خاتمة مستدرك الوسائل تأليف المحدث الجليل الميرزا الشيخ حسين النوري الطبرسي المتوفى 1320 ه الجزء الخامس تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث
[ 2 ]
BP النوري، حسين بن محمد تقي، 1254 - 1320 ه. 136 خاتمة مستدرك الوسائل / تأليف الميرزا الشيخ حسين النوري 504 و 4 ح / الطبرسي ؟ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. - قم: مؤسسة 9 ن آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث، 1416 ه. 1416 ه. ج. نموذج. المصادر بالهامش. 1. أحاديث الشيعة - القرن الثاني عشر. 2. الحديث - علم الرجال. أ. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. المحقق. ب. العنوان. ج. العنوان: مستدرك الوسائل. ردمك (شابك) 1 - 84 - 5503 - 964 / احتمالا 9 أجزاء. 964 VOLS 9 / 1 - 48 - 3055 - ISBN ردمك (شابك) 8 - 006 - 319 - 964 / ج 5
5. 964 VOL / 4 - 600 - 913 - ISBN الكتاب: خاتمة مستدرك الوسائل / ج 5 المؤلف: المحدت النوري تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث - قم الطبعة: الاولى - رمضان 1416 ه الفلم والالواح الحساسة (الزنك): نور - قم المطبعة: ستارة - قم الكمية: 3000 نسخة السعر: 4000 ريال
[ 3 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 4 ]
جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دور شهر (خيابان شهيد فاطمي) كوچه 9 - پلاك 5 ص. ب. 996 / 37185 - هاتف 4 - 730001
[ 5 ]
الفائدة الخامسة
[ 7 ]
232 رلب - وإلى عمار بن مروان الكلبي: محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عنه (1). أبو أيوب هو أبراهيم بن عثمان أو عيسى ثقة، فالسند صحيح مضافا إلى كون ابن محبوب في السند. وكذا عمار ثقة لا مغمز فيه. ويروي عنه ابن أبي عمير (2)، وابن فضال (3)، وجعفر بن بشير (4)، وأبو العباس (5)، وعلي بن رئاب (6)، وعموو بن ميمون (7)، وهشام بن سالم (8)، وعلي بن النعمان (9)، وغيرهم فهو معدود من الاجلاء. 233 رلج - وإلى عمار بن موسى الساباطي: أبوه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدايني، عن مصدق بن صدقة، عنه (10). أحمد ومصدق من العلماء الرواة، والفقهاء الثقات مع كونهما فطحيين. * (الهامش) * (1) الفقيه 4: 98، من المشيخة. (2) تهذيب الاحكام 1: 159 / 455. (3) تهذيب الاحكام 6: 191 / 412. (4) اصول الكافي 2: 228 / 4. (5) اصول الكافي 2: 488 / 17. (6) تهذيب الاحكام 6: 368 / 106 2. (7) اصول الكافي 1: 24 / 36. (8) الكافي 7: 393 / 2. (9) اصول الكافي 2: 89 / 2. (10) الفقيه 4: 4، من المشيخة (*).
[ 8 ]
والمدايني ثقة اختلفوا في فطحيته، وقال الاردبيلي في مجمع الفائدة: عمرو ابن سعيد المدايني قيل أنه فطحي، إلا أن الارجح أنه ثقة وليس بفطحي (1) انتهى، والظاهر أن المشهور على فطحيته. وأما عمار فقد كثر الكلام فيه من جهة فطحيته المعلومة بنقل الثقات، ولذا قال صاحب التكملة - رحمه الله - في آخر ترجمته: فالمسألة تبنى على أن الموثق حجة أم لا (2)، انتهى. والحق ان اخباره معتمدة لا بد من العمل بها، وإن قلنا بعدم حجية الموثق مطلقا، أو عند وجود معارض صحيح، وذلك لوجود الدليل الخاص على حجيتها، ويستكشف ذلك من مواضع -: أ - كلام المفيد في الرسالة العددية من أن رواة الحديث - بإن شهر رمضان من شهور السنة يكون تسعة وعشرين يوما، ويكون ثلاثين يوما - فقهاء، أصحاب أبي جعفر (عليه السلام).. إلى أن قال: والاعلام الرؤوساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام، الذين لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم، وهم أصحاب الاصول المدونة، والمصنفات المشهورة.. إلى أن قال: ممن روى عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) - أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان - أبو جعفر محمد بن مسلم.. الى أن قال: وروى مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: لا يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من النقصان، يكون ثلاثين يوما ويكون تسعة وعشرين يوما " (3).
(1) مجمع الفائدة والبرهان 1: 353. (2) تكملة الكاظمي 2: 217. (3) الرسالة العددية: 14 و 15 و 17 (*).
[ 9 ]
ب - وما تقدم في (رز) (1) في ترجمة علي بن أبي حمزة، وهو قول المحقق في " أسآر المعتبر "، من أن الاصحاب عملوا برواية هؤلاء - يعني علي وعمار - كما عملوا هناك. ولو قيل: قد ردوا رواية كل واحد منهما في بعض المواضع. قلنا كما ردوا رواية الثقة في بعض المواضع متعللين بأنه خبر واحد، وإلا فاعتبر كتب الاصحاب فإنك تراها مملؤة من رواية علي وعمار (2). وقال أيضا في أحكام البئر، فيما ينزح للعصفور وشبهه: لنا: ما رواه عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " وأقله العصفور ينزح منها دلو واحدة "، وقد قلنا أن عمار مشهود له بالثقة في النقل، منضما إلى قبول الاصحاب لرواية هذه، ومع القبول لا يقدح اختلاف العقيدة (3). وقال في المسألة الاولى من المسائل الغرية: قال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه ان الامامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات لم يقدح المذهب بالرواية مع اشتهار الصدق.. إلى آخره. ج - ما في الفهرست: عمار بن موسى الساباطي له كتاب كبير جيد معتمد وكان فطحيا (4). وفي التهذيب - بعد حكاية تضعيفه عن جماعة - انه وان كان فطحيا فهو
(1) تقدم برقم: 207. (2) المعتبر 1: 94. (3) المعتبر 1: 73. (4) فهرست الشيخ 515 / 117 (*).
[ 10 ]
ثقة في النقل لا يطعن عليه (1) والظاهر بل المقطوع انه داخل في العموم الذي ادعاه في عدته في قوله فلاجل ما قلناه عملت الطائفة باخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره واخبار الواقفة.. إلى آخره (2). ولذا قال المحقق في المعتبر في مسالة التراوح: والاولى وان ضعف سندها فان الاختبار يؤيدها من وجهين احدهما عمل الاصحاب على رواية عمار لثقته، حتى ان الشيخ في العدة ادعى اجماع الامامية على العمل بروايته (3). وقال السيد الاجل بحر العلوم في رجاله بعد نقل هذه العبارة: ولم اجد في العدة تصريحا بذكر عمار، والذي وجدته فيه دعوى عمل الطائفة باخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره، وشمول العموم له غير معلوم لانه فرع المماثلة في التوثيق ولم يظهر من العدة ذلك وكان المحقق ادخله في العموم لثبوته من كلامه في التهذيب والفهرست، انتهى (4). قلت: عمار من الثقات المعروفين، وفي المعتبر في مسألة الانائين: وعمار هذا وان كان فطحيا وسماعة وان كان واقفيا لا يوجب رد روايتهما هذه، اما اولا فلشهادة اهل الحديث لهما بالثقة.. إلى آخره (5). وفي النجاشي: عمار بن موسى الساباطي أبو الفضل مولى واخواه قيس وصباح رووا عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) وكانوا ثقات في الرواية (6).. إلى آخره، ومثله في، الخلاصة (7)، وتقدم كلام للشيخ في
(1) تهذيب الاحكام 7: 101 / 435 (ذيل الحديث). (2) عدة الاصول 1: 381. (3) المعتبر 1: 60. (4) رجال السيد بحر العلوم 3: 168.
(5) المعتبر 1: 104. (6) رجال النجاشي 290 / 779. (7) رجال العلامة 243 / 6 (*).
[ 11 ]
التهذيب (1)، وفي الكشي: قال محمد بن مسعود: عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحية هم فقهاء اصحابنا، منهم ابن بكير، وابن فضال يعني الحسن بن علي، وعمار الساباطي، وعلي بن اسباط، وبنو الحسن بن علي بن فضال علي واخواه، ويونس بن يعقوب، ومعاوية بن حكيم، وعد عدة من اجلة الفقهاء العلماء (2)، انتهى. فهو ان لم يكن اوثق من ابن بكير فهو مثله قطعا فهو داخل في العموم من غير تررد. د - ما رواه الكشي في ثلاثة مواضع كما هو الموجود في اختيار الشيخ، ففي موضع روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) انه قال: استوهبت عمار من ربي تعالى، فوهبه لي (3). وفي موضع: عن علي بن محمد، عن محمد بن احمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن حماد الكوفي، عن مروك، عن رجل (4) قال: قال لي أبو الحسن الاول (عليه السلام): اني استوهبت عمار الساباطي من ربي، فوهبه لي (5). وفي موضع آخر: عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله القمي، عن عبد الرحمن بن حماد الكوفي، عن مروك بن عبيد، عن رجل، وذكر مثله (6). والسند وان كان ضعيفا، الا ان في ذكر الخبر في ثلاثة مواضع، واختياره
(1) تهذيب الاحكام 7: 101 / 435 (ذيل الحديث).
(2) رجال الكشي 2: 635 / 639. (3) رجال الكشي 2: 524 / 471. (4) لم ترد في اسناد الرواية من المصدر، وانما سودت في اسناد آخر - سيأتي - للرواية نفسها من المصدر ايضا، فلاحظ. (5) رجال الكشي 2: 707 / 763. (6) رجال الكشي 2: 793 / 967. (*)
[ 12 ]
الشيخ كذلك، دلالة على قوته واعتباره. وقال ابن طاووس في رجاله كما في التحرير الطاووسي: ورأيت في بعض النسخ رواية مروك، عن أبي الحسن (عليه السلام) بلا واسطة (1)، وعليه فالخبر قوي جدا وحيث ان الضعف الذي رمي به عمار في بعض الكلمات منحصر سببه في فطحيته والخبر يدل على خروجه منهم حكما فلا نقص ينسب إليه من هذه الجهة، ولاتفاق الكلمة على فقهه وعدالته وعلمه ودرايته لا بد وان يعد من اجلاء اصحابنا. قال الشيخ البهائي في شرح الفقيه: وعمار الساباطي وان كان فطحيا الا انه كان ثقة جليلا من اصحب الصادق والكاظم (عليهما السلام) وحديثه يجري مجرى الصحاح، وقد. ذكر الشيخ في العدة: ان الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه عمار، وقول الكاظم (عليه السلام): اني استوهبت عمارا من ربي، فوهبه لي، مشهور. وسؤاله الصادق (عليه السلام) ان يعلمه الاسم الاعظم وقوله (عليه السلام): انك لا تقوى على ذلك، واظهار بعض علامات ذلك عليه يدل على كمال قربه واختصاصه، فقد ثبت بنقل الشيخ وتقرير هؤلاء الفضلاء له فيكون المخالف مسبوقا بالاجماع (2)، انتهى.
واغرب صاحب التكملة حيث قال - بعد نقل هذا الكلام -: واما ما ذكر من اقترانه بالقرائن كخبر الكشي عن الكاظم (عليه السلام)، فانا في عجب من ذلك، فانك تحققت انه فطحي الى ان مات، فكيف يستوهبه الكاظم (عليه السلام) من الله، ويوهبه له، وهو فطحي ملعون من الكلاب الممطورة ؟ !، ولو كان من الصادق (عليه السلام) لكان له وجه، فالاولى
(1) التحرير الطاووسي: 190 / 269. (2) شرح الفقيه للبهائي: لم يقع بايدينا. (*)
[ 13 ]
الطرح لذلك ولضعف السند أو حمل عمار على غير الساباطي، وان كان نقل المصنف لفظ الساباطي (1)، انتهى. قلت: اعلم اولا ان الفطحية اقرب المذاهب الباطلة إلى مذهب الامامية وليس فيهم معاندة وانكار للحق وتكذيب لاحد من الائمة الاثنى عشر (عليهم السلام) بل لا فرق بينهم وبين الامامية اصولا وفروعا اصلا، الا في اعتقادهم امامة امام بين الصادق والكاظم (عليهما السلام) في سبعين يوما، لم تكن له راية فيحضروا تحتها، ولا بيعة لزمهم الوفاء بها، ولا احكام في حلال وحرام، وتكاليف في فرائض وسنن وآداب كانوا يتلقونها، ولا غير ذلك من اللوازم الباطلة، والاثار الفاسدة الخارجية المريبة غالبا على امامة الائمة الذين يدعون الى النار، سوى الاعتقاد المحض الخالي عن الاثار، الناشئ عن شبهة حصلت لهم عن بعض الاخبار، ولنما كان مدار مذهبهم على ما اخذوه من الائمة السابقة واللاحقة صلوات الله عليهم كالامامية. ومن هنا تعوف وجه عدم ورود لعن وذم فيهم، وعدم امرهم (عليهم السلام) بمجانبتهم كما ورو ذم الزيدية والواقفة وامثالهما ولعنهم، بل في الكشي
اخبار كثيرة، وفيها انهما والنصاب عندهم (عليهم السلام) بمنزلة سواء، وأن الواقف عاند عن الحق ومقيم السيئة، وأن الواقفة كفار زنادقة مشركون، ونهوا (عليهم السلام) عن مجالستهم وانهم داخلون في قوله تعالى * (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) * (2) قال: يعني الآيات الاوصياء الذين كفروا بها الواقفة وآل اموهم الى ان اذنوا (عليهم السلام) في الدعاء عليهم في القنوت، ولشدة عنادهم وتعصبهم لقبوا بالكلاب الممطورة، والممطورة كما مر
(1) التكملة 2: 216 / 215. (2) النساء 4: 140. (*)
[ 14 ]
في (قمد) (1) في ترجمة سماعة. هذا ولم نعثر الى الان على ورود ذم في الفطحية، بل كانت معاملتهم (عليهم السلام) معهم في الظاهر كمعاملتهم مع الامامية، وقد أمروا باخذ ما رووه بنو فضال وهم عمدهم، ورواياتهم لا تحصى كثرة. وروى الصدوق في العيون، والعلل، ومعاني الاخبار، عن محمد بن ابراهيم الطالقاني، عن احمد بن زياد الهمداني (2)، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت له: لم كني النبي (صلى الله عليه وآله) بابي القاسم ؟ فقال: لانه كان له ابن يقال له: قاسم، فكني به، قال: فقلت: يا بن رسول الله، فهل تراني اهلا للزيادة ؟ فقال: نعم، اما علمت ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: انا وعلي أبوا هذه الامة ؟ قلت: بلى، قال: اما علمت ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أب لجميع امته، وعلى (عليه السلام) منهم ؟ قلت: نعم، قال: اما علمت أن
عليا (عليه السلام) قاسم الجنة والنار ؟ قلت: بلى، قال: فقيل له: أبو القاسم، لانه أبو قاسم الجنة والنار، الخبر (3). واما سند ما ادعيناه ففي الكمثي: الفطحية هم القائلون بامامة عبد الله ابن جعفر بن محمد (عليهما السلام) وسموا بذلك، لانه قيل: انه كان افطح الرأس، وقال بعضهم: كان افطح الرجلين، وقال بعضهم: انهم نسبوا الى
(1) تقدم برقم: 144. (2) في العيون، والعلل: احمد بن محمد بن سعيد الكوفي وفي معاني الاخبار: احمد بن محمد بن يوسف بن سعيد الكوفي بدل الهمداني المذكور. والصواب ما في العيون والعلل بقرينة ما موجود في ترجمته في سائر كتب الرجال، وهو ابن عقدة الحافظ الجارودي المشهور. (3) انظر: عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 85 / 29 وعلل الشرائع 127 / 2 ومعاني الاخبار 52 / 3، وفيها اختلاف يسير مع الاصل. (*)
[ 15 ]
رئيس من اهل الكوفة، يقال له: عبد الله بن فطيح، والذين قالوا بامامته عامة مشايخ العصابة وفقهائها، مالوا الى هذه المقالة، فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم (عليهم السلام)، انهم قالوا: الامامة في الاكبر من ولد الامام إذا مضى. ثم منهم من رجع عن القول بامامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب، ولما ظهر منه من الاشياء التي لا ينبغي ان تظهر من الامام (1). ثم ان عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما، فرجع الباقون إلا شذاذ منهم عن القول بامامته الى القول بامامة أبي الحسن موسى (عليه السلام) ورجعوا
الى الخبر الذي روي: أن الامامة لا تكون في الاخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام) وبقي شذاذ منهم على القول بامامته، وبعد ان مات، قالوا بامامة أبي الحسن موسى (عليه السلام). وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال لموسى (عليه السلام): يا بني ان اخاك يجلس مجلسي ويدعي الامامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فانه اول اهلي لحوقا بي (2)، انتهى. وقال الشيخ الجليل الاقدم أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي في كتاب فرق المذاهب، في ذكر فرق الشيعة بعد أبي عبد الله (عليه السلام): والفرقة الخامسة منهم قالت: الامامة بعد جعفر (عليه السلام) في ابنه عبد الله ابن جعفر (عليه السلام) (3) وذلك انه كان - عند مضي جعفر (عليه السلام) - اكبر ولده سنا، وجلس مجلس أبيه، وادعى الامامة ووصية أبيه.
(1) رجال الكشي 2: 534 / 472. (2) انظر رجال الكشي 2: 525 / 472 (3) في المصدر: الافطح بدل (عليه السلام). (*)
[ 16 ]
واعتلوا بحديث يروونه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) انه قال: الامامة في الاكبر من ولد الامام. فمال الى عبد الله والقول بامامته جل من قال بامامة جعفر بن محمد (عليهما السلام) أبيه (1) غير يسير عرفوا الحق، فامتحنوا عبد الله بمسائل في الحلال والحرام من الصلاة والزكاة وغير ذلك، فلم يجدوا عنده علما وهذه الفرقة القائلة بامامة عبد الله بن جعفر (عليه السلام) هي الفطحية. وسموا بذلك لان عبد الله كان افطح الرأس، وقال بعضهم: كان افطح
الرجلين، وقال بعض الرواة: نسبوا الى رئيس لهم من اهل الكوفة يقال له عبد الله بن فطيح (2). ومال الى هذه الفرقة جل مشايخ الشيعة وفقهائها، ولم يشكوا في ان الامامة في عبد الله بن جعفر وفي ولده من بعده، فمات عبد الله ولم يخلف ذكرا، فرجع عامة الفطحية عن القول بامامته - سوى قليل منهم - الى القول بامامة موسى بن جعفر (عليهما السلام). وقد كان رجع جماعة منهم في حياة عبد الله الى موسى بن جعفر (عليهما السلام) ثم رجع عامتهم بعد وفاته عن القول به، وبقي بعضهم على القول بإمامته ثم امامة موسى بن جعفر (عليهما السلام) من بعده (3)، انتهى. فانقدح من كلام هذين الشيخين الجليلين ما ادعيناه من عدم الفرق بين الامامية والفطحية الا في اعتقادهم امامة عبد الله في سبعين يوما لمجرد الشبهة لا للعناد وجلب الخصام وانكار الحق وتكذيبه.
(1) موقع - (ابيه) في المصدر بعد قوله: (بامامة) وهو الاصوب. (2) في هامش المصدر - وهو من تعليق السيد محمد صادق بحر العلوم - ما صورته: عبد الله بن افطح - خ ل -. فلاحظ. (3) فرق الشيعة: 77 - 78 وما بين المعقوفات منه. (*)
[ 17 ]
إذا عرفت ذلك: فاعلم ثانيا ان الزائد فيهم (عليهم السلام) كالناقص منهم (عليهم السلام) واحدا في اصل ثبوت الكفر الحقيقي الباطني، واشتراك كل من كان على خلاف الحق في الضلالة والبطلان، ولكن المتأمل في آيات كثيرة والاخبار المتظافرة، يجد ان العذاب الموعود، والعقاب المعهود، لمن انكر وجحد، وتولى وعند، وكذب واصر، وادبر واستكبر، وان من عرفهم (عليهم
السلام) واقربهم وصدقهم، أو جهلهم أو بعضهم، من غير انكار وتكذيب وعداوة يرجى له الرحمة والمغفرة وان تولى غير مواليه. وفي تفسير علي بن ابراهيم في الصحيح: عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال، قلت: جعلت فداك، ما حال الموحدين المقرين بنبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال (عليه السلام): أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها، فمن كان له عمل صالح لم تظهر منه عداوة فانه يخد له خدا الى الجنة التي خلقها الله تعالى بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته الى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيآته، فإما الى الجنة واما الى النار، فهؤلاء من الموقوفين لا مر الله. قال (عليه السلام): وكذلك يفعل بالمستضعفين، والبله، والاطفال، واولاد المسلمن الذين لم يبلغوا الحلم، وأما النصاب من اهل القبلة، فانهم يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها الله بالمشرق تدخل عليهم منها اللهب، والشرر، والدخان، وفورة الجحيم الى يوم القيامة، ثم بعد ذلك مصيرهم الى الجحيم، * (... ثم في النار يسجرون * ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله...) * (1) اي اين امامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله
(1) غافر 40: 72 - 74. (*)
[ 18 ]
للناس اماما (1). وإذا كان هذا حال من لا يعرفهم ولا يعاديهم، فمن عرفهم وتولاهم، ولكن تولى وليجة دونهم من غير تكذيب لهم، فهو اقوب الى العفو والرحمة. ومن هنا يعلم: ان الذين قتلوا مع امير المؤمنين (عليه السلام) في
الحروب الثلاثة كانوا شهداء وفيهم كثير ممن كانوا يتولونهما (2). ثم نقول ثالثا: أن الذي يظهر من مطاوي الاخبار، أن الجنة محرمة على المشركين والكفار الجاحدين واما من هو في حكمهم في بعض الاثار، فلا يظهر من تلك الاخبار شمولها له مع ان عدم الدخول في الجنة المعهودة غير مستلزم للدخول في النار، فان لله تعالى ان يعفو عن بعضهم ويخلق لهم ما يتنعمون فيه غير الجنة. وفي الكافي عن الصادق (عليه السلام): أن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به، فهرب منه الى دار الشرك، فنزل برجل من اهل الشرك فاظله، وارفقه، واضافه، فلا حضره الموت اوحى الله عزوجل إليه: (وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لاسكنتك فيها ولكنها محرمة على من مات بي مشركا، ولكن: يا نار هيديه (3) ولا تؤذيه) ويؤتى برزقه طرفي النهار، قلت: من الجنة، قال: من حيث يشاء الله عز وجل (4). وفي ثواب الاعمال باسناده عن علي بن يقطين، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): انه كان في بني اسرائيل رجل مؤمن، وكان له جار كافر، وكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا، فلما أن مات الكافر،
(1) تفسير القمي 2: 260. (2) اي: ممن كانوا يتولون الخلفيتن: الاول، والثاني كما يظهر من السياق المتقدم. (3) يقال: هاده، اي: اقلقه وازعجه، وهيديه هنا. بمعنى: " ازعجيه وخوفيه، ولا تؤذيه بحرق ". (4) اصول الكافي 2: 151 / 3. (*)
[ 19 ]
بنى الله له بيتا في النار من طين فكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها، وقيل له: هذا ما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتوليه
المعروف في الدنيا (1). وفي آخر كتاب أبي جعفر محمد بن المثني أبي القاسم الحضرمي: مما رواه الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، والحقه به عن ابن همام، عن حميد بن زياد ومحمد بن جعفر الرزاز القرشي، عن يحيى بن زكريا اللؤلؤي، قال: حدثنا محمد بن احمد بن هارون الحرار (2) عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، عن جابر الجعفي، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، قال: كان لامير المؤمنين (عليه السلام) صاحب يهودي، قال: وكان كثيرا ما يألفه، وان كانت له حاجة اسعفه فيها، فمات اليهودي فحزن عليه واستبدت وحشة له، قال: فالتفت إليه النبي (صلى الله عليه وآله) وهو ضاحك، فقال له: يا با الحسن، ما فعل صاحبك اليهودي ؟ قال: قلت: مات، قال: اغتممت به واستبدت وحشتك عليه ؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: فتحب ان تراه محبورا ؟ قال: قلت: نعم، بابي انت وامي، قال: ارفع رأسك، وكشط له عن السماء الرابعة فإذا هو بقبة من زبرجد خضراء معلقة بالقدرة. فقال له: يا با الحسن، هذا لمن يحبك من أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس، وشيعتك المؤمنون معي ومعك غدا في الجنة (3).
(1) ثواب الاعمال 202 - 203 / 1. (2) لم نقف عل لقبه هذا في كتب التراجم، وفيها: محمد بن أحمد - أو محمد - بن الحسين بن هارون الكندي الكوفي، كما في رجال الشيخ 508 / 93 وجامع الرواة 2: 59 / 456 وتنقيح المقال 2: 69 / 10309، 3: 179 / 11325، فلاحظ. (3) الاصول الستة عشر، اصل الحضرمي: 95 - 96. (*)
[ 20 ]
وهذا باب واسع لو اردنا استقصاء الكلام فيه لخرجنا عن وضع الكتاب، وفيما ذكرناه كفاية في تبين فساد ما في التكملة من جهات عديدة: الاولى: قوله: كيف يستوهبه الكاظم (عليه السلام) ؟ قلت: يستوهب مواليا له ولابائه ولابنائه الغر (عليهيم السلام) وهو معتقد لامامتهم وناشر لمآثرهم مخطئ في اعتقاد امامة رجل ما رتب عليه اثرا، كما استوهبوا جعفر الكذاب الجاحد المعاند المنكر المدعي الامامة لنفسه المرتكب لموبقات كثيرة اعظمها ايذاء آل الله بالضرب والسعي والحبس ونهب المال فايهما احق بالامن والامان والشفاعة عند المالك الديان ؟ ! الثانية: قوله: ويوهبه له. قلت: يهب وب رحيم غفور تنزه عن عقوبة الضعفاء بشفاعة وليه عبدا مطيعا مواليا لاوليائه معاديا لاعدائهم لزلة صدرت منه بشبهة في فهم بعض الاخبار من غير فساد وعلو واستكبار، ليت شعري أي قبح تصور في هذا العفو فاستعجب من طلبه ؟ ! افيه ظلم عليه أو على احد، أو حيف أو خلف لوعد، أو غير ذلك مما يجب تنزيه فعله تعالى عنه ؟ ! وفي الاحتجاج عن الصادق، عن امير المؤمنين (عليهما السلام) انه قال في حديث: والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الارض لشفعه الله فيهم (1)، الخبر، تأمل فيه يفتح لك أبوابا. الثالثة: قوله: من الكلاب الممطورة. اشتباه لا ينبغي صدوره من مثله فان البقر تشابه عليه، والكلاب الممطورة: من ألقاب الواقفة الجاحدين المكذبين لا الفطحية، وبينهما بعد
(1) الاحتجاج 1: 130. (*)
[ 21 ]
المشرقين. الرابعة: قوله: ولو كان من الصادق (عليه السلام).. إلى آخره. فان مورد هذا الكلام في متعارف التحاور في مقام صدرت منه (1) من احد زلة عظيمة قلبية أو جوارحية استحق بها الشفاعة من شافع جليل، ولم يكن عمار في عصره (عليه السلام) الا كساير الامامية، ولم يعهد منه ارتكاب بعض المآثم كشرب النبيذ وامثاله، كما قد ينقل عن بعض الرواة، مما دعاه (عليه السلام) الى الاستيهاب ثم الاخبار عنه واختصاصه به. الخامسة: احتمال كون عمار المذكور غير الساباطي. وهو عجيب، فان الاصل هو الكشي ذكره في ثلاثة مواضع، والعنوان في الاول في: عمار بن موسى الساباطي من اصحاب الكاظم (عليه السلام) (2)، وفي الاخيرين في: عمار الساباطي (3)، ثم ان الساباطي موجود في متن الخبر ايضا في الاخيرين، فلاحظ. ه - من القرائن الواضحة والشواهد الجلية كون ما في كتاب عمار بل مطلق رواياته داخلا في عموم قولهم (عليهم السلام) في بني فضال: خذوا ما رووا، فان طرق المشايخ الى عمار وكتابه تنتهي الى احد بني فضال، ثم إليه. اما الصدوق فقد عرفت أنه يرويه باسناده عن احمد بن الحسن بن علي ابن فضال باسناده عنه (4)، والشيخ في الفهرست يرويه باسناده عن سعد والحميري، عن احمد بن الحسن.. إلى آخره (5).
(1) في الاصل: صدر، وما اثبتناه بين معقوفين هو الانسب للسياق. (2) رجال الكشي 2: 521 / 471. (3) رجال الكشي 2: 707 / 763، 2: 635 / 639.
(4) الفقيه 4: 4، من المشيخة. (5) فهرست الشيخ 117 / 515. (*)
[ 22 ]
وفي النجاشي: له كتاب يرويه جماعة، اخبرنا محمد بن جعفر قال: حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال قال: حدثنا عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة، عنه (1) ولا يضر ذلك وجود طرق اخر لهم إليه من غير ان تمر ببني فضال كما يظهر من بعض اسانيد الكافي والتهذيب كما هو واضح. ومن جميع ما ذكرناه ظهر أن عمار ثقة فطحي، لكنه في حكم الامامي، بل في شرح الوافي للسيد صاحب مفتاح الكرامة: ويحتمل قويا ان يكون اماميا، انتهى (2). ويؤيده ان النجاشي - كما تقدم - ذكره واخويه ووثقهم ولم يشر إلى مذهبه، وعادته الذكر لو كان غير امامي، ولذا قال العلامة الطباطبائي في رجاله - بعد نقل كلامه وكلام المفيد في الرسالة -: وظاهرهما أنه مع التوثيق صحيح المذهب، ويشهد له ما رواه الكشي، وذكر خبر مروك (3). هذا ويروي عن عمار: حماد بن عثمان (4)، وعبد الله بن مسكان (5)، والحسن بن علي بن فضال (6)، وهشام بن سالم (7)، وثعلبة بن ميمون (8)، ومعاذ بن مسلم (9)، ومصدق بن صدقة (10)، والحكم بن
(1) رجال النجاشي 290 / 779. (2) شرح الوافي للسيد محمد جواد الحسيني العاملي - صاحب مفتاح الكرامة -: لم يقع بايدينا. (3) رجال السيد بحر العلوم 3: 164. (4) تهذيب الاحكام 1: 49 / 143.
(5) تهذيب الاحكام 7: 259 / 1122. (6) تهذيب الاحكام 6: 191 / 412. (7) تهذيب الاحكام 7: 315 / 1304. (8) الكافي 8: 273 / 407، من الروضة. (9) تهذيب الاحكام 2: 193 / 762. (10) رجال النجاشي 290 / 779. (*)
[ 23 ]
مسكين (1)، ومحمد بن سنان (2)، ومروان بن مسلم (3) وغيرهم. 234 رلد - والى عمرو بن أبي المقدام: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار والحسن بن متيل جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، قال: حدثني عمرو بن أبي المقدام، واسم أبي المقدام، ثابت بن هرمز الحداد، السند صحيح على الاصح كما مر، (4). واما عمرو فيمكن استظهار وثاقته من مجموع امور: أولها: ما رواه الكشي عن حمدويه بن نصير قال: حدثني محمد بن الحسن، عن احمد بن الحسن الميثمي، عن ابي (5) العرندس الكندي، عن رجل من قريش قال: كنا بفناء الكعبة وأبو عبد الله (عليه السلام) قاعد فقيل له: ما أكثر الحاج ! فقال: ما أقل الحاج ! فمر عمرو بن أبي المقدام، فقال: هذا من الحاج (6). وضعف السند لا ينافي حصول الظن خصوصا إذا رواه اربعة من الاجلاء وفيهم الميثمي الذي قالوا فيه: صحيح الحديث، وقد أوضحنا في الفائدة السابقة دلالة هذه الكلمة على وثاقة من بعده من الرجال (7). ثانيها: رواية جعفر بن بشير عنه كما في الكافي في باب الاكل والشرب
(1) تهذيب الاحكام 2: 182 / 727. (2) اصول الكافي 2: 466 / 1. (3) تهذيب الاحكام 3: 327 / 1022 (4) الفقيه 4: 96، من المشيخة. (5) في الاصل: ابن العرندس، وما اثبتناه فمن المصدر، وظاهر امره امامي مجهول، لم تذكره كتب الرجال قاطبة سوى ما في معجم رجال الحديث 21: 238 / 14536 نقلا عن المصدر المذكور. (6) رجال الكشي 2: 690 / 738. (7) تقدم في الفائدة الرابعة، صحيفة: 34. (*)
[ 24 ]
من آنية الذهب والفضة (1)، وفي التهذيب في باب الذبائح والاطعمة (2)، وجعفر هو الذي روى عن الثقاة ورووا عنه. ثالثها: رواية ابن أبي عمير الذي لا يروي الا عن ثقة عنه، كما في روضة الكافي بعد حديث الصيحة (3). رابعها: رواية جماعة من اصحاب الاجماع عنه غير ابن أبي عمير، وهم: الحسن بن محبوب كما في الكافي في باب من ادعى الامامة وليس لها باهل (4)، وفي التهذيب في باب شرح زيارة قبورهم، وفي باب آداب الحكام (5). وصفوان بن يحيى في التهذيب (6) في باب صفة التيمم، وكذا في الاستبصار (7)، وهو ايضا ممن لا يروي الا عن ثقة نصا منهم، وعبد الله بن المغيرة في الكافي في باب الرفق (8)، وفي باب شرب الماء من قيام (9)، وفي التهذيب في باب احكام الطلاق (10)، واحمد بن محمد بن أبي نصر كما صرح به السيد المحقق القزويني في جامع الشرايع (11). وخامسها: رواية الاجلاء عنه غير هؤلاء الاعاظم مثل: يحيى
الحلبي (1)، وعلي بن اسماعيل (2)، وعبد الله بن حماد (3)، وخلف بن حماد (4)، والحكم بن مسكين (5)، والنضر بن سويد (6)، وعبادة بن زياد الاسدي (7)، ومحمد بن الوليد (8)، وابن سنان (9)، واحمد بن النضر (10)، ونصر بن مزاحم (11). وسادسها: ما نقله في، الخلاصة عن الغضائري، قال: قال: عمرو بن أبي المقدام ثابت العجلي مولاهم الكوفي، طعنوا عليه من جهة، وليس عندي كما زعموا، وهو ثقة (12). وريما اورد على هذا الوجه بوجهين: الاول: معارضته بكلامه الاخر الذي نقله عنه في الخلاصة قال: عمر بن ثابت بالثاء اولا، ابن هرمز (13) أبو المقدام الحداد مولى بني عجلان كوفي، روى
عن علي بن الحسين، وأبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهم السلام) ضعيف جدا قاله الغضائري (14)، وقال في كتابه الاخر، ثم نقل ما مر.
(1) تهذيب الاحكام 7: 472 / 1894. (2) الكافي 5: 527 / 4. (3) اصول الكافي 2: 185 / 24. (4) تهذيب الاحكام 6: 360 / 1034. (5) الفقيه 4: 96 - 97، من المشيخة. (6) الكافي 4: 466 / 10. (7) الكافي 5: 337 / 7. (8) تهذيب الاحكام 10: 115 / 458. (9) تهذيب الاحكام 4: 72 / 137. (10) الكافي 6: 385 / 2. (11) فهرست الشيخ 72 / 301، في ترجمة زيد بن وهب. (12) رجال العلامة 241 / 10. (13) في المصدر: هرم، وما في الاصل هو الصحيح لموافقته سائر كتب الرجال. (14) رجال العلامة 241 / 10. (*)
[ 26 ]
الثاني: ان ما نقله عنه في الخلاصة في عمر لا اخيه عمرو (1) والغرض توثيقه. والجواب عن الاول: ان كلامه الاول مؤيد بالوجوه السابقة فلا بد من الاخذ به، وكلامه الاخر موهون جدا بعدم طعن احد من المشايخ الذين تقدموا عليه أو تأخروا عنه عليه، فان الصدوق جعل كتابه من الكتب
المعتمدة (2). والكشي ذكره ومدحه بذكر الخبر السابق في ترجمته، ولم ينقل عن احد طعنا فيه (3)، وقال النجاشي: عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد مولى بني عجل، روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام) له كتاب لطيف (4) ثم ذكر طريقه إليه. وذكره الشيخ في اصحاب الصادق (5) عليه السلام وكذا في الفهرست، وذكر له كتاب حديث الشورى، وكتاب المسائل التي اخبر بها امير المؤمنين (عليه السلام) اليهودي، وذكر طريقه إليهما من غير طعن أو نقله وقد اكثر ثقة الاسلام وغيره من نقل رواياته والاعتماد عليه، وفي الفقيه:
(1) اقول: لم يرد لعمرو بن ابي المقدام اخ باسم (عمر) لدى النجاشي والكشي والطوسي وابن داود، ولم يصرح به العلامة وان اورده في القسم الاول من رجاله باسم (عمرو) وفي القسم الثاني باسم (عمر) فكان ذلك منه مدعاة لاحتمال البعض الاخوة بينهما، وما عليه أكثر اهل الفن بانه اشتباه منه (قدس سره) ولمزيد الفائدة راجع تنقيح المقال 2: 323 / 8463. (2) الففيه 1: 3، من المقدمة. (3) رجال الكشي 2: 690 / 738. (4) رجال النجاشي 29 0 / 777. (5) رجال الشيخ 247 / 380. (6) فهرست الشيخ 111 / 481. (*)
[ 27 ]
وقال الصادق (عليه السلام): من تعدى في وضوءه كان كناقصه. وفي ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اني لاعجب ممن يرغب ان
يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) اثنتين اثنتين، فان النبي (صلى الله عليه وآله) كان يجدد الوضوء لكل فريضة. فمعنى هذا الحديث هو: اني لا عجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي (صلى الله عليه وآله) (1).. إلى آخر ما قال، ويظهر منه كما في التعليقة انه معتمد مقبول القول (2). فتضعيفه ضعيف جدا ولا قوة له للمعارضة. وعن الثاني: أن الظاهر من الخلاصة وجمع آخر اتحادهما وعدم وجود عمر في الرواة، ولم ينقل في الكتب الاربعة عنه خبر واحد، مع ان ظاهر الغضائري كونه كثير الرواية. ويؤيده ان ما ذكره في الخلاصة (3) عن الغضائري في عمر بن ثابت، هو بعينه ما في النجاشي (4) في عمرو الا التضعيف، وفي الخلاصة: ولعل الذي وثقه الغضائري ونقل عن اصحابنا تضعيفه هو هذا، يعني عمرو (5). وبالجملة لا مجال لتوهم المعارضة فتبقى امارات الوثاقة سليمة. وفي كشف الغمة: من كتاب الحافظ أبي نعيم عن عمرو بن أبي المقادم قال: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام) علمت انه من سلالة
(1) الفقيه 1: 25 / 6 - 7. (2) تعليقة البهبهاني على منهج المقال: 244. (3) رجال العلامة 241 / 10. (4) رجال النجاشي 290 / 777. (5) رجال العلامة 120 / 2. (*)
[ 28 ]
النبيين (1).
ومن جميع ذلك ظهر فساد ما في التكملة، قال: قوله.. عمرو بن أبي المقدام... إلى آخره، هذا ضعفه الغضائري تارة، ووثقه تارة اخرى، ونقل من الاصحاب تضعيفه، فيرجع هذا إلى الخلاف فيه، ولا اعتبار هنا بتضعيف الغضائري ولا بتوثيقه لتعارضهما فينسد الطريق إلى معرفة حاله فيكون مجهولا، واما الرواية التي رواها الكشي فضعيفة السند بالارسال مع اضطرابها، وشك العلامة في تعيين الرجل (2)، انتهى. ووجوه الفساد ظاهرة لمن تأمل في مطاوي كلماتنا، واما نسبة الاضطراب فهي منه عجيب، فان نسخ الكشي متفقة على ما نقلناه، وفي الخلاصة عنه ان الصادق (عليه السلام) قال: هذا امير الحاج (3)، وهذا من اوهام الخلاصة لا من اضطراب الخبر، وليس التحريف في نقل الخبر سببا لاضطرابه، فلاحظ. 235 رله - وإلى عمرو بن جميع: أبوه، عن احمد بن ادريس، عن محمد بن احمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ الجوهري، عنه (1). محمد بن احمد هو ابن يحيى الاشعري المعروف صاحب نوادر الحكمة، ثقة جليل، لم يذكر فيه طعن في نفسه وان قيل انه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل. واللؤلؤي ثقة كثير الرواية، كذا في النجاشي (5) والخلاصة (6)، ويروي عنه
(1) كشف الغمة 2: 162. (2) التكملة للكاظمي 2: 218 - 219. (3) رجال العلامة 120 / 2. (4) الفقيه 4: 76، من المشيخة. (5) رجال النجاشي 40 / 83.
(6) رجال العلامة 40 / 11. (*)
[ 29 ]
اجلاء من في طبقة محمد بن احمد، مثل: سعد بن عبد الله (1)، ومحمد بن عبد الجبار (2)، وموسى بن القاسم (3)، والحجال (4)، ومحمد بن علي بن محبوب (5)، واحمد بن أبي عبد الله (6)، ومحمد بن الحسن الصفار (7)، وموسى بن جعفر البغدادي (8)، وموسى بن الحسن بن عامر (9)، وابراهيم بن هاشم (10)، واحمد بن أبي زاهر (11)، واحمد بن الحسين (12)، ومحمد بن عمران (13)، وسهل بن زياد (14)، وعلي بن محمد (15)، وابراهيم بن سليمان (16)، وغيرهم، فلا مجال للتأمل في وثاقته. نعم في النجاشي في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى: وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثنى من رواية محمد بن احمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني، وما رواه عن رجل، أو يقول: بعض اصحابنا (17) أو عن
محمد بن يحيى المعاذي - إلى ان قال - أو ما يتفرد به الحسن بن الحسن اللؤلؤي،... الى آخره، ونقل عن أبي العباس بن نوح ان الصدوق تبعه في ذلك، وقرره عليه ابن نوح الا في محمد بن عيسى، فربما جعل هذا الاستثناء طعنا وقدحا فيه (1). وفيه: أولا: أن مجرد الاستشناء لا يستلزمه، لذا وثقه النجاشي مع نقله الاستثناء. وثانيا: أن ابن الوليد خصه من بين شركائه بقوله: اوما يتفرد به، فلعل عدم القبول لعدم الضبط التام الغير المنافي للعدالة، أو لما ذكره النجاشي من ان له كتاب مجموع نوادر (2)، فان النوادر ما ليس لها باب يجمعها وما كان كذلك يكثر في نوعه المخالفة للاصول، فظاهر العبارة ليس فيه طعن على اللؤلؤي بوجه، لان عدم قبول المتفردات لكونها متفرادات لا لشئ في اللؤلؤي والا لعم الاستشناء ولم يخصه من بينهم بما ذكره، ومنه يعلم ما في قول الشيخ في من لم يرو عنهم عليهم السلام في ترجمة اللؤلؤي: ضعفه ابن بابويه (3)، فانه تبع شيخه في عدم قبول متفرادته وهو غير التضعيف.
وثالثا: أنه معارض برواية الجماعة عنه وهم عيون الطائفة، ولا جرح هنا حتى يحتمل تقديمه، ولو كان لما كان قابلا للمعارضة. واما رابعا: فيما قال التقي المجلسي في الشرح: ويظهر من النجاشي ان اللؤلؤي اثنان ويمكن التمييز من الرجال والطبقات، فان المذكور هنا الثقة يروي عنه الصفار وامثاله، والمجهول في مرتبة بعده بمرتبتين، فان الثقة يروي عن احمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبيه فهو في طبقة صفوان وحماد
(1) رجال النجاثي 348 / 939. (2) رجال النجاشي 40 / 83. (3) رجال الشيخ 469 / 45. (*)
[ 31 ]
مع قلة روايته، بل لا يظهر كونه راويا وان توهمه جماعة. ففي النجاشي: احمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، له كتاب يعرف باللؤلؤة، وليس هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي، روى عنه الحسن بن الحسين اللؤلؤي (1)، وفي الفهرست والخلاصة: ثقة، وليس بابن المعروف بالحسن بن الحسن اللؤلؤي كوفي (2) له كتاب اللؤلؤة، اخبرنا الحسن بن عبيد الله، عن احمد بن جعفر، عن احمد بن ادريس، عن احمد بن أبي زاهر، عن الحسن بن الحسن اللؤلؤي، عن احمد بن الحسن (3)، وظاهر ان الضمائر راجعة إلى احمد - وله كتاب اللؤلؤة - لا الحسن، فتدبر، فلا يقع الاشتباه، ولهذا لم يذكر اصحاب الرجال نفسه وانما ذكروا ابنه احمد (4)، انتهى. والحسن بن علي هو المعروف بابن بقاح، ثقة مشهور صحيح الحديث كما في النجاشي (5) والخلاصة (6). ومعاذ الجوهري ذكره الشيخ في الفهرست (7) وذكر له كتابا وذكر طريقه
إليه ولم يطعن عليه، وفي التعليقة: يروي عنه ابن أبي عمير (8)، وهي من أمارات الوثاقة، ويروي عنه ابن بقاح كثيرا وهو صحيح الحديث، وقد مر انه ايضا من أمارات الوثاقة (9).
(1) النجاشي 78 / 185. (2) ما اثبتناه بين معقوفن فمن فهرست الشيخ، ورجال العلامة. (3) انظر فهرست الشيخ 23 / 59 ورجال العلامة 15 / 10. (4) روضة المتقين 14: 207. (5) رجال النجاشي 40 / 82. (6) رجال العلامة 41 / 18. (7) فهرست الشيخ 170 / 735. (8) تعليقة الوحيد البهبهاني (ضمن منهج المقال): 334. (9) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 534. (*)
[ 32 ]
وقال الشهيد في مجموعته - مختار من كتاب معاذ بن ثابت بن الحسن الجوهري -: روى عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: اياكم وكثرة المزاح، الخبر. وساق بعض الاخبار منه ومن كتب اخرى من الاصول وقال في اخره: واكثر هذه مقرؤة على الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله، والظاهر اعتبار كتابه عنده، فالسند صحيح على الاصح (1). واما عمرو بن جميع الازدي البصري قاضي الري، ففي الكشي، واصحاب الباقر (عليه السلام): بتري (2)، وفي اصحاب الصادق (عليه السلام): ضعيف الحديث (3) وفي النجاشي: ضعيف (4).
والظاهر ان مراده من الضعف، ضعفه في المذهب كما في الاولين أو الحديث كما في الاخير، ولا ينافي ذلك وثاقته في نفسه. أما الاول فواضح، وأما الاخير فإنه اعم، إذ من اسبابه عندهم الرواية عن الضعفاء، ورواية بعض عجائب حالاتهم (عليهم السلام) وغرائب افعالهم (عليهم السلام) وغيرها، واما استظهار وثاقته فلرواية يونس بن عبد الرحمن، عنه كما في الفهرست (5)، وفي الكافي في باب العبادة من كتاب الكفر والايمان (6).
(1) مجموعة الشهيد: مخطوط، ولم نظفر بهذا الكلام فيه. (2) انظر رجال الكشي 2: 687 / 733 ورجال الشيخ - باب اصحاب الباقر عليه السلام - 131 / 67. (3) رجال الشيخ 249 / 426. (4) رجال النجاشي 288 / 769. (5) فهرست الشيخ 111 / 477. (6) اصول الكافي 2: 68 / 3. (*)
[ 33 ]
وعثمان بن عيسى فيه في باب النوادر آخر كتاب النكاح (1)، وهما من اصحاب الاجماع، ومر مرارا انه من أمارات الوثاقة (2) وفاقا للعلامة الطباطبائي (3)، ورواية ابن بقاح عنه بلا واسطة فيه ايضا في باب ما يسقط من الخوان من كتاب الاطعمة (4) وقد عرفت ممن قالوا فيه أنه صحيح الحديث، فيكون عمرو ثقة بما مر الفائدة السابقة (5). واعلم أن في النجاشي بعد الترجمة والتضعيف: له نسخة يرويها (6)، ثم ذكر طريقه إليها، وفي الشرح: والظاهر أن النسخة كانت تصنيف أبي عبد الله
(عليه السلام) ويمكن ان يكون الاصحاب سمع منه بان نسخته عنده ولهذا اعتمد الاصحاب عليه، وكثيرا ما يروون الاخبار عنه، وحكم الصدوقان بصحته، والظاهر ان الضعف باعتبار القضاء من جهة العامة ويمكن ان يكون للتقية ولسهولة نشر اخبار اهل البيت (عليهم السلام) كما فعله جماعة من اصحابنا، منهم القاضي ابن البراج، انتهى (7). فقوله (ره) في آخر كلامه: فالخبر قوي كالصحيح (8)، قوي صحيح. 236 رلو - والى عمرو بن خالد: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن علوان، عنه (9).
(1) الكافي 5: 59 / 569. (2) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 581. (3) لم نعثر عليه. (4) الكافي 6: 297 / 4. (5) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 534. (6) رجال النجاشي 288 / 769. (7) روضة المتقين 14: 207. (8) روضة المتقين 14: 208. (9) الفقيه 4: 83، من المشيخة. (*)
[ 34 ]
استظهرنا وثاقة الهيثم في (ند) (1). ووثاقة الحسين - ولو في الحديث - في (قكح) (2)، وكذا عمرو بن خالد فيه، فالخبر صحيح عند القدماء، موثق عند المتأخرين. 237 رلز - والى عمرو بن سعيد الساباطي (3): احمد بن محمد
ابن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال، عنه (4). مر وثاقة العطار في (قسط) (5). وابن فضال وان كان فطحيا الا انه ثقة جليل روى عنه اخوه، وغيره من الكوفين والقميين، ومنهم محمد بن احمد بن يحيى (6)، وسعد بن عبد الله (7) ومحمد بن موسى (8)، والحسين بن بندار (9)، ومحمد بن يحيى (10)، والحميري (11)، وابن عقدة (12)، ومحمد بن الحسين (13)
(1) تقدم برقم: 54. (2) تقدم برقم: 128. (3) ما بين معقوفن من المصدر وروضة المتقين 14: 209. (4) الفقيه 4: 120، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 169. (6) تهذيب الاحكام 3: 42 / 146. (7) تهذيب الاحكام 1: 320 / 931. (8) تهذيب الاحكام 6: 243 / 604. (9) تهذيب الاحكام 1: 371 / 1133. (10) تهذيب الاحكام 5: 44 / 133. (11) فهرست الشيخ 117 / 524. (12) تهذيب الاحكام 2: 219 / 862، وفيه: " وروى احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمد بن الحسن قال:... ". (13) اصول الكافي 1: 317 / 1. (*)
[ 35 ]
وعمران بن موسى (1) ومحمد بن علي بن محبوب (2)، والصفار (3)، وغيرهم، مضافا إلى دخوله في زمرة من امرنا بالاخذ برواياتهم، فالسند موثق كالصحيح. واما عمرو بن سعيد فثقة في النجاشي (4) والخلاصة (5)، ونقل في الكشي عن نصر فطحيته (6)، ورده في الخلاصة بغلو نصر فلا يقبل قوله، وفيه نظر، الا ان عدم تعرض النجاشي له مما يوهنه، ومع القبول فلا وحشة لما مر في عمار (7)، مضافا إلى وجود ابن فضال فيؤخذ بما رواه على كل حال. 238 رلح - وإلى عمرو بن شمر: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن احمد بن النضر (8) الخزاز، عنه (9).. استظهرنا وثاقة علي في (يه) (1). والخزاز ثقة في النجاشي (11) والخلاصة (12)، ويروي عنه الاعاظم: كاحمد
(1) تهذيب الاحكام 2: 225 / 888. (2) تهذيب الاحكام 3: 310 / 960. (3) تهذيب الاحكام 8: 300 / 1112. (4) رجال النجاشي 287 / 767. (5) رجال العلامة 120 / 3. (6) رجال الكشي 2: 869 / 1137. (7) تقدم برقم: 233 ورمز: رلج، وذلك في ترجمة: عمار بن موسى الساباطي. (8) في المصدر: ابن النصر (بالصاد المهملة)، وفي روضة المتقين 14: 210 بالضاد المعجمة كما في الاصل، وهو الصواب لموافقته رجال النجاشي 98 / 244 وفهرست الشيخ 34 / 101 ورجال العلامة 20 / 49 وابن داود 46 / 142 ومعالم العلماء 21 / 91، فلاحظ. (9) الفقيه 4: 87، من المشيخة.
(10) تقدم برقم: 15. (11) رجال النجاشي 98 / 244. (12) رجال العلامة 20 / 49. (*)
[ 36 ]
بن محمد بن عيسى (1)، ومحمد بن عبد الجبار (2)، ابراهيم بن هاشم (3)، ومحمد بن سنان (4)، وعلي بن اسماعيل "، ومروك بن عبيد (6)، وغيرهم، فالسند صحيح. واما عمرو فضعيف في المشهور، ونحن بينا وثاقته - بحمد الله تعالى - في (نز) (7)، فالخبر صحيح على الاصح. 239 رلط - وإلى عمر (8) بن أبي زياد: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن ابي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عنه (9). الحكم ثقة في (مب) (10) والباقي من الاجلاء، فالسند صحيح. وابن أبي زياد ثقة في النجاشي (11) والخلاصة (12)، ويروي عنه ايضا جعفر ابن بشير كما في الكافي في باب الاجمال في طلب الرزق (13)، فالخبر صحيح عندنا، حسن بالحكم في المشهور.
(1) فهرست الشيخ 35 / 101، وفيه: توسط محمد بن خالد البرقي بين احمد بن محمد بن عيسى واحمد بن النضر الخزاز، فلاحظ. (2) تهذيب الاحكام 7: 13 / 58. (3) تهذيب الاحكام 4: 195 / 560. (4) تهذيب الاحكام 3: 325 / 1012. (5) تهذيب الاحكام 10: 314 / 1168. (6) تهذيب الاحكام 3: 46 / 160. (7) تقدم برقم: 57.
(8) في الاصل: عمرو - بالواو - وهو اشتباه، والصواب ما اثبتناه لوروده في المصدر، وروضة المتقن 14: 210 وهو موافق لرجال النجاشي 284 / 755 وفهرست الشيخ 116 / 514 ورجاله 253 / 491 ورجال العلامة 119 / 4 وابن داود 144 / 1107 ومعالم العلماء 86 / 589، فلاحظ. (9) الفقيه 4: 62، من المشيخة. (10) تقدم برقم: 42. (11) رجال النجاشي 284 / 755. (12) رجال العلامة 119 / 4. الكافي 5: 81 / 5. (*)
[ 37 ]
245 رم - والى عمر (1) بن أبي شعبة: محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عنه (2). رجال السند ثقاة وجلهم من الاعاظم. وأما ابن أبي شعبة ففي النجاشي في ترجمة ابن اخيه علي: كان يتجر هو وأبوه واخوته إلى حلب فغلب عليهم النسبة إلى حلب، وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من اصحابنا، وروى جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهما السلام، وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون (3).. إلى آخره. واستظهر جماعة توثيقه من هذه العبارة، وأن ضمير (كانوا) يرجع إلى آل أبي شعبة ويحتمل الرجوع إلى (هو واخوته) وهو بعيد، ويؤيد الاول ما في النجاشي ايضا في ترجمة ابنه احمد بن عمر (4) بن أبي شعبة الحلبي: ثقة، روى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، وعن أبيه من قبل، وهو ابن عم عبيد الله
وعبد الاعلى وعمران (5) ومحمد الحلبيين، روى ابوهم عن أبي عبد الله (عليه السلام) وكانوا ثقات (6)، وان احتمل هنا ايضا رجوع الضمير إلى الذين روى ابوهم (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) وهو ايضا كسابقه.
(1) في الاصل: عمرو - بالواو - وهو أشتباه، وما اثبتناه فمن المصدر وروضة المتقين 14: 210 ورجال النجاشي. 230 / 612. (2) الفقيه 4: 112. (3) رجال النجاشي 230 / 612، واسم ابن اخيه: عبيد الله بن على بن ابي شعبة. (4) في الاصل: عمران وهو اشتباه، وما اثبتناه فمن المصدر وهو موافق للكشي 2: 859 / 1116 وجامع الرواة 1: 56 / 352، اما احمد بن عمران فهو ابن ابن عم احمد بن عمر وكلاهما حلبيان، فتنبه. (5) مابين معقوفين من المصدر. (6) رجال النجاشي 98 / 245. (7) اي احتمال رجوع الضمير إلى ابناء عمه، لا إليه واخوته. (*)
[ 38 ]
ورواية حماد عنه ايضا تشير وإلى وثاقته، وكذا رواية ابن بكير وعنه كما في التهذيب في باب احكام الجماعة، وهما ايضا من اصحاب الاجماع فالخبر صحيح أو في حكمه (1). 241 م رما - والى عمر بن اذينة: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عنه (2). رجال السند كلهم من عيون الطائفة. وابن اذينة ثقة بالاتفاق، ووجه الشيعة بالبصرة، وله مجلس طريف مع
بعض رؤساء المخالفين ذكرناه في الفائدة الثانية في شرح حال كتاب دعائم الاسلام (3). 242 رمب - وإلى عمر بن حنظلة: الحسين بن احمد بن ادريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عنه (4). السند صحيح بما مر في (لا) (5) في ترجمة ابن عيسى، وفي (قط) في ترجمة داود (6). واما عمر بن حنظلة فيدل على وثاقته امور: أ - رواية صفوان عنه كما في التهذيب في باب اوقات الصلاة (7)، وفي
(1) تهذيب الاحكام 3: 38 / 134. (2) الفقيه 4: 60، من المشيخة. (3) تقدم في الفائدة الثانية، صحيفة 313 - 321. (4) الفقيه 4: 35، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 31 في ترجمة اسلكيل بن جابر. (6) تقدم برقم: 109 في ترجمة داود بن الحصين. (7) تهذيب الاحكام 2: 22 / 63. (*)
[ 39 ]
الفقيه في باب المتعة (1). ب - رواية الاجلة عنه، وفيهم جماعة من اصحاب الاجماع، مثل: زرارة في التهذيب في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من أبواب الزيادات (2). وعبد الله بن مسكان (3) - وهو ممن اكثر من الرواية عنه - وعبد الله بن بكير (4)، وأبو ايوب الخزاز (5)، وعلي بن رئاب (6)، وعلي بن الحكم (7)،
ومنصور بن حازم (8)، وهشام بن سالم (9)، واسماعيل بن جابر الجعفي (10)، وموسى بن بكير (11)، وعلي بن سيف بن عميرة (12)، والحارث بن المغيرة (13)، وابو المعزا حميد بن المثنى (14)، وداود بن الحصين (1)، واحمد بن عائذ (16)، وعبد
(1) الفقيه 3: 294 / 1397. (2) تهذيب الاحكام 3: 245 / 666. (3) تهذيب الاحكام 2: 17 / 47. (4) تهذيب الاحكام 1: 17 / 38. (5) الكافي 8: 310 / 483، من الروضة. (6) تهذيب الاحكام 7: 266 / 1146. (7) الكافي 8: 334 / 522، من الروضة. (8) تهذيب الاحكام 8: 52 / 169. (9) تهذيب الاحكام 9: 6 / 17. (10) تهذيب الاحكام 3: 16 / 57. (11) في الاصل: بكير - بالياء - وفي المصدر 7: 470 / 1883 بكر بدون ياء، وما اثبتناه منه لموافقته كتب الرجال كفهرست الشيخ 162 / 715 ورجال ابن داود 193 / 1611 ومعالم العلماء 120 / 794. (12) تهذيب الاحكام 2: 21 / 57 وفيه: (عن علي بن سيف بن عميره، عن ابيه، عن عمر بن حنظلة). (13) الاستبصار 1: 35 / 898 وفيه عطف عمر بن حنظلة على الحارث بدل العنعنه. (14) تهذيب الاحكام 9: 112 / 485. (15) الفقيه 4: 35، من المشيخة. (16) تهذيب الاحكام 2: 309 / 1253. (*)
[ 40 ]
الكريم بن عمرو (1). ج - ما رواه في التهذيب في باب اوقات للصلاة: باسناده عن محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عمر بن حنظلة اتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله (عليه السلام) (2): اذن لا يكذب علينا، قلت: قال: وقت المغرب إذا غاب القرص، الا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا جد به السير أخر المغرب، ويجمع بينها وبين العشاء، فقال: صدق، وقال: وقت العشاء الآخرة حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل، ووقت الفجر حين يبدو حتى يضئ (3). أما السند فصحيح، أو في حكمه، وقد مر توثيق محمد بن عيسى (4)، ويونس من اصحاب الاجماع، وقد اكثر من الرواية عنه، فيزيد ثقة، أولا يحتاج إلى النظر إليه مع انه يروي عن يزيد صفوان بن يحيى في الكافي في باب كفارة الصوم وفديته (5)، وفي باب الورع (6)، وفي كتاب الجنائز (7)، وفي التهذيب مرتين في باب الغرر والمجازفة (8)، وفي الفقيه في باب نوادر
(1) اصول الكافي 2: 171 / 3. (2) ما اثبتناه بين معقوفين فمن المصدر. (3) تهذيب الاحكام 2: 31 / 95، وانظر الكافي 3: 279 / 6، وقد ورد صدر الحديث بالاسناد المذكور نفسه في الكافي 3: 275 / 1، والتهذيب 2: 20 / 56 والاستبصار 1: 260 / 932 فراجع. (4) تقدم برقم: 31. (5) الكافي 4: 144 / 6. (6) اصول الكافي 2: 62 / 3.
(7) اصول الكافي 3: 251 / 8. (8) تهذيب الاحكام 7: 137 / 609 - 610. (*)
[ 41 ]
الطواف (1)، ولا يروي الا عن ثقة، ويروي عنه عبد الله بن مسكان (2)، وعاصم ابن حميد (3)، وأبو المعزا (4) فرمي السند بالضعف كما في المنتقى (5) ضعيف جدا، مع انه غير مضر لعدم منعه عن حصول الظن بوثاقته أو صدقه أو بالخبر الصادر عنه، وهو كاف، نعم على مذاق صاحبه من كون التزكية من باب الشهادة فلا ينفع في المقام. وأما الدلالة فهي ظاهرة، فإن مرجع قوله (عليه السلام): إذا.. إلى انه إذا كان الاتي بالوقت عمر بن حنظلة فلا يكذب علينا بالمجهول، اي: لا مجال لنقل الكذب علينا فيه مع كونه الناقل عنا، وهذا يدل على علو مقامه وجلالة قدره ووثاقته ومقبولية اخباره عند الاصحاب بحيث يتبين من روايته كذب ما روي على خلافه. ولعله لهذا فهم الشهيد الثاني من الخبر وثاقته (6)، وكذا المحقق ولده الا انه ناقش في السند (7)، وكذا المدقق ولده الشيخ محمد في شرح الاستبصار. وأما على القراءة بالمعلوم فربما نوقش فيها بانه قال (عليه السلام): لا يكذب علينا.. لا مطلقا، وبأن عدم الكذب اخص من الكف عن المعاصي بل وجود الملكة المانعة، ولانه كان متهما عند السائل فسال الامام عما رواه، ولو كان الوثوق به حاصلا لما كان إلى السؤال حاجة، لان قوله عليه السلام: لا
يكذب علينا، بمعنى: لا ينبغي وقوع ذلك منه، مثل قولك: فلان لا يخوننا ولا يؤذينا، يقال في مقام دفع شره ونحو ذلك. قال السيد المحقق صدر الدين العاملي - بعد نقل هذه الوجوه -: وفي نظري ان هذه كلها كلمات ضعيفة، انتهى، وفي التعليقة: مع ان دلالة الحديث على الذم اظهر (1). وقال أبو علي - بعد نقله -: والامر كذلك بناء على بناء الفعل للفاعل (2)، ولعل وجهه بعض الوجوه المتقدمة، أو ما اشار إليه في التكملة: بان التنوين في " إذا " للتعويض كما اتفق عليه النحاة، مثل: حينئذ، اي: لا يكذب في ذلك الذي رواه لكم، فلا يدل على انتفاء اصل المكذب عنه، وانه لا يكذب اصلا. ولعل لهذا قال الصالح (3) ما يدل على مدحه، فان المدح في الجملة ولو كان بالنسبة إلى خصوص تلك الواقعة حاصل قطعا، وفيه نظر، فان نفي الفعل المتعدي يفيد العموم كما حقق الاصوليون ولا يخصصه المورد فالرواية من جهة المتن دالة، انتهى (4). ويؤيده أن الكلام لا يحتمل الاختصاص فان قول الراوي: أتانا عنك بوقت.. في الاجمال بمنزلة قوله: اتانا عنك بخبر، ولم ينقل عنه شيئا يحتمل الصدق والكذب فلا محل للاختصاص، نعم لو كان هذا الكلام بعد
ذكره تفصيل وقت المغرب والعشاء لكان لاحتمال الاختصاص مجال.
(1) تعليقة البهبهاني ضمن (منهج المقال): 249. (2) رجال ابي علي: 237. (3) علم في حاشية الاصل بأنه: المولى محمد صالح المازندراني. (4) التكملة للكاظمي 2: 231 (*).
[ 43 ]
د - توثيق الشهيد اياه (1). ويشكل - بأنه وثقه من الخبر المذكور كما صرح به ولده صاحب المعالم (2). وقال المحقق البحراني في حاشية البلغة: قال السند المسند السيد محمد قدس سره: أنه - يعني الشهيد - قال في فوائده على الخلاصة: عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ولكن الاقوى عندي انه ثقة لقول الصادق (عليه السلام) في حديث الوقت: إذا لا يكذب علينا، انتهى (3). فإذا ضعف المستند سندا أو دلالة فلا يحتج بكلامه، وهذا كلام متين، الا ان في التعليقة نقلا عن سبطه المحقق الشيخ محمد قال: وجدت له في الروضة حاشية على عمر بن حنظلة حاصلها أن التوثيق من الخبر، ثم ضرب (4) على ذلك وجعل عوضها: من محل آخر، انتهى (5) وحينئذ فلا مانع من الاخذ بقوله. ه - ما اشار إليه في التكملة بقوله: وبكثرة رواياته لاخبار الائمة (عليهم السلام) فإن هذا دال على علو المرتبة والمنزلة عندهم (عليهم للسلام) لقول الصادق (عليه السلام) في المستفيض: اعرفوا منازل الرجال منا بقدر رواياتهم عنا (6). وما فيها ايضا قال: وبقبول الاصحاب رواياته على كثرتها، فانه لم يرد
(1) الدراية: 44. (2) منتقى الجمان 1: 19. (3) حاشية البلغة: لم تقع بايدينا. (4) للضرب انواع، اجودها ان يمد الضارب خطا واضحا فوق الكلام الذي يريد ابطاله بحيث لا يخفي حروفه بل يكون ما تحته واضحا ممكن القراءة. انظر: مقباس الهداية 3: 215. (5) تعليقة البهبهاني ضمن (منهج المقال): 249. (6) انظر اصول الكافي 1: 40 / 13 (*).
[ 44 ]
شئ من رواياته وبعدم القدح فيه مع انه نصب اعينهم، انتهى (1). وكفاه شاهدا الخبر الشريف المنعوت بمقبولة عمر بن حنظلة الذي رواه المشايخ الثلاثة (2) وصار اصلا عند الاصحاب في كثير من احكام الاجتهاد، وكون المجتهد العارف بالاحكام منصوبا من قبلهم (عليهم السلام) وجملة من مسائل القضاء وكثير من المطالب المتعلقة بباب التعادل من الاصول، ومنه يعلم أيضا علو مقامه في العلم وحسن نظره وتعمقه في المسائل الدينية. ز - جملة من الروايات: ففي بصائر الصفار عنه قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): اظن ان لي عندك منزلة، قال: اجل، قلت: فان لي اليك حاجة، قال: وما هي ؟ قلت: تعلمني الاسم الاعظم، قال: اتطيقه ؟ قلت: نعم، قال: فادخل البيت. قال: فدخلت (3) فوضع أبو جعفر (عليه السلام) يده على الارض فاظلم البيت فارتعدت فرائص عمر، فقال: ما تقول، اعلمك، قال: فقلت. لا، فرفع يده فرجع البيت كما كان (4). قال في التكملة: هذا خبر محفوف بقرائن الصدق فيكون حجة، فان
الخبر المحفوف بالقرائن وان ضعف يكون حجة بالاتفاق، بل اقوى من الصحيح الخالي عن القرائن، انتهى (5). وقد تلقاه ارباب المؤلفات بالقبول، وذكروه في أبواب المعاجز والفضائل
(1) التكملة للكاظمي 2: 231. (2) يريد به الخبر المشهور الذي رواه عمر بن حنظلة، عن ابي عبد الله عليه السلام بشأن عدم جواز الترافع إلى حكام الجور. انظر اصول الكافي 1: 54 / 10. (3) في المصدر: فدخل البيت، وما في الاصل لا يغير المعنى. (4) بصائر الدرجات 230 / 1، باختلاف يسير. (5) التكملة للكاظمي 2: 232 (*).
[ 45 ]
من غير نكير. وفي الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا عمر، لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم فان الناس لا يحتملون ما تحملون (1). وفيه ايضا دلالة على جلالته، ووجود الخبر في الكافي كاف في صحته واعتباره كما مر (2). وفي العوالم، نقلا عن اعلام الدين للديلمي: من كتاب الحسين بن سعيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لعمر بن حنظلة: يا أبا صخر، أنتم والله على ديني ودين آبائي، وقال: والله لنشفعن (3) ثلاث مرات حتى يقول عدونا: * (فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم) * (4) (5). وفي الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن اسماعيل الجعفي، عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لابي عبد الله
(عليه السلام): القنوت يوم الجمعة ؟ فقال: انت رسولي إليهم في هذا، الخبر (6). ووجود يونس في السند يمنع من ضرر كونه شهادة لنفسه، مضافا إلى وجوده في الكافي، فانقدح بحمد الله تعالى ان عمر ثقة جليل، والخبر صحيح.
(1) الكافي 8: 334 / 522. (2) هذا الكلام - منه رحمه الله - مبني على اساس الاعتقاد بقطعية صدور احاديث الكافي عنهم عليهم السلام، فلاحظ. (3) في الاصل والمصدر: لتشفعن، بالتاء، وما اثبتناه هو الانسب للسياق. (4) الشعراء 26: 101 - 102. (5) اعلام الدين: 449، ولم يقع بايدينا كتاب العوالم. (6) الكا في 3: 427 / 3 (*).
[ 46 ]
243 رمج - وإلى عمر (1) بن القيس الماصر: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان وغيره، عنه (2). السند صحيح عندنا كما مر ولكن عمر بتري لعين، ليس فيه ما يورث الوثوق بخبره غير عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (3). 244 رمد - وإلى عمر بن يزيد: أبوه، عن محمد بن يحيى العطار،. عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عنه. وأبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن الحسن بن عمربن يزيد، عن أبيه عمر بن يزيد.
وأبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن اسماعيل، عن محمد بن عباس، عنه (4). رجال السند الاول من عيون الطائفة. واما الثاني فابن عبد الحميد هو ابن سالم العطار، ثقة في النجاشي على الاصح (5)، ويروي عنه: الصفار (6)، والحميري (7)، وسعد بن عبد الله (8)،
(1) ذكره الشيخ في رجاله 131 / 68 باسم (عمرو) بالواو، وجمع العلامة في رجاله 240 / 1 وكذا ابن داود 264 / 373 بين الاسمين - بالواو، وعدمه - وفي المصدر كالاصل، فلاحظ. (2) الفقيه 4: 113، من المشيخة. (3) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (4) الفقيه 4: 8 - 9، من المشيخة. (5) رجال النجاشي 339 / 906. (6) فهرست الشيخ 140 / 596. (7) رجال النجاشي 339 / 906. (8) كامل الزيارات 59 / 2 (*).
[ 47 ]
ومحمد بن احمد بن يحيى (1)، ولم يستثن من نوادره، ومحمد بن علي بن محبوب (2)، وموسى بن الحسن بن عامر الاشعري (3)، وعلي بن الحسن بن فضال (4)، وسهل بن زياد (5)، ومحمد بن جعفر الكوفي (6)، وعلي بن محمد (7)، ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب (8)، وعبد الله بن محمد بن عيسى الاشعري (9)، ومحمد بن خالد البرقي (10)، وابنه احمد (11)، وعلي بن مهزيار (12)، وابن أبي عمير - كما في التهذيب في باب مستحق الفطرة (13) - وعمران ابن موسى (14)، ومحمد بن عيسى (15).
فظهر ان محمد بن عبد الحميد من الاجلاء الاثبات وأعاظم الثقاة. ومحمد بن عمر بن يزيد بياع السابري روى عن أبي الحسن (عليه السلام) له كتاب، روى عنه محمد بن عبد الحميد، كذا في النجاشي (16)، وقريب منه ما
في الفهرست (1)، وهذا المقدار يكفي في حسن حاله. مضافا إلى رواية الجليل موسى بن القاسم عنه (2)، وابن اخيه الثقة أحمد
ابن الحسين بن عمر (3)، والجليل يعقوب بن يزيد (4)، والجليل محمد بن عبد الجبار (5) فلو ظن احد بوثاقته لرواية هؤلاء عنه لم يكن مجازفا. واخوه الحسن ثقة في رجال الشيخ (6) والخلاصة (7)، ويروي عنه يونس ابن عبد الرحمن في الكافي في باب النرد والشطرنج (8) بعد كتاب الاشربة، والحسن بن محبوب فيه في باب اتخاذ الابل (9) من كتاب الدواجن، ومحمد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن (10)، وعلي بن الحكم (11)، والقاسم بن محمد (12)، وسعد ابن عبد الله كما في التهذيب في باب الاذان والاقامة من ابواب الزيادات (1 3)، واستشكله في الجامع وهو في محله فالسند صحيح أو حسن في حكمه (14). واما الثالث فمحمد بن اسماعيل، هو ابن بزيع الثقة الجليل المعروف.
ومحمد بن عباس، هو ابن عيسى أبو عبد الله كما صرح به في الجامع (1) ثقة في النجاشي (2) والخلاصة (3)، ويروي عنه الاجلاء، وروى عنه حميد اصولا كثيرة كما في المعالم (4). ومن الغريب ما في شرح التقي - رحمه الله - حيث جعله ممن لم يذكر (5)، مع انه مذكور في اكثر الكتب، فالسند صحيح. واما عمر، فهو أبو الاسود عمر بن محمد بن يزيد، وربما ينسب إلى جده فيقال: عمر بن يزيد بياع السابري مولى ثقيف ثقة في اصحاب الكاظم (عليه السلام) (6) والفهرست (7)، وفي النجاشي: كوفي ثقة جليل، احد من كان يفد في كل سنة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) (8). قال الشارح: والمراد بالوفود، أن اهل الكوفة لما لم يمكنهم ملازمة المعصومين (عليهم السلام) كانوا يرسلون إلى خسمتهم (عليهم السلام) جماعة لاخذ المسائل، ويرسلون المكاتيب المشتملة على المسائل ويجيبون (عليهم السلام) مسائلهم، ولبعث الخمس والزكاة وامثالهما، ومنهم عمر بن يزيد، وهذا مدح عظيم مشتمل على اعتماد المعصومين (عليهم السلام) واعتماد
(1) جامع الرواة 2: 134. (2) رجال النجاشي 341 / 916. (3) رجال العلامة 155 / 90. (4) معالم العلماء، لم نظفر على شئ فيه، والصواب: الاشارة إلى (لم) - فزيدت ب (معا) سهوا - وهو باب من لم يرو عنهم عليهم السلام في رجال الشيخ 499 / 510، فلاحظ. (5) روضة المتقن 14: 213.
(6) رجال الشيخ 353 / 7. (7) فهرست الشيخ 113 / 49 1. (8) رجال النجاشي 283 / 751، وما بين معقوفتين منه. (*)
[ 50 ]
الاصحاب بثقته (1). وفي الكشي: " ما روي في عمر بن يزيد بياع السابري مولى ثقيف ". حدثني جعفر بن معروف قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا بن يزيد، أنت والله منا أهل البيت، قلت له: جعلت فداك، من آل محمد (عليهم السلام) ؟ ! قال: أي والله من انفسهم، قلت: من انفسهم ؟ ! قال: أي والله من انفسهم يا عمر، اما تقرأ كتاب الله عزوجل: * (إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) * (2) (3) ؟ والاشكال بانه الراوي فلا ينفعه ما تضمنه الخبر، قد مر جوابه غير مرة. نعم، قد أشكل فيه بعض المحققين بما رواه في الكافي باسناده عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): اني والله ما ادري كان أبي عق عني أو لا، قال: فأمرني أبو عبد الله فعققت عن نفسي وانا شيخ (4). قال: وعبارة: يا بني، في عبارة الكشي لا تلائم: وانا شيخ، لان الشيخ لا يقال له: يا بني، ويمكن ان يقال أن مدة امامة الصادق (عليه السلام) اربع وثلاثون سنة، فلعل ما في الكشي صدر في ابتداء امامته وما في الكافي في آخرها، فنفرض ان عمره في الرواية الاولى ثلاثون ثم مضى ثلاثون، لكن ولد الصادق (عليه السلام) سنة 83 ومنها إلى مائة واربعة عشر (5): احدى وثلاثون
(1) روضة المتقن 14: 213. (2) آل عمران 3: 68. (3) رجال الكشي 2: 623 / 605 (4) الكافي 6: 25 / 3. (5) وهي سنة استشهاد الامام الباقر، وتولي ابنه الصادق - عليهما السلام - أمر الامامة. (*)
[ 51 ]
فتدبر، انتهى. قلت: في نسختي من الكشي وهي بخط المولى عناية الله صاحب كتاب مجمع الرجال: يابن يزيد، وكذا في نسخة السيد مصطفى كما يظهر من نقده (1)، وكذا في نسخة السيد الاجل الباهر السيد محمد باقر - رحمه الله تعالى - كما يظهرمن رسالته. وروى الشيخ الطوسي في أمالية عن المفيد، عن أبي عبد الله الحسن بن احمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمد السمرقندي، عن محمد بن عمرو الكشي، عن محمد بن مسعود العياشي، عن جعفر بن معروف، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يابن يزيد، انت والله منا اهل البيت.. إلى آخره (2). فظهر ان كلمة: يا بني، من تصحيف النساخ فسقط الاشكال من اصله، ومع الغض فالامام بمنزلة الوالد - وان كان صغير السن - لجميع أتباعه وان كانوا شيوخا، فلو خاطبهم بالبنوة لما خرج من حدود البلاغة. وفي تفسير علي مسندا، وفي تفسير العياشي باسنادهما: عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): انتم والله من آل محمد (عليهم السلام) (3) (4).
وساق مثله بزيادة قالها ثلاثا بعد قوله: نعم والله من انفسهم. وهذا اظهر بالسياق والاستشهاد بالآية الشريفة.
(1) نقد الرجال 256 / 67. (2) آمالي الشيخ الطوسي 1: 44. (3) تفسير القمي 1: 105. (4) تفسير العياشي 1: 177 / 61. (*)
[ 52 ]
وفي الكافي والتهذيب باسنادهما (1): إلى حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يشهدني على الشهادة فاعرف خطي وخاتمي ولا اذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟ قال: فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له (2). وفيه دلالة على كونه ثقة عنده (عليه السلام) لوضوح اعتبار العدالة في كل من الشاهدين، ولهذا ذهب بعض الاصحاب إلى جواز التعويل على شهادة عدل تكون شهادته مستندة إلى خطه إذا كان معه عدل ويكون المدعي ايضا عادلا، كذا قيل. وفي الثاني باسناده عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فاقيمت الصلاة فان انا نزلت معهم لم اتمكن من الاذان والاقامة وافتتاح الصلاة ؟ فقال: أئت منزلك وانزع ثيابك فان اردت ان تتوضأ فتوضأ وصل فانك في وقت إلى ربع الليل (3). وفيه دليل على مواظبته على السنن، وكونه راويا لمدحه غير مضر بعد تلقي الاصحاب ما رواه وضبطه وجمعه وتدوينه، وكون الراوي عنه مثل عبد الله
الثبت الثقة. ويروي عنه من اصحاب الاجماع: ابن أبي عمير (4)، وحماد بن عثمان (5)، (1) إلى: ورودها في هذا الموضع صحيحا، وان كان الاولى ان يقول: عن، تمشيا مع الاصطلاح المتعارف عليه بخصوص الفاظ السند. (2) الكافي 7: 382 / 1، تهذيب الاحكام 6: 256 / 681. (3) تهذيب الاحكام 2: 30 / 91. (4) تهذيب الاحكام 6: 304 / 848. (5) تهذيب الاحكام 1: 121 / 320. (*)
[ 53 ]
وحماد بن عيسى (9)، وصفوان بن يحيى (2)، وأبان بن عثمان (3)، والحسن بن محبوب (1). ومن اضرابهم من الاعاظم والثقاة: معاويه بن عمار (5)، ومعاوية بن وهب (6)، وعمر بن اذينه (7)، وحريز (8)، وهشام (9)، والحسن بن السري (10)، ومحمد بن يونس (11)، ومحمد بن عبد الحميد (12)، ودرست (13)، وربعي (14)، وابن اخيه احمد بن الحسين (15)، ومحمد بن عذافز (16)، والحسن بن عطية (17)، وابراهيم بن أبي البلاد (18)، وجميل بن صالح (19)، وابنه الحسين (20) وغيرهم.
ثم لا يخفى ان عمر بن يزيد وان كان مشزكا بين السابري المذكور وبين عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل لا غير - كما فضل في محله - الا ان المراد به هنا هو السابري كما صرح به جماعة لرواية صفوان (1)، وابنه الحسين (2)، ومحمد بن عباس (3)، عنه. مع ان ابن ذبيان ايضا ثقة عندنا لرواية محمد بن زياد، وهو ابن أبي عمير عنه، كما في النجاشي (4)، ولا يروي الا عن ثقة، والحسن بن محبوب (5)، بل
ذكر في جامع الرواة (6) رواية عبد الله بن بكير عنه (7)، وعبد الله بن المغيرة (8)، وعبد الله بن مسكان (9)، وأبان بن عثمان (10) من أصحاب الاجماع. ومن شاكلهم من الاجلة: هشام بن الحكم (11)، وعبد الله بن سنان (12)، ومحمد بن يونس (13)، واسحاق بن عمار (14)، ومعاوية بن عمار (15)، ومعاوية بن
وهب (1)، وجعفر بن بشير (2)، ومحمد بن الوليد (3)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (4)، وجماعة اخرى لم تظهر لنا قرينة على التعيين وهو اعرف بما قال.
245 رمه - وإلى عمران الحلبي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمران الحلبي (5)، وكنيته: أبو الفضل. رجال السند من الاجلاء وعمران من ثقات آل أبي شعبة، فالخبر في اعلى درجة الصحة. 246 رمو - وإلى عيسى بن أبي منصور: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن جعفر ابن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور، وكنيته: أبو صالح، وهو كوفي مولى. وحدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن عبد الله بن سنان، عن ابن أبي يعفور، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ اقبل عيسى بن أبي منصور فقال لي: إذا أردت ان تنظر خيارا في الدنيا وخيارا في الاخرة فانظر إليه (6).
السند صحيح بالاتفاق.
وعيسى ثقة في النجاشي (1)، وروى في الكشي الخبر المذكور عن الفضل ابن شاذان مكاتبة، عن ابن أبي عمير.. إلى آخره، وفيه: إذا أردت ان تنظر إلى خيار في الدنيا وخيار في الاخرة.. إلى آخره (2). وفيه ايضا: عن محمد بن نصير قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن ابراهيم بن علي، قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا رأى عيسى بن أبي منصور قال: من أحب ان يرى رجلا من اهل الجنة فلينظر إلى هذا (3). وفيه: سألت حمدويه بن نصير عن عيسى، قال: خير فاضل هو المعروف بشلقان، وهو ابن أبي منصور، واسم أبي منصور: صبيح (4). وروى في التهذيب باسناده: عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحجاج بن خشاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة اوصت الي بمال ان يجعل في سبيل الله، فقيل لها: تحج به، فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها: فيعطيه آل محمد (عليهم السلام) قالت: اجعله في سبيل الله، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت: امرني كيف اجعله ؟ قال: اجعله كما أمرتك، ان اللة تعالى يقول: * (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه) * (5).
(1) رجال النجاشي 297 / 806. (2) رجال الكشي 2: 621 / 600. (3) رجال الكشي 2: 621 / 599. (4) رجال الكشي 2: 622 / 600. (5) البقرة 2: 181. (*)
[ 57 ]
أرأيت لو أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ ! قال: فمكثت بعد
ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت اول مرة، فسكت هنيهة، ثم قال: هاتها، قلت: من اعطيها، قال: عيسى شلقان (1). والظاهر أن أمره (عليه السلام) باعطائها عيسى على سبيل الوديعة لكونه وكيلا له (عليه السلام) لا لكونه من فقراء الشيعة كما في الوافي (2). وربما يشير إلى الوكالة ما رواه في الكافي في باب الهجرة: عن مرازم بن الحكيم، قال: كان عند أبي عبد الله (عليه السلام) رجل من اصحابنا يلقب شلقان، وكان قد صيره في نفقته، وكان سئ الخلق فهجره، فقال يوما: يا مرازم تكلم عيسى ؟ فقلت: نعم، فقال: اصبت، لا خير في المهاجرة (3). بناء على ان المراد من قوله: صيره.. إلى آخره، اي جعله قيما، عليها متصرفا فيها، ويحتمل ان يكون المراد تحمل نفقته وجعله في عياله، وفي آخر الخبر قرينة
(1) تهذيب الاحكام 9: 203 / 810. (2) الوافي 3: 21، وفي حاشية الاصل ما يأتي: قال في الوافي: في سبيل الله - عند العامة - الجهاد، ولما لم يكن جهادهم مشروعا، جاز العدول عنه الى فقراء الشيعة، قاله بعض المحققين. هذا مخالف لما صرحت به الاخبار من صرف ما أوصي به في سبيل الله إلى الثغور، ولانه اجتهاد في مقابل النص. ولكون عيسى من الفقراء لم يتعين، بل يجوز كونه وكيلا للامام عليه السلام، ثم ما يدريه ان المرأة الموصية كانت من العامة ؟ والذي يظهر لي: ان مرادها - بسبيل الله - التخيير بين وجوه البر، بقرينة انها لم تنكر صرفه في الحج، ولا الى آل محمد عليهم السلام، وانما انكرت التعيين، واصرت الى ما سبقت إليه اولا من التخيير. وامره عليه السلام باعطائها عيسى يجوز ان يكون عل سبيل الوديعة، انتهى. " منه قدس سره ".
(3) اصول الكافي 2: 258 / 4. (*)
[ 58 ]
واضحة على ان الضمير في هجره راجع إلى مرازم لا الى أبي عبد الله (عليه السلام) وهكذا فهمه المولى الصالح في الشرح (1)، والمولى الخليل في شرحه بالفارسية (2)، فما في الوافي من عوده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) لعله اشتباه والله العالم. ويروي عنه: الحسن بن محبوب (3)، وحماد بن عثمان (1)، وأبان بن عثمان (5)، وعبد الله بن مسكان (6)، وعمر بن أبان (7)، ويونس بن يعقوب (8). 247 رمز - وإلى عيسى بن أعين: أبوه، عن محمد بن احمد بن علي ابن الصلت، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عبد الله بن المغيرة، عنه (9). اما محمد، فقال الصدوق في كتاب كمال الدين: ورد الينا من بخارى شيخ - من اهل الفضل والعلم والنباهة ببلد قم - طالما تمنيت لقاه واشتقت إلى مشاهدته، لدينه، وسديد رأيه، واستقامة طريقته، وهو الشيخ الدين أبو سعيد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن على بن الصلت ادام الله تعالى توفقيه، وكان أبي يروي عن جده محمد بن احمد بن علي بن الصلت قدس الله روحه، ويصف علمه وفضله وزهده وعبادته، وكان احمد بن محمد
(1) شرح الكافي للمولى محمد صالح المازندراني 9: 389، ذيل الحديث الرابع. (2) شرح الكافي للمولى خليل بن غازي القزويني، باللغة الفارسية غير متوفر لدينا. (3) تهذيب الاحكام 10: 116 / 462. (4) الفقيه 4: 86، من المشيخة. (5) تهذيب الاحكام 1: 272 / 801.
(6) تهذيب الاحكام 7: 57 / 246. (7) اصول الكافي 2: 138 / 9. (8) الكافي 4: 278 / 3. (9) الفقيه 4: 112، من المشيخة. (*)
[ 59 ]
ابن عيسى في فضله وجلالته، يروي عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي رضي اللة عنه، وبقى حتى لقيه محمد بن الحسن الصفار وروى عنه.. إلى آخره (1). وهذه الاوصاف تستلزم الوثاقة وفوقها مضافا إلى كثرة رواية علي (2) عنه، وهو المراد من محمد بن احمد بن علي بعد علي بن الحسين في طريق الشيخ إلى علي (3) ورواياته عنه. وبما ذكرنا ظهر ان كلام السيد المحقق الكاظمي في العدة حيث قال في الطريق المذكور: وهو مجهول بمحمد بن احمد، فانه مهمل في غير محله (4) وانه منه - مع طول باعه - عجيب، والظاهر انه تبع في ذلك السيد الجليل في تلخيص الاقوال (5) وغيره. واما أبو طالب القمي - عبد الله - فهو ثقة في اصحاب الرضا (عليه السلام) (6)، والنجاشي (7)، والخلاصة (8)، ويروي عنه من الاجلاء: احمد بن
(1) كمال الدين واتمام النعمة 1: 2 - 3. (2) المراد به: علي بن الحسين بن بابويه القمي الذي روى عن محمد بن احمد بن علي بن الصلت، كما في التهذيب 1: 338 / 989 و 307 / 891 و 450 / 1458، والاستبصار 1: 212 / 749 و 195 / 685 و 200 / 706. (3) المراد به: علي بن الصلت، لانه لا يمكن وقوع علي بن الصلت في طريق الشيخ الى علي بن
الحسين بن بابويه قطعا، ولكن الشيخ لم يذكر في مشيختي التهذيب والاستبصار طريقا الى ابن الصلت، واما طريقه إلى كتابه في الفهرست 96 / 416 لم يذكر فيه علي بن بابويه، بل وفي جميع طرق الشيخ إلى من سمي بعلي - حسب ما استقصيناه - لم نجد في احدهما: علي بن الحسين، عن محمد بن احمد بن علي، الا ما رواه في التهذيب والاستبصار كما تقدم، فلاحظ. (4) العدة للكاظمي: 161. (5) تلخيص الاقوال: هو الرجال الوسيط للسيد الاسترابادي: ورقة: 184 / ب. (6) رجال الشيخ 280 / 13. (7) رجال النجاشي 217 / 564. 81) رجال العلامة 105 / 17. (*)
[ 60 ]
محمد بن عيسى (1)، وأحمد بن أبي عبد الله (2)، والصفار (3)، والحسين بن سعيد (4)، وابراهيم بن هاشم (5)، وعلي بن اسماعيل (6)، ومحمد بن عبد الجبار (7)، وابراهيم بن اسحاق (8)، وحمدان النهدي (9)، وغيرهم. وفي الكشي: عن العياشي، عن حمدان النهدي، عن أبي طالب القمي، انه كتب الى أبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام) يستأذن ان يرثي أبا الحسن (عليه السلام) فكتب إليه: اندبني واندب أبي. وعن علي بن محمد، عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي طالب القمي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) ابيات شعر وذكرت فيها أباه، وسألته أن ياذن لي في أن أقول فيه، فقطع الشعر وحبسه وكتب في صدر ما بقي من القرطاس: قد احسنت فجزاك الله خيرا (1). وابن المغيرة من الاجلة واصحاب الاجماع، فالسند صحيح.
واما عيسى، فالظاهر - كما صرح به جماعة - أنه هو الجريري الثقة في (1) تهذيب الاحكام 2: 25 / 70. (2) تهذيب الاحكام 1: 282 / 827. (3) كمال الدين واتمام النعمة: 3، من المقدمة. (4) تهذيب الاحكام 7: 381 / 1540. (5) الاستبصار 4: 129 / 487. (6) تهذيب الاحكام 6: 175 / 348. (7) تهذيب الاحكام 2: 30 / 91. (8) الاستبصار 1: 466 / 1803. (9) رجال الكشي 2: 567 / 1074. (10) رجال الكشي 2: 514 / 838، مع اختلاف يسير. (*)
[ 61 ]
النجاشي (1) والخلاصة (2)، وصاحب الكتاب في الفهرست (3)، والنجاشي (4)، ويروي عنه الحسن بن محمد بن سماعة (5)، وعبد الله بن جبلة (6)، وابن المغيرة (7)، ويظهر من باب الغدو إلى عرفات من التهذيب رواية ابن أبي عمير عنه (8). وأما الشيباني أخو زرارة فلا كتاب له، بل ولا ذكرت له رواية في الكتب الاربعة فالخبر صحيح. 248 رمح - وإلى عيسى بن عبد الله الهاشمي: محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد ابن أبي عبد الله، عن عيسى بن عبد الله بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) (9).
المحمودن الثلاثة من اجلاء الثقات وكذ الرابع - وهو محمد بن عبد الله ابن زرارة على الاصح - لوجوه: أ - قول علي بن الريان الثقة في حقه: كان والله محمد بن عبد الله اصدق عندي لهجة من احمد بن الحسن بن فضال، فإنه رجل فاضل دين، كما هو
(1) رجال النجاشي 296 / 803. (2) رجال العلامة 123 / 5، وفيه: الجريزي، بالزاء المعجمة، وهو اشتباه، والصواب: ضم الجيم والرائين المهملتين، كما في النجاشي 296 / 803 ورجال الشيخ 258 / 571 ورجال ابن داود 148 / 1164، فلاحظ. (3) فهرست الشيخ 116 / 509. (4) رجال النجاشي 296 / 803. (5) فهرست الشيخ 117 / 510. (6) رجال النجاشي 296 / 802. (7) الفقيه 4: 112، من المشيخة. (8) تهذيب الاحكام 5: 185 / 616. (*)
[ 62 ]
مذكور في ترجمة الحسن بن فضال، وقد مر وثاقة احمد في (رلز) (1) فمحمد اوثق منه. ب - رواية البزنطي عنه كما في مشتركات الكاظمي قال: روى الشيخ في الصحيح عن البزنطي، عن محمد بن عبد الله، فقال ملا محمد تقي - رحمه الله - في شرح الفقيه: وكأنه ابن زرارة الثقة لكثرة رواية البزنطي عنه (2)، انتهى. وفيه نظر، إذ ليس في الكتب الاربعة رواية البزنطي عنه اصلا، نعم في
التهذيب في باب فضل زيارة امير المؤمنين (عليه السلام) رواية علي بن الحسن ابن علي بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن البزنطي. وفي آخر الخبر: قال علي بن الحسن بن فضال: قال لي محمد بن عبد الله: لقد ترددت إلى احمد بن محمد انا وأبوك والحسن بن جهم اكثر من خمسين مرة وسمعناه منه. وأما العكس فلم يوجد في خبر، كما يظهر من الجامع (3)، فضلا عن الكثرة. ج - ترحم الامام (عليه السلام) بعد موته، ففي التهذيب باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، قال: مات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى الى اخي احمد، وكان خلف دارا، وكان أمره بجميع تركته أن تباع بحمل ثمنها الى أبي الحسن (عليه السلام) فباعها، فاعترض فيها ابن اخت له وابن عم له (1)
(1) تقدم في الرقم: 237. (2) مشتركات الكاظمي المسمى ب (هداية المحدثين): 242. (3) جامع الرواة 1: 60. (4) الاعتراض ظاهرا من ابن الاخت فقط، بلحاظ قوله: فاصلحنا امره - وبقرينة قوله - الاتي -: وابن اخت له عرض فاصلحنا امره، فلاحظ. (*)
[ 63 ]
فاصلحنا امره بثلثه الدنانير، وكتب إليه أحمد بن الحسن، ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب بن نوح واخيره أنه جميع ما خلف، وابن عم له، وابن اخت له عرض فاصلحنا امره بثلثه الدنانير (1) فكتب: قد وصل ذلك، وترحم على الميت، وقرأت الجواب (2). د - كثرة رواية الاجلاء عنه، وفيهم: علي بن الحسن بن فضال (3) شيخ
بني فضال ووجههم الذين أمروا (عليهم السلام) بإخذ رواياتهم، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع (1)، وعلي بن اسباط (5)، ومحمد بن الحسين بن أبي
(1) في المصدر - وبكلا الموضعين -: بثلاثة دنانير، ومثله ما في الاستبصار 4: 123 / 468، وهو الصحيح، فلاحظ. وقد جاء في حاشية المتن من الاصل تعليقا على الخبر ما ياتي: " قال بعض المحققين: وظني ان قيمة الدار كان ثلثها دنانير، والثلثان اما عروض اودراهم، فلما اعترض الوارثان في الوصية وكان اعتراضهما في موضعه، لانه اوصى بكل التركة وليس له اكثر من الثلث، ارضاهما الوصي واصلحهما، وكتب بذلك إليه عليه السلام. واغرب صاحب الوافي في شرح الخبر، فقال بعد ذكر بيان اعتراضهما عبارته عن شهودهما شهادتهما بيع الدار وجهاز الميت واعانتهما الوصي في ذلك واصلاح امره كناية عن تجهيزه، ويكون سكوتهما عن الدعوى مع اعانتهما في امر الوصية دليلا على تنفيذهما الوصية للامام عليه السلام. وعليه: ينبغي ان يحمل صدر الحديث وذيله ايضا مع ان البقية في الذيل تحتمل كونهما اقل من الثلث، ويحتمل الذيل ايضا فقد الوارث، انتهى. ولا ربط لجميع ما ذكره بمتن الخبر، والعجب انه قال - بعد ذلك -: ولا حاجة الى تأويلات التهذيبن مع كونهما في غاية البعد، انتهى. والمقام لا يقتضي ازيد من ذلك ". " منه قدس سره ". (2) تهذيب الاحكام 9: 195 / 785. (3) الاستبصار 3: 274 / 977. (4) تهذيب الاحكام 7: 369 / 1496. (5) تهذيب الاحكام 8: 230 / 831. (*)
[ 64 ]
الخطاب (1)، واحمد بن الحسن بن فضال كما في باب الخلع من التهذيب مرتين (2)، ومحمد بن أحمد الكوفي (3) ولقبه حمدان. ه - ما نقله السيد المحقق في المنهج (4) والتلخيص (5) من ان العلامة وثق رواية هو في طريقها، وقال الشارح التقي: ووثقه بعض المعاصرين (6)، وفي وجيزة ولده: ثقة (7). ومن جميع ذلك يظهر أنه لا مجال للتأمل في وثاقته، فالسند صحيح. واما عيسى فاعلم أنه قد ورد في الاسانيد التعبر عنه بعناوين متعددة، ففي بعضها: عيسى بن عبد الله الهاشمي، وفي بعضها: عيسى بن عبد الله العمري، وفي بعضها: العلوي، وفي بعضها: القرشي، والظاهر أن الكل تعبير عن شخص واحد. وفي النجاشي: عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن ابي طالب (عليه السلام) له كتاب يرويه جماعة، اخبرنا أبو الحسن بن الجندي، قال: حدثنا أبو علي بن همام، قال: حدثنا محمد بن احمد بن خاقان النهدي، قال: حدثنا أبو سمينة، عن عيسى بكتابه، وقد جمع أبو بكر محمد بن سالم الجعابي روايات عيسى عن آبائه، اخبرنا محمد بن عثمان، عنه (8).
(1) تهذيب الاحكام 1: 45 / 126. (2) تهذيب الاحكام 8: 100 / 338 و 102 / 344. (3) تهذيب الاحكام 3: 318 / 986. (4) منهج المقال للاسترابادي: 104 و 105، في ترجمة الحسن بن علي بن فضال، ولا تصريح في كلامه. (5) التلخيص للاسترابادي: ورقة: 223 / آ. (6) روضة المتقين 14: 216.
(7) الوجيزة للمجلسي: 48. (8) رجال النجاشي 295 / 799. (*)
[ 65 ]
وفي الفهرست: عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) له كتاب، اخبرنا به أبو عبد الله، عن محمد بن علي بن الحسن، عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد والحميري، عن احمد بن أبي عبد الله، عن النوفلي ومحمد بن علي الكوفي، عن عيسى بن عبد الله (1). وفيه - بفاصلة خمس تراجم -: عيسى بن عبد الله الهاشمي، له كتاب، اخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الحسن بن علي الزيتوني، عن احمد ابن هلال، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي (2). وهكذا فعل في رجاله، فقال في اصحاب الصادق (عليه السلام): عيسى بن عبد الله ابن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) (3) ثم بفاصلة بضع عشر اسامي: عيسى الهاشمي (4). وظاهر الكتابن تعددهما، ولكن صريح الميرزا (5) وظاهر التفريشي اتحادهما (6)، وبه جزم الفاضل الخبر في جامع الرواة (7)، وهو الحق لعدم ذكر النجاشي (8) غير واحد، ولو كان آخر وهو صاحب كتاب لذكره، ويشهد لذلك أن البرقي في رجاله (9) لم يذكر في اصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) غير واحد، وكذا ابن شهر آشوب في المعالم (10) - مع تبعيته للفهرست وبنائه على
(1) فهرست الشيخ 116 / 517. (2) فهرست الشيخ 117 / 523. (3) رجال الشيخ 257 / 554. (4) رجال الشيخ 258 / 572.
(5) منهج المقال 256 - 257. (6) نقد الرجال 262 / 32. (7) جامع الرواة 1: 653. (8) رجال النجاشي 295 / 799 - وقد تقدم -. (9) رجال البرقي: 30. (10) معالم العلماء 87 / 598. (*)
[ 66 ]
استدراك ما فات من الفهرست من المؤلفات - ما ذكر غير واحد. وحينئذ نقول: أن ما في النجاشي والفهرست من سلسلة النسب موجود في الاخبار مذكور في الانساب. ففي الكافي في باب اثبات الامامة في الاعقاب: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن ابن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي ابن أبي طالب (عليه السلام) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن كان كون - ولا اراني الله - فبمن ائتم ؟ فأومى الى ابنه موسى، قال: قلت: فإن حدث بموسى (عليه السلام) حدث فبمن ائتم ؟ قال: بولده، قلت: فإن حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا أو ابنا صغيرا فبمن ائتم ؟ قال: بولده، ثم واحدا فواحدا، وفي نسخة الصفواني: هكذا ابدا (1). وقد سقط محمد بعد عبد الله في السند من النساخ كما يظهر من باب الاشارة والنص على أبي الحسن موسى (عليه السلام) فانه - رحمه الله - روى الخبر المذكور فيه هكذا: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن أبي عبد الله (عليه السلام) وساق الخبر على
نسخة الصفواني، وزاد في آخره: قلت: فان لم اعرفه ولم اعرف موضعه ؟ قال: تقول: اللهم اني اتولى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي، فان ذلك يجزيك ان شاء الله (2).
(1) اصول الكافي 1: 309 / 7، والصفواني: من تلاميذ ثقة الاسلام الكليني، وهو محمد بن احمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال يعرف بالصفواني، انظر رجال النجاشي 393 / 1050 والعبارة: وفي نسخة الصفواني.. فهي ليست من اصل المصدر، وان وجدت فيه، والظاهر كونها من زيادات النساخ، فلاحظ. (2) اصول الكافي 1: 246 / 7. (*)
[ 67 ]
ومن هذا الخبر الشريف يظهر جلالة قدره، وتورعه، وشدة احتياطه في امور الدين. ويقرب منه ما رواه الصفار في البصائر (1)، والشيخ المفيد في الاختصاص، واللفظ للثاني: عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم، عن الحسن بن علي، قال: دخلت انا ورجل من اصحابنا على ابي طاهر عيسى بن عبد الله العلوي، قال أبو الصخر: واظنه من ولد عمر بن علي (عليه السلام) وكان أبو طاهر نازلا في دار الصيدين فدخلنا عليه عند العصر ويين يديه ركوة من ماء وهو يتمسح، فسلمنا عليه فرد علينا السلام، ثم ابتدأنا فقال: معكما احد ؟ فقلنا: لا - ثم التفت يمينا وشمالا هل يرى احدا - ثم قال: اخبرني ابي عن جدي أنه كان مع أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) بمنى وهو يرمي الجمرات، وأن أبا جعفر (عليه السلام) رمي الجمار فاستتمها فبقي في يديه بقية، فعد خمس حصيات فرمى ثنتين في ناحية وثلاثا في ناحية.
فقلت له: اخبرني جعلت فداك، ما هذا ؟ فقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه احد قط، انا رأيتك رميت بحصاك ثم رميت بخمس بعد ذلك ثلاثا في ناحية وثنتين في ناحية. قال: نعم، إنه إذا كان كل موسم اخرجا الفاسقين غضين طريين فصلبا هاهنا لا يراهما إلا امام عدل، فرميت الاول بثنتين والاخر بثلاث لان الآخر اخبث من الاول (2). ومنه يظهر أن اباه عبد الله وجذه محمد ايضا كانا من الرواة ايضا، وتقدم
قول النجاش: وقد سمع الجعابي روايات عيسى عن آبائه. وفي التهذيب في باب الاحداث الموجبة للطهارة (1)، وفي باب الكفاءة في النكاح (2)، وفي باب الاذان والاقامة من ابواب الزيادات لم، وفي باب الصلاة المرغب فيها (4)، وفي باب دخول الحمام (5) هكذا: محمد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام). وفي اصحاب الصادق من رجال الشيخ: عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) مدني (6)، وفي اصحاب علي بن الحسين (عليهما السلام): المدني الهاشمي (7)، وفي الكافي في باب أن أول ما خلق الله من الارضين موضع البيت باسناده: عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (8) ومثله في باب الاشارة والنص على أبي جعفر (عليه السلام) (9). وفي عمدة الطالب في ترجمة عمر بن علي (عليه السلام) الملقب
بالاطرف: اعقب من رجل واحد، وهو ابنه محمد، وهو اعقب من اربعة رجال: عبد الله، وعبيد الله، وعمر، وامهم خديجة بنت زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) - إلى ان قال - وأما عبد الله بن محمد بن الاطراف - وفي
ولده البيت والعدد فاعقب من اربعة رجال: احمد، ومحمد، وعيسى المبارك، ويحيى الصالح - إلى ان قال - وأما عيسى المبارك بن عبد الله وكان سيدا شريفا روى الحديث، انتهى (1). ولعيسى اخ اسمه احمد مذكور في الرواة، ففي اصحاب الصادق (عليه السلام) احمد ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) الهاشمي المدني، اسند عنه (2). وله ايضا ابن اسمه محمد منهم، ففي الكافي في باب أن الائمة (عليهم السلام) لم يفعلوا لثميئا ولا يفعلون الا بعهد من الله عزوجل: احمد بن محمد ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن احمد بن محمد، عن أبي الحسن
الكناني، عن جعفر بن نجيح الكندي، عن محمد بن احمد بن عبد الله العمري، عن أبيه، عن جده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل أنزل على نبيه كتابا قبل وفاته فقال: يا محمد، هنه وصيتك الى النجبة من أهلك. فقال: وما النجبة يا جبرئيل ؟ فقال: علي بن أبي طالب وولده (عليهم السلام) وكان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأمره ان يفك خاتما منه ويعمل بما فيه، ففك امير المؤمنين (عليه السلام) خاتما وعمل بما فيه، ثم دفع إلى ابنه الحسن عليه السلام ففك خاتما وعمل بما فيه. ثم دفعه إلى الحسين (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة، فلا شهادة لهم الا معك، واشر نفسك لله عزوجل، ففعل.
(1) عمدة الطالب: 362 - 367. (2) رجال الشيخ 142 / 1. (*)
[ 70 ]
ثم دفعه الى علي بن الحسين (عليهما السلام) فوجد فيه أن اطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى، يأتيك اليقين، ففعل. ثم دفعه الى محمد بن علي (عليهما السلام) ففك خاتما فوجد فيه: حدث الناس وافتهم ولا تخافن الا الله عز وجل فانه لا سبيل لاحد عليك. ثم دفعه الى ابنه جعفر (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه: حدث الناس وافتهم وانشر علوم اهل بيتك وصدق آبائك الصالحين، ولا تخافن الا الله عز وجل وانت في حرز وامان. ثم دفعه الى ابنه موسى (عليه السلام) وكذلك يدفعه موسى (عليه
السلام) الى الذي بعده، ثم كذلك إلى قيام المهدي (عليه السلام) (1). ومن جميع ما ذكرنا ظهر أن عيسى بن عبد الله الهاشمي هو من ولد عمر الاطرف ابن امير المؤمنين (عليه السلام) وأنه أباه وجده واخاه وابن اخيه من عمد الرواة الذين اخرج رواياتهم نقاد الاحاديث مثل ثقة الاسلام وغيره، وأنهم من أهل الفضل والورع كما لا يخفى على من تأمل في رواياتهم واسألتهم. وأبو طاهر عيسى المبارك عماد هذا البيت الرفيع، ويستظهر حسن حاله وعلو مقامه من امور: أ - ذكره النجاشي (2) مع كتابه في كتاب وضع لذكر مؤلفي اصحابنا ومؤلفاتهم كما مر في ترجمته. ب - ذكره في الفهرست (3) كذلك. ج - الاخبار المذكورة فانه يظهر منها علو مقامه وقربه منهم وكشفهم له اسرارهم.
(1) اصول الكافي 1: 280 / 2. (2) رجال النجاشي 295 / 799. (3) فهرست الشيخ 117 / 513. (*)
[ 71 ]
د - ما مر عن العمد (1). و - رواية الاجلاء عنه والثقات مثل: عبد الرحمن بن أبي نجران (2)، ومحمد بن عبد الله بن زرارة (3)، والسكوني (4)، والنوفلي (5)، واصرم بن خوشب (6) وان كان عاميا. وعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة (7)، والعجب أن ابا علي لم يجعل له في كتابه المنتهى ترجمة، وعده من المجاهيل مع ذكره جماعة لم يذكر في حقهم
الا قولهم: اسند عنه. هذا وأما النسب الذي ساقه الصدوق لعيسى (8) فغير معهود في كتب الانساب، فإنهم لم يذكروا لعلي بن عمر الاشرف ابن علي بن الحسن (عليهما السلام) المعروف بعلي الاصغر ابنا اسمه عبد الله، بل صرحوا بانه اعفب من ثلاثة رجال: القاسم، وعمر الشجري، وأبو محمد الحسن، ولم اقف في ولدهم من اسمه عيسى، ولم ير ايضا في اسانيد الاحاديث، ولا اشار إليه ايضا احد من ائمة الرجال، فلا ريب انه من سهو القلم أو من زياعة النساخ. وفي شرح المشيخة بعد ذكر ما في النجاشي والفهرست: والظاهر انهما واحد وان ذكره الشيخ مرتين، وأن ذلك في كتابه لكثير، وفي النسب مخالفة مع
(1) عمدة الطالب 367. (2) اصول الكافي 1: 226 / 5. (3) تهذيب الاحكام 1: 25 / 64. (4) ذكر روايته في جامع الرواة 1: 653 نقلا عن الاستبصار إلا ان فيه 3، 191 / 1 باب تزويج المرأة في نفاسها رواية النوفلي عن اليعقوبي عن عيسى بن عبد الله الهاشمي فتأمل. (5) فهرست الشيخ 116 / 507. (6) تهذيب الاحكام 5: 443 / 1544. (7) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (8) الفقيه 4: 93، من المشيخة. (*)
[ 72 ]
ما ذكره المصنف فيمكن ان يكونا اثنين أو وقع السهو من احدهما، انتهى (1). واحتمال التعدد فاسد جدا، والسهو من الصدوق قطعا. 249 رمط - وإلى عيسى بن يونس: احمد بن زياد بن جعفر
الهمداني رضي الله عنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عنه. السند صحيح بما مر في (يا) (2) و (يد) (3) (كو) (4) وحماد من اصحاب الاجماع، فالخبر صحيح موضوعا أو حكما. وعيسى صاحب كتاب في اصحاب الكاظم (عليه السلام) (5) مذكور في اصحاب الصالد (عليه السلام) (6) وقد مر غير مرة ان ذكره فيه من امارات الوثاقة فلاحظ. 250 رن - وإلى العيص بن القاسم: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن قاسم (7). رجال السند من اجلاء الطائفة، والعيص من عيونهم، فالخبر صحيح بالاتفاق. * * * 251 رنا - وإلى غياث بن ابراهيم: أبوه رضي الله عنه، عن سعد ابن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع.
(1) روضة المتقين 14: 216. (2) تقدم برقم: 11. (3) تقدم برقم: 14. (4) تفدم برقم: 26. (5) رجال الشيخ 355 / 27. (6) رجال الشيخ 258 / 579. (7) الفقيه 4: 42، من المشيخة. (*)
[ 73 ]
وعن محمد بن يحيى الخزاز جميعا، عنه (1). السند كسابقه في اعلى درجة الصحة، واما غياث فالكلام فيه في موضعين: الاول: في وثاقته، ويدل عليها أمور: أ - تصريح النجاشي، قال: غياث بن إبراهيم التميمي الاسدي، بصري سكن الكوفة، ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) له كتاب مبوب في الحلال والحرام يرويه جماعة (2)، وتبعه في الخلاصة (3) في التوثيق. ب - رواية ابن أبي عمير عنه، كما في التهذيب في باب ان مع الابوين لا يرث الجد والجدة (4)، وفى باب ميراث من علا من الآباء (5)، وفي معاني الاخبار كما يأتي (6). ج - رواية جماعة من الاجلاء وفيهم: بنو فضال واصحاب الاجماع واضرابهم مثل: الحسن بن علي بن فضال (7)، وعبد الله بن المغيرة (8)، ومحمد بن يحيى الخزاز (9)، والحسن بن موسى الخشاب (10)، وعبد الله بن
(1) الفقيه 4: 90، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 305 / 833. (3) رجال العلامة 245 / 1. (4) لم نجد في التهذيب بابا بهذا العنوان، ووجدناه في الاستبصار 4: 163 / 620 (5) تهذيب الاحكام 9: 313 / 1126. (6 ! معاني الاخبار 90 / 4، وسيأتي في صحيفة: 906. (7) تهذيب الاحكام 6: 293 / 406 الموجود في الفقيه في باب الظهار (3: 345 / 1655 وفي التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام (6: 293 / 814 وفي الاستبصار في باب فيمن يجبر الرجل على نفقته 3: 44 / 147: ابن فضال عن غياث، وحمله على علي غير بعيد. منه قدس سره.
(8) تهذيب الاحكام 1: 423 / 1339. (9) تهذيب الاحكام 6: 398 / 202. (10) تهذيب الاحكام 4: 195 / 559 (*).
[ 74 ]
سنان (1)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (2)، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع (3)، ومحمد بن يحيى الخثعمي (4)، وابن بقاح (5)، والحكم بن ايمن (6)، ومحمد بن خالد (7)، ومحمد بن عيسى الاشعري (8) - والداحمد - والنوفلي (9). د - قول الشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام): غياث بن ابراهم أبو محمد التميمي الاسدي، اسند عنه. وروى عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) (10). بناء على قراءة الكلمة بالمعلوم ورجوع الضمير إلى ابن عقدة فيكون الرجل ممن ذكره ابن عقدة في رجاله الموضوع لذكر ثقات اصحاب الصادق (عليه السلام) وهم اربعة الاف، وله شواهد مذكورة في محله. الثاني: في مذهبه، فاعلم ان النجاشي (11) ذكره من غير تعرض لمذهبه، وهو من الرواة المعروفين، ويبعد عدم اطلاعه على انحرافه، والذي عليه المحققون وعرف من ديدنه أن عدم التعرض دليل على اماميته عنده، وكذا في الفهرست (12) ذكره وذكر كتابه والطريق إليه ولم يشر إلى طعن فيه، وكذا في من
لم يرو عنهم (عليهم السلام) من رجاله (1). وفي معالم ابن شهرآشوب: غياث بن إبراهيم له كتاب يسمى الجامعة، ومقتل امير المؤمنين (عليه السلام) (2) وصريح النجاشي واصحاب الصادق (عليه السلام) (3) ومن لم يرو عنهم (عليهم السلام) من رجال الشيخ (4) انه تميمي من اصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام) ولكن في اصحاب الباقر (عليه السلام) من رجال الشيخ: غياث بن ابراهيم بتري (5). وظن العلامة وحدتهما فقال في الخلاصة في ترجمة التميمي: ثقة، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) وكان بتريا (6)، ونقله عنه المحقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار ثم قال: الظاهر أن الاصل في ذلك ما نقله الكشي عن حمدويه عن بعض اشياخه انه كان كذلك، والجارح غير معلوم، الا ان الشيخ صرح بكونه بتريا، يحتمل ان يكون قول الشيخ مستنده ما قال الكشي الا ان الجزم به غير معلوم. ثم قال: لم نقف على ما نقله شيخنا - يعني صاحب المدارك - عن الكشي، وشيخنا ايده الله - يعني الا ميرزا محمد صاحب الرجال - لم ينقل ذلك عن الكشي
في رجاله، وفي فوائده على الاستبصار ما يقتضي عدم وقوفه على ذلك، حيث قال: ورواية الكشي على ما نقله شيخنا - رحمه الله - انتهى (7).
(1) رجال الشيخ 488 / 2. (2) معالم العلماء 89 / 624. (3) رجال الشيخ 270 / 16. (4) رجال الشيخ 488 / 2. (5) رجال الشيخ 132 / 1. (6) رجال العلامة 245 / 1. (7) شرح الاستبصار للشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني: مخطوط وهو قيد التحقيق في مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - فرع مشهد (*).
[ 76 ]
وأيد بعضهم ما ذكروه بما نقله الزمخشري في ربيع الابرار (1)، وابن الاثير في جامع الاصول (2)، والشهيد في شرح الدراية (3)، من أنه وضع حديث الطائر للمهدي، وفي ما ذكروه نظر من وجوه: الاول: ان البتري من اصحاب الباقر (عليه السلام)، والتميمي من اصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام) ولم يذكره احد في اصحاب الباقر (عليه السلام) ولم يرو رواية له عنه (عليه السلام) فهو غيره، وفي رجال البرقي: غياث بن ابراهيم النخعي عربي كوفي (4)، والتميمي بصري. الثاني: أن الصدوق روى في معاني الاخبار: عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غياث بن ابراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، عن أبيه الحسن (عليهم السلام)
قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): اني مخلف فيكم الثقلن كتاب الله وعترتي، من العترة ؟ قال: أنا والحسن والحسن والتسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حوضه (5). ورواه أبو محمد الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة فقال: حدثنا محمد ابن أبي عمير رضي الله عنه عن غياث بن ابراهيم، عن أبي عبد الله (عليه
(1) ربيع الابرار 3: 205. (2) جامع الاصول 1: 137. (3) الدراية للشهيد الثاني: 56. (4) رجال البرقي: 42. (5) معاني الاخبار 90 / 4 (*).
[ 77 ]
السلام) (1)، وساق مثله. وانت خبير بان البترية من عمد فرق الزيدية الذين لا يعتقدون امامة الثمانية من التسعة، ولا ادري معتقدهم في التاسع، والخبر صحيح ولا يحتمل نقله من الزيدية. الثالث: أن ما نقله صاحب المدارك (2) عن الكشي اشتباه قطعا، إذ ليس ما نقله موجودا في النسخ، وصرح جماعة بعدم عثورهم عليه فيه، واحتمال وجوده في اصل الكشي وعثوره على نسخته معلوم الفساد، أنه لم ينقل عنه احد قبله إلى قريب من طبقة ابن شهرآشوب ولا بعده إلى عصرنا، ولعل العبارة في ترجمة غير غياث.
وفي رجال ابي علي: وعن حاشية الشهيد على الخلاصة: نقل الكشي كونه بتريا بطريق مرسل، ولا يبعد ان يكون المصنف أخذ ذلك عنه كما لا يخفى على المتأمل (3)، انتهى. قلت: قد رأيت تصريح الشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام) بكونه كذلك، على ان الرواية المرسلة على ما مر نقله عن الشيخ محمد ونقله الفاضل الشيخ عبد النبي أيضا حمدويه عن بعض أشياخه والاعتماد على مثل ذلك غير عزيز، فقول الشيخ محمد: والجارح غير معلوم ليس بمكانه، إذ لا شك في كون بعض اشياخه من العلماء الامامية والفقهاء الاثني عشرية، ولذا جزم المحقق في المعتبر على ما نقل عنه في بحث الجماعة بكونه بتريا (4) (5)، انتهى.
(1) الغيبة للفضل بن شاذان: لم نعثر عليه فيه. (2) مدارك الاحكام: 361. (3) شرح ابي علي على الخلاصة: غير موجود لدينا. (4) المعتبر 2: 422. (5) منتهى المقال: 243 (*).
[ 78 ]
وفيه اولا: أنا لم نجد ذلك في حواشي الشهيد على الخلاصة، ولا نقله مع اعتناء ائمة هذا الفن بنقل تحقيقاته، فلم يتحقق اصله حتى يصير اصلا لكلام غيره. وثانيا: أن الشيخ ما ذكر ذلك في اصحاب الصادق (عليه السلام) ابدا، وقد ذكر ذلك في اصحاب الباقر (عليه السلام) (1)، ولا قرينة للاتحاد الا الاشتراك في الاسم والاب، ويفسده ما اوضحناه، فراجع. وثالثا: أن في قوله: والاعتماد... إلى آخره، من وجوه الفساد ما
لا يخفى، واي عالم كفر من ظاهره الايمان بكلام غير معلوم النسبة إلى غير معلوم الحال، فان ظاهر النجاشي (2)، وخبر العيون (3) ايمانه، والبترية: كفرة يجري عليهم بعض احكام الاسلام. ورابعا: قوله: إذ لا شك.. إلى آخره، فان الكشي كثيرا ما يعول في الجرح والتعديل على غير الامامية، فلاحظ. الرابع: أن نسبة حكاية وضع حديث الطير إليه معلوم الفساد. اما اولا: ففي التعليقة بعد ذكر الحكاية، أقول: وسيجئ في وهب بن وهب انه نقل خبرا للمنصور في جواز الرهن على الطير فلذا سموه كذابا (4)، والعجب ان ابا علي نقل في رجاله تمام عبارة التعليقة واسقط هذا الكلام من آخره، ولعله لمنافاته لما رجحه، ويظهر منه أنه وقع الاشتباه في الراوي والسامع، وتعدد الوضع بعيد غايته..
(1) رجال الشيخ 132 / 1. (2) رجال النجاشي 305 / 833. (3) خبر العيون: اشتباه، والصواب: خبر المعاني، اي معاني الاخبار كما تقدم، فلاحظ. (4) تعليقة الوحيد البهبهاني: 256 (*).
[ 79 ]
واما ثانيا: فالظاهر أن الشهيد أخذ القصة من كتبهم (1)، والموجود في جامع الاصول هكذا: ومن الواضعين جماعة وضعوا الحديث تقربا الى الملوك، مثل: غياث بن ابراهيم، دخل على المهدي بن المنصور وكان تعجبه الحمامة الطيارة الواردة من الاماكن البعيدة، فروى حديثا عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: لا سبق الا في خف أو حافر أو نصل أو جناح، قال: فامر له بعشره الاف عرهم، فلما خرج قال المهدي: اشهد أن قفاه قفا كذاب على
رسول الله، ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جناح، ولكن هذا تقرب الينا، وأمر بذبحها، وقال: انا حملته على ذلك (2). وكون غياث المذكور هو التميمي الاسدي مبني على الاتحاد، وفيه ما تقدم، فلعله النخعي، ومعه لا تأييد فيه، مضافا إلى معارضته لما ذكر الدميري في حياة الحيوان، قال: وذكر أن الرشيد كان يعجبه الحمام واللعب به فاهدى له حمام وعنده أبو البختري وهب القاضي، فروى له بسنده عن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا سبق الا في خف أو حافر أو جناح، فزاد: أو جناح، وهي لفظة وضعها للرشيد فأعطاه جائزة سنتة، فلما خرج قال الرشيد: تا الله لقد علمت انه كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وامر بالحمام فذبح، فقيل له: وما ذنب الحمام ؟ قال: من اجله كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فترك العلماء حديث أبي البختري لذلك وغيره من موضوعاته، فلم يكتبوا حديثه إلى ان نقل عن بعضهم ان الواضع غياث بن إبراهيم وضعه للمهدي لا للرشيد (3). لكن في شرح التقي المجلسي في كتاب القضاء - بعد نقل الخبر الصادقي -:
(1) شرح الدراية للشهيد: 56. (2) جامع الاصول 1: 137. (3) حياة الحيوان 1: 260 (*).
[ 80 ]
أن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش، والظاهر أن تغيير الاسلوب للتقية، كما ذكر في حياة الحيوان: أن وهب بن وهب القاضي ادخل الريش في الخبر عند المنصور واعطاه مالا جليلا، ثم قال بعد ذهاب وهب: اشهد أن لحيته لحية كذاب، وما افترى هذا الخبر الا لرضاي، ونقل عن حفص
ابن غياث ايضا للمهدي، بمثل وهب (1)، انتهى. ولم اجد ما نقله في الكتاب المذكور فلاحظ. واما ثالثا: فلان البترية لا تنافي الوثاقة كاخواتها من المذاهب الباطلة، وأما الوضع والكذب خصوصا في امور الدين لجلب الحطام فلا يجتمع معها، وقد عرفت نص النجاشي والخلاصة عليها، ورواية ابن أبي عمير، وابن فضال، وابن مغيرة، وغيرهم من الاجلة عنه، فلو كان هو الواضع خبرا لا يكاد يخفى على اهل عصره لكان روايتهم عنه وهنا فيهم وازراء بهم، فالامر دائر بين تكذيب اصل القصة لعدم ورودها من طريق الاصحاب، وكثرة وجودها في الكتب غير نافعة بعد انتهائها إلى من لا اعتماد على منقولاته، أو كون الواضع وهب للمنصور أو للرشيد، أو كونه غياث النخعي. فتلخص أنه لا معارض لما في النجاشي وغيره مما تقدم لعدم صحة ما نسب إلى الكشي، وعدم معلومية اتحاد ما في اصحاب الباقر (عليه السلام) لما في اصحاب الصادق (عليه السلام) بل الشواهد قائمة على عدمه، فالحق عد خبره من الصحاح وفاقا لصاحب المدارك، والشيخ البهائي كما نقله المحقق البحراني في حاشية البلغة (2).
(1) روضة المتقين 10: 165 وفيه: وقال الصادق عليه السلام: ان الملائكة لتنفر عن الرهان وتلعن صاحبه، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل. (2) حاشية البلغة للبحراني: غير موجود لدينا (*).
[ 81 ]
وفي التعليقة: قال جدي: احتمل بعض الاصحاب أن يكون متعددا ويكون الثقة غير بتري، والظاهر وحدتهما، انتهى (1).
ولم يبين وجه الظهور، بل سامح في شرح المشيخة في النقل بما يقضي منه العجب، فانه بعدما نقل ما في النجاشي والفهرست قال: أبو محمد اسند عنه، بتري من اصحاب الباقر والصادق ومن لم يرو عنهم (عليهم السلام) من رجال الشيخ (2) (3). وقد عرفت انه ليس في اصحاب الباقر (عليه السلام): أبو محمد اسند عنه، ولا في اصحاب الصادق ومن لم يرو عنهم (عليهم السلام) بتري (4) ولعله لفهم الاتحاد، وهذا غير جائز في امثال هذا المقام والله العاصم. 252 رنب - وإلى فضالة بن ايوب: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عنه. وعن محمد بن الحسن، عن الحسن بن الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد، عنه (5). السند الاول صحيح بالاتفاق.
(1) تعليقة الوحيد البهبهاني: 256. (2) روضة المتقين 14: 217. (3) في المصدر: (والكاظم عليهم السلام من رجال الشيخ) مكان: (ومن لم يرو عنهم من رجال الشيخ)، وما في الاصل: موافق لرجال الشيخ لعدم ذكره في اصحاب الكاظم عليه السلام منه، وذكره في من لم يرو عنهم عليهم السلام: 488 / 2. (4) اقول: وردت بتريته في رجال الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام وورد قوله: أبو محمد، اسند عنه في اصحاب الصادق عليه السلام وفي من لم يرو عنهم عليهم السلام ايضا، فلاحظ. (5) الفقيه 4: 118، من المشيخة (*).
[ 82 ]
وكذا الثاني على الاصح بما مر في (يج) في ترجمة ابن ابان (1).
وفضالة من اجلاء الثقات ومن اصحاب الاجماع. 253 رنج - وإلى الفضل بن أبي قرة: أبوه ومحمد بن موسى بن المتوكل (2)، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبي قرة السمندي الكوفي (3). شريف ضعيف في النجاشي والغضائري (4)، الا ان في النجاشي: له كتاب يرويه جماعة (5)، وفي الفهرست من غير تضعيف: له كتاب اخبرنا به جماعة (6).. إلى آخره. وظاهرهما: اعتبار كتابه، بل الامامية، والظاهر أن النجاشي تبع الغضائري، وسبب تضعيفه يؤول غالبا إلى الغلو والارتفاع، وضفه ظاهر، فالسند لا يقصر عن الحسن. واما الفضل ففي النجاشي: روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) لم يكن بذاك، له كتاب يرويه جماعة (7).. إلى آخره. قوله: لم يكن بذاك، اي في كمال الثقة، وفي رواية الجماعة كتابه اشارة إلى الوثاقة.
(1) تقدم برقم: 13. (2) اضافة: (ومحمد بن موسى بن المتوكل) غير موجودة في المطبوع من المصدر، ولعلها في بعض نسخه الخطيه في عصر المصنف. (3) الفقيه 4: 81، من المشيخة، ولم يرد فيه: الكوفي. (4) انظر مجمع الرجال 3: 190، ولم نقف على نسبة التضعيف إلى الغضائري في رجال العلامة: 229 / 3، ولا في رجال ابن داود: 349 / 232. (5) رجال النجاشي 195 / 522، من غير تضعيفه. (6) فهرست الشيخ 125 / 556.
(7) رجال النجاشي 308 / 842 (*).
[ 83 ]
وفي الفهرست: له كتاب، اخبرنا جماعة (1).. إلى آخره، ولكن في الخلاصة: ضعيف لم يكن بذاك (2)، وفي التعليقة (3): تضعيف الخلاصة من الغضائري، كما في النقد (4)، وهو ضيف. قلت: يحتمل ان يكون من طغيان القلم فان الجمع بين الكلمتين يحتاج إلى تكلف، ويظهر من الاخبار ايضا تشيعه، ففي باب المكاسب من الفقيه: عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: هؤلاء يقولون أن كسب المعلم سحت ؟ فقال: كذبوا اعداء الله، انما ارادوا ان لا يعلموا اولادهم القرآن، لو أن رجلا أعطى المعلم دية ولده كان للمعلم مباحا حلالا (5). فالخبر قوي وفاقا للشارح مع ان ظاهر النجاشي والصدوق اعتبار كتابه. 254 رند - وإلى الفضل بن شاذان، من العلل التي ذكرها عن الرضا (عليه السلام): عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه، عن علي بن محمد بن قتيبه، عن الفضل بن شاذان النيسابوري، عن الرضا (عليه السلام) (6). اوضحنا وثاقة الاول في (قصح) (7)، ووثاقة الثاني في (رج) (8)، فالخبر صحيح على الاصح. ولما كان الكتاب المذكور كثير الحاجة في الفروع فلا بأس بذكر بعض
(1) فهرست الشيخ 125 / 556. (2) رجال العلامة 246 / 2. (3) تعليقة البهبهاني: 259. (4) نقد الرجال 265 / 1.
(5) الفقيه 3: 99 / 384. (6) الفقيه 1: 53، من المشيخة. (7) تفدم برقم: 198. 381 تقدم برقم: 203 (*).
[ 84 ]
الشواهد لصحة الخبر المنقول عنه، فنقول: قال الصدوق في العلل (1) والعيون (2): حدثني عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار بنيسابور في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد ابن قتيبة النيسابوري، قال: قال أبو محمد الفضل بن شاذان. وحدثنا الحاكم أبو جعفر محمد بن نعيم بن شاذان رحمه الله، عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان، قال: قال الفضل بن شاذان.. إلى آخره. وبين المذكور في العلل والعيون اختلاف كثير بالزياحة والنقصان. وفي النجاشي بعد ذكر كتبه التي منها العلل: اخبرنا أبو العباس بن نوح، قال: حدثنا احمد بن جعفر، قال: حدثنا احمد بن احرير بن احمد، قال: حدثنا علي بن احمد بن قتيبة النيسابوري عنه بكتبه (3). وفي الفهرست ايضا ذكر كتبه، وعد منها العلل، ثم قال: اخبرنا برواياته وبكتبه هذه المفيد أبو عبد الله، عن محمد بن علي بن الحسن، عن محمد بن الحسن، عن احمد بن ادريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل. ورواها محمد بن علي بن الحسن، عن حمزة بن محمد العلوي، عن أبي نصر قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل (4). فظهر انه يروي عن ابن قتيمة: عبد الواحد، واحمد بن ادريس، وتقدم ايضا أنه يروي عنه، أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي المرعشي، وأبو عمرو
الكشي، ويروي: عن الفضل ابن قتيبة، وعلي بن شاذان، وأبو عبد الله
(1) علل الشرايع 251 / 9. (2) عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 99 / 1. (3) رجال النجاشي 307 / 840. (4) فهرست الشيخ 124 / 552 (*).
[ 85 ]
ابن شاذان وكيل الناحية كما صرح به السيد علي بن طاووس في ربيع الشيعة (1) والشيخ الطبرسي في اعلام الورى: ممن وقف على معجزات صاحب الزمان (عليه السلام)، وفيه التوقيع: واما محمد بن شاذان بن نعيم فانه رجل من شيعتنا اهل البيت (2). ومحمد بن اسماعيل المردد بين النيسابوري - كما هو الاظهر عندنا - والبرمكي - كما عليه جماعة - وهو الواسطة بينه وبين ثقة الاسلام (3)، والظاهر انه الواسطة في جميع كتابه (4) إليه (5) (6)، وانما هي لعدم البناء على العلم بالوجادة على ما مر شرحه في اول الفائدة الثالثة (7) مع ان الطريق في المشيخة والفهرست صحيح على المصطلح فلا مجال للوسوسة. 255 رنه - وإلى الفضل بن عبد الملك: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد ابن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك المعروف بابي العباس البقباق الكوفي (8). رجال السند من شيوخ العصابة، وأبو العباس ثقة عد من عيونها، فالخبر صحيح بالاتغاق.
(1) ربيع الشيعة: غير موجود لدينا. (2) اعلام الورى: 466.
(3) اي: الواسطة بين الفضل بن شاذان والكليني هو محمد بن اسماعيل. (4) لي: كتاب الكليني المعروف بالكافي. (5) الضمير يعود للفضل بن شاذان. (6) العبارة في الاصل: (كتبه إليه الى الواسطة)، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى، وهو المقصود بعينه لرواية الكليني عن الفضل بتوسط محمد بن اسماعيل اكثر من سبعمائة وستين موردا في كتابه الكافي. انظر معجم رجال الحديث 15: 89 / 10238. (7) تقدم في الفائدة الثالثة، صحيفة: 374. (8) الفقيه 4: 24، من المشيخة (*).
[ 86 ]
256 رنو - وإلى الفضيل بن عثمان الاعور: عند بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، محن فضيل بن عثمان الاعور المرادي الكوفي (1). السند صحيح بما مر في (لا) (2)، وابن عثمان هو أبو محمد الاعور الصائغ الانباري ابن اخت علي بن ميمون المعروف بابي الاكراد، ولكن في النجاشي الفضل ثقة ثقة (3)، وفي الاخبار ايضا كذلك، ولا ربب في الاتحاد وفاقا لاكثر من وقفنا عل كلامهم. ويروي عنه صفوان بن يحيى (4)، وفضالة بن ايوب (5)، وعلي بن النعمان (6)، وسيف بن عميرة (3)، والحسن بن محمد بن سماعة (8)، ومحمد بن خالد الطيالسي (9)، وعلي بن الحكم (10)، ومحمد بن عيسى (11) وغيرهم، فالخبر صحيح. 257، رنز - وإلى الفضيل بن يسار: محمد بن موسى بن المتوكل،
عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن
(1) الفقيه 4: 24، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 31. (3) رجال النجاشي 308 / 841. (4) فهرست الشيخ 126 / 557. (5) تهذيب الاحكام 1: 58 / 162. (6) الكافي 4: 77 / 5 وفيه: الفضل بن عثمان. (7) لم نقف عل روايته عنه. (8) فهرست الشيخ 126 / 558. (9) تهذيب الاحكام 6: 115 / 203. (10) كامل الزيارات: 31 / 16. (11) لمن نقف على روايته عنه (*).
[ 87 ]
أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن الفضيل بن يسار. وهو كوفي مولى لبني نهد، انتقل من الكوفة الى البصرة، وكان أبو جعفر (عليه السلام) إذا رآه قال: بشر المخبتين. وذكر ربعي عبد الله عن غاسل الفضيل بن يسار انه قال: اني لاغسل الفضيل وان يده لتسبقني الى عورته، قال: فخبرت بهذا أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: رحم الله الفضيل بن يسار هومنا اهل البيت (1). السند صحيح عندنا بما مر في (يه) (2) و (لب) (3)، وعلى المشهور من ضعف السند بجهالة علي بن الحسين يمكن الحكم بصحته ايضا بوجوه: أ - أن الشيخ يروي عن الفضيل بن يسار باسناده الصحيح عن احمد
ابن محمد بن عيسى، عن حماد، عن حريز، عنه، كما في ابواب الزيادات (4). وباسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن حريز بن عبد الله، عنه، كما في باب المواقيت منها (5)، وفي باب وقت الزكاة وفيه: الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عنه، وهو الاصح (6). وباسناده الصحيح عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عنه، في باب كيفية الصلاة منها (7)، وباب ما يجوز الصلاه فيه من
اللباس منها (1)، والطرق إلى حماد كثيره صحيحة كما مر (2). وصرح في النجاشي أن له كتابا يرو عنه حماد بن عيسى (3). ب - أن طريق الصدوق الى ابن أبي عمير صحيح، فيكون الى الفضيل ايضا صحيحا. ج - أن طرق الصدوق الى احمد كثيرة فيها صحيح وغيره، فلا يضر جهالة السعد آبادي. واما الفضيل فهو من اصحاب الاجماع موصوف بالوثاقة والجلالة والعينية (4)، وروى الكشي (5) الخبرين مسندا (6) مع زيادة، واحاديث اخرى في
مدحه، وجلالة قدره، وأن الارض تسكن إليه (7)، من غير ذكر معارض، وهو غريب. * * * 258 رنح - وإلى القاسم بن بريد: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آباسي، عن احمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن القاسم بن بريد بن معاوية العجلي (8).
(1) تهذيب الاحكام 2: 379 / 1579. (2) تقدم برقم: 97. (3) انظر رجال النجاشي 309 / 846. (4) كما في رجال النجاشي - وقد تقدم - ورجال الشيخ: 132 / 1 ورجال ابن داود: 153 / 1206 ورجال العلامة: 132 / 1. (5) رجال الكشي 2: 472 / 377، 2: 473 / 381. (6) الاول: ما قاله الامام الباقر عليه السلام في حقه، والثاني: ما قاله ربعي بن عبد الله عن غاسل الفضيل، وقد تقدم عن مشيخة الفقيه، فلاحظ. (7) رجال الكشي 2: 473 / 378 و 379 و 380 و 382. (8) الفقيه 4: 128، من المشيخة. (*)
[ 89 ]
السند صحيح عندنا بما مر، ضعيف عند جماعة بالثاني، أو مع الرابع أو مع الخامس أو بالتفريق، ويرفع مع ضعف أصله بأن النجاشي قال: القاسم ثقة روى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، له كتاب يرويه فضالة بن ايوب (1)، انتهى. وقد مر صحة طريقه الى فضالة عند الكل فطريقه الى القاسم
صحيح (2). 259، رنط - والى القاسم بن سليمان: محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد، عنه (3). السند صحيح على الاصح من وثاقة ابن عيسى كما مر. واما القاسم فلم يوثقوه صريحا، لكن الحق وثاقته لوجوه: أ - أن النجاشي صرح كما هنا أن له كتابا رواه النضر بن سويد (4)، والنضر من الذين قالوا في حقهم: صحيح الحديث (5)، وقد اوضحنا في الفائدة السابقة أن هذه الكلمة على الاطلاق من غير اضافة الى كتاب أو احاديث معهوعة دالة على وثاقته ووثاقة من يروي عنه (6). وقال المدقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار بعد ذكر حديث سنده: محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن النضر بن سويد،
(1) رجال النجاشي 313 / 857. (2) تقدم برقم: 252. (3) الفقيه 4: 79، من المشيخة. (4) رجال النجاشي 314 / 858. (5) انظر رجال النجاشي 427 / 1147. (6) تقدم في الفائدة الرابعة، صحيفة: 534. (*)
[ 90 ]
عن عمرو بن شمر، عن جابر،.. إلى آخره.. وذكر حال رجاله اجمالا قال: الا أن ضعف الحديث بعمرو بن شمر يغني عن تحقيق الحال. فان قلت: إذا قال النجاشي: أن النضر بن سويد صحيح الحديث (1)،
وصح إليه الطريق - بناء على سلامة محمد بن عيسى - علم صحة الحديث للعلم الشرعي بانه من حديثه، وذلك كاف في الصحة. قلت: الذي نفيناه الصحة الاصطلاحية، وما ذكرته لا يخلو من وجه غير أن الرواية تحتمل أن تكون ليست من أحاديثه، بل من مروياته، وكونه صحيح الحديث محتمل لان يراد به احاديثه الخاصة كالاصول، وفي هذا نظر، لان الظاهر خلاف ذلك، (2) انتهى. فإذا كان الظاهر خلافه فالمراد مطلق مروياته، والحكم بصحتها مع عدم معلوميتها وحصرها عند النجاشي قطعا، فلا يمكن ان يكون وجه الصحة القرائن الخارجية لانها تلاحظ بالنسبة إلى آحاد الاحاديث، وهو في المقام غير ممكن، فلا بد ان يكون الوجه الامارات الداخلية، وهي الوثاقة والعدالة، فلولا وثاقة كل من يروي عنه وهكذا الى آخر رجال السند لا يمكن الحكم بصحة أحاديثه، وهذا أمر ممكن ولو من جهة اخباره، وياتي ان شاء الله تعالى في شرح حال اصحاب الاجماع ما ينبغي ان يلاحظ (3). ب - رواية الاجلاء عنه واكثارهم ذلك وفيهم من اصحاب الاجماع حماد وهو ابن عثمان في التهذيب في باب البينات (1)، وفي الكافي في باب شهادة
(1) رجال النجاشي 427 / 1147. (2) شرح الاستبصار للشيخ محمد: مخطوط. (3) انظر: التفصيل في الفائدة السابعة. (4) تهذيب الاحكام 6: 246 / 620. (*)
[ 91 ]
القاذف (1)، وفي الاستبصار في باب مقدار الدية (2)، وغيره، ويونس بن عبد الرحمن في باب ميراث من علا من الاباء في موضعين (3)، وفي الكافي في باب
ابن اخ وجد (4)، والحسن بن سعيد (5)، والنضر بن سويد (6)، ولم ينقل في الكتب الاربعة رواية أحد عنه غير هؤلاء. ج - ما في شرح التقي أن له اصلا (7)، ونقله عن الفهرست (8)، وعليه فيدخل في الجماعة الذين وصفهم المفيد بما فوق الوثاقة - كما مر غير مرة - ولكني لم اجده في نسختين عندي، ولا نقله احد، وهو أعرف بما قال، ولعله من اختلاف النسخ، وكيف كان ففيما مر كفاية. 260 رس - وإلى القاسم بن عروة: أبوه عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن سعدان بن مسلم، عنه (9). في النجاشيئ (10) والخلاصة (11): هارون بن مسلم ثقة وجه، وصحح في الخلاصة الطريق المذكور (12) والطريق إلى مسعدة بن زياد (13) والى مسعدة بن
(1) الكافي 7: 397 / 2. (2) الاستبصار 4: 261 / 981. (3) الاستبصلر 4: 160 / 607. (4) الكافي 7: 113 / 2. (5) فهرست الشيخ 171 / 750. (6) الكافي 6: 205 / 16. (7) روضة المتقين 14: 227. (8) فهرست الشيخ 127 / 578، وفيه: له كتاب. (9) الفقيه 4: 85، من المشيخة. (10) رجال النجاشي 438 / 1180. (11) رجال العلامة 180 / 5. (12) رجال العلامة 279، من الفائدة الثامنة.
(13) رجال العلامة 281، من الفائدة الثامنة. (*)
[ 92 ]
صدقة (1) وهو فيهما (2). ويروي عنه: سعد بن عبد الله (3)، والحميري (4)، والحسن بن علي ابن فضال (5)، وأبو عبد الله محمد بن أبي القاسم (6)، ومحمد بن علي بن محبوب (7)، ومحمد بن احمد بن يحيى (8)، وإبراهيم بن هاشم (9)، وعلي بن الحسن بن فضال (10)، واحمد بن الحسن بن فضال (11)، وسهل بن زياد (12)، وعمران بن موسى (13)، واحمد بن يوسف (14)، وهؤلاء وجوه الطائفة في تلك الطبقة، فلا بد وأن يعد هارون من الاجلاء، ومر في (ح) وثاقة سعدان (15)، فالسند صحيح. واما القاسم فمذكور في النجاشي (16) والفهرست (17) مع كتابه،
(1) رجال العلامة 277، من الفائدة الثامنة. (2) رجال الفقيه 4: 30 و 111، من المشيخة. (3) رجال النجاشي 438 / 1180. (4) فهرست الشيخ 176 / 763 (5) الكافي 8: 79 / 35، من الروضة. (6) فهرست الشيخ 176 / 763. (7) الاستبصار 1: 51 / 147. (8) تهذيب الاحكام 7: 184 / 813. (9) الاستبصار 3: 194 / 702. (15) تهذيب الاحكام 4: 41 / 104. (11) الاستبصار 3: 226 / 819.
(12) تهذيب الاحكام 2: 122 / 463. (13) اصول الكافي 1: 331 / 2. (14) تهذيب الاحكام 6: 79 / 156. (15) تقدم برقم: 8. (16) رجال النجاشي 314 / 860. (17) فهرست الشيخ 127 / 566. (*)
[ 93 ]
والطريق إليه من غير توثيق، وتشهد لوثاقته امارات: أ - ما في اصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ: القاسم بن عروة أبو محمد مولى أبي أيوب المكي. وكان أبو ايوب من موالي المنصور، له كتاب (1)، فهو ممن ذكرهم ابن عقدة في كتابه الذي ذكر فيه اربعة الاف من اصحابه (عليه السلام) ووثقهم، ومز، ويأتي (2) - ان شاء الله - شرحه. ب - رواية ابن أبي عمير عنه، كما في الكافي في باب الرجل يحل جاريته لاخيه (3)، وفي باب شهادة المماليك (4)، وفي الفقيه في باب ما يجب فيه الدية ونصف الدية (5)، وفي التهذيب في باب الاثنين إذا قتلا واحدا (6). ج - رواية احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عنه، كما في التهذيب في باب اوقات الصلاة (7). وهما لا يرويان الا عن ثقة. د - رواية النضر بن سويد كما في النجاشي في طريقه إلى كتابه (8)، وقد مر ان روايته عن أحد من امارات الوثاقة (9). ه - رواية الاجلة عنه غير هؤلاء وهم: عبيدالله بن احمد بن نهيك (10)،
(1) رجال الشيخ 276 / 51، وليس فيه: أبو محمد، وان كان كذلك
(2) تقدم في الفائدة، صحيفة: وسيأتي في الفائد. (3) الكافي 5: 470 / 16. (4) الكافي 7: 390 / 3. (5) الفقيه 4: 99 / 10. (6) تهذيب الاحكام 10: 218 / 858. (7) تهذيب الاحكام 2: 28 / 78. (8) رجال النجاشي 315 / 860. (9) تقدم في الرقم: 259. (10) رجال النجاشي 315 / 860 (*).
[ 94 ]
والحسين بن سعيد (1)، ومحمد بن خالد (2)، وابنه احمد (3)، والحسن بن فضال (4)، ومحمد بن عيسى (5)، ومحمد بن عبد الله بن زرارة (6)، وعلي بن مهزيار (7). و - حكم العلامة في الخلاصة بصحة هذا الطريق (8). ومن كل ذلك - مع عد الصدوق كتابه من الكتب المعتملة (9) - فالاقوى كون الخبر صحيحا. 261 رسا - وإلى القاسم بن يحيى: أبوه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري، عن احمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم، جميعا عنه (10). السند المنشعب الى ثمانية (11) كلها صحيحة على الاصح من وثاقة ابن
(1) فهرست الشيخ 127 / 566. (2) فهرست الشيخ 127 / 566. (3) رجال الشيخ 490 / 8. (4) تهذيب الاحكام 2: 257 / 1021. (5) الاستبصار 3: 253 / 907.
(6) تهذيب الاحكام 9: 367 / 1313. (7) اصول الكافي 2: 209 / 20. (8) رجال العلامة: 279، من الفائدة الثامنة. (9) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (10) الفقيه 4: 90، من المشيخة. (11) هذا وانشعاب السند كما يلي: أ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عنه. ب - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. ج - أبوه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه. د - أبوه، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. ه - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه. و - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. ز - عتد بن الحسن، عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه. ح - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه (*).
[ 95 ]
هاشم، ومر حسن حال القاسم القريب من الوثاقة في (عج) (1)، فالخبر صحيح، أو حسن كالصحيح. * * * 262 رسب - وإلى كردويه الهمداني: أبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه (2). السند صحيح، وكردويه غير مذكور، ولكن تشهد لوثاقته رواية ابن أبي عمير عنه، بل اكثاره منها كما يظهر من التهذيب في باب تطهير المياه (3)، وباب
كيفية الصلاة (4)، وباب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة (5)، وباب وجوب الفصل بين ركعتي الشفع والوتر من الاستبصار (6)، وباب كيفية قضاء صلاة النوافل والوتر منه (7)، وباب البئر تقع فيها العذرة اليابسة من التهذيب (8)، فالخبر صحيح على الاصح. 263 رسج - والى كليب الاسدي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن فضالة بن ايوب، عن كليب بن معاوية الاسدي الصيداوي (9).
رجال السند من الاجلاء حتى محمد كما مر في (لب) (1). واما كليب فلم يوثقوه صريحا، ولكن يدل على وثاقته امور: أ - رواية صفوان عنه كما في الفهرست (2) ويأتي عن الكشي (3). ب - رواية ابن أبي عمير عنه، كما فيه ايضا، فانه ذكر لكتابه طريقين ينتهيان اليهما (4)، فدلالته على الوثاقة أظهر، وفي الكافي في باب ان رسول الله
(صلى الله عليه وآله) حرم كل مسكر (5) روايتهما عنه. ج - ما ورد فيه من المدح، ففي الكشي: عن علي بن اسماعيل، عن حماد ابن عيسى، عن الحسن بن المختار، عن ابي اسامة، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عندنا رجلا يسمى كليبا فلا يجئ عنكم شئ الا قال: أنا اسلم، فسميناه كليبا بتسليمه ؟ فترحم عليه أبو عبد الله (عليه السلام)، وقال: اتدرون ما التسليم ؟ فسكتنا، فقال: هو والله الاخبات قول الله عز وجل * (الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم) * (6) (7). ورواه ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحام، عنه (عليه السلام)، مثله (8). ورواه سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات (9) كما في منتخب حسن بن
سليمان، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، إلى آخر المتن
والسند، وفيه: عن ابي اسامة زيد الشحام (1). ورواه العياشي في تفسيره عن ابي اسامة مثله (2). وبعد وجود الخبر في هذه الكتب المعتبرة، ووجود حماد في السند، لا محل لقول العلامة في الخلاصة بعد ذكر الخبر: وفي الاول الحسن بن المختار وهو واقفي (3)، مع انا اوضحنا عدم وقفه في (ص) (4) بما لا مزيد عليه. وفي الكشي: عن ايوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن كليب بن معاوية الاسدي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: والله انكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فاعينوني بورع واجتهاد، فو الله ما يتقبل الا لعلى دين الله ودين ملائكته، فاعينوني بورع واجتهاد، فو الله ما يتقبل لامنكم، فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم، وصلوا في مساجدهم (5)، فإذا تميز القوم فتميزوا (6). ورواه عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن الحسن بن الحسين بن بابويه، عن أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن ابيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن كليب الاسدي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اما والله، انكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع (7).
(1) مختصر بصائر الدرجات: 75. (2) تفسير العياشي 2: 143 / 15. (3) رجال العلامة 135 / 4. (4) تقدم برقم: 90. (5) نسخة بدل: مساجدكم " منه قدس سره ". (6) رجال الكشي 2: 631 / 628.
(7) بشارة المصطفى: 143، مع أختلاف يسير (*).
[ 98 ]
ورواه ايضا عنه، عن عمه محمد، عن أبيه الحسن، عن عمه الصدوق، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ابراهيم ابن هاشم، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عنه، مثله (1). وانت خبير بان صفوان ويونس من اصحاب الاجماع، والحكم بصحة الخبر الذي صح صدوره عنهما، يقتضي الحكم بصحة صدوره عن الامام (عليه السلام) ولو كان فيه ما ينفع الراوي، فقول العلامة في الخلاصة: والثاني شهادة لنفسه فنحن في تعديله من المتوقفين (2)، في غير محله، وظاهره تسليم دلالتهما عليه. وفي الكشي: روى عن محمد بن المعلى النيلي، عن حسين بن حماد الخزاز، عن كليب قال: قال رجل لابي عبد الله (عليه السلام): ايحب الرجل الرجل ولم يره ؟ قال: ها هو ذا انا احب كليب الصيداوي ولم اره. وهو كليب بن معاوية الصيداوي الاسدي والصيدا بطن من بني اسد (3). والظاهر - كما صرح به المولى عنايت الله - أن هذه الترجمة من الشيخ الطوسي - رحمه الله - (4)، فتكون الاخبار الثلاثة مختارة له. د - رواية جماعة من الاجلة عنه، وفيهم من اصحاب الاجماع: يونس ابن عبد الرحمن كما عرفت، وفضالة وهو في الطريق، وفي التهذيب (5) متفردا، ومع القاسم بن محمد الجوهري في مواضع عديدة (6)، والقاسم (7)، ومحمد بن
(1) بشارة المصطفى: 143. (2) رجال العلامة 135 / 4. (3) رجال الكشي 2: 631 / 629.
(4) مجمع الرجال 5: 72. (5) تهذيب الاحكام 15: 215 / 848. (6) الفقيه 4: 70 / 213. (7) تهذيب الاحكام 8: 241 / 870 (*).
[ 99 ]
سنان (1) وعلي بن الحكم (2)، واحمد بن عائذ (3). فمن لم يطمئن من هذه الامارات بوثاقته - مع عدم وجود معارض لها اصلا - فلا بأس بعده من اهل الوسواس، مضافا إلى عد الصدوق (4) كتابه من الكتب المعتمدة، وقول النجاشي: له كتاب رواه جماعة (5)، فالخبر صحيح على الاصح، ومر لكتابه طريق آخر في (قفح) (6). 264 رسد - وإلى مالك الجهني: أبوه، عن علي بن موسى بن جعفر الكميذاني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن ابي محمد مالك بن اعين الجهني، وهو عربي كوفي، وليس هو من موالي سنسن (7). علي بن موسى داخل في العدة التي يروي عنهم ثقة الاسلام عن احمد ابن محمد بن عيسى (8)، وكفى في جلالته مضافا إلى كونه من مشايخ الاجازة رواية الكليني وعلي بن بابويه عنه، والجليل أبو جعفر بن أبي زاهر الاشعري القمي الذي كان محمد بن يحيى العطار من اخص اصحابه، كما في الكافي في باب جهات علوم الائمة (عليهم السلام) (9).
(1) اصول الكافي 2: 140 / 2. (2) الكافي 6: 55 / 8. (3) الكافي 5: 79 / 11.
(4) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (5) رجال النجاشي 318 / 871. (6) تقدم برقم: 188. (7) الفقيه 4: 31، من المشيخة. (8) انظر رجال العلامة: 272، من الفائدة الثالثة. (9) اصول الكافي 1: 207 / 2 (*).
[ 100 ]
واوضحنا وثاقة عمرو بن أبي المقدام في (رلد) (1) مضافا إلى وجود ابن محبوب في السند، فالخبر صحيح. واما مالك فذكره الشيخ في اصحاب الباقر (عليه السلام) (2)، وقال: مات في حياة أبي عبد الله (عليه السلام)، ثم في اصحاب الصادق (عليه السلام) (3)، وذكره الكشي أيضا (4)، ولم يوثقوه، ويمكن استظهار وثاقته من امور: أ - رواية بن ابي عمير عنه، كما صرح به الاستاذ الاكبر في التعليقة (5). ب - رواية اصحاب الاجماع عنه كيونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب البداء (6)، وبريد بن معاوية فيه في باب لباس المعصفر من كتاب الزي والتجمل (7)، وعبد الله بن مسكان فيه في باب البداء (8)، وفي باب أبوال الدواب (9)، وفي الروضة (10)، وفي التهذيب في باب صفة الوضوء (11)، وفي باب تطهير الثياب من ابواب الزيادات (12)، وفي باب احكام السهو في الصلاة (13). ج - رواية جملة من شيوخ الطائفة عنه سوى المذكورين كالفقيه ثعلبة بن
(1) تقدم برقم: 234. (2) رجال الشيخ: 135 / 11. (3) رجال الشيخ 308 / 456.
(4) رجال الكشي 2: 478 / 388. (5) تعليقة البهبهاني: 271، ولم نظفر بروايته عنه في الكتب الاربعة. (6) اصول الكافي 1: 115 / 12. (7) الكافي 6: 447 / 7. (8) اصول الكافي 1: 114 / 5. (9) الكافي 3: 58 / 7. (10) الكافي 8: 146 / 122، من الروضة. (11) تهذيب الاحكام 1: 78 / 198. (12) تهذيب الاحكام 1: 420 / 1328. (13) تهذيب الاحكام 2: 20 1 / 788 (*).
[ 101 ]
ميمون (1)، وعمر بن اذينة (2)، وعاصم بن حميد (3)، وعلي بن رئاب (4)، وهشام بن سالم (5)، وعمرو بن أبي المقدام (6)، والقاسم بن بريد بن معاوية (7). د - رواية يحيى بن عمران الحلبي عنه كما في الكافي في باب المصافحة (8)، وفي النجاشي (9)، والخلاصة (10) في ترجمة يحيى: ثقة ثقة صحيح الحديث، وقد مر توضيح دلالة هذه الكلمة على وثاقة كل من يروي عنه (11). ه - ما رواه في الكافي في باب المصافحة: عن علي بن ابراهيم، عن محمد ابن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن مالك الجهني، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): انتم والله شيعتنا، ألا ترى أنك تفرط في امرنا، إنه لا يقدر على صفة الله، فكما لا يقدر على صفة الله كذلك لا يقدر على صفتنا وكما
لا يقدر على صفتنا، كذلك لا يقدر على صفة المؤمن، إن المؤمن ليلقى المؤمن فيصافحه فلا يزال الله ينظر اليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات
الورق حتى يفترقا، فكيف يقسر على صفة من هو كذلك ؟ ! (1). وفي الروضة: عن ابن مسكان، عنه قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا مالك، أما ترضون ان تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا وتدخلوا الجنة، يا مالك ؟ انه ليس من قوم ائتموا بامام في الدنيا الا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه الا انتم، ومن كان على مثل حالكم يا مالك، إن الميت والله منكم على هذا الامر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله (2). وهو شريك علقمة بن محمد الحضرمي في رواية فضيلة زيارة عاشوراء عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، على رواية جعفر بن قولويه في كتاب كامل
الزيارات (3). ومن جميع ذلك يظهر قربه منهم وعلو قدره عندهم (عليهم السلام). وقال الشيخ المفيد في باب فضائل أبي جعفر الباقر (عليه السلام): وقال مالك بن اعين الجهني فيه من قصيدة مدحه بها: إذا طلب الناس علم القرآن = كانت قريش عليه عيالا وان قيل اين ابن بنت النبي = نلت بذاك فروعا طوالا نجوم تهلل للمدلجين = جبال تورث علما جبالا (4) وقال المحقق في الشرايع: لو خلف نصراني اولاد صغارا وابن اخ وابن اخت مسلمين، كان لابن الاخ ثلثا التركة ولابن الاخت الثلث، وينفق الاثنان على الاولاد بنسبة حقهما، فإذا بلغ الاولاد مسلمين كانوا احق بالتركة على رواية
(1) اصول الكافي 2: 144 / 6. (2) الكافي 8: 146 / 122، من الروضة. وما اثبتناه بين الاقواس المعقوفة منه. (3) كامل الزيارات 174 / 8. (4) الارشاد: 262 (*).
[ 103 ]
مالك بن اعين (1). وفي الجواهر " وصفها جماعة من المحققين كالعلامة والشهيد وغيرهما بالصحة، بل هي من المشاهر التي رواها الثلاثة في الثلاثة - ثم ذكر باقي المتن وشرحه واطال الكلام فيما يرد على الرواية من الاشكال - إلى ان قال: ومع ذلك كله فالرواية ضعيفة، والحكم بصحتها مع شهرته غير صحيح، فإنها في الكافي (2) والتهذيب (3) مسندة إلى مالك بن اعين، وفي الفقيه (4) إليه والى عبد الملك، ومالك مشترك بين اخي زرارة الضعيف والجهني المجهول،
والظاهر بقرينة الفقيه الاول، واحتمال الضعف فيه قائم بواسطة الترديد بينه وبين عبد الملك. وما في الوسائل (5) من اسناد الصدوق اليهما جميعا خلاف الموجود في الفقيه، والمنقول عنه في الوافي (6)، وغايته حسن هذا الطريق، فان عبد الملك ممدوح بغير التوثيق، والحسن غير الصحيح، والمحكوم عليه بالصحة في كلامهم غير هذا الطريق، والظاهر من الصحة خصوصا في المقام الحقيقية منها دون الاضافية. وقد تحصل من ذلك كله ضعف الحديث " (7)، انتهى. وفيه مع مخالفته لطريقته في مواضع لا تحصى مواقع للنظر، والسند في الكافي هكذا: علي بن ابراهيم، عن أبيه ومحمد بن يحيى، عن احمد بن
(1) شرائع الاسلام 4: 13. (2) الكافي 7: 143 / 1. (3) تهذيب الاحكام 9: 368 / 1315. (4) الفقيه 4: 245 / 788. (5) وسائل الشيعة 17: 379 / 1. (6) الوافي 3: 446 - باب ميراث اهل الملك -. (7) جواهر الكلام 39: 30 (*).
[ 104 ]
محمد وعدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك بن اعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1)، وفي التهذيب باسناده عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب (2) مثله. وفي الفقيه: روى الحسن بن محبوب.. إلى آخره (3).
وغير خفي على الناظر الناقد أن المشايخ اخرجوا الخبر من كتاب الحسن ابن محبوب الشيخ الجليل الذي هو احد الاركان في عصره، وتعد كتبه في الاصول التي لا مسترح (4) لاحد في الطعن في الخبر المودع فيها، مضافا الى كونه من اصحاب الاجماع الذين لا ينظر إلى سند الخبر الذي صح صوره عنهم، كما في المقام، مع تصريح العلامة في المختلف (5) والشهيد في الدروس (6) والشرح (7) بصحته. وفي الارشاد: ولو خلف الكافر اولادا صغارا لا حظ لهم في الاسلام (8) وابن اخ وابن اخت مسلمين فالمراث لهما دون الاولاد، ولا انفاق على رأي (9). قال الشهيد في الشرح: " وما أفتي به هنا قول ابن ادريس رحمه الله
(1) الكافي 7: 143 / 1. (2) تهذيب الاحكام 9: 368 / 1315. (3) الفقيه 4: 245 / 788. (4) كذا، وفيه استظهار: لامسرح، وقد تقدم ويأتي مثله. (5) مختلف الشيعة 5: 188 - 189. (6) الدروس: 254. (7) شرح الارشاد للشهيد الاول: لم نحصل عليه، واسمه: غاية المراد في شرح نكت الارشاد. انظر الذريعة 16: 17. (8) قال الشهيد في غاية المراد: " قوله: لا حظ لهم في الاسلام، يريد انه ليس لهم ام مسلمة، إذ لو كانت لاتبعوها " - عن هامش الارشاد -. (9) ارشاد الاذهان إلى احكام الايمان للعلامة الحلي 2: 127 (*).
[ 105 ]
والمحقق، وقال اكثر الاصحاب والصدوق والمفيد والشيخ والقاضي ونجيب
الدين بخلاف ذلك، وبه قال أبو الصلاح وابن زهرة، وعمموا الحكم في القرابة، والمستند: صحيحة مالك بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام).. إلى آخره، (1). وكيف يخفى عليه - رحمه الله - حال مالك الموجود في الكشي (2) واصحاب الباقر (عليه السلام) (3)، المتكرر في الاسانيد، الذي عد الصدوق (4) كتابه من الكتب المعتمدة، الذي يروي عنه ابن أبي عمير (5)، الذي ادعى الشيخ (6) الاجماع على أنه لا يروي ولا يرسل الا عن ثقة، وكذا وجوه الطائفة، واخرج خبره المشايخ الثلاثة، ولا معارض له سوى بعض القواعد التي كثيرا ما يخصصونها بأدون من هذا بمراتب عديدة، مع ان في الخبر وجها لا يتم به القاعدة اشار إليه في النكت والشرح (7)، وتمام الكلام في الفقه. فمن العجب قوله - رحمه الله - والجهني المجهول، وقوله: وتحصل.. إلى آخره (8)، والمقام لا يقتضي الزياسة على ذلك، والله العاصم. 265 رسه - وإلى مبارك العقرقوفي: الحسين بن ابراهيم بن تاتانه رضي الله عنه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان، عنه.
(1) شرح الارشاد للشهيد الاول: (2) رجال الكشي 2: 478 / 388. (3) رجال الطوسي 135 / 15. (4) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (5) ذكر ذلك البهبهاني في تعليقته على منهج المقال: 271، ولم نظفر بها في الكتب الاربعة. (6) انظر عدة الاصول 1: 386. (7) لم نحصل عليهما أو احدهما، وسبقت الاشارة إلى الثاني، والاول ذكر في الذريعة 24: 302.
(8) جواهر الكلام 39: 30 (*).
[ 106 ]
كذا في نسخ الوسائل (1)، والموجود في الفقيه (2) وخاتمة الوافي (3): عن أبيه، عن محمد بن سنان، ويساعده الاعتبار لعدم رواية علي عن محمد ابدا وتأخر طبقته عن طبقته جدا (4)، فلاحظ. الحسن من مشايخ اجازة الصدوق الذي قد اكثر من الرواية عنه مترضيا (5)، وفي شرح المشيخة. ولم يصحح الجد، ولكن في الامالي الذي عندنا وقد صححه جماعة من الفضلاء: من اولاد ابن بابويه، بالنون اولا وأخيرا والتاء المثناة من، فوق في الوسط، ويمكن ان يكون من (ناتوان) (6) اي الضعيف والله يعلم. والسند صحيح بما مر في (كو) (7)، ضعيف أو حسن عند الجماعة. واما مبارك ففي اصحاب الصادق (عليه السلام) اربعة: مبارك الاسدي الكوفي، والبصري والشيباني والمدايني (8)، وليس فيه ولا في غيره ذكر للعقرقوي، وفي الكافي في باب فرض الزكاة: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن
(1) وسائل الشيعة 19: 404. (2) الففيه 4: 75، من المشيخة. (3) الوافي 4: 148، من الخاتمة. (4) اقول: ان محمد بن سنان مات سنة عشرين ومائتين كما في النجاشي 328 / 888، وعلي بن ابراهيم كان حيا إلى سنة ثلاثمائة وسبعة كما في طبقات اعلام الشيعة - القرن الرابع: 167، وهذا الفاصل الزمني يقطع بصحة ما ذهب إليه المصنف قدس سره. (5) انظر الفقيه 1: ث / 61 و 4: 51 و 75، من المشيخة، في طريقه الى العباس بن هلال والمبارك ا لعقرقوفي.
(6) كلمة فارسية معناها: العاجز أو الضعيف كما قاله المصنف قدس سره. روضة المتقن 14: 230 - 231. (7) برقم: 26. (8) رجال الشيخ 310 / 492 - 496، وفيه خمسة من اصحاب الصادق عليه السلام باسم: مبارك، ولم يلقب احدهم بالبصري كما ورد في الاصل، أو العقرقوفي كما نفاه في الاصل ايضا (*).
[ 107 ]
مرار، عن يونس، عن مبارك العقرقوفي، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام).. الخبر (1). ويونس بن عبد الرحمن من اصحاب الاجماع، وروايته عنه من أمارات الوثاقة، أو مدح عظيم، وفيه في باب فضل فقراء المسلمين: عده من اصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن مبارك غلام شعيب، قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام)، الخبر (2). قال في الجامع: لا يبعد اتحاده مع الاول بقرينة المروي عنه، واحتمال كون شعيب هو العقرقوفي يؤيده ايضا (3)، انتهى. ويؤيده ان هذا الخبر يناسب باب الزكاة والصدوق لم يخرج من كتابه الذي ذكر طريقه الا في كتاب الزكاة (4)، فالظاهر ان كتابه كتاب الزكاة، فيكون ممن روى عنه عثمان بن عيسى، وهو من اصحاب الاجماع ايضا فالخبر حسن كالصحيح. 266 رسو - وإلى مثنى بن عبد السلام: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله ابن المنيرة (5)، عنه. في النجاشي: معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار الدهني، ثقة جليل
في اصحاب الرضا (عليه السلام)، قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله: سمعت شيوخنا يقولون: روى معاوية بن حكيم اربعة وعشرين اصلا لم يرو
غيرها (1). وذكره الشيخ في اصحاب الجواد (2) والهادي (3) (عليهما السلام)، وفي الفهرست (4)، ولم يتعرض لمذهبه ايضا، بل في التهذيب في شرح قول المفيد: ومن طلق صبية لم تبلغ المحيض فعدتها ثلاثة لما شهر - لا في باب عدة اليائسة كما في رجال (5) ابي علي - ما لفظه: " والذي ذكرناه هو (6) مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء اصحابنا وجميع فقهائنا المتأخرين، (7). هذا ولكن في الكشي: فطحي، وهو عدل عالم، وقال ايضا: محمد بن الوليد الخزاز، ومعاوية بن حكيم، ومصدق بن صدقة، ومحمد بن سالم بن عبد الحميد، هؤلاء كلهم فطحية، وهم من اجلة العلماء والفقهاء والعدول ومنهم من ادرك الرضا (عليه السلام)، وكلهم كوفيون (8). وليس له في هذا القول ثان، حتى السروي في المعالم (9) ذكره ولم يتعرض لمذهبه مع بنائه عليه، ومن هنا يتطرق الوهن في النسبة، وان كانت القاعدة تقتضي الجمع والحكم بكونه ثقه فطحيا الا انه حيث لا مرجح في البين كما صرحوا به.
(1) رجال النجاشي 412 / 1098. (2) رجال الشيخ 406 / 19. (3) رجال الشيخ 424 / 42. (4) فهرست الشيخ 165 / 724. (5) منتهى المقال: 303. (6) هو: من زيادة الاصل على المصدر. (7) تهذيب الاحكام 8: 138 / 481. (8) رجال الكشي 2: 2 / 835 / 1062، بتصرف. (9) معالم العلماء 122 / 814 (*).
[ 109 ]
ويروي عنه صفوان بن يحيى (1)، وعلي بن الحسن بن فضال (2)، واحمد ابن محمد بن عيسى (3)، والصفار (4)، وسعد بن عبد الله (5)، واحمد بن أبي عبد الله (6)، ومحمد بن علي بن محبوب (7)، ومحمد بن يحيى (8)، وحمدان القلانسي (9)، وابن بطة (10)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (11)، ومحمد بن احمد بن يحيى (12)، وموسى بن الحسن (13)، وموسى بن القاسم (14)، وسهل بن زياد (15). وفي التهذيب في باب حكم الجنابة: الحسن بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) (16). وحمله في الجامع على السهو لعدم العهد برواية الحسن بن
(1) تهذيب الاحكام 5: 399 / 1387. (2) رجال النجاشي 412 / 1098. (3) الاستبصار 3: 243 / 871.
(4) فهرست الشيخ 165 / 724. (5) الفقيه 4: 62، من المشيخة. (6) فهرست الشيخ 165 / 724. (7) تهذيب الاحكام 4: 188 / 530. (8) تهذيب الاحكام 2: 275 / 1094. (9) فهرست الشيخ 166 / 724. (10) لم نظفر بروايته عنه الا بواسطتين كما في بعض الطرق الى معاوية والظاهر انه من سهو القلم. (11) تهذيب الاحكام 3: 209 / 50. (12) تهذيب الاحكام 1: 399 / 1244. (13) تهذيب الاحكام 5: 192 / 638. (14) الاستبصار 2: 257 / 907. (15) تهذيب الاحكام 6: 287 / 794. (16) تهذيب الاحكام 1: 122 / 324 (*).
[ 110 ]
محبوب عنه، واحتمل كونه معاوية بن عمار أو معاوية بن وهب لروايته عنهما (1). واما المثنى ففي الكشي: قال أبو النضر محمد بن مسعود: قال علي بن الحسن: سلام ومثنى بن الوليد ومثنى بن عبد السلام كلهم حناطون كوفيون لا بأس بهم (2). قال الشارح: اي ليس حديثهم في كمال الصحة، ولا بأس بان يعمل به أو الاعم من الحديث والمذهب (3)، انتهى. قلت: مفاد هذا الوصف يختلف بحسب اختلاف الموصوف، فإن كان
من العلماء ففي علمه، وأنه لا قصور فيه، وان كان من التجار نزل على حسن المعاملة، وكان نفي البأس والقصور عنها، وان كان من الرواة فنفي البأس عنه نفيه عن رواياته، وأنه لا علة فيها تسقطها عن الحجية، كما لو سئل عن امام قوم يريد ان يصلى معه ؟ فأجيب بانه لا بأس به، يريد خلوه عما يسقطه عن مقام الامامة، فلا بد ان يكون جامعا لشرائطها، وكتب الرجال وضعت لكشف حال الرواة من حيث روايتهم، فإذا قيل في حق احد: لا بأس به، أي من حيث روايته فلا بد وان تكون رواياته جامعة لاقل مراتب الحجية، فلو كان فيه ما يسقط خبره عن الحجية لا يصلح اطلاق نفي البأس عنه. نعم فيه ايماء إلى خلوه عن بعض الاوصاف والفضائل التي لا يضر فقدها بحجية خبره، بل هي كمالات ومزايا قد تنفع في مقام التعارض، فان
(1) جامع الرواة 2: 238 / 1729. (2) رجال الكشي 2: 629 / 623. (3) روضة المتقين 14: 231 (*).
[ 111 ]
كان مراد الشارح من قوله كمال الصحة ما ذكرناه فهو حق، والا فهو خلاف مفهوم الكلمة عرفا، حتى انه - رحمه الله - في قوله: ولا بأس بان يعمل به، لم يرد الا ما ذكرناه، فإن نفي البأس عن العمل بالخبر لا يكون الا مع استجماعه لشرائط الحجية، ومعه يجب العمل به إذا كان (1) العمل بالخبر دائرا بين وجوب الاخذ والحرمة ولا ثالث له، فظهر أن الحق دلالة الكلمة على التوثيق. ويؤيده في المقام رواية احمد بن محمد البزنطي عنه كثيرا، كما في الكافي
في باب صيد الحرم (2)، وفي التهذيب في باب ما يجوز للمحرم قتله (3)، وفي باب الزيادات في فقه الحج (4)، وفي الفقيه في باب ما يراث الاجداد والجدات (5)، وفي الاستبصار في باب بيع الزرع والاخضر (6)، وكذا صفوان بن يحيى في الكافي في باب صيد الحرم (7)، ولا يرويان الا عن ثقة. ويروي عنه من اصحاب الاجماع غيرهما: عبد الله بن المغيرة في الفقيه في طريقه (8)، وفي طريقه إلى ابي حبيب ناجيه (9)، وفي التهذيب في باب تطهير
(1) في الاصل: مر، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى. (2) الكافي 4: 233 / 3. (3) ليس في التهذيب باب بهذا العنوان، وانما في الكافي 4: 364 / 6 والظاهر وقرع الاشتباه، فلاحظ (4) تهذيب الاحكام 5: 409 / 1424. (5) الفقيه 4: 207 / 701. (6) الاستبصار 3: 113 / 398. (7) الكافي 4: 233 / 6. (8) الفقيه 4: 121، من المشيخة. (9) الفقيه 4: 62، من المشيخة (*).
[ 112 ]
الثياب (1). كل ذلك - مع عد الصدوق كتابه من الكتب المعتدة عند الاصحاب (2) - فالخبر صحيح أو موثق كالصحيح. 267 رسز - وإلى محمد بن أبي عمير: أبوه ومحمد بن الحسن
رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن ايوب بن نوح وابراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عبد الجبار جميعا، عنه (3). السند المرتقي إلى ستة عشرا (4) كلها صحيحة بناء على وثاقة ابن
(1) تهذيب الاحكام 1: 255 / 741. (2) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (3) الفقيه 4: 56، من المشيخة. (4) هذا وانشعاب السند كما يلي: 1 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن ايوب بن نوح، عنه. 2 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. 3 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عنه. 4 - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عنه. 5 - أبوه، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عنه. 6 - أبوه، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. 7 - أبوه، عن الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عنه. 8 - أبوه، عن الحميري، عن محمد بن عبد الجبار، عنه. 9 - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عنه. 10 - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه. 11 - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عنه. 12 - محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عنه. 13 - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عنه. 14 - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه (*).
[ 113 ]
هاشم. وأبو احمد محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى الازدي بغدادي الاصل والمقام، المعبر عنه تارة بابن أبي عمير، واخرى بمحمد بن زياد، وثالثة بمحمد ابن أبي عمير، جليل القدر والمنزلة عندنا وعند المخالفين. وفي الفهرست: وكان من اوثق الناس عند الخاصة والعامة، وانسكهم نسكا، واورعهم واعبدهم، وقد ذكره الجاحظ في كتابه في (1) فخر قحطان على عدنان بهذه الصفة التي وصفناه وذكر أنه كان اوحد اهل (2) زمانه في الاشياء كلها، قال - رحمه الله -: وروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى كتب مئة رجل من رجال أبي عبد الله (عليه السلام) (3). قلت: الذين عثرت على روايته عنهم: كردويه (4)، ويحيى بن عمران (5)، ومرازم (6)، ووهب بن عبد ربه (7)، ومسمع (8)، حماد بن عثمان (9)، وحسين بن
- 15 - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عنه. 16 - محمد بن الحسن، عن الحميري، عن محمد بن عبد الجبار، عنه. (1) في: من زيادات الاصل على المصدر. (2) ما اثبتناه بين معقوفين من المصدر. (3) فهرست الشيخ: 142. (4) الاستبصار 1: 43 / 120. (5) الفقيه 3: 303 / 1450. (6) الفقيه 4: 133 / 477.
(7) اصول الكافي 2: 248 /. (8) تهذيب الاحكام 2: 329 / 1350. (9) تهذيب الاحكام 7: 220 / 962 (*).
[ 114 ]
عثمان الاحمسي (1)، وأبو مسعود الطائي (2)، وأبو ايوب الخزاز (3)، وذريح بن محمد المحاربي (4)، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله (5)، ومعاوية ابن عمار (6)، وعبد الله بن سنان (7)، وسيف بن عميرة (8)، وداود بن فرقد (9)، وعلي بن يقطين (10)، وجميل بن دراج (11)، واسحاق بن عبد الله الاشعري (12)، ورفاعة بن موسى (13)، وحسن بن عطية (14)، وحفص بن البختري (15)، وعبد الرحمن بن الحجاج (16)، وعبد الله بن المغيرة (17)، وعبد الله ابن مسكان (18)، وشهاب بن عبد ربه (19)، وشعيب العقرقوفي (20)،
وعلي بن رئاب (1)، ومحمد بن أبي حمزة (2)، وحسين بن معاذ (3)، ونصر بن كثير (4)، ومنصور بن يونس (5)، وداود بن زربي (6)، وحسين ابن موسى الاسدي (7)، وربعي بن عبد الله (8)، وحسين بن أبي حمزة (9)، وعبد الوهاب بن صباح (10)، وعلاء بن فضيل (11)، وعبد الله بن لطيف التفليسي (12)، وعلي بن الحسن الصرفي (13)، وعمرو بن أبي المقدام (14)، وعمر بن اذينه (15)، وعمر بن يزيد الثقفي (16)، وإبراهيم بن عبد الحميد (17)، وإبراهيم بن عثمان (18)، واسحاق بن عمار (19)، واسحاق بن
(1) اصول الكافي 2: 81 / 28. (2) تهذيب الاحكام 7: 80 / 342. (3) رجال الكشي 1: 253 / 470. (4) تهذبب الاحكام 5: 22 / 62، وفيه: نصير. (5) الكافي 8: 313 / 487، من الروضة.
(6) الكافي 5: 107 / 9. (7) رجال النجاشي 45 / 90. (8) تهذيب الاحكام 7: 85 / 365. (9) الكافي 8: 277 / 418، من الروضة. (10) تهذيب الاحكام 5: 444 / 1547. (11) نقله الاسترآبادي في منهجه: 222 عن نسخته من فهرست الشيخ، وفي النسخ المطبوعة منها والمتوفرة لدينا لا يوجد ذلك. (12) الفقيه 4: 11، من المشيخة. في طريقه الى عبد الرحمن بن ابي عبد الله. (13) تهذيب الاحكام 2: 31 / 92. (14) الكافي 8: 212 / 259، من الروضة. (15) تهذيب الاحكام 2: 89 / 330. (16) تهذيب الاحكام 9: 122 / 525. (17) تهذيب الاحكام 6: 195 / 427. (18) تهذيب الاحكام 3: 293 / 888. (19) الفقيه 4: 289 / 868. (*)
[ 116 ]
هلال (1)، وبشر بن مسلمة (2)، وبكر بن جناح (3)، وبكر بن محمد (4)، وبكير بن اعين (5)، ومعاوية بن وهب (6)، وموسى بن بكر الواسطي (7)، ومنصور بن حازم (8)، ومهران بن محمد بن أبي نصر (9)، والحسن بن محبوب (10)، ووليد بن علا (11)، وهاشم بن حيان (12)، وهاشم بن المثنى (13)، وهشام بن سالم (14)، وهشام بن الحكم (15)، ويحيى بن عليم الكلبي (16)، ويعقوب بن سراج (17)
(1) الففيه 3: 376 / 1775. (2) فهرست الشيخ 40 / 129. (3) رجال النجاشي 108 / 274. (4) رجال الكشي 2: 592 / 1107. (5) الفقيه 4: 147 / 509. (6) الفقيه 4: 284 / 848. (7) الفقيه 4: 298 / 900. (8) اصول الكافي 2: 86 / 7. (9) رجال النجاشي 423 / 1134 وما اثبتناه بين معقوفتين منه، وهو موافق لرجال ابن داود 194 / 1622، وقد ذكره البرقي بعنوان: مهران ابي نصر في اصحاب الامام الكاظم عليه السلام: 51، ولم نقف على من خالف النجاشي - من المتأخرين - في ضبطه، فلاحظ. (10) تهذيب الاحكام 4: 319 / 976. (11) رجال النجاشي 432 / 1162. (12) تهذيب الاحكام 5: 362 / 1257، وفيه: عن ابي سعيد المكاري، وهو نفسه هاشم بن حيان كما في رجال النجاشي 436 / 1169، فلاحظ. (13) تهذيب الاحكام 5: 139 / 460. (14) تهذيب الاحكام 7: 177 / 781. (15) تهذيب الاحكام 7: 73 / 313. (16) رجال النجاشي 641 / 1188. (17) لم نظفر برواية ابن ابي عمير عنه مباشرة، بل بواسطة الحسن بن محبوب عنه كما في فهرست الشيخ 180 / 804. (*)
[ 117 ]
ويعقوب بن شعيب (1)، ويعقوب بن عيثم (2)، ويوسف بن أيوب (3)، ويعقوب بن يقطين (4)، ويونس بن يعقوب (5)، ومحمد ابن عمران (6)، ومحمد بن حمران (7)، وعلي بن أبي حمزة (8)، وحكم بن حكيم (9)، وحكم بن علباء الاسدي (10)، وحكم بن مسكين (11)، وحماد السري (12)، وحنان بن سدير (13)، وحميد بن المثنى (14)، وخلاد بن خالد (15)، وعمار بن مروان (16)، وحبيب الاحول (17)،
اقول: والسراج لقب ليعقوب لا لابيه كما اثبته المضنف - رحمه الله - والظاهر نقله من رجال للعلامة 186 / 7 الذي انفرد بذلك، ولعله من اشتباه. النساخ، فما في رجال البرقي: 29، والنجاشي 451 / 1217، وفهرست الشيخ 180 / 804، وابن داود 206 / 731، ومعالم العلماء 131 / 888: يعقوب السراج فلاحظ. (1) رجال النجاشي 450 / 1216. (2) الفقيه 4: 6، من المشيخة، في طريقه الى يعقوب بن عثيم. (3) تهذيب الاحكام 7: 108 / 461. (4) تهذيب الاحكام 1: 21 / 53. (5) الفقيه 3: 308 / 1484. (6) الفقيه 4: 93، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن عمران. (7) الاستبصار 3: 107 / 380. (8) تهذيب الاحكام 5: 461 / 1605. (9) الفقيه 4: 13 - 14، من المشيخة، في طريقه إلى حكم بن حكيم. (10) تهذيب الاحكام 4: 137 / 385. (11) تهذيب الاحكام 6: 126 / 223. (12) لم نقف على مصدره الا ما ذكره الوحيد في تعليقته: 123.
(13) تهذيب الاحكام 1: 348 / 1022. (14) تهذيب الاحكام 7: 441 / 1761. (15) الفقيه 2: 167 / 732. (16) الفقيه 4: 172 / 604. (17) الفقيه 3: 194 / 881. (*)
[ 118 ]
وأبان بن تغلب (1)، وحسن بن زياد العطار (2)، ومحمد بن قيس البجلي (3)، وزيد الززاد (4)، وأبان بن عثمان (5)، وعلي بن عطية (6)، ومحمد بن عطية (7)، وداود بن النعمان (8)، ودرست بن أبي منصور (9)، وزياد بن أبي الحلال (10)، وزيد النرسي (11)، وزكريا بن ادريس (12)، وزياد بن مروان (13)، وسعد بن بكير (14)، وسعد بن أبي عمر (15)
(1) رجال الكشي 1: 330 / 603. (2) تهذيب الاحكام 9: 106 / 457. (3) الكافي 4: 284 / 4. (4) رجال النجاشي 175 / 461. (5) تهذيب الاحكام 10: 216 / 851. (6) تهذيب الاحكام 2: 37 / 118. (7) تهذيب الاحكام 3: 102 / 264. (8) الكافي 3: 198 / 1. (9) اصول الكافي 2: 125 / 28. (10) تهذيب الاحكام 4: 330 / 1031. (11) اصول الكافي 2: 148 / 3.
(12) تهذيب الاحكام 2: 283 / 1127، وفيه: عن زكريا صاحب السياري، والظاهر انه ابن ادريس، لكونه والسياري من طبقة واحدة، وعدم وجود التصريح بصحبة زكريا آخر للسياري في كتب الرجال. (13) تهذيب الاحكام 4: 63 / 171. (14) تهذيب الاحكام 2: 101 / 376، وفيه: سعد بن بكر، وكذلك في الاستبصار بموضعين 1: 341 / 1286، 1: 344 / 1294، والظاهر: انه في بعض نسخ التهذيب: سعد بن بكير كالذي ذكر في الاصل، ويؤيده ما في منتهى المقال: 147 ايضا. وسعد هذا - سواء كان ابن بكر ام بكير - مجهول الحال لم تذكره كتب الرجال قاطبة بمدح أو قدح فضلا عن ترجمته الا ما في المنتهى على ما تقدم ومعجم السيد الخوئي 8: 56 / 5015، بعنوان سعد بن بكر، فلاحظ (15) لم نظفر برواية ابن ابي عمير عنه الا ما قاله الوحيد في التعليقة: 158، وفيه: سعد بن ابي (*)
[ 119 ]
وسعيد بن غزوان (1)، وسلام مولى علي بن يقطين (2)، وسيف بن سليمان (3)، وشعيب بن اعين (4)، وصفوان الجمال (5)، وعباد بن صهيب (6)، وعباس بن معروف (7)، وعبد الله بن المغيرة (8)، وفضل بن غزوان (9)، وإبراهيم بن محمد الاشعري (10)، وأخوه فضل (11)، وعبد الحميد بن أبي العلاء (12)، وقاسم بن عبد الرحمن (13)، وعيص بن القاسم (14)، وغياث بن إبراهيم (15)، وفضل بن
عمرو أو عمر. ونقله عنه غيره وسنبينه. وهو في رجال الشيخ: سعد بن ابي عمرو الجلاب، من اصحاب الباقر والصادق صلوات الله عليهما: 125 / 19 و 205 / 38، ويظهر من بعض النسخ: (عمر) مكان (عمرو) كما مر في التعليقة وايده في منتهى المقال -: 146، وتنقيح المقال 2: 11 / 4654، ومعجم رجال الحديث 8: 51 / 5007 ويظهر ايضا وقوع الاشتباه في اعادته بعنوان: سعيد بن أبي عمير
- وسيأتي -، لعدم ذكر الاخير في جميع كتب الحديث والرجال - فيما استقصيناه - فلاحظ. (1) تهذيب الاحكام 4: 63 / 170. (2) الكافي 8: 383 / 583. (3) التهذيب 1: 12 / 32، والاستبصار 2: 142 / 464. (4) فهرست الشيخ 82 / 353. (5) الفقيه 4: 24، من المشيخة، في طريقه الى صفوان بن مهران. (6) الفهرست: 120 / 541 وفيه بتوسط الحسن بن محبوب. (7) لم نظفر برواية ابن ابي عمير عنه، ووجدنا العكس كما في التهذيب 5: 292 / 992، والاستبصار 2: 305 / 1090، فلاحظ. (8) تهذيب الاحكام 1: 172 / 493. (9) الكافي 4: 239 / 3، والصحيح فضيل بقرينة وجوده في سائر كتب الرجال، فلاحظ. (10) رجال الكشي 2: 415 / 315. (11) رجال الكشي 2: 415 / 315. (12) اصول الكافي 2: 170 / 6. (13) لم نعثر عليه في سائر المصادر الرجالية والحديثية. (14) فهرست الشيخ 121 / 547. (15) الاستبصار 4: 163 / 619. (*)
[ 120 ]
عثمان (1)، وعبد الله بن فضل الهاشمي (2)، وكليب بن معاوية الاسدي (3)، وحسن بن اخي فضيل (4)، وسعيد بن أبي عمير (5). هذا ما حضرني عاجلا، ولعل المتتبع في الطرق والاسانيد يقف على ازيد من هذا، ويعرف المائة المذكورة في الفهرست، ثم ان ما يجب التنبيه عليه
في هذه الترجمة امور: الاول: قال الشيخ في العدة: وإذا كان احد الراويين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل الا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره، ولاجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى واحمد بن محمد بن أبي نصر، وغيرهم من الثقاة الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون الا عمن يوثق به، وبين ما يسنده غيرهم، ولذلك عملوا بمرسلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم (6). وقال الابي في كشف الرموز في رواية مرسلة لابن أبي عمير: وهذه وان كانت مرسلة لكن الاصحاب تعمل بمراسيل ابن أبي عمير، قالوا: لانه لا ينقل الا معتمدا (7). وقال السيد علي بن طاووس في فلاح السائل - بعد نقل حديث عن
(1) رجال النجاشي 308 / 841. (2) رجال النجاشي 223 / 585. (3) تهذيب الاحكام 9: 111 / 483. (4) الكافي 3: 36 / 5. (5) انظر تعليقتنا في الهامش / 5 الخاص بسعد بن ابي عمير وقد تقسم قبل قليل. (6) عدة الاصول 1: 386. (7) كشف الرموز ر: 344. (*)
[ 121 ]
الامالي للصدوق (1) وسنده هكذا: حدثنا (2) محمد بن موسى بن المتوكل - رحمه. الله - قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن
أبي عمير قال: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما احب الله من عصاه، الحديث. قال - رحمه الله -: ورواة الحديث ثقاة بالاتفاق، ومراسيل محمد بن أبي عمير كالمسانيد عند اهل الوفاق (3). وقال الشهيد - في الذكرى في احكام اقسام الخبر -: والمتواتر قطعي القبول لوجوب العمل بالعلم، والواحد مقبول بشروطه المشهورة - الى ان قال - أو كان مرسله معلوم التحرز عن الرواية عن مجروح، ولهذا قبلت الاصحاب مراسيل ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، واحمد بن أبي نصر البزنطي، لانهم لا يرسلون الا عن ثقة (4). وقال المحقق في المعتبر في - بحث الكر -: الثالثة رواية محمد بن أبي عمير عن بعض اصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكر ألف ومائتا رطل، وعلى هذه عمل الاصحاب، ولا طعن في هذه بطريق الارسال لعمل الاصحاب بمراسيل ابن أبي عمير (5)، وله في موضع آخر كلام يناقضه في
(1) امالي الصدوق: 396 / 3. (2) في المصدر: حدثنا موسى بن المتوكل، وهو اشتباه اومن سهو النساخ لان الصدوق لا يروي عن موسى وانما يروي عن ولده محمد، كما في مشيخة الفقيه 4: 50 في طريقه الى عبد الله بن فضالة، وما في الاصل هو الصحيح، فلاحظ. (3) فلاح السائل: 158. (4) ذكرى الشيعة: 4. (5) المعتبر 1: 10. (*)
[ 122 ]
الجملة (1).
وقال الشيخ البهائي - رحمه الله - في شرح الفقيه: وقد جعل اصحابنا رضوان الله عليهم مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتماد عليهما، لما علموا من عادته أنه لا يرسل الا عن ثقة (2). وقال ابن فهد في المهذب البارع في مسألة الوزن في الكر بعد نقل رواية ابن أبي عمير -: ولا يضعفها الارسال لعملهم بمراسيل ابن أبي عمير (3). وبذلك صرح العلامة قي النهاية قال: والوجه المنع الا إذا عرف ان الراوي فيه لا يرسل الا مع عدالة الواسطة كمراسيل ابن أبي عمير (4). وقال السيد عميد الدين في شرح التهذيب في بحث المرسل: واختيار المصنف المنع من كونه حجة ما لم يعلم انه لا يرسل الا عن عدل كمراسيل محمد ابن أبي عميرمن الامامية (5). وقال المحقق الثاني في شرح القواعد: والروايتان صحيحتان من مراسيل ابن أبي عمير الملحقة بالمسانيد (6). وقال السيد الاجل بحر العلوم في شرح الوافي الذي جمعه تلميذه صاحب مفتاح الكرامة: السند صحيح - تقدم الكلام في مثله - الا انه مرسل، وقد وقع الاتفاق على قبول مراسيل ابن أبي عمير، الى غير ذلك من كلماتهم، الناصة جملة منها في دعوى الاجماع على عمل الاصحاب بمراسيله، المعلل في
(1) انظر المعتبر 1: 165. (2) شرح الفقيه للبهائي: غير موجود عندنا. (3) المهذب البارع 1: 81. (4) نهاية الى الوصول الى علم الاصول: 218. (5) شرح التهذيب للسيد عميد الدين: غير موجود عندنا. (6) شرح القواعد للمحقق الكركي المسمى ب (جامع المقاصد) 1: 159. (*)
[ 123 ]
جملة منها بعدم روايته عن غير الثقة، وظاهر العدة والذكرى أن ذلك كان معلوما معروفا عندهم، وبعد بلوغ دعوى الاجماع إلى الاستفاضة وامكان علمهم بذلك باخباره المحفوفة بالقرائن، وبتتبعهم في حال مشايخه المحصورين أو بهما، لا ريب في حصول الوثوق والاطمئنان بذلك. فان كانت الحجة من الخبر ما وثق بصدوره، فلا ريب في استلزام الوثوق بالساقط - بنص هؤلاء - الوثوق بصدور الخبر، بل هو اولى من الخبر الذي وثق احاد رجال سنده واحدا واثنان، إذ الساقط في مرسل ابن أبي عمير كانه وثقه كل هؤلاء الذين نسب إليهم مستفيضا العمل به معلا بانه ثقة. وان كانت الحجة الخبر الصحيح، وحينئذ فإن قلنا: أن وجه حجية قول المزكى ما دل على حجية قول العادل وتصديق خبره فلا اشكال ايضا، فان الشيخ اخبر جازما بان مشايخ ابن أبي عمير ثقاة عند الاصحاب، فيجب تصديقه والاخذ به، كما اخذوا بتوثيقه من كان قبله بازيد من مائتي سنة. قال بعض المحققن: لا يقال أن المراد ثقة عند ابن أبي عمير، لان الشيخ لم يوثق كل من روى عنه ابن عمير، وكونه ثقة عند ابن أبي عمير لا يعلم الا من قبله، لانه فعله، فقول الشيخ: لا يروي الا عن ثقة خبرا مرسلا، وجوابه منع الحصر لجواز أن يعلم ذلك معاصروه من حاله ويبلغ ذلك حد الاستفاضة حتى يحصل - لمثل الشيخ رضي الله عنه - به العلم، وقول الشيخ لا يروي الا عن ثقة، خبر من قبل نفسه لم يسنده الى احد وظاهره العلم به. واما قول العلامة: لا يرسل الا عن ثقة، فان صح عنده ما صح عند الشيخ من أنه لا يروي الا عن ثقة فذلك ماخذ لكونه لا يرسل الا عن ثقة،
وان لم يصح عنده فمن الجائز أن يكون الارسال لا للجهل بالراوي مطلقا بل لعدم العلم به بالخصوص، وذلك بان يتردد بين ثقات يحتمل كون كل منهم
[ 124 ]
راويا، انتهى (1). وقد عرفت أن من صرح بما صرح به الشيخ جماعة ولا ينحصر بالعلامة. وان قلنا بأن وجه الحجية حصول الظن والاطمئنان من قوله بعدالة الراوي الذي وثقه، وقد قرر في محله جهة الظن بالعدالة، وإذا بلغ حذ الوثوق والاطمئنان فلا ريب في حصول الاطمئنان بالوثاقة بنص هؤلاء على وثاقة كل من روى عنه، وهذا أمر وجداني غير قابل للانكار، وبعد التأمل فيما ذكرنا تعرف أن ما اوردوه في هذا المقام من الشبهات في غير محله. ففي المعتبر في موضع آخر (2): والجواب الطعن في السند لمكان الارسال، ولو قال قائل: مراسيل ابن أبي عمير تعمل بها الاصحاب، منعنا ذلك لان في رجاله من طعن الاصحاب فيه، فإذا أرسل احتمل ان يكون الراوي احدهم، انتهى (3). وفيه - مع عدم امكان الجمع بينه وبين كلامه السابق وجزمه بعملهم - أن الطعن لم يعلم كونه من المجمعين، وبما ينافي الوثاقة، فانهم كثيرا ما يطعنون في الراوي بما لا بنافيها، بل يحكمون بضعفه، كالرواية عن الضفاء، والاعتماد على المراسيل، وامثال ذلك، مع ان خروج فرد أو فردين ينافي دعوى الجزم بالوثاقة لا الظن، بل الاطمئنان بالوثاقة أو الصدور كما لا يخفى على المنصف. وقال الشهيد الثاني في الدراية وشرحها: والمرسل ليس بحجة مطلقا على الاصح، الا ان يعلم تحرز مرسله عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير من
(1) شرح الوافي للسيد بحر العلوم: غير موجود عندنا. (2) سبقت الاشارة إليه في صحيفة: 920. (3) المعتبر 1 / 160. (*)
[ 125 ]
اصحابنا - على ما ذكره كثير منهم - وسعيد بن المسيب عند الشافعي فيقبل مرسله ويصير في قوة المسند. وفي تحقق هذا المعنى وهو العلم بكون المرسل لا يروي الا عن ثقة نظر لان مستند العلم ان كان هو الاستقراء لمراسيله بحيث يجدون المحذوف ثقة فهذا في معنى الاسناد ولا بحث فيه، وان كان لحسن الظن به في أنه لا يرسل الا عن ثقة فهو غير كاف شرعا في الاعتماد عليه، ومع ذلك غير مختص بمن يخصونه به، وان كان استناده الى اخباره بانه لا يرسل الا عن الثقة فمرجعه الى شهادته بعدالة الراوي المجهول - وسيأتي ما فيه -، وعلى تقدير قبوله فالاعتماد على التعديل.. وظاهر كلام الاصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير هو المعنى الاول ودون اثباته خرط القتاد، وقد نازعهم صاحب البشرى في ذلك ومنع تلك الدعوى، انتهى (1). ومال إليه تلميذه الارشد الشيخ حسين في وصول الاخيار (2)، وسبطه في المدارك ففيه: والرواية قاصرة السند بالارسال وان كان المرسل لها ابن أبي عمير كما صرح به المصنف وجدي، انتهى (3). وظاهر التكملة انحصار المخالف منهم (4) والمعظم كما نص عليه في (5) المفاتيح على الاعتبار ونسبه إلى والده صاحب (6) الرياض وجده الاستاذ
(1) الدراية للشهيد الثاني: 48.
(2) وصول الاخيار: 107. (3) مدارك الاحكام: 60. (4) تكملة الكافي 2: 320. (5) في الاصل: سيد، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى وان دل الثاني عليه. (6) في الاصل: سيد، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى وان دل الثاني عليه ايضا. (*)
[ 126 ]
الاكبر وفخر المحققين وغيرهم ممن اشرنا إليهم، قال - رحمه الله - في المفاتيح: وهو المعتمد لوجهين: احدهما دعوى جملحة من الاصحاب - كالشيخ في العدة (1) والنجاشي (2) والشهيدين في الذكرى (3) وشرح الدراية (4)، والمقدس الاردبيلي في مجمع الفائدة (5)، والسيد الاستاد - اتفاق الاصحاب على العمل بمراسيله. وفي الذخيرة: اشتهر بين الاصحاب العمل بها (6). قال: وثانيهما تصريح الشيخ في العدة (7)، والعلامة في النهاية (8)، والشهيد في الذكرى (9)، والسيد عميد الدين في المنية (10)، وفخر الاسلام في شرح قواعد ابيه (11)، والفاضل البهائي في الوجيزة (12): بانه لا يرسل إلا عن ثقة، ويؤيده دعوى الكشي (13) اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه، وان كان
(1) عدة الاصول 1: 386. (2) رجال النجاشي 326 / 887. (3) ذكرى الشيعة: 4. (4) شرح الدراية: 48. (5) مجمع الفائدة والبرهان 2: 22. (6) الذخيرة: 40 و 48. (7) عدة الاصول 1: 386.
(8) نهاية الوصول الى علم الاصول: 218. (9) ذكرى الشيعة: 4. (10) منية اللبيب للسيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد بن علي بن الاعرج العميدي الحسيني الحلي المتوفي سنة 754 ه، وهو في شرح كتاب التهذيب لخاله العلامة الحلي في الاصول، وقد نسب هذا الكتاب في الذريعة 23: 207 الى اخي السيد عميد الدين وهو ضياء الدين عبد الله مشيرا إلى وجود كتاب آخر في شرح تهذيب العلامة للسيد عميد الدين، فلاحظ. (11) ايضاح الفوائد لفخر الدين ابي طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، وهو في شرح قواعد الاحكام لابيه العلامة: لم نعثر عليه. (12) الوجيزة: 5. (13) رجال الكشي: 556 / 1050. (*)
[ 127 ]
المعتبر حصول الظن بعدالة الواسطة كما هو التحقيق، فلا اشكال في حصوله بما ذكروه، وان كان المعتبر اخبار العدل أو شهادة العدلين لها فلا اشكال في تحققهما بما ذكر، انتهى (1). والجواب، عن وجه النظر المذكور في شرح الدراية أن الشيخ والجماعة اخبروا جزما بعمل الاصحاب بمراسيله يثبت به عملهم بها، ويدل عليه ما دل على حجية خبر العادل، وحجية البينة، وإذا كان مستند العمل والقول وثاقة الراوي الساقط فهو بمنزلة ان يوثقه جميعهم، ولا يسأل المزكي عن سبب علمه، ولا يفحص عن مستنده الى بعض الاحتمالات التي معها يتطرق احتمال الخطأ في تزكيته والا لا نسد (2) باب التزكية. فان الاحتمال المذكور لو لم يكن مانعا من الظن فلا يعتنى به، وان كان مانعا لزم أن لا يحصل من خبر العدل الظن بالجرح والتعديل والمطالب اللغوية
وغيرها في جميع الموارد لاحتمال الخطأ في مستند علمه بالمذكورات، ولو ذكر مستنده وابرزه لكان غير تام عندنا وذلك باطل بالضرورة. مع ان المستند لو انحصر فيما ذكره فلا وجه للنظر ايضا، فان لنا ان نختار اولا الشق الاول، ولكن مورد الاستقراء مشايخ ابن أبي عمير لا رواياته، واحصاؤهم ومعرفتهم والاطلاع على احوالهم امر ممكن سهل تناوله بالفحص اليسير وشهادة الخبر واخبار ابن أبي عمير كما احصوا رواية ابن عيسى عنه كتب اصحاب الصادق (عليه السلام) وهم مئة (3) وقالوا: معاوية بن حكيم روى
(1) المفاتيح: 344. (2) في الاصل: لا ينسد ا، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى، ولعل ما ورد في الاصل من اشتباه الناسخ، فلاحظ. (3) في الاصل: وهو مائة، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى، وموافق لما في فهرست الشيخ: 142 / 617 في ترجمة محمد بن ابي عمير، فراجع. (*)
[ 128 ]
اربعة وعشرين اصلا لم يرو غيرها (1) بل احصوا روايات جماعة فقالوا: أبان بن تغلب روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) ثلاثين الف حديث (2). ويعقوب بن شعيب روى عنه خمسة الاف حديث (3)، وحماد بن عيسى عشرين حديثا (4)، وحريز حديثين (5)، وعلي بن يقطين حديثا واحدا (6)، واديم بن الحر الجعفي الحذاء نيف واربعن حديثا (7)، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله سبعمائة مسألة (8) وهكذا. وهذا هو الظاهر من العدة والذكرى، فان قول الاول (9): الذين عرفوا بانهم لا يروون ولا يرسلون الا ممن يوثق به، وقول الثاني (10): أو كان مرسله
معلوم التحرز عن الرواية عن مجروح لا تقع موقعه الا بعد وقوف الاصحاب على حال مشايخه ومعرفتهم بوثاقتهم فيعرف بذلك، ثم نختار (11) الشق الثاني فان اخبر باساميهم واشخاصهم المعروفين عند الاصحاب بالوثاقة فلا اشكال
(1) رجال النجاشي 412 / 1098. (2) رجال النجاشي 12 / 7. (3) رجال ابن داود: 212. (4) رجال النجاشي 142 / 370. (5) رجال النجاشي 144 / 375. (6) رجال النجاشي 273 / 715. (7) الخلاصة: 24 / 10. (8) الخلاصة: 113 / 3. (9) اي قول الشيخ في العدة 1: 386، وقد مر قبل قليل في صحيفة: 120، فلاحظ. (10) اي قول الشهيد في الذكرى: 4، وقد مر قبل قليل في صحيفة: 121 أيضا، فلاحظ. (11) في الاصل: ثم تختارو - بالتاء المعجمة من فوق اولا، والواو أخيرا - وهو اشتباه من النساخ وما اثبتناه هو الصواب، وهو عطفا على قوله السابق: فان لنا ان نختار اولا الشق الاول، فلاحظ. (*)
[ 129 ]
في وجوب تصديقه بانهم مشايخه ويرجع التزكية والتوثيق الى الاصحاب ويهون الاشكال الذي ذكره الشهيد وولده المحقق في شرح الدراية والمعالم في القسم الثاني بان اخبر بوثاقة مشايخه دون اعيانهم بان التعديل انما يقبل مع انتفاء معارضة الجرح له، وانما يعلم الحال مع تعيين العسول وتسميته لينظر هل له جارح أولا، ومع الابهام لا يؤمن عدم وجوده، واصالة عدم الجارح مع
ظهور تزكيته غير كاف في هذا المقام إذ لا بد من البحث في حال الرواة على وجه يظهر به احد الامور الثلاثة من الجرح، أو التعديل، أو تعارضهما حيث يمكن، بل اضرابه عن تسميته مريب في القلوب، والتمسك بالاصل غير موجه بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة. وبالجملة فلا بد للمجتهد البحث عن كل ما يحتمل ان يكون له معارض حتى يغلب على ظنه انتفاؤه كما نبهوا عليه في العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص، هذا غاية ما قالا في وجه الاشكال. والجواب، بعد تسليم جميع ما ذكر: أن محل فحص الجماعة في هذا المقام هو الكشي (1) والنجاشي (2) ورجال الشيخ (3) والفهرست (4) والغضائري (5)، الاصول الخمسة المعروفة لا غيرها، كما هو ظاهر لمن نظر الى عملهم، ونراهم يعملون بتوثيق احدهم وان لم يذكره الاخرون أو ذكره ولم يوثقه، وهم متاخرون
(1) رجال الكشي 2: 854 / 1103. (2) رجال النجاشي 326 / 887. (3) رجال الشيخ 388 / 326. (4) فهرست الشيخ 142 / 607. (5) رجال الغضائري: من الكتب المفقودة التي لا وجود لها اليوم، ولكن في مجمع الرجال للقهباني ما يشير الى وصول نسخة إليه من هذا الكتلب، للنقل للصريح عنه في كثير من اجزاء كتابه، فلاحظ. (*)
[ 130 ]
عن طبقة ابن أبي عمير بقرون، فيكتفون في الفحص بمراجعتها وعدم وجدان المعارض فيها، والاجماعات المستفيضة السابقة كاشفة عن تصديق الاصحاب من معاصري ابن أبي عمير ومن تلاهم توثيقه مشايخه بناء على كون المستند
اخباره. فلو كان لتوثيقه معارض كانوا احق واولى بالوقوف عليه لقربهم ومخالطتهم ومخالطة من عاشرهم، فالظن بعدم وجود المعارض الحاصل من عملهم بمراسيله وتصديقهم وثاقة مشايخه اقوى مرتبة واشد اساسا من الظن بعدمه بعد المراجعة الى الكتب المذكورة التي ما بنى بعضها الا لذكر المدح والقدح مع ان في الاصل الذي اسساه نظر. قال الاستاذ الاكبر في مقام ذكر الامور المفيدة للتوثيق: ومنها أن يقول الثقة: حدثني الثقة، وفي افادته التوثيق المعتبر خلاف معروف وحصول الظن منه ظاهر، واحتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنع الظن فضلا عن احتمال كونه ممن ورد فيه قدح كما هو الحال في سائر التوثيقات. وربما يقال: الاصل تحصيل العلم ولما تعذر يكفي الظن الاقرب وهو الحاصل بعد البحث، ويمكن ان يقال - مع تعذر البحث -: يكفي الظن كما هو الحال في سائر التوثيقات وسائر الادلة والامارات الاجتهادية، وما دل على ذلك دل على هذا، ومراتب الظن متفاوته جدا، وكون المعتبر هو أقوى مراتبه لم يقل به احد مع انه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح بل ولا يوجد، وتخصيص خصوص ما اعتبرت من الحد بانه إلى هذا الحد معتبر دون ما هو أدون من ذلك انى لك باثباته مع انه ربما يكون الظن الحاصل في بعض التوثيقات بهذا الحد وأدون (1)، انتهى.
(1) الاستاذ الاكبر: هو الوحيد البهبهاني، انظر الفائدة الثالثة من فوائده المطبوعة في آخر كتاب رجال الخاقاني: 54، والموجودة ايضا ضمن فوائد منهج المقال: 11. (*)
[ 131 ]
وقال السيد في (1) المفاتيح: ان ارادوا ان هذا الظن ليس بحجة لانه
يشترط في حجية كل ظن حصول ظن آخر من جهة الفحص بعدم وجود معارض له فهو باطل، لان ذلك لو سلم فانما هو في صورة امكان الفحص عن المعارض واما مع عدمه فلا يشترط كما هو الظاهر من سيرة العقلاء في موارد عملهم بالظن وكذلك من معظم الاصحاب، انتهى (2). قلت: ولو فرض انه وجد معارض في كلام احد من هؤلاء الجماعة لكان الظن الحاصل من توثيق ابن أبي عمير شيخه المعاصر المخالط معه الاخذ عنه اقوى من تضعيف الشيخ اياه، مثلا بعد ازيد من مائتي سنة فلا فرق في العلم بشخصه أو الجهل به، كل ذلك مع كون مناط حجية قول المزكى هو الظن، ولو كانت ادلة حجية خبر العادل كما عليه جماعة فالاشكال ساقط من اصله. الثاني: ظاهر جماعة وصريح اخرين ان مستند عمل الاصحاب بمراسيله كونه لا يروي ولا يرسل الا عن ثقة، وهنا احتمالان آخران: الاول: ما يظهر من الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال من ان المستند هو الاجماع المنقول المعروف على تصحيح ما يصح عن جماعة هو منهم (3)، وبه صرح المحقق السيد صدر الدين في حواشيه على رجال ابي علي حيث قال: الظاهر أنه ليس العلة في قبول مراسيل ابن أبي عمير كونه لا يروي الا عن ثقة ليقال انه ليس كونه ثقة عنده حجة على غيره، بل لكونه من اصحاب الاجماع، ولعل الاصحاب قد قابلوا اخبار هؤلاء فوجدوا كثيرا منها أو اكثرها على صفة يحصل العلم بكونه مطابقا للواقع أو الظن بذلك فاستدلوا بذلك على
(1) في الاصل: سيد، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى، وان دل ما في الاصل عليه، فلاحظ. (2) مفاتيح الاصول: 373. (3) تكملة الرجال 2: 315. (*)
[ 132 ]
ان ما لم يعلم كذلك، وهذا لا حاجة فيه الى كونه لا يرسل الا عن ثقة، انتهى (1). وفيه مواقع للنظر: اما اولا: فلان الناظر في كتب الرجال خصوصا النجاشي وكتب الدراية والاصول في مقام ذكر حجية المرسل والكتب الفقهية يعرف قطعا ان لمراسيل ابن أبي عمر أو مع مسانيده خصوصية عندهم ليس لغيره، سواء الذين تلقوا الاجماعات المنقولة المستفيضة بالقبول واخذوا بها، وهم المعظم، أو لم ياخنوا بها كالشهيد وولده فانهما ما أنكرا أصل النسبة وانما أنكرا الحجية لشبهة تقدمت، فلو كان المستند هو الاجماع لشاركه الجماعة فلا وجه للاختصاص الموجود في كلماتهم حتى صار مثلا ومثالا للاستثناء من كلية عدم حجية المرسل وهذا واضح لمن رجع الى كلماتهم. واما ثانيا: فالمشهور حملهم (2) الصحة في قاعدة الاجماع على مصطلح القدماء، وزعموا ان لها اسبابا عندهم غير وثاقة الراوي ايضا، فالحكم بصحة خبر احدهم لا يلازم وثاقة شيخه، وروايته عنه لا تدل على وثاقته مع ان صريح العدة (3) والذكرى (1) وكشف الرموز (5) ونهاية العلامة (6) وشرح العميدي (7)،
(1) حواشي السيد صدر الدين على رجال ابي علي: غير موجود عندنا. (2) في الاصل: فلا المشهور حملوا، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى. (3) عدة الاصول 1: 387. (4) ذكرى الشيعة: 14. (5) كشف الرموز 1: 344. (6) نهاية الوصول الى علم الاصول: 218. (7) شرح العميدي: غير موجود لدينا، والعميدي: هو السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد
ابن علي الاعرج الحسيني الحلي، ابن اخت العلامة الحلي، صاحب منية الطالب في شرح تهذيب طريق الوصول الى الاصول للعلامة، وهو من مشايخ الشهيد الاول ولد سنة 681 ه وتوفي رحمه الله سنة 754 ه، كما في هدية الاحباب: 204. (*)
[ 133 ]
التعليل بروايته عن الثقة وتحرزه عن المجروح فكيف يصير المستند الاجماع المذكور. وقال الاستاذ الاكبر في حاشية المدارك: ان المشهور على ان مراسيله كالمسانيد الصحيحة (1). واما ثالثا: فلان الشهيد الثاني ممن اخذ بالاجماع المعروف ومع ذلك توقف في الاجماع المذكور (2). واما رابعا: فقوله: ولعل الاصحاب.. إلى آخره، من الغرابة بمكان، ويأتي ان شاء الله تعالى في ذكر القاعدة ان هذا الاحتمال في حدود الامتناع مع ان اغلب الجماعة من ارباب الاصول، وعليها تعرض ساير الكتب، وبها تعرف اخبارها وتنكر، ولا طرف للاصول تقابل معه وتعرض عليه، والذي اعتقده بعد التأمل في عبارة العدة أن القضية بالعكس، وأن مستند الاجماع كون الجماعة لا يروون ولا يرسلون الا عن ثقة، وسنوضح ذلك ان شاء الله تعالى في محله. الثاني: ما يظهر من النجاشي في ترجمته قال: وكان حبس في ايام الرشيد فقيل: ليلي القضاء وقيل: انه ولي بعد ذلك، وقيل: بل ليدل على مواضع الشيعة واصحاب موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وروي أنه ضرب اسواطا بلغت منه فكاد ان يقر لعظيم الالم، فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول: اتق الله يا محمد بن ابي عمير فصبر ففرج الله عنه.
وروي أنه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد، وقيل: أن اخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس اربع سنين فهلكت الكتب،
، وقيل: بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت، فحدث من حفظه، ومما كان سلف له في ايدي الناس، فلهذا اصحابنا يسكنون الى مراسيله، انتهى (1). وظاهره أن مستند العمل عدم تمكنه من ذكر شيوخ رواياته لتلف الكتب، وفي كلامه اشكال من جهتين اشار اليهما المحقق المذكور (2): الاولى: قال: ان قيل: كيف صح كون السكون الى مراسيله معلولا للاملاء من الحظ ومما في ايدي الناس ؟ قلت: عدم السكون الى المراسيل، اما لانها مظنة عدم الضبط، أو اقرب الى التهمة، كما ان ذكر المروي عنه ابعد عنها، أو لكون الغالب في ترك ذكر المروي عنه كونه غير معروف فلا يكون لذكره فائدة وهذه الموانع منتفية بالنسبة الى مراسيل ابن أبي عمير إذ ليست هي الباعثة على الارسال، بل امر آخر. وفيه: أن مجرد ارتفاع المانع لا يكون سببا للقبول. وجوابه: انه ليس المراد من السكون القبول، بل مجرد عدم النفور منها وترك المبالاة بها، ولا ينافي ذلك ما سيجئ عن الذكرى من نقل الاجماع على القبول لا السكون، لان المراد ههنا بيان امكان القبول ببيان عدم المانع منه، واما وقوعه فلعلة اخرى ككونه لا يروي الا عن ثقة، انتهى. وهو كلام حسن غير أن كون المراد من السكوني ما ذكره بعيد، فان
الظاهر أن المراد منه ما ذكروه في بعض التراجم من قولهم: مسكون الى روايته، وفي النجاشي في ترجمة محمد بن بكران: عين مسكون الى روايته (3)، وصرح
(1) رجال النجاشي 326 / 887، وما بين المعقوفات منه. (2) اي المحقق السيد صدر الدين في حواشيه على رجال ابي علي وقد قبل قليل. (3) رجال النجاشي 394 / 1052. (*)
[ 135 ]
الشهيد في شرح درايته أن المسكون الى روايته قريب من صالح الحديث (1). وهو وان كان اعم من الصحيح والحسن والموثق كما في الشرح الا انه إذا نسب الى الاصحاب فالقدر المشترك المتيقن هو الاول، فيدل على وثاقته وثاقة من يروي عنه الى الامام (عليه السلام). الثانية: في قوله: ومما كان سلف له.. إلى آخره، قال: فقد يقال: لا ينبغي ان يكون ذلك عذرا في الارسال لانه كما عرف الحديث في ايديهم يعرف صاحبه ايضا. والجواب من وجهين: الاول: ان احاديثهم (عليهم السلام) عليها مسحة نور فكيف تجهل، وايضا فالعادة تقضى في متن الحديث بالذكر عند التذكر خصوصا من العالم العامل الذي يكثر الافادة بخلاف السند. والثاني: أن يكون ما في ايدي الناس اخذوه منه على سبيل الفتوى فلم يضبطوا سنده. الثالث: قال الشيخ في الفهرست: وادرك من الائمة (عليهم السلام) ثلاثة: أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد (عليهما السلام)، انتهى (2).
وصريحه انه لم يدرك أبا عبد الله (عليه السلام) فضلا عن الرواية عنه، وانه ادرك الكاظم (عليه السلام) ولم يرو عنه وكلاهما محل نظر. اما الاول: ففي الكافي في باب صلاة الجمعة: محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن محمد بن أبي عمير
قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)... الحديث (1). وفي باب صلاة النوافل: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد بن أبي عمير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (2)، واستبعاد كون ابن مسكان هو عبد الله يرفع بجواز حمله على محمد. وفي التهذيب في باب جواز الكلام في الاذان والاقامة: الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (3)... الحديث. وفيه في باب الزيادات في فقه الحج: صفوان، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن أبي عمير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (4)... الحديث. وفيه في باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس: منها (أي الزيادات) باسناده عن احمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان، عن صالح النيلي، عن محمد بن أبي عمير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) (5)... الحديث. ورواه في باب تطهير الثياب: عن الشيخ المفيد، عن احمد بن محمد، عن
أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عن صالح، عن السكوني، عن ابن أبي عمير (6).
كذا في نسختي وفي بعض النسخ: عن صالح السكوني... إلى آخره. وفيه في باب المسنون من الصلاة: الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن افضل ما جرت به السنة من الصلاة ؟ قال: تمام الخمسين (1). وفى الكشي: حدثني أبو عبد الله محمد بن ابراهيم الوراق، قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي، قال: حدثني بنان بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير (2) عن هشام بن سالم، عن محمد بن أبي عمير (3) قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: كيف تركت زرارة ؟ قال: تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس، قال: فأنت رسولي إليه.. إلى آخره (4). الى غير ذلك مما يجده المتتبع واختلفت انظار نقدة الفن.
(1) تهذيب الاحكام 2: 5 / 6. (2) ما اثبتناه من المصدر، وهو الصواب لان محمد بن عيسى لا يروي عن هشام بن سالم مباشرة،
وواسطته إليه منصور بن حازم ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن ابي عمير كما في جامع الرواة 2: 315 - 316 / 2234، فراجع. (3) هكذا ورد في الاصل والمصدر، والصحيح: محمد بن ابي عمر، وهو - في رجال الشيخ 306 / 423 - من اصحاب ابي عبد الله الصادق عليه السلام، ويؤيده ما في طبعة الجامعة لرجال الكشي: 143 ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي 7: 221، زيادة على وقوع محمد ابن ابي عمير في طريق الصدوق الى هشام بن سالم كما في مشيخة الفقيه 4: 8، وروايته عن هشام بن سالم في التهذيب 7: 245 / 1065، وفي الكشي كثيرا - وسيأتي - اقول: إذا لم يكن كذلك، فكيف جاز لمحمد بن ابي عمير ان يقول: تركته (اي زرارة) كما في الخبر، وزرارة مات سنة مائة وخمسين، ومحمد بن ابي عمير مات سنة سبع عشرة ومائتين كما في رجال النجاشي 175 / 463 و 327 / 887، وهذا لا يتم الا ان يكون محمد بن أبي عمير من المعمرين - كما احتمله المصنف فيما تقدم - ولم ينص احد عليه، فلاحظ. (4) رجال الكشي 1: 355 / 224. (*)
[ 138 ]
فمنهم من اخذ بظاهر هذه الاسانيد وتلقاه بالقبول، فقال الفاضل الخبير الاردبيلي في جامع الرواة: اقول: على ما رأيناه روايته عن أبي عبد الله (عليه السلام) كثيرا، ظهر انه ادرك من الائمة (عليهم السلام) اربعة، فان قيل بعيد أن يروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) بلا واسطة لبعد زمانها، قلنا: مضيه (عليه السلام) على ما في الكافي سنة ثمان واربعين ومائة، وموته رحمه الله على ما في النجاشي والخلاصة سنة سبع عشر ومائتين، فالفاصلة بين الموتين تسعة وستون وإذا كان عمره ثمانون سنة أو أزيد أو أقل بقليل يمكن ان يروي عنه (عليه السلام). ويؤيد ما نقلنا نقل الشيخ رحمه الله تعالى ان محمد بن أبي عمر من رجال
الصادق (عليه السلام)، وهو وان كان ابن أبي عمر مكبرا، لكن بينا في ترجمته قراثن انه اشتباه والصواب مصغرا (1). ويؤيده ايضا كون محمد بن نعيم الصحاف وصيه، لانه روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) على ما في ترجمة اخيه الحسين بن نعيم نقلا عن الخلاصة (2) والنجاشي (3) فإذا روى وصيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) وبقي الى بعد وفاته فروايته عنه (عليه السلام) كانت بطريق أولى، انتهى (4). وهو كلام حسن الا أن ظاهر خبر الكشي (5) يقتضي أن يكون ابن أبي عمير في عهده (عليه السلام) رجلا قابلا لرسالته الى مثل زرارة، ومعه يعد من
(1) الاشتباه المشار إليه يخص محمد بن ابي عمر، وفي بعض النسخ (عمرة) بياع السابري البزاز، لا محمد بن ابي عمر الطبيب الكوفي، وكلاهما من اصحاب الصادق عليه السلام كما في رجال الشيخ 306 / 411 و 306 / 423، فلاحظ. (2) رجال العلامة 51 / 17. (3) رجال النجاشي 53 / 120. (4) جامع الرواة 2: 56 / 427 ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث 14: 286. (5) رجال الكشي 1: 355 / 224. (*)
[ 139 ]
المعمرين الذين بناؤهم على الاشارة إليه في ترجمة امثاله من الاعاظم. ومنهم من أخذ بظاهر كلام الجماعة من أنه لم يدركه (عليه السلام)، وبنى على تأويل ما عثر عليه من الاخبار المذكورة. قال العالم الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال: لم يذكر أحد من الرجاليين أن محمد بن أبي عمير من اصحاب الصادق (عليه السلام)، بل ظاهرهم انه لم يدركه، ولذا عده الشيخ الكشي في الطبقة الثالثة من اصحاب
الاجماع. إذا عرفت ذلك فاعلم ان الشيخ الكليني روى في الكافي في باب اوقات صلاة الجمعة والعصر (1) - وساق الحديث الاول ثم قال -: والتفصي (2) اما بالارسال وهو واضح، أو بالقلب بأن يكون محمد هذا مقدما والقاسم مؤخرا، والاصل هكذا: محمد بن أبي عمير عن القاسم بن عروة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، ويحقق هذا ما ذكرناه في ترجمة القاسم - هذا (3) - انه يروي عنه محمد بن أبي عمير وأنه من اصحاب الصادق (عليه السلام)، الا أنه يبقى الاشكال من حيث انهم ذكروا ان محمد بن خالد روى عن القاسم بن عروة ولم يذكروا انه روى عن ابن أبي عمير وان كانا متعاصرين. وجوابه: أنه وان كانا متعاصرين فانه ليس كل متعاصرين يلزم رواية كل منهما عن الاخر، فإن المدار على تحقق طرق التحمل. ويمكن دفعه بانه إذا ورد في الاسانيد رواية رواها عن آخر وجاز اجتماع كل منهما في عصر واحد انتفى الارسال عملا بظاهر الحال من الاسناد مع عدم المعارض، والاصل عدم السهو والغلط والنسيان والتوهم والاشتباه، ولانه لو
(1) الكافي 3: 420 / 4. (2) التفصي: يريد به ايتاء الخبر على حقيقته، انظر لسان العرب: فصص. (3) ترجم له في التكملة 2: 269. (*)
[ 140 ]
فتح هذا الباب لانخرم به الف باب، وانما يعدل عن هذا القانون إذا عارضه ما هو اقوى منه، ويحتمل تبديل ابن بكير بمحمد بن أبي عمير بقرينة انه قال في آخر الحديث: قال القاسم: وكان ابن بكير يصلى الركعتين وهو شاك، الحديث، فتأمل، ورأيت في الاستبصار سندا آخرا لم يحضرني الا ان فيه روايته
عن ابي عبد الله (عليه السلام) فيكون مرسلا، انتهى (1). وفي كلامه مواقع النظر خصوصا قوله: ولم يذكروا انه روى عن ابن أبي عمير، ففي الفقيه في باب سجدة الشكر: روى احمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حريز، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سجدة الشكر واجبة على كل مسلم، الخبر (2). وتقدم في (رنز) (3) في طريق اصحاب الصادق (عليه السلام) الى الفضيل بن يسار روايته عنه كتاب الفضيل، وكذا في (قعو) (4) في طريقه الى عبد الله بن أبي يعفور، وكذا في (لج) (5) في طريقه الى اسماعيل بن رباح، وياتي ايضا في طريقه الى أبي بصير (6) وطريقه الى أبي عبد الله الفرا (7). وبعدد الاحاديث الموجودة في الكتب الخمسة يوجد رواية البرقي عنه، ويمكن ان تزيد على الف، فكيف ينسب إليهم عدم الذكرة ؟ ! ثم ان احتمال الارسال بعيد غايته، واقا احتمال القلب فغير بعيد، فلن حماد بن عثمان وابن مسكان الظاهر في عبد الله وهشام بن سالم من الذين يروي
(1) تكملة الرجال 2: 309 (بتصرف). (2) الفقيه 1: 220 / 978. (3) تقدم برقم: 257. (4) تقدم برقم: 176. (5) تقدم برقم: 33. (6) سيأتي في هذه الفائدة برقم: 357. (7) سيأتي في هذه الفائدة برقم: 371. (*)
[ 141 ]
عنهم ابن أبي عمير كثيرا، بل الخبر الذي ذكره الشيخ في الزيادات في فقه
الحج (1) ذكره سابقا في اوائل الحج هكذا: وعنه - يعني محمد بن يعقوب - عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حماد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (2).. إلى آخره، كذا في نسختي وهى صحيحة جدا. وبعض الاصحاب نقله هكذا: عن صفوان، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد،.. إلى آخره، وقال المحقق الشيخ حسن في المنتقى - بعد ذكر الخبر بالسند الاول -: لا وجه لذكر ابن أبي عمير، فقد مضى ايراد الحديث بطريق الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حماد بن عثمان (3). وبالجملة، الذي يحتاج بالبال هو القلب أو الزيادة في هذه الاسانيد، خصوصا في خبر الكشي الدال على كونه في عهد الصادق (عليه السلام) من الرجال (4) ولكن نسبة الاشتباه الى الاعاظم في جميع هذه الموارد جرأة عظيمة. ومن هنا قال خريت صناعة الاسانيد، العالم النحرير، الشيخ حسن الدمستاني في كتابه الشريف الموسوم بانتخاب الجيد من تنبيهات السيد (5) بعد ذكر سند التهذيب في باب تطهير الثياب: اقول: أنكر بعض الاعلام رواية ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام) ولا وجه، إذ لا مانع من جهة الطبقة، لان ما بين وفاتيهما على ما في
الكاظمي (1) والنجاشي (2) تسع وستون سنة، مع أن شواهد صحتها في الاسناد بينة، ثم ذكر بعض الموارد المتقدمة وقال: فإن قيل: ابن أبي عمير عن حماد، كما في باب الاحداث، وعن ابن مسكان كما في زيادات اللباس والمكان، وعن القاسم بن عروة كما في اول كتاب النكاح، فلو حمل ابن أبي عمير في هذه الشواهد على الرجل المشهور لزم أن يكون راويا عمن روى عنه، وهو في غاية الندور. قلنا: وهو كذلك، ولا محذور، لان التعارض في الرواية - وان ندر - فهو ثابت كما حقق في الدراية، لا سيما، في حق ابن أبي عمير حيث هلكت كتبه أيام حبسه بدفن أو مطر كما في النجاشي (3)، فاحتاج الى أن يروي عمن روى عنه، وبالجملة فروايته عن الصادق (عليه السلام) صحيحة الا انها نادرة بالنسبة الى روايته عن الرضا (عليه السلام)، ولعله السبب في ترك التعرض لها في النجاشي والكشي، وقد اثبتها ابن داود نقلا عن رجال الشيخ فقال في كتابه: محمد بن أبي عمير البزاز بياع السلبري من اصحاب الرضا والصادق (عليهما السلام) من رجال الشيخ (4)، والذي وجدناه في اصحاب الصادق (عليه السلام) كما في اصحاب الهادي (عليه السلام) بزيادة: عنه الحسن بن محمد بن سماعة، ونقصان الياء من عمير، ولا ريب انه تصحيف لان ابن أبي عمير من اوصافه بياع السابري. ففي كتاب الفرائض من الكافي: محمد بن نعيم الصحاف قال: مات محمد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى الي (5)، ومن ثم صحح صاحب كتاب
(1) تكملة الرجال 2: 309. (2) رجال النجاشي 327 / 887. (3) رجال النجاشي 326 / 887.
(4) رجال ابن داود: 159 ولم يذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق عليه السلام ولعله كذلك في بعض النسخ. (5) الكافي 7: 126 / 1. (*)
[ 143 ]
الرجال توثيق محمد بن نعيم الصحاف بكونه وصيا لابن أبي عمير، والحسن بن محمد بن سماعة، عن ابن أبي عمير، كما في باب أن صاحب المال احق بماله في الوصية من الكافي (1). وفي اول باب من كتاب الطلاق من الكافي: الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد بن عيسى (2) - هو ابن أبي عمير - ورواية الحسن عنه بهذا العنوان كثيرة، انتهى (3). لقد اجاد فيما افاد، ومع ذلك كله ففي النفس شئ، فانا لم نقف على روايته عن الكاظم (عليه السلام) الا قليلا مع أنه عد من اصحابه، وكانت مدة امامته خمسا وثلاثين سنة فتأمل، والله العالم. واما الثاني وهو دركه الكاظم (عليه السلام) وعدم روايته عنه، فيعارضه قول النجاشي: لقي أبا الحسن موسى (عليه السلام) وسمع منه احاديث كثيرة كناه في بعضها فقال: يا أبا أحمد (4). ودفع بعض المحققين التعارض بأنه يجوز أن يكون الشيخ نفى الرواية، أي النقل المغير، والنجاشي اثبت مجرد السماع، ولا يجب ان يكون ناقل السماع نفس ابن أبي عمير ليناقض قول الشيخ في نفي الرواية، بل يجوز ان يكون ناقل السماع غير ابن أبي عمي، انتهى (5). قلت: ولا بد من فرض وجود الناقل في مجلس السماع والا فلا بد من استناده إليه فيعود المحذور.
(1) الكافي 7: 8 / 7. (2) الكافي 6: 56 / 4، (3) انتخاب الجيد للشيخ حسن الدمستاني: غير موجود عندنا. (4) رجال النجاشي 326 / 887، وما بين معقوفتين منه. (5) هذا من كلام بعض المحققين - كما صرح به المصنف - ولم نقف على صاحبه (*).
[ 144 ]
وقال التقي المجلسي عند قول الفهرست: ولم يرو عنه، اي كثيرا (1). وفي التكملة بعد ذكر التناقض: وما عساه ان يقال أن السماع منه غير الرواية عنه، واحدهما لا يستلزم الاخر، تعسف ظاهر، مع انه ينافيه قوله: كناه في بعضها، فانه ظاهر في ان ما سمعه منه (عليه السلام) رواه، ولانه إذا لم يروه فمن اين علم سماعه، فتأمل. وكيف كان فالحق أنه روى عنه بدليل الوجدان في عدة أحاديث. قال الشيخ الحر: وذكر العلامة رحمه الله (2) أنه لقي الكاظم (عليه السلام) وسمع منه احاديث (3). وهو الاصح، وبعض تلك الاحاديث موجود في كتاب كمال الدين وتمام النعمة (4)، انتهى (5). فالاولى ما في شرح التقي، ولقلته - حتى انا لم نعثر في الكتب الاربعة على روايته عنه (عليه السلام) - حكم الشيخ بالعدم، ولعته لم يعثر على تلك الاحاديث المعدودة التي منها ما في كتاب كمال الدين، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري، عن حمدان بن سليمان، عن محمد بن الحسين بن زيد، عن أبي احمد محمد بن زياد الازدي قال: سمعت أبا الحسن موسى بن
جعفر (عليهما السلام) يقول لما ولد الرضا (عليه السلام): ان ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا وليس من الائمة (عليهم السلام) احد يولد إلا مختونا
طاهرا مطهرا ولكن سنمر الموسي عليه لاصابة السنة واتباع الحنيفية (1). وفي كتاب التوحيد: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: لا يخلد الله في النار إلا اهل الكفر والجحود واهل الضلال والشرك (2).. الخبر، وفيه مواضع كناه فيه (3) فقال: يا أبا احمد. وفيه: عن الشريف أبي علي محمد بن احمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن ابي عمير، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): الشقي من شقي في بطن امه والسعيد من سعد في بطن امه.. الخبر (4). وعن أبيه وعبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رحمهما الله، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير،
قال: دخلت على سيدي موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فقلت: يابن رسول الله، علمني التوحيد، فقال: يا با احمد، لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره الله تعالى ذكره في كتابه، الخبر (5).
(1) كمال الدين: 433 / 15، وما اثبتناه بين معقوفتين من المصدر (2) التوحيد: 407 / 6. (3) الضمير في (فيه) بعود الى الخبر المذكور آنفا. (4) التوحيد: 356 / 3، وما بين المعقوفات منه. (5) التوحيد: 76 / 32. (*)
[ 146 ]
الرابع: وحيث ذكرنا ما عثر عليه من مشايخه في صدر الترجمة فلنذكر العصابة الذين رووا عنه، فمن اصحاب الاجماع: جميل بن دراج على ما صرح به في جامع الشرايع (1)، والحسن بن محبوب (2)، والحسن بن علي بن فضال (3)، وحماد بن عثمان (4)، وابن مسكان (5) كما عرفت، واحمد بن محمد بن أبي نصر (6)، ويونس بن عبد الرحمن (7)، وصفوان بن يحيى (8)، وفضالة (9)، وعبد الله بن المغيرة (10) ومن اضرابهم ومن تابعهم عبد الله بن عامر (11)، وعبد الله أو عبيد الله بن أحمد بن نهيك (12)، واحمد بن محمد بن عيسى (13)، وإبراهيم بن هاشم (14)، ومحمد بن الحسين (15) وايوب بن نوح (16)، ومحمد بن عيسى بن عبد الله
الاشعري (1)، والعباس بن معروف (2)، وعلي بن مهزيار (3)، والحسين بن سعيد (4)، ويعقوب بن يزيد (5)، ومحمد بن خالد البرقي (6)، والحسن بن ظريف (7)، ومحمد بن عبد الجبار (8)، وعلي بن السندي (9)، وعبد الله بن محمد ابن عيسى (10)، وأبو طالب عبد الله بن الصلت (11)، وأبو الحسن النخعي (12)، وعلي بن الحسن الطاطري (13)، ومحمد بن اسماعيل السماك (14)، وعلي بن اسباط (15)، وموسى بن الحسين (16)، والحسن بن علي (17)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (18)، وهارون بن مسلم (19)، ومحمد بن عبد الله بن زرارة (20)،
(1) تهذيب الاحكام 7: 282 / 1194. (2) تهذيب الاحكام 5: 292 / 992.
(3) تهذيب الاحكام 4: 156 / 433. (4) تهذيب الاحكام 7: 24 / 100. (5) فهرست الشيخ 142 / 607. (6) تهذيب الاحكام 1: 280 / 822. (7) تهذيب الاحكام 4: 384 / 1134. (8) الفقيه 4: 57، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن ابي عمير. (9) تهذيب الاحكام 3: 290 / 875. (10) الاستبصار 3: 343 / 1224. (11) الاستبصار 1: 201 / 706. (12) تهذيب الاحكام 5: 150 / 492. (13) فهرست الشيخ 192 / 872، في ترجمة ابي الصباح. (14) الظاهر انه محمد بن اسماعيل بن سماك، روى عن ابن ابي عمير في الفقيه 1: 365 / 1560. (15) تهذيب الاحكام 9: 276 / 998. (16) الاستبصار 2: 184 / 615. (17) تهذيب الاحكام 5: 308 / 1052. (18) تهذيب الاحكام 1: 414 / 1304. (19) تهذيب الاحكام 4: 222 / 649. (20) الا ستبصار 2: 15 / 42 (*).
[ 148 ]
وموسى بن القاسم (1)، والعباس بن موسى (2)، ونوح بن شعيب (3)، وبكر ابن صالح (1)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (5)، والفضل بن شاذان (6)،
ومعاوية بن حكيم (7)، وعلي بن اسماعيل الميثمي (8)، واحمد بن الفضل الخزاعي (9)، ومحمد بن عيسى بن عبيد (10)، ومحمد بن بشير (11)، وموسى بن عمران (12)، واحمد بن الحسن بن علي بن فضال (13)، وموسى بن عمر (14)، وسندي بن الربيع (15)، وأبو ايوب المدني (16)، ومحمد بن علي ابن محبوب (17)، وصالح النيلي (18)، والقاسم بن عروة (19)، وعلي بن
سليمان (1)، وعمرو بن عثمان (2)، وموسى بن اسماعيل (3)، وعلي بن حديد (4) وإبرهيم بن مهزيار (5)، ومحمد بن عبد الحميد (6)، واحمد بن أبي عبد الله (7)، وسهل بن زياد (8)، وعلي بن أبي حمزة البطائني (9)، وعبد العظيم بن عبد الله الحسني (10)، ويحيى بن زكريا بن شيبان (11)، واسماعيل بن مهران (12)، واحمد بن هلال (13)، وابو سمينة (14)، وعلي بن احمد بن اشيم (15)، وهشام
عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير. وتقدم في صحيفة: 139 رأي الكاظمي في التكملة من ان سند الحديث مقلوبا، والاصل فيه: محمد بن ابي عمير، عن القاسم بن عروة، كما احتمل - هناك - ما قد عرفت، اقول: ورد في التهذيب 7: 244 / 1063: (عن ابن ابي عمير، قال: اخبرني قاسم بن عروة، عن ابي العباس البقباق..) وفيه ما يؤيد رأي الكاظمي، والله العالم بالحقائق. (1) الكافي 6: 312 / 3. (2) لم نظفر به. (3) الكافي 6: 372 / 2. (4) تهذيب الاحكام 10: 177 / 694. (5) تهذيب الاحكام 1: 454 / 1533. (6) تهذيب الاحكام 1: 467 / 1533. (7) فهرست الشيخ 97 / 420، في طريقه الى علي بن عطية. (8) تهذيب الاحكام 9: 72 / 306.
(9) لم نظفر بروايته عن ابن ابي عمير، ووجدنا العكس، كما في الفقيه 4: 118 / 410، فلاحظ. (10) اصول الكافي 1: 1 / 169 / 1. (11) فهرست الشيخ 66 / 271، في ترجمة خلاد السندي. (12) تهذيب الاحكام 9: 87 / 367. (13) تهذيب الاحكام 2: 357 / 1478. (14) تهذيب الاحكام 9: 313 / 1126. (15) الكافي 5: 119 / 2 (*).
[ 150 ]
ابن سالم (1)، كما مر (2)، وصالح السكوني كما تقدم عن التهذيب (3)، ولعله النيلي (4) المتقدم، والحسن بن سعيد (5). وقال صاحب المعالم في المنتقى: اتفق في التهذيب حماد بن عثمان عن محمد بن أبي عمير وهو سهو، لان ابن أبي عمير يروي عن حماد لا العكس (6) واتفق رواية فضالة عن ابن أبي عمير عن رفاعة وهو ايضا سهو، فان كلا منهما يروي عن رفاعة، ولا يعرف لاحدهما رواية عن الاخر (7). وقال ايضا في سند فيه صفوان عن ابن أبي عمير في حج التهذيب: لا ريب ان فيه غلطا، والصواب اما عطف ابن أبي عمير عن صفوان أو وجه آخر غير رواية احدهما عن الاخر، لانها غير معروفة (8). وقال في سند آخر مثله: رواية صفوان عن ابن ابي عمير سهو، والصواب عطفه عليه لانه المعهود حتى في خصوص هذا السند، انتهى (9). وعلى هذا البناء الذي اسسه يأتي الاشكال في رواية هشام بن سالم عنه، كما في الكش (10)، وجميل واضرابه، مع ان رواية صفوان عنه كثيرة لا يجوز معها
(1) لم نظفر به، ووجدنا العكس كما في تهذيب الاحكام 7: 245 / 1065. وانظر تعليقتنا في صحيفة: 927 هامش رقم / 11. (2) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 137، عن الكشي 1: 355 / 224. (3) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 136، عن التهذيب 1: 274 / 806، وفيه: عن صالح، عن السكوني، فلاحظ. (4) تهذيب الاحكام 2: 370 / 1538. (5) تهذيب الاحكام 2: 341 / 1413 و 3: 27 / 95. (6) منتقى الجمان 3: 286. (7) منتقى الجمان 3: 443. (8) منتقى الجمان 3: 217. (9) منتقى الجمان 3: 244. (10) رجال الكشي 1: 190 / 79، 1: 323 / 171، 1: 324 / 173، 1: 335 / 190، 1: - (*)
[ 151 ]
الحمل على الخطأ. ففي التهذيب في باب الكفارة عن خطأ المحرم: موسى بن القاسم، عن صفوان، عنه (1)، وفي باب بيع المضمون: محمد بن الحسين، عن صفوان، عنه (2)، وفي باب السنة في عقد النكاح: محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عنه (3)، وفي الفقيه في باب ميراث القاتل: روى صفوان بن يحيى، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن احدهما (عليهما السلام) (4). ومن هنا قال المحقق صدر الدين العاملي في مقام تنزيه شيخ الطائفة عن السهو الذي نسبه إليه المحقق صاحب المعالم في المقام وامثاله ما لفظه: هنا قدر جامع لمنع القطع على السهو فيما يذكر الجماعة، وهو انا لم نجد قلم الشيخ ولا احدا
من هؤلاء سها الى امر غير ممكن، كان يوجد مثلا: محمد بن يحيى العطار عن محمد بن مسلم، أو زرارة، مثلا، والمفروض أن الشيخ ينقل الاسانيد نقلا ويضيف إليها شيئا يسيرا وهو ما بينه وبين الكتاب المنقول عنه، فليس ما يدعون عليه من السهو نوع غلط في الاجتهاد بل من سبق القلم إلى ما لا يريده الكاتب، والقلم قد يسبق إلى لفظ مهمل فضلا عن المستعمل، فكيف اتفق
345 / 309، 1: 348 / 219، 1: 355 / 224، 1: 368 / 247، 1: 374 / 258،: 391 / 280، 1: 400 / 290، 2: 473 / 379، 2: 587 / 526، وفيها جميعا: محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وليس العكس، وقد سبق التنبيه عليه في الهامش 2 و 3، صحيفة: 137، فراجع.، (1) تهذيب الاحكام 5: 374 / 1303. (2) تهذيب الاحكام 7: 43 / 183. (3) تهذيب الاحكام 7: 417 / 1670، وفيه: عن ابي عميرة، وسند الرواية في الكافي 5: 504 / 4، وفيه: ابن ابي عمير، ولمزيد الفائدة ينظر معجم رجال الحديث 21: 266 / 14645 ومرآة العقول 20: 315. (4) الفقيه 4: 232 / 741. (*)
[ 152 ]
أن ما سبق إليه قلم الشيخ مما له وجه ومما لا راد له غير مخالفة العادة. ولكن صاحب المنتقى رضي الله عنه فتح للناس بابا فاتبعوه وزادوا، ومما نقل في المنتقى انه وقف على نسخة التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - فوجده غير اسانيد كثيرة وفي كثير منها كتب (عن) بدل (الواو) وبالعكس، فلم ادر كيف قطع رفع الله درجته على أن هذا التغير قد كان بقلم الشيخ قدس سره، ولعل آخر مثله من المجتهدين قطع على كون ذلك غلطا فغيره، بل يجوز ان
يكون من بعض التلامذة سمع من استاذه شيئا وقطع بانه صواب فغير النسخة، انتهى (1). وفي كلامه الاخير نظر، فانه يمكن القطع من بعض القرائن بان التغيير منه مع عدم معهودية تصحيح الغير نسخة الاصل فيما اعلم والله العالم. 268 رسح - وإلى محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعري: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن محمد بن يحيى العطار واحمد ابن ادريس جميعا، عنه (2). السند صحيح باربعة طرق، ومحمد من الشيوخ الاجلة واعاظم الطائفة، وما عليه في نفسه طعن في شئ، وهو صاحب كتاب نوادر الحكمة، في النجاشي: هو كتاب حسن كبير يعرفه القميون بدبة شبيب، قال: وشبيب فامي كان بقم له دبة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن فشبهوا هذا الكتاب بذلك (3). قال - رحمه الله -: وكان محمد بن الحسن يستثني من رواية محمد بن أحمد
(1) مجال الرجال لصدر الدين العاملي: لم يقع بايدينا. (2) الفقيه 4: 75، من المشيخة. (3) رجال النجاشي 348 / 939. (*)
[ 153 ]
ابن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني، أو ما رواه عن رجل، أو يقول: بعض اصحابنا، أو عن محمد بن يحيى المعاذي، أو عن أبي عبد الله الرازي الجاموراني، أو عن أبي عبد الله السياري، أو عن يوسف بن السخت، أو عن وهب بن منبه، أو عن أبي علي النيشابوري، أو عن أبي يحيى الواسطي، أو عن محمد بن علي أبو سمينة، أو يقول: في حديث، أو كتاب ولم أروه، أو عن سهل
ابن زياد الادمي، أو محمد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع، أو أحمد بن هلال، أو محمد بن علي الهمداني، أو عبد الله بن محمد الشامي، أو عبد الله بن أحمد الرازي، أو أحمد بن الحسين بن سعيد، أو أحمد بن بشير الرقي، أو عن محمد ابن هارون، أو عن ميمونة بن معروف، أو عن محمد بن عبد الله بن مهران، أو ما يتفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي وما يرويه عن جعفر بن محمد بن مالك، أو يوسف بن الحارث، أو عبد الله بن محمد الدمشقي. قال أبو العباس بن نوح: وقد اصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن ابن الوليد في ذلك كله، وتبعه أبو جعفر بن بابويه على ذلك كله الا في محمد ابن عيسى بن عبيد، فلا ادري ما رأيه فيه ؟ لانه كان على ظاهر العدالة والثقة، انتهى (1). والشيخ في الفهرست - بعد ذكر كتاب نوادر الحكمة وما تضمنه من الكتب وذكر الطريق إليه المنتهي الى الصدوق الراوي عنه بالسند المذكور قال -: قال محمد بن علي بن الحسين بن بابويه: الا ما كان فيه من تخليط، وهو الذي يكون طريقه محمد بن موسى الهمداني (2)، وذكر ما في النجاشي باختلاف يسير في الترتيب وغيره.
(1) رجال النجاشي 348 / 939. (2) فهرست الشيخ 144 / 612. (*)
[ 154 ]
والعجب نسبة الاستثناء في الكتابين الى الصدوق، وهو يقول في اول الفقيه: ولم اقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه، بل قصدت الى ايراد ما افتي به، واحكم بصحته، واعتقد فيه انه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره، وتعالت قدرته، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها
المعول واليها المرجع، مثل كتاب حريز.. الى ان قال: ونوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري.. إلى آخره (1). وفي المشيخة ذكر طريقه إليه ولم يشر في الموضعين الى ما نسب إليه (2). وقد أخرج في الكافي والتهذيب بعض الاخبار عن محمد بن احمد بن يحيى عن بعض هؤلاء، بحيث يظهر منهم عدم الاعتناء بهذا الاستثناء: ففي الكافي في باب من لا يجوز له صيام التطوع الا باذن غيره: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن احمد بن هلال، عن مروك بن عبيد.. إلى اخره (3). وفي التهذيب في باب صلاة الغريق وامثاله: محمد بن احمد بن يحيى، عن احمد بن هلال، عن ابن مسكان.. إلى آخره (4)، وفيه في باب احكام السهو في الصلاة (5)، وفي باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس من ابواب الزيادات (6)، وفي باب الزيادات في كتاب الحدود كثيرا: محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن يحيى المعاذي، عن الطيالسي (7).
وفيه في باب تلقين المحتضرين (1)، وفي باب الديون واحكامها (2)، وفي
كتاب المكاسب (3)، ومرتين في باب الاطعمة والاشربة: محمد بن احمد بن يحيى، عن ابي عبد الله الرازي وهو الجاموراني (4). وفي الكافي في باب كراهية التوقيت (5)، وفي التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام (6)، وفي باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس (7)، وفي باب الصلاة في السفر من ابواب الزيادات باسنادهما عن محمد بن احمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن سيار وهو أبو عبد الله السياري (8). وفي الكافي في باب قضاء الدين من كتاب المعيشة مرتين (9)، وفي باب الابط بعد كتاب الزي والتجمل باسناده عن محمد بن يحيى، عن يوسف بن السخت (10). وفي التهذيب في باب الذبايح والاطعمة: محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي يحيى الواسطي، عن حماد بن عثمان (11). وفيه في باب حكم المسافر والمريض في الصيام (12)، وفي باب الذبايح
والاطعمة (1)، وفي باب حكم الظهار (2). وفي باب من اراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم: محمد بن احمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، أو عن أبي سعيد الادمي (3). وفيه في باب النذور (1)، وفي باب الاشتراك في الجنايات: محمد بن أحمد ابن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن محمد بن عبد الله بن هارون (5). وفي باب الذبائح والاطعمة (6)، وفي باب الكفلات (7)، وفي باب الاجارات: محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله - يعني البرقي - عن الحسن ابن الحسين اللؤلؤي (8). وفيه في باب كيفية الصلاة من ابواب الزيادات (9) وفي باب احكام فوائت الصلاة (10)، وفي باب الحدود في اللواط (11)، وفي باب دية عين الاعور (12)، وفي الكافي في باب حد اللواط: محمد بن احمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث (13).
هذا واما روايتهما عن الجماعة بغير توسط محمد بن احمد فاكثر من ان تحصى، وحينئذ ينقدح الاشكال في جعل مجرد الاستثناء من علائم الضعف وان كان فيهم بعض الضعفاء. قال في التعليقة: وربما يتأمل في افادة هذا الاستثناء القدح في نفس الرجل المستثنى، ولا يبعد ان يكون التأمل في موضعه لما ذكرنا في الفائدة الثالثة (1)، وسيجئ في محمد بن عيسى ما يزيد التحقيق بل التأمل في نفس ما ارتكبوه ايضا، ويؤيده ان النجاشي (2) وغيره وثقوا بعضا من هؤلاء مثل الحسن بن الحسين اللؤلؤي، انتهى (3). فعلى هذا فالمراد من الاستثناء استثناء روايات هؤلاء الجماعة في كتاب نوادر الحكمة الذي صرح الشيخ في الفهرست بان في رواياته تخليطا وهو الذي يكون طريقه محمد بن موسى.. إلى آخره، لا استثناء اشخاص الجماعة حتى لو وجدوا في اسانيد غير كتاب النوادر، حكم بضعفها لضعفهم فلا تعرض فيه لحالهم، فيطلب من غيره فان وجد احدهم موثقا أو ممدوحا فلا يجوز ان يعارض بالاستثناء المذكور. ويؤيده قول ابن الوليد: وما رواه عن رجل، أو يقول: بعض اصحابنا
أو يقول: في حديث، أو كتاب ولم اروه، أو يقول: وروي، إذ لو كان الغرض تضعيف السند لكان ذلك من توضيح الواضح، وكذا عد وهب العامي اليماني المقدم على محمد بن احمد بطبقات من دون الاشارة الى ذكر الوسائط التي لا بد منها، إذ بدونها تعد رواياته من المراسيل، ومعها لا بد من النظر في حالهم فيعلم
(1) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 11، من الفائدة الثالثة. (2) رجال النجاشي 40 / 83. (3) تعليقة الوحيد: 281. (*)
[ 158 ]
أن الغرض استثناء خصوص رواياته فيه. وكذا قوله: أو عن محمد بن عيسى باسناد منقطع، اي يكون في السند بعده ارسال، قال الصدوق في الفقيه في باب احرام الحائض: وبهذا الحديث افتي لمحون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن ابراهيم بن اسحاق عمن سأل أبا عبد الله (عليه السلام) - وذكر الحديث ثم قال - لان هذا الحديث اسناده منقطع، والحديث الاول رخصة ورحمة واسناسه متصل (1). فيكون الحاصل استثناء مراسيل محمد بن عيسى في خصوص كتاب نوادر الحكمة لا مطلق رواياته فيه، فضلا عن غيره، فلا دلالة فيه على ضعف فيه اصلا، فلا موقع لكلام أبي العباس بن نوح الذي تلقاه بعده جملة بالقبول. 269 رسط - وإلى محمد بن اسلم الجبلي: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن الحسن بن متيل عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن زيد الرزامي خاحم الرضا (عليه السلام)، عنه. وأبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه (2).
السند الثاني صحيح بالاتفاق، والاولان من الاول من الاجلاء، واستظهرنا في (قفا) وثاقة الرازي من الامارات (3)، والرزامي ذكره النجاشي وذكر الطريق إليه (4)، ويروي عنه محمد بن اسماعيل بن بزيع في الكافي في باب النهي عن الصورة والجسم (5) وفيهما وفي وصفه بخادم الرضا (عليه السلام)
(1) الفقيه 2: 241 / 13 و 14. (2) الفقيه 4: 116، من المشيخة. (3) تقدم برقم: 181. (4) رجال النجاشي 368 / 1000. (5) اصول الكافي 1: 81 / 3. (*)
[ 159 ]
دلالة على مدحه، فيعد خبره من الحسان. وأما الجبلي فيروي عنه الاجلاء مثل يعقوب بن يزيد في الكافي في باب الاسعار من كتاب المعيشة (1)، وعلي بن الحكم فيه في باب بيع المرابحة (2)، ومعاوية بن حكيم في باب ما يجب من حق الامام على الرعية (3)، واسماعيل بن مهران في التهذيب في باب تفصيل احكام النكاح (4)، ومحمد بن عبد الله بن زرارة فيه في باب المهور والاجور (5)، وفي باب ميراث الموالي مع ذوي الرحم (6)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (7)، وأحمد بن محمد بن خالد (8). فما في النجاشي (9) والخلاصة (10) يقال انه كان غاليا فاسد الحديث لا يعارض الامارة المذكورة لعدم ثبوته عندهما، والجهل بالقائل، وعدم معلومية المراد من الغلو، فلعله اراد ما لا يكفر به صاحبه، بل هو كذلك لمنافاة جملة من رواياته الغلو بالمعنى المعروف.
ففي الكافي باسناده عن محمد بن اسلم، عن محمد بن سليمان، قال: سألت أبا جعفر (عنيه السلام) (11) عن رجل حج حجة الاسلام فدخل متمتعا
بالعمرة الى الحج، فاعانه الله على عمرته وحجه، ثم اتى المدينة فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم اتاك عارفا بحقك يعلم انك حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلم عليك، ثم اتى أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) فسلم عليه، ثم اتى بغداد، وسلم على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثم انصرف إلى بلاده، فلما كان في وقت الحج رزقه الله الحج، فأيهما أفضل هذا الذي قد حج حجة الاسلام يرجع ايضا فيحج أو يخرج الى خراسان الى أبيك علي بن موسى (عليهما السلام) فيسلم عليه ؟ قال: لا بل يأتي خراسان فيسلم على أبي الحسن (عليه السلام) افضل، وليكن ذلك في رجب،
الخبر (1). ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات مثله (2) والصدوق في العيون رواه عنه مثله، وفي لفظه: ثم أتى المدينة فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم اتى أباك امير المؤمنين (عليه السلام) عارفا بحقه يعلم أنه حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلم عليه، ثم اتى أبا عبد الله (عليه السلام).. إلى آخره (3). وما ساقه اوفق بالمقام كما اشرنا إليه في ابواب المزار، وهذا الخبر كما ترى صريح في مذهب الامامية ومناف لطريقة الغلاة، فالخبر حسن كالصحيح. 270 رع - وإلى محمد بن اسماعيل البرمكي: علي بن احمد بن موسى ومحمد بن احمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنه، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عنه (4).
(1) الكافي 4: 584 / 2، وما بين معقوفين منه. (2) كامل الزيارات 305 / 7. (3) عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 258 / 15. (4) الفقيه 4: 124، من المشيخة، وما بين معقوفين منه. (*)
[ 161 ]
تقدم حال السند في (لو) (1)، وفي الشرح محمد بن أحمد السناني بن محمد ابن سنان الزاهري يكنى أبا عيسى نزيل الري، يروي عن أبيه، عن جده محمد بن سنان، روى عنه ابن نوح وأبو المفضل في من لم يرو من رجال الشيخ (2) والمكتب: المعلم. وهؤلاء الثلاثة من مشايخ الصدوق ولم يكن لهم كتاب ظاهرا، والمصنف لا يذكرهم الا مع الترضية، واجتماعهم لا يقصر عن ثقة، فالخبر صحيح أو
حسن كالصحيح، انتهى (3). وفي النجاشي طريق صحيح الى تمام كتب محمد بن أبي عبد الله (1). 271 رعا - وإلى محمد بن اسماعيل بن بزيع: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن محمد بن عيسى، عنه (5). هؤلاء الاربعة من عيون الطائفة وشيوخها فالخبر صحيح بالاتفاق. 272 رعب - وإلى محمد بن بجيل - اخي علي بن بجيل -: أبوه رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن محمد بن بجيل اخي علي بن بجيل بن عقيل الكوفي (6).
(1) تقدم برقم: 36. (2) انظر رجال الشيخ 510 / 102. (3) روضة المتقين 14 / 234. (4) انظر رجال النجاشي 373 / 1020. (5) الفقيه 4: 45، من المشيخة. (6) الففيه 4: 62، من المشيخة. (*)
[ 162 ]
استظهرنا وثاقة الهيثم في (ند) (1)، وفي النجاشي (2) والخلاصة: علي بن الحسن بن رباط أبو الحسن، ثقة كوفي معول عليه (3). ويروي عنه ابن أبي عمير كما في الكافي في باب المتعة (4)، والحسن بن محبوب كثيرا (5)، والحسن بن محمد بن سماعة (6)، ومعاوية بن حكيم (7)، والحسن بن علي بن فضال (8)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (9)، ومحمد
ابن أحمد بن يحيى (10)، ومحمد بن أبي الصهبان (11)، ومحمد بن سنان (12)، ومحمد ابن عمرو (13)، وعمرو بن عثمان (14). فالسند صحيح، ومحمد كاخيه غير مذكور الا في اصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ (15) ولكن الظاهر من الصدوق كون كتابه من الكتب المعتمدة (16).
(1) تقدم برقم: 54. (2) رجال النجاشي 251 / 659. (3) رجال العلامة 99 / 39. (4) الكافي 5: 449 / 6. (5) الكافي 6: 50 / 1. (6) الكافي 5: 401 / 1. (7) الكافي 7: 129 / 10. (8) الكافي 3: 299 / 6. (9) تهذيب الاحكام 7: 469 / 1881. (10) تهذيب الاحكام 9: 397 / 1417. (11) تهذيب الاحكام 4: 182 / 506. (12) الكافي 5: 554 / 5. (13) الكافي 7: 431 / 16. (14) الكافي 7: 174 / 4. (15) رجال الشيخ 283 / 44. (16) هذا الاستظهار في روضة المتقين 14: 237، اخذه من الطريق، معتمدا في ذلك على ما قاله (*)
[ 163 ]
273 رعج - وإلى محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه: علي ابن احمد بن موسى ومحمد بن احمد السناني والحسين بن أحمد بن إبراهيم بن هشام المؤذن رضي الله عنه، عن ابي الحسين محمد بن جعفر الاسدي الكوفي (1). مر حال السند والاسدي في (لو) (2) و (رع) (3) والظاهر اتحاد المؤذن والمكتب، فلاحظ. 274 رعد - وإلى محمد بن حسان: أبوه ومحمد بن الحسن والحسين ابن احمد بن ادريس رضي الله عنهم، عن أحمد بن ادريس (4)، عنه. السند صحيح بالاولين اتفاقا، وبالثالث ايضا، كما مر في (ل) (5)، واستظهرنا وثاقة محمد بن حسان في (قفا) (6)، فالخبر صحيح أو حسن في حكمه. 275 رعه - وإلى محمد بن الحسن الصفار: محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد، عنه (7).
الصدوق في مقدمة الفقيه 1: 3 - بعد تعداد الكتب المعتمدة عنده -: وغيرها من الاصول والمصنفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي واسلافي رضي الله عنهم، فلاحظ. (1) الفقيه 4: 76، من المشيخة. وفيه: الحسين بن ابراهيم بن احمد بن هاشم المؤدب، (2) تقدم برقم: 36. (3) تقدم برقم: 270. (4) الفقيه 4: 112، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 30.
(6) تقدم برقم: 181. (7) الفقيه 4: 20، من المشيخة، وما اثبتناه بين معقوفتين منه. (*)
[ 164 ]
276 رعو - وإلى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب: أبوه ومحمد ابن الحسن رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى واحمد بن ادريس جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات، واسم أبي الخطاب زيد (1). كلهم من عيون الطائفة. وفي النجاشي بعد الترجمة: أبو جعفر الزيات الهمداني، واسم ابي الخطاب زيد، جليل من اصحابنا، عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة، عين، حسن التصانيف، انتهى (2). ويروي عنه غير الجماعة الصفار (3)، واحمد بن محمد بن عيسى (4)، ومحمد بن علي بن محبوب (5)، والحسن بن متيل (6)، وموسى بن الحسن (7)، وغيرهم من الاجلاء. 277 رعز - وإلى محمد بن حكيم: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عنه. وعن محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابي عمير عن محمد بن حكيم (8).
(1) الفقيه 4: 117، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 334 / 897. (3) رجال النجاشي 334 / 897.
(4) التهذيب 4: 207 / 600، والاستبصار 2: 96 / 311. (5) التهذيب 8: 23 / 73. (6) مشيخة الفقيه: 131 في طريقه إلى عبد الصمد بن بشير. (7) التهذيب 2: 195 / 768. (8) الفقيه 4: 88 من المشيخة، وما بين المعفوفتين منه، و (البرقي) من زيادة الاصل على
[ 165 ]
السندان صحيحان، واما محمد بن حكيم فهو وان كان مشتركا بين الخثعمي الذي ذكره النجاشي (1) ولم يذكر غيره، والشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام) (2)، وبين الساباطي الذي ذكره ايضا في اصحاب الصالق (عليه السلام) (3) الا ان الظاهر أن الموجود في الاسانيد هو الاول، والمطلق ينصرف إليه لقرائن. روايات قابلة لادراجه في الكتاب. ومنها أن الكشي قال في محمد بن حكيم: من اصحاب الكاظم (عليه السلام)، حدثني حمدويه، قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، قال: ذكر لابي الحسن (عليه السلام) اصحاب الكلام فقال: اما ابن حكيم فدعوه (4). حمدويه قال: حدثني محمد بن عيسى، قال: حدثنا يونس بن عبد الرحمن، عن حماد، قال: كان أبو الحسن (عليه السلام) يأمر محمد بن حكيم أن يجالس اهل المدينة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وان يكلمهم ويخاصمهم، حتى كلمهم في صاحب القبر، فكان إذا انصرف إليه، قال له: ما قلت لهم، وما قالوا لك ؟ ويرضى بذلك منه (5). محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي، قال:
حدثني محمد بن احمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن عمران
المصدر، وان كان احمد بن ابي عبد الله هو البرقي بعينه، فلاحظ. (1) رجال النجاشي 357 / 957. (2) رجال الشيخ 285 / 79. (3) رجال الشيخ 285 / 78. (4) رجال الكشي 2: 746 / 843. (5) رجال الكشي 2: 746 / 843. (*)
[ 166 ]
الهمداني، عن يونس، عن محمد بن حكيم، وقد كان أبو الحسن (عليه السلام) وذكر مثله (1)، انتهى والمراد به الخثعمي. قال في جامع الرواة: والظاهر أن ما ذكره الكشي: ومحمد بن حكيم الخثعمي متحدان على ما يظهر بادنى تأمل (2)، ففي عدم تقييده العنوان بالخثعمي دلالة واضحة على كون الآخر لخموله وندرة روايته غير مراد من الاطلاق. ومثله ما في الفهرست ففيه: محمد بن حكيم له كتاب، رويناه بهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن حكيم (3). والاسناد هو الذي ذكره قبله: اخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، عن ابن بطة، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن محبوب (4). ثم انه ذكر بعد ذلك بفاصلة تراجم: محمد بن مسعود، له كتاب (5)، محمد بن حكيم له كتاب (6)، محمد بن اسحاق بن عمار له كتاب، رويناها بهذا الاسناد عن حميد، عن القاسم بن اسماعيل، عنهم (7).
والمراد بالاسناد المذكور قبله تراجم جماعة عن ابي المفضل، عن حميد (8).
(1) رجال الكشي 449 / 845. (2) جامع الرواة 2: 104 / 730. (3) فهرست الشيخ 149 / 643. (4) فهرست الشيخ: 148 / 636، في ترجمة محمد بن حمران بن اعين، وفيه: (وابن ابي نجران) عطفا على ابن ابي عمير، فلاحظ. (5) فهرست الشيخ 153 / 675. (6) فهرست الشيخ 153 / 676. (7) فهرست الشيخ 153 / 677. (8) والاسناد في ترجمة محمد بن منصور بن يونس في الفهرست 151 / 660. (*)
[ 167 ]
وقال في من لم يرو عنهم (عليهم السلام) القاسم بن اسماعيل القرشي يكنى أبا محمد المنذر، روى عنه حميد بن زياد اصولا كثيرة (1)، انتهى. فالظاهر ان الكتب الثلاثة من تلك الاصول، فيكون هو الخثعمي الذي هو صاحب الاصل، إذ في النجاشي: محمد بن حكيم الخثعمي روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام)، يكنى أبا جعفر، له كتاب (2). وهذا دأبه في ترجمة صاحب الاصل كما علم بالتتبع والاستقراء، وصرح به شيخنا الاستاد العلامة طاب ثراه (3)، فيكون هو المذكور اولا، وانما كرره لتعدد الطريق ومشاركة غيره معه في احدهما، أو سهوا (4). وله نظائر كثيرة في كتابيه، ولو كان الساباطي صاحب اصل وكتاب لما خفي على النجاشي، وانما ذكره الشيخ في اصحاب الصادق (عليه السلام) بملاحظة اخيه الثقة المعروف مرازم بن حكيم (5).
ومنها ان محمد بن حكيم من الذين يتكررون كثيرا في الاسانيد، ولم نجد موضعا قيد بالخثعمي مع ان جل رواته من الاجلاء النقدة، ولو كان مشتركا يوجب التحير لقيدوه في بعض المواضع. ويؤيد ما ذكرنا ما قاله السيد في المدارك: واما محمد بن حكيم فقد ذكره الشيخ والنجاشي وذكر أن له كتابا ولم يرو فيه قدحا، وبالجملة فالعمل
(1) رجال الشيخ 490 / 2، وما بين معقوفين منه. (2) رجال النجاشي 357 / 957. (3) وسائل الشيعة 19: 409 / 274. (4) اختلاف الطريقن إليه، وانظمام غيره إليه في اسناد اخر هو السبب في التكرار، لا السهو ظاهرا. (5) رجال الشيخ 285 / 78. (*)
[ 168 ]
بمضمون هذه الرواية متجه لاعتبار سندها، انتهى (1). ولولا فهمه اتحاد ما في النجاشي (2) والفهرست في الموضعين (3) لاشار الى الاشتراك، ولكن ما ذكره خلاف المعهود من طريقته من عدم الاكتفاء بهذا القدر كما صرح به في التكملة (4). ويدل على وثاقته وجلالته مضافا الى ما ذكره واكثاره من الرواية السالمة من التخليط اكثار رواية الاجلة عنه، وفيهم الثلاثة الذين ؟ لا يروون ألا عن ثقة، كابن أبي عمير في الكافي في باب الكفر (5)، وفي باب المباهلة (6)، وفي باب البدع والرأي (7)، وفي باب الخير والشر (8)، وفي باب البيان والتعريف (9)، وفي باب عقد المرأة على نفسها النكاح (10) وفي باب عدد النساء (11)، وفي الاستبصار في باب وقت المغرب والعشاء (12).
(1) نقله الكاظمي - عن المدارك - في تكملته 2: 381 أيضا، و في هامشه ارجعه الى كتاب الحج مسألة من لم يقف بالمشعر، ولم نقف عليه في شرح المسألة المذكورة من المدارك 471، بل وجدنا العكس حيث ضعف رواية محمد بن حكيم ومنع العمل بها. ولعل النص في موضع آخر منه ولكن لم نهتد إليه بعد البحث، فلاحظ. (2) رجال النجاشي 357 / 957. (3) فهرست الثيخ 149 / 642 و 153 / 676. (4) تكملة الرجال 2: 381. (5) اصول الكافي 2: 285 / 3. (6) اصول الكافي 2: 372 / 1. (7) اصول الكافي 1: 45 / 9. (8) اصول الكافي 1: 119 / 2. (9) اصول الكافي 1: 124 / 2. (10) الكافي 5: 395 / 4، باب الرجل يريد ان يزوج ابنته، ويريد ابوه ان يزوجها رجلا آخر. (11) تهذيب الاحكام 8: 130 / 448. (12) الاستبصار: 1: 269 / 32. (*)
[ 169 ]
وصفوان بن يحيى في الكافي في باب اوقات الزكاة (1)، وفي باب الرجل يشتري المتاع في كتاب الزكاة (2)، في التهذيب في باب عدد النساء (3)، وفي باب احكام الطلاق (4). واحمد بن محمد بن أبي نصر في الكافي في باب النهي عن الجسم والصورة (5). ومن اضرابهم من اصحاب الاجماع: يونس بن عبد الرحمن فيه (6)، وفي
باب ما عند الائمة عليهم السلام من سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) (7)، وفي باب المسترابة بالحبل من كتاب الطلاق (8)، وحماد بن عثمان في الكافي في باب الجمع بين الصلاتين (9)، وفي باب من جهل ان يقف بالمشعر (10)، وفي التهذيب في باب المواقيت من ابواب الزيادات (11)، وفي باب تفصيل فرائض الحج (12)، والحسن بن محبوب في الفقيه في باب النوادر في كتاب النكاح (13)، وأبان بن عثمان في التهذيب في باب لحوق الاولاد بالاباء (14)،
وفي باب عدد النساء (1)، وفي الكافي في باب المسترابة بالحبل (2).
ومما يليهم من الاعاظم: ابن اذينة (3)، وحريز (4)، ويعقوب بن يزيد (5)، ومحمد بن سنان (6)، وعلي بن اسماعيل الميثمي (7)، واحمد بن عائذ (8)، ومحمد ابن اسحاق بن عمار (9)، ومحمد بن أبي حمزة (10). هذا ومن لم يطمئن بوثاقته وجلالته بعد رواية هؤلاء عنه وهم شيوخ الطائفة وعيون العصابة فليطلب لمرض قلبه دواء. وفي مشتركات المولى محمد امين الكاظمي: ابن حكيم الذي ليس هو الساباطي، عنه جعفر بن محمد ابنه والحسن بن محبوب (11).. إلى آخر ما قال. وفي رجال ابي علي بعد نقله قوله: الذي ليس هو الساباطي: لعل الصواب ان يقول بدله الخثعمي، انتهى (12). وقد ظهر مما مر ان ما ذكره هو الصواب فياليته اقتصر في كتابه على نقل الترجمة وما في تعليقة الاستاذ (13): ويترك كلمات نفسه التي خطؤها اكثر من
(1) تهذيب الاحكام 8: 129 / 45. (2) الكافي 6: 101 / 3. (3) اصول الكافي 1: 90 / 6. (4) الفقيه 4: 88، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن حكيم. (5) الفقيه 4: 88، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن حكيم. (6) اصول الكافي 2: 330 / 14. (7) تهذيب الاحكام 1: 374 / 1150. (8) تهذيب الاحكام 8: 68 / 227. (9) تهذيب الاحكام 6: 48 / 106. (10) تهذيب الاحكام 8: 129 / 445. (11) هداية المحدثين للكاظمي: 235.
(12) منتهى المقال: 274. (13) اشار الوحيد في تعليقته على ترجمة محمد بن حكيم: 294 الى ما سيجئ في ترجمة اخيه مرازم (*)
[ 171 ]
صوابها. 278 رعح - وإلى محمد الحلبي: أبوه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ايوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن علي الحلبي (1). رجال السند كلهم من الاجلاء. وفي النجاشي: محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي أبو جعفر، وجه اصحابنا وفقيههم، والثقة الذي لا يطعن عليه،... الى آخره (2). فالخبر صحيح بالاتفاق. 279 رعط - وإلى محمد بن حمران: أبوه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه. وعن محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ايوب بن نوح وابراهيم بن هاشم جميعا، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا، عنه (3). السند الاول صحيح على الاصح والثاني بالاتفاق. وفي الوسائل - بعد ذكر الطريقين - اقول: وتقدم له طريق آخر مع جميل بن دراج، انتهى (4). وهو صريح في اتحاده مع ما تقدم في (سد) (5) في الطريق الى جميل ومحمد
بشأن الساباطي، ولكن تعليقته على ترجمة مرازم: 331 ممسوحة في نسختين بحوزة المؤسسة، ولعل ما ذكره المصنف - رحمه الله - هو من ضمن الممسوح.
(1) الفقيه 4: 13، من المشيخة. (2) رجال النجاشي 325 / 885. (3) الفقيه 4: 89، من المشيخة. (4) وسائل الشيعة 19: 410 / 274، وانظر الفقيه 4: 17، من المشيخة. (5) تقدم برقم: 64. (*)
[ 172 ]
ابن حمران الذي استظهرنا وفاقا لجماعة انه النهدي الثقة، فيكون لهما كتاب مشترك، ولكل واحد منهما كتاب مفرد، فذكره اولا لا يدل على ان هذا غيره، ويحتمل كونه محمد بن حمران بن اعين ابن اخي زرارة. قال السيد الكاظمي في العدة: واما ابن حمران فثلاثة: ابن اعين الشيباني ابن اخي زرارة، وأبو جعفر النهدي، وهما ثقتان لاندراج الاول في الجماعة الذين قيل فيهم: وهؤلاء كلهم ثقاة، ونصهم بالتوثيق في خصوص الثاني، ولكل كتاب يروى عنه ويؤخذ منه، والثالث الفهري، وهذا لم يذكر بشئ لكن الظاهر ان المراد هنا احد الاولين، فان الظاهر من رواية العلماء الاجلاء انما هو الاخذ عن اهل الكتب، بل الظاهر هو الاول لوقوع ابن أبي عمير في الطرق الثلاثة، هو ممن يروي عن الاول، انتهى (1). والفاضل النحرير صاحب جامع الرواة استظهر اتحاد النهدي والشيباني بعد نقل ما في النجاشي في ترجمة النهدي وقوله: له كتاب، اخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسين (2) قال: حدثنا علي بن اسباط بن سالم في دهليزه يوم الاربعاء لاربع ليال خلون من شعبان سنة ثلاثن ومائتين قال: حدثنا محمد بن حمران: ولهذا الكتاب رواة كثيرة (3). قال رحمه الله: اقول: رواية علي بن اسباط الذي عدوه من رواة محمد
ابن حمران النهدي عن زرارة، ورواية محمد بن زياد الذي هو ابن أبي عمير الذي
(1) عدة الكاظمي: 164. (2) الاصل موافق لمصدر، وفي رجال النجاشي 359 / 965: الحسن. ولعله هو الصحيح، والمراد به علي بن الحسن بن فضال الذي روى عن علي بن اسباط كثيرا وروى عنه احمد بن محمد بن سعيد ايضا. ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث 2: 649 - 650 و 11: 503 - 520. (3) رجال النجاشي 359 / 965. (*)
[ 173 ]
عدوه من رواة محمد بن حمران بن اعين عن زرارة كثيرا، والقرائن الاتية الذي تظهر بادنى تأمل، وكون محمد بن حمران النهدي ومحمد بن حمران بن اعين كوفيين يشعر باتحادهما والله اعلم، انتهى (1). قلت: ويشير الى الاتحاد أن النجاشي ذكر النهدي لا غير، والفهرست (2) ابن اعن لا غير مع انه ممن اكثروا من الرواية عنه، فان كان المتكرر في الاسانيد الاول يستبعد من الشيخ عدم ذكره، وان كان الثاني يستبعد من النجاشي اهماله مع انه من بيت جليل معروف. ومما يشير إليه ايضا عدم ذكر مميز له في تلك الاسانيد الكثيرة مع ان جل من روى عنه من الاعاظم، فقد روى عنه: احمد بن محمد بن أبي نصر في الكافي في باب النوادر بعد باب جوامع التوحيد (3)، وفي الفقيه في باب غسل الجمعة (4). ويروي عنه ايضا بواسطة محمد بن سماعة (5)، وابن أبي عمير (6)، وصفوان (7) كما مر ما وفي أسانيد كثيرة. ويونس بن عبد الرحمن في التهذيب في باب أن النساء لا يرثن من العقار
شيئا (8)، وفي باب القود بين النساء والرجال (9)، وفي باب البينات (10) وغيرها.
وأبان بن عثمان (1)، وعلي بن اسباط (2)، وعبد الرحمن بن أبي نجران (3)، واحمد بن محمد بن عيسى (1)، والحسن بن علي بن الوشاء (5)، والحسين بن سعيد (6)، وسيف بن عميرة (7)، وابراهيم بن محمد (8)، ومع ذلك كله ففي النفس شئ، فان ما في النجاشي (9): نهدي، وابن اعن شيباني، الا ان يكون نهد شعبة من قبيلة شيبان أو نزل ابن اعين فيهم فنسب إليهم والله العالم. 280 رف - وإلى محمد بن خالد البرقي: محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عنه (10). اثبتنا في (لب) (11) وثاقة محمد بن خالد، فالخبر صحيح. 281 رفا - وإلى محمد بن خالد القسري: جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن
(1) تهذيب الاحكلم 7: 37 / 157. (2) رجال النجاشي 359 / 965. (3) فهرست الشيخ 148 / 626. (4) اصول الكافي 1: 66 / 1. (5) تهذيب الاحكام 6: 139 / 233. (6) تهذيب الاحكام 6: 266 / 711، وفيه: الحسين بن سعيد، عن جميل بن دراج وابن حمران، والظاهر: انه يروي عنه بالواسطة، لورد هذا السند في نسخة قديمة من التهذيب - كما في معجم رجال الحديث 5: 249 - هكذا: الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير، عن جميل بن دراج وابن حمران، وهو الصحيح لموافقته ما في الكافي 7: 390 / 1 والاستبصار 3: 26 / 82، فلاحظ. (7) اصول الكافي 1: 387 / 6. (8) الكافي 8: 275 / 416، من الروضة. (9) رجال النجاشي 359 / 965. (10) الفقيه 4: 68، من المشيخة. (11) تقدم برقم: 32. (*)
[ 175 ]
حفصة (1)، عن محمد بن خالد بن عبد الله البجلي القسري، وهو كوفي عربي (2) مر حال الثلاثة الاول في (له) (3) وحفصة (4) مجهول غير مذكور في رجال الخاصة وفيما عندنا من العامة. ومحمد بن خالد مذكور في اصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ، وقال: انه ولي المدينة (5)، يروي عنه حماد بن عثمان كما في التهذيب في
باب الاذان والاقامة من أبواب الزيادات (6)، وفي باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من أبواب الزيادات (7). وفي الكافي في باب حد الصبيان في السرقة: حميد بن زياد، عن عبيد الله ابن احمد النهيكي، عن ابن أبي عمير، عن عدة من اصحابنا، عن محمد بن خالد القسري قال: كنت على المدينة فاتيت بغلام قد سرق، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عنه فقال: سله حيث سرق كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة ؟ فان قال: نعم، قيل له: اي شئ تلك العقوبة ؟ فان لم يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخل عنه، قال: فاخذت الغلام فسألته وقلت له: اكنت تعلم ان في السرقة عقوبة ؟ قال: نعم، قلت: اي شئ هو ؟ قال:
(1) في الاصل: خفقة، وما اثبتناه بين معقوفين من المصدر وروضة المتقين 14: 243 ومعجم رجال الحديث 23: 187 / 15610. (2) الفقيه 4: 75، من المشيخة. (3) تقدم برقم: 35. (4) في الاصل: خفقة، ونبهنا عليها آنفا، فلاحظ. (5) رجال الشيخ 286 / 94. (6) تهذيب الاحكام 2: 284 / 39. (7) تهذيب الاحكام 3: 244 / 43. (*)
[ 176 ]
الضرب، فخليت عنه (1). وفي الجعفريات (2) ودعائم الاسلام واللفظ للاخير، بالاسناد عن جعفر ابن محمد (عليهما السلام): أنه حضر يوما عند محمد بن خالد امير المدينة فشكا إليه محمد وجعا يجده في جوفه، فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن
علي (عليهم السلام) أن رجلا شكا الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعا يجده في جوفه، فقال: خذ شربة عسمل والق فيه ثلاث حبات شونيز (3) أو خمسا أو سبعا، فاشربه تبرأ باذن الله، ففعل فبرأ ذلك الرجل، فخذ ذلك انت، فاعترض عليه رجل من اهل المدينة كان حاضرا فقال: يا أبا عبد الله، قد بلغنا هذا وفعلناه فلم ينفعنا، فغضب أبو عبد الله (عليه السلام) وقال: انما ينفع الله بهذا اهل الايمان به والتصديق برسوله، ولا ينتفع به اهل النفاق ومن اخذه على غير تصديق منه لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاطرق الرجل (4). وفي الكافي في الصحيح: عن مرة مولى محمد بن خالد، قال: صاح اهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي: انطلق الى أبي عبد الله (عليه السلام) فسله: ما رأيك فان هؤلاء قد صاحوا الي ؟ فاتيته (عليه السلام)، فقلت له، فقال لي: قل له فليخرج، قلت: متى يخرج جعلت فداك ؟ قال: يوم الاثنين، قلت: كيف يصنع ؟ قال: يخرج المنبر ثم يخرج يصثي - الى ان قال - قال: ففعل، فلما رجعنا جاء المطر قالوا: هذا من تعليم جعفر.
وفي رواية يونس: فما رجعنا حتى اهمتنا (1) انفسنا (2). وفي التهذيب في الصحيح: عن حماد السراج، قال: ارسلني محمد بن خالد الى أبي عبد الله (عليه السلام) اقول له: إن الناس قد اكثروا علي في الاستسقاء فما رأيت في الخروج غدا ؟ فقلت ذلك لابي عبد الله (عليه السلام)،
فقال لي: قل له: ليس الاستسقاء هكذا، قل له يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا، ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام، قال: فأتيت محمدا فاخبرته بمقالة أبي عبد الله (عليه السلام)، فجاء فخطب فامرهم بالصيام كما قال أبو عبد الله (عليه السلام)، فلما كان في اليوم الثالث ارسل إليه: ما رأيك في الخروج ؟ قال: وفي غير هذه الرواية أنه امره ان يخرج يوم الاثنين فيستسقي (3). ومن جميع ذلك يستكشف حال محمد وتشيعه، وانقطاعه إليه (عليه السلام)، وتسليمه له، وشفقته عليه، وعدم كتمه مسائل الدين منه، مضافا الى رواية حماد عنه، وابن أبي عمير، عن عدة من اصحابنا، وعد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة، ومن هنا قال الشارح: فالخبر قوي (4). 282 رفب - وإلى محمد بن سنان - فيما كتب من جواب مسائله في العلل -: علي بن احمد بن موسى الدقاق ومحمد بن احمد السناني والحسن ابن محمد بن ابراهيم بن محمد بن هشام المكتب رضي الله عنهم، قالوا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكي، عن علي
(1) اهمتنا انفسنا: قال في الوافي 5: 1350 / 8356: لعل المراد به، انه ما كان لنا هم الا هم انفسنا ان تبتل ثيابنا بالمطر، فيكون كناية عن سرعة الامطار. (2) الكافي 3: 462 / 1. (3) تهذيب الاحكام 3: 348 / 320. (4) روضة المتقين 14: 243. (*)
[ 178 ]
ابن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) (1).
مر ما يتعلق بالخمسة (2) وصحة السند من جهتهم، واما علي فضعيف في النجاشي، وقال: لا يعبأ بما رواه (3)، مع انه يروي عنه أبو عبد الله بن جعفر العلوي رأس المذري - قال فيه النجاشي: كان وجها في اصحابنا، وفقيها وأوثق الناس في حديثه (4) - كما في الكافي والتهذيب في باب فضل الجهاد (5) (6). وعلي بن محمد من مشايخ ثقة الاسلام، والبرمكي والقاسم. ضعفه العلامة بالغلو في الخلاصة (7)، والظاهر كما في التعليقة (8) أنه اخذه من الغضائري الذي لا اعتناء بتضعيفاته خصوصا إذا كان السبب هو الغلو، وهو احد رواة الرسالة الطويلة التي اخرجها ثقة الاسلام في اول الروضة لابي عبد الله (عليه السلام) (9)، وكان الاصحاب يضعونها في مساجد بيوتهم، وإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها، ولا يرويها الا السالم من الغلو والارتفاع، كما لا يخفى على من تأمل فيها. وفي رسالة ابي غالب الزراري في ذكر فهرست كتبه، ورسالة صباح
(1) الفقيه 4: 15، من المشيخة، وفيه: والحسين بن ابراهيم بن احمد بن هشام المكتب، وهو الصحيح، وذكره في طريقه الى محمد بن جعفر الاسدي 4: 76، وفيه: المؤدب بدل المكتب، ومر ايضا في هذه الفائدة، فراجح. (2) تقدم في الطريق رقم: 36. (3) رجال النجاشي 255 / 668، وفيه التضعيف فقط دون العبارة المذكورة، فلاحظ. (4) رجال النجاشي 120 / 306. (5) الكافي 5: 4 / 6. (6) تهذيب الاحكام 6: 123 / 11. (7) رجال العلامة 248 / 8. (8) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 263.
(9) الكافي 8: 2 / 1. (*)
[ 179 ]
المدائني حدثني بها أبو العباس الرزاز، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان، عن صباح المدائني (1). ويظهر منه اعتماده عليه، وكيف كان فيؤيد هذا السند ويعضده وجوه: أ - اعتماد الصدوق عليه في كتابه علل الشرايع وغيره (2). ب - عده في المقام من الكتب المعتمدة (3). ج - ان النجاشي يروي كتب محمد بن سنان عن جماعة من شيوخنا، عن أبي غالب احمد بن محمد - يعني الزراري - عن عم (4) أبيه علي بن سليمان، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه (5). والطريق صحيح، وبظهر هذا السند من رسالة أبي غالب أيضا (6). د - ما في الفهرست: وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد على عددها، وله كتاب النوادر، وجميع ما رواه الا ما كان فيها من تخليط أو غلو، اخبرنا جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه ومحمد بن الحسن جميعا، عن سعد بن
(1) تاريخ آل زرارة 60 / 38، وفي هامشه ترجيح كونه مياح المدائني، وهو الصحيح الموافق للنسخة المحققة بعنوان: رسالة ابي غالب الزراري 168 / 42 والمطابق للنجاشي 424 / 1140 وقد ضطبه العلامة في رجاله 261 / 14 وكذا ابن داود 282 / 530 (بالياء المنقطة تحتها نقطتين بعد الميم المفتوحة والحاء اخيرا)، فلاحظ. (2) علل الشرائع 250 / 7، 509 / 1. (3) الظاهر: ان هذا استظهار منه قدس سره لما ذكره الصدوق في مقدمة الفقيه 1: 3 وان لم يصرح باسم الكتاب وصاحبه، وقد مر مثله وعلقنا عليه في هامشه هناك، فراجع. (4) ما اثبتناه بين مقوفتين من المصدر، وهو الصحيح لموافقته قول الزراري في رسالته 173 / 70
- في بيان طريقه الى كتاب الزكاة لحماد بن عيسى -: حدثني به عم ابي علي بن سليمان. (5) رجال النجاشي 328 / 888. (6) رسالة أبي غالب الزراري: 67 - 68، وفيها: حدثني به جدي أبو طاهر محمد بن سليمان، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان. (*)
[ 180 ]
عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين واحمد بن محمد، عن محمد بن سنان (1). وهذا السند المنشعب الى اسانيد متعددة في اعلى درجة الصحة وليس في كتاب علله غلو ولا تخليط. ورواه أيضا عنه (2)، عن محمد بن علي ما جيلويه، عن محمد بن أبي القاسم عمه، عن محمد بن علي الصيرفي، عنه (3). فانقدح صحة نسبة الكتاب الى محمد الذي اوضحنا وثاقته بل جلالته في (كو) (4)، فالخبر صحيح. 283 رفج - وإلى محمد بن سنان: محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عنه. وأبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه (5). السند الثاني صحيح على الاصح فلا يضر ضعف الاول بمحمد بن علي مع انه قد علم من الفهرست ان له اسانيد صحيحة إليه (6). 284 رفد - وإلى محمد بن سهل: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل بن اليسع الاشعري (7).
(1) فهرست الشيخ 143 / 619.
(2) الضمير في (عنه) يعود الى الشيخ الصدوق، كما صرح به في المصدر، فلاحظ. (3) فهرست الشيخ 142 / 619. (4) تقدم في هذه الفائدة برقم: 26. (5) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (6) فهرست الشيخ 143 / 619. (7) الفقيه 4: 109، من المشيخة. (*)
[ 181 ]
السند صحيح، وفي النجاشي: محمد بن سهل بن اليسع بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الاحوص الاشعري القمي، روى عن الرضا وأبي جعفر (عليهما السلام)، له كتاب يرويه جماعة (1). وظاهره اعتبار كتابه، بل كونه من الاصول كما اشرنا إليه، وذكره في الفهرست ايضا مع كتابه وطريقه إليه (2). ويشير الى وثاقته مضافا الى ما ذكر رواية الاجلة عنه وفيهم: حماد بن عيسى من اصحاب الاجماع، كما في التهذيب في باب صفة الاحرام (3)، واحمد ابن محمد بن عيسى كثيرا (4)، وأبوه (5)، ومحمد بن علي بن محبوب (6)، وموسى ابن القاسم (7)، فالخبر حسن كالصحيح. 285 رفه - وإلى محمد بن عبد الجبار: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمد بن يحيى العطار واحمد ابن ادريس جميعا ؟ عن محمد بن عبد الجبار - وهو محمد بن أبي الصهبان - (8). رجال السند ومحمد كلهم من اجلاء الثقاة، فالخبر صحيح. 286 رفو - وإلى محمد بن عبد الله بن مهران: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي،
عنه (9).
(1) رجال النجاشي 367 / 996، وما بين معقوفتين منه. (2) فهرست الشيخ 147 / 620. (3) تهذيب الاحكام 5: 92 / 110. (4) الفقيه 4: 110، من المشيخة. (5) رجال النجاشي 367 / 996. (6) تهذيب الاحكام 3: 211 / 511. (7) تهذيب الاحكام 5: 4 / 5. (8) الفقيه 4: 77، من المشيخة. (9) الفقيه 4: 106، من المشيخة. (*)
[ 182 ]
مر اعتبار السند غير مرة الا ان محمد ضعيف مذموم جدا، وفي النجاشي: له كتاب النوادر وهو اقرب كتبه الى الحق (1). قال الشارح: والظاهر أن المصنف وغيره يروون عنه هذا الكتاب لما كان موافقا للحق، انتهى (2). 287 م رفز - وإلى محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه: أبوه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه (3). وهو وكيل الناحية في خمسين سنة، الذي ظهر على يديه من طرف المأمول المنتظر صلوات الله عليه معاجز كثيره ولما سأل أبو علي احمد بن اسحاق عن ابي محمد (عليه السلام) فقال: من اعامل ؟ وعمن آخذ ؟ وقول من اقبل ؟ فقال (عليه السلام): للعمري وابنه ثقتان، فما اديا اليك عني فعني يؤديان، وما قالا
لك فعني يقولان، فاسمع لهما واطعهما فانهما الثقتان المأمونان. ومناقبه وفضائله اشهر من ان تذكر توفي آخر جمادي الاولى سنة 305 (4). 288 رفح - وإلى محمد بن عذافر: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر الصيرفي (5).
(1) رجال النجاشي 350 / 942، وما اثبتناه بين معقوفتن منه. (2) روضة المتقين 14: 245. (3) الفقيه 4: 122، من المشيخة. (4) انظر كتاب الغيبة للشيخ: 218 وما بعدها، ورجال العلامة 149 / 57. (5) الفقيه 4: 122، من المشيخة. (*)
[ 183 ]
رجال السند كلهم من الاجلاء، وابن عذافر بالعين المهملة المضمومة والذال المعجمة والراء المهملة ابن عيسى بن افلح الخزاعي الصيرفي المدايني، ثقة في النجاشي (9)، والخلاصة (2)، ورجال الشيخ في اصحاب الصادق والكاظم والرضا (3) (عليهم السلام)، وعمر (93) (4)، وابوه وعمه عمر بن عيسى ايضا من الرواة، فالخبر وصحيح بالاتفاق. 289 رفط - وإلى محمد بن علي بن محبوب: أبوه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل واحمد بن محمد بن يحيى العطار ومحمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهم ؟ عن محمد بن يحيى العطار، عنه. وأبوه والحسين بن أحمد بن ادريس رضي الله عنهما، عن أحمد بن
ادريس، عنه (5). السندان اللذان ينشعب عنهما اسانيد كثيرة صحيحان ؟ وفي النجاشي: محمد بن علي بن محبوب الاشعري القمي، أبو جعفر شيخ القميين في زمانه، ثقة عين، فقيه صحيح المذهب، انتهى (6). ويروي عنه ايضا علي بن الحسن بن فضال كثيرا (7) وابن بطة (8).
(1) رجال النجاشي 359 / 966. (2) رجال العلامة 138 / 9. (3) رجال الشيخ 297 / 271 و 359 / 14، ولم يرد ذكره في اصحاب الرضا عليه السلام، وكذا الحال في رجال البرقي: 20 و 49، ولكنه عقر الى ايامه عليه السلام كما في النجاشي 360 / 966، فلاحظ. (4) انظر رجال النجاشي 359 / 966. (5) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (6) رجال النجاشي 349 / 940. (7) فهرست الشيخ 145 / 613. (8) تهذبب الاحكام 1: 391 / 1204. (*)
[ 184 ]
290 رص - وإلى محمد بن عمرو بن أبي المقدام: أحمد بن زياد ابن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عنه (1). السند صحيح على الاصح بما مر في (يا) (2) و (يد) (3) و (كو) (4)، ولكن محمد بن عمرو غير مذكور في الرجال بل في اسانيد احاديث الكتب الاربعة على ما يظهر من الجامع (5)، وحيث عد الصدوق كتابه من الكتب
المعتمدة (6)، فالخبر قوي وفاقا للشارح (7). 291 رصا - وإلى محمد بن عمران العجلي: محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه (8). السند صحيح بما مر في (لب) (9) وغيره، ورواية ابن أبي عمير عن العجلي من امارات وثاقته، فلا يضر عدم مذكوريته الا في اصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ (90)، فالخبر صحيح أو في حكمه. 292 رصب - وإلى محمد بن عيسى: أبوه، عن سعد بن عبد الله،
(1) الفقيه 4: 104، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 11. (3) تقدم برقم: 14. (4) تقدم برقم: 26. (5) جامع الرواة 2: 161. (6) الفقيه 1: 3، من المقدمة، ولم يصرح به وانما قاله اجمالا، فلاحظ. (7) روضة المتقين 14: 248. (8) الفقيه 4: 93، من المشيخة. (9) تقدم برقم: 32. (10) رجال الشيخ 322 / 677. (*)
[ 185 ]
عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني. وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عنه (1). أوضحنا وثاقة ابن عيسى في (لا) (2) فالخبر صحيح.
293 رصج - وإلى محمد بن الفيض التيمى: أبوه، عن احمد بن ادريس، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن داود بن اسحاق الحذاء، عنه. وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عنه (3). السند الاول ضعيف بداود الغير المذكور الا هنا، وفي جملة من الاسانيد، ويظهر منها أن كنيته أبو سليمان، والسند الثاني صحيح بما مر في (له) (4). واعلم أن الصدوق ذكر في اواسط المشيخة: وما كان فيه عن محمد بن الفيض التيمي فقد رويته عن ابي رضي الله عنه (5)، وذكر السند الاول. وقال - في قريب من أواخره -: أو ما كان فيه عن محمد بن الفيض فقد رويته عن جعفر بن محمد (6)، وذكر السند الثاني. فزعم صاحب الوسائل اتحادهما فذكر واحدا وجعل الطريقن له (7)، واتبعناه لانا شرحنا المشيخة على ترتيبه، وصاحب الوافي (8) وجامع الرواة (9)
(1) الفقيه 4: 92، من المشيخة. (2) تقدم برقم: 31. (3) الفقيه 4: 84، من المشيخة. (4) تقدم برقم: 35. (5) الفقيه 4: 84، من المشيخة. (6) الفقيه 4: 107، من المشيخة. (7) وسائل الشيعة 19: 414 / 289. (8) الوافي 3: 148، من الخاتمة. (9) جامع الرواة 2: 175 - 176. (*)
[ 186 ]
والعدة (1) زعموا أن الاخير غير الاول. والشارح - بعد ذكر الاخير منفردا - قال: يمكن أن يكون ما تقدم ووقع التكرار سهوا، وأن يكون محمد بن الفيض المختار الكوفي الجعفي من اصحاب الصادق (عليه السلام) في رجال الشيخ (2)، وان يكون محمد بن الفيض بن مالك المدايني مولى عمر بن الخطاب، من اصحاب الرضا (عليه السلام) في رجال الشيخ (3)، وان كان بعيدا. وعلى اي حال فهو مجهول لكن كتابه معتمد، ويمكن الحكم بصحته لصحته ظاهرا عن محمد بن أبي عمير (4)، وان يكون حسنا لجعفر بن محمد بن مسرور فانه من مشايخ الصدوق ولا يذكره الا مع قوله (رضي الله عنه)، وعلى المشهور قوي كالصحيح، انتهى (5). قلت: بل على المشهور في حكم الصحيح، والاصح وثاقته لرواية ابن أبي عمير عنه، ورواية داود عن الآخر. 294 رصد - وإلى محمد بن القاسم الاسترآبادي مشافهة من غير واسطة (6). وهو الراوي له التفسير المنسوب الى الامام أبي محمد العسكري (عليه السلام)، الذي اكثر من النقل عنه في اغلب كتبه الموجودة عندنا:
(1) العدة للكاظمي: 165. (2) رجال الشيخ 322 / 671. (3) رجال الشيخ 393 / 81. (4) اي: يمكن الحكم بصحته لاعتماد ابن ابي عمير عليه في روايته كما هو في طريق الصدوق إليه ظاهرا.
اقول: لو كانت (عند) مكان (عن) لوضح المعنى. (5) روضة المتقين 14: 249 - 250. (6) الفقيه 4: 100، من المشيخة. (*)
[ 187 ]
كالفقيه (1) والامالي (2) والعلل (3) وغيرها، واعتمد على ما فيه، كما لا يخفى على من راجع مؤلفاته، وتبعه على ذلك اساطين المذهب وسدنة الاخبار. فمنهم أبو منصور احمد بن علي بن أبي طالب قال في اول كتابه الموسوم بالاحتجاج: ولا نأتي في اكثر ما نورده من الاخبار بإسناده، إما لوجود الاجماع عليه، أو موافقته لما دلت العقول عليه، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف، الا ما اوردته عن ابي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام)، فانه ليس في الاشتهار على حد ما سواه، وان كان مشتملا على مثل ما قدمناه، فلاجل ذلك ذكرت اسناده في اول جزء من ذلك حون غيره، لان جميع ما رويت عنه (عليه السلام) انما رويته باسناد واحد من جملة الاخبار التي ذكرها (عليه السلام) في تفسيره (4). ومنهم قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي، فإنه اخرج في خرائجه من التفسير والمذكور جملة وافرة (5). ومنهم رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب، فإنه نسب التفسير المذكور إليه (عليه السلام) جزما، ونقل عنه في مناقبه في مواضع عديدة: منها في باب معاجز النبي (صلى الله عليه وآله) في فصل فيه نطق الجمادات قال: تفسير الامام الحسن العسكري (عليه السلام)، في قوله تعالى: * (ثم قست قلوبكم) * (6) قالت اليهود، الى اخر ما في التفسير (7).
بل قال في معالم العلماء: الحسن بن خالد البرقي اخو محمد بن خالد، من كتبه تفسير العسكري من املاء الامام (عليه السلام) مائة وعشرين مجلدا، انتهى (1). ويظهر منه امران: الاول: أن سند التفسير ليس منحصرا في الاسترآبادي شيخ الصدوق، بل يرويه الحسن بن خالد الثقة في النجاشي (2) والخلاصة (3)، صاحب الكتب في الفهرست التي يرويها عنه ابن اخيه احمد بن محمد البرقي، الذي للمشايخ إليه طرق صحيحة (4). الثاني: أن التفسير كبير تام غير مقصور على الموجود، الذي فيه تفسير سورة الفاتحة وبعض سورة البقرة. ومنهم المحقق الثاني علي بن عبد العالي الكركي فإنه قال في اجازته لصفي الدين الحلي - بعد ذكر جملة من طرقه وأسانيده العالية - ما لفظه: واعلى من الجميع بالاسناد الى العلامة جمال الدين احمد بن فهد، عن السيد العالم النسابة تاج الدين محمد بن معية، عن السيد العالم علي بن عبد الحميد بن فخار الحسيني، عن والله السيد عبد الحميد، عن السيد الفقيه مجد الدين أبي القاسم
علي بن العريضي، عن الشيخ السعيد رشيد الدين أبي جعفر محمد بن شهر آشوب المازندراني، (عن) (5) السيد العالم ذي الفقار محمد بن معد (6)
(1) معالم العلماء 34 / 189. (2) رجال النجاشي 61 / 139. (3) رجال العلامة 4 3 / 37. (4) انظر فهرست الشيخ 49 / 167. (5) كذا: في الاصل والمصدر، وهو لا يتفق وقوله - الآتي -: كلاهما، فالعطف أولى ظاهرا. (6) في الاصل معبد - بالباء الموحدة - وهو اشتباه أو من سهو الناسخ، وما اثبتناه من المصدر وامل الامل 2: 307 / 929 فلاحظ. (*)
[ 189 ]
(العلوي) (1) الحسني كلاهما، عن الشيخ الامام عماد الفرقة الناجية أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قال: اخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، اخبرنا أبو جعفر محمد بن بابويه، حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني، حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سنان، عن أبويهما، عن مولانا ومولى كافة الانام ابي محمد الحسن العسكري، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبعض اصحابه ذات يوم: احبب في الله، وابغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فانه لا تنال ولاية الله الا بذلك، ولا يجد رجل طعم الايمان وان كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا، عليها يتوادون وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا، فقال الرجل:
يا رسول الله، كيف لي اعلم أني واليت وعاديت في الله، فمن ولي الله عز وجل حتى اواليه ومن عدوه حتى اعاديه، فاشار له رسول الله (صلى الله عليه واله) الى علي (عليه السلام) قال: ألا ترى هذا ؟ قال: بلى، فقال: ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك، وعاد عدوه ولو انه ابوك وولدك، انتهى (2،. ويظهر منه أن هذا التفسير عنده في غاية الاعتبار، ولاقتصاره في نقل الخبر المرسوم عندهم نقله في آخر كثير من الاجازات، كما يظهر منه ايضا أن
(1) من زيادة الاصل على المصدر وان كان كذلك. (3) بحار الانوار 108: 78 - 79، باختلاف يسير. وما بين معقوفتين منه. (*)
[ 190 ]
الشيخ والغضائري روياه عنه (عليه السلام) بالسند المذكور، فيكون معتبرا عندهما وإلا لاستثنياه عن مروياتهما، كما لا يخفى على من عرف طريقة المشايخ. ومنهم فخر الفقهاء الشهيد الثاني فإنه ينقل عنه معتمدا عليه قال في المنية: فصل: ومن تفسير العسكري (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله - الى قوله - واليتامى) * (1) قال الامام (عليه السلام): اما قوله * (واليتامى) *، ونقل عنه اوراقا (2). وقال في آخر اجازته الكبيرة للشيخ حسين بن عبد الصمد: ولو حاولنا ذكر طريق الى كل من بلغنا من المصنفين والمؤلفين لطال الخطب، والله تعالى ولي التوفيق، ولنذكر طريقا واحدا هو اعلى ما اشتملت عليه هذه الطرق الى مولانا وسيدنا وسيد الكائنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويعلم منه ايضا مفصلا اعلى ما عندنا من السند الى كتب الحديث كالتهذيب والاستبصار
والفقيه والمدينة والكافي وغيرهما، أخبرنا شيخنا - وساق اسانيد عالية الى السيد فخار - عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر الدوريستي، عن المفيد، عن الصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه قال: حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني، وساق مثل ما مر عن المحقق الكركي (3). وقال التقي الشارح: وما كان عن محمد بن القاسم، وقيل: ابن أبي القاسم كما يذكره الصدوق هكذا: المفسر الاسترآبادي، واعتمد عليه الصدوق وكان شيخه، وما ذكره الغضائري باطل وتوهم، أن مثل هذا التفسير لا يليق
بالامام ومن كان مرتبطا بكلام الائمة (عليهم السلام) يعلم انه كلامهم، واعتمد عليه شيخنا الشهيد الثاني ونقل عنه اخبارا كثيرة في كتبه، واعتماد التلميذ الذي كان مثل الصدوق، يكفي عفى الله عنا وعنهم (1). وقال ولده العلامة في البحار: كتاب تفسير الامام من الكتب المعروفة، واعتمد الصدوق عليه، واخذ منه، وإن طعن فيه بعض المحدثين، ولكن الصدوق اعرف واقرب عهدا ممن طعن فيه، وقد روى عنه اكثر العلماء من غير غمز فيه (2). ثم قال في الفصل الخامس: ولنذكر ما وجدناه في مفتتح تفسير الامام العسكري صلوات الله عليه، قال الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن اسماعيل القمي ادام الله تعالى تأييده: حدثنا السيد محمد بن سراهنك الحسني الجرجاني (3)، عن السيد ابي جعفر مهتدي بن حارث الحسيني المرعشي، عن
الشيخ الصدوق ابي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي رحمه الله، قال: اخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الاسترآبادي (1). وساق ما هو الموجود في صدر التفسير ثم قال: اقول: وفي بعض النسخ في اول السند هكذا: قال محمد بن علي بن محمد بن جعفر بن الدقاق: حدثني الشيخان الفقيهان أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان وأبو محمد جعفر بن احمد بن علي القمي رحمهما الله قالا: حدثنا الشيخ الفقيه
(1) روضة المتقين 14: 250. (2) بحار الانوار 1: 28. (3) في المصدر: شراهتك الحسني الجرجاني، وفي مقدمة التفسير: الحسيني، مكان الحسني، فلاحظ. (4) بحار الانوار 1: 70 - 71. (*)
[ 192 ]
أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن موسى بن بابويه، الى آخر ما مر (1). قلت: كذا في نسختي، وفيها: اخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الاسترآبادي الخطيب. وفي العيون في موضع: حدثني محمد بن أبي القاسم المعروف بابي الحسن الجرجاني، وفي موضع آخر: محمد بن القاسم المعروف بابي الحسن الجرجاني، وتأتي الاشارة الى أسامي جماعة اخرى من العلماء الاعلام شاركوهم في الاعتماد عليه (2). إذا عرفت ذلك فنقول: قال في الخلاصة: محمد بن القاسم أو ابي القاسم المفسر الاسترآبادي روى عنه أبو جعفر بن بابويه، ضعيف كذاب،
روى عنه تفسيرا يرويه عن رجلين مجهولين، احدهما يعرف بيوسف بن محمد ابن زياد، والاخر بعلي بن محمد بن يسار، عن ابويهما (3)، عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، والتفسير موضوع عن سهل الديباجي، عن أبيه، باحاديث من هذه المناكر، انتهى (4). ولم يسبقه فيما بايدينا من الكتب الرجالية والحديث احد سوى الغضائري (5)، ولم يلحقه ايضا احد سوى المحقق الداماد، فانه قال في شارع النجاة في مبحث الختان: ودر اصول اخبار اهل البيت (عليهم السلام) وارد است كه در زمان حرب معاوية زمين نجو امير المؤمنين (عليه السلام) را ابتلاع نموده است.
(1) بحار الانوار 1: 73. (2) عيون اخبار الرضا عليه السلام 1، 266 / 1. (3) في المصدر: عن ابيهما، وما اثبته المصنف رحمه الله هو الصحيح لانهما لم يكونا اخوين ظاهرا، فلاحظ. (4) رجال العلامة: 256 / 65. (5) مجمع الرجال 6: 25. (*)
[ 193 ]
" ودر تفسير مشهور عسكري (عليه السلام) - كه بمولاي ما صاحب العسكر منسوبست - حديثى مطول مشتمل بر حكايت آنحال على التفصيل مذكور شده، ومن ميكويم: صاحب ان تفسير - چناچه محمد بن علي بن شهر آشوب رحمه الله در معالم العلماء آورده ومن در حواشى كتاب نجاشى وكتاب رجال الشيخ تحقيق كردم - حسن بن خالد برقي است برادر أبي عبد الله محمد ابن خالد برقى وعم أحمد ابن أبي عبد الله برقى وباتفاق علماء ثقة ومصنف كتب
معتبرة بوده است. در معالم العلماء گفته: وهو اخو محمد بن خالد، من كتبه تفسير العسكري من املاء الامام (عليه السلام)، واما تفسير محمد بن القاسم، كه از مشيخة رواية أبى جعفر بن بابويه است علماء رجال اورا ضعيف الحديث شمرده اند، تفسيريست كه آنرا از دو مرد مجهول الحال روايت كرده، وايشان بابى الحسن الثالث الهادى العسكري (عليه السلام) اسناد كرده اند وقاصران نا متمهران اسناد را معتبر مى پندارند وحقيقت حال انكه تفسير موضوع، وبابى محمد سهل بن احمد الديباجي مسند وبر مناكير احاديث واكاذيب اخبار محتوى ومنطوى واسناد آن بامام معصوم مختلق ومفتريست، انتهى " (1).
(1) شارع النجاة للمحقق الداماد: لم نظفر به، وفي الذريعة 13: 4 (شارع النجاة: رسالة فتوائية فارسية، والظاهر أن هناك نسخة منها في مكتبهة السيد جلال الدين المحدث بطهران). اما ترجمة النص المذكور الى العربية فهي: " في تفسير العسكري عليه السلام - المشهور والمنسوب الى مولانا صاحب العسكر - حديث طويل مشتمل على ذكر حاله بالتفصيل، وانا اقول: صاحب هذا التفسير - كما اورده محمد بن علي بن شهر آشوب رحمه الله في معالم العلماء، وحققته انا في حواشي كتاب النجاشي، وكتاب رجال الشيخ - هو الحسن بن خالد البرقي اخو ابي عبد الله محمد بن خالد البرقي وعم احمد بن ابي عبد الله البرقي، وهو باتفاق العلماء ثقة، من مصنف الكتب المعتبرة. قال في معالم العلماء: وهو اخو محمد بن خالد، من كتبه تفسير العسكري، من املاء الامام عليه السلام، واما تفسير محمد بن القاسم، من مشايخ رواية ابي جعفر بن بابويه، وعلماء (*)
[ 194 ]
ولم يزد على ما في الخلاصة (1) شيئا، وما في الخلاصة مأخوذ بعينه من الغضائري كما يظهر من نقد الرجال (2).
وقد اكثر المحققون من الطعن فيه والايراد عليه بوجوه نذكرها مع ما عندنا: الاول: ما قرر في محله من ضعف تضعيفات الغضائري وعدم الاعتماد الثاني: أن الصدوق الاخذ عن محمد بن القاسم المصاحب له، الذي قد اكثر من النقل عنه من هذا الكتاب في اكثر كتبه، وما يذكره الا ويعقبه بقوله: رضي الله عنه، أو رحمه الله، وقد يذكره مع كنيته، كيف خفي عليه ضعفه وكذبه، وعرفه الغضائري بعد قرون. الثالث: كيف خفي كذبه وضعفه على الجماعة الذين رووا هذا التفسير - الموضع بزعم الغضائري - عن الصدوق ؟ وهم: محمد بن احمد بن شاذان والد احمد شيخ الكراجكي كما مر، وجعفر بن احمد شيخ القميين في عصره، صاحب الكتب الكثيرة كما تقدم في الفائدة الثانية في حال كتبه الاربعة (3)، وهو ايضا شيخ الصدوق (4) كما ياتي، والحسين بن عبيد الله الغضائري كما في اجازة الكركي، والجليل محمد بن احمد الدورستي كما مر، ونص عليه الطبرسي في
الرجال اعتبروه ضعيف الحديث، وهو تفسير رواه عن رجلين مجهولي الحال، وهو يسنده الى ابي الحسن الثالث الهاي عليه السلام، والقصر غير المهرة يعتقدون ان اسناده معتبرا، وحقيقة الحال انه تفسير موضوع، ومسند بابي محمد سهل بن احمد الديباجي، ويحتوي في طياته على مناكير الاحاديث واكاذيب الاخبار، واسناده بالامام المعصوم مختلق ومفترى، انتهى ". (1) رجال العلامة 256 / 60. (2) نقد الرجال 328 - 329 / 658. (3) تقدم في الجزء الاول صحيفة: 107 - 110. (4) انظر الفقيه 4: 100، من المشيخة. (*)
[ 195 ]
الاحتجاج (1). الرابع: ان التفسير منسوب الى أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) لا والده ابي الحسن الثالث (عليه السلام). الخامس: ان سهل الديباجي واباه غير داخلين في سند هذا التفسير، ولم يذكرهما احد فيه، فنسبة الوضع إليه كذب وافراء، كل هذا يكشف عن الاختلاط المسقط للكلام عن الاعتبار. السادس: أن الطبرسي نص في الاحتجاج أن الراوين من الشيعة الامامية (2)، فكيف يقول (3): يرويه عن رجلين مجهولين ؟ والعجب أن المحقق الداماد نسب الذين اعتبروا السند واعتمدوا على التفسير وهم: جده المحقق الثاني، والشهيد الثاني، والقطب الراوندي، وابن شهر آشوب، والطبرسي، وغيرهم الى القصور وعدم التمهر (4)، مع عدم تأمله في هذه الاشتباهات الواضحة في كلام الغضائري والخلاصة، فاقتحم فيها من حيث لا يعلم بل زاد عليها. السابع: نسبة التضعيف الى علماء الرجال مع انه ليس في الكشي والنجاشي والفهرست ورجال الشيخ ذكر له اصلا، وهذه الاصول الاربعة هي العمدة في هذا الفن، والمضعف منحصر في الغضائري، واما الخلاصة فهو ناقل لكلامه وان ارتضاه، والناظر يتوهم في كلامه غير ما هو الواقع فلا يخلو من نوع تدليس. الثامن: ظنه أن التفسير الذي رواه الاسترآبادي غير التفسير الذي رواه
(1) الاحتجاج 1: 16. (2) الاحتجاج 1: 16. (3) اي: العلامة في رجاله، كما مر آنفا، فراجع.
(4) عن شراع النجاة، وقد مر آنفا. (*)
[ 196 ]
الحسن البرقي، وهو توهم فاسد، فان ابن شهر آشوب الذي هو الاصل في نسبته الى البرقي ينقل في مناقبه عن التفسير الموجود الذي رواه الاسترآبادي في مواضع - كما لا يخفى على من راجعها - مصدرا بقوله: تفسير الامام ابي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) (1)، فهو معتبر عنده معتمد عليه، فان كان هو غير ما رواه البرقي لزم أن يكون هناك تفسير ان معتبران كلاهما من املاء الامام (عليه السلام)، ولا اظن احدا يلتزم به، فلا بد من الاتحاد وتعدد الراوي، فالحسن اما كان حاضرا في مجلس الاملاء أو رواه عن احدهما أو كليهما، بل الجماعة الذين اشرنا الى اساميهم كلهم ينقلون من الموجود الذي رواه الاسترآبادي. التاسع: ان حديث النجو (2) الذي اشار إليه موجود في هذا التفسير (3) وذكر مختصره بعبارته ابن شهر آشوب في المناقب (4) فراجع. العاشر: الحكم بوجود المناكير والاكاذيب فيه تبعا للغضائري، فياليته اشار الى بعضها، نعم فيه بعض المعاجز الغريبة والقصص الطويلة التي لا توجد في غيره، وعدها من المنكرات يوجب خروج جملة من الكتب المعتمدة عن حريم حد الاعتبار، وليس فيه شئ من اخبار الارتفاع والغلو ابدا. فقول السيد الفاضل المعاصر ايده الله - في ضمن شرح حال الفقه الرضوي، وجرحه بعد الحكم بعدم كونه موضوعا، وعدم وجود اخبار الغلو فيه - ما لفظه: (بخلاف غيره مما نسب الى الائمة (عليهم السلام)، كمصباح الشريعة المنسوب الى مولانا الصادق (عليه السلام)، وتفسير الامام المنسوب
(1) انظر مناقب ابن شهر آشوب 1: 68 و 92، 2: 293.
(2) النجو: الغائط، وفي الحديث: لم ير للنبي صلى الله عليه وآله وسلم نجو، اي: غاثط، انظر مجمع البحرين 1: 408، ولسان العرب: نجا. (3) تفسير الامام العسكري عليه السلام: 165. (4) مناقب ابن شهر آشوب 2: 329. (*)
[ 197 ]
الى سيدنا أبي محمد العسكري (عليه السلام)، فان من امعن النظر الى تضاعيفهما اطلع على امور عظيمة مخالفة لاصول الدين والمذهب، مغايرة لطريقة الائمة (عليهم السلام)، وسياق كلماتهم) (1). شطط من القول، وجزاف من الكلام، كما لا يخفى على من راجع ما حققناه في الفائدة الثانية في حال مصباح الشريعة (2). والتمسك بعدم صحة الطريق اولى من التشبث بما يتشبث به الغريق، وكيف يخفى على الصدوق - وهو رئيس المحدثين - مناكير هذا التفسير مع شدة تجنبه عنها، ومعرفته بها، وانسه بكلامهم (عليهم السلام)، وقربه بعصرهم (عليهم السلام)، وعذه من الكتب المعتمدة وولوعه في اخراج متون احاديثه، وتفريقها في كتبه ؟ وما ابعد ما بينه وبين ما تقدم عن التقي المجلسي في الشرح من قوله: ومن كان مرتبطا بكلام الائمة (عليهم السلام) يعلم انه كلامهم (3). نعم قصة المختار مع الحجاج المذكورة فيه (4) مما يخالفه تمام ما في السير والتواريخ، من ان المختار قتله مصعب الذي قتله عبد الملك، الذي ولى الحجاج على العراق بعد ذلك، لكنه لا يوجب عدم اعتبار التفسير، والا لزم عدم اعتبار الكافي، فان ثقة الاسلام روى فيه: عن، علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابي ايوب، عن بريد بن معاوية قال: سمعت
أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج، فبعث الى رجل من قريش فأتاه فقال له يزيد: اتقر لي انك عبد لي ان
(1) رسالة في شرح حال الفقه الرضوي للخونساري. (2) تقدم في الجزء الاول صحيفة: 190. (3) روضة المتقين 14: 250. (4) التفسير المنسوب الى الامام العسكري عليه السلام: 547 - 555. (*)
[ 198 ]
شئت بعتك وان شئت اسرققتك ؟ فقال له الرجل: والله ما انت باكرم مني في قريش حسبا، ولا كان أبوك افضل من ابي في الجاهلية والاسلام، ولا انت بافضل مني في الدين، ولا بخير مني، فكيف اقر لك بما سألت ؟ ! فقال له يزيد: ان لم تقر لي والله قتلتك، فقال له الرجل: ليس قتلك اياي باعظم من قتلك الحسين بن علي ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فامر به فقتل. ثم ارسل الى علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال له مثل مقالته للقرشي، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): ارأيت إن لم اقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالامس ؟ فقال له يزيد لعنه الله: بلى، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): قد اقررت لك بما سألت، انا عبد مكره فان شئت فامسك وان شئت فبع، فقال له يزيد لعنه الله: اولى لك، حقنت دمك ولم ينقصك ذلك من شرفك. وجعل - رحمه الله - لهذا الخبر عنوانا في الروضة فقال: حديث علي بن الحسين (عليهما السلام) مع يزيد لعنه الله (1). هذا واتفق اهل السير والتواريخ على خلافه، قال في البحار: واعلم ان
في هذا الخبر اشكالا، وهو أن المعروف في السير أن هذا الملعون لم يات المدينة بعد الخلافة، بل لم يخرج من الشام حتى مات ودخل النار. فنقول مع عدم الاعتماد على السير، لا سيما مع معارضة الخبر: يمكن ان يكون اشتبه على بعض الرواة، وكان في الخبر أنه جرى ذلك بينه (عليه السلام) وبين من ارسله المللعون لاخذ البيعة، وهو مسلم بن عقبة (2)، ثم نقل
(1) الكافي 8: 234 - 235 / 313، من الروضة، وما بين المعقوفتين منه. (2) بحار الانوار 46 / 138. (*)
[ 199 ]
ما في كامل الجزري (1) مما وقع بينه وبن مسلم، وكلما ذكره رحمه الله يجري في الخبر المتقدم. وبالجملة: فالذي عليه المحققون كالاستاذ الاكبر في التعليقة (2)، والمحقق البحراني الشيخ سليمان في الفوائد النجفية (3)، والمجلسين (4)، والفاضل النحرير المولى محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني في اكليل الرجال فقال عند قول الخلاصة: والتفسير موضوع الى آخره، خرج من هذا التفسير اصحابنا كابن بابويه وغيره ممن التزم ان لا يذكر في كتابه الا ما صح عن الائمة (عليهم السلام)، انتهى (5). والحر العاملي والمحدث الجزائري والمحدث التوبلي والعالم الجليل الحسن ابن سليمان الحلي تلميذ الشهيد الاول قال في كتاب المحتضر: ومما يدل على رؤية المحتضر النبي وعليا والائمة (عليهم السلام) عند الموت ما قد جاء في تفسير الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام). ثم نقل عنه الخبرين وقال: هذان الحديثان يصرحان برؤية المحتضر محمدا وعليا وغيرهما صلوات الله عليهما (6)، ليس للشك فيها مجال، وكيف يقع
الشك في مثل هنه الاحاديث المجمع عليها التي يروونها عن الائمة (عليهم السلام) جماعة علماء الامامية... الى آخره (7). وقال في موضع آخر: ومن كتاب التفسير المنقول برواية محمد بن بابويه
(1) الكامل لابن الاثير 4: 112 - 113. (2) تعليقة الوحيد البهبهاني ضمن منهج المقال: 316. (3) الفوائد النجفية للمحقق الشيخ سليمان البحراني: غير موجود لدينا. (4) روضة المتقين 14: 250. (5) اكليل الرجال: غير موجود لدينا. (6) في المصدر: محمدا وعليا عليهما السلام وغيرهما. (7) المحتضر: 20 - 23. (*)
[ 200 ]
عن رجاله عن الامام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام قوله عزوجل: * (ومن الناس من يقول آمنا بالله...) * (1)، ونقل حديثا طويلا ثم قال: ومن التفسير الشريف قوله: * (وإذا لقوا الذين...) * (2)، الى آخر ما في هذا الكتاب اللطيف مما يدل على غاية اعتماده على هذا التفسير الشريف (3). والمولى الجليل الشيخ عبد علي الحويزاوي صاحب نور الثقلين. وخاتمة المحدثين والمحققن المولى أبو الحسن الشريف وغيرهم. فانقدح من جميع ما ذكرنا ان هذا التفسر داخل في جملة الكتب المعتمدة التي اشار إليها الصدوق في اول الفقيه (4)، والله العالم. 295 رصه - وإلى محمد بن القاسم بن الفضيل البصري - صاحب الرضا (عليه للسلام) -: الحسين بن ابراهيم رضي الله عنه، عن علي ابن ابراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عنه (5).
الحسين من مشايخه الذين يروي عنهم مترضيا مترحما مع ان طريقه الى علي غير منحصر فيه. وفي النجاشي (6) والخلاصة: عمرو بن عثمان الثقفي الخزاز، وقيل الازدي أبو على كوفي ثقة، روى عن أبيه، عن سعيد بن يسار، وله ابن اسمه محمد روى عنه ابن عقده، وكان عمرو بن عثمان نقي الحديث صحيح الحكايا ت (7).
(1) البقرة: 2 / 8. (2) البقرة: 2 / 76. (3) المحتضر: 64.، (4) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (5) الفقيه 4: 91، من المشيخة. (6) رجال النجاشي: 323 / 881. (7) رجال العلامة: 121 / 6 (*).
[ 201 ]
فالسند صحيح على الاصح مع انه يروي عن عمرو: احمد البرقي (1)، والحسن بن علي بن فضال (2)، وللمشايخ اليهما طرق صحيحة. وفي النجاشي (3) والخلاصة: محمد بن القاسم بن الفضيل بالياء بعد الضاد ابن يسار النهدي ثقة هو وابوه وعمه العلاء وجده الفضيل (4). فالخبر صحيح. 296 رصو - والى محمد بن قيس: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عنه (5).
السند صحيح على الاصح، ومحمد بن قيس هو أبو عبد الله البجلي الكوفي الثقة العين، صاحب كتاب قضايا امير المؤمنن (عليه السلام) كما في النجاشي، وفيه وفي الفهرست: ان عاصم يرويه عنه (6). فظهر انه المراد هنا لا غير ممن شاركه في اسم الاب، فالخبر صحيح بالاتفاق لوجود الطريق الصحيح للشيخ إلى الصدوق إلى عاصم. 297 رصز - وإلى محمد بن مسعود العياشي: عن المظفر بن جعفر ابن المظفر العلوي العمري رضي الله عنه، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه ابي النضر محمد بن مسعود العياشي رضي الله عنه (7).
(1) فهرست الشيخ: 111 / 478. (2) رجال النجاشي: 287 / 766. (3) رجال النجاشي: 363 / 973. (4) رجال العلامة: 159 / 127. (5) الفقيه 4: 85، من المشيخة. (6) رجال النجاشي: 323 / 881، وفهرست الشيخ: 162 / 702. (7) الفقيه 4: 92، من المشيخة (*).
[ 202 ]
قال الشيخ في من لم يرو عنهم (عليهم السلام): المظفر بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، روى عنه التلعكبري اجازة كتب العياشي محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي، عن ابنه جعفر ابن محمد، عن أبيه ابي النضر يكنى أبا طالب (1). وبينه وبين ما في المشيخة مخالفة في والد جعفر الذي في من لم يرو عنهم (عليهم السلام).
وهو جعفر الملك الملتاني في عمدة الطالب (2)، واما جعفر (بن) (3) الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الاطرف، وكان قد خاف بالحجاز فهرب في ثلاثة عشر رجلا من صلبه، فما استقرت به الدار حتى دخل الملتان فلما دخلها فزع إليه اهلها وكثير من اهل السواد وكان في جماعة قوي بهم على البلد حتى ملكه وخوطب بالملك وملك اولاده هناك، إلى آخر ما قال (4)، ومثله غيره. فالظاهر وقوع التحريف في كلام الصدوق، والصحيح المظفر بن جعفر بن محمد. ولكن في الامالي للشيخ المفيد: اخبرني الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسين الجواني، قال: اخبرني أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي العمري عن جعفر بن محمد بن مسعود (5).. إلى آخره. وكيف كان فهو من مشايخ الصدوق والشيخ العديم النظير التلعكبي
(1) رجال الشيخ: 500 / 58. (2) عمدة الطالب: 365. (3) بن: من زيادة الاصل على المصدر. (4) عمدة الطالب: 366. (5) امالي المفيد: 72 / 6 (*).
[ 203 ]
وبتوسطه يرويان كتب العياشي ويعتمدان عليه - وقد مر استفادة الوثاقة من ذلك - والشريف أبو عبد الله محمد شيخ المفيد. أو نقول كتب العياشي الجليل المعروف ما كانت تحتاج في صحة انتسابها إليه الى الواسطة فهو شيخ اجازة للرواية، فلا يضر الجهل بحاله كما عليه
جماعة. مع ان الراوي عن العياشي غير منحصر في ابنه، والراوي عن ابنه غير منحصر في العلوي العمري، ففي النجاشي بعد ذكر كتبه: اخبرني أبو عبد الله ابن شاذان القزويني، قال: اخبرنا حيدر بن محمد بالسمرقندي، قال: حدثني محمد بن مسعود (1). وفي الفهرست - بعد ذكرها. -: اخبرنا جماعة، عن ابي المفضل، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي بجميع كتبه ورواياته (2). وفي من لم يرو عنهم (عليهم السلام) جعفر بن محمد بن مسعود العياشي فاضل روى عن أبيه جميع كتب ابيه، روى عنه أبو المفضل الشيباني (3)، ثم
(1) رجال النجاشي: 353 / 944، وفيه: حدثنا، مكان (حدثني)، وكلاهما من الفاظ تأدية الحديث، وقد جعلا من مرتبة واحدة في اغلب كتب الدراية، والحق أن (حدثنا) اقل رتبة من (حدثني) لاحتمال تأويلها فيكون تدليسا، فقد عرف عن الحسن البصري انه كان يقول: حدثنا أبو هريرة، وهو لم يسمع منه، مؤولا قوله انه كان يحدث اهل المدينة والحسن في ذلك الحين فيها، ولو قال: حدثي أبو هريرة، لامتنع عليه تأويله. انظر: الرعاية: 235 ومقباس الهداية 3: 70 - 72 والباعث الحثيث: 105. اقول: الحديث الموجه للجمع - لاسيما إذا كان غفيرا - ليس كالموجه للفرد من حيث السماع والاستيعاب. (2) فهرست الشيخ: 139 / 14. (3) رجال الشيخ: 459 / 10. (*)
[ 204 ]
انهم صزحوا ان الكشي من غلمان العياشي واخذ عنه العلم (1). وفي النجاشي في ترجمته: اخبرنا احمد بن علي (2) بن نوح وغيره، عن
جعفر بن محمد، عنه (3)، وفي الفهرست: اخبرنا جماعة، عن ابي محمد هارون ابن موسى، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي (4). فانقدح من جميع ذلك استفاضة الطرق الى كتبه وصحة بعضها، واما العياشي فهو من عيون هذه الطائفة ورئيسها وكبيرها جليل القدر عظيم الشأن واسع الرواية ونقادها ونقاد الرجال. 298 رصح - وإلى محمد بن مسلم الثقفي: علي بن احمد بن عبد الله بن احمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمد بن خالد البرقي، عن العلاء بن رزين، عنه (5). علي من مشايخه وهو وأبوه غير مذكورين، فالسند ضعيف على المشهور الا انه يمكن الحكم بصحة طريقه الى محمد بن مسلم من وجوه: الاول: ان طريقه الى احمد البرقي صحيح - كما مر (6) - بل وله إليه طرق كثيرة كما يظهر من مطاوي اسانيده واظنه - رحمه الله - يتفنن بذكر مشايخه. الثاني: ان له طرقا صحيحة كثيرة الى العلاء - كما مر (7) - فلا يضر ضعفه بهذا السند. الثالث: ان الشيخ وان لم يذكر محمد بن مسلم في الفهرست والمشيخة،
(1) رجال الشيخ: 497 / 38. (2) في الاصل: احمد، والصحيح ما اثبتناه لموافقته المصدر وسائر كتب الرجال، فلاحظ. (3) رجال النجاشي: 372 / 1018. (4) فهرست الشيخ: 141 / 604. (5) الفقيه 4: 6 - 7، من المشيخة. (6) تقدم في الجزء الثاني، الطريق رقم: 15. (7) تقدم في الجزء الثاني، الطريق رقم: 205. (*)
[ 205 ]
الا انه يظهر من التهذيب في مواضع منها في باب كيفية الصلاة ان طريقه إليه: باسناده عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم، عن ابي أيوب الخزاز، عنه (1). وباسناده عن الحسن بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عنه (2). وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عنه (3). وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عن الحسين - يعني ابن سعيد -، عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عنه (4). وهذه الطرق كلها صحيحة فلامحل للتشكيك في صحة السند. 299 رصط - وإلى محمد بن منصور: محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن سنان، عنه (5). السند صحيح على الاصح من وثاقة محمد بن سنان واما محمد بن منصور فمشترك بين جماعة الثقة منهم في النجاشي (6) والخلاصة: بن منصور بن يونس بزرج (7) معرب بزرك (8) وصرح في
(1) تهذيب الاحكام 2: 95 / 354. (2) تهذيب الاحكام 2: 134 / 520. (3) تهذيب الاحكام 2: 66 / 242. (4) تهذيب الاحكام 2: 68 / 247. (5) الفقيه 4: 106، من المشيخة. (6) رجال النجاشي: 366 / 989. (7) رجال العلامة: 159 / 133، وفي الاصل: برزج (الراء ثم الزاي)، وما اثبتناه هو الصحيح
لموافقته المصدرين. (8) في الاصل: جرزك، والصحيح ما اثبتناه كما في (5) روضة المتقين 14: 496، والقاموس، ولغة نامه (معجم لغة: فارسي) لعلي اكبر دهخدا، مادة: بزرج، ومعناه: الكبير، فلاحظ. (*)
[ 206 ]
العدة (1) بانه المراد، واستظهره الشارح وان احتمل غيره من المجاهيل (2)، والحق هو الاول إذ ليس لغيره كتاب فيذكر ليذكر الطريق إليه. 300 ش - وإلى محمد بن النعمان: محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب جميعا ؟ عنه (3). السند صحيح على الاصح من وثاقة ابن هاشم. وابن النعمان هو أبو جعفر الاحول الملقب بمؤمن الطاق الثقة الجليل كما صرح به في العدة (4)، والجامع (5)، والخلاصة (6)، واحتمل - ضعيفا - ان يكون احد المجهولين (7)، المذكورين في اصحاب الصادق (عليه السلام) (8): الازدي الكوفي أو الحضرمي الكوفي، وعليه ايضا فالخبر صحيح لرواية ابن أبي عمير عنه أو في حكمه لانه وابن محبوب من اصحاب الاجماع. 301 شا - وإلى محمد بن الوليد الكرماني: احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه ابراهيم بن هاشم، عنه (9).
(1) العدة للكاظمي: 166. (2) روضة المتقين 14: 256. (3) الفقيه 4: 14، من المشيخة. (4) العدة للكاظمي: 166.
(5) جامع الرواة 2: 208. (6) رجال العلامة: 138 / 11. (7) صاحب الاحتمال هو المجلسي كما في روضة المتقين 14: 257 وان لم يصرح به المصنف، فلاحظ. (8) رجال الشيخ: 304 / 351 و 352 و 355. (9) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (*)
[ 207 ]
السند صحيح بما مر في (يا) (1) و (يد) (2)، ولكن الكرماني مجهول غير مذكور الا في اصحاب الجواد (عليه السلام) من رجال الشيخ (3)، إلا انه يظهرمن بعض القرائن انه بعينه محمد بن الوليد أبو جعفر الخزاز الكوفي الذي في النجاشي: ثقة عين نقي الحديث وله كتاب (4)، والكشي وان جعله فطحيا الا انه قال انه من اجلة العلماء والفقهاء والعدول (5). وهي امور: أ - ان الصدوق لم يذكر في المشيخة غير واحد ومن البعيد غايته ان يترك الثقة الجليل الكثير الرواية ويذكر من لا ذكر له (6). ب - ان الخزاز الكوفي صاحب كتاب معروف ذكره النجاشي (7)، والفهرست (8) وذكر الطريق إليه فهو اولى بالذكر والاخر لا كتاب له. ج - ان الشيخ قال في رجاله: محمد بن الوليد الخزاز الكرماني (9)، ولم يذكر غيره ولا يمكن عادة ان يترك الثقة الجليل ويذكر مجهولا لا ذكر له، فيعلم انه هو، والظاهر ان ما حققناه هو ما جزم به المحقق الميرزا في المنهج (10)، والتلخيص (11)، والسيد في النقد (12)، فانهما لم يذكرا غير الخزاز الكوفي، ولولا
(1) تقدم برقم: 11. (2) تقدم برقم: 14.
(3) رجال الشيخ: 406 / 18. (4) رجال النجاشي: 345 / 931. (5) رجال الكشي 2: 835 / 1062. (6) الفقيه 4: 105، من المشيخة. (7) رجال النجاشي: 345 / 931. (8) فهرست الشيخ: 148 / 625، 154 / 684. (9) رجال الشيخ: 406 / 18. (10) منهج المقال: 327. (11) تلخيص المقال: 240. (12) نقد الرجال: 337 / 789. (*)
[ 208 ]
جزمهما بالاتحاد لذكرا الكرماني ايضا لشدة حرصهما على ضبط ما في تلك الاصول، والشارح جعله محتملا، قال: وان امكن ان يكون هذا - يعني الجليل الخزاز - موصوفا بالكرماني بان يكون سكن كرمان، ويؤيده وصفه الشيخ بالخزاز، والطبقة واحدة لان احمد البرقي وابراهيم بن هاشم في طبقة واحدة (1). قلت: ذكر النجاشي (2)، والفهرست (3) في موضع ان الراوي لكتاب الخزاز احمد البرقي وفي موضع رواه بسنده الى الصفار عنه (4)، ويظهر من الاسانيد انه يروي عن محمد بن الوليد: علي بن الحسن بن فضال (5)، وسهل ابن زياد (6)، وسعد بن عبد الله (7)، والحميري (8)، ومحمد بن احمد بن يحيى (9)، وعمران بن موسى (10) وكلهم في طبقة ابن هاشم، ثم قال الشارح: والظاهر ان العلامة ايضا هكذا فهم لوصفه حديثه بالصحة، وان احتمل ان يكون مراده الطريق فقط (11).
302 شب - وإلى محمد بن يحيى الخثعمي: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عنه (12).
الذي يظهر من الشارح (1)، والكاظمي (2) وغيرهما ان المراد بزكريا المؤمن هو الموجود في النجاشي (3)، والخلاصة: زكريا بن محمد أبو عبد الله المؤمن روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى (عليهما السلام) ولقى الرضا (عليه السلام) وحكى عنه ما يدل على انه كان واقفيا وكان مختلط الامر في حديثه (4). وعليه: فالسند ضعيف وربما يستبعد ضعفه برواية ابن بقاح (5) عنه كثيرا (6)، وموسى بن القاسم البجلي (7)، وحميد بن زياد (8)، وعلي بن
الحكم (9)، والحسن ابن محمد بن سماعة (10)، واحمد بن اسحاق (11)، ومحمد بن بكر بن جناح (12)، وابراهيم ابن أبي سمال (13). وهؤلاء كلهم ثقات اثبات وان كان بعضهم واقفيا، ويبعد ان يجتمعوا على الرواية عن غير الثقة الضابط، فالظاهر عد السند موثقا.
(1) روضة المتقين 14: 258. (2) هداية المحدثين: 258. (3) رجال النجاشي: 172 / 453. (4) رجال العلامة: 224 / 1، بتصرف يسير. (5) في الاصل: ابن بقاع (بالعين المهملة)، وهو اشتباه وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لكتب الرجال، فلاحظ. (6) تهذيب الاحكام 9: 175 / 712، وفيه: الحسن بن علي بن يوسف، وهو ابن بقاح كما يظهر من ترجمته قي سائر كتب الرجال، فلاحظ. (7) تهذيب الاحكام 5: 407 / 1417. (8) تهذيب الاحكام 7: 391 / 1567. (9) اصول الكافي 2: 107 / 16. (10) تهذيب الاحكام 7: 114 / 496. (11) تهذيب الاحكام 9: 122 / 527. (12) اصول الكافي 2: 311 / 5. (13) تهذيب الاحكام 4: 280 / 848. (*)
[ 210 ]
ومن المحتمل ان يكون المراد من زكريا المؤمن هو زكريا بن آدم الثقة الجليل المعروف القمي، لا زكريا بن محمد، في آخر الجزء الخامس عشر من
امالي ابي علي الطوسي: عن والده، عن الغضائري، عن التلعكبري، عن ابن عقدة، قال: حدثنا محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا زكريا المؤمن - وهو ابن آدم القمي الاشعري -، عن اسحاق بن عبد الله بن سعيد بن مالك الاشعري، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول.. الخبر (1). ومنه يظهر ان هذا اللقب له حيث يطلق كما هنا، وفي التهذيب في باب عقد المرأة على نفسها النكاح (2) وفي باب الزيادات في فقه النكاح (3)، ويؤيده ان الغالب في الاسانيد التعبير عن الاول بزكريا بن محمد أو مع الازدي أو ابي عبد الله المؤمن، والطبقة ايضا لا تنافي ذلك والله العالم. واما محمد بن يحيى ففي النجاشي (4) والخلاصة: ثقة (5)، ويروي عنه ابن أبي عمير (6)، وابن سماعة. (7)، وعبد الله بن المغيرة (8)، والحسين بن سعيد (9)، واحمد بن محمد بن عيسى (10)، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب (11)، والحسن
ابن محبوب (1)، والقاسم بن محمد (2)، والعباس بن عامر (3)، وأبو اسماعيل السراج عبد الله بن عثمان (4). وبالجملة فذكره النجاشي، وفي اصحاب الصادق (عليه السلام) (5)، والفهرست (6)، والخلاصة ووثقوه ولم يتعرضوا لمذهبه، إلا ان في الاستبصار في باب من فاته الوقوف بالمشعر الحرام بعد ذكر روايتين: عن محمد بن بحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: فالوجه في هذين الخبرين وان كان اصلهما واحدا وهو محمد بن يحيى الخثعمي وهو عامي ومع ذلك.. إلى اخره (7). وذكرهما ايضا في التهذيب ورده بالاضطراب فانه يرويه عنه (عليه السلام) في احدهما بالواسطة وفي الآخر بدونها ثم اوله كما في الاستبصار ولم يطعن عليه بالعامية (8). ويبعد عاميته - مضافا الى ما تقدم - ما رواه فيه باسناده: عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: اتاني رجلان اظنهما من اهل الجبل فسألني احدهما عن الذبيحة ؟ فقلت في نفسي: والله لا برد لكما على ظهري (9) لا تأكل، قال
(1) تهذيب الاحكام 8: 307 / 1144. (2) تهذيب الاحكام 1: 177 / 507. (3) الكافي 5: 366 / 1. (4) رجال النجاشي: 359 / 963. (5) رجال الشيخ: 304 / 382. (6) فهرست الثيخ: 141 / 606. (7) الاستبصار 2: 305 / 1090 و 1091.
(8) تهذيب الاحكام 5: 292 / 992. (9) قال الفيض في الوافي 3: 37 (باب ذبائح اهل الكتاب والمشركين): لعله اريد بالذبيحة، ذبيحة اهل الكتاب، وكان ذلك معهودا بينه وبينهما لانهما كانا فيما بينهم، لا برد لكما على ظهري: اما من الابراد بمعنى التهنئ وازالة التعب، يعني: لاتحمل (*)
[ 212 ]
محمد: فسألته انا عن ذبيحة اليهودي والنصارى ؟ فقال: لا تأكل منه (1)، وفيه من الدلالة على عدم عاميته ما لا يخفى، وبالجملة: فالخبر صحيح أو في حكمه. 303 شج - وإلى محمد بن يعقوب الكليني: محمد بن عصام الكليني وعلي بن احمد بن موسى ومحمد بن أحمد السناني رضي الله عنهم عن محمد بن يعقوب الكليني، وكذلك جميع الكافي فقد رويته عنهم، عنه (2)، عن رجاله (3). الثلاثة من مشايخه الذين يذكرهم كثيرا مترضيا، ويروي الكافي عن مؤلفه جل من في هذه الطبقة من الاجلاء، قد اشرنا الى اساميهم في آخر ترجمته في الفائدة الثالثة (4) فلا حاجة الى التطويل في الكلام. 304 شد - وإلى مرازم بن حكيم: محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عنه (5). السند صحيح على الاصح.
لكما على ظهري المشقة وارفعها عنكما فأفتيكما بمر الحق من غير تقية. واما (لا) نافية، يعني: لا راحة لكما بافتائي بالاباحة حاملا وزره على ظهري.... الى آخر كلامه. وقال المجلسي في ملاذ الاخيار 14: 251 / 21: واعلم ان هذا الخبر من معضلات الاخبار، ويمكن ان يوجه بوجوه لا يخلو جلها بل كلها من بعد واجمال، ثم ذكر أربعة وجوه،
فراجع. (1) نسخة بدل: ذبيحته، (منه قدس سره) والخبر في تهذيب الاحكام 9: 67 / 286. (2) في الاصل: عنه عنهم، وهو اشتباه بلا أدنى تأمل، وما اثبتناه موافق للمصدر وهو الصحيح كما لا يخفى. (3) الفقيه 4: 116، من المشيخة. (4) انظر: الجزء الثالث، العاشر من المشايخ العظام. (5) الفقيه 4: 60، من المشيخة. (*)
[ 213 ]
واما مرازم بن حكيم المدايني مولى الازد فثقة في النجاشي (1)، والخلاصة (2)، واصحاب الكاظم (عليه السلام) (3) وهو عم علي بن حديد، ويروي عنه: ابن أبي عمير (4)، وجميل بن دراج (5)، وحماد بن عثمان (6)، واحمد ابن محمد بن أبي نصر (7)، وحريز (8)، ويونس بن عبد الرحمن (9)، وصفوان (10)، وعلي بن حديد (11)، والكاهلي (12) فهو معدود من الاجلاء. وفي الكافي باسناده عن محمد بن عمرو الكوفي - اخي يحيى -، عن مرازم ابن حكيم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس: البداء، والمشية، والسجود، والعبودية، والطاعة (13) 305 شه - وإلى مروان بن مسلم: أبوه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن احمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عنه (14). السند صحيح الى سهل الذي صب أمره على ائمة الجرح والتعديل
فضفه بعضهم وهو المشهور، وزكاه آخرون وهم جمع من المحققين، ويظهر بعد التأمل ان حاله كحال اخوانه الذين ابتلوا بما ابتلى به مثل جابر والمفضل ومحمد ابن سنان، والكلام فيه طويل وقد افرده بالتأليف السيد المعظم صاحب مطالع الانوار (1) طاب ثراه. ونحن نذكر خلاصة ما قيل أو يمكن ان يقال فيه مدحا وقدحا: اما الاول: فهي امور: أ - قول الشيخ في اصحاب الهادي (عليه السلام) من رجاله: سهل الادمي يكنى أبا سعيد ثقة رازي (2)، وقد الفه (3) بعد تأليف الفهرست، لقوله في ترجمة الصدوق (4) والكليني (5) والعياشي (6): اني ذكرت كتبهم في
الفهرست (7)، ويعلم من التهذيب (8) ايضا ان بناءه كان على ذلك (9). فانه - رحمه الله - كما نص عليه الاستاذ الاكبر: كثيرا ما يتأمل في احاديث جماعة بسببهم، ولم يتفق له في كتبه مرة ذلك في حديث بسببه، بل وفي خصوص الحديث الذي هو واقع في سنده ربما يطعن بل ويتكلف في الطعن من غير جهة ولا يتأمل فيه اصلا (10). ومن هنا يظهر ضعف ما في تكملة الكاظمي من ان الشيخ ذكر في اول
(1) مطالع الانوار: الرسائل الرجالية للمحقق الشفتي الجيلاني: رسالة سهل بن زياد: 106. (2) رجال الشيخ: 416 / 4. (3) اي: كتاب الرجال للشيخ الطوسي. (4) رجال الشيخ: 495 / 25، وفيه: له مصنفات كثيرة ذكرناها في الفهرست. (5) رجال الشيخ: 496 / 27، وفيه: وذكرنا كتبه في الفهرست. (6) رجال الشيخ: 497 / 32، وفيه: صنف اكثر من مائتي مصنف ذكرناها في الفهرست. (7) انظر فهرست الشيخ: 156 / 705، 135 / 601، 136 / 603. (8) تهذيب الاحكام 10: 54، من المشيخة. (9) اي: على توثيقه. (10) تعليقة الوحيد ضمن منهج المقال للاسترآبادي: 176 - 177. (*)
[ 215 ]
كتابيه (1): ان المنشأ في تصنيفهما هو اختلاف الاخبار، ورفع التناقض الظاهر بينهما، ومقتضى ذلك جمع جميع ما ورد عنهم من غير التفات الى انه معتمد وثقه، فروايته عن الرجل لا تقتضي (2) الوثاقة والاعتماد (3).. إلى آخره. وجه الظهور: ان التمسك ليس بمجرد ذكره خبرا هو في سنده بل بعدم الطعن فيه في محل كان عليه الطعن على السند بسببه لو كان مطعونا، كما طعن
في سند حديث العدد (4) بمحمد بن سنان الموجود فيه، وبحديث من فاته الوقوف بالمشعر (5) بوجود محمد بن يحيى الخثعمي في سنده وهو عامي وهكذا. ب - انه ممن يروي عن (6) ثلاثة من الائمة (عليهم السلام)، وهم:
(1) اي: التهذيب والاستبصار. انظر تهذيب الاحكام 1: 3 - 4، من المقدمة، والاستبصار 1: 4 - 5، من المقدمة ايضا. (2) في الاصل: لا يقتفي - بالياء المعجمة - وما اثبتناه هو الصحيح لغة، وموافقا للمصدر. (3) تكمل الرجال 1: 487 - 488. (4) رواه المفيد في الرسالة العددية: 9 باسناده عن ابي عبد الله عليه السلام وفيه محمد بن سنان، والحديث بخصوص عدد شهر رمضان، قال المفيد معقبا عليه: وهذا الحديث شاذ، نادر، غير معتمد عليه، في طريقه محمد بن سنان، وهو مطعون فيه، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين وقد ورد مثل هذا الكلام في حقه من قبل شيخ الطائفة في التهذيب 7: 361 / 1464، والاستبصار 3: 224 / 810 فراجع. (5) رواه الشيخ عن الخثعمي بطريقين احدهما مرسلا والاخر مسندا في التهذيب 5: 292 / 992، 5: 293 / 993 والاستبصار 2: 305 / 1090 و 1091، وكلاهما عن ابي عبد الله عليه السلام، وفيهما: نفي البأس عمن لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى. وظاهر العمل بخلافه. قال الشهيد الاول: ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه غد الشيخ في التهذيب، ورواية محمد بن يحيى بخلافه، وتأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا، وقد اتى باليسير منه. الدروس: 123. وقال المجلسي في ملاذ الاخيار 8: 174 / 30: ان ظاهر الاصحاب ان من ترك الوقوف بالمشعر ليلا وقبل طلوع الشمس عامدا يفسد حجه سواء كان عالما أو جاهلا، فراجع.
(6) في الاصل: من، وما اثبتناه هو الانسب للمقام، والاقرب الى لغة تحمل الحديث وآداب نقله،
[ 216 ]
الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام) كما يظهر من ذكره في رجال الشيخ في الابواب الثلاثة (1)، وقال أبو عمرو الكشي في رجاله: في سهل بن زياد الادمي ابي سعيد، قال نصر بن الصباح: سهل بن زياد الرازي أبو سعيد الادمي يروي عن أبي جعفر وأبي الحسن وأبي محمد صلوات الله عليهم (2)، ولم يذكر في ترجمته غير هذا. ولا يخفى على من أنس بكلماتهم انهم يذكرون ذلك في مقام مدح الراوي وعلو مقامه، وإذا لوحظ مع ذلك انه لم يرد فيه طعن من احدهم (عليهم السلام) كما ورد منهم الطعن والذم واللعن في حق جماعة من الغلاة والكذابين في هذه الطبقة - مع انه كان معروفا مشهورا يروي عنهم (عليهم السلام) - كانت دلالته على المدح القريب من الوثاقة ظاهرة. ج - ما في النجاشي قال: وقد كاتب أبا محمد العسكري (عليه السلام) على يد محمد بن عبد الحميد العطار للنصف من شهر ربيع الاخر سنة خمس وخمسين ومائتين، ذكر ذلك احمد بن علي (3) بن نوح واحمد بن الحسين رحمهما الله انتهى (4). وهذه المكاتبة هي ما رواه الصدوق في الباب (6) من كتاب التوحيد: عن احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن سهل بن زياد، انه قال: كتبت الى ابي محمد (عليه السلام) سنة خمس وخمسين ومائتين: قد اختلف يا سيدي اصحابنا في التوحيد منهم من يقول هو جسم ومنهم من يقول صورة،
فلاحظ. (1) رجال الشيخ: 416 / 1، 416 / 4، 431 / 2.
(2) رجال الكشي 2: 837 / 1069. (3) في الاصل: علي بن احمد، وهو اشتباه، والصحيح ما اثبتناه لموافقته ما في المصدر وسائر كتب الرجال، فلاحظ. (4) رجال النجاشي: 185 / 490 (*).
[ 217 ]
فان رأيت يا سيدي ان تعلمني من ذلك ما اقف عليه ولا اجوزه فكنت (1) متطولا على عبدك ؟ فوقع (عليه السلام): سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول، الله واحد احد، صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا احد، خالق ليس بمخلوق، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الاجسام وغير ذلك، ويصور ما يشاء، وليس بمصور، جل ثناؤه، وتقدست اسماؤه، و (2) تعالى عن ان يكون له شبيه (3) هو لا غيره ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير (4). ورواه الكليني في الكافي: عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل مثله (5). قال السيد المعظم في الرسالة: ولا يخفى ان فيه دلالة على مدحه من وجوه: منها كونه ممن كاتب أبا محمد العسكري (عليه السلام) لا سيما على يد محمد بن عبد الحميد الذي وثقه النجاشي (6)، والعلامة (7) فقالا: انه كان ثقة من اصحابنا الكوفيين.. إلى آخره (8). قلت: وجه الخصوصية، ان سند المكاتبة يصير حينئذ صحيحا فان كونه على يده لم يثبت من طرف سهل، بل لاخبار الثقتين الجليلين كما في النجاشي (9) ويخرج الخبر ايضا عن مناقشة كون سهل راوي مدحه، فمكاتبته اياه (عليه
(1) نسخة بدل: فعلت " منه قدس سره "، وفي المصدر كذلك. (2) ما اثبتناه بين معقوفين من المصدر.
(3) في الاصل: شبه، وما اثبتناه من المصدر. (4) التوحيد: 101 / 14. (5) اصول الكافي 1: 80 (من المتابعات) بعد الحديث التاسع. (6) رجال النجاشي: 339 / 906. (7) رجال العلامة: 154 / 84. (8) مطالع الانوار: الرسائل الرجالية لحجة الاسلام الشفتي، رسالة سهل بن زياد: 107. (9) رجال النجاشي: 185 / 490 (*).
[ 218 ]
السلام)، وسؤاله عن مسائل التوحيد، واعتناؤه (عليه السلام) بجوابه بخطه المبارك لا يجتمع قطعا مع ما نسب إليه من الغلو والكذب كما يأتي. واعلم ان كلمة أئمة الرجال متفقة على ان احمد بن محمد بن عيسى لقي الرضا (1)، والجواد (2)، والهادي (3) (عليهم السلام)، ولم يذكره احد في اصحاب أبي محمد العسكري (عليه للسلام)، ووفاة الهادي (عليه السلام) كانت سنة اربع وخمسين بعد المائتين، فتكون وفاة احمد فيها أو قبلها (4) فتكون المكاتبة بعد وفاة احمد الذي إليه ينتهي ما نسب الى سهل من اسباب الضعف، فلو سلم اصابته فيما فعل به وقال فيه لكانت المكاتبة ناسخة لهما، فكيف لو ظهر خطؤه فيهما كما ستعرف ؟ وفي التهذيب في باب الوصية المبهمة، باسناده إلى سهل بن زياد، قال: كتبت الى ابي محمد (عليه السلام): رجل كان له ابنان فمات احدهما - الى ان قال -: فوقع (عليه السلام): ينفذون فيها وصية ابيهم على ما سمى، فان لم
(1) رجال الشيخ: 366 / 3. (2) رجال الشيخ: 397 / 6.
(3) رجال الشيخ: 409 / 3. (4) اقول: ذكر العلامة في رجاله عند ترجمة احمد بن محمد بن خالد البرقي: 14 / 7 عن الغضائري: ان احمد بن محمد بن عيسى مشى في جنازة احمد بن محمد بن خالد البرقي حافيا حاسرا ليبرء نفسه مما قذفه به. وقال النجاشي - في ترجمة احمد بن محمد بن خالد - وقال احمد بن الحسين (رحمه الله) في تاريخه: توفى احمد بن ابي عبد الله البرقي وهو احمد بن محمد بن خالد في سنة اربع وسبعين ومائتين، وقال علي بن محمد ماجيلويه: مات سنة أخرى، سنة ثمانين ومائتين. رجال النجاشي: 77 / 182. وبمقتضى ذلك يكون الصحيح في وفاة احمد بن محمد بن عيسى هو بعد السنتين المذكورتين، لا في سنة وفاة الامام الهادي عليه السلام، ولا قبلها، وسيأتي مثله في الهامش / 2 من هذه الفائدة، صحيفة:. 330 فلاحظ (*).
[ 219 ]
يكن سمى شيئا ردوها الى كتاب الله عز وجل إن شاء الله (1)، وذكر طريقه إليه في المشيخة (2) كما يأتي (3). د - رواية اجلة هذه الطبقة عنه، مثل الشيخ الجليل الفضل بن شاذان كما ياتي (4)، وشيخ الاشعريين محمد بن يحيى العطار (5)، وشيخ اصحابنا ووجههم بقم الحسن بن متيل القمي كما في كامل الزيارات في باب فضل زيارة المؤمنين (6)، وفي باب ان الحاير من المواضع التي يحب الله ان يدعى فيها (7)، وفي باب فضل كربلاء (8)، وفي باب الاتمام عند قبر الحسين (عليه السلام) (9). ومحمد بن الحسن الصفار كما في التهذيب في باب المسنون من الصلاة (10)، وفي الفقيه في باب الرجل يوصي وصيته فينساها الوصي (11).
وفي توحيد الصدوق عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن سهل بن زياد، عن حمزة بن محمد، قال: كتبت الى ابي الحسن (عليه السلام)، الخبر (12).
(1) تهذيب الاحكام 9: 214 / 846، وما بين معقوفين منه. (2) تهذيب الاحكام 10: 54 - 55، من المشيخة. (3) سيأتي في الفائدة السادسة برقم: 327. (4) سيأتي في هذه الفائدة، صحيفة: 227، وانظر تعليقتنا هناك. (5) الكافي 6: 384 / 2، وفيه: محمد بن يحيى من غير تقييد والظاهر هو العطار، فلاحظ. (6) كامل الزيارات: 321 / 4 و 8 و 150. (7) كامل الزيارات: 273 / 1. (8) كامل الزيارات: 270 / 12. (9) كامل الزيارات: 248 / 1. (10) تهذيب الاحكام 2: 8 / 14. (11) الفقيه 4: 162 / 565. (12) التوحيد: 97 / 3 (*).
[ 220 ]
وبهذا الاسناد، عن سهل، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمد ابن زيد، قال: جئت الى الرضا (عليه السلام) اسأله عن التوحيد، الخبر (1) وعلى ما ذكره جماعة من كونه داخلا في عدة ثقة الاسلام فروايته عنه لا تحصى ولكن عرفت ضعفه في الفائدة السابقة (2). ومحمد بن علي بن محبوب في التهذيب في باب حكم الظهار (3). وعلي بن ابراهيم في الكافي في باب الرجل يدخل يده في الاناء قبل ان
يغسلها (4). وأبو الحسين (5) محمد بن جعفر الاسدي كثيرا (6)، ومحمد بن قولويه (7)، ومحمد بن الحسن بن الوليد أو ابن علي بن مهزيار (8).
(1) التوحيد: 98 / 5. (2) تقدم في الفائدة الرابعة. (3) تهذيب الاحكام 8: 10 / 29. (4) لم نقف على روايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال، والباب المشار إليه فيه: علي ابن محمد عن سهل، انظر الكافي 3: 12 / 6، وعلي هذا هو علي بن محمد بن ابراهيم الملقب بعلان كما حققناه، فلاحظ. (5) في الاصل: أبو عبد الله، وما أثبتناه هو الصحيح لموافقته ما في المصدر وسائر كتب الرجال، ويقال له: محمد بن ابي عبد الله، انظر رجال النجاشي: 373 / 1020 ورجال الشيخ: 496 / 28 وفهرست الشيخ: 151 / 656، ورجال العلامة: 160 / 145 وابن داود: 168 / 1337. (6) الففيه 2: 127 / 546. (7) لم نقف على روايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال، والظاهر انه يروي عن سهل باكثر من واسطة، ففي الاستبصار 2: 335 / 1139 روى عن ابيه ومحمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن سهل بن زياد، فلاحظ. (8) التردد هو بين محمد بن الحسن بن الوليد، ومحمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، ولم نجد لاي منهما رواية عن سهل بن زياد، والظاهر وقوع الاشتباه، لان ابن الوليد يروي عن سهل بتوسط سعد بن عبد الله كا في فهرست الشيخ: 80 / 339، وسعد هذا توفى سنة 299 أو 301 ه على ما في النجاشي: 178 / 467، وابن الوليد متأخر عن ذلك باكثر من اربعين (*)
[ 221 ]
وأبو الحسن علي بن محمد بن ابراهيم الرازي المعروف بعلان (1)، بل وثقة الاسلام الكليني كما في التهذيب في باب الزيادات بعد باب الصلاة (2)، وفي آخر باب الطواف ايضا (3)، وفي الكافي في آخر باب الخواتيم: سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى (4)، والسند الذي قبله: عدة من اصحابنا عن احمد ابن محمد بن خالد - إلى آخره -، وهكذا إلى ثلاثة احاديث ليس في سندها سهل، فيظهر منه انه رواه عنه بلا واسطة. وفي باب حد حفر القبر واللحد والشق اوله: سهل بن زياد، قال: روى اصحابنا ان حد القبر إلى الترقوة، وقال بعضهم: إلى الثدي، وقال بعضهم: قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر، واما اللحد فبقدر ما يمكن الجلوس، قال: ولما حضر علي بن الحسين (عليهما السلام) الوفاة، الخبر (5). وفيه: سهل عن بعض اصحابه عن ابي همام... الى آخره (6)، ويظهر منه مضافا إلى روايته عنه غاية اعتماده عليه، ولا يخفى ان الطبقة لا تنافي
عاما حيث توفى سنة 343 ه وهو من مشايخ الصدوق المتوفى سنة 385 ه، ومن البعيد ان يكون قد ادرك ممن ذكر في اصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام وهو سهل بن زياد. اما رواية محمد بن الحسن مطلقا، عن سهل بن زياد كما في التهذيب 1: 80 / 206 والاستبصار 1: 69 / 211، والكافي 1: 20 / 26 و 3: 27 / 9، 28 / 5، 50 / 3 فالمقصود منه هو محمد بن الحسن الصفار شيخ ابن الوليد كما حققناه، فلاحظ.
ذلك كما لا تنافي بين روايته عنه بلا واسطة وبين روايته عنه في الغالب مع الواسطة، فقول صاحب الجامع: - بعد نقل ما في التهذيب - وهو مرسل، لانه كنما روى عن سهل روى بواسطة عدة من اصحابنا، أو علي بن محمد، أو محمد بن أبي عبد الله، أو غيرهم (1)، في غير محله. واحمد بن أبي عبد الله (2)، ومحمد بن احمد بن يحيى (3)، وسعد بن عبد الله كما في الكشي في ترجمة القاسم اليقطيني (4)، والحسين بن الحسن بن بندار القمي (5) من مشايخ الكشي، ومحمد بن عقيل الكليني (6) من مشايخ ثقة الاسلام. ه - اعتماد المشايخ العظام عليه واكثارهم من الرواية عنه. اما ثقة الاسلام فلا يخفى - على من راجع جامعه الكافي - كثرة اعتنائه به واكثاره من نقل الحديث بتوسطه وعده في عداد المشايخ الاجلة حتى عد له عدة، وهكذا الشيخ الصدوق في جميع كتبه التي بايدينا. واما الشيخ أبو عبد الله المفيد ففي رسالته العددية في الرد على الصدوق بعد ان ذكر حديث حذيفة بن منصور وفي سنده محمد بن سنان وطعن عليه بسببه وذكر حديثا سنده: محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد الادمي، عن بعض
(1) جامع الرواة 1: 393. (2) فهرست الشيخ: 80 / 339. (3) فهرست الشيخ: 80 / 339.
(4) رجال الكشي 2: 804 / 996. (5) رجال الكشي 2: 807 / 1006. (6) محمد بن عقيل الكليني هو من العدة التي روى عنها محمد بن يعقوب عن سهل في اكثر من تسعمائة مورد في الكافي. انظر: الشيخ الكليني وكتابه الكافي " الفروع " رسالة ماجستير للسيد ثامر هاشم حبيب العميدي: 403 (*).
[ 223 ]
اصحابه، عن الصادق (عليه السلام) وطعن عليه بوجوه كثيرة ترجع الى العلة في المتن والارسال في السند ولم يصنع بسهل ما صنع قبيله بمحمد (1). وروى في كتاب الاختصاص، عن محمد بن الحسن بن الوليد، قال: حمل الى محمد بن موسى بن المتوكل رقعة من ابي (الحسن) (2) الاسدي، قال: حدثني سهل بن زياد الادمي لما ان صنف عبد الله بن المغيرة كتابه وعد اصحابه ان يقرأ عليهم في زاوية من زوايا مسجد الكوفة - وكان له اخ مخالف - فلما ان حضروا لاستماع الكتاب جاء الاخ وقعد، قال: فقال لهم: انصرفوا اليوم، فقال الاخ: اين ينصرفون فاني ايضا جئت لما جاءوا ؟ قال: فقال له: لما جاءوا ؟ قال: يا أخي أريت فيما يرى النائم ان الملائكة تنزل من السماء، فقلت: لماذا ينزلون هؤلاء ؟ فقال قائل: ينزلون يستمعون الكتاب الذي يخرجه عبد الله بن المغيرة، فانا ايضا جئت لهذا وانا تائب إلى الله، قال: فسر عبد الله بن المغيرة بذلك (3). ولا يخفى ما في نقل هؤلاء الاجلة هذه الحكاية عنه من الدلالة على الاعتماد. وفي النجاشي في ترجمته: وله كتاب النوادر اخبرناه محمد بن محمد، قال:
حدثنا جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن محمد، عن سهل بن زياد، ورواه عنه جماعة (4)، والمراد بمحمد بن محمد هو المفيد، وروايته الكتاب بتوسط المشايخ الاجلة لا تكون الا مع اعتماده عليه. واما الشيخ فقد تقدم ما يدل على ذلك، وذكره ايضا في المشيخة في عداد
(1) الرسالة العددية: 9 - 10. (2) كذا في الاصل والمصدر، والظاهر انه: أبو الحسين محمد جعفر الاسدي، فلاحظ. (3) الاختصاص: 85. (4) رجال النجاشي: 185 / 490 (*).
[ 224 ]
من نقل عن اصله أو كتابه، وقال: ما ذكرته عن سهل بن زياد فقد رويته بهذه الاسانيد: عن محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا - منهم علي بن محمد وغيره - عن سهل بن زياد (1). وكونه كثير الرواية جدا، واكثرها سديدة مقبولة مفتى بها كما صرح في التعليقة (2)، وقد ورد في النصوص ان منزلة الرجال على قدر روايتهم عنهم (عليهم السلام). ففي اصل زيد الزراد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا بني اعرف منازل شيعة علي (عليه السلام) على قدر روايتهم ومعرفتهم (3). وفي غيبة النعماني، عن جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) انه قال: اعرفوا منازل شيعتنا عندنا على حسب روايتهم وفهمهم عنا، الخبر (4). وفي لفظ الكشي: اعرفوا منازل الرجال منا على قدر روايتهم عنا (5)، وفي لفظ آخر منازل الناس منا... إلى اخره (6).
وظاهر الجميع كون كثرة الرواية عنهم (عليهم السلام) مع الواسطة أو بدونها مدحا عظيما كما عليه علماء الفن، فانهم عدوها من اسبابه، لكشفها غالبا عن اهتمامه بامور الدين وسعيه في نشر اثار السادات لليلمن، رهنه فضيلة عظيمة توصل صاحبها إلى مقام علي يكشف عنه التوقيع المبارك المهدوي (عليه
(1) تهذيب الاحكام 10: 54 - 55، من المشيخة. (2) تعليقة الوحيد على منهج المقال: 174. (3) الاصول الستة عشر: 3. (4) غيبة النعماني: 22 وفيه: (.. قدر روايتهم عنا وفهمهم منا). (5) رجال الكشي 1: 5 / 1. (6) رجال الكمثي 1: 6 / 3 (*).
[ 225 ]
السلام): واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا... إلى آخره (1). والصادق (عليه السلام) ما يمنعك عن محمد بن مسلم فانه سمع من ابي وكان عنده وجيها (2)، قال العلامة الطباطبائي في رجاله مضافا الى كثرة رواياته في الفروع والاصول وسلامتها عن وجوه الطعن والتضعيف خصوصا عما غمز به من الارتفاع والتخليط فانها خالية عنهما وهي اعدل شاهد على براءته عما قيل فيه، انتهى (3). ويأتي بعض مدايحه في الجواب عن اسباب قدحه التي: أولها: ما في النجاشي: سهل بن زياد أبو سعيد الادمي الرازي، كان ضعيفا في الحديث، غير معتمد فيه، وكان احمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بايغلو والكذب، وقد كاتب أبا محمد العسكري (عليه السلام) (4) إلى آخر ما مر.
ثانيها: ما في الكشي: قال علي بن محمد القتيبي: سمعت الفضل بن شاذان يقول في أبي الخير وهو صالح بن سلمة أبو حماد الرازي: أبو الخير كما كني، وقال علي: كان أبو محمد الفضل يرتضيه ويمدحه ولا يرتضي ابا سعيد الادمي، ويقول: هو احمق (5). وثالثها: ما في الخلاصة (6) ونقد التفريشي عن الغضائري في ترجمته: كان ضعيفا جدا فاسد الرواية والمذهب، وكان احمد بن محمد بن عيسى الاشعري اخرجه من قم واظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية
(1) اكمال الدين: 484، وكتاب الغيبة للطوسي: 177، والاحتجاج: 470. (2) رجال الكشي 1: 16 2 / 273. (3) رجال السيد بحر العلوم: 3 / 24. (4) رجال النجاشي: 185 / 490. (5) رجال الكشي 2: 83 / 1068. (6) رجال العلامة: 228 / 2 (*).
[ 226 ]
عنه، وروى المراسيل ويعتمد المجاهيل (1). رابعها: ما في الفهرست: سهل بن زياد الادمي الرازي يكنى أبا سعيد. ضعيف، له كتاب اخبرنا به ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عنه. ورواه محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد والحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله عنه (2)، هذا غاية ما يمكن ان يذكر من اسباب قدحه. واما ما في الرسالة (3) وغيرها من نقل كلمات الفقهاء كالمحقق والعلامة ومن تابعهما في الفروع وحكمهم بضعفه ورد الخبر بسببه، فتطويل لا طائل فيه بعد العلم
بكون مسندهم في التضعيف هذه الوجوه كلها أو بعضها فان تمت وسلمت عن المعارض فلا حاجة في موافقتهم وان ضعفت وسقطت عن درجة الاعتبار فالمعارضة، فلا ضرر في مخالفتهم (4) وليس مدحه أو قدحه من الاحكام الشرعية التي ينتفع فيها بالشهرة جبرا أو كسرا. إذا عرفت ذلك فنقول: اما الجواب عن الاول: اما ما يتعلق بفعل احمد وقوله فيأتي الجواب عنه في الجواب عن كلام الغضائري، واقا قول النجاشي فلا ينافي الوثاقة ولا يعارض توثيق رجال الشيخ فان المراد من الضعف في الحديث الرواية عن الضعفاء والمجاهيل والاعتماد على المراسيل وهي غير قادحة في العدالة كما فعل العلامة وجمهور الفقهاء في محمد بن خالد الذي وثقه الشيخ.
(1) نقد الرجال: 165 / 7. (2) فهرست الشيخ: 80 / 329. (3) الرسائل الرجالية لحجة الاسلام الشفتي: رسالة سهل بن زياد: 106. (4) في الاصل: مخالفيهم - بالياء - وما اثبتناه هو المناسب للمقام بقرينة قوله السابق: فلا حاجة في موافقتهم، فلاحظ (*).
[ 227 ]
وقال فيه (1) النجاشي ما قال في سهل (2) فحكموا بوثاقته (3) مع بنائهم على تقديم الجارح خصوصا إذا كان مثل النجاشي وهكذا في غيره، ومر في (نه) (4) في سلمة ما ينبغي ان يلاحظ. وعن الثاني: فقال في الرسالة: واما الحكم بالاحمقية فلان المعهود في اطلاق هذا اللفظ في مقام التنبيه على البلادة لا الفسق أو فساد العقيدة كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية. انتهى (5).
قلت: قد روى هذا الفضل العظيم الشأن في كتابه في الغيبة: عن سهل ابن زياد الادمي، عن عبد العظيم، قال: دخلت على سيدي علي بن محمد (عليهما السلام) فلما بصر بي، قال لي: مرحبا بك يا ابا القاسم انت ولينا حقا، فقلت له: يابن رسول الله اني اريد ان اعرض عليك ديني فان كان مرضيا ثبت عليه حتى القى الله عزوجل ؟ فقال: هات يا ابا القاسم، فقلت، اني اقول: ان الله تبارك وتعالى واحد، ليس كمثله شئ، خارج عن الحدين، حد الابطال وحد التشبيه، وانه ليس بجسم، ولا صورة، ولا عرض، ولا جوهر، بل هو مجسم الاجسام، ومصور الصور، وخالق الاعراض والجواهر، ورب كل شئ ومالكه وجاعله ومحدثه، وان محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده الى يوم القيامة. واقول: ان الامام والخليفة وولي الامر بعده امير المؤمنين علي بن أبي
(1) في الاصل: في، وما اثبتناه لاجل استقامة المعنى، والضمير في فيه يعود الى محمد بن خالد البرقي، وهو مراد المصنف، فلاحظ. (2) انظر رجال النجاشي: 335 / 898 في ترجمة محمد بن خالد، و: 185 / 490 في ترجمة سهل ابن زياد. (3) رجال العلامة: 139 / 14. (4) تقدم برقم: 55. (5) الرسائل الرجالية لحجة الاسلام الشفتي: رسالة سهل بن زياد: 109 (*).
[ 228 ]
طالب، ثم من بعده ولده الحسن والحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي الباقر، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم انت يا مولاي، فقال (عليه السلام): ومن بعدي الحسن
ابني، فكيف للناس بالخلف في بعده ؟ قال: فقلت: فكيف ذاك يا مولاي ؟ قال: لانه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، قال: فقلت: اقررت. واقول: ان وليهم ولي الله، وعدوهم عدو الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله. وأقول: ان المعراج حق، والمسائلة في القبر حق، وان الجنة حق، والنار حق، والصراط حق، والميزان حق، وان الساعة آتية لا ريب فيها، وان الله يبعث من في القبور. واقول: ان الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فقال علي ابن محمد (عليهما السلام): يا ابا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والاخرة (1).
(1) الغيبة للفضل بن شاذان: من المخطوطات النادرة، قال في الذريعة 16: 78. وقال الحاج ميرزا ابراهيم امين الواعظين الاصفهاني: ان نسخة منه موجودة عندي باصفهان.. اقول: لم نقف على رواية الفضل عن سهل بن زياد ولم نجد من صرح بها الا ما سبق عن المصنف رحمه الله عن كتاب الغيبة المذكور، وهي محتملة في نفسها لكونهما من طبقة واحد حيث مات الفضل سنة 260 ه كما في اعيان الشيعة: 53، اما سهل فقد بقى حيا الى سنة 255 ه كما يظهر من ترجمته في النجاشي: 185 / 490، ويدل عليه قوله في اصول الكافي 1: 80 بعد الحديث التاسع، قال: كتبت الى ابي محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين... إلى آخره. واما ما ورد عن الفضل في وصف سهل بالحمق فهو ليس دليلا على فساد عقيدته - كما ذهب إليه المصنف - بل قد تكون له مسوغات لا تمنع من الرواية عنه، لا سيما بملاحظة رواية اعاظم (*)
[ 229 ]
وقد روى هذا الخبر الشريف عن عبد العظيم: احمد بن أبي عبد الله البرقي كما في كتاب كفاية الاثر للخزاز القمي (1)، وعبيد الله بن موسى أبو تراب الروياني كما يظهر من رسالة الصاحب في احوال عبد العظيم (2). وفي رواية الفضل هذا الحديث عن سهل فوائد: منها: ان مراده من الاحمق مع فرض صحة نسبته إليه لو كان ما ينافي الضبط والوثاقة لم يكن ليروي عنه. ومنها: انه لو صح ما نسب إليه من الغلو والارتفاع عنده كيف يروي عنه ويتمسك بروايته. ومنها: ان من يروي مثل هذا الخبر - الجامع لجميع ما عليه الامامية - كيف يجوز نسبة الغلو إليه ؟ وكيف يروي الغالي ما يضاد تمام معتقداته ؟ وهل هذا الا تهافت من القول وتناقض في الكلام ؟ فمن المحتمل صدور هذا القول من الفضل في محل نقل عن سهل قول أو كلام ينسبه الى البلاهة بسببه من لم يعرف وجهه، فقاله، فاشتهر لجلالته حتى دون وصار محلا للابتلاء، والله العالم. وعن الثالث: ففيه لولا: انه لا اعتناء بتضعيفاته ولا اعتماد بجرحه (3) عند
- الثقات واجلاء الطائفة عن سهل، فتدبر. واقوله ايضا: ان الرواية المذكورة وجدناها في كفاية الاثر 286 - 288 سواء بسواء وليس فيها الفضل، وفيها: (... حدثنا أبو تراب عبد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني) وساق الخبر إلى آخره. والظاهر: ان اسم أبو تراب هو عبيد الله بن موسى، ولقبه: الرؤياني، كما في تهذيب التهذيب 7: 48، فلاحظ.
(1) كفاية الاثر: 286 - 288، وفيه: رواية عبد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، وليس فيه رواية البرقي عنه، فلاحظ. (2) رسالة الصاحب بن عباد: غير متوفرة لدينا. (3) ان سبب عدم اعتناء المحققين - لا سيما المتأخرين منهم - بتضعيفات الغضائري لا بسبب قلة (*)
[ 230 ]
محققي اصحابنا كما مر مرارا. وثانيا: ان اطلاق تضعيفه لا بد وان يقيد بما في النجاشي المؤيد بما في رجال الشيخ وهو الضعف في الحديث الغير المنافي للوثاقة. وثالثا: ان الظاهر كما نص عليه جماعة: ان منشأ تضعيفه ما نقله عن أحمد (1)، بل ومستند غيره، فانه كان جليلا عظيما رئيسا في للشيعة، يحتج بقوله وفعله في امثال هذا المقام، فالمهم لمن يريد تزكية سهل الجواب عن قدحه. فنقول: مستعينا بالله تعالى ان فيه: اولا: ما تقدم من ان احمد لم يدرك ابا محمد العسكري (عليه السلام) (2) وما فعل بسهل وقال فيه لا بد وان يكون قبله، ويدل عليه ايضا ان سهل كما عرفت يروي عن عبد العظيم الذي ورد الري مخفيا وسكن - كما في النجاشي - سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي، فكان يعبد الله في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله فكان يخرج مستترا.. الى ان قال: فلم يزل يأوي الى ذلك السرب ويقع خبره الى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد (عليهم السلام) حتى عرفه اكثرهم - ثم ذكر قصمة - وفاته وكانت وفاته في عصر أبي الحسن
ضبطه أو درجة وثاقته، وهو من عرفت، وانما لاحتمال امتداد يد التحريف الى كتابه الذي لم يسلم من جرحه الا القليل، وقد سبقت الاشارة إليه في تعليقتنا في الفائدة الرابعة، صحيفة:
(1) اي: ما نقله النجاشي عن احمد بن محمد بن عيسى في ترجمة سهل بن زياد. (2) والصحيح انه ادرك الامام العسكري عليه السلام، كما سبقت الاشارة إليه في تعليقتنا في الهامش / 4، صحيفة: 218 من هذه الفائدة، ولكنه لم يرو عنه عليه السلام، بل روى عن جماعة في حياته كما نص عليه الكشي في رجاله: 799 / 989، اما عدم روايته عنه لا تدل على عدم دركه له، ولعلها كانت بسبب اقامته في قم بعيدا عنه، مع قصر مدة امامة العسكري عليه السلام الي لم تتح لاحمد فرصة التشرف بصحبته، وهذا لا يعارض احتمال وقوع ما فعله احمد بسهل في حياة الهادي عليه السلام كما سيأتي، فلاحظ (*).
[ 231 ]
الهادي (عليه السلام) كما تقدم في ترجمته (1). وفي ثواب الاعال ايضا في الصحيح عن محمد بن يحيى العطار، عمن دخل على ابي الحسن الهادي (عليه السلام) من اهل الري، قال: فقال: اين كنت ؟ قلت: زرت الحسين (عليه السلام)، قال: اما انك لو كنت زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي (عليهما السلام)، فسهل لا بد وان يكون احد الشيعة الذين اشار إليهم في النجاشي فيكون منفيا وقتئذ (2). وقد عرفت نص النجاشي (3) على انه كاتب ابا محمد (عليه السلام)، وعرفت صحة سندها، ومكاتبة اخرى في التهذيب المروية عن طريق ثقة الاسلام في الوصايا المبهمة (4)، ولا يجتمع عند الامامية غلو شخص وكذبه الى حد يوجب نفيه وطرده والبراءة منه، واعتناء الامام (عليه السلام) به وجوابه عن مسألته بخطه المبارك. بل ولا يعقل غلوه وسؤاله عن التوحيد والمسائل الفرعية، فان الغلاة بمعزل عن هذه المطالب، فلا بد من الاغماض عن فعل احمد، فان لاحظنا
جلالته، فنقول: كان شئ ثم زال، والا فما هو باعظم مما صنع بنفسه من كتم الشهادة ونفي من لا شك في خطئه فيه، وبالجملة فنسبة الخطأ إليه اولى من نسبته الى امامه. وثانيا: ان احمد لو كان مصيبا في قوله وفعله، وكان سهل غاليا كاذبا، كيف خفي حاله على اجلاء هذه الطبقة ؟ ولم لم يقلدوه في رأيه ولم يصوبوه في
عمله ؟ فتراهم يروون عنه بقم والري كما عرفت من روى عنه بلا واسطة، وروى عنه معها ايضا جماعة، وفي الفهرست: له كتاب، اخبرنا به ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد بن يحيى، عنه. ورواه محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد والحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عنه (1). ورواه في المشيخة بطريق آخر تقدم (2)، فيعلم من ذلك ان مشايخ هذه الطبقة واجلاءهم على خلاف معتقد احمد، والظاهر ان ابا الحسن علي بن محمد الرازي الذي جل روايات الكليني عن سهل بتوسطه تحمل عنه في الري في ايام نفيه، فان قلت: لعل ذلك لانه كان من مشايخ الاجازة للكتب المشهورة. قلت: قال في التعليقة هذا مع بعده في نفسه كما هو ظاهر فيه: اولا: ان كل واحد من الاعاظم ان جعله المشايخ من امارات الوثاقة
والاعتماد حسب ما ذكرنا. وثانيا: بينا فساده في الفائدة الثالثة عند ذكر وجوه تصحيح روايات احمد ابن محمد بن يحيى ونظائره (3). وثالثا: انهم ربما، تأملوا في السند الذي هو فيه من غير جهته، ولم يتأملوا فيه قط كما اشرنا، ومنهم المفيد في رسالته في الرد على الصدوق ونقل عنه ما مر، ثم قال: ورابعا: ان شيخية الاجازة دليل الوثاقة بل ربما جعلوها في اعلى درجاتها
(1) فهرست الشيخ: 80 / 329. (2) تهذيب الاحكام 10: 54، من المشيخة. (3) اشارة من الوحيد البهبهاني إلى القول السابق: فان قلت... الذي اورده كاملا في تعليقته، ولم ينسبه إليه المصنف، فلاحظ (*).
[ 233 ]
كما مر في الفائدة. وخامسا: لوتم لزم الحكم بصحة احاديث مثل احمد بن محمد بن يحيى وامثاله كما عليه خالي (1)، انتهى (2). قلت: قد روى عنه العدة، ومحمد بن يحيى مكاتباته، والفضل بن شاذان ما رواه عن عبد العظيم، ولا كتاب في هذه المواضع، ولا فرق في القلة والكثرة بعد الاخذ والضبط والتمسك والجمع في الدفاتر. وثالثا: ان الغلو الذي دعى احمد إلى نفيه واليه يرجع الكذب فان الغالي عندهم كاذب مطلقا ان كان هو الغلو المعروف الذي يكفر صاحبه، يخرج به عن ملة الاسلام، وهو القول بالوهية امير المؤمنين (عليه السلام) أو احد من الائمة (عليهم السلام) كما نص عليه في المسالك (3).
وقال الشيخ الاعظم الانصاري طاب ثراه: واما الغلاة فلا اشكال في كفرهم بناء على تفسيرهم بمن يعتقد ربوبتة امير المؤمنين (عليه انسلام) أو احدا من الائمة (عليهم السلام) لا ما اصطلح عليه بعضهم: من تجاوز الحد الذي هم عليه صلوات الله عليهم، ومن هذا القبيل ما يطعن القميون في الرجل كثيرا ويرمونه بالغلو، ولذا حكى الصدوق عن شيخه ابن الوليد ان اول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي (صلى الله عليه وآله) (4)، انتهى (5).
(1) يريد بخاله: المجلسي الثاني، قال في الكنى والالقاب 2: 97 في ترجمة الوحيد البهبهاني: وامه بنت الاقا نور الدين بن المولى محمد صالح المازندراني، وكانت ام الاقا نور الدين العالمة الفاضلة الجليلة آمنة بيكم بنت المجلسي الاول، ولهذا يعبر المحقق البهبهاني عن المجلسي الاول بالجد، وعن الثاني بالخال، فلاحظ. (2) تعليقة الوحيد البهبهاني، ضمن منهج المقال: 177، في ترجمة سهل بن زياد. (3) مسالك الافهام: 1 / 95. (4) شرح عقائد الصدوق أو تصحيح الاعتقاد، ضمن كتاب اوائل المقالات: 241. (5) كتاب الطهارة للشيخ الانصاري: النظر السادس: 357 (*).
[ 234 ]
وقال الشيخ المفيد في شرح عقايد الصدوق: الغلو في اللغة هو تجاوز الحد والخروج عن القصد، قال الله تعالى: * (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق) *... الاية (1). فنهى عن تجاوز الحد في المسيح، وحذر من الخروج عن القصد في القول، وجعل ما ادعته النصارى فيه غلوا لتعديه الحد على ما بيناه، والغلاة من المتظاهرين بالاسلام هم الذين نسبوا امير المؤمنين والائمة من ذريته (عليهم السلام) الى الالهية والنبوة، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد وخرجوا عن القصد، وهم
ضلال كفار - الى ان قال -: والمفوضة صنف من الغلاة، وقولهم الذي فارقوا به من سواهم من الغلاة: اعترافهم بحدوث الائمة وخلقهم ونفي القدم عنهم، واضافة الخلق والرزق مع ذلك إليهم، ودعواهم ان الله سبحانه تفرد بخلقهم خاصة، وانهم فوض إليهم خلق العالم بما فيه وجميع الافعال، والحلاجية ضرب من اصحاب التصوف. الى ان قال: واما نص أبي جعفر - رحمه الله - بالغلو على من نسب مشايخ القميين وعلماءهم إلى التقصير فليس نسبة هؤلاء القوم الى التقصير علامة على غلو الناس، إذ في جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصرا، وانما يجب الحكم بالغلو على من نسب المحققين (2) الى التقصير سواء كانوا من اهل قم أو من غيرها من البلاد وسائر الناس، وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه الله - لم نجد لما رافعا في التقصير، وهي ما حكي عنه انه قال: اول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي والامام. فان صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع انه من علماء القميين
(1) النساء: 4 / 171. (2) في نسخة: المحقين، عن هامش المصدر (*).
[ 235 ]
ومشيختهم. وقد وجدنا جماعة وردوا الينا من قم يقصرون تقصيرا ظاهرا في الدين، وينزلون الائمة (عليهم السلام) عن مراتبهم، ويزعمون انهم كانوا لا يعرفون كثيرا من الاحكام الدينية حتى ينكت (1) في قلوبهم، ويقولون: انهم ملتجؤون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون، ويدعون انهم من العلماء.
وهذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه، ويكفي في علامة الغلو نفي القائل عن الائمة (عليهم السلام) سمات الحدوث، وحكمه لهم بالالهية والقدم وما يقتضي ذلك من خلق اعيان الاجسام واختراع الجواهر وما ليس بمقدور العباد من الاعراض (2)، انتهى. إذا عرفت ذلك، فنقول: الغلو بهذا المعنى الذي يوجب الكفر لم يكن في سهل قطعا وما كان معتقدا لالوهية امير المؤمنن أو احد من الائمة (عليهم السلام) ونفي سمات الحدوث عنهم ويشهد لذلك امور: أ - ما في النجاشي ان: له كتاب التوحيد، رواه أبو الحسن العباس بن احمد بن الفضل بن محمد الهاشمي الصالحي، عن أبيه، عن أبي سعيد الادمي (3). وظاهر لكل ذي درية (4) انه وضع لذكر ما ورد لاثبات وجوده تعالى وصفاته وافعاله وما يتعلق بذلك مما يذكر في ابواب التوحيد، ويظهر من كتاب
(1) ينكت في قلوبهم: اي يلقى في روعهم ويلهمون من قبل الله تعالى الهاما، يقال: اتيته وهو ينكت، اي يفكر، كانما يحدث نفسه. انظر المعجم الوسيط 2: 950. (2) شرح عقائد الصدوق: 109 - 114، باختلاف يسير، وما اثبتناه بين المعقوفتين منه. (3) رجال النجاشي: 185 / 495، وما اثبتناه بين معقوفتين منه. (4) اي: التجربة، انظر لسان العرب: درب (*).
[ 236 ]
توحيد الكافي (1)، وكتاب التوحيد للصدوق (2) جملة من اخبار كتابة الدالة صريحا على كونه كساير الموحدين المؤمنين، وبالجملة تأليف مثل هذا الكتاب لا يكون الا ممن يعتقد إلها كإله المسلمين (3).
ب - انه كان في الري وقد روى عنه جماعة من اهلها وغيرها وفيهم خال الكليني ثقة الاسلام: أبو الحسن علي بن محمد (4) المعروف بعلان (5)، الذي يروي الكليني بتوسطه عن سهل ما لا يحصى، ولا يعقل عادة ان يكون حاله
(1) أصول الكافي 1: 79 / 4 و 5 و 6 و 7 (2) التوحيد: 101، وفيه موارد جمة عن سهل كما في الكافي، فراجع. (3) أنه سبحانه اله المسلميم وغيرهم وهو رب العالمين، وانما جاء التقييد بالمسلمين لكي يخرج منه ما يعتقده غيرهم خطأ وضلالة، فلاحظ. (4) اصول الكافي 1: 89 / 4. (5) فائدة: اختلف العلماء كثيرا في تعيين المراد من اطلاق لقب علان، الا أنهم حصروا ذلك في ثلاثة من الرواة وهم: الاول: علي بن محمد بن ابراهيم، ذكره النجاشي: 260 / 682، وابن داود: 140 / 1072 ولقباه بعلان. وفي تنقيح المقال، 2 / 302 اعتبره من العدة التي يروي الكليني بتوسطها عن سهل بن زياد، وقال: ونقل في غير واحد انه استاذ الكليني وخاله. الثاني: محمد بن ابراهيم أبو علي المتقدم، ذكره الشيح في رجاله: 496 / 29 والعلامة في رجاله: 148 / 49 وابن داود: 160 / 1277، ولقبوه بعلان ايضا. الثالث: أحمد بن ابراهيم وهو اخو محمد، وعم علي المتقدمين ذكره الشيخ في رجاله: 438 / 1، والعلامة في رجاله: 18 / 31 وابن داود: 35 / 54، ولقبوه بعلان ايضا. وقد رجح السيد بحر العلوم في رجاله 3: 79 ان يكون علان لقبا لهؤلاء الثلاثة جميعا من الاجداد، يعرف به كل منهم وينسب إليه، فإذا ما اطلق توقف التعيين على القرينة.. ثم قال: " وعلان الذي هو خال محمد بن يعقوب، هو علي بن محمد الذي يروي عنه ". اقول: لم نجد من نص على هذا من القدامى، ولعل هذا استظهار منه قدس سره لاكثار الكليني الرواية عنه في الكافي.
وقد جمع المامقاني رحمه الله في تنقيحه 1: 48 عند ترجمة احمد بن ابراهيم المعروف بعلان اقوال من سبقه بشأن علان الكليني، وتشخيص من هو خال محمد بن يعقوب بينهم، وقد نقلنا ذلك من كتاب: الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي (الفروع): 60 - بتصرف - (*).
[ 237 ]
مستورة عنه، فلو عرف غلوه هو أو غيره ما كانوا ليرووا عنه، وما كان الكليني ليروي عنه كغيره من الغلاة المعروفين في هذه الطبقة وقبلها، الذين لم يرووا عنهم اصحابنا خصوصا الاجلاء منهم حديثا واحدا، مثل: فارس بن حاتم، والقاسم اليقطيني، وعلي بن حسكة واضرابهم. ج - انه كان في عصر ثلاثة من الائمة (عليهم السلام) بل ادرك الغيبة كما يظهر من الحضيني (1)، وقد ورد عنهم (عليهم السلام) في حق الغلاة المعروفين من اللعن والبراءة والامر بهما احاديث كثيرة، فلو كان سهل منهم - وهو من المعروفين المؤلفين وشيخ جماعة من اجلاء الرواة والمحدثين - لورد فيه ما ورد فيهم، ولامروا بالبراءة منه واللعنة عليه. د - ما تقدم من المكاتبة الصحيحة سؤالا وجوابا. ه - جملة مما رواه مما يدل على كونه من الموحدين الذين يعتقدون بامامة الائمة الطاهرين (عليهم السلام). منها ما رواه الصدوق في التوحيد: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (كل شئ هالك إلا وجهه) * (2) قال: من اتى الله بما امره به من طاعة محمد والائمة من بعده صلوات الله عليهم اجمعين فهو الوجه الذي لا يهلك، ثم قرأ: * (ومن يطع الرسول فقد أطاع الله) * (3) (4).
وبهذا الاسناد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): نحن وجه الله
الذي لا يهلك (1). وعن احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن ابي سلام، عن بعض اصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: نحن المثاني التي اعطاها الله نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله)، ونحن وجه الله ونتقلب (2) في الارض بين اظهركم، عرفنا من عرف الله، ومن جهلنا فأمامه اليقين (3). وعن محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه،. قال: حدثنا محمد ابن يعقوب الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد وغيره، عن محمد ابن سليمان، عن علي بن ابراهيم الجعفري، عن عبد الله بن سنان، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: ان الله رفيع، عظيم، لا يقدر العباد على صفته، ولا يبلغون كنه عظمته، * (لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير) * (4) ولا يوصف بكيف ولا اين ولا حيث، وكيف اصفه بكيف وهو الذي كيف الكيف حتى صار كيفا، فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف، أم كيف اصفه باين وهو الذين اين الاين حتى صار اينا، فعرفت الاين بما اين لنا من الاين، ام كيف اصفه بحيث وهو الذي حيث الحيث حتى صار حيثا، فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث، فالله تبارك وتعالى داخل في
كل مكان، وخارج من كل شئ، * (لا تدركه الابصار وهو يدرك
(1) التوحيد: 150 / 4. (2) في الاصل: منقلب، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق للمصدر وأصول الكافي ايضا 1: 111 / 3، فلاحظ. (3) قال في المرآت: اي الموت على التهديد، أو المراد انه يتيقن بعد الموت ورفع الشبهات، انظر اصول الكافي 1: 111 / 3، وفيه: وامامة المتقين، وفي مرآت العقول 1: 113 / 3 استظهار صحة ما في نسخ التوحيد، فلاحظ. (4) الانعام: 6 / 103 (*).
[ 239 ]
الابصار) * (1) لا اله الا هو العلي العظيم * (وهو اللطيف الخبير) * (2) (3). ورواه ثقة الاسلام في الكافي عن علي بن محمد.. الى آخره (4). وعن محمد بن احمد الشيباني المكتب رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا... (5) سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الامام علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)، قال: خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق (عليه السلام) فاستقبله موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال له: يا غلام ممن المعصية ؟ قال: لا تخلو من ثلاث، اما ان تكون من الله عز وجل، وليست منه، فلا ينبغي للكريم ان يعذب عبده بما لا يكتسبه، واما ان تكون من الله عز وجل ومن العبد، وليس كذلك، فلا ينبغي للشريك القوي ان يظلم الشريك الضعيف، واما ان تكون من العبد وهي منه، فان عاقبه الله فبذنبه، وان عفا عنه فبكرمه وجوده (6).
وعن علي بن احمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثني محمد بن جعفر البغدادي، عن سهل
(1) الانعام: 6 / 103. (2) الانعام: 6 / 103. (3) التوحيد 115 / 14. (4) اصول الكافي 1: 80 / 12. (5) النقاط المحصورة بين المعقوفتين للدلالة على ما حذفناه من الاصل، وهو: محمد بن، وهو اشتباه، لعدم وجود ابن لسهل بن زياد باسم محمد في جميع كتب الرجال اولا، وموافقة ما في المصدر لما حذفناه ثانيا، ومطابقته مع طريق الصدوق الى عبد العظيم الحسني كما في مشيخة الففيه 4: 66 ثالثا، فلاحظ. (6) التوحبد: 96 / 2 (*).
[ 240 ]
ابن زياد، عن ابي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام)، انه قال: الهي تاهت اوهام المتوهمين، وقصر طرف الطارفين، وتلاشت اوصاف الواصفين، واضمحلت اقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنك، أو الوقوع بالبلوغ الى علوك، فانت في المكان الذي لا تناهى، ولم تقع عليك عيون باشارة ولا عبارة، هيهات ثم هيهات يا اولي يا وحداني يا فرداني شمخت في العلو بعز الكبر، وارتفعت من وراء كل غورة ونهاية بجبروت الفخر (1). وروى الخزاز في كفاية الاثر: عن ابي عبد الله الخزاعي، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام): اني لارجو ان تكون القائم من اهل بيت محمد (عليهم السلام)
الذي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، قال: يا با القاسم ما منا الا قائم بامر الله، وهاد الى دين الله، وليس القائم - الذي يطهر الله به الارض من اهل الكفر والجحود، ويملاها عدلا وقسطا - الا هو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكنيته، وهو الذي تطوى له الارض، ويذل له كل صعب، يجتمع إليه من اصحابه عدد اهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من اقاصي الارض، وذلك قول الله عز وجل * (أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير) * (2) فإذا اجتمعت له هذه العدة من اهل الارض اظهر امره، فإذا اكمل له العقد وهو عشرة الاف رجل خرج باذن الله، فلا يزال يقتل اعداء الله حتى يرضى الله تبارك وتعالى.
(1) التوحيد: 66 / 19، وما بين المعقوفتين منه. (2) البقرة: 2 / 148 (*).
[ 241 ]
قال عبد العظيم: قلت له: يا سيدي كيف يعلم ان الله قد رضي. قال: يلقي في قلبه الرحمة، الخبر (1). وفي الكافي في باب الاضطرار الى الحجة: عن علي بن محمد، عن سهل مسندا، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه قال: اللهم انك لا تخلي ارضك من حجة لك على خلقك (2). وفي باب فرض طاعة الائمة (عليهم للسلام): عن محمد بن الحسن، عنه باسناده، عن اسماعيل بن جابر، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): اعرض عليك ديني الذي ادين الله عز وجل به، قال: فقال: هات، قلت: اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله، والاقرار
بما جاء به من عند الله، وان عليا كان اماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسن اماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسين اماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده علي بن الحسين اماما فرض الله طاعته - حتى انتهى الامر إليه - ثم قلت: انت يرحمك الله، قال: فقال: هذا دين الله ودين ملائكته (3). وفي باب ان الائمة (عليهم السلام) شهداء اللة عز وجل: عن علي بن محمد، عنه باسناده، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قوله الله عز وجل: * (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) * (4) قال: نزلت في امة محمد (صلى الله عليه وآله) خاصة في كل قرن منهم امام منا شاهد عليهم، ومحمد (صلى الله عليه وآله) شاهد علينا (5).
وفي باب ان الائمة (عليهم السلام) ولاة امر الله: عنه، عنه مسندا، عنه (عليه السلام) (1) قال: ان الله عز وجل خلقنا فاحسن خلقنا، وصورنا فاحسن صورنا، وجعلنا خزانه في سمائه وارضه، ولنا نطقت الشجرة، وبعبادتنا عبد الله عزوجل، ولولانا ما عبد الله (2). وفي باب ان الائمة (عليهم السلام) اركان الارض: عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن (3)، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، قال: حدثني سعيد الاعرج، قال: دخلت انا وسليمان بن خالد على
أبي عبد الله (عليه السلام)، فابتدأنا، فقال: يا سليمان ما جاء عن امير المؤمنين (عليه السلام) يؤخذ به، وما نهى عنه ينتهى عنه، جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولرسول الله (صلى الله عليه وآله) الفضل على جميع من خلق الله، المعيب على امير المؤمنين (عليه السلام) في شئ من احكامه كالمعيب على الله عزوجل وعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان امير المؤمنين صلوات الله عليه باب الله الذي لا يؤتى الا منه، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وبذلك جرت الائمة (عليهم السلام) واحدا بعد واحد، جعلهم الله اركان الارض ان تميد بهم، والحجة البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى. وقال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): انا قسيم الله بين الجنة والنار،
(1) الاحالة في (عنه) الاولى والثانية والثالثة - من المصنف - الى السند السابق ظاهرا، وقد صرح باسمائهم في الكافي وهنا استبدلوا بالضمير اختصارا، فلاحظ. (2) اصول الكافي 1: 149 / 6. (3) في الاصل: الحسين، وما اثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر، والظاهر هو الصفار الذي روى عنه الكليني، عن سهل كثيرا، فلاحظ (*).
[ 243 ]
وانا الفاروق الاكبر، وانا صاحب العصا والميسم (1)، ولقد اقرت لي جميع الملائكة والروح بمثل ما اقرت لمحمد (صلى الله عليه وآله)، ولقد حملت على مثل حمولة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي حمولة الرب، وان محمدا (صلى الله عليه وآله) يدعى فيكسى ويستنطق، وادعى فاكسي واستنطق، فانطق على حد منطقه، ولقد اعطيت خصالا لم يعطهن احد قبلي، علمت علم
المنايا، والبلايا، والانساب، وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني، أبشر باذن الله، واؤدي عن الله عز وجل، كل ذلك مكنني الله فيه باذنه (2). الى غير ذلك مما يوجب نقله الخروج عن وضع الكتاب وكلها دالة على كونه كساير الامامية العارفة بالله وبرسوله وبالحجج (عليهم السلام) كغيره من الاجلاء، واني للغالي - بالمعنى المتقدم - رواية هذه الاخبار النافية لمعتقده المخالفة لرأيه ومذهبه. وما رواه هو في ذم الغلاة وكفرهم: ففي الكشي: باسناده عن سعد بن عبد الله، قال: حدثني سهل بن زياد الادمي، عن محمد بن عيسى، قال: كتب الي أبو الحسن العسكري (عليه السلام) ابتداءا منه: لعن الله القاسم اليقطيني ولعن (3) علي بن حسكة القمي، ان شيطانا ترائى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا (4).
(1) الميسم: اسم للالة التي يوسم بها، كالمكواة بحيث تكون من اثره علامة.. والمراد هنا: ان بغضه عليه السلام علامة للمنافق وحبه علامة للمؤمن، روى ذلك احمد في مسنده من طريق زربن حبيش 1: 84، وعن انس بن مالك: ما كنا نعرف الرجل لغير ابيه الا ببغض علي بن ابي طالب، انظر الغدير 4: 322 / 4. (2) اصول الكافي 1: 152 / 2. (3) في الاصل: وآخر، وما اثبتناه من المصدر. (4) رجال الكشي 2: 804 / 996 (*).
[ 244 ]
وفي ترجمة علي بن حسكة: من الغلاة، حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي، قال: حدثنا سهل بن زياد الادمي، قال: كتب بعض اصحابنا
الى ابي الحسن العسكري (عليه السلام): جعلت فداك يا سيدي ان علي بن حسكة يدعي انه من اوليائك، وانك انت الاول القديم، وانه بابك ونبيك، امرته ان يدعو الى ذلك، ويزعم ان الصلاة والزكاة والحج والصوم كل ذلك بمعرفتك، ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدعي من النيابة والنبوة ومن عرف ذلك فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصوم والصلاة والحج وذكر جميع شرايع الدين، ان معنى ذلك كله ما يثبت لك، ومال الناس إليه كثيرا (1) فان رأيت ان تمن على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة ؟ قال: فكتب (عليه السلام) وكذب ابن حسكة عليه لعنة الله، ويحسبك اني لا اعرفه في موالي ماله لعنه الله، فو الله ما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) ولا نبيا قبله الا بالحنيفية والصلاة والزكاة والحج والصيام والولاية، وما دعى محمد (صلى الله عليه وآله) الا الى الله وحده لا شريك له وكذلك نحن الاوصياء من وراه عبيد الله لا نشرك به شيئا ان اطعناه رحمنا وان عصيناه عذبنا مالنا على الله من حجة بل الحجة لله عز وجل علينا وعلى جميع خلقه، ابرأ الى الله ممن يقول ذلك وانتفي الى الله من هذا القول فاهجروهم لعنهم الله والجأوهم إلى اضيق الطريق فان وجدت من احد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخر (2). فلينصف المنصف ان من يروي مثل هذا هل يحتمل في حقه الغلو، واعتقاد الوهية امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام)، ويستحق البراءة والنفي من البلد ؟ ! حاشا ثم حاشا.
(1) في الاصل: ومال إليه ناس كثير، والانسب ما اثبتناه مع موافقته لما في المصدر، فلاحظ. (2) رجال الكشي 2: 804 / 997 (*).
[ 245 ]
ز - ان الذي يظهر من تتبع الاخبار خصوصا ما ورد في تراجم الغلاة،
وما ذكروه في مقالات ارباب المذاهب، وصريح التوقيع المتقدم: ان الغلاة لا يرون تكليفا، ولا يعتقدون عبادة، بل ولا حلالا، ولا حراما، وقد مر في ترجمة محمد بن سنان انه لما سأل الحسين بن احمد عن احمد بن هليل الكرخي، أخبرني عما يقال في محمد بن سنان من امر الغلو، قال: معاذ الله، هو والله علمني الطهور، وحبس العيال، وكان متقشفا متعبدا (1). فيظهر منه: انه لا يجتمع الغلو والعبادة وتعليمها، وإذا راجعت الكافي والتهذيب تجد لسهل من اول كتاب الطهارة الى كتاب الديات في اكثر الابواب خبرا أو أزيد فيما يتعلق باحكام الدين اكثرها سديدة مقبولة، واخذها المشايخ عنه وضبطوها في الجوامع مثل الكافي الذي ذكر في اوله ما ذكر (2) ومع ذلك كله كيف يجوز نسبة الغلو إليه. ح - ان حجية قول احمد (3) في هذا المقام ان كان لحصول الظن به فيدخل في الظنون الرجالية التي بنوا على العمل بها، فهو موهون في المقام بما مر وبخطئه كثيرا في امثال هذه الموارد، وبما صدر منه من التجسس المنهي، وكتمان الشهادة سيما، في امر الامامة من اهم امور الدين لمجرد العصبية، وهي عثرة لم يقدر العلماء الى الان على جبرها (4)، أولم يكفه ما فعل ان نسكت عنه حتى نرمي الاعاظم بسهمه وهو مكسور، ونضربهم بسيفه وهو مكلول ؟ ! ولعمري لو عد
(1) تقدم في الجزء الرابع ضمن الرمز: كو وبرقم: 26 بعد قوله: ثالثا، فراجع. (2) اشارة منه الى ما جاء في مقدمة الكافي 1: 7: ويأخذ منه - اي الكافي - من يريد علم الدين والعمل بالاشارة الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام.. إلى آخره. (3) اي احمد بن محمد بن عيسى كما تقدم وسيأتي ايضا. (4) اقول: اشار المصنف لهذه الهفوة بما تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: 704 وقال هناك: الا انهم جبروها بما تقدم عليها وتأخر منهم... إلى آخره، وبينا ما يريد بالهفوة في الهامش / 4 من
الصحيفة المذكورة، وسيأتي ذكرها بعد قليل، فلاحظ (*).
[ 246 ]
ما فعل بسهل من مطاعنه اولى من ان يجعل سببا لطرح ازيد من الف حديث ويطعن به على ثقة الاسلام الذي نقلها واعتمد عليها. قال السيد الاجل بحر العلوم في رجاله: والاصل في تضعيفه كما يظهرمن كلام القوم احمد بن محمد بن عيسى الاشعري، وحال القميين سيما ابن عيسى في التسرع الى الطعن والقدح والاخراج من قم بالتهمة والريبة ظاهر لمن راجع الرجال، ولو كان الامر فيه على ما بالغوا به من الضعف والغلو والكذب لورد عن الائمة (عليهم السلام) ذمه، وقدحه، والنهي عن الاخذ عنه والرجوع إليه (1)، كما ورد في غيره من الضعفاء المشهورين بالضعف، فانه كان في عصر الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام)، ورى عنهم (عليهم السلام)، ولم نجد له في الاخبار طعنا، ولا نقل ذلك عن احد من علماء الرجال، ولولا انه بمكان من العدالة والتوثيق لما سلم من ذلك، هذا كله بناء على كون المراد بالغلو المعنى المتقدم وان كان غيره فالحق ان فعل احمد يدل على جلالة قدره (2). قال في التكملة في ترجمة ابن اورمة: اصل الغلو في كلامهم غير معلوم المراد، إذ يجوز ان يكون من قبيل قول ابن الوليد من الغلو: نفي السهو والنسيان عن النبي (صلى الله عليه وآله)، فانه بهذا المعنى عين الصواب بل هو المشهور بين الاصحاب (3)، انتهى. وقال الشارح التقي: واعلم ان الظاهر ان ابن عيسى اخرج جماعة من قم باعتبار روايتهم عن الضعفاء وايراد المراسيل في كتبهم، وكان اجتهادا منه في ذلك، وكان الجماعة يروون للتأييد (4) ولكونها في الكتب المعتبرة، والظاهر
(1) اي: وعن الرجوع إليه، وهو متعلق بالنهي السابق.
(2) رجال السيد بحر العلوم 3: 24 - 25، وما بين المعقوفتين منه. (3) تكملة الرجال: 2: 351. (4) اي من باب المتابعات والشواهد لما سرد اولا، وهي طريقة مشهورة لدى المحدثين، واستخدمها المحمدون الثلاثة كثيرا (*).
[ 247 ]
خطا ابن عيسى في اجتهاده، ولكن لما كان رئيس قم والناس مع المشهورين الا من عصمه الله. ولو كنت تلاحظ ما رواه الكليني في احمد بن محمد بن عيسى في باب النص على أبي الحسن الهادي (عليه السلام) (1)، وانكاره النص لتعصب الجاهلية بانه لم قدمتم علي في النص ؟ وذكر هذا العذر بعد الاعتراف به، لما كنت تروي عنه شيئا، ولكنه تاب، ونرجوا ان يكون تاب الله عليه، لكن اكثر الناس تابعون للشهرة، وإذا كان رجل اخطأ في نقل الحديث، كيف يجوز اخراجه من البلد ومن مأواه، ثم الارجاع والتوبة واظهار الندامة ؟ كما تقدم في احمد بن محمد بن خالد (2) - ثم ذكر بعض مدايح سهل - وقال: واما الكتاب المنسوب إليه، ومسائله التي سألها من الهادي والعسكري (عليهما السلام)، فذكرها المشايخ سيما، الصدوقين وليس فيه شئ يدل على ضعف في النقل أو غلو في الاعتقاد مع انها قليلة، والغالب كونه من مشايخ الاجازة، وجميع هذه المفاسد نشأ من الاجتهاد والاراء، ونرجوا من الله تعالى ان يعفو عنهم ولكن بعد. ما عرفت حقيقة الحال يشكل العفو فان الله تعالى يغفر للجاهل سبعين ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنبا واحدا، انتهى (3). ومن جميع ذلك ظهر الجواب عن الرابع، وهو تضعيف الشيخ في الفهرست (4) لوجوب تقييده بقاعدة الجمع بما في النجاشي (5) الغير المنافي للوثاقة
مع رجوعه عنه في رجال الشيخ (6) المتأخر عن الفهرست، واحتمال التعارض في
(1) اصول الكافي 1: 265 / 2. (2) تقدم في هذه الفائدة، الجزء الرابع برقم: 15 ورمز: يه. (3) روضة المتقين 14 / 262، باختلاف يسير. (4) فهرست الشيخ: 25 / 65. (5) رجال النجاشي: 81 / 198. (6) رجال الشيخ: 366 / 3 و 397 / 6 و 409 / 3 (*).
[ 248 ]
كلاميه ثم التساقط فاسد بعد معلومية التأخر كما عليه عمل الاصحاب بالنسبة الى فتاوي صاحب المؤلفات المتعددة المعلوم تأخر بعضها عن بعض، مضافا إلى عدم مقاومته لجميع ما مر فلاحظ، وتامل. واما علي بن يعقوب الهاشمي (1)، ففي الشرح: غير مذكور، فالخبر قوي كالصحيح، أو صحيح لكونهم من مشايخ الاجازة كما ذكره بعض الاصحاب وشيخنا الاعظم عبد الله بن حسين التستري رضي الله عنه وارضاه (2). وفي عدة الكاظمي: مهمل (3)، قلت: يروي علي بن الحسن بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي كما في التهذيب في باب قمسة الغنائم وغيره (4)، والحسن بن علي بن فضال فيه في باب السنة في عقود النكاح (5). واحمد من بني فضال في تلخيص الميرزا في ترجمة علي: روى عنه احمد ابن الحسن بن علي بن فضال، واحمد بن هلال، ومحمد بن احمد بن الحسن القطواني نبه عليه في الكافي، انتهى (6). وفي الكافي في باب المستضعف من كتاب الكفر والايمان (7)، وفي
(1) الوارد في طريق الصدوق إلى مروان بن مسلم كا تقدم صحيفة: 213 من هذه الفائدة، فراجع. (2) روضة المتقين 14: 263. (3) العدة للكاظمي: 166. (4) تهذيب الاحكام 4: 128 / 366. (5) تهذيب الاحكام 7: 407 / 1629. (6) تلخيص المقال (الوسيط): 172 / ب - مخطوط -. (7) اصول الكافي 2: 298 / 9 (*).
[ 249 ]
التهذيب في باب احكام الطلاق (1)، وباب عدد النساء (2)، وباب حكم امتعة التجارات في الزكاة: علي بن الحسن بن فضال، عن محمد واحمد ابني الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم (3)، فظهر انه يروي عن علي جميع المعروفين من بني فضال الذين امرنا باخذ ما رووا وهو من اوثق امارات الوثاقة وبعضهم ايضا من اصحاب الاجماع. ويروي عنه ايضا محمد بن الحسن بن أبي الخطاب (4)، ومحمد بن بكران (5). ومروان بن مسلم (6): ثقة بالاتفاق فالخبر صحيح على الاصح، ويمكن الحكم بصحته على المشهور، ففي الفهرست في ترجمة مروان (7): له كتاب رواه محمد بن أبي حمزة، اخبرنا به جماعة، عن احمد بن محمد بن الحسين (8)، عن ابيه، عن سعد والحميري، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي (9) بن فضال، عن مروان بن مسلم (10)، وطريق الفهرست (11) والنجاشي (12) الى محمد بن أبي حمزة صحيح فراجع.
(1) تهذيب الاحكام 8: 88 / 302 و 4: 27 / 63. (2) تهذيب الاحكام 8: 153 / 532. (3) تهذيب الاحكام 4، 70 / 190. (4) الفقيه 4: 77، من المشيخة، في طريقه الى مروان بن مسلم. (5) تهذيب الاحكام 6: 34 / 67. (6) تقدم بيان طريق الصدوق إليه صحيفة: 213، من هذه الفائدة. (7) في الاصل: محمد، وما اثبتناه هو الصحيح لموافقته ما في المصدر. (8) في الاصل: الحسن بن الوليد، وما اثبتناه من المصدر. (9) في الاصل: علي بن الحسن، وما اثبتناه من المصدر. (10) فهرست الشيخ 169 / 740. (11) فهرست الشيخ: 148 / 630. (12) رجال النجاشي: 358 / 961 (*).
[ 250 ]
306 شو - والى مسعدة بن زياد: أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا ؟ عن هارون بن مسلم، عنه (1). هارون بن مسلم ثقة وجه في النجاشي (2) والخلاصة (3)، يروي عنه الحسن بن علي بن فضال (4)، ومحمد بن علي بن محبوب (5)، وعلي بن ابراهيم (6)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (7)، وابراهيم بن هاشم (8)، وعلي بن الحسن بن فضال (9)، واحمد بن الحسن بن فضال (10)، وعلي بن مهزيار (11)، وعمران بن موسى (12)، والحميري (13)، وسعد (14)، ومحمد بن ابي القاسم (15). وصحح العلامة طريق الفقيه الى القاسم بن عروة ومسعدة بن زياد،
ومسعدة بن صدقة وهو فيه (16).
ومن هنا يظهر ان قول النجاشي في ترجمته: له مذهب في الجبر والتشبيه (1)، ليس قدحا فيه بان يكون المراد كونه من المجبرة والمشبهة، فان الذاهب اليهما كيف يكون وجها للامامية ؟ وفي الشرح يصدق على من يقول: " لا جبر ولا تفويض " ان له مذهبا في الجبر، وكذا إذا قال: انه جسم لا
كالاجسام، ولا يعرف معنى الجسم، كما يقول: جوهر لا كالجواهر، وغرضه انه شئ لا كالاشياء يصدق عليه ان له مذهبا في التشبه سيما بالنظر الى من لا يعرف اصطلاح الحكماء والمتكلمين (2)، في كلام طويل لا حاجة الى نقله. ومسعدة ثقة عين في النجاشي (3) والخلاصة (4)، فالخبر صحيح. 307 شز - وإلى مسعدة بن صدقة: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة الربعي (5). مسعدة بتري في الكشي (6)، عامي في اصحاب الباقر (عليه السلام) (7)، وفي النجاشي: مسعدة بن صدقة العبدي يكنى أبا محمد، قاله ابن فضال، وقيل: يكنى أبا بشر، روى عن أبي عبد الله وابي الحسن (عليهما السلام)، له كتب منها: كتاب خطب امير المؤمنين (عليه السلام)، اخبرنا ابن شاذان، قال: اخبرنا (18) احمد بن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا هارون
(1) رجال النجاشي: 438 / 1180. (2) روضة المتقين 14: 263 - بتصرف -. (3) رجال النجاشي: 415 / 1108. (4) رجال العلامة: 173 / 18. (5) الفقيه 4: 30، من المشيخة. (6) رجال الكشي 2: 687 / 733. (7) رجال الشيخ: 137 / 40. (8) في الاصل: حدثنا. وكلاهما من الفاظ تأدية الحديث الا ان (اخبرانا) اقل رتبة من (حدثنا)، وهذا اللفظ (اخبرنا) يستعمل في الاجازات والمكاتبات كثيرا، انظر: الرعاية: 235، ومقباس الهداية 3: 72 والظاهر من اقوال علماء الدراية ان مراتب الفاظ. التأدية غير مسلم (*)
[ 252 ]
ابن مسلم، عنه (1). وذكره في الفهرست مع كتابه والطريق ولم يتعرض لمذهبه (2). قال الشارح: والذي يظهر من اخباره التي في الكتب انه ثقة، لان جميع ما يرويه في غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقاة من الاصحاب، ولهذا عملت الطائفة بما رواه هو وامثاله من العامة، بل لو تتبعت وجدت اخباره اسد وامتن من اخبار جميل بن دراج، وحريز بن عبد الله، مع ان الاول من اهل الاجماع والثاني ايضا مثله في عمل الاصحاب - الى ان قال -: والحاصل ان مدار القدماء كان على الصدق لا على المذهب بخلاف المتأخرين فانهم على العكس، انتهى (3). وفي الكافي في باب حالات الائمة (عليهم السلام) في السن، مسندا عن مصعب، عن مسعدة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال أبو بصير: دخلت إليه ومعي غلام يقودني وهو خماسي لم يبلغ، فقال لي: كيف انتم إذا احتج عليكم بمثل سنه (4) ؟ وبعيد من البتري أو العامي ان يروي مثل هذا مع ان بين المذهبين من التباين مالا يخفى. ومن هنا ذكر الخلاصة طريق الصدوق إليه وصححه، فقال: وعن الفضيل بن عثمان الاعور المرادي الكوفي صحيح - الى ان قال -: وكذا عن مسعدة بن صدقة الربعي (5)، مع انه صرح في اول الفائدة الثامنة انه لا يذكر