الطبقات الكبري لابن سعد المجلد الثاني في البصريين والبغداديين والشاميين والمصريين وآخرين دار صادر بيروت - لبنان
[ 5 ]
تسمية من نزل البصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ويكنى أبا عبدالله قال وسمعت بعضهم يكنيه أبا غزوان وكان رجلا طولا جميلا قديم الاسلام وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني جبير بن عبدالله وإبراهيم بن عبدالله من ولد عتبة بن غزوان قالا استعمل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي فتحها وبصر البصرة واختطها وكانت قبل ذلك الابلة وبنى مسجد البصرة بقصب ولم يبن بها دارا قال محمد بن عمر وقد روي لنا أن عتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي وقاص بالقادسية فوجهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطاب
إليه يأمره بذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن مصعب بن محمد بن شرحبيل يعني بن حسنة قال كان عتبة
[ 6 ]
بن غزوان قد حضر مع سعد بن أبي وقاص حين هزم الاعاجم فكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص أن يضرب قيروانه بالكوفة وأن ابعث عتبة بن غزوان إلى أرض الهند فان له من الاسلام مكانا وقد شهد بدرا وقد رجوت جزءه عن المسلمين والبصرة تسمى يومئذ أرض الهند فينزلها ويتخذ بها للمسلمين قيروانا ولا يجعل بيني وبينهم بحرا فدعا سعد بن أبي وقاص عتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من الكوفة في ثماني مائة رجل فساروا حتى نزلوا البصرة وانما سميت البصرة بصرة لانها كانت فيها حجارة سود فلما نزلها عتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب المسلمون أخبيتهم وخيامهم وضرب عتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثم رمى عمر بن الخطاب بالرجال فلما كثروا بنى رهط منهم فيها سبع دساكر من لبن منها في الخريبة اثنتان وفي الزأبوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان وفي الازد اثنتان ثم إن عتبة خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثم رجع إلى البصرة وقد كان أهل البصرة يغزون جبال فارس مما يليها وجاء كتاب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن غزوان أن أنزلها بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوهم من قريب وكان عتبة خطب الناس وهي أول خطبة خطبها بالبصرة فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد أيها الناس فإن الدنيا قد ولت حذاء وآذنت أهلها بوداع فلم يبق منها إلا صبابة
كصبابة الاناء ألا وإنكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم ألا وإن من العجب أن يؤتى بالحجر الضخم فيلقى من شفير جهنم فيهوي سبعين عاما حتى يبلغ قعرها والله لتملان ألا وإن من العجب أن للجنة سبعة أبواب عرض ما بين جانبي الباب مسيرة خمسين عاما وأيم الله لتأتين عليها ساعة وهي كظيظة من الزحام ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق البشام وشوك القتاد
[ 7 ]
حتى قرحت أشداقنا ولقد التقطت بردة يومئذ فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منا أيها الرهط السبعة إلا أمير على مصر من الامصار وأنه لم تكن نبوة إلا تناسخها ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكا وأعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وفي أنفس الناس صغيرا وستجربون الامراء بعدنا وتجربون فتعرفون وتنكرون قال فبينا عتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثقيف بكتاب من عمر إلى عتبة بن غزوان فيه أما بعد فإن أبا عبدالله الثقفي ذكر لي أنه اقتنى بالبصرة خيلا حين لا يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابي هذا فأحسن جوار أبي عبدالله وأعنه على ما استعانك عليه وكان أبو عبدالله أول من ارتبط فرسا بالبصرة واتخذها ثم إن عتبة سار إلى ميسان وأبزقباذ فافتتحها وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جمع كثير فقاتلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سلما فضرب عنقه وأخذ قباءه ومنطقته فيها الذهب والجوهر فبعث ذلك إلى عمر بن الخطاب فلما قدم سلب المرزبان المدينة سأل الناس الرسول عن حال الناس فقال القادم يا معشر المسلمين عم تسألون تركت والله الناس يهتالون الذهب والفضة فنشط الناس
وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددا لعتبة إلى البصرة وكان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله فوجد من ذلك عتبة فأستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له واستخلف على البصرة المغيرة بن شعبة فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلط سعد عليه فسكت عنه عمر فأعاد ذلك عتبة مرارا فلما أكثر على عمر قال وما عليك يا عتبة أن تقر بالامرة لرجل من قريش له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف فقال له عتبة ألست من قريش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حليف القوم منهم ولي صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قديمة لا تنكر ولا تدفع فقال عمر لا ينكر ذلك من فضلك قال عتبة أما إذ صار الامر إلى
[ 8 ]
هذا فوالله لا أرجع إليها أبدا فأبى عمر إلا أن يرده إليها فرده فمات بالطريق وكان عمله على البصرة ستة أشهر أصابه بطن فمات بمعدن بني سليم فقدم سويد غلامه بمتاعه وتركته على عمر بن الخطاب وذلك في سنة سبع عشرة وكان عتبة بن غزوان يوم مات بن سبع وخمسين سنة بريدة بن الحصيب بن عبدالله بن الحارث بن الاعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى ويكنى بريدة أبا عبدالله وأسلم حين مر به النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدرا ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم وفتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها وبنى
بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان في خلافة عثمان بن عفان فلم يزل بها حتى مات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها وقدم من ولده قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها قال أخبرنا هاشمبن القاسم أبو النضر قال حدثنا شعبة قال حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال حدثني من سمع بريدة الاسلمي وراء نهر بلخ وهو يقول لا عيش إلا طراد الخيل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم الاحول قال قال مورق أوصى بريدة الاسلمي أن توضع في قبره جريدتان فكان مات بأدنى خراسان فلم توجد إلا في جوالق حمار وتوفي بريدة بن الحصين بخراسان سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية
[ 9 ]
أبوبرزة الاسلمي واسمه فيما أخبرنا محمد بن عمر وبعض ولد أبي برزة عبدالله بن نضلة وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم واسمه نضلة بن عبدالله وقال بعضهم نضلة بن عبيد بن الحارث بن جيال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى قال وأسلم أبوبرزة قديما وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة ولم يزل يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى فيها دارا وله بها بقية وعقب ثم غزا خراسان فمات بمرو قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المبارك بن فضالة قال
حدثنا سيار بن سلامة قال رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال حدثنا أمية بن عبد الرحمن عن أمه أن أبا برزة وأبا بكرة كانا متواخيين عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن خريبة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو ويكنى عمران أبا نجيد أسلم قديما هو وأبوه وأخته وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات ولم يزل في بلاد قومه وينزل إلى المدينة كثيرا إلى أن قبض النبي صلى الله عليه وسلم ومصرت البصرة فتحول إليها فنزلها إلى أن مات بها
[ 10 ]
وله بها بقية من ولده خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن الحصين ولي قضاء البصرة قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال حدثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الاسود الدؤلي قال قدمت البصر وبها عمران بن الحصين أبو النجيد وكان عمر بن الخطاب بعثه يفقه أهل البصرة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عطاء عن أبيه أن عمران بن الحصين قضى على رجل بقضية فقال والله لقد قضيت علي بجور وما ألوت قال وكيف ذلك فقال شهد علي بزور فقال عمران ما قضيت عليك فهو في مالي ووالله لا أجلس مجلسي هذ أبدا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى
عمران بن الحصين عن أبيه قال كان خاتم عمران بن الحصين نقشه تمثال رجل متقلد السيف قال ورأيته أنا في خاتم عندنا في طين في بيتنا فقال أبي هذا خاتم عمران بن الحصين قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة قال حدثنا مفضل بن فضلة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال خرج علينا عمران بن الحصين في مطرف خز لم نره عليه قط قبل ولا بعد فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يجب أن يرى أثر نعمته على عبده قال أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال حدثنا أبوعمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا الاعمش عن هلال بن يساف قال قدمت البصرة فدخلت المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس
[ 11 ]
واللحية مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم قال فسألت من هذا فقالوا عمران بن الحصين قال أخبرنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قلت لعمران بن حصين ما يمنعني عن عيادتك إلا ما أرى من حالك قال فلا تفعل فإن أحبه إلى الله أحبه إلي قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال سمعت محمدا يعني بن سيرين قال سقي بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى إذا كان قبل
وفاته بسنتين أكتوى قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا عمران بن حدير عن لاحق بن حميد قال كان عمران بن الحصين نهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج فيقول لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفت من سقم قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قال لي عمران بن حصين أشعرت أنه كان يسلم علي فلما أكتويت انقطع التسليم فقلت أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك قال لا بل من قبل رأسي فقلت لا أرى أن يموت حتى يعود ذلك فلما كان بعد ذلك قال لي أشعرت أن التسليم عاد لي قال ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن سلمة بن علقمة عن الحسن قال أوصى عمران بن حصين فقال إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي ولا تهودوا بي كما تهود اليهود والنصارى ولا تتبعوني نارا ولا صوتا قال وكان أوصى لامهات أولاد له بوصايا فقال أيتما امرأة منهن صرخت علي فلا وصية لها
[ 12 ]
قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة مولى آل عمران بن حصين عن أبيه أن عمران بن حصين أوصى أهله إذا مات أن لا يتبعوه صوتا ولعن من يفعل ذلك وأن يجعلوا قبره مربعا وأن يرفعوه أربع أصابع أو نحو ذلك قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي
التيمي قالا حدثنا حفص بن النضر السلمي قال حدثتني أمي عن أمها وهي بنت عمران بن الحصين أن عمران بن الحصين لما حضرته الوفاة قال إذا أنا مت فشدوا علي سريري بعمامة وإذا رجعتم فانحروا وأطعموا قال محمد بن عمر وغيره وكان عمران بن حصين يكنى أبا نجيد وقد روى عن أبي بكر وعثمان وتوفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان محجن بن الادرع الاسلمي من بني سهم قال محمد بن عمر هو قديم الاسلام وهو خط مسجد أهل البصرة وهو الذي مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع قوم يرمون فقال أرموا وأنا مع بن الادرع ثم رجع من البصرة إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية أمية بن مخشي الخزاعي قال أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا جابر بن صبح قال حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط فكان يسمي في أول طعامه وفي آخر لقمة يقول بسم الله أوله وآخره فقلت
[ 13 ]
انك تسمي في أول طعامك أفرأيت قولك في آخر لقمة بسم الله أوله وآخره فقال إن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا أكل فلم يسم فلما كان في آخر طعامه لقمة قال بسم الله أوله وآخره فقال رسول الله صما زال الشيطان يأكل معه حتى قال بسم الله أوله وآخره فلم يبق في بطنه شئ إلا قاءه
عبدالله بن المغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن مزينة قال أخبرنا يحيى بن معين قال كان عبد الله بن المغفل يكنى أبا زياد قال فذكرت ذلك لرجل من ولده فقال كان يكنى أبا سعيد وكان من البكائين وكان ممنبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة يوم الحديبية ولم يزل بالمدينة ثم تحول إلى البصرة فنزلها حتى مات بها قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن خزاعي عن زياد بن محمد بن عبدالله بن مغفل المزني قال لما كان المرض الذي مات فيه عبد الله بن المغفل أوصى أهله فقال لهم لا يليني إلا أصحابي ولا يصلي علي بن زياد فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الاسلمي وإلى عائذ بن عمرو وإلى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة فولوا غسله وتكفينه قال فما زادوا على أن طووا أيدي قمصهم ودسوا قمصهم في حجزهم ثم غسلوه وكفنوه ثم لم يزد القوم على أن توضؤوا فلما أخرجوه من داره إذا بن زياد في موكبه بالباب فقيل له إنه قد أوصى
[ 14 ]
أن لا يصلي عليه قال فسار معه حتى بلغ حذاء البيضاء فمال إلى البيضاء وتركه قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي الاشهب عن بكر بن عبدالله المزني عن عبد الله بن المغفل أنه أوصى أن لا تتبعوني بنار قال محمد بن عمر وكانت وفاته فيآخر خلافة معاوية وكان قد
ابتنى بالبصرة دارا وكان أحد النفر الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقهونهم معقل بن يسار بن عبدالله بن معبر بن حراق بن لاي بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة ويكنى أبا عبد الله وهو صاحب نهر معقل أمره عمر بن الخطاب بحفره فحفره وكان قد تحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارا وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية عبيد الله بن زياد الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف انتقل إلى البصرة واختط بها دارا ونزلها في ولاية عبدالله بن عامر بن كريز ومات بالبصرة في آخر خلافة عثمان بن عفان وله بها بقية وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في الصلاة على الميت
[ 15 ]
عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي تحول إلى البصرة ونزلها ومات بها وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال رأيت أبا بكرة في جنازة عبد الرحمن بن سمرة راكبا على بغلة له أبو بكرة واسمه نفيع بن مسروق وفي بعض الحديث اسمه مسروح وأمه سمية وهو أخو زياد بن أبي سفيان لامه وكان عبدا بالطائف فلما حاصر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف قال أيما حر نزل إلينا فهو آمن وأيما عبد نزل إلينا فهو حر فنزل إليه عدة من عبيد أهل الطائف فيهم أبو بكرة فكنوه أبا بكرة فكان يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا أبو عامر العقدي قال حدثنا الاسود بن شيبان عن خالد بن سمير أن ثقيفا أرادت أن تدعي أبا بكرة فقال أنا مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الاحوص عن مغيرة عن شباك عن رجل من ثقيف قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد علينا أبا بكرة وكان عبدا لنا وهو محاصر ثقيف فأبى أن يرده علينا وقال هو طليق الله وطليق رسوله
[ 16 ]
قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن شباك عن عامر أن ثقيفا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إليهم أبا بكرة عبدا فقال لا هو طليق الله وطليق رسوله قال محمد بن سعد وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي في حديث له رواه عن أبي بكرة أنه قال لابنته حين حضرته الوفاة اندبيني بن مسروح الحبشي وكان رجلا صالحا ورعا وكان فيمن شهد على المغيرة بن شعبة بتلك الشهادة فضرب الحد فحمل ذلك على أخيه زياد في نفسه فلما ادعى معاوية زيادا نهاه أبو بكرة عن ذلك فأبى زياد وأجاب معاوية فحلف أبو بكرة أن لا يكلمه أبدا فمات قبل أن يكلمه وكان زياد قد قرب ولد أبي بكرة وشرفهم وأقطعهم وولاهم الولايات فصاروا إلى دنيا عظيمة
وادعوا أنهم من العرب وأنهم من ولد نفيع بن الحارث الثقفي ومات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة في ولاية زياد قال أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبدالله الانصاري قالا أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن قال أخبرني أبي أنه رأى أبا بكرة عليه مطرف خز سداه حرير البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار شهد أحدا والخندق والمشاهد بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شجاعا في الحرب له نكاية قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين قال كتب عمر بن الخطاب أن لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من الهلك يقدم بهم
[ 17 ]
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال وزعم ثابت عن أنس بن مالك قال دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى ويرنم قوسه فقلت إلى متى هذا فقال يا أنس أتراني أموت على فراشي موتا والله لقد قتلت بضعة وتسعين سوى من شاركت فيه يعني من المشركين قال وأخبرنا عمر بن حفص عن ثابت عن أنس بن مالك قال لما كان يوم العقبة بفارس وقد زوي الناس قام البراء بن مالك فركب فرسه وهي توجى ثم قال لاصحابه بئس ما دعوتم أقرانكم عليكم فحمل على العدو ففتح الله على المسلمين به وأستشهد رحمه الله يومئذ قال محمد بن عمر وإنما يقول إنه استشهد يومتستر وتلك الناحية
كلها عندهم فارس أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه أم سليم بنت ملحان وهي أم أخيه البراء بن مالك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العلاء أبو محمد الثقفي قال سمعت أنس بن مالك يقول خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن ثماني سنين قال وأخبرنا محمد بن كناسة الاسدي قال حدثنا جعفر بن برقان عن عمران البصري عن أنس بن مالك قال خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما أمرني بأمر توانيت عنه أو صنعته فلامني وإن لامني أحد من أهله قال دعوه فلو قدر أو قال قضي أن يكون لكان قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام
[ 18 ]
عن موسى بن أنس قال لئن لم نكن من الازد منحن من العرب قال حماد أي نحن من الازد قال أخبرنا عبدالله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا أبو غالب الباهلي أنه تبع جنازة عبد الله بن عمير الليثي قال فإذا رجل على بريذينه وعليه كساء أسود رقيق وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس وإذا قطنتان قد وضعهما على موقي عينيه قال قلت من هذا الدهقان قالوا هذا أنس بن مالك قال فزحمت الناس حتى دنوت منه فلما وضعت الجنازة قام أنس عند رأسه فصلى عليه
فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة قد ارخاها من خلفه قال أخبرنا وكيع عن عبد السلام بن شداد أبي طالوت قال رأيت على أنس بن مالك عمامة خز قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك قال نهى عمر بن الخطاب أن يكتب في الخواتيم شئ من العربية وكان في خاتم أنس ذئب أو ثعلب قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال كان نقش خاتم أنس أسد رابض قال أخبرنا بكار بن محمد عن أبيه قال كان أنس بن مالك من أحرص أصحاب محمد على المال قال أخبرنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الاوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير قال رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئا أو هيأ شيئا يصلي عليه قال أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة قال عجز أنس
[ 19 ]
بن مالك عن الصوم قبل أن يموت بسنة فأفطر وأطعم ثلاثين مسكينا قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال لما حضر أنس بن مالك الموت أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه وكان محمد محبوسا فأتوا الامير وهو يومئذ رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فذهب فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطف ثم رجع فدخل كما هو
السجن ولم يذهب إلى أهله قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان أنسا غلام كيس فليخدمك قال فخدمته في السفر والحضر والله ما قال لي لشئ صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشئ لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا قال أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبدالله الانصاري قالا أخبرنا حميد الطويل عن أنس قال أخذت أم سليم بيدي مقدم النبي صلى الله عليه وسلم فأتت بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذا ابني وهو غلام كاتب قال أنس فخدمته تسع سنين فما قال لشئ صنعته قط أسأت أو بئس ما صنعت قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة قال سمعت أنس بن مالك يقول ذهبت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله خويدمك أدع الله له قال اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره وأغفر ذنبه قال أنس فقد دفنت من صلبي مائة غير اثنين أو قال مائة واثنين وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين ولقد بقيت حتى سئمت الحياة وأنا أرجو الرابعة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال
[ 20 ]
حدثنا عبد العزيز بن أبي جميلة عن أنس بن مالك قال اني لاعرف دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفي مالي وفي ولدي
قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا أبي عن ثمامة بن عبدالله بن أنس قال كان كرم أنس يحمل كل سنة مرتين قال أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا أبو عوانة عن الجعد أبي عثمان عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا بني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي يقول سمعت أنس بن مالك يقول ما بقي أحد صلى القبلتين كلتيهما غيري قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن جابر عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه وهو غلام قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن الزهري سمع أنس بن مالك يقول قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن عشر سنين ومات وأنا بن عشرين سنة وكن أمهاتي يحثثنني علىخدمته فدخل دارنا ذات يوم فحلبنا له من شاة لنا داجن وشرب بماء بئر في الدار وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه وعمر ناحيته فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر أعط أبا بكر يا رسول الله فناوله الاعرابي وقال الايمن فالايمن قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المثنى بن سعيد الذراع قال سمعت أنس بن مالك يقول ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي ثم يبكي قال أخبرنا عفان بن مسلمقال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت أن أبا هريرة قال ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله
[ 21 ]
صلى الله عليه وسلم من بن أم سليم يعني أنس بن مالك قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون عن محمد قال كان أنس إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا الحسن بن موسى الاشيب قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك أنه حدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رجل أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب غضبا شديدا وقال لا والله ما كل ما نحدثكم سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنا لا يتهم بعضنا بعضا قال أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال قدمت المدينة وقد مات أبو بكر واستخلف عمر فقلت لعمر ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قبلك على السمع والطاعة ما استطعت قال أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن زرارة قال قال أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي قال حدثنا ثابت البناني قال شكا قيم لانس بن مالك في أرضه العطش قال فصلى أنس ودعا فثارت سحابة حتى غشيت أرضه حتى ملات صهريجه فأرسل غلامه فقال أنظر أين بلغت هذه فنظر فإذا هي لم تعد أرضه قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا أبي عن ثمامة بن عبدالله قال جاء أنسا أكار بستانه في الصيف فشكا العطش فدعا بماء فتوضأ وصلى ثم قال هل ترى شيئا فقال ما أرى شيئا قال فدخل فصلى ثم قال في الثالثة أو في الرابعة أنظر قال أرى مثل جناح الطير
من السحاب قال فجعل يصلي ويدعو حتى دخل عليه القيم فقال قد أستوت السماء ومطرت فقال أركب الفرس الذي بعث به بشر بن شغاف
[ 22 ]
فأنظر أين بلغ المطر قال فركبه فنظر قال فإذا المطر لم يجاوز قصور المسيرين ولا قصر الغضبان قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا حفص بن أبي الصهباء العدوي قال سمعت أبا غالب يقول لم أر أحدا كان أضن بكلامه من أنس بن مالك قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا بن عون عن عطاء الواسطي عن أنس بن مالك قال لا يتقي الله عبد حتى يحزن من لسانه قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا شيخ لنا يكنى أبا الحباب قال سمعت الجريري يقول أحرم أنس بن مالك من ذات عرق قال فما سمعناه متكلما إلا بذكر الله حتى حل قال فقال له يا بن أخي هكذا الاحرام قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثني أبي عن عمه ثمامة بن عبدالله عن أنس بن مالك أنه قال لبنيه يا بني قيدوا العلم بالكتاب قال أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى الاشيب قالا حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني أن بني أنس بن مالك قالوا لابيهم يا أبانا ألا تحدثنا كما تحدث الغرباء قال أي بني انه من يكثر يهجر قال أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال حدثنا عمران بن خالد عن ثابت البناني قال كنا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه
فالتفت إلينا فقال والله لانتم أحب إلي من عدتكم من ولد أنس إلا أن يكونوا في الخير مثلكم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى عن بن جريج عن الزهري أن أنس بن مالك نقش في خاتمه محمد رسول
[ 23 ]
الله قال فكان إذا دخل الخلاء نزعه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عيسى بن طهمان قال رأيت أنس بن مالك دخل على الحجاج وعليه عمامة سوداء وقد خضب لحيته بصفرة قال أخبرنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى قالا حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم قال رأيت على أنس بن مالك إزارا أصفر ورأيته واضعا إحدى رجليه على الاخرى قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال رأيت على أنس بن مالك مطرف خز وعمامة خز وجبة خز قال الانصاري قال أبي كان سداه كتان قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معتمر بن سليمان قال قال لي أبي رأيت على أنس مطرفا أصفر من خز ما أعلم أني رأيت ثوبا قط أحسن منه قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك وعليه مقطعة يمنة وعمامة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بدر بن عثمان قال
رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء قال أخبرنا الفضل بن دكين عن خالد بن إياس عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال دخلت على أنس بن مالك وهو ملتحف به يعني ثوب خز قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالا حدثنا عبد السلام بن شداد أبو طالوت قال رأيت على أنس عمامة خز وجبة خز ومطرف خز فقالوا له ما لك تنهانا عن الخز وتلبسه أنت فقال إن
[ 24 ]
أمراءنا يكسوناها فنحب أن يروه علينا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يزيد بن أبي صالح قال رأيت على أنس الذي تسمونه الخز أصفر وأحمر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو كعب صاحب الحرير قال رأيت على أنس بن مالك مطرف خز أخضر له علم قال أخبرنا عمرو بن الهيثم عن إسرائيل عن عمران بن مسلم قال رأيت على أنس إزارا معصفرا قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم عن أنس قال رأيت عليه ثوبين معصفرين قال أخبرنا زيد بن الحباب قال أخبرني خالد بن عبدالله الواسطي قال أخبرني راشد بن معبد الثقفي قال رأيت كم أنس بن مالك وسعه فمه عظم الذراع قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة وقد أرخاها من خلفه
قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عباد بن أبي سليمان قال رأيت على أنس بن مالك قلنسوة بيضاء قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن الاعمش قال رأيت أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت أنس بن مالك يخضب بالصفرة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك وخضابه أحمر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك أحمر اللحية ورأيته معتما قد أرخاها من خلفه
[ 25 ]
قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حميد الطويل عن بعض آل أنس أن أنس بن مالفي العام الذي توفي فيه لم يستطع الصوم فأطعم ثلاثين مسكينا خبزا ولحما وزيادة جفنة أو جفنتين قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثني حميد الطويل قال سألت عمر بن أنس قال قلت ما فعل أنس ما صنع قال وضعف عن الصوم قبل موته بسنة قال جفن جفانا وأطعم لكل يوم مسكينا قال فأطعم العدة وزيادة قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد أن أنس بن مالك توفي ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه قال وأوصى أنس أن يغسله محمد قال فكلم له عمر بن يزيد فتكلم فيه فأخرج من السجن فغسله قال ثم رجع محمد إلى السجن حتى عاد فيه
قال فلم يزل محمد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتى مات قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال لما مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه قال وكان محمد محبوسا فأتوا الامير وهو رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطف ثم رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن حميد الطويل عن أنس قال جعل في حنوطه صرة مسك وشعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وفيه سك قال محمد بن سعد سألت محمد بن عبدالله الانصاري القاضي بن كم كان أنس بن مالك يوممات قال بن مائة سنة وسبع سنين قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني عبدالله بن يزيد الهذلي أنه حضر أنس بن مالك مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين وذلك في خلافة
[ 26 ]
الوليد بن عبد الملك قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال أنس بن مالك آخر من مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالبصرة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين وقال محمد بن عمر وقد روى أنس عن أبي بكر وعمر وعثمان و عبد الله بن مسعود
هشام بن عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه من بهراء وشهد أبوه بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا وصحب هشام النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك وتوفي بها وليس له عقب قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد عن الحسن عن هشام بن عامر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال أنا شهاب قال بل أنت هشام قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال أن هشام بن عامر قال إنكم تجاوزوني إلى رهط من أصحاب رسولا لله صلى الله عليه وسلم ما كانوا بألزم لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولا أحفظ مني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولما بين خلق آدم والقيامة فتنة أعظم من الدجال قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال
[ 27 ]
حدثنا حميد بن هلال قال كان رجال من الحي يتخطؤون هشام بن عامر إلى عمران بن الحصين وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنكم لتتخطؤوني إلى رجال لم يكونوا أحضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أوعى لحديثه مني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من الدجال ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث
بن الخزرج ويكنى أبا زيد قال أخبرنا أبو زيد الانصاري البصري النحوي واسمه سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد قال وثابت بن زيد بن قيس هو جدي وقد شهد أحدا وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد نزل البصرة واختط بها ثم قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر بن الخطاب فوقف عمر على قبره فقال رحمك الله أبا زيد لقد دفن اليوم أعظم أهل الارض أمانة وابنه بشير بن أبي زيد قتل يوم الحرة ولهم اليوم بقية بالبصرة قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا علي بن المبارك عن الحسن أبي محمد قال أقبلت أنا ورجل من المسجد الجامع فدخلنا على أبي زيد الانصاري وقد كانت رجله أصيبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فأذن قاعدا وأقام قاعدا ثم قال لرجل تقدم فصل بنا
[ 28 ]
عمرو بن أخطب الانصاري ويكنى أبا زيد وهو جد عزرة بن ثابت قال أخبرنا عبد الصمد عبد الوارث قال حدثنا شعبة قال حدثنا تميم بن حويص قال سمعت أبا زيد يقول قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة مرة قال شعبة وهو جد عزرة قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا قرة بن خالد عن أنس بن سيرين قال حدثني أبو زيد بن أخطب قال قال لي رسول الله صلى
الله عليه وسلم جملك الله قال أنس وكان رجلا جميلا حسن الشمط قال وسمعت بعض البصريين يقول عمرو بن أخطب هو جد عزرة بن ثابت بن عمرو بن أخطب روى عنه أنس بن سيرين والحسن بن محمد العبدي وأبو نهيك ويزيد الرشك وعلباء بن أحمر وله مسجد ينسب إليه بالبصرة الحكم بن عمرو بن مجعد بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ونعيلة أخو غفار وصحب الحكم بن عمرو النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي عليه السلام ثم تحول إلى البصرة فنزلها فولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق قال حدثنا هشام بن حسان عن الحسن أن زيادا بعث الحكم بن عمرو على خراسان ففتح الله عليهم وأصابوا أموالا عظيمة فكتب إليه زياد أما بعد فإن أمير المؤمنين كتب إلي أن أصطفي له الصفراء والبيضاء فلا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضة
[ 29 ]
فكتب إليه سلام عليك أما بعد فإنك كتبت الي تذكر كتاب أمير المؤمنين وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين وإنه والله لو كانت السماوات والارض رتقا على عبد فاتقى الله لجعل الله له منهما مخرجا والسلام عليك قال ثم قال للناس اعدوا على فيئكم فاقسموه قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن أن زيادا بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فغزا فأصاب مغنما قال أخبرنا علي بن محمد القرشي قال فلم يزل الحكم بن عمرو على خراسان
حتى مات بها سنة خمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان وأخوه رافع بن عمرو الغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه عمرو بن سليم وغيره قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت بن الحكم بن عمرو الغفاري قال حدثني جدي عن عم أبي رافع بن عمرو الغفاري قال كنت غلاما وكنت أرمي النخل قال فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم إن هاهنا غلاما يرمي نخلنا قال فأتي بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فقال يا غلام لم ترمي النخل قال قلت آكل فقال فلا ترم النخل وكل مما يسقط في أسافلها ثم مسح رأسه وقال اللهم أشبع بطنه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيكون من بعدي من أمتي يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية
[ 30 ]
ثم لا يعودون فيه هم شرار الخلق والخليقة قال سليمان وأكثر ظني أنه قال سيماهم التخالف قال عبدالله بن الصامت فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم بن عمرو فقلت ما حديث سمعته من أبي ذر يقول كذا وكذا وذكر هذا الحديث له وما أعجبك من هذا أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجاشع بن مسعود
بن ثعلبة بن وهيب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم قال أخبرنا عبدالله بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن الفضيل عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي لنبايعه على الهجرة فقال إن الهجرة قد مضت فقلنا على ما نبايعك فقال على الاسلام والجهاد في سبيل الله قال فبايعناه قال ثم لقيت أخاه فقال صدقك مجاشع وأخوه مجالد بن مسعود السلمي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال قال يا رسول الله هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة فقال لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الاسلام قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال كان في مجالد بن مسعود قزل والقزل العرج الخفيف
[ 31 ]
عائذ بن عمرو المزني قا الحسن وكان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن معاوية بن قرة قال خرج محكم في زمان أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم فخرج عليه بالسيوف رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عائذ بن عمرو قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن عائذ بن عمرو أوصى أن يصلي عليه أبوبرزة فركب عبيد الله بن زياد ليصلي عليه فلما بلغ دار مسلم قيل له إنه أوصى أن يصلي عليه أبوبرزة فنكب دابته راجعا عبد الله بن عمرو المزني وهو أبو بكر بن عبدالله صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل البصرة بعد ذلك وله بها عقب قال أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال أخبرنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبدالله المزني قال قال لي علقمة بن عبدالله المزني غسل أباك أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فما زادوا على أن طووا أكمامهم وأدخلوا قمصهم في حززهم فلما فرغوا من غسله توضؤوا وضوءهم للصلاة
[ 32 ]
عبدالله المزني وهو أبو علقمة بن عبدالله الذي روى عنه بكر بن عبدالله المزني وليسا بأخوين قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سواة بن سارية بن ذيبان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة وهو أبو معاوية بن قرة قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا شعبة قال أخبرني معاوية
بن قرة أبو إياس عن أبيه قال وقد كان أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صر وحلب لاهله قال فمسح رأسي ودعا لي قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال مسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسي قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلي قال سمعت معاوية بن قرة يقول قتلت قاتل أبي يوم بن عبيس قال وكان قرة قتل قتلا أخو قرة بن إياس قال محمد بن سعد ولم يسم لنا قال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن معاوية بن قرة عن عمه أنه كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بابنه فيجلسه بين يديه فقال له النبي صلى الله عليه
[ 33 ]
وسلم تحبه قال نعم حبا شديدا قال ثم إن الغلام مات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كأنك حزنت عليه قال أجل يا رسول الله قال أفما يسرك إذا أدخلك الله الجنة أن تجده على باب من أبوابها فيفتحه لك قال بلى قال فإنه كذلك إن شاء الله حمل بن مالك بن النابغة الهذلي أسلم ثم رجع إلى بلاد قومه ثم تحول إلى البصرة فنزلها وابتنى بها دارا في هذيل ثم صارت داره بعد لعمرو بن مهران الكاتب العباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم
أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسع مائة من قومه على الخيول معهم القناء والذروع الطاهرة ليحضروا معه فتح مكة وقد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة كثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل منهم قوم البصرة جاهمة بن العباس بن مرداس وقد أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال أخبرني محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة
[ 34 ]
السلمي أن جاهمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك فقال هل لك من أم قال نعم قال فألزمها فإن الجنة عند رجلها ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى وكمثل هذا القول عبدالله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو أبو مطرف ويزيد ابني عبدالله بن الشخير صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك وولده بها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا حميد قال حدثنا الحسن عن مطرف بن الشخير عن أبيه قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد من بني عامر فقال ألا أحملكم فقلنا إنا نجد بالطريق هوامل من الابل فقال رسول الله
صلى الله عليه ضوال المسلم حرق النار قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا الاسود بن شيبان قال حدثنا أبو بكر بن ثمامة بن النعمان الراسبي عن أبي العلاء يزيد قال وفد أبي في وفد بني عامر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله أنت سيدنا وذو الطول علينا قال مه مه قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان السيد الله السيد الله السيد الله
[ 35 ]
معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وصحبه وسأله عن أشياء وروى عنه أحاديث وهو جدبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة وأخوه مالك بن حيدة بن معاوية بن قشير وكان قد أسلم وهو الذي سأل أخاه معاوية بن حيدة أن يذهب معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطلق له جيرانه وقال إنهم قد أسلموا قبيصة بن المخارق بن عبدالله بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وروى عنه أحاديث ونزل البصرة وولده بها اليوم من ولده محمد بن حرب بن قطن بن قبيصة بن المخارق وولي شرطة جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي على مدينة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وولي شرطة عبد الصمد بن علي على البصرة
قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن حيان عن قطن بن قبيصة عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت
[ 36 ]
عياض بن حماد بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم ومعه نجيبة يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أسلمت قال لا قال إن الله نهانا أن نقبل زبد المشركين قال فأسلم فقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله الرجل من قومي من أسفل مني يشتمني أفأنتصر منه فقال المستبان شيطانان يتكاذبان وروي عنه أيضا غير ذلك ثم نزل البصرة فروى عنه البصريون قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد من بني تميم وكان قيس قد حرم الخمر في الجاهلية ثم وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم فأسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا سيد أهل الوبر وكان سيدا جوادا قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال حدثنا سفيان عن الاغر المنقري عن خليفة بن الحصين عن قيس بن عاصم أنه أسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يغتسل بماء وسدر قال أخبرنا خلاد بن يحيى قال حدثنا سفيان يعني الثوري قال أعلم عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيس بن عاصم
هذا سيد أهل الوبر قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال أخبرنا شعبة عن قتادة عن مطرف عن حكيم بن قيس بن عاصم قال أوصى قيس بن عاصم
[ 37 ]
بنيه عند موته يا بني سودوا عليكم أكبركم فإن القوم إذا سودوا عليهم أكبرهم خلفوا أباهم وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم عند أكفائهم وعليكم بالمال واصطناعه فإنه مأبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم ومسألة الناس فإنها من آخر مكسبة الرجل ولا تنوحوا علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه ولا تدفنوني حيث تشعر بي بكر بن وائل فإني كنت أغاولهم في الجاهلية الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بنبهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان اسم الزبرقان حصين وكان شاعرا جميلا وكان يقال له قمر نجد وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقة قومه بني سعد بن زيد مناة بن تميم فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليها وارتدت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزبرقان بن بدر على الاسلام وأخذ الصدقة من قومه فأداها إلى أبي بكر الصديق وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة وكان ينزل البصرة كثيرا الاقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأسلم وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة
[ 38 ]
عمرو بن الاهتم بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أصغرهم فكان يكون في رحالهم وأسلم وكان شاعرا وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن الاهتم أخبرني عن الزبرقان بن بدر فقال مطاع في ناديه مانع لما وراء ظهره وقال الزبرقان يا رسول الله إنه ليعلم أني خير مما قال ولكنه حسدني فقال عمرو أنت ما علمت زمر المروءة ضيق العطن أحمق الاب لئيم الخال ثم قال يا رسول الله ما كذبت في الاولى ولا في الآخرة رضيت عنه فقلت بأحسن ما أعلم فيه فأغضبني فقلت ما أعلم فيه فقال رسول الله صان من البيان سحرا صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ومن ولده الفرزدق الشاعر بن غالب بن صعصعة وقد روى صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ونزل هو وولده البصرة وهكذا وجدنا نسبه في كتاب النسب عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي
[ 39 ]
صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر هكذا قال يزيد بن هارون في حديث رواه عن الحسن قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جرير بن حازم قال حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فقال حسبي لا أبالي ألا أسمع غيرها وقد روى صعصعة عن أبي ذر النمر بن تولب بن أقيش وأقيش بنت عكل بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة حضنت عكل أمة لهم ولد عوف بن وائل فنسبوا إليها والنمر بن تولب هو الشاعر وكان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ونزل البصرة بعد ذلك وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي في بعض الحديث الذي رواه لنا إسماعيل بن علية منحديث يزيد بن عبدالله بن الشخير قال أتانا رجل من عكل ومعه كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة جراب كتبه لهم من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش والرجل هو النمر بن وتولب الشاعر وبنو زهير بن أقيش بطن من عكل
[ 40 ]
عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبدالله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن خطيط بن جشم من ثقيف وكان عثمان بن أبي العاص في وفد
ثقيف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلموا وقاضاهم على القضية وكان عثمان من أصغرهم فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبلهم فأسلم وأقرأ قرآنا ولزم أبي بن كعب فكان يقرئه فلما أراد وفد ثقيف الانصراف إلى الطائف قالوا يا رسول الله أمر علينا فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي وقال إنه كيس وقد أخذ من القرآن صدرا فقالوا لا نغير أميرا أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم معهم الطائف فكان يصلي بهم ويقرئهم القرآن فلما كان زمن عمر بن الخطاب وخط البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد أن يستعمل عليها رجلا له عقل وقوام وكفاية فقيل له عليك بعثمان بن أبي العاص فقال ذاك أمير أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كنت لانزعه قالوا له أكتب إليه يستخلف على الطائف ويقبل إليك قال أما هذا فنعم فكتب إليه بذلك فأستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص الثقفي على الطائف وأقبل إلى عمر فوجهه إلى البصرة فأبتنى بها دارا واستخرج فيها أموالا منها شط عثمان الذي ينسب إليه بحذاء الابلة وأرضها وبقي ولده بها إلى اليوم وشرفوا وكثرت غلاتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقية حسنة قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص على الطائف وقال صل بهم صلاة أضعفهم ولا يأخذ مؤذنك أجرا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة عن مطرف أن عثمان بن أبي العاص كان يكنى أبا عبدالله وأخوه
[ 41 ]
الحكم بن أبي العاص الثقفي وقد ذكرنا قصته في قصة أخيه عثمان ولم ينته إلينا أنه كان في وفد ثقيف وأولاده أشراف أيضا منهم يزيد بن الحكم بن أبي العاص الشاعر وأخوهما حفص بن أبي العاص الشاعر أخو عثمان بن أبي العاص ولم يبلغنا أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه وقد روى عنه ولكنا كتبناه مع أخويه وبينا أمره وفي ولده أشراف بالبصرة أيضا وقد روى الحسن البصري عن حفص بن أبي العاص مالك بن عمرو العقيلي ثم القشيري قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار عظم من عظام محررة بعظم من عظامه ومن أدرك أحد والديه فلم يغفر له فأبعد الله ومن ضم يتيما من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة الاسود بن سريع بن حميري بن عبادة بن نزال بن مرة أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم وكان قاصا قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس عن الحسن
[ 42 ]
قال قال الاسود بن سريع أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزوت معه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا السري بن يحيى قال سمعت الحسن يحدث عن الاسود بن سريع وكان رجلا شاعرا وكان أول
من قص في هذا المسجد قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع غزوات قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو الاشعث قال حدثنا الحسن أن الاسود بن سريع كان رجلا شاعرا فقال يا رسول الله ألا أسمعك محامد حمدت بها ربي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ان ربك يحب الحمد أو قال ما من شئ أحب إليه الحمد من الله قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال كان الاسود بن سريع يذكر في مؤخر المسجد التلب بن زيد بن عبدالله بن عمرو بن عميرة العنبري من بني تميم روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث في العتق وغيره قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا غالب بن حجرة العنبري قال حدثني هلقام بن التلب أن التلب حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله استغفر لي فقال لي إذا أذن لك أو حتى يؤذن لك فغبر ما قضي له ثم دعاه فمسح بيده على وجهه ثم قال اللهم أغفر للتلب وأرحمه ثلاثا وكان التلب في وفد بني تميم الذين نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث بهذا الاسناد وغيره
[ 43 ]
قتادة بن ملحان السدوسي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام قال أخبرنا أنس
بن سيرين قال حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه أرسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بصوم الليالي البيض فإنه كهيئة الدهر يعني الايام وحدثنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا همام عن أنس عن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه ثم ذكر مثل حديث عفان قال أخبرنا أيضا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن أنس بن سيرين قال سمعت عبد الملك بن منهال يحدث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بصوم البيض ثلاث عشرة من الشهر وقال هن كهيئة الدهر وقال محمد بن سعد والحديث كأنه واحد ولكن سليمان أبا داود اضطرب في إسناده وفي الحديثين جميعا والحديث ما رواه عفان وهو الثبت سليم بن جابر الهجيمي ويكنى أبا جري وبعضهم يقول في حديثه جابر بن سليم الهجيمي وقد بينا ذلك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا زياد بن أبي زياد قال حدثنا محمد بن سيرين قال قال سليم بن جابر الهجيمي وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رهط من قومي قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو العقدي وحماد بن مسعدة قالا حدثنا قرة بن خالد عن قرة بن موسى الهجيمي عن سليم بن جابر قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد محتب قال حماد
[ 44 ]
في حديثه قرة بن موسى يكنى أبا الهيثم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن يونس
بن عبيد عن عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم الهجيمي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة قد وقع هدبها على قدميه فقلت أيكم محمد أو رسول الله فأومأ بيده إلى نفسه فقلت يا رسول الله إني رجل من أهل البادية وفي جفاؤهم فأوصني فقال لا تحقرن من المعروف شيئا مالك بن الحويرث الليثي ويكنى أبا سليمان قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة فأقمنا عنده نحوا من عشرين ليلة وكان رحيما فقال لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم مروهم فليصلوا إذا حضرت الصلاة أسامة بن عمير الهذلي وهو أبو أبي المليح الهذلي الذي روى عنه أيوب وغيره قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سعيد بن زربى قال حدثنا أبو المليح عن أبيه أنه شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى الصلاة في الرجال
[ 45 ]
عرفجة بن أسعد بن كزب العطاردي من بني تميم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو الاشهب قال حدثنا عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة أن جده عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فأتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه قال
فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتخذ أنفا من ذهب قال أبو الاشهب وقد روى عبد الرحمن جده عرفجة بن أسعد أنس بن مالك رجل من بني عبدالله بن كعب ثم أحد بني الحريش من بني عامر بن صعصعة قال أخبرنا وكيع بن الجراح وعفان بن مسلم عن أبي هلال الراسبي عن عبدالله بن سواد عن أنس بن مالك رجل من بني عبدالله بن كعب قال أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتغدى فقال أدن فكل قال قلت اني صائم قال أجلس أحدثك عن الصوم أو الصيام قال عفان في حديثه عن الصلاة والصوم إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام والله لقد قالهما النبي صلى الله عليه وسلم كلتيهما أو إحداهما فيا لهف نفسي هلا كنت طعمت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عفان في الحديث كله حدثنا قال حدثنا إلى آخره
[ 46 ]
كهمس الهلالي قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن يزيد بن مسلم قال حدثنا معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي قال أسلمت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فانتهيت إليه فأخبرته بإسلامي ثم وليت من عنده فمكثت سنة ثم أتيته فسلمت عليه فرفع الطرف ثم خفضه فقلت يا رسول الله كأنك تذكرني قال أجل فمن أنت فقلت أنا كهمس الهلالي الذي أتيتك عام أول وقد نحلت جدا وضمر بطني قال قال رسولا لله
صلى الله عليه وسلم وما الذي بلغ منك ما أرى فقلت ما أفطرت بعدك نهارا ولا نمت ليلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أمرك أن تعذب نفسك صم شهر الصبر ومن كل شهر يوما قلت يا رسول الله زدني قال يومين قال يا رسول الله أني أجد قوة زدني قال ثلاثة من كل شهر ماعز البكائي قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت الجعد بن عبد الرحمن يقول إن عبدالله بن ماعز حدثه أن ماعزا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتابا أن ماعزا البكائي أسلم آخر قومه وأنه لا يجني عليه إلا يده فبايعه على ذلك قرة بن دعموص النميري قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا جرير بن حازم قال رأيت في مكان أيوب رجلا أعرابيا وعليه جبة صوف فلما سمع القوم
[ 47 ]
يتحدثون قال حدثني مولاي قرة بن دعموص قال أتيت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حوله فأردت أن أدنو منه فلم أستطع فقلت يا رسول الله أستغفر للغلام النميري فقال غفر الله لك قال وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك ساعيا فجاء بإبل جلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتيت هلابن عامر ونمير بن عامر وعامر بن ربيعة فأخذت جلة أموالهم قال يا رسول الله اني سمعتك تذكر الغزو فأحببت أن آتيك بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك فقال قال لقد تركت الذي أحب إلي مما جئت به اذهب فارددهما عليهم وخذ صدقاتهم
من حواشي أموالهم الخشخاش بن الحارث العنبري قال أخبرنا هشيم قال أخبرنا يونس عن حصين بن أبي الحر عن الخشخاش العنبري قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي بن لي فقال آبنك قلت نعم قال لا يجني عليك ولا تجني عليه أحمر بن جزء السدوسي قال أخبرنا عفان بن مسلم ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ومسلم بن إبراهيم قالوا حدثنا عباد بن راشد أبو عبدالله قال حدثنا أحمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد نأوي له مما يجافي يديه عن جنبيه
[ 48 ]
سوادة بن ربيع الجرمي قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله بن يزيد الخثعمي قال حدثنا سلم بن عبد الرحمن الجرمي عن سوادة بن ربيع الجرمي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمي فأمر لنا بشياه وقال لها مري بنيك أن يقلموا أظفارهم أن يوجعوا أو يعبطوا ضروع الغنم ومري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم علاثة بن شجار السليطي من بني تميم روى عنه الحسن أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المسلم أخو المسلم وقال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أزفلة من الناس عقبة بن مالك الليثي
قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال أتاني وصاحبا لي أبو العالية فقال هلما فأنتما أشب سنا مني وأوعى للحديث قال فانطلق حتى أتى بنا أصحاب السروج فإذا نصر بن عاصم الليثي قال فقال أبو العالية حدث هذين حديثك قال فقال نصر بن عاصم حدثنا عقبة بن مالك الليثي وكان من رهطه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأغارت على قوم فشد رجل من القوم فأتبعه رجل من السرية معه السيف شاهره فقال الشاد إني لمسلم قال فلم ينظر إلى ما قال فضربه فقتله فنمي الحديث إلى رسول الله صلى
[ 49 ]
الله عليه وسلم فقال فيه قولا شديدا بلغ القاتل فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل يارسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل قال فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته فأعادها الثانية فقال والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل فأعرض عنه رسول الله وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته قال فلم يصبر أن قال الثالثة والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل قال فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف المساءة في وجهه فقال إن الله أبى علي لمن قتل مؤمنا قالها ثلاثا خزيمة بن جزء الاسدي قال أخبرنا محمد بن عمر عن حازم بن حسين البصري قال حدثنا عبد الكريم أبو أمية عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الثعلب فقال ومن يأكل الثعلب وسألته عن الذئب قال يأكل الذئب أحد فيه خير وسألته عن
الضبع فقال ومن يأكل الضبع قال وروى أيضا عبد الكريم عن حبان عن خزيمة قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الضب فقال لا آكله ولا أحرمه سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين بن لاي بن عصيم بن شمخ بن فزارة صحب النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معه وله حلف في الانصار وكانت أمه عند مري بن سنان عم أبي
[ 50 ]
سعيد الخدري فيرون أن سمرة فيمن شهد أحدا ونزل البصرة بعد ذلك فاختط بها ثم أتى الكوفة فأشترى بها دورا في بني أسد بالكناسة فبناها فنزلها ومات بها وله بقية وعقب وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة وكان زياد يستعمله على البصرة إذا خرج إلى الكوفة قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت أبا يزيد المدني قال لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه أصابه برد شديد فأوقدت له نار فجعل كانونا بين يديه وكانوا خلفه وكانونا عن يمينه وكانونا عن يساره قال فجعل لا ينتفع بذلك ويقول كيف أصنع بما في جوفي فلم يزل كذلك حتى مات حرملة العنبري قال أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قال حدثنا قرة بن خالد عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة عن أبيه عن جده قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصليت معه الغداة فلما قضينا الصلاة نظرت في وجوه القوم ما أكاد أستبين وجوههم بعدما قضيت الصلاة
فلما قربت أرتحل قلت يا رسول الله أوصني قال عليك بتقوى الله وإذا قمت من عند القوم فسمعتهم يقولون لك ما يعجبك فأته وإذا سمعتهم يقولون لك ما تكره فاتركه نبيشة الهذلي ويقال له نبيشة الخير قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني المعلى بن راشد الهذلي قال حدثتني جدتي أم عاصم عن رجل من هذيل يقال له نبيشة الخير
[ 51 ]
قالت دخل علينا نبيشة ونحن نأكل في قصعة فقال لنا حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له قال وأما عارم بن الفضل فأخبرنا قال حدثنا أبو اليمان النبال قال حدثتني جدتي قالت دخل علينا نبيشة ثم ذكر مثل حديث عفان قال محمد بن سعد ولا أحسب أبا اليمان إلا المعلى بن راشد الهذلي طلحة بن عبدالله النضري أحد بني ليث من كنانة وبعضهم يقول طلحة بن عمرو وكان من أهل الصفة حدث مسلمة بن علقمة أبو محمد المازني عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الاسود أن طلحة الليثي حدثه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قدمت المدينة وليس لي بها منزل فنزلت الصفة العداء بن خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأقطعه مياها كانت لبني عمرو بن عامر قال أخبرنا المنهال بن بحر أبو سلمة القشيري قال حدثنا عبد
المجيد بن أبي يزيد قال لما كان زمن يزيد بن المهلب خرجت أنا وحجر بن أبي نصر إلى مكة فمررنا بماء يقال له الرخيخ فقالوا لنا هاهنا رجل قد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا شيخا كبيرا قلنا أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم وكتب لي بهذا الماء
[ 52 ]
قال فأخرج لنا جلدة فيها كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلنا ما اسمك قال العداء بخالد قال قلنا فما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنت تحت ناقته يوم عرفة وهي تقصع بجرتها فقال يا أيها الناس أي يوم هذا وأي شهر هذا وأي بلد هذا قال قلنا الله ورسوله أعلم قال أليس شهر حرام وبلد حرام ويوم حرام قال قلنا الله ورسوله أعلم قال ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكمهذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم اللهم هل بلغت اللهم اشهد قال أخبرنا عثمان بن عمر قال حدثنا عبد المجيد أبو عمرو قال أتينا الرخيخ فدخلنا على رجل من بني عامر بن ربيعة يقال له العداء بن خالد بن هوذة فسلمنا عليه فرد علينا السلام وقال حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما في الركابين يوم عرفة ينادي ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ألا هل بلغت ألا هل بلغت ألا هل بلغت قالوا نعم قال اللهم اشهد يقولها ثلاثا قال أخبرنا يحيى بن راشد قال حدثني عباد بن ليث اليشكري
قال حدثني عبد المجيد بن وهب قال حدثني العداء بن خالد بن هوذة قال أخرج إلي كتابا فقال لي هذا كتبه لي النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كتاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى منه عبدا أو أمة على أن لا داء ولا غائلة ولا خبثة بين المسلم للمسلم
[ 53 ]
أعشى بني مازن من بني تميم قال أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند القرشي قال أخبرنا يوسف بن يزيد أبو معشر البراء قال حدثني طيسلة المازني قال حدثني أبي والحي عن أعشى بني مازن قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا مالك الناس وديان العرب * إني تزوجت ذربة من الذرب ذهبت أبغيها الطعام في رجب * فخلفتني بنزا وحرب وهن شر غالب لمن غلب قال فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهن شر غالب لمن غلب وهن شر غالب لمن غلب قال أخبرنا أحمد بن محمد بن أنس قال أخبرنا أبو حفص الصيرفي عمرو بن علي قال حدثني عبيد بن عبد الرحمن بن عبيد الحنفي قال حدثني الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي عن أبيه عن جده نضلة أن رجلا منهم يقال له الاعشى واسمه عبدالله بن الاعور كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزعليه فعاذت برجل منهم يقال له
مطرف بن بهصل فجعلها خلف ظهره فلما قدم لم يجدها في بيته وأخبر أنها نشزت عليه وأنها عاذت بمطرف بن بهصل فأتاه فقال يا بن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي قال ليست عندي ولو كانت عندي لم أدفعها إليك قال وكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به وأنشأ يقول يا سيد الناس وديان العرب * إليك أشكو ذربة من الذرب
[ 54 ]
كالذئبة الغبساء في طل السرب * خرجت أبغيها الطعام في رجب فخلفتني بنزاع وهرب * أخلفت العهد ولطت الذنب تود أني بين غيض مؤتشب * وهن شر غالب لمن غلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهن شر غالب فشكا إليه امرأته وما صنعت به وأنها عند رجل يقال له مطرف بن بهصل فكتب إليه النبي كتابا أنظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه فأتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه فقال لها يا معاذة هذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فيك وأنا دافعك إليه قالت فخذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيه لا يعاقبني فيما صنعت فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه مطرف فأنشأ يقول لعمرك ما حبي معاذة بالذي * يغيره الواشي ولا قدم العهد ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها * غواة الرجال إذ ينادونها بعدي أبو مريم السلولي واسمه مالك بن ربيعة وهو أبو يزيد بن أبي مريم روى عن النبي صاللهم أغفر للمتخلفين
عباد بن شرحبيل اليشكري قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أشعث بن سعيد قال حدثنا أبو بشر عن عباد بن شرحبيل قال قدمت المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت حائطا فأصبت من سنبله فجاءني صاحب
[ 55 ]
الحائط فضربني وأخذ كسائي فأنطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب الحائط يتلوني فذكرت ذلك له فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذ كان ساغبا ثم أمره فرد علي كسائي وأمر لي بوسق أو نصف وسق من تمر بشير بن الخصاصية واسمه زحم بن معبد السدوسي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا الاسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال هاجر زحم بن معبد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك قال زحم بن معبد قال بل أنت بشير قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب قالا حدثنا الاسود بن شيبان قال حدثنا خالد بن سمير قال حدثني بشير بن نهيك قال حدثني بشير وكان اسمه في الجاهلية زحم فهاجر قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك قلت زحم قال بل أنت بشير قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبيد الله بن إياد السدوسي قال سمعت أبي إياد بن لقيط السدوسي وهو يحدث قال سمعت ليلى امرأة بشير بن الخصاصية ورسول الله صلى الله عليه وسلم سماه بشيرا
وكان اسمه قبل ذلك زحم
[ 56 ]
قبيصة بن وقاص قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عمار بن عمارة أبو هاشم صاحب الزعفران قال حدثنا صالح بن عبيد عن قبيصة بن وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة قال هشام وكانت لقبيصة صحبة قال وهذا حديث الجماعة جارية بن قدامة السعدي بن زهير بن الحصين بن رزاح بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم قال أخبرنا عبدالله بن نمير قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الاحنف بن قيس عن بن عم له يقال له جارية بن قدامة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قل لي قولا ينفعني وأقلل لي لعلي أعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب ثم أعاده عليه فقال لا تغضب حتى أعاده عليه مرارا كل ذلك يقول له لا تغضب قال وجارية بن قدامة فيمن شهد قتل عمر بن الخطاب قال وكنا من آخر من دخل عليه فسألناه وصية ولم يسألها إياه أحد قبلنا ولجارية بن قدامة أخبار ومشاهد كان علي بن أبي طالب عليه السلام بعثه إلى البصرة وبها عبدالله بن عامر بن الحضرمي خليفة عبدالله بن عامر بن كريز فحاصره في دار سنيبل رجل من بني تميم وكان معاوية بعثه إلى البصرة يبايع له
[ 57 ]
سعد بن الاطول بن عبدالله بن خالد بن واهب بن غياث بن عبد بن شقرة بن عدي بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عبد الملك أبو جعفر عن أبي نصرة عن سعد بن الاطول أن أخاه مات وترك دينا وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا قال فأردت أن أنفقها على عياله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أخاك محبوس بدينه فقلت يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين أدعتهما امرأة وليس لها بينة قال فأعطها فإنها محقة قال وأخبرت عن واصل بن عبد الله بن بدر بن عبدالله بن سعد بن الاطول قال حدثني أبي قال كان عبدالله بن سعد يخرج إلى أصحابه بتستر فيزورهم فيقيم يوم دخوله والثاني ويخرج في الثالث فيقولون له لو أقمت فيقول سمعت أبي يقول نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن التناءة فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثا فقد تنأ فأنا أكره أن أقيم وأخبرت عن واصل بن عبدالله قال حدثني أبي قال لما مات يزيد بن معاوية خاف عبيد الله بن زياد أهل البصرة على نفسه فأرسل إلى سعد بن الاطول فسأله أن يجيره من أهل البصرة فقال عشيرتي ليست بالبصرة عشيرتي بالشام
[ 58 ]
حريث بن حسان الشيباني
وافد بكر بن وائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي رافقته قيلة بنت مخرمة حين خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدما عليه فكان بينه وبينها من الكلام في الدهناء بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حكاه لنا عفان بن مسلم عن عبدالله بن حسان أخي بني كعب بلعنبر عن جدتيه صفية بنت عليبة ودحيبة بنت عليبة عن حديث قيلة بنت مخرمة حرملة بن عبدالله الكعبي من كعب بلعنبر خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان عنده حتى عرفه وسأله وروى عنه صلى الله عليه وسلم عبدالله بن سبرة قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال حدثنا بن نسيب السلمي عن مسلم بن عبدالله بن سبرة عن أبيه أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله ينهاكم عن ثلاث عن كثرة السؤال وإضاعة المال وعن اتباع قيل وقال عبدالله بن سرجس قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس قال أتيت رسول الله صلى الله عليه
[ 59 ]
وسلم وهو قاعد فدرت خلف ظهره فعرف الذي أريد فألقى رداءه فنظرت إلى الخاتم على نغض كتفه اليسرى أو قال اليمنى فإذا مثل الجمع يعني جمع الكف حوله خيلان كأنها الثآليل قال فرجعت حتى أستقبلته فقلت غفر الله لك يا رسول الله قال ولك فقال له بعض القوم آستغفر لك
رسول الله قال نعم ولكم قال وتلا هذه الآية واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات عبدالله بن أبي الحسماء قال أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني قال حدثنا إبراهيم بن طهمان قال حدثنا بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبدالله بن شقيق عن أبيه عن عبدالله بن أبي الحسماء قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ببيع فبقي له علي شئ فواعدته أن آتيه في مكانه بذلك فنسيت يومي ذلك ومن الغد فأتيته يوم الثالث فوجدته في مكانه فقال لي يافتى لقد شققت علي أنا هاهنا مذ ثلاثة أيام أنتظرك عبدالله بن أبي الجذعاء العبدي روى عنه عبدالله بن شقيق العقيلي قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عبدالله بن شقيق عن بن أبي الجذعاء قال قلت يا رسول الله متى كنت نبيا قال إذ آدم بين الروح والجسد
[ 60 ]
ميسرة الفجر وهو أبو بديل بن ميسرة العقيلي الذي روى عن عبدالله بن شقيق قال أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني قال حدثنا إبراهيم بن طهمان قال حدثنا بديل بن ميسرة عن عبدالله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم متى كنت نبيا قال كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد
طلق بن خشاف القيسي قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سوادة بن أبي الاسود القيسي القطان قال حدثني أبي أنهم دخلوا على طلق بن خشاف رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعودونه فجعلوا يدعون له وهو يقول اللهم خر ثم اعزم أبو صفية قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا يونس بن عبيد عن أمه قالت رأيت أبا صفية رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان جارنا هاهنا فكان إذا أصبح يسبح بالحصى والنوى ولا أراه إلا بالحصى
[ 61 ]
أبوعسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفي بعض الرواية يقولون عن أبي عسيم وهو رجل واحد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال سمعت أبا عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشام فالطاعون شهادة لامتي ورحمة لهم ورجس على الكفار قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حازم بن القاسم قال سمعت أبا عسيب يقول من كان منكم صحيحا يقدر على المشي إلى الجمعة فلا يدعها فإنها فريضة كفريضة الحج قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حازم بن القاسم قال
رأيت أبا عسيب يشرب في قدح غليظ لم ينجث فقلنا لو شربت في أقداحنا هذه الرقاق قال وما يمنعني أن آكل وأشرب فيه وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب فيه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا حازم بن القاسم قال رأيت أبا عسيب خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر رأسه ولحيته وسبلته قال وسمعت أبا عسيب يقول من كان صحيحا يطيق المشي إلى الجمعة فلا يدعها فإنها فريضة مثل الحج قال وكنا نجز من أطراف شاربي أبي عسيب ومن أظفاره قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثتنا مسلمة بنت زبان القريعية قالت سمعت ميمونة بنت أبي عسيب قالت كان أبوعسيب يواصل من ثلاث في الصيام وكان يصلي الضحى قائما فعجز فكان يصلي قاعدا وكان يصوم البيض قالت وكان في سريره جلجل فيعجز صوته حتى يناديها به فإذا حركه جاءت
[ 62 ]
نمير الخزاعي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عصام بن قدامة قال حدثني مالك بن نمير الخزاعي من أهل البصرة أن أباه حدثه أنه رأى رسول الله صفي الصلاة واضعا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعا إصبعه السبابة وهو يدعو قد حناها شيئا قتادة بن الاعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبد شمس هو عبشمس وليس عبد شمس إلا في قريش بن سعد بن زيد مناة بن تميم صحب النبي صلى الله عليه
وسلم قبل الوفد وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بالشبكة موضع بالدهناء بين القنعة والعرمة وهو أبو الجون بن قتادة قتادة بن أوفى بن موالة بن عتبة بن ملادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وله صحبة وهو أبو إياس بن قتادة وأم إياس بن قتادة الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة قيس بن الحارث بن يزيد بن شبل بن حيان من بني تميم بن عم المنقع كان أيضا فيمن وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني تميم وسكن البصرة بعد ذلك
[ 63 ]
المنقع بن الحصين بن يزيد بن شبل بن حيان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وقد شهد القادسية ثم قدم البصرة فاختط بها وكان له فرس يقال له جناح شهد عليه القادسية فقال لما رأيت الخيل زيل بينها * طعان ونشاب صبرت جناحا فطاعنت حتى أنزل الله نصره * وود جناح لو قضى فأراحا كأن سيوف الهند فوق جبينه * مخاريق برق في تهامة لاحا وقد روى المنقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قال أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال حدثنا سيق بن هارون البرجمي قال أخبرنا عصمة بن بشير البرجمي قال أخبرني الفزع قال سيف أظنه قد شهد القادسية عن المنقع قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة إبلنا فقلت هذهصدقة إبلنا فأمر بها رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقبضت فقلت إن فيها ناقتين هدية لك فعزلت الهدية عن الصدقة فمكثت أياما وخاض الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باعث خالد بن الوليد إلى رقيق مضر أو قال مضر فمصدقهم فقلت والله إن لنا وما عند أهلنا من مال فلاصدقنهم هاهنا قبل أن أقدم عليهم قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة له ومعه أسود قد حاذى رأسه برأس النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت أحدا من الناس أطول منه فلما دنوت كأنه أهوى إلي فكفه النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن الناس خاضوا في كذا وكذا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه حتى نظرت إلى بياض إبطيه فقال اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي
[ 64 ]
قال المنقع فلم أحدث بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديثا نطق به كتاب أو جرت به سنة يكذب عليه في حياته فكيف بعد موته قال أبو غسان المنقع رجل من بني تميم قد نسبه إلى رجل منهم الحارث بن عمرو السهمي قال أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا يحيى بن زرارة بن سهم بن الحارث من أهل البصرة وكان ينزل الطف قال حدثني أبي عن جده الحارث بن عمرو أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو على ناقته العضباء قال فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله استغفر لي فقالغفر الله لك ثم استدرت من الشق الآخر رجاء أن يخصني فقلت استغفر لي يا رسول الله فقال غفر الله لكم فقال رجل يا رسول الله الفرائع والعتائر فقال من شاء
فرع ومن شاء لم يفرع ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر وفي الغنم أضحيتها ثم قال ألا إن دماءكم وأموالكم حرام بينكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا قال أبو الوليد وكان يحيى بن زرارة من أهل البصرة وكان ينزل الطف عبد الرحمن بن خنبش روى عنه أبوعمران الجوني حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث أتاه الشيطان بشعلة من نار
[ 65 ]
سهل بن صخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة قال أخبرنا عبدالله بن محمد بن أبي الاسود قال حدثنا يوسف بن خالد السمتي عن أبيه قال قال لي مولاي سهل بن صخر الليثي وكانت له صحبة اشترى العبيد أو اشتروا العبيد فإنه رب عبد قسم له من الرزق ما لم يقسم لسيده أبو عبيد قال أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا حدثنا أبان بن يزيد قال حدثنا قتادة عن شهر عن أبي عبيد قال طبخت للنبي صلى الله عليه وسلم قدرا فقال ناولني ذراعا قال فناولته ذراعا قال ثم قال ناولني ذراعا قال فناولته ذراعا قال ثم قال ناولني ذراعا قال قلت يا رسول الله وكم للشاة من ذراع فقال والذي نفسي بيده لو سكت لاعطيت أذرعا ما دعوت به ميمون بن سنباذ الاسلع
قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا الربيع بن بدر قال حدثني أبي عن جدي أن رجلا منهم يقال له الاسلع قال كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم وأرحل له قال فقال لي ذات ليلة يا أسلع قم فارحل لي فقلت يا نبي الله أصابتني جنابة فسكت ساعة وأتاه جبريل عليه السلام بآية الصعيد قال فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فأراني
[ 66 ]
كيف أمسح فمسحت ورحلت له وصليت فلما انتهى إلى الماء قال لي قم يا أسلع فاغتسل زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حفص بن عمر قال حدثني أبي عمر بن مرة قال سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت أبي قال حدثني جدي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قال أستغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف أبوسود قال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال حدثنا بن المبارك عن معمر عن شيخ من بني تميم عن أبي سود أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم تعقم الرحم أبو حية التميمي قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني حية التميمي أن أباه
أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا شئ في الهدم والغبن حق وأصدق الطيرة الفأل
[ 67 ]
الحارث بن أقيش روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من قدم ثلاثة من ولده قال وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل من أمتي ليشفع لمثل ربيعة ومضر عمرو بن تغلب النمري فقال بعضهم هو عبدي عبدالله بن الاسود السدوسي قال قتادة وقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس أسير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبدالله عن حميد بن عبد الرحمن قال دخلنا على أسير رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية قال يقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ولا أفقهها فقها ولا أعظمها فيها شرفا وأنا أقول ذلك ولكن والله لان تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحب الي من أن تفرق أرأيتكم بابا لو دخل فيه أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسعهم أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه قال قلنا لا قال أرأيتكم لو أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال كل رجل
[ 68 ]
منهم لا أهريق دم أخي ولا آخذ ماله أكان هذا يسعهم قال قلنا نعم
قال فذلك ما أقول لكم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيك من الحياء إلا خير قال حميد فقال صاحبي إن في قصص لقمان أن بعض الحياء ضعف وبعضه وقار لله قال فأرعدت يد الشيخ وقال أخرجا من بيتي أخرجا من داري ما أدخلكما علي قال فما زلت أسكنه حتى سكن قال ثم خرجنا أنا وصاحبي عروة بن سمرة العنبري قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عاصم بن هلال عن غاضرة بن عروة عن أبيه قال كنا ننتظر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة خرج يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلى فلما قضى الصلاة جعل الناس يسألونه يا رسول الله أعلينا حرج في كذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إن دين الله في يسير ثلاثا يقولها أبو رفاعة العدوي واسمه تميم ابن أسيد من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل البصرة بعد ذلك قال أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان عن حميد بن هلال عن رجل من بني عدي قال مهدي أظنه أبا رفاعة قال كان لي زي من الجن في الجاهلية فلما أسلمت فقدته فبينا أنا واقف بعرفة سمعت حسه فقال هل شعرت
[ 69 ]
أني قد أسلمت بعدك قال فلما سمع أصوات الناس وهم يرفعون بها قال عليك الحلق الاشد فإن الخير ليس بالصوت الاشد يعني بالاشد الشداد
قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال كان أبو رفاعة العدوي يقول ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت معها ما أخذت معها من القرآن وما وجعت ظهري من قيام الليل قط قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال قال رجل رأيت في النوم قيل لي قم فقد قام مطيق فقمت فسمعت فإذا صوت أبي رفاعة يصلي من الليل قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال سمعت حميد بن هلال قال كان أبو رفاعة إذا صلى ففرغ من صلاته ودعائه كان آخر ما يدعو به يقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي فإذا كانت الوفاة فوفني وفاة طاهرة طيبة يغبطني بها من سمع بها من إخواني المسلمين من عفتها وطهارتها وطيبها واجعل وفاتي قتلا في سبيلك واخد عني عن نفسي قال فخرج في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة قال فخرجت من ذلك الجيش سرية عامتهم من بني حنيفة قال فقال إني لمنطلق مع هذه السرية قال فقال أبو قتادة العدوي ليس هاهنا أحد من بني أخيك وليس في رحلك أحد قال فقال إن هذا لشئ لي عليه عزم إني لمنطلق فانطلق معهم فأطافت السرية بقلعة أو بقصر فيه العدو ليلا وبات يصلي حتى إذا كان آخر الليل توسد ترسه فنام وأصبح أصحابه ينظرون من أين مقابلتها من أين يأتونها ونسوه نائما حيث كان قال فبصر به العدو فأنزلوا إليه ثلاثة أعلاج منهم فأتوه وانه لنائم فأخذوا سيفه فذبحوه فقال أصحابه أبو رفاعة نسيناه حيث كنا فرجعوا إليه فوجدوا الاعلاج يريدون أن يسلبوه فأرحلوهم عنه فأجتروه فقال عبد
[ 70 ]
الرحمن بن سمرة ما شعر أخو بني عدي بالشهادة حتى أتته قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال قال صلة رأيت كأني أرى أبا رفاعة قد أصيب قبله على ناقة سريعة وأنا على جمل ثقال قطوف فأنا على أثره قال فيعوجها علي حتى أقول الآن أسمعه الصوت ثم يسرجها فينطلق وأتبعه قال فأولت رؤياي أنه طريق أبي رفاعة أخذه وأنا أكد العمل بعده كدا نافع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج واسمه عمير بن أبي سلمة بن عبدالعزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف وأم نافع سمية أم أبي بكرة وزياد وكان نافع ادعاه الحارث بن كلدة وأقرنه فثبت نسبه منه ونافع هو أبو عبدالله الذي كان أول من افتلى الخيل بالبصرة وسأل عمر بن الخطاب أن يقطعه قطيعة بالبصرة فكتب إلى أبي موسى الاشعري أن يقطعه عشرة أجربة ليس فيها حق مسلم ولا معاهد ففعل ونزل البصرة وقد روى نافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قال أخبرنا خلف بن الوليد أبو الوليد الازدي قال حدثنا خلف بن خليفة عن أبان بن بشير عن شيخ من أهل البصرة قال حدثنا نافع أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في زهاء أربع مائة رجل فنزل بنا على غير ماء فكأنه اشتد على الناس ورأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل فنزلوا إذ أقبلت عنزة تمشي حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم محلاة القرنين قال فحلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأروى الجند وروي قال ثم قال يا نافع املكها وما أراك
أن تملكها قال فلما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أراك
[ 71 ]
تملكها أخذت عودا فركزته في الارض وأخذت رباطا فربطت الشاة فاستوثقت منها ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونام الناس ونمت قال فاستيقظت فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته قلت الشاة ذهبت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نافع أوما أخبرتك أنك لا تملكها إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها أبي بن مالك روى عنه زرارة بن أوفى الحرشي وهو من قومه حذيم بن حنيفة التميمي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في إبل الصدقة قال أخبرت عن أبي مسعود هانئ بن يحيى قال حدثنا الذيال بن عبيد قال سمعت حنظلة بن حذيم بن حنيفة قال قال حنيفة لابنه حذيم اجمع لي بنيك إني أريد أن أوصي فجمعهم وقال قد جمعتهم يا أبتاه قال فإن أول ما أوصي به مائة من الابل التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية صدقة على يتيمي هذا في حجرته قال واسم اليتيم ضرس بن قطيفة قال قال حذيم لابيه حنيفة يا أبتاه إني لاسمع بنيك يقولون إنما تقر بهذا عين أبينا فإذا مات أقتسمناها وقسمنا له كنصيب بعضنا قال أو سمعتهم يقولون ذلك قال نعم قال بيني وبينك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فانطلقنا إليه فإذا هو جالس فقال من هؤلاء المقبلون
[ 72 ]
فقالوا هذا حنيفة النعم أكثر الناس بعيرا بالبادية قال فمن هذان حواليه قالوا أما الذي عن يمينه فابنه حذيم الاكبر ولا نعرف الذي عن يساره قال فلما جاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم سلم حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلم حذيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما رفعك إلينا يا أبا حذيم قال هذا رفعني وضرب فخذ حذيم فقال أو ليس هذا حذيم قال بلى قال يا رسول الله إني رجل كثير المال علي ألف بعير وأربعون من الخيل سوى أموالي في البيوت فخشيت أن تفجئني الموت أوامر الله فأردت أن أوصي فأوصيت بمائة من الابل من التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية صدقة على يتيمي هذا في حجرته قال فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جثا على ركبتيه ثم قال لا إله إلا الله إنما الصدقة خمس فإن لا فعشر فإن لا فخمس عشرة فإن لا فعشرون فإن لا فخمس وعشرون فإن لا فثلاثون فإن كثرت فأربعون قال فبادره حنيفة فقال يا رسول الله إني أنشدك الله إنها أربعون من التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية قال فودعه حنيفة وقال النبي صلى الله عليه وسلم فأين يتيمك يا أبا حذيم قال هو ذاك النائم وكان يشبه المحتلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعظمت هذه هراوة يتيم قال ثم إن حنيفة وبنيه قاموا إلى أباعرهم قال فقال حذيم يا رسول الله إن لي بنين كثيرة منهم ذو لحى ومنهم دون ذلك قال حنظلة وأنا أصغرهم فشمت عليه يا رسول الله فقال ادن يا غلام فدنا منه فوضع يده على رأسه وقال بارك الله فيك قال الذيال فرأيت حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه وبالشاة الورم ضرعها فيتفل في كفه ثم يضعها
على صلعته ثم يقول بسم الله على أثر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يمسح الورم فيذهب
[ 73 ]
عمارة بن أحمر المازني قال أخبرت عن الجراح بن مخلد البزاز قال حدثتني قتيلة بنت جميع المازنية قالت حدثني يزيد بن حنيف عن أبيه أنه سمع عمارة بن أحمر المازني قالت قتيلة وأنا من ولده قال كنت في إبلي في الجاهلية أرعاها فأغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعت إبلي وركبت الفحل فحقب فتفاج يبول فنزلت عنه وركبت ناقة فنجوت عليها واستاقوا الابل فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت فردوها علي ولم يكونوا اقتسموها قال قال جواب بن عمارة فأدركت أنا وأخي حسن الناقة التي ركبها يومئذ عمارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجراح فسمعت بعض المازنيين يقول الماء الذي كانوا عليه عجلز فوق القريتين أسمر بن مضرس قال أخبرنا محمد بن بشار البصري قال حدثني عبد الحميد بن عبد الواحد قال حدثتني أمي جنوب بنت نميلة عن أمها سويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له فخرج الناس يتعادون يتخاطؤون
[ 74 ]
عمرو بن عمير صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه حديثا من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي زيد المدني عن عمرو بن عمير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غبر عن أصحابه ثلاثا لا يرونه إلا في صلاة فقالوا له لم نرك منذ ثلاث إلا في صلاة فقال وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب فقيل ومن هم قال هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون قلت أي رب زدني قال لك بكل واحد من السبعين سبعين ألفا قلت أي رب زدني إنهم لا يكملون قال إذا نكملهم من الاعراب عكراش بن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن نزال بن مرة بن عبيد من بني تميم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه قال أخبرت عن العباس بن الوليد النرسي قال حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية عن عبيد الله بن عكراش عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال بعثني مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت المدينة فوجدته جالسا وإذا المهاجرون والانصار فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الارطى فقال من الرجل فقلت عكراش بن ذؤيب فقال أرفع في النسب فقلت بن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن نزال بن مرة بن عبيد وهذه صدقات بني مرة بن عبيد فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال هذه إبل قومي هذه صدقات قومي ثم أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توسم بميسم إبل
[ 75 ]
الصدقة وتضم إليها ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل من طعام فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها وجعلت أخبط بيدي في جوانبها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال ياعكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد ثم أتينا بطبق من رطب أو من تمر شك عبيد الله فجعلت آكل ما بين يدي وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق ثم قال ياعكراش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صيده ثم مسح يبلل كفيه ووجهه وذراعيه ورأسه ثم قال ياعكراش هذا الوضوء مما غيرت النار برز وهو أبو أبي رجاء العطاردي واسم أبي رجاء عطارد بن برز قال أخبرت عن سهل بن بكار قال حدثنا عبد السلام أبو الخليل قال دخلنا على أبي رجاء العطاردي فقال كنت بدويا وأنا رجل فسمعنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ففررنا منه وتركنا منازلنا حتى اطمأننا فبلغنا أن أمره حق فرجعنا إلى منازلنا وانطلق والدي ونفر من الحي فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعوا منه فقالوا لا بأس إنما يدعوكم إلى الله فأسلمنا قطبة بن قتادة السدوسي قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا عون بن كهمس قال حدثنا عمران بن حدير عن رجل منا يقال له مقاتل أن قطبة بن
[ 76 ]
قتادة السدوسي قال قلت يا رسول الله ابسط يدك أبايعك على نفسي
وعلى ابنتي الحرملة ولو كذبت على الله لخدعك وقال قطبة حمل علينا خالد بن الوليد في خيله فقلنا إنا مسلمون فتركنا فغزونا معه الابلة فمشقناها مشقة فملانا أيدينا حتى إن كلابهم يرتعونها في آنية الذهب والفضة الحكم بن الحارث السلمي قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا عون بن كهمس قال حدثنا عطية بن سعد الدعاء عن الحكم بن الحارث السلمي قال قال نبي الله صمن أخذ شبرا من الارض جاء به يوم القيامة يحمله في سبع أرضين قال وغزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات آخرهن حنين وكنت أسير في مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم إذ خلات بي ناقتي فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أضربها فقال مه وزجرها فقامت العباس السلمي وليس بابن مرداس قال أخبرت عن أبي الازهر محمد بن جميل قال حدثني نائل بن مطرف بن العباس السلمي أحد بني سليم ثم أحد بني رعل عن أبيه عن جده العباس أنه شخص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقطعه ركية بالدثينة وأقطعها إياه على أن ليس له منها إلا فضل بن السبيل قال أبو الأزهر وكان نائل هذا نازلا بالدثينة وكان أميرهم فأخرج إلي حقة فيها كراع من أدم أحمر فكان فيه ما أقطعه
[ 77 ]
الفاكه بن سعد بشير بن زيد الضبعي
قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا محمد بن سواء قال حدثنا الاشهب الضبعي عن بشير بن زيد الضبعي فكان قد أدرك الجاهلية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قار اليوم انتقصت العرب ملك العجم علقمة بن الحويرث الغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا الفضيل بن سليمان قال حدثنا محمد بن مطرف قال حدثني جدي عن علقمة بن الحويرث الغفاري من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زنا العينين النظر عبدالله بن معرض الباهلي قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثني محمد بن سعيد الباهلي قال حدثني الفضل بن ثمامة قال حدثني عبدالله بن حمزة أبو أيمن الباهلي عن أبيه عن جده عن عبدالله بن معرض أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل لهم فريضة في إبلهم تؤخذ منهم ناقة قليلة كانت أو كثيرة يعني الابل
[ 78 ]
عبد الرحمن بن خباب السلمي قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا أبو داود قال حدثنا سكين بن المغيرة قال حدثني الوليد بن أبي هشام عن فرقد أبي طلحة عن عبد الرحمن بن خباب السلمي قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحث على جيش العسرة فقال عثمان يا نبي الله علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض فقال عثمان مائتا بعير
ثم حض فقال ثلاثمائة بعير قال فأنا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينزل من المنبر وهو يقولما على عثمان ما عمل بعد هذا مرتين عاصم أبو نصر بن عاصم الليثي قال أخبرت عن أبي مالك كثير بن يحيى البصري قال حدثنا غسان بن مضر قال حدثنا سعيد بن يزيد عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله قلت ما هذا قالوا معاوية مر قبيل أخذ بيد أبيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخرجان من المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما قولا أصرم وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم زرعة رجل من بني شقرة قال أخبرت عن بشر بن المفضل قال أخبرنا بشير بن ميمون عن
[ 79 ]
عمه أسامة بن أخدري أن رجلا من بني شقرة يقال له أصرم وكان في النفر الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه بغلام حبشي اشتراه في تلك البلاد فقال يا رسول الله إني اشتريت هذا فأحببت أن تسميه وتدعو له بالبركة فقال ما اسمك أنت قال أصرم قال بل أنت زرعة فما تريده قال أريده راعيا قال فهو عاصم وقبض كفه جرموز الهجيمي قال أخبرت عن أبي عامر العقدي قال حدثنا عبيد الله بن هوذة القزيعي قال حدثني رجل من بلهجيم عن جرموز الهجيمي أنه أتى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال عم تنهاني فقال أنهاك ألا تكون لعانا فما لعن شيئا حتى مات سويد بن هبيرة قال قال روح بن عبادة عن أبي نعامة العدوي عن مسلم بن بديل عن إياس بن زهير عن سويد بن هبيرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال خير مال المرء له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة فضالة الليثي قال أخبرنا هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الاسود عن فضالة الليثي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت وعلمني حتى علمني الصلوات الخمس في مواقيتهن فقلت هذه ساعات
[ 80 ]
أشغل فيها فمرني بجوامع قال فلا تشغلن عن العصرين قال قلت وما العصران قال صلاة الغداة وصلاة العصر سليمان بن عامر الضبي أبو عزة الهذلي واسمه يسار بن عبيد أهبان بن صيفي الغفاري ويكنى أبا مسلم أوصى أن يكفن في ثوبين فكفن في ثلاثة أثواب فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب مضرس بن أسمر زهير بن عمرو وداره في بني كلاب وليس منهم
[ 81 ]
سلمة بن المحبق خداش قال أخبرنا عثمان بن عمر قال أخبرنا أيوب بن ثابت قال أخبرتني بحرية قال استوهب عمي خداش من رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة رآه يأكل فيها فكانت عندنا فكان عمر يقول أخرجوها إلي فنملاها من ماء زمزم فنأتيه بها فيشرب منها ويصب على رأسه ووجهه ثم إن سارقا عدا علينا فسرقها مع متاع لنا فجاءنا عمر بعدما سرقت فسألنا أن نخرجها له فقلنا يا أمير المؤمنين سرقت في متاع لنا قال لله أبوه سرق صحفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوالله ما سبه ولا لعنه أبو سلمة قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده أن أبويه اختصما فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما مسلم والآخر كافر فخيره فتوجه إلى الكافر فقال اللهم اهده فتوجه إلى المسلم فقضى له به عم عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي عن عمه قال غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء فقد تغدينا أو قال قد أصبنا من الغداء فقال هل صمتم اليوم فقلنا قد تغدينا فقال صوموا بقية يومكم
[ 82 ]
قيس بن الاسلع الانصاري روى عنه نافع مولى حمنة أن عمومته شكوه إلى النبي صلى الله
عليه وسلم أنه يبذر ماله حابس التميمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بهيشة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عبادة بن قرص العبسي ويقال ليثي ويقال بن قرط قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال قال قال عبادة بن قرط إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات قال فذكرت ذلك لمحمد فقال صدق وأرى جر الازار منه
[ 83 ]
أبو مجيبة الباهلية أو عمها روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن سعيد الجريري عن أبي السليل عن امرأة من باهلة يقال لها مجيبة قالت حدثني أبي أو عمي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فقال من أنت فقلت أما تعرفني يا رسول الله أنا الباهلي الذي أتيتك عام أول قال فإنك أتيتني ولونك وجسمك وهيئتك حسنة وأراك قد شجبت اليوم قلت يا رسول الله ما أفطرت بعدك إلا ليلا قال فمن أمرك أن تعذب نفسك صم شهر الصبر رمضان قال قلت يا رسول الله إني أجد قوة فزدني قال صم شهر الصبر ثم يومين من كل شهر قال قلت يا رسول الله
زدني فإني أجد قوة قال ما تبغي عن شهر الصبر يومين قال قلت يا رسول الله إني أجد قوة فزدني قال صم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر ومن الجرم وأفطر وأشار بيده قال محمد بن سعد وقد كتبنا في كتابنا هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن مسلم عن معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي وهذا الحديث مثله عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عن عمها والله أعلم خال أبي السوار العدوي قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال حدثنا السميط عن أبي السوار العدوي يحدثه أبو السوار عن خاله قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأناس يتبعونه قال فاتبعته معهم قال ففجئني القوم يسعون قال وأبقى القوم بي فأتى علي رسول
[ 84 ]
الله صلى الله عليه وسلم فضربني ضربة إما بعسيب أو بقضيب أو سواك أو شئ كان معه قال فوالله ما أوجعني قال فبت بليلة قال وقلت ما ضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لشئ علمه الله في قال وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبحت فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنك راع فلا تكسر قرون رعيتك وقال والله ما أضربكم في معصية ولا خلاف ولما صلينا الغداة أو قال أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أناسا يتبعوني وإني لا يعجبني أن يتبعوني اللهم من ضربت أو سببت فاجعلها له كفارة وأجرا أو قال مغفرة ورحمة أو كما قال عم حسناء بنت معاوية الصريمية
قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق وهوذة بن خليفة قالا حدثنا عوف عن حسناء بنت معاوية الصريمية عن عمها أنه حدثها قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم من في الجنة قال النبي في الجنة والشهيد في الجنة والموؤودة في الجنة عم أبي حرة الرقاشي قال كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق إذ ودعته الناس ثم ذكر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ
[ 85 ]
أبو أبي العشراء الدارمي واسمه مالك بن قهطم واسم أبي العشراء أسامة بن مالك أشج عبد القيس وقد اختلف علينا في اسمه فقال محمد بن عمر عن قدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رمانة عن عروة بن الزبير ومحمد بن عمر عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه وعن غيره قالوا عبدالله بن عوف الاشج وقال إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال قال أشج بني عصر قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فيك خلقين يحبهما الله ورسوله قلت ما هما قال الحلم والحياء قلت وقديما كانا في أم حديثا قال بل قديما قلت الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن عوف عن الحسن قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائذ بن المنذر الاشج
وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أن أشج عبد القيس هو المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة وأما علي بن محمد بن عبدالله بن أبي سيف مولى عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي فقال اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عصر
[ 86 ]
وقال محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي الكوفي سألت شيخنا البحتري عن اسم الاشج فقال اسمه المنذر بن عائذ وقد كان في وفد عبد القيس الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من البحرين ثم رجع إلى البحرين مع قومه ثم نزل البصرة بعد ذلك الجارود واسمه بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ويكنى أبا المنذر وأمه درمكة بنت رؤيم أخت يزيد بن رؤيم الشيباني وكان الجارود شريفا في الجاهلية وكان نصرانيا فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوفد فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام وعرضه عليه فقال الجارود اني قد كنت على دين واني تارك ديني لدينك أتضمن لي ديني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ضامن لك قد هداك
الله إلى ما هو خير لك منه ثم أسلم الجارود وحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه وأراد الرجوع إلى بلاد قومه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم حملانا فقال ما عندي ما أحملك عليه فقال يا رسول الله إن بيني وبين بلادي ضوال من الابل أفأركبها فقال رسول صلى الله عليه وسلم إنما هن حرق النار فلا تقربها وكان الجارود قد أدرك الردة فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحق ودعا إلى الاسلام وقال أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأكفر من لم يشهد وقال رضينا بدين الله من كل حادث * وبالله والرحمن نرضى به ربا
[ 87 ]
ثم سكن الجارود بعد ذلك البصرة وولد له أولاد وكانوا أشرافا ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين قال ويقال لها عقبة الجارود كان المنذر بن الجارود سيدا جوادا ولاه علي بن أبي طالب عليه السلام اصطخر فلم يأته أحد إلا وصله ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين أو أول سنة اثنتين وستين وهو يومئذ بن ستين سنة صحار بن عباس العبدي من بني مرة بن ظفر بن الديل ويكنى أبا عبد الرحمن وكان في وفد عبد القيس قال أخبرنا سعيد بن سليمان قال حدثنا ملازم بن عمرو قال حدثنا سراج بن عقبة عن عمته خلدة بنت طلق قالت قال لنا أبي جلسنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء صحار بن عبد القيس
فقال يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله ثلاث مرات قال فصلى بنا فلما قضى الصلاة قال من السائل عن المسكر تسألني عن المسكر لا تشربه ولا تسقه أخاك فوالذي نفس محمد بيده ما شربه رجل قط ابتغاء لذة سكر فيسقيه الخمر يوم القيامة قال وكان صحار فيمن طلب بدم عثمان أبو خيرة الصباحي من عبد القيس قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا عون بن كهمس قال حدثنا داود بن المساور عن مقاتل بن همام عن أبي خيرة الصباحي
[ 88 ]
قال كنت في الوفد الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس فزودنا الاراك نستاك به فقلنا يا رسول الله عندنا الجريد ولكنا نقبل كرامتك وعطيتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير مكرهين إذ بعض قوم لم يسلموا إلاخزايا موتورين أبان المحاربي من عبد القيس قال أخبرت عن سعيد بن عامر قال حدثنا أبان عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح الحمد لله ربي لا أشرك به شيئا وأشهد أن لا إله إلا الله إلا ظل تغفر له ذنوبه حتى يمسي وإن قالها
إذا أمسى بات تغفر له ذنوبه حتى يصبح الزارع بن الوازع العبدي وكان في وفد عبد القيس ثم نزل بعد ذلك البصرة جابر بن عبدالله بن جابر العبدي وكان في وفد عبد القيس ثم نزل بعد ذلك البصرة
[ 89 ]
سلمة الجرمي وهو أبو عمرو بن سلمة قال أخبرنا يوسف بن الغرق قال أخبرنا مسعر بن حبيب الجرمي عن عمرو بن سلمة عن أبيه قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله من يصلي بنا أو يصلي لنا فقال يصلي بكم أو يصلي لكم أكثركم أخذا أو جمعا للقرآن قال عمرو فكان أبي يصلي بهم في مسجدهم وعلى جنائزهم لا ينازعه أحد حتى مات قال أخبرنا يزيد بن هارون عن مسعر بن حبيب قال حدثنا عمرو بن سلمة أن أباه ونفرا من قومه وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم الناس وتعلموا القرآن فقضوا حوائجهم وقالوا له من يصلي بنا أو لنا قال يصلي بكم أكثركم جمعا أو أخذا للقرآن قال فجاؤوا إلى قومهم فسألوهم فلم يجدوا فيهم أحدا أخذ أو جمع من القرآن أكثر مما جمعت أو أخذت قال وأنا يومئذ غلام علي شملة فقدموني فصليت بهم فما شهدت مجمعا من حرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا قال مسعر وكان يصلي على جنائزهم ويؤمهم في مسجدهم حتى مضى لسبيله قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب
قال حدثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرمي قال كنا بحضرة ماء ممر الناس قال وكنا نسألهم ما هذا الامر فيقولون رجل زعم أنه نبي وأن الله أرسله وأن الله أوحى إليه كذا وكذا فجعلت لاأسمع شيئا من ذلك إلا حفظته كأنما تغرى في صدري حتى جمعت منه قرآنا كثيرا قال وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح يقولون انظروا فإن ظهر عليهم فهو صادق وهو نبي قال فلما جاءتنا وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم قال
[ 90 ]
فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك قال فأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقيم قال ثم أقبل فلما دنا تلقيناه فلما رأيناه قال جئتكم والله من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا ثم قال إنه يأمركم بكذا وينهاكم عن كذا وكذا وأن يصلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا قال فنظر أهل حوائنا فما وجدوا أحدا أكثر مني قرآنا للذي كنت أحفظه من الركبان قال فقدموني بين أيديهم فكنت أصلي بهم وأنا بن ست سنين قال وكان علي بردة كنت إذا جلست تقلصت عني فقالت أمراة من الحي ألا تغطون عنا أست قارئكم قال فكسوني قميصا من معقد البحرين قال فما فرحت بشئ أشد من فرحي بذلك القميص قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة الجرمي قال كنت أتلقى الركبان فيقرئوني الآية فكنت أؤم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة بن أيوب
قال سمعت عمرو بن سلمة قال ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما قال لهم يؤمكم أكثركم قرآنا قال فكنت أصغرهم فكنت أؤمهم فقالت امرأة غطوا است قارئكم فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشئ ما فرحت بذلك القميص قال أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سلمة قال لما رجع قومي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا إنه قال ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن قال فدعوني فعلموني الركوع والسجود قال فكنت أصلي بهم وعلي بردة مفتوقة فكانوا يقولون لابي ألا تغطي عنا است ابنك
[ 91 ]
الطبقة الاولى من الفقهاء والمحدثين والتابعين من أهل البصرة من أصحاب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الله تعالى أبو مريم الحنفي واسمه إياس بن ضبيح بن المحرش بن عبد عمرو بن عبيد بن مالك بن المعبر بن عبدالله بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وكان من أهل اليمامة وكان من أصحاب مسيلمة وهو قتل زيد بن الخطاب بن نفيل يوم اليمامة ثم تاب وأسلم وحسن إسلامه وولي قضاء البصرة بعد عمران بن الحصين في زمن عمر بن الخطاب قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي مريم الحنفي أن عمر بن الخطاب دخل مربدا له ثم خرج فجعل يقرأ القرآن قال له أبو مريم يا أمير المؤمنين إنك خرجت
من الخلاء فقال أمسيلمة أفتاك بهذا قالوا وتوفي أبو مريم بسنبيل ناحية الاهواز وكان قليل الحديث كعب بن سور بن بكر بن عبد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر من الازد
[ 92 ]
قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا مالك بن مغول قال سمعت الشعبي قال جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب فقالت أشكو إليك خير أهل الدنيا إلا رجلا سبقه بعمل أو عمل بمثل عمله يقوم الليل حتى يصبح ويصوم النهار حتى يمسي ثم تجلاها الحياء فقالت أقلني يا أمير المؤمنين فقال فقال جزاك الله خيرا قد أحسنت الثناء قد أقلتك فلما ولت قال كعب بن سور يا أمير المؤمنين لقد أبلغت إليك في الشكوى فقال ما اشتكت قال زوجها قال علي المراة فقال لكعب اقض بينهما قال أقضي وأنت شاهد قال إنك قد فطنت إلى ما لم أفطن قال إن الله يقول فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع صم ثلاثة أيام وأفطر عندها يوما وقم ثلاث ليال وبت عندها ليلة فقال عمر لهذا أعجب إلي من من الاول فرحل به أو بعثه قاضيا لاهل البصرة قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق والفضل بن دكين عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي أن عمر بن الخطاب بعث كعب بن سور على قضاء البصرة
قال أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمر بن جاوان عن الاحنف بن قيس قال لما التقوا يوم الجمل خرج كعب بن سور ناشرا مصحفه يذكر هؤلاء ويذكر هؤلاء حتى أتاه سهم فقتله قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال سمعت محمد بن سيرين يقول لابي معشر بلغني أن بعض أصحابكم مر بكعب بن سور وهو صريع قتيل بين الصفين فوضع الرمح في عينه وقال ما رأيت كافرا أقضى بحق منك وقال بعض أهل العلم إن كعب بن سور لما قدم طلحة والزبير وعائشة البصرة دخل في بيت وطين عليه وجعل فيه كوة يناول منها طعامه
[ 93 ]
وشرابه اعتزالا للفتنة فقيل لعائشة إن كعب بن سور إن خرج معك لم يتخلف من الازد أحد فركبت إليه فنادته وكلمته فلم يجبها فقالت يا كعب ألست أمك ولي عليك حق فكلمها فقالت إنما أريد أن أصلح بين الناس فذلك حين خرج وأخذ المصحف فنشره ومشى بين الصفين يدعوهم إلى ما فيه فجاءه سهم غرب فقتله وكان معروفا بالخير والصلاح وليس له حديث الاحنف بن قيس واسمه الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه من بني قراض من باهلة ولدته وهو أحنف فقالت وهي ترقصه والله لولا حنف في رجله * ما كان في الحي غلام مثله
ويكنى الاحنف أبا بحر وكان ثقة مأمونا قليل الحديث وقد روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن الحسن عن الاحنف بن قيس قال بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال ألا أبشرك قلت بلى قال تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الاسلام وأدعوهم إليه فقلت أنت انك لتدعو إلى خير وما أسمع إلا حسنا قال فإني ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اغفر للاحنف قال الاحنف فما شئ
[ 94 ]
أرجى عندي من ذلك قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الاحنف فقال يا أمير المؤمنين أئذن لي فأتكلم قال تكلم قال إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فمنهم الصالح والطالح فقال صدقت فعفا بقول حسن فقام الحتات وكان يناوئه فقال يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم فقال اجلس قد كفاكم سيدكم الاحنف قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي سويد المغيرة عن الحسن أن الاحنف قدم على عمر فاحتبسه حولا كاملا ثم قال هل تدري لم حبستك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفنا كل منافق عليم ولست منهم إن شاء الله قال أخبرنا عارم بن الفضل والحسن بن موسى قالا حدثنا حماد
بن سلمة قال حدثنا علي بن زيد عن الحسن عن الاحنف قال قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولا فقال يا أحنف قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرا ورأيت علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك فإنا كنا نتحدث إنما هلك هذه الامة كل منافق عليم وكتب عمر إلى أبي موسى الاشعري أما بعد فادن الاحنف بن قيس وشاوره واسمع منه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو كعب صاحب الحرير الازدي قال حدثنا أبو الأصفر أن الاحنف استعمل على خراسان فلما أتى فارس أصابته جنابة في ليلة باردة قال فلم يوقظ أحدا من غلمانه ولا جنده وانطلق يطلب الماء قال فأتى على شوك وشجر حتى سألت قدماه دما فوجد الثلج قال فكسره واغتسل قال فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين قال فلبسهما فلما أصبح أخبر اصحابه فقالوا والله
[ 95 ]
ما علمنا بك قال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن الحسن قال ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الاحنف قال أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى قالا حدثنا حماد بن سلمة عن شيخ من بني تميم عن الاحنف بن قيس أنه قال ليمنعني من كثير من الكلام مخافة الجواب قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق ومحمد بن عبدالله الانصاري عن بن عون عن الحسن قال ذكروا عند معاوية شيئا فتكلموا والاحنف ساكت فقال معاوية تكلم يا أبا بحر فقال أخاف الله إن كذبت
وأخافكم إن صدقت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عرعرة بن البرند عن بن عون عن الحسن قال قال الاحنف إني لست بحليم ولكني أتحالم قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس بن عبيد قال حدثني مولى للاحنف إنه قال إن الاحنف كان قل ما خلا إلا دعا بالمصحف قال يونس وكان النظر في المصاحف خلقا من الاولين قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثني زريق بن رديح عن سلمة بن منصور عن غلام كان للاحنف اشتراه أبوه منصور قال كانت عامة صلاة الاحنف بالليل قال وكان يضع المصباح قريبا منه فيضع إصبعه على المصباح ثم يقول حسن ثم يقول يا أحنف ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون عن محمد بن سيرين قال كان الاحنف في سرية فسمع صوتا في جوف الليل فانطلق وهو يقول إن على كل رئيس حقا * أن تخضب القناة أو تندقا
[ 96 ]
قال أخبرنا محمد بن عبدالله الاسدي قال حدثنا سفيان عن داود قال جاء رجل إلى الاحنف فسأله فقال إنما لي سهم وما فيه فضل عني وإنما لفرسي سهمان وما فيهما فضل عن فرسي قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا سعيد بن زيد قال سمعت أبي يقول قيل للاحنف بن قيس إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك فقال إني أعده لشر طويل
قال أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا عبد الله بن بكر بن عبدالله المزني عن مروان الاصفر قال سمعت الاحنف بن قيس يقول اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك وإن تعذبني فأنا أهل ذاك قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو الاشهب قال حدثنا عمرو بن ظبيان التميمي من بني عوف بن عبيد عن أبي المخيش قال كنت قاعدا عند الاحنف بن قيس إذ جاء كتاب من عند الملك يدعوه إلى نفسه فقال يدعوني بن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام والله لوددت أن بيني وبينهم جبلا من نار من أتانا منهم احترق فيه ومن أتاهم منا احترق فيه قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا عطاف بن خالد عن عبد العزيز بن قدير البصري قال قيل للاحنف يا أبا بحر إن فيك أناة شديدة قال قد عرفت من نفسي عجلة في أمور ثلاثة في صلاتي إذا حضرت حتى أصليها وجنازتي إذا حضرت حتى أغيبها في حفرتها وأبنتي إذا خطبها كفيئها حتى أزوجه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا الازرق بن قيس أن الاحنف بن قيس كان يكره أن يصلي في المقصورة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن الازرق
[ 97 ]
بن قيس أن الاحنف بن قيس كان يكره أن يتخطى رقاب الناس قبل خروج الامام يوم الجمعة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن إسماعيل قال
رأيت على الاحنف مطرف خز قال أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن إسماعيل بن أبي خالد أنه رأى الاحنف بن قيس عليه مطرف خز ومقطعة من يمنة وعمامة من خز وهو على بغلة وكان الاحنف صديقا لمصعب بن الزبير فوفد عليه بالكوفة ومصعب بن الزبير يومئذ وال عليها فتوفي الاحنف عنده بالكوفة فرؤي مصعب في جنازته يمشي بغير رداء أبو عثمان النهدي واسمه عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن عمران بن حدير في حديث رواه أن أبا عثمان النهدي كان اسمه عبد الرحمن بن مل قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الحجاج بن أبي زينب أبو يوسف قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول كنا في الجاهلية نعبد حجرا فسمعنا مناديا ينادي يا أهل الرجال ان ربكم قد هلك فالتمسوه قال فخرجنا على كل صعب وذلول فبينا نحن كذلك نطلب إذا مناد ينادي إنا قد وجدنا ربكم أو شبهه قال فجئنا فإذا حجر قال فنحرنا عليه الجزر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا ثابت بن يزيد قال
[ 98 ]
حدثنا عاصم الاحول قال سألت أبا عثمان رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قلت رأيت أبا بكر قال لا ولكن اتبعت عمر حين قام وقد
صدق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات أي أخذ الصدقة منا قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا عاصم عن أبي عثمان قال صحبت سلمان اثنتي عشرة سنة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا حميد قال قال أبو عثمان النهدي أتت علي ثلاثون ومائة سنة وما مني شئ إلا قد أنكرته إلا أملي فإني أجده كما هو قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي قال إني لاعلم حين يذكرني الله فقيل له من أين تعلم فقال يقول الله تبارك وتعالى اذكروني أذكركم فإذا ذكرت الله ذكرني قال وكنا إذا دعونا الله قال والله لقد استجاب الله لنا ثم يقول ادعوني أستجب لكم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو طالوت عبد السلام بن شداد قال رأيت أبا عثمان النهدي شرطيا قال يجئ فيأخذ من أصحاب الكماة قال أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي قال كان أبو عثمان النهدي من ساكني الكوفة ولم يكن له بها دار لبني نهد فلما قتل الحسين بن علي عليه السلام تحول فنزل البصرة وقال لا أسكن بلدا قتل فيه بن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وكان ثقة وكان قد روى عن عمر و عبدالله بن مسعود وأبي موسى الاشعري وسلمان وأسامة وأبي هريرة وتوفي أول ولاية الحجاج بن يوسف العراق بالبصرة
[ 99 ]
أبو الأسود الدؤلي واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن خلس بن يعمر بن نفاتة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وكان شاعرا متشيعا وكان ثقة في حديثه إن شاء الله وكان عبدالله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الاسود الدؤلي فأقره علي بن أبي طالب عليه السلام قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة قال قال أبو الأسود الدؤلي إن أبغض الناس إلي أن أساب كل أهوج ذرب اللسان زياد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة الثقفي وكان بعضهم يقول زياد بن أبيه وبعضهم يقول زياد الامير وولي البصرة لمعاوية حين ادعاه وضم إليه الكوفة فكان يشتو بالبصرة ويصيف بالكوفة ويولي على الكوفة إذا خرج منها عمرو بن حريث ويولي على البصرة إذا خرج منها سمرة بن جندب ولم يكن زياد من القراء ولا الفقهاء ولكنه كان معروفا وكان كاتبا لابي موسى الاشعري وقد روى عن عمر ورويت عنه أحاديث قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال كان نقش خاتم زياد طاوسا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا رجل من قريش يقال له محمد بن الحارث أن مرة صاحب نهر مرة أتى عبد الرحمن بن أبي
[ 100 ]
بكر الصديق وكان مولاهم فسأله أن يكتب له إلى زياد في حاجة له فكتب من عبد الرحمن إلى زياد ونسبه إلى غير أبي سفيان فقال لا أذهب بكتابك هذا فيضرني قال فأتى عائشة فكتبت له من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان قال فلما جاءه بالكتاب قال له إذا كان غدا فجئني بكتابك قال وجمع الناس فقال يا غلام اقرأه قال فقرأه من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان قال فقضى له حاجته قال أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا داود بن أبي هند عن عامر قال أتي زياد في رجل ترك عمة وخالة فقال أتدرون كيف قضى فيها عمر بن الخطاب والله إني لاعلم الناس بقضاء عمر فيها جعل الخالة بمنزلة الاخت والعمة بمنزلة الاخ فأعطى العمة الثلثين والخالة الثلث وأخبرنا رجل قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر عن زياد في قوله وفصل الخطاب قال أما بعد قال وولد زياد بن أبي سفيان بالطائف عام الفتح ومات بالكوفة وهو عامل عليها لمعاوية بن أبي سفيان سنة ثلاث وخمسين عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ويكنى أبا محمد وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وسمع من عمر بن الخطاب خطبته بالجابية وسمع من عثمان بن عفان ومن أبي بن كعب وحذيفة بن اليمان و عبدالله بن عباس ومن أبيه الحارث بن نوفل وكان عبد الله بن الحارث قد تحول إلى البصرة مع أبيه وابتنى بها دارا فلما كان أيام مسعود بن عمرو خرج عبيد الله بن زياد عن البصرة واختلف الناس بينهم وتداعت القبائل والعشائر وأجمعوا أمرهم فولوا
[ 101 ]
عبدالله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفيئهم وكتبوا بذلك إلى عبدالله بن الزبير إنا قد رضينا به فأقره عبدالله بن الزبير على البصرة وصعد عبدالله بن الحارث بن نوفل المنبر فلم يزل يبايع الناس لعبد الله بن الزبير حتى نعس فجعل يبايعهم وهو نائم مادا يده فقال سحيم بن وثيل اليربوعي بايعت أيقاظا فأوفيت بيعتي * وبه قد بايعته وهو نائم فلم يزل عبدالله بن الحارث عاملا لعبد الله بن الزبير على البصرة حتى عزله واستعمل الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي وخرج عبدالله بن الحارث بن نوفل إلى عمان فمات بها أبو صفرة العتكي واسمه ظالم بن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الاسد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد وكان أبو صفرة من أزد دباء ودباء فيما بين عمان والبحرين وقد كانوا أسلموا وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالاسلام فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن اليمان الازدي من أهل دباء وكتب له فرائض الصدقات فكان يأخذ صدقات أموالهم ويردها على فقرائهم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا ومنعوا الصدقة فكتب حذيفة إلى أبي بكر بذلك فوجه أبو بكر عكرمة بن أبي جهل إليهم فالتقوا فأقتتلوا ثم رزق الله عكرمة عليهم الظفر فهزمهم الله وأكثر فيهم القتل ومضى فلهم إلى حصن دباء فتحصنوا فيه وحصرهم المسلمون في حصنهم ثم نزلوا على حكم حذيفة بن اليمان الازدي فقتل
[ 102 ]
مائة من أشرافهم وسبى ذراريهم وبعث بهم إلى أبي بكر إلى المدينة وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ يومئذ فأراد أبو بكر قتلهم فقال عمر يا خليفة رسول الله قوم إنما شحوا على أموالهم فيأبى أبو بكر أن يدعهم فلم يزالوا موقوفين في دار رملة بنت الحارث حتى توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب فدعاهم فقال قد أفضى إلي هذا الامر فانطلقوا إلى أي البلاد شئتم فأنتم قوم أحرار لا فدية عليكم فخرجوا حتى نزلوا البصرة ورجع بعضهم إلى بلاده فكان أبو صفرة وهو أبو المهلب ممن نزل البصرة وشرف بها هو وولده أبو العجفاء السلمي واسمه هرم روى عن عمر بن الخطاب السائب بن الاقرع الثقفي روى عن عمر بن الخطاب وكان قليل الحديث حجير بن الربيع العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر روى عن عمر وكان قليل الحديث أخوه حريث بن الربيع العدوي روى عن عمر وكان قليل الحديث
[ 103 ]
الاقرع مؤذن عمر روى عن عمر أنه دعا الاسقف فقال هل تجدون في كتبكم روى عنه عبدالله بن شقيق العقيلي ضبة بن محصن العنزي
عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار روى عن عمر بن الخطاب وكان قليل الحديث عامر بن عبدالله بن عبد القيس العنبري ويكنى أبا عمرو ويقال أبا عبدالله من بني تميم روى عن عمر قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن محمد بن واسع عن عامر بن عبد قيس أنه كان يأخذ عطاءه من عمر ألفين فلا يمر بسائل إلا أعطاه ثم يأتي أهله فيلقيه إليهم فيعدونه فيجدونه سوى لم ينقص منه شئ قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن هشام بن حسان قال أراه ذكره عن بن سيرين قال خرج عطاؤه يعني عامر بن عبد قيس قال فأمر رجلا فقسمه قال فحسب قال فزاد قال فقال هذا يزيد أرى الامير عرف أي شئ تصنع فزادك قال فألا ظننت به من هو أقدر من الامير أو قال أحق من الامير قال وقيل له فلانة امرأتك في الجنة قال فذهب في طلبها فإذا هي وليدة لاعراب سوء ترعى غنما لهم فإذا جاءت سبوها وأغلظوا لها ورموا
[ 104 ]
إليها برغيفين قال فتذهب بأحدهما إلى أهل بيت فتعطيهم إياه قال وإذا أرادت أن تغدو رموا إليها برغيفين قال فتذهب بهما إلى أهل بيت فتدفعهما كليهما إليهم وإذا هي تصوم فتفطر على رغيف قال فاتبعتها فانتهت إلى مكان صالح فتركت غنمها فيه وقامت تصلي فقال أخبريني ألك حاجة قالت لا فلما أكثر عليها قالت وددت أن عندي ثوبين
أبيضين يكونان كفني قال لم يسبونك قالت إني أرجو في هذا الاجر قال فرجع إليهم فقال لم تسبون جاريتكم هذه قالوا نخاف أن تفسد علينا قال وقد جاءت جارية لهم أخرى ليس مثلها لم يسبوها قال تبيعونها قالوا لو أعطيتنا بها كذا وكذا من المال ما بعناها قال فذهب فجاء بثوبين وصادفها حين ماتت فقال ولونيها قالوا نعم فدفنها وصلى عليها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثني مالك بن دينار قال حدثني فلان أن عامر بن عبد قيس مر في الرحبة فإذا ذمي يظلم قال فألقى عامر رداءه ثم قال ألا أرى ذمة الله تخفر وأنا حي فاستنقذه قال حدثنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون عن محمد قال أول ما عرف معقل بن يسار عامرا ذكر مكانا عند الرحبة عند المكان بين قال مر على رجل من أهل الذمة قد أخذ فكلمهم فيه فأبوا فكلمهم فيه فأبوا قال كذبتم والله لا تظلمون ذمة الله اليوم أو قال ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاهد فنزل فيخلصه منهم فقال الناس إن عامرا لا يأكل اللحم ولا السمن ولا يصلي في المساجد ولا يتزوج النساء ولا تمس بشرته بشرة أحد ويقول إني مثل إبراهيم فأتيته فدخلت عليه وعليه برنس فقلت إن الناس يزعمون أو يقولون إنك لا تأكل اللحم قال أما إنا إذا اشتهينا أمرنا بالشاة فذبحت فأكلنا
[ 105 ]
من لحمها أحدث هؤلاء شيئا لا أدري ما هو وأما السمن فإني آكل ما جاء من هاهنا وضرب بن عون يده نحو البادية وقال لا آكل ما جاء من هاهنا
يعني الجبل وأما قولهم إني لا أصلي في المساجد فإني إذا كان يوم الجمعة صليت مع الناس ثم أختار الصلاة بعد هاهنا وأما قولهم إني لا أتزوج النساء فإنما لي نفس واحدة فقد خشيت أن تغلبني وأما قولهم إني زعمت أني مثل إبراهيم فليس هكذا قلت إنما قلت إني لارجو أن يجعلني الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثني جدي الصباح بن أبي عبدة العنزي قال حدثني رجل من الحي كان صدوقا فأنسيت أنا اسمه قال صحبت عامرا في غزاة فنزلنا بحضرة غيضة فجمع متاعه وطول لفرسه وطرح له قال ثم دخل الغيضة فقلت لانظرن ما يصنع الليلة قال فانتهى إلى رابية فجعل يصلي حتى إذا كان في وجه الصبح أقبل في الدعاء فكان فيما يدعو اللهم سألتك ثلاثا فأعطيتني اثنتين ومنعتني واحدة اللهم فأعطنيها حتى أعبدك كما أحب وكما أريد وانفجر الصبح قال فرآني فقال ألا أراك كنت تراعيني منذ الليلة لهممت بك ورفع صوته علي ولهممت وفعلت قلت دع هذا عنك والله لتحدثني بهذه الثلاث التي سألتها ربك أو لاخبرن بما تكره مما كنت فيه الليلة قال ويلك لا تفعل قال قلت هو ما أقول لك فلما رآني أني غير منته قال فلا تحدث به ما دمت حيا قال قلت لك الله علي بذلك قال إني سألت ربي أن يذهب عني حب النساء ولم يكن شئ أخوف علي في ديني منهن فوالله ما أبالي امرأة رأيت أم جدارا وسألت ربي أن لا أخاف أحدا غيره فوالله ما أخاف أحدا غيره وسألت ربي أن يذهب عني النوم حتى أعبده بالليل والنهار كما أريد فمنعني قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة
[ 106 ]
قال سأل عامر بن عبدالله ربه أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي أذكرا لقي أم أنثى وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه وهو في الصلاة فلم يقدر على ذلك قال وكان إذا غزا فيقال إن هذه الاجمة نخاف عليك فيها الاسد قال اني لاستحي من ربي أن أخشى غيره قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام قال قال قتادة قال عامر لحرف في كتاب الله أعطاه أحب الي من الدنيا جميعا فقيل له وما ذاك يا أبا عمرو قال أن يجعلني الله من المتقين فإنه قال إنما يتقبل الله من المتقين قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثني محدث عن الحسن أن عامر بن عبد قيس قال والله لئن استطعت لاجعلن الهم هما واحدا قال الحسن ففعل والله قال أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي قال حدثنا عبد الجبار بن النصر السلمي يحدث عن شيخ له قال قيل لعامر بن عبدالله أضررت بنفسك قال فأخذه بجلدة ذراعه فقال والله لئن استطعت لا تنال الارض من زهمه إلا اليسير يعني من ودكه قال أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي قال حدثنا عقبة بن فضالة عن شيخ أحسبه سكين الهجري قال كان عامر بن عبدالله إذا مر بالفاكهة قال مقطوعة ممنوعة قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا قال حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال قال عامر بن عبدالله قال عفان لابني
عم له قال عمرو لابني أخ له فوضا أمركما إلى الله تستريحا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا مالك بن دينار قال حدثني من رأى عامر بن عبد قيس دعا بزيت
[ 107 ]
فصبه في يده كذا وصف جعفر ومسح إحداهما على الاخرى ثم قال وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين قال فدهن رأسه ولحيته قال أخبرنا حماد بن مسعدة قال حدثنا بن عون عن محمد قال كان بين عامر بن عبدالله العنبري وبين رجل محاورة في شئ قال فعيره عامر بشئ كان في أمه فلما كان بعد ذلك قال قيل له ما كنا نراك تحسن هذا فقال كم من شئ ترون أني لا أحسنه أنا أعلمكم به قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا شعبة بن الحجاج عن حبيب بن الشهيد قال سمعت أبا بشر يحدث عن سهم بن شقيق قال أتيت عامر بن عبد الله قال شعبة وبعضهم يكره أن يقول عبد قيس فقعدت على بابه فخرج وقد اغتسل فقلت إني أرى الغسل يعجبك قال ربما اغتسلت فقال ما حاجتك قلت الحديث قال وعهدتني أحب الحديث قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا محمد بن سيرين قال قيل لعامر بن عبدالله ألا تتزوج قال ما عندي من نشاط وما عندي من مال فما أغر امرأة مسلمة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا لقي عامر بن عبد قيس فقال له ما هذا الذي صنعت ألم يقل الله ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم
أزواجا وذرية قال أفلم يقل الله وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا ميمون بن مهران أن عامر بن عبد قيس بعث إليه أمير البصرة فقال إن أمير المؤمنين أمرني أن أسألك مالك لا تزوج النساء قال ما تركتهن وإني لذائب الخطبة قال وما لك لا تأكل الجبن قال أنا بأرض بها مجوس
[ 108 ]
فما شهد شاهد من المسلمين أنه ليس فيه ميتة أكلته قال وما يمنعك أن تأتي الامراء قال لدى أبوابكم طلاب الحاجات فادعوهم فاقضوا حوائجهم ودعوا من لا حاجة له إليكم قال أخبرنا عتاب بن زياد قال أخبرنا عبدالله بن المبارك قال أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني بلال بن سعد أن عامر بن عبد قيس وشي به إلى زياد وقال غيره إلى بن عامر فقال له إن هاهنا رجلا يقال له ما إبراهيم خير منك فيسكت وقد ترك النساء فكتب فيه إلى عثمان فكتب أن انفه إلى الشام على قتب فلما جاءه الكتاب أرسل إلى عامر فقال أنت الذي قيل لك ما إبراهيم خير منك فسكت قال أما والله ما سكوتي إلا تعجبا لوددت أني كنت غبارا على قدميه يدخل في الجنة قال ولم تركت النساء قال أما والله ما تركتهن إلا أني قد علمت أنه متى ما تكن لي امرأة فعسى أن يكون ولد ومتى ما يكون ولد يشعب الدنيا قلبي فأحببت التخلي من ذلك فأجلاه على قتب إلى الشام فلما قدم أنزله معاوية معه الخضراء وبعث إليه بجارية فأمرها ان تعلمه ما حاله فكان يخرج من السحر فلا تراه إلى بعد الغمة ويبعث إليه معاوية بطعامه فلا
يعرض لشئ منه ويجئ معه بكسرة يجعلها في ماء ثم يأكل منها ويشرب من ذلك الماء ثم يقوم فلا يزال ذلك مقامه حتى يسمع النداء ثم يخرج فلا تراه إلى مثلها فكتب معاوية إلى عثمان يذكر له حاله فكتب إليه أن اجعله أول داخل وآخر خارج ومر له بعشرة من الرقيق وعشرة من الظهر فلما أتى معاوية الكتاب أرسل إليه فقال إن أمير المؤمنين كتب إلي أن آمر لك بعشرة من الرقيق فقال إن علي شيطانا فقد غلبني فكيف أجمع علي عشرة قال وآمر لك بعشرة من الظهر فقال إن لي لبغلة واحدة وإني لمشفق أن يسألني الله عن فضل ظهرها يوم القيامة قال وأمرني أن أجعلك أول داخل وآخر خارج قال لا إرب لي في ذلك
[ 109 ]
قال فحدثنا بلال بن سعد عمن رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة ويحمل المجاهدين عقبة قال وحدثنا بلال أنه كان إذا فصل غازيا وقف يتوسم الرفاق فإذا رأى رفقة توافقه قال يا هؤلاء إني أريد أن أصحبكم على أن تعطوني من أنفسكم ثلاث خلال فيقولون ما هن قال أكون لكم خادما لا ينازعني أحد منكم الخدمة وأكون مؤذنا لا ينازعني أحد منكم الاذان وأنفق عليكم بقدر طاقتي فإذا قالوا نعم انضم إليهم فإن نازعه أحد منهم شيئا من ذلك رحل عنهم إلى غيرهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا سعيد الجريري قال لما سير عامر بن عبدالله تبعه إخوانه فكان يظهر المرتد فقال إني داع فأمنوا قالوا هات فقد كنا ننتظر هذا منك قال اللهم من وشى بي وكذب علي وأخرجني من مصري وفرق بيني وبين إخواني اللهم أكثر ماله وولده وأصح جسمه وأطل عمره
قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا عبد الملك بن معن النهشلي قال حدثنا نصر بن حسان العنبري جد معاذ بن معاذ العنبري القاضي عن حصين بن أبي الحر العنبري جد عبيد الله بن الحسن القاضي قال قدمت الشام فسألت عن عامر بن عبد قيس قال فقيل إنه يأوي إلى عجوز هاهنا قال فأتيتها فسألتها فقالت هو في سفح ذلك الجبل يصلي فيه الليل والنهار فإن أردته فتحينه في وقت فطوره يعني إفطاره قال فأتيته فسلمت عليه فسألني مسألة رجل عهده بي بالامس ولم يسألني عن قومه من مات منهم ومن بقي ولم يسمني العشاء قال فقلت لعامر لقد رأيت منك عجبا قال وما هو قال غبت عنا منذ كذا وكذا فسألتني مسألة رجل عهده بي بالامس قال قد رأيتك صالحا فعن أي شأنك أسألك قال ولم تسألني عن قومك من مات منهم ومن بقي وقد علمت مكاني منهم قال ما أسألك عن قوم من مات منهم فقد مات ومن
[ 110 ]
لم يمت فسيموت قال ولم تسمني العشاء قال قد علمت أنك كنت تأكل طعام الامراء وفي طعامي هذا خشونة أو جشوبة قال فدخلت بعد ذلك المسجد فإذا هو جالس إلى كعب وبينهما سفر من أسفار التوراة وكعب يقرأ فإذا مر على الشئ يعجبه فسره له فأتى على شئ كهيئة الراء أو الزاي قال فقال يا أبا عبدالله أتدري ما هذا قال لا قال هذه الرشوة أجدها في كتاب الله تطمس البصر وتطبع على القلب قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال لما رأى كعب عامرا بالشام قال من هذا قالوا عامر بن عبد قيس العنبري البصري قال فقال كعب هذا راهب هذه الامة
قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا أيوب السختياني قال لما سير أولئك الرهط إلى الشام كان فيهم مذعور وعامر بن عبد قيس وصعصعة بن صوحان فلما عرفوا برأتهم أمروا بالانصراف فانصرف بعضهم وبقي بعضهم فكان فيمن أقام مذعور وعامر وكان فيمن انحاز صعصعة بن صوحان قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا أبو الوليد الشيباني قال حدثنا مخلد قال سمعت أن واصلا ذكر أن عامرا غزا مع الناس فنزل المسلمون منزلا وانطلق عامر فنزل في كنيسة وقال لرجل خلالي بباب الكنيسة فلا يدخلن علي أحد قال فجاء الرجل فقال إن الامير يستأذن فقال فأذن له فدخل فلما دخل وكان قريبا قال له عامر أنشدك الله أذكرك الله أن ترغبني في دنيا أو تزهدني في آخرة قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال كان عامر العنبري في جيش فأصابوا جارية من عظماء العدو قال فوصفت لعامر فقال لاصحابه هبوها لي فإني رجل من الرجال ففعلوا وفرحوا بذلك فجاؤوا بها فقال اذهبي فأنت حرة
[ 111 ]
لوجه الله قالوا يا عامر والله لو شئت أن يعتق بها كذا وكذا لاعتقت قال أنا أحاسب ربي قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا أسود بن سالم قال حدثنا حماد بن زيد عن سعيد الجريري أن رجلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال استغفر لي فقال يستغفر لك عامر قال فأتيت عامرا فحدثته قال فبكى حتى سمعت نشيجه
قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي عن عبيد الله بن ثور قال حدثني سعيد بن زيد عن سعيد الجريري عن مضارب بن حزن التميمي قال قلنا لمعاوية كيف وجدتم من أوفدنا إليكم من قرائنا قال يثنون ويتقفعون يدخلون بالكذب ويخرجون بالغش غير رجل واحد فإنه رجل نفسه قلنا من هو يا أمير المؤمنين قال عامر بن عبد قيس قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا سهل بن محمود قال حدثنا سفيان عن أبي موسى قال لما أراد عامر الخروج أتى مطرفا ليسلم عليه فدق الباب فقال مطرف للخادم انظري من هذا فقالت عامر فخرج إليه فسلم عليه ثم انصرف فلما مضى من الليل ما مضى رجع فدق الباب فقال مطرف لخادمه انظري من هذا قالت عامر فخرج إليه فقال ما ردك بأبي أنت وأمي قال والله ما ردني إلا حبك فسلم عليه وودعه ثم ذهب فلما مضى من الليل ما مضى رجع فدق الباب فقال مطرف لخادمه انظري من هذا قالت من هذا قال عامر فخرج إليه مطرف فقال له مثل قوله حتى فعل ذلك ثلاث مرات قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا بشير بن عمر الزهراني قال حدثنا همام عن قتادة أن عامر بن عبدالله لما حضر جعل يبكي فقيل له ما يبكيك فقال ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن أبكي على ضمإ الهواجر وعلى قيام ليل الشتاء
[ 112 ]
قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا حميد بن هلال قال قال عامر الدنيا أربع خصال النوم والمال والنساء والطعام فأما اثنتان فقد عزفت
نفسي عنهما أما المال فلا حاجة لي فيه وأما النساء فوالله ما أبالي امرأة رأيت أو جدارا ولا أجد بدا من هذا الطعام والنوم أن أصيب منهما والله لاضرب بهما جهدي قال وكان إذا كان الليل جعله نهارا قام وإذا كان النهار جعله ليلا صام ونام أبو العالية الرياحي واسمه رفيع أعتقته امرأة من بني رياح سائبة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب قال قال أبو العالية اشترتني امرأة فأرادت أن تعتقني فقال لها بنو عمها تعتقينه فيذهب إلى الكوفة فينقطع قال فأتت بي مكانا في المسجد لو شئت أقمتك عليه فقال أنت سائبة قال فأوصى أبو العالية بماله كله قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال ما تركت من ذهب أو فضة أو مال فثلثه في سبيل الله وثلثه في أهل النبي صلى الله عليه وسلم وثلثه في فقراء المسلمين وأعطوا حق امرأتي قال أبو خلدة فقلت له يسعك هذا فأين مواليك قال سأحدثك حديثي إني كنت مملوكا لاعرابية مذكرة فاستقبلتني يوم الجمعة فقال أين ننطلق يالكع قلت أنطلق إلى المسجد فقالتأي المساجد قلت المسجد الجامع قالت انطلق يالكع قال فذهبت أتبعها حتى دخلت المسجد فوافقنا الامام على المنبر فقبضت على يدي فقالت اللهم
[ 113 ]
اذخره عندك ذخيرة اشهدوا يا أهل المسجد إنه سائبة لله ليس لاحد عليه سبيل إلا سبيل معروف قال فتركتني وذهبت قال فما تراءينا بعد
قال أبو العالية والسائبة يضع نفسه حيث يشاء قال أخبرنا عمرو بن الهيثم ويحيى بن خليف قالا حدثنا أبو خلدة قال سمعت أبا العالية يقول كنا عبيدا مملوكين منا من يؤدي الضرائب ومنا من يخدم أهله فكنا نختم كل ليلة مرة فشق ذلك علينا فجعلنا نختم كل ليلتين مرة فشق علينا فجعلنا نختم كل ثلاث ليال مرة فشق علينا حتى شكا بعضنا إلى بعض فلقينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمونا أن نختم كل جمعة أو قال كل سبع فصلينا ونمنا ولم يشق علينا قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن أبي العالية قال قرأت المحكم بعد وفاة نبيكم بعشر سنين فقد أنعم الله علي بنعمتين لا أدري أيتهما أفضل أن هداني للاسلام أم لم يجعلني حروريا قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال أخبرنا أبو خلدة قال قال أبو العالية كنت مملوكا أخدم أهلي فتعلمت القرآن ظاهرا والكتابة العربية قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال حدثني أبو العالية قال أكثر ما سمعت من عمر يقول اللهم عافنا واعف عنا قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال أعتق أبو العالية غلاما له فكتب هذا ما أعتق رجل من المسلمين أعتق غلاما شابا
[ 114 ]
سائبة لوجه الله فليس لاحد عليه سبيل إلا السبيل معروف قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال ما مسست ذكري بيميني مذ ستين أو سبعين سنة قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي العالية قال ما أدري أي النعمتين أفضل علي أن هداني للاسلام أو لم يجعلني حروريا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا محمد بن واسع عن أبي العالية الرياحي قال ما أدري أي النعمتين علي أفضل إذ انقذني الله من الشر وهداني إلى الاسلام أو نعمة إذ انقذني من الحرورية قال حدثنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال قال أبو العالية لما كان زمن علي عليه السلام ومعاوية وإني لشاب القتال أحب إلي من الطعام الطيب فتجهزت بجهاز حسن حتى أتيتهم فإذا صفان لا يرى طرفاهما إذا كبر هؤلاء كبر هؤلاء وإذا هلك هؤلاء هلك هؤلاء قال فراجعت نفسي فقلت أي الفريقين أنزله كافرا وأي الفريقين أنزله مؤمنا أو من أكرهني على هذا فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال دخلت على بن عباس وهو أمير البصرة فناولني يده حتى استويت معه على السرير فقال رجل من بني تميم إنه مولى قال وعلي قميص ورداء وعمامة بخمسة عشر درهما قال قلت كيف كنت تصنع قال كنت أشتري كرباسة رازية باثني عشر درهما فأجعل منها قميصا
وعمامة وكان يجزيني إزار ثلاثة دراهم ألبسه تحت القميص غير أني كنت أستجيد الرداء يبلغ العشرين والثلاثين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت
[ 115 ]
على أبي العالية سراويل قال قلت ما لك وللسراويل في البيت قال هو من ثياب الرجال وهو لستر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو خلدة قال سمعت أبا العالية يقول لو مررت بباب صراف أو عشار ما شربت من مائه قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب قال كان أبو العالية يجئ فيقول أطعمونا من طعام البيت ولا تكلفوا أن تشتروا لنا شيئا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا أبو خلدة قال سمعت أبا العالية يقول زارني عبد الكريم أبو أمية وعليه ثياب صوف فقلت له هذا زي الرهبان إن المسلمين إذا تزاوروا تجملوا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا المهاجر أبو مخلد عن أبي العالية قال صليت أول يوم فعلة الحجاج يعني بآخر صلاة الجمعة قاعدا تلقاء وجهه فعماه الله عني ولقد صليت خلفه حتى لقد خفت الله ولقد تركت الصلاة خلفه حتى لقد خفت الله قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن المهاجر أبي مخلد قال سمعت أبا العالية يقول إذا سمعتم الرجل يقول إني أحب في الله وأبغض في الله فلا تقتدوا به قال أخبرنا المنهال بن بحر القشيري قال حدثنا أبو خلدة قال
كنت عند أبي العالية قاعدا إذ جاء غلام له بمنديل قند سكر مختوم ففض الخاتم وأعطاه عشر سكرات وقال لو خانني لم يخني بأكثر من هذا أمرنا أن نختم على الرسول والخادم لكي لا نظن بهم ظنا سيئا قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال اشتريت لابي العالية غلاما فلم يشتره حتى اشترط عليه أبو العالية أن يزيد في ضريبته درهمين ففعل
[ 116 ]
قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال قال أبو العالية كنا نرى من أعظم الذنب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام حتى ينساه لا يقرأ منه شيئا قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال دخلت على أبي العالية فقرب إلي طعاما فيه بقل فقال كل فإن هذا ليس من البقل الذي نخاف أن يكون فيه شئ هذا أرسل به أخي أنس بن مالك من بستانه قلت وما شأن البقل فقال إن البقل ينبت في منبت خبيث تعلم ما هو قال قلت وما هو قال الخرء والبول والحائض قال أخبرنا يحيى بن خليف وعفان بن مسلم بن إبراهيم قالا حدثنا أبو خلدة قال أعتق أبو العالية جارية له ثم تزوجها قال فسألتها كيف كان أبو العالية يؤدي صدقة الفطر قالت كان يعطي عن نفسه قفيزا وعنا مكوكين مكوكين قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال كان أبو العالية يبعث بصدقة ماله إلى المدينة فيدفع إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فيضعونها مواضعها
قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال كان كفن أبي العالية عند بكر بن عبدالله قميص مكفوف مزرور وكان يلبسه كل ليلة أربع وعشرين ومن الغد من رمضان ثم يرده قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت أبا العالية يسجد على وسادة وهو جالس على فراش وهو مريض قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال شهدت أبا العالية أوصى في مرضه وكانت له دراهم عند رجل يقال له الحسن فقال اشتروا بها جزيرة إني أكره أن أدعها دراهم قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال أوصى
[ 117 ]
أبو العالية سبع عشرة مرة وهو صحيح ووقت فيها أجلا وكان إذا جاء الاجل كان فما أوصى به إن شاء أمضاه وإن شاء رده قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب قال كانت لابي العالية كمة مبطنة بجلود الثعالب فكان إذا صلى جعلها في كمه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عاصم الاحول أن أبا العالية أوصى مورقا العجلي أن تجعل في قبره جريدة أو جريدتان قال أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الاحول أن أبا العالية أوصى إلى مورق العجلي وأمره أن يضع في قبره جريدتين قال مورق وأوصى بريدة الاسلمي أن توضع في قبره جريدتان ومات بأدنى خراسان فلم توجدا إلا في جوالق
حمار فلما وضعوه في قبره وضعوهما في قبره قال وقال عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو خلدة أن أبا العالية مات يوم الاثنين في شوال سنة تسعين قال وقال حجاج قال شعبة قد أدرك رفيع عليا ولم يسمع منه وقال غيره قد سمع من عمر وأبي بن كعب وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ثقة كثير الحديث أبو أمية مولى عمر بن الخطاب كتابة واسمه عبد الرحمن وهو جد المبارك بن فضالة بن أبي أمية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل عن عبد الملك بن أبي بشير قال حدثني فضالة بن أبي أمية عن أبيه وكان غلاما لعمر
[ 118 ]
قال كاتبني عمر بن الخطاب على أواق قد سماها ونجمها علي نجوما فلما فرغ من الكتاب أرسل إلى حفصة فاستقرض منها مائتي درهم ثم أعطانيها فقلت له خذها من نجومي فأبى فمكثت سنتين أو ثلاثا ثم أتيته بمرط فقلت اتخذ هذا فراشا فأبى وقال استعن به في نجومك فسألته أن يكتب لي إلى عماله فأبى وقال انطلق يسعك ما يسع الناس قال فجئت فحدثت عكرمة بهذا الحديث فقال هذا والله الذي قال الله في كتابه وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير قال فحدثني فضالة بن أبي أمية عن أبيه قال كاتبني عمر بن الخطاب فاستقرض من حفصة مائتي درهم إلى عطائه فأعانني بها قال فذكرت ذلك لعكرمة فقال هو قوله وآتوهم من مال الله الذي
آتاكم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عيسى بن يحيى الخزاعي قال سمعت عكرمة قال زعم أن عمر بن الخطاب كاتب غلاما له يقال له أبو أمية فلما حل النجم أتاه به فقال يا أبا أمية خذ هذا النجم فاستنفع به فإني أخشى أن لا آتي على نجومك فأخذ أبو أمية النجم وتلا عمر هذه الآية وآتوهم من مال الله الذي آتاكم وزعم عكرمة أنه أول نجم أدي في الاسلام قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا المبارك بن فضالة قال حدثتني أمي عن أبي عن جدي وحدثني عبيد الله الجحدري عن أبي عن جدي وحدثني ميمون بن جابان عن عمي عن جدي قال سألت عمر بن الخطاب المكاتبة قال فقال لي كم تعرض قلت أعرض مائة أوقية قال فما استزادني وكاتبني عليها وأراد أن يعجل لي من ماله طائفة قال وليس عنده يومئذ مال قال فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين إني
[ 119 ]
كاتبت غلامي وأريد أن أعجل له من مالي طائفة فأرسلي إلي مائتي درهم إلى أن يأتينا شئ فأرسلت بها إليه قال فأخذها عمر بن الخطاب بيمينه قال فقرأ هذه الآية والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم فخذها بارك الله لك فيها قال فبارك الله لي فيها عتقت منها وأصبت منها المال الكثير فسألته أن يأذن لي إلى العراق قال أما إذ كاتبتك فانطلق حيث شئت قال فقال لي ناس كاتبوا مواليهم كلم لنا أمير المؤمنين أن يكتب لنا كتابا إلى أمير العراق نكرم به قال وعلمت أن ذلك لا
يوافقه فاستحييت من أصحابي قال فكلمته فقلت يا أمير المؤمنين أكتب لنا كتابا إلى عاملك بالعراق نكرم به قال فغضب وانتهرني ولا والله ما سبني سبة قط ولا انتهرني قط قبلها فقال أتريد أن تظلم الناس قال قلت لا قال فإنما أنت رجل من المسلمين يسعك ما يسعهم قال فقدمت العراق فأصبت مالا وربحت ربحا كثيرا قال فأهديت له طنفسة ونمطا قال فجعل يطايبني ويقول إن ذا لحسن قال فقلت يا أمير المؤمنين إنما هي هدية أهديتها لك قال إنه قد بقي عليك من مكاتبتك شئ فبع هذا واستعن به في مكاتبتك فأبى أن يقبل سيرين مولى أنس بن مالك الانصاري كتابة روى عن عمر بن الخطاب قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أن كنية سيرين أبو عمرة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال أرادني سيرين على المكاتبة فأبيت عليه فأتى
[ 120 ]
عمر بن الخطاب فذكر ذلك فأقبل على عمر فقال كاتبه فكاتبته قال أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة قال سأل سيرين أبو محمد أنس بن مالك الكتابة فأبى أنس فرفع عمر بن الخطاب عليه الدرة وقال بلى كاتبوهم فكاتبه قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال سمعت محمد بن سيرين يقول كاتب أنس بن مالك أبي على أربعين ألف درهم فأداها
قال أخبرنا عارم بن الفضل وعفان بن مسلم قالا حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس قال هذه مكاتبة سيرين عندنا هذا ما كاتب به أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا وغلامين يعملان عمله وكان قينا قال أخبرنا بكار بن محمد قال مكاتبة أنس بن مالك سيرين الصك في صحيفة حمراء عندنا هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين هكذا في الكتاب كاتبه على عشرة آلاف درهم وعشرة وصفاء في كل سنة ألف درهم ووصيف قال بكار الطينة التي فيها الخاتم وسط الصحيفة والكتاب حولها قال أخبرنا معاد بن معاذ العنبري قال حدثنا علي بن سويد بن منجوف قال حدثنا أنس بن سيرين عن أبيه قال كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألف درهم فكنت في مفتح تستر فاشتريت رثة فربحت فيها فأتيت أنسا بجميع مكاتبتي فأبى أن يقبله إلا نجوما فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال أنت هو وقد كان رآني ومعي أثواب فدعا لي بالبركة قلت نعم أراد أنس الميراث قال ثم كتب لي إلى أنس أن اقبلها من الرجل فقبلها قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي قال كتب سيرين
[ 121 ]
إلى أنس بن مالك أن سيرين ظالع وكن عنده ثلاث نسوة فكتب إليه أنس بن مالك أن اقدم علي المدينة حتى أزوجك بنت أخي البراء بن مالك فإنها عندي قال فقال لابنته حفصة يا بنية ما ترين فيما كتب به هذا الرجل قالت يا أبت أجبه فإن الله يزيدك شرفا إلى شرفك قال وأمها قاعدة
قال فقصعتها أمها وقالت لها لا أشب الله قرنك تقولين لابيك هذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب عن محمد قال حدثتني أم حفصة قالت لما بنى علي سيرين دعا أهل المدينة سبعة أيام فكان فيمن دعا أبي بن كعب فأتاهم وهو صائم فدعا لهم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وهشام وحبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين أن أباه سيرين أولم بالمدينة سبعة أيام فدعوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ودعا أبي بن كعب فأجابه وهو صائم وسمت عليهم ودعا لهم بخير قال أخبرنا بكار بن محمد بن عبدالله بن محمد بن سيرين قال ولد لسيرين ثلاثة وعشرون ولدا من أمهات أولاد شتى قال محمد بن سعد سألت محمد بن عبدالله الانصاري من أين كان أصل محمد بن سيرين فقال من سبي عين التمر وكان مولى أنس بن مالك قال محمد بن سعد وسمعت من يقول كان من أهل جرجرايا وأحسب من قال ذلك قد وهم إنما كانت لهم أرض بجرجرايا قال أخبرنا بكار بن محمد قال أخبرني أبي أن سيرين اشترى هذه الارض برستاق جرجرايا وصارت في يدي محمد وفي يدي أخيه يحيى فأخذ بخراجها وكان فيها كرم فأرادوا أن يعصروه فقال محمد لا تعصروه بيعوه رطبا قالوا لا ينفق عنا قال فاجعلوه زبيبا قالوا لا يجئ منه الزبيب فضرب الكرم وألقاه في الماء وانحدر قالوا وكان سيرين معروفا وروى شيئا يسيرا من الحديث وقال
[ 122 ]
بكار بن محمد رأيت مجلس سيرين الذي بناه بجذوع بعت أنا منها
أربعين جذعا كل جذع بدينار أرطبان مولى عبدالله بن درة بن سراق المزني وهو جد عبدالله بن عون بن أرطبان روى عن عمر بن الخطاب قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون قال حدثني أبي عن جدي أرطبان قال لما عتقت أكتبست مالا فأتيت عمر بن الخطاب بزكاته فقال لي ما هذا فقلت زكاة مالي فقال ولك مال قلت نعم فقال بارك الله لك في مالك فقلت يا أمير المؤمنين وفي ولدي قال ولك ولد قال قلت يكون قال بارك الله لك في مالك وولدك أبو رافع الصائغ وهو من أهل المدينة وتحول إلى البصرة فروى عنه أهلها ولم يرو عنه أهل المدينة شيئا لانه خرج من عندهم قديما وقد روى عن عمر بن الخطاب وغيره وكان ثقة قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق عن هشام عن الحسن أن أبا رافع قال صليت مع عمر بن الخطاب سنتين فقنت بهم بعد الركعة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن أبي بكر أبو غاضرة العنزي قال بينما أنا في المسجد الحرام إذ مر شيخ معتم بعمامة بيضاء يتوكأ على عصا أراها من عروق القناء فقال أهل المسجد هذا أبو
[ 123 ]
رافع المدني فلحقته فقلت له يا أبا رافع حدثني بعض أحاديثك التي تروي فقال قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يصدق
بفطر رمضان على مريض أمتي ومسافرها الاقرع مؤذن عمر بن الخطاب روى عن عمر أنه دعا الاسقف فقال هل تجدونا في كتبكم روى عبدالله بن شقيق عن الاقرع أبو فراس قال خطبنا عمر بن الخطاب فقال إنما كنا نعرفكم إذ النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وإذ الوحي ينزل علينا وكان أبو فراس شيخا قليل الحديث غنيم بن قيس الكعبي من بني عمرو بن تميم ويكنى أبا العنبر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا زياد بن أبي زياد الجصاص قال حدثنا أبو كنانة القرشي في حديث رواه في قدوم أبي موسى الاشعري البصرة بعد المغيرة بن شعبة قال فلم يأت علينا شهران حتى ختم سبعة منا القرآن أحدهم غنيم بن قيس فأوفدهم الاشعري إلى عمر بن الخطاب فلما قدموا عليه فرض لهم ألفين ألفين قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال أخبرنا شعبة عن عاصم
[ 124 ]
عن غنيم بن قيس قال إني لاحفظ كلمات قالهن أبي على النبي صلى الله عليه وسلم ألا لي الويل على محمد * قد كنت في حياته بمقعد أنام ليلي آمنا إلى الغد قال وكان ثقة قليل الحديث
سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي روى عن عمر قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا قرة بن خالد عن هارون بن رئاب الاسيدي قال حدثنا سنان بن سلمة وكان أميرا على البحرين قال كنا أغيلمة بالمدينة في أصول النخل نلتقط البلح الذي يسمونه الخلال فخرج إلينا عمر بن الخطاب فتفرق الغلمان وثبت مكاني فلما غشيني قلت يا أمير المؤمنين إنما هذا ما ألقت الريح قال أرني أنظر فإنه لا يخفى علي فنظر في حجري فقال صدقت فقلت يا أمير المؤمنين ترى هؤلاء الآن والله لئن أنطلقت لاغاروا علي فانتزعوا ما معي قال فمشى حتى بلغني مأمني قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الربيع السمان عن هارون بن رئاب عن سنان بن سلمة الهذلي قال خرجت مع الغلمان ونحن بالمدينة نلتقط البلح فإذا عمر بن الخطاب معه الدرة فلما رآه الغلمان تفرقوا في النخل قال وقمت وفي إزاري شئ قد لقطته فقلت يا أمير المؤمنين هذا ما تلقي الريح قال فنطر إليه في إزاري فلم يضربني فقلت يا أمير المؤمنين الغلمان الآن بين يدي وسيأخذون ما معي قال كلا أمش قال فجاء معي إلى أهلي
[ 125 ]
عمير بن عطية الليثي قال أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عاصم الاحول قال حدثنا عمير بن عطية الليثي قال أتيت عمر بن الخطاب فقلت يا أمير المؤمنين ارفع يدك رفعها
الله أبايعك على سنة الله وسنة رسوله قال فرفع يده وضحك وقال هي لنا عليكم ولكم علينا عباد العصري وعصر بطن من عبد القيس روى عن عمر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عمر بن الوليد الشني عن شهاب بن عباد العصري قال حدثني أبي قال وقف علينا عمر بن الخطاب يوم عرفة ونحن بعرفات فقال لمن هذه الاخبية فقالوا لعبد القيس فاستغفر لهم ثم قال هذا يوم الحج الاكبر فلا يصومه أحد حصين بن أبي الحر بن مالك بن الخشخاش بن غياث بن الحارث بن خليف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال كان حصين بن أبي الحر عاملا لعمر بن الخطاب على ميسان وبقي حتى أدرك الحجاج فأتي به فهم بقتله ثم قال لا تظهروه بالقتل ولكن اطرحوه في السجن حتى يموت فحبسه حتى مات وكان حصين جد عبيد الله بن الحسن قاضي أهل البصرة
[ 126 ]
أبو المهلب الجرمي واسمه عبد الرحمن بن معاوية وهو عم أبي قلابة الجرمي روى عن عمر وعثمان وكان ثقة قليل الحديث غاضرة بن عروة بن سمرة بن عمرو العنبري ثم أحد بني عدي بن جندب روى عن عمر
أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال قرأت في بعض كتب أبي قلابة من عمر بن الخطاب إلى أبي موسى إني قد بعثت إليك مع غاضرة بن سمرة العنبري بصحف فإذا أتاك لكذا وكذا فأعطه مائتي درهم وإن جاءك بعد ذلك فلا تعطه شيئا وأكتب إلي في أي يوم قدم عليكم عبدالله بن شقيق العقيلي روى عن عمر بن الخطاب قال كنا جلوسا بباب عمر ومعنا أبو ذر فقال إني صائم ثم أذن عمر فأتي بالعشاء فأكل قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن خالد الحذاء قال ذكر أبو قلابة عبدالله بن شقيق فقال أي رجل هو لولا أنه تعرب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا بشر بن كثير الاسدي قال رأيت على عبدالله بن شقيق مطرف خز قالوا وكان عبدالله بن شقيق عثمانيا وكان ثقة في الحديث وروى أحاديث صالحة وتوفى في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق
[ 127 ]
المسيب بن دارم روى عن عمر بن الخطاب وروى عنه البصريون قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا أبو خلدة قال حدثنا المسيب بن دارم قال رأيت عمر وفي يده درة فضرب رأس أمة حتى سقط القناع عن رأسها قال فيم الامة تشبه بالحرة قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا أبو خلدة قال حدثنا المسيب بن دارم قال رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا
وقال لم تحمل على بعيرك ما لا يطيق شويس بن جباش أبو الرقاد العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة روى عن عمر وغزا في خلافته قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا إسحاق بن عثمان القرشي قال حدثنا شويس العدوي قال كنا نصلي مع عمر بن الخطاب الظهر ثم نروح إلى رحالنا فنقيل قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جعفر بن كيسان قال حدثنا شويس أبو الرقاد العدوي قال غزوت ميسان فأخذت الدرهمين والالفين على عهد عمر وسبيت جارية فوطئتها زمانا حتى جاءنا كتاب عمر انظروا ما في أيديكم من سبايا ميسان فخلوا سبيله فرددت فيمن رد والله ما أدري على أي وجه رددتها أحاملا كانت أم غير حامل والله ما أدري لقد خشيت أن يكون من صلبي بميسان رجال ونساء قال أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا عاصم الاحول عن شويس
[ 128 ]
أبي الرقاد قال كنا نعطي الدرهم والدرهمين في عهد عمر فنأخذه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال سمعت سعيدا الجريري قال صليت صلاة العصر في مسجد بني عدي إلى جنب شويس وكان ممن أخذ الدرهمين على عهد عمر بن الخطاب حصين بن جرير روى عن عمر بن الخطاب وكان حصين قليل الحديث أبو سعيد
مولى أبي أسيد الانصاري روى عن عمر وعلي حطان بن عبدالله الرقاشي روى عن عمر وعلي وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان في ولاية بشر بن مروان على العراق وكان ثقة قليل الحديث إياس بن قتادة بن أوفى بن موألة بن عتبة بن ملادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة وكانت لابيه قتادة بن أوفى صحبة وروى إياس عن عمر وكان ثقة قليل الحديث
[ 129 ]
جابر أو جويبر العبدي روى عن عمر بن الخطاب وكان قليل الحديث جراد بن شبيط ومن هذه الطبقة ممن يقول أتانا كتاب عمر بن الخطاب ويروي عنه ما أمر به في كتبه إلى أبي موسى الاشعري والمغيرة بن شعبة وغيرهما وقد غزا عامتهم غزوات في خلافة عمر بن الخطاب الفضيل بن زيد الرقاشي قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن عاصم قال كان الفضيل بن زيد قد غزا مع عمر سبع غزوات يعني في إمارته قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد قال حدثنا عاصم الاحول عن فضيل بن زيد الرقاشي قال وقد غزا مع عمر
سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب وكان يقول كتب إلينا عمر بن الخطاب وقد روى عن عبدالله بن مغفل وغيره المهلب بن أبي صفرة العتكي وأسم أبي صفرة ظالم بن سراق ويكنى المهلب أبا سعيد أدرك عمر ولم يرو عنه شيئا وقد روى عن سمرة بن جندب وغيره وولي
[ 130 ]
خراسان ومات بمرو الروذ سنة ثلاث وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان واستخلف على خراسان ابنه يزيد بن المهلب بن أبي صفرة فأقره الحجاج بن يوسف بجالة بن عبدة وهو كاتب جزء بن معاوية عم الاحنف بن قيس قال أتانا كتاب عمر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة وكتابه في المجوس أبو قتادة العدوي واسمه تميم بن نذير وكان ثقة قليل الحديث أبو الدهماء العدوي واسمه قرفة بن بيهس وكان ثقة قليل الحديث وروى عن عمران بن حصين وفي بعض الحديث اسمه مالك بن سهم أبو زينب قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا شعبة عن عاصم قال سمعت أبا زينب وكان قد غزا على عهد عمر قال غزونا ومعنا أبو بكرة وأبو برزة و عبد الرحمن بن سمرة فكنا نأكل من الثمار
[ 131 ]
أبو كنانة القرشي قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا زياد بن أبي زياد الجصاص قال حدثنا أبو كنانة القرشي قال كتب عمر مع الاشعري إلى المغيرة بن شعبة أنه بلغني عنك ما لو مت قبله كان خيرا لك قال وكتب عمر إلى أبي موسى أن اكتب إلي بمن قرأ القرآن ظاهرا قيس بن عباد القيسي قال حدثنا وكيع بن الجراح و عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد عن إياس بن دغفل عن عبدالله بن قيس بن عباد عن أبيه أنه أوصى قال كفنوني في بردتي عصب وجللوا سريري بكسائي الابيض الذي كنت أصلي فيه فإذا وضعتموني في حفرتي فجوبوا ما يلي جسدي من الكفن حتى تفضوا بي إلى الارض قال وكيع يعني يشق عنه من الكفن ما يلي الارض قال وكان ثقة قليل الحديث هرم بن حيان العبدي وكان ثقة وله فضل وعبادة روى عنه الحسن البصري قال أخبرنا محمد بن عبدالله الاسدي قال حدثنا سفيان عن هشام عن الحسن عن هرم بن حيان أنه كان يقول أعوذ بالله من زمان يمرد فيه صغيرهم ويأمل فيه كبيرهم وتقترب فيه آجالهم قال فيقال له أوصنا فيقول أوصيكم بخواتيم سورة البقرة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سيف بن هارون البرجمي
[ 132 ]
عن منصور بن مسلم بن سابور قال حدثني شيخ من بني حرام عن هرم
بن حيان العبدي قال قدمت من البصرة فلقيت أويسا القرني على شط الفرات بغير حذاء فقلت له كيف أنت يا أخي كيف أنت يا أويس فقال لي كيف أنت يا أخي قلت حدثني قال اني أكره أن أفتح هذا الباب على نفسي أن أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا قال ثم أخذ بيدي فبكى قال قلت فاقرأ علي قال أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين حتى بلغ إنه هو العزيز الرحيم قال فغشي عليه ثم أفاق وقال الوحدة أحب إلي قال أخبرنا يوسف بن الغرق قال أخبرنا أيوب بن خوط عن حميد بن هلال عن هرم بن حيان قال ما رأيت مثل النار تام هاربها ولا مثل الجنة تام طالبها قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا أبوعمران الجوني أن هرم بن حيان أشرف في ليلة قمراء وإذا صاحب حرسه يلعب الخراج فدعاه فقال إذا كان غدا فصم فصنع ذلك به ثلاث ليال ثم قال اذهب الآن فالعب الخراج قال وكان هرم عاملا لعمر بن الخطاب قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنه بلغه أن هرم بن حيان قيل له أوص قال ما أدري ما أوصي ولكن بيعوا درعي فاقضوا عني ديني فإن لم يتم فبيعوا فرسي فاقضوا عني ديني فإن لم يتم فبيعوا غلامي وأوصيكم بخواتيم سورة النحل أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة إلى آخر السورة إن الله مع الذين أتقوا والذين هم محسنون
قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي قال أخبرنا هشام عن
[ 133 ]
الحسن قال كان الرجل إذا كانت له حاجة والامام يخطب قام فأمسك بأنفه فأشار إليه الامام أن يخرج قال فكان رجل قد أراد الرجوع إلى أهله فقام إلى هرم بن حيان وهو يخطب فأخذ بأنفه فأشار إليه هرم أن يذهب فخرج إلى أهله فأقام فيهم ثم قدم فقال له هرم أين كنت فقال في أهلي فقال أباذن ذهبت قال نعم قمت إليك وأنت تخطب فأخذت بأنفي فأشرت إلي أن اذهب قال فاتخذت هذا دغلا أو كلمة نحوها ثم قال اللهم أخر رجال السوء لزمان السوء قال وكان هرم يقول اللهم إني أعوذ بك من زمان يمرد فيه صغيرهم ويأمل فيه كبيرهم وتقترب فيه آجالهم قال أخبرنا أبو عبدالله العبدي قال حدثني سهل بن محمود قال حدثنا عبد العزيز العمي عن أبي عمران الجوني عن هرم بن حيان أنه قال إياكم والعالم الفاسق فبلغ عمر بن الخطاب فأشفق منها ما العالم الفاسق فكتب إليه هرم بن حيان والله يا أمير المؤمنين ما أردت به إلا الخير يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشبه على الناس فيضلوا قال أخبرنا أبو عبد الله العبدي قال حدثنا سيار عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال استعمل هرم بن حيان قال فظن أن قومه سيأتونه فأمر بنار فأوقدت بينه وبين من يأتيه من القوم فجاء قومه فسلموا عليه من بعيد فقال مرحبا بقومي ادنوا فقالوا والله ما نستطيع أن ندنو منك لقد حالت النار بيننا وبينك قال فأنتم تريدون أن تلقوني في نار أعظم منها في جهنم قال فرجعوا
قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن مخلد بن حسين قال سمعت هشاما يذكر عن الحسن قال مات هرم بن حيان في غزاة له في يوم صائف فلما فرغ من دفنه جاءت سحابة فرشت القبر حتى تروى لا تجاوز القبر منها قطرة واحدة ثم عادت عودها على بدئها
[ 134 ]
قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن نوح بن قيس قال حدثنا عون بن أبي شداد عن رجل عن أبيه قال خرجنا في جنازة هرم بن حيان ونحن في يوم صائف فلما فرغنا من قبره جاءت سحابة فرشت القبر وما حوله ثم انصرفت قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن قتادة قال أمطر قبر هرم بن حيان من يومه ونبت العشب من يومه صلة بن أشيم العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ويكنى أبا الصهباء وكان ثقة له فضل وورع قال أخبرنا عتاب بن زياد عن عبدالله بن المبارك قال أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون في أمتي رجل يقال له صلة يدخل بشفاعته الجنة كذا وكذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا زريك بن أبي زريك قال حدثنا أبو السليل القيسي قال أتيت صلة العدوي فقلت له يا صلة علمني مما علمك الله فقال لي أنت مثلي أو نحوي يوم أتيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعلم منهم قال فقلت علمني
مما علمك الله فقال انتصح القرآن وانصح للمسلمين وكثر في دعاء الله ما استطعت ولا تكونن قتيل العصا قتيل عمية جاهلية فإني لا أبالي أبرجل خنزير جررت أو برجله وإياك وقوما يقولون نحن المؤمنون وليسوا من الايمان على شئ وهم الحرورية ثلاث مرات قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا ثابت بن يزيد قال
[ 135 ]
حدثنا عاصم الاحول عن فضيل بن زيد قال دخل علي صلة بن أشيم فقال إن الشهادة في الناس كثرت فإذا شهدت فاشهد شهادة يصدقك الله بها وأولو العلم من الناس اشهد أن الله أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال قال صلة ما أدري بأي يومي أنا أشد فرحا يوما أباكر فيه إلى ذكر الله أو يوما خرجت فيه لبعض حاجتي فعرض لي ذكر الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت البناني أن صلة بن أشيم وأصحابه مر بهم فتى يجر ذيله فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا فقال صلة دعوه أكفكم أمره فقال له يا بن أخ لي إليك حاجة قال وما حاجتك قال أحب أن ترفع من إزارك قال نعم ونعمة عين قال فرفع إزاره فقال صلة لاصحابه كان هذا أمثل مما أردتم لو شتمتموه وآذيتموه شتمكم أخبرنا عبدالله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا إسحاق بن سويد قال حدثتني معاذة العدوية أن صلة انطلق في جشر الحي برام هرمز وما يليها قالت ففي زاده حتى
غرث غرثا شديدا قال فلقي علجا يحمل كارة فقال أمعك طعام قال نعم قال ضع كارتك فأطعمني قال يا عبدالله إني رجل فارونداه أريد قرية كذا وكذا وليس معي إلا ما يكفيني قال فتحرج منه فتركه ثم ندم حين تجاوزه قال لو كنت أصبت منه كان قد حل لي قالت فلقي آخر يحمل كارة فقال أمعك طعام قال نعم قال ضع كارتك فأطعمني فقال له مثل ذلك يا عبدالله إني رجل فارونداه أريد قرية كذا وكذا وليس معي إلا ما يكفيني قال فقال ما يحل لي من هذا إلا ما حل لي من الاول فخلا عنه قالت فلقي آخر فقال له مثل ذلك فتحرج منه فقال ما يحل
[ 136 ]
لي من هذا إلا ما حل لي من الاولين قالت فتركه فبينما هو يسير على مسناة ضيقة عن يمينه وعن شماله السماء إذ سمع خواية احتفزت لها دابته فالتفت فإذا هو بسب ملفوف لا يدري على ما هو فنزل قالت فأقدر أنه لو كان بين يديه لابصره من ضيق مسيره قالت فنزل فلم يستطع أن يصرف دابته من ضيق مسيره حتى أخذ برأسها فتناوله عند رجل الدابة قالت فإذا قطعة من سب ملفوف على دوخلة فيها رطب فأكل منها حتى شبع ثم انطلق حتى نزل على راهب فأتاه الراهب بقراه فأبى أن يأكل منه فقال يا عبدالله ما لك لا تأكل من قراي ولا أرى معك ثقلا ولا طعاما قال بلى إني قد أصبت كذا وكذا قال هل بقي معك شئ قال نعم قال فأطعمني منه فأعطاه الدوخلة فقال له الراهب يا عبدالله إنك قد أطعمت ألا ترى النخل سلبا ليس عليها شئ وإن هذا ليس بزمان الرطب قالت فأتانا بتلك القطعة السب فكان عندنا زمانا فما أدري كيف ذهب قال إسحاق والسب من السبيبة قال عبدالله بن عمرو قال الشاعر
ألا يا أم الاسود إن رأسي * تغشى لونه سب جديد فلو أن الشباب يباع بيعا * لاعطيت المبايع ما يريد ولكن الشباب إذا تولى * على شرف فمطلبه بعيد قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس عن الحسن قال قال أبو الصهباء صلة بن أشيم طلبت الدنيا مظان حلالها فجعلت لا أصيب منها إلا قوتا أما أنا فلا أعيل فيها وأما هو فلا يجاوزني فلما رأيت ذلك قلت أي نفس جعل رزقك كفانا فاربعي فربعت ولم تكد قال أخبرنا عفان وغيره عن جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك عن معاذة قالت كان أبو الصهباء يصلي حتى يأتي فراشه زحفا أو ما يأتي فراشه إلا زحفا
[ 137 ]
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت أن أخا لصلة بن أشيم مات فأتاه رجل وهو يطعم فقال يا أبا الصهباء إن أخاك مات قال هلم فكل هيهات قدما نعي لنا ادن فكل هيهات قدما نعي لنا ادن فكل فقال والله ما سبقني إليك أحد فمن نعاه قال يقول الله تبارك وتعالى إنك ميت وإنهم ميتون قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال قال صلة بن أشيم رأيت في النوم كأني في رهط ورجل خلفنا معه السيف شاهره كلما أتى على أحد منا ضرب رأسه فوقع ثم يعيده فيعود كما كان فجعلت أنظر متى يأتي علي فيصنع بي ذاك فأتى علي فضرب رأسي فوقع فكأني أنظر إلى رأسي حين أخذته أنفض عن شعري التراب ثم أعدته فعاد كما كان
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال خرج صلة بن أشيم في جيش معه ابنه وأعرابي من الحي فقال الاعرابي يا أبا الصهباء رأيت كأنك أتيت على شجرة ظليلة فأصبت تحتها ثلاث شهدات فأعطيتني واحدة وأمسكت اثنتين فوجدت في نفسي ألا تكون قاسمتني الاخرى فلقوا العدو فقال صلة لابنه تقدم فتقدم فقتل وقتل صلة وقتل الاعرابي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن صلة بن أشيم كان في مغزى له ومعه بن له فقال أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك فحمل فقاتل حتى قتل ثم تقدم فقاتل فقتل فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت مرحبا بكن إن كنتن جئتن تهنئنني وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن قالوا وكان صلة قتل شهيدا في بعض المغازي في أول إمرة الحجاج بن يوسف على العراق
[ 138 ]
أبو الرجاء العطاردي من بني تميم وقد اختلف علينا في اسمه فقال يزيد بن هارون اسمه عمران بن تيم وقال غيره اسمه عمران بن ملحان وقال آخر اسمه عطارد بن برز أخبرنا عبد الملك بن قريب قال أخبرنا أبو عمرو بن العلاء قال قلت لابي رجاء العطاردي ما تذكر قال قتل بسطام بن قيس ثم أنشد بيتا رثى به فخر على الالاءة لم يوسد * كأن جبينه سيف صقيل قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو الحارث الكرماني
قال سمعت أبا رجاء العطاردي قال أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا شاب أمرد قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا أبو خلدة قال قلت لابي رجاء مثل من أنت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت أرعى الابل لاهلي فقلت لابي رجاء فما فركم منه قال قيل لنا بعث رجل من العرب يقتل يعني الناس إلا من أطاعه قال ولا أدري ما طاعته قال ففررنا حتى قطعنا رمل بني سعد قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت أبا رجاء العطاردي قال لما بلغنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونحن على ماء لنا يقال له سند فخرجنا بعيالنا هرابا نحو الشجر وذكر أنه أكل الدم فقيل له كيف طعمه فقال حلو قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سلم بن زرير قال سمعت أبا رجاء يقول بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رعيت على أهلي كفيت مهنتهم فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم
[ 139 ]
خرجنا هرابا فأتينا على فلاة من الارض وكنا إذا أمسينا بمثلها قال شيخنا انا نعوذ بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة فقلنا ذاك قال فذكر حديثا طويلا قال أبو رجاء فقيل لنا إنما سبيل هذا الرجل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فمن أقر بها أمن على دمه وماله فرجعنا فدخلنا في الاسلام قال وربما قال أبو رجاء إني لارى هذه الآية نزلت في وفي أصحابي وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا
قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال رأيت أبا رجاء أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثني أبو خلدة قال رأيت أبا رجاء يصفر لحيته قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الاشهب أن أبا رجاء كان يختم في شهر رمضان في كل عشر ليال مرة قالوا وقد روى أبو رجاء عن عثمان وعلي وغيرهما وكان ثقة في الحديث وله رواية وعلم بالقرآن وأم قومه في مسجدهم أربعين سنة فلما مات أمهم بعده أبو الاشهب جعفر بن حيان أربعين سنة وتوفي أبو رجاء في بعض الرواية في خلافة عمر بن عبد العزيز وأما محمد بن عمر فقال توفي سنة سبع عشرة ومئة وهذا عندي وهل قال أخبرنا معاذ بن معاذ ومسلم بن إبراهيم قالا حدثنا أبو خلدة قال رأيت الحسن يصلي على جنازة أبي رجاء العطاردي على حماره قال مسلم والامام يكبر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت الحسن يصلي على جنازة أبي رجاء وهو راكب على حمار وابنه محتضنه قلت لابي خلدة كان يشتكي قال لا كان كبيرا
[ 140 ]
قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا بكار بن الصقر قال رأيت الحسن جالسا على قبر أبي رجاء العطاردي حيال اللحد وقد مد على القبر ثوب أبيض فلم يغيره ولم ينكره حتى فرغ من القبر والفرزدق قاعد قبالته فقال الفرزدق يا أبا سعيد تدري ما يقول هؤلاء قال
لا وما يقولون يا أبا فراس قال يقولون قعد على هذا القبر اليوم خير أهل البصرة وشر أهل البصرة قال ومن يعنون بذاك قال يعنوني وإياك فقال الحسن يا أبا فراس لست بخير أهل البصرة ولست بشرها ولكن أخبرني ما أعددت لهذا المضجع وأومأ بيده إلى اللحد قال الخير الكثير أعددت يا أبا سعيد قال وما هو قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة قال الحسن الخير الكثير أعددت يا أبا فراس قال أخبرنا سعيد بن عامر قال لما مات أبو رجاء العطاردي قال الفرزدق ألم تر أن الناس مات كبيرهم * وقد عاش قبل البعث بعث محمد دغفل بن حنظلة السدوسي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا وفد على معاوية بن أبي سفيان وكان له علم ورواية للنسب وعلما به شهاب العنبري وهو أبو حبيب بن شهاب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثني حبيب بن شهاب قال حدثني أبي قال كنت أول من أوقد في باب تستر
[ 141 ]
إياس بن قتادة بن أوفى من بني عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة ولقتادة بن أوفى صحبة وكان إياس شريفا في قومه قال أخبرت عن معتمر بن سليمان عن سلمة بن علقمة قال
أعتم إياس بن قتادة وهو يريد بشر بن مروان فنظر في المرآة فإذا بشيبة في ذقنه فقال افليها يا جارية ففلتها فإذا هي بشيبة أخرى فقال انظروا من بالباب من قومي فأدخلوا عليه فقال يا بني تميم إني قد كنت وهبت لكم شبيبتي فهبوا لي شيبتي ألا أراني حمير الحاجات وهذا الموت يقربني ثم قال انقضي العمامة فاعتزل يؤذن لقومه ويعبد ربه ولم يغش سلطانا حتى مات قال سمعت زياد بن مليح الجشمي عن أبيه قال خرج إياس بن قتادة من المسجد يوم الجمعة فقربوا إليه أتانا له ليركبها فلما أغترز في الركاب نظر إلى شيبة فقال مرحبا بك طال ما أنتظرتك ثم انصرف فاضطجع على شقه الايمن فمات في خلافة عبد الملك بن مروان الطبقة الثانية ممن روى عن عثمان وعلي ودلحة والزبير وأبي بن كعب وأبي موسى الاشعري وغيرهم مطرف بن عبدالله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ويكنى أبا عبدالله روى عن عثمان وعلي وأبي وأبي ذر
[ 142 ]
وأبيه وكان ثقة له فضل وورع ورواية وعقل وأدب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال ما أرملة جالسة على ذيلها بأحوج إلى الجماعة مني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال قال مطرف خير الامور أوساطها
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة وبكير بن أبي السميط كلاهما قالا حدثنا قتادة عن مطرف قال فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة وخير دينكم الورع قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف قال إن الفتنة لا تجئ حين تجئ لتهدي ولكن لتقارع المؤمن عن نفسه قال أخبرنا عفان بن مسلم وروح بن عبادة قال حدثنا همام بن يحيى قال سمعت قتادة قال كان مطرف إذا كانت يعني الفتنة نهى عنها وهرب وكان الحسن ينهى عنها ولا يبرح فقال مطرف ما أشبه الحسن إلا رجلا يحذر الناس السيل ويقوم بسيبه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الملك بن شداد قال حدثنا ثابت البناني أن مطرف بن عبدالله قال لبثت في فتنة بن الزبير تسعا أو سبعا ما أخبرت فيها بخبر ولا أستخبرت فيها عن خبر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو عقيل بشير بن عقبة قال قلت ليزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء ما كان مطرف يصنع إذا هاج في الناس هيج قال كان يلزم قعر بيته ولا يقرب لهم جمعة ولا جماعة حتى تنجلي لهم عما انجلت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب
[ 143 ]
قال قال مطرف لان آخذ بالثقة في العقود أحب الي من أن ألتمس أو قال أطلب فضل الجهاد بالتغرير قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت
حميد بن هلال قال أتى مطرف بن عبدالله زمان بن الاشعث ناس يدعونه إلى قتال الحجاج فلما أكثروا عليه قال أرأيتم هذا الذي تدعوني إليه هل يزيد على أن يكون جهادا في سبيل الله قالوا لا قال فإني لا أخاطر بين هلكة أقع فيها وبين فضل أصيبه قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال قال أتى مطرف بن عبدالله الحرورية يدعونه إلى رأيهم قال فقال يا هؤلاء إنه لو كانت لي نفسان تابعتكم بإحداهما وأمسكت الاخرى فإن كان الذي تقولون هدى اتبعتها بالاخرى وإن كانت ضلالة هلكت نفس وبقيت لي نفس ولكنها نفس واحدة وأنا أكره أن أغرر بها قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن الجريري عن مطرف قال قال لي عمران بن حصين ألا أحدثك حديثا لعل الله أن ينفعك به في الجماعة إني أراك تحب الجماعة قال قلت لانا أحرص على الجماعة من الارملة لاني إذا كانت الجماعة عرفت وجهي قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال قال مطرف بن عبد الله ما أوتي أحد من الناس شيئا أفضل من عقل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال عقول الناس على قدر زمانهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال سمعت غيلان يحدث عن مطرف قال كان يقول كأن القلوب ليس معنا وكأن الحديث يعنى به غيرنا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال
[ 144 ]
أخبرنا ثابت عن مطرف أنه كان يقول لان أعافي فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال سمعت غيلان قال سمعت مطرفا يقول لو حمدت نفسي لقليت الناس قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا أبو عوانة عن قتادة قال دخل مطرف على زياد أو قال على بن زياد أبي عوانة يشك يعني فاستبطأه فقال ما رفعت جنبي منذ فارقت الامير إلا ما رفعني الله قال وكان مطرف يقول إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو عقيل قال حدثنا يزيد قال كان مطرف يبدو فإذا كان يوم الجمعة جاء ليشهد الجمعة فبينما هو يسير ذات ليلة فلما كان في وجه الصبح سطع من رأس سوطه نور له شعبتان فقال لابنه عبد الله وهو خلفه يا عبدالله أتراني لو أصبحت فحدثت الناس بهذا كان يصدقوني قال فلما أصبح ذهب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون عن غيلان أن مطرفا كان يجمع من الرحيل قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا مهدي بن ميمون عن غيلان قال كان مطرف إذا وقع الطاعون يتنحى قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير قال كان مطرف يلبس البرانس والمطارف ويركب الخيل ويغشى السلطان ولكنك كنت إذا أفضيت إليه أفضيت إلى قرة عين
قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم حدثتنا صافية بنت عبدالله مولاة مطرف قالت رأيت على مطرف بن عبدالله بردا قطريا ورأيته يخضب
[ 145 ]
رأسه ولحيته بالحناء والكتم ورأيته توضأ في تور صفر قدر المكوك أو زيادة قليل وكان يجمع من الرحيل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان عن مطرف أنه كان يقول لا تطعم طعامك من لا يشتهيه قال مهدي كأنه يعني الحديث قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا بشر بن كثير أبو طلحة الاسيدي قال حدثتني امرأة مطرف بن عبدالله بن الشخير أن مطرفا تزوجها على ثلاثين ألفا وبغلة وقطيفة وقينة ورحالة قال بشر فقلت لها ما قينة قالت ماشطة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال زعم غيلان عن مطرف أنه تزوج امرأة كان يسميها على عشرين ألف واف قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثتنا حكيمة بنت مسعود مولاة مطرف بن الشخير قالت حدثتني أمي درة مولاة مطرف أن مطرفا كان يجمع من الرحيل قال فأخذه اليسر واليسر احتباس البول فقال ادعوا ابني فدعوه له فقرأ عليه آية الوصية ثم قال الحق من ربك فلا تكونن من الممترين قال فذهب ابنه فجاءه بطبيب فقال يا بني ما هذا قال طبيب فقال له أحرج عليك أن تحملني على رقية أو تعلق علي خرزة قالت وقال لبنيه اذهبوا فاحفروا لي قبري فذهبوا
فحفروا له ثم قال اذهبوا بي إلى قبري فذهبوا به إلى قبره فدعا فيه ثم ردوه إلى أهله قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال حدثنا شعبة عن أبي التياح عن يزيد بن عبدالله بن الشخير أن أخاه أوصاه أن لا يؤذن بجنازته أحدا
[ 146 ]
قال أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم ويحيى بن خليف بن عقبة قالوا حدثنا أبو خلدة قال رأيت مطرفا يصفر لحيته قالوا ومات مطرف في ولاية الحجاج بن يوسف العراق بعد الطاعون الجارف وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح قال حدثني رجل من أهل البصرة عن ثابت البناني ورجل آخر قد سماه أنهما دخلا على مطرف بن عبدالله بن الشخير وهو مغمى عليه قال فسطعت منه ثلاثة أنوار نور من رأسه ونور من وسطه ونور من رجليه قال فهالنا ذلك فأفاق فقلنا كيف تجدك يا أبا عبدالله قال صلح قلنا لقد رأينا شيئا هالنا قال وما هو قلنا أنوار سطعت منك قال وقد رأيتم ذلك قلنا نعم قال تلك الم السجدة وهي تسع وعشرون آية تسطع أولها من رأسي وأوسطها من وسطي وآخرها من قدمي وقد صعدت لتشفع لي وهذه تبارك تحرسني عتي بن زيد بن ضمرة بن يزيد بن شبل بن حيان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعيد بن زيد مناة بن تميم وهو بن عم المنقع بن الحصين
وابن عم مسلم بن نذير بن يزيد بن شبل وكان عتي ثقة قليل الحديث وروى عن أبي بن كعب وغيره عقبة بن صهبان الراسبي راسب من الازد توفي في أول ولاية الحجاج بالعراق وكان ثقة وله رواية
[ 147 ]
حميد بن عبد الرحمن الحميري وكان ثقة وله أحاديث وقد روى عن علي عليه السلام قال أخبرنا حجاج بن محمد الاعور عن شعبة عن منصور بن زاذان عن بن سيرين قال كان حميد بن عبد الرحمن أفقه أهل البصرة قبل موته بعشر سنين صفوان بن محرز المازني من بني تميم وكان ثقة وله فضل وورع قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا هشام عن الحسن قال كان لصفوان بن محرز سرب لا يخرج منه إلا للصلاة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير عن صفوان بن محرز قال كانوا يجتمعون هو وإخوانه ويتحدثون فلا يرون تلك الرقة قال فيقولون يا صفوان حدث أصحابك قال فيقول الحمد لله فيرق القوم وتسيل دموعهم كأنها أفواه المزاد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني جعفر بن سليمان قال سمعت المعلى بن زياد يقول كان لصفوان بن محرز سرب يبكي فيه
قال وكان يقول قد أرى مكان الشهادة لو تشايعني نفسي قال أخبرنا عفان بن مسلم حدثني جعفر بن سليمان حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال قال صفوان بن محرز إذا أكلت رغيفا أشد به صلبي وشربت كوزا من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت
[ 148 ]
أن صفوان بن محرز كان له خص فيه جذع فانكسر الجذع فقيل له ألا تصلحه قال دعوه فأنا أموت غدا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت قال ذهبت أنا والحسن إلى صفوان بن محرز نعوده فخرج إلينا ابنه فقال هو مبطون لا تستطيعون تدخلون عليه فقال الحسن إن أباك أن يؤخذ من لحمه ودمه يكفر الله به من خطاياه خير له من أن يدخل قبره جميعا فتأكله الارض ولا يؤجر في ذلك قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن واسع عن صفوان بن محرز أنه رأى قوما يتخاصمون في المسجد فقام ونفض ثيابه وقال إنما أنتم حرب قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا عوف عن خالد الاحدب قال قال صفوان بن محرز عند الموت لاهله تعلمون أنا نرى مما يرى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من سلق وحلق وخرق قالوا وتوفي بالبصرة في ولاية بشر بن مروان حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان وكان من سبي عين التمر الذين بعث بهم خالد
بن الوليد إلى المدينة وقد كان انتمى ولده إلى النمر بن قاسط وقد روى حمران عن عثمان وغيره وكان سبب نزوله البصرة أنه أفشى على عثمان بعض سره فبلغ ذلك عثمان فقال لا تساكني في بلد فرحل عنه ونزل البصرة واتخذ بها أموالا وله عقب
[ 149 ]
أبو الحلال العتكي واسمه زرارة بن ربيعة من الازد روى عن عثمان وكان ثقة إن شاء الله عميرة بن يثربي وكان على قضاء البصرة بعد كعب بن سور الازدي وكان معروفا قليل الحديث قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبان بن يزيد قال حدثنا أنس بن سيرين أن عميرة بن يثربي كان قاضيا على البصرة خلاس بن عمرو الهجري روى عن علي عليه السلام وعمار بن ياسر وكان قديما كثير الحديث كانت له صحيفة يحدث عنها قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبدالله بن المختار عن مالك بن دينار عن خلاس بن عمرو أنه سأل عمار بن ياسر كيف يوتر من أول الليل أو من آخره فقال عمار أما أنا فأوتر من أول الليل ثم أنام فإذا استيقظت صليت ركعتين ما شاء الله الهياج بن عمران البرجمي من بني تميم روى عنه الحسن البصري حديث المثلة عن عمران بن حصين وكان ثقة قليل الحديث
[ 150 ]
زرارة بن أوفى الحرشي من بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ويكنى أبا حاجب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام عن قتادة أن زرارة بن أوفى كان قاضيا على البصرة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام بن حسان عن عائشة بنت ضمرة أن زرارة بن أوفى كان يصلي في منزله الظهر والعصر ثم يأتي الحجاج للجمعة قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت زرارة بن أوفى يصفر لحيته قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال رأيت محمدا في جنازة زرارة بن أوفى قائما يتبع الظل حتى وضع في لحده قال أيوب بلغه حديث على غير وجهه قالوا ومات زرارة بن أوفى فجاءة سنة ثلاثين وسبعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان ثقة له أحاديث قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثنا عتاب بن المثنى القشيري عن بهز بن حكيم أن زرارة بن أوفى أمهم الفجر في مسجد بني قشير فقرأ حتى إذا بلغ فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير خر ميتا قال بهز فكنت فيمن حمله
[ 151 ]
هشام بن هبيرة الضبي
وكان قاضيا بالبصرة وكان معروفا قليل الحديث قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب عن داود عن عامر قال قرأت كتاب هشام بن هبيرة إلى شريح إني استعملت على القضاء على حداثة سني وقلة علمي بكثير منه وإنه لا غناء بي عن مشاورة مثلك قال وتوفي هشام بن هبيرة في أول ما قدم الحجاج بن يوسف العراق واليا في خلافة عبد الملك بن مروان أبو السوار العدوي من بني عدي بن زيد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر واسم أبي السوار العدوي حسان بن حريث وكان ثقة روى عن علي عليه السلام وعمران بن حصين وغيرهما قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قرة بن خالد قال كان أبو السوار عريفا في زمان الحجاج قال أخبرنا الفضل بن دكين ومسلم بن إبراهيم عن قرة عن حميد بن هلال قال قال أبو السوار والله لوددت أن حدقتي في حجري مكان هذه العرافة قال مسلم في حديثه وذهب بامرأة إلى باب الامير ثم تركها قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت على أبي السوار خاتم حديد قال أخبرنا عمرو بن الهيثم ويحيى بن خليف بن عقبة وأبو نعيم الفضل بن دكين قالوا حدثنا أبو خلدة قال رأيت أبا السوار يصفر لحيته
[ 152 ]
أبو تميمة الهجيمي
من بني تميم واسمه طريف بن مجالد وكان ثقة إن شاء الله وله أحاديث قال محمد بن عمرو توفي في سنة سبع وتسعين في خلافة سليمان بن عبد الملك قسامة بن زهير المازني من بني تميم وكان ثقة إن شاء الله وتوفي في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق القاسم بن ربيعة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا هارون بن تميم عن الحسن أنه كان إذا سئل عن شئ من أمر النسب قال عليكم بالقاسم بن ربيعة ميمون بن سياه قال أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن خالد اليشكري قال حدثنا يحيى بن سليم عن كهمس بن عبدالله قال سمعت ميمون بن سياه وكان أكبر من الحسن وأدرك ما لم يدرك الحسن قال سمعته يقول تذاكروا عندي رجلا من هؤلاء السلاطين فوقعوا فيه قال ولم أذكر منه خيرا ولا شرا فانقلبت إلى بيتي فرقدت فرأيت فيما يرى النائم كأن بين
[ 153 ]
يدي جيفة زنجي ميت منتفخ منتن وكأن قائما على رأسي يقول لي كل قلت يا عبدالله ولم آكل قال بما اغتيب عندك فلان قال قلت ما ذكرت منه خيرا ولا شرا فقال لي ولكنك استمعت ورضيت أبو غلاب يونس بن جبير الباهلي وكان ثقة توفي قبل أنس بن مالك وأوصى أن يصلي عليه أنس
عسعس بن سلامة ويكنى أبا صفرة وهو من بني الحارث بن كعب قال أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي قال حدثنا شيخ يكنى أبا الخليل أن عسعس بن سلامة يكنى أبا صفرة وهو رجل من بني الحارث بن كعب خرج يوما فنظر في البيت فلم ير قوما من أصحابه فقال لا أرى إخواني وقد كنت أعددت لهم سورة الواقعة فقيل له يا أبا صفرة أو لسنا إخوانك قال بلى ولكن إخوان دون إخوان قال أخبرنا الحسن بن موسى الاشيب قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عسعس بن سلامة أنه قال تعالوا حتى نجعل يومنا هذا ضرسا يعني نابا والناب الشئ الواحد قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني أن عسعس بن سلامة كان جالسا عند قبر فقال إني قائل بيت شعر فقيل له يا أبا صفرة أتقول الشعر عند القبر وقال إني لقائله إن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلا فإني لا أخالك ناجيا
[ 154 ]
زياد بن مطر بن شريح العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن العلاء بن زياد أن أباه زياد بن مطر أوصى إن حدث بي حدث فانظروا ما يأمركم به فقهاء أهل البصرة فافعلوه فسألنا فاتفقوا على الخمس والان بن قرفة العدوي
روى عن حذيفة بن اليمان وروى عنه أبو هنيدة العدوي عبدالله بن أبي عتبة سافر مع أبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبدالله وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن أوس السدوسي روى عنه محمد بن سيرين وكان ثقة قليل الحديث عمرو بن وهب الثقفي روى عنه محمد بن سيرين وكان ثقة قليل الحديث
[ 155 ]
أبو شيخ الهنائي من الازد وكان اسمه خيوان بن خالد وكان ثقة وله أحاديث ومات قبل الحسن قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين أن بن زياد أعتراه نسيان فأمر أبا شيخ الهنائي أن يلقنه يعني في الصلاة حضين بن المنذر الرقاشي عمران بن حطان السدوسي وكان شاعرا وروى عن أبي موسى الاشعري وعائشة وغيرهما يزيد بن عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش ويكنى أبا العلاء قال أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند عن يحيى بن سعد القطان عن أبي عقيل قال قال أبو العلاء أنا أكبر من الحسن بعشر
سنين ومطرف أكبر مني بعشر سنين قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا أبو صالح العقيلي قال كان يزيد بن عبدالله بن الشخير يقرا في المصحف حتى يغشى عليه قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن سعيد
[ 156 ]
الجريري قال كان أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير يقرأ في المصحف فكان مطرف يقول أغن عنا مصحفك سائر اليوم قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن ويحيى بن خليف بن عقبة قالا حدثنا أبو خلدة قال رأيت أبا العلاء يصفر لحيته قال أخبرنا عارم بن الفضل ومسلم بن إبراهيم قالا حدثنا أعين بن عبدالله أبو حفص العقيلي قال مر بي أبو المليح الهذلي وأنا أخيط كفن يزيد بن عبدالله بن الشخير أبي العلاء فقال اجعل له أزرارا مثل أزرار الاحياء قال محمد بن عمر وتوفي أبو العلاء بالبصرة سنة إحدى عشرة ومئة وقال غيره توفي في ولاية عمر بن هبيرة وكان ثقة له أحاديث صالحة ومن الطبقة الثانية وهم دون من قبلهم في السن ممن روى عن عمران بن حصين وأبي هريرة وأبي بكرة وأبي برزة ومعقل بن يسار و عبدالله بن المعقل وابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم الحسن بن أبي الحسن واسم أبي الحسن يسار يقال إنه من سبي ميسان وقع إلى المدينة فاشترته الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك فأعتقته وذكر عن الحسن
أنه قال كان أبواي لرجل من بني النجار وتزوج امرأة من بني سلمة من الانصار فساقهما إليها من مهرها فأعتقتهما ويقال بل كانت أم الحسن مولاة لام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وولد الحسن
[ 157 ]
بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب فيذكرون أن أمه كانت ربما غابت فيبكي الصبي فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به إلى أن تجئ أمه فدر عليها ثديها فشربه فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك ونشأ الحسن بوادي القرى وكان فصيحا قال قال إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال قال لي الحجاج ما أمدك يا حسن قال قلت سنتان من خلافة عمر قال فقال والله لعينك أكبر من أمدك قال وقال أبو داود الطيالسي عن خالد بن عبد الرحمن بن بكير قال حدثنا الحسن قال رأيت عثمان يخطب وأنا بن خمس عشرة سنة قائما وقاعدا قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن شعيب بن الحبحاب عن الحسن أنه رأى عثمان بن عفان يصب عليه من إبريق قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا أبو رجاء عن الحسن فقلت له متى عهدك بالمدينة يا أبا سعيد قال ليالي صفين قال قلت فمتى احتلمت قال بعد صفين عاما قال وقال محمد بن عمر والثبت عندنا أنه كان للحسن يوم قتل عثمان رضي الله تعالى عنه أربع عشرة سنة وقد رآه وسمع منه وروى عنه وروى عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن تغلب والاسود بن
سريع وجندب بن عبدالله وصعصعة بن معاوية وروى صعصعة عن أبي ذر وروى الحسن عن عبدالرحمن بن سمرة أنه غزا معه كابل والاندقان والاندغان وزابلستان ثلاث سنين وقال يحيى بن سعيد القطان في أحاديث سمرة التي يرويها الحسن عنه سمعنا إنها من كتاب قالوا وكان الحسن جامعا عالما عاليا رفيعا ثقة مأمونا عابدا ناسكا كبير العلم فصيحا جميلا وسيما وكان ما أسند من حديثه وروى عمن سمع منه فحسن حجة
[ 158 ]
وما أرسل من الحديث فليس بحجة وقدم مكة فأجلسوه على سرير واجتمع الناس إليه فحدثهم وكان فيمن أتاه مجاهد وعطاء وطاؤوس وعمرو بن شعيب فقالوا أو قال بعضهم لم نر مثل هذا قط قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن قال لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدثتكم بكثير مما تسألون عنه قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال سمعت الحسن يقول سمعت أبا هريرة يقول الوضوء مما غيرت النار قال فقال الحسن لا أدعه أبدا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو هلال محمد بن سليم قال سمعت الحسن يقول كان موسى نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل إلا مستترا قال فقال له عبدالله بن بريدة يا أبا سعيد ممن سمعت هذا قال سمعته من أبي هريرة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا ربيعة بن كلثوم قال سمعت رجلا قال للحسن يا أبا سعيد يوم الجمعة يوم لشق وطين ومطر
فأبى عليه الحسن إلا الغسل فلما أبى عليه قال الحسن حدثنا أبو هريرة قال عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا الغسل يوم الجمعة والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب عن أيوب وحماد عن علي بن زيد بن جدعان وغير واحد عن شعبة عن يونس قالوا لم يسمع الحسن من أبي هريرة قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال كان الحسن يحدث بالحديث والمعاني قال أخبرنا عفان وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا جرير بن حازم
[ 159 ]
قال كان الحسن يحدثنا الحديث يختلف فيزيد في الحديث وينقص منه ولكن المعنى واحد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي يعني بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير قال قلت للحسن يا أبا سعيد الرجل يسمع الحديث فيحدث به لا يألو فيكون فيه الزيادة والنقصان قال ومن يطيق ذلك قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال كان علم الحسن في صحيفة مثل هذه وعقد عفان بالابهامين والسبابتين قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال قلت لقتادة عمن كان يأخذ الحسن أنه كان لا يجيز الخلع إلا عند السلطان قال عن زياد قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرشك قال كان الحسن على القضاء قال أخبرنا معاذ بن معاذ قال حدثنا عمر بن أبي زائدة قال
جئت بكتاب من قاضي الكوفة إلى إياس بن معاوية قال فجئت به وقد عزل واستقضي الحسن فدفعت كتابي إليه فقبله ولم يسألني عليه بينة قال أخبرنا سعيد بن عامر قال حدثنا همام بن يحيى عن قتادة قال لم يحدثنا الحسن أنه ساقه أحد من أصحاب بدر قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا شعبة قال رأيت الحسن قام إلى الصلاة فتكابوا عليه فقال لا بد لهؤلاء الناس من وزعة قال وكان يقعد على المنارة العتيقة في آخر المسجد قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو عقيل قال رأيت خاتم الحسن في يساره قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معاذ بن معاذ عن بن عون قال كان في خاتم الحسن خطوط قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا محمد بن عمرو قال
[ 160 ]
رأيت خاتم الحسن في يساره فضة كله قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عباد بن راشد قال رأيت الحسن يصلي في نعليه قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال رأيت الحسن يصفر لحيته قال أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم ويحيى بن خليف قالوا حدثنا أبو خلدة قال رأيت الحسن يصفر لحيته قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا عمارة بن زاذان قال رأيت الحسن ولحيته صفراء
قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبان العطار قال رأيت الحسن يصفر لحيته قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال رأيت الحسن لا يحفي شاربه كما يحفي بعض الناس قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال رأيت الحسن يصلي ويداه في طيلسانه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا قرة قال رأيت خاتم الحسن حلقة فضة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال رأيت على الحسن ثوبا سعيديا مصلبا وعمامة سوداء قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال رأيت على الحسن عمامة سوداء قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا مبارك بن فضالة قال رأيت الحسن يضع طيلسانه على شقه الايسر في الصلاة قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة أن الحسن
[ 161 ]
كان لا يتنور قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد المؤمن السدوسي قال كنت أرى على الحسن وهو في المسجد الطيلسان الكردي المثنى الغامض السلك قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان قال أنبأني من رأى قميص الحسن إلى هاهنا موضع عقد الشراك
قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا عيسى بن عبد الرحمن قال رأيت الحسن البصري عليه عمامة سوداء مرخية من ورائه وعليه قميص وبرد مجفر صغير مرتديا به قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حريث بن السائب عن الحسن قال كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان بن عفان فأتناول سقف البيت بيدي قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال قال قال لنا أبو قتادة عليكم بهذا الشيخ يعني الحسن بن أبي الحسن فإني والله ما رأيت رجلا قط أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه قال أخبرنا موسى بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب قال سمعت مورقا يقول قال لي أبو قتادة العدوي الزم هذا الشيخ وخذ عنه فوالله ما رأيت رجلا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد قال أدركت عروة بن الزبير ويحيى بن جعدة والقاسم فلم أر فيهم مثل الحسن ولو أن الحسن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل لاحتاجوا إلى رأيه
[ 162 ]
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عقبة بن أبي ثبيت الراسي قال دخل علي بلال بن أبي بردة فجرى ذكر الحسن فقال لي بلال سمعت أبا بردة يقول ما رأيت رجلا قط
لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم أشبه بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الشيخ يعني الحسن قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثني رجل عن عبدالله بن عامر الشعبي قال لما بعث بن هبيرة إلى الحسن وإلى الشعبي قال فالتقيا قال فجعل عامر يعرف له قال فقال له ابنه يا أبه إني أراك تفعل بهذا الشيخ فعالا لم أرك تفعله بأحد قط فقال يا بني أدركت سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم أر أحدا قط أشبه بهم من هذا الشيخ قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن منصور الغداني قال ذكر الشعبي الحسن فقال ما رأيت من أهل تلك البلاد رجلا قط أفضل منه قال أخبرنا الحسن بن موسى قال سمعت زهير بن معاوية أبا خيثمة يقول حدثنا أبو إسحاق الهمداني قال كان الحسن يعني البصري يشبه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن يونس قال كان الحسن رجلا محزونا وكان بن سيرين صاحب ضحك ومزاح قال أخبرنا الحسن بن موسى الاشيب قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد ويونس بن عبيد أنهما قالا قد رأينا الفقهاء فما رأينا منهم أجمع من الحسن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا يونس قال قال الحسن احتسابا وسكت محمد احتسابا
[ 163 ]
قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل قال سمعت عمرو بن مرة يقول إني لاغبط أهل البصرة بذينك الشيخين الحسن ومحمد قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال سمعت قتادة يقول كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد عن بن عون قال لم أر أسخى منهما يعني الحسن وابن سيرين إلا أن الحسن كان أشدهما إلحاحا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يونس قال كان الحسن والله من رؤوس العلماء في الفتن والدماء قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قيل لابن الاشعث إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج الحسن فأرسل إليه فأكرهه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون قال استبطأ الناس أيام ابن الاشعث فقالوا له أخرج هذا الشيخ يعني الحسن قال بن عون فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء قال فغفلوا عنه فألقى نفسه في بعض تلك الانهار حتى نجا منهم وكاد يهلك يومئذ قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثني سليمان بن علي الربعي قال لما كانت الفتنة فتنة بن الاشعث إذ قاتل الحجاج بن يوسف انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الجوزاء و عبدالله بن غالب في نفر من نظرائهم فدخلوا على الحسن فقالوا يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام وأخذ المال الحرام وترك الصلاة
وفعل وفعل قال وذكروا من فعل الحجاج قال فقال الحسن أرى أن لا تقاتلوه فإنها إن تكن عقوبة من الله فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم
[ 164 ]
وإن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين قال فخرجوا من عنده وهم يقول نطيع هذا العلج قال وهم قوم عرب قال وخرجوا مع بن الاشعث قال فقتلوا جميعا قال سليمان فأخبرني مرة بن ذباب أبو المعذل قال أتيت على عقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق فقال يا أبا المعذل لا دنيا ولا آخرة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا شبيب بن عجلان الحنفي قال أخبرني سلم بن أبي الذيال قال سأل رجل الحسن وهو يسمع وأناس من أهل الشام فقال يا أبا سعيد ما تقول في الفتن مثل يزيد بن المهلب وابن الاشعث فقال لا تكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء فقال رجل من أهل الشام ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد فغضب ثم قال بيده فخطر بها ثم قال ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد نعم ولا مع أمير المؤمنين قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي التياح قال شهدت الحسن وسعيد بن أبي الحسن حين أقبل بن الاشعث فكان الحسن ينهى عن الخروج على الحجاج ويأمر بالكف وكان سعيد بن أبي الحسن يحضض ثم قال سعيد فيما يقول ما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهم غدا فقلنا والله ما خلعنا أمير المؤمنين ولا نريد خلعه ولكنا نقمنا عليه استعماله الحجاج فاعزله عنا فلما فرغ سعيد من كلامه تكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إنه والله ما سلط الله الحجاج
عليكم إلا عقوبة فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف ولكن عليكم السكينة والتضرع وأما ما ذكرت من ظني بأهل الشام فإن ظني بهم أن لو جاؤوا فألقمهم الحجاج دنياه لم يحملهم على أمر إلا ركبوه هذا ظني بهم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عمرو بن يزيد العبدي قال سمعت الحسن يقول لو أن الناس
[ 165 ]
إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يفرج عنهم ولكنهم يجزعون إلى السيف فيوكلون إليه فوالله ما جاؤوا بيوم خير قط قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون قال كان مسلم بن يسار أرفع عند أهل البصرة من الحسن حتى خف مع بن الاشعث وكف الحسن فلم يزل أبو سعيد في علو منها بعد وسقط الآخر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل قال رأيت الحسن بن أبي الحسن قاعدا في أصل منبر بن الاشعث قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا الحجاج الاسود قال تمنى رجل فقال ليتني بزهد الحسن وورع بن سيرين وعبادة عامر بن عبد قيس وفقه سعيد بن المسيب وذكر مطرفا بشئ لا يحفظه روح فنظروا ذلك فوجدوه كاملا كله في الحسن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حاتم بن وردان قال سأل رجل أيوب وأنا أسمع فقال حديث الحسن وضحك الرجل فغضب أيوب واحمر وجهه وقال له ما يضحكك قال لا شئ قال ما ضحكت لخير أما والله ما أت عيناك رجلا قط أفقه منه
قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال للحسن بن أبي الحسن أرأيت ما تفتي الناس أشياء سمعته أم برأيك فقال الحسن لا والله ما كل ما نفتي به سمعناه ولكن رأينا خير لهم من رأيهم لانفسهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال حدثت الحسن بحديث فإذا هو يحدث به قال قلت يا أبا سعيد من حدثكم قال لا أدري قال قلت أنا حدثتكم به قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا زريك بن أبي زريك قال
[ 166 ]
سمعت الحسن يقول إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال كنا قعودا مع الحسن على سطحه إذ صنع الحجاج ما صنع قال سليمان وكان أخرج المسلمين من البصرة قال فجاء سعيد بن أبي الحسن ونحن قعود مع الحسن فقال نحن نقر بهذا لنضفن دون الحبس قال فرد عليه الحسن وكره ما قال قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا أيوب قال رأيت الحسن مقيدا في المنام قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن العلاء بن زياد قال ما أحب أن أؤمن على دعاء أحد حتى أسمع دعاءه إلا الحسن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت
قال قال مطرف ما أحب أن أؤمن على دعاء أحد حتى أسمع ما يقول إلا الحسن قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال سمعت حميدا ويونس يقولان ما أدركنا أجمع من الحسن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر عن بن عون قال كان يشبه كلام الحسن بكلام رؤبة بن العجاج قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا نوح بن قيس قال حدثنا يونس بن مسلم قال قال رجل للحسن يا أبا سعيد فقال له الحسن أين غذيت قال بالابلة قال من هناك أتيت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا يونس قال قال سعيد بن أبي الحسن يوما أنا أعرب الناس قال
[ 167 ]
فقال الحسن أنت قال نعم فإن استطعت أن تأخذ علي كلمة واحدة فقال هذه قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا الاشعث قال كنا إذا أتينا الحسن لا نسأل عن خير ولا نخبر بشئ وإنما كان في أمر الآخرة قال وكنا نأتي محمد بن سيرين فيسألنا عن الاخبار والاشعار قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال رأيت الحسن يرفع يديه في قصصه في الدعاء بظهر كفيه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال كان الحسن يشتري كل يوم لحما بنصف درهم قال وما شممت مرقة قط أطيب ريحا من مرقة الحسن
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال ما وجدت ريح مرقة قط أطيب من ريح مرقة الحسن قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال أنا نازلت الحسن في القدر غير مرة حتى خوفته السلطان فقال لا أعود فيه بعد اليوم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد عن أيوب قال لا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال أدركت الحسن والله وما يقوله قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال سمعت حميدا وأيوب يتكلمان فسمعت حميدا يقول لايوب لوددت أنه قسم علينا غرم وأن الحسن لم يتكلم بالذي تكلم به قال أيوب يعني في القدر قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال معتمر قال كان أبي
[ 168 ]
يقول الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا غالب قال حملت الحسن على حماري من المسجد إلى منزله فرأى ناسا يتبعونه فقال ما يبقي هؤلاء من قلب رجل لولا أن المؤمن يرجع إلى نفسه فيعرفها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مرجى بن رجاء قال حدثنا غالب قال خرج الحسن مرة من المسجد وقد ذهب بحماره فأتى
حماري فركبه وكان حماري يتناول ساق صاحبه فخفته على الحسن فأخذت بلجامه فقال أحمارك هذا فقلت نعم قال وخلفه رجال يمشون فقال لا أبا لك ما يبقي خفق نعال هؤلاء من قلب آدمي ضعيف والله لولا أن يرجع المسلم أو المؤمن شك مرجى إلى نفسه فيعلم أن لا شئ عنده لكان هذا في فساد قلبه سريعا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا يزيد بن حازم قال سمعت الحسن يقول إن خفق النعال خلف الرجال قل ما تلبث الحمقى قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سلام بن مسكين قال سمعت الحسن يقول أهينوا هذه الدنيا فوالله لاهنأ ما تكون إذا أهنتموها قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا غالب القطان قال كنا نكون عند الحسن وعنده إياس بن معاوية ويزيد بن أبي مريم قال فكان الحسن إذا سئل عن المسألة يبدره إياس بالجواب قال ثم يسأل الحسن فنعرف فضل الحسن عليهم قال فسئل الحسن هل يجزى الصاع من العسل فقال إياس نعم فقال الحسن قد يجزى وقد لا يجزى قد يكون الرجل رفيقا فيجزيه ويكون أخرق فلا يجزيه قال وكان فضل الحسن عليهم كفضل الباز على العصافير
[ 169 ]
قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا يزيد بن عوانة قال حدثني أبو شداد شيخ من بني مجاشع أحسن عليه الثناء قال سمعت الحسن وذكر عنده الذين يلبسون الصوف فقال ما لهم تفاقدوا ثلاثا أكنوا الكبر في قلوبهم وأظهروا التواضع في لباسهم والله لاحدهم أشد عجبا بكسائه
من صاحب المطرف بمطرفه قال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال دخل رجل على الحسن فوجد عنده ريح قدر طيبة فقال يا أبا سعيد إن قدرك لطيبة قال نعم لان رغيفي مالك وصحناءه فرقد قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال خرج الحسن وعليه جبة يمنة ورداء يمنة فنظر إليه فرقد فقال بالفارسية أستاذ ينبغي لمثلك أن يكون فقال الحسن يا بن أم فرقد أما علمت أن أكثر أصحاب النار أصحاب الاكسية قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال استعان رجل بالحسن في حاجة فخرج معه وقال إني استعنت بابن سيرين وفرقد فقالا حتى نشهد الجنازة ثم نخرج معك قال أما إنهما لو مشيا معك لكان خيرا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا عتبة بن يقظان قال كنا عند الحسن جلوسا وعنده فتيان لا يسألونه عن شئ فجعل بعضهم ينظر إلى بعض فقال ما لهم حيارى ما لهم حيارى ما لهم تفاقدوا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا قرة قال سمعت الحسن قال إنه ليجالسنا في حلقتنا هذه قوم ما يريدون به إلا الدنيا وسمعته يقول رحم الله عبدا لم يتقول علينا ما لم نقل
[ 170 ]
قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا جرير بن حازم قال
كنا عند الحسن وقد انتصف النهار وزاد فقال ابنه خفوا عن الشيخ فإنكم قد شققتم عليه فإنه لم يطعم طعاما ولا شرابا قال مه وانتهره دعهم فوالله ما شئ أقر لعيني من رؤيتهم أو منهم إن كان الرجل من المسلمين ليزور أخاه فيتحدثان ويذكران ويحمدان ربهما حتى يمنعه قائلته قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا جرير بن حازم قال كنا نكون عند الحسن فكان كلما قدم إنسان قال سلام عليكم فيقول الحسن سلام عليكم قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال عمرو بن عبيد ما كنا نأخذ علم الحسن إلا عند الغضب قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عيسى بن منهال عن غالب قال قال الحسن إن فضل الفعال على الكلام مكرمة وإن فضل الكلام على الفعال عار قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال ضحك المؤمن غفلة من قلبه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت يزيد بن زريع يقول عن بن أبي عروبة قال محمد بن سعد أحسبه عن قتادة قال إذا اجتمع لي أربعة لم ألتفت إلى غيرهم ولم أبال من خالفهم الحسن وسعيد بن المسيب وإبراهيم وعطاء قال هؤلاء الاربعة أئمة الامصار قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام أن عطاء سئل عن شئ فقال لا أدري فقيل إن الحسن يقول كذا وكذا قال إنه والله ليس بين جنبي مثل قلب الحسن قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد
قال قال لي الشعبي ونحن بمكة اني أحب أن تخلي لي الحسن قال
[ 171 ]
فقلت ذلك للحسن وأنا معه في بيت قال فقال إذا شاء قال فجاء الشعبي وأنا على الباب قال فقلت ادخل عليه فإنه في البيت وحده قال إن أحب إلي أن تدخل معي قال فدخلت فإذا الحسن قبالة القبلة وهو يقول يا بن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت قال ثم يذهب ثم يرجع ثم يقول يا بن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت قال ثم يذهب ثم يرجع ثم يقول يا بن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت قال ثم يذهب قال فأعاد ذلك مرارا قال فأقبل علي الشعبي فقال لي يا هذا انصرف فإن هذا الشيخ في غير ما نحن فيه قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا يونس بن عبيد قال أخذ الحسن عطاءه فجعل يقسمه قال فذكر أهله حاجة فقال لهم دونكم بقية العطاء أما إنه لا خير فيه إلا أن يصنع به هذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن قال كثرة الضحك مما يميت القلب قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير قال سألني عمر بن عبد العزيز عن الحسن عن جسمه وعن مطعمه وملبسه قال فقال بلغني أنه يلبس عمامة حرقانية قلت أجل قال أما إنها كانت من لباس القوم قال فقال رأيته يأتي عديا
قال قلت نعم قال فسألني عن مجلسه منه قال فرأيته يطعم عنده قلت نعم أتي يوما بطبق فتناول فرسكة فعض منها ثم ردها قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سهل بن حصين بن مسلم الباهلي عن أبي قزعة الباهلي قال رأيت عند الحسن وذكر عددا
[ 172 ]
من الرقيق ممن بعث بهم إليه أبوك قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو حرة قال كان الحسن لا يأخذ على قضائه أجرا قال أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا عقبة بن خالد العبدي قال سمعت الحسن يقول ذهب الناس والنسناس نسمع صوتا ولا نرى أنيسا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا مندل عن أبي مالك قال كان الحسن إذا قيل له ألا تخرج فتغير قال يقول إن الله إنما يغير بالتوبة ولا يغير بالسيف قال أخبرنا خلف بن تميم قال حدثنا زائدة عن هشام عن الحسن ومحمد قالا لا تجالسوا أصحاب الاهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال سمعت أبا بكر بن عباس يقول كان الحسن يكثر يعني يتكلم لا أعلم ألا قال كنا نكون ملء البيت فلا نطيقه قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن محمد بن الزبير عن الحسن قال جاءه ابنه قال فقال له سألت عن الرجل فقال نعم لرجل كان خطب ابنته قال مولى عتاقة هو
قال نعم قال فكان أصحابه وجدوا عليه من ذلك قال اذهب فزوجه كم أعطاك قال أعطاني عشرة آلاف قال عشرة آلاف عشرة الالف إذا أخذت منه عشرة آلاف فأي شئ يبقى دع له ستة آلاف وخذ منه أربعة آلاف قال فقال له رجل يا أبا سعيد إن له معي لمئة ألف قال مائة ألف قال مائة ألف قال لا والله ما في هذا خير لاتزوجه قال فجاءت أم الجارية فقالت أيش تحرمنا رزقا ساقه الله إلينا قال اخرجي أيتها العلجة كأني أنظر إليها عجوز طويلة
[ 173 ]
قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان قال بعث مسلمة بن عبد الملك إلى الحسن جبة وخميصة فقبلهما فربما رأيته في المسجد وقد سدل الخميصة على الجبة قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال رأيت الحسن يصلي وعليه خميصة كثيرة الاعلام فلا يخرج يده منها إذا سجد قال أخبرنا أبو عامر العقدي قال حدثنا مهدي بن ميمون قال كان الحسن لا يضع العمامة صيفا ولا شتاء إذا خرج إلى الناس قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عمارة بن زاذان قال رأيت على الحسن قميص كتان شطوي وبردا مصلبا وقباء متركا وطيلسانا أزرقيا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بدر بن عثمان قال رأيت على الحسن بن أبي الحسن عمامة سوداء قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال رأيت الحسن يلبس الثياب اليمينة والطيالسة والعمائم
قال أخبرنا وكيع عن دينار أبي عمر قال رأيت الحسن عليه عمامة سوداء قال أخبرنا معن بن عيسى عن محمد بن عمرو الانصاري قال رأيت الحسن متختما في يساره قال أخبرت عن محمد بن الحسن الواسطي قال أخبرنا عوف أن رجلا سأل الحسن فقال يا أبا سعيد إن منزلي نئي والاختلاف يشق علي ومعي أحاديث فإن لم تكن ترى بالقراءة بأسا قرأت عليك فقال ما أبالي قرأت علي فأخبرتك أنه حدثني أو حدثتك به قلت يا أبا سعيد فأقول حدثني الحسن قال نعم قل حدثني الحسن وقال يحيى بن أبي بكير قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد أنه أخذ كتب
[ 174 ]
الحسن فنسخها ثم ردها عليه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حميد بن مهران قال حدثنا أبو طارق السعدي قال شهدت الحسن عند موته يوصي فقال لكاتب اكتب هذا ما يشهد به الحسن بن أبي الحسن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله من شهد بها صادقا عند موته دخل الجنة يروى ذلك عن معاذ بن جبل أنه أوصى بذلك عند موته يروى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا عبد الواحد بن ميمون مولى عروة بن الزبير قال قال رجل لابن سيرين رأيت كأن طائرا آخذا الحسن حصاه في المسجد فقال بن سيرين إن صدقت رؤياك مات الحسن قال فلم يلبث إلا قليلا حتى مات
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال دخلت على الحسن في مرضه فإذا ابنه يفهمني ذاك عنه وما سمعت أنا ذاك منه قال إنه ليسترجع قال أخبرنا معاذ بن هانئ قال حدثنا سلام بن مسكين قال دخلنا على الحسن وهو مريض فلحظ إلينا لحظة فقال لو أن بن آدم أخذ من صحته ليوم سقمه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال كنا في بيت قتادة فجاءنا الخبر أن الحسن قد توفي فقلت لقد كان غمس في العلم غمسة فقال قتادة لا والله ولكنه ثبت فيه وتحقنه وتشربه والله لا يبغض الحسن إلا حروري قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سهل بن حصين بن مسلم الباهلي قال بعثت إلى عبدالله بن الحسن بن أبي الحسن ابعث لي بكتب أبيك فبعث إلي أنه لما ثقل قال اجمعها لي فجمعتها له وما ندري ما يصنع
[ 175 ]
بها فأتيته بها فقال للخادم استجري التنور ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث بها إلي ثم لقيته بعد ذلك فأخبرنيه مشافهة بمثل الذي أخبرني الرسول قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد المؤمن أبو عبيدة قال سمعت رجلا سأل الحسن فقال يا أبا سعيد هل غزوت قط قال نعم غزوة كابل مع عبد الرحمن بن سمرة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا حميد قال لم يحج الحسن إلا حجتين حجة في أول عمره وأخرى
في آخر عمره قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عمر مولى غفرة قال كان أهل القدر ينتحلون الحسن بن أبي الحسن وكان قوله مخالفا لهم كان يقول يا بن آدم لا ترض أحدا بسخط الله ولا تطيعن أحدا في معصية الله ولا تحمدن أحدا على فضل الله ولا تلومن أحدا فيما لم يؤتك الله إن الله خلق الخلق والخلائق فمضوا على ما خلقهم عليه فمن كان يظن أنه مزداد بحرصه في رزقه فليزدد بحرصه في عمره أو يغير لونه أو يزيد في أركانه أو بنانه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت شعيبا صاحب الطيالسة قال رأيت الحسن يقرأ القرآن فيبكي حتى يتحدر الدمع على لحيته قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة أن الحسن كان لا يتنور قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي قال كنت على باب الحسن فجاء إلى أهله فقال السلام عليكم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا يحيى بن سعيد بن أخي الحسن قال لما حذقت قلت يا عماه إن
[ 176 ]
المعلم يريد شيئا قال ما كانوا يأخذون شيئا ثم قال أعطه خمسة دراهم قال فلم أزل به حتى قال أعطه عشرة دراهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا زريق بن رديح قال كان الحسن يقول يا بن آدم لا تكونن كنتيا قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة قال
كنا نصلي مع الحسن على البواري وكان الحسن يحلق رأسه كل عام يوم النحر قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال كان الحسن إذا فرغ من حديثه فأراد أن يقوم قال اللهم ترى قلوبنا من الشرك والكبر والنفاق والرياء والسمعة والريبة والشك في دينك يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك واجعل ديننا الاسلام القيم قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا خالد بن رياح أن أنس بن مالك سئل عن مسألة قال عليكم مولانا الحسن فسلوه فقالوا يا أبا حمزة نسألك وتقول سلوا مولانا الحسن فقال إنا سمعنا وسمع فحفظ ونسينا قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا عمارة بن مهران قال قيل للحسن ألا تدخل على الامراء فتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر قال ليس للمؤمن أن يذل نفسه إن سيوفهم لتسبق ألسنتنا إذا تكلمنا قالوا بسيوفهم هكذا ووصف لنا بيده ضربا قال أخبرنا حجاج عن عمارة عن الحسن قال إنما الدنيا لعقة قال عمارة وما رأيت أحدا وافق قوله عمله غير الحسن قال أخبرنا حجاج قال حدثنا عمارة قال كنت عند الحسن فدخل علينا فرقد وهو يأكل خبيصا فقال تعال فكل فقال أخاف أن لا أؤدي شكره فقال الحسن ويحك وتؤدي شكر الماء البارد
[ 177 ]
قال أخبرنا حجاج عن عمارة عن الحسن قال كان الفتى إذا نسك لم نعرفه بمنطقه وإنما نعرفه بعمله وذلك العلم النافع
قال أخبرنا حجاج قال حدثنا عمارة قال حدثني الحسن أنه كان يكره الاصوات بالقرآن هذا التطريب قال أخبرنا حجاج قال حدثنا عمارة عن الحسن قال احترسوا من الناس بسوء الظن قال أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الربيع بن صبيح قال كان الحسن إذا أثنى عليه أحد في وجهه كره ذلك وإذا دعا له سره ذلك قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا غالب القطان قال جئت إلى الحسن بكتاب من عبد الملك بن أبي بشير فقال اقرأه فقرأته فإذا فيه دعاء فقال الحسن رب أخ لك لم تلده أمك قال أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال حدثنا عمران بن خالد الخزاعي عن رجل قد سماه قال سأل مطر الحسن عن مسألة فقال إن الفقهاء يخالفونك فقال ثكلتك أمك مطر وهل رأيت فقيها قط تدري ما الفقيه الفقيه الورع الزاهد الذي لا يهم من فوقه ولا يسخر بمن هو أسفل منه ولا يأخذ على علم علمه الله حطاما قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول كان الحسن إذا رأى جنازة يقول الحمد لله الذي لم يجعلني السواد المختطف قال ولا يحدث يومئذ شيئا قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال توفي الحسن سنة عشر ومائة قال إسماعيل بن علية في رجب وبينه وبين محمد بن سيرين مائة يوم تقدمه الحسن قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال مات الحسن ليلة الجمعة قال وغسله أيوب وحميد الطويل وأخرج به حين
[ 178 ]
انصرف الناس قال وذهب بي أبي معه وقال معاذ بن معاذ وكان الحسن أكبر من محمد بعشر سنين سعيد بن أبي الحسن وكان أصغر من الحسن وقد روى وروي عنه قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن ويحيى بن خليف بن عقبة قالا حدثنا أبو خلدة قال رأيت سعيد بن أبي الحسن يصفر لحيته قال أخبرنا الفضل بن عنبسة وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن يونس بن عبيد قال لما مات سعيد بن أبي الحسن حزن عليه الحسن حزنا شديدا وأمسك عن الكلام حتى عرف ذلك في مجلسه وحديثه قال فكلم في ذلك فقال الحمد لله الذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب ثم قال بئست الدار المفرقة أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مبارك بن فضالة قال دخلنا على الحسن حين نعي له أخوه وهو يبكي فدخل عليه بكر بن عبدالله فعزاه وقال يا أبا سعيد إنك تعلم الناس وإنهم يرونك تبكي فيذهبون بهذا إلى عشائرهم فيقولون رأينا الحسن يبكي عند المصيبة فيحتجون به على الناس فحمد الله وأثنى عليه وقد خنقته العبرة فقال الحمد لله إن الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم بعضا فتدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بجزع إنما الجزع ما كان من اللسان أو اليد قال ثم قال إن الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا إذ قال وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ورحم الله سعيد بن أبي الحسن دعا له بدعاء كثير ثم قال ما علمت في الارض من شدة كانت تنزل بي إلا كان يود أنه كان
وقى ذلك بنفسه
[ 179 ]
قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال دفع إلي الحسن برنسا مطوسا كان لاخيه سعيد بن أبي الحسن لما مات أن أبيعه وكان اغتم عليه غما شديدا قال فذهبت به فلم أعط به إلا أربعة وعشرين درهما قال قلت له أفأشتريه أنا قال أنت أعلم ولكني أحب أن لا أراه عليك قال قلت إذا جئتك لم ألبسه قال فلبسته وأتيت مسجد بني عدي فصليت فيه فأرسلت إلي امرأة من بني عدي فقالت بن عون ألا أراك تلبس مثل هذا قال وقع في نفسي من ذلك شئ فأتيت محمد بن سيرين فذكرت ذلك له فقال أقرئها مني السلام وأبلغها أن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كان يشتري الحلة بألف درهم فيلبسها ولكنه كان لا يلبسها إلا للصلاة قالوا وكان سعيد بن أبي الحسن مات قبل سنة المئة جابر بن زيد الازدي ويكنى أبا الشعثاء قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا خالد بن يزيد الهدادي عن حيان الاعرج أو صالح الدهان في حديث رواه أن جابر بن زيد كان أعور قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن خالد بن فضاء عن إياس قال أدركت البصرة ومفتيهم رجل من أهل عمان جابر بن زيد قال سفيان عن عمرو قال ما رأيت أحدا أعلم من أبي الشعثاء
قال وقال سفيان عن عمرو عن عطاء قال سمعت بن عباس يقول لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لاوسعهم عما في كتاب
[ 180 ]
الله علما وقال يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي أكبر علمي قال كان الحسن يغزو وكان مفتي الناس هاهنا جابر بن زيد قال ثم جاء الحسن فكان يفتي قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال ذكر أيوب يوما جابر بن زيد فعجب من فقهه قال أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال سئل أيوب هل رأيت جابر بن زيد قال نعم كان لبيبا لبيبا لبيبا قال عارم في حديثه من رجل فيه حد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جرير بن حازم قال سمعت إياس بن معاوية قال أدركت البصرة وما لهم مفت يفتيهم غير جابر بن زيد قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة قال سجن جابر بن زيد فأرسلوا إليه يستفتونه في الخنثى كيف يورث فقال تسجنوني وتستفتوني قال انظروا من أيهما يبول فورثوه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا حجاج بن أبي عيينة عن هند قالت خرجنا من الطاعون فرارا إلى العراق فكان جابر بن زيد يأتينا على حمار فكان يقول ما أقربكم ممن أرادكم
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا حجاج بن أبي عيينة عن جابر بن زيد قال مضى من أجلي ستون سنة قال فأصبت فيها ونعمت فنعلي الآن أعز علي من ذلك كله إلا خيرا قدمه
[ 181 ]
قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال قيل لجابر بن زيد إنهم يكتبون عنك ما يسمعون فقال إنما لله يكتبون فقال عفان وأنا أتحول عنه غدا وقال عارم وأنا أرجع عنه غدا قال أخبرنا عفان وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال ذكر جابر بن زيد عند محمد بن سيرين فقال رحم الله جابرا كان مسلما عند الدراهم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد بن برجان قال رأيت أبا الشعثاء جابر بن زيد يجئ سابق الحاج يسير إحدى عشرة اثنتي عشرة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل الحداني قال رأيت جابر بن زيد أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت جابر بن زيد يصفر لحيته قال أخبرنا سعيد بن عامر وعفان بن مسلم قالا حدثنا همام عن قتادة عن عزرة قال قلت لجابر بن زيد إن الاباضية يزعمون أنك منهم قال أبرأ إلى الله منهم قال سعيد في حديثه قلت له ذلك وهو يموت
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال كان بريئا مما يقولون يعني جابر بن زيد قال عارم وكانت الاباضية ينتحلونه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا داود بن أبي القصاف عن عزرة الكوفي قال دخلت على جابر بن زيد فقلت إن هؤلاء ينتحلونك فقال أبرأ إلى الله من ذلك قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا همام
[ 182 ]
بن يحيى عن ثابت البناني قال دخلت على جابر بن زيد وقد ثقل قال فقلت له ما تشتهي قال نظرة من الحسن قال فأتيت الحسن وهو في منزل أبي خليفة فذكرت ذلك له فقال اخرج بنا إليه قال قلت إني أخاف عليك قال إن الله سيصرف عني أبصارهم قال فانطلقنا حتى دخلنا عليه قال فقال له الحسن يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله قال فقال يوم يأتي بعض آيات ربك قال فتلا هذه الآية قال فقال له الحسن إن الاباضية تتولاك قال فقال أبرا إلى الله منهم قال فما تقول في أهل النهر قال فقال أبرأ إلى الله منهم قال ثم خرجنا من عنده قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن ثابت قال قيل لجابر بن زيد وهو يشتكي ما تشتهي قال نظرة من الحسن قال فانطلق ثابت إلى الحسن وهو متوار في منزل أبي خليفة فجاء به إليه فقال أقعدوني قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا نوح بن قيس عن عصمة بن سالم عن ثابت البناني قال أتيت الحسن وهو مختف عند أبي خليفة
فقلت إن أخاك جابر بن زيد بالموت قال رويدا نمشي فلما أمسى أرسل إلى بغلته فركبها وأردفني خلفه وأتى جابر بن زيد فلم يزل عنده حتى أسحر فلما خاف الصبح ولم يمت قام فكبر عليه أربعا ودعا له ثم انصرف قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي هلال عن حيان الاعرج أو أبي الصلت الدهان شك أبو هلال أن جابر بن زيد أوصى أن تغسله امرأته قال محمد بن عمر وغيره مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومئة وقال أبو نعيم مات جابر سنة ثلاث وتسعين مع أنس بن مالك في جمعة قال محمد وهذا خطأ ووهل من أبي نعيم فيهما جميعا مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومئة مجمع عليه ومات أنس سنة إحدى وتسعين
[ 183 ]
أبو قلابة الجرمي واسمه عبدالله بن زيد وكان ثقة كثير الحديث وكان ديوانه بالشام قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال قيل أي الناس أغنى قال الذي يرضى بما يؤتى قال فأي الناس أعلم قال الذي يزداد من علم الناس إلى علمه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال سمعت أيوب وذكر أبا قلابة وقال كان والله من الفقهاء ذوي الالباب قال أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالوا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال مسلم بن يسار لو كان أبو قلابة من العجم لكان موبذ موبذان يعني قاضي القضاة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا ثابت بن يزيد قال حدثنا
عاصم عن أبي قلابة قال إذا كان الرجل الناس أعلم به من نفسه فذاك قمن من أن يهلكو إن كان هو أعلم بنفسه من الناس فذاك قمن من أن ينجو قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال وجدت أعلم الناس بالقضاء أشدهم منه فرارا وأشدهم له كراهية وما أدركت بالبصرة رجلا كان أقضى من أبي قلابة ما أدري ما محمد لو خبر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حاتم بن وردان قال حدثنا أيوب قال طلب أبو قلابة للقضاء ففر فلحق بالشام فأقام زمانا ثم جاء قال فقلت له لو أنك وليت القضاء وعدلت بين الناس رجوت لك في ذلك أجرا قال لي يا أيوب السابح إذا وقع في البحر كم عسى أن يسبح حدثنا سليمان بن حرب قال حدثني حماد بن زيد عن أبي خشينة صاحب الزيادي قال ذكر أبو قلابة عند محمد بن سيرين فقال ذاك
[ 184 ]
أخي حقا قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال حدثنا عمرو بن ميمون عن أبي قلابة قال لما قدم على عمر بن عبد العزيز قال يا أبا قلابة حدث قال يا أمير المؤمنين إني لاكره كثيرا من الحديث وأكره كثيرا من السكوت قال أخبرنا محمد بن مصعب القرقسائي قال حدثنا الاوزاعي عن مخلد عن أيوب عن أبي قلابة قال إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله فاعلم أنه ضال قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو قال
وأخبرنا عفان بن مسلم وأحمد بن إسحاق عن وهيب جميعا عن أيوب عن أبي قلابة قال ما ابتدع رجل بدعة إلا استحلل السيف قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال أبو قلابة لا تجالسوا أهل الاهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال أبو قلابة إن أهل الاهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار فجرتهم فليس منهم أحد ينتحل رأيا ويقول قولا فيتناهى به الامر دون السيف وإن النفاق كان ضروبا ثم تلا ومنهم من عاهد الله ومنهم الذين يؤذون النبي ومنهم من يلمزك في الصدقات فاختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار قال أيوب وكان والله من الفقهاء ذوي الالباب يعني أبا قلابة قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال أقمت بالمدينة ثلاثا ما لي بها من حاجة
[ 185 ]
إلا حديث بلغني عن رجل أقمت عليه حتى قدم فسألته قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا خالد قال كنا نأتي أبا قلابة فإذا حدثنا ثلاثة أحاديث قال قد أكثرت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب عن غيلان بن جرير قال أردت أن أخرج مع أبي قلابة إلى مكة فأستأذنت
عليه فقلت أأدخل فقال نعم إن لم تكن حروريا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن حميد قال كان أبو قلابة يأتي الخزازين فيقول اكتبوا لي في مطرف طوله كذا وعرضه كذا وهيئته كذا فإذا جاء اشتراه قال أخبرنا شبابة بن سوار قال حدثنا عقبة بن أبي الصهباء عن أبي قلابة أنه كان يخضب بالسواد قال أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال مرض أبو قلابة بالشام فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده فقال يا أبا قلابة تشدد لا يشمت بنا المنافقون قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب أن أبا العالية لما دخل على أبي قلابة قال تجلد لا يشمت بنا المنافقون قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال أوصى أبو قلابة قال ادفعوا كتبي إلى أيوب ان كان حيا وإلا فاحرقوها قال أخبرنا محمد بن عمر قال مات أبو قلابة بالشام بديرايا وكان مكتبه بالشام توفي في سنة أربع أو خمس ومئة
[ 186 ]
مسلم بن يسار ويكنى أبا عبدالله مولى طلحة بن عبيد الله التيمي من قريش قال أخبرنا محمد بن عبيد الله التيمي قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد أن مسلم بن يسار كان قائما يصلي في بيته فوقع إلى جنبه حريق فما شعر به حتى طفئت النار قال وقال أزهر السمان عن بن عون قال كان مسلم بن يسار
لا يفضل عليه في ذلك الزمان أحد قال وقال زيد بن الحباب عن عبد الحميد بن عبدالله بن مسلم بن يسار قال أخبرني أبي أن أباه كان إذا دخل المنزل لم يسمع لهم ضجة فإذا قام يصلي ضجوا وضحكوا قال أخبرنا عتاب عن عبدالله بن المبارك قال أخبرنا جعفر بن حيان قال ذكر لمسلم بن يسار قلة التفاته في الصلاة فقال وما يدريكم أين قلبي قال أخبرنا معاذ بن معاذ عن بن عون قال رأيت مسلم بن يسار يصلي كأنه وتد لا يتروح على رجل مرة وعلى رجل مرة ولا يحرك له ثوبا قال أخبرنا عبيد الله بن محمد قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الاحول عن أبي قلابة قال سألت مسلم بن يسار عن الخشوع في الصلاة فقال تضع بصرك حيث تسجد قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت عن مسلم بن يسار أنه قال ما أدري ما حسب إيمان عبد لا يدع شيئا مما يكرهه الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا المبارك قال حدثنا عبدالله
[ 187 ]
بن مسلم أن أباه كان يفطر على التمر وبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر على التمر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت عن مسلم بن يسار أنه قال ما من شئ من عملي إلا وأنا
أخاف أن يكون قد دخله ما أفسده ليس الحب في الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مبارك قال حدثنا عبدالله بن مسلم بن يسار أن أباه قال لا ينبغي للصديق أن يكون لعانا لو لعنت شيئا ما تركته في بيتي وكان لا يسب أحدا وكان أشد ما يقول إذا غضب فرق بيني وبينك قال فإذا قال ذلك علموا أنه لم يبق بعد ذلك شئ قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا المبارك بن فضالة قال حدثني عبدالله بن مسلم عن أبيه قال إني لاصلي في نعلي وخلعهما أهون علي ما أبتغي بذلك إلا السنة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا المبارك بن فضالة قال سمعت عبدالله بن مسلم قال سئل مسلم بن يسار عن الصلاة في السفينة قاعدا فقال إني لاكره أو أبغض أن يراني الله أن أصلي له قاعدا من غير مرض قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا المبارك قال حدثني عبدالله بن مسلم عن أبيه قال إني لكره أن أمس فرجي بيميني وأنا أرجو أن آخذ بها كتابي قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن مسلم بن يسار قال إياكم والمراء فإنه ساعة جهل العالم وبه يبتغي الشيطان زلته قال محمد هذا الجدال هذا الجدال قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن حبيب
[ 188 ]
يعني بن الشهيد عن بعض أصحابه أن مسلم بن يسار مر بمسجد فأذن
المؤذن فرجع فقال له المؤذن ما ردك قال أنت رددتني قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عون بن موسى قال حدثنا عبدالله بن مسلم بن يسار قال كان لابي غلام لا يصلي وكان لا يضربه يقول ما أدري ما أصنع به قد غلبني قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال ذكر أيوب القراء الذين خرجوا مع بن الاشعث فقال لا أعلم أحدا منهم قتل إلا قد رغب له عن مصرعه ولا نجا فلم يقتل إلا قد ندم على ما كان منه قال أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أن مسلم بن يسار صحبه إلى مكة قال فقال لي وذكر الفتنة إني احمد الله إليك أني لم أرم فيها بسهم ولم أطعن فيها برمح ولم أضرب فيها بسيف قال قلت له يا أبا عبد الله فكيف بمن رآك واقفا في الصف فقال هذا مسلم بن يسار والله ما وقفت هذا الموقف إلا وهو على الحق فتقدم فقاتل حتى قتل قال فبكى وبكى حتى تمنيت أني لم أكن قلت له شيئا قالوا وكان مسلم ثقة فاضلا عابدا ورعا أرفع عندهم من الحسن حتى خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث فوضعه ذلك عند الناس وارتفع الحسن عنه قالوا وتوفي مسلم بن يسار في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة أو إحدى ومئة جبير بن أبي حية وهو أبو زياد بن جبير روى عن المغيرة بن شعبة
[ 189 ]
حيان بن عمير القيسي ويكنى أبا العلاء وكان ثقة قليل الحديث روى عن بن عباس و عبدالله بن
الزبير و عبد الرحمن بن سمرة أبو مدينة السدوسي واسمه عبدالله بن حصين وكان قليل الحديث روى عن عبدالله بن عباس و عبدالله بن الزبير خالد بن غلاق العبسي وكان قليل الحديث مضارب بن حزن من بني مازن وكان قليل الحديث روى عن أبي هريرة عبدالله بن أبي بكرة وأمه امرأة من بني سعد بن زيد مناة بن تميم ثم أحد بني صريم وولد عبدالله بن أبي بكرة بالبحرين قبل أن ينزل البصرة وكان أسن ولد أبي بكرة ولم يل لهم شيئا وتوفي أبو بكرة عن أربعين ولدا من بين ذكر وأنثى فأعقب منهم سبعة عبدالله بن أبي بكرة أحدهم
[ 190 ]
عبيد الله بن أبي بكرة وأمه هولة بنت غليظ من بني عجل قليل الحديث قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال عن أبي حمزة قال أول من رأيناه بالبصرة يتوضأ هذا الوضوء عبيد الله بن أبي بكرة قال قلنا انظروا إلى هذا الحبشي يلوط استه يعني يستنجي بالماء قالوا وولي عبيد الله بن أبي بكرة سجستان أيام زياد بن أبي سفيان وتوفي عبيد الله وله عقب عبد الرحمن بن أبي بكرة
وهو أول مولود ولد بالبصرة فنحروا يومئذ جزورا وهم بالخريبة فأطعم أهل البصرة فكفتهم وكانوا قدر ثلاثمائة وكان ثقة له أحاديث ورواية وأم عبد الرحمن هولة بنت غليظ من بني عجل وتوفي عبد الرحمن وله عقب عبد العزيز بن أبي بكرة وأمه أم ولد وقد روي عنه أيضا وله أحاديث وتوفي عبد العزيز وله عقب مسلم بن أبي بكرة وقد روي عنه وتوفي وله عقب
[ 191 ]
رواد بن أبي بكرة وتوفي وله عقب يزيد بن أبي بكرة عتبة بن أبي بكرة النضر بن أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه أم ولد وكان ثقة وله أحاديث وقد روي عنه ومات قبل الحسن قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حرب بن ميمون الانصاري قال بينما محمد بن سيرين يغسل النضر بن أنس والحسن شاهد وأنا أعاطيهم فقال لي محمد حي بنمط فجئته بنمط أحمر فقال محمد يا أبا سعيد هذا زينة قارون فقال له الحسن نعم فقال لي محمد حي بغيره قال
فجئته بنمط آخر أخضر فلفه فيه قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا الاسود يعني بن شيبان قال كان الحسن بن أبي الحسن في جنازة النضر بن أنس وكان فيها الاشعث بن أسلم العجلي فقال له يا أبا سعيد إنه يعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتا قال فقال الحسن إن للخير لاهلين إن للخير لاهلين مرتين يقوله قال وصلى موسى بن أنس يومئذ في قبر النضر بن أنس صلاة العصر
[ 192 ]
قال وكان قبرا واسعا مضروحا فيما يحسب الاسود بن شيبان قال أخبرنا حجاج بن نصير أخبرنا الاسود بن شيبان قال رأيت موسى بن أنس يومئذ يصلي في قبر النضر وعليه دراعة حمراء ليس عليها رداء عبدالله بن أنس بن مالك وأمه الفارعة بنت المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن مرة الشيباني وكان ثقة قليل الحديث موسى بن أنس بن مالك بن النضر وأمه من أهل اليمن وكان ثقة قليل الحديث مالك بن أنس بن مالك قال أخبرنا محمد بن عبدالله الاسدي قال حدثنا هشام بن حسان قال حدثنا محمد قال كنا بالبحرين ومعنا مالك بن أنس بن مالك وأنس بن سيرين قال فمرضت فثقلت فأغمي علي ستة أيام ولياليهن قال فبعث مالك بن أنس إلي كل طبيب بالبحرين وأنا لا أعقل فجعلوا ينظرون إلي فجعلوا يقولون نحلق رأسه ونكويه قال هشام وكان له شعر حسن فقال مالك لا أزوده نارا ولا أدفنه إلا جميعا قال ولم يذكر أعاده يعني
أن مالك بن أنس بن مالك عاد محمدا في مرضه
[ 193 ]
محمد بن سيرين ويكنى أبا بكر مولى أنس بن مالك وكان ثقة مأمونا عاليا رفيعا فقيها إماما كثير العلم ورعا وكان به صمم قال سألت محمد بن عبد الله الانصاري من أين كان أصل محمد بن سيرين فقال من سبي عين التمر وكان مولى أنس بن مالك قال أخبرنا خالد بن خداش قال حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال ولد محمد بن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وولدت أنا لسنة بقيت من خلافته قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي أن أم محمد بن سيرين صفية مولاة أبي بكر بن أبي قحافة طيبها ثلاثة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فدعوا لها وحضر إملاكها ثمانية عشر بدريا فيهم أبي بن كعب يدعو وهم يؤمنون قال وقال بكار بن محمد ولد لمحمد بن سيرين ثلاثون ولدا من امرأة واحدة لم يبق منهم غير عبد الله بن محمد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أنس بن سيرين قال دخل علينا زيد بن ثابت ونحن ستة إخوة فيهم محمد فقال إن شئتم أخبرتكم من أخو كل واحد لامه هذا وهذا لام وهذا وهذا لام وهذا وهذا لام فما أخطأ شيئا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال قالت أمي لهشام بن حسان عن من يحدث محمد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال عن بن عمر وأبي هريرة قالت وسمع منهم قال نعم
قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا سليم بن أخضر عن بن عون قال لم يكن محمد يرفع من حديث أبي هريرة إلا ثلاثة أحاديث لا يجئ إلا بالرفع إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إحدى صلاتي العشاء
[ 194 ]
وقوله جاء أهل اليمن وحديث ثالث نسيه سليمان قال وقال عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن محمد قال كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد واللفظ مختلف قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال كان محمد يحدث بالحديث على حروفه قال وأخبرت عن أمية بن خالد عن شعبة قال قال خالد الحذاء كل شئ قال محمد نبئت عن بن عباس إنما سمعه من عكرمة لقيه أيام المختار بالكوفة قالوا وقد روى محمد أيضا عن زيد بن ثابت وأنس بن مالك ويحيى بن الجزار وشريح وغيره قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا السري بن يحيى قال سمعت بن سيرين يقول يرحم الله شريحا إن كان ليدني مجلسي قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري عن بن عون عن محمد بن سيرين أنه كان يقول إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذونه قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال كان محمد بن سيرين إذا حدث كأنه يتقي شيئا كأنه يحذر شيئا قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال قال محمد بن سيرين إياكم والكتب فإنما تاه من كان قبلكم أو قال ضل من كان قبلكم بالكتب قال بكار ولم يكن لجدي ولا لابي ولا لابن عون كتاب
فيه تمام حديث واحد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون قال سمعت محمدا يقول لو كنت متخذا كتابا لاتخذت رسائل النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق أن محمد بن سيرين كان لا يرى بأسا أن يكتب الحديث
[ 195 ]
فإذا حفظه محاه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن شعيب قال قال لنا الشعبي عليكم بذاك الاصم يعني محمد بن سيرين قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن غالب القطان قال خذوا بحلم محمد ولا تأخذوا بغضب الحسن قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا محمد بن عمرو أبو سهل الانصاري قال سمعت محمد بن سيرين يكره أن يكتب الباء ثم يمدها إلى الميم حتى يكتب السين قال ويقول انظر ما كتبت بسم الله ثم يقول فيه قولا شديدا قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا محمد بن عمرو قال سمعت محمد بن سيرين كان يكره أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم لفلان ويقول اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من فلان إلى فلان قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال رأى محمد رجلا يكتب بريقه في نعليه فقال محمد يسرك أن تلحس نعلك فألقاها من يده
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا بن زيد قال حدثنا يونس قال قال الحسن احتسابا وسكت محمد احتسابا قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا الاشعث عن محمد بن سيرين قال كنا إذا جلسنا إليه حدثنا وتحدثنا وضحك وسأل عن الاخبار فإذا سئل عن شئ من الفقه والحلال والحرام تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال سمعت محمدا وماراه رجل في شئ فقال له محمد إني قد أعلم ما تريد وأنا أعلم بالمراء منك ولكن لا أريد أن أماريك
[ 196 ]
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عاصم الاحول قال سمعت مورقا العجلي يقول ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد قال وقال أبو قلابة اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعا وأملككم لنفسه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جرير بن حازم قال سمعت محمد بن سيرين يحدث رجلا فقال ما رأيت الرجل الاسود ثم قال أستغفر الله ما أراني إلا قد اغتبت الرجل قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا طلق بن وهب الطاحي قال دخلت على محمد بن سيرين وقد كنت اشتكيت فقال ائت فلانا فاستوصفه فإنه حسن العلم بالطب ثم قال ولكن ائت فلانا فإنه اعلم منهم قال استغفر الله ما أراني إلا قد
اغتبته قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام قال سمعت محمدا يقول ما حسدت أحدا شيئا قط برا ولا فاجرا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون قال قال محمد لو شئت أن أزن ما آكل قال أخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام قال قال محمد إني لازن طعامي وزنا قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن عثمان البتي قال لم يكن أحد بهذه النقرة أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا بن عون قال قال محمد في شئ راجعته فيه إني لم أقل ليس به بأس إنما قلت لا أعلم به بأسا قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني غير واحد ممن أثق به
[ 197 ]
وأصدقه عن سوار بن عبدالله قال كان محمد والحسن سيدي أهل هذا المصر عربيها ومولاها قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال قال محمد لو يعلم الذي يتكلم أن كلاه يكتب عليه لقل كلامه قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا أيوب قال رأيت بن سيرين مقيدا في المنام قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن بعض أهله قال ما رابه شئ إلا تركه منذ نشأ يعني محمدا
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق أن أعرابيا دخل على بن سيرين فجعل يسأله عن أشياء من أمر دينه فجعل يجيبه وثم سلم بن قتيبة فقال رجل سله ما يقول في القدر فقال يا أبا بكر ما تقول في القدر قال أي القوم أمرك بهذا ثم سكت ساعة ثم قال محمد إن الشيطان ليس له على أحد سلطان ولكن من أطاعه أهلكه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد وأخبرنا بكار بن محمد قالا قال أخبرنا بن عون قال جاء رجل إلى محمد فذكر له شيئا من القدر فقال محمد إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون قال ووضع إصبعي يديه في أذنيه وقال إما أن تخرج عني وإما أن أخرج عنك قال فخرج الرجل قال فقال محمد إن قلبي ليس بيدي وإني خفت أن ينفث في قلبي شيئا فلا أقدر على أن أخرجه منه فكان أحب إلي أن لا أسمع كلامه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام قالا ما رأينا أحدا أعظم رجاء لاهل القبلة من بن سيرين
[ 198 ]
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال لم يبلغ محمدا قط أحدهما أشد من الآخر إلا أخذ بأشدهما قال وكان لا يرى بالآخر بأسا وكان قد طوق لذلك قال أخبرنا عارم بن الفضل وعفان قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال أبو قلابة وأينا يطيق ما يطيق محمد محمد يركب مثل حد السنان
قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال كان محمد يركب مثل حد السيف قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي أن بن سيرين اشترى هذه الارض التي برستاق جرجرايا وصارت في يدي محمد وفي يدي أخيه يحيى فأخذ بخراجها وكان فيها كرم فأرادوا يعصرونه فقال محمد لا تعصروه بيعوه رطبا قالوا لا ينفق عنا قال فاجعلوه زبيبا قالوا لا يجئ منه الزبيب فضرب الكرم وألقاه في الماء وانحدر قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا هشام بن حسان قال حدثتني حفصة بنت سيرين قالت كانت أم محمد امرأة حجازية وكان يعجبها الصبغ وكان محمد إذا اشترى لها ثوبا اشترى ألين ما يجد لا ينظر في بقائه فإذا كان كل يوم عيد صبغ لها ثيابها قالت وما رأيته رافعا صوته عليها قط وكان إذا كلمها كلمها كالمصغي إليها بالشئ قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون أن محمدا كان إذا كان عند أمه لو رآه رجل لا يعرفه ظن أن به مرضا من خفضة كلامه عندها قال سألت محمد بن عبدالله الانصاري عن سبب الدين الذي ركب محمد بن سيرين حين حبس له قال كان اشترى طعاما بأربعين ألف درهم فأخبر عن أصل الطعام بشئ كرهه فتركه أو تصدق به وبقي المال عليه فحبس به حبسته امرأة وكان الذي حبسه مالك بن المنذر
[ 199 ]
قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا أبي أن محمد بن سيرين كان باع من أم محمد بنت عبدالله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي جارية فرجعت إلى محمد فشكت أنها تعذبها فأخذها محمد وكان قد أنفق ثمنها فهي
التي حبسته وهي التي تزوجها سلم بن زياد وأخرجها إلى خراسان وكان أبوها يلقب كركرة قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا شعبة عن قتادة قال دخلت على بن سيرين السجن وهو يكتب رجلا سعرا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون عن محمد بن سيرين قال لعمري لقد شهرت قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال قال لي محمد بن سيرين يا أبا محمد إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة فقيل هذا محمد بن سيرين أكل أموال الناس وكان عليه دين قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن هشام عن بن سيرين أنه اشترى طعاما بيعا منونيا فأشرف فيه على ربح ثمانين ألفا فعرض في قلبه منه شئ فتركه قال هشام والله ما هو بربا قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال قال لي أبي خليف بن عقبة كان بن سيرين يسبح وحده قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب قال أخبرني عثمان البتي قال دخلت على بن سيرين فقال يا عثمان ما يقول الناس في القدر فقلت منهم من يثبته ومنهم من يقول ما قد بلغك فقال لم ترد القدر علي انه من يرد الله به خيرا يوفقه لطاعته ومحابه
[ 200 ]
من الاعمال ومن يرد به غير ذلك يعذبه غير ظالم قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء قال كان محمد بن سيرين يصوم يوما ويفطر يوما فإذا وافق صومة اليوم الذي يفطر يشك فيه أنه من شعبان أو من رمضان صامه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وهشام أن بن سيرين كان يصوم يوما ويفطر يوما قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا أنس بن سيرين قال كانت لمحمد سبعة أوراد فكان إذا فاته شئ من الليل قرأه بالنهار قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون أن محمدا كان يغتسل كل يوم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال محمد نفسي تكلفني أشياء وددت أنها لا تكلفني قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون عن محمد قال أنا في بلاء أشتهي أن أشبع فلا أشبع وأشتهي أن أروى فلا أروى قال أخبرنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون عن محمد أنه كان إذا تلا هذه الآية وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين قال اللهم محصنا ولا تجعلنا كافرين قال أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن بن عون قال كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلا بسيئة ذكره محمد بأحسن ما يعلم قال أخبرنا أزهر عن بن عون قال جاء ناس إلى محمد فقالوا
إنا قد نلنا فاجعلنا في حل فقال لا أحل لكم شيئا حرمه الله عليكم
[ 201 ]
قال أخبرنا أزهر عن بن عون قال كان محمد إذا نام وجه نفسه قال وربما استلقى على ظهره قال أخبرنا أزهر السمان عن بن عون قال ما أخطأني يوم عيد إلا أتيت محمدا فيه فلا يعدمني أن أصيب فيه خبيصا أو فالوذقا قال وكان يدارئ به البول قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال ما أتينا محمدا في يوم عيد قط الا أطعمنا فيه خبيصا أو فالوذقا وكان لا يخرج يوم الفطر حتى يأمر بزكاة رمضان فتطيب ويرسل بها إلى المسجد الجامع ثم يخرج إلى العيد قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا عبدالله بن عون قال كان محمد يكره أن يقرأ القرآن إلا كما أنزل يكره أن يقرأه ثم يتكلم ثم يعود فيقرأ قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام عن محمد قال كان إذا ودع رجلا قال اتق الله واطلب ما قدر لك من حلال فإنك إن أخذته من حرام لم تصب أكثر مما قدر لك قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام عن محمد قال كانوا يقولون المسلم المسلم عند الدراهم قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال كان محمد بن سيرين يأتيني إلى الحانوت ويجيئني الرجال فأعرض عليهم المتاع فيقول
لهم محمد إن شئتم أخرجه لكم إلى الدار قال فأخرجه لهم إلى الدار قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون أن محمد بن سيرين كان إذا استسلف مالا وزنه بشئ وختمه فإذا قضاه وزنه بذلك الوزن ثم دفعه إليه قال محمد الوزن يزيد وينقص قال أخبرنا محمد بن الصلت قال حدثنا أبو كدينة عن عبد
[ 202 ]
الله بن عون قال كان بن سيرين إذا وقع عنده درهم زائف أو ستوق لم يشتر به فمات يوم مات وعنده خمس مائة ستوقة وزيوف قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا ميمون بن مهران قال قدمت الكوفة وأنا أريد أن أشتري البز فأتيت محمد بن سيرين وهو يومئذ بالكوفة فساومته فجعل إذا باعني صنفا من أصناف البز قال هل رضيت فأقول نعم فيعيد ذلك علي ثلاث مرات ثم يدعو رجلين فيشهدهما على بيعنا ثم يقول انقل متاعك وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجاجية فلما رأيت ورعه ما تركت شيئا من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته حتى لفائف البز قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا أبو هلال قال رأيت محمد بن سيرين يخرج وهو متوشح عاقد ثوبه على عاتقه فيقعد في المسجد قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد قال كان سعيد بن جبير خائفا أنه فعل ما فعل ثم أتى مكة يفتي الناس قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أنه كان يكره أن يشارط القسام قال وكان يكره
الرشوة في الحكم وقال حكم يأخذون عليه أجرا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معاذ عن بن عون أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحسن فقبل وبعث إلى بن سيرين فلم يقبل قال أخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال ختن هشام بن حسان بنيه فدعا خياري آل المهلب قال فقيل لمحمد ألا ترى ما صنع أبو عبدالله قال لا تنجلوا أبا عبدالله لا تنجلوا أبا عبدالله قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن غالب قال أتيت محمدا وذكر مزاجه فسألته عن هشام فقال توفي البارحة
[ 203 ]
أما شعرت فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون فضحك قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال رأيت محمدا إذا توضأ فغسل رجليه بلغ الوضوء عضلة ساقيه قال أخبرنا مسلم قال حدثنا قرة بن خالد قال رأيت محمدا يكنس مسجده بثوبه قال أخبرنا الفضل بن دكين ومسلم قالا حدثنا قرة قال كان نقش خاتم محمد بن سيرين كنيته أبو بكر قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا هشام أن نقش خاتم محمد كنيته أبو بكر قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام أن نقش خاتم محمد مثله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال رأيت على بن سيرين حلقة من فضة ويتختم في الشمال
قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري عن بن عون قال خرجت مع محمد لما خرج إلى بن هبيرة فلما حضرت الصلاة قال لي تقدم فصل بنا قال فصليت قال فقلت له أليس كنت تقول لا يتقدم إلا من جمع القرآن فكيف قدمتني قال وقلت صنعت شيئا كرهه محمد لنفسه قال فذكرت له ذلك فقال إني كرهت أن أتقدم فيقول الناس هذا محمد يؤم الناس قال أخبرنا محمد بن عبدالله قال حدثنا بن عون عن محمد قال كانوا يكرهون تخطي رقاب الناس في الجمعة قال وقال محمد إنهم يقولون إن بن سيرين يتخطى رقاب الناس قال وأنا لا أتخطى رقاب الناس ولكني أجئ فيعرفني الرجل فيوسع لي فأمضيتم يعرفني الآخر فيوسع لي فأمضي
[ 204 ]
قال أخبرنا بكار بن محمد قال أدركت مسجد محمد بن سيرين ومسجد أنس ومسجد حفصة بالعرانيس المعراة في دار سيرين لا يدخلها صبي ولا أحد قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن ثابت البناني قال ماتت ابنة للحسن وهو متوار فأتيته فقال افعلوا كذا وافعلوا كذا ورجوت أن يأمرني أن أصلي عليها فقال إذا أخرجتموها فمروا محمد بن سيرين يصل عليها قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا محمد بن عمرو قال سمعت محمد بن سيرين يقول عففت عن نفسي بعد أن كنت رجلا ببختية قال أخبرنا أبو أسامة عن مهدي بن ميمون قال رأيت بن سيرين
يلبس طيلسانا وكان يلبس كساء أبيض في الشتاء وعمامة بيضاء وفروة قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال رأيت محمد بن سيرين يلبس الثياب اليمنة والطيالسة والعمائم قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت محمد بن سيرين يتعمم بعمامة بيضاء لاطية قد أرخى ذؤابتها من خلفه قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الاشهب قال رأيت على بن سيرين ثياب كتان قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين يذكر عن أنس بن مالك أنه قال سألته عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بلغ ذلك ولكن أبو بكر خضب بالحناء والكتم قال بن سيرين فخضبت يومئذ بالحناء والكتم قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت بن سيرين يخضب بالصفرة
[ 205 ]
قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو كعب قال كان محمد بن سيرين يقول للخراز إذا خرز له خفا لا تبل الخيوط بريقك قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال رأيت بن سيرين لا يحفي شاربه كما يحفي بعض الناس قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرني حميد أن محمد بن سيرين أمر سويدا أبا محفوظ أن يجعل له حلة حبرة يكفن فيها
قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا بن عون قال كانت وصية بن سيرين ذكر ما أوصى به محمد بن أبي عمرة بنيه وأهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأوصاهم أن لا يدعوا أن يكونوا إخوان الانصار ومواليهم في الدين فإن العفاف والصدق خير وأبقى وأكرم من الزنا والكذب وأوصى فيما ترك إن حدث بي حدث قبل أن أغير وصيتي قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي عن أبيه عبدالله بن محمد بن سيرين قال لما ضمنت عن أبي دينه قال لي بالوفاء قلت بالوفاء فدعا لي بخير قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا أبي قال قضى عبدالله بن محمد بن سيرين عن أبيه ثلاثين ألف درهم فما مات عبدالله بن محمد حتى قومنا ماله ثلاث مائة ألف درهم أو نحوا من ثلاث مائة ألف قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أنه كان يأمر أن يجعل لقميص الميت أزرار ويكف قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام
[ 206 ]
عن محمد قال تجعل له أزرار ولا تزر عليه قال أيوب أنا زررت على محمد قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال مات محمد يوم الجمعة وغسله أيوب وابن عون ولا أدري من حضر معهم
قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا محمد بن عمرو قال محمد بن سعد وأخبرت عن هشيم عن منصور قالا هلك محمد بن سيرين بعد الحسن بمئة يوم وذلك سنة عشر ومئة وأخبرنا بكار بن محمد قال توفي محمد بن سيرين وقد بلغ نيفا وثمانين سنة معبد بن سيرين وكان أسن من محمد بن سيرين وأقدم إخوته وكان ثقة وقد روى أحاديث وسمع بن أبي سعيد الخدري قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي قال معبد بن سيرين وأنس بن سيرين وعمرة بنت سيرين وسودة بنت سيرين من أم ولد لانس بن مالك نزل له عنها وزوجه إياها وكان لانس بن مالك منها ولدان معبد وأم حرام يحيى بن سيرين وهو أخو محمد بن سيرين لامه أمهما صفية قال أخبرنا بكار بن محمد قال بلغني أن سيرين بعث ببنيه إلى أبي هريرة فلما قدموا كان يحيى ابنه أحفظهم فكناه أبو هريرة لحفظه وكان ثقة قليل الحديث ومات بجرجرايا فقبره هناك ومات قبل محمد
[ 207 ]
بن سيرين قال أخبرنا حفص بن غياث قال حدثنا عاصم الاحول عن حفصة بنت سيرين قالت قال لي أنس في أي موتة مات يحيى بن سيرين قالت قلت في الطاعون قال أما إن الطاعون شهادة لكل مسلم أنس بن سيرين
ويكنى أبا حمزة سمي باسم أنس بن مالك وكني بكنيته وفي بعض حديث حماد بن زيد أنه يكنى أبا موسى وكان ثقة قليل الحديث قال أخبرنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد عن أنس بن سيرين قال لما ولدت انطلق بي إلى أنس بن مالك فسماني باسمه وكناني بكنيته قال أخبرنا خالد بن خداش قال حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال ولدت لسنة بقيت من خلافة عثمان بن عفان قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو العوام قال حدثنا قتادة قال استعمل بن الزبير أنس بن مالك على البصرة فأرسل إلى مولاه أنس بن سيرين فاستعمله على الابلة قال فقال أنس بن سيرين أتريد أن تجعلني عاشرا قال فقال له أما ترضى بكتاب عمر بن الخطاب قال فأخرجه فإذا فيه أن يأخذ من تجار المسلمين من كل أربعين درهما درهما ومن تجار أهل الذمة من كل عشرين درهما درهما ومن تجار أهل الحرب من كل عشرة الدراهم درهما قال وتوفي أنس بن سيرين بعد محمد بن سيرين
[ 208 ]
أبو نضرة واسمه المنذر بن مالك بن قطعة من العوقة وهو بطن من عبد القيس وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث وليس كل أحد يحتج به قال يحيى بن سعيد القطان عن شعبة قال أتاني سليمان التيمي وابن عون يعزياني بأمي فقال سليمان حدثنا أبو نضرة قال يقول بن عون قد رأيت أبا نضرة قال يقول سليمان فما رأيت قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال خالد بن حرملة أبو حرملة
بن عم أبي نضرة قال حدثتني المؤثرة بنت أربك أن أبا نضرة غزا بامرأته زينب إلى خراسان قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا صالح بن راشد قال رأيت أبا نضرة يصفر لحيته قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الاشهب قال رأيت أبا نضرة يصفر لحيته أحيانا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا صالح بن راشد قال رأيت على أبي نضرة عمامة سوداء قال أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا حدثنا مهدي بن ميمون قال شهدت الحسن حين مات أبو نضرة صلى بنا على الجنازة ثم حضرت الظهر فصلى بنا أيضا في الجبان كما هو ليس بين يديه سترة والقبور عن يمينه وعن شماله قال وتوفي أبو نضرة في ولاية عمر بن هبيرة
[ 209 ]
سعد بن هشام بن عامر الانصاري قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد قال سمعت زرارة بن أوفى والحسن وأبا نضرة يحدثون عن سعد بن هشام بن عامر قال دخلت على عائشة فانتسبت لها وقالت بن قتيل يوم أحد قلت نعم قالوا وكان سعد بن هشام ثقة إن شاء الله علقمة بن عبدالله المزني وكان ثقة قليل الحديث وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز بكر بن عبدالله المزني
وليس بأخي علقمة وكان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث حجة وكان فقيها وكان له أخ من أمه يقال له الخطاب بن جبير بن حية الثقفي قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا معتمر قال كان أبي يقول الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عبدالله بن بكر قال حدثتني أختي أم عبدالله بنت بكر أنها سمعت أباها بكرا يقول عزمت على نفسي أن لاأسمع قوما يذكرون القدر إلا قمت فصليت ركعتين قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عبدالله بن بكر بن عبد الله المزني قال حدثني أبو عبدالله عن أبي أنه كان واقفا بعرفة فرق فقال لولا أني واقف فيهم بعرفة لقلت قد غفر لهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مرجى بن وادع قال
[ 210 ]
حدثنا غالب القطان قال كان بكر المزني يقول إياك من كلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر وإن أخطأت وزرت وذلك سوء الظن بأخيك قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبدالله بن أبي داود قال سمعت بكر بن عبدالله المزني يقول إذا صحبك رجل فانقطع شسعه فلم تقعد له حتى يصلح شسعه فلست له بصاحب وإذا قعد يبول فلم تقعد له جتى يفرغ فلست له بصاحب قال وكان الحسن يسمي بكرا المكيس قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا أبو هلال عن غالب عن بكر قال لما ذهب به إلى القضاء قال إني سأخبرك عني الآن بخبر فتنظر والله الذي لا إله إلا هو ما لي علم بالقضاء فإن كنت صادقا فما ينبغي
لك أن تستعملني وإن كنت كاذبا فما ينبغي لك أن تستعمل كاذبا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معتمر قال حدثنا حميد الطويل عن بكر قال إني لارجو أن أعيش عيش الاغنياء وأموت موت الفقراء قال وكان كذلك يلبس كسوته ثم يجئ إلى المساكين فيجلس معهم يحدثهم قال ويقول إنهم يفرحون بذاك قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معتمر قال سمعت أبي يذكر أن بكر بن عبدالله كانت قيمة كسوته أربعة آلاف وكانت أمه ذات ميسرة وكان لها زوج كثير المال وكان يكره أن يرد عليها شيئا قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال اشترى بكر بن عبد الله طيلسانا بأربع مائة درهم فأراد الخياط أن يقطعه فذهب ليذر عليه ترابا فقال له بكر كما أنت فأمر بكافور فسحق ثم ذره عليه قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا عتبة بن عبدالله العنبري قال سمعت بكر بن عبدالله المزني يقول في دعائه أصبحت لا أملك
[ 211 ]
ما أرجو ولا أدفع عن نفسي ما أكره أمري بيد غيري ولا فقير أفقر مني ثم يقول يا بن آدم ارج رجاء لا يؤمنك مكر الله واشفق شفقة لا تؤيسك من رحمة الله قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الاشهب قال سمعت بكر بن عبد الله يقول في دعائه اللهم ارزقنا من فضلك رزقا تزيدنا به لك شكرا وإليك فاقة وفقرا وبك عمن سواك غناء وتعففا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو هلال قال لما كان
يوم الجمعة دخل الناس على بكر يعودونه ويجلسون فقال بكر المريض يعاد والصحيح يزار قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال رأيت بكر بن عبدالله يخضب بالسواد قال أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال مات بكر بن عبدالله سنة ست ومئة قال وسمعت غيره يقول مات في سنة ثمان ومئة وهو أثبت عندنا قال أخبرنا علي بن محمد عن مبارك بن فضالة قال حضر الحسن جنازة بكر بن عبدالله وهو على حمار فرأى الناس يزدحمون فقال ما يوزرون أكثر مما يؤجرون كان القوم ينظرون فإن قدروا على حمل الجنازة أعقبوا إخوانهم أبو عبدالله الجسري حي من عنزة وكان معروفا قليل الحديث روى عن معقل بن يسار
[ 212 ]
سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي وكان معروفا قليل الحديث وتوفي في آخر ولاية الحجاج بن يوسف العراق وأخوه موسى بن سلمة بن المحبق الهذلي قليل الحديث روى عن بن عباس وروى عنه قتادة عبدالله بن رباح الانصاري وكان ثقة وله أحاديث
قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا الاسود بن شيبان السدوسي عن خالد بن سمير السدوسي قال قدم علينا عبدالله بن رباح الانصاري البصرة وكانت الانصار تفقهه عبدالله بن الصامت بن أخي أبي ذر الغفاري ويكنى أبا النضر وكان ثقة وله أحاديث أبو سعيد الرقاشي واسمه قيس مولى أبي ساسان حصين بن المنذر الرقاشي وكان أبو سعيد قليل الحديث وروى عن بن عباس
[ 213 ]
الحكم بن الاعرج روى عن بن عباس وله أحاديث أنيس أبو العريان كان مع محمد بن علي بن الحنفية في الشعب أبو لبيد واسمه لمازة بن زبار الازدي ثم الجهضمي سمع من علي عليه السلام وكان ثقة وله أحاديث مورق بن المشمرج العجلي ويكنى أبا المعتمر وكان ثقة عابدا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا المعلى بن زياد قال قال مورق العجلي أمر أنا في طلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا قال وما هو يا أبا المعتمر قال الصمت عما لا يعنيني
قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا هشام بن حسان قال قال مورق العجلي ولقد تعلمت الصمت عشر سنين قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا زيد الشني الاعرج قال سمعت مورقا يقول إني لقليل الغضب وربما
[ 214 ]
أتت علي السنة لا أغضب ولقل ما قلت في غضبي شيئا فأندم عليه إذا رضيت قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا هشام بن حسان عن مورق العجلي قال ما قلت في الغضب شيئا قط فندمت عليه في الرضاء قال حدثنا يحيى بن خليف قال حدثنا هشام بن حسان عن مورق قال ما امتلات غضبا قط ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة أو نيف وعشرين سنة فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن حفصة قالت كان مورق يأتينا فنقول كيف أهلك فيقول هم والله وافرون قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا هشام عن حفصة بنت سيرين قالت كان مورق يزورنا فزارنا يوما فسلم فرددت عليه السلام ثم ساءلني وساءلته قلت كيف أهلك وكيف ولدك قال إنهم لمتوافرون قلت احمد الله ربك قال إني والله قد خشيت أن يحتبسوا على هلكة قال أخبرنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا سعيد الجريري قال مر مورق العجلي على مجلس الحي فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال رجل من الحي له كل حالك صالح قال وددت أن العشر
منه صالح قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد عن عاصم عن مورق قال إنما كان حديثهم تعريضا قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا يزيد الاعرج الشني أن رجلا قال لمورق العجلي يا أبا المعتمر أشكو إليك نفسي إني لا أستطيع أن أصلي ولا أصوم قال بئس ما تثني على نفسك أما إذ ضعفت عن الخير فاضعف عن الشر فإني
[ 215 ]
أفرح بالنومة أنامها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة قال قال مورق ما وجدت للمؤمن في الدنيا مثلا إلا كمثل رجل على خشبة في البحر وهو يقول يا رب يا رب لعل الله أن ينجيه قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح عن مورق العجلي قال الممسك بطاعة الله إذا جنب الناس عنها كالكار بعد الفار قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا هشام بن حسان قال قال مورق ما من أحد من أهلي أجد لي في موته خيرا إلا وددت أنه قد مات قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن جميل بن مرة عن مورق قال ما في الارض نفس لي في موتها أجر إلا وددت أنها ماتت قال حماد وكانت أمه حية قال أخبرنا عفان قال حدثنا معتمر قال حدثني أبي أن مورقا كان يفلي أمه
قال أخبرنا سعيد بن عامر عن موسى أبي محمد قال كان مورق ربما دخل على بعض إخوانه فيضع عندهم الدراهم فيقول أمسكوها حتى أعود إليكم فإذا خرج قال أنتم منها في حل قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن جميل بن مرة قال كان مورق يجيئنا إلى أهلنا بالبصرة بالصرة فيقول أمسكوا لنا هذه عندكم فإذا احتجتم إليها فأنفقوها فيكون آخر عهده بها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا بعض أصحابنا قال كان مورق العجلي يتجر فيصيب المال فلا تأتي عليه جمعة وعنده منه شئ قال وكان يلقى الاخ له فيعطيه أربع مائة خمس مائة ثلاثمائة فيقول ضعها لنا عندك حتى نحتاج إليها قال ثم يلقاه بعد ذلك
[ 216 ]
فيقول شأنك بها ويقول الآخر لا حاجة لنا فيها قال فيقول أما والله ما نحن بآخذيها أبدا شأنك بها قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا قريش بن حيان قال حدثتني امرأة يقال لها ميمونة بنت مذعور قالت مر بنا مورق العجلي فطبخ له غلام لنا بيضا في قدر صغيرة فقال له مورق ما هذه القدر قال رهن عندي فقال له مورق أتستطيع أن تغني عني بيضك هذا قالت وكره استعماله الرهن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير عن مورق العجلي قال يكره بيع المرابحة ده يازده وده دوازده قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن غيلان
بن جرير قال حبس الحجاج مورقا العجلي في السجن قال فلقيني مطرف فقال ما صنعتم في صاحبكم قال قلت محبوس قال تعال حتى ندعو قال فدعا مطرف وأمنا على دعائه فلما كان العشي خرج الحجاج فجلس وأذن للناس فدخلوا عليه فدخل أبو مورق فيمن دخل فدعا الحجاج حرسيا فقال اذهب بذاك الشيخ إلى السجن فادفع إليه ابنه قالوا وتوفي مورق في ولاية عمر بن هبيرة على العراق أبو مجلز واسمه لاحق بن حميد السدوسي وكان ثقة وله أحاديث توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز قبل وفاة الحسن البصري
[ 217 ]
عبد الملك بن يعلى الليثي وكان قاضيا على البصرة قبل الحسن وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز غزوان بن غزوان الرقاشي وكان خيرا فاضلا عابدا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن غزوان كان لا يضحك فقال له أبو موسى يا غزوان بلغني أنك لا تضحك قال آها آها ما أصنع بهذا قال أخبرنا ربعي بن إبراهيم عن سلام بن أبي مطيع عن يونس بن عبيد قال كان غزوان الرقاشي يكثر القراءة في المصحف وكانت له أم كبيرة جاهلية فقالت له ذات يوم يا غزوان أما تجد فيه بعيرا لنا ضل في الجاهلية قال فما كرهها ولا انتهرها قال يا أمه أجد والله فيه
وعدا حسنا قال أخبرنا يحيى بن راشد قال حدثنا عثمان بن عبد الحميد الرقاشي قال سمعت مشيختنا يذكرون أن غزوان لم يضحك منذ أربعين سنة وكان غزوان يغزو فإذا أقبلت الرفاق راجعين تستقبل أمه الرفاق فتقول لهم أما تعرفون غزوان فيقولون ويحك يا عجوز ذاك سيد القوم العلاء بن زياد بن مطر بن شريح العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وكان ثقة وله أحاديث
[ 218 ]
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن العلاء بن زياد أن أباه زياد بن مطر أوصى قال إن حدث بي حدث فانظروا ما يأمركم به فقهاء أهل البصرة فافعلوه فسألنا فاتفقوا على الخمس يعني في الوصية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت العلاء بن زياد يصفر لحيته قال وتوفي العلاء في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق حنظلة بن سوادة رأى عليا عليه السلام أصفر اللحية رفيع أبو كبير سمع من علي رضي الله عنه عمر بن جاوان أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم قال وكان أبو عوانة يقول في
حديثه عمرو بن جاوان أبو نعامة الحنفي واسمه قيس بن عباية روى عنه الجريري وكهمس
[ 219 ]
أبو نعامة السعدي واسمه عبد ربه روى عنه أيوب وحماد بن سلمة وشعبة أبو نعامة السعدي سعد بن زيد مناة بن تميم واسمه عوف بن قيس بن حصين بن يزيد وهو بن عم عتي بن ضمرة بن يزيد أبو مصعب المازني واسمه هلال بن يزيد روى عن أبي هريرة أبو حبرة الضبعي واسمه شيخة بن عبدالله روى عن علي بن أبي طالب عليه السلام وكان قليل الحديث أبو المليح الهذلي واسمه عامر بن أسامة بن عمير وكان ثقة وله أحاديث روى عنه أيوب وغيره وتوفي في سنة اثنتي عشرة ومئة قال وأخبرني رجل من ولد أبي المليح قال مات أبو المليح قبل الحسن بسنة أو نحوها قال وشهد الحسن جنازته
[ 220 ]
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا بن عون عن أبي المليح أنه كان عاملا على الابلة وكان يشهد الجمعة بالبصرة
قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عقبة بن أبي الصهباء قال حدثنا أبو العالية القيسي أن أبا المليح الهذلي أوصاهم إذا مات أن يأخذوا من شاربه وأظفاره يزيد بن هرمز الفارسي مولى الدوسيين وكان أمير الموالي يوم الحرة وكان ثقة إن شاء الله عمير بن إسحاق كان من أهل المدينة فتحول إلى البصرة فنزلها فروى عنه البصريون بن عون وغيره ولم يرو عنه أحد من أهل المدينة شيئا وقد روى عمير بن إسحاق عن أبي هريرة وغيره قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا بن عون عن عمير بن إسحاق قال كان من أدركت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ممن سبقني فما رأيت قوما أهون سيرة ولا أقل تشديدا منهم أبو يزيد المدني كان من أهل المدينة فتحول إلى البصرة فروى عنه البصريون عوف وغيره وروى هو عن بن عباس وغيره
[ 221 ]
معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة ويكنى أبا إياس وكان ثقة وله أحاديث قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن خالد الحذاء قال سئل معاوية بن قرة كيف ابنك لك قال نعم الابن كفاني أمر دنياي وفرغني لآخرتي
عبدالله بن بريدة بن الحصيب الاسلمي قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي قال حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن ربيح بن هلال الطائي عن عبدالله بن بريدة قال ولدت لثلاث سنين خلون من خلافة عمر قال وكان هو وسليمان أخوه توأما ولدا في بطن قال فجاء غلام لنا إلى أبي وهو جالس عند عمر بن الخطاب فقال ولد لك غلام يعني عبدالله قال أنت حر ثم جاء غلام لنا آخر فقال ولد لك غلام قال قد سبقك بها فلان قال انه آخر قال فقال عمر وهذا يعني أعتقه قال أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا صالح بن حيان أن بن بريدة كان يكنى أبا سهل قالوا وقد روى عبدالله بن بريدة عن أبيه وعن عبدالله بن عمر وأخوه سليمان بن بريدة بن الحصيب الاسلمي روى عن أبيه قال وكيع يقولون أن سليمان بن بريدة كان أصحهما حديثا وأوثقهما
[ 222 ]
يوسف بن مهران روى عن بن عباس وكان ثقة قال أخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد أنه ذكر يوسف بن مهران فقال كان يشبه حفظه بحفظ عمرو بن دينار أبو الجلد الجوني حي من الازد واسمه جيلان بن فروة وكان ثقة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبان قال حدثنا
أبوعمران قال كان أبو الجلد يقرأ الكتب قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ميمونة بنت أبي الجلد قالت كان أبي يقرأ القرآن في كل سبعة أيام ويختم التوراة في ستة يقرؤها نظرا فإذا كان يوم يختمها حشد لذلك ناس وكان يقول كان يقال تنزل عند ختمها الرحمة أبو حسان الاعرج واسمه مسلم وكان ثقة إن شاء الله أبو السليل القيسي واسمه ضريب بن نقير من بني قيس بن ثعلبة وكان ثقة إن شاء الله
[ 223 ]
بشير بن كعب العدوي وكان ثقة إن شاء الله بشير بن نهيك السدوسي وكان ثقة روى عن أبي هريرة وبشير بن الخصاصية قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا عمران بن حدير قال حدثنا أبو مجلز عن بشير بن نهيك قال أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبته فقرأته عليه فقلت هذا سمعته منك قال نعم خالد بن سمير أبو الجوزاء الربعي قال أخبرنا عفان بن مسلم عن سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك النكري قال أسم أبي الجوزاء أوس بن خالد الربعي
قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المستمر بن الريان قال رأيت أبا الجوزاء الربعي يصفر لحيته قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال سمعت أبي يحدث أن أبا الجوزاء لم يلعن شيئا قط ولم يأكل شيئا لعن قط قال حتى إن كان ليرشو الخادم في الشهر الدرهم والدرهمين حتى لا تلعن الطعام إذا أصابها حر التنور
[ 224 ]
قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن عمرو قال سمعت أبي يقول كان أبو الجوزاء من أشد الناس تقززا حتى كان له ثوبان للصلاة على حدة وثوب للكنيف على حدة ثم رأيت عليه بعد ثوبين مرويين فقلت ما هذا يا أبا الجوزاء قال ذهبت أنظر إلى الامر فإذا هو أيسر مما أذهب إليه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن عمرو قال سمعت أبي يقول سمعت أبا الجوزاء يقول لان تمتلئ داري قردة وخنازير أحب إلي من أجاور رجلا من أصحاب الاهواء قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي الجوزاء وذكر أصحاب الاهواء فقال والذي نفسي بيده لان تمتلئ داري قردة وخنازير جيراني معي في داري أحب إلي من أن يجاورني رجل منهم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي الجوزاء قال ما لعنت شيئا قط ولا أكلت ملعونا قط ولا ماريت أحدا قط
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا سعيد بن زيد قال حدثنا عمرو بن مالك أن أبا الجوزاء لم يلعن شيئا قط ولم يأكل شيئا قط ملعونا ولم يكذب رجلا قط ولم يجلس على دكاكين قط قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال جاورت بن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن آية الا وقد سألته عنها قالوا وخرج أبو الجوزاء مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث فقتل أيام الجماجم سنة ثلاث وثمانين
[ 225 ]
عبدالله بن غالب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل قال رأيت عبدالله بن غالب جاء إلى بن الاشعث وابن الاشعث على منبر له بالزاوية من حديد في أربعين رجلا متكفنين متحنطين مع كل رجل منهم سيفه وترسه فصعد إليه عبدالله بن غالب فقال له ابسط يدك على ما نبايعك قال على كتاب الله وسنة نبيه قال فمسح كفه على كفه ثم رمى بترسه وقال لا والله لا أجعل بيني وبين أهل الشام جنة اليوم قال فقاتل حتى قتل عقبة بن عبد الغافر ويكنى أبا نهار الازدي ثم من بني عوذ قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا ثابت قال ما كان أحد من الناس أحب إلي أن ألقى الله في مسلاخه إلا عقبة بن عبد الغافر فلما وقعت الفتنة أتيناه فقال ما أعرفكم قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا المعلى بن زياد القردوسي قال حدثنا مرة بن الدباب قال مررت
بعقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق جريح حين انهزم الناس فناداني يا أبا المعذل يا أبا المعذل فالتفت إليه فقال ذهبت الدنيا والآخرة وذلك في يوم بن الاشعث قال وقال غير سليمان بن حرب قتل عقبة بن عبد الغافر أيام بن الاشعث سنة ثلاث وثمانين أبو المتوكل الناجي واسمه علي بن داود
[ 226 ]
أبو الصديق الناجي واسمه بكر بن عمرو قال ويتكلمون في أحاديثه ويستنكرونها أبو هنيدة العدوي واسمه البراء بن نوفل وكان معروفا قليل الحديث أبو أيوب الازدي ثم المراغي واسمه يحيى بن مالك وكان ثقة مأمونا روى عنه قتادة أبو حرب بن أبي الاسود الدؤلي وكان معروفا وله أحاديث أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري وكان معروفا قليل الحديث (أبو صالح البصري واسمه ميزان كان قليل الحديث روى عنه سليمان التيمي وخالد الحذاء وأبو خلدة
[ 227 ]
أبو صالح الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير واسمه قيلويه واقع بن سحبان روى عنه قتادة وكان قليل الحديث حيان بن عمير القيسي ويكنى أبا العلاء وكان قليل الحديث أبو الزنباع واسمه صدقة بن صالح كنانة بن نعيم العدوي وكان معروفا ثقة إن شاء الله طلق بن حبيب العنزي من أهل البصرة تحول إلى مكة وكان مرجئا وكان ثقة إن شاء الله روى عن بن عباس وجابر بن عبدالله
[ 228 ]
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن يوسف بن الحارث قال رأيت طلق بن حبيب وحميد بن عبد الرحمن الحميري يقول أراك يا طلق قد شمطت قال أجل فبارك الله لي فيه قال أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن عبدالله بن حبيب بن أبي ثابت قال كان طلق بن حبيب يفلي أمه قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن أيوب قال قال لي سعيد بن جبير لا تجالس طلقا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال
حدثنا أيوب قال رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال ألم أرك جلست إليه لا تجالسه قال وكان ينتحل الارجاء عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني وهو أبو عيينة بن عبد الرحمن قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال لقد أدركت في هذا المسجد ثمانية عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني مسجد البصرة طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي وكان قليل الحديث
[ 229 ]
الطبقة الثالثة قتادة بن دعامة السدوسي وكان يكنى أبا الخطاب وكان ثقة مأمونا حجة في الحديث وكان يقول بشئ من القدر أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو هلال قال سمعت قتادة يقول الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر وقال عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبو هلال قال سألت قتادة عن مسألة فقال لا أدري فقلت قل برأيك قال ما قلت برأي منذ أربعين سنة فقلت بن كم هو يومئذ قال بن خمسين سنة وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة كنت أعرف حديث قتادة ما سمع مما لم يسمع فإذا جاء ما سمع قال حدثنا أنس بن مالك وحدثنا الحسن وحدثنا سعيد وحدثنا مطرف وإذا جاء ما لم يسمع كان يقول قال سعيد
بن جبير وقال أبو قلابة وقال عبد الرزاق عن معمر قال قال قتادة جالست الحسن اثنتي عشرة سنة أصلي معه الصبح ثلاث سنين قال ومثلي أخذ عن مثله قال معمر وقال قتادة إذا أعدت الحديث في المجلس أذهبت نوره قال وما أعدت على أحد يعني ممن أسمع منه قال معمر وقال لسعيد بن أبي عروبة يا أبا النضر خذ المصحف قال فعرض عليه سورة البقرة فلم يخطئ فيها حرفا واحدا قال فقال يا أبا النضر أحكمت قال نعم قال لا بالصحيفة جابر بن عبدالله أحفظ مني لسورة البقرة قال وكانت قرئت عليه
[ 230 ]
قال معمر قيل للزهري أقتادة أعلم عندك أم مكحول قال لا بل قتادة ما كان عند مكحول إلا شئ يسير قال معمر وكنا نجالس قتادة ونحن أحداث فنسأل عن السند فيقول مشيخة حوله مه إن أبا الخطاب سند فيكسرونا عن ذلك أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال قيل لقتادة يا أبا الخطاب أنكتب ما نسمع قال وما يمنعك أحد أن تكتب وقد أنبأك اللطيف الخبير أنه قد كتب وقرأ في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثني عمران بن عبدالله قال لما قدم قتادة على سعيد بن المسيب جعل يسائله أياما وأكثر قال فقال له سعيد أكل ما سألتني عنه تحفظه قال نعم سألتك عن كذا فقلت فيه كذا وسألتك عن كذا فقلت فيه كذا وقال فيه الحسن كذا قال حتى رد عليه حديثا كثيرا قال يقول
سعيد ما كنت أظن أن الله خلق مثلك وقال سلام بن مسكين فحدثت به سعيد بن أبي عروبة فكان يحدث به قال سلام وكانت مسائل قد درسها قبل ذلك عند الحسن وغيره فسأله عنها وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة انه أقام عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام فقال له في اليوم الثامن ارتحل يا أعمى فقد نزفتني أخبرنا عفان بن مسلم قال كان قتادة يقيس على قول سعيد بن المسيب ثم يرويه عن سعيد بن المسيب قال وذاك قليل أخبرنا عفان بن مسلم قال قال لنا همام أعربوا الحديث فإن قتادة لم يكن يلحن وقال إذا رأيتم في حديثي لحنا فقوموه أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال كنا نأتي
[ 231 ]
قتادة فيقول بلغنا عن النبي عليه السلام وبلغنا عن عمر وبلغنا عن علي ولا يكاد يسند فلما قدم حماد بن أبي سليمان البصرة جعل يقول حدثنا إبراهيم وفلان وفلان فبلغ قتادة ذلك فجعل يقول سألت مطرفا وسألت سعيد بن المسيب وحدثنا أنس بن مالك فأخبر بالاسناد أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا قرة بن خالد قال رأيت خاتم قتادة في يساره أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني إسماعيل بن علية قال توفي قتادة سنة ثماني عشرة ومائة وأخبرنا محمد بن عمر قال وأخبرني سعيد بن بشير قال توفي قتادة سنة سبع عشرة ومائة قال محمد بن سعد وكذلك
قال موسى بن إسماعيل حميد بن هلال العدوي ويكنى أبا نصر وكان ثقة أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت أبا هلال يقول سمعت قتادة يقول ما كان بالمصر رجل أعلم من حميد بن هلال ما استثنى محمدا ولا الحسن غير أن التناءة أضرت به يعني أنه كان تانئا بدولاب بالاهواز أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال رأيت حميد بن هلال يلبس ثياب اليمنة والطيالسة والعمائم قالوا وتوفي حميد بن هلال في ولاية خالد بن عبد الله على العراق
[ 232 ]
ثابت بن أسلم البناني من أنفسهم وبنانة إلى قريش ويكنى أبا محمد أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال سمعت أبي يحدث قال قال أنس ولم يقل شهدته إن لكل شئ مفتاحا وإن ثابتا من مفاتيح الخير أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرني حميد قال كنا نأتي أنسا ومعنا ثابت قال فكان ثابت كلما مر بمسجد دخل فصلى فيه قال فكنا نأتي أنسا فيقول أين ثابت إن ثابتا دويبة أحبها أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت قال دخلنا على أنس فقال والله لانتم أحب إلي من عدتكم من ولد أنس إلا من كان على مثل ما أنتم عليه
أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال قال ثابت لان أصيب ذنبا وإن كان كبيرا فأستغفر الله منه حتى أقلع عنه أحب إلي من أن أصيب ذنبا صغيرا لا أستغفر الله منه حتى أقلع عنه أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال سمعت ثابتا يقول لا يكون العابد عابدا وإن كان فيه خصلة كل خير حتى يكون فيه هاتان الخصلتان الصلاة والصوم قال يقول ثابت لانهما والله من لحمه ودمه أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال سمعت ثابتا يقول والله للعبادة أشد من نقل الكارات أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال كان ثابت وحميد يغتسلان تلك الليلة ويتطيبان ويحبان أن يطيبا المسجد بالنضوح
[ 233 ]
الليلة التي يرجى فيها ليلة القدر أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة أن ثابتا كان يقرأ ها ويلك أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال كان يقال ما أكثر أحد ذكر الموت إلا رئي ذلك في عمله أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال سمعت ثابتا يقول لولا أن تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن لحدثتكم أحاديث مؤنقة ثم قال منعوه القائلة منعوه النوم أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال رأيت
ثابتا البناني يلبس الثياب اليمنة والطيالسة والعمائم أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره فأعطني الصلاة في قبري أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن حميد قال قال لي ثابت البناني اغسلني ولا تسلخن جلدي قال وكان ثابت ثقة في الحديث مأمونا وتوفي في ولاية خالد بن عبدالله على العراق بشر بن حرب ويكنى أبا عمرو الندبي من الازد أخبرنا يحيى بن عباد وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن بشر بن حرب قال قلت لابن عمر انقش في خاتمي من كتاب الله شيئا قال لا ها الله إذا ما يصلح لك ذلك قال فنقشت فيه بشر بن حرب قالوا وقد روى أيضا بشر بن حرب عن رافع بن خديج وأبي
[ 234 ]
سعيد الخدري وسمرة وكان ضعيفا في الحديث وتوفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة ويكنى أبا واثلة وكان ثقة وكان قاضيا على البصرة وله أحاديث وكان عاقلا من الرجال فطنا أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرني حميد قال لما استقضي إياس أتاه الحسن فبكى إياس أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون قال
ذكروا إياسا عند محمد فقال إنه لفهم أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن خالد الحذاء قال سئل معاوية بن قرة كيف ابنك قال نعم الابن كفاني أمر دنياي وفرغني لآخرتي حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا داود بن أبي هند قال قال إياس بن معاوية إن من لا يعرف عيبه أحمق قالوا يا أبا واثلة فما عيبك أنت قال كثرة الكلام أخبرنا عبدالله بن محمد بن أبي الاسود وحدثنا عمر بن علي المقدمي عن سفيان بن حسين قال لما قدم إياس بن معاوية واسطا جعلوا يقولون قدم البصري قدم البصري فأتاه بن شبرمة بمسائل قد أعدها له فجلس بين يديه فقال أتأذن لي أن أسألك قال ما ارتبت بك حتى استأذنتني إن كانت لا تعنت القائل ولا تؤذي الجليس فسل قال فسأله عن بضع وسبعين مسألة فما اختلفا يومئذ إلا في ثلاث مسائل أو أربع رده فيها إياس
[ 235 ]
إلى قوله ثم قال يا بن شبرمة هل قرأت القرآن قال نعم من أوله إلى آخره قال فهل قرأت اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي قال نعم وما قبلها وما بعدها قال فهل وجدته بقي لآل شبرمة شئ ينظرون فيه فقال لا فقال له إياس إن للنسك فروعا قال فذكر الصوم والصلاة والحج والجهاد وإني لا أعلمك تعلقت من النسك بشئ أحسن من شئ في يدك النظر في الرأي أخبرنا علي بن محمد القرشي قال أدرك يوسف بن عمر إياس بن معاوية وضربه يوسف
الازرق بن قيس الحارثي من بني الحارث بن كعب وكان ثقة إن شاء الله عاصم الجحدري من بني قيس بن ثعلبة أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن خالد يعني الحذاء أن إياسا أجاز شهادة عاصم الجحدري وحده فقال الرجل تجيز علي شهادة رجل واحد قال فقال إنه عاصم إنه عاصم إنه عاصم أبو جمرة الضبعي واسمه نصر بن عمران وكان ثقة توفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق
[ 236 ]
أبو المنهال واسمه سيار بن سلامة من بني قيس بن ثعلبة وكان ثقة أبو القموص واسمه زيد بن علي وكان قليل الحديث أبو الهزهاز العجلي واسمه نصر بن زياد بن عباد وكان قليل الحديث أبو حاجب واسمه سوادة بن عاصم أبو مراية العجلي واسمه عبدالله بن عمرو وكان قليل الحديث أبو الوازع الراسبي
واسمه جابر بن عمرو وكان قليل الحديث
[ 237 ]
أبو ماوية واسمه حريث بن مالك وقال بعضهم مالك بن حريث الاسيدي أبو العالية البراء واسمه زياد بن فيروز وكان قليل الحديث أبو البزري واسمه يزيد بن عطارد وكان قليل الحديث أبو بشامة واسمه منقر أبو الخليل واسمه صالح بن أبي مريم وكان ثقة أبو هنيدة المازني واسمه حريث بن مالك وكان قليل الحديث
[ 238 ]
أبو غالب الراسبي صاحب أبي أمامة الباهلي واسمه سعيد بن الخزور قال وسمعت من يقول اسمه نافع وكان ضعيفا منكر الحديث أبو نوفل بن مسلم بن عمرو بن أبي عقرب الكناني من بني عريج بن بكر واسم أبي نوفل معاوية وكان ثقة إن شاء الله أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا الاسود بن شيبان قال سمعت
أبا نوفل بن أبي عقرب قال سأل أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم فكان آخر ما أمره به أن قال صم ثلاثة أيام من كل شهر أبوعمران الجوني واسمه عبد الملك بن حبيب وكان ثقة وله أحاديث أبو التياح الضبعي واسمه يزيد بن حميد وكان ثقة وله أحاديث أبو المهزم واسمه يزيد بن سفيان روى عنه حماد بن سلمة وكان شعبة يضعفه أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال سمعت شعبة قال رأيت أبا المهزم في مسجد ثابت البناني مطروحا لو أعطاه رجل فلسا حدثه بسبعين حديثا
[ 239 ]
أبو ريحانة واسمه عبدالله بن مطر روى عن بن عمر وله أحاديث محمد بن زياد ثمامة بن عبدالله بن أنس بن مالك وأمه كبشة بنت فلان الشيبانيية وكان ثمامة قليل الحديث وأخوه المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك وأمه أيضا كبشة وسمي المثنى لجد أبيه من قبل أمه المثنى بن حارثة الشيباني عبدالله بن مسلم بن يسار مولى طلحة بن عبيد الله التيمي
عبدالله بن محمد بن سيرين أخبرنا بكار بن محمد قال مات عبدالله بن محمد بن سيرين بمكة في رجب سنة أربعين ومائة وهو بن ست وستين سنة
[ 240 ]
زيد بن الحواري العمي ويكنى أبا الحواري وكان ضعيفا في الحديث بديل بن ميسرة العقيلي وكان ثقة له أحاديث غيلان بن جرير العتكي وكان ثقة له أحاديث عمرو بن سعيد مولى لثقيف وكان ثقة روى عنه يونس بن عبيد عبدالله بن الحارث بن محمد ختن محمد بن سيرين وكان قليل الحديث قال سليمان بن حرب وكان بن عم سيرين نفسه توبة العنبري ويكنى أبا المورع أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن المورع بن توبة العنبري قال هو توبة بن كيسان بن أبي الاسد وأصله من أهل سجستان ومولد توبة اليمامة ومنشأه
[ 241 ]
بها ثم تحول إلى البصرة وهو مولى أيوب بن أزهر العدوي من بني عدي بن جندب من بني العنبر بن عمرو بن تميم وأم توبة ظبية بنت يزيد بن
عقيل بن ضبة من بني نمير بن عامر من أنفسهم وكان توبة قد وفد إلى سليمان بن عبد الملك فسأله عن حاجته فأثبت له عيلين في العطاء وأذن له أن يتخذ حماما بالبصرة ويحتفر بئرا بالبادية وأجابه إلى ذلك وكان لا يفعل ذلك أحد إلا بإذن الخليفة فاتخذ حماما إلى جانب منزله في بني العنبر الرابية وحفر بئرا بالبادية بالخرنق وبين الخرنق والبصرة ثلاث مراحل ثم وفد توبة أيضا إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة قال إسحاق بن إبراهيم بن المورع فحدثني خباب بن عبد الاكبر العنبري عن توبة العنبري أنه لما وفد إلى عمر بن عبد العزيز رأى بناته حوله يلعبن وعليهن التبابين قال إسحاق بن إبراهيم وفد توبة إلى هشام بن عبد الملك فوجهه إلى خراسان ضاغطا على أسد بن عبدالله ثم صرفه إلى العراق فولاه يوسف بن عمر سابور ثم ولاه الاهواز فعزل يوسف وهو واليه على الاهواز قال وجهد قوم من بني العنبر بتوبة أن يدعي فيهم فأبى وجهد به أخواله بنو نمير أن يدعي فيهم فأبى وكان صاحب بداوة فمات بضبع وضبع من البصرة على يومين فدفن هناك وكان يوم توفي بن أربع وسبعين سنة محمد بن واسع بن جابر بن الاخنس بن عابد بن خارجة بن زياد بن شمس من ولد عمرو بن نصر بن الازد ولبني زياد بن شمس أربع خطط بالبصرة منها خطة في الباطنة تحاذي بنانة وقد غلب عليها ناس من بني الشعيراء وهم الشعارون قوم يفتلون الشعر ليس لهم نسب والثانية تحاذي بني غبر والثالثة تحاذي
[ 242 ]
هداد والرابعة بالخريبة قال أخبرني بذلك كله مرحوم بن أحمد بن
عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن محمد بن واسع قال وكان محمد يكنى أبا عبدالله ومات بعد الحسن بعشر سنين كأنه مات سنة عشرين ومائة أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي قال حدثنا سلام بن أبي مطيع قال حدث رجل أيوب يوما بحديث قال فقال أيوب من حدثك هذا قال حدثنيه محمد بن واسع قال بخ ثم قال عمن قال عن فلان قال لا تروه أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي قال حدثني سعيد بن عامر قال كان بين بن محمد بن واسع وبين رجل شئ فشكاه إلى أبيه قال فأرسل محمد إلى ابنه فقال له وأي شئ أنت والله ما اشتريت أمك إلا بثلاثمائة درهم وأما أبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله قال سعيد بن عامر ونحن نقول بلى فكثر الله في المسلمين مثله قال أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي قال حدثني هارون بن الجراح بن ابنة هارون بن رئاب قال عبيد الله وحدثني سعيد بن عامر وغيره يزيد بعضهم على بعض قالوا لما ثقل محمد بن واسع دخل عليه أصحابه فجاء هارون بن رئاب بعد ذلك فقال القوم هارون أبو الحسن أوسعوا له فأوسعوا له فجلس ناحية والقوم في تقريظ محمد وهو مغلوب فأفاق قال فسمع بعض قولهم فقال يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام وأن يجمع بين ناصيتي وقدمي وأقذف في النار لا يغني عني الله ما تقولون شيئا يا إخوتي يذهب بي والله عنكم إلى النار أو يعفو الله
[ 243 ]
إسحاق بن سويد العدوي
وكان ثقة إن شاء الله توفي في الطاعون في أول خلافة أبي العباس سنة إحدى وثلاثين ومائة فرقد بن يعقوب السبخي ويكنى أبا يعقوب وكان ضعيفا منكر الحديث وقال سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال سألت أيوب عن فرقد فقال ليس بصاحب حديث قالوا مات فرقد أيام الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة مالك بن دينار ويكنى أبا يحيى مولى لامرأة من بني سامة بن لؤي وكان ثقة قليل الحديث وكان يكتب المصاحف ومات قبل الطاعون بيسير وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة كثير بن شنظير المازني وكان ثقة إن شاء الله وروى عن عطاء واصل مولى أبي عيينة بن المهلب له أحاديث
[ 244 ]
هارون بن رئاب من بني أسيد بن عمرو بن تميم ويكنى أبا الحسن كان ثقة قليل الحديث قال سفيان بن عيينة حدثنا هارون بن رئاب وكان يخفي الزهد كلثوم بن جبر وكان معروفا وله أحاديث روى عن سعيد بن جبير ومسلم بن يسار
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا ربيعة بن كلثوم أن أباه كلثوم بن جبر كان يكنى أبا محمد عبدالله بن مطرف بن عبدالله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم عن بكير بن أبي السميط قال حدثنا قتادة أن كنية عبدالله بن مطرف بن عبدالله بن الشخير أبو جزء أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت ثابتا البناني قال مات عبدالله بن مطرف قال فخرج مطرف على قومه وهو مترجل في ثياب حسنة قال فغضبوا وقالوا يا أبا عبدالله يموت عبدالله بن مطرف فتخرج مدهنا في ثيابك هذه قال فقال مطرف أفأستكين لها وقد وعدني الله على مصيبتي ثلاث خصال كل خصلة منها
[ 245 ]
أحب إلي من الدنيا كلها قال الله الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون أفأستكين لها بعد هذا قال ثابت وقال مطرف ما شئ أعطاه في الآخرة قدر كوز ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا يحيى بن مسلم البكاء وكان ثقة إن شاء الله عطاء بن أبي ميمونة
وكان يرى رأي القدر مات بعد الطاعون بالبصرة وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة يزيد الرشك الضبعي وكان ثقة يزيد بن أبان الرقاشي وكان ضعيفا قدريا عبد العزيز بن صهيب وكان يقال له عبد العزيز بن العبد مولى أنس بن مالك وكان ثقة
[ 246 ]
أبو هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين وكان ضعيفا في الحديث وقد روى عن أبي سعيد الخدري موسى بن سالم أبوجهضم مولى بني هاشم روى عن عبدالله بن عبيد الله بن العباس وروى عبدالله بن عبيد الله عن عبدالله بن عباس أحاديث أبو رجاء مولى أبي قلابة اسمه سلمان الطبقة الرابعة أيوب بن أبي تميمة السختياني ويكنى أبا بكر مولى لعنزة واسم أبي تميمة كيسان وكان أيوب ثقة ثبتا في الحديث جامعا عدلا ورعا كثير العلم حجة أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ولد أيوب
قبل الجارف بسنة وقال غير عارم وكان الجارف سنة سبع وثمانين أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد
[ 247 ]
قال حدثنا ميمون أبو عبدالله قال كنا عند الحسن وعنده أيوب فسأله عن شئ ثم قام فاتبعه الحسن بعده حتى إذا كان حيث لا يسمع أيوب قال هذا سيد الفتيان أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي خشينة قال حدثنا محمد يوما حديثا فقالوا عمن هذا يا أبا بكر فقال حدثنيه أيوب السختياني فعليك به أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال لما قرأ محمد وصيته فذهبت أتنحى قال أدنه فليس دونك سر أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ما رأيت أحدا أكثر من قول لا أدري من أيوب ويونس وأما بن عون فكان شيئا عجبا أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال كان الرجل إذا سأل أيوب عن شئ استعاده فإن أعاد عليه مثل ما قال له أولا أجابه وإن خلط عليه لم يجبه أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن زرارة الجرمي قال حدثنا ضمرة قال حدثنا بن شوذب قال كان أيوب يعني السختياني إذا سئل عن الشئ ليس عنده فيه شئ قال سل أهل العلم أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال أيوب ومن يسلم إن الرجل ليحدث بالحديث فيرى أنه قد وقع من القوم موقعا
فيخالط قلبه من ذلك شئ أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال سئل أيوب عن شئ فقال لم يبلغني فيه شئ فقال قل فيه برأيك فقال لم يبلغه رأي أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ما أخاف على أيوب وابن عون إلا في الحديث قال عارم فذكرته ليحيى بن سعيد
[ 248 ]
فقال ما أخاف على سفيان إلا في الحديث أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال فقهاؤنا أيوب وابن عون ويونس قال عارم فذكرته لابن داود فقال قال سفيان الثوري فقهاؤنا بن أبي ليى وابن شبرمة أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال ما كنت تسقي أيوب شربة من ماء على القراءة إلا أن تعرفه كان شعره وافرا يحلقه من السنة إلى السنة قال فكان ربما طال فينسجه هكذا كأنه يفرقه أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال كان أيوب يوفر شعره من السنة إلى السنة أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت حماد بن زيد قال قال أيوب إن قوما يريدون أن يرتفعوا فيأبى الله إلا أن يضعهم وآخرين يريدون أن يتواضعوا فيأبى الله إلا أن يرفعهم قال وكان أيوب يأخذ بي في طريق هي أبعد فأقول إن هذا أقرب فيقول إني أتقي هذه المجالس وكان إذا سلم يردون عليه سلاما فوق ما يرد على غيره فيقول اللهم إنك تعلم أني لا أريده اللهم إنك تعلم أني لا أريده وكان النساك يومئذ يشمرون ثيابهم يعني قمصهم وكان
أيوب يجر قميصه قال وقال عبد الرزاق عن معبد قال رأيت على أيوب قميصا يجره قال فقلت له فيه فقال يا أبا عروة كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها فالشهرة اليوم في تشميرها أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال تلقاني أيوب وأنا أذهب إلى السوق وهو في جنازة فرجعت معه فقال اذهب إلى سوقك أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا الربيع بن مسلم قال سافرنا
[ 249 ]
مع أيوب السختياني فلما كنا بالابطح إذا رجل غليظ ضخم عليه ثياب غلاظ من القطن قال فجعل يتبع رجال البصريين يقول ألكم علم بأيوب بن أبي تميمة قال فقلت لايوب هذا رجل يريدك فلما رآه أيوب أسرع إليه فتعانقا قال فسألت عن الرجل فقالوا هذا سالم بن عبدالله بن عمر أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال كنا عند حميد بن هلال وعند أيوب السختياني ويونس بن عبيد فقام حميد متوجها إلى أهله فتبعه أيوب ويونس فعرفت المساءة في وجه حميد بن هلال فأقبل علي فقال قد كنت أرى أن هذين الشيخين إذا حدث بهما حدث يستخلفانهما يعني الحسن وابن سيرين ويعني أيوب ويونس قال قلت إنا لنؤمل ذلك فيهما قال فقال أما رأيتهما اتبعاني وكره ذلك شديدا أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ما رأيت أحدا أعظم رجاء لاهل القبلة من أيوب وابن عون
أخبرنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد قال ما رأيت أحدا أشد تبسما في وجوه الرجال من أيوب إذا لقيهم وهارون بن رئاب كان شيئا عجبا أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال لا أعلم القدر من الدين أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال أيوب لان يستر الرجل زهده خير له من أن يظهره أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال كنت أمشي مع أيوب فيأخذ بي في طرق إني لاعجب له كيف اهتدى لها فرارا من الناس أن يقال هذا أيوب أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا
[ 250 ]
بن عوف قال لما مات محمد قلنا من لنا فقلنا لنا أيوب أخبرنا حجاج عن شعبة قال قال أيوب ذكرت وما أحب أن أذكر قال وربما ذهبت معه في الحاجة فأريد أن أمشي معه فلا يدعني فيخرج فيأخذ هاهنا وها هنا لكي لا يفطن به أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال ما على ظهر الارض أحب إلي من بكر ابنه ولان أدفنه أحب إلي من أن يأتيني يعني هشاما أو بعض الخلفاء أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثني بعض جيران أيوب أن قصاع أيوب كانت تختلف في جيرانه يوم الفطر قبل أن يغدوا
أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال لي أيوب أشتري لي إما قبيطية أو باسنة أو كساء أعلف فيه الناقة حين أراد الخروج إلى مكة قال فلما قدم رأيتها عليه تحت قميصه ففطن فقال لو خفيت لي لسرني أن ألزمها أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال كان لايوب برد أحمر فكان يلبسه إذا أحرم وكان يعده للكفن وكان إذا كان ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين من رمضان لبسه فقالت امرأته ليلة خرج أيوب الليلة في ثوب معصفر قال حماد فسرقت عيبته بمكة وذلك البرد فيها فذهب أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال كان الرجل ليجلس إلى أيوب فلا يرى الرجل أن أيوب يعرفه فإن مرض أو مات له ميت أتاه حتى يرى الرجل أنه من أكرم الناس على أيوب أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال مات يعلى بن حكيم بالشام وكان مولى لثقيف وكان منزله هاهنا عندنا في
[ 251 ]
الحي ولم يخلف إلا أمه فأتاها أيوب ثلاثة أيام يقعد على بابها ونأتيه نجتمع إليه قال ولم نزل نختلف إلى أيوب إلى منزله وربما باتت حتى مات أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال كنا نقول لايوب أي شئ سمعت محمدا يقول في كذا وكذا فيقول كذا وكذا فنقول اذكره فيقول أليس قد قبلتموه قال فقلنا له أتجزئ قال نعم قال وقال يحيى بن سعيد عن شعبة سألت أيوب عن قراءة الحديث
فقال جيد أخبرنا أبو محمد اليمامي قال سمعت عبد الرزاق ذكر عن معمر قال كان أيوب يقول إنه ليعز علي أن أسمع لمحمد حديثا لم أسمعه منه قال معمر وإنه ليعز علي أن أسمع لايوب حديثا لم أسمعه منه وقال إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب قال أوصى إلى أبي قلابة بكتبه فأتيت بها من الشام فأعطيت كراءها بضعة عشر درهما أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال كان أيوب تبدو سرته إذا اتزر قال أخبرنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد قال كان أيوب ربما حمر رأسه ولحيته أخبرنا عارم قال حدثنا حماد بن بن زيد قال أنا زررت على أيوب يعني القميص الذي كفن فيه قال وقال غير عارم وأجمعوا على أن أيوب مات في الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة وهو يومئذ بن ثلاث وستين سنة
[ 252 ]
حميد بن أبي حميد الطويل مولى لطلحة الطلحات الخزاعي ويكنى أبا عبيدة واسم أبي حميد طرخان وكان حميد ثقة كثير الحديث إلا أنه ربما دلس عن أنس بن مالك قال وأخبرت عن حماد بن سلمة عن حميد أنه أخذ كتب الحسن فنسخها وردها عليه ومات حميد سنة اثنتين وأربعين ومائة علي بن زيد بن جدعان
من ولد عبدالله بن جدعان القرشي ثم التيمي ولد علي بن زيد وهو أعمى وكان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتج به أبو عبدالله الشقري واسمه سلمة بن تمام وكان ثقة عبد الكريم أبو أمية بن أبي المخارق سليمان بن طرخان التيمي ويكنى أبا المعتمر قال سمعت يزيد بن هارون يقول ليس بتيمي ولكنة مري ومنزله في التيم فنسب إليهم قال وكان ثقة كثير الحديث وكان من العباد
[ 253 ]
المجتهدين وكان يصلي الليل كله يصلي الغداة بوضوء العشاء الآخرة وكان هو وابنه المعتمر يدوران بالليل في المساجد فيصليان مرة في هذا المسجد ومرة في هذا المسجد حتى يصبحا وكان سليمان مائلا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال سليمان أخذ فلان وفلان صحيفة جابر فقالوا خذها فقلت لا وتوفي سليمان بالبصرة سنة ثلاث وأربعين ومائة شعيب بن الحبحاب ويكنى أبا صالح مولى لبني زافر بطن من المعاول والمعاول من الازد أخبرني بذلك رجل من ولد شعيب وكان ثقة له أحاديث أبو بشر واسمه جعفر بن أبي وحشية واسم أبي وحشية إياس وكان أبو بشر ثقة كثير
الحديث قال وقال يحيى بن سعيد القطان كان شعبة يضعف حديث أبي بشر قال ولم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم شيئا وتوفي أبو بشر سنة خمس وعشرين ومائة ربيعة بن أبي الحلال العتكي وكان قليل الحديث يحيى بن عتيق وكان ثقة وله أحاديث
[ 254 ]
يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي وكان ثقة وله أحاديث وكان صاحب قرآن وعلم بالعربية والنحو أبان بن أبي عياش الشني من عبد القيس وهو متروك الحديث قال أخبرنا عارم بن الفضل ويحيى بن عباد قالا حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا سلم العلوي قال رأيت أبانا يكتب عند أنس قال عارم عند السراج وقال يحيى بن عباد في سبورجة مطر بن طهمان الوراق وكان من أهل خراسان وكان فيه ضعف في الحديث قال حجاج سمعت شعبة قال وقال مطر الوراق هؤلاء يحسنون يحدثون حدثنا أبو التياح عن أبي القداك وقد أخطأ إنما أراد أبا الوداك أبو العشراء الدارمي من بني تميم واسمه أسامة بن مالك بن قهطم وقال بعضهم اسمه
عطارد بن برز وكان أعرابيا ينزل الحفر بطريق البصرة وهو مجهول له حديث روى عنه حماد بن سلمة
[ 255 ]
يزيد بن حازم الازدي ثم الجهضمي ويكنى أبا بكر وكان ثقة إن شاء الله أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال مات يزيد بن حازم آخر سنة سبع وأربعين ومائة وأول سنة ثمان وأربعين ومائة داود بن أبي هند ويكنى أبا بكر واسم أبي هند دينار سمعت عمرو بن عاصم يقول هو مولى لآل الاعلم القشيريين قال أخبرنا علي بن عبدالله قال حدثنا سفيان قال سمعت داود بن أبي هند يقول أصابني يعني الطاعون فأغمي علي فكأن اثنين أتياني فغمز أحدهما عكوة لساني وغمز الآخر أخمص قدمي وقال أي شئ تجد فقال تسبيحا وتكبيرا وشيئا من خطو إلى المساجد وشيئا من قراءة القرآن قال ولم أكن أخذت من القرآن حينئذ قال فكنت أذهب في الحاجة فأقول لو ذكرت الله حتى آتي حاجتي قال فعوفيت فأقبلت على القرآن فتعلمته أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال دخلت على داود بن أبي هند فرأيت فراشا معصفرا وحجلة معصفرة وثياب يمنة معصفرة قال وقال يزيد بن هارون مربنا داود وسعيد بن أبي عروبة فسمعت منهما وتوفي داود سنة تسع وثلاثين ومائة وكان من أهل سرخس وبها ولد وكان ثقة كثير الحديث
[ 256 ]
علي بن الحكم البناني من أنفسهم ويكنى أبا الحكم وكان ثقة له أحاديث توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة عاصم بن سليمان الاحول ويكنى أبا عبد الرحمن وكان مولى لبني تميم وكان قاضيا بالمدائن في خلافة أبي جعفر وكان على الكوفة على الحسبة في المكاييل والاوزان وكان ثقة كثير الحديث ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة حفص بن سليمان مولى لبني منقر ويكنى أبا الحسن وكان أعلمهم بقول الحسن قال يحيى بن سعيد قال شعبة أخذ مني حفص بن سليمان كتابا فلم يرده علي وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ومات قبل الطاعون بقليل وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة أبو نعامة العدوي واسمه عمرو بن عيسى وكان ضعيفا روى عنه روح بن عبادة سعيد بن يزيد أبو مسلمة وكان ثقة روى عنه شعبة وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية