من شهرته وظهوره في ترك إعادة الوضوء منه قال: هذا شئ يتوضأ منه، ويمكن أن نحمله على ضرب من التقية لان ذلك مذهب اكثر العامة. 57 باب مس الحديد 1307 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون على طهر يأخذ من اظفاره
أو شعره أيعيد الوضوء ؟ فقال: لا ولكن يمسح رأسه واظفاره بالماء قال: قلت فانهم يزعمون ان فيه الوضوء فقال: إن خاصموكم فلا تخاصموهم وقولوا هكذا السنة. 2208 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام الرجل يقلم اظفاره ويجز شاربه ويأخذ من شعر رأسه ولحيته هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال: يا زرارة كل هذا سنة والوضوء فريضة وليس شئ من السنة ينقض الفريضة وان ذلك ليزيده تطهيرا. 3309 سعد عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن عبد الله الاعرج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اخذ من اظفاري ومن شاربي واحلق رأسي
* - 306 - التهذيب ج 1 ص 7. - 307 - التهذيب ج 1 ص 98 الكافي ج 1 ص 12. - 308 - 309 - التهذيب ج 1 ص 99 وفى لفظ الاخير فقال (هو طهور) واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 12. [ * ]
[ 96 ]
أفاغتسل ؟ قال: لا ليس عليك غسل، قلت: فأتوضأ قال: لا ليس عليك وضوء،
قلت: فامسح على اظفاري الماء فقال: هو طهور ليس عليك مسح. 4310 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرجل يقرض من شعره باسنانه يمسحه بالماء قبل أن يصلي ؟ قال: لا بأس إنما ذلك في الحديد، قوله إنما ذلك في الحديد محمول على ضرب من الاستحباب دون الايجاب. 5311 واما ما رواه محمد بن احمد يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد أو جز من شعره أو حلق قفاه فان عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي ؟ سئل فان صلى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال: يعيد الصلاة لان الحديد نجس وقال: لان الحديد لباس أهل النار والذهب لباس أهل الجنة. فالوجه في هذ الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب لانه خبر شاذ مخالف للاخبار الكثيرة، وما يجري هذا المجرى لا يعمل عليه على ما بيناه. 58 باب شرب البان البقر والابل وغيرهما 1312 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن
أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يتوضأ من الطعام أو شرب اللبن البان الابل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها قال: لا يتوضأ منه. 2313 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن
* - 310 - التهذيب ج 1 ص 98 الكافي ج 1 ص 13. - 312 - 313 - التهذيب ج 1 ص 100. [ * ]
[ 97 ]
سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار " بن موسى " (1) الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عن رجل توضأ ثم اكل لحما أو سمنا هل له ان يصلي من غير ان يغسل يده ؟ قال: نعم وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده ويتمضمض وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي وقد اكل اللحم من غير ان يغسل يده، وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده ويتمضمض: ما يتضمن هذا الخبر من الامر بغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق لمن شرب اللبن محمول على الاستحباب دون الفرض والايجاب بدلالة الخبر الاول.
ابواب الاغسال المفروضات والمسنونات 59 باب وجوب غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الاموات 1314 - اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام كيف أصنع إذا أجنبت (2) قال: إغسل كفيك (3) وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل. عنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام غسل الجنابة واجب، وغسل الحائض إذا طهرت واجب، وغسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل فان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء
(1) زيادة في ج. (2) نسخة في د. (3) في د (يديك). * - 314 - التهذيب ج 1 ص 29. - 315 - التهذيب ج 1 ص 29 وفيه (غسل المولود) بدل غسل الميت الكافي ج 1 ص 13 وهو جزء من حديث - الفقيه ص 15. [ * ]
[ 98 ]
لكل صلاة، وغسل النفساء واجب، وغسل الميت واجب، وغسل من مس ميتا واجب. 3316 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الغسل في سبعة عشر موطنا منها الفرض ثلاث فقلت: جعلت فداك ما الفرض منها ؟ قال: غسل الجنابة وغسل من غسل (1) ميتا، والغسل للاحرام. قوله: عليه السلام الغسل للاحرام وإن لم يكن عندنا فرضا فمعناه ان ثوابه ثواب الفرض وفضله فضله. 4317 - اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن فضال عن محمد ابن عبد الله بن زرارة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: غسل الجنابة والحيض واحد، قال: وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم. 5318 وبهذا الاسناد عن علي بن فضال عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب بن سالم
الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم يعني الحائض. وقد استوفينا ما يتعلق بوجوب هذه الاغسال في كتاب (تهذيب الاحكام) وتكلمنا على ما يخالف ذلك على غاية الشرح، غير انا ذكرنا ههنا جملا من الاخبار في ذلك فيها كفاية إنشاء الله. 6319 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن احمد
(1) في د (مس). * - 316 - 317 - التهذيب ج 1 ص 29 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 14. - 318 - التهذيب ج 1 ص 29. - 319 - التهذيب ج 1 ص 31. [ * ]
[ 99 ]
ابن محمد عن سعد بن أبي خلف قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغسل في اربعة عشر موطنا، واحد فريضة والباقي سنة. فالمعنى فيه ان واحدا منها فريضة بظاهر القرآن وإن كانت هناك اغسال اخر يعلم فرضها بالسنة 320 - 7 فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن علي بن خالد عن محمد بن الوليد عن حماد بن
عثمان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول ليس على النفساء غسل في السفر. فالوجه فيه انه ليس عليها غسل إذا لم تتمكن من استعمال الماء إما لتعذره أو لحاجتها إليه أو مخافة البرد وليس المراد انه ليس عليها غسل على كل حال. 60 باب وجوب غسل الميت وغسل من مس ميتا 321 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من غسل ميتا فليغتسل قلت: فأن مسه ما دام حارا ؟ قال: فلا غسل عليه، وإذا برد ثم مسه فليغتسل، قلت: على من ادخله القبر ؟ قال: لا غسل عليه إنما يمس الثياب. 2222 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يغتسل الذي غسل الميت، وان قبل الميت إنسان بعد موته وهو حار فليس عليه غسل، ولكن إذا مسه وقبله وقد برد فعليه الغسل ولا بأس ان يمسه بعد الغسل ويقبله.
3323 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى
* - 320 - التهذيب ج 1 ص 30. - 321 - التهذيب ج 1 ص 30 الكافي ج 1 ص 44. - 322 - التهذيب ج 1 ص 30 الكافي ج 1 ص 45. - 323 - التهذيب ج 1 ص 30. [ * ]
[ 100 ]
عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه جعلت فداك هل إغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته ؟ فاجابه: النبي صلى الله عليه وآله طاهر مطهر ولكن أمير المؤمنين عليه السلام فعل وجرت به السنة. 4324 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد قال: سألته عن الميت إذا مسه الانسان أفيه غسل (1) قال: فقال: إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل. 5325 سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قطع من الرجل قطعة. فهي ميتة فإذا مسه الانسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه.
6326 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس. 7327 عنه عن فضاله عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قبل عثمان بن مظعون بعد موته. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ان التقبيل إذا كان بعد الموت قبل ان يبرد أو بعد الغسل لم يجب فيه الغسل على ما بيناه في خبر عبد الله بن سنان وذلك مفصل، وهذان الخبران مجملان والحكم بالمفصل أولى منه بالمجمل ولا ينافي ذلك: 8328 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق
(1) في د نسخة (الغسل). * - 324 - التهذيب ج 1 ص 121. - 325 - 326 - التهذيب ج 1 ص 122 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 27. - 327 - 328 - التهذيب ج 1 ص 122 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 45 بالاختلاف في السند. [ * ]
[ 101 ]
ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يغتسل الذي غسل الميت وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل. لان ما يتضمن هذا الخبر من قوله: وإن كان الميت قد غسل محمول على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب، وقد استوفينا ما يتعلق بذلك في كتاب (تهذيب الاحكام) وفيه كفاية هناك انشاء الله تعالى. 9 329 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل حدثه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، والثاني ميت، والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء ويغتسل به وكيف يصنعون ؟ قال: يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذي عليه وضوء لان الغسل من الجنابة فريضة، وغسل الميت سنة، والتيمم للآخر جائز. فما تضمن هذا الخبر من أن غسل الميت سنة لا يتعرض ما قلناه، من وجوه، احدها: ان هذا الخبر مرسل لان ابن أبي نجران قال: عن رجل ولم يذكر من هو ولا يمتنع
أن يكون غير موثق به، ولو سلم لكان المراد في اضافة هذا الغسل إلى السنة أن فرضه عرف من جهة السنة لان القرآن لا يدل على ذلك، وإنما علمناه بالسنة وقد قدمنا في الباب الاول رواية أن في الاغسال ثلاثة فرض منها غسل الميت. 1330 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن احمد بن محمد عن الحسن التفليسي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما من الماء ما يكفي احدهما ايهما يغتسل ؟ قال: إذا اجتمعت سنة وفريضة بدأ بالفرض.
* - 329 - 330 - التهذيب ج 1 ص 30. [ * ]
[ 102 ]
11331 عنه عن الحسن بن النضر الارمني قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي احدهما ايهما يبدأ به ؟ قال: يغتسل الجنب ويترك الميت لان هذا فريضة وهذا سنة. فالوجه في هذين الخبرين ما قدمناه في الخبر الاول، سواء على انه روى انه إذا اجتمع الميت والجنب غسل الميت ويتيمم الجنب.
12332 روى ذلك علي بن محمد القاساني عن محمد بن علي عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له الجنب والميت يتفقان في مكان لا يكون الماء إلا بقدر ما يكتفي به احدهما ايهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال: يتيمم الجنب ويغسل الميت بالماء. والوجه في الجمع بينهما أن يكون على التخيير لانهما جميعا واجبان فايهما غسل بما معه من الماء كان ذلك جائز. 61 باب الاغسال المسنونة 1333 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة والاضحى والفطر قال: سنة ليس بفريضة. 2334 وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن غسل الجمعة قال: سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر (1).
(1) القر: بالضم والتشديد ضد الحر وقر اليوم قرا برد. * - 331 - 332 - 333 - 334 - التهذيب ج 1 ص 31. [ * ]
[ 103 ]
335 - 3 - وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن القاسم عن علي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل العيدين أواجب هو ؟ قال: هو سنة قلت: فالجمعة فقال: هو سنة. فأما ما روي من أن غسل الجمعة واجب واطلق عليه لفظ الوجوب فالمعنى فيه تأكيد السنة وشدة الاستحباب فيه وذلك يعبر عنه بلفظ الوجوب فمن ذلك: 4336 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الغسل يوم الجمعة فقال: واجب على كل ذكر وانثى من عبد وحر. 5337 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن عبد الله قال: سألت الرضا عليه السلام عن غسل يوم الجمعة فقال: واجب على كل ذكر وانثى من حر وعبد.
6338 وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى قال: إن كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب (1) وكذلك ما روي في قضاء غسل يوم الجمعة من الغد وتقديمه يوم الخميس إذا خيف الفوت، الوجه فيه الاستحباب. 7339 روى ما ذكرناه أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن أبيه قال: سألت
(1) زيادة في ب. * - 335 - 336 - التهذيب ج 1 ص 31 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 14 باختلاف يسير. - 337 - 338 - 339 - التهذيب ج 1 ص 31 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 14 باختلاف يسير. [ * ]
[ 104 ]
أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسيا أو غير ذلك فقال: إن كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فالغسل أحب إلى فان هو فعل فليستغفر
الله ولا يعود. 8340 محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في اول النهار قال: يقضيه من آخر النهار فان لم يجد فليقضه يوم السبت. وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا (تهذيب الاحكام). ابواب الجنابة واحكامها. 62 باب ان خروج المنى يوجب الغسل على كل حال 1341 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفخذ أعليه غسل ؟ قال: نعم إذا انزل. 2342 فأما ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال: إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس. فلا ينافي ما قدمناه من أن خروج المني يوجب الغسل على كل حال لان قوله عليه السلام
إن كان هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس، معناه إذا لم يكن الخارج منيا لان المستبعد في العادة والطبايع أن يخرج المني من الانسان ولا يجد له شهوة ولا لذة
* - 340 - التهذيب ج 1 ص 31. - 341 - التهذيب ج 1 ص 33 الكافي ج 1 ص 15. - 342 - التهذيب ج 1 ص 31. [ * ]
[ 105 ]
وإنما أراد به إذا إشتبه على الانسان فاعتقد أنه مني وإن لم يكن في الحقيقة منيا يعتبره بوجود الشهوة من نفسه فإذا وجد وجب عليه الغسل فإذا لم يجد علم أن الخارج منه ليس بمني 63 باب ان المرأة إذا انزلت وجب عليها الغسل في النوم واليقظة وعلى كل حال 1343 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى ان الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتى تنزل ؟ قال: تغتسل.
2344 وعنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين ابن سعيد عن حماد بن عثمان عن أديم بن الحر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل أعليها غسل ؟ قال: نعم ولا تحدثوهن فيتخذنه علة. 3345 عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عبد الحميد الطائي قال: حدثني محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له تلزمني المرأة أو الجارية من خلفي وأنا متكي على جنب فتتحرك على ظهري فتأتيها الشهوة وتنزل الماء أفعليها الغسل أم لا ؟ قال: نعم إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل. 4346 وبهذا الاسناد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن شاذان عن يحيى بن أبي طلحة أنه سأل عبدا صالحا عن رجل مس فرج امرأته أو جاريته يعبث بها حتى أنزلت أعليها غسل أم لا ؟ قال: أليس قد أنزلت من شهوة ؟ قلت بلى قال: عليها غسل.
* - 343 - 344 - التهذيب ج 1 ص 34 الكافي ج 1 ص 16. - 345 - 346 - التهذيب ج 1 ص 34 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 15 [ * ]
[ 106 ]
5347 - وأخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن احمد بن الحسين بن عبد الملك الاودي (1) عن الحسن بن محبوب عن معاوية ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أمنت المرأة والامة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها في نوم كانت أو في يقظة فإن عليها الغسل. 6348 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني أعليها غسل ؟ فقال: إن اصابها من الماء شئ فلتغسله وليس عليها شئ إلا أن يدخله، قلت فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال ليس عليها غسل. 7349 وروى هذا الحديث الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة بلفظ آخر عن عمر ابن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيبت فمرت بي وصيفة ففخذت لها فأمذيت انا وامنت هي فدخلني من ذلك ضيق فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال ليس عليك وضوء ولا عليها غسل. فالوجه في هذ الخبر أنه يجوز أن يكون السامع قد وهم في سماعه وانه إنما قال: أمذت فوقع له امنت فرواه على ما ظن، ويحتمل أن يكون إنما أجابه عليه السلام على
حسب ما ظهر له في الحال منه وعلم انه اعتقد في جاريته انها امنت ولم يكن كذلك فاجابه عليه السلام على ما يقتضيه الحكم لا على اعتقاده. 8350 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل، ولم يجعل عليها الغسل
(1) بهامش المطبوعة (الازدي). * - 347 - 348 - 349 - 350 - التهذيب ج 1 ص 34 باختلاف في بعض اللفظ في الاولى والاخيرة. [ * ]
[ 107 ]
إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال: لانها رأت في منامها أن الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لانه لم يدخله، ولو كان ادخله في اليقظة لوجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن. فالوجه في هذا الخبر وما ذكرناه في الخبر الاول سواء. 9351 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: قلت
لابي عبد الله عليه السلام المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الاعظم قال: ليس عليها الغسل. فالوجه في هذا الخبر أنها إذا رأت الماء الاعظم في حال منامها فإذا انتبهت لم تر شيئا فانه لا يجب عليها الغسل، يدل على ذلك: 10352 ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل قال: ان أنزلت فعليها الغسل وان لم تنزل فليس عليها الغسل. 11353 فأما ما رواه الصغار عن ابراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب عمن رواه عن عبيد بن زرارة قال: قلت له هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل قال: لا، وايكم يرضى ان يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو اخته أو امه أو زوجته أو واحدة من قرابته قائمة تغتسل فيقول مالك فتقول احتلمت وليس لها بعل ثم قال: لا ليس عليهن ذاك (1) وقد وضع الله ذلك عليكم قال: الله تعالى (وإن كنتم جنبا فاطهروا) ولم يقل ذلك لهن. فهذا خبر مرسل لا يعارض به ما قدمناه من الاخبار ويحتمل أن يكون الوجه فيه ما قلناه (2)
(1) بهامش المطبوعة (ذلك). (2) بهامش المطبوعة (قدمناه).
* - 351 - 352 - التهذيب ج 1 ص 34 - واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 16 والصدوق في الفقيه ص 16. - 353 - التهذيب ج 1 ص 35. [ * ]
[ 108 ]
في الخبر الاول سواء، ويزيد ذلك بيانا: 12354 ما رواه احمد بن محمد عن اسماعيل بن سعد الاشعري قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتى تنزل ؟ قال: إذا انزلت من شهوة فعليها الغسل. 13355 وعنه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فتنزل المرأة هل عليها غسل ؟ قال: نعم. 14356 الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل " بن بزيع (1) " قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة ترى في منامها فتنزل أعليها غسل ؟ قال: نعم. 357 - 15 أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى أن الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتى تنزل ؟ قال: تغتسل.
64 باب ان التقاء الختانين يوجب الغسل 1358 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد ابن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته متى يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال: إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم. 2359 وبهذ الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل قال: إذا التقى الختانان فقد وجب
(1) زيادة في د. * - 354 - التهذيب ج 1 ص 34 الكافي ج 1 ص 15. - 355 - 356 - التهذيب ج 1 ص 35 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 15. - 357 - التهذيب ج 1 ص 34 الكافي ج 1 ص 16. - 358 - 359 - التهذيب ج 1 ص 33 الكافي ج 1 ص 15. [ * ]
[ 109 ]
الغسل قلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة قال: نعم.
3360 وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضى إليها أعليها غسل ؟ قال: إذا وضع الختان على الختان فقد وجب الغسل البكر وغير البكر. 4361 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام لا يرى في شئ الغسل إلا في الماء الاكبر. فالوجه في هذا الخبر أنه إذا لم يلتق الختانان لا يجب الغسل إلا في الماء الاكبر لانه ربما رأى الرجل في النوم انه جامع فلا يرى إذا انتبه شيئا فلا يجب عليه الغسل إلا إذا انتبه ورأى الماء، يدل على ذلك من انه مخصوص بهذه الحال: 5362 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى في المنام حتى يجد الشهوة وهو يرى انه قد إحتلم فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده قال: ليس عليه الغسل، وقال كان علي عليه السلام يقول: إنما الغسل من الماء الاكبر
فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الاكبر فليس عليه غسل. 6363 - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إحتلم فلما انتبه وجد
- 360 - التهذيب ج 1 ص 33 الكافي ج 1 ص 15. - 361 - 362 - التهذيب ج 1 ص 33 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 15 - 363 - التهذيب ج 1 ص 105 الكافي ج 1 ص 15 باختلاف يسير. [ * ]
[ 110 ]
بللا قليلا قال: ليس بشئ إلا أن يكون مريضا فأنه يضعف فعليه الغسل. فلا ينافي الخبر الاول أن الغسل يجب من الماء الاكبر، لانه لا يمتنع أن يكون هذا الماء هو الماء الاكبر ألا انه يخرج من العليل قليلا قليلا لضعفه وقلة حركته، ولاجل ذلك فصل عليه السلام في الخبر بين العليل والصحيح ويزيد ذلك بيانا: 7364 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل إحتلم فلما أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئا قال: يصلي فيه، قلت فرجل رأى في المنام انه احتلم فلما قام وجد
بللا قليلا على طرف ذكره، قال: ليس عليه غسل إن عليا عليه السلام كان يقول: إنما الغسل من الماء الاكبر. ويدل على أن حكم العليل مفارق لحكم الصحيح أيضا: 8365 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن حريز عن عبد الله بن أبى يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ وينظر فلا يرى شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج قال إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه قال: قلت له فما فرق بينهما ؟ قال: لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية وإن كان مريضا لم يجئ إلا بعد. 9366 عنه عن موسى بن جعفر بن وهب عن داود بن مهزيار عن علي بن اسماعيل عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا قال: فقال: إن كان مريضا فعليه الغسل وإن كان صحيحا فلا شئ عليه.
* - 364 - 365 - التهذيب ج 1 ص 105 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 15. - 366 - التهذيب ج 1 ص 105. [ * ]
[ 111 ]
65 باب الرجل يرى في ثوبه المني ولم يذكر الاحتلام 1367 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يرى في ثيابه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم قال: فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته. 2368 وروى أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه انه إحتلم فوجد ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال: نعم. 3369 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم قال: ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ. فلا ينافي " هذا " (1) الخبرين الاولين لان الوجه في الجمع بينهما ان الثوب الذي لا يشاركه في استعماله غيره متى وجد عليه منيا وجب عليه الغسل وإعادة الصلاة إن
كان قد صلى لجواز أن يكون قد نسي الاحتلام، فأما ما يشاركه فيه غيره فلا يوجب عليه الغسل إلا إذا تيقن الاحتلام. 66 باب الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فينزل هو دونها 1370 أخبرني (2) الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن
(1) زيادة في ج. (2) في د (الشيخ الحسين بن عبيد الله). * - 367 - 368 - 169 - التهذيب ج 1 ص 104 واخرج الاوسط الكليني في الكافي ج 1 ص 15. - 370 - التهذيب ج 1 ص 35 الفقيه ص 15. [ * ]
[ 112 ]
محمد بن علي بن محبوب عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ان هو انزل ولم تنزل هي ؟ قال ليس عليها غسل، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل. 2371 أحمد بن محمد عن البرقى رفعه (1) قال: إذا أتي الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما وان انزل فعليه الغسل ولا غسل عليها.
3372 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم ان الرجل يجامعها في فرجها الغسل، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال: لانها رأت في منامها ان الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لانه لم يدخله ولو كان ادخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن. 4373 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن سوقه عمن أخبره قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل (2) يأتي أهله من خلفها قال: هو أحد المأتيين فيه الغسل. فلا ينافي الاخبار الاولة لان هذا الخبر مرسل مقطوع مع انه خبر واحد وما هذا حكمه لا يعارض به الاخبار المسندة على أنه يمكن أن يكون ورد مورد التقية لانه موافق لمذاهب بعض العامة، ولان الذمة بريئة من وجوب الغسل فلا يعلق عليها وجوب الغسل الا بدليل يوجب العلم وهذا الخبر من اخبار الآحاد التي لا يوجب العلم ولا العمل فلا يجب العمل به.
(1) بهامش المطبوعة (عن أبي عبد الله). (2) في ب (في الرجل). * - 371 - التهذيب ج 1 ص 35 الكافي ج 1 ص 15. - 372 - التهذيب ج 1 ص 34. - 373 - التهذيب ج 2422. [ * ]
[ 113 ]
67 باب الجنب لا يمس الدراهم عليها اسم الله تعالى 1374 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى وأحمد ابن ادريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله تعالى: 2357 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين وعلي بن السندي عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن الجنب والطامث يمسان بايديهما الدراهم البيض قال: لا بأس. فلا ينافي الخبر الاول لانه لا يمتنع ان يكون إنما اجاز له ذلك إذ لم يكن عليها اسم الله تعالى وإن كانت بيضا، وفي الاول نهى عن مسها إذا كان عليها شئ من ذلك.
68 باب ان الجنب لا يمس المصحف 1376 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان اسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام عنده فقال: يا بني اقرأ المصحف فقال: اني لست على وضوء فقال: لا تمس الكتابة ومس الورق. 2377 عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء قال: لا بأس ولا يمس الكتابة. 3378 فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم وجعفر بن
* - 374 - 375 - 376 - التهذيب ج 1 ص 35 وفى لفظ الاخير زيادة (ومس الورق واقرأه). - 377 - 378 - التهذيب ج 1 ص 35 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 16. [ * ]
[ 114 ]
محمد بن أبي الصباح جميعا عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال: المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه ان الله تعالى يقول
(لا يمسه إلا المطهرون). فالوجه في هذ الخبر أن نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر. 69 باب الجنب والحائض يقرآن القرآن 1379 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ؟ قال: نعم يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ويذكر الله عزوجل ما شاء. 2380 عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس ان تتلو الحائض والجنب القرآن. 3381 احمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن ؟ فقال: يقرؤن ما شاءوا. 4382 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن النضر بن شعيب عن
عبد الغفار الحارثي (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الحائض تقرأ ما شاءت من القرآن 5383 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن
(1) في التهذيب (الجازى). * - 379 - 380 - التهذيب ج 1 ص 36 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 16. - 381 - 382 - 383 - التهذيب ج 1 ص 36. [ * ]
[ 115 ]
الجنب هل يقرأ القرآن ؟ فقال: ما بينه وبين سبع آيات، وفي رواية زرعة عن سماعة قال سبعين آية. فلا ينافي هذ الخبر الاولة من وجهين، احدهما: ان نخصص الاخبار الاولة بهذا الخبر فنقول أن قولهم عليهم السلام لا بأس بان يقرآ ما شاء، من اي موضع شاء ما بينه وبين سبع آيات أو سبعين آية، والثاني: أن نحمل هذا الخبر على ضرب من الاستحباب دون الحظر والايجاب والاخبار الاولة نحملها على الجواز، فاما العزائم التي فيها السجدة فلا يجوز لهما ان يقرءآ على حال يدل على ذلك:
6384 ما اخبرنا به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن ابن فضال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحائض والجنب يقرآن شيئا ؟ قال: نعم ماشاآ إلا السجدة ويذكران الله على كل حال. 7385 فأما ما رواه علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذا قال: سألت أبا جعفر عليه السلام (1) عن الطامث تسمع السجدة قال: إن كانت من العزائم تسجد إذا سمعتها. فلا ينافي هذ الخبر الاول لانه ليس فيه انه يجوز لها ان تقرأ العزائم وإنما قال: إذا سمعت العزايم تسجد، وذلك ايضا محمول على الاستحباب لانها على حال لا يجوز لها معها السجود.
(1) في د (أبا عبد الله). * - 384 - التهذيب ج 1 ص 36. - 385 - التهذيب ج 1 ص 36 الكافي ج 1 ص 30. [ * ]
[ 116 ]
70 باب الجنب يدهن ويختضب وكذلك الحائض 1386 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن ابان عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبي سعيد قال: قلت: لابي ابراهيم عليه السلام أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال: لا قلت: فيجنب وهو مختضب ؟ قال: لا ثم مكث قليلا ثم قال: يا ابا سعيد أفلا أدلك على شئ تفعله قلت: بلى قال: إذا اختضبت بالحنا واخذ الحنا مأخذه وبلغ فحينئذ فجامع. 2387 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن كردين المسمعي قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا يختضب الرجل وهو جنب ولا يغتسل وهو مختضب. 3388 واخبرني احمد بن عبدون عن علي بن احمد بن الزبير عن علي بن الحسين بن فضال عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب الاحمر عن عامر بن جذاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تختضب الحايض ولا الجنب ولا تجنب وعليها الخضاب ولا يجنب هو وعليه خضاب ولا يختضب وهو جنب. 4389 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن سماعة " عن علي " (1)
قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال: لا بأس. 5390 عنه عن فضالة عن ابي المعزا " عن علي " (2) عن العبد الصالح عليه السلام قال: قلت له الرجل يختضب وهو جنب ؟ قال: لا بأس، وعن المرأة تختضب وهي حائض قال: ليس به بأس. 6391 - علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام
(1) زيادة في ج. (2) زيادة في ج. * - 386 - 387 - 388 - 389 - 390 - التهذيب ج 1 ص 51. - 391 - التهذيب ج 1 ص 36 الكافي ج 1 ص 6 وليس في التهذيب والكافي (ولا يدهن). [ * ]
[ 117 ]
قال لا بأس بان يختضب الرجل ويجنب وهو مختضب ولا باس بان يتنور الجنب ويحتجم ويذبح ولا يدهن ولا يذوق شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض فانه يخاف منه الوضح (1). فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار ان نحمل الاولة على ضرب من الكراهية دون الحظر لئلا يتناقض الاخبار والذي يدل على ذلك:
7392 ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن علان عن جعفر بن يونس إن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام عن الجنب يختضب أو يجنب وهو مختضب فكتب: لا احب له. فجاء هذا الخبر صريحا بالكراهية دون الحظر. 8393 الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن حريز قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الجنب يدهن ثم يغتسل قال لا. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية حسب ما ذكرناه في رواية السكوني. 71 باب الجنب هل عليه مضمضة واستنشاق ام لا 1394 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن سنان قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام لا يجنب الانف والفم، لانهما سائلان. 2395 عنه عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس عليك مضمضة ولا استنشاق لانهما من الجوف.
(1) الوضح بالتحريك هو البرص.
* - 392 - التهذيب ج 1 ص 51. - 393 - 394 - التهذيب ج 1 ص 36 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 16. - 395 - التهذيب ج 1 ص 36 الكافي ج 1 ص 8. [ * ]
[ 118 ]
3396 عنه عن أبي يحيى الواسطي عن بعض اصحابه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الجنب يتمضمض ويستنشق قال: لا إنما يجنب الظاهر. 4397 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن الحسن بن راشد قال: قال: الفقيه العسكري عليه السلام ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا استنشاق. 5398 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة فقال: تصب على يديك الماء فتغسل كفيك ثم تدخل يدك في الماء فتغتسل فرجك ثم تمضمض وتستنشق وتصب الماء على رأسك ثلاث مرات وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء. فالوجه فيه ان نحمله على الاستحباب دون الوجوب لئلا تتناقض الاخبار.
72 باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل 1399 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد ابن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اجنب فاغتسل قبل ان يبول فخرج منه شئ فقال: يعيد الغسل، قلت: فالمرأة يخرج منها بعد الغسل قال: لا تعيد، قلت: فما الفرق بينهما ؟ قال: لان ما يخرج من المرأة إنما هو ماء (1) الرجل. 2400 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله
(1) في د ونسخة على المطبوعة (الماء) * - 396 - 397 - التهذيب ج 1 ص 36. - 398 - التهذيب ج 1 ص 37. - 399 - 400 - التهذيب ج 1 ص 40 والفقيه ص 15 باختلاف في اللفظ. [ * ]
[ 119 ]
عليه السلام قال: سئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بللا وقد كان بال قبل ان يغتسل قال:
إن كان بال قبل ان يغتسل فلا يعيد الغسل. 3401 الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل ان يبول فيجد بللا بعدما يغتسل ؟ قال: يعيد الغسل، فان كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي. 4402 عنه حماد عن حريز عن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج من احليله بعد ما اغتسل شئ قال: يغتسل ويعيد الصلاة، إلا أن يكون قد بال قبل أن يغتسل فانه لا يعيد غسله، قال: محمد: وقال: أبو جعفر عليه السلام من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم يجد بللا فقد انتقض غسله، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء. 5403 عنه عن فضالة عن معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في رجل رأى بعد الغسل شيئا قال: إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ وإن كان لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل. 6404 - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجاج عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن هلال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يجامع اهله ثم يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شئ بعد الغسل ؟ فقال: لا شئ عليه ان ذلك مما وضعه الله عنه. 7405 عنه عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام: سألته عن رجل اجنب ثم اغتسل قبل ان يبول ثم رأى شيئا ؟ قال: لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا.
* - 401 - 402 - 403 - 304 - في التهذيب ج 1 ص 40. - 405 - التهذيب ج 1 ص 41. [ * ]
[ 120 ]
فالوجه في هذين الخبرين احد شيئين، احدهما: أن يكون الغاسل قد اجتهد في البول فلم يتأت له فحينئذ لم يلزمه اعادة الغسل، والثاني: أن يكون ذلك مختصا بمن فعل ذلك ناسيا، والذي يدل على ذلك: 8406 ما اخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل
ثم يرى بعد الغسل شيئا أيغتسل أيضا ؟ قال: لا قد تعصرت ونزل من الحبائل. 9407 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى عن أحمد بن هلال قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول ؟ فكتب: ان الغسل بعد البول، إلا أن يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل. فجاء هذا الخبر مفسرا للاحاديث كلها بالوجه الذي ذكرناه من انه يختص ذلك بمن تركه ناسيا، فأما ما يتضمن خبر سماعة ومحمد بن مسلم من ذكر إعادة الوضوء فمحمول على الاستحباب ويجوز أن يكون المراد بما خرج بعد البول والغسل ما ينقض الوضوء فحينئذ يجب عليه الوضوء ولاجل ذلك قال: عليه السلام عليه الوضوء والاستنجاء في حديث سماعة وذلك لا يكون إلا فيما ينقض الوضوء. 73 باب مقدار الماء الذي يجزى في غسل الجنابة والوضوء 1408 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله
- 406 - 407 - اخرجه المؤلف في التهذيب ج 1 ص 40. - 408 - التهذيب ج 1 ص 38. [ * ]
[ 121 ]
عليه السلام عن الوضوء فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع. 2409 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع والمد رطل ونصف والصاع ستة ارطال. 3401 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن على بن محمد عن سليمان بن حفص المروزي، واخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن موسى بن عمر عن سليمان بن حفص المروزى قال: قال: أبو الحسن عليه السلام الغسل بصاع من ماء، والوضوء بمد من ماء وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة امداد، والمد مائتان وثمانون درهما والدرهم ستة دوانيق والدانق وزن ستة حبات والحبة وزن حبتي شعير من اوساط الحب لا من صغاره ولا من كباره. 4411 - وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن زرعة
عن سماعة قال: سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل ؟ فقال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد وكان الصاع على عهده خمسة امداد وكان المد قدر رطل وثلاث أواق قوله عليه السلام في هذا الخبر الصاع خمسة أمداد وتفسير المد برطل وثلاث أواق مطابق للخبر الذي رواه زرارة لانه فسر المد برطل ونصف فالصاع يكون ستة ارطال وذلك مطابق لهذا القدر، فاما تفسير سليمان المروزي المد بماتين وثمانين درهما فمطابق للخبرين لانه يكون مقداره ستة ارطال بالمدني، ويكون قوله عليه السلام خمسة امداد
وهما من الراوي لان المشهور من هذه الرواية أربعة امداد ويجوز أن يكون ذلك اخبارا عما كان يفعله النبي صلى الله عليه وآله إذا شارك في الاغتسال بعض ازواجه يدل على ذلك: 5412 ما رواه محمد " بن احمد (1) " بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سأله عن وقت (2) غسل الجنابة كم
يجزي من الماء ؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بخمسة امداد بينه وبين صاحبته ويغتسلان جميعا من اناء واحد. 6413 الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد. 7414 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول: الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما اجزئ من الدهن الذي يبل الجسد. 8415 عنه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب عن يزيد بن إسحاق عن إسحاق عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بللت يدك. وما يجري مجراهما من الاخبار فانها محمولة على الاجزاء، والاولة على الفضل، إلا أن مع ذلك فلابد من أن يجري الماء على الاعضاء ليكون غاسلا، وان كان قليلا
(1) زيادة في ج ود. (2) أي قدر كما يدل عليه السؤال.
* - 412 - التهذيب ج 1 ص 38 الكافي ج 1 ص 7. - 413 - 414 - 415 - التهذيب ج 1 ص 38 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 7 وفيه ما ملئت يمينك. [ * ]
[ 123 ]
مثل الدهن فإنه متى لم يجر لم يسم غاسلا ولا يكون ذلك مجزيا، والذي يدل على ذلك: 9416 ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد اجزاه. 417 - 10 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الوضوء قال: إذا مس جلدك الماء فحسبك. 11418 عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اسبغ الوضوء ان وجدت ماء وإلا فانه يكفيك اليسير. 74 باب وجوب الترتيب في غسل الجنابة 1419 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن
ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن غسل الجنابة فقال: تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول ثم تدخل يدك في الاناء ثم اغسل ما أصابك منه ثم أفض على رأسك وجسدك ولا وضوء فيه. 2420 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن غسل الجنابة فقال: تبدأ بكفيك ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا ثم تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر.
* - 416 - 417 - التهذيب ج 1 ص 38 الكافي ج 1 ص 7. - 418 - التهذيب ج 1 ص 39. - 419 - 420 - التهذيب ج 1 ص 37 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 14. [ * ]
[ 124 ]
3421 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن اسمعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: من إغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من اعادة الغسل. 4422 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة ومعه أم اسمعيل فأصاب من جارية له فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها قال: لها إذا اردت أن تركبي فاغسلي رأسك ففعلت ذلك فعلمت بذلك أم اسمعيل فحلقت رأسها فلما كان من قابل انتهى أبو عبد الله عليه السلام إلى ذلك المكان فقالت: له أم اسمعيل أي موضع هذا فقال: لها الموضع الذي أحبط الله فيه حجك عام أول. فهذا الخبر يوشك أن يكون قد وهم الراوي فيه ولم يضبطه فاشتبه عليه الامر لانه لا يمتنع أن يكون سمع ان يقول لها أبو عبد الله عليه السلام اغسلي رأسك فإذا أردت الركوب فاغسلي جسدك فرواه بالعكس من ذلك، والذي يدل على ذلك ان راوي هذا الخبر وهو هشام بن سالم روى هذا الخبر بعينه على ما قلناه. 5423 روى ذلك الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسطاطه وهو يكلم امرأة فأبطأت عليه
فقال: ادنه، هذه أم اسمعيل جاءت وأنا ازعم ان هذا المكان الذي احبط الله فيه حجها عام أول كنت اردت الاحرام فقلت ضعوا لي الماء في الخبأ فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فاصبت منها فقلت: اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا اردت الاحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب
* - 421 - 422 - 423 - التهذيب ج 1 ص 37. [ * ]
[ 125 ]
مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها فقلت: لها هذا المكان الذي احبط الله فيه حجك. 6424 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة اجزأه ذلك من غسله. فلا ينافي ما قدمناه من وجوب الترتيب لان المرتمس يترتب حكما وإن لم يترتب فعلا لانه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ثم جانبه الايمن ثم جانبه الايسر فيكون على هذا التقدير مرتبا، ويجوز أن يكون عند الارتماس يسقط مراعاة الترتيب
كما يسقط عند غسل الجنابة فرض الوضوء. 7425 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال: إن كان يغسله إغتساله بالماء اجزاه ذلك. فهذا الخبر أيضا يحتمل أن يكون إنما أجاز له إذا غسل هو الاعضاء عند نزول المطر عليه على ما يجب ترتيبها، ويحتمل أن يكون القول فيه ما قلناه في الخبر الاول من أنه مترتب حكما لا فعلا، أو يكون هذا حكما يخصه دون من يريد الغسل بوضع الماء على جسده. 75 باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة 1426 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن إبراهيم
* - 424 - التهذيب ج 1 ص 41 الكافي ج 1 ص 14. - 425 - التهذيب ج 1 ص 41 الفقيه ص 5. - 426 - التهذيب ج ص 39. [ * ]
[ 126 ]
ابن هاشم عن يعقوب بن شعيب عن حريز أو عمن رواه عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام إن أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال: كذبوا على علي عليه السلام ما وجدوا ذلك في كتاب علي عليه السلام قال: الله تعالى (وإن كنتم جنبا فاطهروا). 2427 عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عبد الحميد بن عواض عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغسل يجزي عن الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل. 3428 عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة. 4429 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته قلت: كيف اصنع إذا اجنبت ؟ قال: اغسل كفك وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب، ولا ينافي ذلك: 5430 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى مرسلا بأن الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة. لان هذا خبر مرسل لم يسنده إلى امام ولو سلم لكان معناه أنه إذا اعتقد أنه فرض قبل الغسل فانه يكون مبدعا، فأما إذا توضأ ندبا واستحبابا فليس بمبدع، فأما ما عدا غسل الجنابة من الاغسال فلابد فيه من الوضوء قبل الغسل، ويدل على ذلك قول: أبي عبد الله عليه السلام في رواية إبن أبي عمير كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة 6431 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي بن ابراهيم بن محمد عن جده
* - 427 - التهذيب ج 1 ص 39 الكافي ج 1 ص 15. - 428 - 429 - 430 - 431 - التهذيب ج 1 ص 39 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 15. [ * ]
[ 127 ]
ابراهيم بن محمد ان محمد بن عبد الرحمن الهمداني كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة فكتب لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره. 7432 وعنه عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن
صدقة عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال: لا ليس عليه قبل ولا بعد قد اجزاه الغسل، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك وليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد اجزأها الغسل. 8433 سعد بن عبد الله عن موسى بن جعفر بن وهب عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن فضال عن حماد بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يغتسل الجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء فقال: أبو عبد الله عليه السلام وأي وضوء أطهر من الغسل: فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على انه إذا اجتمعت هذه أو شئ منها مع غسل الجنابة فانه يسقط فرض الوضوء، وإذا إنفردت هذه الاغسال أو شئ منها عن غسل الجنابة فان الوضوء واجب قبلها حسب ما تقدم، ويزيد ذلك بيانا: 9434 ما رواه الصفار عن يعقوب بن يزيد عن سليمان بن الحسن عن علي بن يقطين عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: إذا اردت أن تغتسل يوم الجمعة فتوضأ ثم اغتسل.
76 باب الجنب ينتهى إلى البئر أو الغدير وليس معه ما يغرف به الماء 1 435 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب
* - 432 - 433 - 434 - التهذيب ج 1 ص 39 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 15. - 435 - التهذيب ج 1 ص 42 الكافي ج 1 ص 30. [ * ]
[ 128 ]
عن محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن ابن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت البئر وأنت جنب ولم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد فان رب الماء ورب الصعيد واحد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم. 2436 فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان قال: حدثني محمد بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه أناء يغرف به ويداه قذرتان قال: يضع يده ويتوضأ ويغتسل هذا مما قال: الله تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج). فالوجه في هذا هو أن يأخذ الماء من المستنقع بيده ولا ينزله بنفسه ويغتسل
يصب الماء على البدن، ويكون قوله: عليه السلام ويداه قذرتان إشارة إلى ما عليهما من الوسخ دون النجاسة لان النجاسة تفسد الماء على البدن إذا كان قليلا على ما قدمنا القول فيه. ابواب الحيض والاستحاضة والنفاس 77 باب ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضا 1437 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم. 2438 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن محمد بن علي عن محمد بن اسماعيل عن منصور بن يونس بزرج عن اسحاق بن عمار عن عبد الكريم بن عمرو قال: سألت أبا عبد الله
* - 436 - التهذيب ج 1 ص 42. - 437 - 438 - التهذيب ج 1 ص 43 واخرج الكليني في الكافي ج 2 ص 69. [ * ]
[ 129 ]
عليه السلام عما لصاحب المرأة الحائض منها قال: كل شئ ما عدا القبل بعينه.
3439 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض قال: لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع. 4440 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد البرقي عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن البرقي عن اسمعيل عن عمر بن حنظلة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما للرجل من الحائض ؟ قال: ما بين الفخذين. 5441 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن البرقي عن عمر بن يزيد قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام ما للرجل من الحائض ؟ قال: ما بين اليتها ولا يوقب. 6442 فأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيدالله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الحايض ما يحل لزوجها منها قال: تتزر بأزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الازار. 7443 عنه عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب بن سالم الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الحائض ما يحل لزوجها منها ؟ قال: تتزر بأزار إلى الركبتين وتخرج ساقيها وله ما فوق الازار.
8444 عنه عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض والنفساء ما يحل لزوجها منها ؟ فقال: تلبس درعا ثم تضطجع معه. فالوجه في هذه الاخبار أحد شيئين، أحدهما أن نحملها على ضرب من الاستحباب والاولة على الجواز ورفع الحظر، والثاني ان نحملها على ضرب من التقية لانها موافقة لمذاهب كثيرة من العامة.
9445 فأما ما رواه علي بن الحسن عن العباس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ما يحل له من الطامث ؟ فقال: لا شئ حتى تطهر. فالوجه في قوله لا شئ أن يكون محمولا على انه لا شئ له من الوطي في الفرج وإن كان له ما دون ذلك والوجهان الاولان اللذان ذكرناهما في الاخبار المتقدمة ممكنان ايضا في هذا الخبر. 78 - باب اقل الحيض واكثره
1446 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن احمد بن أشيم عن أحمد محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ادنى ما يكون من الحيض ؟ فقال: ادناه ثلاثة أيام واكثره عشرة. 2447 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن أدنى ما يكون من الحيض ؟ فقال: أدناه ثلاثة أيام وابعده عشرة. 3448 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد " عن الحسن (1) " بن ابان " عن الحسين بن سعيد عن النضر عن يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: ادنى الحيض ثلاثة واقصاه عشرة. 4449 واخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن
(1) زيادة في المطبوعة. * - 445 - 446 - التهذيب ج 1 ص 43 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 22 باختلاف - 447 - 448 - 449 - التهذيب ج 1 ص 43 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص
وليس فيه لفظ (ايام). [ * ]
[ 131 ]
فضال عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اقل ما يكون الحيض ثلاثة ايام وإذا رأت الدم قبل العشرة ايام فهي من الحيضة الاولى وإذا رأته بعد عشرة ايام فهو من حيضة اخرى مستقبلة. 5405 وبهذ الاسناد عن علي بن الحسن عن الحسن بن علي بن زياد الخزاز عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة وكم تدع الصلاة ؟ فقال: أقل الحيض ثلاثة واكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين. 6451 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أن اكثر ما يكون الحيض ثمان وادنى ما يكون ثلاثة. فهذا الخبر لا ينافي ما قدمناه من الاخبار لاجماع الطايفة على خلافه، وإن احدا من أصحابنا لم يعتبر في اقصى مدة ايام الحيض اقل من عشرة ايام، ولو سلم لجاز ان نحمله على إمرأة كانت عادتها ثمانية أيام ثم استحيضت فان اكثر ما يجب عليها ان
تترك الصلاة ايام عادتها وهي ثمانية أيام على ما بيناه في كتاب (تهذيب الاحكام). 79 باب اقل الطهر 1452 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكون القرء (1) اقل من عشرة فما زاد، أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى ان ترى الدم. 2453 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة قال: تدع الصلاة
(1) القرء يطلق على الطهر والحيض معا. * - 450 - التهذيب ج 1 ص 43. - 451 - التهذيب ج 1 ص 44. - 452 - التهذيب ج 1 ص 44 الكافي ج 1 ص 22. - 453 - التهذيب ج 1 ص 108 الكافي ج 1 ص 23. [ * ]
[ 132 ]
قلت: فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال: تصلي قلت: فانها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ايام ؟ قال: تدع الصلاة قلت: فانها ترى الطهر ثلاثة أيام
أو أربعة أيام قال: تصلي قلت: فانها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال: تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر فان انقطع عنها وإلا فهي بمنزلة المستحاضة. 3454 وما رواه سعد بن عبد الله عن السندي بن محمد البزاز عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة ايام وترى الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام ؟ فقال: إن رأت الدم لم تصل وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت الدم دما صبيا إغتسلت واستشفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضأت. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على إمرأة إختلطت عادتها في الحيض وتغيرت عن اوقاتها وكذلك أيام اقرائها وإشتبه عليها صفة الدم ولا يتميز لها دم الحيض من غيره فأنه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدم أن تترك الصلاة، وإذا رأت الطهر صلت إلى أن تعرف عادتها، ويحتمل أن يكون هذا حكم إمرأة مستحاضة إختلطت عليها أيام الحيض، وتغيرت عادتها، واستمر بها الدم وتشتبه صفة الدم فترى ما يشبه دم الحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام، وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك، ولم يتحصل لها العلم بواحد منهما فان فرضها أن تترك الصلاة كل ما رأت ما يشبه دم الحيض
وتصلى كل ما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر، وتعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة، ويكون قوله رأت الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ايام عبارة عما يشبه دم الاستحاضة لان الاستحاضة بحكم الطهر، ولاجل ذلك قال: في الخبر ثم تعمل ما تعمله المستحاضة وذلك لا يكون إلا مع إستمرار الدم، وقد دل على ذلك الخبر الذي
* - 454 - التهذيب ج 1 ص 108. [ * ]
[ 133 ]
اوردناه في كتابنا الكبير عن غير واحد سألوا ابا عبد الله عليه السلام عن الحيض والسنة فيه (1). 80 باب ما يجب على من وطى امرأة حائضا من الكفارة 1455 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن حفص عن محمد بن مسلم قال: سألته عمن اتى امرأته وهي طامث ؟ قال: يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى. 2456 واخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن
فضال عن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن عبد الله ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به. 3457 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه ؟ قال: يتصدق على مسكين بقدر شبعه. 4458 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن صفوان عن أبان عن عبد الكريم بن عمرو قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اتى جاريته وهي طامث ؟ قال: يستغفر الله، قال: عبد الكريم فان الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار فقال: أبو عبد الله عليه السلام فليتصدق على عشرة مساكين.
قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن رحمه الله فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن نحمل الوطئ إذا كان في أول الحيض يلزمه دينار، وإذا كان في وسطه نصف دينار، وإذا كان في آخره ربع دينار، وربما كان قيمته مقدار الصدقة على عشرة مساكين، ومتى عجز عن ذلك اجزأه الصدقة على مسكين واحد بقدر شبعه لتلايم الاخبار، والذي يدل على هذا التفصيل: 5459 ما أخبرني به الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن احمد ابن يحيى عن بعض أصحابنا عن الطيالسي عن احمد بن محمد عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث أنه يتصدق إذا كان في اوله بدينار، وفي اوسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار قلت: فإن لم يكن عنده ما يكفر قال: فليتصدق على مسكين واحد وإلا استغفر الله ولا يعود فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة. 6460 فإما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل واقع إمرأته وهي طامث ؟ قال: لا يلتمس فعل ذلك فقد نهى الله أن يقربها قلت: فإن فعل أعليه كفارة قال: لا أعلم فيه
شيئا يستغفر الله. 7461 وما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميله عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ؟ قال: ليس عليه شئ وقد عصى ربه. 8462 عنه عن احمد بن الحسن عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن
* - 459 - التهذيب ج 1 ص 46. - 460 - في التهذيب ج 1 ص 46. - 461 - 462 - التهذيب ج 1 ص 46. [ * ]
[ 135 ]
احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحائض يأتيها زوجها ؟ قال: ليس عليه شئ يستغفر الله ولا يعود. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على أنه إذا لم يعلم الرجل من حالها انها كانت حائضا لم يلزمه شئ، فأما مع علمه بذلك فإنه يلزمه الكفارة حسب ما ذكرناه، وليس لاحد أن يقول لا يمكن هذا التأويل، لانه لو كانت هذه الاخبار محمولة على
حال النسيان لما قال عليه السلام يستغفر ربه مما فعل ولا انه عصى ربه، لانه لا يمتنع إطلاق القول عليه بأنه عصى، ولا الحث على الاستغفار من حيث أنه فرط في السؤال عن حالها وهل هي طامث ام لا مع علمه أنها لو كانت طامثا لحرم عليه وطؤها فبهذا التفريط يكون عاصيا ويجب الاستغفار، والذي يكشف عن هذا التأويل خبر ليث المرادي المقدم ذكره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ فقيد السؤال بأن مواقعته لها كانت خطأ، فأجابه عليه السلام ليس عليه شئ وقد عصى ربه. 81 باب الرجل هل يجوز له وطئ المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض قبل ان تغتسل ام لا 1463 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني أيوب بن نوح عن الحسن بن محبوب عن علا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها فقال: ان أصاب زوجها شبق فلتغسل فرجها ثم يمسها زوجها ان شاء قبل أن تغتسل. 2464 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن " بن فضال (1) " عن محمد واحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا انقطع
(1) زيادة في ب. * - 463 - 464 - التهذيب ج 1 ص 46 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 69. [ * ]
[ 136 ]
الدم ولم تغتسل فليأتيها زوجها ان شاء. 3465 فأما ما رواه علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال: لا حتى تغتسل قال: وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أيحل لزوجها ان يجامعها قبل ان تغتسل ؟ قال: لا يصلح حتى تغتسل. 4466 وعنه عن أيوب بن نوح وسندي بن محمد جميعا عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضاء من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال: لا حتى تغتسل. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من الكراهية دون الحظر والاوله على الجواز، يدل على ذلك:
5467 ما اخبرني به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن معاوية بن حكيم وعمرو بن عثمان عن عبد الله بن المغيرة عمن سمعه عن العبد الصالح عليه السلام في المرأة إذا طهرت من الحيض فلم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل وان فعل فلا بأس به وقال تمس الماء احب الي. 6468 وعنه عن أيوب بن نوح " عن احمد (1) " عن محمد (2) بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل قال: لا بأس وبعد الغسل أحب إلي.
(1) زيادة في د. (2) في نسخة (عن ايوب ابن نوح ومحمد بن أبي حمزة). * - 465 - 466 - التهذيب ج 1 ص 46. - 467 - 468 - التهذيب ج 1 ص 47 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 2 ص 69 بسند آخر وفيه (والغسل احب إلى). [ * ]
[ 137 ]
82 باب المرأة ترى الدم اول مرة ويستمر بها 1469 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن حسن بن علي عن عبد الله بن بكير
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المرأة إذا رأت الدم في اول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما قال: الحسن بن علي وقال: ابن بكير هذا مما لا يجدون منه بدا. 2470 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد واحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير قال: في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي اكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك وهو عشرة ايام فعلت ما تفعل المستحاضة ثم صلت فمكثت تصلي بقية شهرها ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقل ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام، فإن دام عليها الحيض صلت في وقت الصلاة التي صلت وجعلت وقت طهرها اكثر ما يكون من الطهر وتركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض. ولا ينافي هذين الخبرين ما تضمنه خبر يونس الطويل الذي أوردناه في كتابنا الكبير من أن من هذه حالها تترك الصلاة سبعة أيام في الشهر وتصلي باقي الشهر لانه
يجوز أن يكون ذلك عبارة عما يصيب كل واحد من شهر إذا اجتمع شهران لانها إذا تركت في الشهر الاول عشرة ايام وفي الثاني ثلاثة أيام كان نصف ذلك نحوا من سبعة ايام على التقريب فيكون مطابقا لما تضمنته رواية عبد الله
* - 469 - التهذيب ج 1 ص 108 - 470 - التهذيب ج 1 ص 114. [ * ]
[ 138 ]
ابن بكير وهو مطابق للاصول كلها. 3471 فأما ما رواه زرعة عن سماعة قال: سألته عن جارية حاضت اول حيضها فدام دمها ثلاثة اشهر وهي لا تعرف ايام اقرائها ؟ قال: اقراؤها مثل اقراء نسائها فان كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة ايام وأقله ثلاثة ايام. 4472 وروى علي بن الحسن " بن فضال (1) " عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران جميعا عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم. فلا ينافي الاخبار الاولة لان هذا حكم من لها نساء فأما من ليس لها نساء أو كن
مختلفات كان الحكم ما ذكرناه، ولاجل ذلك قال: في آخر الخبر فان كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة فيرد حكمها عند ذلك إلى ما تضمنته الاخبار الاولة. 83 باب الحبلى ترى الدم 1473 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في الحبلى ترى الدم قال: تدع الصلاة فانه ربما بقي في الرحم الدم ولم يخرج وذلك (2) الهراقة. 2474 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن النضر وفضالة بن أيوب عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ قال: نعم
(1) زيادة من ج. (2) الهراقة بهاء مكسورة بمعنى الصبة. * - 471 - التهذيب ج 1 ص 108 الكافي ج 231. - 472 - التهذيب ج 1 ص 114. - 473 - 474 - التهذيب ج 1 ص 110 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 28. [ * ]
[ 139 ]
إن الحبلى ربما قذفت بالدم. 3475 عنه عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم ؟ قال: نعم إنه ربما قذفت المرأة بالدم وهي حبلى. 4476 عنه عن صفوان بن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك كل شهر هل تترك الصلاة ؟ فقال: تترك إذا دام. 5477 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل قال: تقعد أيامها التي كانت تحيض فإذا زاد الدم على الايام التي كانت تقعد إستظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة. 6478 عنه عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ايام تصلي ؟ قال: تمسك عن الصلاة. 7479 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد ابن محمد عن علي بن الحكم عن " العلا (القلا) (1) " عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر ؟
قال: تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها فإذا طهرت صلت. 8480 فأما ما رواه احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن حميد بن المثنى قال: سألت أبا الحسن الاول عليه السلام عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الايام وفي الشهر والشهرين ؟ فقال: تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة.
(1) زيادة في ب ود. * - 475 - التهذيب ج 1 ص 110. - 476 - 477 - 478 - التهذيب ج 1 ص 110 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 28 (وفيه سألت أبا الحسن عليه السلام). - 479 - 480 التهذيب ج 1 ص 110 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 28. [ * ]
[ 140 ]
9481 وما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه قال: قال: النبي صلى الله عليه وآله ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا ان ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة.
فهذان الخبران لا ينافيان الاخبار المتقدمة لان الخبر الاول قال: سألته عن الحبلى ترى الدفقه والدفقتين في الايام وفي الشهر فقال: له تلك الهراقة ليس تمسك عن هذه الصلاة فذلك صحيح لان ذلك ليس بأقل الحيض لانا قد بينا أن اقل أيام الحيض ثلاثة أيام وإذا لم تر إلا دفقة أو دفقتين فليس بدم حيض لا يجوز لها ترك الصلاة والصوم، وأما الخبر الثاني هو قوله عليه السلام لم يجعل الله الحبل مع الحيض فالوجه فيه أنه لا يكون ذلك مع الحبلى المستبين حملها، وإنما يكون الحيض ما لم يستبن الحبل فإذا استبان فقد إرتفع الحيض، ولاجل ذلك اعتبرنا أنه متى تأخر عن عادتها بعشرين يوما فليس ذلك بدم حيض، يدل على ذلك: 10482 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ان أم ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: فقال: إذا رأت الحامل الدم بعد ما مضى عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضاء وتحتشي بكرسف وتصلي، وإذا رأت الحامل الدم قبل
الوقت الذي كانت ترى فيه الدم القليل أو في الوقت من ذلك الشهر فانه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع الدم عنها قبل
* - 481 - 482 - التهذيب ج 1 ص 110 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 27. [ * ]
[ 141 ]
ذلك فلتغتسل ولتصل فان لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضى الايام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل وتحتشي وتستثفر وتصلي الظهر والعصر ثم لتنظر فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند كل صلاة ما لم تطرح الكرسف فان طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل، وان طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها قال: فان كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فان عليها ان تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات ثم تحتشي وتصلي تغتسل للفجر وتغتسل للظهر والعصر وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة قال: وكذلك تفعل المستحاضة فإنها إذا فعلت ذلك اذهب الله بالدم عنها. 11483 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن اسحاق بن
عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال: ان كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين وإن كانت صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين. فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من أن أقل الحيض ثلاثة أيام لان الوجه فيه أن ترى الدم اليوم واليومين دما متواليا وترى تمام الثلاثة في مدة العشرة لان الحائض متى رأت الدم في مدة العشرة أيام ثلاثة أيام كانت حائضا وإن لم يكن ذلك متواليا حسب ما رويناه في كتاب (تهذيب الاحكام) في رواية يونس. 84 باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة 1484 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب
* - 483 - التهذيب ج 1 ص 110. - 484 - التهذيب ج 1 ص 111 الكافي ج 1 ص 29. [ * ]
[ 142 ]
عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن معمر بن يحيى (1) قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الاولى ؟ قال:
لا إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها. 2485 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس قال: سألت ابا الحسن الاول عليه السلام قلت: المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة اقدام فلا تصلي إلا العصر لان وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم فلم يجب عليها ان تصلي الظهر وما طرح الله عنها من الصلاة وهي في الدم اكثر قال: وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس اربعة اقدام فلتمسك عن الصلاة فإذا طهرت من الدم فلتقضي الظهر لان وقت الظهر دخل عليها وهي طاهرة وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهرة فضيعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها. 3486 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن علي بن اسباط عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: قلت المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر ؟ قال: تصلي العصر وحدها فان ضيعت فعليها صلاتان.
4487 فأما ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن الربيع عن سيف بن عميرة عن منصور ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طهرت الحائض قبل العصر صلت الظهر والعصر فان طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر.
(1) في الكافي (ابن عمر). * - 485 - التهذيب ج 1 ص 111 الكافي ج 1 ص 29. - 486 - 487 - التهذيب ج 1 ص 111. [ * ]
[ 143 ]
فلا ينافي الخبر الاول لان قوله إذا طهرت قبل وقت العصر يجوز ان يكون ذلك وقت الظهر فلاجل ذلك وجب عليها قضاء الظهر والعصر ولو كان وقت العصر لا غير لما وجب عليها إلا صلاة العصر. 5488 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب عن أبي همام عن أبي الحسن الاول عليه السلام في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلي العصر ثم تصلي الظهر. فلا ينافي أيضا ما قدمناه لانه إنما أخبر عمن تغتسل في وقت العصر، ويجوز ان
يكون قد طهرت في وقت الظهر وأخرت الغسل إلى أن إغتسلت في وقت قد تضيق العصر فلاجل ذلك أمرها بالظهر بعد ان تصلي العصر. 6489 فأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء الآخرة وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر. 7490 عنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر وإن طهرت من آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء. 8491 عنه عن احمد بن الحسن عن أبيه عن ثعلبة عن معمر بن يحيى عن داود الزجاجي (1) عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كانت المرأة حايضا وطهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر وان طهرت من آخر الليل صلت المغرب.
(1) في ج الدجاجى. * - 488 - اخرجه المؤلف في التهذيب ج 1 ص 112.
- 489 - 490 - 491 - التهذيب ج 1 ص 111. [ * ]
[ 144 ]
والعشاء الآخرة. 9492 عنه عن محمد بن علي عن أبي جميلة ومحمد أخيه عن أبيه عن أبي جميلة عن عمر ابن حنظلة عن الشيخ عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء الآخرة وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر. فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن نقول أن المرأة إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى أن يمضي منه أربعة أقدام فانه يجب عليها قضاء الظهر والعصر معا، وإذا طهرت بعد مضي أربعة اقدام فإنه يجب عليها قضاء العصر لا غير، ويستحب لها قضاء الظهر إذا كان طهرها إلى مغيب الشمس، وكذلك يجب عليها قضاء المغرب والعشاء إلى نصف الليل، ويستحب لها قضاؤهما إلى عند طلوع الفجر، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار. 85 باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة 1493 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن عن محمد
ابن الوليد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهرة فأخرت الصلاة حتى حاضت قال: تقضي إذا طهرت. 2494 احمد بن محمد عن شاذان بن الخليل النيسابوري عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة قال: نعم. 3495 فأما ما رواه ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي الورد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم ؟
* - 492 - التهذيب ج 1 ص 111. - 493 - 494 - التهذيب ج 1 ص 112. - 495 - التهذيب ج 1 ص 111 الكافي ج 1 ص 39. [ * ]
[ 145 ]
قال: تقوم من مسجدها ولا تقضى الركعتين قال: فان رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب.
فما يتضمن هذا الخبر من إسقاط قضاء الركعتين من صلاة الظهر متوجه إلى من دخل في الصلاة في أول وقتها لان من ذلك حكمه لا يكون فرط وإذا لم يفرط لم يلزمه القضاء، وما يتضمن من الامر باعادة الركعة من المغرب متوجه إلى من دخل في الصلاة عند تضيق الوقت ثم حاضت فيلزمها حينئذ ما فاتها، والذي يدل على أن ذلك يتوجه إلى من فرط: 4496 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة في وقت وأخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة اخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها. 86 باب المرأة تحيض في يوم من أيام شهر رمضان 1497 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطى عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة يطلع الفجر وهي حائض في شهر رمضان فإذا أصبحت طهرت وقد اكلت ثم صلت الظهر والعصر كيف تصنع في ذلك اليوم الذي
طهرت فيه ؟ قال: تصوم ولا تعتد به. 2498 وعنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم
* - 496 - التهذيب ج 1 ص 111 الكافي ج 1 ص 29 وهو جزء من حديث. - 497 - 498 - التهذيب ج 1 ص 112. [ * ]
[ 146 ]
البجلي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس قال: تفطر حين تطمث. 3499 عنه عن الحسن بن علي الوشا عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران عن منصور ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اي ساعة رأت المرأة الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت صلاة اليوم والليل. 4500 فأما ما رواه علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب، وان عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب.
فهذا الخبر وهم من الراوي لانه إذا كان رؤية الدم هو المفطر فلا يجوز لها أن تعتد بصوم ذلك اليوم وإنما يستحب لها أن تمسك بقية النهار تأديبا إذا رأت الدم بعد الزوال، والذي يدل على ذلك: 5501 ما اخبرني به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن علي بن اسباط عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ؟ قال: تفطر وإذا كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ولتقض ذلك اليوم. 87 باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان 1502 أخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن اسمعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد.
2503 - عنه عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: سئل عن رجل أصاب من امرأته ثم حاضت قبل أن تغتسل ؟ قال: تجعله غسلا واحد. 3504 عنه عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرتين ؟ قال: تجعله غسلا واحدا عند طهرها. 4505 فأما ما رواه علي بن الحسن عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام قالا: في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة قال: غسل الجنابة عليها واجب. فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما ان نحمله على ضرب من الاستحباب، والثاني أن يكون ذلك اخبارا عن كيفية الغسل لان غسل الحايض مثل غسل الجنابة على السواء فكأنه قال: الذي يجب عليها أن تغتسل مثل غسل الجنابة ولم يقل ان غسل الجنابة واجب ويلزمها مع ذلك غسل الحيض، والذي يكشف عما ذكرناه أولا من الاستحباب: 5506 ما رواه علي بن الحسن عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق
ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال: ان شاءت أن تغتسل فعلت وان لم تفعل فليس عليها شئ فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة. 88 باب مقدار الماء الذي تغتسل به الحايض 1507 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن
* - 503 - 504 - 505 - التهذيب ج 1 ص 112. - 506 - 507 - التهذيب ج 1 ص 113 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 24. [ * ]
[ 148 ]
محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن مثنى الخياط (1) عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الطامث تغتسل بتسعة ارطال من ماء. 2508 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها اجزأها. 3 509 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحائض كم يكفيها من الماء ؟ فقال: فرق (2).
فهذا الخبر والخبر الاول محمولان على الاسباغ والفضل، والخبر الثاني على الاجزاء دون الفضل. 89 باب في الحيض والعدة إلى النساء 1510 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن جميل بن دراج عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول العدة والحيض إلى النساء. 2511 فأما ما رواه احمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن اسمعيل ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه أن امير المؤمنين عليه السلام قال: في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض فقال: كلفوا نسوة من بطانتها إن حيضها كان فيما مضى على ما إدعت فان شهدن فصدقت وإلا فهي كاذبة. فالوجه في الجمع بينهما أن المرأة إذا كانت مأمونة قبل قولها في الحيض والعدة وإذا كانت متهمة كلفت نسوة غيرها على ما تضمنه الخبر.
(1) في د الحناط. (2) الفرق: مكيال بالمدينة يسع ثلاثة اصوع. * - 508 - 509 - 510 - 511 - التهذيب ج 1 ص 113 واخرج الاول الكليني في
الكافي ج 1 ص 24. [ * ]
[ 149 ]
90 باب الاستظهار للمستحاضة 1512 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم عن أبان عن اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: المستحاضة تقعد أيام قرؤها ثم تحتاط بيوم أو يومين فإن هي رأت طهرا اغتسلت وان هي لم تر طهرا اغتسلت وإحتشت فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر الدم أعادت الغسل واعادت الكرسف. 2513 عنه عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشئ من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟ فقال: تستظهر بعد أيامها بيوم أو يومين أو ثلاثة ثم تصلي. 3514 سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة. 4515 عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن عمرو بن سعيد عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الطامث كم حد جلوسها ؟ فقال: تنتظر عدة ما كانت تحيض ثم تستظهر بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة. 5516 فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات عن يونس بن يعقوب قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام امرأة رأت الدم في حيضها حتى جاوز وقتها متى ينبغى لها أن تصلي قال: تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام، فان رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في كل وقت صلاة فالوجه في قوله عليه السلام تستظهر بعشرة أيام أن نحمله على أن المعني إلى عشرة ايام لان ذلك أكثر أيام الحيض، وإنما يجب الاستظهار بيوم أو يومين إذا كانت
العادة دون ذلك، والذي يدل على ذلك: 6517 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن احمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة ترى الدم فقال:
ان كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة وإن كانت أيامها عشرة لم تستظهر. 7518 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود مولى أبي المعزا عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة تحيض ثم يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم فقال: تستظهر بيوم إن كان حيضها دون عشرة أيام، وإن استمر الدم بعد العشرة فهي مستحاضة فإن انقطع الدم اغتسلت وصلت. 91 باب أكثر أيام النفاس 1519 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن الفضيل بن يسار وزرارة عن احدهما عليهما السلام قال: النفساء تكف عن الصلاة أيام اقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة. 2520 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن أبي حمزة عن يونس بن يعقوب
* - 517 - 518 - التهذيب ج 1 ص 48 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 26 وهو
جزء من حديث. - 519 - التهذيب ج 1 ص 48 الكافي ج 1 ص 28. - 520 - التهذيب ج 1 ص 49 الكافي ج 1 ص 28. [ * ]
[ 151 ]
قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول النفساء تجلس أيام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلي. 3521 وبهذ الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقعد النفساء ايامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين. 4552 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عمرو بن يونس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ولدت فرأت الدم اكثر مما كانت ترى قال: فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة ايام فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة وإن رأت صفرة فلتتوضأ ثم لتصل.
قوله عليه السلام تستظهر بعشرة أيام معناه إلى عشرة أيام لان حروف الصفات تقوم بعضها مقام بعض على ما بينا القول فيه. 5523 - وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن إمرأة نفست وبقيت ثلاثين ليلة أو أكثر وطهرت وصلت ثم رأت دما أو صفرة ؟ فقال: إن كان صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة، وإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها ثم لتغتسل وتصلي. 6524 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة
* - 521 - 522 - التهذيب ج 1 ص 49 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 28. - 523 - 524 - التهذيب ج 1 ص 49 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 29 وذكر صدرا منه. [ * ]
[ 152 ]
والفضيل عن أحدهما عليهما السلام قال: النفساء تكف عن الصلاة أيام اقرائها التي
كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتصلي كما تغتسل المستحاضة. 7525 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال: نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها بالغسل فتغتسل ثم يغشاها إن أحب. 8526 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: النفساء تقعد اربعين يوما فان طهرت وإلا اغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلي. 9527 عنه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام فقال: كما كانت يكون مع ما مضى من أولادها وما جربت قلت: فلم تلد فيما مضى قال: بين الاربعين إلى الخمسين. 10528 احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام كم تقعد النفساء حتى تصلي قال: ثماني عشرة سبع
عشرة ثم تغتسل وتحتشي وتصلي. 11529 علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقعد النفساء إذا لم ينقطع منها الدم الثلاثين أو أربعين يوما إلى الخمسين. 12530 الحسن بن سعيد عن النضر عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول: تقعد النفساء تسع عشرة ليلة فان رأت دما (1) صنعت كما تصنع المستحاضة. وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر وأن أيام النفاس مثل أيام الحيض فتعارض الخبران. 13531 الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال: إن اسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل لثمان عشر ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين. فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين الاخبار الاولة التي قدمناها لان لنا في الكلام
على هذه الاخبار طرقا، فأحدها أن هذه الاخبار أخبار آحاد مختلفة الالفاظ متضادة المعاني لا يمكن العمل على جميعها لتضادها، ولا على بعضها لانه ليس بعضها بالعمل عليه أولى من بعض، والاخبار المتقدمة مجمع على متضمنها لانه لا خلاف في أن أيام الحيض في النفاس معتبرة، وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك، وإذا تعارضت وجب ترك العمل عليها والعمل بالمجمع عليه بما قد بين في غير موضع. والوجه الثاني أن نحمل هذه الاخبار على ضرب من التقية لانها موافق لمذهب العامة ولاجل ذلك اختلفت كاختلاف العامة ففي أكثر أيام النفاس فكأنهم افتوا كلا منهم بمذهبه الذي يعتقده، والثالث ان تكون الاخبار خرجت على سبب وهو أنهم سئلوا عن إمرأة أتت عليها هذه الايام لم تصل فيها فقالوا: عند ذلك ينبغي أن تغتسل وتصلي ولم يقولوا في شئ منها أن ذلك حد لا يجوز اعتبار ما نقص منه، والذي يدل على هذا المعنى: 14532 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن
(1) نسخة في المطبوعة (فان رأت دما بعد ذلك). * - 531 - التهذيب ج 1 ص 50.
- 532 - التهذيب ج 1 ص 50 الكافي ج 1 ص 28. [ * ]
[ 154 ]
يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه رفعه قال: سألت امرأة أبا عبد الله عليه السلام فقالت: إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى افتوني بثمانية عشر يوما ؟ فقال: أبو عبد الله عليه السلام ولم افتوك بثمانية عشر يوما ؟ فقالت: للحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله. أنه قال: لاسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر فقال: أبو عبد الله عليه السلام إن اسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ولو سألته قبل ذلك لامرها أن تغتسل وتفعل كما تفعله المستحاضة. وقد استوفينا ما يتعلق بهذ الباب في كتابنا الكبير فمن اراده وقف عليه من هناك وما روي من الاستظهار للنفساء بيوم أو يومين المعنى فيه ما ذكرناه في حكم المستحاضة من أنها تعتبره إذا كانت عادتها في الحيض أقل من عشرة ايام فإذا بلغت عشرة فلا استظهار، وما روي انها تستظهر مثل ثلثي ايامها ايضا مثل ذلك إذا كانت عادتها خمسة ايام أو ستة ايام، وكذلك ما قيل انها تستظهر بمثل ثلثي ايام نفاسها وكل ذلك.
اوردناه في كتابنا الكبير وبينا الوجه فيه. 15533 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن عبدوس عن الحسين بن علي عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن النفساء كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ فقال: ليس لها حد. فالوجه في هذا الخبر أنه ليس لها حد معين لا يجوز ان يتغير أو يزيد أو ينقص لان ذلك يختلف باختلاف احوال النساء وعادتهن في الحيض وليس ههنا امر يتفق عليه يتفق كلهن فيه.
* - 533 - التهذيب ج 1 ص 51. [ * ]
[ 155 ]
ابواب التيمم 92 باب ان الدقيق لا يجوز التيمم به 534 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون
معه اللبن أيتوضأ منه ؟ قال: لا إنما هو الماء والصعيد. فنفى أن يكون ما سوى الماء والصعيد يجوز التوضؤ به بلفظة إنما، لان ذلك مستفاد منها على ما بيناه في الكتاب الكبير. 2535 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن إبن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدقيق يتوضأ به ؟ قال: لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به. فالوجه في قوله لا بأس بأن يتوضأ به إنما اراد به الوضوء الذي هو التحسين وتدلك الجسد به دون الوضوء للصلاة، والذي يكشف عن ذلك: 3536 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلته به ويتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها ؟ قال: لا بأس.
- 534 - 535 - 536 - التهذيب ج 1 ص 52. [ * ]
[ 156 ]
93 - باب التيمم في الارض الوحلة والطين والماء 1537 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به فان الله تعالى اولى بالعذر، إذا لم يكن معك ثوب جاف ولا لبد تقدر على أن تنفضه وتتيمم به. 2538 وعنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كنت في حال لا تجد الا الطين فلا بأس أن تيمم به. 3539 عنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت الارض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من الله عزوجل قال: (فان كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر وان (1) كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه.
4540 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن احمد بن هلال عن احمد ابن محمد عن أبان بن عثمان عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: قلت: رجل دخل الاجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ قال: يتيمم فانه الصعيد قلت: فانه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال: إن خاف على نفسه من
(1) زيادة في التهذيب وهو ساقط من جميع النسخ التى بايدينا في هذا المقام ويأتى حديثا وحده. * - 537 - التهذيب ج 1 ص 53 الكافي ج 1 ص 20. - 539 - 540 - التهذيب ج 1 ص 53. [ * ]
[ 157 ]
سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد والبرذعة ويتيمم ويصلي. فلا ينافى خبر أبي بصير وخبر رفاعة فانه قال: فيهما إذا لم تقدر على لبد أو سرج تنفضه تيمم بالطين وقال: في هذا الخبر ولا يتيمم بالطين، فان لم يقدر على النزول للخوف تيمم من السرج، لان الوجه في الجمع بين الاخبار أنه إذا كان في لبد السرج أو الثوب غبار يجب أن يتيمم منه ولا يتيمم من الطين، فإذا لم يكن في الثوب غبرة اولا يتيمم بالطين فان خاف من النزول تيمم من الثوب وان لم يكن فيه غبار،
والذي يدل على انه إنما يسوغ له التيمم باللبد والسرج إذا كان فيهما الغبار: 5541 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول قال: تيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته فان فيها غبار ويصلي. 94 باب الرجل يحصل في ارض غطاها الثلج 1542 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن احمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد في السفر إلا الثلج ؟ فقال: يغتسل بالثلج أو ماء النهر. 2543 وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن معاوية بن شريح قال: سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال: يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد الا ماءا جامدا فكيف اتوضأ أدلك به جلدي ؟ قال: نعم.
3544 - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العبيدي عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلا الثلج أو ماءا جامدا ؟ فقال: هو بمنزلة الضرورة يتيمم ولا ارى أن يعود إلى هذه الارض التي توبق دينه. 4545 - عنه عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من شئ معه. 5546 سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان في الثلج فلينظر لبد سرجه فليتمم من غباره أو من شئ مغبر. فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين الاخبار الاولة لان الوجه في الجمع بينهما أنه يجب على الانسان أن يتدلك بالثلج أو الجمد لانه ماء إذا أمكنه ذلك ولا يخاف على نفسه
من استعماله ولا يعدل عن ذلك إلى التيمم بالتراب والغبار، فإذا لم يمكنه ذلك ويخاف على نفسه من استعماله جاز له ان يعدل إلى التيمم كما يجوز له العدول من الماء إلى التراب عند الخوف، والذي يدل على ذلك: 6547 ما اخبرني به الحسين بن عبد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن محمد بن احمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون
* - 544 - التهذيب ج 1 ص 54 الكافي ج 1 ص 20. - 545 - التهذيب ج 1 ص 54 وفيه زياده في آخره. - 546 - التهذيب ج 1 ص 52 - وهو جزء من حديث. - 547 - التهذيب ج 1 ص 54. [ * ]
[ 159 ]
معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا ايهما افضل أيتيمم أم يتمسح بالثلج وجهه ؟ قال: الثلج إذا بل رأسه وجسده افضل فان لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم. 95 باب ان المتيمم إذا وجد الماء لا يجب عليه اعادة الصلاة
1548 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل. 2549 عنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان قال: سمعت: أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الارض وليصل فإذا وجد ماء فليغتسل وقد اجزأته صلاته التي صلى. 3550 فاما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن الحسن بن علي عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء فقال: اما انا فكنت فاعلا إني كنت اتوضأ واعيد. فالوجه في هذا الخبر أنه تجب الاعادة إذا وجد الماء وكان الوقت باقيا، فاما إذا صلى في آخر الوقت وخرج الوقت لم تلزمه الاعادة، والذي يدل على ذلك: 4551 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد
ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمم وصلى فأصاب بعد صلوته ماءا ايتوضأ ويعيد الصلاة ام تجوز صلاته ؟
* - 548 - 549 - التهذيب ج 1 ص 54 الكافي ج 1 ص 19. - 550 - التهذيب ج 1 ص 54. - 551 - التهذيب ج 1 ص 55. [ * ]
[ 160 ]
قال: إذا وجد الماء قبل ان يمضي الوقت توضأ واعاد فان مضى الوقت فلا اعادة عليه. ولا ينافي هذا الخبر: 5552 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام فان اصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت قال: تمت صلاته ولا إعادة عليه. 6553 وما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن علي بن اسباط عن يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تيمم وصلى واصاب الماء وهو في وقت قال: مضت صلاته وليتطهر. 7554 وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة
عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم ثم صلى ثم أتى الماء وعليه شئ من الوقت أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال: يمضي على صلاته فان رب الماء هو رب التراب. 8555 وما رواه احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل ان يخرج الوقت فقال: ليس عليه إعادة الصلاة. فالوجه في هذه الاخبار أن نحمل قوله قبل خروج الوقت أن يكون ظرفا لحال الصلاة لا لوجود الماء لان وقت التيمم هو آخر الوقت على ما ذكرناه في كتابنا الكبير، وقد تقدم أيضا من الاخبار ما يدل على ذلك فيكون التقدير في الخبر الاول فان أصاب الماء وقد صلى بتيمم في وقتها، وفي الخبر الثاني في رجل تيمم وصلى وهو في وقت ثم أصاب الماء ويكون مقدما ومؤخرا، وكذلك الخبر الثالث قوله لا يجد
- 552 - 553 - 554 - التهذيب ج 1 ص 55 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 19. - 555 - التهذيب ج 1 ص 55. [ * ]
[ 161 ]
الماء ثم صلى وعليه شئ من الوقت ثم أتى الماء، وكذلك الخبر الرابع قوله عن رجل تيمم وصلى قبل خروج الوقت ثم بلغ الماء وإذا جاز هذا التقدير في هذه الاخبار لم يناف ما ذكرناه وسلمت الاخبار كلها. 96 باب الجنب إذا تيمم وصلى هل تجب عليه الاعادة أم لا 1556 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلى ؟ قال يغتسل ولا يعيد الصلاة. 2557 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء ؟ فقال: لا يعيد ان رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين. 3558 عنه عن النضر عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الارض وليصل فإذا وجد الماء فليغتسل وقد اجزأته صلاته التي صلى. 4559 فاما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير
عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة ويخاف على نفسه التلف إن إغتسل ؟ قال: يتيمم فإذا أمن البرد اغتسل واعاد الصلاة. 5560 ورواه أيضا سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن سنان أو غيره عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك.
* - 556 - التهذيب ج 1 ص 55. - 557 - 558 - التهذيب ج 1 ص 56 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 9 بسند آخر. - 559 - 560 - التهذيب ج 1 ص 55 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 20. [ * ]
[ 162 ]
فأول ما فيه انه خبر مرسل منقطع الاسناد لان جعفر بن بشير في الرواية الاولى قال: عمن رواه وفي الرواية الثانية قال: عن عبد الله بن سنان أو غيره فأورده وهو شاك، وما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به، ولو صح الخبر على ما فيه لكان محمولا على من أجنب نفسه مختارا لان من كان كذلك ففرضه الغسل على كل حال، فان لم يتمكن تيمم وصلى ثم اعاد إذا تمكن من استعماله، والذي يدل على ان من هذه
صفته فرضه الغسل على كل حال: 6561 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم رفعه قال: ان اجنب فعليه ان يغتسل على ما كان منه وان احتلم تيمم. 7562 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن علي بن احمد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال: إن كان اجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمم. 8563 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان ابن خالد وحماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير وفضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عبد الله بن سليمان جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل كان في أرض باردة فيخاف ان هو اغتسل ان يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع ؟ قال: يغتسل وان اصابه ما أصابه قال: وذكر انه كان وجعا شديد الوجع فاصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت: لهم احملوني
فاغسلوني فقالوا انا نخاف عليك فقلت ليس بد فحملوني ووضعوني على خشبات ثم
* - 561 - التهذيب ج 1 ص 56 الكافي ج 1 ص 20 وفيه (ما كان عليه). - 562 - 563 - التهذيب ج 1 ص 56 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 20. [ * ]
[ 163 ]
صبوا علي الماء فغسلوني. 9564 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في ارض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا ؟ قال: يغتسل على ما كان، حدثه انه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد قال: اغتسل على ما كان فانه لابد من الغسل وذكر أبو عبد الله انه اضطر إليه وهو مريض فاتوا به مسخنا فاغتسل به قال لابد من الغسل. 97 باب المتيمم يجوز ان يصلى بتيممه صلوات كثيرة أم لا 1565 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها فقال: نعم ما لم يحدث
أو يصيب الماء. 2566 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلاة ؟ فقال: لا هو بمنزلة الماء. 3567 وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: لا بأس بان يصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصيب الماء. 4568 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن الرضا عليه
قال: يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء. 5569 ورواه أيضا محمد بن احمد بن يحيى عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد
ابن غزوان عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: لا يتمتع بالتيمم ألا صلاة واحدة ونافلتها. فأول ما في هذا الخبر انه واحد ومع ذلك تختلف الفاظه والراوي واحد لان أبا همام في رواية محمد بن علي بن محبوب رواه عن الرضا عليه السلام بلا واسطة وفي رواية محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام والحكم واحد وهذا يضعف وهذا يضعف الاحتجاج به، على ان راوي هذا الخبر بهذا الاسناد بعينه روى مثل ما ذكرناه وهي رواية محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن جعفر عليه السلام وقد قدمناها، فعلم بذلك ان ما تضمنه هذا الخبر سهو من الراوي، ويمكن مع تسليم هذا الخبر أن نحمله على من يكون تمكن من استعمال الماء فيما بعد فلم يتوضأ فلا يجوز له أن يستبيح بالتيمم المتقدم اكثر من صلاة واحدة، وعليه أن يستأنف التيمم لما يستقبل من الصلاة، والذي يدل على ذلك: 6570 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها قال: نعم ما لم يحدث
أو يصيب ماء قلت: فان أصاب الماء ورجى أن يقدر على ماء آخر وظن انه يقدر عليه فلما أراده تعسر ذلك عليه قال: ينقض ذلك تيممه وعليه أن يعيد التيمم. على أنه يمكن حمله على ضرب من الاستحباب مثل تجديد الوضوء لكل صلاة وانه اسباغ.
* - 569 - التهذيب ج 1 ص 57. - 570 - التهذيب ج 1 ص 56 وهو جزء من حديث. [ * ]
[ 165 ]
98 باب وجوب الطلب 1571 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن ابراهيم ابن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال: يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوة، وإن كانت السهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك. 2572 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن اسباط عن علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أتيمم واصلي ثم اجد الماء وقد بقي علي وقت فقال: لا تعد الصلاة فان رب الماء هو رب الصعيد
فقال له داود بن كثير الرقي أفأطلب الماء يمينا وشمالا فقال: لا تطلب لا يمينا ولا شمالا ولا في بئر، إن وجدته على الطريق فتوضأ وإن لم تجده فامض. فالوجه في هذا الخبر حال الخوف والضرورة فأما مع ارتفاع الاعذار فلابد من الطلب حسب ما تضمنه الخبر الاول. 99 باب ان التيمم لا يجب الا في آخر الوقت 1573 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماءا وأردت التيمم اخر التيمم إلى آخر الوقت فان فاتك الماء لم تفتك الارض. 2574 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينه عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام
- 571 - 572 - 573 - التهذيب ج 1 ص 57 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 19. - 574 - التهذيب ج 1 ص 57 الكافي ج 1 ص 19. [ * ]
[ 166 ]
في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل. ولا ينافي هذا الخبر ما اوردنا من الاخبار في باب اعادة الصلاة المتضمنة لمن صلى ثم وجد الماء والوقت باق لا تجب عليه الاعادة، بأن يقال لو كان الوجوب متعلقا بآخر الوقت لكان عليه الاعادة لانا قد بينا الوجه في تلك الاخبار، وقد قلنا ان الوجوب تعلق بآخر الوقت ولا يجوز غيره وحملنا قوله الوقت باق على أن يكون متعلقا بحال الصلاة دون وجود الماء، وعلى هذا لا تعارض بين هذه الاخبار وبينها على حال، وما تضمنه خبر علي بن سالم في الباب الاول من قول السائل أتيمم واصلي ثم اجد الماء وقد بقي علي وقت فقال لا تعد الصلاة ويكون تقديره اتيمم واصلي وقد بقي علي وقت يعني مقدار ما يصلي فيه فيصلي ويخرج الوقت. 100 باب من دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء 1575 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: حدثني محمد بن سماعة عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان
طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال: يمضي في الصلاة، واعلم انه ليس ينبغى لاحد ان يتيمم إلا في آخر الوقت. 2576 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن عاصم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء فتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء ؟ فقال: ان كان لم
- 575 - التهذيب ج 1 ص 57. - 576 - التهذيب ج 1 ص 58 الكافي ج 1 ص 19. [ * ]
[ 167 ]
يركع فلينصرف وليتوضأ وان كان ركع فليمض في صلاته. 3577 ورواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبد الله ابن عاصم مثله. 4578 ورواه محمد بن علي بن محبوب عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن عاصم مثله. فالاصل في هذه الروايات الثلاثة واحد وهو عبد الله بن عاصم، ويمكن أن يكون
الوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب ويمكن أيضا أن يكون الوجه فيه انه يجب عليه الانصراف إذا كان دخل في الصلاة في أول الوقت لانا قد بينا انه لا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت فلذلك وجب عليه الانصراف. 5579 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ؟ قال: يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من إذا صلى ركعة وأحدث ما ينقض الوضوء ساهيا وجب عليه أن يتوضأ ويبني، ولو كان لم يحدث لما وجب عليه الانصراف بل كان عليه أن يمضي في صلاته، ولا يمكن أن يقال: في هذا الخبر ما قلناه في غيره من أنه إنما يجب عليه الوضوء لانه قد دخل فيها قبل آخر الوقت، لانه لو كان كذلك لما جاز له البناء ووجب عليه الاستيناف، والذي يدل على جواز ما قلناه إذا أحدث ساهيا: 580 - 6 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم قال:
* - 577 - 578 - التهذيب ج 1 ص 58.
- 579 - التهذيب ج 1 ص 114. - 580 - التهذيب ج 1 ص 58. [ * ]
[ 168 ]
قلت: له في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي قال: لا ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضهما لمكان انه دخلها وهو على طهر وتيمم قال: زرارة فقلت: له دخلها وهو متيمم فصلى ركعة وأحدث فأصاب ماء قال: يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم. 7581 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن الحسين بن أبي العلا عن المثنى عن الحسن الصيقل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل تيمم ثم قام فصلى فمر به نهر وقد صلى ركعة قال: فليغتسل ويستقبل الصلاة فقلت: له انه قد صلى صلاته كلها قال لا يعيدها. فهذا الخبر يمكن حمله على انه كان قد دخل في الصلاة قبل آخر الوقت فوجب عليه ان يستأنف على ما قلناه، ويحتمل أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب.
101 باب الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره 1582 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الارض فأجنب وليس عليه إلا ثوب فأجنب فيه وليس يجد الماء ؟ قال: يتيمم ويصلي عريانا قائما يومئ إيماء. 2583 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني قال: يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي فيومئ إيماءا.
* - 581 - 582 - 583 - التهذيب ج 1 ص 115. [ * ]
[ 169 ]
فالوجه في الجمع بين الخبرين انه إذا كان بحيث لا يرى احد عورته صلى قائما وإذا لم يكن كذلك صلى من قعود، وقد روى الخبر الاول محمد بن يعقوب باسناده وقد ذكرناه في كتابنا الكبير فقال: يصلي قاعدا وعلى هذه الرواية لا تعارض بينهما
على حال. 3584 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره قال: يصلى فيه إذا اضطر إليه. 4585 وقد روى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله، يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ فقال: ان وجد ماء غسله، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا. 5586 وروى سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن الحكم قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولم يقدر على غسله ؟ قال: يصلي فيه. فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين الاخبار الاولة لانا نحمل هذه الاخبار على حال لا يمكن نزع الثوب فيها من ضرورة ومع ذلك إذا تمكن من غسل الثوب غسله وأعاد الصلاة، يدل على ذلك: 6587 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل
ليس عليه إلا ثوب ولا يحل له الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال: يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة.
* - 584 - 585 - 586 - التهذيب ج 1 ص 199. - 587 - التهذيب ج 1 ص 115 و 199. [ * ]
[ 170 ]
102 باب كيفية التيمم 1588 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية (السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) وقال: (إغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) امسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال: الله تعالى (وما كان ربك نسيا) 2589 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن الكاهلي قال: سألته عن التيمم قال: فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ثم مسح كفيه احداهما على ظهر الاخرى.
3590 الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم فضرب بيديه الارض ثم رفعهما فنقضهما ثم مسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة. 4591 احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم ؟ فقال: ان عمارا أصابته جنابة فتمعك (1) كما تتمعك الدابة فقال: له رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يهزأ به يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة فقلنا له كيف التيمم فوضع يديه على الارض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا. 5592 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته كيف التيمم ؟ فوضع يده على الارض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين.
(1) تمعك في التراب أي تمرغ. * - 588 - 589 - 590 - 591 - التهذيب ج 1 ص 58 الكافي ج 1 ص 19 باختلاف في السند والمتن في الاخير. - 592 - التهذيب ج 1 ص 58. [ * ]
[ 171 ]
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لانه موافق لمذاهب العامة، وقد قيل في تأويله ان المراد به الحكم لا الفعل لانه إذا مسح ظاهر الكف فكأنه غسل ذراعيه في الوضوء فيحصل له بمسح الكفين في التيمم حكم غسل الذراعين في الوضوء. 103 باب عدد المرات في التيمم 1593 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه وعلي بن محمد عن سهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم ؟ قال: فضرب بيديه الارض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح بهما جبينه وكفيه مرة واحدة. 2549 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السلام انه وصف التيمم فضرب بيديه على الارض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح على جبينه وكفيه مرة واحدة. 3595 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في التيمم قال: تضرب بكفيك (على (1) الارض
ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك. 4596 فأما ما رواه الحسين بن سعيد (عن ابن سنان (2) عن ابن مسكان عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام في التيمم قال: تضرب بكفيك على الارض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك. 5397 وروى سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن اسماعيل بن همام
(1) زيادة في ب. (2) زيادة في التهذيب. * - 593 - 594 - 595 - التهذيب ج 1 ص 60 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 19. - 596 - 597 - في التهذيب ج 1 ص 59. [ * ]
[ 172 ]
الكندي عن الرضا عليه السلام قال: التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين. 6598 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن التيمم ؟ فقال: مرتين مرتين للوجه واليدين. فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن ما تضمنت من الضربة الواحدة تكون مخصوصة بالطهارة الصغرى، وما تضمنت من الضربتين بالطهارة الكبرى لئلا يتناقض الاخبار،
والذي يدل على هذا التفصيل: 7599 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له كيف التيمم قال: هو ضرب واحد للوضوء، وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ومتى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا والوضوء ان لم تكن جنبا. 8600 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم ؟ فضرب بكفيه الارض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الارض فمسح بها مرفقه إلى اطراف الاصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الارض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ثم قال: هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين والقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمم بالصعيد. فما تضمن هذا الحديث من انه مسح من المرفق إلى أطراف الاصابع واحدة على بطنها وواحدة على ظهرها فمحمول على ما قدمناه من التقية أو الحكم حسب ما مضى في تأويل خبر سماعة، والذي تضمنه من التفريق بين ضربة اليمين والشمال في مسح
اليدين لا يجب أن تكون الضربات ثلاثا لان المراعى في كل واحدة من الضربتين
* - 598 - 599 - 600 - التهذيب ج 1 ص 59. [ * ]
[ 173 ]
أن يكون باليدين معا فإذا فرق في واحدة من الضربتين بين اليدين لم يكن مخالفا لذلك. فأما خبر داود بن النعمان عن أبي عبد الله عليه السلام المتضمن لقصة عمار لا يوجب أن يكتفي في الغسل من الجنابة بضربة واحدة من حيث أنه قال: فيه انه وضع يديه على الارض ثم رفعهما فمسح بهما وجهه ويديه فوق الكف قليلا لانه إنما أخبر عن كيفية الفعل في التيمم ولم يقل انه فعل ذلك لضربة أو ضربتين وإذا احتمل ذلك حملنا الخبر على ما ورد في الاخبار المفصلة التي أوردناها. ابواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات 104 باب بول الصبي 1601 الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام
قال: لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكين. 2602 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي قال: تصب عليه الماء فان كان قد أكل فاغسله غسلا والغلام والجارية شرع سواء. فلا ينافى الخبر الاول لان الخبر الاول إنما نفى غسل الثوب منه كما يغسل من بول
* - 601 - 602 - التهذيب ج 1 ص 71 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 13 والاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 17. [ * ]
[ 174 ]
الرجل أو بوله بعد أن يأكل الطعام ولم ينف أن يصب الماء عليه. وليس كذلك حكم بول الجارية لان بولها لابد من غسله، ويكون قوله: الغلام والجارية شرع سواء معناه بعد أكل الطعام، ويدل على ذلك أيضا: 3603 ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال: تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره. 4604 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال: اغسله قلت: فان لم أجد مكانه قال: اغسل الثوب كله. فلا ينافي ما قدمناه لانه يحتمل أن يكون أراد بقوله اغسله صب عليه الماء، ويجوز أن يكون أراد بول من أكل الطعام. 105 باب المذي يصيب الثوب أو الجسد 1605 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد. 2606 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال: ان عرفت مكانه فاغسله
فان خفي مكانه عليك فاغسل الثوب كله.
3607 عنه عن علي عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به ؟ قال: يغسله ولا يتوضأ. فالوجه في قوله يغسله ضرب من الاستحباب، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في الكتاب الكبير، وفيما ذكرناه ههنا وفيما تقدم من الكتاب كفاية انشاء الله، وقد روى هذا الراوي بعينه ما ذكرناه. 4608 روى أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال: لا بأس به فلما رددنا عليه قال ينضحه. 106 باب المقدار الذي يجب ازالته من الدم وما لا يجب 1609 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن
علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قلت له الدم يكون في الثوب علي وانا في الصلاة قال: إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل، فان لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، وان كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته أو لم تره، فإذا كنت قد رأيته وهو اكثر من مقدار الدرهم وضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه. 2610 وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن الحسين بن الحسن عن جعفر بن بشير عن اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم
* - 607 - 608 - التهذيب ج 1 ص 72 وفى الاخير (تنضحه بالماء). - 609 - 610 - التهذيب ج 1 ص 72 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 18 والصدوق في الفقيه ص 18. [ * ]
[ 176 ]
فلا يعيد الصلاة وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة.
3611 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في دم البراغيث ؟ قال: ليس به بأس، قال: قلت: انه يكثر (1) قال: وإن كثر قال: قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فنسي أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فليغسله ويعيد الصلاة. 4612 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام انهما قالا: لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح فان كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم. 5613 فأما ما رواه معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة عن مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له إني حككت جلدي فخرج منه دم فقال: ان اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلا فلا. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب، ولا
ينافي ذلك: 6614 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله البرقي عن اسماعيل الجعفي قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يصلي والدم يسيل من ساقيه.
(1) في التهذيب يكثر ويتفاحش. * - 611 - 612 - التهذيب ج 1 ص 73. - 613 - التهذيب ج 1 ص 72. - 614 - التهذيب ج 1 ص 73. [ * ]
[ 177 ]
لان هذا الخبر محمول على ما يشق التحرز منه من الجراحات اللازمة والدماميل التي لا يمكن معها الاحتراز. ويدل على ذلك: 7615 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟ قال: يصلي وإن كانت الدماء تسيل. 8616 وروى أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن معلى بن عثمان عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلي فقال لي قائدي إن في ثوبه دما
فلما انصرف قلت له إن قائدي أخبرني إن بثوبك دما فقال: بي دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ. 9617 وما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ فقال: يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة فانه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة. فهذا الخبر أيضا محمول على الاستحباب، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير فمن أراد وقف عليه من هناك إنشاء الله. 107 باب ذرق الدجاج 1618 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه قال: لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب.
* - 615 - التهذيب ج 1 ص 73. - 616 - 617 - التهذيب ج 1 ص 73 الكافي ج 1 ص 18.
- 618 - التهذيب ج 1 ص 80. [ * ]
[ 178 ]
2619 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن فارس قال: كتب إليه رجل يسأله ذرق الدجاج يجوز الصلاة فيه ؟ فكتب لا. فالوجه في هذه الرواية أنه لا تجوز الصلاة إذا كان الدجاج جلالا ويجوز أيضا ان يكون محمولا على ضرب من الاستحباب أو محمولا على التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة. 108 باب ابوال الدواب والبغال والحمير 1620 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ألبان الابل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها ؟ فقال: لا تتوضأ منه وإن أصابك منه شئ أو ثوبا لك فلا تغسله إلا ان تتنظف قال: وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير ؟ فقال: اغسلها، فان لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فان شككت فانضحه.
2621 أحمد بن محمد عن البرقي عن أبان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بروث الحمر واغسل أبوالها. 3622 الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الخيل والبغال ؟ فقال: اغسل ما أصابك منه. 4623 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى عن الوشا عن أبان بن عثمان عن
* - 619 - التهذيب ج 1 ص 76. - 620 - 621 - 622 - التهذيب ج 1 ص 75 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 18. - 623 - التهذيب ج 1 ص 75 الكافي ج 1 ص 18. [ * ]
[ 179 ]
أبي مريم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في أبوال الدواب وأرواثها قال: أما أبوالها فاغسل إن أصابك، وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك. 5624 الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا ؟
قال: يغسل بول الفرس والحمار والبغل، وأما الشاة وكل ما كان يؤكل لحمه فلا بأس ببوله. 6625 محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن عبد الاعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الحمير (1) والبغال ؟ قال: إغسل ثوبك قال: قلت فأرواثهما قال: هو أكبر من ذلك. قال: محمد بن الحسن (2) هذه الاخبار كلها محمولة على ضرب من الكراهيه، والذي يدل على ذلك ما أوردناه في كتابنا الكبير وفيما تقدم أيضا في هذا الكتاب أن ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله وروثه، وإذا كانت هذه الاشياء غير محرمة اللحوم لم تكن أبوالها وأرواثها محرما، ويدل على ذلك أيضا: 7626 ما رواه أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه فقلت: أليس لحومها حلالا ؟ قال: بلى ولكن ليس مما جعلها الله للاكل. فجاء هذا الخبر مفسرا لهذه الاخبار كلها جليا ومصرحا بكراهة ما تضمنته. 8627 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته
عن بول السنور والكلب والحمار والفرس فقال: كأبوال الانسان.
(1) في ب ونسخة في ج والمطبوعة (الحمر) (2) في ب (الشيخ رحمه الله). * - 624 - التهذيب ج 1 ص 70. - 625 - 626 - التهذيب ج 1 ص 75 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 18 باختلاف في السند. - 627 - التهذيب ج 1 ص 119. [ * ]
[ 180 ]
فالوجه في هذا الخبر أن نحمل قوله كأبوال الانسان على انه راجع إلى بول السنور والكلب لانهما مما لا يؤكل لحمهما، ويجوز أن يكون الوجه في هذه الاحاديث أيضا ضربا من التقية لانها موافقة لمذاهب بعض العامة، والذي يدل أيضا على أنها خرجت مخرج الكراهية للتقية: 9628 ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن المعلى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور قالا: كنا في جنازة وقدامنا حمار فبال فجائت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فاخبرناه فقال: ليس عليكم بأس.
109 باب الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم 1629 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: ما ابالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم. 2630 علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد. 3631 عنه عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه ؟ قال: لا يعيد شيئا من صلاته.
* - 628 - التهذيب ج 1 ص 120 وفيه (ليس عليكم شئ). - 629 - التهذيب ج 1 ص 72. - 630 - 631 - التهذيب ج 1 ص 239 الكافي ج 1 ص 112 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 14. [ * ]
[ 181 ]
4632 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن الحسن بن زياد قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه نكتة من بوله فيصلي ثم يذكر بعد ذلك أنه لم يغسله ؟ قال: يغسله ويعيد صلاته. 5633 وما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: بعثت مسألة إلى أبي عبد الله عليه السلام مع إبراهيم بن ميمون قلت: تسئله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها قال: يغسلها ويعيد صلاته. 6634 علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى في ثوب فيه نكتة جنابة ركعتين ثم علم، قال: عليه ان يبتدئ الصلاة قال: وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم، قال: قد مضت صلاته ولا شئ عليه. 7635 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم
يعلم بعد ذلك قال: لا يعيد إذا لم يكن علم. فلا تنافي بين هذه الاخبار والاخبار الاولة لان الوجه في الجمع بينها أنه إذا علم الانسان حصول النجاسة في الثوب ففرط في غسله ثم نسي حتى صلى وجب عليه الاعادة لتفريطه، وإن لم يعلم أصلا إلا بعد فراغه من الصلاة لم تلزمه الاعادة، وعلى هذا دلت أكثر الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير، وقد ذكرنا طرفا
* - 632 - التهذيب ج 1 ص 76. - 633 - التهذيب ج 1 ص 238 الكافي ج 1 ص 113. - 634 - 635 - التهذيب ج 1 ص 239 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 113 وليس فيه (نكته). [ * ]
[ 182 ]
منها في باب أحكام الدماء بهذ التفصيل، منها رواية محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وابن أبي يعفور وجميل عن بعض أصحابنا، ويزيد ذلك بيانا: 8636 ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال: إن كان
علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى، وإن كان يرى انه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا اجزأه أن ينضحه بالماء. 9637 وروى الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أصاب ثوب الرجل الدم فيصلي فيه وهو لا يعلم فلا اعادة عليه، وإن علم قبل ان يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الاعادة. 10638 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي ؟ قال: يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه. 11639 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن وهيب (1) بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال: علم به أو لم يعلم فعليه الاعادة إعادة الصلاة إذا علم. فالوجه في قوله علم به أو لم يعلم أن يكون المراد به في حال قيامه إلى الصلاة بعد أن يكون سبقه العلم لانه متى تقدم العلم بحصول النجاسة ثم نسي كان عليه الاعادة على ما بيناه، ويزيد ذلك بيانا:
12640 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن عبيد (2) الله
(1) في ب ود (وهب) (2) في ب ود (عبد الله). * - 636 - التهذيب ج 1 ص 239 الكافي ج 1 ص 113. - 637 - 638 - التهذيب ج 1 ص 72. - 640 - التهذيب ج 1 ص 120 الكافي ج 1 ص 113 الفقيه ص 14. [ * ]
[ 183 ]
عن عبد الله بن جبلة عن سيف عن منصور الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة، فقال: الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وله حد إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة. 13641 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت اصاب ثوبي دم رعاف أو شئ من مني فعلمت أثره إلى ان اصيب له الماء فاصبت وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال: تعيد الصلاة وتغسله، قلت: فان لم أكن رأيت موضعه وعلمت انه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال: تغسله وتعيد الصلاة قلت: فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك
فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال: تغسله ولا تعيد الصلاة، قلت: ولم ذاك، قال: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغى لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، قلت: فاني قد علمت أنه قد أصابه ولم ادر أين هو فأغسله قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارته، قلت: فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ ان انظر فيه، فقال: لا ولكنك إنما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك، قلت: فان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع فيه ثم رأيته، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لانك لا تدري لعله شئ أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك. 14642 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ
* - 641 - التهذيب ج 1 ص 119. - 642 - التهذيب ج 1 ص 120. [ * ]
[ 184 ]
ينجسه فينسى ان يغسله فيصلى فيه ثم يذكر انه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال: لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له. فلا ينافي التفصيل الذي ذكرناه لان الوجه في هذا الخبر انه نحمله على انه يكون قد مضى وقت الصلاة لانه متى نسي غسل النجاسة عن الثوب إنما يلزمه اعادتها مادام في الوقت فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه وقد مضى ذلك في رواية أبي بصير، والذي يدل على التفصيل الذي ذكرناه. 15 643 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد ابن محمد وعبد الله بن محمد عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان (1) بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل وانه اصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك انه اصابه ولم يره وانه مسحه بخرقة ثم نسي ان يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق فان تحققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت
فإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لان الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك إنشاء الله. 110 باب عرق الجنب والحائض يصيب الثوب 1644 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي اسامة قال:
(1) في د ونسخة في المطبوعة (سلمان). * - 643 - التهذيب ج 1 ص 121. - 644 - التهذيب ج 1 ص 76 الكافي ج 1 ص 17. [ * ]
[ 185 ]
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها قال: هذا كله ليس بشئ. 2645 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ؟ قال: لا أرى به
بأسا قال: إنه يعرق حتى انه لو شاء ان يعصره لعصره قال: فقطب (1) أبو عبد الله عليه السلام قال: إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه به. 3646 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن بكير عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب. 4647 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القميص يعرق فيه وهو جنب حتى يبتل القميص فقال: لا بأس وان أحب ان يرشه بالماء فليفعل. 5648 عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن المنبه ابن عبد الله عن الحسين بن علوان الكلبي عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما ؟ فقال: ان الحيض والجنابة حيث جعلهما الله عزوجل ليس من العرق فلا يغسلان ثوبهما.
(1) قطب: في وجهه (أي عبس). - 645 - 646 - التهذيب ج 1 ص 76 الكافي ج 1 ص 17 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 13 - 647 - 648 - التهذيب ج 1 ص 76. [ * ]
[ 186 ]
6649 وبهذا الاسناد عن سعد عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى، وفضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تعرق في ثيابها أتصلي فيها قبل أن تغسلها ؟ فقال: نعم لا بأس. 7650 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام المرأة الحائض تعرق في ثوبها قال: تغسله قلت: فان كان دون الدرع ازار فانما يصيب العرق ما دون الازار قال: لا تغسله. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان هناك شئ من النجاسة لان في الغالب من الحائض أن يكون فيما دون المئزر لا يخلو من نجاسة فلاجل ذلك وجب عليها غسل الثوب، يدل على ذلك:
8651 ما رواه سعد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه ؟ فقال: ليس عليها شئ إلا أن يصيب شئ من مائها أو غير ذلك من القذر فيغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه. 9652 وروى علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن سؤرة بن كليب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحايض أتغسل ثيابها التي لبستها في طمثها ؟ قال: تغسل ما أصاب ثيابها من الدم وتدع ما سوى ذلك قلت: له وقد عرقت فيها قال: ان العرق ليس من الحيض.
* - 649 - 650 - التهذيب ج 1 ص 76. - 651 - 652 - التهذيب ج 1 ص 77 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 31. [ * ]
[ 187 ]
10653 وأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة المفضل ابن صالح الاسدي النحاس (1) عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا لبست المرأة الطامث ثوبا فكان عليها حتى تطهر فلا تصلى فيه حتى تغسله، فإن
كان يكون عليها ثوبان صلت في الاعلى منهما ان لم يكن لها غير ثوب فلتغسله حين تطمث ثم تلبسه فإذا طهرت صلت فيه وإن لم تغسله. فيحتمل هذا الخبر ما قلناه في الخبر الاول، ويحتمل أيضا أن يكون محمولا على الاستحباب، وما تضمنه من قوله تغتسل حين تطمث ثم تلبسه فإذا طهرت صلت فيه وإن لم تغسله، يدل على ان نفس الحيض لا ينجس العرق لانه لو كان كذلك لما اختلف الحال بالاغتسال قبله، والذي يدل على أن هذا محمول على الاستحباب: 11654 ما اخبرني به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن ابن فضال عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الحائض تعرق في ثوبها ؟ قال: إن كان ثوبا تلزمه فلا أحب أن تصلي فيه حتى تغسله. 12655 فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام رجل أجنب في ثوبه ولم يكن معه ثوب غيره قال: يصلي فيه وإذا وجد ماءا غسله. فهذا الخبر يحتمل شيئين، احدهما وهو الاشبه ان يكون اصاب الثوب نجاسة من
المني فحينئذ يصلي فيه إذا لم يجد غيره ولا يمكنه نزعه وكان عليه الاعادة على ما بيناه فيما مضى، ويحتمل أن يكون المراد إذا أصابته الجنابة من حرام وعرق فيه فإنه يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله.
(1) في ب (النخاس). * - 653 - 654 - 655 - التهذيب ج 1 ص 77 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 13. [ * ]
[ 188 ]
13656 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يجنب فيه الرجل ويعرق فيه ؟ فقال: أما أنا فلا أحب أن أنام فيه وإن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية وصريح فيه، ويمكن أن يكون محمولا على أنه إذا كانت الجنابة من حرام. 14657 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفف فيه من غسله ؟ قال: نعم لا بأس به إلا أن تكون النطفة فيه رطبة فان كانت جافة فلا بأس.
فالوجه فيما تضمنه هذا الخبر من جواز التنشف بالثوب إذا كان المني يابسا محمول على انه إذا لم يتنشف بالموضع الذي يكون فيه المني لانه لو تنشف بذلك الموضع لتعدى النجاسة إليه إذا ابتل. 111 باب بول الخشاف 1658 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن يحيى بن عمر عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا اجده ؟ قال: إغسل ثوبك. 2659 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف. فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من التقية لانها مخالفة لاصول المذهب لانا قد بينا أن كل ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في بوله والخشاف مما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصلاة في بوله والرواية الاولى تؤكد هذه الاصول بصريحها.
112 - باب الخمر يصيب الثوب والنبيذ المسكر 1660 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر لان الملائكة لا تدخله، ولا تصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى تغسل. 2661 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله فان صليت فيه فأعد صلاتك. 3662 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن خيران الخادم قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلي فيه أولا فإن اصحابنا قد اختلفوا فيه ؟ فكتب لا يصلى فيه فانه رجس. 4663 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة
عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام أصاب ثوبي نبيذ اصلي فيه قال: نعم قلت: له قطرة من نبيذ قطرت في حب أشرب منه قال: نعم إن أصل النبيذ حلال وإن أصل الخمر حرام. 5664 عنه عن احمد البرقي عن محمد بن أبي عمير عن الحسن بن أبي سارة قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام إذا أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن أغسله قال: لا بأس ان الثوب لا يسكر.
* - 660 - 661 - التهذيب ج 1 ص 79 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 112. - 662 - 663 - التهذيب ج ص 79 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 112 وهو صدر الحديث. - 664 - التهذيب ج 1 ص 79. [ * ]
[ 190 ]
6665 روى سعد عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال: لا بأس. 7666 وبهذا الاسناد عن عبد الله بن بكير عن صالح بن سيابة عن الحسن بن أبي
سارة قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام إنا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي الخمر ؟ قال: لا بأس به إلا أن تشتهي تغسله. 8667 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن عن أيوب بن نوح عن صفوان عن حماد ابن عثمان قال: حدثني الحسين بن موسى الحناط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه (1) من فيه فيصيب ثوبي ؟ فقال: لا بأس. فالوجه في هذه الاخبار كلها أن نحملها على ضرب من التقية لانها موافقة لمذاهب كثيرة من العامة، وإنما قلنا ذلك لان الاخبار الاولة مطابقة لظاهر القرآن قال: الله تعالى (إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس) فحكم على الخمر بالرجاسة. 9668 وقد روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا إذا جاءكم عنا حديثان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه. وهذه الاخبار مخالفة لظاهر القرآن فينبغي أن يكون العمل على غيرها، والذي يدل على أن هذه الاخبار خرجت مخرج التقية:
10669 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن
(1) يمجه: مج الرجل الماء رمى به. * - 665 - 666 - 667 - التهذيب ج 1 ص 79. - 669 التهذيب ج 1 ص 80 الكافي ج 1 ص 113. [ * ]
[ 191 ]
محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار، وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب كتبه عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في الخمر يصيب الثوب والرجل انهما قالا: لا بأس أن يصلي فيه إنما حرم شربها. وروى غير زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغتسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسل كله فإن صليت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به، فوقع بخطه عليه السلام وقرأته خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام.
فأمره بالاخذ بقول أبي عبد الله عليه السلام الذي يتضمن التحريم والعدول عن قوله مع قول أبي جعفر عليه السلام الذي يتضمن الاباحة فدل على أن ذلك خرج مخرج التقية لانه لو لم يكن كذلك لكان الاخذ بقولهما معا أولى، على أن الاخبار الاخيرة التي أوردناها ليس في شئ منها انه لا بأس بالصلاة في الثياب التي يصيبها الخمر، وإنما سئل عن ثوب يصيبه الخمر قال: لا بأس به ويجوز أن يكون نفي الحظر عن لبسها والتمتع بها وإن لم تجز الصلاة فيها. 11670 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف، وعبد الله بن الصلت عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام عن رجل يشرب الخمر فبصق على ثوبي من بصاقه فقال: ليس بشئ. فهذا الخبر ليس فيه شبهة لانه إنما سأله عن بصاق شارب الخمر فقال له: لا بأس به
* - 670 - التهذيب ج 1 ص 80. [ * ]
[ 192 ]
والبصاق ليس ينجس وإنما النجس الخمر.
113 باب الثوب يصيب جسد الميت من الانسان وغيره 1671 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال: يغسل ما أصاب الثوب 2672 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم وأبي قتادة عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل يصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال: ليس عليه غسله وليصل فيه ولا بأس. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه إذا أتى على ذلك سنة وصار عظما فانه لا يجب غسل الثوب منه، يدل على ذلك: 3673 ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الوهاب عن محمد بن أبي حمزة عن هشام بن سالم عن اسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن مس عظم الميت ؟ فقال: إذا جاز سنة فليس به بأس. 4674 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت ؟
قال: ينضحه بالماء ويصلي فيه فلا بأس. فهذا الخبر يبين أن حكم الكلب ميتا وحيا سواء في نضح الماء على الثوب الذي أصابه إذا كان جافا، والخبر الاول يكون مخصوصا بجسد الآدمي فلا تنافي بينهما على حال.
114 باب الارض والبواري والحصر يصيبها البول وتجففها الشمس 675 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الشمس هل تطهر الارض ؟ قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس، وإن كان رجلك رطبة
أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلي على ذلك، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك. 2676 وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال: سألته عن البواري يصيبها البول هل يصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال: نعم لا بأس. 3677 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عثمان بن عبد الله عن أبي بكر عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا أبا بكر كل ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر. 4678 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألته عن الارض والسطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال: كيف تطهر من غير ماء. فالوجه في هذا الخبر أنه لا يطهر من غير ماء ما دام رطبا وإنما يحكم بطهارته إذا جففته الشمس
ابواب الجنائز 115 باب الرجل يموت وهو جنب 679 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أبي محمد الحسين بن حمزة العلوي عن علي ابن ابراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن علي عن أبي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن الميت يموت وهو جنب ؟ قال: عليه غسل واحد. 2680 أحمد بن محمد عن علي بن حديد وعبد الرحمن عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام عن ميت مات وهو جنب كيف يغسل وما يجزيه من الماء ؟ قال: يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت لانهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة. 3681 علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن المثنى عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في الجنب إذا مات قال: ليس عليه إلا غسلة واحدة. 4682 فأما ما رواه ابراهيم بن هاشم عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن
عيص عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مات وهو جنب ؟ قال: يغسل غسلة واحدة بماء ثم يغسل بعد ذلك. 5683 وروى علي بن محمد عن أبي القاسم سعيد بن محمد الكوفي عن محمد بن أبي حمزة عن عيص قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام الرجل يموت وهو جنب قال: يغسل من الجنابة ثم يغسل بعد غسل الميت.
* - 679 - 680 - التهذيب ج 1 ص 122 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 43 والرواية فيه مضمرة. - 681 - 682 - 683 - التهذيب ج 1 ص 122. [ * ]
[ 195 ]
6684 عنه عن محمد بن خالد عن عبد الله بن المغيرة قال: أخبرني بعض أصحابنا عن عيص عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: إذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله وإذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحد ثم يغسل بعد ذلك. فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين الاخبار الاولة لان هذه الروايات أول ما فيها ان الاصل فيها كله عيص بن القاسم وهو واحد ولا يجوز ان يعارض بواحد جماعة
كثيرة لما بيناه في غير موضع، ولو صح لاحتمل أن تكون محمولة على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب على انه يمكن أن يكون الوجه في هذه الاخبار أن الامر بالغسل بعد غسل الميت غسل الجنابة إنما توجه إلى غاسله فكأنه قيل له ينبغي أن يغسل الميت غسل الجنابة ثم تغتسل أنت فيكون ذلك غلطا من الراوي أو الناسخ، وقد روى ما ذكرناه هذا الراوي بعينه. 7685 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن محمد بن احمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن عبد الله بن المغيرة عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحدا ثم اغتسل بعد ذلك. 116 باب حد الماء الذى يغسل به الميت 1686 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام كم حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا أن الجنب يغتسل بستة أرطال والحائض بتسعة أرطال فهل للميت حد من الماء الذي يغسل به ؟ فوقع عليه السلام حد غسل الميت أن يغسل حتى يطهر انشاء الله تعالى.
* - 684 - التهذيب ج 1 ص 122. - 685 - التهذيب ج 1 ص 123. - 686 - التهذيب ج 1 ص 122 الكافي ج 1 ص 43 باختلاف في اللفظ. [ * ]
[ 196 ]
2687 فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس (1). 3688 وما رواه سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن فضيل سكره قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك هل للماء حد محدود ؟ قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لعلي عليه السلام إذا انا مت فاستق لي ست قرب من بئر غرس فاغسلني وكفني. فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الاول لانهما محمولان على ضرب من الاستحباب، لان الفضل في غسل الميت أن يستعمل الماء كثيرا واسعا ولا يضيق الماء فيه، وإن كان لو اقتصر على القدر الذي يطهره اجزأه ما يتناوله اسم الغسل.
117 باب جواز غسل الرجل امرأته والمرأة زوجها 1689 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ؟ قال: تغسله امرأته أو ذو قرابة ان كانت له وتصب النساء عليه الماء صبا، وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها. 2690 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا
(1) بئر غرس: بفتح الغين فسكون المهملتين يئر بقباء في شرقي مسجدها على نصف ميل إلى جهة الشمال * - 687 - التهذيب ج 1 ص 123 وفيه (من ماء بئر غرس). - 688 - التهذيب - ج 1 ص 123 وهو صدر حديث، الكافي ج 1 ص 42 وهو صدر حديث. - 689 - التهذيب ج 1 ص 123 الكافي ج 1 ص 43. - 690 - التهذيب ج 1 ص 124 الكافي ج 1 ص 43. [ * ]
[ 197 ]
عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال: نعم من وراء الثوب. 3691 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن عثمان عن سماعة قال: سألته عن المرأة إذا ماتت ؟ فقال: يدخل زوجها يده تحت قميصها ويغسلها إلى المرافق. 4692 سهل بن زياد عن علي بن محبوب عن ابن رئاب عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة إذا ماتت وليس معها امرأة تغسلها ؟ قال: يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها إلى المرافق. 5693 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء قال: يدفن ولا يغسل، والمرأة تكون مع الرجل بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل إلا أن يكون زوجها معها فإن كان زوجها معها غسلها من فوق الدرع ويسكب الماء عليها سكبا ولا ينظر إلى عورتها، وتغسله امرأته إن مات والمرأة إن ماتت ليست بمنزلة الرجل، المرأة اسوأ منظرا إذا ماتت. 6694 سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
قال: محمد بن الحسن (1) هذه الاخبار كلها دالة على أنه ينبغي له أن يغسلها من فوق الثياب، وأما المرأة فان الاولى أيضا أن تغسل الرجل من فوق الثياب، والذي يدل على ذلك: 7695 ما رواه حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن غير واحد عن أبان
(1) في ب ود (الشيخ أبو جعفر رحمه الله). * - 691 - 692 - 693 - التهذيب ج 1 ص 124 الكافي ج 1 ص 44 وفى الاخير باختلاف في السند والمتن. - 694 - 695 - التهذيب ج 1 ص 124 الكافي ج 1 ص 44. [ * ]
[ 198 ]
ابن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء هل تغسله النساء ؟ فقال: تغسله امرأته أو ذات محرم وتصب عليها النساء الماء صبا من فوق (1) الثياب. 8696 سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته
فان لم تكن امرأته معه غسلته اولاهن به وتلف على يديها خرقة، ولا ينافي ذلك: 9697 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وليس معه إلا النساء قال: تغسله امرأته لانها منه في عدة وإذا ماتت لم يغسلها لانه ليس منها في عدة. لان الوجه في قوله عليه السلام إذا ماتت لم يغسلها يعني مجردة من ثيابها، لانا إنما نجوز أن يغسلها من تحت الثياب، وعلى هذا دل أكثر الروايات المتقدمة، ويكون الفرق بين الرجل والمرأة في ذلك أن المرأة يجوز لها ان تغسل الرجل مجردا، وإن كان الافضل والاولى أن تستره ثم تغسله، وليس كذلك الرجل لانه لا يجوز له أن يغسلها إلا من وراء الثياب. 10698 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن عندها من يغسلها، وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ قال: لا بأس ذلك إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه منها.
(1) نسخة في المطبوعة (من وراء). * - 696 - التهذيب ج 125 1. - 697 - التهذيب ج ص 123. - 698 - التهذيب ج 1 ص 124 الكافي ج 1 ص 43. [ * ]
[ 199 ]
11699 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن منصور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته تموت يغسلها قال: نعم وامه واخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة. 12700 علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال: نعم إنما يمنعها أهلها تعصبا. 13701 أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن علي عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل. فهذه الاخبار وإن كانت مطلقة في جواز غسل الرجل المرأة والمرأة الرجل فإنا نقيدها بالاخبار التي قدمناها لان الحكم الواحد إذا ورد مقيدا ومطلقا فلا خلاف
أنه ينبغي أن يحمل المطلق على المقيد على ان هذا الحكم أيضا إنما يسوغ مع عدم النساء إذا ماتت المرأة وعدم الرجال إذا مات الرجل، والذي يدل على ذلك ما رويناه من الاخبار المتقدمة، ويزيد ذلك بيانا: 14702 ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي خالد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة، ولا ينافي ذلك: 15703 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك من غسل فاطمة عليها السلام قال: ذاك أمير المؤمنين عليه السلام، قال: فكأني استعظمت
- 699 - التهذيب ج 1 ص 124. - 700 - 701 - 702 - 703 - التهذيب ج 1 ص 124 واخرج الاول والاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 44. [ * ]
[ 200 ]
ذلك من قوله قال: فكأنك ضقت مما اخبرتك به قلت: فقد كان ذلك جعلت فداك
فقال: لا تضيقن فانها صديقة لم يكن يغسلها إلا صديق أما علمت أن مريم عليها السلام لم يغسلها إلا عيسى عليه السلام. 16704 وما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن علي بن الحسين عليه السلام أوصى أن تغسله ام ولد له إذا مات فغسلته. لان الوجه في هذين الخبرين أن نقصرهما عليهما عليهما السلام خاصة، ويكون الوجه في ذلك ما تضمنه الخبر الاول من أنه لم يكن هناك من يجوز أن يباشر فاطمة ومريم عليها السلام وكذلك القول في الخبر الثاني وإلا فالاصل ما ذكرناه. 118 باب الرجل يموت في السفر وليس معه رجل ولا امرأته ولا واحدة من ذوات أرحامه والمرأة كذلك تموت وليس معها امرأة ولا زوج ولا أحد من ذوى ارحامها ومعها رجال غرباء. 1705 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن مفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله (ع) جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر
مع الرجال ليس فيهم لها ذو رحم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله عليها التيمم ولا يمس ولا يكشف شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها فقلت: كيف يصنع بها ؟ قال يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها. 2706 عنه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن عن أبيه عن محمد بن احمد بن علي
* - 704 - التهذيب ج 1 ص 126. - 705 - التهذيب ج 1 ص 98. - 706 - التهذيب ج 1 ص 124. [ * ]
[ 201 ]
عن عبد الله بن الصلت عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال: نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شئ منها، والمرأة تغسل زوجها لانها إذا مات كانت في عدة منه وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها، وعن المرأة تموت في سفر وليس معها ذو محرم ولا نساء ؟ قال: تدفن كما هي بثيابها، وعن الرجل يموت وليس معه ذو محرم ولا رجال قال: يدفن كما هو في ثيابه. 3707 علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب
عن علي بن رئاب عن محمد بن مروان عن ابن أبي يعفور قال: قلت: لابي عبد الله (ع) الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل كيف يصنعن به ؟ قال: يلففنه لفا في ثيابه ويدفنه لا يغسلنه. 4708 الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري قال: سألته عن امرأة ماتت مع رجال قال: تلف وتدفن ولا تغسل. 5709 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء قال: يدفن ولا يغسل، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل. 6710 سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله (ع) مثله. 7711 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عن علي (عل)
قال: إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه قال: يؤزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبا ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه، وإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه ويصببن عليه الماء صبا ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه. 8712 علي بن الحسين عن أحمد بن ادريس عن محمد بن سالم عن احمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (ع) في رجل مات ومعه نسوة وليس معهن رجل قال: يصببن الماء من خلف الثوب ويلففنه في اكفانه من تحت الستر ويصلين عليه صفا ويدخلنه قبره، والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة قال: يصبون الماء من خلف الثوب ويلفونها في اكفانها ويصلون ويدفنون. فلا تنافي بين هذين الخبرين والاخبار التي قدمناها لانا نحملهما على ضرب من الاستحباب دون الوجوب، وإنما منعنا من ان تغسل المرأة الرجل إذا باشرت جسمه فأما إذا كانت تصب الماء عليه فليس به بأس وفيه فضل، وأما المرأة فقد روي أيضا أنه يجوز للرجال أن يغسلوا منها ما كان يجوز لهم النظر إليه من محاسنها الوجه واليدين
يدل على ذلك: 9713 ما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن داود بن فرقد قال: مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد الله (ع) عن المرأة تموت مع الرجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها ؟ فقال: اذن يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفيها. 10 714 أحمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن ابن سالم عن المفضل بن عمر قال: قلت: لابي عبد الله (ع) جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم ذو محرم لها ولا معهم امرأة
* - 712 - 713 - التهذيب ج 1 ص 125 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 44. - 714 - التهذيب ج 1 ص 125. [ * ]
[ 203 ]
فتموت المرأة فما يصنع بها ؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ولا يمس ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها فقلت: له كيف يصنع بها قال: يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها. 11715 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسلم الجبلي
عن عبد الرحمن بن سالم وعلي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم ؟ فقال: يغسل منها موضع الوضوء ويصلي عليها وتدفن. 12716 علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن علي ابن الحكم عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله (ع) قال: سئل عن المرأة تموت وليس معها محرم ؟ قال: يغسل كفيها. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب والاصل ما قدمناه من أنها تدفن ولا تغسل على حال، ويزيد ذلك بيانا: 13717 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن أبي جميلة عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأة غيرها ؟ قال له: إن لم يكن فيهم لها زوج ولا ذو رحم لها دفنوها بثيابها ولا يغسلونها، وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها قال: وسألته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهن رجل ؟ فقال: إن لم يكن له فيهن امرأة فليدفن في ثيابه ولا يغسل وإن كان له فيهن امرأة فليغسل
في قميص من غير أن ينظر إلى عورته. 14718 سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد
عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عل) قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله نفر فقالوا إن امرأة توفيت معنا وليس معها ذو رحم فقال: كيف صنعتم بها فقالوا صببنا عليها الماء صبا فقال: اما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها قالوا لا فقال: أفلا يممتموها. 15719 فأما ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن أحمد عن علي عن عبد الله بن الصلت عن ابن بنت الياس عن عبد الله بن سنان: قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثياب ويستحب أن يلف على يديه خرقة. فهذا الخبر يحتمل وجهين، احدهما أن يكون ذلك الرجل زوجها فانه يجوز له ان
يغسلها على ما قدمناه من وراء الثياب، أو واحد من ذوي ارحامها، ويؤكد ذلك: 16720 ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل مات وليس عنده الا نساء ؟ قال: تغسله امرأة ذات محرم منه وتصب النساء عليه الماء ولا يخلع ثوبه، وإن كانت امرأة ماتت مع رجال وليس معها أمرأة ولا محرم لها فلتدفن كما هي في ثيابها، فأن كان معها ذو محرم لها غسلها من فوق ثيابها، والوجه الثاني أن يكون ذلك محمولا على انهم يغسلونها بصب الماء عليها كما ذكرناه في غسلهن للرجال لان ذلك قد روي وإن كان كل ذلك محمولا على الاستحباب والاصل ما قدمناه من وجوب دفنها من غير غسل. 17721 وروى ما ذكرناه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن خرزاد عن الحسن بن راشد عن علي بن اسماعيل عن أبي سعيد قال: سمعت أبا عبد الله (ع)
يقول إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبون الماء عليها صبا، ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال: أبو حنيفة يصببن الماء عليه صبا فقال: أبو عبد الله (ع) بل يحل لهن ان يمسسن منه ما كان يحل لهن ان ينظرن إليه منه وهو حي فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسه وهو حي صببن الماء عليه صبا فما تضمن هذا الخبر من جواز غسل المرأة للرجل المواضع التي كان يحل لها النظر وهو حي محمول على الاستحباب والاصل ما قدمناه. 119 باب كيفية غسل الميت 1722 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن ابراهيم الخزاز عن عثمان النوا قال: قلت لابي عبد الله (ع) إني اغسل الموتى قال: أو تحسن قال: قلت إني اغسل قال: إذا غسلت الميت فارفق به ولا تعصره ولا تقربن شيئا من مسامعه بكافور. 2723 الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن حمران بن اعين قال: قال: أبو عبد الله (ع) إذا غسلتم الميت منكم فارفقوا به ولا تعصروه ولا تغمزوا له مفصلا ولا
تقربوا اذنيه شيئا من الكافور ثم خذوا عمامته فانشروها مثنية على رأسه واطرح طرفيها من خلفه وابرز جبهته قلت: والحنوط كيف أصنع به قال: يوضع في منخريه وموضع سجوده ومفاصله قلت: فالكفن فقال: تأخذ خرقة فتشد به سفليه تضم فخذيه بها ليضم ما هناك وما يصنع من القطن أفضل ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن.
- 722 - 723 - التهذيب ج 1 ص 126 - واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 40 وهو جزء من حديث. [ * ]
[ 206 ]
3274 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان والحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن مسكان جميعا عن أبي العباس عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن غسل الميت فقال: أقعده واغمز بطنه غمزا رفيقا ثم طهره من غمز البطن ثم تضجعه ثم تغسله فتبدأ بميامنه وتغسله بالماء والحرض (1) ثم بماء وكافور ثم تغسله بالماء القراح واجعله في اكفانه. قال محمد بن الحسن رحمه الله ما تضمن هذا الخبر من قوله اقعده موافق للعامة ولسنا
نعمل به، واما قوله اغمزه فيجوز أن يكون اشارة إلى ما يمسح على بطنه في الغسلتين الاولتين دون الثالثة على ما شرحناه في كتابنا الكبير. 4725 وأما ما رواه علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب واحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن علي بن عقبة وذبيان (2) بن حكيم عن موسى بن اكيل النميري عن العلا بن سيابة عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس ان تجعل الميت بين رجليك وأن تقوم من فوقه فتغسله فإذا قلبته يمينا وشمالا تضبطه برجليك كي لا يسقط بوجهه. فالوجه في قوله (ع) لا بأس أن تجعله بين رجليك محمول على الجواز ورفع الحظر لان المسنون والافضل أن يقف من جانب الميت ولا يركبه حسب ما شرحناه في كتابنا الكبير. 120 باب تقديم الوضوء على غسل الميت 1726 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن المسلى عن عبيد الله بن عبيد قال: سألت أبا عبد الله
(1) الحرض بضمتين الاشنان. (2) نسخة في المطبوعة (دينار).
* - 724 - 735 - التهذيب ج 1 ص 126. - 726 - التهذيب ج 1 ص 86. [ * ]
[ 207 ]
(ع) عن غسل الميت قال يطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه ويوضأ وضوء الصلاة ثم يغسل رأسه بالسدر والاشنان ثم بالماء والكافور ثم بالماء القراح ويطرح فيه سبع ورقات صحاح من ورق السدر في الماء. 2727 وعنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد عن أبي جعفر عن علي ابن حديد عن عبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد عن حماد عن حريز قال: أخبرني أبو عبد الله (ع) قال: الميت تبدأ بفرجه ثم توضأ وضوء الصلاة وذكر الحديث. 3728 وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن احمد بن يحيى عن محمد بن يحيى المعاذي عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن حفص عن حفص بن غياث عن ليث عن عبد الملك عن أبي بشير عن حفصة بنت سيرين عن أم سليمان عن أم أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدأوا ببطنها فلتمسح مسحا رفيقا ان لم تكن حبلى فان كانت
حبلى فلا تحركيها فإذا أردت غسلها فأبدئي بسفليها فألقي على عورتها ثوبا ستيرا ثم خذي كرسفة فاغسيلها ثم ادخلي يدك من تحت الثوب فاغسليها بكرسف ثلاث مرات فأحسني مسحها قبل أن توضيها ثم وضيها بماء فيه سدر وذكر الحديث. 4729 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن الرزق الغمشاني عن معاوية بن عمار قال: امرني أبو عبد الله (ع) ان اغمز بطنه ثم اوضيه بالاشنان ثم اغسل رأسه بالسدر ولحيته ثم افيض على جسده منه ثم أدلك به جسده ثم افيض عليه ثلاثا ثم اغسله بالماء القراح ثم افيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح وأطرح فيه سبع ورقات سدر. 5730 علي بن محمد القاساني عن بعض اصحابه عن الوشا عن أبي خيثمة عن أبي عبد الله (ع) قال: ان أبي أمرني ان اغسله إذا توفي وقال: لي اكتب يا بني
ثم قال: انهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم هذا كتاب أبي ولست اعدو قوله ثم قال: تبدأ فتغسل يديه ثم توضيه وضوء الصلاة ثم تأخذ سدرا وذكر الحديث.
6731 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (ع) عن الميت افيه وضوء الصلاة ام لا ؟ فقال: غسل الميت تبدأ بمرافقه فتغسلها بالحرض ثم وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات ولا تغسل إلا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه ويجعل في الماء شئ من سدر وشئ من كافور ولا يعصر بطنه الا ان يخاف شيئا قريبا فيمسح به رفيقا من غير أن يعصر ثم يغسل الذي غسله يده قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ثم إذا كفنه اغتسل. فلا ينافي الاخبار الاولة لان الذي تضمن الخبر بيان غسل الميت ولم يحتج إلى بيان شرح الوضوء لان ذلك معلوم ولم يعدل عن شرحه لانه غير واجب بل لما قدمناه، فأما ما روي من الاخبار من ان غسل الميت مثل غسل الجنب سواء فإذا كان غسل الجنابة ليس فيه وضوء فكذلك غسل الميت فيعارضها الاخبار التي رويت في أن كل غسل فيه الوضوء الا الغسل من الجنابة وإذا كان غسل الميت غير غسل الجنابة يجب ان يثبت فيه الوضوء على أن الوجه في قولهم غسل الميت مثل غسل الجنابة هو بيان كيفية الغسل ومراعاة الترتيب فيه لانهما على حد واحد وان كان في أحدهما وضوء
وليس في الآخر وضوء، كما ان غسل الحيض مثل غسل الجنابة وإن كان فيه وضوء على ما بيناه وليس في غسل الجنابة. 7732 روى ما ذكرناه علي بن الحسين عن عبد الله بن جعفر عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن فضالة بن ايوب عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم
* - 731 - التهذيب ج 1 ص 126. - 732 - التهذيب ج 1 ص 126. [ * ]
[ 209 ]
عن أبي جعفر (ع) قال: غسل الميت مثل غسل الجنابة وان كان كثير الشعر فزد عليه الماء ثلاث مرات والذي يعارضه: 8733 ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد الله (ع) قال: في كل غسل وضوء إلا الجنابة، والوجه في الجمع بينهما ما قدمناه. 121 باب تجمير الكفن 1734 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله (ع)
قال: لا تجمر الكفن. 2735 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد الكوفي عن ابن جمهور عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: أمير المؤمنين (ع) لا تجمروا الاكفان ولا تمسحو موتاكم بالطيب إلا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم. 3736 وبهذا الاسناد عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي والسكوني عن أبي عبد الله (ع) قال: إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن تتبع جنازة بمجمرة. 4737 الحسن بن محبوب عن ابن أبي حمزة قال: قال: أبو جعفر (ع) لا تقربوا موتاكم النار يعني الدخنة. 5738 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن عبد الله بن
* - 733 - التهذيب ج 1 ص 86. - 734 - 735 - 736 - 737 - 738 - التهذيب ج 1 ص 84 واخرج الاول والثانى الكليني في الكافي ج 1 ص 41. [ * ]
[ 210 ]
سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بدخنة كفن الميت وينبغي للمرأ المسلم ان يدخن ثيابه إذا كان يقدر. 6739 وما رواه غياث بن ابراهيم عن أبى عبد الله (ع) عن أبيه (ع) انه كان يجمر الميت بالعود فيه المسك فربما جعل على النعش الحنوط وربما لم يجعله وكان يكره أن يتبع الميت بالمجمرة. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية لانهما موافقان لمذاهب العامة 122 باب ان الكفن لا يكون الا قطنا 1740 - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع) قال: الكفن يكون بردا (1) فان لم يكن بردا فاجعله كله قطنا فان لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا (2). 2741 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة
عن أبي عبد الله (ع) قال: الكتان كان لبني اسرائيل يكفنون به والقطن لامة محمد صلى الله عليه وآله، فلا ينافي هذا الخبر: 3742 ما رواه سهل بن زياد عن محمد بن عمرو بن سعيد عن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الاول (ع) قال: سمعته يقول: انا كفنت أبي في ثوبين شطويين (3)
(1) البرد بالضم الثوب المخطط الجمع ابراد وبرد وأكسية يلتحف بها. (2) السابري: نوع من الثياب الرقاق. (3) الشطويين: ثياب منسوبة إلى شطا بغير همز، وهى قرية بناحية مصر. * 739 - التهذيب ج 1 ص 84. - 740 - التهذيب ج 1 ص 84 الكافي ج 1 ص 42. - 741 - التهذيب ج 1 ص 123 الكافي ج 1 ص 41. - 742 - التهذيب ج 1 ص 123 الكافي ج 1 ص 42. [ * ]
[ 211 ]
كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليهما السلام وفي برد اشتريته بأربعين دينار لو كان اليوم لساوى اربعمائة دينار.
لان الوجه في هذا الخبر الحال التي لا يقدر فيها على القطن على أنه حكاية فعل ويجوز أن يكون ذلك يختص بهم (عل) ولم يقل فيه ينبغي أن تفعلوا أنتم وإذا لم يكن فيه لم يجب المصير إليه. 4743 فأما ما رواه محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن محمد بن سعيد عن اسماعيل ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (عل) قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله نعم الكفن الحلة ونعم الاضحية الكبش الاقرن. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لانه موافق لمذاهب العامة، والخبر الذي قدمناه مطابق للاخبار التي أوردناها في شرح غسل الميت في كتابنا الكبير. 5744 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن راشد قال: سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل القصب (1) اليماني من قز وقطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى ؟ قال: إذا كان القطن اكثر من القز فلا بأس. فلا ينافي ما قدمناه لانا إنما نمنع من الثياب التي لا يجوز الصلاة فيها وإن كان القطن الخالص أفضل، وهذه الرواية محمولة على الجواز دون الفضل، والذي يدل على أن
الكتان مكروه زايدا على ما مضى: 6745 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يكفن الميت في كتان.
(1) القصب: ثياب من كتان ناعمة واحدها قصبى على النسبة. * - 743 - 744 - التهذيب ج 1 ص 123 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 42. - 745 - التهذيب ج 1 ص 127. [ * ]
[ 212 ]
123 باب موضع الكافور من الميت 1746 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره من الحنوط، وقال الحنوط للرجل والمرأة سواء قال: وأكره ان يتبع بمجمرة. 2747 علي بن محمد عن أيوب بن نوح عن ابن مسكان عن الكاهلي وحسين بن
المختار عن أبي عبد الله (ع) قال: يوضع الكافور من الميت على موضع المساجد وعلى اللبة (1) وباطن القدمين وموضع الشراك من القدمين وعلى الركبتين والراحتين والجبهة واللبة. 3748 وروى فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال: لا تجعل في مسامع الميت حنوطا. 4749 فأما ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (ع) كيف أصنع بالحنوط قال: تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه. فالوجه في هذا الخبر أن نحمل قوله في مسامعه على معنى على، لان حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض قال: الله تعالى (ولاصلبنكم في جذوع النخل) فإنما أراد على جذوع النخل، وإنما فعلنا ذلك ليوافق الاخبار الاولة ويطابق ما أوردناه في شرح تكفين الميت في كتابنا الكبير ولا يخالفه.
(1) اللبة: المنحر وموضع القلادة من الصدر. * - 746 - 747 - 748 - 749 - التهذيب ج 1 ص 88 واخرج الاول الكليني في الكافي
ج 1 ص 40. [ * ]
[ 213 ]
5750 فأما ما رواه علي بن محمد عن محمد بن خالد عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قال:. إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود ومفاصله كلها واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه، وقال: حنوط الرجل والمرأة سواء. فالوجه فيه أيضا ما قدمناه في الخبر الاول سواء. 124 - باب السنة في حل الازرار عند نزول القبر 1751 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الله المسمعي عن اسماعيل بن بشار الواسطي عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الخضرمي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تنزل القبر وعليك عمامة ولا قلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحل أزرارك قال: قلت: فالخف ؟ قال: لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية فليجتهد في ذلك جهده. 2752 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابراهيم بن عقبة
عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: رأيت أبا الحسن (ع) دخل القبر ولم يحل أزراره. فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عمن لم يحل أزراره لان فعل ذلك من المسنونات دون الواجبات. 125 باب المقتول شهيدا بين الصفين 1753 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن جعفر عن علي بن سعيد عن عبيد الله