الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الانساب - السمعاني ج 2

الانساب

السمعاني ج 2


[ 3 ]

الانساب للامام ابي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي السمعاني المتوفى سنة 562 ه‍ تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية الجزء الثاني دار الجنان

[ 4 ]

ملتزم الطبع والنشر والتوزيع دار الجنان الطبعة الاولى 1408 ه‍ - 1988 م

[ 5 ]

حرف الجيم باب الجيم والالف الجابر: بفتح الجيم وكسر الباء المنقوطة بواحدة والراء في آخرها، عرف بهذه الحرفة أبو الحارث يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر التيمي، وظني أنه بجبر الكسر ويقال له المجبر أيضا، وسنذكره في موضعه. ويحيى الجابر يروي عن أبي ماجد، روى عنه الثوري وجرير بن عبد الحميد، منكر الحديث يروي المناكير الكثيرة التي لا تشبه حديث الائمة حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان يتعمد لذلك لا يجوز الاحتجاج به بحال، وسئل يحيى بن معين عن يحيى الجابر فقال: ليس بشئ (1). الجاجرمي: بفتح الجيمين بينهما الالف وبعدها الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جاجرم، وهي بلدة بين نيسابور وجرجان مليحة وهي ناحية كبيرة كثيرة القرى أول حدودها متصلة بجوين وآخرها متصلة بجرجان وبعض قراها في الجبال، وخرج منها جماعة من العلماء منهم أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي، سمع بنيسابور أبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وحدث عنه بسمرقند وما وراء النهر، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي الحافظ، وكانت وفاته بعد سنة أربعين وأربعمائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الجاجرمي فقيه صالح سديد السيرة حافظ للقرآن يسكن الجامع المنيعي بنيسابور ويتولى نيابة الامامة في الصلوات الخمس (2) عن عبد الجبار بن محمد البيهقي، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني وأبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وغيرهما، سمعت منه أحاديث بنيسابور وتوفي. ومن


(1) (الجابري) استدرك اللباب وقال: (هي نسبة إلى جابر بن زيد، وممن عرف بهذه النسبة أحمد بن عثمان بن أحمد الجابري، قال أحمد بن موسى بن مردويه: حدثنا أبو علي أحمد بن عثمان الجابري من ولد جابر بن زيد بن محمد بن محمد بن عزرة وهي أيضا نسبة إلى جد المنتسب وهو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر بن الهيثم الجابري الموصلي، سكن البصرة، سمع أبا يعلى الموصلي وغيره، روى عنه أبو نعيم الحافظ الاصفهاني). (2) في معجم البلدان (كان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة). (*)

[ 6 ]

القدماء أبو بكر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الجاجرمي، حدث بجرجان عن إسحاق بن سعد (1) بن الحسن بن سفيان وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي بكر الآبندوني وأبي العباس النسوي المستملي. الجاجني: بالجميين المفتوحتين، بينهما ألف وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى جاجن، وهي قرية من قرى بخارا، والمنتسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث الجاجني، سكن درب الحديد في مدرسة الامام أبي بكر بن الفضل، كتب الحديث ببخارا والعراق والحجاز، روى عنه الفقيه طاهر الحريثي. وأبو عقيل حمزة بن محمد الدهان الجاجني من أهل هذه القرية أيضا، كتب عنه أبو كامل البصيري. الجاحظ: بفتح الجيم والحاء المكسورة بينهما الالف وفي آخرها الظاء المعجمة، هذا لقب أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري إنما قيل له ذلك لان عينيه جاحظتان إن شاء الله، حدث عن يزيد بن هارون والسندي بن عبدويه وأبي يوسف القاضي، روى عنه يموت بن المزرع ومحمد بن عبد الله بن أبي الدلهاث ومحمد بن يزيد النحوي. الجاحظي: بفتح الجيم بعدها الالف وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة، هذه النسبة إلى فرقة من المعتزلة يقال لهم الجاحظية وهم أصحاب أبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ البصري صاحب التصانيف الحسنة، وكان من أهل البصرة، وأحد شيوخ المعتزلة، وكان حدث بشئ يسير عن حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة وأبي يوسف القاضي وغيرهما، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وابن بنت أخته يموت بن المزرغ، وهو كناني قيل صلبية وقيل مولى أبي القلمس عمرو بن قلع الكناني ثم الفقيمي، وكان محبوب جد الجاحظ أسود وكان حمالا لعمرو بن قلع. وكان فصيحا تدل كتبه على فصاحته وملاحة عبارته. وحكي أن رجلا آذاه فقال: أنت والله أحوج إلى هوان من كريم إلى إكرام، ومن علم إلى عمل، ومن قدرة إلى عفو، ومن نعمة إلى شكر. ووصف الجاحظ اللسان فقال: هو أداة يظهر بها البيان، وشاهد يعبر عن الضمير، وحاكم يفصل الخطاب، وناطق يرد به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تعرف به الاشياء، وواعظ ينهي عن القبيح، ومعز يبرد الاحزان، ومعتذر يدفع الظنة، ومله يؤنق الاسماع، وزارع يحرث المودة، وحاصد يستأصل العداوة، وشاكر يستوجب المزيد، ومادح يستحق الزلفة، ومؤنس


(1) الصواب (إسحاق بن سعد بن الحسن). (*)

[ 7 ]

يذهب بالوحشة. وقال المبرد دخلت على الجاحظ في آخر أيامه وهو عليل فقلت له كيف أنت ؟ فقال كيف يكون من نصفه مفلوج ولو نشر بالمناشير ما أحس به ونصفه الآخر منقرس لو طار الذباب بقربه لآلمه والآفة في جميع هذا أني قد جزت التسعين، ثم أنشدنا: أترجو أن تكون وأنت شيخ كما * كما قد كنت أيام الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب * دريس كالجديد من الثياب ومات الجاحظ في المحرم سنة خمس وخمسين ومائتين. والجاحظية تزعم أن المعارف ضرورية الطباع وليس شئ منها من أفعال العباد، ووافق ثمامة بن أشرس في قوله إن العباد ليس لهم فعل غير الارادة. وهذا يوجب أن لا يكون الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد من اكتساب العباد وأن لا يكون الزنا وشرب الخمر من اكتسابهم لان هذه الافعال غير الارادة وفي هذا إبطال الثواب على العبادات وإبطال العقاب على المعاصي (1). الجاذري: بفتح الجيم والذال المعجمة بعد الالف بعدها راء، هذه النسبة لبعض أهل واسط ولعله من سوادها أو سواد فم الصلح وبينهما ست فراسخ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن معاذ الصلحي يعرف بالجاذري قال ابن ماكولا: هو شيخ حدث عنه أبو غالب بن بشران، يروي عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل (2). الجارستي: بفتح الجيم والراء بينهما الالف ثم السين المهملة الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جارست، وهو إسم لجد بكار بن محمد بن الجارست المقري الجارستي النحوي المديني قارئ أهل المدينة، يروي عن موسى بن عقبة، روى عنه ابن أبي فديك ويحيى بن محمد بن قيس وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال: لا بأس به.


(1) (الجارد) هذا لقب لعامر بن عمرو بن خثعمة بن بكر بن يشكر بن قسي بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران الازدي كان دخل السيل مرة الكعبة في الجاهلية فبنى عامر لها جدارا دون السيل فسمي الجادر. راجع الروض الانف وشرح القاموس (ج د ر) وانظر ما يأتي في رسم (الجدري). (الجادري) أبو زيد عبد الرحمن بن أبي غالب اللحمي الشهير بالجادي، له مؤلف في الميقات اسمه روضة الازهار في أعمال الليل والنهار. أنظر معجم المؤلفين 5 / 164. (2) (الجاربردي) في الدرر الكامنة ج 1 رقم 346 (أحمد بن الحسن بن يوسف الجاربردي الامام فخر الدين نزيل تبريز تفقه على مذهب الشافعي وفاق في العلوم العقلية.. وله شرح المنهاج في أصول الفقه وشرح تصريف ابن الحاجب (الشافية).. مات بتبريز في شهر رمضان سنة (746). (*)

[ 8 ]

الجارمي: بفتح الجيم وكسر الراء بعد الالف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بني جارم وهم بنو تيم الله وهو جارم بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد، ذكره ابن الكلبي، ولهم خطة بالبصرة قال الفرزدق: ولو أن ما في سفن دارين صبحت * بني جارم ما طيبت ريح خنبس الجارودي: بفتح الجيم وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى (الجارود) وهو إسم لبعض أجداد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد الجارودي، سمع إسحاق بن راهوية الحنظلي وأبا كريب وسويد بن سعيد وعمرو بن علي وأقرانهم بخراسان والعراق، روى عنه إمام الائمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فمن بعده مثل المؤمل بن الحسن وأبي حامد بن الشرقي، وكان يتولى أمور مسلم بن الحجاج وكان يتبجح به ويعتمده في جميع أسبابه إلى أن توفي، وكان أبو بكر الجارودي - شيخ وقته وعين علماء عصره حفظا وكمالا وثروة ورياسة، والجارود جد أبيه صاحب أبي حنيفة، قال الحاكم خطته المشهورة بالجارودي ومسجده في المربعة الصغيرة، وكان أبوه وجده والجارود جد أبيه كلهم رأييون وأبو بكر حديثي محكم في المذهب، وكان منزله بالقرب من منزل محمد بن يحيى الذهلي فنشأ معه وفي صحبته، وكان من المتعصبين للحديث والذابين عن أهل نحلته، وله في ذلك أخبار مدونة، وقال أبو حامد بن الشرقي حدث محمد بن يحيى في مجلس الاملاء فرد عليه الجارودي فزبره محمد بن يحيى، فلما كان المجلس الثاني قال محمد بن يحيى ههنا أبو بكر الجارودي ؟ قال له: نعم، قال: الصواب ما قلته، فإني رجعت إلى كتابي فوجدته على ما قلت، قال: وكان الجارودي يبيت عند محمد بن يحيى، وكان ابن يحيى يستعين بعربيته في مصنفاته، ولما قتل أحمد بن عبد الله الخجستاني أبا زكريا حيكان هم بقتل الجارودي فلبس عباء وخرج مع الجمالين إلى أصبهان فلم يرجع حتى انكشفت المحنة وزالت. قال أبو الوليد الفقيه: كنا في مجلس أبي بكر الجارودي إذ دخل أبو العباس الكوكبي فقال له: ههنا يا أبا العباس، قال: أصلي العصر، فلما فرغ من صلاته قال له الجارودي: شعارنا أن نرفع أيدينا في الصلاة فإن رفعت يديك وإلا فلا تصحبنا. وكان الجارودي يقول إذا وجدت مساغا في البادرة فتمرغ فيها ولو على الصراط. ومات الجارودي في شهر ربيع الاول سنة إحدى وتسعين ومائتين، قال ابن أبي حاتم الرازي: محمد بن النضر الجارودي من ولد الجارود بن يزيد روى عن إسماعيل بن موسى نسيب السدي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حفص ومحمد بن رافع، سمعت منه بالري وهو صدوق من الحفاظ. وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود

[ 9 ]

الهروي الجارودي، شيخ هراة في عصره، وكان أحد الحفاظ المشهورين، وكان ثقة صدوقا حافظا رحالا، رحل إلى العراق وفارس وجال في بلاد خراسان، وسمع أبا القاسم بن سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبا علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجرجرائي وطبقتهم، روى عنه الائمة مثل أبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الانصاري وأبي الفضل أحمد بن عبيد الله بن أبي سعد المركب وجماعة كثيرة سواهم، وكان أبو الحسين محمد بن المظفر حافظ بغداد يقول: لم يجاوز جسر النهروان مثل أبي الفضل الجارودي. ولما حضر عند الطبراني بأصبهان كان الطلبة يكتبون بانتخابه عليه، وكان أبو علي بن جهان دار الحافظ يقول: ما رأيت من مشايخنا أعرف بالحديث وأقل دعوى من أبي الفضل الجارودي. وتوفي سنة نيف وعشرين وأربعمائة. وقبره مشهور يزار وقد زرته. وأبو الحسن محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود البصري الجارودي من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي ونصر بن علي الجهضمي، روى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهما أحاديث مستقيمة، وكان شيخا خضيبا أزرق، وكانت ولادته سنة ثمان عشرة ومائتين، وحدث في رجب سنة عشرين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذا التاريخ. وأما الجارودية ففرقة من الزيدية من الشيعة وهم أصحاب أبي الجارود نسبوا إليه، زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي بالوصف دون التسمية (وأن الناس كفروا بتركهم الاقتداء به بعد النبي صلى الله عليه وسلم)، ثم بعده الحسن، ثم الحسين، ثم إن الامامة شورى في ولدهما فمن خرج منهم داعيا إلى سبيل ربه وكان عالما فاضلا فهو الامام. وهؤلاء إنما أكفرناهم بقولهم بتكفير الصحابة وقد تجامعت الجارودية بعد هذه الجملة فزعم قوم منهم أن الامام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن فانتظروه كما انتظره قوم من المغيرية وأنكروا قتله، وانتظرت طائفة منهم محمد بن القاسم صاحب الطالقان، وقد أسر في أيام المعتصم وحمل إليه فحبسه في داره وأظهر موته، فزعموا أنه حي لم يمت، وانتظرت طائفة منهم يحيى بن عمر صاحب الكوفة في أيام المستعين، وحمل رأسه إلى محمد بن عبد الله بن طاهر حتى قال فيه بعض العلوية: قتلت أعز من ركب المطايا * وجئتك أستلينك في الكلام وعز عليك أن ألقاك إلا * وفيما بيننا حد الحسام الجاري: بفتح الجيم والراء المهملة، هذه النسبة إلى (الجار) وهي بليدة على الساحل بقرب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمنتسب إليها أبو عبد الله سعد بن نوفل الجاري، كان

[ 10 ]

عامل عمر رضي الله عنه على الجار، روى عنه ابنه عبد الله بن سعد. وعمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يروي عن ابن عمر رضي الله عنه وأبي هريرة وعبد الله بن عمر رضوان الله عليهم، روى عنه زيد بن أسلم، وعبد الملك بن أعين. وعبد الملك بن الحسن الجاري الاحول مولى مروان بن الحكم الاموي، يروي المراسيل والمقاطيع، روى عنه أبو عامر العقدي. وعمر بن راشد الجاري القرشي مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، كان ينزل الجار، وهو الذي يقال له الساحلي، يضع الحديث على مالك وابن أبي ذئب وغيرهما من الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه فكيف الرواية عنه ؟ سليمان بن محمد بن سليمان بن موسى بن عبد الله بن يسار الاسلمي اليساري الجاري المديني، سكن الجار، روى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ومالك بن أنس وابن أبي ذئب ونافع بن أبي نعيم وغيرهم. ويحيى بن محمد الجاري من أهل الحجاز، يروي عن الدراوردي، روى عنه مؤمل بن إهاب، كان ممن يتفرد بأشياء لا يتابع عليها على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيرا، فمن ههنا وقع المناكير في روايته، يجب التنكب عما انفرد من الروايات وإن احتج به محتج فيما وافق الثقات لم أر به بأسا. وجار قرية من قرى أصبهان من ناحية بران، خرج منها جماعة، منهم الزاهد أبو بكر ذاكر بن عمر بن سهل الجاري من قرية جار، كان شيخا صالحا، مات في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، سمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد الصحاف. وأم عمرو وسعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد بن جعفر الجاري سمعت أبا مطيع المصري (1) أيضا وكتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته. وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري سمع أبا مطيع المصري أيضا وكتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته (2). الجازري: بفتح الجيم والزاي المكسورة بعد الالف وبعدها راء، هذه النسبة إلى جازرة (3) وهي قرية من أعمال نهروان بالعراق، والمشهور بالانتساب إليها أبو علي محمد بن


(1) مثله في اللباب ويأتي مثله في زيادة من ك ووقع فيها هنا (الانصاري) كذا. (2) راجع الاكمال بتعليقه 2 / 256 - 257. (الجازاني) جيزان بلد على الساحل في شمالي اليمن أقمت بها زمنا أيام الادارسة واسمها القديم جازان ونسب إليها الشريف أحمد بن محمد بن بركات الجازاني ولي مكة سنة 907 وقتل في المطاف سنة 909 - راجع أعلام الزركلي 1 / 221. (3) مثله في اللباب، وسماها صاحب معجم البلدان (جازر) وأنشد لعبيد الله بن الحر الجعفي: أقول لاصحابي بأكناف جازر * وراذانها هل تأملون رجوعا. (*)

[ 11 ]

الحسين بن الحسن بن علي بن بكران الجازري، روى كتاب الجليس والانيس عن القاضي أبي الفرج المعافي بن زكريا الجريري يعرف بابن طرارا، روى عنه الامير أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ وقال سمعنا منه عن أبي الفرج بن طرارا ومحمد بن المثني وغيرهما. وروى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهم، وأجاز لي أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري جميع مسموعاته وسمع هذا الكتاب من أبي علي الجازري أيضا. ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن موسى بن المثني الداودي والمعافي بن زكريا الجريري، كتبت عنه وكان صدوقا، وسألته عن مولده فقال: في ربيع الاول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الاول من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. وأبو الحسن محمد بن إدريس بن محمد بن الحسن بن محمد بن ابن المسبح الجازري الفقيه، سمع أباه إدريس بن محمد الجازري، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الحافظ الشيرازي. الجازي: بفتح الجيم بعدها الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى (بلدة يقال لها يزد) من كور اصطخر وآمل ولعل هذه النسبة جاءت على خلاف القياس، وفيهم كثرة وسأذكره في الياء. والجاز لقب بعض أجداد أبي الفتح هبة الله بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن الطيب بن الجاز المخزومي القرشي الجازي من أهل الكوفة، سكن بغداد وحدث بها عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الهرواني وأبي الحسن محمد بن جعفر النجار النحوي وغيرهما، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. وكانت ولادته في سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وقيل إن مولده في صفر في إحدى السنتين. ووفاته في شهر ربيع الاول سنة سبعين وأربعمائة ببغداد (1). الجاسي: بفتح الجيم وفي آخرها السين المهملة بعد الالف هذه النسبة إلى (بني جاس) وهم ولد نضلة بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، والمشهور بهذا


(1) (- الجاسمي) في رسم (جاسم) من معجم البلدان (ومنها كان أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، ومات فيما ذكره نفطويه في سنة 228، وقال ابن أبي تمام ولد أبي سنة 188 ومات سنة 231 بالموصل.. وقيل مات في أول سنة 32. ومنها أيضا نعمة الله بن هبة الله بن محمد أبو الخير الجاسمي الفقيه، قال أبو القاسم: هو من أهل قرية جاسم، سمع بدمشق أبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي وأبا الحسين سعيد بن عبد الله النوائي - من قرية نوى - حكي عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الواحد بن البري وأبو الحسن علي بن محمد بن ابراهيم الحنائي). (*)

[ 12 ]

الانتساب أبو العجاج الاشعث بن زيد بن شعيث بن يزيد بن ضمرة (1) الجاسي، قال ابن ماكولا: أحد بني جاس، شاعر. الجاكر ديزي: بفتح الجيم والكاف وسكون الراء وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى (جاكرديزه)، وهي محلة من محال سمرقند بها مقبرة كبيرة مشهورة للعلماء والكبار، اشتهر بالنسبة إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الجاكر ديزي السمرقندي، كانت له رحلة في طلب العلم إلى خراسان والعراق والحجاز وديار مصر، يروي عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد وأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين وأحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى المصريين وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد البزري (2) ومحمد بن جعفر النحاس الجرجانيان والقاسم بن أبي بكر الابريسمي السمرقندي وجماعة (3). الجامع: بفتح الجيم وكسر الميم وفي آخرها العين المهملة، هذا لقب لابي عصمة المروزي، قيل انه إنما لقب به لانه أول من جمع فقه أبي حنيفة رحمه الله بمرو وقيل لانه كان جامعا بين العلوم وكان له أربع مجالس مجلس للاثر ومجلس لاقاويل أبي حنيفة رحمه الله ومجلس للنحو مجلس لاشعار، وهو أبو عصمة نوح بن أبي مريم واسمه يزيد بن جعونة الجامع المروزي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل مرو يروي عن الزهري ومقاتل بن حيان، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة، وكان على قضاء مرو، وكان ممن يقلب الاسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديث الاثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وروى أحمد بن عبد المؤمن قال مر الفضل بن موسى بنوح بن أبي مريم فسمعه يقول حدثنا أبو فلان، فقال: لنك ابن لنك نا بفرغانة. ويروي نوح عن يحيى بن سعيد الانصاري وزيد العمي، روى عن عبدة بن سليمان وأصرم بن حوشب. الجامعي: بفتح الجيم وكسر الميم وفي آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى


(1) والتصحيح من اللباب والاكمال ومؤتلف الآمدي رقم 99. (2) في رسم (البزري) من المشتبه (أبو الحسن علي بن فضلان البزري الجرجاني نزيل سمرقند...). (3) (الجاكي) في معجم البلدان (جاكه جيمه (قبل التعريب) عجمية غير خالصة بين الجيم والشين وبعد الالف كاف: ناحية من بلاد الاهواز) وذكرها شارح القاموس (ج وك) وقال: (منها الامام الواعظ المعتقد بدر الدين حسين بن إبراهيم بن حسين الجاكي الكردي نزيل القاهرة، توفي بها سنة سبعمائة وتسع وثلاثين. (*)

[ 13 ]

(الجامع) (1) وهو المصحف، واشتهر بهذه النسبة أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى الجامعي المصاحفي كان يكتب الجامع سمع سهل بن عمار العتكي وأبا يحيى زكريا بن داود الخفاف وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره هكذا ثم قال: شيخ بهي الشيبة كان يتكئ على عصا من حديد، بلغني أنه كان مجاورا بجامع قريبا من خمسين سنة، وكان أبوه من محدثي أصحاب الرأي، وقد روى أيضا عن أبيه وكان يكتب القرآن سنين ويسبله، فإنه كان مكفيا، وتوفي في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وذكر في المصاحفي. الجامي: بفتح الجيم وفي آخرها الميم بعد الالف هي قصبة بنواحي نيسابور يقال لها جام ويعرب فيقال زام بالزاي، خرج منها جماعة من المشاهير، وللامراء الطاهرية بها آبار وضياع، منها (2). الجاورساني: بفتح الجيم والواو بينهما الالف وسكون الراء وفتح السين المهملة والنون بعد الالف، هذه النسبة إلى (جاورسان)، (3) والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن بكر بن محمد بن مذكر الجاورساني، سكن بخارا، كان زاهدا ناسكا ورعا كثير الصلاة حسن العبادة، وكان ضريرا فكان يحدث من حفظه وكان حافظا، حدث عن أبي يحيى الحماني وأبي أسامة حماد بن أسامة والحسين بن علي الجعفي وسعيد بن عامر الضبعي، روى عنه أحمد بن محمد بن الخليل وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريان، ومات أبو جعفر بآمل جيحون في سنة ثمان وخمسين ومائتين. الجاورسي: بفتح الجيم والواو وسكون الراء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى جاورسة وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو، بها قبر عبد الله بن بريدة رضي الله عنهما، وأهل مرو والنواحي يجتمعون عنده ليلة البراءة، منها سالم الجاورسي مولى عبد الله بن بريدة - هكذا ذكره أبو العباس المعداني (4).


(1) في نسخ أخرى (لعله نسبة إلى الجامع). (2) بياض في ك وأهمل في غيرها، وبسواد نيسابور عدة قرى يقال لكل منها جام كما في التوضيح، وفي المشتبه بإضافة من التوضيح ما لفظه (العارف أبو نصر أحمد بن أبي الحسن الجامي النامقي مؤلف كتاب أنس التائبين. وابنه شيخ الاسلام إسماعيل بن أحمد، مات بعد الستمائة روى عنه الشيخ نجم الدين أبو بكر الرازي المعروف بالداية - نسبة إلى جام من أعمال نيسابور. (3) في رسم (جاورسان) من معجم البلدان (محلة بهمذان أو قرية). (4) (الجاولي) في الدرر الكامنة ج 2 رقم 1877 (سنجر بن عبد الله الجاولي أبو سعيد ولد سنة 653 بآمد ثم صار الامير يقال له: جاول - في سلطنة الظاهر بيبرس فنسب إليه.. وكان محبا في العلم خصوصا علم الحديث، وشرح مسند الشافعي شرحا حافلا.. وكانت وفاته في تاسع شهر رمضان سنة 745). (*)

[ 14 ]

باب الجيم والباء (1) الجبابي: بكسر الجيم والالف بين البائين المنقوطة بواحدة مخففتين مفتوحة ومكسورة وهو أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد الجبابي ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: أحمد بن خالد بن يزيد، يعرف بابن الجباب، أندلسي جبابي، والجباب الذي يبيع الجباب بلغتهم، يكنى أبا عمر، مشهور عندهم توفي بالاندلس بقرطبة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة حدث عن إسحاق بن إبراهيم الدبري وعلي بن عبد العزيز وغيرهما، وقال أبو الحسن الدارقطني: أحمد بن خالد بن يزيد بن الجباب الاندلسي يبيع الجباب، أبو عمر، حدث الاندلس وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة - هكذا ذكره أبو الحسن بالتشديد وهو الصواب فيما أظنه الصحيح في اللغة (2). الجبخاني: بفتح الجيم والباء الموحدة والخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جباخان، وهي قرية على باب بلخ، خرج منها جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن الفرج بن عبد الله بن صدام بن مهاجر بن إياس بن ثمامة بن جعارة بن عصمة بن وديعة الجباخاني البلخي الحافظ من جباخان بلخ، رحل إلى خراسان والجبال والعراق وديار الشام ومصر وكتب الكثير، وكان يحفظ، غير أن الثقات تكلموا فيه، ولم يكن في الحديث بذاك، حدث عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأبي محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي المكي وأبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وغيرهم من شيوخ خراسان، روى عنه جماعة ووفاته كانت ببلخ في شهر ربيع الاول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: أبو عبد الله الجباخاني ولم أره إلا أنه كان يبلغني أنه كان يحفظ أفراد الخراسانيين، وروايته عن إسحاق بن الهياج وعبد الصمد بن غالب وأقرانهم من البلخيين ومحمد بن حبال وأبي رميح


(1) (الجباب) في الاكمال 2 / 138 (بفتح الجيم بعدها ياء مشددة معجمة بواحدة قبل الالف وآخره باء معجمة أيضا بواحدة أحمد بن خالد بن يزيد بن الجباب أبو عمر الاندلسي الجياني، كان يبيع الجباب، حدث وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة..). (2) (الجبابيني) في معجم البلدان (الجبابين بالفتح وبعد الالف باء أخرى وياء ساكنة ونون من قرى دجبل من أعمال بغداد، منها أحمد بن أبي غالب بن سمجون الابرودي أبو العباس المقري يعرف بالجبابيني. (*)

[ 15 ]

محمد بن رميح وأقرانهم من الترمذيين والصغانيين والغالب على رواياته المناكير، وقد حدث بنيسابور وهراة ومرو وبخارا وسمرقند وأكثر بلاد خراسان. قال: وجاءنا نعيه من بلخ سنة ست وخمسين وثلاثمائة. الجباري: بفتح الجيم والباء الموحدة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبه إلى جبار اسم رجل، وهو جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة وهو الذي طعن عامر بن فهيرة يوم بئر معونة فقتله، ثم أسلم بعد ذلك وكان مع عامر بن طفيل ثم أسلم وكان يقول مما دعاني إلى الاسلام أني طعنت رجلا منهم يومئذ فسمعته يقول: فزت والله. وجبار هذا جد ولد أبي العباس السفاح لامهم، كانت زوجة أبي العباس أم ولده أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة، وأمها هند بنت عبد الله بن جبار بن سلمي بن مالك بن جعفر بن كلاب، قال أبو عبد الله الزبيري كانت أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة عند عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ثم خلف عليها أبو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك فاما فارقها وإما مات عنها فخرجت مع جواريها وحشمها متبدية نحو السراة فبينا هي ذات يوم جالسة إذ مر بها أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وهو يومئذ عزب فأرسلت إليه مولاة لها تعرض عليه أن يتزوجها فجاءته الجارية فأبلغته السلام وادت إليه الرسالة فقال أبلغيها السلام وأخبريها برغبتي فيها، وقولي لها لو كان عندي من المال ما أرضاه لك فعلت، فقالت لها قولي: هذه سبعمائة دينار أبعث بها إليك - وكان لها مال عظيم وجوهر وحشم كثير - فأتته المولاة فعرضت ذاك عليه فأنعم لها فدفعت إليه المال فأقبل إلى أخيها فخطبها إليه فزوجها إياه فأرسل إليها بصداقها خمسمائة دينار وأهدى إليها مائتي دينار، ثم دخل عليها فإذا هي منصة فصعد إليها - فذكر خبرا طويلا. وجبار بن صخر بن أمية بن خنيس - ويقال خنساء - بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدرا والعقبة، قال ذلك شباب العصفري. وجبار بن عمرو الطائي يعرف بالاسد الرهيص من فرسانهم في الجاهلية. وجبار (1) فارس الضبيب قال ابن دريد: هو الذي حمل كسرى بن أبرويز على فرسه. وأبو الزبان بشر بن قيس بن جبار، هو الجبار نسب إلى جده مدحه ابن الرقاع فقال: أتيت بشرا أبا الزبان أسأله * فما زوى بين عينيه ولا قطبا


(1) والصواب: (حسان) وإن فارس الضبيب هو حسان بن حنظلة الطائي - راجع الاكمال بتعليقه 2 / 38. (*)

[ 16 ]

وأما ابن جبار المنقري الجباري كان بخيلا ففيه يقول الشاعر: لو أن قدرا بكت من طول محبسها * على القفوف (1) بكت قدر ابن جبار ما مسها دسم مذ فض معدنها * ولا رأت بعد نار القين من نار وكان ابن جبار بالبصرة قيل اسمه عقبة. الجباري: بكسر الجيم وفتح الباء وفي آخرها الراء بعد الالف، هذه النسبة إلى جبارة، وهو جد أبي القاسم عمران بن موسى بن يحيى بن جبارة المعلم الجباري الحمراوي من أهل مصر، يروي عن عيسى بن حماد زغبة المصري، توفي سنة إحدى وثلاثمائة، قال الدارقطني: حدثنا عنه جماعة بمصر. وأما جبارة في الاسماء فهو جبارة بن زرارة البلوي، له صحبة، شهد فتح مصر وليست له رواية ذكره أبو سعيد بن يونس فيما أخبرني به عبد الواحد بن محمد البلخي عنه. قاله الدارقطني. الجبان: بفتح الجيم والباء المشددة الموحدة وفي آخرها النون بعد الالف، هذه اللفظة لمن يحفظ في الصحراء الغلة وغيرها، أخذت من الجبانة وهي الصحراء، واشتهر بهذه النسبة أبو القاسم علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد الجبان الكوفي، قدم بغداد وحدث بها عن سليمان بن الربيع البرجمي ويوسف بن يعقوب النجاجي، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج وأبو الحسن بن الجندي، وحدث في سنة ست وعشرين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذه السنة. وابو الحسن علي بن محمد بن عيسى بن جعفر بن الهيثم البغدادي المعروف بابن الجبان من أهل بغداد، سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان، ذكره أبو بكر الخطيب، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا سكن دار القطن، وكانت ولادته في شعبان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين واربعمائة ودفن في داره. الجباني: بفتح الجيم وتشديد الباء المعجمة بواحدة، هذه النسبة إلى جبان، قال أبو كامل البصيري: هذه النسبة إلى مدينة جبان - يعني بالمغرب وظني أنه وهم، والمدينة التي بالمغرب يقال لها جيان، وسنذكرها في الجيم مع الياء. والجبان الصحراء ولعل هذا الرجل كان يسكن الصحراء ويتجنب صحبة الخلق، والمشهور بها محمد بن سعد وقيل مخلد بن سعد الجباني ويقال له الرباحي لانه سكن قلعة رباح بلدة بالمغرب. قال


(1) والقفوف الجفان، وفي عيون الاخبار 3 / 265 (على الحفوف) والحفوف الجفاف من الدهن كالشعث. (*)

[ 17 ]

الدارقطني: وأما جبانة فجبانة عرزم بالكوفة، وجبانة كندة وغير ذلك، وهي إسم للمقبرة يأتي ذكرها في غير حديث. قلت وقد ينسب من يسكن الموضعين بالجباني (1). الجباي: بفتح الجيم وفتح الباء المنقوطة بنقطة، فالمنتسب بهذه النسبة شعيب الجباي من أقران طاوس وهذا (2) إسم جبل بناحية اليمن، حدث عن شعيب سلمة بن وهرام ووهب بن سليمان الجندي وغيرهما، وقال أبو حاتم بن حبان: شعيب الجباي من أهل اليمن وجبأ جبل بالجند، يروي عن الحكم بن عتيبة وكان قد قرأ الكتب، روى عنه محمد بن إسحاق. وقال أبو نصر بن ماكولا جبأ بالهمزة في آخرها جبل بناحية اليمن. الجبائي: بضم الجيم وتشديد الباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من تحت وهذه قرية بالبصرة، والمنتسب إليها أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي وابنه أبو هاشم، وأبو علي صاحب مقالات المعتزلة، وله كتاب التفسير والجامع والرد على أهل السنة، ولد أبو علي سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. وابنه أبو هاشم بن أبي علي الجبائي اسمه عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو المتكلم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم، سكن بغداد إلى حين وفاته، ولد أبو هاشم سنة سبع وأربعين (3) ومائتين ومات في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد، وذكر أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله الايذجي القاضي: لما توفي أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا لندفنه فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير ولم يعلم بموته أكثر الناس، فكنا جميعة في الجنازة، فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالادب، فقلت لهم: جنازة من هذه ؟ فقالوا جنازة أبي بكر بن دريد، فذكرت حديث الرشيد لما دفن محمد بن الحسن والكسائي بالري في يوم واحد - قال: وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة - فأخبرت أصحابنا بالخبر وبكينا على الكلام والعربية طويلا، وافترقنا. مات أبو هاشم ببغداد في شعبان سنة إحدى


(1) (الجباني) بالفتح وتخفيف الموحدة، قال في المشتبه: (نسبة إلى قرية جبان من خوارزم دخلها أبو العلاء الفرضي) زاد في التبصير (وذكر منها رجلا). (الجباوي) في أعلام الزركلي 3 / 133 (سعد بالدين بن مزيد الجباوي الشيباني متصوف مشهور من أهل جبا من قرى دمشق كان في بدء أمره من قطاع السبيل ثم تاب وتنسك وأقام مع أبيه في زاوية بدمشق واشتهر وهو مدفون في جبا) ذكر وفاته سنة 621. (2) لو قال و (جبأ) كان أوضح. (3) كذا والصواب (وسبعين) كما في الترجمة في تاريخ بغداد ج 11 رقم 5735، وذكر بعد ذلك وفاته سنة 321. (*)

[ 18 ]

وعشرين وثلاثمائة دفن بالخيزرانية مع ابن دريد. وشيخنا أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقرئ الضرير، شيخ صالح من أهل القرآن والحديث، لقيته بباب الازج وقرأت عليه الحديث عن أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البصر وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، وسألته عن نسبته فقال: نسبتي إلى قرية من أعمال النهروان يقال لها جبة. وأخوه أبو سالم علي بن حماد الجبائي سمعت منه الحديث ببغداد. (1) الجبريني: بكسر الجيم والباء الساكنة والراء المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيت جبرين، وهي قرية كبيرة من أرض فلسطين عند بيت المقدس نحو مشهد الخليل ابراهيم صلى الله عليه وسلم منها أبو الحسن محرز (2) بن خلف بن عمر الجبريني، يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ وأبي هارون إسماعيل بن محمد وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني وقال حدثني أبو الحسن الجبريني ببيت جبرين قرية نحو قبر إبراهيم عليه السلام. وأبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن جعفر بن عطاء بن أبي عبيد الثقفي الجبريني، قال ابن أبي حاتم الرازي: أبو هارون الثقفي من بيت جبرين، قدم عليهم الرملة فروى عن رواد بن الجراح وحبيب بن رزيق كاتب مالك والفريابي وعمرو بن أبي سلمة، وكتب إلي فنظرت في حديثه فلم أجد حديثه حديث أهل الصدق. هكذا ذكره ابن أبي حاتم. وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي: أبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف الجبريني يقلب الاسانيد ويسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به، روى عن أبي عبيد القاسم بن سلام وكثير بن الوليد وغيرهما، روى عنه أبو الحسن محرز (3) ابن خلف الجبريني، وروى عن محرز أبو العباس بكر بن حامد بن إبراهيم الجبريني، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي وذكر أنه سمع منه ببيت جبرين. الجبري: بفتح الجيم والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى جبر،


(1) (الجبراني) في استدراك ابن نقطة (وأما الجبراني بفتح الجيم وسكون الباء المعجمة بواحدة... فهو أبو القاسم أحمد بن هبة الله بن سعد الله الحلبي النحوي المقرئ الفقيه الحنفي المعروف بابن الجبراني، سمع الحديث من جماعة واشتغل وقرأ بحلب). (2) كذا في ك هنا ويأتي آخر الرسم ما يوافقه ووقع في م وس هنا (محمد) وكذا في اللباب والقبس ومعجم البلدان وتحريف (محرز) إلى (محمد) اقرب والله أعلم. (3) في المسودة هنا (محمد) على أنه هكذا في ك وغيرها، والذي في م مشتبه يمكن أن يقرأ (محرز) وهو الموافق لقوله قريبا (وروى عن محرز) وهذا الرجل هو أول مذكور في هذا الرسم وقع في ك هناك (محرز) وهو الصواب إن شاء الله، وفي غيرها (محمد). (*)

[ 19 ]

وهو لقب والد روح بن عصام بن يزيد الاصبهاني الجبري المعروف أبوه بجبر خادم سفيان الثوري، روى عن أبيه، روى عنه محمد بن يحيى بن منده الاصبهاني. الجبغوي: بفتح الجيم وضم الغين المعجمة بينهما الباء الموحدة الساكنة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جبغويه وهو جد أبي علي الحسن بن عبد الله بن جبغويه الشيرازي الجبغوي من أهل شيراز، يروي عن أبي حاتم بن حبان البستي، روى عنه أحمد بن منصور الحافظ وجماعة، حدث في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. الجبلي: بفتح الجيم والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الجبل وهي كثيرة في كل إقليم، بعضهم ينتسبون إلى جبال همذان وبخراسان، بهراة جماعة ينتسبون إلى جبل هراة، منهم أبو سعد محمد محمد بن ربيع الجبلي الهروي، يروي عن أبي عمر المليحي عن أبي حامد النعيمي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي عن جماعة، روى لنا عنه أبو عبد الله الازدي الحافظ، ومات في حدود سنة عشرين وخمسمائة. وعبد الواسع بن عبد الجامع الجبلي الشاعر المفلق روى لنا عن أبي عبد الله محمد بن علي بن العميري بهراة، وسمعت شيئا من شعره بمرو. وأما أبو إسحاق بن الشاذ بن محمد الجبلي ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ فقال: من موضع يقال له جبل الفضة، سكن هراة وورد بغداد في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وحدث عن محمد بن عبد الرحمن السامي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو الحسن بن رزقويه وغيره. وأما الجبلي المعروف بهذه النسبة إلى جبلة وهي بلدة من بلاد الشام قريبة من حمص مما يلي تلك السواحل فيما أظن، وسمع أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني عن جماعة بها ويقول: أنا فلان بمدينة جبلة. وأبو طالب علي بن أحمد بن غسال بن شرحبيل بن غسال بن الصلت الجبلي منها يروي عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوضي الجبلي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بجبلة. وأبو عمران موسى بن محمد بن مسلم الجبلي، يروي عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي روى عنه أبو الحسين بن جميع وذكر أنه سمع منه بجبلة وأبو القاسم سليمان بن علي بن سليمان الجبلي الفقيه المقيم بمكة، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره، قال ابن ماكولا: سليمان بن علي الجبلي الفقيه المقيم بمكة من جبلة الحجاز. وأبو علي الحسن بن علي بن محمد الجبلي، بصري، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن محمد بن عزرة الجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل وجماعة وغيرهم، روى عنه علي بن محمد بن حبيب الماوردي. ومحمد بن أحمد الجبلي أندلسي محدث سمع من بقي ابن مخلد وأبي عبد الله محمد بن

[ 20 ]

وضاح بن بزيع، مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ومحمد بن الحسن الجبلي اندلسي جزيري نحوي شاعر كثير القول سمعه أبو عبد الله الحميدي، وقال لي تركته حيا قبل سنة خمسين واربعمائة. وعلي بن عبد الله الجبلي عن محمد بن علي الوجيهي قال كان أبو العباس ابن عطاء - روى عنه أبو حازم العبدوي هو علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني، نسبه إلى الجبل لان همذان من الجبل. وأما أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد الجبلي منسوب إلى جده جبلة، مشهور من أهل مرو وذكره في الكتب مثبت. وأحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة الجبلي يروي عن أبيه عبيد الله، ونسب إلى جده الاعلى، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وأبوه عبيد الله الجبلي يروي عن محمد بن الحسن القردوسي. وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن سعيد بن جبلة الصيرفي الجبلي نسب إلى جده الاعلى، هو بغدادي، سمع سفيان بن عيينة ومعن بن عيسى وإسحاق بن نجيح الملطي ومحمد بن إدريس الشافعي والاسود بن عامر شاذان وغيرهم، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر وهاشم بن القاسم الهاشمي وأحمد بن عبد الله الوكيل وأبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي. الجبلي: بفتح الجيم وضم الباء المشددة المنقوطة بنقطة واحدة، وهذه النسبة إلى جبل، وهي بلدة على الدجلة بين بغداد وواسط اجتزت بها في انحداري إلى البصرة، والمثل السائر المعروف الذي يضرب لمادح نفسه نعم القاضي قاضي جبل. والمشهور بهذه النسبة الحكم بن سليمان الجبلي يروي عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وأهل العراق روى عنه عيسى بن السكين البلدي. وأبو مسعود الجبلي، يروي عن مالك بن مغول، روى عنه بشر بن عبيد الدارسي. وأبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين يحدث عن عمر بن أبي خثعم اليمامي ويحدث عن حفص بن سلم عن عمرو بن ابي شداد عن الحسن وصية لقمان وهي جزء. والحكم بن سليمان الجبلي عن سيف بن عمرو روى عنه ابن أبي غرزة. وأبو بكر أحمد بن حمدان قاضي جبل كان شيخا صالحا يروي عن سعدان بن نصر والدقيقي وابن المنادي وغيرهم. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي كان يقول إنه جبلي، يروي عن أبي قلابة الرقاشي وموسى بن سهل الوشاء وإسماعيل القاضي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني والحاكم البيع وجماعة آخرهم أبو طالب بن غيلان. وأبو الخطاب الشاعر الجبلي سمع عبد الوهاب بن الحسن الكلابي وكان من المجيدين قال ابن ماكولا: أبو الخطاب الجبلي له معرفة باللغة والنحو ومدح أبي وعمي قاضي القضاة أبا عبد الله. قلت وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة ومدحه أبو العلاء بقصيدته التي

[ 21 ]

أنشدناها الاديب أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الابهري أنشدنا أبو العلاء أحمد عبد الله بن سليمان المعري لنفسه: غير مجد في ملتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وأبو القاسم إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الجبلي، كان يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ ولم يحدث إلا بشئ يسير، سمع منصور بن أبي مزاحم، روى عنه أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، كانت ولادته في سنة اثنتي عشرة ومائتين، ومات في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين ومائتين، وصلى عليه إبراهيم الحربي. وأبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين، يروى عن عمر بن أبي خثعم اليمامي وعن حفص بن سلم عن عمرو بن أبي شداد عن الحسن وصية لقمان جزءا. وأما عبد الرحمن بن مسهر الجبلي أخو علي بن مسهر، كان قاضيا على جبل، يروي عن هشام بن عروة وخالد بن سعيد وغيرهما، وهو الذي لما انحدر الرشيد ومعه أبو يوسف القاضي كان واعد أهل جبل أن يصحبوه ليثنوا عليه عند أمير المؤمنين، فلما قرب من أمير المؤمنين التمسهم فإذا هم قد انقطعوا عنه، فقال هو وأثنى على نفسه: يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضي جبل، فضحك أبو يوسف من ذلك فقال له الرشيد ما شأنك ؟ فقال: يا أمير المؤمنين هو القاضي وهو يثني على نفسه ! ولم يكن بالقوي في الحديث. وأخوه علي بن مسهر ثقة. الجبني: بضم الجيم والباء المنقوطة من تحتها بواحدة وتشديد النون في آخره، هذه النسبة إلى الجبن وهو شئ يعمل من اللبن، والمشهور بها خطيب بخارا أبو إبراهيم إسحاق بن محمد الجبني، يروي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي السبذموني المعروف بالاستاذ، روى عنه ابنه أبو نصر بن الجبني، وأبو جعفر أحمد بن موسى الجرجاني الجبني خطيب جرجان كان يبيع الجبن هكذا ذكر أبو بكر الخطيب في كتاب المؤتنف، حدث عن إبراهيم بن موسى القصار المعروف بالوزدولي، روى عنه الامام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي. وأبو إبراهيم إسحاق بن محمد بن حمدان بن محمد بن نوح المهلبي الخطيب، ويعرف بالجبني هكذا رأيت مقيدا بخط شجاع الذهلي في تاريخ الخطيب بفتح الجيم والنون، والصواب الجبني كما ذكرناه أولا، قال أبو بكر الخطيب: من أهل بخارا، قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن حمدويه المروزي وعبد الله بن محمد بن يعقوب المعلم - هو السبذموني الذي ذكرناه - ومحمد بن صابر بن كاتب وحامد بن بلال

[ 22 ]

وغيرهم، قال الخطيب: روى عنه أبو القاسم الازهري والحسين بن محمد أخو الخلال، وذكر لنا أخو الخلال أنه سمع منه ببخارا في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، قال وكان أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة. وقال الحافظ غنجار: توفي إسحاق بن محمد بن حمدان الخطيب يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قلت كتبت من حديثه جزءا وقع لي عاليا ببخارا عن أبي عمرو عثمان بن علي البيكندي عن أبي محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري الشيخ المعمر عن ابن نوح الخطيب (1). الجبلاني: بضم الجيم والباء الساكنة المنقوطة بواحدة ولام ألف في آخرها نون، هذه النسبة إلى جبلان، وهو بطن من حمير، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك، قال ابن ماكولا: وإليه ينتسب الجبلانيون. وقال الدارقطني: جبلان قبيلة باليمن من حمير وإخوتهم وصاب بن سهل، إليهم ينتسب الوصابيون والجبلانيون، وهما قبيلتان بحمص. والمشهور بها أبوحلبس ميسرة بن حلبس الجبلاني الاعمى، يروي عن معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: الخير عادة. ومن يرد الله به خيرا - روى عنه أهل الشام مروان بن جناح وغيره. وابن أخيه أبو بكر محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس الجبلاني من أهل الشام، يروي عن أبيه وبسر بن أبي ارطأة، روى عنه الوليد بن مسلم وأبو مسهر والهيثم بن خارجة وهشام بن عمار. وأبوه أيوب بن ميسرة الجبلاني، روى عن خريم بن فاتك الاسدي، روى عنه ابنه، يعد في أهل دمشق (2) وأبو القاسم سليمان بن شرحبيل الجبلاني من أهل الشام، يروي عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه حريز بن عثمان. وخالد بن صبيح الجبلاني من أهل الشام، يروي عن نوف البكالي، روى عنه صفوان بن عمرو السكسكي. والسري بن ينعم الجبلاني من أهل الشام يروي عن عمرو بن قيس ومريح بن مسروق الهوزني الشاميين، روى عنه محمد بن حرب الابرش وبقية بن الوليد. وأيوب بن ميسرة بن حلبس الجبلاني الشامي


. (1) راجع الاكمال بتعليقه. (الجبنياني) رسمه القبس بعد (الجبني) وقال: (جنبيانة قرية بإفريقية قريب سفاقس) وضبطها التوضيح بقوله: (بكسر الجيم ثم موحدة ساكنة ثم نون مكسورة تليها مثناة تحت ثم ألف مفتوحة ثم نون ثم هاء) ووقع في الديباج ص 86 (الجبتياني) والمعتمد الاول قال في القبس (منها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن سلم (في التوضيح: سالم. وفي الديباج: أسلم) البكري بكر بن وائل، حج سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وله من عيسى بن مسكين إجازة، وله في الزهد أخبار كثيرة ألفها أبو القاسم اللبيدي، وكان لا يسمع بعالم إلا أتاه وكتب عنه، ولا يصالح إلا انتفع به، وتوفي يوم الاربعاء رابع عشر المحرم سنة تسع وستين وثلاثمائة. (2) في نسخ أخرى (من أهل الشام). (*)

[ 23 ]

أخو يونس بن ميسرة، يروي عن بسر بن أبي ارطأة وخريم بن فاتك، روى عنه ابنه محمد بن أيوب بن ميسرة. وأبو سفيان سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن بن عبد كلال الحميري الجبلاني من أهل واسط سمع حصين بن عبد الرحمن وسفيان بن حسين وعوفا الاعرابي ومعمر بن راشد والعوام بن حوشب وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وسليمان بن أبي شيخ ويعقوب الدورقي وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي وغيرهم، وكان صدوقا، قدم بغداد وحدث بها، وذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عنه فقال: متوسط الحال ليس بالقوي. مات في شعبان سنة ثلاثين (1) ومائتين. الجبيري: بضم الجيم وفتح الباء المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت بعدها الراء المهملة، هذه النسبة إلى جبير والد سعيد بن جبير وبواسط والطيب منهم جماعة، وأبو بكر محمد بن الحسين الجبيري الواعظ كتبت عنه بنوقان إحدى بلدتي طوس روى لنا عن أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجيستي وسعيد عبيد الله بن زياد (2) بن جبير بن حية الجبيري. وابنه إسماعيل. وعبيد الله بن يوسف الجبيري نسبوا إلى أجدادهم. وعبيد الله بن يوسف بن المغيرة الجبيري - شيخ بصري هو ابن جبير بن حية ومن أولاده روى عنه أبو حاتم. لعله ابن حبان. الجبيلي: بضم الجيم وفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبه إلى جبيل وهي بلدة من بلاد ساحل الشام، والمنتسب إليها عبيد بن حبان الجبيلي من أهل جبيل، يروى عن مالك وابن لهيعة، روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي. قال أبو حاتم بن حبان: هو مستقيم الحديث. وأبو سعيد الجبيلي يروي عن أبي زياد عبد الملك بن داود، يروي عنه عبد الله بن يوسف. وأبو سليم (3) إسماعيل بن حصن الجبيلي يروي عن سعيد بن إسحاق ومحمد بن شعيب بن شابور روى عنه أهل الشام. وأبو قدامة الجبيلي، حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي عن الاوزاعي، روى عنه عباس بن


(1) كذا، وفي تاريخ بغداد والتهذيب وغيرهما (اثنتين) وهو الصواب. (2) في التوضيح أن الصواب إسقاط (بن زياد) راجع التعليق على الاكمال. (3) مثله في كتاب ابن أبي حاتم ج 1 ق 1 رقم 557 وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 3 / 16 ووقع في حواشي نسخة من الاكمال عن ابن الفرضي (أبو سليمان) وكذا طبع في التعليق على الاكمال 2 / 259 فنبه عليه بحاشية نسختك. (*)

[ 24 ]

الوليد. وبريد (1) بن القاسم الجبيلي، حدث عن آدم بن أبي إياس، روى عنه خيثمة بن سليمان. ومحمد بن ياسر الحذاء الدمشقي ثم الجبيلي يروي عن هشام بن عمار روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة جبيل. ومحمد بن حارث الجبيلي حدث عن صفوان بن صالح روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وجبيل بطن من قضاعة والمنتسب إليه محمد بن عزار بن أوس بن ثعلبة بن حارثة بن مرة بن حارثة بن عبد رضا بن جبيل الجبيلي، قتله منصور بن جمهور بالسند هكذا ذكره ابن الكلبي. الجبي: بضم الجيم وكسر الباء المنقوطة بواحدة وتشديدها، هذه النسبة إلى جبة وهي قرية من أعمال النهروان على ما سمعت شيخنا أبا محمد دعوان بن علي الجبي ويقال له الجبائي أيضا، قال لي ولدت بجبة وهي قرية من سواد النهروان، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبي المقرئ، روى حروف القراءات عن محمد بن أحمد بن رجأ عن أحمد بن يزيد الحلواني عن قالون، وعن الخضر بن الهيثم بن جابر الطوسي عن محمد بن يحيى القطيعي عن بريد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما، حدث عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداذ الاهوازي نزيل دمشق، وذكر أنه قرأ عليه القرآن بعدة روايات. وسيبويه المصري الفصيح يعرف بابن الجبي، وجدت في مجموع من أخبار سيبويه للحسن بن إبراهيم أنه أبو بكر محمد بن موسى بن عبد العزيز الكندي الصيرفي، وكان أبوه يكنى أبا عمران، وولد سنة أربع وثمانين ومائتين، ومات في صفر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وإنه سمع المنجنيقي والنسائي وأبا جعفر الطحاوي، وتفقه للشافعي، وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد وتلمذ له، وكان متظاهرا بمذهب الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين والزهد، وكان متصدرا في هذا الفن، وله شعر.


(1) والذي في الاكمال والتوضيح والتبصير (ووزير) وهو الصواب إن شاء الله وفي لسان الميزان ج 6 رقم 766 (وزير بن القاسم بن عمر بن هاشم عن الاوزاعي وهو أقدم من صاحبنا فيما يظهر. (*)

[ 25 ]

باب الجيم والحاء الججازي: بالجيمين أولهما مكسورة والثانية مفتوحة وراء مهملة بعد الالف، هذه النسبة إلى قرية من قرى النور بنواحي بخارا يقال لها سجار (1) وججار، والمشهور بهذه النسبة أبو شعيب صالح بن محمد بن شعيب الججاري، يروي عن أبي القاسم بن أبي العقب (1) الدمشقي وغيره روى عنه القاضي الرئيس أبو طاهر الاسماعيلي. الجحافي: بفتح الجيم والحاء المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى جحاف وهو سكة بنيسابور منها أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير التاجر الجحافي، كان شيخا صالحا، سمع أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي والسري بن خزيمة والحسين بن الفضل وغيرهم من أقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو عبد الرحمن محمد بن أبي الوزير الجحافي من سكة الجحاف، كان من الصالحين، وكان صحيح السماع، توفي لعشر بقين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وهو ابن إحدى وتسعين سنة الجحدري: بفتح الجيم وسكون الحاء وفتح الدال المهملتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جحدر وهو إسم رجل (3)، والمشهور بهذه النسبة أبويحيى كامل بن طلحة الجحدري البصري من أهل البصرة، سكن بغداد وهو عم الفضل بن الحسين بن طلحة البصري وكان لينا في الحديث، حدث عن مالك بن أنس والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة وحماد بن سلمة والمبارك بن فضالة وعبد الله بن عمر العمري وغيرهم، روى عنه حنبل بن إسحاق وموسى بن هارون وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو القاسم البغوي وجماعة، ذكر أبو داود


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان وأعادها في حرف السين المهملة (سجار) ووقع في نسخ أخرى (شجار) وهو الظاهر بأن يكون أول الكلمة في الاصل الحرف الاعجمي الذي بين الجيم والشين وهو يعرب تارة جيما وتارة شينا معجمة. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان وغيرهما وراجع التعليق على الاكمال خطأ. (3) بياض في ك نحو أربع كلمات، وفي اللباب (عادة السمعاني إذا قال: ينسب إلى رجل، فلا يريد به بطنا ولا قبيلة إنما يريد به بعض أجداد المنسوب إليه فقوله في أبي يحيى الجحدري أنه نسب إلى رجل فلا شك أنه لم يرد به القبيلة، وهو منسوب إلى جحدر واسمه ربيعة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، ينسب إليهم كثير من العلماء والاشراف، منهم مالك بن مسمع وأبو يحيى الجحدري وغيرهما، وعامتهم سكنوا البصرة). (*)

[ 26 ]

السجستاني: سمعت أحمد - يعني ابن حنبل - قيل له: كامل بن طلحة ؟ قال قد رأيته بالبصرة وله حلقة، وكان يذهب إلى عبادان يحدثهم، حديثه حديث مقارب. وكانت ولادته سنة خمس وأربعين ومائة، ووفاته بالبصرة وقيل ببغداد - سنة إحدى - وقيل اثنتين - وثلاثين ومائتين. الجحشي: بفتح الجيم والحاء الساكنة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى جحش وهو بطن من العرب، والمشهور بهذه النسبة سعيد بن عبد الرحمن بن جحش الجحشي من ولد بني جحش يروي عن ابن عمر والسائب بن يزيد وعمرة بنت عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز: روى عنه معمر (1). الجحيمي: بفتح الجيم وكسر الحاء المهملة وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أبي الجحيم، وهو جد أبي كثير (2) محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي الجحيم الشيباني البصري من أهل البصرة، كانت له رحلة إلى مصر والحجاز، ورد بغداد وحدث بها عن جميل بن الحسن ويونس بن عبد الاعلى والربيع بن سليمان ووفاء بن سهيل المصريين ومحمد بن إسماعيل بن سالم المكي الصائغ، روى عنه محمد بن جعفر المعروف بزوج الحرة ومحمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين، وثقة أبو محمد بن غلام الزهري.


(1) (الحجلي) أشار إليه في القبس قال: (جحل بن حنظلة شاعر) والحكم بن جحل عن علي، وسلم بن بشير بن جحل شيخ أبي عوانة الوضاح). (الجحواني) رسمه القبس وقال: (في أسد بن خزيمة جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، قال ابن دريد: جحا أقام. منهم من الصحابة رضي الله عنهم طليحة بن خويلد، تقدم ذكره في الاسدي). (2) مثله في اللباب وفي رسم (جحيم) من الاكمال وغيرهما. (*)

[ 27 ]

باب الجيم والخاء (1) الجخزني بفتح الجيم وسكون الخاء المعجمة وفتح الزاي وفي آخرها النون إن شاء الله، هذه النسبة إلى جخزن (1) وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، والمشهور منها أبو الحسن أعين ابن جعفر بن الاشعث الجخزني السمرقندي من قرية تعرف بجخزن (2) كان شيخا فاضلا سخيا مكرما للفقراء، له آثار جميلة، بني رباطا على طريق كش وقف عليه جملة من الضياع، يروي عن أبي الحسن علي بن إسماعيل الخجندي (3) ومحمد بن خزيمة الفلاس البلخي وعمر بن محمد بن بجير البجيري وإبراهيم بن نصر بن عمر الكبوذنجكثي وغيرهم، سمعنا منه (4) كتاب المشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي حدثنا به عن علي بن إسماعيل الخجندي عنه، قال أبو سعد الادريسي: وسمعته يقول سمعت من محمد بن حامد بن حميد الخرعوني كتاب المشافهات أيضا، مات فيما أظن سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.


(1) (الجخادي) رسمه القبس وقال: (قرية منها أحمد بن مسلم روى له أبو عبد الماليني عن بقية: سايرت إبراهيم بن أدهم نتذاكر العلم إلى الفجر فما ذاكرته بوجه من العلم إلا وجدت له فيه مذهبا). (2 - 2) كذا يظهر من النسخ، ووقع في اللباب (جخزي) وفي موضع من إحدى مخطوطتيه (جخزني) وهكذا في معجم البلدان قال: (جخزني بعد الزاي المفتوحة نون - كذا قال أبو سعد - وألف مقصورة). (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (4) فإن الجخزني هذا قديم توفي شيخه الكبوذنجكثي سنة 315 كما يأتي في رسمه وتوفي شيخه البجيري سنة 311 كما مر في رسمه رقم 386، وسيأتي قول أبي سعد الادريسي: (وسمعته يقول سمعت من محمد بن حامد الخرعوني) والمتبادر أن قول الادريسي (وسمعته) يعني به الجخزني، إذا فالخرعوني شيخه وكانت وفاته سنة 301 كما يأتي في رسمه والادريسي نفسه مات سنة 405 كما مر في رسمه رقم 79 بل سيأتي (مات فيما أظن سنة 354) والمراد الجخزني حتما لانه صاحب الترجمة، وهذا هو المناسب لتقدم وفاة شيوخه ولرواية الادريسي عنه. فاتضح أن المؤلف لم يدركه وأن القائل (سمعنا منه كتاب المشافهات) هو الادريسي لخص المؤلف أول العبارة من كلامه وأبقى الضمير بحاله، ولهذا نظائر في كلامه فيما ينقله عن ابن حبان والحاكم وغيرهما وقد نبهت على عدة منها والله المستعان. (*)

[ 28 ]

باب الجيم والدال الجدادي: بضم الجيم والالف بين الدالين المهملتين الخفيفتين، هذه النسبة إلى جديدة وهو بطن من خولان، قال أبو سعد بن يونس المصري: الجديدة قبيلة من خولان وهم ولد رازح بن مالك بن خولان، وإنما سموا بالجديدة أن رازحا لما شاب خضب فكان إذا أعاد الخضاب تقول خولان: جدد فسمي الجديدة، ومن ولد رازح بن مالك بن قتيبة بمصر إلى اليوم وهم ولد أبي رجب (1) حدثني بذلك أحمد بن علي بن رازح بن رجب في إسناد له عن آبائه، حدثني بهذا الحديث أيضا أشياخ من خولان عن آبائهم ومن أدركوا من أشياخهم عن آبائهم، وهم يقولون إذا نسبوا إلى هذه القبيلة: الجدادي. والمشهور بهذه النسبة أبو الليث عاصم بن العلاء بن مغيث بن الحارث بن عامر الخولاني ثم الجدادي، كان قاضي الجماعة، روى عنه ابن وهب وحميد بن هشام بن إدريس بن يحيى، مات في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين ومائة. وابن ابنه أبو الليث عاصم بن العلاء بن عاصم بن العلاء بن مغيث الجدادي، روى عنه بن أخيه رازح ابن رحب بن العلاء بن عاصم الجدادي، مات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين ومائتين. ومن القدماء عبد الله بن أسيد الخولاني، ثم الجدادي، شهد فتح مصر وصحب عمر بن الخطاب رضي الله عنه. الجداري: بكسر الجيم وفتح الدال المهملة والراء بعد الالف، هذه النسبة إلى (قطيعة) بني جدار وهي محلة ببغداد، منها أبو بكر أحمد بن سندي بن الحسن بن بحر الجداري الحداد من أهل بغداد، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في تاريخ بغداد وقال: أبو بكر الحداد، سمع محمد بن العباس المؤدب والحسن بن علويه القطان وموسى بن هارون الحافظ، حدثنا عنه ابن رزقويه بكتاب المبتدأ تصنيف أبي حذيفة البخاري وبغيره وأبو علي بن شاذان وأبو نعيم الاصبهاني، وكان ثقة صادقا خيرا فاضلا، يسكن قطيعة بني جدار، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم النعماني الجداري ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كان يسكن قطيعة بني جدار وحدث عن إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وكان لا بأس به، ومات في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وجدار رجل من الصحابة يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم خطبته في بعض غزواته، روى عنه يزيد بن شجرة. وجدارة بطن من


(1) في نسخ أخرى (رجب) خطأ وكذا طبع في الاكمال 2 / 268 والصواب بالحاء المهملة ضبطه الامير في بابه. (*)

[ 29 ]

الخزرج وهو جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، من ولده أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عطية بن جدارة الانصاري البدري، هو جداري أحد الصحابة، وهو نزل بدرا فنسب إليه لا لانه شهد وقعة بدر، وقد ذكرته في الباء (1) الجداني: بفتح الجيم والدال المهملة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى " جدان "، وهو بطن من ربيعة وهو جدان بن جديلة (2) بن أسد بن ربيعة بن نزار، منهم (3). الجدري: بفتح الجيم والدال المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى (جدرة). بفتح الجيم والدال والراء المفتوحات فأم قصي بن كلاب فاطمة بنت عوف بن سعد بن سيل من الجدرة وهم حلفاء بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وإنما سموا الجدرة لانهم بنوا الجدر وهو حجر الكعبة وقال ابن دريد: أول من كتب بخطنا هذا عامر بن جدرؤة ومرامر بن مروة الطائيان. ومنهم سنان بن أبي سنان الدؤلي ويقال الديلي ثم الجدري - قاله محمد بن إسحاق. قال أبو علي الغساني والجدرة حي من الازد حلفاء بني الديل، سموا بذلك لانهم بنوا جدار الكعبة ومنهم سعد بن سيل بسين مهملة على وزن جمل، وأم قصي بن كلاب بنت سعد بن سيل هذا، قال أبو علي الغساني: أخرج البخاري لسنان عن الزهري عنه عن جابر في كتاب الجهاد وغيره، قال الزبير بن بكار: أم قصي وزهرة ابني كلاب فاطمة بنت سعد بن سيل وهو خير بن حمالة بن عوف بن عثمان بن عامر بن الجادر، وكان أول من جدر الكعبة بعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام. وقال أحمد بن الحباب الحميري النسابة: عامر هو الجادر كان أول من جدر الكعبة بن عمرو بن جعثمة بن يشكر، منهم فاطمة بنت سعد بن سيل الازدية من بني عامر الجادر، وهي أم قصي وزهرة ابني كلاب. الجدسي: بفتح الجيم والدال والسين المهملتين، هذه النسبة إلى (جدس)، وهو بطن من كندة، وهو جدس بن أريش بن إراش بن جزيلة بن لخم بن عدي (4) بن أشرس بن


(1) (الجدامي) بضم وتخفيف الدال المهملة وبعد الالف ميم، هذه نسبة إلى جدام بن الصدف على قول الهمداني أنه بالدال المهملة وغيره يقول (جذام) بالمعجمة أنظر ما يأتي في رسم (الجذامي) وانظر الاكمال 2 / 271. (2) مثله في اللباب والاكمال 2 / 61. (3) في القبس (قال ابن الكلبي: جدان دخلوا في زهير بن جشم في النمر بن قاسط، وفي بني شيبان. انتهى. وقال الرشاطي: ولده عامر - وهو ناقم - ابن جدان ينسب إليه: الناقمي ؟ (في اللباب رسم (الناقمي) كما يأتي وفيه ذكر رقاش الناقمية وأنها بنت الناقم عامر بن جدان). (4) عدي هذا والد لخم على ما في جمهرة ابن حزم ص 396 وغيرها وكما يأتي في رسم (اللخمي) هو عدي بن (*)

[ 30 ]

شبيب بن السكؤ، وأم عدي بن أشرس تجيب، وهي أم أخيه سعد بن اشرس، إليها ينسبون، ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسب كندة. الجدعاني: بضم الجيم وسكون الدال والعين المهملة، وهذه النسبة إلى (بني جدعان التيمي) من تيم قريش والمنسوب إليها ولاء يزيد بن صيفي بن صهيب بن سنان الجدعاني، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه محمد بن يزيد. ويوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب الخير الجدعاني مولى بني جدعان التيمي القرشي من أهل المدينة، يروي عن عبد الحميد بن زياد بن صهيب، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني يروي عن سليمان بن مرقاع الجندي عن مجاهد، روى عنه عبد الحميد وإسماعيل ابنا أبي أويس - قاله ابن أبي حاتم، وقال سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث. وأبو غرارة محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي الجدعاني زوج جبرة، يروي عن موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر ومحمد بن المنكدر، وروى عن أبيه عن القاسم بن محمد، روى عنه أبو عاصم النبيل وإسماعيل بن أبي أويس ومسدد وإبراهيم بن محمد الشافعي والمقدمي وغيرهم، وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: شيخ، وسئل أبو زرعة عنه فقال: مكي لا بأس به. الجدلي: هو منسوب إلى جديلة الانصار منهم أبو المنذر أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج من بني جديلة (1) وهم بنو معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار وجديلة (1) أمهم، وكان له ابن يقال له الطفيل، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكنى أبي بن كعب بالطفيل، رضي الله عنهم، مات سنة اثنتين وعشرين في خلافة عمر، وقد قيل إنه بقي إلى خلافة عثمان رضي الله عنهم - ذكر أكثر ما ذكرته أبو حاتم بن حبان. ومن بني عم أبي من الصحابة أيضا أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار من بني جديلة (1)


الحارث بن مرة بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، واختلف في كندة كما يأتي في رسم (الكندي) فقيل ثور بن مرتع بن مالك بن زيد بن كهلان، وقيل ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد.. فعلى القول الثاني كنده بن أخي لخم، فأما أشرس بن شبيب بن السكون بن كندة فمتفق عليه فيما أعلم وإن ابنيه عديا وسعدا أمهما تجيب فقيل لولدهما: (تجيب). (1 - 1 - 1) يأتي في الحاء المهملة رسم (الحدلي) وفيه (وبنو حديلة رهط أبي بن كعب الانصاري..) وهذا هو الصواب (حديلة) بضم المهملة وفتح الدال، راجع الاكمال 2 / 59، وفي اللباب هنا صحف الشيخ... وإنما هو حديلة بالحاء المهملة المضمومة). (*)

[ 31 ]

أيضا - كذا أورده أبو حاتم البستي في الثقات. ومن بنى جديلة وهم بطن من قيس عيلان قيس بن مسلم الجدلي من قيس عيلان من أهل الكوفة، يروي عن سعيد بن جبير والكوفيين، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة عشرين ومائة (1). الجديلي: بفتح الجيم وكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام قد ذكرنا الجدلي المنسور إلى جديلة الانصار وجديلة قيس النسبة إليها جديلي وجدلي بإثبات الياء وإسقاطها، وهذه النسبة إلى (جديلة) أيضا وهي موضع في طريق مكة إذا خرجت إليها من ومن أهلها معلي بن حاجب بن أوس الجديلي الكلابي من أهل جديلة، يروي المقاطيع، روى عنه يحيى بن راشد، ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وقال: معلي بن حاجب من أهل الجديلة - وجديلة موضع في طريق مكة على طريق البصرة. وأبو القاسم حسين بن الحارث الجدلي من جديلة قيس، يروي عن ابن عمر والنعمان بن بشير رضي الله عنهم، عداده في أهل الكوفة، روى عنه يزيد بن زياد بن أبي الجعد وأبو مالك الاشجعي. قال ابن حبيب: في قيس عيلان جديلة، وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس، وفي طئ جديلة الجدياني: بفتح الجيم والدال (2) المهملة وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى (جديا) قاله ابن ماكولا ولم يزد على هذا، وظني أنها من قرى دمشق لان الراوي عنه ابن أخي تبوك وهو دمشقي، والمشهور بالنسبة إليها أبو حفص عمر بن صالح ابن عثمان بن عامر المري الجدياني، قال ابن ماكولا، هو من قرية يقال لها جديا، سمع منه عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بقريته، يروي عن أبي يعلى حمزة بن خراش الهاشمي (3). الجديدي: بفتح الجيم والياء الساكنة بين الدالين المهملتين، هذه النسبة إلى (سكة) الجديد ببخارا، منها أبو عبد الله محمد بن عبدك البخاري الجديدي، من أهل بخاري،


(1) في اللباب (وقد فاته جديلة طئ، وهم ولد جندب وحور ابني خارجة بن سعد بن فطر بن طئ، وقيل غير ذلك. وأم جندب وحور جديلة بنت سبيع بن عمرو بن حمير، نسب ولدها إليها. (2) الصواب بكسر الجيم وسكون الدال كما يأتي. (3) في اللباب (الصواب: جديا، بكسر الجيم وتسكين الدال وهي من أعمال دمشق) وفي الاستدراك. (*)

[ 32 ]

يروي عن هانئ بن النضر والحسن بن سميط ومحمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو إسحاق محمود بن إسحاق الخزاعي (1). بنت سبيع ابن عمرو من حمير، وهي أم جندب وحور ابني خارجة بن سعد بن فطرة ابن طئ. وقال الزبير بن بكار: جديلة بنت مر ولدت فهما وعدوان ابني عمرو بن قيس عيلان، وإليها ينتسبون يقال لهم جديلة قيس. وقال الزبير أيضا: جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وقال أبو عبيدة جسر بن محارب وغني وباهلة وفهم وعدوان وجديلة يد واحدة كلهم من مضر. الجدي: بفتح الجيم والدال المهملة المشددة، هذه النسبة إلى (الجد) وهو إسم لجد المنتسب إليه، منهم ربعي بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان هو الجدي، شهد بدرا. ومعن وعاصم ابنا عدي بن الجد بن عجلان، شهدا بدرا أيضا. وعبدة بن مغيث بن الجد بن عجلان، شهد أحدا، وابنه شريك الذي يقال له ابن سحماء صاحب اللعان. الجدي: بضم الجيم وتشديد الدال المكسورة المهملة، هذه النسبة إلى (جدة) وهي بليدة بساحل مكة، ومنها يركب المسافر في البحر إلى البلاد، والمنتسب إليها عبد الملك بن أبراهيم الجدي. وقاسم بن محمد الجدي، يروي عن ابن أبي الشوارب. وحفص بن عمر الجدي. وأبو عبد الرحمن جابر بن مرزوق الجدي، شيخ من أهل جدة سكن مكة، يروى عن عبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد وإسماعيل بن رافع، روى عنه قتيبة بن سعيد وعلي بن بحر البري ومروان بن محمد الطاطري، يأتي بما لا يشبه حديث الثقات عن الاثبات، لا يجوز الاحتجاج به - قاله أبو حاتم محمد بن حبان البستي. وقال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: هو مجهول وأحمد بن سعيد بن فرقد الجدي، يروي عن أبى حمة محمد بن يوسف الزبيدي صاحب أبي قرة، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة جدة. وحفص بن عمر بن عبد الله الجدي، يروي عن محمد ينار بن دوبكار بن عبد الله بن عبيدة بن أخي موسى بن عبيدة وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي والمعلي بن راشد، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالبصرة في الرحلة الثانية وقال إنه ثقة.


(1) (الجديدي) استدركه اللباب وقال (بضم الجيم وفتح الدال المهملة وبعدها ياء تحتها نقطتان ودال مهملة، نسبة إلى جديد بن حاضر بن أسد بن عائذ بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، منهم عبد الملك بن شداد الجديدي، روى عن عبد الله بن أبي سليمان، روى عنه ابنه محمد بن عبد الملك). (*)

[ 33 ]

باب الجيم والذال الجذاع: بفتح الجيم وتشديد الذال المعجمة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الجذع وبيعه أو عمله وتسويته، والاشهر في هذه النسبة الجذوعي غير أن أبا أحمد المؤدب اشتهر بالجذاع وهو أبو أحمد عبد السلام بن علي بن محمد بن عمر بن مهران المؤدب المعروف بالجذاع حدث عن أبي بكر بن زياد النيسابوري وأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ وأبي مزاحم موسى بن عبيدالله الخاقاني وعمر بن أحمد الدربي والقاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو القاسم الازهري وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم الازجي، وكان صدوقا ثقة مأمونا، توفي في رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. الجذامي: بضم الجيم وفتح الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جذام ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام، وجذام هو الصدف (1) ابن شوال (2) بن عمرو بن دعمي بن زيد بن حضرموت ويقال إنه الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت الاكبر. وروى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الايمان يمان هكذا وهكذا بني جذام، صلوات الله على جذام، يقاتلون الكفار على رؤوس الشعف، ينصرون الله ورسوله. والمشهور بالنسبة إليها أبو يزيد عبد الحميد بن يزيد الجذامي، وقد قيل أبو عمرو، من أهل الشام يروي عن رجاء بن حيوة، روى عنه رجاء بن أبي سلمة وأهل الشام مات في تسع وأربعين ومائة. وبكر بن سوادة الجذامي، يروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عداده في أهل مصر، روى عنه أهلها، مات في زمن هشام بن عبد الملك. وروح بن زنباع الجذامي من أهل فلسطين من خيار التابعين، كان عابدا غزاء من سادات أهل الشام، يروي عن تميم الداري رضي الله عنه، روى عنه أهل الشام.


(1) الصحيح أن جذام المشهورة التي تقرن بلخم قبيلة بعيدة عن الصدف، وثم جذام آخر يقال هو الصدف ويقال: جذام بن الصدف. ويقال: جذام بن مالك بن الصدف، وزعم الهمداني أن هذا الآخر (جدام) بإهمال الدال - راجع التعليق على الاكمال 2 / 271. (2) كذا في ك، وفي م وس (منهال) وفي رسم الصدفي من اللباب عن الدارقطني (اسم الصدف شهال بن دعمي) ويأتي به في رسم الصدف ما يوافقه. (*)

[ 34 ]

الجذري: بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى (جذرة)، وهو بطن من كعب بن القين، قال ابن حبيب: في القين جذرة بن لخوة بن جشم بن مالك بن كعب بن القين. وجذرة بضم الجيم هو جذرة بن سبرة العتقي له صحبة شهد فتح مصر - ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس. الجذراني: بضم الجيم وسكون الذال المعجمة إن شاء الله وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جذران، وهو بطن من غافق، والمنتسب إليه أبو يعقوب إسحاق بن يزيد بن أبي السكن الجذراني الغافقي مولي غافق ثم لجذران - بطن من غافق - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين، ثم قال: كان مؤذنا في المسجد الجامع العتيق بمصر، وكان مقبولا عند القضاة، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. الجذمي: بفتح الجيم وسكون الذال (1) المعجمة هذه النسبة إلى جذيمة والمنتسب إليه طرفة الجذمي أحد بني جذيمة بن رواحة بن قطيعة بن عبس، شاعر فارس. وأبو مسلم الجذمي، يروي عن الجارود العبدي روى عنه يزيد بن عبد الله بن الشخير (2). الجذوعي: بضم الجيم والذال المعجمة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الجذوع، وهي جمع جذع، ولعل والد المنتسب إليها أبو بعض أجداده كان يبيع الجذوع، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد الانصاري القاضي البصري المعروف بالجذوعي، وهو بصري سكن بغداد، وكان عالما فاضلا ثقة قوالا بالحق، له قصة بواسط مع الموفق، روى عن مسدد بن مسرهد وعلي بن عبد الله بن المديني وصالح بن حاتم بن وردان وعبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن عبد الله بن نمير البصريين


(1) في اللباب (وكذلك ذكره الامير أبو نصر بن ماكولا والصحيح فتحها كالنسبة إلى ربيعة وحنيفة وغيرها) وراجع التعليق على الاكمال. (2) استدرك اللباب النسبة إلى عدة جذيمات، الاولى جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أقصى بن عبد القيس - بطن كبير من ربيعة بن نزار، منهم الجارود واسمه بشر بن حنش، وقيل الجارود بن المعلى، وقيل غير ذلك، وهو عبدي ثم جذمي، له صحبة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. الثانية جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وفيهم يقول النابغة: وبنو جذيمة حي صدق سادة * غلبوا على خبث إلى تعشار منهم ذؤاب بن ربيعة (بضم ففتح فكسر بتشديد) بن عبيد بن أسعد بن جذيمة الاسدي ثم الجذمي قاتل عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي. الثالثة جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع منهم الاشتر واسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن جذيمة النخعي الجذامي. (*)

[ 35 ]

وغيرهم، روى عنه أبو عمرو بن السماك وإسماعيل بن علي الخطبي ومحمد بن علي بن الهيثم المقرئ وجماعة، وكانت ولادته ببغداد في جمادي الآخرة سنة إحدى وتسعين ومائتين.

[ 36 ]

باب الجيم والراء الجراباذي: بضم الجيم وفتح الراء والباء الموحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جراباذ، وهي قرية بمرو يقال لها كراباذ، منها أبو بكر محمد بن عبد الله الجراباذي، يروي عن عبد الله بن محمود السعدي، روى عنه القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي (1). الجرابي: بكسر الجيم وفتح الراء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى (الجراب) وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو القاسم إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الجراب البزاز الجرابي المعروف بابن الجراب، ولد بسر من رأى وسكن مصر وحدث بها فحصل حديثه عند المصريين، وكان ثقة، سمع عبد الله بن روح المدائني وموسى بن سهل الوشاء وإسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن محمد النزلي (2). وجعفر بن محمد شاكر الصائغ وإبراهيم بن إسحاق الحربي ونحوهم، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس البزاز وغيره، ولد بسر من رأى في رجب من سنة اثنتين وستين ومائتين، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري، وقال: هو بغدادي قدم مصر حدث عن إسماعيل القاضي ونحوه، وتوفي في يوم الخميس لخمس خلون من شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وكان ثقة. ووالده يعقوب جراب يروي عن أحمد بن محمد بن سعيد روى عنه أبو بكر بن المقرئ، ذكره الدارقطني في كتابه وقال: أبو بكر البزاز لقبه الجراب، كتبنا عنه، كان ثقة مأمونا مكثرا عن الحسن بن عرفة وعلي بن مسلم وعمر بن شبة وجعفر بن محمد بن فضيل الراسبي ونظرائهم. الجراحي: بفتح الجيم وتشديد الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبه إلى (الجراح)، وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الجراح المروزي الجراحي، شيخ ثقة صالح راوية كتاب أبي عيسى


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) الكلمة مشتبهة في ك، وفي م (ابن البرقي) وفي تاريخ بغداد ج 6 رقم 3345 في ترجمة ابن الجراب (البزلي) لكن تبين ان الصواب (النزلي) بالنون - راجع ما تقدم 2 / 210 في التعليق رقم 264 وله ترجمة في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2557 فيها (النزلي) على الصواب. وفي الطبقة القاضي أحمد بن محمد البرتي فالله أعلم. (*)

[ 37 ]

الترمذي عن صاحبه أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر المحبوبي، روى عنه جماعة كثيرة من أهل هراة وبغشور، آخرهم أبو سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي (1) وتوفي سنة اثنتي عشرة واربعمائة إن شاء الله تعالى. وابنه أبو بكر محمد بن عبد الجبار الجراحي، ثقة صدوق، سمع أباه أبا محمد الجراحي وأبا القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد النسوي، روى عنه أبو الحسن محمد بن محمد الكراعي وأبو عبد الله محمد بن الحسن المهربند قشائي وأبو عمرو محمد بن علي الصيدلي وغيرهم، وكانت وفاته سنة نيف وعشرين وأربعمائة. الجرادي: بفتح الجيم والراء بعدهما الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى (الجراد) وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو محمد عبيد الله بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن منصور بن زياد الكاتب المعروف بابن الجرادي، مروزي الاصل سكن بغداد، وحدث عن عبد الله بن محمد البغوي ومحمد بن هارون الحضرمي وأبي بكر بن دريد وإبراهيم بن محمد بن عرفة وأبي بكر بن الانباري، حدث عنه محمد بن محمد بن علي الشروطي (2) وأبو طالب بن العشاري والقاضي أبو القاسم التنوخي وهلال بن عبد الله الطيبي الاديب وغيرهم، وكان فاضلا صاحب كتب كثيرة، ومات في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة (3). الجرار: بفتح الجيم وتشديد الراء بعدها ألف وفي آخرها راء أخرى مهملة، هذه النسبة إلى عمل الجرار، وهي جمع جرة يعني الحنتم الذي يشرب منه، والمشهور بها أبو العوام فائد بن كيسان الجرار بصري من باهلة، يروي عن أبي عثمان النهدي، روى عنه حماد بن سلمة وزكريا بن يحيى بن عمارة. وعيسى بن يونس الرملي الجرار وهو الفاخوري


(1) توفي البغوي هذا كما تقدم رقم 545 (في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة) وكذا ذكره ابن نقطة في ترجمة البغوي هذا من التقييد، ومع ذلك ذكر في ترجمة الجراحي عن أبي النضر المزكي (روى عنه (يعنى الجراحي) جماعة من أهل هراة وسمعوا منه بها وآخر من روى عنه شيخنا أبو المظفر عبد الله بن عطاء البغا ورداني وقال في ترجمة عبد الله هذا (عبد الله بن عطاء أبو (المظفر) البغا ورداني حدث عن عبد الجبار بن محمد بن الجراحي عن المحبوبي بكتاب أبي عيسى الترمذي. (2) سقط من النسخ وأكملته أخذا من تاريخ بغداد ج 10 رقم 5532 وفي اللباب (روى عنه أبو طالب..). (3) في اللباب: (فاته النسبة إلى بطن من بني تميم ينسب إليه أبو عاصم الجرادي البصري الزاهد، كان على عهد مالك بن دينار، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، فإن كان أبو محمد الذي ذكره أبو سعد من هذا البطن فلم يذكر أنه منه ليعرف، وإن كان من غيره فقد فاته، على أنه ما عرفه باللام إلا وهو يريد الجراد المعروف). (*)

[ 38 ]

ونذكره في الفاء. وأبو عبد الله سالم بن إبراهيم بن الحسن الجرار من أهل بغداد، شيخ صالح، وأبوه كان مقرئا، سمع أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، القاضي روى لنا عنه أبو المعمر الانصاري، وتوفي في رجب سنة ثماني وخمسمائة ودفن بباب حرب. وعبد الله بن محمد بن النضر الجرار الكواز البصري، من أهل البصرة، سكن بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد، روى عنه بشرى بن عبد الله الرومي وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وعمر بن محمد بن سبنك ومحمد بن حميد بن سهل المخرمي حدث سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. وأبو مسعود عبد الاعلى بن أبي المساور الجرار مولي بني زهرة، أصله كوفي وكان يسكن المدائن، قدم بغداد وحدث بها عن نافع مولى بن عمر رضي الله عنهما وعامر الشعبي وحماد بن أبي سليمان، روى عنه وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وصالح بن مالك الخوارزمي وعبد الصمد بن النعمان وغيرهم، حكي عن عبد الاعلى أنه قال دخلت الديوان في خلافة المهدي وأبو عبيد الله جالس في صدر الديوان فسلمت فرد علي وما هش إلي ولا حفل بي، فجلست إلى بعض كتابه، فقلت حدثنا الشعبي، فسمعني أبو عبيد الله فقال لي رأيت الشعبي ؟ قلت: نعم، ورأيت أبا بردة بن أبي موسى وهو خير من الشعبي، فقال ارتفع ارتفع، كتمتنا نفسك حتى كدت أن تلحقنا ذما لا يرحضه المعاذير، ثم أقبل علي واشتغل بي حتى فرغت من حاجتي وانصرفت بشكره. وقال يحيى بن معين: هو ليس بشئ. وقال في موضع آخر: هو كذاب، وقال ابن عمار: هو ضعيف: وقال مرة أخرى: كان جرارا وليس هو بحجة. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو متروك الحديث. وعروة بن مروان الجرار يعرف بالعرقي، كان أميا يروي عن عبيد الله بن عمرو الرقي وغيره، حدث عنه أيوب الوزان وخير بن عرفة، وليس بالقوي في الحديث (1). الجراني: بكسر الجيم وفتح الراء بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جران، العود، والجران عرق على عنق البعير وقال أبو العلاء المعري: إذا شربت رأيت الماء فيها * ازيرق ليس يستره الجران قال الدارقطني: جران العود شاعر إسلامي عقيلي سمي جران العود لقوله: عمدت لعود فالتحيت جرانه * وللكيس أمضي في الامور وأنجح


(1) في اللباب (فاته ذكر كليب بن قيس بن بكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة، يقال له: الجرار، لاقدامه في الحرب وجرأته، وهو الذي وثب على أبي لؤلؤة فقتله أبو لؤلؤة) وراجع الاكمال 2 / 179 - 180. (*)

[ 39 ]

والمنتسب إليه.. (1). الجرباذقاني: بفتح الجيم وسكون الراء والباء الموحدة المفتوحة بعد (ها) الالف وسكون الذال المعجمة والقاف المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلدتين إحداهما بين جرجان وإستراباذ، والثانية بين أصبهان والكرج، وقد دخلتهما وأقمت بهما يوما ويومين، فأما التي من مازندران وهي التي بين جرجان وإستراباذ منها نصير الجرباذقاني، فقيه تفقه لاصحاب أبي حنيفة رحمه الله وبرع في الفقه، ذكره حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان. والقاضي أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن عبد العطار الجرباذقاني، من جرباذقان أصبهان، كان ولي القضاء بها، وروى عن علي بن جبلة وغيره من الاصبهانيين وحاجب بن اركين الفرغاني ثم الدمشقي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وذكره في تاريخ أصبهان. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن داود بن إبراهيم الجرباذقان من جرباذقان أصبهان، سمع أبا داود سليمان بن سيف الحراني، وحدث عنه بأصبهان في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، روى عنه محمد بن حمدان (2) بن محمد الاصبهاني. الجربي: بفتح الجيم والراء في آخرها الباء الموحدة المشددة هذه النسبة إلى جربة، وهو موضع مذكور في حديث حنش السباي: غزونا جربة فغنمناها ومعنا فضالة بن عبيد الانصاري. الجربي: بضم الجيم وفتح الراء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى جريب بن سعد بن هذيل، والمشهور بالانتساب إليه عبد مناف بن ربع الجربي وهو شاعر ذكره السكري في شعراء هذيل (3). الجربي: بضم الجيم وسكون الراء المهملة بعدها باء منقوطه بنقطة من تحت، هذه النسبة إلى الجرب وهي جمع جراب، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله بن الحسين بن محمد الجربي من أهل الدامغان، يروي عن أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي


(1) (الجراوي) رسمه القبس وقال: (جراوة ما بين تاهرت والقلعة، منها أبو عمر أحمد بن محمد القيسي، سكن إشبيلية، أخذ القراءة عن أبي الطيب بن غلبون وسمع منه مصنفاته وتصدر بجامع مصر وتوفي بها سنة سبع واربعمائة. (2) في م وس (حماد) وترجمة الجرباذقاني هذا في أخبار أصبهان لابي نعيم 2 / 258 وذكر في الرواة عنه محمد بن الحسن بن معاذ وأبا الشيخ وعبد الله بن محمد بن الحجاج. (3) زاد في القبس (وأبو كبير عامر بن الحلبس الشاعر، قيل جربي كهذلي، والقياس جريبي). (*)

[ 40 ]

الفارسي، روى عنه جماعة من مشايخنا، وسمع منه شيخنا أبو القاسم الرماني، وظني أني لم أسمع من أبي القاسم بالدامغان عن الجربي شيئا. قال الامير ابن ماكولا: وأما الجربي فهو شيخنا أبو عبد الله إمام دامغان وشيخها. الجرتي: بضم الجيم وسكون الراء المهملة والتاء المنقوطة من فوق بنقطتين، هذه النسبة إلى جرت وهي قرية باليمن بنواحي صنعاء إن شاء الله، والمنتسب إليها يزيد بن مسلم الجرتي، ويقال له الجزيزي أيضا، حدث عنه المسلم بن محمد الصنعاني. الجرثمي: بضم الجيم والثاء المثلثة، بينهما الراء الساكنة، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جرثمة وهو جد شديد بن قيس بن هانئ بن جرثمة اليزني الجرثمي، يروي عن قيس بن الحارث المرادي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر (1). الجرجاني: بضم الجيم وسكون الراء المهملة والجيم والنون بعد الالف، هذه النسبة إلى بلدة جرجان وهي بلدة حسنة فتحها يزيد بن المهلب أيام سليمان بن عبد الملك، خرج منها جماعة من العلماء قديما وحديثا منهم الجنيد (2) بن بهرام الجرجاني يروي عن يزيد بن هارون روى عنه يوسف بن بشرة بن حمزة، قال أبو حاتم بن حبان: هو مستقيم الحديث. وقد جمع تاريخها أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ في مجلدة، وذكر فيها عالما منهم. ومنها أبو علي الحسن بن أبي الربيع يحيى بن الجرجاني من أهل بغداد يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام، روى عنه محمد بن المنذر شكر الهروي، واسم أبى الربيع يحيى كان جرجانيا انتقل إلى بغداد، وكان والده أبو الربيع من مشاهير أهل جرجان ووجوهها، وقيل إنه أو ابنه الحسن كان يجهز إلى إستراباذ وطبرستان، وكان في الطريق لص يقطع القوافل فكان يقطع في كل قافلة من مال الحسن بن أبي الربيع إلى أن ضجر وقال اللص يوما: يا رب أنت مالك السماوات والارضين جعلت الاموال للحسن بن أبي الربيع - أو أبي الربيع -. ثم خلى عن ماله ولا يأخذ شيئا، من كثرة ما كان أخذ من ماله. ومات عن خمس وثمانين سنة سلخ جمادي الاولى سنة ثلاث وستين ومائتين. وأبو أحمد عبد الله بن


(1) (الجرح) رسمه القبس هنا قبل (الجرجاني) وشكله بكسر دوله قال: (الجرج - محمد بن إبراهيم بن الجرج (قال الذهبي في المشتبه) ثنا عنه المعين بن دبي العباس بالثغر. ومحمد بن سعيد بن جرج من فقهاء الاندلس في حدود الاربعمائة). (2) في بقية النسخ (الحسن) وليس في تاريخ جرجان لا ذا ولا ذا. (*)

[ 41 ]

عدي بن عبد الله بن محمد الجرجاني المعروف بابن القطان الحافظ، من أهل جرجان، كان حافظ عصره، رحل ما بين الاسكندرية وسمرقند ودخل البلاد وأدرك الشيوخ، سمع أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وعلي بن سعيد الرازي والقاسم بن عبد الله الاخميمي والقاسم بن زكريا المطرز وخلقا يطول ذكرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري وغيرهم، أول ما كتب الحديث بجرجان في سنة تسعين ومائتين عن أحمد بن حفص وغيره، ثم رحل إلى العراق والشام ومصر في سنة سبع وتسعين، وصنف في معرفة ضعفاء المحدثين كتابا مقدار ستين جزءا سماه الكامل، وكان جمع أحاديث مالك بن أنس والاوزاعي وسفيان الثوري وشعبة وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة من المقلين، وصنف على كتاب المزني سماه الانتصار، وكان حافظا متقنا لم يكن في زمانه مثله، تفرد بأحاديث، وقد كان وهب أحاديث له يتفرد بها لبنيه عدي وأبي زرعة ومنصور تفردوا بروايتها عن أبيهم، وابن عدي سكن سجستان وحدث بها، قال حمزة بن يوسف السهمي: سألت الدارقطني أن يصنف كتابا في ضعفاء المحدثين، فقال أليس عندك كتاب ابن عدي ؟ قلت: نعم، قال: فيه كفاية لا يزاد عليه. وكانت ولادته يوم السبت غرة ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائتين، وهي السنة التي مات فيها أبو حاتم الرازي، وتوفي غرة جمادي الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة بجرجان، وصلى عليه أبو بكر الاسماعيلي، ودفن بجنب مسجد كرز بن وبرة عن يمين القبلة، وزرت قبره. وابنه أبو محمد عدي بن عبد الله بن عدي الجرجاني، سكن سجستان إلى أن مات بها، حدث عن أبيه وعبد الباقي بن قانع وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبي محمد الفاكهاني وعلى بن أحمد بن سيف العصار الجرجاني، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الشروطي. وأبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف المكي الجرجاني، كانت له رحلة إلى العراق والشام ومصر وخراسان وما وراء النهر، سمع ببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي ومحمد بن سعيد البخاري وغيرهم وحدث بالبصرة وشيراز بالجامع الصحيح للبخاري عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري. قال أبو بكر بن مردويه الحافظ: أبو أحمد الجرجاني قدم أصبهان فسمع منه جامع البخاري ورأيته أنا بالاهواز وكتبت عنه بها سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وقال غيره: مات بأرجان سنة ثلاث أو أربع وسبعين وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن علي بن دلان الجرجاني الدلاني، ذكرته في الدال المهملة. وأبو محمد محمد بن محمد بن مكي القاضي الجرجاني، وكان قاضي إستراباذ، روى عن أبي بكر أحمد بن

[ 42 ]

محمد بن عمر بن بسطام المروزي وغيره، روى عنه أبو ربيعة الاستر اباذي القاضي (1). الجرجرائي: بالراء الساكنة بين الجيمين المفتوحتين وراء اخرى بعدها، هذه النسبة إلى جرجرايا وهي بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط وقيل فيها: على تلك العراص بجرجرايا * من الانواء أنواع التحايا والمنتسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم أبو جعفر محمد بن صباح بن سفيان بن أبي سفيان الجرجرائي مولى عمر بن عبد العزيز، كان ينزل المخرم ببغداد يروي عن عاصم بن سويد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وهشيم بن بشير وسفيان بن عيينة وزكريا بن منظور وجرير بن عبد الحميد، روى عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وأحمد بن علي الابار وموسى بن هارون وابن ابنه جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي، ومات بها سنة أربعين ومائتين. والحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي، يروي عن عبد الله بن نمير ويزيد بن هارون، روى عنه جماعة من أهل واسط. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد الجرجرائي، كان رحل وجمع ولكن كانوا لا يحتجون به، مات قبل سنة أربعمائة. وأبو بكر محمد بن إدريس (2) بن الحسن بن زيد الجرجرائي الحافظ، ثقة مكثر كثير السماع حسن الخط سكن بخارا كثير النقل، له رحلة إلى الشام وفي أطرف العراق وخراسان إلى أن سكن بخارا وتدير بها، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا أحمد بن يوسف الدمشقي وأبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان وأبا بكر عبد الله بن محمد بن فورك المقرئ وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي وطبقتهم، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد بن حيدرة الجعفري وغيرهما، وكان خيرا صواما قواما سنيا، مات ببخارا يوم السبت الخامس من شهر ربيع الاول سنة خمس عشرة وأربعمائة وحمل من يومه إلى بيكند فدفن بها. وأبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي، حدث عن جده محمد بن صباح وعن بشر بن معاذ العقدي وعمران بن موسى القزاز وعبيد الله بن عمر


(1) (الجرجائي) ذكره في التبصير وقال: (بكسر الجيم وبعد الراء جيم وبعد الالف همزة عبد المولى (في معجم البلدان: عبد الولي) بن مظفر الجرجائي نسب إلى جرجا من صعيد مصر، أديب كتب عنه محمد بن الحافظ المنذري) وفي رسم (جرجا) من معجم البلدان (عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الانصاري فقيه شافعي وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها وله شعر حسن المذهب منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي قال أنشدني الخطيب عبد الولي لنفسه..). (2) في نسخ أخرى زيادة (بن محمد بن إدريس) كذا. (*)

[ 43 ]

القواريري وأبي مصعب الزهري ومحمد بن عبد الاعلى الصنعاني، روى عنه أبو حفص بن الزيات وأبو الحسين بن المظفر الحافظ ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وكان ثقة، مات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثمائة. الجرجسي: بضم الجيمين بينهما راء ساكنة وفي آخرها السين المهملة، هذه نسبة أبي الفضل يزيد بن عبد ربه الحمصي الجرجسي كان ينزل بحمص عند كنيسة جرجس فنسب إليها، وكان من الثقات المتقنين، وكان أحمد بن حنبل يطنب في الثناء عليه، قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل ذكر يزيد بن عبد ربه فقال: لا إله إلا الله ما كان أتقنه ! وما كان فيهم أثبت منه. يروي عن الوليد بن مسلم ومحمد بن حرب، روى عنه إسحاق بن منصور بن الكوسج. الجرجساري: بضم الجيمين بينهما الراء الساكنة والسين المفتوحة المهملة بعدها الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جرجسار وهي قرية فيما أظن من قرى بلخ، وبمرو قرية يقال لها جرجسار (1) أيضا، فمن جرجسار بلخ أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري البلخي، يروي عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد الشوماني، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي قال: كتب عني أيضا. الجرجي: بالراء الساكنة بين الجيمين أولاهما مضمومة، هذه النسبة إلى جرجة وهو إسم جد أبي عمر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جرجة المكي الجرجي المقرئ مقرئ أهل مكة، وكان يلقب بقنبل، وعرف بذلك، وكان يقرئ الناس على حرف بن كثير، قرأ عليه أبو بكر بن مجاهد المقرئ البغدادي وأبو ربيعة مقرئ أهل مكة وغيرهما. الجرحي: بفتح الجيم وسكون الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى بيت جرحة، وهي قرية من قرى عسقلان الشام، منها أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتبة العسقلاني الجرحي يروي عن أبيه وعبيد بن أدم بن أبي إياس العسقلاني وأبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس وغيرهم، روى عنه أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني، وقال في معجم شيوخه: حدثني العباس بن قتيبة فيما قرأته عليه في قرية من قرى عسقلان يقال لها بيت جرحة.


(1) في نسخ أخرى (الجرجساء). (*)

[ 44 ]

الجرخاني: بضم الجيم وسكون الراء والخاء المعجمة المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرخان وهي بلدة بقرب السوس من كور الاهواز منها.. (1). (1). الجرسي: بفتح الجيم والراء بعدهما السين المهملة، هذه النسبة إلى جرس وهو بطن من مزينة، قال أبو الحسن الدارقطني: فهو جرس ابن لاطم بن عثمان بن مزينة، قال: من ولده شريح بن ضمرة، هو جرسي، وهو أول من جاء بصدقة مزينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من ولد لحي بن جرس. الجرشي: بفتح الجيم والراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه اللفظة اسم قال ابن الكلبي في نسب قضاعة قال ومن ولد عبد الله بن عليم بن جناب بن هبل جرشي وجرشي أمهما سعدى، بها يعرفون، بنو عبد الله بن عليم. الجرشي: بضم الجيم وفتح الراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى بني جرش بطن من حمير، قال ابن ماكولا: وهو منبه بن أسلم بن زيد بن غوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير (2) وقيل ان جرش موضع باليمن ويحتمل أن تكون هذه القبيلة نزلته فسمي بها مثل حضرموت ومهرة وسبأ، قال ابن حبيب: في حمير جرش وهو منبه (3) بن أسلم بن زيد بن الغوث، وفي حديث ابن العباس: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل جرش ينهاهم عن الخيطين. والمنتسب إليها من التابعين يزيد بن الاسود الجرشي أدرك المغيرة بن شعبة وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، سكن الشام وكان من الزهاد والعباد الخشن، استسقى به الضحاك بن قيس الفهري فسقى، روى عنه أهل الشام. وحميد بن الحكم الجرشي، يروي


(1) (الجرودي) ذكره ابن نقطة في الاستدراك وقال (بفتح الجيم) وسكون الراء وبعد الدال المهملة المفتوحة واو فهو أبو شجاع سعيد بن صافي بن عبد الله الجرودي، منسوب إلى مولاه ابن جردة، حدث عن أبي الحسن علي بن محمد بن العلاف، سمع منه القاضي عمر بن علي القرشي - نقلته من خطه، وحدثنا عنه شيخنا الحافظ بن الاخضر فقال: الجردي - بكسر الدال وإسقاط الواو). (2) الذي في الاكمال 2 / 74 (قال ابن حبيب: في حمير جرش وهو منبه بن أسلم بن زيد بن الغوث) لم يجاوز هذا وكذا هو في كتاب ابن حبيب والايناس وكأن المؤلف أحب أن يرفع النسب فراجع رسم (غوث) من الاكمال فوجد فيه (غوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير) فأخذها مع أن بعد ذلك (وغوث بن قطن بن عريب بن زهير (بن الغوث) بن أيمن بن الهميسع، من ولده بطون كثيرة من حمير. وغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو (بن قيس) ابن معاوية بن جشم بن وائل بن غوث بن قطن بن عريب..) والصحيح أن جد أسلم هو غوث الثالث بن سعد بن عوف - إلخ هذا جده الادنى، ومع ذلك فكلا الغوثين الاولين جد أعلى له. (3) زاد في النسخ (بن زيد) وسقطت في م وس من موضعها الآتي وقد عرفت الصواب. (*)

[ 45 ]

عن الحسن، من أهل البصرة، روى عنه موسى بن إسماعيل وعمرو بن عاصم وداود بن منصور، منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وربيعة الجرشي، له صحبية وفي صحبته نظر. يروي عن عائشة رضي الله عنها، وهو جد هشام بن الغازي بن ربيعة الجرشي. ونافع الجرشي أنه حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم دعوا كاهنا كان في رأس جبل وقالوا أنظر لنا في شأن هذا الرجل - الحديث. وأبو منيب الجرشي، يروي عن عبد الله بن عمرو روى عنه حسان بن عطية. وأبو سفيان الجرشي بالجيم. وهشام بن الغازي الجرشي. ويزيد بن الاسود أبو الأسود (1)، تابعي، قال أدركت العزى تعبد في قومي. والوليد بن عبد الرحمن الجرشي يروي عن جبير بن نفير. وأيوب بن حسان الجرشي يروي عن الوضين بن عطاء. وفيهم كثرة. والنضر بن محمد بن موسى الجرشي اليمامي، يروي عن صخر بن جويرية وأبي أويس. ويونس بن القاسم اليمامي الجرشي، يروي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. وابنه عمر بن يونس روى البخاري عن إسحاق بن وهب العلاف عنه. وأبو محمد سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان بن حبيب الجرشي الشامي نزيل واسط، حدث عن الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب بن شابور ومروان بن معاوية وكان فهما حافظا، قدم بغداد فكتب عنه بها أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأحمد بن ملاعب وحنبل بن إسحاق وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم كتب عنه أبي، وقال كتبت عنه قديما، وكان حلوا، قدم بغداد وكتب عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وتغير بأخرة واختلط بقاض كان على واسط (2) فلما كان في رحلتي الثانية قدمت واسطا فسألت عنه فقيل لي: قد أخذ في الشرب والمعازف والملاهي، فلم أكتب عنه. وحكي عن أحمد بن حنبل أنه قال سألت عنه بالشام فوجدته معروفا يحمدونه. قلت إنما ذكر أحمد عنه قديما، وقال صالح جزرة: هو كذاب، وقال النسائي: هو ضعيف، وقال أبو أحمد بن عدي الحافظ سألت عبدان وقد حدثنا عن سليمان بن أحمد الواسطي بعجائب فقال: كان عندهم ثقة: قال ابن عدي: ولسليمان أحاديث أفراد غرائب يحدث بها عنه علي بن عبد العزيز وغيره، وهو عندي ممن يسرق الحديث ويتشبه عليه.


(1) سقط من عدة نسخ ! وقد تقدم ذكر يزيد وأنه من التابعين، أما هشام فمتأخر مات بعد سنة خمسين ومائة ببغداد وكنيته أبو العباس، ولفظ الاكمال 2 / 235 (وهشام بن الغاز الجرشي. ويزيد بن الاسود الجرشي أبو الأسود، تابعي، قال أدركت العزى...) والمؤلف كثيرا ما يذكر الرجل مرتين أو أكثر. (2) قوله: (واختلط بقاض كان على واسط) ليس في تاريخ بغداد وهي في كتاب ابن أبي حاتم ج 2 ق 1 رقم 455 ومعناها أنه خالط ذاك القاضي وصاحبه فتغيرت سيرته كما سيأتي ولم يرد الاختلاط الاصطلاحي وهو تغير العقل. (*)

[ 46 ]

الجرفاسي: بكسر الجيم وسكون الراء وفتح الفاء بعدها الالف وفي آخرها السين المهلمة، هذه النسبة إلى جرفاس، وهو إسم رجل، والمنسوب إليه أعين الجرفاسي مولى ابن جرفاس يروي عن الحسن (1) روى عنه أبو عقيل شاه بن حاجب المروزي. الجرفي: بضم الجيم وسكون الراء وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى الجرف، وهي قرية باليمن، منها أحمد بن إبراهيم الجرفي، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ فرأيت بخط هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي في معجم شيوخه: أنشدنا أحمد بن إبراهيم الجرفي بالجرف باليمن لقيس بن علي: نصيبي منك إعراض وصد * وحظي منك حرمان وبعد وقد يحظى ويسعد فيك قوم * عذابي من عذابهم أشد وكم من قاتل (2) للحب راج * وكم يغني عن العشاق وعد الجركاني بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبه إلى جركان، وهي قرية من قرى جرجان وأصبهان، فأما الذي من جركان جرجان فهو أبو العباس محمد بن محمد بن معروف الجركاني الخطيب بجركان كان يستملي للشيخ أبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ستين وثلاثمائة (3) الجرموزي: بضم الجيم وسكون الراء وضم الميم وكسر الزاي، هذه النسبة إلى جرموز، ولا أدري هل هو ابن جرموز قاتل الزبير بن العوام رضي الله عنه أم لا (4) ؟ والمنتسب إليه أبو الحارث جهور بن سفيان بن الحارث الازدي الجرموزي من أهل البصرة، يروي عن أبيه روى عنه أهل بلده.


(1) مثله في اللباب ووقع في نسخ أخرى (الحسين). (2) في نسخ أخرى (قائل). (3) (الجرمقاني والجرمقي) في القيس (الجرمقاني، ويقال الجرمقي، جرامقة الشام أنباطها واحدهم جرمقاني..) ويأتي بقية كلامه فاما الجرمقاني ففي لسان العرب وغيره أن الاصمعي كان ينكر أن يقال (أبرق وأرعد) في معنى الايعاد فاحتجوا عليه ببيت للكميت (فقال هو جرمقاني) يريد أنه عاش بين الجرامقة فلا يوثق بفصاحة لغته وأما الجرمقي ففي القبس بعد ما مر (منهم أبو العباس أحمد بن إسحاق كاتب شاعر مهندس كتب لخلف بن أحمد أنشد له الثعالبي..) ذكر أبياتا هي في اليتيمة 4 / 237 - 238 منها قوله: إن قل مالي فذاك من قبل ال‍ * أيام إما اعتبرت لا قبلي (4) قاتل الزبير تميمي وجهور الجرموزي أزدي وفي الازد جرموز بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس إلخ نبه عليه اللباب. (*)

[ 47 ]

الجرميهني: بضم الجيم وسكون الراء وكسر الميم بعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرميهن وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد بن نصر الجرميهني الحافظ إمام الدنيا في عصره، وكان يشبه بإمامي العصر أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وأبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في الحفظ والاتقان، سمع أبا النعمان عارم بن الفضل البصري وعبد الله بن رجاء وغيرهما، وكان أحمد بن سيار يقول: حفاظ زماننا أربعة: أبو زرعة بالرى، وإبراهيم بن خالد الجرميهني بمرو، ومحمد بن إسماعيل ببخارا، وعبد الله بن أبي عرابة بالشاش، روى عنه يحيى بن ساسويه وجماعة، وكان من حفظه أنه كتب مع رفيق له في الرحلة ووقع سماع إبراهيم في كتب ذلك الرفيق وتوفي ذلك الرجل ودفنت كتبه، فقدم إبراهيم بن خالد فطلب الرجل فصادفه ميتا وكتبه مدفونة، فقعد ونسخ تلك الكتب كلها من حفظه واشترى كتب ابن عون بعد موته، وكان يلقب إبراهيم بالبطيطي، واشتهر بالعراق بهذا اللقب، ومات سنة خمسين ومائتين. وأبو عاصم عبد الرحمن بن... (1) الجرميهني، فقيه فاضل رابع اصولي مناظر تفقه على الموفق بن عبد الكريم الهروي وسمع الحديث. الجرمي: بفتح الجيم وسكون الراء المهملة، هذه النسبة إلى جرم وهي قبيلة من اليمن وهو جرم بن ربان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، قاله محمد بن عمران الاودي (2) قال ابن حبيب: وفي بجيلة جرم بن علقة بن أنمار، وفي عاملة جرم بن شعل بن معاوية بن عاملة، وفي طئ جرم وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث. والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم القاسم الجرمي يروي عن صدقة بن أبي مفيد روى عنه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي. واشعث بن عبد الرحمن الجرمي. ومن الصحابة أبو يزيد عمرو بن سلمة الجرمي، له صحبة، روى عنه أهل البصرة، مات سنة خمس وثمانين. وسريع مولى سوادة بن الربيع الجرمي، يروي عن سوادة، روى عنه سلم بن عبد الرحمن. وأبو الجويرية حطان بن خفاف الجرمي قال أبو حاتم بن حبان: وجرم من اليمن، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما روى عنه الثوري وشعبة، وقال أبو حاتم في حرف الخاء: أبو جويرية خطاب بن خفاف الجرمي اليماني. فلعله يقال حطان وخطاب. والحارث بن نبهان الجرمي من أهل البصرة يروي عن


(1) بياض. (2) مثله في اللباب وهكذا هو في كتاب ابن حبيب، ووقع في نسخ الاكمال (علقمة) وكذا طبع 2 / 452 وقد ذكر ابن حبيب في موضع آخر (في بجيلة علقمة بن عبقر بن أنمار) وذكر في حرف العين من الاكمال وضبطه (بالفتحات) فالله أعلم. (*)

[ 48 ]

الاعمش وعاصم بن بهدلة روى عنه وكيع ومسلم بن إبراهيم، كان من الصالحين الذين غلب عليهم الوهم حتى فحش خطاؤه وخرج عن حد الاحتجاج به. والفلتان ابن عاصم الجرمي له صحبة. ومن الصحابة أيضا شهاب بن المجنون الجرمي جد عاصم بن كليب وروى أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم سلمة الجرمي. وابنه عمرو بن سلمة يكنى أبا بريد وهو الذي كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين أو ثمان وعليه بردة إذا سجد بدت عورته منها فقالت امرأة من الحي: غطوا عنا إست قارئكم. وأبو عبد الله سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي الكوفي من أهل الكوفة، كان من أهل الصدق غير أنه كان غاليا في التشيع، سمع شريك بن عبد الله القاضي والمطلب بن زياد وعلي بن غراب وحاتم بن إسماعيل وعبد الملك بن أبجر ويحيى بن واضح وأبا يوسف القاضي ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وغيرهم، روى عنه محمد بن هارون الفلاس وعباس الدوري وإبراهيم الحربي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة الرازي وغيرهم، قال يحيى بن معين: سعيد بن محمد الجرمي لا بأس به، وسئل عنه فقال: صدوق، وقال أبو داود: الجرمي ثقة، وحكى إبراهيم بن عبد الله المخرمي قال كان سعيد الجرمي إذا قدم بغداد نزل على أبي فكان أبو زرعة الرازي يجئ كل يوم ينتقي عليه ومعه نصف رغيف، وكان إذا حدث فجرى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم سكت، وإذا جرى ذكر علي رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: وأما أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي النحوي صاحب الكتاب المختصر في النحو، قدم بغداد وناظر بها يحيى بن زياد الفراء، وقيل إنه مولى بجيلة بن أنمار بن اراش بن الغوث من خثعم وقيل له الجرمي لانه كان ينزل في جرم، ولم يكن منهم نسبا وقيل إنه مولى لحرم، وكان ممن اجتمع له مع العلم صحة المذهب وحسن الاعتقاد وأسند الحديث عن يزيد بن زريع ويحيى بن كثير الكاهلي، روى عنه أحمد بن ملاعب المخرمي وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وغيرهما قال أبو سعيد السيرافي أخذ أبو عمر النحو عن الاخفش وغيره، ولقي يونس بن حبيب ولم يلق سيبويه، وأخذ اللغة عن أبي عبيدة وأبي زيد والاصمعي وطبقتهم، وكان ذا دين وأخا ورع. وقال المبرد: كان الجرمي جليلا في الحديث والاخبار، وله كتاب في السيرة عجيب. وقال غيره: مات في سنة خمس وعشرين ومائتين. ومن كبار التابعين أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي كان من سادات أهل البصرة فقها وعبادة وورعا وزهادة، حمل على قضاء البصرة فابى أن يليها وعلم أنه سيكرهونه على ذلك فهرب من البصرة إلى أن دخل الشام وجعل يأوي الرباطات والثغور ويعمر المسالح ويتعهد المراقب والمواحيز في جملة الرصد والجواسيس مع بني له إلى أن اعتل علة صعبة وهو ببطيحة في رمال الرملة فذهبت يداه ورجلاه وبصره فما كان يزيد على قوله: أللهم أوزعني أن أحمدك حمدا أكافي به شكر نعمتك التي أنعمت بها علي وفضلتني على كثير ممن خلقته تفضيلا.

[ 49 ]

وفي كيفية موته قصة طويلة، ومات بعريش مصر في تلك البطيحة سنة أربع ومائة في ولاية يزيد بن عبد الملك. الجرمي: بكسر الجيم وسكون الراء المهملة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد بذخشان وراء ولوالج يقال لها جرم، منها صاحبنا الفقيه أبو عبد الله سعيد بن حيدر الجرمي، سمع معنا من الامامين يوسف بن أيوب الهمذاني وعمر بن محمد بن علي السرخسي رحمهما الله توفي بجرم (1) في سنة نيف وأربعين وخمسمائة (2). الجرواآني: بفتح الجيم وسكون الراء والالفيين الممدودتين بعد الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرواآن، وهي محلة كبيرة بأصبهان يقال لها الساعة بالعجمية كرواآن (3)، مضيت إليها غير مرة وسمعت بها عن جماعة الحديث، والمشهور بالانتساب إليها أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رستة واسمه إبراهيم بن الحسن (4) بن يزيد بن مهران الجرواآني الضبي، يروي عن الفضل بن الخطيب وأبي القاسم بن أخي أبي زرعة وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الزبيبي العسكري وغيرهم، روى عنه أبو نصر إبراهيم بن محمد بن علي الكيساني وغيره، وتوفي في سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين وثلاثمائة. ومنهم أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الجرواآني الواعظ الاصبهاني كان زاهدا ورعا صلبا في السنة، إنه كان وليا من أولياء الله - هكذا ذكر أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب أصبهان، ولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ومات في جمادي الآخرة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وقبره خلف باب درب بداباد. وأبو مسلم أحمد بن محمد بن مسلم الجرواآني، يروي عن محمد بن عمر بن حرب البصري، روى عنه محمد بن علي الاصبهاني. وأبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الملك بن موسى بن عبد الملك الجرواآني المعدل من أهل أصبهان أيضا ثقة له رحلة، يروي عن أيوب الوزان وعمرو بن هشام الحراني ومؤمل بن إهاب، روى عنه محمد بن أحمد بن عبد الوهاب المقرئ، وتوفي سنة أربع وثلاثمائة. وابو العباس أحمد بن يحيى بن الحجاج الجرواآني، يروي عن عمرو بن علي


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في ك (المحرم) كذا. (2) (الجرهمي) رسمه اللباب وقال (في قحطان جرهم بن قحطان..) ذكر ولايتهم الكعبة ثم محاربة خزاعة لهم والشعر المنسوب إلى عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي. وذلك معروف في أوائل السيرة ثم ذكر عبيد بن شرية الجرهمي وقصته مع معاوية فانظر الاصابة رقم 6391 وقد طبع كتاب عبيد بن شرية مع التيجان في دائرتنا. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (4) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (*)

[ 50 ]

وسهل بن عثمان وعباس بن يزيد، حدث بأحاديث مناكير، روى عنه أحمد بن إسحاق الاصبهاني. وأبو سعيد أعين بن محمد بن مندويه بن حماد بن سعيد بن عطية الجرواآني مولى العباس بن مرداس السلمي، من أهل أصبهان، وكان جده الاعلى حماد بن سعيد من أهل الكوفة انتقل عنها إلى أصبهان، يروي عن أبي حذيفة موسى بن مسعود وأبي الوليد الطيالسي وغيرهما، روى عنه عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ومات في سنة سبعين ومائتين. وأبو حاتم غانم بن عمر بن محمد بن أحمد بن مسلم الجرواآني ابن عم همام القاضي، يروي عن إبراهيم بن محمد بن الحسن الاصبهاني روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه. الجروي: بفتح الجيم والراء، هذه النسبه إلى جري بن عوف - بطن من جذام (1) ثم من بني حشم، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابي بن مالك بن عدي ولعدي صحبة هو ابن حمرس بن زفر بن نصر بن عدي بن القاطع (2) بن جري بن عوف بن أسود بن تديل (3) بن حشم بن جذام. وقيل جذام اسمه عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، الجذامي ثم الجروي، حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه علي، فلم يزل بها إلى أن توفي في رجب سنة سبع وخمسين ومائتين، روى عن بشر بن بكر ويحيى بن حسان وعبد الله بن يحيى البرلسي وغيرهم، وكان من أهل الورع والفقه والعبادة موصوفا بالخيرات. وأخوه علي بن عبد العزيز قتل في ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين - قاله ابن يونس. وأبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي، يروي عن أبي الاشعث أحمد بن المقدام العجلي ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهما، ولد ببغداد وحمل إلى تنيس صغيرا، ومات بها في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وعبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجروي توفي في صفر سنة خمس ومائتين قتله حجر المنجنيق (4).


(1) في القبس (الجروي بفتح الجيم والراء في جذام، قال الامير قال ابن يونس: عثمان بن سويد بن رئاب بن جري إليه ينسب الجرويون) وعبارة الامير في رسم (رئاب) (وعثمان بن سويد بن سندر بن رئاب بن جري بن عوف الجذامي وإلى جري بن عوف هذا ينسب الجرويون.. قاله ابن يونس) وشكل في نسخة دار الكتب من الاكمال بضم جيم (جرى) في الموضعين وبفتح جيم (الجرويون) وإسكان رائها فأما ضم جيم (جري) فهو الموافق لظاهر صنيع الاكمال في باب جري وما يشتبه به ذكر من يقال له جري بضم ففتح ولم يذكر هذا فيهم لكنه لم يذكر في اللباب. (2) في كتب الصحابة عن ابن الكلبي (عدي بن عبد بن سواءة بن القاطع إلخ). (3) هكذا في كتب الصحابة وضبطوه بفتح الفوقية وكسر الدال وكذا هو في كتاب ابن حبيب والاكمال 1 / 222 بدون ذكر ما قبله ووقع في نسخ أخرى والتاريخ (يزيد). (4) قال منصور: (باب الجزري والخرزي والجروي... وأما الثالث بجيم وراء وواو فهو محمد بن منصور بن = (*)

[ 51 ]

الجرواتكيني: (1) بفتح الجيم وسكون الراء والواو المفتوحة والتاء المكسورة ثالث الحروف والكاف بعده ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرواتكين وهي قرية من قرى سجستان يقالها كرواتكين منها أبو سعد (2) منصور بن محمد بن أحمد الجرواتكيني (2) السجستاني، سمع أبا الحسن علي بن بشري الليثي الحافظ السجزي، الصوفي، روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي، سمع منه بسجستان بإفادة والده أبي الحسن. الجريبي: بضم الجيم وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جريبة وهو بطن من سلول، منهم كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي، هو جريبي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عروة بن الزبير (3). الجريرائي: بفتح الجيم وكسر الراء والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وراء أخرى وفي آخرها ياء أخرى، هذه النسبة إلى جريرا وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها يقال لها كريرا، منها عبد الحميد بن حبيب الجريرائي، من أتباع التابعين، وهو مولى عبد الرحمن بن المغيره القرشي، كان يدخل البلد أحيانا وينزل سكة طخارانية (4)، سمع عامرا


= أبي القاسم الجروي، سمع الحديث ببغداد من أصحاب الكروخي، وحدث بالاسكندرية، روى عنه عبد المؤمن بن خلف الدمياطي الحافظ في شيوخه). (1) عن ك بحذف الياء التي بين الكاف والنون هنا وفي الموضع الآتي وفي اسم القرية وبني على اللباب ومعجم البلدان فأسقطا الياء خطأ وضبطا، والذي في م بإثباتها وهو صريح ضبط المؤلف الذي اتفقت عليه النسخ كما ترى بقوله بعد ذكر الكاف (ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون) والله أعلم. (2 - 2) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (3) في اللباب (فاته النسبة إلى جريب بن سعد بن هذيل، ينسب إليه جماعة من شعراء هذيل) رده القبس بقوله: (لا استدراك عليه لانه نقل هذه الترجمة بعينها عنه فيما تقدم في الجيم والراء والباء الموحدة (رقم 860) غير أنهم نسبوا إلى جريب (جربي) على غير قياس وقد نبهت على هذا هناك. (الجريجي) رسمه في القبس عبد العزيز بن جريج مولى عبد الله بن أمية بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ابنة جبير بن مطعم. قال ابن سعد في الطبقات (5 / 491) وكان جريج عبدا لام حبيب بنت جبين، وكانت تحت عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية فنسب إلى ولائه. وجرج جرجا: قلق واضطرب، كذا في اللسان (2 / 223). وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج روى له الخطيب (12 / 438) بسنده عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم أمشي أمام أبي بكر الصديق فقال: يا أبا الدرداء أتمشي أمام من هو خير منك في الدنيا والآخرة ؟ ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصديق.

(4) في م وس (قرية) وفي رسم (طخاران) من معجم البلدان ذكر سكة طخاران وقال (أظنها بمرو). (*)

[ 52 ]

الشعبي ومرة الهمداني ومقاتل بن حيان، روى عنه عبد الله بن المبارك والفضل بن موسى السيناني ونصر بن خالد النحوي. وأبو سعيد عبد الله بن محمد بن سلم الجريرائي سمع يوسف بن عيسى وعلي بن خشرم وغيرهما - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. الجريري: بفتح الجيم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الرائين المهملتين، هذه النسبة إلى جرير بن عبد الله البجلي وإلى أتباع مذهب محمد بن جرير الطبري، فأما المنتسب إلى جرير البجلي فهو يحيى بن إسماعيل الجريري، يروي عن عمارة بن القعقاع. والحسين بن أدريس الجريري التستري، روى عنه طالوت بن عباد. وعمر بن إبراهيم بن سبنك الجريري وأهل بيته، وهم كثيرون. وابنه إسماعيل بن عمر، يروي عن ابن المحرم وغيره. وابن ابنه القاضي أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر الجريري، ثقة مأمون مكثر، كان عسرا في التحديث، قال ابن ماكولا وكان ملازما لنا وسمعت منه. وابنه أبو الفضل عبد الكريم، كان فقيها على مذهب الشافعي، وحدث عن أبي الصلت المجبر سمعت منه. وأبو الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي الجريري الهمذاني العدل سمع بن شعيب وابن لال قال ابن ماكولا: وكان مكثرا سمعت منه بهمذان وهو ثقة. قلت روى لنا عنه أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي وأبو بكر هبة الله بن الفرج الظفر اباذي بهمذان ولم يحدثنا عنه سواهما فهؤلاء من أولاد جرير وأما هذه النسبة إلى مذهب محمد بن جرير الطبري فجماعة أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني الجريري العميد من أهل العراق وبها طلب العلم وسكن دمشق، يروي عن يزيد بن هارون، روى عنه أهل العراق والشام، قال أبو حاتم بن حبان كان إبراهيم الجوزجاني جريري (1) المذهب ولم يكن بداعية إليها، وكان صلبا في السنة حافظا للحديث إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره، مات بعد سنة أربع وأربعين ومائتيين. وآخر من كان ينتسب إلى مذهبه من العلماء القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا الجريري النهرواني المعروف بابن طرارا، كان من مشاهير العلماء المتقنين، وكان ببغداد مات سنة نيف وثمانين وقال ابن ماكولا: أبو الفرج الجريري العلامة، كان آية في الحفظ والمعرفة والتفنن في العلوم، حدث عن البغوي وابن صاعد. وأبو الطيب أحمد بن سليمان الجريري ويقال له الحريري بالحاء اجتمع فيه النسبتان فمن قال له الحريري فينسبه إلى بيع الحرير، ومن قال الجريري بالجيم فلاجل تفقهه على مذهب محمد بن جرير الطبري. وأبو منصور سليمان بن محمد بن الفضل بن جبرئيل النهرواني البجلي الجريري


(1) يعني بدعته، وفي م وس (إليه) يعني مذهبه وهو النصيب الذي رمى به حريز بن عثمان وليس من مذهب ابن جرير في شئ. (*)

[ 53 ]

من ولد جرير بن عبد الله البجلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدث عن محمد بن موسى الحرشي وسهل بن زنجلة الرازي ومحمد بن إسماعيل الاهوازي ومحمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني ومحمد بن أبي السري العسقلاني ودحيم بن اليتيم، روى عنه أحمد بن عثمان الادمي وعبد الصمد بن علي الطستي وأبو سهل بن زياد القطان. وقال أبو الحسن الدارقطني: هو ضعيف. ومات في سنة سبع وثمانين ومائتين. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن يوسف بن إسماعيل بن خالد بن عبد الملك بن جرير بن عبد الله الجريرى البجلي، يروي عن أحمد بن الحارث الخراز بكتب أبي الحسن المدائني، وحدث أيضا عن عبد الرحمن ابن أخي الاصمعي، روى عنه أبو عمر بن حيوية الخزاز والدار قطني وأبو بكر بن شاذان والكتاني وعلي بن عمرو الحريري، أثنى عليه الازهري، وقال: ما سمعت فيه إلا خيرا. ومات في المحرم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. الجريري: بضم الجيم وفتح الراء الاولى وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها راء أخرى، هذه النسبة إلى جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود سعيد بن إياس الجريري من أهل البصرة، وإنما قيل له هذا لانه من ولد جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد، وقد قيل إنه مولى بني قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل يروي عن أبي العلاء وأبي نضرة ويزيد بن عبد الله بن الشخير، روى عنه الثوري وشعبة والحمادان - ابن زيد وابن سلمة، ووهيب وابن علية وأهل بلده، مات سنة أربع وأربعين ومائة، وكان قد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين، وقد رآه يحيى القطان وهو مختلط، ولم يكن اختلاطه اختلاطا فاحشا، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي في كتاب الثقات. وقال كهمس أنكرنا الجريري أيام الطاعون. وقال عيسى بن يونس قال لي يحيى بن سعيد القطان: سمعت من الجريري ؟ قلت نعم قال لا ترو عنه. قيل إنما قال يحيى ذلك لان الجريري اختلط لا أنه ليس بثقة. قال أحمد بن حنبل سألت ابن علية عن الجريري اختلط قال: لا، كبر الشيخ فرق. وقال أحمد بن حنبل: سعيد الجريري محدث أهل البصرة. وقال يحيى بن معين: هو ثقة. وقال أبو حاتم أبو حاتم الرازي: سعيد الجريري تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه قديما فهو صالح، وهو حسن الحديث. أبو قادم (1) شداد الجريري من أهل البصرة ولد في اليوم الذي.


(1) كذا والمعروف (أبو حازم) كما في ترجمة ابنه عبد السلام من الكتب، وفي رسم (حازم) من الاكمال 2 / 281 (وأبو طالوت عبد السلام بن أبي حازم، وهو عبد السلام بن شداد البصري القيسي) وفي تاريخ البخاري ج 3 ق 2 رقم 1720 (عبد السلام بن شداد وهو عبد السلام بن أبي حازم أبو طالوت الجريري القيسي، سمع أبا عثمان (*)

[ 54 ]

توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه (1) عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد السلام عنه لا أدري من عبد السلام قاله أبو حاتم بن حبان. وأبو العلاء حبان بن عمير الجريري البصري، يروي عن ابن عباس وعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنهم، روى عنه البصريون. وأبو محمد عباس بن فروخ الجريري من أهل البصرة، يروي عن أبي عثمان النهدي روى عنه الحمادان - ابن سلمة وابن زيد. وأبان بن تغلب الجريري مولاهم أبو سعيد، روى عنه شعبة بن الحجاج. الجري: بضم الجيم وفي آخرها الراء المشددة، هذه السنبة إلى جرة وهو بطن من بني بهثة بن سليم منهم يزيد بن الاخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك الجري من بني بهثة بن سليم، له صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هو وابنه معن بن يزيد، نسبه الطبري - هكذا ذكر الدارقطني الحافظ.


النهدي...، قال عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبي طالوت قال: كان أبي ولد يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم. وفي كتاب ابن أبي حاتم ج 3 ق 1 رقم 238 كما قال البخاري إلى (النهدي) وقد ذكر عبد السلام في التعليق على الاكمال 2 / 208 - 209 ووقع في الطبع (فذكره ابن السمعاني) والصواب (فذكر ابن السمعاني أباه) ويكمل البحث هناك بما هنا. (1) الصواب حذف (عنه) كما يعلم مما مر. (*)

[ 55 ]

باب الجيم والزاي الجزار: بفتح الجيم وتشديد الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجزارة وهي نحر الابل (1) والمشهور بها يحيى بن الجزار العرني كوفي يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب. الجزائري: بفتح الجيم والزاى والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الالف في آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجزائر وظني أنه موضع ببلاد المغرب فإني رأيت شيخا بمكة مغربيا وهو إمام مقام المالكية بها يقال له أبو علي الجزائري وأجاز لي مسموعاته ولم يتفق لي سماع شئ منه أو هو نسبة إلى جزائر البحر والله أعلم. والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج الجزائري السمسار من أهل مصر، يروي عن ابن زبان وابن قديد وغيرهما، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي المصري، قال: وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان وستين وثلاثمائة. الجزري: بفتح الجيم والزاي وكسر الراء، هذه النسبة إلى الجزيرة وهي إلى عدة بلاد من ديار بكر، واسم خاص لبلدة واحدة يقال لها جزيرة ابن عمر، وعدة بلاد منها الموصل وسنجار وحران والرقة ورأس العين وآمد وميا فارقين، وهي بلاد بين الدجلة والفرات، وإنما قيل لها الجزيرة لهذا. وقد جمع أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني تاريخ الجزريين وذكر فيه رجال هذه البلاد، والمشهور بهذه النسبة أبو سعيد موسى بن أعين الجزري مولى مرسال رجل من بني عامر، يروي عن عبد الملك بن عمير والكوفيين، روى عنه أهل الجزيرة، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وقد قيل سنة خمس وتسعين ومائة. وكذلك عبد الكريم بن أبي المخارق الجزري (2) وفيهم كثرة. وهذه النسبة أيضا لابي علي صالح بن


(1) كذا أطلقوه وليس يجيد، وفي الصحيح عن علي رضي الله عنه قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجزار منها شيئا، قال: نحن نعطيه من عندنا) وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نحر معظمها بيده ونحر علي بيده بقيتها، فجعل عمل الجزار ما بعد النحر من سلخ الجلود وتقطيع الاوصال ونحو ذلك. (2) كذا، وعبد الكريم الجزري هو عبد الكريم بن مالك الخضرمي أبو سعيد فأما ابن أبي المخارق فهو أبو أمية بصري نزل مكة وليس بجزري وفي التقريب في ترجمة ابن أبي المخارق (شارك الجزري في بعض المشايخ فربما التبس به..). (*)

[ 56 ]

محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار بن أبي الاشرس الاسدي البغدادي يقال له الجزري لانه لقب بجزرة وقيل له الجزري وورد فيه حكاية في تاريخ بخارا وقال له الجزري وهو كان حافظا عارفا من أئمة أهل الحديث وممن يرجع إليه في علم الآثار ومعرفة نقلة الاخبار، رحل الكثير ولقي المشايخ بالشام ومصر وخراسان، وانتقل إلى بخارا فسكنها فحصل حديثه عند أهلها، وحدث دهرا طويلا من حفظه ولم يكن معه كتاب استصحبه، سمع علي بن الجعد وخالد بن خداش وهدبة بن خالد وإبراهيم بن الحجاج السامي ويحيى بن معين وعلي بن المديني وهشام بن عمار وأحمد بن صالح المصري، وكان صدوقا ثبتا أمينا، وكان ذا مزاح ودعابة مشهورا بذلك، روى عنه جماعة كثيرة، وكان صالح يقرأ الزهريات على محمد بن يحيى الذهلي فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي بخرزة، فقرأ بجزرة، فلقب بجزرة وكان ببخارا رجل حافظ يلقب بجمل، فكان صالح وهذا الحافظ يمشيان ببخارا فاستقبلهما جمل عليه وقر جزر فأراد ذاك الحافظ أن يخجل صالحا فقال: يا أبا علي ما هذا الذي على البعير ؟ فقال له صالح: أما تعرفه ؟ قال: لا، قال: هذا أنا عليك. أراد: جزر على جمل - فخجل ذلك الحافظ الملقب بالجمل. وقال أبو زرعة الرازي: رحم الله أخانا صالحا يضحكنا غائبا وحاضرا، كتب إلينا لما مات محمد بن يحيى الذهلي بنيسابور قعد مكانه في التقدم آخر فقرأ: أبا عمير ما فعل البعير ؟ يعني في قوله: أبا عمير ما فعل النغير ؟ وأبو الفضل محمد بن محمد بن (1) عطاف الهمداني الجزري، يعرف بالموصلي، كان فقيها عالما مكثرا من الحديث، ولد بجزيرة ابن عمر وإليها ينسب، ورد بغداد، وكان يرجع إلى فضل وتميز ومعرفة بالحديث، قرأ الكثير بنفسه على الشيوخ وصحب والدي ببغداد وسمع منه الكثير ببغداد وأبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزيني وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري وطبقتهم، وبالري أبا محمد عبد الواحد بن الحسن بن الوكيل الحافظ، وبامل أبا خلف عبد الرحمن بن المرزبان الطبري، وبسارية أبا إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الطوسي، سمعت منه ببغداد، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة أربع وستين وأربعمائة بجزيرة ابن عمر، وتوفي في شوال سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بالشونيزية (2).


(1) من هنا إلى آخر الرسم (.. بالشونيزية) ثابت في م وس فقط، وكذا كان ساقطا من نسخة صاحب اللباب من الانساب فاحتاج إلى استدراكه بقوله: (قلت وهي أيضا نسبة إلى بلد معروف يقال له جزيرة ابن عمر، ينسب إليها أبو الفضل محمد بن محمد بن عطاف..). (2) (الجزري) ذكره التوضيح وقال: (بسكون الزاي - والباقي سواء أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد (*)

[ 57 ]

الجزلي: بفتح الجيم والزاي وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى جزيلة، وقد ينسب إليها بالجزيلي كالنسبة إلى جديلة جديلي وجدلي، وهو بطن من كندة، قال الدارقطني ففي كندة جزيلة بن لخم بن عدي بن أشرس بن شبيب بن السكون - ذكره أحمد بن الحباب الحميري في نسب تجيب من كندة (1). (2). الجزوري: بفتح الجيم وضم الزاي المخففة بعدهما الواو وفي آخرها الراء، هذه النبسة إلى الجزور وهو البعير الذي يجزر وهو لقب قيلة بنت عامر بن مالك بن المصطلق - وهو جذيمة بن سعد بن خزاعة، لقبها الجزور، وإنما لقبت بهذا لعظمها، وهي أم أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي جدة ولد أبي طالب بن عبد المطلب لامهم فاطمة بنت أسد بن هاشم، فكل من انتسب إليه يقال له الجزوري نسبة إلى قيلة (3). الجزيري: بفتح الجيم وكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجزيرة الخضراء بالاندلس من ديار المغرب والنسبة الصحيحة إلى الجزيرة جزري، وقد ذكرناه غير أن هذه النسبة كذا رأيته في كتاب الاكمال لابن ماكولا، والمشهور بهذه النسبة الوزير أبو مروان عبد الملك بن إدريس المعروف بابن الجزيري من الجزيرة الخضراء بالاندلس له بلاغة وشعر. وعبد الرحمن بن سعيد الجزيري أبو زيد التميمي، أندلسي، روى عن أصبغ بن الفرج وأبي زيد بن أبي الغمر، مات سنة خمس وستين ومائتين، قال ابن ماكولا: كذلك هو بخط ابن الثلاج، وهو الصحيح، وبخط الصوري براءين، وذكر أبو بكر الخطيب عن محمد بن فتوح الاندلسي عن أبي الحسن علي بن أبي عثمان الجزيري عن سليمان بن محمد الصقلي أبياتا، وعلي بن أبي عثمان هو


= الانصاري الخزرجي الغرناطي أخذ عن أبي العباس بن جزي وغيره، ومن مؤلفاته كيفية السباحة في بحر البلاغة والفصاحة). (1) في اللباب (منهم عمارة بن تميم بن فروة بن ثعلبة بن عزيز بن عتيبة). (2) (الجزني) رسمه القبس وقال: (جزن قرية بأصبهان، منها أبو بكر محمد بن بدار عبد الله (كذا) بن محمد، روى له أبو سعد الماليني (بسنده) عن أبي جرول بن زهير بن صرد الجشمي: لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم هوازان أنشدته: امنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر الحديث بطوله) راجع لسان الميزان ج 4 رقم 199. (3) (الجزولي) قال ابن خلكان (بضم الجيم والزاي وسكون الواو بعدها لام، هذه النسبة إلى جزولة ويقال لها أيضا كزولة بالكاف وهي بطن من البربر) ذكر هذا في ترجمة أبي موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي النحوي مؤلف الجزولية وغيرها توفي بعد سنة خمس وستمائة. راجع تاريخ ابن خلكان 1 / 594 والجزوليون من أهل العلم جماعة سوى هذا. (*)

[ 58 ]

صديقنا أبو الحسن العبدري الفقيه، رجل من أهل الفضل والمعرفة والادب، وهو من جزيرة الاندلس فنسب إليها (1). الجزي: بفتح الجيم وكسر الزاي المشددة، هذه النسبة إلى جز (2)، وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو محمد بن مروان بن ثوبان بن عبد الرحمن بن جز بن بكر بن عمرو بن سعد الجزي، كان جده جز بن بكر فيمن دخل الشام مع أبي عبيدة بن الجراح، وقد ولي عبد الرحمن بن جز حمص وكان أبوه مروان بن ثوبان قاضيا على حمص، حدث عن أبيه، روى عنه ابن عفير. وجز قرية من قرى أصبهان منها أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي الجزي وكان يقول نحن من أهل اصبهان من قرية جز، قال وكان أهلنا يقدمون علينا حياة أبي ثم انقطعوا عنا. وأبو حاتم كان إماما حافظا فهما من مشاهير العلماء له رحلة إلى الشام ومصر والعراق، روى عنه أبو عمرو بن حكيم وعالم لا يحصون كثرة. توفي سنة سبع وسبعين ومائتين.


(1) (الجزيري) ذكر في المشتبه قال: (والجزيري بالتصغير شيخ سماه لي أبو عبد الله بن ربيع وهو أبو إسحاق بن عبد الله المقرئ..، وعبد المهيمن بن عبد الله بن محمد الانصاري الجزيري السبتي سمع الموطأ من محمد بن عبد الله الازدي ومات قبل السبعمائة) راجع التعليق على الاكمال 2 / 213. (الجزيني) في التوضيح (بجيم وزاي مشددة مكسورتين ثم مثناة تحت ساكنة ثم نون مكسورة نسبة إلى جزين بلد من ساحل دمشق أهله مشهورون بالرفض ومنها أبو القاسم بن الحسين النجيب بن العود الحلي الجزيني أحد علماء الرافضة هلك بجزين سنة تسع وسبعين وستمائة..) راجع التعليق على الاكمال. (2) كذا وتبعه اللباب والقبس والتوضيح والتبصير. (*)

[ 59 ]

باب الجيم والسين الجسار: بفتح الجيم والسين المهملة المشددة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجسر الذي على الدجلة وحفظه وحله وشده، وقد رأيت جماعة من الجسارين على الجسر، من المحديثن أبو جعفر أحمد بن عيسى بن هارون الجسار من أهل بغداد، حدث عن عبد الاعلى بن حماد النرسي، روى عنه أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخلال وقال حدثنا أحمد بن عيسى الجسار شيخ من جساري الجسر ولم يكن عنده غير هذا الحديث. وروى عبد العزيز بن أحمد بن ثرثال عن هذا الشيخ. فسماه محمدا - قال أبو القاسم بن ثرثال: أبو جعفر محمد بن عيسى بن هارون الرشاش رشاش الجسر (1) ببغداد وكان ثقة (1). الجسري: بفتح الجيم وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جسر وهو بطن من عنزة وهو جسر بن تيم بن يقدم (2) بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وفي قضاعة أيضا جسر منهم بنو القين بن جسر بن شيع الله بن الاسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وفيهم يقول النابغة: وحلت في بني القين بن جسر * فقد نبغت لنا منهم شؤون وبهذا البيت سمي النابغة نابغة. وفي قيس عيلان جسر بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار، منهم عائذ بن سعد الجسري، له صحبة وليست له رواية في كتابي البخاري ومسلم. وأبو عبد الله حميري (3) بن بشير الجسري العنزي من جسر عنزة، يروي عنه سعيد الجريري، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: أبو عبد الله العنزي والجسري واحد، سمعت يحيى بن معين يقول: أبو عبد الله الجسري من عنزة. قال الاصمعي قال أبو عمرو تقول للقبيلة التي من قيس عيلان: جسر بالفتح. وأبو عبد الله الجسري هذا اسمه حميري بن بشير هكذا سماه مسلم بن الحجاج. وقال ابن أبي حاتم: أبو عبد الله حميري بن بشير


(1 - 1) (الجستاني) ذكر في التوضيح قال: (بجيم مفتوحة ثم سين مهملة ساكنة ثم مثناة فوق مفتوحة الامير خمارتكين الجستاني، حدث بمكة والمدينة والكوفة عن أبي محمد الجوهري فقط، وكان أميرا على الحاج في سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وتوفي سنة تسع بعد الحج بسنتين. (2) هكذا في ك ومخطوطة اللباب والقبس. (3) هكذا في اللباب وتاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم والتهذيب وغيرها. (*)

[ 60 ]

الجسري بصري، روى عن معقل بن يسار، روى عنه قتادة وسلمة بن دينار والد حماد بن سلمة والمثنى بن عوف وسعيد الجريري. وقال يحيى بن معين: أبو عبد الله الجسري من عنزة بصري ثقة. ومن القبائل المشهورة سوى ما ذكرنا قال ابن الكلبي: جسر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد، سمي النخع لانه ذهب عن قومه، وجسر بن عمرو هو النخع القبيلة التي منها علقمة والاسود وإبراهيم النخعي وغيرهم. وجسر بن تيم بن يقدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة، وحاجز بن عبد الله الجسري، يروي عن شريك بن نملة، روى عنه شريك بن عبد الله النخعي (1).


(1) في غاية النهاية ج 2 رقم 3928 (يوسف بن علان الجسري - من جسر سر من رأى، روى القراءة عرضا عن أحمد بن فرح، قرأ عليه محمد بن محمود السمرقندي). (الجسريني) في معجم البلدان (جسرين بكسر الجيم والراء وسكون السين والياء آخره نون، من قرى غوطة دمشق... ومن هذه القرية محمد بن هاشم بن شهاب أبو صالح العذري الجسريني، سمع زهير بن عباد (في النسخة: عبادان) وابن السري والمسيب بن واضح ومحمد بن أحمد بن مالك المكتب، روى عنه أحمد بن سليمان بن حذلم وأبو علي بن شعيب وأبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدارمي. (*)

[ 61 ]

باب الجيم والشين الجشمي: بضم الجيم وفتح الشين وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى قبائل منها جشم بن الخزرج، منهم أبو عمرو الحباب بن المنذر الجموح المديني الانصاري من بني جشم بن الخزرج، شهد بدرا وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وهو الذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب. وقد ينتسب إلى بني جشم ولاء أبو سعيد عبيد الله بن عمر بن (1) ميسرة القواريري الجشمي من أهل البصرة، سكن بغداد، قال أبو حاتم بن حبان: القواريري مولى بني جشم، يروى عن حماد بن زيد والبصريين، حدثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان وغيره. ومنهم من ينتسب إلى بني جشم بن معاوية وهو زيد بن جبير بن حرمل الجشمي عداده في أهل الكوفة، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى عنه الثوري. وأبو الاحوص عوف بن مالك بن واشم (2) الجشمي، من جشم سعد (3) بن بكر يروي عن أبيه مالك بن واشم روى عنه عبد الملك بن عمير وغيره. وفي بكر بن وائل جشم، وهو جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لحيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، من هذه القبيلة أبو عيسى محمد بن أحمد بن قطن بن خالد بن حيان بن مسلم بن أبي بن سلمة بن قيس بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس الجشمي السمسار من أهل بغداد، سمع الحسن بن عرفة وحماد بن الحسن بن عنبسة وعلي بن حرب وحميد بن الربيع وعمر بن مدرك ونحوهم، روى عنه عمر بن محمد بن سيف والقاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني وعمر بن إبراهيم الكتاني، وكان ثقة، قال محمد بن أحمد بن علي الكاتب قال لي أبو بكر بن


(1) (الجشاش) في المشتبه بإضافة من التوضيح (الجشاش (بفتح الجيم والشين المعجمة المشددة وبعد الالف معجمة أخرى) هاشم بن عبد الواحد، كوفي روى عنه جعفر بن محمد بن شاكر. وإبراهيم بن الوليد الجشاش، يروي عن أبي بكر الرمادي). (2) زاد في اللباب: (بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان). (3) المعروف (جشم بن معاوية) ونبه عليه اللباب وقال: (لان بكرا ولد معاوية وزيدا ومنبها وسعدا، فولد معاوية صعصعة ونصرا أو محوشا وجحاشا وجشم وشيبان وعوفا والسباق والحارث ودحوة ودحية، فمن بني نصر بن معاوية عوف بن مالك النصري كان على المشركين يوم حنين، وولد جشم بن معاوية بن بكر غزية وعديا وعصيمة، فمن بني غزية بن جشم دريد بن الصمة، ومن بني عدي بن جشم أبو أسامة زهير بن معاوية، ومن بني عصيمة بن جشم أبو الأحوص عوف بن مالك الفقيه، ليس لجشم بن سعد ذكر في النسب والله أعلم). (*)

[ 62 ]

مجاهد أمض إلى أبي عيسى بن قطن فاسمع منه قراءة أبي عمرو فإني قد سمعتها منه. وكانت ولادته في يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة خمس وثلاثين ومائتين، وتوفي في شهر ربيع الآخر من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وأبو حاتم إسماعيل بن سهل الجشمي من ولد أبي إسرائيل الجشمي، يروي عن إبراهيم بن حميد الرواسي، روى عنه عمرو بن علي الفلاس، وكان من أهل البصرة. ومن بني جشم بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة - قال ابن حبيب عن ابن الكلبي: أبو حصين عثمان بن عاصم بن حصين الجشمي، من بني جشم بن الحارث بن سعد (1). الجشنسي: بكسر الجيم وسكون الشين المعجمة والنون المكسورة بعدها سين مهملة، هذه النسبة إلى جشنس وهو إسم لجد أبي بكر محمد بن أحمد بن جشنس المعدل الجشنسي من أهل أصبهان، كان أحد العدول الثقات ممن عمر حتى حدث بالكثير، سمع بالعراق أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي. الجشيبي: بفتح الجيم وكسر الشين المعجمة وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى جشيبة ذكره أبو فراس السامي فيما جمعه من نسب بني سامة بن لؤي فقال: أم أبي عمرو بن كدام بن عدي أم حفص، امرأة من بني جشيبة، وأم مستورد بن حجة الجشيبي بهجة أمرأة من بني جشيبة، وهو جشيبة بن مجزم من بني سامة بن لؤي. وخنيس بن عامر بن يحيى بن جشيب بن مالك بن سريع المعافري الجشيبي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل مصر، روى عن أبي قبيل، حدث عنه عبد الله بن عبد الحكم وسعيد بن عيسى بن تليد ويحيى بن بكير وغيرهم، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة - هكذا قاله الدارقطني. الجشيشي: بضم الجيم والياء الساكنة آخر الحروف بين الشينين المعجمتين، هذه النسبة إلى جشيش وهو بطن من عدة قبائل، قال ابن حبيب: وفي مذحج جشيش بن مر (2) بن صداء. قال: وفي تميم جشيش بن مالك بن حنظلة، منهم حصين بن تميم الجشيشي، كان على شرط عبيد الله بن زياد بالعراق. قال: وفي كنانة بن خزيمة جشيش بن عوف بن جندع بن ليث بن بكر - ذكر ذلك كله ابن حبيب.


(1) وفي القبس (وفي تغلب (بن وائل) جشم بن بكر بن حبيب - بضم الحاء - ابن عمرو بن تغلب، منهم أعشى بني تغلب، وهو القائل: أنا الجشمي من جشم بن بكر * عشية زعت طرفك بالبنان). (2) مثله في اللباب والاكمال وكتاب ابن حبيب. (*)

[ 63 ]

باب الجيم والصاد الجصاص: بفتح الجيم والصاد المشددة المهملة وفي آخرها صاد أخرى، هذه النسبة إلى العمل بالجص وتبييض الجدران، والمشهور بهذا الانتساب زياد بن أبي زياد الجصاص يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه والحسن وابن سيرين وأبي عثمان النهدي وغيرهم، روى عنه يزيد بن هارون والمسيب بن شريك ومحمد بن خالد الوهبي وغيرهم. وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصاص. يروي عن جميل بن الحسن وعبد القدوس بن محمد الحبحابي ومحمد بن زياد الزيادي (1) وبندار محمد بن بشار وأبي موسى محمد بن المثنى الزمن وغيرهم، روى عنه محمد بن بشار المظفر وسليمان بن محمد بن أبي أيوب الشاهد وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة، ومات في جمادي الآخرة سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأبو عبد الله بن الجصاص الجوهري صاحب المعتضد بالله يحكي عنه حكايات عجيبة اسمه الحسين بن (2) (وبيض). وطاهر بن الجصاص شيخ الصوفية في عصره بهمذان وحكي عنه أنه قال ما تركت العمل حتى رأيت الجص على الحائط يلمع كالفضة فاحترزت من الشهرة وتركت العمل. وأبو عبد الله بن أبي الحسن بن أبي القاسم الجصاص العراقي من أهل نيسابور من أهل السواد، سمع أبا جعفر محمد بن محمد بن أحمد السماني، سمعت منه ولم يسمع منه أحد قبلي ولا بعدي، مات سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وأبو المبارك الجصاص من أهل بغداد شيخ يسكن رباط الزوزني صالح سمع ثابت بن بندار البقال وغيره سمعت منه شيئا يسيرا. وأبو الفرج محمد بن عمر بن يونس بن الجصاص من أهل بغداد، سمع أبا علي بن الصواف وأحمد بن يوسف بن خلاد وأحمد بن جعفر بن سلم، قال أبو بكر الخطيب: كتبنا عنه وكان دينا ثقة، ولد في الرابع من ذي الحجة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة. الجصيني: بفتح الجيم وكسر الصاد المهملة المشددة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جصين وهي محلة بمرو بأعلى البلد اندرست


(1) كذا في النسخ وكذا وقع في تاريخ بغداد ج 9 رقم 4961 والصواب إن شاء الله (الزباري) وهو محمد بن زياد بن زبار كما يأتي في رسم (الزباري). (2) زاد في م وس قبل البياض (منصور بن) وسماه المنتظم ج 6 رقم 336 (الحسين بن عبد الله). (*)

[ 64 ]

وصارت مقبرة دفن بها الصحابة يقال لها تنور كران، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر أحمد بن بكر بن سيف الجصيني ثقة يميل ميل أهل النظر، يروي عن أبي وهب عن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة كتاب الآثار، وحدث عن عبدان بن عثمان وعلي بن الحسن بن شقيق وعبد العزيز بن أبي رزمة المروزيين، ويروي تفسير مقاتل بن حبان عن أبي وهب محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، روى عنه علي بن محمد بن مقاتل المديني وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البسطامي. وأبو بكر محمد بن علي بن محمد الجصيني الصوفي، كان بنهاوند يروي عن علي بن ابراهيم الكرجي، حدث نفسه عنه أبو سعد العجلي - هكذا ذكره ابن ماكولا ولا أدري إلى أي شئ نسب (1).


(1) راجع الاكمال بتعليقه 3 / 39. باب الجيم والطاء (الجطيني) في معجم البلدان (جطين بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ونون قرية من ميلاص في جزيرة صقلية أكثر زرعها القطن والقنب منها علي بن عبد الله الجطيني) ونقله التوضيح. (*)

[ 65 ]

باب الجيم والعين الجعاب: بفتح الجيم والعين المشددة المهملة وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الجعبة وعملها، وهي شئ يعمل ليوضع فيها السهام، والمشهور بهذه النسبة أحمد بن حماد الجعاب، مروزي ثقة إلا أنه كان يروي المناكير، حدث عن علي بن الحسين ومعاذ بن خالد وخلف بن حبيب وأسلم بن إبراهيم السعدي وسورة بن شداد، روى عنه محمد بن حرب بن مقاتل ومحمد بن عبدة. الجعابي: بكسر الجيم وفتح العين المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، اشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء بن سبرة بن سيار التميمي المعروف بابن الجعابي قاضي الموصل، كان أحد الحفاظ المجودين والمشهورين بالحفظ والذكاء والفهم، صحب أبا العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الابواب والشيوخ ومعرفة الاخوة والاخوات وتواريخ الامصار، وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف، وهو غال في ذلك، وله رحلة كثيرة، سمع عبد الله بن محمد بن علي البلخي ويحيى بن محمد بن البختري ومحمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي ومحمد بن يحيى المروزي ويوسف بن يعقوب القاضي وأبا خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن جعفر القتات ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي والهيثم بن خلف الدوري وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وخلقا كثيرا من أمثالهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسين بن الفضل القطان وأبو الحسن بن الحمامي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الاصبهاني - روى عنه إجازة، قال وكنت ببغداد لما قدمها مع ابن العميد سنة ثمان وأربعين أو تسع وأربعين، وغيرهم، قال أبو علي التنوخي: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي وسمعت من يقول إنه يحفظ مائتي ألف حديث ويجيب في مثلها إلا إنه كان يفضل الحفاظ بأنه كان يسوق المتون بألفاظ وأكثر الحفاظ يتسمحون في ذلك وإن أتقنوا المتن وإلا ذكروا لفظة أو طرفا وقالوا: وذكر الحديث، كان يزيد عليهم بحفظ المقطوع والمرسل والحكايات والاخبار. وكانت ولادته في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين، وقيل سنة ست وثمانين

[ 66 ]

ومائتين، ومات ببغداد في النصف من رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (1). الجعدي: بفتح الجيم وسكون العين المهملة بعدها دال مهملة، هذه النسبة إلى جعدة بن هبيرة، والمنتسب إليه أبو عبد الرحمن خلف بن تميم الكوفي الجعدي مولى جعدة بن هبيرة، يروي عن إبراهيم بن أدهم، سكن الثغر، روى عنه يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، وكان من العباد الخشن، مات سنة ست ومائتين - هكذا ذكره ابن حبان. والنابغة الجعدي منسوب إلى جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، واسم النابغة قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة، يكنى أبا ليلى، روى عنه يعلى بن الاشدق الاعرابي وعبد الله بن جراد وعبد الله بن عروة القريشي. وجماعة نسبوا إلى رأي الجعد بن درهم مولى سويد بن غفلة وقع إلى الجزيرة وأخذ برأيه جماعة، وكان الوالي بها إذ ذاك مروان بن محمد فلما جاءت الخراسانية نسبوه إليه شنعة عليه كما قالوا له مروان الحمار، وهو مشهور بمروان الفرس وقتل الجعد خالد بن عبد الله القسري عامل هشام بن عبد الملك. وأما مروان فهو ابن محمد بن مروان آخر خلفاء بني أمية، قال أبو حفص بن شاهين في كتابه قال إسماعيل بن علي في كتابه في قصة مروان: ويقال له مروان الجعدي نسب إلى رأي الجعد بن درهم والله أعلم. وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن الجعد الجعدي النيسابوري من أهل نيسابور، نسب إلى جده الاعلى، شيخ من المشهورين برأس سكة عمار، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الازهر أحمد بن الازهر العبدي وأحمد بن يوسف السلمي وقطن بن إبراهيم القشيري ومحمد بن يزيد السلمي والطبقة، روى عنه أبو إسحاق المزكي، ومات في رجب سنة عشرين وثلاثمائة. الجعفري: بفتح الجيم وسكون العين المهملة وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رجلين أولهما جعفر بن أبي طالب الطيار رضي الله عنه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمنتسب إليه جماعة، منهم أبو الحسن علي بن الحسن الجعفري من ولد جعفر الطيار من أهل سمرقند يروي عن أبيه وعن أبي عمران موسى بن أحمد الفاريابي، روى عنه الحسن بن منصور المقرئ الاسفيجابي بها. وابنه أبو عبد الله والرجل الآخر قاسم بن كعب الجعفري


(1) (الجعبري) نسبة إلى قلعة إلى جعبر كجعبر، في غاية النهاية رقم 84 (إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبي العباس العلامة الاستاذ أبو محمد الربيعي الجعبري.. محقق حاذق ثقة كبير شرح الشاطبية والرائية وألف التصانيف في أنواع العلوم، ولد سنة أربعين وستمائة أو قبلها تقريبا بقلعة جعبر.. توفي في ثالث عشر من شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة). (*)

[ 67 ]

منسوب إلى بني جعفر بن كلاب سمع معمر بن عبد الرحمن روى عنه عياش (1) بن عامر العقيلي. وأبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن الجعفري من أهل وادي القرى، ذكرته في الواو. وأبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الجعفري، حدث عن أبيه وعلي بن موسى الرضا، روى عنه محمد بن أبي الازهر النحوي وغيره، وكان ذا لسان وعارضة وسلاطة فحمل إلى سر من رأى فحبس هنالك في سنة اثنتين وخمسين ومائتين ومات في جمادي الاولى سنة إحدى وستين ومائتين. وأبو بكر محمد بن علي بن حيدر بن حمزة بن إسماعيل بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن جعفر بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الجعفري من أهل بخارا، سمع الحافظ أبا عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار وأبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائي الحافظ وغيرهما، سمع منه القدماء روى لي عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارا، وهو آخر من روى عنه، ذكره عبد العزيز بن محمد النخشبي في معجم شيوخه وقال: السيد الفقيه أبو بكر الجعفري مكثر يحب الحديث وأهل الحديث، مذهبه مذهب الكوفيين، سمعنا منه بعد الرجوع، وكنت سمعت من والده قبل السبعين، ووالده أبو الحسن (2) يروي عن أبي إسحاق الحضرمي وأبي عبد الله الغنجار. وأما الجعفرية فهم طائفة من المعتزلة ينتمون إلى جعفر بن مبشر، وإلى جعفر بن حرب، وكان جعفر بن مبشر مع كفره في القدر يزعم في فساق الامة أنهم كالمجوس، وزعم أيضا أن إجماع الصحابة على حد شارب الخمر كان خطأ، وزعم أن سارق الحبة الواحدة فاسق منخلع من الايمان. ومحمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الجعفري من أهل المدينة يروي عن الدراوردي وحاتم بن إسماعيل وعبد الله بن سلمة المزني وموسى بن جعفر وإسحاق بن جعفر وسفيان بن حمزة، روى عنه أبو زرعة. قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث يتكلمون فيه (3). الجعفي: بضم الجيم وسكون العين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى القبيلة


(1) مثله في اللباب. (2) في نسخ أخرى (أبو الحسين). (3) في اللباب (فاته النسبة إلى جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ينسب إليهم كثير، منهم عتيبة بن الحارث بن شهاب بن عبد قيس بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة، فارس تميم...، وفاته أيضا بالنسبة إلى الجد، وعرف بها محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الجعفري، ويروي عنه عمه موسى بن جعفر، روى عنه عبد الله بن شبيب. وفاته أبو القاسم سعد بن أحمد بن محمد بن جعفر الجعفري الهمذاني، نسب إلى جده، حدث عن أبي القاسم بن حبابة وغيره، روى عنه أبو علي اللباد وغيره). (*)

[ 68 ]

وهي جعفى بن سعد العشيرة وهو (1) من مذحج، وكان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد جعفة في الايام التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نسب جماعة إلى ولائهم فأما العريق منهم فهو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن جعفر بن يمان الجعفي المعروف بالمسندي، وإنما قيل له المسندي لانه كان يطلب المسانيد في صغره، وكان من أهل بخارا وسعيد ذكره في الميم. وأما الامام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن برذربة البخاري صاحب الصحيح، قيل له الجعفي لولائه إلى الجعفيين فإن المغيرة كان مجوسيا أسلم على يدي يمان الجعفي جد المسندي السابق ذكره، وكان يمان والي بخارا، وتوفي البخاري ليلة الفطر من سنة ست وخمسين ومائتين بخرتنك إحدى قرى سمرقند. وأما أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح القرشي الجعفي يلقب بمشكدانه من أهل الكوفة، كان متزوجا في الجعفيين فنسب إليهم - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (2)، روى عن ابن المبارك، حدث عنه أحمد بن الحسن الصوفي وأبو القاسم البغوي وجماعة سواهما، ولقبه أبو نعيم الفضل بن دكين بمشكدانه لانه كان يلبس الثياب المتحسنة ويتطيب ويتبخر إذا حضر مجالس الحديث فرآه يوما أبو نعيم فقال: ما أنت إلا مشكدانه، فبقي هذا الاسم عليه. ومن موالي الجعفيين أبو عبد الله الحسين بن علي الجعفي من أهل الكوفة، يروي عن زائدة، روى عنه عبد الله بن أبي عرابة وأهل العراق، ومات سنة ثلاث ومائتين. وابو خيثمة زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل الجعفي من أهل الكوفة، سكن الجزيرة، يروي عن أبي إسحاق وأبي الزبير، روى عنه يحيى بن آدم وأبو نعيم، مات سنة أربع وسبعين ومائة وكان حافظا متقنا.، وكان أهل العراق يقولون في أيام الثوري: إذا مات الثوري ففي زهير خلف، كانوا يقدمونه في الاتقان على أقرانه. ومن القدماء أبو يزيد جابر بن يزيد الجعفي من أهل الكوفة وقيل كنيته أبو محمد، يروي عن عطاء والشعبي، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. وكان سبايا من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول إن عليا رضي الله عنه يرجع إلى الدنيا، قال يحيى بن معين: جابر الجعفي لا يكتب حديثه ولا كرامة. وقال زائدة: جابر الجعفي كان كذابا يؤمن بالرجعة. وأبو عمر محمد بن أبان بن صالح بن عمير الجعفي مولى لقريش، تزوج في الجعفيين فنسب إليهم من أهل الكوفة، يروي عن


(1) هكذا في اللباب ونسخ اخرى ويوافق عبارة ابن أبي حاتم التي قلده فيها المؤلف كما يأتي ووقع في ك (وهي). (2) في ترجمة محمد بن ابان من تاريخ البخاري ج 1 ق 1 رقم 50 (قال عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير: نحن من العرب، وقع علينا سباء في الجاهلية وتزوج محمد في الجعفيين فنسب إليهم). (*)

[ 69 ]

أبي إسحاق وحماد بن أبي سليمان، روى عنه إبراهيم بن سليمان الدباس والعراقيون، ممن كان يقلب الاخبار وله الوهم الكثير في الآثار. الجعلي: بضم الجيم وفتح العين المهملة، هذه النسبة إلى بني جعل.. (1)، والمشهور بالانتساب إليها حيي الخولاني ثم الجعلي يروي عن أبي ذر، عداده في أهل مصر، روى عنه ابنه سعيد بن حيى.


(1) بياض في ك، وفي رسم (حي) من الاكمال 2 / 97 (حى بن يزيد الخولاني من بني عبد جعل (شكل في نسخة دار الكتب بضم ففتح) شهد فتح مصر يروي عن أبي ذر الغفاري ثلاثة أحاديث روى عنه ابنه سعيد بن حى وعياش بن عباس القتباني قاله أبي يونس). (*)

[ 70 ]

باب الجيم والغين الجغومي: بفتح الجيم وضم الغين المعجمة بعدهما الواو وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو محمد عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه بن عبد الله بن مروان الفهرويين الجغومي المخرمي الدقاق من أهل بغداد، سأذكره في الفاء إن شاء الله تعالى. الجغلاني: بضم الجيم وسكون الغين المعجمة بعدهما اللام ألف وفى آخرها النون، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو الحسين أحمد بن محمد بن جغلان الجغلاني من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الانباري، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن الم ! سن التنوخي وأبو الحسين بن علي التوزي وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد (1) بن حسنون بن النرسي، ولم يسمع حديثا كثيرا وإنما يتسع في رواية الاخبار والآداب، وذكره في الادب والشعر مشهور، وكانت ولادته في سنة خمس وثلاثمائة، ووفاته في سنة ست وثمانين وثلاثمائة.


(1) من ك فقط وهو صحيح وهو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون. (*)

[ 71 ]

باب الجيم والفاء الجفري: بفتح الجيم وسكون الفاء وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى الجفر وهو من ناحية ضرية من نواحي المدينة، وبه كانت ضيعة أبي عبد الجبار سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبدالعزي بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب المديني الجفري من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يخرج إلى مال له بالجفر ويقيم بها، وكان سديد المذهب حسن الطريقة فاضلا حسن الشعر، روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وكان ولي قضاء المدينة، وقدم بغداد زمن المهدي فأدركه أجله بها. الجفري: بضم الجيم وسكون الفاء وفي آخرها الراء، والجفرة الوهدة من الارض وجمعها جفار وهي ناحية البصرة تسمى جفرة خالد وهو خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وبه تعرف إلى اليوم، نزلها خالد بن عبد الله مع مالك بن مسمع حين بعثه عبد الملك بن مروان إلى محاربة مصعب بن الزبير وكانت بها حروب شديدة، وفيها فقئت عين مالك بن مسمع، ويقال كانت وقعة الجفرة سنة اثنتين وسبعين، والمنتسب إليها أبو الأشهب جعفر بن حبان العطاردي الجفري، وكان الاصمعي يقول سمعت أبا الاشهب العطاردي يقول أنا جفري ولدت عام الجفرة، كانت سنة سبعين أو إحدى وسبعين، يروي عن الحسن البصري وأبي الجوزاء، حديثه مخرج في الصحيحين. وأبو سعيد الحسن بن أبي جعفر الجفري، من أهل البصرة، وأسم أبي جعفر أبيه عجلان، يروي عن عمرو بن دينار ومحمد بن جحادة وأبي الزبير وأبي الصهباء وعلي بن زيد، روى عنه البصريون، وكان من خيار عباد الله من المتقشفة الخشن، مات هو وحماد بن سلمة سنة سبع وستين ومائة، بينهما ثلاثة أشهر، ضعفه يحيى بن معين، وتركه الشيخ الفاضل أحمد بن حنبل - هكذا قال أبو حاتم بن حبان البستي، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل وهلال بن فياض وسليمان بن النعمان الشيباني، قال عمرو بن علي: هو رجل صدوق منكر الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: الحسن بن أبي جعفر الجفري ليس بقوي في الحديث، كان شيخا صالحا، وفي بعض حديثه إنكار. وأبو زكريا يحيى بن سليمان الافريقي المعروف بالجفري نسبته في قريش، فظني أنه موضع بإفريقية والله أعلم، حدث، وآخر من حدث عنه خيرون بن عيسى بن يزيد، توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين. (*)

[ 72 ]

باب الجيم والكاف (1) الجكراني (2): بضم الجيم وسكون الكاف والراء (3) المفتوحة في آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى جكران وهي قرية بسجستان منها أبو محمد الحسن بن تاجر بن محمد الجركاني الكرابيسي، سمع أبا سعيد محمد بن الحسن القاضي السجزي، روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي بهراة، سمع منه بسجستان بإفادة والده أبي الحسن. الجكلي: بكسر الجيم والكاف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى جكل وهي بلدة من بلاد الترك عند طراز، منها أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن يونس الجكلي الخطيب، كان خطيب سمرقند أيام قدرخان، يروي عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني الخطيب، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي بسمرقند في اليوم الثامن من شعبان سنة ست عشره وخمسمائة.


(1) (الجكاني) في معجم البلدان (جكان بالفتح ثم التشديد محلة على باب مدينة هراة منها أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الهروي الجكاني، رحل إلى الشام فسمع أبا اليمان ويحيى بن صالح الوحاظي بحمص وآدم بن أبي إياس ومحمد بن أبي السري العسقلاني وزيد بن مبارك وسلام بن سليمان المدائني. (2) في نسخ أخرى (الجكواني) وكذا في اللباب ويأتي ما فيه. (3) في نسخ أخرى (والواو) وكذا في اللباب، وفي معجم البلدان (جكران بالضم ثم السكون وراء، وضبطه بعضهم بالواو مكان الراء وضبطته أنا من نسخة أبي سعد بالراء، وترتيبه في كتابه يدل على الراء لانه ذكر قبل الجكلي) قال المعلمي هذا مما يدل على أن ياقوت وقف على اللباب وكأنه كان يستقر به فينقل عنه وربما نقل عن الانساب نفسه كما هنا والله أعلم. (*)

[ 73 ]

باب الجيم واللام (1). الجلختجاني: بضم الجيم وفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وضم التاء ثالث الحروف وجيم أخرى مفتوحة والنون في آخرها بعد الالف، هذه النسبة إلى جلختجان وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد على خمسة فراسخ، خرج منها جماعة قديما وحديثا، منهم أبو مالك سعيد بن هبيرة الجلختجاني، يروي عن حماد بن زيد وحماد بن سلمة ووهيب وابن المبارك سمع منه القاسم بن محمد (2) الميداني وغيره من الشيوخ. الجلختي: بفتح الجيم واللام وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها التاء، هذه النسبة إلى الجلخت وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الكرم نصر الله بن محمد بن محمد بن مخلد بن أحمد بن خلف بن مخلد بن امرئ القيس الازدي الجلختي، من أهل واسط، يعرف بابن الجلخت من بيت الحديث، أبوه أبو الحسن من مشاهير المحدثين، سمع أبا بكر أحمد بن عبيد بن بيري (3) الواسطي وغيره، روى لنا عنه ابنه وأبو عبد الله محمد بن علي الجلابي، ولم يحدثنا عنه سواهما، وتوفي في سنة ثمان وستين وأربعمائة إن شاء الله. وأخوه أبو الفضل هبة الله بن محمد بن مخلد الازدي الجلختي، شيخ ثقة مكثر، سمع أباه والقاضي أبا تمام الواسطي وغيرهما، روى لنا عنه أبو محمد عبد الواحد بن محمد المديني بأصبهان، وتوفي في حدود سنة عشر وخمسمائة بواسط. وشيخنا أبو الكرم كان صالحا سديدا سمع أباه الحسن والقاضي أبا تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي - وكان


(1) (الجلجولي) في التوضيح (الجلجولي بجيمين الاولى مفتوحة والثانية مضمومة بينهما لام ساكنة وبعد الثانية واو ساكنة ثم لام مكسورة الشيخ العالم المقرئ أبو موسى (مثله في الضوء ج 6 رقم 215، ووقع في الغاية ج 1 رقم 2468: أبو محمد) عمران بن إدريس بن معمر (بالتشديد كما في الضوء) الجلجولي المصري الشافعي آخر قراء دمشق وأعيان عدوله وحج غير مرة قاضيا للركب الشامي، وصلى بنا مرة صلاة الجمعة بدمشق أيام الفتنة وخطبنا على كرسي التحديث بصحن الجامع قريبا من الباب الشامي وذلك لتعطل داخل الجامع بالتتار وخيولهم وأتباعهم جند عدو المسلمين تمر ضاعف الله عذابه ولم أر يوما أفضع منه حاشا يوما افتتحت فيه دمشق للنهب والاسر والحريق فإنا لله وإنا إليه راجعون. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (3) هكذا في اللباب، وهو أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري، تقدم في رسم (بيري) وفيه أنه روى عنه (أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد الازدي). (*)

[ 74 ]

آخر من حدث عنه - وأبا الحسن علي بن محمد بن علي (1) الحوزي، انحدرت إليه قاصدا إلى واسط فكتبت ستة أجزاء وسبعة من العوالي، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة سبع واربعين وأربعمائة، وتوفي في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وخمسمائة بواسط (2). الجلدي بفتح الجيم وسكون اللام وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى جلد من سعد العشيرة، وهو جلد بن مالك بن أدد بن زيد ذكر أحمد بن الحباب الحميري النسابة قال: سعد العشيرة ويحابر - وهو مراد - وعنس وجلد بنو مالك بن أدد بن زيد، وكذلك قال ابن حبيب أيضا. الجلسي: بكسر الجيم والسين المهملة بينهما اللام الساكنة، هذه النسبة إلى جلس وهو بطن من السكون. قال ابن حبيب: وفي السكون جلس، وهم عباد، دخلوا في لخم: جلس بن عامر بن ربيعة بن تدول بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة بن السكون. الجلفري: بضم الجيم وسكون اللام وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جلفر إحدى قرى مرو يقال لها كلبر على فرسخين من مرو، منها أبو نصر محمد بن الحسن بن علي بن أحمد القزاز الجلفري، كان فقيها فاضلا داهيا كافيا ذا شهامة، سافر الكثير ورحل إلى العراق والشام ولقي المشايخ والاكابر وكانت رحلته إلى الشام في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وعاد إلى بلده وحدث، سمع بمرو والده أبا العباس القزاز الجلفري، وبمنبج أبا علي الحسن بن الاشعث المنبجي، وبدمشق أبا محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر التميمي، وجماعة، روى عنه أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي ومحمد بن أبي أحمد بن أبي العباس المروزي المعروف بإسلام، وكان أحد الدهاة بمرو مكينا عند الكبراء، اعتزل ولزم البيت في آخر عمره بعد أن ضرب على الشارع برأس سكة عبد الكريم، مات بعد سنة ثلاث وستين وأربعمائة، فإنه حدث في هذه السنة. ومن القدماء أحمد بن محمد بن هاشم الجلفري صاحب التفسير، سمع مغيث بن بدر، وروى عنه خارجة. الجلقي: بكسر الجيم واللام المفتوحة (3) المشددة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى


(1) من ك وهو صحيح. (2) (الجلدكي) كيميائي حكيم له مؤلفات اختلف في اسمه واسم أبيه على أوجه - راجع أعلاما الزركلي 5 / 157 وذكر وفاته بعد سنة 742. (3) أما اسم البلدة بكسر اللام المشددة ضبطه الازهري والجوهري كما في معجم البلدان وغيرهما. (*)

[ 75 ]

جلق وهو موضع بغوطة دمشق بناه جفنة بن عمرو بن عامر وظبيه أيضا بناها جفنة، قال حسان بن ثابت: انظر نهارا بباب جلق هل * تبصر دون البلقاء من أحد وقال بعض المتأخرين وهو إبراهيم الحسني الكوفي الزيدي: لما أرقت بجلق * وأقض فيها مضجعي نادمت بدر سمائها * بنواظر لم تهجع وسألته بتوجع * وتخضع وتفجع صف للاحبة ما ترى * من فعل بينهم معي واقر السلام علي الحبيب * ومن تلك الاربع وقيل ان جلق إسم لمدينة دمشق - والله أعلم. الجلكي: بضم الجيم وفتح اللام وفي آخرها الكاف، هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن مردويه الاصبهاني وظني أنها من قرى أصبهان وهي جلك منها أبو الفضل العباس بن الوليد الجلكي من أهل أصبهان يروي عن قتيبة بن مهران الآزاذاني القراءات وحدث عن أصرم بن حوشب وقاسم العرني وأحمد بن موسى الضبي. وأبو صالح محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن حفص الجلكي جار شاكر المعدل من أهل أصبهان، هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ، قال: هو جار شاكر، وهو الذي دلنا عليه ووثقه، حدث عن أبي يحيى أحمد بن عصام، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة فإنه حدث في هذه السنة (1). الجلو اباذي: بفتح الجيم والواو بينهما اللام الساكنة والباء الموحدة المفتوحة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جلواباذ، وظني أنها قرية من قرى همذان، منها علي بن إسحاق بن إبراهيم الهمذاني الجلو اباذي - هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي في كتاب الالقاب وقال، روى عن عثمان بن أبي شيبة وإسماعيل بن توبة وسفيان بن وكيع


(1) (الجللتاني) في معجم البلدان (جللتا - بالفتح ثم الضم وسكون اللام الثانية والتاء مثناة من فوقها والقصر - قرية مشهورة من قرى النهروان ينسب إليها أبو طالب المسن بن علي بن شهفيروز الجللتاني من فقهاء أصحاب الشافعي، روى عن القاضي أبي الفرج المعافي بن زكريا الجريري وأبي طاهر المخلص، وتفقه على أبي حامد الاسفراييني، وتوفي بحللتا في شهر رمضان سنة 456 - قاله السلفي). (*)

[ 76 ]

ومحمد بن عبيد، روى عنه الحسين بن يزيد الدقيقي وأحمد بن عبيد الاسدي وأحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي وغيرهم. الجلودي: بضم الجيم واللام وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الجلود وهي جمع جلد وهو من يبيعها أو يعملها، وجلود قرية بإفريقية، قال الفراء: هو منسوب إلى جلود قرية من قرى إفريقية ولا يقال: الجلودي. والمشهور بها أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن حم المذكر الجلودي من أهل نيسابور، كان قد جمع الحديث الكثير سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا العباس محمد بن يعقوب، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال سمع معنا الكثير وتوفي في غرة شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بالحيرة وهو ابن سبع وستين سنة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى بن سعيد الجلودي من أهل نيسابور سمع إسحاق بن عبد الله بن رزين السلمي وسهل بن عمار العتكي وأقرانهما، روى عنه عبد الله بن سعد الحافظ وغيره. وأبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الزاهد الجلودي (1) من أهل نيسابور، كان شيخا ورعا زاهد، وكان ثوري المذهب، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة


(1) بضم الجيم واعترضه اللباب بقوله: (المعروف أن أبا أحمد الجلودي بفتح الجيم لا بضميها، وفي القبس عن الرشاطى (بفتح الجيم وكثير من رواة الحديث يقولونه بالضم، والفتح هو الصحيح) وفي التبصير (وكذا - يعني بالفتح - وقع في رواية أبي علي الطبري، وتعقبه القاضي عياض بأن الاكثر على الضم وأن من قاله بالفتح اعتمد على ما قاله ابن السكيت) قال المعلمي: في تهذيب إصلاح المنطق 2 / 20 (وتقول لهذا القائد: هو الجلودي - بفتح الجيم. قال الفراء: هو منسوب إلى جلود، قرية من قرى إفريقية، ولا تقل: الجلودي (بالضم) وقوله: (لهذا القائد) يعطي أن الكلام في نسبة رجل بعينه، وقد ورد أنه سماه ففي التبصير (ذكره يعقوب بن السكيت فقال: عيسى الجلودي..) وفي رسم (جلود) من معجم البلدان (ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي وكان مع عبد الله بن طاهر وولي مصر) وولايته مصر كانت سنة 213 فما بعدها وقد أدرك الفراء لان الفراء توفي سنة 207 فأما إدراكه ليعقوب فواضح. ومن الواضح أن تصويب الفتح وتخطئة الضم في نسبة إنسان معين لا يستدلي به على مثل ذلك في نسبة شخص آخر، اللهم إلا أن يكون منسوبا إلى ما نسب إليه ذاك. والمنسوب إليه عيسى هو قرية بإفريقية وفي الاقتضاب لابن السيد ص 225 (الصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة) وعلى كلا الوجهين لا علاقة لابي أحمد بهذه القرية فإنه نيسابوري والذي أوقع في الوهم أمران الاول أن من بعد يعقوب كابن قتيبة والجوهري ذكروا الحكاية كأنها قاعدة عامة فقالوا: (تقول هو الجلودي.. أو (تقول فلان الجلودي..) الثاني أن (جلود) بالضم جمع جلد والعرب إذا نسبت إلى الجمع ردته إلى الواحد. فوقع في ذهن بعضهم أن هذه الصورة (جلود) لا توجد إلا على وجهين الاول بالفتح رسم القرية والثاني بالضم جمع جلد، وعلى هذا فهذه الصورة (الجلودي) لا تكون نسبة إلى الجمع لانه لا يصح جمعا وإنما تكون نسبة إلى القرية إذا فكلما وجدت هذه النسبة مستعملة لشخص فهي إلى القرية فهي بالفتح. فيقال لهم قد نص أهل العربية على أن الجمع إذا صار علما أو كالعلم نسب إلى لفظه كأنصاري وعبادي ونحوهما. (*)

[ 77 ]

وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله و عبد الله بن محمد بن شيرويه وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة كثيرة آخرهم أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن الغافر الفارسي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: الزاهد أبو أحمد بن عيسى الجلودي الشيخ الصالح الدين الزاهد من كبار عباد الصوفية، صحب أصحاب أبي حفص وأكابر المشايخ من أهل الحقائق، وكان يورق ويأكل من كسب يده، سمع أبا بكر بن خزيمة ومن كان قبله بسنين. وكان ينتحل مذهب سفيان بن سعيد الثوري ويعرفه، وتوفي يوم الثلثاء الرابع والعشرين من ذى الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة وهو ابن ثمانين سنة، وختم بوفاته سماع كتاب مسلم بن الحجاج، وكل من حدث به بعده عن إبراهيم بن محمد بن سفيان فإنه غير ثقة. قلت أراد به الحاكم الكسائي (1) الذي ذكرته في موضعه. وأبو سالم محمد بن سعيد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله بن الجلودي وهو ابن أخي محمد بن حماد الدباغ من أهل بغداد سمع الحسن بن عرفة ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وروى عن أبي داود سليمان بن داود السجستاني كتاب السنن، روى عنه أبو القاسم بن النحاس المقرئ وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس - وذكره في جملة الشيوخ الثقات، وتوفي في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وأبو سالم محمد بن سعيد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله الجلودي يروي عن الحسن بن مكرم، روى عنه أبو الحسين بن جميع. الجلولتيني: بفتح الجيم وضم اللام والواو بين اللامين وفتح الثانية وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جلولتين وهي قرية من قرى بغداد على ستة فراسخ منها قريبة من النهروان. بت بها ليلة في توجهي إلى بغداد، وسمعت بها من أبي البقاء كرم بن بقاء بن ملاعب الجلولتيني وأبي مزيد كليب بن مزاحم بن هندي الجلولتيني، وعلقت عنهما شيئا يسيرا من الشعر (2).


(1) يريد أبو سعد أن قول الحاكم (كل من حدث به بعده.. فإنه غير ثقة) إشارة إلى محمد بن إبراهيم بن يحيى الكسائي الاديب فإنه روى صحيح مسلم عن إبراهيم كما يأتي في رسم (الكسائي) وعاش الكسائي بعد الجلودي بضع عشرة سنة (2) (الجلولي) رسمه القبس وقال: (جلولاني أول الجبل قياسه جلولاي..) ذكر شيئا عن وقعة جلولا ثم ذكر أبا مسلم الجليلي قال: (وقال ابن معين: يقال فيه الجليلي والجلولي) قال: (وجلولا بإفريقية أيضا) وفي معجم (*)

[ 78 ]

الجليقي: بكسر الجيم واللام المشددة وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جليقة وهي بلدة من بلاد الروم المتاخمة للاندلس، والمشهور بالنسبة إليها عبد الرحمن بن مروان الجليقي، هو من الخارجين بالاندلس في أيام بني أمية بالخوف منها، ألف في أخباره تاريخ هنالك - قاله أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي عن أبي محمد بن حزم الوزير. الجليني: بضم الجيم وكسر اللام المشددة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جلين وهو اسم لجد أبي بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جلين الدوري الجليني الرواق، من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضي وأبي القاسم البغوي وأبي سعيد العدوي وإبراهيم بن عبد الله الزبيبي العسكري وأحمد بن سليمان الطوسي وأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقري، روى عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه والقاضيا أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي، وكان رافضيا مشهورا بذلك، وكانت ولادته سنة تسع وتسعين ومائتين، وأول كتابته الحديث في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، ومات في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. الجلي: بكسر الجيم وتشديد اللام، هذه النسبة إلى.. والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين عمر بن محمد بن عمر بن هشام بن أبي زيد الجلي الحراني، حدث عن أحمد بن سليمان عن يحيى بن آدم، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني الحافظ. وأبو الفتح أحمد بن الجلي الحلبي، حدث عن أبي نمير الاسدي وغيره، سمع منه نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وروى لنا عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي العقيلي بحلب ولم يحدثنا عنه (1) أحد سواه، وكانت وفاته في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة فيما أظن. ومن القدماء أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي ويعرف


البلدان ذكر جلولاء العراق وجلولاء إفريقية) وفي التبصير (أبو الربيع سليمان بن عبد الله الهواري الجلولي - نقلته من خط محمد بن الزكي المنذري، قال: ولعلها فخذ من هوارة، أو موضع بتونس. وأراه من جلولا افريقية). (1) سقط من م وس وعلى هذا هو ابن أبي جرادة - راجع التعليق على الاكمال 2 / 111 - 112 وفي المشتبه بإضافة من التوضيح (وأبو الفتح عبد الله بن إسماعيل الحلبي الجلي (حدث عن.. عن أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد الطيوري وغيره) روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة العقيلي) قد يكون أبو الفتح هذا هو الذي ذكره المؤلف وسماه أحمد - فليراجع تاريخ حلب. (*)

[ 79 ]

بالجلي سكن بغداد انتقل إليها من ثغر المصيصة بعد أن استولى عليها الافرنج، يروي عن محمد بن سفيان الصفار المصيصي ومحمد بن إبراهيم بن البطال الصعدي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد الازهري وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو خازم محمد بن الحسين بن الفراء، وكان ثقة صدوقا مأمونا صالحا يحفظ حديثه، مات ببغداد في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

[ 80 ]

باب الجيم والميم الجماجمي: بالميم والالف بين الجيمين أولاهما مفتوحة والاخرى مكسورة وفي آخرها ميم أخرى، هذه النسبة إلى جماجمو وهي سكة من سكك جرجان من باب الخندق إن شاء الله منها أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني الجماجمي من أهل جرجان كان يسكن بجرجان بباب الخندق في سكة تعرف بجماجمو، له من التصانيف عدة، في نظم القرآن مجلدتان، وكان من أهل السنة يروي عن العباس بن عيسى (1) العقيلي روى عنه أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسي (2). الجماز: بفتح الجيم والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى الاسماء وهو يشبه الانساب (3) وهم جماعة، منهم كعب بن جماز بن مالك بن ثعلبة حليف لبني ساعدة، شهد بدرا. وأخوه سعد ابن جماز شهد أحدا وقتل يوم اليمامة - قال ذلك الطبري، وقال أيضا في موضع آخر: الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة من غسان حليف لبني ساعدة شهد أحدا، وأخوه كعب بن جماز شهد بدرا. قال ابن إسحاق: كعب بن جماز بن ثعلبة من جهينة حليف لبني طريف بن الخزرج - ذكره في من شهد بدرا. وقال ابن حبيب عن هشام بن الكلبي في نسب قضاعة: كعب بن جماز بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، شهد بدرا والمشاهد كلها، قال الدارقطني وجدته مضبوطا بالحاء والنون: حمان وجماز بن عسان ذكرته في العين (4). وعبد العزيز بن جماز القرشي، يعد في


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان واستدراك ابن نقطة عن هذا الكتاب. (2) في استدراك ابن نقطة (ومثله (إلا أنه) منسوب إلى عمل الجماجم (وهي الاقداح من الخشب) فهو شيخنا أبو الحسين علي بن مسعود بن هياب الجماجمي الواسطي المقري قرأ القرآن على جماعة، قرأت عليه، وكان متساهلا في الاخذ جدا، توفي بواسط في ليلة الخميس سادس جمادي الاولى من سنة سبع عشرة (ستمائة). (3) لفظ اللباب (هذه اسماه تشبه الانساب) وهو المقصود. (4) رسم المؤلف في العين المهملة (العساني) بضم العين وفتح السين المخففة المهملتين بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى عسان وهو بطن من الصدف منهم جماز بن عسان بن جذام بن الصدف وهو عساني، وأخواه دحين (الصواب: ذخير، يأتي في رسم: الذخيري، وكذا ضبط في الاكمال). (*)

[ 81 ]

المصريين، يروي عن حكيم بن الصلت، روى عنه حرملة بن عمران - قاله ابن وهب عنه. والهيثم بن جماز البصري البكاء، يحدث عن يزيد الرقاشي وثابت البناني ويحيى بن أبي كثير، روى عنه محمد بن السماك والبصريون. ويقال الجماز لمن يركب الجمازة ويسيرها اشتهر بهذه اللفظة أبو عبد الله بن محمد بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ريسان الجماز وقيل ابن عطاء بن ياسر وقيل هو محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الجماز، مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقيل هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن جماد الجماز من أهل البصرة، شاعر أديب فاضل وكان ماجنا خبيث اللسان، وكان يقول إنه أكبر سنا من أبي نواس، وكان من الظراف، وكان الجماز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم وجعفر يأكل على مائدة أخرى مع قوم وكانت الصحفة ترفع من بين يدي جعفر وتوضع بى يدي الجماز ومن معه فربما جاء قليل وربما لم يجئ شئ، فقال الجماز: أصلح الله الامير ما نحن اليوم إلا عصبة، ربما فضل لنا بعض المال، وربما أخذه أهل السهام فلا يبقى لنا شئ. وحكي يموت بن المزرع قال كان أبي والجماز يمشيان وأنا خلفهما بالعشي فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا فقال له الجماز: دع عنك هذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يتلقى الجلب. الجمازي: بفتح الجيم والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى جماز وهو اسم لجد سليمان بن مسلم بن جماز المدني الجمازي المقرئ، من أهل المدينة، قرأ القرآن على أبي جعفر يزيد بن القعقاع، وروى الحديث عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الحارث، روى عنه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير القارئ المدني، وذكر أنه قرأ عليه القرآن، وروى عنه أبو همام الخاركي الصلت بن محمد الوليد بن مسلم. وأخوه محمد بن مسلم بن جماز الجمازي، روى عنه محمد بن عمر الواقدي، يحدث عن سعيد المقبري وغيره (1). الجمال: بفتح الجيم المشددة والميم وبعدهما الالف واللام، إسم لجد الشرقي بن القطامي العلامة، واسم الشرقي الوليد بن الحصين بن جمال بن حبيب بن جابر بن مالك من


(1) (الجماعيلي) في معجم البلدان (جماعيل - بالفتح وتشديد الميم وألف وعين مهملة مكسورة وياء ساكنة ولام - قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين، منها كان الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن نافع بن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد، انتسب إلى بيت المقدس لقرب جماعيل منها لان نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس، وبينهما مسيرة يوم واحد، ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها وكان حريصا كثير الطلب. (*)

[ 82 ]

بني عمرو بن امرئ القيس، ذكرت نسبه في الشين، هذه النسبة إلى حفظ الجمال وإكرائها من الناس في الطرق، فممن اشتهر بهذه النسبة أبو الوسيم عبيد بن أبي الوسيم الجمال من أهل الكوفة، يروي المقاطيع روى عنه وكيع وأبو نعيم الكوفيان. وأبو جعفر مخلد بن مالك الجمال، من أهل الري سكن نيسابور، يروي عن يحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ ويزيد بن هارون الواسطي، روى عنه الحسن بن سفيان. ومن التابعين قرزعة (1) الجمال يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه وصحبه إلى مكة، روى عنه عمرو (1) بن دينار. ومنهم أحمد بن سعيد الجمال. وأخوه محمد بن سعيد الجمال المقري أخو أحمد، وكان الاكبر، حدث عن علي بن عاصم وإسحاق بن يوسف الازرق وعبد المنعم بن إدريس، روى عنه ابنه عبد الله وأبو الطيب محمد بن جعفر الديباجي ومحمد بن مخلد الدوري، وكان ثقة. وابنه عبد الله بن محمد بن سعيد الجمال. ومحمد بن مروان الجمال من أهل الري، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وأبو داود السجستاني وموسى بن هارون وغيرهم من الائمة. ومنهم أبو العباس أحمد بن جعفر بن نصر الجمال الرازي، حدث عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن زر الخواري وأبو محمد عبد الملك بن علي الشامي. وأبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل الجمال بغدادي سكن سمرقند، روى عن جماعة من أهل الحجاز والعراق واليمن ومصر والشام مثل عبد الله بن روح وأبي إسماعيل الترمذي وبكر بن سهل الدمياثي وهاشم بن يونس العصار ويحيى بن عثمان بن صالح وأبي الزنباع روح بن الفرج وأحمد بن خليف الحلبي والحسن بن عبد الاعلى البوسي وعلي بن عبد العزيز المكي وطبقتهم، ذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو جعفر التاجر محدث خراسان في عصره وأكثر مشايخنا رحلة، وأثبتهم أصولا، وأصحهم سماعا، قد كان عند منصرفه من مصر والشام إلى بغداد بالري وسكنها فقيل له: أبو جعفر الرازي، وكان صاحب جمال فلقب بالجمال، وقدم خراسان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ونزل نيسابور


(1) كذا ومثله في التوضيح - أراه عن هذا الكتاب، ولعل المؤلف أخذه من ثقات ابن حبان. ولقزعة ترجمة في كتاب ابن أبي حاتم ج 3 ق 2 رقم 780 ووقع هناك (روى عنه يحيى بن دينار أبو هاشم) والمعروف بيحيى بن دينار أبي هاشم هو أبو هاشم الرماني مشهور ولم يذكروا في ترجمته رواية عن قزعة، ولقزعة ترجمة في تاريخ البخاري ج 4 ق 1 رقم 855 وفيها (روى عنه نجم بن دينار) وفيه ج 4 ق 2 رقم 2439 في باب نجم (نجم بن دينار أبو عطاء). قال لي يحيى بن موسى ناجم قال حدثني قزعة الجمال قال حملت أنس بن مالك إلى مكة) وكذا هو في كتاب ابن أبي حاتم ج 4 ق 1 رقم 2290 في باب نجم (نجم بن دينار قال لنا قزعة الجمال..) وهكذا هو في ثقات ابن حبان كما في لسان الميزان ج 6 رقم 521 إذا فالصواب (نجم) و (يحيى) و (عمرو) تحريف والله أعلم. (*)

[ 83 ]

وسكنها سنين ثم خرج إلى ما وراء النهر فسكن سمرقند. وكان أبو علي الحافظ انتقي عليه أربعين جزءا لنفسه فسمعها منه للقوم الذين أدركوه. روى عنه أبو سعد الادريسي وأبو الفضل الكاغذي والحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيرهم، وتوفي في شوال سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وأبو عقيل يحيى بن حبيب بن المعلي بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت الجمال. وأبو الحسن محمد بن محمد الرازي الجمال الاصم حدث ببخارا عن أبي بكر الامساعيلي وأبي أحمد الغطريفي الجرجانيين وأبي الفضل بن خميرويه الهروي. ومن القدماء سليمان بن رفيع الجمال قال دخلت المسجد الحرام والناس مجتمعون على رجل فاطلعت فإذا عطاء بن أبي رباح جالس كأنه غراب أسود. وأبو محمد أسيد بن زيد الجمال مولى صالح بن علي، شيخ من أهل الكوفة، حدث ببغداد، يروي عن شريك والليث بن سعد وغيرهما من الثقات المناكير ويسرق الحديث ويحدث به، قال يحيى بن معين: دخل بغداد ونزل الحذائين في الكرخ فأتيته وأنا أريد أن أقول له: يا كذاب ! ففرقت من شفار الحذائين فرجعت. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن زياد المقرئ المعروف بابن الجمال، أحد الثقات البغداديين، سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي وعلي بن عمرو الانصاري وعمر بن شبة النميري وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، روى عنه محمد بن عمر بن الجعابي وعلي بن الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني وعبد الله بن موسى الهاشمي وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس، وقال الدارقطني: أبو محمد بن الجمال من الثقات. وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن جعفر الزاهد الجمال الشعراني، من أهل أصبهان، كان من العباد الراغبين في الحج قيل إنه كان يصلي عند كل ميل ركعتين، روى عن أبي مسعود الرازي ويحيى بن عبدك وأبي حاتم الرازي، روى عنه محمد بن عبد الله بن أحمد التميمي. وأبو محمد عطاء الجمال يروي عن علي رضي الله عنه، روى عنه الحسن بن صالح بن حي، منكر الحديث على قلته يروي عن علي رضي الله عنه ما لا يتابع عليه، وليس في العدالة بالمحل الذي يعتمد عليه عند الانفراد. وأبو هرمز نافع الجمال مولى بني سليم، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه أحمد بن يونس وشيبان بن فروخ، كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه كأنه أنس آخر، ولا أعلم له سماعا، لا يجوز الاحتجاج به، ولا كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، روى عن عطاء عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنها نسخة موضوعة - قاله ابن حبان. وأحمد بن جعفر بن نصر الجمال رازي روى عنه أبو منصور الباوردي وأبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي. وأبو عقيل يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت الجمال. والحسن بن عباس ابن أبي مهران الجمال المقرئ

[ 84 ]

الرازي، حدث عن سهل بن عثمان ومحمد بن حميد الرازي وأحمد بن عبد الرحمن الدشتكي وغيرهم، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو سهل بن زياد وغيرهما. ويحيى بن زكريا بن شيبان الجمال، كوفي روى عن عبد الله بن جبلة، روى عنه أبو العباس بن عقدة الحافظ والحسين بن محمد بن الفرزدق وغيرهما. وأبو جعفر محمد بن سهل بن محمد بن أحمد بن سعيد الجمال من أهل بغداد، حدث عن أبي حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي ومحمد بن معاذ الهروي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ. وأبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن مصعب الجمال من أهل أصبهان أحد من كان يذكر بالعلم ويوصف بالفضل، حدث عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ومحمد بن عصام بن يزيد وسليمان بن شعيب النيسابوري، روى عنه أبو الشيخ الاصبهاني وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ البغدادي وغيرهما، وقال أبو نعيم الحافظ الاصبهاني: أبو العباس الجمال أحد العلماء الفقهاء، توفي سنة إحدى وثلاثمائة في طريق الحج. الجمالي: بفتح الجيم والميم، هذه النسبة إلى من لقب بالجمال منهم أبو العذاري صواب بن عبد الله الجمالي عتيق الامير جمال الدولة عثمان بن نظام الملك، كان عبدا صالحا مواظبا على الجمعة والجماعات وحضور مجالس العلم، وجدت سماعه في جزء عن أبي محمد كامكار بن عبد الرزاق الاديب المحتاجي فقرأت عليه بعضه وما أظن أن أحدا سمع منه الحديث قبلي وبعدي وتوفي في سنة ست أو سبع وعشرين وخمسمائة وكان يصلي عندنا الظهر والعصر في الجماعة بمرو في مدرستنا. وأبو سعيد صافي بن عبد الله الجمالي عتيق جمال الرؤساء أبي عبد الله بن جردة البغدادي، علمه سيده مع أولاده القرآن والادب، وسمع أبا علي الحسن بن أحمد بن البناء المقرئ، وكان أستاذه، سمعت منه مجلسين من أماليه ببغداد، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وخمسمائة. وأبو علي يحيى بن علي بن يحيى بن أبي الجمال الحراني الجمالي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل حران ومن محدثيها، ذكره أبو عروبة السلمي في تاريخه لاهل حران، وقال: مات سنة تسع وثمانين ومائتين. الجمامي: بفتح الجيم والالف بين الميمين أولاهما مفتوحة هذه النسبة إلى جمام وهو بطن من حمير وهو جمام بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن حمير - ذكره أحمد بن الحباب في نسب حمير. الجماني: بالجيم المضمومة وتشديد الميم المفتوحة في آخرها نون بعد الالف، هذه

[ 85 ]

النسبة إلى الجمة والمشهور بهذه النسبة الهذيل بن إبراهيم الجماني، وكان طويل الجمة - يعني الشعر الذي في مقدم الرأس، روى عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، حدث عنه أبو يعلى الموصلي وأبو مسلم الكجي، قال عبد الغني قال أبو مسلم الكجي ثنا هذيل بن إبراهيم صاحب الجمة - رأيت ذاك في كتاب أبي طاهر السدوسي (1). الجمحي: بضم الجيم وفتح الميم وفي آخرها الحاء المهملة هذه النسبة إلى بني جمح.. (2) والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح المديني الجمحي، ولي القضاء ببغداد في عسكر المهدي زمن هارون الرشيد، وحدث عن هشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح وعبيد الله بن عمر بن حفص وغيرهم، روى عنه محمد بن الصباح الدولابي وسليمان بن داود الهاشمي وأبو إبراهيم الترجماني وأحمد بن إبراهيم الموصلي ويحيى بن أيوب المقابري وعبد الرحمن بن واقد الواقدي وجماعة، وثقة يحيى بن معين وغيره، ومات ببغداد سنة ست وسبعين ومائة عن اثنتين وسبعين سنة. وأبو عبد الله محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم الجمحي البصري مولى قدامة بن مظعون الجمحي، وهو أخو عبد الرحمن بن سلام من أهل البصرة، كان من أهل الادب وصنف كتابا في طبقات الشعراء، وحدث عن حماد بن سلمة ومبارك بن فضالة وزائدة بن أبي الرقاد وأبي عوانة وغيرهم وسكن بغداد وبها توفي، روى عنه أبو بكر بن أبي خيثمة وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو العباس ثعلب وأبو العباس أحمد بن علي الابار وغيرهم، سئل أبو علي صالح بن محمد جزرة عن عبد الرحمن ومحمد ابني سلام الجمحيين فقال: صدوقان، ورأيت يحيى بن معين يختلف إليهما. قيل إن محمد بن سلام كان يرمي بالقدر، وحكى أن محمد بن سلام الجمحي لما قدم بغداد سنة اثنتين وعشرين ومائتين اعتل علة شديدة فما تخلف عنه أحد وأهدى إليه الاجلاء أطباءهم وكان ابن ماسويه ممن أهدي إليه فلما جسه ونظر إليه قال له ما أرى من العلة كما أرى من الجزع، فقال: والله ما ذاك لحرص على الدنيا مع اثنتين وثمانين سنة، ولكن الانسان في غفلة حتى يوقظ بعلة، ولو وقفت بعرفات وقفة وزرت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم زورة وقضيت


(1) (الجماهيري) كذا في معجم المؤلفين 13 / 332 عن طبقات الاسنوي وغيرها يوسف بن محمد بن مقلد بن عيسى بن إبراهيم بن صالح التنوخي الجماهيري.. من آثاره الارتجال في أسماء الرجال ومجموعة المسائل) وأرخ وفاته سنة 558. (1) بياض، وفي اللباب (وهم بطن من قريش وهو جمع بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر). (*)

[ 86 ]

أشياء في نفسي لرأيت ما اشتد علي من هذا قد سهل، فقال له ابن ماسويه: فلا تجزع فقد رأيت في عرقك من الحرارة الغريزية وقوتها ما أن سلمك الله من العوارض بلغك عشر سنين بعد ذلك. ومات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن علي بن محمد بن حاطب بن الحارث بن نعيم بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي الكوفي من أهل الكوفة، قدم أصبهان، وسكن المدينة ومات بها، حدث عن حفص بن غياث ويعلي بن عبيد وجعفر بن عون وغيرهم، وكان أحد الثقات، روى عنه عبد الله بن أحمد بن أسيد. وأبو دهبل وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي، أحد الشعراء الاسلاميين. يعرف بكنيته. الجمدي: بفتح الجيم وسكون الميم وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى أحد الملوك الاربعة وهو جمد بن معد يكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد، ذكر هشام بن الكلبي أن مخوسا ومشرحا وجمد وأبضعة بني معد يكرب هم الملوك الاربعة، وإنها سموا ملوكا لانه كان لكل رجل منهم واد يملكه بما فيه، ولهم تقول النائحة: يا عين فأبكي للملوك الاربعة * مخوس ومشرح وجمد وأبضعه قلت ليس في الاسماء جمد إلا هذا والله أعلم. الجمري: بفتح الجيم وسكون الميم وفي آخرها راء مهملة، هذه النسبة إلى بني جمهرة وهم من بني ضبة نزلت البصرة فصارت المحلة تنسب إليهم، والمشهور بها أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الجمري الضبي روى عنه أبو منصور محمد بن سعد وعلي بن عبد الله بن الفضل حدثا عنه جميعا. وعبد الله بن محمد بن العباس الضبي الجمري البصري من بني جمرة، يروي عن علي بن المديني، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب وذكر أنهمنه في بني جمرة. وأما زياد بن أبي لمرة اللخمي الجمري واسم أبي جمرة كيسان مولى للخم ثم لقبهم الجمرات وقيل له الجمري لهذا، كان فقيها مفتيا من أهل مصر، روى عنه الليث بن سعد وعبد الله بن وهب المصريان، توفي قبل الخمسين ومائة. مالك ومتمم ابنا نويرة بن جمرة اليربوعي الجمري، ومتمم هو الذي تمثلت عائشة رضي الله عنها بقوله: وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ومالك بن نويرة هو الذي قتله خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه على الردة وتزوج امرأته. وعتب عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك واشتكاه إلى

[ 87 ]

أبي بكر رضي الله عنه، ومالك بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة بني يربوع وكان قد أسلم هو وأخوه متمم. وعامر بن شقيق بن جمرة الاسدي هو جمرة الاسدي هو جمري نسبة إلى جده، يحدث عن أبي وائل شقيق بن سلمة، روى عنه الثوري وشريك. وقال الدارقطني قال ابن حبيب: في الازد جمرة بن عبيد بن عبرة بن زهران، وفي تميم جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة. والحسن بن علي بن عمرو الجمري، نسب إلى بني جمرة محلة بالبصرة، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ (1). الجملي: بفتح الجيم والميم وبعدهما، اللام، هذه النسبة إلى جمل، وهو بطن من مراد، وهو جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد بن مالك بن أدد - ذكره ابن حبيب في مذحج، وهم رهط عمرو بن مرة الجملي، ومنهم عمرة بن مرة الجملي. وعمرو بن هند الجملي والد عبد الله بن عمرو بن هند من أهل الكوفة، وعبد الله يروي عن علي رضي الله عنه، روى عنه عوف الاعرابي. وعمرو بن مرة الجملي الجهني كنيته أبو عبد الرحمن. ويقال أبو عبد الله، من أهل الكوفة أيضا يروي عن ابن أبي أوفي روى عنه الاعمش ومنصور، مات سنة ست عشرة ومائة وكان مرجئا. وزياد بن عمرو بن هند الجملي، من أهل الكوفة، يروي عن عمران بن حذيفة عن ميمونة روى عنه منصور بن المعتمر. وأبو عبد الله أشعث بن عبد الله الجملي ويقال له أشعث بن جابر يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه هارون المقرئ. وهند بن عمرو الجملي، قتل يوم الجمل مع علي رضي الله عنه، قتله ابن يثربي. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سلمة بن عبد الله بن أبي فاطمة مولى عامر الذي يقال له عامر جمل مولي عبد الله بن يزيد بن برذع الجملي مولى جمل - وإنما سمي عامر جملا إن عمرا وفد على معاوية رضي الله عنه في وفد أهل مصر فيهم عامر هذا فتجادل معاوية وعمرو، فعلا كلام معاوية كلام عمرو فنادى عامر عمرا - وكان من وراء الستر -: تكلم يا أبا عبد الله بكل فيك وأنا من ورائك، فقال معاوية: من هذا ؟ أنا عامر مولى جمل، قال بل أنت عامر جمل. وكان الوافد من مصر إلى معاوية بقتل محمد بن أبي بكر، وكان في


(1) (الجمري) بضم الجيم ذكر في المشتبه وخطأوه - راجع التعليق على الاكمال. (الجمعي) ذكره ابن نقطة وقال: (بضم الجيم وفتح الميم فهو عمر بن الجمعي، له صحبة، روى عنه جبير بن نفير. قال أبو نعيم: وصوابه عمرو بن الحمق. وثناء بن أحمد بن محمد بن علي بن الجمعي الحربي، حدث عن عبد الرحمن بن علي بن البرني (في النسخة هنا: البزني)..). (الجمعي) قال ابن نقطة وأما الجمعي بسكون الميم والباقي مثله فهو سليمان بن داود الجمعي، روى عنه الزبير بن بكار - ذكره الامير في باب حديد، نقلته من خط ابن شافع رحمه الله. (*)

[ 88 ]

مائتين من العطاء، وكان عريف موالي مذحج، واسم أبي فاطمة عبد الرحمن - حدث عن عبد الله بن يوسف والنضر بن عبد الجبار وغيرهما، وتوفي في شهر رمضان سنة أربع وثمانين ومائتين. ووالده محمد بن سلمة بن عبد الله بن أبي فاطمة الجملي المرادي مولى جمل الذي يقال له عامر جمل، يروي عن عبد الله بن وهب المصري، روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو داود السجستاني وابنه عبد الله أبو بكر وغيرهم. ومن الصحابة صفوان بن عسال المرادي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد، روى عنه زر بن حبيش المقرئ الكوفي (1). الجملي: بفتح الجيم وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى جميل وهو جد لبعض المنتسب إليه. هو أبو سعيد محمد بن محمد بن جميل المروزي الجميلي، سكن سمرقند، يروي عن أبي بكر محمد بن عيسى الطرسوسي ومحمد بن مسلمة الواسطي وأحمد بن يحيى القومسي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن عزيز المحتسب. وأبو طاهر إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الجميلي، كان ينزل درب جميل ببغداد، وحدث عن أبي المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال أبو بكر الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، وقال العلوي الجميلي: ولدت ببابل في سنة تسع وستين وثلاثمائة، ومات ببغداد في صفر سنة ست وأربعين وأربعمائة، قال الخطيب: وكنت إذ ذاك في طريق الحجاز راجعا إلى الشام من مكة. وأبو أحمد عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل الجميلي الاصبهاني، نسب إلى جده الاعلى، من أهل أصبهان، يروي عن جده إسحاق بالجميلي مسند أبي جعفر أحمد بن منيع البغوي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وتوفي في شعبان سنة ست وثمانين وثلاثمائة.


(1) (الجميزي) ذكر في الاستدراك وقال: (بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وكسر الزاي - والجميز شجر يكون بمصر ورأيته بالساحل قريبا من غزة وثمرته تشبه التين - فهو أبو الحسن علي بن هبة الله ابن سلامة المعروف بابن الجميزي (في المشتبه: ابن بنت الجميزي) مصري سمعت منه بمصر جزءا عن أبي طاهر السلفي) قال منصور: (والعدل أبو محمد عبد العزيز بن أبي قاسم الشافعي المعروف بابن الجميزي، درس للشافعية بالاسكندرية، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وستمائة بها، وكان عاملا فاضلا رحمه الله). (*)

[ 89 ]

باب الجيم والنون الجنابذي: بضم الجيم وفتح النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة بعد الالف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى كونابذ ويقال لها بالعربية جنابذ وهي قرية بنواحي نيسابور، والمشهور بالنسبة إليها أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن عبد الله الجنابذي، نيسابوري سمع محمد بن يحيى وأبا الازهر ونعيم بن رزين وأقرانهم، روى عنه الحسين بن علي وغيره، وتوفي سنة ست عشرة وثلاثمائة. وأبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن إبراهيم الجنابذي القاضي، ولي القضاء نيسابور إلى أن توفي، وكان من الزهاد، رحل وسمع الكثير، وروى عن علي بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهاب وأبي حاتم الرازي وأبي قلابة الرقاشي، حدث عنه أبو علي الحافظ ومن دونه، توفي غرة شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأخوه أبو طاهر الحسين بن محمد الجنابذي، سمع أبا عبد الله البوشنجي وإبراهيم الحربي وموسى بن هارون وأقرانهم، روى عنه أبو عمرو المقرئ وأبو الطيب المذكر. وأبو الحسن محمد بن الحسين بن شيرويه الجنابذي، سمع أبا طاهر المخلص، روى عنه ابنه أبو بكر وهو عبد الغفار بن محمد ابن الحسين الجنابذي سمع أبا بكر الحيري وأبا سعيد الصيرفي وجماعة كثيرة، أحضرني والدي مجلسه وقرأ لي عليه الكثير، وكان ثقة صدوقا، مات بعد أن جاوز التسعين في سنة عشر وخمسمائة بنيسابور. الجنابي: بفتح الجيم وتشديد النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى جنابة، وهي بلدة بالبحرين - هكذا قال ابن ماكولا بفتح الجيم، والذي نعرفه بضمها (1) والمشهور منها أبو سعيد الجنابي الزنديق الذي أغار على الحاج، وقتل الصديقين والاولياء. قال ابن ماكولا: محمد بن علي بن عمران الجنابي، يروي عن يحيى بن يونس روى عنه أبو سعيد بن عبدوية. وسليمان بن محمد الجنابي، حدث عن أحمد بن محمد بن أبي عمران الدورقي روى عنه محمد بن جعفر المطيري. وأبو جعفر موسى بن عمران الجنابي روى عن أحمد بن عبدة روى عن أحمد عنه دعلج بن أحمد. ومحمد بن علي بن جعفر الجنابي حدث عن أحمد بن عمرو بن مردويه المجاشعي روى عنه محمد بن الحسين المعروف بقطيط.


(1) بل الصواب الفتح وأنها ليست بالبحرين - راجع التعليق على الاكمال 3 / 67 و 68. (*)

[ 90 ]

الجناتي: بفتح الجيم والنون المشددة بعدهما الالف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جنات وهو إسم لجد أبي حفص عمر بن خلف بن نصر بن محمد بن الفضل بن جنات بن بشرويه الغزال المقرئ الجناتي البخاري من أهل بخارا سمع أبا سعيد الرازي وأبا نصر الكلاباذي وأبا علي الحاجبي وأبا نصر الملاحمي وجماعة وببغداد أبا الخطاب الحسين بن حيدرة البغدادي وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد (1) النخشبي الحافظ وكتب عنه بإفادة يحيى بن أبي عبد الله المروزي. الجناحي: بفتح الجيم والنون وفي آخرها الحاء المهملة بعد الالف، هذه النسبة إلى عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب، وجعفر يقال له ذو الجناحين فإنه لما قتل في غزوة مؤتة وقطعت يداه أخذ الراية بساعديه فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الجناحين، وقال: أبدله الله تعالى من يديه بجناحين يطير بهما في الجنة. وأصحاب عبد الله بن معاوية يقال لهم الجناحية وهم من غلاة الشيعة وهم يكفرون بالقيامة والجنة والنار ويستحلون جميع المحرمات. الجناري: بكسر الجيم والنون المفتوحة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جنازة، وهي قرية من قرى مازندران بين سارية وإستراباذ إن شاء الله، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري، يروي عن إبراهيم بن محمد الطميسي، روى عنه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي (2). الجنائزي: بفتح الجيم والنون وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ثم الزاي. هذه النسبة إلى الجنائز والمشهور بها أبو علي الجنائزي وهو شيخ لابي العباس أحمد بن سعيد بن أبي معدان المروزي، يحدث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد


(1) من ك وهو صحيح. (2) (الجنان) ذكره ابن نقطة وقال: (بفتح الجيم والنون المشددة وبعد الالف نون أيضا فهو أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الحضرمي حدث عن أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني، وذكر ذلك أبو العباس النباتي وكتبه لي بخطه لما لقيته بمصر. وأبو العلاء عبد الحق بن خلف بن المفرج الجنان، كاتب شاعر شاطبي يروي الحديث عن أبيه، وأبوه فقد كان يروي عن أبي الوليد الباجي وكان من فقهاء شاطبة - نقلته من خط السلفي رحمه الله). (الجناني) ذكره ابن نقطة أيضا وقال: (بكسر الجيم وفتح النون المخففة وبعد الالف نون أخرى مكسورة ثم ياء فهو أبو عبد الله محمد بن أحمد السمسار المعروف بالجناني، سمع من أبي القاسم بن الحصين وأبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء وأبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري وغيرهم، توفي في خامس عشرين شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين وخمسمائة). (*)

[ 91 ]

الفوشنجي. قال ابن ماكولا: لم يقع لي اسمه. الجنبذي: بضم الجيم وسكون النون والباء المفتوحة المنقوطة بنقطة وفي آخرها الذال المعجمة، وهذه النسبة إلى جنبذ وهو شبيه أزج مدور يقال له بالفارسية كنبد، والمشهور بهذه النسبة محمد بن أحمد البخاري الجنبذي المنسوب إلى جنبذ أبي القاسم علي بن محمد الامين. والاديب أبو الفضل محمد بن عمر بن محمد الاشتيخني الجنبذي يعرف بأديب كنبذ تفقه على الامام مسعود بن الحسين الكاشاني وقرأ القرآن بروايات على الاديب كاك (1) وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها، روى لنا الحديث عن جماعة من المتأخرين، وكان شيخا صالحا راغبا في الخير (2). الجنبي: بفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى جنب - قبيلة من اليمن، ينتسب إليها جماعة من حملة العلم، وذكر المبرد في كتاب مختصر نسب عدنان وقحطان أن جنبا عدة قبائل وهم الغلي (3) وسيحان وشمران وهفان ومنبه والحارث بنو يزيد بن حرب بن علة، هؤلاء الستة يقال لهم جنب، قال مهلهل: أنكحها فقدها الاراقم في * جنب وكان الحباء من أدم وإنما سموا جنبا لانهم كانوا منفردين أقلاء أذلاء فلما اجتمعوا صاروا قبيلة وقوي بعضهم ببعض. وقيل هو بطن من مذحج وهم بنو منبه بن حرب بن علة (4) بن خالد بن مالك وهو


(1) في نسخ أخرى (كلك) و (كاك) لقب أبي بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز بن طاهر البخاري المتوفي سنة 525)، ترجمته في الجواهر المضيئة ج 2 رقم 306 لا أدرى أهذا هو أم غيره. (2) في معجم البلدان (وقال أبو منصور الجنبذ قرية من رستاق بشت (في النسخة: بست) من نواحي نيسابور منها أبو عبد الله الغواص الجنبذي القائل: من عذيري من عذولي في قمر * قامر القلب هواه فقمر قمر لم يبق مني حبه * وهواه غير مقلوب قمر) وفي المشتبه (وشيخ الاقراء بسمرقند شهاب الدين أبو أحمد محمد بن محمد بن عمر الخالدي بن الجنبذي السمرقندي قرأ بالروايات على والده وسمع من أبي سعد السمعاني روى عنه ابنه المقرئ شمس الدين أبو محمود محمد أبو رشيد الغزال، مات بعد سنة 606). (3) يأتي في حرف الغين ما لفظه (الغلوي بفتح الغين المعجمة واللام وفي آخرها الواو (في النسخة - اللام) هذه النسبة..) جعلها نسبة إلى غلي هذا وقضية ذلك أنه (غلي) بفتح فكسر فتشديد وبذلك شكل في نسب عدنان وقحطان ص 20 وكذا ضبط (الغلوي) في اللباب والقبس غير أن صاحب القبس أشار إلى أن هذه النسبة لم تسمع. (4) في اللباب (فهذا يوهم أن هذا النسب غير الاول، وهو هو بعينه، وإنما افترقا أنه نسبهم في الاول إلى يزيد بن حرب وفي الاخير إلى منبه بن حرب وهو أخو يزيد). (*)

[ 92 ]

مذحج، وإنما قيل لهم جنب لانهم جانبوا أخاهم صداء وحالفوا سعد العشيرة، وقد ذكرت بعض نسبهم في الغلوي. والمنتسب إليهم أبو ظبيان الجنبي واسمه حصين بن جندب، يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم. وابنه قابوس بن أبي ظبيان الجنبي وأولاده فيهم كثرة. وأبو علي عمرو بن مالك الجنبي، يروي عن فضالة بن عبيد. ومن الصحابة عمرو بن خارجة الجنبي (1) قيل إنه كان حليفا لابي سفيان بن حرب بعثه رسولا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديثه (لا وصية لوارث). وأبو سلمة الجنبي اسمه خداش، من الصحابة أيضا، ذكره وعمرو بن خارجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان في كتاب الاثنين. وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي الكوفي، يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسلمان رضي الله عنه، روى عنه إبراهيم والاعمش وهو والد قابوس، مات مات سنة ست وتسعين. وأبو مالك عمرو بن هاشم الجنبي من أهل الكوفة، يروي عن هشام بن عروة ومحمد بن إسحاق، روى عنه العراقيون، كان ممن يقلب الاسانيد ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره. الجنجروذي: بالنون بين الجيمين المفتوحتين وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جنجروذ وهي قرية قريبة من نيسابور، ويقال لها كنجروذ وسأذكرها في الكاف أيضا، واشتهر بالنسبه إلى هذه القرية أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد بن مهران العدل الجنجروذي الختن، وإنما قيل له الختن لانه ختن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وكان من أعيان مشايخ نيسابور، ولم يكن أخص بمحمد بن إسحاق منه، ثم صار في أواخر عمره من الابدال، وكان كثير السماع بخراسان والعراق، سمع بخراسان السري بن خزيمة والحسين بن الفضل والفضل بن محمد بن المسيب وأقرانهم، وهذا سماع سنة خمس وسبعين ومائتين، وكتب بالري عن علي بن الحسين بن الجنيد، وبالعراق سمع ببغداد إسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن غالب بن حرب، وبالكوفة عن أحمد بن موسى التميمي، وبالحجاز علي بن عبد العزيز ومحمد بن علي بن زيد الصائغ وغيرهم، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو الحسين الحجاجي وأبو علي الماسرجسي والشيوخ من حفاظنا - هكذا ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ: وقال: توفي في شوال سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وقد استمليت عليه مجلسا واحدا تبركا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة


(1) كذا ولعمر بن خارجة هذا ترجمة في كتب الرجال والصحابة ولم أرهم ذكروا أنه يقال له (الجنبي) بل ذكروا أنه أشعري وقيل أنصاري وقيل أسدي وقيل جمحي والله أعلم. (*)

[ 93 ]

قبل أن يذهب بصره. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الصبغي الجنجروذي، كان أبوه من المشهورين بصحبة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وخدمته وجواره وسمع منه الحديث ومن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كان من المشهورين الصالحين، حمل بيده جميع سماعاته فقال ما تعلم أنه يصح لي منها قراءته، والباقي طرحته، فعرفته سماعاته بخط أبيه فاقتصر عليها. وتوفي في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة المصلي. وأبو بكر محمد بن شعيب بن محمد بن المغيرة بن بكر السلمي الجنجروذي من أهل نيسابور ابن عم أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، شيخ قديم للنيسابوريين، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وسعيد بن يعقوب الطالقاني ومخلد بن مالك وسلمة بن شبيب، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين القطان وأبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وغيرهما. الجندعي: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر العين المهملة، هذه النسبة إلى جندع وهو بطن من ليث وليث من مضر بن نزار بن معد بن عدنان وقال أبو حاتم بن حبان جدع بن ليث، وقال ابن ماكولا: جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة من ولده أمية الشاعر بن حرثان بن الاسكر بن سربال الموت - وهو عبد الله بن زهرة بن زبينة بن جندع. وأخوه أبي لاعق الدم. وابنا أمية كلاب وأبي اللذان هاجرا فقال أبوهما أميه: إذا بكت حمامة بطن وج * على بيضاتها دعوا كلابا فالمنتسب إلى هذه النسبة جماعة كثيرة، منهم عطاء بن يزيد الليثي الجندعي، كنيته أبو زيد، أصله من المدينة سكن الشام، يروي عن أبي أيوب وأبي سعيد وتميم الداري وأبي هريرة رضي الله عنهم، روى عنه سهيل بن أبي صالح والناس، مات سنة خمسين ومائة، وهو ابن ثمانين سنة، وكان مولده سنة خمس وعشرين. وأبو سعيد المقبري والد سعيد اسمه كيسان هو مولى أم شريك من بني جندع بن ليث، رأى عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، ويروي عن أبي هريرة رضي الله عنهم، عداده في أهل المدينة، مات بالمدينة في إمارة الوليد بن عبد الملك سنة مائة وقيل سنة خمس وتسعين. وأبو يعلى سلمة بن وردان الجندعي مولى بني ليث، وهو أخو عبد الرحمن، وسلمة، سكن المدينة، وعبد الرحمن مكة، يروي عن سلمة عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه الثوري وابن المبارك والقعنبي، مات سنة ست وخمسين ومائة، وكان يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديثه وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات، أنه كان كبر وحطمه السن فكان يأتي بالشئ على

[ 94 ]

التوهم حتى خرج من حد الاحتجاج به، وكان يحيى بن معين يقول: سلمة بن وردان ليس بشئ. الجندفرجي: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة والفاء وسكون الراء وفي آخرها جيم أخرى، هذه النسبة إلى جندفرج، ويقال لها بالعجمية بندفرك، وهي إحدى قرى نيسابور على فرسخ (1) منها، كنت أجتاز بها في توجهي ورجوعي من دوين كان السلطان نازلا بها في توجهه إلى الري وكان بها شيخ من أولاد أبي النضر العتبي فقرأت عليه الحديث بها منها أبو سعيد محمد بن شاذان الاصم الجندفرجي النيسابوري الشيخ الفهم المتقن المقدم، وكان لا يدخل نيسابور إلا في الجمعات، سمع بخراسان قتيبة بن سعيد ويحيى بن موسى البلخي وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعلي بن حجر وأبا عمار الحسين بن حريث ومحمد بن رافع وعمرو بن زرارة، وبالري مخلد بن مالك ومحمد بن حميد، وببغداد أحمد بن منيع، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن بشار بندار، وبالكوفة أبا كريب الهمداني، وبالحجاز عبد الجبار بن العلاء ومحمد بن زنبور المكيين، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن الاخرم الحافظان وغيرهما، وكان شديد الصمم فإن محمد بن يعقوب بن الاخرم قال: كل ما سمعنا منه بلفظه لان واحدا منا كان لا يقدر على إسماعه. ومات في سنة ست وثمانين ومائتين. الجند فرقاني: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة والفاء وسكون الراء والقاف المفتوحة وفي آخرها الالف والنون، هذه النسبة إلى جند فرقان وهي قرية من قرى مرو يقال لها جيفرقان الساعة، منها أصبغ بن علقمة بن علي الحنظلي الجند فرقاني قال أبو زرعة السنجي (2) سمع عكرمة وابن بريدة (3) ونزل قرية جندفرقان. الجندي سابوري: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفتح السين المهملة بعدها الالف والباء المنقوطة بنقطة بعدها واو وراء مهملة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد كور الاهواز - وهي خوزستان (4) - يقال لها جنديسابور، وهي مشهورة معروفة، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا، منهم حفص بن


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في م وس (فرسخين). (2) نسخ أخرى (المسيحي). (3) هكذا في اللباب ومعجم البلدان وهو الصواب. (4) يريد أن الاهواز هي خوزستان كما تقدم في رسم (الاهوازي). (*)

[ 95 ]

عمد القناد الجندي سابوري، يروي عن داود بن أبي هند، روى عنه من أهل بلده عبد الله بن رشيد الجندي سابوري. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن رشيد الجندي سابوري من أهل جنديسابور، يروي عن أبي عبيدة مجاعة بن الزبير العتكي الازدي، روى عنه جعفر بن محمد بن حبيب الذارع وأهل الاهواز، وهو مستقيم الحديث. وأبو عبيد مجاعة بن الزبير من أهل جنديسابور، يروي عن الحسن وابن سيرين وقتادة، روى عنه عبد الله بن رشيد وأهل بلده، مستقيم الحديث عن الثقات. وأبو الحسن محمد بن نوح بن عبد الله الجندي سابوري، سكن بغداد، وكان ثقة مأمونا، أثنى عليه أبو الحسن الدارقطني، سمع هارون بن إسحاق الهمداني وشعيب بن أيوب الصريفيني والحسن بن عرفة العبدي وعلي بن حرب وموسى بن سفيان الجندي سابوريين وعبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر الكرماني، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو العباس بن مكرم وعبد الله بن عثمان الصفار وغيرهم، ومات في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وأبو منصور أحمد بن مصعب الجندي سابوري يروي عن علي بن حرب الجندي سابوري، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني الحافظ. وأحمد بن محمد بن الفرج الجندي سابوري، يروي عن علي بن حرب الجندي سابوري روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني أيضا. الجندي: بفتح الجيم وسكون النون بعدهما دال مهملة، هذه النسبة إلى بلد يقال لها الجند من حدود الترك على طرف سيحون، خرج منها جماعة من المتأخرين القاضي يعقوب بن شيرين (1) الجندي، كان فاضلا شهما من الرجال، وله شعر حسن رائق، قدم علينا بخارا رسولا من خوارزم في سنة ثمان وأربعين، وخرج إلى سمرقند، ولم يتفق لي الاجتماع به. وكذلك هذه النسبة إلى قوم من جند بناحية القرية الجديدة ببخارا كالتركمانية، منهم أبو نصر أحمد بن الفضل بن موسى المذكر الجندي أحد الائمة، له لسان المعرفة، صحب أبا بكر بن أبي إسحاق الكلاباذي، وكتب الحديث وتلمذ للمفسرين - هكذا ذكره البصيري. وأما القاسم بن فياض بن عبد الرحمن بن جندة الجندي نسب إلى جده الاعلى، يعد في أهل اليمن، روى عن خلاد بن عبد الرحمن (2)، روى عنه هشام بن يوسف، وقال


(1) سقط من م وموضعه بياض في س واللباب وفي المسودة عن ك (بشر بن) وهو من تحريف الناسخ. وفي المشتبه المطبوع (سيرين) وفي التوضيح عنه (شرين) وضبطه كذلك في رسمه ومثله في معجم البلدان. (2) هو خلاد بن عبد الرحمن بن جندة، عم القاسم وسيذكر المؤلف خلادا في رسم (الجندي) بالضم وثم (روى عنه ابن أخيه القاسم بن الفياض). (*)

[ 96 ]

يحيى بن معين: القاسم بن فياض ضعيف، وهو صنعاني، لقيته هشام بن يوسف. الجندي: بفتح الجيم والنون وفي آخرها الدال المهملة هذه النسبة إلى جند بلدة من بلاد اليمن مشهورة، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، ومنهم طاوس بن كيسان الجندي إمام أهل اليمن، مات بمكة من التابعين. ومحمد بن خالد الجندي، قال يحيى بن معين: محمد بن خالد إمام أهل الجند وهو ثقة. قلت وقد تكلموا فيه، وروى إمامنا الشافعي عنه عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس: لا يزداد الامر إلا شدة. وأبو عبد الله محمد بن منصور الجندي من أهل اليمن يروي عن عمرو بن مسلم والوليد بن سليم ووهب بن سليمان. روى عنه بشر بن الحكم. وأبو قرة موسى بن طارق الجندي صاحب كتاب السنن. وأبو سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الجندي، من أولاد الشعبي، نزل مكة، وحدث بالكثير، وجمع كتابا في فضائل مكة يروي عن علي بن زياد اللحجي وأبي حمة محمد بن يوسف، روى عنه أبو حاتم بن حبان وأبو أحمد بن عدي وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن المقرئ وغيرهم، ومات بعد سنة عشر وثلاثمائة. وأبو محمد صامت بن معاذ الجندي، يروي عن سفيان بن عيينة وكان راويا لابي قرة، روى عنه المفضل بن محمد الجندي. وعمرو بن مسلم الجندي من أهل اليمن، يروي عن عكرمة، روى عنه زياد بن سعد ومعمر بن راشد وسفيان بن عيينة. والجند أيضا بطن من المعافر وهو جند بن شهران، والمنسوب إليه شرف بن محمد بن الحكم المعافري ثم الجندي ابن أخي يحيى بن الحكم المعافري، يروي عن خنيس بن عامر، روى عنه العباس بن الوليد الزوفي - قاله ابن يونس. الجندي: بضم الجيم وسكون النون والدال المهملة، هذه النسبة إلى الجند يعني العسكر، والمشهور منهم عبد الله بن أحمد الفرغاني الجندي. وأبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور الجندي. وأبو العباس الجندي الدمشقي قاضي الغوطة ونصر بن يانس الجندي الضرير. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن علي بن زيد بن بكر بن حريش النهشلي المعروف بابن الجندي، من أهل بغداد، كان قاضي الطيور يعرف طبائع الحمامات ويسأله الناس عنها، روى عن جماعة من المشهورين والمجهولين، حدث عنه أبو مسعود البجلي وأبو ثابت القاضي وأبو الفتح السالار وأبو الحسين بن النقور وغيرهم، ذكره أبو كامل البصيري في المضافات: سمعت أبا مسعود أحمد بن محمد الحافظ يقول لم يقرأ لنا - يعني أبا الحسن بن الجندي - تاريخ أبي معشر مجانا أخذ منا الدراهم، وأنتم تسمعونه مجانا، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبو بكر بن أبي داود

[ 97 ]

ويحيى بن محمد بن صاعد وأبي سعيد الحسن بن علي العدوي ويوسف بن يعقوب النيسابوري، روى عنه أبو القاسم الازهري والحسن بن محمد الخلال ومحمد بن علي بن مخلد الوراق ومحمد بن عبد العزيز البردعي وأحمد بن محمد بن أحمد العتيقي وغيرهم، وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه، وكان يرمى بالتشيع، وقال الازهري حضرت ابن الجندي وهو يقرأ عليه كتاب ديوان الانواع الذي سمعه، فقال لي أبو عبد الله بن الآبنوسي: ليس هذا سماعه وإنما رأى نسخة على ترجمتها اسما يوافق اسمه فادعى ذلك، وكانت ولادته في آخر سنة ست وثلاثمائة، وتوفي في جمادي الآخرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة. وأبو العباس أحمد بن هارون بن الجندي الغساني قاضي الغوطة قاله ابن ماكولا قال: وابنه أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون هو جد شيخنا أبي الحسن بن أبي الحديد لامه، حدث عنه هو وغيره من الدمشقيين، روى عنه خيثمة وابن جبارة (1). وأبو الحسن عبد الوهاب بن أحمد بن هارون الدمشقي المعروف بابن الجندي من أهل دمشق، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وذكره في معجم شيوخه فقال: القاضي أبو الحسين بن الجندي، دمشقي سمعنا منه بمكة في المسجد الحرام، قدم علينا حاجا من دمشق وسمعت منه بمكة ورأيته بدمشق لما دخلتها ولم أسمع منه بها شيئا. وأما خلاد بن عبد الرحمن بن جندة الصنعاني الجندي ينسب إلى جده الاعلى، كان صدوقا، يروي عن سعيد بن المسيب، حدث عنه ابن أخيه القاسم بن الفياض بن عبد الرحمن بن جندة الجندي ومعمر بن راشد، وقال ما رأيت أحدا بصنعاء إلا وهو يثبج إلا خلاد. الجنزي: بفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها الزاي المكسورة، هذه النسبة إلى جنزة وهي بلدة من بلاد آذربيجان مشهورة من ثغرها، منها إبراهيم بن محمد الجنزي، قال أبو الحسن الدارقطني: كهل كان يكتب معنا الحديث ويتفقه على مذهب الشافعي، وكان سديدا، وخرج إلى بلده منذ سنين وبلغتني وفاته. وأبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي، أديب فاضل متدين حسن السيرة، قرأ الادب على الاديب أبي المظفر الابيوردي ببغداد وهمذان، وسمع السنن لابي عبد الرحمن النسائي عن أبي محمد عبد الرحمن بن


(1) في النسخ (حبان) وكذا وقع في بعض نسخ الاكمال، وفي بعضها (جبارة) وهو الصواب ففي الاكمال 2 / 46 في رسم (جبارة) بالكسر (محمد بن جعفر بن علي بن محمد بن جعفر بن جبارة،..، حدث عنه القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون المعروف بابن الجندي الدمشقي). (*)

[ 98 ]

حميد بن الحسن الدوني: لقيته بسرخس منصرفي من العراق وكتبت عنه بها، ثم بمرو، ثم بنيسابور، وكتبت عنه من شعره مقطعات، وتوفي بمرو في سنة خمسين وخمسمائة. وأما يزيد بن عمر بن جنزة المدائني الجنزي، نسب إلى جده، من أهل بغداد، حدث عن الربيع بن بدر وعمر بن علي المقدمي، حدث عنه عباس بن محمد الدوري وعيسى بن عبد الله الطيالسي. الجنوجردي: بضم الجيم والنون (1) وكسر الجيم الاخرى بعد الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى جنوجرد وهي من قرى مرو على خمسة فراسخ منها على طريق سرخس، خرج منها جماعة من القدماء والمتأخرين منهم أبو الحسن سورة بن شداد الجنوجردي، أدرك التابعين، حدث عن أبي يحيى زربي بن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك رضي الله عنه وسفيان الثوري وحمزة الزيات وعبد الوهاب بن مجاهد ومالك بن مغول وغيرهم، روى عنه محمد بن مسعدة الرزماجاني وعبد الرحمن بن عبد الحكم (2) وجماعة سواهما وكان أبو العباس المعداني يقول سورة ابن شداد كان يسكن جنوجرد، صحيح الكتب. وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان الحافظ الزاهد، كان أحد الائمة بخراسان المرجوع إليه في الفتاوي والنوازل المعضلات وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار، فإن أحمد بن سيار حمل كتب الشافعي إلى مرو وأعجب بها الناس فنظر في بعضها عبدان وأراد أن ينسجها فمنعها أحمد بن سيار عنه فباع ضيعة له بجنوجرد وخرج إلى مصر وأدرك الربيع بن سليمان وغيره من أصحاب الشافعي ونسخ كتبه على الوجه وأدرك من الفقهاء والمشايخ ما لم يدرك غيره وحمل عنهم ورحل إلى الشام والعراق وكتب عن أهل مصر ورجع إلى مرو وكان أحمد بن سيار في الاحياء فدخل عليه مسلما ومهنيئا بالقدوم فاعتذر عنه أحمد بن سيار من منع الكتب عنه فقال عبدان: لا تعتذر فإن لك منة علي في ذلك، وذلك أنك لو دفعت إلي الكتب كنت أقتصر على ذلك وما كنت أخرج إلى مصر ولا كنت أدركت أصحاب الشافعي، وفرح بذلك أحمد بن سيار، سمع عبدان بخراسان قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر، وبالعراق إسماعيل بن مسعود الجحدري وأبا موسى محمد بن المثنى وبندارا وأبا كريب، وبالحجاز عبد الله بن محمد الزهري وعبد الجبار بن العلاء وغيرهم، روى عنه عمر بن علك وأبو العباس الدغولي


(1) ص 324 مثله في اللباب. (2) 325 في معجم البلدان عبد الرحمن عبد الحكم. (*)

[ 99 ]

وأبو حامد الشرقي وأحمد بن علي الرازي الحافظان وغيرهم، ولد عبدان ليلة عرفة من سنة عشرين ومائتين، ومات ليلة عرفة من سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وعبد الله بن مسعود الجنوجردي له رحلة إلى العراق، سمع يوسف بن إسماعيل وعبيد الله بن موسى هكذا ذكره أبو زرعة السنجي (1) وعمر بن عبد الرحمن الجنوجردي، كان فقيها مناظرا من قرية جنوجرد - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي (1) وأبو عبد الرحمن عبيد الله بن الحسين الجنوجردي، رحل إلى اليمن وسمعبها عن شيوخها سنة أربعمائة، شيخ صالح، وكان يسمع الحديث في كبره إلى أن مات بسمرقند سنة أزبعين أو إحدى وأربعين وأربعمائة، سمع منه عبد العزيز بن محمد النخشبي. الجنيدي: بضم الجيم وفتح النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بعض الاجداد واسمه الجنيد، والمشهور بهذا الانتساب أبو (2) الجنيدي يروي.. (2) روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني. وأبو محمد (3) حيدر بن محمد بن أحمد بن الجنيد البخاري الجنيدي من أهل بخارا، يروي عن حاتم بن أحمد بن محمود الصيرفي البخاري وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وغيرهما، روى عنه أبو سعد الادريسي الحافظ وقال: كتبنا عنه بسمرقند سنة ستين وثلاثمائة وكنا كتبنا عنه ببخارا قبل ذلك سنة 357. وأبو عبد الله (4) بن الجنيد الاسكاف، كان يتكلم بكلام الجنيد بن محمد البغدادي كثيرا فلقب به. ومن أولاده يقال له: الجنيدي، وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن أحمد الجنيد الاسكاف من أهل أصبهان، يروي عن أبي عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، كتبت عنه أحاديث يسيرة، وكان صحيح السماعات والاصول، وقدم علينا سمرقند سنة ستين وثلاثمائة رسولا لوالي خراسان منصور بن نوح إلى الترك، وقتل في بلاد الترك في تلك السنة. وأبو نصر الجنيد بن أبي علي محمد بن أحمد بن عيسى الجنيدي الاسفراييني الواعظ الصوفي المقيم بطريثيث، سمع أبا طاهر محمد بن محمد ابن محمش الزيادي وأبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ،


(1) ص 326 في نسخ أخرى (المسيحي). (2) بياض، ويأتي في رسم (الكشي) أبو زرعة محمد بن يوسف بن محمد بن الجنيد الكشي الجنيدي الجرجاني..) وهو حافظ معروف لكن لم يذكروا رواية أبي أحمد بن عدي عنه وأبو أحمد أكبر. (3) مثله في اللباب ووقع في نسخ أخرى (أبو أحمد بن) كذا. (4) زاد في اللباب (محمد) وانظر ما يأتي. (*)

[ 100 ]

وقال: سمع ابن محمش والحيري وجماعة من اللفظية الاشعرية. وأبو بكر محمد بن عبدوس بن أحمد بن الجنيد المقرئ المفسر الواعظ الجنيدي، من أهل نيسابور، كان إماما فاضلا بالقراءات عالما بمعاني القرآن، سمع الحسين بن الفضل والسري بن خزيمة وأبا عبد الله الفوشنجي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ وقال: أبو بكر المفسر الواعظ، كان إمام خراسان بلا مدافعة في القراءات ومعاني القرآن، قد كان قرأ على حمدون المقرئ فلما ورد أبو الحسن بن شنبوذ نيسابور قرأ عليه واعتمده في جميع الروايات، وسمع الحسين بن الفضل وكان على مذهبه وجمع كتبه أكثرها سمع منه، وتوفي أبو بكر بن عبدوس في شهر ربيع الاول سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وشهدت جنازته في ميدان الحسين، ورأيت الشيخ أبا بكر بن إسحاق يركض دابته ركضا حتى صلى عليه ثم حملت جنازته إلى شاهنبر. الجنيقي: بفتح الجيم وكسر النون بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جنيقا وهو إسم لبعض أجداد أبي القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى الجنيقي الدقاق المعروف بابن جنيقا، كان صحيح الكتاب كثير السماع ثبت الرواية ثقة مأمونا صدوقا فاضلا حسن الخلق، سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي والحسين بن محمد بن سعيد المطبقي ومن بعدهما، روى عنه العتيقي والازهري ومحمد بن علي بن العلاف، وكان أكثر سماعه مع أبي الحسن بن الفرات لاخوة كانت بينهما، وكانت ولادته سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ومات في سلخ رجب سنة تسعين وثلاثمائة. الجني: بكسر الجيم وتشديد النون، هذه النسبة إلى الجن، المشهور بهذا الانتساب عبد السلام بن عمر الجني البصري الفقيه، روى عن مالك بن أنس وغيره. وأبو يوسف الجني راوية المفضل بن محمد الضبي. روى عن المفضل، روى عنه أبو عربان السلمي عبد الرحمن بن عبد الاعلى شيخ لابن عليل. وبغير الالف واللام أبو الفتح عثمان بن جني النحوي المدقق المصنف، قال ابن ماكولا: كان نحويا حاذقا مجودا وله شعر بارد، سمع جماعة من المواصلة والبغداديين، وحكي لي إسماعيل بن المؤمل النحوي أن أبا الفتح كان يذكر أن أباه كان فاضلا بالرومية. وأبنه أبو سعد عالي بن عثمان بن جني أدركته بصيدا وسمعت منه، وكان قد سمع مسند أبي يعلى الموصلي من المرحي وسمع ببغداد من عيسى بن علي - قاله ابن ماكولا. وذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وقال: عثمان بن جني أبو الفتح الموصلي النحوي، له كتب مصنفة في علوم النحو أبدع فيها وأحسن، منها التلقين، واللمع، والتعاقب في العربية، وشرح القوافي، والمذكر والمؤنث، وسر

[ 101 ]

الصناعة، والخصائص، وغير ذلك، وكان يقول الشعر ويجيد نظمه، وأبوه جني كان عبدا روميا مملوكا لسليمان بن فهد بن أحمد الازدي الموصلي، وسكن أبو الفتح بن جني بغداد، ودرس بها العلم إلى أن مات بها في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. وأبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين وهو ابن أبي الجن بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه الحسيني (1) الجني، إنما قيل له الجني لانه عرف بابن أبي الجن، المشهور بالشريف النسيب، من أهل دمشق، كان سيدا شريفا محتشما جليل القدر سنيا حسن السيرة مرضي الامر ممدوحا بكل لسان، خرج له الامام أبو بكر الخطيب الحافظ الفوائد، وعمر حتى حدث بها وبغيرها، سمع أبا علي الحسن بن علي بن إبراهيم الاهوازي - وقرأ عليه القرآن - وأبا الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي وأبا الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله المقرئ، وأبا عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني بدمشق وأبا الفتح سليم بن أيوب الرازي الفقيه بأيلة وأبا عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي وكريمة بنت أحمد بن محمد بن (2) حاتم المروزية بمكة وغيرهم، وأول سماعه الحديث في سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وأربعمائة، روى لنا عنه أبو البركات الخضر بن شبل الحارثي وأبو الحسين هبة الله بن الحسين الامين بدمشق، وأخوه أبو القاسم علي بن الحسن هبة الله الحافظ بنيسابور، وأبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن السلمي ببغداد، وأبو القاسم وهب بن سلمان (3) السلمي بالمزة، وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي التميمي ببيت لهيا، وجماعة كثيرة سواهم، وتوفي في الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وخمسمائة بدمشق (4).


(1) من ك وهو صحيح راجع التعليق على الاكمال 2 / 96. (2) من ك وهو صحيح. (3) في نسخ أخرى (سليمان) وكذا في م في رسم (المزي) وينظر في غيرها. (4) راجع للمزيد التعليق على الاكمال 2 / 131 - 232. (الجني) ذكره التوضيح قال: (والجني بفتح الجيم أبو محمد عبد الله بن يوسف الجني، حكى عن الشيخ أبي الفضل العباس بن أحمد الغذامسي وغيره من العباد بالمنتسنين (كذا) كان في حدود الخمسين وثلاثمائة). (*)

[ 102 ]

باب الجيم والواو الجوادي: بفتح الجيم والواو المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى جواد وهو بطن من حضرموت: خبيئة وجواد ابنا أثير بن جواد بن وديعة بن سلخب الاكبر من حضرموت، ذكر ذلك ابن حبيب في نسب حضرموت (1). الجواربي: بفتح الجيم والواو وكسر الراء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجوارب وعملها، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن صالح بن خلف بن داود بن سعيد (2) بن عبد الله الجواربي، من أهل بغداد حدث عن عمرو بن علي الفلاس وحميد بن زنجويه والحسين بن علي بن الاسود وأبي الاشعث أحمد بن المقدام، روى عنه محمد بن المظفر وأبو الحسن الدارقطني وغيرهما، وكان صدوقا: ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (2). وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن عمر الجواربي الواسطي من أهل واسط، ورد بغداد وحدث بها عن يزيد بن هارون وأبي أحمد الزبيري وإسحاق بن منصور وجعفر بن جسر بن فرقد وخالد بن مخلد وموسى بن إسماعيل الجبلي وعبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي، روى عنه محمد بن محمد بن الباغندي وأحمد بن محمد بن أبي شيبة وأحمد بن عبد الله النيري والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وكان ثقة، ورجع إلى واسط من بغداد ومات بها في جمادي الآخرة سنة خمس وخمسين ومائتين. وابن أخيه أحمد بن محمد بن أحمد الجواربي، الواسطي، يروي عن عمه، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني. والفضل بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد الله الجواربي، حدث عن عاصم بن علي الواسطي وموسى بن إبراهيم المروزي، روى عنه ابن أخيه محمد بن صالح بن خلف الجواربي. وأبو زكريا يحيى بن عطاء الجواربي الواسطي، سكن أصبهان،


(1) (الجوادي) في التبصير بعد ذكر (الجوادي) بالتشديد ما لفظه (وبتخفيف الواو يونس الجوادي نسب إلى والده الملك الجواد بن العادل) كذا. (2 - 2) في الاستذكار مع ذكر محمد بن صالح بن خلف وغيره ممن ذكر هنا (ومحمد بن خلف الجواربي حدث عن معاوية بن هشام حدث عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي) وفي المشتبه (ومحمد بن خلف الجواربي شيخ للمحاملي) فقال صاحب التوضيح (فهو عندي محمد بن صالح بن خلف) قال المعلمي مات محمد بن صالح سنة 321 قبل المحاملي بتسع سنوات مع أن المحاملي أكبر سنا، دع هذا فمعاوية بن هشام توفي سنة 204. (*)

[ 103 ]

أملى سنة ثمان وتسعين ومائتين، وقال رأيت دينار النوبي بالبصرة يوم الجمعة بعد الصلاة مفلفل الرأس واللحية، وقد اجتمع إليه خلق من الناس منذ ستين سنة، فقلت من هذا ؟ قالوا: هذا دينار النوبي، فسمعته يقول خدمت أنس بن مالك رضي الله عنه فسألته هل سألت النبي صلى الله عليه وسلم كيف الصلاة عليك تامة ؟ قال: بلى - وذكر الحديث، روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه الاصبهاني - هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وذكره عن ابن سياه. وأحمد بن يحيى بن الجواربي البغدادي نزيل سامرا، يروي عن محمد بن الحسين البرجلاني، سمعت منه مع أبي وهو صدوق (1). الجواز: بفتح الجيم وتشديد الواو وبعدهما الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى عد الجوز فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إسحاق الجواز الطوسي سمع بخراسان إسحاق بن راهويه، وبالعراق يحيى بن أكثم، وبالحجاز محمد بن أبي عمر العدني، وجمع المسند، وهو من الثقات، روى عنه أبو النضر الفقيه ومحمد بن صالح بن هانئ وغيرهما. ومحمد بن منصور بن ثابت بن خالد الجواز المكي، شيخ ثقة من أهل مكة، يروي عن سفيان بن عيينة وأبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم روى عنه أبو عبد الرحمن النسائي وأبو يحيى الساجي وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، وأبو حاتم الرازي. الجوال: بفتح الجيم والواو المشددة بعدهما الالف وفي آخرها اللام، هذه النسبة لجماعة من مشاهير المحدثين أكثروا الرحلة والجولان في البلاد فاشتهروا بهذا الاسم منهم أبو العباس أحمد بن محمد بن رميح النسوي الجوال، كان سافر الكثير وجمع الجموع، وحدث بخراسان والعراق وجرجان، أكثر عن أهل الشام ومصر، وحدث عن أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وطبقته، وقد تكلموا فيه. وقال حمزة بن يوسف السهمي سألت أبا زرعة الكشي عنه فقال: ضعيف. وأبو إسحاق إسماعيل بن زيد الجوال الجرجاني، كان صاحب حديث كتاب جوال، يروي عن حرملة بن يحيى كتب الشافعي رحمه الله، وروى عن أحمد بن يونس ويوسف بن عدي وسليمان بن داود وجماعة سواهم، روى عنه محمد بن إبراهيم بن عبد الله الباقلاني وأبو عمران إبراهيم بن هانئ وغيرهما، نقل


(1) ومحمد بن خلف الجواربي ذكره ابن نقطة كما قدمته. وفي التوضيح (ومن هذه النسبة أيضا أبو بكر أحمد بن محمد الجواربي، حدث عن الربيع بن سليمان وأنه سمعه يقول: كل ما ورد في علم الشافعي: أنا الثقة - فإنما يعني مالك بن أنس). (*)

[ 104 ]

عنه أنه كان يكتب في ليلة واحدة سبعين ورقة بخط دقيق. وأبو جعفر أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي يعرف بالجوال، قدم أصبهان سنة تسع وثمانين ومائتين، وكان يروي عن عبد العزيز بن يحيى المدني وهشام بن عمار ومحمد بن مصفي، تكلموا فيه وفي رواياته، روى عنه محمد بن الفضل بن الخصيب الاصبهاني. الجوالقي: بضم الجيم والواو المفتوحة واللام المكسورة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الجوالق وقد ينسب إليه بزيادة الياء أيضا، وهذه النسبة أصح، وكلاهما إلى شئ واحد وهو عمل الجوالق أو بيعه، والمشهور بهذه النسبة أبو عصمة أحمد بن محمد بن عمر بن سعيد الجوالقي البخاري من أهل بخارا، يروي عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث وأبي نصر أحمد بن أبي سهيل وعبد الله بن بكر بن أبان وغيرهم، روى عنه غنجار الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. الجواليقي: بفتح الجيم والواو وكسر اللام بعد الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الجواليق وهي جمع جوالق، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها كان يبيعها أو يعملها، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الجواليقي العسكري المعروف بعبدان من أهل عسكر مكرم، كان أحد أئمة الحديث وممن رحل في جمعه وتعب في طلبه، وكان من الحفاظ الاثبات، جمع المشايخ والابواب، وحدث عن هدبة بن خالد وكامل بن طلحة وأبي الربيع الزهراني وأبي بكر بن أبي شيبة وزيد بن الحريش وهشام بن عمار وغيرهم، روى عنه جماعة من الغرباء مثل يحيى بن صاعد وأبي عبد الله بن المحاملي وأبي عمرو بن حمدان وأبي العباس بن ميكال وأبي بكر بن المقرئ وأبي حاتم بن حبان البستي وسليمان بن أحمد الطبراني وأبي الشيخ الاصبهاني وإسماعيل بن محمد الصفار وأبي علي الحافظ النيسابوري وأبي أحمد بن عدي الحافظ، وكان عبدان يحفظ مائة ألف حديث وكان يقول دخلت البصرة ثمان عشرة مرة من أجل حديث أيوب السختياني، كلما ذكر لي حديث دخلت إليها بتحققه، وكانت ولادته سنة عشر ومائتين، ووفاته في آخر ذي الحجة سنة ست وثلاثمائة بعسكر مكرم. وأبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمد الجواليقي المعروف بابن العريف من أهل بغداد، حدث عن محمد بن مخلد ومحمد بن يحيى الصولي وأبي عمرو بن السماك وجعفر الخلدي، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: كتبنا عنه، وكان شيخا فقيرا يسأل الناس في الطرقات فلقيناه ناحية سوق باب الشام ودفع إليه بعض أصحابنا شيئا من الفضة، وقرأت عليه أوراقا من كتاب لبعض أصحابنا كان كتبه عنه وذلك في سنة ثمان وأربعمائة. وأبو عبد الله

[ 105 ]

أحمد بن عبد الله بن الحسين الجواليقي الواسطي، قدم بغداد وحدث بها عن الحسين بن محمد بن عبادة الواسطي، روى عنه أحمد بن محمد العتيقي. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله (1) الجواليقي الكوفي، سمع أبا بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمزة العطشي (2) وغيره مات في حدود سنة أربعمائة أو قبلها إن شاء الله. وأبو طاهر أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن بن الجواليقي والد شيخنا أبي منصور كان شيخا صالحا سديدا. وابنه الامام أبو منصور موهوب بن أبي طاهر الجواليقي من أهل بغداد، كان من مفاخر بغداد بل العراق، وكان متدينا ثقة ورعا غزير الفضل وافر العقل مليح الخط كثير الضبط، قرأ الادب على أبي زكريا التبريزي والقاضي أبي الفرج البصري وتلمذ لهما وبرع في اللغة وصنف التصانيف وانتشر ذكره وشاع في الآفاق، وقرأ عليه أكثر فضلاء بغداد، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الانباري وأبا الفوارس طراد بن محمد الزيني ومن بعدهم، سمعت منه الكثير وقرأت عليه الكتب مثل غريب الحديث لابي عبيد وأمالى الصولي وغيرها من الاجزاء المنثورة، كانت ولادته في سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفي يوم الاحد الخامس عشر من المحرم سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن من يومه بباب حرب وصلى عليه قاضي القضاة الزينبي. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن علي بن محمد الجواليقي مولى بني تميم من أهل الكوفة، سمع إبراهيم بن أبي العزائم وجعر بن محمد الاحمسي وإبراهيم بن أبي حصين ومحمد بن العباس العصمي الهروي وخلقا من هذه الطبقة، وقدم بغداد في حدود سنة عشر وأربعمائة، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد وقال: حدث بها وكتب عنه بعض أصحابنا ولم يقدر لي لقاؤه ولكنه كتب إلي إجازة لجميع حديثه من الكوفة، وكان ثقة، وبلغنا أنه توفي بمصر في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن علان بن شعيب الجواليقي يعرف بهريسة، من أهل بغداد، حدث عن موسى بن إسحاق الانصاري ومحمد بن يونس الكديمي ويحيى بن عبد الباقي الاذني، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن البقال وأبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمد بن الحسين بن عبد القادر الجواليقي من أهل بغداد، حدث عن عبد الله بن إسحاق المدائني وأبي بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبي القاسم البغوي


(1) سيأتي فيما بعد (وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن علي بن محمد الجواليقي مولى بني تميم من أهل الكوفة) لا أدرى أتبين للمؤلف أنه غير هذا أم استبعد ذلك لما يأتي في قضية الوفاة ؟ (2) يأتي في رسمه وتحرفت الكلمة هنا في ك، وزاد في رسم (العطشى) (وذكر أنه سمع (منه) بالكوفة في صفر سنة 459 عند مرجعه من الحج) وكلمة (منه) ثابتة في اللباب وفي ترجمة العطشى من تاريخ بغداد ج 4 رقم 1950. (*)

[ 106 ]

وأبي بكر بن أبي داود وأبي بكر بن دريد الازدي، روى عنه القاضي أبو العلاء الواسطي وأبو الحسن العتيقي وأحمد بن علي بن التوزي وأبو طالب محمد بن علي بن العشاري، وكان ثقة، مات بعد سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة فإنه حدث في هذه السنة. الجوانكاني: بفتح الجيم أو ضمها والواو بعدهما الالف ثم النون والكاف المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوان كان وهي من قرى جرجان، منها أبو سعد (1) عبد الرحمن بن الحسين بن إسحاق الجوانكاني الجرجاني، يروي عن عبد الرحمن بن الوليد، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وقال: لم يكن بذاك. الجواني: بضم الجيم والواو المفتوحة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوان، وهو اسم رجل، وهو خلف بن الحسن بن جوان الواسطي الجواني، نسبة إلى جده يروي عن محمد بن حسان البرجواني وغيره (2) حدث عنه أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ومن بعده. ومحمد بن شعبة بن جوان الجواني، وقيل إنه محمد بن جوان بن شعبة الجواني، من أهل بغداد، كان من الفضلاء، له مسند حسن، روى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي فقال: محمد بن شعبة بن جوان، وروى عنه إبراهيم بن حماد فقال: محمد بن جوان بن شعبة والله أعلم (3). الجوباري: بضم الجيم وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مواضع، منها إلى جوبار وهي قرية من قرى مرو، منها أبو محمد عبد الرحمن بن الجوباري البوينجي (4) المعروف بجويبار بوينك روى لنا " شرف أصحاب الحديث " لابي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن السمرقندي الحافظ، عن المصنف، سمعت منه في البلد ولقيته بجوبار، وتوفي بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. ومن


(1) مثله في اللباب ومعحم البلدان ووقع في م وس وتاريخ جرجان رقم 414 " أبو سعيد ". (2) مثله في اللباب والاكمال رسم (جوان) فتستدرك هذه النسبة البرجواني وموضعها قبل (البرجوني) استدركته رقم 229 ج 2 ص 138. (3) (الجواني) في معجم البلدان " الجوانية بالفتح وتشديد ثانيه وكسر النون وياء مشددة موضع أو قرية قرب المدينة إليها ينسب بنو الجواني العلويون منهم أسعد بن عليم، يعرف بالنحوي، كان بمصر، وابنه محمد بن أسعد النسابة - ذكرتهما في الادباء " قال المعلمي لمحمد بن أسعد ترجمة في لسان الميزان ج 5 رقم 246 ووقع هناك تحريف في نسبته والصواب (الجواني) وهو المشهور. (4) هكذا في اللباب ورسم (جوبار) من معجم البلدان ويشهد له ما تقدم في رسم (البوينجي) ووقع في نسخ " التوينجي " وتقدم ما وقع في رسم جويبار من معجم البلدان. (*)

[ 107 ]

القدماء أبو محمد الشاه بن إبراهيم الجوباري المروزي من قرية جوبار سمع عبد الله بن حماد هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. وجوبار من قرى هراة منها أحمد بن عبد الله الجوباري الهروي الشيباني من جوبار هراة (1) يعرف بستوق، كان دجالا كذابا أفاكا، لا يحتج بحديثه، حدث عن جرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى السيناني وغيرهما بأحاديث وضعها عليهم، وهو من مشاهير الوضاعين. وجوبار أظن أنه قرية بجرجان، والمنتسب إليه (2) طلحة بن أبي طلحة الجرجاني الجوباري، يروي عن يحيى بن يحيى، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي الامام. وجوبارة محلة معروفة بأصبهان، كان يسكنها جماعة من مشايخنا مثل الامام أبي منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه الجوباري، روى لنا عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله بن منده الحافظ، وكانت ولادته سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، توفي في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وخمسمائة. وأبو المطهر عبد المنعم بن أبي نصر أحمد بن يعقوب بن أحمد بن علي السامكاني الاصبهاني الجوباري، روى لنا عن جده من قبل الام أبي طاهر أحمد بن محمود الثقفي، سمعت منه جزءين من فوائد أبي بكر بن المقري. وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن كوتاه (3) الجوباري الحافظ، روى عن أصحاب أبي بكر بن مردويه وكان حافظا متقنا متفننا ورعا وكتبت عنه مجلسا من إملائه في داره بجوبارة، وقرأت عليه جزءين. ومن المتقدمين أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار الجوباري سمع أبا إسحاق بن خرشيد قوله، روى لنا عنه جماعة. والرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الجوباري (في النسخة: الجوهري) الثقفي، حدث عن أبي الحسين بن بشران وهلال بن محمد الحفار وأبي عبد الرحمن السلمي وطبقتهم، روى لنا عنه جماعة بخراسان والعراق، وتوفي سنة نيف وثمانين وأربعمائة. ومن القدماء أبو الحسين أحمد بن إبراهيم بن صالح بن المنذر الجوباري الاصبهاني من محلة جوبارة، يروي عن أهل بلده والبغداديين، وكان عباد الله


(1) يأتي في رسم الجويباري أن جوبيار من قرى هراة وذكر هذا الرجل وقال فيه " الجويباري " ويظهر من هذا أنه يقال للقرية التي بهراة (جوبار) و (جويبار) وكلاهما بضم الجيم، والواو في الاولى ساكنة اتفاقا، فأما في الثانية فلم يتعرض لها في رسم (الجويباري) من نسخ الانساب التي عندنا بل نص على سكون التحتية، لكن في اللباب " وسكون الواو والياء المعجمة باثنتين من تحتها وفتح الباء الموحدة... " وظاهر هذا سكون الواو والتحتية معا ومثله كثير في العجمية. (2) كذا وفي نسخ أخرى " إليها " وهو أوضح. (3) كذا، وفي النزهة أن (كوتاه) لقب لوالد أبي مسعود فعليه ينبغي إثبات ألف (ابن) هاهنا وبني الذهني في تذكرة الحفاظ رقم 1089 على أن كوتاه لقب لابي مسعود نفسه. (*)

[ 108 ]

الصالحين، سمع الحسن بن الجهم بن جبلة وأبا محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة وغيرهما، روى نسخة عن أبيه عن محمد بن نصر الكرماني عن حسان بن إبراهيم الكرماني، روى عنه محمد بن علي بن محمد بن شبويه الاصبهاني شيخ أبي بكر بن مردويه. الجوباني: بضم الجيم وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوبان وهي قرية بمرو من أعالي البلد يقال لها كوبان عند صربخ (1) خرج منها جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي ذر الجوباني السلامتي (2) من أهل مرو كان شيخا صالحا كثير العبادة والخير تاليا للقرآن مكثرا من الحديث، سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى بن إسحاق الموسوي والوزير أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي وأبا القاسم يحيى بن علي الكشميهني والسيد أبا القاسم علي بن أبي يعلي الدبوسي وجماعة سواهم، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة، ووفاته في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. ومن القدماء أبو محمد شاه بن إبراهيم الجوباني. وأحمد بن موسى الجوباني - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه. وعبس بن عقار الجوباني يروي عن إبراهيم بن ميمون الصائغ والربيع بن أنس. الجوبري: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية من قرى دمشق يقال لها جوبر، والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الاشجعي الدمشقي ثم الجوبري، حدث عن شعيب بن إسحاق ومروان بن معاوية الفزاري، روى عنه أبو داود السجستاني وأبو الدحداح الدمشقي وغيرهما. وأحمد بن عبد الله بن يزيد العقيلي الجوبري حدث عن صفوان بن صالح روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو جعفر اليقطيني البغدادي. وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر الجوبري الدمشقي يروي عن أبي بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث العبدري روى عنه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي (3).


(1) كذا يظهر من ك والكلمة في نسخ أخرى مشتبهة كأنها " جريج " والله أعلم. (2) مثله في التوضيح ووقع في نسخ أخرى " السلاماني ". (3) في اللباب " فاته النسبة إلى جوبر نيسابور وهي من قراها، منها محمد بن علي بن محمد بن إسحاق الجوبري يروي عن حمزة بن عبد العزيز القرشي، روى عنه أبو سعد بن أبي طاهر المؤذن " وذكره أبو موسى المديني في زياداته على =

[ 109 ]

الجوبقي: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الجوبق وهو موضع بنسف، وظني أنه شبه خان يجتمع فيه الناس، والمشهور بهذه النسبة أبو تراب إسماعيل بن طاهر بن يوسف بن عمرو بن معبد بن صاحب بن المنذر بن كار بن رمح ويقال ابن زخ الجوبقي النسفي من أهل نسف، كان حافظا فاضلا مكثرا من الحديث، سمع وكتب بخطه الكثير، يروي عن أبي إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن الحسن الكناني وأبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف الخضري وأبي سعد أحمد بن محمد الماليني وأبي عبد الله محمد بن أحمد الغنجار وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي وأبو العباس جعفر بن محمد المستغفري وتوفي في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء الله فإن الحسن سمع منه في ذي الحجة سنة سبع وعشرين. وأبو نصر أحمد بن علي بن طاهر الجوبقي الاديب الشاعر من أهل نسف وكان يلقب بأبي حامدات، رحل إلى العراق بعد سنة عشرين وثلاثمائة واستكثر من شيوخ العراق وخرسان، ودرس الفقه على أبي إسحاق المروزي، وعلق عنه شرح كتاب المزني، ثم رجع إلى نسف وأقام بها سنين، ثم أعاد الرحلة وخرج حاجا في سنة تسع وثلاثين وحج ومات في البادية منصرفا من الحج في سنة أربعين وثلاثمائة. وأبو إبراهيم بن أحمد بن علي بن طاهر الجوبقي، من أهل نسف، أبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة وأبا نصر الليث بن نصر الكاجري وأبا الفضل العباس بن الفضل بن معاذ وأبا سهل هارون بن أحمد الاستراباذي وغيرهم، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ، مات في صفر سنة عشر وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن حسان بن علي بن عفير بن شعيب الجوبقي، من أهل نسف، سمع أبا اليسر عبد المتعالي بن عبد المنان وأبا الفضل العباس بن الفضل بن معاذ وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة وأبا نصر الليث بن نصر الكاجري النسفيين، روى عنه أبو العباس المستغفري، ومات في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. الجوبقي: بضم الجيم والباقي مثل الاول، هذه النسبة إلى موضع بمرو يباع فيه الخضر والفواكه، ومن ثم يحمل إلى دكاكين البقوليين وأصحاب الفواكه، يقال لهذا الموضع جوبه فعرب وقيل جوبق، وبنيسابور يقال للخان الصغير المشتمل على بيوت تكتري: جوبق، وظني أن بنسف موضعا يقال له: جوبق، انتسب إليها جماعة منهم أبو بكر تميم بن


= الانساب المتفقة لابن طاهر ص 185 قال: " محمد بن علي الجوبري، روى لنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي، وذكر أنه من قرية بنيسابور " وراجع التعليق على الاكمال 2 / 245 - 246. (*)

[ 110 ]

علي بن الجوبقي، شيخ صالح سديد، سمع أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الاديب المحتاجي وغيره، سمعت منه أحاديث قبل خروجي إلى الرحلة (1) وبعد الانصراف عنها، وكانت وفاته في (1).. ومن القدماء أبو حاتم أحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان بن الجوبقي الفامي، من أهل نيسابور، سمع أبا عمرو أحمد بن نصر (2) وجعفر بن أحمد الحافظ وعبد الله بن شيرويه وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو حاتم الجوبقي توفي سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو تراب إسماعيل بن طاهر بن يوسف بن عمرو بن معبد بن صاحب بن منذر بن كار بن رج النسفي، الجوبقي سمع أبا الفضل أحمد بن علي السليماني الحافظ وأبا العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ وطبقتهم وكان ممن يفهم الحديث - ذكره المستغفري في تاريخه لنسف، وسمع منه أيضا أبو محمد عبد العزيز بن محمد النحشبي وذكره في معجم شيوخه، وقال: أبو تراب الجوبقي كان كتب الكثير عن شيوخ بخارا وسمرقند، يتعاطى حفظ الحديث، كان يسرق كتب الناس ويقطع ظهور الاجزاء التي فيها السماع لم ينتفع بعلمه، مات بعدما رجعت من السفر يوم الثلاثاء الثاني من شعبان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. الجوبينا باذي: بضم الجيم والباء المكسورة المنقوطة بواحدة بعد الواو، بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها النون ثم باء منقوطة بواحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جوبين اباذ، وهي قرية ببلخ، والناس يقولونها الساعة جوبناباذ (3)، وبعضهم يقول بالميم وذكرها عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ كما ذكرناها، والمشهور بالنسبة إلى هذه القرية أبو عبد الله محمد بن أبي محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن حم بن موسى بن عفان التميمي الجوبينا باذي، قال وجوبين اباذ قرية من قرى بلخ، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن حمدان بن يوسف السجزي، شيخ لا بأس به فيما أعلم - ذكره النخشبي في معجم شيوخه وسمع منه الحديث. الجوبي: بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى جوب


(1) بياض، وفي معجم البلدان " سمع منه أبو سعد (السمعاني) بمرو، وقال: مات يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 505 (كذا) ذكره في التحبير " قال المعلمي رقم (505) غلط فإن أبا سعد إنما ولد في السنة التي بعدها، وقد نص هنا على أنه سمع منه قبل الرحلة وبعدها، وإنما رجع أبو سعد من رحلته سنة 538 أو نحوها - راجع مقدمتي للانساب ص 16، فلعل الصواب (550). (2) مثله في اللباب ووقع في معجم البلدان " أبا نصر عمرو بن أحمد بن نصر ". (3) شكلت في أجود مخطوطتي اللباب بضم فسكون ففتح. (*)

[ 111 ]

وهو بطن من همدان، قال ابن حبيب: في همدان جوب بن شهاب بن معاوية (1) بن دومان بن بكيل بن جشم. وقال أحمد بن الحباب في نسب همدان: جوب والفائش ابنا شهاب بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان (2). (3). الجوتي: بضم الجيم وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة بعضهم ذكر بغير الالف واللام وقال هو اسم يشبه النسبة وبعضهم ذكرها بالالف واللام فهو إسحاق بن إبراهيم بن الجوتي من أهل صنعاء، يروي عن عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري حدث عنه أبو زيد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخباز. وابنه محمد بن إبراهيم بن جوتي الصنعاني، يروي عن أبيه أيضا، روى عنه محمد بن إسماعيل الفارسي شيخ الدارقطني وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الجوخاني: بضم الجيم وسكون الواو وفتح الخاء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوخان، وهي لغة أهل البصرة ويقال للموضع الذي يجمع فيه التمر إذا جني من النخلة: جوخان، وهي كالكدس للحبوب (4)، والمنتسب إليها أبو بكر محمد بن عبيدالله بن إبراهيم الجوخاني، سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وإسماعيل بن منصور الشيعي وأبا بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي وأبا بكر محمد بن القاسم بن بشار


(1) مثله في كتاب ابن حبيب والايناس ونسخ الاكمال الخطية ووقع في المطبوع 2 / 574 في السطر الثاني " جوب بن شهاب بن مالك بن معاوية " وقوله: " بن مالك " مزيد هناك خطأ إنما ثبت في قول ابن الحباب المذكور عقبه هنا وفي الاكمال. والذي في إكليل الهمداني موافق لقول ابن الحباب. (2) في الاكليل 10 / 120 ذكر الفائس هذا وقال: " الفائش الاكبر وهم فائش خمر.. " وذكر آخرين أحدهما في ص 97 - 98 الفائش بن خرجة بن أسلم بن عليان بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد " وحاشد أخو بكيل. والثاني ذكره في ص 103 " الفائش بن الجابر (واسمه جبر) بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد " وهذا الاخير مذكور في رسم (الفائش) من اللباب. (3) (الجوبي) استدركه اللباب وقال: " بضم الجيم وسكون الواو وفي آخرها باء موحدة وهي نسبة إلى جوب الكردي وهم قبيل كثير الخلق وفيه فضلاء وزهاد، منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن مهران الجوبي الفقيه الزاهد أخذ الفقه عن الكيا الهراسي وتزهد وظهر له كرامات وآثار عظيمة، وتوفي بديار بكر سنة نيف وأربعين وخمسمائة، وله أصحاب كثيرون. وغيره من العلماء " وراجع التعليق على الاكمال 2 / 227. (4) ذكر حمزة في تاريخ جرجان 463 و 464 - 465 " الجوجاني " و (جوخان) وأنه مجمع التمر كالكريب للحبوب " ولم يبين وله الجيم ولا سمى رجلا ينسب إلى ذلك، ورسم الامير في الاكمال رسما وقع في بعض النسخ (الجوخاني) بالنون وفي بعضها (الجوخائي) بالهمزة وقال إنه بضم الجيم وأنه نسبة إلى جوخا وذكر الرجل الآتي أبا بكر محمد بن عبيدالله. (*)

[ 112 ]

الانباري، حدث عنه أبو الحسن علي بن عمر بن بلال بن عبدان البصري الدقاق. الجوداني: بضم الجيم وسكون الواو وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جودان وهو إسم رجل، والمشهور بهذه النسبة أبو مالك عبد الله بن جودان الجوداني، حدث عن جرير بن حازم، روى عنه محمد بن غالب التمتام (1). وجودان قبيلة من الجهاضم نزلت البصرة منها أبو مالك عبد الله بن إسماعيل بن عثمان البصري الجهضمي الجوداني من أهل البصرة، روى عن شعبة وجرير بن حازم وحماد بن سلمة وعبد العزيز بن مسلم وأبي عوانة الوضاح وعمرو بن مرزوق وعباد بن عباد ومحمد بن أبي عيينة - وأبيه - هكذا ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل وقال: الجوداني قبيلة من الجهاضم ثم قال: كتب عنه أبي قديما أيام الانصاري، ولم يحدثني عنه وقال: هو لين. روى عنه إسحاق بن سيار النصيبي. الجوذابي: بضم الجيم وسكون الواو وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الباء الموحدة بعد الالف، هذا لقب أبي الحسين محمد بن سليمان البصري الجوذابي يعرف بجوذاب، من أهل البصرة، نزل بغداد وحدث بها عن أبيه وأبي العيناء محمد بن القاسم ومحمد بن يزيد المبرد وأبي العباس ثعلب والحارث بن أبي أسامة، وكان أديبا شاعرا، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأحمد بن عبيدالله الكلواذاني والحسن بن الحسين النوبختي (2). الجوذقاني: بفتح الجيم والذال المعجمة والقاف قبلهما الواو وبعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوذقان وهي قرية من قرى باخرز من نواحي نيسابور، منها إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي، كان أحد الفضلاء المبرزين وهو حسن السيرة كثير العبادة نظيف، له رباعيات سائرة بالفارسية، وكانت بيني وبينه صداقة أكيدة واجتماع، لقيته بنيسابور ثم بمرو، وكتبت عنه أقطاعا من الشعر، وكانت ولادته في سنة


(1) أخذ أبو سعد العبارة المتقدمة من الاكمال في رسم (الجوداني) وأخذ العبارة الآتية من مصدر آخر مع أن جودان المذكور أولا هو أبو القبيلة الآتية وعبد الله بن جودان المذكور أولا هو عبد الله بن إسماعيل بن عثمان الآتي وإنما نسبه بعضهم إلى الجد الاعلى أبي القبيلة فقال عبد الله بن جودان، نبه على ذلك صاحب اللباب وشرحته في التعليق على الاكمال. (2) (الجوذي) جوذر بفتح أوله وثالثه - مملوك صقلي كان له شأن في دولة العبيديين وتوفي سنة 362 ونسب إليه كاتبه أبو علي منصور العزيزي الجوذري الذي صار بعده أمين سر العبيديين وكان له شأن بمصر وتوفي نحو سنة 390 - راجع أعلام الزركلي. (*)

[ 113 ]

ثلاث وثمانين وأربعمائة بجوذقان (1). الجوربي: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الراء المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى عمل الجوارب وبيعها والمشهور بالانتساب إليها محمد بن صالح بن خلف الجوربي البغدادي ويقال له الجواربي أيضا، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب في المؤتنف، حدث عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي والحسين بن علي بن الاسود العجلي وعمرو بن علي الباهلي وأبي الاشعث العجلي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وغيرهما، وكان المعافي بن زكريا الجريري إذا حدث عنه يقول: الجوربي، يقصد صحة النسب. وأبو بكر تميم بن علي بن الجوربي الارغياني يعمل الجوارب من الادم بنيسابور، شيخ صالح سديد السيرة من أهل القرآن، سمع أبا القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستي، كتبت عنه شيئا يسيرا وقصدت دكانه برأس المربعة في الخان وفيه قرأت عليه وتوفي في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. الجوربكي (2): بضم الجيم وسكون الواو وفتح الراء والباء بعدها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى جوربك وهي قرية من قرى إسفراين منها أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الجوربكي الاسفرايني ختن بديل الاسفرايني ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو بكر ختن بديل الاسفرايني من قرية جوربك، وكان من الاثبات المجودين في أقطار الارض، سمع بخراسان محمد بن يحيى الذهلي، وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني، وبالري أبا زرعة الرازي، وبالحجاز محمد بن إسماعيل بن سالم، وبمصر يونس بن عبد الاعلى، وبالشام حاجب بن سليمان، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ وغيره قال وكانت ولادتي في رجب سنة تسع وثلاثين ومائتين، قال وعق أبي عني وهو بمكة وولدت في القرية


(1) (الجورابي) في التوضيح " وبجيم مضمومة وبعد الواو راء وبعد الالف موحدة علي بن الحسين بن علي بن الجورابي المقري إمام مسجد الزنجاني ببغداد، سمع من ابن الحصين وحدث، توفي بعد الثمانين وخمسمائة وكان إذا أم يطول فربما قرأ البقرة في ركعة ". (2) في ك " الجورزبكي " كذا، وفي م وس " الجوزبكي " كذا، وفي اللباب في هذا الموضع " الجورزكي " لكنه استدرك رسما قبل رسم (الجوربي) قال فيه " الجوربذي " كما قدمته في التعليق رقم 553، ومثله تقدم في رسم الآبندوني رقم 4 وعليه بني ياقوت في معجم البلدان، وفي تاريخ جرجان ما يوافقه في الجملة فإنه وقع فيه ص 67 وص 486 في ذكر الرجل الآتي " الحوربدي " وكثيرا ما يهمله النقط في المخطوطات فالراجع هو " الجوربذي " لثبوته في هذا الكتاب في رسم (الآبندوني) واستدراك اللباب له ولم يأخذه من الانساب بل عن مصدر آخر وكذلك ياقوت في معجم البلدان مع موافقة ما في تاريخ جرجان في الجملة ومؤلفه أقدم من السمعاني. والله الموفق. (*)

[ 114 ]

باسفراين وتوفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. الجورجيري: بضم الجيم والراء الساكنة بعد الواو ثم الجيم الاخرى المكسورتين وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جورجير، وهي محلة معروفة كبيرة بأصبهان بها الجامع الحسن ويعرف بجامع جورجير، وكان بها جماعة من المحدثين قديما وحديثا، وسمعت من جماعة منهم، والمنتسب إليها أبو القاسم طاهر بن محمد بن حمد بن عبد الله العكلي الجورجيري يروي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وتوفي يوم الخميس الرابع عشر من جمادي الاولى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وأحمد بن محمد بن الحسن الجوجيري من محال أصبهان يعرف بالمجمل هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ. وأبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجورجيري خال أبي بكر الصفار المعدل من أهل أصبهان، كان أحد الثقات المعدلين، صاحب أصول، يروي عن إسحاق بن إبراهيم الفارسي الملقب بشاذان وإسحاق بن الفيض ومحمد بن عاصم وغيرهم من الاصبهانيين، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة. الجورقاني: بضم الجيم وسكون الواو والراء (1) وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جورقان، وهي من نواحي همذان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن عمر الصوفي الجورقاني، يروي عن أبيه وأبي الفضل محمد بن عثمان القومساني وأبي بكر أحمد بن عمر الصندوقي بالاجازة عنهما، وسرقت أصوله سمعت منه شيئا يسيرا بهمذان في النوبة الثانية منصرفي من بغداد. الجورويي: بضم الجيم والراء بين الواوين وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جورويه وهو جد أبي بكر محمد بن عبد الله بن جورويه الرازي الجورويي، وقيل الجنديسابوري، قدم بغداد وحدث بها عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي وجماعة من طبقته، روى عنه أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي ومحمد بن المظفر الحافظ وغيرهما، ومات بعد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.


(1) مثله في اللباب، ولم يذكر ياقوت (جورقان) بالراء غير المنقوطة وإنما ذكر هذه البلدة بين (جوز فلق) و (جوزق) وكلاهما بالزاي المنقوطة قطعا، قال " جوزقان بفتح الزاي والقاف وآخره نون من قرى همذان ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الصوفي وغيره ". (*)

[ 115 ]

الجوري: بضم الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجور (1) وهي بلدة من بلاد فارس، وإليها ينسب الماورد جوري (2) والمشهور بالنسبة إليها أحمد بن الفرج الجشمي المقرئ الجوري، حدث عن زكريا بن يحيى بن عمارة الانصاري وحفص بن أبي داود الغاضري، حدث عنه أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي. ومحمد بن يزداذ الجوري شيخ لابي بكر بن عبدان. وأبو عبد الله محمد بن أشكاب بن خالد، يعرف بابن الجوري، نيسابوري، سمع يحيى بن يحيى وبشر بن القاسم والحسين بن الوليد القرشي وغيرهم، سمع منه أبو عمرو المستملي وأحمد بن عمر بن يزيد وغيرهما. ومحمد بن الخطاب الجوري، حدث عن عباد بن الوليد الغبري، وحدث عنه أبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج البزاز المعروف بالشافعي. ومحمد بن الحسن بن أحمد الجوري، حدث عن سهل بن عبد الله الزاهد، روى عنه طاهر بن عبد الله نزيل همذان. وعمر بن أحمد بن محمد الجوري حدث عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، روى عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري. ومحمد بن يزداذ بن آذين (3) أبو عبد الله الجوري الماوردي، ورد شيراز سنة ثمان وثلاثمائة، وحدث عن بشر بن آدم وعبدة الصفار، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن السري وأبو عبد الله محمد بن علي بن مهران وهبة الله بن الحسن القاضي، مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة هكذا ذكره أبو عبد الله الشيرازي في تاريخ فارس. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان الجوري، أصله من جور ونشأ وولد بالبصرة وسكن بخارا حدث عن..، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحافظ غنجار وأبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري وغيرهما، مات سنة نيف وتسعين وثلاثمائة. وثم جماعة آخرون نسبوا إلى جوري وهي محلة بنيسابور هكذا ذكر لنا زاهر بن طاهر بنيسابور، منهم محمد بن يزيد الجوري النيسابوري حدث عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني الصوفي وغيره. وأبو منصور عمر بن أحمد بن محمد بن موسى بن منصور الجوري الحافظ، فاضل ثقة حافظ زاهد من أصحاب أبي الحنيفة رحمه الله من مجاوري الجامع القديم وجيرانه، وكان يلزم طريقة السلف قلما يخالط الناس وكان في شبابه من خواص أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي وصاحب كتبه، كتب عنه الكثير، وسمع أبا الحسين أحمد بن عمر الخفاف وأبا نعيم عبد الملك بن الحسن الازهري والسيد أبا الحسن محمد بن الحسين


(1) في اللباب " جور " وهو المعروف. (2) كذا وفي اللباب " الورد الجوري " وكما ينسب إليها الورد ينسب إليها ماؤه. (3) في ك " آذ بن " وفي نسخ أخرى " آذ " فقط، وقد تقدم ذكر هذا الرجل مختصرا بدون تسمية جده. (*)

[ 116 ]

العلوي وأبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني وأبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، وكان من عباد الله الصالحين، روى لنا عنه الاخوان أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا أبي عبد الرحمن الشحامي، وتوفي في جمادي الآخرة سنة تسع وستين وأربعمائة ودفن في مقبرة نوح. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري الاديب النحوي من جور فارس، كان أديبا فاضلا، سمع أبا بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي وأبا الفضل حماد بن مدرك ومحمد بن راشد وجعفر بن درستويه الفارسيين وغيرهما روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في تاريخ نيسابور وقال: أبو بكر النحوي الجوري الاديب من جور فارس وكان من الادباء المتقنين علامة في معرفة الانساب وعلوم القرآن نزل نيسابور مدة وكثر الانتفاع به، وقد كان الشيخ أبو العباس الميكالي سمع الموطأ بفارس في كتابه عن شيخ لهم عن أبي مصعب، فحمل السماع إليه، ومات في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وأخوه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عمران الجوري الكاتب، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس، وقال: متصرف يخاف الناس من شره، سماعه مع أخيه صحيح عنده عبد الرحمن بن محمود وأحمد بن عفو الله وطبقتهما، حدث يسيرا وسمعنا منه سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ومات في حدوده. ومن القدماء أبو سمرة أحمد بن سلم بن خالد بن جابر بن سمرة القاضي الجوري أخو أبي السائب سلم بن جنادة ولي القضاء بجور سنة ست عشرة ومائتين يروي عن قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله القاضي، روى عنه يحيى بن يونس وجعفر بن ابن رمضان وحمزة بن جعفر، وجماعة كثيرة من أهل شيراز. وأبو سليمان داود بن سليمان الزاهد النساج الجوري، حدث بشيراز عن أبي بكر بن سعدان، مات في سنة ستين وثلاثمائة. الجوزجاني: هذه النسبة إلى مدينة بخراسان مما يلي بلخ يقال لها الجوز جانان، والنسبة إليها جوزجاني، خرج منها جماعة من العلماء، وبها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذكرها دعبل بن علي في قصيدته التائية: وقبر بأرض الجوزجان محله * وقبر بباحمري لدى الغربات وفتحت جوزجانان على يدي الاقرع بن حابس التميمي يمده عبد الله بن عامر بن كريز من نيسابور وكان أمير خراسان وصاحب فتوحها زمن عثمان رضي الله عنهم، فمنهم أبو أحمد أحمد بن موسى الجوزجاني مستقيم الحديث، يروي عن سويد بن عبد العزيز، روى عنه أهل بلده، وأبو المغيرة محمد بن مالك الجوزجاني خادم البراء بن عازب رضي الله عنهما، من التابعين، يروي عن البراء بن عازب - إن سمع منه -، روى عنه عبد الله بن واقد

[ 117 ]

الهروي، يخطئ كثيرا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في الاخبار. وأبو عبد الرحمن شداد بن أحمد الجوزجاني الفقيه قريب أبي الفضل الجوزجاني الكاتب بها، سمع الحسين بن إدريس الانصاري الهروي ومحمد بن معاذ وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: قريب أبي الفضل الجوزجاني وهو أفادنا عنه. وأبو رجاء محمد بن أحمد القاضي الجوزجاني، كان قاضي القضاة لعمرو بن الليث على جميع ولاياته، وكان من أعيان الفقهاء على مذهب الكوفيين وسكن نيسابور إلى أن قبض على عمرو بن الليث فرجع إلى الجوزجان - وتوفي بها ثم كان أبو ذر بن أبي رجاء أحد أعيان المشايخ بنيسابور وأعقابه - سمع أبا الازهر حوثرة بن محمد المنقري وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي وأبا سعيد الاشج وسليمان بن داود القزاز وهارون بن إسحاق الهمداني، وأخذ الفقه عن أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن، روى عنه إبراهيم بن إسحاق الانماطي وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز وأبو عمرو الحيري وغيرهم، وتوفي بجوزجان سنة خمس وثمانين ومائتين (1). الجوزداني: بضم الجيم وسكون الواو والزاي وبعدها الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوزدان، ويقال لها كوزدان، وهي قرية على باب أصبهان كبيرة كثيرة الخير، بت بها ليلة وسمعت بها الحديث من أبي الفضل عبيدالله بن محمد بن إبراهيم بن سعدويه المعدل - وكانت له بها ضيعة، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق الكبير بأصبهان في التراويح ليالي رمضان، وكان مقرئا فاضلا حسن السيرة صدوقا حسن الصوت ثقة صاحب أصول، قرأ القرآن على محمد بن أحمد بن عبد الاعلى الاندلسي، وسمع الحديث بأصبهان من أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري بن بكوار الاصبهاني، وببغداد أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وغيرهم، سمع منه جماعة من الحفاظ والائمة مثل الكيا يحيى بن الحسين الحسني الرازي الحافظ وأبي زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ وغيرهما، وكان يختلف مع أصحاب الحديث يسمع إلى أن توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن منصور الجوزداني من أهل أصبهان، كتب الحديث الكثير وحدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي والوليد بن أبان ومحمد بن سهل بن الصباح وغيرهم روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه


(1) وأبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي الحافظ نزيل دمشق، ذكره المؤلف في (الجريري) وهما. (*)

[ 118 ]

الحافظ. وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن علي بن شريس المعدل الجوزداني، يروي عن أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب المروزي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وأبو عبد الله محمد بن هارون بن عبد الله الجوزداني يروي عن أبي علي الحسن بن عرفة وأحمد بن منصور الرمادي روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه وذكر أبو الشيخ أنه كان يختلف معه إلى البزاز - يعني أحمد بن عمرو بن عبد الخالق. ومحمد بن ممشاذ (1) بن خزيمة الجوزداني من أهل أصبهان، كان يروي عن أبي حاتم السجستاني القراآت وروى عن الربيع كتب الشافعي، انتقل إلى طرسوس ومات بها (2). الجوزراني: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوزران وظني أنها قرية بنواحي عكبرا من سواد بغداد، منها المقرئ أبو الفضل محمد بن محمد بن علي بن محمد الجوزراني الضرير العكبري، أحد الشيوخ القراء، وكان من ذوي الهيئات النبلاء، جمع بين إسنادي القراءة والحديث، قرأ القرآن على عبد الملك النهرواني، وسمع الحديث من أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وكان صدوقا، توفي بعكبرا في يوم الجمعة النصف من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. الجوزفلقي: بفتح الجيم وسكون الواو بعدهما الزاي والفاء بعدها اللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جوز فلق ويقال لها أيضا (1) وهي قرية بقرب آبسكون - هكذا ذكره حمزة بن يوسف السهمي، ولا أحق (4) نقط هذه القرية ولا عجمها، منها أبو إسحاق إبراهيم بن الفرج الفقيه الجوزفلقي، قال حمزة السهمي: هو كان قد رحل وكتب الكثير، وتخرج على يده جماعة من الفقهاء، وكان منزله في سكة الفضاضين وقريته بقرب آبسكون.


(1) مثله في أخبار أصبهان 2 / 207 ووقع في نسخ أخرى " مشاد ". (2) وفي استدراك ابن نقطة " فاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن القاسم بن عقيل الجوز دانية، حدثت عن أبي بكر بن ريذة بالمعجمين الكبير والصغير للطبراني، وبكتاب الفتن لنعيم بن حماد، وكان سماعها صحيحا، سمع منها وقرأ عليها الحفاظ، وحدثنا عنها أبو سعيد أحمد بن محمد الارجاني وأسعد بن سعيد بن روح وعفيفة بنت أحمد وعائشة بنت معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، وتوفيت في رابع عشر رجب من سنة أربع وعشرين وخمسمائة وانقطع بموتها حديث الطبراني بأصبهان، تكنى بأم إبراهيم، وأم الخير، وأم الغيث ". (3) من ك وانظر ما يأتي. (4) مثله في اللباب ومعجم البلدان، وعبارتهم تعطي أن القائل " ولا أحق إلخ " هو حمزة، والصواب أنه من قول المؤلف. (*)

[ 119 ]

وأبو عمرو إسماعيل الجوزفلقي من أهل جرجان، كان مقرئا فاضلا وكان قد حج وارتحل إلى مصر والشام، وكتب بها الحديث، يروي عن نعيم بن عبد الملك الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو بكر الجاجرمي وأبو مسعود البجلي، وتوفي بجرجان في مسجد الصفارين. الجوزقي: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جوزقين، أحدهما إلى جوزق نيسابور، منهم أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي صاحب كتاب المتفق، الامام الزاهد الورع العالم، سمع أبا العباس الدغولي وأبا العباس الاصم وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي وطبقتهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتاب التاريخ فقال: أبو بكر بن أبي الحسن المعدل - يعني الجوزقي -، كثير السماع والكتابة والنفقة في العلم وكان يشهد وهو شاب والمشايخ أحياء، رحل به خاله إسحاق المزكي إلى سرخس وسمع من أبي العباس الدغولي الكثير، وقد كنت أسمعه غير مرة في قديم الايام يذكر أول سماعه للحديث سنة إحدى وعشرين، وكنت أقول: السنة التي ولدت فيها، ثم لم يزل يسمع معا إلى سنة خمسين، صنف المسند الصحيح على كتاب مسلم بن الحجاج وانتقيت له فوائده نيف وعشرين جزءا سنة إحدى وخمسين، ثم إنه وجد سماعه من أبي العباس السراج وأبي نعيم الجرجاني وحدث عنهما سنة تسع وستين، وسمع بالري أبا حاتم الوسقندي وبهمذان القاسم بن عبد الواحد وببغداد أبا علي الصفار وبمكة أبا سعيد بن الاعرابي وطلحة العمري، وتوفي ليلة السبت العشرين من شوال، ودفن عشية السبت من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وصلى عليه الاستاذ أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان بحمر كاباد ودفن في داره. وأبو الفضل إسحاق بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجوزقي الهروي الحافظ، كان حافظا ثقة عدلا من جوزق هراة، سكن سمرقند، وروى عن عبد الله بن عروة (1) الفقيه وأبي يزيد حاتم بن محبوب السامي ومحمد بن معاذ الماليني وأحمد بن محمد بن ياسين القيسي ومحمد بن علي البركاني، ورحل إلى العراق وكتب بها عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وجماعة سواهما، ومات بسمرقند في رجب سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. الجوزي: بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى الجوز وبيعه،


(1) مثله في اللباب ووقع في ك " عمروة ". (*)

[ 120 ]

والمشهور بالانتساب إليه أبو إسحاق إبراهيم بن موسى التوزي الجوزي، حدث عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وبشر بن الوليد وعبد الاعلى بن حماد وابني أبي شيبة وإسحاق بن أبي إسرائيل وخلق سواهم، روى عنه أبو علي الصواف وأبو الحسين بن قانع وأبو محمد بن ماسي وغيرهم. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه الجوزي يعرف بابن مشكان، يروي عن الحارث بن أبي أسامة وتمتام وابن أبي الدنيا وغيرهم، وكان ثقة، روى عنه أبو الحسين بن بشران توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ومحمد بن يزيد بن محمد المعدل الجوزي (1) النيسابوري، حدث عن أحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز البغدادي، حدث عنه أبو سعد الماليني. الجوزي: بضم الجيم والواو الساكنة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما عرف بهذه النسبة أستاذنا وشيخنا وإمامنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الطلحي الحافظ الجوزي، وسمعت أنه كان يكره هذه النسبة، وجوزي الطير الصغير بلسان أهل أصبهان، ويقال بمرو للفروج الصغير: جوزه بالعجمية، وكان أهل أصبهان يقولون شيخ إسماعيل جوزي يعرف (2) بذلك، ولولا شهرته بين أهل بلده بهذه النسبة ما ذكرتها، وكان إماما في فنون العلم في التفسير والحديث واللغة والادب حافظا متقنا كبير الشأن جليل القدر عارفا بالمتون والاسانيد، سمع الكثير بنفسه ونسخ، ووهب أكثر أصوله في آخره عمره، وأملى بجامع أصبهان قريبا من ثلاثة آلاف مجلس، وكان يحضر مجلسه جماعة من الشيوخ والشبان ويكتبون، ووقت مقامي ما فاتني من أماليه شئ، وكان يملي علي في كل أسبوع يوما مجلسا خاصا في داره وأقرأ عليه في كل أسبوع يومين، سمع بأصبهان عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية وضاع سماعه منها، وأبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده الحافظ، وببغداد أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزيني وأبا الحسن عاصم بن الحسن العاصمي، وبنيسابور أبا المظفر موسى بن عمران الانصاري وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبالري أبا بكر إسماعيل بن علي الخطيب، وجمعا كثيرا يطول ذكرهم، كتبت عنه الكثير واستفدت منه، وهو من شيوخ والدي رحمه الله، وكانت ولادته في سنة سبع وخمسين وأربعمائة، ومات يوم العيد الاضحى (3) من


(1) قد تقدم هذا الرجل في رسم (الجوري) بالضم على أنه (جوري) أو (جور) قرية بنيسابور فراجعه، وذكره الامير في هذا الرسم فقط 3 / 14. (2) في نسخ أخرى " معروف ". (3) كذا عن ك، والكلمة في م مشتبهة كأنها " التجري " وفي معجم البلدان " البحري " وفي أجود مخطوطتي اللباب = (*)

[ 121 ]

سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بأصبهان، والله يرحمه. وأما أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الحيري الجوزي من جوزة وهي قرية من قرى الهكارية جبال فوق الموصل، سمع أبا بكر إلياس بن إسحاق الجبلي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزة. الجوسقاني: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوسقان وهي قرية تشبه محلة متصلة باسفراين يقال لها بالعجمية كوسكان (1) خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقاني، إمام فاضل متدين حسن السيرة لازم منزله مشتغل بالعبادة وما يعنيه، تفقه على أبي حامد الغزالي وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ ببغداد وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي بنيسابور ومن دونهما، كتبت عنه بيتين في داره بجوسقان وكنت دخلت عليه زائرا ومتبركا به، أنشدني أبو حامد الجوسقاني بها أنشدني أبو نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري لنفسه: رب أخ سمته فراقي * وكنت من قبل أصطفيه ذاك لاني ارتحيت رشدا * فلاح أن لا فلاح فيه توفي أبو حامد بعد سنة أربعين وخمسمائة، والله أعلم، وكتبت عنه سنة سبع وثلاثين. وأبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني من أهل إسفراين، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الاسفرايني، وتوفي في حدود سنة خمسين وثلاثمائة. الجوسقي: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جوسق وهي قرية من ناحية النهروان من أعمال بغداد، منها أبو طاهر الخليل بن علي بن الخليل بن إبراهيم الجوسقي الضرير، كان مقرئا فاضلا صالحا سديد السيرة يسكن ظاهر باب المراتب ببغداد، وكان يؤم بالوزير أبي القاسم الزينيبي، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبا عبد الله الحسين بن علي بن البسري البندار وغيرهم، قرأت أوراقا من كتاب القناعة لابن مسروق، ورجعت إليه لاقرأ باقي الكتاب فقيل لي: توفي من أيام، وكانت ولادته يوم


= " الحيري " وعليها علامة الشك، وفي الاخرى " البختري النحوي " كذا زاد كلمة، وفي مطبوعته " البحيري " وكذا في القبس وكتب عليها " صح " وفي التبصير " البجيري " وشكلت بضم الموحدة أما التوضيح فأسقط الكلمة. (1) في اللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس " كوشكان " وكان أصلها " كوسكان " أو " كوشكان ". (*)

[ 122 ]

الخميس العاشر من المحرم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بجوسق النهروان، وتوفي ببغداد في أواخر صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة ودفن بمقبرة باب حرب. الجوشني: بفتح الجيم وسكون الواو والشين المعجمة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوشن، وظني أنها بطن من غطفان (1)، والمشهور بالانتساب إليه القاسم بن ربيعة الجوشني، روى عنه عبد الله بن عمرو، روى عنه خالد الحذاء. وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني الجوشني البصري، نسب إلى اسم جده، يروي عن أبيه ونافع مولى بن عمر رضي الله عنهما وعلي بن زيد بن جدعان، روى عنه وكيع بن الجراح والنضر بن شميل وغيرهما (2). الجوصي: بفتح الجيم بعدها الواو وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى جوصا وهو اسم لجد أبي الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا الدمشقي الجوصي، كان من مشاهير المحدثين بدمشق في عصره، وممن له الثروة والتقدم والاحسان إلى طلاب الحديث، وله رحلة إلى العراق، قال سليمان بن أحمد الطبراني: ابن جوصا كان من ثقات المسلمين وجلتهم، روى عن أبي تقي هشام بن عبد الملك ومحمد بن وزير الدمشقيين، روى عنه الحفاظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو بكر محمد إبراهيم بن المقري وأبو علي الحسين بن علي النيسابوري وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني. وقال الدارقطني: ابن جوصا روى عن الشاميين والبغدايين والكوفيين وكان قد رحل (3).


(1) حكاه اللباب وسكت، ولم يذكر ما يشهد بظنه أن جوشن بطن من غطفان فأما نسبة عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن " الجوسني الغطفاني " فقد صرح بأنها إلى جده، فمثله إذا القاسم بن ربيعة فإنه القاسم بن ربيعة بن جوشن كما في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم وغيرهما بل في التهذيب أنهما أعني القاسم وعيينة ابنا عم فعلى هذا لا شاهد على أن بطن من غطفان إلا أن يقال تكاثروا فصاروا بطنا كما حملت عليه قول المؤلف أن سمعان بطن من تميم، ويشهد له ما في الاشتقاق ص 276 " ومنهم بنو عبد الله بن غطفان، وكان منهم بنو جوشن، كان لهم عدد بالبصرة، وقد انقرضوا ". (2) في القبس " في كلب الجوشن - معاوية بن بكر بن عامر الاكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، منهم عمارة بن قرة بن هبيرة بن صخر بن ربيعة بن الجوشن الشاعر ". (3) (الجوطي) بضم الجيم فسكون الواو تليها طاء مهملة نسبة إلى جوطة قرية بالمغرب ضبطت هكذا في الاستقصاء 3 / 114 وفي نسب الادارسة من جمهرة ابن حزم ص 44 ذكر " يحيى بن محمد بن يحيى الجوطي بن القاسم بن إدريس بن إدريس " وفي الاستقصاء عن ابن خلدون " يحيى الجوطي بن محمد بن يحيى العدام بن = (*)

[ 123 ]

الجوعي: (1) المشهور بهذه النسبة القاسم بن عثمان الجوعي، لعله كان يبقي جائعا كثيرا (2)، وهو من أهل دمشق من المتعبدين، له آيات وكرامات وكلام حسن، يروي عن أبي اليمان الحكم بن نافع، قال أبو حاتم بن حبان القاسم بن عثمان الجوعي كان راويا لابن رافع حدثنا عنه محمد بن المعافى العابد وغيره. الجوغاني: بضم الجيم وفتح الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوغان، وظني أنها من قرى جرجان، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي الجوغاني الجرجاني، حدث عن نوح بن حبيب القومسي، روى عنه أحمد بن الحسن بن سليمان الجرجاني (3). الجوفي: بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى درب الجوف، وهي محلة بالبصرة قاله عمرو بن علي الفلاس، وقال البخاري: الجوف موضع بناحية عمان، والمشهور بالنسبة إلى هذا الدرب حيان الاعرج الجوفي حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد روى عنه منصور بن زاذان. (أبو الشعثاء جابر بن زيد) الازدي اليحمدي الجوفي من علماء التابعين، صاحب ابن عباس، روى شيبة بن هشام أن أميرا كان على البصرة يقال له قطن فقال يا معشر العرفاء يخبركم هذا الجوفي يعني جابر بن زيد - أن طلاق السكران ليس بشئ. الجولكي: بضم الجيم بعدها الواو واللام المفتوحة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى جولك وهو جولك الغازي البكر اباذي، قيل إنه استشهد على باب رباط دهستان مع مائة نفر من الغزاة، وحكي جولك أن جماعة معه كانوا برباط دهستان من الغزاة فقال دخل يوما شيخ على دابة، وغلام له علي بغل من بابها فنزل عن الدابة ودفعها إلى الغلام ولم نره تلك الليلة، وخرجنا من الغد فخرج معنا فسألناه عن اسمه ونسبه فقال أنا من بغلان، واسمي


= القاسم بن إدريس بن إدريس " وفي الاستقصاء أن من ذريته " أبو عبد الله محمد بن علي الادريسي الجوطي " وأنه بويع له بالملك في المغرب سنة 869 وخلع سنة 875. (1) في اللباب " بضم الجيم وسكون الواو وفي آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى " الجوع ". (2) أقره اللباب وزعم الرشاطي كما يأتي أنه من بني ربيعة الجوع ولعله تظن أيضا والله أعلم. (3) (الجوغي) في الفوائد البهية " محمد بن أبي بكر الواعظ ركين الاسلام المعروف بإمام زادة الجوغي - نسبة إلى جوغ بضم الجيم الفارسية (يعني التي بين الجيم والشين) ثم الواو ثم الغين المعجمة قريه من قرى سمرقند.. " ثم ذكر أن هذا الرجل هو الذي ذكره القرشي يعني صاحب الجواهر المضيئة وترجمته منها ج 2 رقم 114 وهو هو بلا شك لكن نسبته في الجواهر الجرغي... من قرية يقال لها جرغ ". (*)

[ 124 ]

قتيبة بن سعيد، وأنا رجل من أهل العلم سمعت الحديث الكثير فرأيت فيما يرى النائم كأن سلما قد وضع إلى السماء ورأيت الناس يصعدون عليه وكنت أرى جماعة من أقراني من أهل العلم فلما أردت أن أصعد منعت وقيل لي لا يبلغ هذه الدرجة إلا من ذهب إلى رباط دهستان وصلى فيها ركعتين، قال فانتبهت وخرجت من الغد وجئت إلى ههنا وختمت القرآن في تلك الليلة وانصرفت إلى البلد. وظني أن المنتسب إلى جولك هذا الرئيس أبو سعد محمد بن منصور بن الحسن (1) بن محمد بن علي الجولكي من أهل جرجان وولي بها الرياسة في أيام الامير فلك المعالي إلى أن توفي، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ وأبي أحمد محمد بن أحمد الغطريفي وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي محمد بن عبد الله بن محمد بن حيان الاصبهاني وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي، ذكره حمزة بن يوسف السهمي، وقال: أبو سعد الجولكي كان رئيس جرجان، كتبت عنه وكتب عنه جماعة من أهل نيسابور وهراة وبست وغزنة وكان قد وفد رسولا إلى حضرة غزنة إلى الامير يمين الدولة محمود مرتين مرة في خطبة ابنه الامير محمود جهة فلك المعالي، وعقد النكاح بهراة، ثم عاد إلى غزنة وحملها في شعبان سنة تسع وأربعمائة، ثم توفيت تلك الحرة باستراباذ ونقلت إلى جرجان في هذه السنة، وكانت ولادته سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ووفاته في الثامن من شعبان سنة عشر وأربعمائة، وصلى عليه ابنه أبو المحاسن سعد، وكان ولي الرياسة بعد وفاة أبيه، وكان خليفة أبيه في حياته وهو ابن ثماني عشرة سنة وأمه ملكة بنت العباس بن يعقوب بن حمدان بن إبراهيم بن كامويه وهو ابن بنت الامام أبي سعد الاسماعيلي وكان عالما بارعا درس الفقه وحضره جماعة من المتفقه من أهل البلد والغرباء تخرجوا على يده، ثم روى الحديث عن جده أبي سعد الاسماعيلي وأبي نصر الاسماعيلي ووالده أبي سعد الجولكي وأبي محمد الكارزي وأبي بكر بن السباك، سمع منهم في صغره وكبره، وكان الامير فلك المعالي منوجهر بن قابوس بن وشمكير وجهه إلى غزنة رسولا في سنة إحدى عشرة وأربعمائة فخرج، وعقد له مجلس النظر في جميع البلدان بنيسابور وهراة وغزنة، ورجع سالما غانما موقرا، وروى بجرجان عن هؤلاء المشايخ، وكانت ولادته في جمادي الآخرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وقتل ظلما باستراباذ في رجب سنة أربع وخمسين وأربعمائة (2).


(1) مثله في اللباب وتاريخ جرجان رقم 886 وقع في نسخ أخرى " الحسين ". (2) (الجومي) في معجم البلدان " الجومة بالضم من نواحي حلب. وجومة أيضا مدينة بفارس. وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق بن حماد الجومي، سمع عبد الله بن أحمد بن محمد بن القاسم الحلبي السراج ". (*)

[ 125 ]

الجوني: بفتح الجيم وسكون الواو وكسر النون، هذه النسبة إلى جون بطن من الازد وهو الجون بن عوف بن خزيمة بن مالك بن الازد، والمشهور بالنسبة إليه عوبد بن أبي عمران الجوني، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن المثني وسليمان بن داود الشاذكوني، كان ممن ينفرد عن أبيه بما ليس من حديثه توهما على قلة روايته، فبطل الاحتجاج بخبره، روى عنه محمد بن عمرو بن العباس. وأبو عمران عبد الملك بن حبيب البصري الجوني، من التابعين، سمع جندب بن عبد الله وأنس بن مالك وجماعة من التابعين، روى عنه شعبة وهمام وحماد بن زيد وسلام بن أبي مطيع. وأبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني البصري، روى عن عبد الواحد بن غياث وهشام بن عمار وأبي تقي هشام بن عبد الملك الشاميين ومحمد بن رمح المصري وغيرهم، روى عنه دعلج بن أحمد السجزي وأبو بكر بن مالك القطيعي وعلي بن عمر السكري ومحمد بن المظفر الحافظ، وسئل أبو القاسم الآبندوني عن موسى بن سهل الجوني فقال: من كوم (1)، ثم قال: قد كان بعضهم اشترى كتابا من السوق عن هشام بن عمار وقرأه عليه ولم يكن له فيه سماع. ووثقه الدارقطني، ومات ببغداد في رجب سنة سبع وثلاثمائة. الجوني: بضم الجيم والواو الساكنة والنون في آخرها، هذه النسبة إلى جونية وهي فيما أظن مدينة بالشام، هكذا رأيت مضبوطا في أصلي، منها أحمد بن محمد بن عبيد (2) السلمي الجوني يروي عن إسماعيل بن حصين (3) بن حسان القرشي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وقال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد السلمي بمدينة جونية. الجوهري: بفتح الجيم والهاء وبينهما الواو الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع الجوهر، اختص به جماعة، منهم أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن بن عبد الله الجوهري من أهل بغداد، شيخ ثقة صالح مكثر أمين، أصله من شيراز وولد ببغداد، وسمع أبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبا الحسن علي بن علي بن محمد بن


(1) مثله في تاريخ بغداد وضم إليها كلمة " ثم " بصورة (تم) ولعل أصل " من كوم " (من كويم) فارسية معناها: أنا أقول. (2) هذا هو الصواب وطبع في التعليق على الاكمال 2 / 226 " أحمد بن عبيد " سقط منه " بن محمد " فأصلحه في نسختك. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان والمعجم الصغير للطبراني ص 7 وغيرها. (*)

[ 126 ]

أحمد بن كيسان النحوي وأبا حفص عمر بن أحمد بن الزيات وطبقتهم، سمع منه جماعة من القدماء مثل أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبي سعد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري وغيرهما، روى لي عنه الكثير أبو بكر محمد بن عبد الباقي، الانصاري، ولم يحدثنا عنه متصلا بالسماع سواه، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه وقال: أبو محمد الجوهري الفارسي المقنعي سمع من القطيعي ومسند العشرة ومسند أهل البيت ومسند العباس وولده وانتفاء عمر البصري على القطيعي، شيخ ثقة كثير الحديث صحيح الاصول كم من كتاب كان عنده به نسختان وثبت في كلها سماعه: يغلب عليه الادب والشعر ومذاكرة الملوك ومنادمتهم. قلت وكانت ولادته في شعبان سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وتوفي في السابع من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة ودفن بباب أبرز. وأبو العباس عبيد بن محمد بن يحيى بن قضاء الجوهري البصري سكن سر من رأى وحدث بها عن بكر بن يحيى بن زبان وسليمان الشاذكوني وحكامة بنت عثمان بن دينار، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد بن هارون العسكري وأبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني. وأبو محمد المبارك بن المبارك بن علي بن نصر السراج الجوهري المعروف بابن التعاويذي من بغداد شيخ صالح خير بهي المنظر حسن اللقاء حلو الكلام، صحب الشيخ حماد الدباس وغيره من الصالحين، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهم، كتبت عنه ببغداد في دكانه بسوق الجوهر عند باب النوبي، أنشدني أبو محمد الجوهري لنفسه إملاء وأنا سألته: اجعل همومك واحدا * وتخل عن كل الهموم فعساك أن تحظى بما * يغنيك عن كل العلوم وكانت ولادته بالكرخ في سنة ست وسبعين وأربعمائة (1). الجويباري: بضم الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى جويبار إحدى قرى هراة، والمشهور بالانتساب إليها الكذاب الخبيث الوضاع أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن


(1) (الجولاني) في التوضيح بعد ذكر (الخولاني) ما لفظه " وبجيم مضمومة الامير العماد إسماعيل بن مسعود بن محمد بن أحمد المقدسي الجولاني، مولده في سنة ثمان وثلاثين وستمائة، سمع من أبي (في النسخة: ابن) عبد الله محمد بن سعد الله المقدسي، توفي في ذي القعدة سنة سبع عشرة وسبعمائة. (*)

[ 127 ]

فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الجويباري، من أهل هراة، قال أبو حاتم بن حبان: هو دجال من الدجاجلة كذاب، يروي عن ابن عيينة ووكيع وأبي حمزة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث، ويضع عليهم ما لم يحدثوا، وقد روى عن هؤلاء الائمة ألوف حديث ما حدثوا بشئ منها، كان يضعها عليهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الجرح فيه، ولولا أن أحداث أصحاب الرأي بهذه الناحية خفي عليهم شأنه لم أذكره في هذا الكتاب لشهرته عند أصحاب الحديث قاطبة بالوضع على الثقات ما لم يحدثوا. وأبو علي الحسن بن علي بن الحسن بن جعفر السمرقندي الجويباري، وظني أنها من قرى سمرقند، يروي عن عمار بن (1) الحسن الهروي حديثا منكرا، روى عن داود بن عفان النيسابوري عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وداود بن عفان متروك الحديث. وأبو بكر حم بن السري بن عباد الجويباري، قال أبو العباس المستغفري: اسمه محمد بن السري، وحم لقب، من سكة الجويبار. قلت وهي محلة بنسف اجتزت بها ثم قال المستغفري: شيخ صالح كان يغسل الموتى، لقي محمد بن إسماعيل البخاري، وروى عن إبراهيم بن معقل ومحمد بن موسى بن الهذيل، سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز، وحدثنا عنه أبو مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بحديث قد رويناه في أول هذا الكتاب فيمن اسمه محمد. وأبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن صاحب الفقيه الجويبار بخاري الاصل (2) وظني أنه من هذه المحلة أعني محلة بنسف، يروي عن عبد الصمد بن الفضل البلخي وأبي شهاب معمر بن محمد البلخي وغيرهما، وكان يجلس في المسجد الجامع على الدكان الذي كان يجلس عليه أبو حفص الزاهد الفردي (3) وابنه أبو عبد الله وبعدهما أبو علي الحسين بن فارس الفقيه الكسي، روى عنه عيسى بن الحسين، مات بعد سنة عشرين وثلاثمائة. وإسماعيل بن محمد بن عمرو الجويباري المقيم ببلخ، سمع أستاذه أبا الحسن بن مندوست وأبا جعفر الهندواني، ودخل بعدما تفقه ببلخ واعتقد مذهب الاعتزال، ثم دخل نسف وأظهر هذا المذهب، فأمر الشيخ أبو بكر القلاسي بنفيه ومنع منه رفده، فخرج إلى بلخ بعد ما هتك الله ستره فأقام بها زمانا، ومات بها في شهور سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، لم يكتب الحديث ولم يعرفه، وكان حقه أن لا يذكر، ولكن ذكرته كما


(1) هكذا في النسخ ووقع في معجم البلدان واللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس " عثمان " وانظر ما يأتي. (2) في بقية النسخ " الجويباري كان في الاصل ". (3) نسخ أخرى " المفرد " ويأتي رسم (الفرددي) بدالين وفيه أن (فردد) من قرى سمرقند فلعل الصواب هنا " الفرددي " (*)

[ 128 ]

ذكرت أقرانه لتعرف أقرانه. قاله أبو العباس المستغفري في كتاب التاريخ لنسف. الجويثي: بفتح الجيم وكسر الواو المشددة والياء الساكنة آخر الحروف بعدهما وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الجويث وهي بلدة بنواحي البصرة منها أبو القاسم نصر بن بشر بن علي العراقي الجويثي، ولي قضاء الجويث، وكان فقيها فاضلا شافعي المذهب محققا مجودا مناظرا مبرزا، سمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ النسفي (1) روى عنه أبو البركات هبة الله بن مبارك السقطي ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة سبع وسبعين وأربعمائة. الجويخاني: بضم الجيم والواو المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف والخاء المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جويخان، وهي فيما أظن قرية من قرى فارس، منها أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن محمد الجويخاني الصوفي، كان شيخ الفقراء بفارس، سكن نيسابور (1)، سمع ببغداد أبا الحسين بن علي بن محمد بن بشران السكري، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بسابور (3) وقال: هو شيخ الفقراء في سابور فارس (4) وقال: أخبرنا الشيخ الزاهد. الجويكي: بضم الجيم وكسر الواو وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى جويك وهي سكة من سكك نسف، منها محمد بن حيدر (5) بن الحسين الجويكي، يروي عن محمد بن طالب وعبد المؤمن بن خلف النسفيين وغيرهما. الجويني: بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى جوين وهي إلى ناحية كثيرة مشتملة على قرى مجتمعة يقال لها كويان فعرب وجعل جوين، وهذه الناحية متصلة بحدود بيهق ولها قرى كثيرة متصلة بعضها ببعض، ولا يرى فيها خمسة فراسخ خراب أو بادية من عمارتها، وقرب كل قرية من الاخرى، كان منها جماعة من


(1) كذا وقع في ك، ووقع في نسخ أخرى " الليثي " وليس في معجم البلدان واللباب وترجمة ابن بشران من تاريخ بغداد أثر لهذا إنما في التاريخ في نسبة ابن بشران " الاموي " والله أعلم. (2) كذا والصواب كما يعلم مما يأتي " سابور " أو " بسابور ". (3) هكذا في ك وس واللباب ومعجم البلدان. (4) من س وم ونحوه في اللباب ومعجم البلدان. (5) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووضع في نسخ أخرى " حبيب " كذا. (*)

[ 129 ]

المحدثين والائمة فمنهم أبوعمران موسى بن عباس بن محمد الجويني سمع محمد بن يحيى وعمار بن رجاء وأحمد بن يوسف السلمي وأبا الازهر وغيرهم، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج، سمع منه الحسن بن سفيان وأبو بكر بن خزيمة وأبو بكر الاسماعيلي. وأبو سعيد محمد بن صالح الجويني، سمع أبا الربيع الزهراني وعبد الله بن محمد بن مسلم وغيرهما. والامام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور، وكان قد تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي بنيسابور، وبمرو على الامام أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال، وقرأ الادب على والده يوسف الاديب بجوين، وبرع في الفقه، وصنف التصانيف، وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه، توفي بنيسابور سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة سمع أستاذيه وأبا (1) عبد الرحمن السلمي وأبا محمد بن بالويه الاصبهاني، وببغداد أبا الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وبمكة أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم روى لي عنه أبو القاسم بن إبراهيم المسجدي ولم يحدثنا عنه أحد سواه. وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز، صوفي لطيف ظريف فاضل مشتغل بالعلم والحديث، صنف كتابا حسنا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة (2) وعندي منه نسخة بخط يده سمع شيوخ أخيه وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الاسفرايني بنيسابور، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس، وغيرهم، روى لي عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأخوه أبو بكر وجيه بن طاهر والامام محمد بن الفضل الفراوي وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري وغيرهم بنيسابور، وتوفي في سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وابنه الامام أبو المعالى عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني المعروف بإمام الحرمين إمام وقته ومن تغني شهرته عن ذكره، بارك الله تعالى له في تلامذته حتى صاروا أئمة الدنيا مثل الخوافي والغزالي والكيا الهراسي والحاكم عمر النوقاني رحمهم الله، سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الاصبهاني التميمي، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد الفرغولي بمرو، وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبي منصور الرماني بالدامغان، وأبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن الكاتب بنيسابور، وكان


(1) في ك موضع هذه الكلمة بياض، ووقع في اللباب ومعجم البلدان " أربع " وحكاه ابن خلكان عن الانساب مع حكايته عن كتاب الذيل للمؤلف " ثمان " والذي في طبقات ابن السبكي والشذرات وعدة مراجع " ثمان ". (2) في النسخ " الصلواة " والذي في اللباب ومعجم البلدان وطبقات الشافعية " السلوة " وهكذا في الشذرات 3 / 262 عن الاسنوي وسماه في كشف الظنون " سلوة ". (*)

[ 130 ]

قليل الرواية للحديث معرضا عنه، توفي في سنة ثمان (1) وسبعين وأربعمائة بنيسابور، ودفن عند أبيه، والامام أبو عبد الله محمد بن حمويه بن محمد بن حمويه الجويني شيخ عصره، وكان جامعا بين علم الظاهر والباطن مع صفاء الاوقات ودوام العبادة وكثرة الذكر وجميل الاخلاق. وأخوه أبو سعد عبد الصمد بن حمويه الجويني أيضا، كان ممن يضرب به المثل في الورع الكامل وكثرة التهجد والتلاوة. سمع محمد من عائشة بنت عمر بن أبي عمر البسطامي وغيرها وسمع أبو سعد أبا المظفر موسى بن عمران الانصاري، ولم يتفق لي لقي واحد منهما، ومات محمد في سنة ثلاثين وخمسمائة وأبو سعد قبله بسنة أو سنتين والله يرحمهما، لي عن محمد إجازة. وابنه أبو الحسن علي بن محمد بن حمويه الجويني كان مفضلا مكرما مقدم الطائفة بناحيته، سمع أبا الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ، كتبت عنه حديثين أو ثلاثة منصرفي من العراق، ومات سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بنيسابور وحمل إلى جوين فدفن بها عند والده. وأبو المظفر عبد الكريم بن عبد الوهاب بن إسماعيل بن أحمد بن علي بن محمد الجويني من أهل بحيراباذ وهي إحدى قرى جوين وقصبتها ومستقر ابن حمويه الامام السابق ذكره وأولاده، تفقه على والدي رحمه الله، وولي القضاء بناحيته، سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا العباس بن الفضل بن عبد الواحد التاجر وغيرهم، وبمرو أيضا جماعة، كتبت عنه بنيسابور ومرو. وبسرخس قرية يقال لها جوين أيضا، والمشهور بالانتساب إليها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني، كان فقيها زاهدا ظاهر الورع والصلاح، سمع أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي، كتبت عنه أحاديث بسرخس، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة خمسين وخمسمائة. الجويى: بضم الجيم وفتح الواو وفي آخرها الياء المشددة آخر الحروف، هذه النسبة إلى جوية وهو بطن من فزارة وقال أبو عبيدة في مآثر فزارة بن ذبيان: بنو بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة وبنو عامر بن جوية بن لوذان منهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية الجويي الفزاري، له صحبة، وهو من المؤلفة قلوبهم فشهد حنينا وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الابل، وقال العباس ابن مرداس السلمي: أتجعل نهبى ونهب العبي‍ * د بين عيينة والاقرع وفي الاسماء جوية بن عائذ ويقال ابن عاتك الكوفي النحوي روى عنه ابنه أبو أناس


(1) من نسخ أخرى ومطبوعة اللباب وإحدى مخطوطتيه ومراجع كثيرة (*)

[ 131 ]

عبد الملك بن جوية. وحملة بن جوية من بني مالك بن كناية، وكان على بيت المال لعلي بن أبي طالب ومات عثمان رضي الله عنهما وكان حملة على قومس. وجوية رجل من بني السميعة من بني عمرو بن عوف أرادت أمه التزويج فجاء إلى عمر رضي الله عنه - وذكر القصة. الجوي: بضم الجيم والواو المشددة، هذه النسبة إلى الجوة وهي قرية مشهورة بأرض اليمن منها أبو محمد (1) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن موسى بن محمد بن قاسم السكسكي الجوي، حدث بالجوة عن أبي القاسم بن محمد بن عبيدالله الجمحي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي حديثا واحدا في معجم شيوخه فيما قرأت بخطه.


(1) في اللباب ومعجم البلدان " أبو بكر ". (*)

[ 132 ]

باب الجيم والهاء الجهبذ: بكسر الجيم وسكون الهاء وكسر الباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه حرفة معروفة في نقد الذهب، واشتهر بها أبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن علي بن أبي صابر الصيرفي الجهبذ من أهل بغداد، سمع أبا خبيب البرتي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، روى عنه أبو القاسم الازهري والحسن بن محمد الخلال وأبو محمد الجوهري، وكان ثقة، وتوفي في جمادي الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وأبو الحسن فارس بن سليمان الجهبذ، حدث عن الحسن بن الفضل البوصرائي، روى عنه عمر بن محمد بن علي الناقد. الجهرمي: بفتح الجيم وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جهرم وهي بلدة أو قرية، وهذا بيت قديم ببغداد أكثرهم من أهل الحديث، منهم أبو الحسن محمد بن جعفر الجهرمي من أهل بغداد، كان شاعرا جيد النظم، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه فقال: أبو الحسن الجهرمي أحد الشعراء الذين لقيناهم وسمعنا منهم، وكان يجيد القول، ومسكنه في دار القطن، ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادي الآخرة سنة ثلاث وأربعمائة. وأبو عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن بن زياد الجهرمي حدث عن حفص بن عمرو الربالي، ذكره أبو العباس أحمد بن محمد (1) بن علي بن منة الطبراني، وذكر أنه سمع منه بجهرم (2). الجهضمي: بفتح الجيم والضاد المنقوطة وسكون الهاء، هذه النسبة إلى الجهاضمة وهي محلة بالبصرة (3)، والمشهور منها أبو عمرو نصر بن علي بن صهبان بن أبي الجهضمي


(1) في اللباب ومعجم البلدان " أبو العباس محمد بن أحمد ". (2) (الجهشياري) في الوافي بالوفيات ج 3 رقم 1186 " محمد بن عبدوس بن عبد الله الجهشياري بالجيم والشين المعجمة بعد الهاء مصنف كتاب الوزراء كان فاضلا مداخلا للدول مات في بغداد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. (3) في اللباب " إنما هذه المحلة نسبت إلى الجهاضمة وهو بطن من الازد وهم ينسبون إلى جهضم بن عوف بن مالك بن فهم، وبنو جهضم يقولون: جهضم بن جذيمة الابرش بن مالك بن فهم بن غنم، وقيل هو جهضم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران، وقيل الجهاضم ولد مالك بن فهم بن غنم، وهم اثنا عشر فخذا - معن وسليمة وهناءة وجهضم وشبابة وبنو فراهيد وجرموز ومسلمة وعمرو وظالم والحارث ". (*)

[ 133 ]

الازدي، من أهل البصرة، وهو جد نصر بن علي يروي الجد عن النضر بن شيبان الحداني، روى عنه أبو نعيم وأهل البصرة، مات في إمرة أبي جعفر، وحفيده أبو عمر ونصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي الحداني (1) قاضي البصرة، من العلماء المتقنين وكان ثقة ثبتا حجة، يروي عن ابن عيينة والمعتمر بن سليمان وحاتم بن وردان ونوح بن قيس ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن زريع والاصمعي، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وأبو داود السجستاني وابنه أبو بكر عبد الله بن سليمان وأبو عبد الرحمن بن شعيب النسائي وأبو القاسم البغوي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو عبد الله بن ماجة القزويني وعمر بن محمد بن بجير الهمداني وجماعة سواهم، وكان المستعين بالله بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء فدعاه عبد الملك أمير البصرة بذلك فقال أرجع فأستخير الله، فرجع إلى بيته نصف النهار فصلى ركعتين وقال اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك، فنام فأنبهوه فإذا هو ميت، وكان ذلك في شهر ربيع الآخر من سنة خمسين ومائة. الجهمي: بفتح الجيم وسكون الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رجلين، أحدهما جماعة ينتحلون مذهب الجهم بن صفوان وفيهم كثرة ويقال الجهمية، وجهم كان من أهل بلخ، ظهرت بدعته بترمذ، وقتل بمرو: وقتله سلم بن أحوز المازني في آخر ملك بني أمية، والمنكر في عقيدته كثر، وأفظعها كان يزعم أن الله عزوجل لا يوصف بأنه شئ ولا بأنه حي عالم ولا يوصف بما يجوز (2) إطلاق بعضه على غيره، وزعم أن تسميته شيئا وتسمية غيره شيئا توجب التشبيه بينه وبين غيره، وكذلك تسميته حيا وعالما وتسمية غيره بذلك توجب التشبيه بينه وبين من سمي بذلك من المخلوقين، وأطلق عليه إسم القادر لانه لا يسمى أحدا من المخلوقين قادرا من أجل نفيه استطاعة العباد واكتسابهم، وفي هذا القول إبطال أكثر ما ورد به القرآن من أسماء الله تعالى كالعليم والحي والبصير والسميع ونحو ذلك، لان كل واحد من هذه الاسماء قد يسمى به غيره فيلزمه أن لا يسمي إلاهه إلا باسم يتفرد به كالاله والخالق والرازق ونحو ذلك ويرد أسماءه حينئذ إلى عدد قليل، وحكي حبيب بن أبي حبيب قال: شهدت خالد بن عبد الله القسري بواسط في يوم الاضحى قال ارجعوا فضحوا تقبل الله


(1) مثله في اللباب ووقع في نسخ أخرى " الحراني " ولا وجه له ولا يظهر وجه للاول أيضا لان (حدان) وإن كانت من الازد أيضا أنها بعيدة عن الجهاضم، اللهم إلا أن يكون نصر الجهضمي نسبا نزل سكة بني حدان فالله أعلم. (2) في النسخ " ولا يوصف لا يجوز " كذا. (*)

[ 134 ]

منكم فإني مضح بالجعد بن درهم زعم أن الله عزوجل لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما سبحانه وتعالى عما يقول الجعد بن درهم، ثم نزل فذبحه. قال قتيبة بن سعيد على هذا بلغني أن جهما كان يأخذ هذا الكلام من الجعد بن درهم. وأما واقد بن عبد الله الجهمي حدث عن أبيه عن جده كشذ بن مالك الصحابي روى حديثه أبو غسان الكناني محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز عن واقد هذا (2). الجهني: بضم الجيم وفتح الهاء وكسر النون في آخرها، هذه النسبة إلى جهينة وهي قبيلة من قضاعة واسمه زيد (2) بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة نزلت الكوفة وبها محلة نسبت إليهم وبعضهم نزل البصرة ومنهم عقبة بن عامر بن عبس الجهني، له صحبة. وأبو معبد عبد الله بن عكيم الجهني. وأبو سليمان زيد بن وهب الهمداني الجهني من قضاعة، أدركا زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرياه، وغيرهم. وأبو عبس ويقال أبو حماد عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني، شهد فتح مصر واختط بها وولي الجند بمصر لمعاوية بن أبي سفيان بعد عتبة بن أبي سفيان سنة أربع وأربعين ثم أغزاه معاوية البحر سنة سبع وأربعين، وكتب إلى مسلمة بن مخلد بولايته على مصر فلم يظهر مسلمة ولايته، فبلغ ذلك عقبة فقال: ما أنصفنا معاوية عزلنا وغربنا. توفي بمصر سنة ثمان وخمسين، وقبر في مقبرتها بالمقطم، وكان يخضب بالسواد، وكان عقبة قارئا عالما بالفرائض والفقه، وكان فصيح اللسان شاعرا، وكان له السابقة والهجرة، وكان كاتبا، وكان أحد من جمع القرآن ومصحفه بمصر إلى الآن بخطه رأيته عند علي بن الحسن بن قديد على غير التأليف الذي في مصحف عثمان، وكان في آخره: وكتب عقبة بن عامر بيده، ورأيت له خطا جيدا، ولم أزل أسمع شيوخنا يقولون إنه مصحف عقبة لا يشكون فيه، وروى عن رسول الله حديثا كثيرا، روى عنه جماعة من أهل مصر، منهم عبد الله بن مالك الجيشاني وعبد الملك بن مليل السليحي وعبد الرحمن بن عامر الهمداني وكثير بن قليب الصدفي وجماعة، وآخر من حدث عنه بمصر أبو قبيل المعافري - ذكر هذا كله أبو سعيد بن يونس المصري صاحب التاريخ، ومن نزل جهينة فنسب إليهم


(1) في اللباب " فاته الجهمي نسبة إلى أبي جهم بن حذيفة بن عتبة بن ربيعة من عبد شمس وهو ابن خال معاوية بن أبي سفيان ينسب إليه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن جميد الجهمي، روى عن الواقدي، روى عنه زكريا الساجي ". (2) في اللباب " ليس كذلك، وإنما جهينة هو ابن زيد ". (*)

[ 135 ]

أبو فروة مسلم بن سالم النهدي الجهني من أهل الكوفة، قال أبو حاتم ابن حبان كان نازلا في جهينة، يروي عن عبد الله بن عكيم رضي الله عنه روى عنه، الثوري وابن عيينة. ومعبد بن خالد الجهني، كان يجالس حسن البصري وهو أول من تكلم بالبصرة في القدر فسلك أهل البصرة بعد مسلكه فيما لما رأوا عمرو بن عبيد ينتحله، والمبتدع إذا أحدث بدعة ثم دعا الناس إليها لا يجوز الاحتجاج به بحال، قتله الحجاج بن يوسف صبرا، وقد قيل إنه معبد بن عبد الله بن عويمر، روى عنه يحيى بن يعمر (1). الجهيري: بفتح الجيم وكسر الهاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ابن جهير، وهو من وزراء المقتدي والمستظهر والمسترشد، ولهم مماليك انتسبوا إليهم، فمنهم أبو سعيد طغندي بن خطلخ الجهيري العكبري، من أولاد الاتراك البغداديين، سمع أبا عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمد المصولي، سمعت منه أحاديث بالظفرية شرقي بغداد، وكانت ولادته تقديرا سنة إحدى وسبعين وأربعمائة بعكبرا وتركته حيا في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.


(1) في اللباب " فاته النسبة إلى قرية قرى الموصل (قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة وهي أول منزل لمن يريد بغداد من الموصل وعندها مرج يقال له مرج جهينة له ذكر) منها شيخه تاج الاسلام أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد (بن الحسين بن القاسم) بن خميس (بن عامر الكعبي) الموصلي الجهني الفقيه المحدث المشهور (شيخ الموصل في زمانه، ولد بالموصل سنة 466 وسمع بها الحديث ورحل إلى بغداد وسمع بها.. ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهر ربيع آخر سنة 552). (*)

[ 136 ]

باب الجيم واللام ألف الجلاء: بفتح الجيم وتشديد اللام ألف، هذه اسم لمن يجلي الاشياء الجديدة كالمرآة والسيف وغيرهما وقد ينسب إلى غير ذلك، واشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن الجلاء البغدادي نزيل الشام، كان من سكن الرملة، صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي وأبوه يحيى الجلاء أحد الائمة - له النكت اللطيفة. وكان أبو عمرو بن جيد يقول: كان يقال إن في الدنيا ثلاثة من أئمة الصوفية لا رابع لهم: أبو عثمان بنيسابور والجنيد ببغداد وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام، ومات في رجب سنة ست وثلاثمائة. وأبو يحيى الجلاء صحب بشر بن الحارث، وحكي عنه، وكان عبدا صالحا، روى عنه أحمد بن محمد بن مسروق قال الدقي (1) قلت لابن الجلاء: لم سمي أبوك الجلاء ؟ فقال: ما جلا أبي شيئا قط، وما كان له صنعة، كان يتكلم على الناس فيجلو القلوب فسمي الجلاء. وقال ابن الجلاء لقيت ستمائة شيخ ما رأيت مثل أربعة: ذوالنون المصري، وأبي وأبو تراب النخشبي وأبو عبيدالله البسري. وقال ابن الجلاء قلت لابي وأمي أحب أن تهباني لله قالا قد وهبناك لله، فغبت عنهما مدة ورجعت من غيبتي وكانت ليلة مطيرة فدققت عليهما الباب وقالا: من ؟ قلت ولدكما ؟ قالا: كان لنا ولد فوهبناه لله، ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبناه، وما فتحا لي الباب. الجلاباذي: بضم الجيم والباء الموحدة بين اللام ألف والالف وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى محلة كبيرة بنيسابور يقال لها كلاباذ (2) منها أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذي الشعيبي عم أبي أحمد الشاهد، وكان له خانقاه على رأس جلاباذ، وكان ورعا صالحا زاهدا، سمع الشهيد أبا زكريا يحيى بن محمد بن


(1) الكلمة مشتبهة في النسخ وفي طبقات الصوفية للسلمي ص 147 " سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت محمد بن داود الدقي.. " وأسندها الخطيب في تاريخ بغداد ج 14 رقم 7390 من طريق السلمي: " سمعت عبد الله بن علي سمعت الرقي والصواب (الدقي) بضم الدال وتشديد القاف كما يأتي في رسمه، وقد تحرفت هذه الكلمة في مواضع أخرى من تاريخ بغداد إلى " الزقي ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في ك " كلاباذي " وعلى كل حال فأصلها الفارسي (كل آباد) وهذه الدال مهملة في الفارسية وتعجم عند التعريب، سألت بعض العارفين باللغتين عن علة ذلك فقال لعل الفرس كانوا ينقطون بهذه الدال بلهجة مخالفة للهجة العربية فحمل ذلك العرب على أن يعربوها ذالا معجمة والله أعلم. (*)

[ 137 ]

يحيى الذهلي وأبا يحيى سهل بن عمار العتكي وأبا علي الحسين بن الفضل البجلي وأبا نصر أحمد بن محمد بن نصر وأقرانهم، روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وأبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل والشيوخ، وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. الجلاب: بفتح الجيم وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة، هذا الاسم لمن يجلب الرقيق والدواب من موضع إلى موضع، واشتهر به جماعة، منهم أبو القاسم جابر بن عبد الله بن المبارك الموصلي الجلاب، قدم بغداد وحدث بها عن أبي يعلى الحسين بن محمد الملطي، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي. وأبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب، من أهل بغداد، سمع عبيدالله بن سعيد بن عفير المصري وإبراهيم بن إسحاق الحربي، روى عنه أبو عمر بن حيوية وأبو القاسم بن الثلاج، وكان ثقة ومات في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. الجلابي: بفتح الجيم وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجلاب، وهو إسم لمن يجلب الرقيق من بلد إلى بلد ويبيعه وواحد من آباء المنتسب عرف بذلك، وهو أبو سعيد أحمد بن علي بن أحمد الجلابي من أهل ساوكان قرية بخوارزم عند هزارسب، وكان أبو سعيد شيخا فقيها فاضلا صالحا، سكن ببليدة خيوة، ولقيته بها، ذكر لي أنه سمع كتاب الآداب المضافة إلى السنن من شيخ القضاة أبي علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي، كتبت عنه ثلاثة أحاديث بخيوة، وكانت ولادته في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. الجلابي: بضم الجيم وتشديد اللام وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الجلاب، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي المعروف بابن المغازلي من أهل واسط العراق، كان فاضلا عارفا برجالات واسط وحديثهم، وكان حريصا على سماع الحديث وطلبه، رأيت له ذيل التاريخ لواسط وطالعته وانتخبت منه، سمع أبا الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي وأبا بكر أحمد بن محمد الخطيب وأبا الحسن أحمد بن مظفر العطار وغيرهم، روى لنا عنه ابنه بواسط وأبو القاسم علي بن طراد الوزير ببغداد وغرق ببغداد في الدجلة في صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وحمل ميتا إلى واسط فدفن بها. وابنه أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الجلابي، كان ولي القضاء والحكومة بواسط نيابة عن أبي العباس أحمد بن بختيار الماندائي، وكان شيخا فاضلا عالما سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد الازدي وأبا علي إسماعيل بن أحمد بن كماري القاضي

[ 138 ]

وغيرهم، سمعت منه الكثير بواسط في النوبتين جميعا وكنت ألازمه مدة مقامي بواسط، وقرأت عليه الكثير بالاجازة له عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران النحوي الواسطي وكانت ولادته سنة... (1). الجلاجلي: باللام ألف بين الجيمين أولاهما مضمومة (2) والثاني مكسورة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى جلاجل وهو شئ يصوت (3) اشتهر بهذه النسبة الحسن بن موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد النسائي الجلاجلي ويعرف بابن أبي السري، حدث عن أبي الاشعث أحمد بن المقدام العجلي، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين. وأبو السري موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد الانصاري المعروف بالجلاجلي نسائي الاصل، سمع عبد الله بن بكر السهمي وروح بن عبادة وعفان بن مسلم وأبا نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن مصعب القرقاني وعبد الله بن مسلمة القعنبي، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو بكر الادمي القاري. وقال أبو بكر محمد بن جعفر القاري: إنما قيل لابي السري الجلاجلي لحسن صوته، وكان ثقة، وقيل إن القعنبي قدمه في صلاة التراويح فأعجبه صوته قال فقال لي كأن صوتك به صوت الجلاجل فبقي عليه لقبا، ومات في صفر سنة سبع وثمانين ومائتين (4).


(1) بياض، وفي استدراك ابن نقطة " توفي في رمضان من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وهو صحيح السماع، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا بواسط ". (2) في اللباب " مفتوحة " وانظر ما يأتي. (3) في اللغة: غلام جلاجل - أي خفيف الروح نشيط في عمله. وقالوا كما في اللسان " جلجل الفرس صفا صهيله ولم يرق وهو أحسن ما يكون، وقيل صفا صوته ورق وهو أحسن له، وحمار جلاجل بالضم صافي النهيق " وقد يقال وما المانع من أن يقال حصان جلاجل ثم يتصرف فيه ؟ وفي اللباب أن هذا الرسم (الجلاجلي) بالفتح وقال: " هذه النسبة إلى الجلاجل وهي جمع جلجل وهو معروف " كذا. (4) (الجلاحي) رسمه القبس وقال: " في قضاعة الجلاح بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن بكر بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، منهم من الصحابة رضي الله عنهم عمرو بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن الجلاح، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. (*)

[ 139 ]

باب الجيم والياء (1) الجياسري: بكسر الجيم وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جياسر وهي قرية من قرى مرو يقال لها سركيارة (2) فعرب وقيل جياسر، منها أبو الخليل عبد السلام بن الخليل المروزي الجياسري من التابعين، أدرك أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه زيد بن حباب. الجياني: بفتح الجيم وتشديد الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيان، وهي بلدة كبيرة من بلاد الاندلس من المغرب، والمشهور منها صاحبنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فازو (3) الجياني، سمع الكثير معنا بخراسان بنيسابور وهراة ومرو وبلخ، وولي الامامة في الصلوات بمسجد راعوم نيابة عن شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي، وسكن بلخ إلى أن توفي بها في سنة تسع (4) وأربعين وخمسمائة، وكان سمع مني وسمعت منه شيئا يسيرا عن أبي القاسم الحريري سمع منه ببغداد، وكان من خير الرجال ديانة وأمانة وفضلا وسيرة، والله يرحمه، وكانت ولادته بمدينة جبان في سنة تسع وتسعين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني يعرف بابن أبي اليقظان من أهل جيان أيضا، سمع معنا بمرو من زاهر بن طاهر الشحامي وغيره، وكان سمع بالشام وبغداد، كان كتوبا مكثرا، قرأ الكثير ونسخ بخطه، سمعت منه ببلخ أولا ثم بسمرقند ثم ببخارا، ولقيته بنسف أيضا، وكتب عني الكثير بهذه البلاد، سمع قبلنا ومعنا وكانت ولادته سنة نيف وتسعين


(1) (الجياب) قال ابن نقطة بعد ذكر (الجباب) بالفتح وتشديد الموحدة " وأما الجياب بالياء المشددة المعجمة من تحتها باثنتين والباقي مثله فهو حمزة بن الحسين بن عبد الله بن محمد الجياب، مصري من أهل الادب والفضل، قرأ على أبي الحسين المهلبي. (الجيار) بالراء بدل الموحدة، ذكره المشتبه وقال: " عبد الرحمن بن محمد السبيبي الجيار عن سلطان بن إبراهيم المقدسي، مات سنة 581 " وفي التوضيح " ومحمد بن يوسف بن مفرج أبو عبد الله بن الجيار البناني، أخذ القراءات عن أبي الاصبغ بن المرابط وغيره، أخذ عنه أبو الربيع بن سالم، مات في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وهو في عشر الثمانين. (2) في اللباب " سريكيارة ". (3) كذا في ك ووقع في نسخ أخرى " فاب و " وفي معجم البلدان " فارو " وكذا في مطبوعة اللباب، وفي مخطوطتيه والقبس " فاروا " بزيادة ألف في الآخر وشددت الراء في أجود المخطوطتين. (4) في اللباب " خمس " وكذا في معجم البلدان لكن بالرقم، والذي هنا والله أعلم أثبت. (*)

[ 140 ]

وأربعمائة بجيان. ومن القدماء أبو سعيد عبد الله وأبو عمر أحمد وأبو عثمان سعيد بن الفرج الجياني كانوا شعراء المغرب، وهم من أهل مدينة جيان، وأشهرهم عبد الله بن الفرج الجياني ومن شعره: تداركت من خطاي نادما * أن أرجو سوى خالقي راحما فلا رفعت صرعتي إن رفعت * يدي إلى غير مولاهما أموت وأدعو إلى من يموت ؟ * بماذا أكفر هذا بما ؟ وأحمد بن محمد الجياني أندلسي يعرف بتيس الجن، شاعر مقدم خليع مشهور، قال ابن ماكولا قاله لنا الحميدي. وأغلب بن شعيب الجياني شاعر مقدم سكن قرطبة وكان من شعراء عبد الرحمن الناصر ومن بعده، ذكره أبو محمد بن حزم الاندلسي. وطوق بن عمرو بن شبيب الجياني أندلسي: رحل وطلب وحدث، ومات هناك سنة خمس وثمانين ومائتين - قاله ابن يونس وهو تغلبي. وجيان قرية من قرى الري، منها أبو الهيثم طلحة بن الاعلم الحنفي الجياني، قال ابن أبي حاتم أبو الهيثم الحنفي كان ينزل الري في قرية جيان، روى عن الشعبي، روى عنه سفيان الثوري وجرير ومروان بن معاوية، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: شيخ (1). الجيخني: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيخن، وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين (2) المعلم الجيخني الخلال: شيخ صالح سديد السيرة من أهل القرآن كثير التلاوة، كان يعلم الصبيان برأس سكة كارنكلي، سمع جدي الامام أبا المظفر السمعاني، قرأت عليه مجلسا من أماليه، وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسجدان. الجيذي: بكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه


(1) (الجيبي) ذكره ابن الصابوني في التكملة ص 91 قال: " الجيبي - بكسر الجيم وبعدها ياء معجمة ساكنة بنقطتين من تحتها ثم باء مكسورة معجمة بواحدة من تحتها وياء آخر الحروف وهو الشيخ الصالح أبو محمد عبد الوهاب بن عبد الله بن حريز المقدسي المنصوري الجيبي من الصلحاء المتورعين والاخيار المتزهدين، مولده في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وتوفي بمصر في ربيع الاول سنة ست وعشرين وستمائة، ذكره الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشي رحمه الله في معجم شيوخه، وكتب عنه إنشادا، والجيب قرية من أعمال بيت المقدس.. ". (2) في اللباب ومعجم البلدان " الحسن ". (*)

[ 141 ]

النسبة إلى جيذة وهو اسم لجد أحمد بن الحسن بن جيذة الرازي الجيذي، قال الدارقطني: فهو شيخ قدم علينا من الري، كتبنا عنه عن محمد بن أيوب الرازي وغيره. الجيزا خشتي: بكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وفتح الراء والخاء المعجمة بينهما الالف وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جيراخشت، وهي قرية من بخارا منها أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث البخاري الليثي الجيزا خشتي من أهل ما وراء النهر، وقد ذكرته في الليثي لانه عرف به، أحد حفاظ الحديث ومن رحل في طلبه إلى خراسان والعراق والجبال وكور الاهواز، سمع ببخارا أبا يعقوب يوسف بن منصور القصار الحافظ وأبا نصر الحسن بن عبد الواحد الشيرازي الحافظ وأبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلابازي، وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري وغيرهم، روى لنا عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال وأبو نصر محمد بن أبي الرجاء الصائغ بأصبهان، وجمع بين الصحيحين في أربعين مشرسة كل واحد منها قريبة من مجلدة، ومات بكور الاهواز في سنة ست وستين وأربعمائة. الجيراني: بفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيران، وهي من قرى أصبهان على فرسخين منها فيما أظن، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن إبراهيم الجيراني، روى عن بكر (1) بن بكار، آخر من حدث عنه أبو بكر القباب الاصبهاني قاله ابن ماكولا. وأبو محمود بن الجيراني (2) شيخ من أهل العلم والصلاح، كتبت عنه بفروداذان إحدى قرى أصبهان مجلسا من إملاء أبي عبد الله الجرجاني عن أبي الخير بن ررا إمام جامع أصبهان، وهو ينسب إلى هذه القرية كتبت عنه بإفادة صديقنا معمر بن الفاخر. وأبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك المعدل البزاز الجيراني ثقة من أهل أصبهان، داره بفرسان ويعرف بممجة يروى عن حميد بن مسعدة ومحمد بن سليمان لوين وإسماعيل بن يزيد، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهاني، وتوفي سنة ست وثلاثمائة. وأبو بكر عمر بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن سهل التميمي الجيراني كان ينزل فرسان، وحدث عن أبي بشر، أحمد بن محمد بن عمرو المروزي، روى عنه أبو بكر بن مردويه. وتوفي يوم السبت لتسع بقين من شهر ربيع الاول سنة


(1) طبع في الاكمال 2 / 248 سطر 3 " سعد " والصواب (بكر). (2) كذا في ك، وموضع النقاط بياض في الموضعين، ووقع في س وم " وأبو محمد الجيراني ". (*)

[ 142 ]

سبع وسبعين وثلاثمائة. والهذيل بن عبيدالله بن قدامة بن عامر بن حشرح بن خولي (1) الضبي الجيراني كان يسكن قرية جيران يروي عن أحمد بن يونس الضبي وزياد بن هشام البراد، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب، وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. الجيرفتي: بكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وضم الراء وسكون الفاء وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جيرفت، وهي إحدى بلاد كرمان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي بن إبراهيم بن إسحاق بن عبويه الجيرفتي الكرماني، حدث بشيراز من بلاد فارس عن أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن أحمد الانماطي، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه. الجير مزداني: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء والميم وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيرمزدان إحدى قرى مرو، منها أبو الحسن علي بن أحمد بن يحيى الجير مزداني، كان إماما عالما، سمع أحمد بن محمد بن الحسين الزاهد، روى عنه حفيد ابنته أبو الحسن الصوفي (2) المروزي. وأبو جعفر محمد بن علي بن الحكم الجير مزداني، سمع علي بن خشرم وغيره، وكان كبيرا في الادب - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. الجيرنجي: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وسكون النون وفي آخرها جيم أخرى، هذه النسبة إلى جيرنج، وهي قرية كبيرة بأعالي مرو مجرى وادي مرو في وسطها وتشبه ببغداد، خرج منها جماعة من أهل العلم منهم سنجان بن فرخسري الجيرنجي، من الدهاقين، جالس عبد الله بن المبارك وسمع الكثير منه، وكان فرخسري أسلم ثم ارتد فبعث نصر بن سيار إليه جميل بن النعمان فضرب عنقه. وأبو بكر أحمد بن محمد الجيرنجي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن علي الكرماني روى عنه


(1) في أخبار أصبهان زيادة " بن ظالم بن غضبان بن تميم (في جمهرة ابن حزم ص 194 شتيم وكذلك في الاشتقاق ص 192 وقال الدارقطني أن الصواب شييم بتحتيتين) ابن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ". (2) مثله في معجم البلدان، ووقع في س وم " الصداي " وفي اللباب " الصدقي " ونسبه (الصدقي) بفتحتين معروفة في أهل مرو كما يأتي في رسمه لكن لم يذكر هذا فيه ولا ذكر في المشتبه وفروعه حيث ذكروا الصدقي للفرق بينه وبين الصدفي والله أعلم. (*)

[ 143 ]

أبو الحسين بن البواب. وأبو العباس أحمد بن القاسم بن داود الجيرنجي، سمع سليمان بن معبد أبا داود السنجي وغيره من مشايخ مرو. وأحمد بن الحسين بن زيد القصار الجيرنجي، من قرية جيرنج، سمع محمد بن عبد الله بن قهزاذ وغيره من مشايخ مرو. وأبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد الجيرنجي، كان صاحب ورع وخير ذكره أبو زرعة السنجي (1) في كتاب التاريخ. وأبو موسى عمران بن موسى الجيرنجي، كان أديبا شاعرا بقرية جيرنج - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي (1). الجيروني: بفتح الجيم وضم الراء بينهما الياء الساكنة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باب جيرون وهو موضع بدمشق حتى صارت محلة، وجيرون عند باب مدينة دمشق وهو الذي بناه سليمان بن داود عليهما السلام بنته الشياطين والشيطان الذي بناه اسمه جيرون فسمي به. وهذا الموضع أحد منتزهات دمشق حتى قال أبو بكر الصنوبري. أمر بدير مران فأحيا * وأجعل بيت لهوى بيت لهيا ولي في باب جيرون ظباء * أعاطيها الهوى ظبيا فظبيا منها شيخنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس المقرئ الجيروني إمام جامع دمشق، كان يسكن باب جيرون، كان مقرئا فاضلا ثقة صدوقا مكثرا من الحديث له رحلة إلى العراق وأصبهان، سمع بدمشق أبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي وببغداد أبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي، وبالانبار أبا الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب، وبأصبهان أبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه القاضي وطبقتهم، سمعت منه أجزاء وقرأت عليه في داره بباب جيرون وكانت ولادته في سنة اثنتين وستين وأربعمائة، ووفاته في السابع عشر من المحرم سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وشيعت جنازته إلى مقبرة باب الفراديس ودفن بها (2). الجيزي: هذه النسبة إلى جيزة بكسر الجيم وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها


(1 - 1) في نسخ أخرى " المسيحي ". (2) (الجيز اباذي أو الجيز اباري) في معجم البلدان " جيزاباذ بالكسر ثم السكون وزاي وألف وباء موحدة وألف وذال معجمة - أو راء - أحسبها محلة بنيسابور، منها أحمد بن إسماعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيز اباذي أو الجير اباذي (كذا ومقتضى ما تقدم: الجيز اباري) أبو الفضل العطار الصيدلاني، ويقال أبو عبد الله من أهل نيسابور من بيت الحديث سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي - ذكره في التحبير ". (*)

[ 144 ]

والزاي المعجمة، وهي بليدة بفسطاط مصر في النيل، كان بها جماعة من العلماء والائمة، فمنها الربيع بن سليمان بن داود الجيزي كان بجيزة مصر فنسب إليها، يحدث عن هانئ بن المتوكل وغيره من المصريين، وروى عن إسماعيل بن أبي أويس وغيره من أهل المدينة - قاله الدارقطني. وقال أبو حاتم بن حبان. الربيع بن سليمان من أهل الجيزة ناحية بالفسطاط يروي عن ابن بكير والمصريين وليس هذا بصاحب الشافعي، حدثنا عنه أهل مصر. وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الجيزي، يروي عن مؤمل بن إسماعيل وغيره، روى عنه أبو يعلى الموصلي وعلي بن محمد بن حيون الانضنائي المصري. وابنه أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي كان مقدما في شهود مصر وشهد عند أبي عبيد علي بن الحسين بن حرب وغيره، يروي عن أبيه والربيع بن سليمان المرادي ويونس بن عبد الاعلى الصدفي وبحر بن نصر الخولاني وغيرهم، روى عنه جماعة منهم أبو الحسن بن فراس المكي وأبو عبد الله أحمد بن عمر الزجاج الجيزي، روى عنه عبد الغني بن سعيد، وقال ابن ماكولا حدثني عنه ببغداد ابن العتيقي وبمصر القضاعي وابن فرج. وصاحبنا أبو الوحش ثعلب بن الجيزي، شاب صالح كتبت عنه بمسجد الخسيف في الحجة الاولى - وفيهم كثرة. وأبو شعيب أزهر بن عبد الله بن سالم الجيزي مولى الحسن بن ثوبان الهمداني، توفي يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة عشرين ومائتين. الجيشاني: بفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيشان وهي من اليمن والمنتسب إليها أبو وهب ديلم بن الهوشع (1) الجيشاني، قال أبو حاتم ابن حبان: وجيشان من اليمن، يروي عن الضحاك بن فيروز، روى عنه يزيد بن أبي حبيب. وأبو سالم الجيشاني يروي عن الصحابة. وسعيد بن عبد الله بن مسروق الجيشاني، مصرى، روى عنه ابنه عبد الاعلى بن سعيد. وسعيد بن سالم بن سفيان بن هانئ الجيشاني، يروي عن جده سفيان، روى عنه حرملة بن عمران - قاله أبو سعيد بن يونس. وسيف بن مالك بن أبي الاسحم الجيشاني من أصحاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو أخو أبي تميم عبد الله بن مالك الجيشاني، قدم مع أخيه في خلافة عمر رضي الله عنه المدينة. وعبد الله بن مسروق بن مشكم بن مسروق بن سعد الجيشاني سأل عقبة بن عامر وفضالة بن عبيد، روى عنه مرثد بن عبد الله اليزني - قاله


(1) في س وم " إليها ووهب بن الهوسع " خطأ، وفي الاكمال 1 / 174 - 175 عن ابن يونس أن اسم أبي وهب هذا عبيد بن شرحبيل، وخطأ من سماه ديلم ابن الهوشع. (*)

[ 145 ]

ابن يونس. وعبد الرحمن بن سالم بن أبي سالم الجيشاني - واسم أبي سالم سفيان بن هانئ المعافري، وهو حليف لجيشان يعرف بهم، يكنى أبا سلمة ولي القضاء والقصص بمصر، وقد أدرك أبوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يروي عن أبيه، روى عنه ليث بن سعد وابن لهيعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. وعبد العزيز بن عبيد بن سليم الجيشاني أبو الأصبغ، يروي عن المفضل بن فضالة وابن وهب، قديم الموت - قاله ابن يونس، روى عنه شعيب بن إسحاق بن يحيى بن أخي ملول التجيبي. وعبد الاعلى بن سعيد بن عبد الله بن مسروق الجيشاني أبو سلامة، روى عنه ابنه يزيد بن عبد الاعلى وليث بن عاصم وابن وهب وغيرهم، توفي سنة ثلاث وستين ومائة. وجده مسروق بن مشكم ممن شهد فتح مصر، قال ابن ماكولا: قاله ابن يونس. الجيشبري: بكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف والشين المعجمة المفتوحة والباء المفتوحة المضمومة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جيشبر، وهي قرية من قرى مرو، منها أبويحيى محمد بن أبي علوية بن شداد الجيشبري، كان كثير السماع - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي (1). الجيشي: بفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وكسر الشين المنقوطة، هذه النسبة إلى الجيش وهو العسكر، والمشهور بهذه النسبة الشيخ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن الجيشي الاسميثني السعدي يروي عن حرمل (2) بن مجاع عن قتيبة بن سعيد وغيره من القدماء. الجيلي: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى بلاد متفرقة وراء طبرستان ويقال لها كيل وكيلان فعرب ونسب إليها وقيل جيلي وجيلاني، والمنتسبون إليها كثير، منهم أبو علي كوشيار بن لياليروز الجيلي، حدث عن عثمان بن أحمد بن خرجة النهاوندي وغيره، روى عنه أبو نصر بن ماكولا إن شاء الله. وأبو مسلم جعفر بن باي الجيلي، وابنه أبو منصور باي، أما أبو مسلم فسمع بأصبهان أبا بكر بن المقرئ وغيره. وأما ابنه أبو منصور باي بن جعفر بن باي الجيلي، فهو فقيه شافعي، درس الفقه على البيضاوي، وسمع الحديث من أبي الحسن بن الجندي وأبي القاسم الصيدلاني، قال ابن ماكولا سمعت منه، وولي قضاء باب الطاق وقبلت شهادته فصار يكتب اسمه:


(1) في بقية النسخ " المسيحي ". (2) في اللباب ونسخ أخرى " جبريل ". (*)

[ 146 ]

عبد الله بن جعفر. سمع منه أبو بكر الخطيب الكثير، قال: ومات في أول المحرم من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. وأبو عبد الله محمد بن عبد الكريم بن الجيلي، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، قرأت عليه بر الوالدين للبخاري بجامع نيسابور. وأبو عبد الله أحمد بن أبي حامد محمد بن أميرك الجيلي قاضي القرينين والدواليب، شيخ نظيف متميز، قرأ على جدي وصحب والدي، كتبت عنه بمرو ونواحيها وبالدولاب، وتوفي بدولاب الخازن في سنة نيف وأربعين وخمسمائة. وأبو محمد عبد القادر ابن.. (1). الجيلاني: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيلان، وهي بلاد معروفة وراء طبرستان وإنما سميت جيلان باسم من بناها وقيل الخزر والبكوران وجيلان والتتر والطيلسان وموقان والكرج بنو كاشح بن يافث بن نوح والنسبة إليها جيلي وقد ذكرناه فيما تقدم وفيهم كثرة. وأما محمد بن إبراهيم بن جيلان بن محمد بن مها فريد الجيلاني الفارسي نسب إلى جده جيلان وسكن بلخ. وأخوه إسحاق بن إبراهيم. الجيلاني: بكسر الجيم المنقوطة بثلاث وسكون الياء وفي آخرها النون بعد اللام ألف، هذه النسبة إلى جيلان وهو خشب صلب من شجر العناب يقال لها جيلان ومن يخرطه يعمل منه المتاع يقال له الجيلاني، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الجيلاني العلوي الحسيني، من أهل نسف سكن بخارا، وكان علويا فقيها فاضلا، سمع بنسف أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي، قرأنا عليه كتاب أخبار مكة للازرقي وبعض جزء من كتاب الجامع الصحيح لابي حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري، وكانت ولادته سنة خمس وثمانين وأربعمائة بنسف.


(1) بياض، والشيخ عبد القادر مشهور، وراجع التعليق على الاكمال، وفي اللباب ما لفظه " قلت فإنه النسبة إلى جيل وهي قرية أدون المدائن، ويقال بالكاف بدل الجيم ينسب إليها أبو العز ثابت بن منصور بن المبارك الجيلي المقري، سمع الحديث من أبي عبد الله النعالي وغيره وكان خيرا صالحا ". (*)

[ 147 ]

حرف الحاء باب الحاء مع الالف الحابسي: بفتح الحاء المهملة وبعدها الالف ثم الباء الموحدة المكسورة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حابس وهو اسم لجد أبي جعفر محمد بن أحمد بن يونس بن حابس بن عمران بن حابس بن مهدي بن أنس الجرجاني الواعظ الحابسي من أهل جرجان، وكان مقطوع الرجلين من علة أصابته، يروي عن أبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وغيرهما، رحل إلى مكة ومات بها في حدود سنة نيف وأربعمائة. الحاتمي: بفتح الحاء المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى جد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة (أبو) الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس بن حاتم الحاتمي الفقيه، كان من علماء أصحابنا الشافعيين وسمع (الحديث) الكثير بخراسان والعراق والحجاز، ودرس الفقه بمكة، وتخرج به جماعة، سمع أبا العباس الاصم وغيره، وتوفي يوم الجمعة وقت الخطبة لست مضين من شهر رمضان من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان ابن تسع وأربعين سنة، قال الحاكم أبو عبد الله وكان من علماء المسلمين، أديب فقيه كاتب (حاسب) أصولي. أخبرنا زاهر بن طاهر أنا أبو عثمان الصابوني إجازة سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد الحاتمي الفقيه يقول سمعت أبا زيد (الفقيه) يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بمكة في المنام كأنه يقول لجبرئيل عليه السلام يا روح الله اصحبه إلى وطنه. وأبو حاتم أحمد بن محمد بن حاتم الفقيه الحاتمي المزكي من أهل الطابران قصبة طوس، كان فقيها فاضلا مناظرا، سمع الحديث بنيسابور من أبي العباس محمد بن يعقوب الاصم، وببغداد من أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة من أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الاعرابي، وبطوس من أبي الحسن محمد بن محمد بن علي الانصاري، وبقرميسين من إبراهيم بن شيبان وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله وذكره في التاريخ فقال: أبو حاتم الفقيه المزكي الحاتمي بقية المشايخ بطوس ونواحيها ومن أحسن الناس رعاية (1) لاهل العلم والسر (2) بها،


(1) هكذا في اللباب وهو الصواب. (2) في اللباب " والستر " وهو الظاهر. (*)

[ 148 ]

كتب معنا بنيسابور من سنة خمس وثلاثين، ثم خرج إلى العراق سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وأتانا بالطابران سنة ثلاث وأربعين، وعقد له المجلس للنظر والتدريس، وتوفي في رجب سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وأبو علي محمد بن الحسن بن المظفر اللغوي المعروف بالحاتمي، من أهل بغداد، كان أديبا لغويا أخباريا فاضلا، روى عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وغيره أخبارا أملاها في مجالس الادب، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. والقاضي أبو المؤيد ميمون بن أبي العلاء أحمد بن الحسن بن عدي بن حاتم بن حم بن عصمة الحاتمي النسفي نسب إلى جده الاعلى، كان قاضي نسف مدة مديدة، سمع جده أبا علي الحسن بن عدي الحاتمي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وتوفي بنسف ليلة الجمعة التاسع عشر من رجب سنة ثلاث عشرة وخمسمائة (1). الحاجب: بفتح الحاء المهملة وبعدها الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من كان يحجب، المشهور به أبو الوفاء محمد بن بديع بن عبد الله الحاجب من أهل أصبهان، كان حسن الخلق والوجه، صاحب ضياع، كثير السماع، واسع الرواية، سمع جماعة مثل أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله التاجر وأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، روى لي عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان وأبو سعد أحمد بن محمد الحافظ بمكة، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة، وإنما قيل له الحاجب لان أباه أبا النجم بديع بن عبد الله بن عبد الغفار كان حاجب أبي الحسين العلوي ختن الصاحب إسماعيل بن عباد، وأبو النجم هذا رحل إلى بغداد والري وسمع بهما الحديث، وتوفي في السابع عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاثة وعشرين وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن محمد بن العلاف الحاجب، كان حاجب الخليفة، وكان والده أبو طاهر من المحدثين، وأبو الحسن عمر وأسن حتى صارت الرحلة إليه، وكان يسكن دار الخليفة ببغداد، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقري - وكان آخر من روى عنه - وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ وجماعة


(1) في اللباب " قلت فاته أبو الفضل محمد بن محمد الحاتمي الجويني، سمع علي بن عبد الله النصيبي وغيره، روى عنه أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الكريم القشيري ". (*)

[ 149 ]

سواهما، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن نصر الجهني بالموصل وأبو معشر رزق الله بن محمد بن عبد الملك البلدي بفوشنج، وأبو الكرم المبارك بن مسعود العسال بمكة، وأبو السعادات المبارك بن الحسين الواسطي بفم الصلح، وأبو المظفر (1) عبد الله بن طاهر بن فارس التاجر ببلخ، وجماعة كثيرة سوى هؤلاء وكانت ولادته سنة أربع وأربعمائة (إن شاء الله)، وتوفي في سنة خمس وخمسين ببغداد. ومحمد بن الحسن بن يعقوب البغدادي يعرف بالحاجب، حدث عن عبد الصمد بن حسان، وروى عنه عبد الباقي بن قانع القاضي. وأبو عبد الله حمزة بن المظفر بن حمزة بن محمد بن علي الحاجب، كان والده من حجاب الخليفة وهو أيضا كذلك، وكان شيخا أمينا سديد السيرة، سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، سمعت منه أحاديث في دهليز داره بدار الخليفة، وكانت ولادته في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة. وأبو العباس عبد الله بن محمد بن أبي علي الحاجب من أهل بغداد، كان أبوه حاجب العباس بن محمد الهاشمي، وحدث عن يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وإسحاق بن بشر الكاهلي، روى عنه حمزة بن القاسم الهاشمي أحاديث مستقيمة. وأبو الحسين عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان بن داود الحاجب من أهل بغداد المعروف بابن حاجب النعمان، كان أحد الكتاب الحذاق بصنعة الكتاب وأمور الدواوين. وله كتب مصنفة في الهزل، ومات في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. الحاجبي: بفتح الحاء المهملة وكسر الجيم بعدها ياء موحدة، هذه النسبة إلى الجد واسمه حاجب فمنهم صخر بن محمد بن حاجب الحاجبي من أهل مرو، يروي عن الليث بن سعد ومالك بن أنس وغيرهما المنكرات وما لا يرويه الثقات والحمل فيها عليه، روى عنه المراوزة منهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي، قال أبو حاتم بن حبان: لا يحل الرواية عنه. وأبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب بن نعمان الدهقان الكشاني الحاجبي من أهل الكشانية، منسوب إلى جده راوية الجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري عن أبي عبد الله الفربري، سمعه مع أبيه بفربر سنة ست عشرة وثلاثمائة وفي الوقت الذي رواه لم يكن بقي أحد في الدنيا يروي الصحيح عن الفربري، وهو شيخ ثقة صالح مشهور من أهل الكشانية، رحل الناس إليه وسمعوا منه مثل أبي العباس المستغفري وأبي


(1) في نسخ أخرى " أبو المطهر ". (*)

[ 150 ]

سهل أحمد بن علي الابيوردي وأبي عبد الله الحسين بن محمد الخلال البغدادي، وسمع الحاجبي أيضا أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستر اباذي وأبا حسان مهيب بن سليم وغيرهما، وتوفي بالكشانية بعد ما رجع من بخارا بعد يوم أو يومين في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح بن عبد الله بن الحصين بن علقمة بن لبيد بن نعيم بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي الحاجبي وهو الحاجب الذي يضرب به المثل في قوس حاجب أنه رهن قوسه عند كسرى على كذا ألف من الجمال فأخذ منه كسرى الرهن تجربة فعاد بعد مدة وأحضر الجمال واسترد القوس المرهونة. وأبو الحسن هذا مصري يلقب فروجة، قدم بغداد وحدث بها عن جماعة من المصريين، روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم ومحمد بن عمر الجعابي ومحمد بن المظفر وغيرهم، وكان ثقة حافظا. وأبو سعيد أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن حاجب الحاجبي النيسابوري وكان يلقب بحمدان، سمع محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأبا الازهر وأحمد بن يوسف السلمي وأحمد بن منصور زاج وعبد الله بن مخلد، روى عنه أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد الله بن سعد الحافظان، ومات في شهر رمضان سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وأبو الفضل موسى بن علي بن قداح الخياط الحاجبي من أهل بغداد يعرف بابن حاجبك، وكانت أمه أو أم أبيه، كان شيخا صالحا خياطا بين الدربين ببغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن علي بن البسري وأبا مسلم عبد الرحمن بن عمر السمناني وأبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الانصاري وغيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد على دكانه. والقاضي الرئيس الخطيب أبو الفتح ميمون بن طاهر بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي من أهل الكشانية، حدث عن أبيه أبى أحمد، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني، مات بسمرقند سنة ثمانين وأربعمائة ودفن بجاكرديزه (1). الحارثي: هذه النسبة إلى قبائل منها إلى بني حارثة من الخزرج، منهم من بني


(1) في اللباب " قلت فاته الحاجبي، وهو نسبة إلى حاجب بن غفار، منهم عزة بنت حميل ابن وقاص بن حفص بن إياس بن عبدالعزي بن حاجب، صاحبة كثير، وفيها يقولون في شعره: الحاجبية... ". (الحاجي) قبل ياء النسب جيم يؤخذ من السياق أنها مخففة، رسمه القبس وقال " في كندة حاج، هو مالك بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن ثور - كندة - كذا لابن الكلبي، وقال: منهم شهاب بن قيس بن الحارث بن المخنف بن حاج الشاعر، قال ابن دريد: الحاج ضرب من الشجر له شوك، الواحدة حاجة، والحاجة خرز يعلق في الاذن، والحاج كع حاجة من الاحتياج. منهم عبد الكريم بن موسى البخاري، روى له أبو علي الصدفي (بسنده) عن أنس... ". (*)

[ 151 ]

الحارثة بن الحارث. ومنهم إلى بني الحارث (بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث) (1) بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد (بن زيد) (2) بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم أبو عبد الله رافع بن خديج بن رافع ابن عدي بن زيد بن جشم الانصاري الحارثي من بني حارثة بن الحارث ابن الخزرج، ويقال إنه يكني بأبي خديج، مات بالمدينة سنة ثلاث وسبعين، وقد قيل سنة أربع وسبعين. وعبد الرحمن بن بجيد الحارثي الانصاري أحد بني حارثة من أهل المدينة، يروى عن جدته أم بجيد وكانت من المبايعات، روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي. وأبو المنذر ذواد بن علبة الحارثي، يروي عن ليث ومطر، روى عنه الفضل بن موسى، منكر الحديث جدا يروى عن الثقات ما لا أصل له وعن الضعفاء ما لا يعرف - هكذا قال أبو حاتم بن حبان البستي. وأبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي، له صحبة، من بني حارثة ابن الحارث. ومطرف بن طريف الحارثي من بني الحارث بن كعب، يروى عن الشعبي وابن أبي السفر، روى عنه الثوري وابن عيينة وابن فضيل وغيرهم. ويحيى بن حبيب (3) الحارثي يروى عن خالد بن الحارث الهجيمي، روى عنه مسلم بن الحجاج (4). وأما أبو إسحاق إبراهيم بن حفص بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة الحارثي، سمع أباه حفصا وسليمان بن محمد بن محمود الانصاري، روى عنه إسماعيل بن أبي أويس وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي. وأما حارثة بطن من مراد منهم عبد الرحمن بن روح بن صلاح المرادي الحارثي، روى عن أبيه، هكذا نسبه علي بن فديد، وقال أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه: وقد قيل إن (روح) بن صلاح من الموصل ناقلة إلى مصر وأما دارهم فبمصر في مراد الحارثين - والله أعلم. ويحيى بن زياد (ابن عبيدالله) بن عبد الله - وكان يقال له عبد الحجر - ابن عبدالمران بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو الحارثي، وكانت عمته ريطة بنت عبيدالله زوجة محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فولدت له السفاح، فيحيى ابن زياد ابن خال أبي العباس السفاح، وهو من أهل الكوفة وكان شاعرا


(1) من ك ولم يذكر في اللباب وذكر في أنساب ابن طاهر والاولى سقوطه فإن المعروف أن النسبة إلى الحارث بن كعب. (2) من اللباب وغيره. (3) في ك " خبيب " وفي اللباب " عربي " وهو يحيى بن حبيب بن عربي من رجال التهذيب. (4) وفي القبس في ذكر بني الحارث بن كعب ما لفظه " ومنهم أبو كعب ذو الاداوة، ذكر معمر بن راشد في كتاب الجامع له عنه: خرجت في طلب إبل لي فتزودت لبنا في إداوة ثم قلت في نفسي ما أنصفت أين الوضوء ؟ فهرقت اللبن وملاتها ماء قلت هذا وضوء وشراب، فكنت إذا أردت الوضوء صببت منها ماء، وإذا أردت الشرب صببت لبنا فمكثت كذلك ثلاثا. فقالت له أسماء النجرانية: أحليبا أم حقينا ؟ فقال: إنك لبطالة، كان يعصم من الجوع ويروى من الظمأ. (*)

[ 152 ]

أديبا ماجنا، نسب إلى الزندقة وكان صديق إياس بن مطيع (1) وحماد عجرد ووالية بن الحباب وغيرهم من ظرفاء الكوفيين، وله في السفاح مدائح وفي المهدي أيضا، وقدم بغداد فأقام بها مدة ثم خرج عنها. ولما سأل بقطين ابن علي إبراهيم الامام ودخل عليه الحبس: على من تحيل الحق الذي لي عليك ؟ فقال: إلى عبد الله، فقال: كلنا عبيد الله، فقال: إلى ابن الحارثية، فعرف أنه يريد أبا العباس لان أمه كانت حارثية. وبشر بن وذيح بن الحارث بن ربيعة بن غنم بن عائذ بن ثعلبة بن الحارث بن تيم الله الشاعر الحارثي كان يلقب حثاثا بقوله: ومشهد أبطال شهدت كأنما * أحثهم بالمشر في المهند (2) الحازمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حازم اسم رجل والمشهور بالنسبة إليه أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حازم المؤذن البخاري الحازمي، قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن أحمد بن خالد (3) الازدي وعبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي وعبد الرحمن بن محمد بن جرير البخاري والهيثم بن كليب ومحمد بن يوسف (الاصم) وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله الغنجار والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ومحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، قال أبو بكر الخطيب: وكان صدوقا، وكانت ولادته تقديرا في سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في المحرم من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو نصر الحازمي المؤذن، كان أحد مشايخ بخارا ونديم الوزير أبي علي البلعمي وصاحب سره سألناه ببخارا أن يحدث فلم يفعل، ثم قدم علينا بنيسابور حاجا في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة


(1) كذا وهو مقلوب، الصواب " مطيع بن إياس ". (2) يتحصل مما مر أن (الحارثي) تكون نسبة إلى حارثة بن الحارث بن الخزرج في الانصار، وإلى الحراث بن كعب وهم بلحارث، وإلى حارثة بطن من مراد، وإلى الحارث بن تيم الله (بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل). وذكر ابن طاهر الثلاثة الاولى قال أبو موسى " الرابع زيادة الحارثي من حارثة ابن سعد ينشده له: ونحن بنو ماء السماء فلا نرى * لانفسنا من دون مملكة قصرا وأخشى أن يكون هذا من حارثة الانصار لانهم بنو ماء السماء " ويأتي حارثة بن سعد في زيادة اللباب وذكر أبو موسى جماعة من بلحارث بن كعب ثم قال " الخامس منسوب إلى الجد وهو أبو منصور أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الحارثي السرخسي، أخبرني عنه ابنج عمة والدي القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد المديني عن الليث بن الحسن وغيره " وفي اللباب " فاته النسبة إلى حارثة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة منهم الحليس... بن علقمة سيد الاحابيش، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: هذا من قوم يعظمون البدن. (3) كذا في اللباب وبقية النسخ " خلاد " وفي تاريخ بغداد ج 4 رقم 2270 والاكمال 3 / 235 " خلف ". (*)

[ 153 ]

فحدث وكتبوا بانتخابي عليه من الاصول، وتوفي في الطريق وذلك في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. الحاسب: بفتح الحاء وكسر السين المهملة وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة، هذه اللفظة لمن يعرف الحساب، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن محمد الحاسب من أهل سمرقند وكان من حساب الامير نصر بن أحمد بن أسد بن سامان أخي أحمد في الديوان، يروى عن أبي إسحاق الطالقاني، روى عنه عبد بن رميح البكري السعدي. وأبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الحاسب الضرير، سمع علي بن الجعد ومحمد بن بكار بن الريان وأبا عمران الوركاني والحكم بن موسى، روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي وأبو بكر محمد بن عمر الجعابي، وكان ثقة، مات في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ومائتين. وأبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله الحاسب المعروف بابن أبي شريك، من أهل بغداد، كان أقوم أهل عصره بالهندسة والحساب وحل الاشكال المشكلة فيها، وكان فيه بعض الشئ على ما عرف، سمع أبا الحسن عبد الودود بن عبد المتكبر بن المهتدي بالله الهاشمي، روى لي عنه ابنه، وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ببغداد. وأما ابنه أبو القاسم هبة الله بن الحسين بن علي الحاسبي شيخ (من) أهل بغداد، كان على التركات وأخذ أموال الناس وأكله بالباطل (شيخ) غيره أعجب إلى، سمع أباه وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور وغيره، وظني أنه آخر من حدث عن ابن النقور ببغداد، فان نصر بن الحسين البرمكي كان يعيش بهمذان، وكان يروى عن أبي الحسين بن النقور، سمعت منه ستة مجالس من أمالي عيسى بن علي الوزير بروايته عن ابن النقور عنه، وتوفي في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ببغداد، وولادته فيما أظن كانت في سنة ست وستين وأربعمائة سنة الغرق. وأبو سعد محمد بن عبد الله بن حمشاذ الحاسب من أهل نيسابور، كان عارفا بالحساب رحل إلى العراق والحجاز وبلاد ما وراء النهر، سمع بنيسابور أبا الطاهر محمد بن الحسن المحمد اباذي، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن الاعرابي، وبهراة الباشاني، وببلخ أبا طهير الكبير، وبسمرقند أبا جعفر الجمال البغدادي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو سعد الحاسب وهو ابن خالي (1) وكان أبوه من أعيان المشايخ والتجار بنيسابور، طلب أبو سعد معنا الحديث في صباه من سنة ثلاثين وثلاثمائة إلى سنة سبع وأربعين، ثم أقام ببلخ وسمرقند وذكر


(1) في النسخ " خالتي ". (*)

[ 154 ]

بعد ذلك بالحساب، سمع بنيسابور ورحل معي إلى أبي النضر ودخل بغداد قبلي، وحدث، وتوفي غداة يوم الخميس الثاني والعشرين من ربيع الآخر من سنة ست وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه أخوه أبو منصور ودفن بجنب أبيه بباب معمر. وأبو برزة الفضل بن محمد الحاسب، حدث عن أحمد بن عبد الله بن يونس وثابت بن موسى ويحيى بن الحماني وغيرهم، روى عنه عبد الباقي بن قانع وأبو محمد بن ماسي وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، وكان ثقة جليل القدر صدوقا، ومات لاربع بقين من صفر سنة ثماني وتسعين ومائتين (1). الحاضري: بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة بعد الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بشر محمد بن أحمد ابن حاضر الطوسي (الحاضري من أهل طوس) ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو بشر الحاضري، وكان قد لقي الشيوخ بخراسان والعراق وصحب الناس، ووصف بحس العشرة، سمع خراسان أبا الحسن (ابن) زهير، وبالعراق أبا محمد بن صاعد وأقرانهما (2). الحافظ: بفتح الحاء وكسر الفاء وفي آخرها الظاء المعجمة، هذا لقب جماعة من أئمة الحديث لحفظهم ومعرفته والذب عنه وفيهم شهرة، سمعت شيخي وأستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول مذاكرة: سمعنا جزءا بأصبهان من شيخ مع أبي زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق فسمعت أنا في الجزء وكتبت لابي زكريا: الشيخ الامام الحافظ فلان، فلما تفرقنا رآني أبو عبد الله الدقاق فقال لي: يا فلان أما تستحي وكيف تستجير أن تكتب ليحيى بن منده: الحافظ، وأيش يحفظ هو من الحديث ؟ فقلت يا شيخ محمد إن ظننت أن الحافظ لا يكتب إلا لمن يحفظ جميع حديث رسول الله صلى عليه وسلم، فينبغي أن لا يكتب هذا لاحد، وإن كان يكتب هذا اللقب لمن يحفظ البعض دون البعض فأنا وأنت ويحيى والكل فيه سواء، فسكت ولم يقل


(1) الحاسمي) رسمه في التبصير واقتصر على قوله " ظاهر ". (الحاشر) في الاكمال 2 / 293 " أما الحاشر بحاء مهملة وشين معجمة بثلاث فمن أسماء النبي صلى الله عليه وسلم الحاشر - كذلك روى عنه صلى الله عليه وسلم. وأحمد بن عبد الواحد بن أحمد الحاشر يعرف بابن عبدون... ". (2) (الحاطبي) استدركه اللباب وقال " وهو (أبو الحارث وقيل) أبو بكر عبد الله بن الحارث بن محمد بن عمر بن محمد بن حاطب (بن الحارث بن معمر ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح) الحاطبي الجمحي المديني، روى عن سهيل ابن أبي صالح وغيره، روى عنه وكيع وغيره. وهي أيضا نسبة إلى حاطبة ابن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل - بطن من تيم الله - منهم نفر من الفرسان. (*)

[ 155 ]

شيئا. وجماعة سوى هؤلاء يقال لكل واحد منهم: الحافظ، فان ببغداد لمن يحفظ الثياب في الحمامات يقال له: الحافظ، واشتهر بهذا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة بن محمد بن عثمان النعالي الحافظ كان شيخا يحفظ الثياب في حمام بالكرخ وكان أبو نصر اليونارتي الاصبهاني إذا روى عنه كان يقول في روايته عنه الحافظ وأبو عبد الله هذا كان شيخا صالحا، ولا يعرف شيئا ما من الحديث، غير أنه سمع الحديث من أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبي سعد أحمد بن محمد بن الماليني وأبي الحسن محمد بن عبيدالله الحنائي وأبي القاسم الحسن بن الحسن (بن علي) بن المنذر القاضي وأبي سهل محمود بن عمر العكبري وغيرهم، روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن الحسن الباغبان المقري وأبو محمد سفيان بن إبراهيم بن منده الصوفي بأصبهان، وأبو عبد الله محمد بن أحمد (ابن محمد بن) عبدالقاهر الطوسي بالموصل، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي ابن البطي بمكة، وأبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي الخرقي ببغداد، وأبو جعفر حنبل بن علي السجزي بهراة، وأبو الغنائم إسماعيل بن محمد بن القاسم الموسوي بمرو، وجماعة كثيرة سواهم قريبا من أربعين نفسا: وتوفي في صفر سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة جامع المنصور. وذكرت من حفاظ الحديث واحدا عرف به. وهو أبو علي الحافظ النيسابوري واسمه الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ واحد عصره في الحفظ والاتقان والورع والرحلة، سمع بنيسابور جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وبهراة أبا علي الحسين بن إدريس الانصاري، وبنسا الحسن بن سفيان، وبمرو عبد الله بن محمود السعدي، وبجرجان عمران بن موسى، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وببغداد عبد الله بن محمد بن ناجية، وبالكوفة محمد بن جعفر القتات، وبالبصرة أبا خليفة القاضي، وبواسط جعفر بن أحمد بن سنان الحافظ، وبالاهواز عبدان بن أحمد العسكري، وبتستر أحمد بن يحيى بن زهير، وبأصبهان أبا عبد الله محمد بن نصر، وبالموصل أبا يعلي أحمد بن علي بن المثني، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد ابن شعيب النسائي، وبغزة الحسن بن الفرج الغزي صاحب ابن بكير، وجماعة يطول ذكرهم من هذه الطبقة، أكثر عنه الحفاظ مثل أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الاصبهاني وأبي عبد الله محمد بن عبد الله البيع وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني وغيرهم، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو علي الحافظ النيسابوري ذكره بالشرق كذكره بالغرب، مقدم في مذاكرة الائمة وكثرة التصنيف، وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين في البلد سمع بغزة الموطأ من

[ 156 ]

الحسن بن الفرج عن يحيى بن بكير، وذكر ابتداء أمره فقال: كنت أختلف إلى الصاغة وفي جوارنا فقيه من الكرامية (يعرف) بالولي فكنت أختلف إليه بالغدوات وآخذ عنه الشئ بعد الشئ من مسائل الفقه، فقال لي أبو الحسن الشافعي: يا أبا علي لا تضيع أيامك، ما تصنع بالاختلاف إلى الولي ؟ وبنيسابور من العلماء والائمة عدة، فقلت له: إلى من أختلف ؟ قال: إلى إبراهيم بن أبي طالب، فأول ما اختلفت في طلب العلم إلى إبراهيم بن أبي طالب سنة أربع وتسعين ومائتين، فلما رأيت شمائله وسمته وحسن مذاكرته للحديث حلا في قلبي فكنت أختلف إليه وأكتب عنه الامالي فحدث يوما عن محمد بن يحيى عن إسماعيل بن أبي أويس، فقال لي بعض أصحابنا: لم لا تخرج إلى هراة فإن بها شيخا ثقة يحدث عن إسماعيل بن أبي أويس، فوقع ذلك في قلبي فخرجت إلى هراة وذاك في سنة خمس وتسعين، ثم قال: وانصرفت من هراة وقد مات إبراهيم بن أبي طالب فسمعت في تلك الايام كتاب الموطأ من علي بن الحسين الصفار عن يحيى بن يحيى. وقال أبو علي كنا بغزة على باب الحسن بن الفرج ونحن نسمع منه الموطأ عن يحيى بن بكير ومعنا جماعة من الغرباء من أهل مصر، فقلت لهم أكثر الموطأ عندنا من رواية يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك، فاستحسنوا ذلك فقالوا لي: هل عندك منه نسخة حتى نسمعها منك ؟ وقد كان أبو علي خرج من هراة إلى مرو الروذ وكتب عن يوسف بن موسى المروروذي وانحدر منها إلى مرو ومنها إلى جرجان فجود عن عمران بن موسى، ثم انصرف من هناك إلى الحسن بن سفيان فسمع مسانيد ابن المبارك ومنتخب المسند ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، وانصرف إلى نيسابور. وقال: لما انصرفت إلى نيسابور سمعت مسند إسحاق بن راهويه من عبد الله بن شيرويه ثم تأهبت للخروج إلى العراق والشام والحجاز، قال واستأذنت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في الخروج إلى العراق سنة ثلاث وثلاثمائة فقال: توحشنا مفارقتك يابا علي وقد رحلت وأدركت الاسانيد العالية وتقدمت في حفظ الحديث ولنا فيك فائدة وأنس فلو أقمت، فما زلت به حتى أذن فخرجت إلى الري وبها علي بن الحسن بن سلم الاصبهاني وكان من أحفظ مشايخنا وأثبتهم وأكثرهم فائدة فأفادني عن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني (1) وغيره من مشايخ الري ما لم أكن أهتدي أنا إليه. ثم قال دخلت بغداد وجعفر الفريابي حي وقد أمسك عن الحديث ودخلت عليه غير مرة والكتب بين يديه وكنا ننظر إليه حسرة ومات وأنا ببغداد سنة أربع وثلاثمائة وصليت على جنازته. ثم يقول أبو علي وأسفي على حديث سليمان التيمي


(1) في ك " الهمداني " خطأ. (*)

[ 157 ]

عن أبي قلابة عن أنس ! وكان يقول: وفيما ذكر الفريابي. ثم قال: ولما فاتني ما فات من الفريابي تركت بغداد وخرجت إلى الانبار وكتبت حديث بهلول بن إسحاق (وأحاديث ابن أبي) (1) أويس وسعيد ابن منصور وغيرهما، ثم انصرفت إلى بغداد وأقبلت على السماع من ابن ناجية وقاسم والصوفي، ولزمت أبا خليفة - يعني بالبصرة - حتى سمعت حديثه عن آخره (إلا الاخبار) (2) وما لم أجد السبيل إلى سماعه، وحضرت أبا خليفة وهو يهدد وكيلا له ويقول: والله لاضحكن الحيطان من دمك، ثم قال في آخر كلامه أتعود يالكع ؟ فقال الوكيل: لا أصلحك الله، (قال بل أنت لا أصلحك الله) (2) ولا بارك فيك، قم عني. قال الحاكم أبو عبد الله وسألت أبا علي عن الحسن بن الفرج الغزي وسماعهم الموطأ منه، فقال: ما كان إلا صدوقا، قلت إن أهل الحجاز يذكرون أنه سمع بعض الموطأ فحدث بالكل ؟ فقال: ما رأينا إلا الخير قرأ علينا الموطأ من أصل كتابه في القراطيس. ثم قال: انصرف أبو علي من مصر إلى بيت المقدس وحج حجة أخرى، ثم انصرف إلى البيت المقدس، وانصرف على طريق الشام إلى بغداد وهو باقعة في الحفظ ولا يطيق مذاكرته أحد، ثم انصرف إلى خراسان ووصل إلى وطنه ولا يفي لمذاكرته أحد من حفاظنا، ثم إن أبا علي أقام بنيسابور إلى سنة عشر وثلاثمائة يصنف ويجمع الشيوخ والابواب وجودها ثم حملها إلى بغداد سنة عشر ومعه أبو عمرو الصغير فأقام ببغداد وليس بها أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر بن الجعابي فإن أبا علي يقول ما رأيت من البغداديين أحفظ منه، ثم خرج إلى مكة ومعه أبو عمرو فحج وخرج إلى الرملة وأبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة حي، ثم انصرف إلى دمشق وقد لحق أحمد بن عمير من الغرباء ما لحق وأحمد ابن عمير إمام أهل الحديث ورئيس الشام - وذكر قصة طويلة، ثم جاء إلى حران وانتخب على أبي عروبة الانتخاب المنسوب إليه، وانصرف إلى بغداد وأقام بها حتى نقل ما استفاد إلى مصنفاته في تلك الرحلة وذاكر الحفاظ بها، وانصرف من العراق ولم يرحل بعدها إلا إلى سرخس وطوس ونسا. وذكر أبو علي الحافظ قال أتيت أبا بكر بن عبدان فقلت الله الله تحتال لي في حديث سهل بن عثمان العسكري عن عبادة عن عبيدالله ابن عمر عن عبد الله بن الفضل عن عبيدالله بن أبي رافع عن علي حديث افتتاح الصلاة، فقال يا أبا علي قد حلف الشيخ أنه لا يحدث بهذا الحديث وأنت بالاهواز، فشق علي ذلك وأصلحت أسبابي للخروج ودخلت عليه وودعته وشيعني جماعة من أصحابنا، ثم انصرفت واختفيت في موضع إلى يوم


(1) سقط من ك. (2 - 2) من ك. (*)

[ 158 ]

المجلس وحضرته متنكرا من حيث لم يعلم بي أحد فخرج وأملي الحديث من أصل كتابه وكتبته وأملي غير حديث مما كان قد امتنع علي فيها، ثم بلغني بعد ذلك أن عبدان قال لبعض أصحابه: فوتنا أبا علي النيسابوري تلك الاحاديث، وقيل له يابا محمد إنه كان في المجلس وقد سمع الاحاديث (كلها) فتعجب من ذلك وكان أبو علي يقول كان عبدان يفي بحفظ مائة ألف حديث. ثم قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: وعقد له مجلس الاملاء سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ستين سنة فإن مولده كان سبع وسبعين، ثم لم يزل يحدث بالمصنفات والشيوخ بقية عمره وتوفي عشية (يوم) الاربعاء ودفن عشية (يوم) الخميس الخامس عشر من جمادى الاولى من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وغسله أبو عمرو بن مطر، وصلى عليه أبو بكر بن المؤمل، ودفن في مقبرة باب معمر. وأما أبو إسحاق إبراهيم بن أورمة بن سياوش بن فروخ الحافظ الاصبهاني، من أهل أصبهان، كان حافظا مكثرا من الحديث، وكان يفيد ببغداد وأصيب بكتبه أيام فتنة البصرة، وحفظ من حديثه القليل في المذاكرة، وبقي في بغداد وبالبصرة يفيد الناس، روى عنه أبو داود سليمان بن الاشعث السجستاني وإسماعيل ابن أحمد بن أسيد ومحمد بن يحيى وغيرهم، وتوفي ببغداد سنة إحدى وسبعين ومائتين وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة بن حمزة بن يسار ابن عبد الرحمن بن حفص الحافظ، - وحفص أخو أبي مسلم صاحب الدولة - أحد الائمة في الحفظ، وكان في المتقنين الضابطين، حدث عن أبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني ويوسف القاضي ومطين وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في شهر رمضان لتسع خلون منه من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة بأصبهان. الحافي: بفتح الحاء المهملة والفاء، اشتهر بهذا أبو نصر بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله المروزي المعروف بالحافي، من أهل مرو، نزل بغداد، قال أبو الفضل الفلكي الحافظ: لقب بشر بن الحارث بالحافي لانه جاء إلى حذاء يطلب منه شسعا - وكان قد انقطع أحد نعليه - فقال صاحب الشسع: ما أكثر مؤنتكم على الناس ! فطرح النعل من يده وقال برجله هكذا ورمي بالاخرى، وآلى أن لا يلبس نعلا وكان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد، وتفرد بوفور العقل وأنواع الفضل وحسن الطريقة واستقامة المذهب وعزوف النفس وإسقاط الفضول، سمع إبراهيم بن سعد الزهري وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وحماد بن زيد وشريك بن عبد الله والمعافي بن عمران الموصلي وفضيل بن عياض ويحيى بن اليمان وعبد الله بن المبارك وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس وعبد الله بن داود الخريبي وأبا معاوية الضرير وزيد ابن أبي الزرقاء، وكان كثير الحديث

[ 159 ]

إلا أنه لم ينصب للرواية، وكان يكرهها، ودفن كتبه لاجل ذلك، وكل ما سمع منه فإنما هو على سبيل المذاكرة، روى عنه نعيم بن الهيصم وابنه محمد بن نعيم ومحمد بن هارون البغدادي وأحمد بن إبراهيم الدورقي وإبراهيم بن هاشم بن مشكان ونصر ابن منصور البزاز ومحمد بن عبد الله المخرمي ومحمد بن المثني السمسار وسري السقطي وإبراهيم بن هانئ النيسابوري وعمر بن موسى الجلاء وغيرهم، وحكي الحسن المسوحي يقول سمعت بشر بن الحارث يقول أتيت باب المعافى ابن عمران فدققت الباب فقيل: من ؟ فقلت: بشر الحافي. فقالت لي بنته من داخل الدار: لو اشتريت نعلا بدانقين ذهب عنك اسم الحافي. وقال بشر ابن الحارث يقول لقيني يحيى بن سعيد القطان ببغداد فقال: معك ألواح ؟ فقلت: نعم، قال ناولني قال فناولته وكتب لي عشرة أحاديث وقرأها علي، فلما مضي محوته قال فقيل له لم ذاك ؟ قال لم أكن أراه يفعل بغيري هذا. ولما مات بشر بن الحارث قال أحمد بن حنبل: (مات) رحمه الله وما له نظير في هذه الامة إلا عامر بن عبد قيس، فإن عامرا مات ولم يترك شيئا، وهذا قد مات ولم يترك شيئا. وكانت وفاته في شهر ربيع الاول سنة سبع وعشرين ومائتين قبل المعتصم بستة أيام، وأخرجت جنازته بعد صلاة الصبح ولم يحصل في القبر إلا في الليل وكان نهارا صائفا والنهار فيه طول ولم يستقر في القبر إلى العتمة ورئي في النوم فقيل له: ما فعل الله بك ؟ قال: غفر لي وغفر لكل من تبع جنازتي، فقيل له: ففيم العمل ؟ قال: أفتقد الكسرة (1). الحامدي: بفتح الحاء المهملة والميم المكسورة بعد الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حامد وهو اسم لجد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسن نصر بن أحمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن حامد الحامدي النسفي ابن اخت أبي الهيثم محمد بن جعفر بن إسماعيل الفقيه النسفي، أرتحل إلى مرو وتفقه بها وكتب الحديث عن أهلها وسمع بها أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد الامام، وكان شابا فقيها ورعا زاهدا دينا فاضلا، مات بمرو في شهر ربيع الاول


(1) (الحاكمي) استدركه اللباب وقال " هذه النسبة إلى الحاكم بأمر الله أبي علي المنصور بن أبي المنصور نزار بن سعد الخيفة العلوي صاحب مصر، نسب إليه طائفة قالوا برجعته لانه ركب ليلا ومعه ركابيان فأعادهما ومضى إلى حلوان عند مصر فلم يعرف له خبر فركب خواصه في طلبه فرأوا ثيابه عند شرقي حلوان ورأوا حماره بسرجه ولجامه وقد جرحت يداه ولم يعلموا ما وراء ذلك فذهبت طائفة إلى أنه قد غاب وسيعود يملك الارض فهم الحاكمية، وكانت خلافته خمسا وعشرين سنة وأياما، وعدم سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وكان كثير التخليط في ولايته وراجع رسم (الحاكمي) في معجم المؤلفين. (*)

[ 160 ]

سنة ست وتسعين وثلاثمائة ودفن بجنب أبي عمرو الكماني. الحامض: بفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعد الالف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذا الاسم لقب أبي موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي المعروف بالحامض، كان أحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيين أخذ عن أبي العباس ثعلب، وهو مقدم من أصحابه ومن خلفه بعد موته وجلس مجلسه، وصنف كتبا منها غريب الحديث، وخلق الانسان، والوحوش، والنبات، روى عنه أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبو جعفر الاصبهاني المعروف ببزرويه (1) وكان دينا صالحا. وذكره أبو الحسن محمد بن جعفر بن النجار الكوفي فقال: أبو موسى الحامض كان أوحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر، حكى لي أبو علي النقار قال: دخل الكوفة أبو موسى وسمعت منه كتاب الادغام عن ثعلب عن سلمة عن الفراء. قال أبو علي فقلت له أراك تلخص الجواب تلخيصا ليس في الكتب، قال: هذا ثمرة صحبة ثعلب أربعين سنة. وقال غيره مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثمائة. الحامضي: بفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعد الالف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه اللفظة لقب أبي الهيثم عبد الله بن محمد بن إسحاق بن يزيد بن نصر بن مهران المروزي الحامضي المعروف بحامض رأسه (2) مروزي الاصل سكن بغداد، سمع الحسن بن أبي الربيع الجرجاني وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار وسعدان بن نصر ويوسف بن (عمر القواس ويحيى بن) محمد بن صاعد وخلف بن محمد الواسطي كردوس وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأبا عوف البزوري، حدث عن جحدر بن الحارث بحديث واحد وقال لم أكتب عنه غيره، روى عنه علي بن عبد العزيز بن مردك وأبو عمر ابن حيويه الخزاز وأبو بكر الابهري الفقيه وأبو الحسن الدارقطني والمعافى ابن زكريا الجريري وأحمد بن الفرج بن الحجاج، ومات في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. الحائك: بفتح الحاء المهملة بعدها الالف والياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الكاف، هذه اللفظة معروفة من الحياكة، اشتهر بهذا الاسم من القدماء أبو حمزة مجمع بن سمعان الحائك قال ابن أبي حاتم مجمع التيمي (هو ابن سمعان أبو حمزة، كوفي، روى عن ماهان الزاهد، روى عنه أبو حيان التيمي) وسفيان الثوري، قال يحيى بن معين: مجمع التيمي ثقة.


(1) اسمه أحمد بن يعقوب بن يوسف، راجع الاكمال 1 / 255. (2) هكذا في تاريخ بغداد ج 10 رقم 4253، والنزهة ومطبوعة اللباب وأجود مخطوطتيه والقبس، ووقع في نسخ الانساب " رايته " وفي إحدى مخطوطتي اللباب " بن أمية ". (*)

[ 161 ]

باب الحاء والباء الحباني: بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حبان وهو (اسم) والد واسع بن حبان بن منقذ، وهو حباني من التابعين، عن أبي عمر وجابر وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن زيد بن عاصم، روى عنه ابن أخيه محمد بن يحيى بن حبان وابنه حبان، قال يحيى بن معين: واسع ويحيى وسعد (1) بنو حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك. وابن أخيه محمد بن يحيى بن جبان بن منقذ هو حباني يروى عن ابن عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهما وعبد الله بن محيريز وغيرهم، روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري وعبيدالله بن عمر ومحمد بن عجلان ومحمد بن إسحاق بن يسار وغيرهم، وقد ينسب هذه النسبة إلى حبانة وهي بنت السميط بن كليب بن سلحب الاكبر، ذكر ذلك ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب حضرموت. الحبابي: بفتح الحاء المهملة والالف بين الباءين المنقوطتين بواحدة، هذه النسبة إلى حباب، وهو اسم جد أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن حباب الخوارزمي الحبابي، يروى عن (أبي عبد الله بن أبي القاضي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ. وأبو القاسم عبيدالله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن إبراهيم) بن مروان بن حباب بن تميم البزاز المعروف بابن حبابة، المتوثي محدث بغداد، أحد الموصوفين بالصدق والديانة والامانة، وجاز أن يقال له الحبابي أيضا لان اسم جده الاعلى حبابة ولكن لم يقل أحد في نسبه هذا، وذكرته حتى لو نسبه واحدا بهذه النسبة عرف، ولم أسمع في كتاب يعرف، وكان قد روى أحاديث علي بن الجعد عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وسمع أيضا أبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وطبقتهما، روى عنه أبو محمد الخلال وأبو القاسم الازهري وأبو الحسن العتيقي وعبد العزيز الازجي وحمزة بن محمد بن طاهر الحافظ، ومخلد (جد) جده بصري سكن بغداد، وكان ثقة مأمونا، وكانت ولادته في أول سنة تسع وتسعين ومائتين، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو حامد الاسفراييني. وابنه أبو الحسن محمد بن


(1) مثله في رسم (حبان) من الاكمال وغيره، ووقع في نسخ " سعيد " كذا. (*)

[ 162 ]

عبيدالله بن حبابة الحبابي متوثي الاصل، ثكن دار كعب ببغداد، وحدث عن أبيه وعن أبي محمد ماسي البزاز قال أبو بكر الخطيب سمعته يذكر أن عنده عن أبي بحر بن كوثر البربهاري، قال: ورأيت في أصل أبي محمد بن ماسي سماع أبي الحسن بن حبابة مع أبيه بالخط العتيق، ونظرت في بعض أصول أبيه أبي القاسم بن حبابة فرأيته قد ألحق لنفسه فيها السماع منه بخط طري، ورأيت أيضا أصلا لابيه عن أبي بكر بن أبي داود وعلي وجه الكتاب " سماع بعبيد الله بن محمد بن حبابة " وقد ألحق ابنه بخط طري " ولابنه محمد ". قال وسألته عن مولده فقال: في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة جامع المدينة عند أبيه. قلت وزرت قبريهما. وحفيده أبو منصور أحمد بن محمد بن عبيدالله بن محمد بن إسحاق بن حبابة المتوثي الحبابي، حدث عن جده أبي القاسم عبيدالله بن محمد بن حبابة، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ وقال: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، ومات قرب آخر سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وفيما ذكر ابن الكلبي في نسب الحارث بن ثعلبة قال إنما سمي الحارث بن ثعلبة بن ناشرة بن الابيض بن كنانة بن مسلية بن عامر: ابن حبابة، لان حبابة أم جد ثعلبة وصبح ابني ناشرة، وهي حبابة بنت الاعمى بن منبه بن كنانة بن مسلية، بها يعرفون. ولهم يقول عبد الله بن عبدالمدان: وبنوا حبابة ضاربون خيامهم * بقضيب تعرف حولهم أنعام الحبار: بفتح الحاء (المهملة) والباء (المعجمة المنقوطة بواحدة) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع الحبر وعمله، وهو السواد الذي يكتب به، والمشهور بها محمد بن جامع الحبار يروى عن عبد العزيز بن عبد الصمد، وهو يروى عنه العباس بن عزيز القطان قال البصيري: حديثه في حديث عبد الله بن محمد الحارثي. وشيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد (ابن أحمد) (1) بن السلال الحبار شيخ مسن يبيع الحبر والاقلام عند باب النوبي ببغداد، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الغنائم بن المأمون وأبا علي بن وشاح وأبا جعفر بن المسلمة وأبا الحسين بن النقور وجماعة من هذه الطبقة، كان يتشيع، وكنا نقرأ عليه بدكانه وكنا نقول له أبو عبد الله الحبري، كانت ولادته سنة (سبع) وأربعين وأربعمائة (وتوفي) (سنة إحدى وأربعين وخمسمائة) (2).


(1) من اللباب ومن نسخ أخرى. (2) (الحباس) في الدرر الكامنة ج 1 رقم 804 " أحمد بن منصور بن صارم بن اسطوراس المشهور بابن الحباس (*)

[ 163 ]

الحباسي: بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة بعدهما الالف وفي آخرها السين (المهملة) هذه النسبة إلى حباسة وهو قائد الجيش الذي وافى من الغرب بعد سنة ثلاثمائة في أيام المقتدر بالله، جاء في عدد يقال إنهم كانوا يزيدون على المائة ألف، يطلب مصر فخرج إليه مؤنس الخادم من بغداد ومعه الجيش فوافي إلى الفسطاط بعد أن انهزم حباسة وقتل أكثر أصحابه فعل ذلك بهم المصريون مع ابن طولون، ويقال لكل واحد ممن كان في جيشه حباسي نسبة إلى قائد الجيش، وقيل إن بنان الحمال لما أخرجه ابن طولون بسبب الامر بالمعروف وسيره إلى صوب الغرب ووكل به جماعة فأخرج من مصر وبلغ الاسكندرية فلما نزلوا في المركب ركدت الرياح أياما في موسمها فعجب الناس وكرهوا ذلك فقال بنان الحمال إن الله تعالى أمر ملك الريح أن لا يسير مركبا السنة إلى المغرب، فأقاموا أياما ثم اتفق أن حباسة أقبل مع المراكب ففزع الناس فرجع بنان إلى مصر وقال: أيها الناس ! أخرجتموني وحدي وجئتكم بمائة ألف ولكن أبشروا فإن الله تعالى يدفعهم وكان (ذلك) كما قال. الحباشي: بضم الحاء المهملة والباء الموحدة بعدهما الالف وفي آخرها الشين (المعجمة)، هذه النسبة إلى حباشة وهو جد أبي (مريم) زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن هلال الاسدي الحباشي من قراء التابعين وزهادهم، روى عن عمر وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهم روى عنه عاصم بن أبي النجود الكوفي، وقيل إن زر بن حبيش كتب إلى عبد الملك بن مروان: إذا الرجال ولدت أولادها * وبليت من كبر أجسادها وجعلت أسقامها تعتادها * تلك زروع قد دنا حصادها فبكي عبد الملك بن مروان (1).


الدمياطي ولد سنة 53 سمع من أبي عبد الله بن النعمان وتعاطى الادب وقال الشعر الجيد ولحقه صمم... ومن نظمه: إن قل سمعي إن لي * فهما توفر منه سهم يدني إلى مقاصدي * ويروقك الرمح الاصم... وله قصيدة رائية في وصف الموز لا نظير لها.. ساق القصيدة وفيها تحريف كثير وقال " مات في صفر سنة 742 " في النسخة 642. (1) (الحباك) أحمد بن سعيد المكناسي المعروف بالحباك فقيه صوفي شاعر توفي بفاس سنة 870 وقيل بعدها " راجع معجم المؤلفين 1 / 234. (*)

[ 164 ]

الحبال: بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة المشددة بعدما الالف وفي اخرها اللام، هذه النسبة إلى الحبل وفتله وبيعه، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم القاضي بكر بن عبد الله بن محمد الحبال الرازي، قدم نيسابور وحدث بالمناكير، كان أبوه أبو بكر ورد نيسابور رسولا إلى الامير إسماعيل ابن أحمد ومعه علي بن موسى القمي، وأحاديث أبي بكر مستقيمة، فأما ابنه بكر فقد زاد على نفسه وأبيه. وأبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الحبال من أهل أصبهان، روى عن أبي عبد الله محمد بن أيوب الرازي، قال أبو بكر ابن مردويه: وقد رأيته ولم أسمع منه. الحباني: بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حبان وهو جد المنتسب إليه، منهم أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد (1) بن مرة ابن هدية التميمي البستي الحباني، كان إماما فاضلا مكثرا من الحديث والرحلة والشيوخ، عالما بالمتون والاسانيد، أخرج من معاني الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمل تصانيفه وطالعها علم أن الرجل كان بحرا في العلوم، سافر ما بين الاسكندرية والشاش تلمذ لابي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي وسمع الحديث ببست من إسحاق بن إبراهيم البستي القاضي وبمرو أبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي، وبالسغد أبا حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وبالرقة الحسين بن عبد الله القطان، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي، وببيت المقدس عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وطبقتهم، روى عنه الحفاظ أبو عبد الله الحاكم البيع وأبو عبد الله بن منده الاصبهاني وأبو عبد الله الغنجار البخاري وجماعة سواهم، وتوفي في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببست. وأما محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار الحباني، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: هو منسوب إلى سكة حبان أظنه نيسابوريا. وعبد الكريم بن إبراهيم بن حبان بن إبراهيم الجنبي، هو حباني نسبه إلى جده من أهل مصر، يروي عن أبيه إبراهيم وحرملة بن يحيى وحسين بن الفضل بن أبي


(1) بعد هذا في الاكمال 2 / 316 " بن سعيد بن شهد " ثم قال " وهو محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سعيد بن شهيد بن هدية بن مرة.. " هكذا وقع فيه في الموضعين (شهيد) بنقط الشين، وهكذا هو في نسخه المخطوطة، وفي معجم البلدان (بست) كما في الاكمال أولا، ثم قال " كذا نسبه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخاري المعروف بغنجار. (*)

[ 165 ]

حديدة، قال الدارقطني: ثقة حدثنا عنه جماعة من المصريين. وإسماعيل بن حبان بن واقد الواسطي (هو حباني يروى عن زكريا بن عدي وغيره، قال الدارقطني: حدثنا عنه ابن مبشر والواسطيون. وأبو جعفر أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان الواسطي) من أهل واسط، كان أحد أئمة الحديث، سمع يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبا معاوية محمد بن خازم ووكيع بن الجراح وغيرهم، حدث عنه أبو موسى محمد بن المثنى، قال الدارقطني: حدثنا عنه ابن صاعد وابن أبي داود وابن مبشر وغير واحد من شيوخنا، جمع المسند وحديث الاعمش وكان ثقة ثبتا. وقال إبراهيم الاصبهاني - يعني ابن أورمة - يقول: ما كتبناه عن أبي موسى وبندار أعدناه عن أحمد بن سنان، وما كتبناه عن أحمد بن سنان لم نعده عن غيره. الحباني: بضم الحاء المهملة والباء المفتوحة المشددة آخر الحروف وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى حبان، ومحمد بن حبان بن بكر بن عمرو البصري، هو حباني نسبة إلى أبيه، من أهل البصرة، سكن بغداد في المخرم، يحدث عن أمية بن بسطام ومحمد بن المنهار وحسن بن قزعة وغيرهم، توفي بعد الثلاثمائة بيسير. الحبتري: بفتح الحاء المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوق والراء في آخرها. هذه النسبة إلى حبتر وهي بطن من كعب ثم من خزاعة، والمشهور بها عائذ بن أبي ضب الكعبي ثم الحبتري، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه روى عنه أبورشدين القاسم بن عمير. الحبتي: بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى حبتة، وهي بنت مالك من بني عمرو بن عوف (1)، والمنتسب إليها خنيث بن سعد أخو النعمان بن سعد، روى عنه ابن أخيه أبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق، وخنيس هذا جد أبي يوسف القاضي وهو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد، وقيل إنه خنيس بن سعد بن حبتة، وحبتة أمه (2)، فهم حبتيون، وياقل إن خنيس بن سعد هذا


(1) هكذا في غير موضع من الاكمال وغيره، ووقع في اللباب ونسخ أخرى " بنت مالك بن عمرو بن عوف " فإن كان المراد عمرو بن عوف جد البطن المعروف من الانصار فهو قديم فيكون النسب منقطعا، وإن كان عمرو بن عوف آخر فالله أعلم. (2) هذا هو المعروف حبتة أم سعد والخد خنيس، ولم أر في ذلك خلافا إنما الخلاف في اسم والد سعد، راجع الاكمال 3 / 121. (*)

[ 166 ]

صاحب شارسوج (1) خنيس بالكوفة، وسأذكره في القاف في القاضي. الحبراني: بضم الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة والراء المهملة والنون (بعد الالف)، هذه النسبة إلى حبران، هو حبران بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس، من اليمن، والمشهور بها أبو سعيد بن بسر الحبراني السكسكي، عداده في أهل الشام، وهو الذي يقال له عبد الله بن أبي إياس، يروي عن عبد الله بن بسر، روى عنه أبو عبيدة الحداد ومحمد بن حمران، كأنه سكن البصرة. وأبو راشد الحبراني اسمه أخضر، رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عداده في أهل الشام، روى عنه أهلها. الحبري: بكسر الحاء المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحبر الذي يكتب به وبيعه وعمله، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن علي بن عبد الله بن يعقوب بن إسماعيل ابن... عتبة بن فرقد السلمي الوراق الحبري، قال ابن ماكولا: كان يسكن باب الشام ويبيع الحبر، روى عنه محمد بن جعفر القتات والصوفي الكبير ومحمد بن محمد بن سليمان، مقل حدثني عنه ابن سبنك والازجي. وأبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن (أحمد بن) السلال الوراق، شيخ مسن من أهل الكرخ، كان يبيع الحبر عند باب النوبي ببغداد، وكنت أكتب عنه وأقول: أنا أبو عبد الله الحبري، روى لنا عن ابن المهتدي بالله وابن سياوش وابن المسلمة وابن النقور وابن وشاح وجماعة من هذه الطبقة، وقد ذكرته في ترجمة الحبار. وأبو الحسن محمد بن علي بن عبد الله بن يعقوب بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن يزيد بن عتبة بن فرقد السلمي، ويعرف بالحبري - هكذا رأيت في تاريخ بغداد، ولا أدري هي بكسر الباء أو ساكنها (2)، وقال الخطيب المصنف: سألت عبد العزيز بن علي عن هذا الشيخ فقال: بغدادي ثقة كان يبيع الحبر بباب الشام، حدث عن محمد بن جعفر القتات وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، روى عنه عبد العزيز بن علي الازجي ومحمد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك البجلي.


(1) في ك " شار يتزوج " وفي س وم " سار شيوخ " وفي الاكمال 1 / 199 وغيره " شهارسوج " وفي القبس " جهارسوج " وفي معجم البلدان ذكر (جهار سوج الهيثم) ببغداد، و (شهار سوج بجلة) بالبصرة، وفاتته هذه، وبالفارسية (جهار) بمعنى أربع أو أربعة، والحرف الاول يعرب تارة جميعا وتارة شينا، والهاء المختلسة في نطق العجم فقد يجوز أن تحذف في التعريب و (سوج) بالفارسية جهة فمعنى جهار سوج: أربع جهات. (2) بل بسكونها جزما كما جزم به أولا ونص عليه ابن ماكولا ويأتي " كان يبيع الحبر " والحبر الذي يكتب به ساكن الباء اتفاقا فلا وجه للشك. (*)

[ 167 ]

الحبري: بكسر الحاء المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ثياب يقال لها الحبرة، والمشهور بهذا الانتساب سيف بن أسلم الكوفي الحبري، حدث عن الاعمش ويزيد بن طهمان، روى عنه محمد بن حميد الرازي وعلي بن هاشم بن مرزوق، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: هو صالح الحديث. والحسين بن الحكم بن مسلم الحبري الكوفي، يروى عن إسماعيل بن أبان وأبي حفص الاعشى وحسن بن حسين العرني وغيرهم، روى عنه أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي. وأبو بكر محمد بن عثمان بن أحمد (بن - محمد) بن سمويه المقرئ البصري الحبري، وهو أصبهاني الاصل سكن بغداد، وحدث بها عن أبي بكر أحمد بن محمد بن العباس الاسفاطي البصري وعلي بن أحمد بن علي بن راشد الدينوري، وكان سماعه صحيحا - هكذا ذكره الخطيب وقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، وولد في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. الحبشي: بفتح الحاء (المهملة) والباء (المعجمة) وكسر الشين المعجمة، وهذه النسبة إلى الحبشة وهي بلاد معروفة ملكها النجاشي الذي أسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم، هاجر أصحابه إليه حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فالتحقوا هم من الحبشة (إلى المدينة)، سميت الحبشة بحبشة (بن حام)، وقيل الزنج والحبشة والنوبة وزعاوة وفران هم ولد زعيا ابن كوش بن حام. ومنها بلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبو سلام ممطور الحبشي، قال عبد الغني بن سعيد ينسب إلى الحبش (1) يعني أبا سلام ممطور. وقال أبو بكر بن أبي داود: ليس من الحبشة ولكنهم طائفة من خثعم كان منهم رجل يقال له أبو فلان وكان خثعميا فجعل عمر أصحاب النجاشي في الذين لم يقتلوا وحضروا أحدا كلهم في خثعم نسب (2) بلال. وأما أبو عقيل هلال بن (بلال) الحبشي من أهل بيروت قال مهنأ بن يحيى الدمشقي سألت يحيى بن معين عن هلال بن بلال، فقال: هو شامي يقال له الحبشي. وقال مهنأ وقلت لاحمد بن حنبل ويحيى بن معين لم قيل له الحبشي ؟ قالا: قبيلة. أخبرنا أبو البركات


(1) في نسخ أخرى " نسب إلى بلاد الحبشة " وفي مؤتلف النسبة لعبد الغني ص 27 بعد ذكر بلاد " منسوب إلى بلاد الحبشة وكذلك أيمن... وأبو سلام الحبشي ممطور الاسود ". (2) في كتاب ابن طاهر " لنسب " ولعل الصواب " بسبب " وفي ترجمة أبي رويحة من الاصابة " من طريق محمد بن إسحاق قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فكان بلال مولى أبي بكر... وأبو رويحة.. أخوين، فلما دون عمر الديوان بالشام قال لبلال إلى من يجعل ديوانك ؟ قال: مع أبي رويحة لا أفارقه أبدا... فضمه إليه وضم ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال فهم مع خثعم بالشام إلى اليوم ". (*)

[ 168 ]

عبد الوهاب بن المبارك الحافظ ببغداد أنا أبو الغنائم محمد بن علي الدقاق المقرئ أنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان حدثني سلمة بن شبيب عن أحمد بن حنبل ثنا عبد الصمد عن حرب بن شداد قال يحيى بن أبي كثير: اسم أبي سلام ممطور الحبشي - قبيل من اليمن، وقال المفضل بن غسان قال يحيى بن معين زيد بن سلام ابن أبي سلام وأبو سلام ممطور الحبشي حي من حمير. قال وأبو زكريا سهل بن هاشم بن بلال الحبشي قال يحيى بن معين فيما حكاه عنه المفضل: حي من الاحياء، نسب، كان واسطيا، وكان ينزل الشام وقد سمع هشيم وشعبة من أبيه هاشم من بلال. وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الحبشي الكاتب البغدادي المعروف بابن حبش، أنباري الاصل كان ببغداد وعبد الله جده يسمى حبش، حدث عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، روى عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي، وكان أبوه ابن خالة أبي الحسن بن الفرات الوزير، وكتب بخطه عن جعفر الفريابي، وكانت ولادته في سنة أربع وثمانين ومائتين. (وأبو عبد الله قيس بن سعد المكي الحبشي المولى أم علقمة، يروى عن عطاء ومجاهد، روى عنه حماد بن سلمة وسيف بن سليمان، مات سنة 117 وقد قيل سنة 119). الحبشي: بضم الحاء المهملة وإسكان الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة قيل لابي سلام ممطور الحبشي السابق ذكره قال بعضهم هو بفتح الحاء والباء قال يحيى بن معين أبو سلام الحبشي بضم الحاء وسكون الباء، وهكذا قيده بعض الحفاظ وهو أبو محمد الاصيلي في كتاب الصحيح للبخاري، وهو منسوب إلى الحبش أيضا لانه يقال في اللغة حبش وحبش كما يقال عجم وعجم وعرب وعرب فصح الحبشي والحبشي (1). وفي الاسماء حبشي بن جنادة السلولي، يكني أبا الجنوب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو إسحاق السبيعي وابنه عبد الرحمن. ومن ولده حسين بن مخارق بن ورقاء بن عبد الرحمن بن حبشي. وحبشي (2) بن عمرو بن الربيع بن طارق يروى عن أبيه، قال الدارقطني حدثنا عنه، عداده في المصريين. والحبشي موضع بطريق مكة قيل توفي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بالحبشي فنقل إلى موضع آخر فزارته اخته عائشة رضي الله عنها فقالت والله ولو حضرتك لدفنتك حيث مت، ولو شهدتك ما زرتك.


(1) في اللباب " وعلى الحقيقة فلا تؤخذ هذه الاشياء بالقياس وإنما تؤخذ نقلا ولو أخذت قياسا لاضطرب الكلام وتعذرت الفائدة ". (2) الصواب في هذا أنه بفتح أوله وثانيه - راجع الاكمال وتعليقه 2 / 385. (*)

[ 169 ]

الحبطي: بفتح الحاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الحبطات وهو بطن من تميم، وهو الحارث بن عمرو بن تميم بن مرة، والحارث هو الحبط بكسر الباء وولده يقال لهم الحبطات، والمنتسب إليها أبو (أمية) أيوب بن خوط الحبطي من أهل البصرة، يروي المناكير عن المشاهير، كأنه مما علمت يداه، تركه بن المبارك، وهو الذي روى عن قتادة. وعباد بن شبيب الحبطي هو الذي يقال له عباد بن ثبيت من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن أنس، روى عنه عبد الله بن بكر السهمي، منكر الحديث جدا على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به لما انفرد من المناكير. وأبو رجاء محمد بن عبد الله الحبطي من أهل تستر، يروي عن شعبة بن الحجاج ما ليس في حديثه، روى عنه عثمان بن سعيد الاحول، ممن يروي عن الثقات ما ليس من حديث الاثبات، روى عنه عثمان بن سعيد الكندي. وأبو عبد الله أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي البصري، أصله من المدينة، روى عنه ابنه شبيب والبخاري وأبو محمد شيبان بن أبي شيبة واسمه فروخ الابلي الحبطي مولاهم، روى عنه مسلم بن الحجاج (الكثير). وزكريا بن حكيم الحبطي من الاتباع من أهل الكوفة، حدث عن الحسن البصري وعامر الشعبي وأبي غالب حزور صاحب أبي أمامة الباهلية رضي الله عنه وأبي رجاء العطاردي وميمون أبي حمزة، روى عنه الحسن بن سوار البغوي وعنبسة بن عبد الواحد القرشي وبشر بن الوليد الكندي ومحمد بن بكار بن الريان الهاشمي، وهو كوفي تكلموا فيه، قال يحيى بن معين: هو ليس بثقة. وقال علي بن المديني: هو هالك. ثم قال: ما كتبت عنه شيئا. وقال النسائي: هو كوفي ليس بثقة. والمفضل بن عبيدالله (1) الحبطي اليربوعي، وقيل: المفضل بن عبد الله الحبطي اليربوعي، من أهل البصرة، حدث عن داود بن أبي هند وإسماعيل بن مسلم وعمر بن عامر، روى عنه أبو معمر القطيعي ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، وكان شيخا صدوقا، سكن بغداد وحدث بها، قال أبو حاتم الرازي: مفضل الحبطي شيخ بصري محله الصدق سكن بغداد. الحبلي: بضم الحاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة، قال أبو علي البغدادي في كتاب البارع (2): فلان الحبلي منسوب إلى حي من اليمن من الانصار يقال لهم بنو الحبلي. وذكر


(1) في نسخ أخرى " عبد الله " وثم خلاف فالذي في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم " عبد الله " وفي تاريخ بغداد " عبيدالله " وأشار في التهذيب إلى الخلاف. (2) هكذا في ك وهو الصواب ويأتي مثله عن الروض الانف، ووقع في س وم واللباب في نسخه الثلاث " التاريخ " وفي القبس " تاريخه ". (*)

[ 170 ]

سيبويه النحوي الحبلي بفتح الباء وقال: منسوب إلى بني الحبلي. قلت والمشهور بالنسبة هي الاولى، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلي (1) من تابعي أهل مصر يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي عبد الله الصناجي وعقبة بن عامر، روى عنه شرحبيل بن شريك وعقبة بن مسلم وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم وأبو هانئ الخولاني ويقال إن أبا عبد الرحمن دخل الاندلس حديثه مخرج في صحيح مسلم. الحبلي: بضم الحاء المهملة وتسكين الباء الموحدة وإمالة اللام، هذه اللفظة لقب سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج بن حارثة قال ابن الكلبي إنما سمي الحبلي لعظم بطنه (2). الحبلاني: بضم الحاء المهملة والباء المعجمة بنقطة وفي آخرها نون، هذه نسبة إلى.. والمشهور بها أبوحلبس يونس بن ميسرة بن حلبس الحبلاني من أهل الشام وقيل إنه يكني بأبي عبيد (3) أيضا، يروى عن أم الدرداء، روى عنه الاوزاعي وأهل الشام، قتل سنة ثنتين وثلاثين ومائة قبل دخول عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس دمشق، وكان قد عمى قبل ذلك (4). الحبيبي: بفتح الحاء المهملة والياء الساكنة المنقوطة بنقطتين بين الباءين المكسورتين


(1) أبو عبد الرحمن ليس من بني الحبلى الانصاريين، وإنما هو من المعافر، ولم ينصوا على الاسم الذي نسب إليه، ولكن جماعة يبنون على أن منسوب إلى بني الحبلى كما يوهمه صنيع المؤلف، وقع فيه السهيلي فإنه قال عقب ما مر عنه " وحسبك من هذا أن جميع المحدثين يقولون: أبو عبد الرحمن الحبلى - بضمتين لا يختلفون في ذلك " وبهامش أجود مخطوطتي اللباب حاشية " قال إسماعيل بن الفضل: منسوب إلى بني الحبلى قبيلة من قبائل اليمن وضمت الباء لموافقة الحاء، قال الحافظ وأبو موسى: أصحابنا يقولون له: الحبلى - بضم الباء وأهل النحو يفتحونها " وفي التوضيح " والموحدة مضمومة أيضا وتسكن وقال ابن الجوزي: وأهل اللغة يفتحونها " قال المعلمي: الثابت أن الحبلى بضم فسكون هو قياس النسبة إلى الحبلى المقصور، أن الحبلى بضم أوله وثانية هي نسبة أبي عبد الرحمن والظاهر أنها إلى جد له اسمه (حبل) بضم أوله وثانيه وهذا اسم معروف في أهل اليمن راجع الاكمال 2 / 49 - 50. (2) في اللباب " لا شك أنه ظن أن سالم بن غنم بن عوف هو غير الذي تقدم في الترجمة قبلها ولعله اشتبه عليه حيث رأى في تلك الاولى أن الحبلى منسوب إلى حي من اليمن من الانصار ورأى ههنا أنه لقب سالم فظن هذا سالما غير الاول، وليس كذلك وإنما الحبلى لقب سالم وهو من الانصار والانصار من اليمن ولولا أنه ظن أنهما اثنان لما ترجم عليهما ترجمتين والله أعلم ". (3) مثله في التهذيب ووقع في س وم " عبد " وفي اللباب في نسخة الثلاث " عبد الله ". (4) في اللباب " هكذا ذكر أبو سعد.. وهو تصحيف وإنما هو جبلاني بالجيم، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن حمير، إليه ينسب الجبلانيون، هكذا ذكر نسبه الامير أبو نصر (في الاكمال 2 / 176). (*)

[ 171 ]

المعجمة بواحدة، هذه النسبة إلى الجد واسمه حبيب، والمشهور بها أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب بن حماد بن يحيى بن حماد المروزي الحبيبي، حدث بمرو وبخارا عن جماعة من المراوزة، مثل عبد العزيز بن حاتم ومحمد بن الفضل البخاري وغيرهما، روى عنه الحفاظ أبو عبد الله بن منده الاصبهاني وأبو عبد الله البيع الحاكم وأبو عبد الله غنجار البخاري وأبو علي الذهلي وغيرهم، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات: سمعت بعض مشيختي يقول لما قدم أبو أحمد الحبيبي بخارا وادعى سماعه من سهل بن المتوكل ببخارا أنكر عليه أهلها وقالوا: كيف لقيته ؟ وما علامته ؟ فقال: علامته إنه كان إذا وضع كفه على جبهته يغطي ساعده جميع وجهه من شدة عرضه، وصدقوه حينئذ. قال غنجار دخل الحبيبي بخارا في المحرم سنة خمس وثلاثمائة وخرج من بخارا إلى مرو في ربيع آخر سنة إحدى وخمسين، ومات بمرو يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وعمه أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن حبيب بن حماد الحبيبي، يروي عن محمد بن إبراهيم أبي حمزة المروزي، حدث عنه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه الهروي، قال الدارقطني: وأما الحبيبي فهو عبد الرحمن بن محمد الحبيبي المروزي. وعلي بن محمد الحبيبي بن عمه (1) يحدثان بنسخ وأحاديث مناكير. ومحمد بن سليمان بن أحمد بن حبيب (بن الوليد بن عمر بن حبيب) ابن عبد الملك (بن عمر بن الوليد بن عبد الملك) ابن مروان الحبيبي من أهل الاندلس، يروي عن أهل بلده، مات بها سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة في المحرم (2). الحبيبي: بضم الحاء المهملة والياء الساكنة بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى حبيب وهو بطن من بني عامر بن لؤي وهو حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، مخفف، من ولده عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب هو حبيبي، وذكره حسان بن ثابت الانصاري في شعره فثقله لضرورة الشعر فقال: من معشر لا يغدرون بذمة * للحارث بن حبيب بن شحام وشحام هو جذيمة بن مالك - قال ذلك كله ابن الكلبي، وقال ابن حبيب هو حبيب بن


(1) الصواب " ابن أخيه " راجع التعليق على الاكمال. (2) في اللباب: " قلت فاته أبو سلامة الحبيبي من ولد حبيب السلمي - وحبيب والد أبي عبد الرحمن السلمي - يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبيد بن علي حديثه عند الكوفيين (يأتي ما فيه). (*)

[ 172 ]

جذيمة، مشدد. الحبيري: بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحبير، وبنو الحبير بنو عمرو بن مالك، وإنما قيل لهم بنو الحبير لانه حبر له بردان، كان يجدد في كل سنة بردين، وبنو عمرو بن مالك هو ابن عبد الله بن تميم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب. الحبيني: بضم الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة المشددة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها النون هذه النسبة إلى سكة معروفة بمرو، يقال لها سكة حبين على لسان العوام وهي سكة حبان بن جبلة فجعلها الناس حبين. وأبو منصور عبد الله بن الحسن بن أبي سهل الحبيني من أهل مرو حدث عن أبي أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق الشير نخشري وغيره، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر عنه حديثا واحدا في معجم شيوخه.

[ 173 ]

باب الحاء والتاء (1) الحتري: بضم الحاء المهملة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها فهو أبو عبد الله الحتري، روى عنه محمد بن عبد الملك الوزير - قاله الامير ابن ماكولا.


(1) (الحتاوي) رسمه ابن نقطة وقال " بفتح الحاء المهملة والتاء المشددة المعجمة من فوقها باثنتين وبعد الالف واو، هو عمرو بن خليف أبو صالح الحتاوي، حدث عن رواد بن الجراح وزيد بن أسلم وغيرهما، حدث عنه محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ومحمد بن عمر بن عبد العزيز العسقلاني، ذكره ابن عدي في الضعفاء، وحتاوة، قرية من قرى عسقلان " ورسمه القبس وذكر هذا الرجل وقال " روى له الماليني.. " وهو في الاكمال 3 / 183 في رسم (خليف) ولم يذكر النسبة وقال " حدث عن رواد (وقع في المطبوع: داود، خطام بن الجراح وآدم بن أبي إياس.. ". (*)

[ 174 ]

باب الحاء والجيم الحجاجي: بفتح الحاء المهملة والالف بين الجيمين أولهما مفتوحة مشددة، هذه النسبة إلى الحجاج، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب، واسم قرية، فأما المنتسب إلى الجد فهو محمد بن إسماعيل (بن الحجاج) النيسابوري الحجاجي، وهو عم أبي الحسين، سمع إسحاق بن منصور الكوسج ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما، روى عنه صالح بن محمد وأبو أحمد الاحنف وابن أخيه. وأما ابن أخيه (1) أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح الحجاجي حافظ نيسابور في عصره ومن كان يضرب به المثل في الحفظ والاتقان، رحل إلى الحجاز والعراق والشام والجزيرة وأدرك الشيوخ، قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد المقرئ، وسمع الحديث من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي العباس الماسرجسي ومحمد بن المسيب الارغياني ومحمد بن جرير الطبري وعبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن جعفر الدملي وعلي بن أحمد بن سليمان وأحمد بن عمير بن جوصا وأبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغرائي وأبا عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وطبقتهم، صنف العلل والشيوخ والابواب، وكان فهمه يزيد على حفظه، حدث عنه أبو علي الحافظ وأبو عبد الله الحاكم (وأبو عبد الرحمن السلمي، وغيرهم، وأثنى عليه الحاكم أبو عبد الله) في الثقة والاتقان والحفظ، توفي بنيسابور في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. وأبو سعيد إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه على مذهب أبي حنيفة رحمه الله، كان حسن الطريقة، ذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وقال: لا أعلمني رأيت حنفيا أحسن طريقة منه، حدثنا عن القاضي أبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي وأبي القاسم السراج وغيرهم، سألته عن هذه النسبة فقال: نحن من أهل قرية بيهق (2) يقال لها


(1) في الانساب المتفقة " ابن أخته " وأخت محمد إسماعيل عمة محمد بن يعقوب بن إسماعيل، لكن قضية سياق النسبين أن محمد بن إسماعيل عم أبي أبي الحسين وأبو الحسين بن ابن أخي محمد بن إسماعيل، فاما أن يكون وقع سقط قديم وإما أن يكون توسعا في العبارة. (2) كذا ومثله في الانساب المتفقة ص 38 والظاهر " ببيهق " وفي معجم البلدان " حجاج.. من قرى بيهق ". (*)

[ 175 ]

حجاج. قلت ولعله توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن خاقان بن غالب الحجاجي المروزي من ولد حجاج بن علاط السلمي، محدث عصره، سمع بخراسان إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر، وبالجبال عمار بن الحسن ومحمد بن حميد، وبالعراق أبا كريب وأحمد بن منيع، روى عنه (أبو) العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي وأبو حفص عمر بن علي الجوهري، وحدث بنيسابور وقت قدومه حاجا سنة ثمان وثمانين ومائتين فانتقى عليه أبو بكر بن علي الرازي (الحافظ)، ومات في صفر سنة ست وتسعين ومائتين. الحجاري: بكسر الحاء المهملة وفتح الجيم وفي آخرها الراء بعد الالف هذه النسبة إلى بيع الحجارة، والمشهور بهذه النسبة محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق الحجاري، يروي عن إسماعيل بن محمد المزني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفيين وعبد الله بن محمد بن ناجية وأحمد بن عبد الله بن زكريا الجبلي، روى عنه محمد بن إسحاق القطيعي وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني أخبرنا محمد بن أحمد الصائغ إجازة شفاها أنبأنا أبو بكر الخطيب أنا أبو بكر البرقاني ثنا علي بن عمر الحافظ حدثني محمد بن أحمد بن إسحاق الحجاري أخبرني إسماعيل بن محمد الكوفي ثنا إسماعيل بن أبان ثنا صباح المزني عن أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتبرز فقال أبغني ثلاثة أحجار - وذكر الحديث. قال الخطيب سألت البرقاني عن الحجاري: فقال: بيع الحجارة. قلت وجماعة بالاندلس يقال لهم الحجاري ونسبتهم إلى بلاد بالاندلس في ثغورها يقال لها وادي الحجارة، فالمشهور منها سعيد بن مسعدة الحجاري، من أهل وادي الحجارة من الاندلس محدث مات سنة ثمان وثمانين ومائتين - قاله ابن يونس. وابنه أحمد بن سعيد بن مسعدة الحجاري، محدث أيضا، مات بالاندلس في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. وحفص بن عمر الحجاري أندلسي. (محمد بن إبراهيم بن حيون الحجاري) رحل وسمع جماعة منهم القاضي أبو عبد الرحمن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي لقيته (1) بالمصيصة سنة أربع وتسعين ومائتين، روى عنه خالد بن سعد الاندلسي. ومحمد بن عزرة حجاري أندلسي من وادي الحجارة، سمع محمد بن وضاح وغيره، ومات بها سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة - قاله ابن يونس. وإسماعيل بن أحمد الحجاري أندلسي من أهل العلوم والحديث، وذكر عبد الله بن سبعون أنه لقيه بالقيروان قاله ابن ماكولا.


(3) وفي الاكمال 3 / 93 " لقيه " وهو الصواب وقد يصح ما في النسخ على معنى: قال لقيته. (*)

[ 176 ]

الحجازي: هذه النسبة إلى الحجاز وهي مكة وما يتعلق بها إلى المدينة يقال لها الحجاز، والمشهور بهذه النسبة أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحجازي من أهل حمص، يروي عنه بقية بن الوليد ومحمد بن حمير وضمرة بن ربيعة ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومحمد بن حرب الابرش وغيرهم، روى عنه أبو العباس الاصم ومحمد بن إبراهيم الخالدي وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ومحمد بن جرير الطبري وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد والحسين المحاملي، وذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أنه كتب عنه، وقال: محله عندنا الصدق. وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ: أبو عتبة قدم العراق فكتبوا عنه وأهلها حسنوا الرأي فيه، لكن أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي كان يتكلم فيه، ورأيت أبا الحسن أحمد بن عمير يضعف أمره، ومات بحمص في سنة إحدى وسبعين ومائتين. ومن التابعين مسلم بن مرة بن عمرو بن عبد الله الجمحي القرشي الحجازي، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري والثوري ومالك بن أنس وابن عيينة. ونافع بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي يعرف بالحجازي من التابعين أيضا، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما روى عنه يعلى بن عطاء وغطيف بن أبي سفيان الثقفي. وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ القرشي الحجازي، يروي عن عمر وعلي رضي الله عنهما، روى عنه الزهري، وهو الذي يروي عن السائب بن يزيد وأبي سلمة. وأيوب بن خالد بن صفوان الحجازي الانصاري، يروي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، روى عنه سعد بن سعيد وعمر مولى عفرة، ومن قال: أيوب بن صفوان فقد نسبه إلى جده. وعيسى بن سليمان الحجازي، حدث عن عبد الله بن جعفر السعدي المديني وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، روى عنه الفضل بن محمد العطار الانطاكي. وأحمد بن الفرج بن عتبة الحمصي يعرف بالحجازي، حدث عن بقية بن الوليد وضمرة بن ربيعة وسليمان بن عثمان الفوزي وغيرهم، روى عنه يحيى بن صاعد وأبو العباس الاصم والحسين بن إسماعيل المحاملي وغيرهم. وأبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد الحجازي، حدث بمصر عن عمارة بن وثيمة، روى عنه الحسين بن جعفر العنزي الرازي وأبو المنيع قرواش بن المقلد الحجازي أمير العرب والمقدم فيما بينهم، ولشعره ملاحة البداوة ورشاقة الحضارة، ومن جملة أشعاره ما ذكره أبو الحسن علي بن أبي الطيب الباخرزي في كتاب دمية القصر: أنشدني أبو الفضل يحيى بن نصر السعدي البغدادي أنشدني قرواش بن المقلد الحجازي لنفسه: لله در النائبات فانها * صدأ اللئام وصيقل الاحرار

[ 177 ]

ما كنت إلا زبرة فطبعنني * سيفا وأطلق صرفهن غراري الحجام: بفتح الحاء المهملة والجيم المشددة، هذه اللفظة للذي يحجم ويحسن صنعة الحجم، وأبو طيبة الحجام الذي حجم النبي صلى الله عليه وسلم. وأبو أسامة زيد الحجام، يروي عن عكرمة، عداده في أهل الكوفة، روى عنه أهلها. ودينار الحجام مولى جرير رضي الله عنه، حجم زيد بن أرقم رضي الله عنه، روى عنه يونس بن عبد الله (1) الجرمي. ودينار الحجام، حجم أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه النضر بن شميل، قال أبو حاتم بن حبان: أحسبه أبا طالب الحجام الذي روى عنه قتادة. وسيما الحجام كنيته أبو سعد من أهل سمرقند، هو حجام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي إمام أهل ما وراء النهر، سمع منه الحديث، روى عنه محمد بن إسحاق الكرابيسي وقال أبو سعد سيما الحجام قال لي عبد الله بن عبد الرحمن: من كانت له المعاملة مع الناس لابد له من مداراة الناس. قلت ووقع إلي في المسلسلات حديث يروى جماعة من الحجاميين بعضهم عن بعض فلو لم ينقطع التسلسل كنت أذكره بإسناده ها هنا (2). الحجبي: بفتح الحاء المهملة والجيم وكسر الباء المنقوطة، هذه النسبة إلى حجابة البيت المعظم وهم جماعة من بني عبدالدار وإليهم حجابة الكعبة ومفتاحها، والنسبة إليها حجبي، والمشهور منهم محمد بن عبد الرحمن بن طلحة الحجبي من بني عبدالدار، يروي عن جدته صفية بنت شيبة عن عائشة، روى عنه أبو عاصم النبيل. وشيبة بن عثمان الحجبي، ذكرته في الشين. وعياض بن عبد الرحمن الحجبي، يروي عن ابن أبي مليكة، روى عنه عبد الله بن جعفر المديني. وأبو زرارة أحمد بن عبد الملك الحجبي حجبة بيت الله تعالى، سمع يونس بن عبد الاعلى وعبد الله بن هاشم الطوسي روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. وإبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل الحجبي من بني عبدالدار ثم من قصي، روى عن أبيه وعمرو بن أبي عمرو وعثمان بن عبد الله بن أبي عتيق وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، روى عنه يحيى بن يحيى النيسابوري وعبد الله بن وهب وسعيد بن


(1) هكذا في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم ووقع في نسخ الانساب " عبيدالله ". (2) (الحجاوي) وقعت هذه النسبة لبعض الشاميين ولم يتبين أمرها منهم " أحمد بن علي الحجاوي المقرئ " ذكره ابن ناصر الدين في رسالته التي تقدم ذكرها في رسم (الحجار) وأنه كان زوج فاطمة بنت أبي العباس الحجار وله منها أولاد: أبو بكر وسليمان وخليل وخديجة، ومنهم الفقيه الجليل موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى الحجاوي المقدسي الصالحي الحنبلي مؤلف الاقناع وغيره توفي سنة 968 - راجع الشذرات 8 / 327 ومعجم المؤلفين. (*)

[ 178 ]

عبد الجبار ومحمد بن سنان العوقي ويعقوب بن حميد بن كاسب، وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: صدوق. الحجري: بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة في ما أظن إلى الحجر وهي جمع حجرة وهي الدار الصغيرة، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم المظفر بن عبد الله بن بكر بن مقاتل الحجري يروي عن عبد الله بن المعتز بالله شيئا من شعره، سمع منه أبو العلاء الواسطي المقرئ بواسط. الحجري: بفتح الحاء المهملة والجيم وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى الحجر الذي معناه الحجارة، والمشهور بها جماعة من أهل فوشنج (منهم.) (1) وأبو سعد محمد بن علي بن محمد الحجري المقرئ يعرف بسنك انداز (2) كان حسن الصوت فاضلا، سمع ببغداد أبا الخير المبارك بن الحسين الغسال المقرئ وقرأ عليه القرآن، سمعت منه أمالي أبي محمد الخلال بروايته عن الغسال، وتوفي بمرو بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. وأبو المكارم المبارك بن أحمد (بن محمد بن) الناعور الحجري من أهل بغداد عرف بابن الحجر، فنسب إليه، كان شيخا صالحا وضئ الوجه حسن السيرة، وهو من أهل القرآن قرأ على أبي الخير المبارك بن الحسين الغسال وسمع الحديث من أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي وغيرهما، قرأت عليه كتاب التاريخ لابي موسى محمد بن المثنى الزمن البصري بروايته عن ثابت بن بندار عن أبي القاسم الازهري عن أبي عمر بن حيويه عن إبراهيم بن الخنازيري عنه، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ودفن من يومه بمقبرة باب حرب. الحجري: بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم وفي آخرها الراء، إلى ثلاث قبائل اسم كل واحدة حجر، أحدها حجر حمير منهم مختار الحجري، يروي عن عبد الرحمن بن شماسة، روى عنه صالح بن أبي عريب الحضرمي. ومعاوية بن نهيك الحجري، يروي عن عقبة بن عامر، روى عنه عثمان بن نعيم الرعيني فهما من حجار حمير. والاخرى حجر


(1) من ك، وفي التوضيح " أبو سعد نصر بن علي بن عبد الرحمن بن الحسين بن علي الحجري من أهل سويقة فوشنج، حدث عن أبي القاسم أحمد بن محمد العاصمي وغيره، توفي بفوشنج آخر يوم من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة - ذكره أبو سعد بن السمعاني ". (2) هكذا في ك وس ويظهر أنه الصواب لان معنى (سنك انداز) بالفارسية يناسب معنى (الحجري) واضطربت بقية النسخ ونسخ اللباب في الكلمتين. (*)

[ 179 ]

رعين (1) منها سعيد بن أبي سعيد الحجري حجر رعين، روى عنه أيوب بن بجيد وعبد الله بن هبيرة السباي. وإسماعيل بن سفيان الرعيني ثم الحجري الاعمى رعين، وفد على الوليد وسليمان ابني عبد الملك، روى عنه ضمام بن إسماعيل حكاية. والثالث حجر الازد، منهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي الفقيه، عداده في حجر الازد، قاله أبو سعيد بن يونس، وكان ثقة نبيلا ثقة فقيها عاقلا لم يخلف مثله، ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وتوفي ليلة الخميس مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وأبو زرعة وهب الله بن راشد المؤذن الحجري المصري من حجر رعين، يروي عن يونس بن يزيد الايلي وحيوة بن شريح وغيرهما، روى عنه أبو الرداد عبد الله بن عبد السلام والربيع بن سليمان وغيرهما. وقال أحمد بن الحباب عيدان هو جيشان بن حجر بن ذي رعين. وعباس بن جليد الحجري من حجر رعين، يروي عن عبد الله بن عمرو وأبي الدرداء رضي الله عنهم، روى عنه أبو هانئ حميد بن هانئ. وأبو قرة محمد بن حميد بن هشام الحجري الرعيني، يروي عنه عبد الغني بن سعيد المصري. وهشام بن أبي خليفة محمد بن قرة بن محمد بن حميد الحجري المصري، روى عنه أسامة بن إساف. وقيس بن أبي يزيد الحجري العارض كان على عرض الجيوش بمصر. وأما من حجر الازد فأبو عثمان سعيد بن بشر بن مروان الازدي الحجري ثم العامري روى عن مهدي بن جعفر وقطرب، روى عنه أبو جعفر الطحاوي. وعلي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز الحجري ابنه، سمع من أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدث عنه ابنه أبو بشر. (وابنه أبو بشر) سعيد (سمع أبا بشر محمد بن أحمد) الدولابي، ولابي بشر مصنفات في الفرائض والحديث، توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. الحجري: بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحجر وهو اسم لموضع باليمن (2) وإياه عني فيما أظن جحدر لص أراد الحجاج أن يقتله وقال:


(1) في اللباب " قوله إن حجر حمير غير حجر رعين خطأ فان رعينا بطن من حمير فحجر رعين هو حجر حمير، وسياق نسبه يدل على ذلك وهو ذو رعين واسمه يريم بن يزيد (كذا في نسخ اللباب والقبس والصواب: زيد) بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وإنما هما حجران حجر رعين وحجر الازد لا غير ". (2) من هنا إلى آخر البيتين لم يتعرض له اللباب ولا معجم البلدان، وهو وهم فإن التي عناها جحدر هي (حجر) بفتح فسكون وهي أكبر قرى اليمامة بنجد وليست باليمن. (*)

[ 180 ]

إذا جاوزتها سعفات حجر * وأودية اليمامة فاندباني وقولا جحدر أمسي رهينا * محاذر وقع مصقول يماني منها أحمد بن علي الهذلي الحجري شاعر، قرأت بخط هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي: أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن: ذكرت والدمع يوم البين ينسجم * ولوعة (1) الوجد في الاحشاء تضطرم مقالة المتنبي عندما زهقت * نفسي وعبرتها تفيض وهي دم يا من يعز علينا أن نفارقهم * وجداننا كل شئ بعدكم عدم (2) الحجي: بكسر الحاء المهملة وكسر الجيم المشددة، هذه النسبة إلى الحج، وكما يقال في سائر البلاد الحاج يقال في خوارزم الحجي، والمشهور بهذه النسبة جماعة من أهل خوارزم، منهم أبو عاصم المظفر بن أحمد بن محمد بن عراق الحجي الكاثي، كان فقيها فاضلا حسن السيرة جميل الامر راعيا للحقوق، سمع ببغداد أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني، سمعت منه أحاديث بخوارزم، وكانت ولادته في شوال سنة ست وتسعين وأربعمائة (3).


(1) في ك " وعبرة " ومثله في اللباب ومعجم البلدان، وهو كما ترى. (2) في اللباب " فاته الحجري نسبة إلى حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين بطن من كندة، منهم شريح بن المكدد بن مرة بن سلمة بن مرة بن حجر، وسمي المكدد لقوله: سلوني فكدوني فاني لباذل * لكم ما حوت كفاي في العسر واليسر واستخلفه الاشعث بن قيس على أذربيجان، وكان جوادا. وفاته النسبة إلى حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الاكرمين، وهو ابن عم الذي قبله، ينسب إليه كثير، منهم عمرو بن أبي قرة سلمة بن معاوية بن وهب بن حجر بن وهب بن ربيعة، ولي قضاء الكوفة أيام الحجاج. (3) (الحجي) قال منصور " باب الحجي والحجبي - أما الاول بضم الحاء المهملة وتشديد الجيم فهو أبو الخير أياز بن عبد (الله) الحجي الموصلي حدث بها عن أبي الفضل (في رسم أياز أبو المفضل) عبد الله بن أحمد الطويني (كذا وفي رسم أياز: الطوسي) الخطيب، تقدم ذكره " يعني في رسم (أياز). وثم اختلاف قد أشرت إليه. وقد نقلت ما في رسم أياز في التعليق على الاكمال 1 / 17. (*)

[ 181 ]

باب الحاء والدال الحداء: بفتح الحاء والدال المشددة المهملتين وفي آخرها الالف الممدودة، قال ابن حبيب: الحداء بن ذهل بن الحارث بن ذهل بن مران بن جعفي. وقال ابن دريد: عامر بن ربيعة بن تيم الله بن أسامة بن مالك بن بكر بن تغلب هو الحداء، كان أحسن خلق الله صوتا فأصابه سعال فتغير صوته فقال: أصبح صوت عامر صئيا * أبكم لا يكلم المطيا وكان حداء قراقريا، فسمي الحداء. الحداد: بفتح الحاء المهملة والالف بين الدالين المهملتين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى بيع الحديد وشرائه وعمله، وجماعة من أهل العلم اشتهروا بهذا الاسم لان واحدا من آبائهم وأجدادهم كانوا يعملون الاشياء الحديدية، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الكناني الفقيه الحداد الشافعي قاضي مصر، كان أحد الفقهاء المشهورين وهو صاحب الفروع، وكان يقال عجائب الدنيا ثلاث: غضب الجلاد ونظافة السماد والرد على ابن الحداد. ولي القضاء بمصر مدة، وحدث عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره، توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. والحسن بن يعقوب بن يوسف الصوفي المعروف بالحداد من أهل نيسابور، سمع إبراهيم بن علي الذهلي والحسن بن سفيان وعمران بن موسى وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: الحسن الصوفي الحداد الورع الزاهد صاحب الخانقاه والدار مجمع الزهاد والصوفية، حدث عن إبراهيم بن أبي طالب بشئ من مصنفاته، وكتب عنه، توفي في رجب من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وهو في سن النبي صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث وستين سنة، وشهدت جنازته بالحيرة، ودفن بقرب المشايخ الستة. وأبو حفص الحداد الصوفي النيسابوري، قيل إن اسمه عمرو بن مسلم، وقيل عمرو بن سلمة وقيل عمرو بن سلم، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: اسمه عمرو بن مسلم، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: الاصح أنه عمرو بن سلمة، والله أعلم، كان من أفراد خراسان علما وورعا وحالة وطريقة، وأظن إنما قيل له الحداد لان رجلا من أتباعه قال له يوما رجل من أصحابه: كان من مضي لهم الآيات الظاهرة، وليس لك من ذلك شئ، فقال له تعال،

[ 182 ]

فجاء به إلى سوق الحدادين إلى كور محمى عظيم فيه حديدة عظيمة فأدخل يده فأخذها فبردت في يده فقال (له) يجزيك (1) ؟ قال: فأعظم ذلك وأكبره، ثم مضى. وكان أبو حفص أعجمي اللسان فلما دخل بغداد قعد معهم يكلمهم بالعربية، وكان يقول: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والاقبال على الله لاحتياجك إليه. وحكي أن أبا حفص لما قدم بغداد نزل على الجنيد فحكى أبو عمرو بن علوان سمعت الجنيد يقول: أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس فكنت كل يوم أقدم لهم طعاما جديدا وطيبا جديدا - وذكر أشياء من الثياب وغيره فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه، فلما أراد أن يفارقني قال لو جئت إلى نيسابور علمناك الفتوة والسخاء، قال ثم قال: هذا الذي عملت كان فيه تكلف، إذا جاءك الفقراء فكن معهم بلا تكلف، حتى إن جعت جاعوا وإن شبعت شبعوا، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئا واحدا. وسئل أبو حفص عن الفتوة وقت خروجه من بغداد، فقال: الفتوة تؤخذ استعمالا ومعاملة لا نطقا. فعجبوا من كلامه، ومات سنة خمس وستين ومائتين، وقيل سنة سبع وستين، وقيل سنة سبعين ومائتين، بنيسابور، وزرت قبره غير مرة. ومن القدماء أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد يروي عن سعيد بن المسيب وزيد بن وهب وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه الحكم والثوري وابنه عمرو بن ثابت. وأحمد بن السندي بن الحسن الحداد، يروي عن الحسن بن علويه كتاب المبتدأ، وعن الفريابي ومحمد بن العباس المؤدب وغيرهم. وإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ، يروي عن أحمد بن حنبل وخلف البزار ومحرز بن عون وعاصم بن علي وغيرهم، وقرأ علي خلف بن هشام القرآن. الحدادي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الدال الاولى وكسر الثانية المهملتين، هذه النسبة إلى صنعة الحدادة وإلى قرية بقومس، أما النسبة إلى عمل الحديد فجماعة كثيرة، منهم الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن مهران الحدادي المروزي، كان يتولى الحكومة عن القضاة بمرو وبخارا، وكان فقيها فاضلا من أصحاب الرأي، سمع محمد بن علي بن إبراهيم الحافظ وإسحاق بن إبراهيم التاجر وعبد الله بن محمود السعدي وحماد بن أحمد السلمي وغيرهم، روى عنه جماعة آخرهم أبو غانم (2) أحمد بن علي بن الحسين الكراعي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أبو الفضل


(1) في ك " تحريك " وفي غيرها " يحرقك " والتصحيح من تاريخ بغداد ج 12 رقم 6671. (2) مثله في اللباب وغيره وهكذا يأتي في رسم (الكراعي) ووقع هنا في س وم وع " أبو حاتم " كذا. (*)

[ 183 ]

(القاضي) المعروف بالحدادي شيخ أهل مرو في الحفظ والحديث والتصوف والقضاء في عصره (وتوفي في المحرم أو صفر من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وأنه توفي وهو ابن مائة وسبع وستين). وأما المنسوب إلى قرية حدادة، وهي قرية من قرى قومس، على جادة الري وتقرن باري يقال إنما أرى وحدادة، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن زياد القومسي الحدادي، حدث عن أحمد بن منيع البغوي، روى عنه الامام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي. وأما أبو عبد الله طاهر بن محمد بن (أحمد بن) نصر بن الحسين بن شهيد المطوعي الصوفي البخاري المعروف بالحدادي الواعظ صاحب التصانيف في الزهد والتذكير منها كتاب عيون المجالس وسرور الدارس، من أهل بخارا، وكان بعض أجداده يعمل في الحديد، سكن قرية بزده من أعمال نخشب، حدث عن أبي صالح خلف بن محمد الخيام وأبي بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبي حفص أحمد بن أحيد الختن وأبي نصر أحمد بن سهل وأبي عمرو محمد بن محمد بن صابر فمن دونهم، روى عنه أبو العباس المستغفري، قال: سمع مني وسمعت منه، ومات ببزده، ودفن يوم السبت لسبع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ست وأربعمائة. ومحمد بن خلف الحدادي المقرئ يعرف بالحدادي يروي عن أبي أسامة وعبيدالله بن موسى وحسين الاشقر وغيرهما روى عنه الدارقطني (روى عنه) جماعة من شيوخنا (1). الحدادي: بضم الحاء والالف بين الدالين المهملتين مخففة، هذه النسبة إلى حداد وهو اسم بطون من قبائل، قال ابن حبيب: في كنانة ابن خزيمة حداد بن مالك بن كنانة (2)، وفي طيئ حداد بن نصر بن سعد بن نبهان، وفي الازد حداد بن معن بن مالك بن فهم، وفي عبد القيس حداد بن ظالم بن عجل بن ذحل بن عمرو بن وديعة بن لكيز. الحدادي: بكسر الحاء المهملة والالف بين الدالين المهملتين مخففة، هذه النسبة إلى حداد وهو بطن من محارب، قال ابن حبيب: في محارب بن خصفة بن قيس عيلان حداد بن بذاذة (3) بن ذهل بن طريف بن خلف بن محارب، وحداد أيضا بطن من حضرموت، وهو


(1) مات محمد بن خلف هذا سنة 261 كما في تاريخ بغداد والتهذيب وغيرهما وذلك قبل مولد الدارقطني بخمس وأربعين سنة وقبل مولد المؤلف بخمس وأربعين ومائتي سنة فالعبارة غير مستقيمة كما مر فلعل صحتها: " قال الدارقطني: روى عنه جماعة من شيوخنا ". (2) تنسب إليه الحدادية أم قيس بن الحدادية الشاعر واسم أبيه عمرو، وهو من خزاعة - مأخوذ من القبس. (3) في م وع " بلادة " وفي الايناس " بذاوة " وفي كتاب ابن حبيب والاكمال والتبصير " بداوة " وهو أولى بالصواب ومن = (*)

[ 184 ]

حداد بن سلخب الاكبر بن الحارث بن سلمة بن حضرموت، ذكره ابن حبيب عن هشام بن الكلبي من حضرموت. الحداني: بفتح الحاء والدال المشددة المهملتين (بعدهما الالف وفي آخرها النون)، هذه النسبة إلى حدان وهو بطن من تميم وهو حدان بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم أوس بن مغراء الشاعر الحداني - قاله الدارقطني. الحداني: بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وفي آخرها نون بعد الالف، هذه النسبة إلى حدان وهم (من) الازد وعامتهم بصريون وهم حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الازد، والمشهور بها أبو فراس عبد الله بن غالب الحداني، من أهل البصرة، يروي عن أبي سعيد الخدري، روى عنه قتادة ومالك بن دينار، وكان من عباد أهل البصرة، بايع ابن الاشعث وقاتل معه حتى قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين، وكانوا يجدون من قبره ريح المسك. وقيس بن رباح الحداني، يروي عن ملكية بنت هانئ بن أبي صفرة، روى عنه ابنه نوح بن قيس الطاحي. وأبو المغيرة القاسم بن الفضل بن معدان الحداني، من أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني لجي (1) بن مالك بن فهر الازدي، وكان نازلا بجنب حدان فنسب إليها، يروي عن معاوية بن قرة والبصريين، روى عنه مسلم وأهل البصرة، مات سنة سبع وستين ومائة، قال أبو علي الغساني: القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة، روى له مسلم وحده، حدث عنه شيبان بن فروخ الابلي، وقال البخاري: هو من بني الحارث بن مالك، كان ينزل حدان. وعقبة بن صهبان الحداني الازدي من التابعين، سمع عبد الله من مغفل، روى عنه قتادة (حديثه مخرج في الصحيحين. وأبو روح نوح بن قيس بن رباح الحداني البصري. وأخوه خالد بن قيس) من أهل البصرة أيضا. وأبو زكريا يحيى بن موسى خت الحداني، يروي عنه البخاري، وكان من الثقات. وقال ابن حبيب: وفي همدان ذو حدان بن شراحيل بن ربيعة بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن أو سلة، وهو همدان. وطلحة بن النضر الحداني بصري يروي عن ابن سيرين، روى عنه ابن المبارك وزيد بن


= الغريب أن هذا الاسم سقط من اللباب في نسخه الثلاث وكذلك في القبس عنه فوقع فيها " حداد بن ذهل... " مع أنه نسب العبارة إلى ابن حبيب. (1) كذا وفي م " الحق " وفي طبقات ابن سعد " لحى " لكن لم ينسبه بل قال " من بني لحي من الازد " وفي كتاب ابن أبي حاتم " لم يكن حدانيا كان نازلا فيهم هو أزدي من بني الحارث بن مالك " والحارث بن مالك بن فهم معروف وقد يكون له لقب فالله أعلم. (*)

[ 185 ]

الحباب، وقال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسا. وسئل أبو زرعة (الرازي) عنه فقال: هو بصري، روى حديثين سمعت هدبة بن خالد قال سمعت أخي أمية بن خالد يقول حدثني خالي طلحة بن النضر (1). الحدإي: بفتح الحاء، والدال المهملتين، في آخرها ألف مهموزة، هذه النسبة إلى حدأ، وهو بطن من قبيلة مراد، والمشهور بها أبو ثور الحدإي، يقال إن اسمه حبيب بن أبي ملكية وهو كوفي، وقال أبو الحسن الدارقطني: وأما الحدا مقصور فهو فيما ذكر بن حبيب بطن في الكوفة في مذحج هو الحدأ بن نمرة بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد ابن زيد، (وذكر أحمد بن الحباب الحميري النسابة قال: الحدأ بن نمرة بن ناجية بن مراد بن مالك بن أدد). الحدباني: بضم الحاء المهملة والدال المهملة الساكنة والباء الموحدة المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حدبان، وهو بطن من كنانة بن خزيمة، وهو حدبان (بن) جذيمة بن علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن خزيمة - هكذا نسبه ابن الكلبي، ومنهم ربيعة بن مكدم بن حدبان بن جذيمة الحدباني. وبنو المطلب بن حدبان بالكوفة منهم بنو أبجر الاطباء عبد الملك بن سعيد بن أبجر وبنوه حدبانيون. الحدثاني: بفتح الحاء والدال المهملتين والثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها النون، والمشهور بهذه النسبة إسرائيل بن عباد التجيبي الحدثاني صاحب أخبار الملاحم، يروي عن أبي الطفيل، روى عنه ابن لهيعة - قاله ابن يونس. وسويد بن سعيد الحدثاني، يروي عن مالك وابن عيينة وغيرهما ويقال له الحديثي أيضا من أهل الحديثة - بلدة على الفرات روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي. وأبو عثمان سعيد بن عبد الله الحدثاني، يروي عن سويد بن سعيد، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيره. ومالك بن أوس (بن الحدثان) (2) الحدثاني نسبة إلى جده، يروي عن عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير


(1) مثله في مشتبه النسبة لعبد الغني، والاكمال في رسم (الحدأ) ورسم (الحدإي) وغيرهما وأهل اللغة يذكرون أن (الحدأة) اسم طائر معروف يجمع على الحدإ - كلاهما عندهم بكسر الحاء ومنهم من نسب الفتح إلى العامة لكن في اللسان عن الازهري " ربما فتحوا الحاء فقالوا: حدأة وحدأ، والكسر أجود " قالوا والحدأة الفأس وجمعها الحدأ واختلفوا في حركة الحاء أمكسورة أم مفتوحة وذكروا المثل المشهور (حدأ حدأ وراءك بندقة) فذكروا أنه بالكسر وأن العامة تفتح، ثم منهم من قال إنه خطاب للطائر أي يا حدأة ومنهم من قال إنه للقبيلة، والذي يظهر أن الفتح في الجميع جائز لغة، والقبيلة موجودة باليمن إلى أيامنا هذه تسمى (الحدأ) بفتح الحاء. (2) من ك وهو صحيح. (*)

[ 186 ]

وعبد الرحمن بن عوف وسعد والعباس بن عبد المطلب وأبي ذر الغفاري وغيرهم، روى عنه الزهري وعكرمة بن خالد المخزومي وعمران بن أبي أنس وأبو الزبير المكي. الحدثي: بفتح الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وبعدها الثاء المنقوطة من فوق بثلاث، هذه النسبة إلى بلدة الحديثة، وهي بلدة على الفرات، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي الحدثي، ويقال له الحدثاني، والحديثي أيضا، روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي وغيرهما، (وقال أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد: سويد بن سعيد الهروي، سكن الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الانبار، سمع مالك بن أنس وغيره)، وقال أبو حاتم بن حبان: سويد بن سعيد الحدثاني من أهل الانبار، مولده بحديثه، يروي عن علي بن مسهر وحفص بن ميسرة، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، يأتي عن الثقات بالمعضلات مجب مجانبة رواياته. وأبو حفص عمر بن زرارة الحدثي من أهل الحديثة، وقال بعضهم: هو منسوب إلى الحدث، وهو موضع بالثغر، يروي عنه موسى بن هارون وأبو القاسم البغوي أيضا. وثم عمرو بن زرارة نيسابوري، وعمر بن زرارة حدثي ووقع الحاكم (أبي عبد الله) البيع مع أبي بكر بن عبدان (4) الشيرازي فيهما قصة، أخبرنا محمد بن عبد الله الكشي بسمرقند أنا أبو علي النسفي في كتابه أنا أبو العباس المستغفري الحافظ سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي يقول وقعت بيني وبين أبي عبد الله البيع الحافظ بنيسابور منازعة في عمرو بن زرارة وعمر بن زرارة، فكنت أقول: هما اثنان، وكان يقول: هما واحد، فتحاكمنا إلى الشيخ أبي أحمد الحافظ الكرابيسي فقلت له ما قول الشيخ فيمن يقول عمرو بن زرارة وعمر بن زرارة واحد ؟ قال فقال أبو أحمد: من هذا الطبل (1) الذي لا يفصل بينهما هما اثنان، عمرو بن زرارة بن واقد نيسابوري كنيته أبو محمد، وعمر بن زرارة الحدثي من أهل الحديثة حدث ببغداد كنيته أبو حفص، فخجل أبو عبد الله من ذلك وتشور، فقلت في ذلك أبياتا وهي قولي فيه: قل لمن يزعم جهلا، أنه كابن حراره ثم لا يفصل عمرا، من عمير بن زراره حافظا تدعى ولكن، أنت عدل للغراره


(1) في تذكرة الحفاظ ص 1066 " الطفل " وأراه الصواب. (*)

[ 187 ]

قال فبلغت الابيات الشيخ أبا أحمد فقال لي أعف عنه بشفاعتي ولا تذكرها بعد هذا، أو كما قال. قدم بغداد وحدث بها عن شريك بن عبد الله وأبي المليح الرقي ومسروح بن عبد الرحمن والمسيب بن شريك وعيسى بن عبد الله يونس وأبي معاوية الضرير ومحمد بن سلمة الحراني، روى عنه أبو القاسم بن محمد البغوي، وقال أبو علي صالح بن محمد جزرة الحافظ: عمر بن زرارة الحدثي بغداد شيخ مغفل، وذكر قصة، وقال أبو الحسن الدارقطني عمر بن زرارة الحدثي ثقة من مدينة في الثغر يقال لها الحدث، فأما عمرو بن زرارة فهو نيسابوري ثقة أيضا، قال أبو بكر البرقاني: يحدث عنهما منيع. وأخطأ في ذلك إنما يروي ابن منيع عن عمر، ولا يروي عن عمرو شيئا. وأبو شهاب مسروح الحدثي من ساكني مدينة حدث، روى عنه سفيان الثوري، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه وعرضت عليه بعض حديثه فقال: لا أعرفه: وقال يحتاج أن يتوب إلى الله من حديث باطل رواه عن الثوري. والحدثية طائفة من المعتزلة أصحاب فضل الحدثي وهو من أصحاب النظام وهي مثل الفرقة الخابطية (1) وقد ذكرت بعض مقالتهم في الخابطية (1) وكانا يطعنان في النبي صلى الله عليه وسلم في نكاحه، وتقولان: كان أبو ذر الغفاري أزهد منه. وفي هذا تعريض منهما بمذاهب المانوية الذين دعوا الناس إلى ترك نكاح النساء وإباحة اللواطة لافساد النسل لكي يتخلص الارواح عن مزاج الابدان، وليس للثنوية والمجوس شر إلا وهو موجود في قول بعض شيوخ المعتزلة مع اشتراك المعتزلة والمجوس في إن الخالق للمعاصي غير الخالق للطاعة. الحدسي: بفتح الحاء والدال المهملتين وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حدس وهو بطن من خولان (وقد قيل بطن من لخم)، والمشهور بالانتساب إليها إبراهيم بن أحمد بن أسيد اللخمي الحدسي المصري، يروي عن أسد بن موسى السنة، قال ابن يونس، روى لنا عنه عبد الله بن الازهر بن سهيل مولى خولان (2). الحدلي: بضم الحاء والدال (3) المهملتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حديلة وهو بطن من الازد حديلة بن معاوية بن عمرو بن عدي بن مازن بن الازد. وبنو حديلة رهط


(1) يأتي ذلك في رسم (الخابطي) أول حرف الخاء المعجمة ووقع في النسخ هنا " الحائطية " وكذا وقع في اللباب المطبوع. (2) في اللباب " قلت الصحيح أنه من لخم وهو حدس بن أريش بن إراش بن جزيلة بن لخم - بطن عظيم مشهور، منهم أبو محجن بن عبد الله بن المنذر بن قيس الحدسي اللخمي وهو أول من دخل القسطنطينية أيام مسلمة بن عبد الملك " راجع الاكمال وتعليقه 1 / 63 - 64. وراجع ما تقدم في رسم (الجدسي). (3) مثله في اللباب والظاهر أن الدال مضمومة أيضا، ولا وجه له بل الصواب فتحها، ومع هذا فهذه النسبة لم تسمع فيما أرى وإنما استنبها المؤلف وانتظر. (*)

[ 188 ]

أبي بن كعب الانصاري وهو حدلي، قال محمد بن إسحاق بن يسار بنو عمرو بن مالك بن النجار هم بنو حديلة منهم أبي بن كعب وأنس بن معاذ، وقال: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، وهم بنو حديلة، وقال شباب العصفري: (ومن جديلة (كذا) وهي ابنة مالك بن زيدة مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج - وهم ولد عمرو بن مالك بن النجار) أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية - وهو حديلة - بن عمرو بن مالك بن النجار أمه صهيلة بنت الاسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهي عمة أبي طلحة (زيد بن سهل بن الاسود)، وأبي يكني أبا المنذر، شهد بدرا وما بعدها، ومات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ويقال مات في خلافة عمر رضي الله عنه. الحديثي: بفتح الحاء وكسر الدال المهملتين وبعدهما الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الحديثة، وهي بلدة على الفرات فوق هيت والانبار، والنسبة إليها حديثي وحدثي وحدثاني خرج منها جماعة من المحدثين، منهم يعيش بن الجهم الحديثي من الحديثة، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأهل العراق، روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. وقد ينسب إلى التحديث حديثي، يعني إلى رواية الحديث، وكان أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي إذا روى عن أبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله (1) بن حفص الماليني يدلس، ويقول: حدثنا أحمد بن حفص الحديثي - يعني ينسبه إلى جده الاعلى. وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الحديثي الاسفراييني نسب إلى الحديث وطلبه، كان حافظا فاضلا مكثرا من الحديث، سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبا بكر محمد بن أحمد بن إسحاق الاهوازي وأبا محمد عبد الله بن إسحاق الدير عاقولي وغيرهم، روى عنه من القدماء الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو بكر الاسفراييني من حفاظ الحديث ومن رحل في الطلب وجمع وصنف وذاكر مشايخ عصره، سمع بالعراقين والحجاز والاهواز والجبال وبلاد خراسان (2).


(1) في الانساب المتفقة ص 39 زيادة " بن إسماعيل ". (2) راجع الاكمال وتعليقه 3 / 20 - 21. (623 - الحديدي) رسمه منصور وضبطه وذكر عن صلة ابن بشكوال رجلا ولفظ الصلة رقم 497 " سعيد بن أحمد بن يحيى (في نسخة كتاب منصور: محمد) ابن سعيد بن الحديدي التجيبي من أهل طليطلة يكنى أبا الطيب، روى عن = (*)

[ 189 ]

=


أبيه ومحمد بن إبراهيم الخشني وعبد الرحمن بن أحمد بن حوبيل وناظر علي بن محمد بن الفخار وجمع كتبا لا تحصى، وكان معظما عند الخاصة والعامة ورحل إلى الشرق وحج ولقي جماعة من العلماء وسمع بمكة من أبي القاسم سليمان بن علي الجيلة (في كتاب منصور: الجيلي) المالكي وأبي بكر أحمد بن عباس بن صبغ، ولقي بمصر أبا محمد (زيد في نسخة الصلة: بن - خطأ) عبد الغني بن سعيد وغيره، وسمع بالقيروان من أبي الحسن القابسي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وكان أهل المشرق يقولون ما مر علينا قط مثله. حدث عنه أبو القاسم حاتم بن محمد وغيره. وقال ابن مطاهر: وتوفي يوم الاثنين لخمس خلون من ربيع الاول سنة ثمان وعشرين (في كتاب منصور عن الصلة: ثمان عشرة) وأربعمائة ". (*)

[ 190 ]

باب الحاء والذال الحذاء: بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة المشددة، هذه النسبة إلى حذو النعل وعملها، وهم جماعة، منهم عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية الحذاء الواسطي ولقبه بلبل. ومحمد بن سالم الحذاء الواسطي يلقب حمدون. وكثير بن عبيد الحمصي الحذاء. جابر الحذاء، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما بصري، روى عنه ابن سرين. والقاسم لابن أمية الحذاء، شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وأبو عقيل يحيى بن المتوكل الحذاء المديني، يروي عن بهية، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، ينفرد بأشياء لا يسمعها الممعن في الصناعة إلا لم يرتب أنها معمولة، مات سنة سبع وستين ومائة، وكان مكفوفا، نشأ بالمدينة، ثم انتقل إلى الكوفة. وأبو إسحاق عاصم بن سليمان التميمي الحذاء البصري. وغيرهم. وأما خالد بن مهران الحذاء البصري مولى مجاشع ويقال مولى بني عامر من بني مجاشع ويقال مولى قضاعة، يقال إنه ما حذا نعلا قط ولا باعها ولكنه تزوج امرأة فنزل عليها في الحذائين فنسب إليها، وكنيته أبو المنازل، ويقال إنه كان يجلس على دكان حذاء فنسب إلى ذلك. أخبرنا أبو الفتح نصر بن سيار الكناني بهراة وأبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي ببغداد وأبو عبد الله محمد بن الفصل الدهان بمرو قالوا أنا أبو عامر محمود بن القاسم الازدي أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الجراحي ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي الحافظ سمعت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - يقول إن خالد الحذاء ما حذا قط، إنما كان يجلس إلى حذاء فنسب إليه. أخبرنا أبو منصور علي (ابن علي) (1) بن عبيد الله الامين وأبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني وغيرهما ببغداد قالوا أنا أبو محمد بن هزار مرد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن سلام سمعت خالد بن عبد الله يقول قال خالد الحذاء ما حذوت نعلا قط ولا بعتها ولكن تزوجت امرأة في بني مجاشع فنزلت عليها في الحذائين ثم نسبت إليهم. وأما أبو عبد الرحمن عبيدة بن حميد الحذاء التميمي الضبي (2) من أهل الكوفة سكن بغداد، كان مؤدب


(1) من ك وهو صحيح. (2) كذا وفي تاريخ بغداد ج 11 رقم 5815 " التيمي وقيل الضبي، والليثي " وفي التهذيب " التيمي وقيل الليثي وقيل = (*)

[ 191 ]

محمد بن هارون الرشيد، يروي عن منصور بن المعتمر وإسماعيل بن أبي خالد ولم يكن بحذاء كان يجلس إلى الحذائين فنسب إليهم، وكان يحدث بغداد، روى عنه أحمد بن حنبل وأهل العراق، ومات سنة تسعين ومائة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله الحذاء الانباري من أهل الانبار، كان ثقة صدوقا، سمع فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة وشعيب بن حرب، روى عنه أحمد بن حنبل وحنبل بن إسحاق وإسحاق بن بهلول وعبد الكريم بن الهيثم، قال أبو العباس بن أصرم: إذا رأيت الانباري يحب أبا جعفر الحذاء ومثنى بن جامع الانباري فاعلم أنه صاحب سنة. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر بن أحمد بن حفص بن حبان المقرئ الحذاء البخاري من أهل بخارا، يروي عن محمد بن يوسف الفربري وأبي بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد وأبي سعيد بكير بن منير بن خليد وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله غنجار الحافظ، وتوفي في جمادى الاولى سنة ستين وثلاثمائة. الحذاري: بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حذار وهو بطن من بني أسد وهو حذار بن مرة (بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وينسب إليهم قبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن حذار بن مرة) (1) الاسدي الحذاري من التابعين، يروي عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيدالله ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم، روى عنه عبد الملك بن عمير وغيره. وقال هشام بن الكلبي: قيس بن الربيع الاسدي الكوفي من ولد عميرة بن حذار بن مرة. وربيعة بن حذار بن عامر عكلي من بني عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة، هو الذي تحاكم إليه عبد المطلب وحرب بن أمية (والكلابيون) (2) فحكم لعبد المطلب، وهو الذي مدحه الاعشي فقال: وإذا طلبت بدار عكل حاجة * فاعمد لبيت ربيعة بن حذار ذكر ذلك كله ابن حبيب عن ابن الكلبي.


= الضبي " وفي تاريخ بغداد عن الامام أحمد " لم يكن حذاء، إنما هو الطاعي " كذا بإهمال الطاء، والاشبه (الظاعني) بإعجامها وبنو ظاعنة قبائل الاولى بنو ثعلبة بن مر بن أد بن طابخة، وثعلبة هذا أخو تميم بن مر بن أد وابن أخي ضبة بن اد وابن عم تيم بن عبد مناة بن أد، ونسبة الرجل إلى عم جده ونحو ذلك معروفة، وانظر ما يأتي في التعليق في حرف الظاء المعجمة (الظاعني). (1) سقط من النسخ فأتممته من اللباب، والقبس عن الدارقطني والاكمال 2 / 65 في رسم (حذار) وطبقات ابن سعد في ترجمة قبيصة، وسقط من مطبوعة اللباب قوله (بن سعد). (2) ليست في اللباب ولا في الاكمال مع موافقة السياق المتقدم لسياقه. (*)

[ 192 ]

الحذاقي: بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة بعدهما الالف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى حذاقة، وهو بطن من قضاعة (1). ذكر ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب قضاعة قال: جشم والحارث ابنا بكر بن عامر الاكبر بن عوف وأمهما هند بنت أنمار بن عمرو بن اياد بن حذاقة يقال لهم بنو الحذاقية بها يعرفون. ومن أهل صنعاء رجلان أخوان حدثا عن عبد الرزاق بن همام وغيره، وهما محمد وإسحاق ابنا يوسف الحذاقي (2). روى عنهما عبيد بن محمد الكشوري الصنعاني - ذكر هذا جميعه أبو الحسن الدارقطني (3). الحذيفي: بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، وهو إبراهيم بن مسلم بن عثمان بن مسلم بن مسعود بن مسلم بن ربيعة بن حذيفة بن اليمان العبسي الحذيفي، بغدادي الاصل سكن همذان، روى عن عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وأبي الوليد وموسى بن إسماعيل ومحمد بن كثير وسعيد بن سليمان وإبراهيم بن المنذر وعمرو بن مرزوق وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد بن أوس المقري والحسن بن علي بن أبي الحسناء وغيرهما.


(1) أما حذاقة فهو ابن زهر بن اياد، ليس من قضاعة، لكن في قضاعة ثم في كلب بطن أمهم هند بنت أنمارين حذاقة المذكور فهي حفيدته تنسب إليه فيقال (الحذاقية) ويقال لذريتها (بنو الحذاقية) ويقال لكل منهم (الحذاقي) نسبة إلى أمهم، ففي عبارة المؤلف قصور أو وهم. (2) مثله في الاكمال 2 / 408، والصواب: هند بنت أنمار بن حذاقة بن زهر بن اياد، راجع التعليق على الاكمال 2 / 275. (3) هما من كلب من بني الحذاقية المذكورين قبل - راجع التعليق على الاكمال 2 / 274 - 275. في اللباب " لم يأت السمعاني بشئ لانه نسبهم إلى أمهم، ولم يذكر أحدا ممن ينسب إلى حذاقة نفسه وهو حذاقة بن زهر بن أياد بن نزار بن معد ينسب إليه خلق كثير، منهم أبو داود واسمه جارية بن حمران بن بحر بن عصام بن نبهان بن منبه بن حذاقة الشاعر، ومنهم الاعور الذي ينسب إليه دير الاعور وهو الذي عناه أبودواد بقوله: ودار يقول لها الرائدو * ن ويل أم دار الحذاقي دارا وقد جعل السمعاني حذاقة من قضاعة وليس كذلك وإنما حذاقة من أياد وأياد من معد، وجعل أيضا حذاقة أبا اياد وإنما هو ابن زهر بن اياد والله أعلم ". (*)

[ 193 ]

باب الحاء والراء الحرابي: بكسر الحاء وفتح الراء المخففة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى حراب (...)، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد (1) الحرابي، بغدادي، حدث عنه أحمد بن عبيدالله وغيره. وعطاء بن محمد الحرابي كان لا يسند قال قال علي رضي الله عنه - حكاية من قوله، روى محمد بن العباس اليزيدي عن الخليل بن أسد عن الوليد بن صالح عنه - كذلك وجدته مضبوطا بخط أبي الحسن بن الفرات - قاله ابن ماكولا. الحرازي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء وفي آخرها الزاي بعد الالف هذه النسبة إلى حراز، وهو جد أبي الحسن محمد بن عثمان بن حراز (الحرازي) من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد وأبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن بريه الهاشمي، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال الحافظ البغدادي ووثقه. الحرازي: بفتح الحاء والراء المخففة المهملتين وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حراز وهو بطن من ذي الكلاع (2) من حمير نزل حمص أكثرهم، والمشهور بهذه النسبة الازهر بن عبد الله الحرازي الشامي، يروي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، روى عنه صفوان بن عمرو السكسكي والازهر بن سعد الحرازي الحمصي المرادي، يروي عن عمر وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما، روى عنه أهل الشام. الحرامي: بفتح الحاء والراء المهملتين في آخرها ميم، هذه النسبة إلى الجد الاعلى وهو حرام الانصاري، ذكر أبو كامل البصيري موسى بن إبراهيم الحرامي قال: هو من ولد


(1) مثله في اللباب والاكمال 3 / 57 ووقع في س وم وع " علي ". (2) حراز هو كما في الاكمال 2 / 447 " حراز بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ " وذكروا أن ذا الكلاع اثنان، متأخر في زمن الصحابة ومتقدم قبلهم بمدة غير طويلة بعد حراز بدهر وليس من حراز ولا حراز منه، لكن ذكروا أن قبائل حمير تكلعت أي تجمعت على كلا الرجلين وأن هوزن وحراز وحراز ممن تكلع على ذي الكلاع الاول فان أريد بقوله " بطن من ذي الكلاع " قبيلة ممن تكلع على ذي الكلاع فله وجه والله أعلم. (الحرالي) نسبة إلى حرالة - بتشديد اللام - من أعمال مرسية بالاندلس أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم التجيبي الحرالي عالم مفنن من أهل القرن السابع - راجع التعليق على الاكمال 3 / 58. (*)

[ 194 ]

حرام جد جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وهو أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الحرامي، له ولابيه صحبة. وعيسى بن المغيرة الحرامي (1) كوفي، سمع الشعبي، روى عنه الثوري. ومحمد بن حفص الحرامي الكوفي، روى عن دحيم بن محمد الصيداوي، حدث عنه محمد بن عثمان بن أبي شيبة. وأحمد بن موسى الحمار الحرامي الكوفي، يروي عن أبي نعيم وقبيصة الكوفيين وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن الباغندي وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي. وعبد الله بن محمد بن حفص الحرامي، روى عن الحسن بن علي الحلواني ويوسف بن موسى الرازي، حدث عنه أبو بكر الطلحي، ولعله ولد محمد بن حفص الذي تقدم ذكره - هكذا ذكره ابن ماكولا، وقال الدارقطني قال ابن حبيب: في جذام حرام بن جذام (2). وفي تميم بن مر حرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم (3). وفي خزاعة حرام بن حبشية بن كعب بن سلول بن كعب. وفي عذرة حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة (4). وفي بلي حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم. وقال الزبير بن بكار: حن ورزاح ابنا ربيعة بن حرام بن ضنة أخوا قصي بن كلاب لامه. وقال ذلك ابن الكلبي أيضا. وجماعة نسبوا إلى بني حرام وهي محلة بالبصرة اجتزت بظاهرها في الليلة التي دخلت البصرة، منها أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحرامي الحريري، من أهل هذه المحلة، لم يكن له في فنه نظير في عصره. وفاق أهل زمانه بالذكاء والفصاحة أنشأ المقامات المنسوبة إلى الحارث بن همام التي سارت في الآفاق مسير الشمس وشاع وانتشر ذكرها في الاقطار، أملى بالبصرة مجالس، وحدث عن أبي تمام محمد بن الحسن بن موسى المقري وأبي القاسم الفضل (بن محمد بن علي بن الفضل) القصباني النحوي وغيرهما، روى لنا عنه ابنه أبو القاسم عبد الله بن القاسم ببغداد، وأبو العباس أحمد بن بختيار المندائي القاضي بواسط، وأبو الكرم المبارك بن مسعود الماوردي بفيد، وأبو الفضل


(1) في اللباب أنه من بني حرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وثم رجل آخر يقال له عيسى بن المغيرة الحزامي - بالكسر والزاي - راجع الاكمال وتعليقه 3 / 33 وانظر ما يأتي في رسم (الحزامي). (2) في اللباب " منهم قيس بن زيد بن حياء من امرئ القيس بن ثعلبة بن حبيب بن ذبيان بن عوف بن أنمار بن زنباع بن مازن بن سعد بن مالك بن أفصى بن سعد بن إياس بن حرام، له صحبة " وفي القبس عن الرشاطي: " وابنه ناتل كان سيد جذام بالشام، وهو الذي رد على روح بن زنباع دخوله في بني أسد من معد " وفي رسم (ناتل) من الاكمال " ناتل الشامي - وهو ابن قيس الجذامي - سأل أبا هريرة عن شئ روى عنه سليمان بن يسار ". (3) منهم كما في اللباب عيسى بن المغيرة الذي ذكره المؤلف. (4) في اللباب " منهم زمل بن عمرو بن العتر بن خشاف بن خديج بن واثلة بن هند بن حرام، له صحبة شهد صفين مع معاوية. ومنهم جميل بن عبد الله بن معمر صاحب بثينة الشاعر المشهور ". (*)

[ 195 ]

عبد الوهاب بن هبة الله النرسي بسمرقند، وأبو المحاسن هبة الله بن الخليل القزويني. بجيرنج، وجماعة سواهم، وكانت ولادته في حدود سنة ست وأربعين وأربعمائة. وتوفي في سنة ست عشرة وخمسمائة. الحراني: حران بلدة من الجزيرة كان بها ومنها جماعة من الفضلاء والعلماء في كل فن وهي من ديار ربيعة (1) ولها تاريخ عمله أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني الحافظ ذكر فيه جماعة كثيرة من أهل الجزيرة سماه تاريخ الجزريين وحران بطن من همدان. وقال الدارقطني حران قبيلة من حمير وهي حران بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل. فأما المنسوب إلى حران البلد المشهور - وسميت حران بهاران بن تارح، وهو أبو لوط النبي عليه السلام، غيروا هاران وقالوا: حران، وهي أول مدينة بنيت بعد بابل - كذا قيل - منها أبو الحسن مخلد بن يزيد الحراني، ويقال أبويحيى، يروى عن الثوري وابن جريج، روى عنه عبد الحميد بن محمد بن مستام (2) الحراني، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة. وأبو أيوب سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني. يروي عن أبي نعيم، الملائي الكوفي، وكان راويا لجده. روى عنه أبو عروبة الحراني، ومات لثمان ليال خلون من شوال سنة ثلاث وستين ومائتين. وأبو داود سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الحراني، يروي عن سعيد بن بزيع ويزيد بن هارون، روى عنه جماعة، مات بحران يوم السبت قبل مضي النصف من شعبان سنة ست وسبعين ومائتين. وأبو ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني، سكن نهاوند، يروى عن يحيى بن سليم وأهل العراق يأتي على الثقات ما ليس من حديث الاثبات، ويسرق حديث الثقات ويلزقها بأقوام أثبات لا يحل الاحتجاج (به)، روى عن شجاع بن الوليد ويحيى ابن سليم. وأبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني مولى بني حمان. وقد قيل مولى بني تميم، أصله من خراسان يروي عن ابن جريج والثوري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة سبع أو عشر ومائتين قال يحيى ابن بكير: لما قدم أبو قتادة الحراني على الليث بن سعد - وكان عليه جبة صوف وهو يكتب في كتف وقد وضع صوفة في قشر جوزة فكتب عنه، فلما ذهب إلى منزله بعث إليه الليث بن سعيد بسبعين دينارا فردها أبو قتادة، فلا أدري أيهما كان أنبل الليث بن سعد حين وجه إليه أو أبو قتادة حين ردها. قال أبو


(1) في اللباب " ليس بصحيح إنما هي من ديار مضر ". (2) هكذا - وهو الصواب - واضحا في س ومحتملا في بقية النسخ ووقع في اللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس عنه " هشام " وهو خطأ، وعبد الحميد هذا من رجال التهذيب. (*)

[ 196 ]

حاتم بن حبان كان أبو قتادة من عباد أهل الجزيرة وقرائهم من غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الاتقان فكان يحدث على التوهم فوقع المناكير في أخباره والمقلوبات فيما يروى عن الثقات حتى لا يجوز الاحتجاج بخبره، وإن اعتبر بما وافق الثقات من الاحاديث معتبر لم أر بذلك بأسا من غير أن يحكم له عليه فيجرح العدل بروايته أو يعدل المجروح بموافقته. وأما من بطن حران من همدان فهو عبد الرحمن بن أوس الهمداني الحراني من أهل مصر، يروي عن عبد الجبار بن العباس الحجري، روى عنه عمرو بن الحارث وحده، قال أبو سعيد بن يونس: ورأيته في ديوان همدان بمصر في حران فيمن دعى به بمصر سنة ست وعشرين ومائة في ثلاثين من العطاء، قال: وحران بطن من همدان. وأما أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحراني الرقي، من أهل حران وأصله منها غير أنه رقي المولد والمنشأ، سأذكره في الراء. وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، واسم أبي شعيب مسلم، مولى عمر بن عبد العزيز، يروى عن زهير بن معاوية وموسى بن أبي الفرات والحارث بن عمير وموسى بن أعين ومحمد بن سلمة، يعد في الحرانيين، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: كتبنا عنه، ورويا عنه، وسئل أبي عنه فقال: صدوق ثقة. الحراني: حران بضم الحاء سكة معروفة بأصبهان كان فيها جماعة من المحدثين منهم شيخنا أبو المطهر عبد المنعم بن.. (1) الحراني، روى لنا عن أبي طاهر أحمد بن محمود الثقفي وكان جده لامه. الحربوبي: بفتح الحاء المهملة وسكون الراء وضم الباء الموحدة وفي آخرها الياء، هذه النسبة إلى حربويه وهو اسم لبعض أجداد المنستب إليه واسمه حرب فعرف بحربويه: والقاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب المصري الحربوي المعروف بابن حربويه، ذكره أبو سعيد بن يونس في التاريخ، وقال: قدم مصر على القضاء فأقام بها طويلا، وكان شيئا عجيبا ما رأيت مثله قبله ولا بعده، وكان يتفقه على مذهب أبي ثور صاحب الشافعي وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وكان سبب عزله أنه كتب يستعفي من القضاء ووجه رسولا إلى بغداد يسأل في عزله، وكان قد أغلق بابه وامتنع من أن يقضي بين الناس وكتب بعزله وأعفى فحدث حين جاء عزله وكتب عنه وكانت له مجالس أملى فيها على الناس ورجع إلى بغداد، وكانت وفاته ببغداد سنة تسع عشر وثلاثمائة، وكان ثقة ثبتا حدث عن زيد بن أخرم


(1) وفي اللباب وغيره " أبي أحمد نصر بن يعقوب بن أحمد بن علي المقرئ ". (*)

[ 197 ]

وأبي الاشعث وطبقة نحوهما، روى عنه أبو القاسم عيسى بن علي الوزير. الحربي: بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة، هذه النسبة (إلى محلة، وإلى رجل، فأما النسبة) إلى المحلة فهي الحربية، محلة معروفة بغربي بغداد. بها جامع وسوق، وسمعت أبا بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ببغداد يقول إذا جاوزت جامع المنصور فجميع المحال يقال لها الحربية مثل النصرية والشارسوك ودار البطيخ والعتابيين، وغيرها، قال: كلها من الحربية. خرج منها جماعة من علماء الدين ومشاهير المحدثين يطول ذكرهم وشرحهم، وذكرت في الكتب، مثل إبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن هارون الحربي (وإسحاق الحربي). وعلي بن عمر أبو الحسن الحربي، روى عن أبو الحسين بن الغريق وأبو الحسين بن النقور وغيرهما، توفي سنة نيف وثمانين وثلاثمائة. وابن ابنته أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الانماطي الحربي، روى عن أبي طاهر المخلص، روى لنا عنه جماعة مثل أبي بكر بن الشهرزوري بالموصل وإسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد وأبي نصر بن الغازي بأصبهان وأبي المظفر بن القشيري بنيسابور وجماعة سواهم، توفي ببغداد سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. وجماعة من شيوخي من أهل الحربية كتبت عنهم مثل أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف الحربي، روى عن أبي الحسين بن الغريق وأبي جعفر بن المسلمة وأبي بكر الخياط وأبي الحسين بن النقور وطبقتهم، سمع منه والدي مجلسا من إملاء أبي محمد بن هزار مرد الصريفيني الخطيب بالمدينة، وسمعت منه، وتوفي ببغداد في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. وأبو حفص عمر بن علي بن عبد الله الحربي، شيخ صالح عفيف من أهل القرآن، عنده الحديث من جماعة من المتأخرين الذين سمعوا من أصحاب المحاملي كابن البطر وابن طلحة النعالي، سمعت منه. وجماعة قريبة من عشرة أنفس من أهل الحربية كتبت عنهم كلهم صلحاء أعفة، والله تعالى يرحمهم. ومن القدماء المشهورين أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم الحربي، من أهل بغداد، وكان يقول أمي تغلبية وكان أخوالي نصارى (أكثرهم) فقيل لم سميت الحربي ؟ فقال صحبت قوما من الكرخ على الحديث، وعندهم ما جاز قنطرة العتيقة من الحربية فسموني الحربي بذلك، قال قطائعنا في المراوزة - يعني عندنا في الكابلية - قال كان لي فيها اثنتان وعشرون دارا وبستان، وكان يصف محلة محلة ودارا دارا، قال فبعتها وأنفقتها على الحديث، وكان إبراهيم إماما في العلم رأسا في الزهد عارفا بالفقه بصيرا بالاحكام حافظا للحديث مميزا لعلله قيما بالادب جماعا للغة وصنف كتبا كثيرة منها غريب الحديث وغيره، وكان أصله من مرو، سمع أبا نعيم الفضل بن

[ 198 ]

دكين وعفان بن مسلم وعبد الله بن صالح العجلي وموسى بن إسماعيل التبوذكي ومسدد بن مسرهد وعمرو بن مرزوق وقتيبة بن سعيد وأحمد بن محمد بن حنبل وعبيدالله القواريري وغيرهم، روى عنه موسى بن هارون الحافظ ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر عبد الله ابن أبي داود والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد العطار وأبو بكر ابن مالك القطيعي وجماعة، وكانت ولادته في سنة ثمان وتسعين (ومائة)، ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي. وأما من ينتسب إلى الجد منهم أبو زكريا يحيى (ابن إسماعيل بن يحيى) بن زكريا بن حرب المذكر الحربي النيسابوري، من ثقات أهل نيسابور، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي وغيرهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر الاردستاني وغيرهما، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو زكريا الحربي أديب كاتب أخباري كثير المعلوم، حدث بنيسابور والري وبغداد، وكتب من حديثه الكثير، وتوفي قبل سنة خمسين وثلاثمائة إن شاء الله. وأبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى الحربي حفدة زكريا ابن حرب، من أهل نيسابور. سمع أبا حامد وأبا محمد أحمد وعبد الله ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي ابن عبدان وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو الحسن الحربي، أقام ببغداد على حداثة سنه سنتين، وسمع الحديث الكثير من أبي عبد الله بن عياش (1) القطان وأقرانه، توفي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين (2) وثلاثمائة وصلى عليه أبو زكريا الحربي. وأبو بكر مكي بن محمد بن مكي (بن محمد بن مكي) بن حرب الابهري الحربي خطيب الجامع العتيق بأبهر زنجان، سمع أبا حفص عمر ابن محمد بن عمر بن جاباره وغيره، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: تركته حيا سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. وجماعة ينسبون إلى أحمد بن حرب الزاهد النيسابوري منهم أبو... عبد الجبار بن يحيى بن سعيد الحربي الازجاهي فقيه فاضل سديد السيرة عفيف، تفقه على الامام عبد الكريم بن يونس الازجاهي وسمع الحديث منه، وقرأ الجامع لابي عيسى الترمذي على أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي عن الجراحي عن المجبوبي عنه، لقيته غيره مرة ولم يتفق لي السماع منه، ولي عنه إجازة، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وابنه أبو الفضائل محمد بن عبد الجبار الازجاهي الحربي، سألته عن هذه النسبة فقال: نحن


(1) هو أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان مسند بغداد توفي سنة 334 ووقع في ك " عباس " خطأ. (2) هكذا في اللباب، ومثله في س وم وع بالرقم وقضيته أنه توفي قبل شيخه ولا غرابة في ذلك، ووقع في ك " وثمانين " ويدفعه ما يأتي " صلى عليه أبو زكريا الحربي " ومر آنفا أن أبا زكريا مات " قبل سنة خمسين وثلاثمائة ". (*)

[ 199 ]

من أولاد أحمد بن حرب الزاهد، وأبو الفضائل الحربي هذا كان يسمع معنا، وتفقه على شيخنا أبي القاسم الحفصي وسمع بمرو أبا منصور الكراعي وبسرخس أبا الفتح العياضي وغيرهما، سمعت منه شيئا يسيرا في النوبة السابعة بسرخس، ولعله جاوز خمسين سنة. وأما أبو نصر منصور بن محمد بن أحمد بن حرب الحربي البخاري المحتسب. نسب إلى جده الاعلى، كان على عمل القضاء بفرغانة، ثم ولى الاحتساب ببخارا، روى عن محمد بن يوسف بن عاصم وعبد الله بن منيح بن سيف وأبي نعيم عبد الملك بن محمد الاستراباذي وأحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي وعبد الله بن الحسن ابن جمعة الدمشقي وأبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبي العباس أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ وأبي محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي وجماعة كثيرة من أهل الشام ومصر والعراق وخراسان، وكان كثير الحديث صاحب غرائب وكان يتشيع - هكذا ذكره أبو العباس المستغفري وروى عنه، وقال: مات ببخارا يوم الثلاثاء السابع عشر من جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أبو نصر البخاري، تقلد أعمالا في الحكم وغيرها من الامانات، وكان خليفة أبي أحمد الحنفي الحاكم بنيسابور مدة خروجه إلى بخارا، ثم اجتمعنا بطوس وأبيورد وبخارا، وانصرف آخر أمره إلى وطنه ببخارا وقلد بها الحسبة بعد وفاة أبي الحسن الخطيب، سمع ببخارا محمد بن سعيد النوجا باذي، وبسرخس أبا العباس الدغولي، وبالري أبا محمد بن أبي حاتم، وببغداد ابن المحاملي، وبالشام صاحب هشام بن عمار. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن حرب البخاري الحربي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل بخارا، يروي عن أبي علي صالح ابن محمد البغدادي والفضل بن بسام وإبراهيم بن معقل وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله الغنجار الحافظ إن شاء الله، قال وتوفي في المحرم سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. الحربي: بضم الحاء وفتح الراء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حرب، قال ابن حبيب كل شئ في العرب حرب ساكن الراء إلا الذي في مذحج فإنه حرب بن مظة بن سلهم بن حكم بن سعد العشيرة بن مالك بن ادد. وفي قضاعة حرب بن قاسط بن بهراء، فحرب في سعد العشيرة وقضاعة والباقون حرب. الحرثاني: بضم الحاء المهملة وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حرثان وهو اسم لبطون من القبائل من أجداد المنتسب إليها، منهم عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة

[ 200 ]

الحرثاني نسبة إلى جده، له صحبة، وهو الذي روى فيه الحديث: سبقك بها عكاشة. وعدي بن نضلة بن عبدالعزي بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي، من مهاجرة الحبشة، ومات هناك، وهو أول من ورث بالاسلام ورثه ابنه النعمان بن عدي وله صحبة. ومعمر بن عبد الله بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان الحرثاني، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. الحرثي: بفتح الحاء وكسر الراء وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى الحرثة، وهي بطن من غافق، والمشهور بالانتساب إليها أبو محمد لبيب بن عبد المؤمن بن لبيب الحرثي الغافقي، كانت له حلقة في الفرائض بمصر وكان يفتي الناس في الفرائض، وكان عالما، وكان عارفا بأخبار المغرب، وكان يقال إنه يرى رأي الخوارج، وكان لاهل المغرب إليه انقطاع، وقد حكى عنه. ومنهم عيسى بن أبي الزبير الغافقي واسم أبي الزبير علثم بن الحارث يكنى أبا الاشد الحرثي، وكان له ذكر وشرف، وقد حكى عنه في الاخبار - قاله ابن ماكولا. الحرحاني، بحاءين مهملتين بينهما راء، هكذا ذكر ابن ماكولا، هذه النسبة إلى حرحان من قرى قومس ومنها أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن الحسن الفرائضي الحرحاني (1)، تفقه على مذهب الشافعي وروى بحرحان (2) عن ابن أبي غيلان وأبي القاسم البغوي، روى عنه أبو نصر الاسماعيلي - قاله حمزة بن يوسف السهمي الحافظ (3). الحرستاني: بفتح الحاء والراء المهملتين وسكون السين المهملة بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوقها، هذه النسبة إلى حرستا وهي قرية على باب دمشق قريبة منها وقد ينسب إليها بالحرستي أيضا، وذكر الخطيب في المؤتنف كذلك، والمشهور بهذه النسبة أبو مالك حماد بن مالك بن بسطام الاشجعي الحرستاني من أهل دمشق، يروي عن الاوزاعي


(1) الصواب " الخرخاني ". (2) الصواب " بخرخان ". (3) (الحرداني) في معجم البلدان " حردان بالضم ثم السكون والدال مهملة، قرية من قرى دمشق، نسب إليها غير واحد من المحدثين، منهم أبو القاسم عبد السلام بن عبد الرحمن الحرداني، روى عن أبيه وشعيب بن شعيب بن إسحاق، روى عنه يحيى بن عبد الله بن الحارث القرشي وإبراهيم بن محمد بن صالح، مات سنة 290 - عن أبي القاسم الدمشقي ". (*)

[ 201 ]

وإسماعيل بن عبد الرحمن بن نفيع العنسي وسعيد بن بشير وسعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، روى عنه يعقوب بن سفيان وجماعة من أهل الشام وأبو حاتم الرازي، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول أخرج أحاديث مقدار أربعين حديثا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فأخبر أبا مسهر بذلك فأنكر وقال: هو لم يدرك ابن جابر. وعبد الرحمن بن عبيد بن نفيع العنبسي الدمشقي من الحرستاني من حرستا، يروي عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، روى عنه ابنه إسماعيل بن عبد الرحمن. وذكر أبو حاتم بن حبان ابنه فقال: من أهل حرستا، يروي عن أبيه، روى عنه حماد بن خالد الخياط. الحرسي: بفتح الحاء المهملة والراء في آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى الحرس وهي قرية من شرقي مصر، وقال أبو علي الغساني الحافظ: الحرس محلة بمصر بشرقيها معروفة، وهكذا قال الدارقطني: الحرس بمصر ومعروفة. والمنتسب إليها زكريا بن يحيى بن صالح بن يعقوب القضاعي الحرسي كاتب عبد الرحمن بن عبد الله العمري يكنى أبا يحيى، يروي عن المفضل بن فضالة ورشدين بن سعد وابن وهب، وتوفي في شعبان سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وكانت القضاة تقبله، (روى عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه). وابنه أبو شريح محمد بن زكريا بن يحيى، يحدث عنه أهل مصر وأبو الشريف إبراهيم بن سليمان بن عبد الله بن المهلب القضاعي الحرسي، يروي عن خالد بن نزار وغيره. وابنه أبو اليمان عبد الله بن إبراهيم الحوتكي الفقيه الحرسي كان رمى ببدعة فخرج إلى الحرس وأقام بها، وتوفي هناك سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة - قاله ابن يونس. و (عبد الرحمن بن أبي زياد الحوتكي أبو كنانة الحرسي، توفي سنة ست وتسعين ومائة - قاله ابن يونس، وذكر له قصة. وعثمان بن) كليب القضاعي الحرسي، روى عن عمرو بن الحارث ونافع (بن يزيد)، روى عنه زكريا بن يحيى كاتب العمري وزكريا بن يحيى الوقار، وقتل بالحرس سنة سبع ومائتين قتلته البجة - قاله ابن يونس. وحرس بطن من طئ، قال ابن حبيب: في طئ حرس بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طئ. قال: وفي لخم حرس (1) بن أريش بن اراش بن جزيلة بن لخم. والحريس في نسب الانصار، والنسبة إليها حرسي قال الزبير بن بكار قاضي مكة في كتاب نسب: ليس في نسب الانصار حريش غير الحريش بن جحجبا - والحريش هذا جد أنس بن مالك رضي الله عنه - وما سوى ذلك فهو


(1) كذا وتبعه اللباب وأقره وسبق إلى ذلك الامير في الاكمال 2 / 75 وهو وهم، إنما قال ابن حبيب: حدس بالدال بعد الحاء وهو المعروف وقد تقدم في موضعه وراجع التعليق على الاكمال. (*)

[ 202 ]

الحريس بالسين. الحرشي: بفتح الحاء المهملة والراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن قيس، وأكثرهم نزلوا البصرة، ومنها تفرقت إلى البلاد. وفي الازد الحريش بن جزيمة بن زهران بن الحجر بن عمران - قاله ابن حبيب، والمشهور بهذه النسبة مطرف بن عبد الله الحرشي (1). وأبو حاجب زرارة بن أوفى الحرشي سمع عمران بن حصين وأبا هريرة وسعد بن هشام، روى عنه قتادة. وأبو زيد سعيد بن الربيع الحرشي الهروي من شيوخ البخاري، يروي عن شعبة، وأبو زيد هذا كان جده مكاتبا لزرارة بن أوفى. وجعفر بن سليمان الحرشي، هو الضبعي الزاهد، كان ينزل في بني ضبيعة. وأما أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد بن علي الحرشي القاضي الحيري سأذكره في الحيري، له سلف مشاهير في العلم، ورد جدهم سعيد بن عبد الرحمن الحرشي نيسابور وسكن وكان خليفة عبد الله بن عامر على خراسان، وأبو بكر الحرشي هذا درس الفقه على أبي الوليد القرشي والكلام على أصحاب أبي الحسن الاشعري وقرأ القرآن بأحرف على أبي بكر بن الامام وغيره، عقد له مجلس النظر في حياة الاستاذ أبي الوليد، ثم قلد قضاء نيسابور وحمدت سيرته فيه، وكانت إليه التزكية قبل ذلك بسنين، ولم يل القضاء أحد من أصحاب الشافعي رحمه الله بعده بنيسابور، سمع بنيسابور أبا علي محمد بن أحمد بن معقل الميداني وأبا محمد حاجب بن أحمد الطوسي، وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، وببغداد أبا سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني وأبا بكر أحمد بن محمد بن السري بن أبي درام الحافظ، وبمكة أبا محمد بن أبي مسرة الفاكهي وبكير بن الحداد (2) وغيرهم، روى عنه من القدماء الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ومات قبله بست عشرة سنة، وروى لي عنه أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي، وهو آخر من حدث عنه في الدنيا، وكأني سمعت من الحاكم أبي عبد الله الحافظ. وذكره الحاكم في التاريخ فقال: القاضي أبو بكر الحرشي خرجت له فوائد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وعقدت له مجلس الاملاء سنة


(1) في اللباب ما حاصله أن سياق أبي سعد يدل على أنه ظن مطرفا من حريش الازد إلى الحريش ابن جذيمة المتقدم، وليس كذلك إنما هو من حريش عامر - يعني الحريش بن كعب بن ربيعة المتقدم أولا - ولا يخفى ما فيه. (2) كذا وأحسب المقصود (سمع أبا محمد الفاكهي صاحب أبي يحيى بن أبي مسرة) أبويحيى بن أبي مسرة اسمه عبد الله بن أحمد توفي سنة 279 وصاحبه الفاكهي هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق بن العباس مسند مكة مات سنة 353. (*)

[ 203 ]

اثنتين وثمانين وثلاثمائة. وكانت ولادته.. ووفاته في.. سنة إحدى وعشرين وأربعمائة بنيسابور ودفن بالحيرة على الطريق. ووالده أبو علي بن أبي عمرو الحرشي الحيري، سمع أباه أبا عمرو وأبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستر اباذي، ورأى أبا العباس محمد بن إسحاق السراج ولم يسمع منه، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه ابنه القاضي أبو بكر ودفن في داره. وأبو بكر محمد بن عبيدالله بن محمد بن الفتح بن عبيدالله بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن الشخير بن عوف بن وقدان بن الحريش بن كعب الحرشي الصيرفي، من أهل بغداد، سمع عبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن محمد بن الباغندي، والحسن بن محمد بن عنبر الوشاء وأبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود وعبد الوهاب بن أبي حية وغيرهم، روى عنه أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم الازهري وعلي بن المحسن التنوخي والحسن بن علي الجوهري، قال الخطيب سمعت أبا بكر البرقاني سئل عن ابن الشخير فقال حذرنيه بعض أصحابنا إلا أني رأيت أبا الفتح بن أبي الفوارس قد روى عنه في الصحيح. وكانت ولادته سنة اثنتين وتسعين ومائتين، ومات في رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وأبو بكر عتيق بن محمد بن سعيد الحرشي النيسابوري، سمع سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية الفزاري وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وزكريا بن منظور وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي وأبا معاوية الضرير ونصر بن باب حفص بن عبد الرحمن (وأبا معاوية عبد الرحمن) بن قيس، روى عنه الحسين بن علي القباني ومحمد بن النصر الجارودي وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز، ومات في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حفص الحرشي والد أبي عمرو، من أهل نيسابور، كان من أعيان الفقهاء والمزكين، سمع بنيسابور أحمد بن عمرو الحرشي ويحيى بن يحيى وعبدان بن عثمان، وبالحجاز إسماعيل بن أبي أويس وعبد الله بن نافع، وبالبصرة عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب ومسدد بن مسرهد وأبا الوليد الطيالسي، روى عنه أبو عمرو المستملي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو عمرو الحيري، وتوفي في رجب سنة ثلاث وستين ومائتين، وكان محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: أول من حمل علم الشافعي إلى خراسان محمد بن أحمد بن حفص الحرشي. وإنما عنى الكتاب العراقي، فإنه لم يدخل مصر ولم يدرك الشافعي بنفسه، قال الحرشي هذا سألت أحمد بن حنبل عن مسائل فقيل له: هذا قريب أبي عبد الرحمن الحرشي، فرحب بي ودعا لابي عبد الرحمن ثم توسل بي جماعة إليه بعد أن عرفني. الحرفي: بضم الحاء وسكون الراء وكسر الفاء، هذه النسبة للبقال ببغداد ومن يبيع

[ 204 ]

الاشياء التي تتعلق بالبزور والبقالين، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيدالله بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن عبد الله (1) بن إسحاق بن الفرات بن دينار بن مسلم بن أسلم.. السمسار الحرفي من أهل بغداد، روى عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وحمزة بن محمد الدهقاني وأبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، روى عنه أبو المعالي ثابت بن بندار البقال وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأحمد بن المظفر بن سوسن التمار وغيرهما، قال أبو بكر الخطيب: كان الحرفي صدوقا غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربا، وتوفي في شوال سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وكانت ولادته في جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وأبو عمران موسى بن سهل بن كثير الوشاء الحرفي من أهل بغداد، حدث عن إسماعيل بن عليه ويزيد بن هارون، روى عنه أبو الحسين عمر بن الحسن الاشناني وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر الشافعي. وأبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح بن جعفر بن بشير بن عطاء بن دينار السمسار الحربي المعروف بالحرفي، يروي عن أبي شعيب الحراني وجعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهما، ومات في رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأما حرفة والنسبة إليها حرفي فبطون من قبائل شتى - ذكر ابن حبيب: في تغلب حرفة بن ثعلبة بن بكر بن حبيب. قال: وفي يشكر بن بكر حرفة بن مالك بن ثعلبة بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر. قال: وفي قضاعة حرفة بن حزيمة بن نهد بن زيد بن ليث (بن سود) بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. قال: وفي تميم حرفة بن زيد بن مالك بن حنظلة. الحرقاني: بفتح الحاء المهملة وسكون الراء والقاف المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حرقاء، وهو بطن من قضاعة (ذكر هشام بن الكلبي في نسب قضاعة، فقال: ومن بني عبدة بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة) حرقا بن عياش الذي كان يقود بليا - يعني بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة القبيلة التي ينتسب إليها البلويون (2). الحرقي: بضم الحاء المهملة وفتح الراء وفي آخرها قاف، هذه النسبة إلى حرقة وهي قبيلة من همدان - هكذا قال أبو حاتم بن حبان، وكنت سمعت بعض الحفاظ يقول: الحرقات (1) بطن من جهينة، وهو الصحيح لان أبا حاتم بن حبان ذكر في موضع آخر أن حرفة


(1) وفي نسخ أخرى " عبيدالله ". (2) وفي همدان " حرفان بن شاحذ بن حذيق بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد " ذكره الهمداني في الاكليل ولم يذكر له عقبا. (3) المنسوب إليه (الحرقة) ويقال لجماعة المنسوبين (الحرقات) كما يقال: العبلات والحبطات والحمبدات والتويتات. (*)

[ 205 ]

من جهينة، وهكذا (1) أبو الحسن الدارقطني. والمشهور بهذه النسبة عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي قال أبو حاتم بن حبان: عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي (2) مولى جهينة وحرقة من همدان (2)، يروي عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عداده في أهل المدينة، روى عنه ابنه العلاء بن عبد الرحمن. وابنه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي مولى الحرقة أيضا قال ابن حبان: وحرقة من جهينة (كان جده مكاتبا لملك بن أوس بن الحدثان النصري وكانت أمه مولاة لرجل من الحرقة من جهينة) يروي عن أنس بن مالك وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم وأبيه، عداده في أهل المدينة، روى عنه مالك وشعبة والثوري، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وابنه أبو الفضل شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرفي مولى جهينة المدني، يروي عن أبيه العلاء وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن وغيرهما، روى عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك. وقال أبو سعيد عبد الرحمن (بن أحمد) بن يونس الصدفي في تاريخ مصر: أبو سعيد عثمان بن عتيق الحرقي مولى الحرقة والحرقة بطن من غافق، كان أول من رحل من مصر إلى العراق في طلب العلم والحديث، يقال مات قبل أن يبلغ، روى عنه ابن وهب وعثمان بن صالح وإسحاق بن الفرات، وقد رآه أبو الطاهر أحمد بن عمرو، توفي سنة ثمانين ومائة، وقيل سنة أربع وثمانين ومائة. والمشهور بهذه النسبة ولاء أبو الفضل شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى جهينة من أهل المدينة، يروي عن أبيه، روى عنه ابن أبي فديك. وأبو الشعثاء جابر بن زيد اليحمدي الازدي، قال أبو حاتم بن حبان: أصله من الحرقة ناحية بعمان وكان ينزل البصرة في الازد في موضع يقال در الحرق (3)، وكانت الاباضية تنتحله، وكان هو يتبرأ من ذلك، يروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم، روى عنه عمرو بن دينار، وكان من أعلم الناس بكتاب الله، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لاوسعهم علما عما في كتاب الله. وكان فقيها، مات سنة ثلاث وتسعين، ودفن هو وأنس بن مالك رضي الله عنه في جمعة واحدة.


(1) تقدم رده وهو شاذ لم يعرض له الامير ولا ابن الاثير، بل قال في اللباب " يقال لبني حميس بن عامر بن ثعلبة بن مودوعة بن جهينة: الحرقة " وقد ذكر أهل المؤتلف رسم (الحرقة) ولم يذكروا همدان، ولا ذكرها الهمداني في نسب همدان من الاكليل وإنما ذكر (حرقان) كما تقدم. (2) الصواب في نسبة هذا الرجل " الحرثي " بفتح فكسر وثالثه ثاء مثلثة، والحرثة بطن من غافق، راجع التعليق على الاكمال 3 / 281 - 282. (3) وهذا أيضا تصحيف والصواب (الجوف) - راجع التعليق على الاكمال 3 / 282 و 2 / 194. (*)

[ 206 ]

الحرمازي: بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى.. (1) وهو أبو ذروة الحرمازي يعد في الصحابة، ذكره أبو بشر الدولابي في كتاب الاسماء والكنى قال ابن ماكولا: الذي أخبرناه عبد الرحمن بن المظفر أن أحمد بن محمد بن إسماعيل أخبره به عنه. ونضلة بن طريف الحرمازي، يروي عن الاعشي (2) الشاعر قصته مع المرأة وشعره لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الحرملي: بفتح الحاء المهملة والميم والراء الساكنة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الحرملة وهي قرية من قرى أنطاكيا فيما أظن، منها عبد العزيز بن سليمان الحرملي الانطاكي، يروي عن يعقوب بن كعب الحلبي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الحرمي: بفتح الحاء والراء المهملتين، هذه النسبة إلى حرم الله تعالى إما لولادة به أو لسكناه، والمشهور بهذا الانتساب أبو طاهر الحرمي، هو شيخ كان يسكن فرغانة، وكان يتزهد بها، قال أبو كامل البصيري سمعت الاستاذ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الحاكم النوقدي يقول إنه مخترع مفتعل ناصب الشبكة. وأما أبو سعد محمد بن الحسين بن (..) (3) الحرمي من أهل مكة، إمام حافظ ورع عالم غزير الفضل، رحل إلى مصر والشام وأكثر من الحديث وصنف وجمع وسكن هراة، وكانت له رحلة إلى بلاد الهند أيضا، حدثنا عنه أبو القاسم الرماني بالدامغان وأبو القاسم القايني بباب فيروزآباذ وأبو سعيد الرصاص السجزي بهراة وجماعة سواهم، ومات بعد سنة تسعين وأربعمائة. وأبو القاسم سعد بن الحسن الحرمي الجرجاني فقيه، كان من أصحاب أبي سعد الاسماعيلي، وحدث عن أبي بكر الاسماعيلي، توفي وهو ابن ثمان وأربعين سنة في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. وأخوه أبو منصور سعيد بن الحسن الحرمي، يروى عن أبي أحمد الغطريفي وأبي يعقوب السلمي، توفي في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وأربعمائة. وأبو الحسين أحمد بن محمد الحرمي، سمع منه أبو بكر الخطيب أبياتا رواها عن أبي عبيدالله جعفر بن محمد المغربي. وجماعة على هذا الاسم منهم أبو محمد حرمي بن علي البيكندي، سكن بلخ، روى عن محمد بن سلام البيكندي والحسن بن عمر بن شقيق وقتيبة بن سعيد وإبراهيم بن


(1) بياض، وفي اللباب " إلى بني الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم ". (2) اسم الاعشى هذا عبد الله بن الاعور الحرمازي، وقال بعضهم: المازني ومازن أخو الحرماز. (3) بياض في ك، وقال الفاسي في العقد الثمين " محمد بن الحسين بن محمد الحافظ ". (*)

[ 207 ]

المنذر وجبارة بن مغلس وخنش بن حرب البيكندي، روى عنه أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن شاذك السجستاني. وحرمي بن حفص من مشاهير المحدثين. وأبو بكر محمد بن حريث بن أبي الورقاء البخاري من الانصار المعروف بحرمي، يروي عن أبي محمد إسحاق بن حمزة بن فروخ، روى عنه أبو عمرو محمد بن محمد بن صابر والليث بن نصر النسفي وبشر بن أحمد الاسفراييني وغيرهم. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن يوسف بن قدامة بن ميمون البلخي الباهلي المعروف بحرمي، يروي عن أبي نعيم الملائي وعلي بن المديني، حدث عنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبيدالله بن شريح وإسحاق بن عبد الرحمن القاري. وإبراهيم بن يونس (1) الملقب بالحرمي، يروي عن أبي عوانة، حدث عنه ابنه محمد بن حرمي. وأبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب المعروف بحرمي، روى عن علي بن سعيد النسائي، روى عنه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الفقيه. الحروري: بفتح الحاء وضم الراء المهملتين وكسر الراء الاخرى بينهما واوا، هذه النسبة إلى حرورا وهو موضع بنواحي الكوفة على ميلين منها، نزل به جماعة خالفوا عليا رضي الله عنه من الخوارج، يقال لهم الحرورية ينسبون إلى هذا الموضع لنزولهم به (2)، ومن يعتقد اعتقادهم يقال له الحروري، وقد ورد أن عائشة رضي الله عنها قالت لبعض من كان يقطع أثر دم الحيض من الثوب: أحرورية أنت (3) ؟ تعني أنهم كانوا يبالغون في العبادات، والمشهور بهذه النسبة عمران بن حطان الحروري. وجماعة كثيرة من الخوارج. وأما أحمد بن خالد الحروري الرازي، حدث عن محمد بن حميد وموسى بن نصر الرازيين، ومحمد بن يحيى ومحمد بن يزيد السلمي النيسابوريين، روى عنه الحسين بن علي المعروف بحسينك وعلي بن القاسم بن شاذان، قال ابن ماكولا في الاكمال: لا أدري أحمد بن خالد الرازي الحروري إلى أي شئ نسب ؟. أخبرنا أبو عبد الله كثير بن سعيد السلامي بمكة أنا أبو بكر


(1) في عدة نسخ " يوسف " وبنيت عليه في التعليق على الاكمال 3 / 100 و 102، وذكرت هناك فيمن يقال له (حرمي) إبراهيم بن يونس بن محمد، وانه ابن يونس بن محمد المؤدب وهو في التهذيب مع بيان أنه يقال له (حرمي) وقد يتبادر إلى الذهن أنه هذا الذي ذكره أبو سعد، لكن لم يذكر في تهذيب المزي ولا تهذيبه لابن حجر أن له ابنا اسمه محمد، ولا ذكر في شيوخه أبو عوانة بل يظهر من الترجمة أنه لم يدرك أبا عوانة، وفي التهذيب أنه وقع في الكمال " إبراهيم بن يوسف بن محمد " وأنه خطأ. (2) عبارة اللباب " هذه النسبة إلى حروراء وهو موضع على ميلين من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج به فنسبوا إليه " وهي أسلم. (3) كذا والذي في الصحيح أنها رضي الله عنها قالت ذلك لامرأة قالت لها " أتجزئي إحدانا صلاتها إذا طهرت " تعني أليس لها أن تقضي ما تركته مدة حيضها من الصلوات ". (*)

[ 208 ]

أحمد بن علي الطريثيثي أنا أبو سعيد فضل الله بن أحمد الميهني ثنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي أنا أبو سعيد محمد بن إدريس السامي ثنا سويد بن سعيد الحدثاني ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن ابن خثيم عن عبيدالله بن عياض قال دخل عبد الله بن شداد بن الهاد على عائشة رضي الله عنها ونحن عندها مرجعه من العراق قتل علي رضي الله عنه فقالت يا عبد الله بن الهاد هل أنت صادقي فيما أسألك عنه قال وما لي لا أصدقك، قالت فحدثني عن هؤلاء الذين قتلهم علي، قال وما لي لا أصدقك ؟ قالت فحدثني عن قصتهم، قال إن عليا لما كاتب معاوية (رضي الله عنهما) وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس حتى نزلوا بأرض يقال لها حرورا من جانب الكوفة وعتبوا عليه - وذكر القصة بطولها. الحريثي: بضم الحاء المهملة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها ثاء منقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى الجد حريث، والمشهور بها أبو الطيب (1) طاهر بن الفقيه أبي علي (...) الحريثي المحتسبي (2) نسب إلى جده حريث هكذا ذكره أبو كامل البصيري وأقدم منه أبو عون جعفر بن عون الكوفي الحريثي من ولد جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، يروي عن الاعمش وأبي حنيفة النعمان بن ثابت وموسى الجهني وهشام بن عروة وسفيان الثوري، روى عنه إسحاق بن راهويه وإسحاق بن منصور الكوسج ومحمد بن بشار وعلي بن عبد الله المديني وغيرهم. الحريجي: بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى حريج وهو بطن من فزارة، منهم سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن الفزاري، هو حريجي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، وروى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وعلي بن ربيعة والربيع بن عميلة والحسن البصري. وقال الدارقطني حريج بن حرام بن سعد بن عدي بن فزارة، من ولده شبت بن قيس بن حريج، وهو حريجي، الذي مدحه الخطيئة في شعره. الحريري: هذه النسبة إلى الحرير، وهو نوع من الثياب، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر محمد بن عبد الله الحريري الغنوي، يروي عن سعيد بن أبي عروبة، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي، قال أبو حاتم بن حبان: محمد بن عبد الله الغنوي صاحب


(1) مثله في اللباب ووقع في س وم وع " أبو الليث " وكذا نقلته في التعليق على الاكمال 3 / 286. (2) مثله في اللباب ووقع في عدة نسخ " المحتسب " وكذا نقلته. (*)

[ 209 ]

الحرير جار عثمان بن الهيثم من أهل البصرة. ويحيى بن بشر بن كثير الاسدي الحريري من أهل الكوفة، يروي عن معاوية بن سلام، روى عنه أهل الكوفة. ومن المتأخرين أبو محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات المنسوبة إلى أبي زيد السروجي، كان من علماء البصرة، ولعل واحد من أجداده يعمل الحرير أو يبيعه، رأيت أولاده ببغداد والبصرة، ومات سنة خمس عشرة وخمسمائة (1). برد الحريري بياع الحرير، يروى عن حبيب بن أبي ثابت، عداده في أهل الكوفة، روى عنه محمد بن عبيد الطنافسي. وأبو كعب عبد ربه بن عبيد البصري الحريري بياع الحرير، يروي عن عبد العزيز بن أبي بكرة، روى عنه وكيع بن الجراح. وأبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب الحريري المعدل، يعرف بزوج الحرة، من أهل بغداد، وكان أحد العدول الثقات الموصوفين بالصدق، سمع محمد بن جرير الطبري وعبد الله بن محمد البغوي والحسن بن محمي المخرمي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود العباسي بن يوسف الشكلي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني والحسن وعبد الله ابنا أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، وكان يحضر مجلس إملائه القاضي الجراحي وأبو الحسين بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني، وإنما قيل له زوج الحرة لان زوجته كانت بنت بدر مولى المعتضد بالله زوجة المقتدر بالله فأقامت عنده سنين وكان لها مكرما فتأثلت حالها وانضاف ذلك إلى عظيم نعمتها الموروثة فقتل المقتدر بالله فأفلتت من النكبة وسلم لها جميع أموالها، وكان يدخل إلى مطبخها حدث يحمل فيه على رأسه يعرف بمحمد بن جعفر بن أبي عسرون، وكان حركا، فنفق على القهارمة بخدمته، فنقلوه إلى أن صار وكيل المطبخ، وبلغها خبره ورأته فاستكاسته فردت إليه الوكالة في غير المطبخ وتراقي أمره حتى صار ينظر في ضياعها وعقارها وصارت تكلمه من وراء ستر، وزاد اختصاصه بها حتى علق بقلبها فاستدعته إلى تزويجها فلم يجسر على ذلك فجسرته وبذلت مالا حتى تم لها ذلك وأعطته لما أرادت ذلك أموالا جعلها لنفسه نعمة ظاهرة لئلا يمنعها أولياؤها منه بالفقر، ثم هادت القضاة بهدايا جليلة حتى زوجوها منه، واعترض الاولياء فغالبتهم بالحكم والدراهم، فتم له ذلك ولها فأقام معها سنين، ثم ماتت فحصل له من مالها نحو من ثلاثمائة ألف دينار ظاهرة وباطنة، ولا يعرف إلا بزوج الحرة، وإنما سميت الحرة لاجل تزويج المقتدر بها، وكذا عادة الخلفاء لغلبة المماليك عليهم إذا كانت لهم زوجة قيل: الحرة، وتوفي زوج الحرة


(1) تقدم في رسم (الحرامي) " سنة ست عشرة وخمسمائة " وتبعه اللباب في الموضعين، والاكثر على ست عشرة وخمسمائة. (*)

[ 210 ]

الحريري هذا في صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة معروف. وأبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري المؤذن من أهل بغداد سمع أبا بكر الشافعي وأبا بكر بن مالك القطيعي وأبا سليمان الحراني وأبا إسحاق المزكي، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه وكان ثقة، ومات في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. الحريزي: بفتح الحاء المهملة (وكسر الراء المهملة) وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت والزاي المعجمة بعدها، هذه النسبة إلى حريز وهي قرية باليمن، والمنتسب إليها يزيد بن مسلم الحريزي الجرتي هو من قرية جرت وسكن قرية حريز وهما من قرى اليمن (1)، روى عنه المسلم بن سعيد الصنعاني. الحريشي: هذه النسبة إلى الحريشة (..) قرأت في كتاب الثقات لابي حاتم بن حبان البستي: علي بن الحسين بن راشد الحريشي من أهل الحريشة، يروي عن عيسى بن يونس، روى عنه أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الحريشي. الحريصي: بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الحريص وهو لقب لبعض أجداد أبي أحمد (2) عبيدالله بن محمد بن أحمد بن حامد بن محمود بن جعفر بن عبد الله البزاز الحريصي، يعرف بابن الحريص، بغدادي سكن الرملة وقدم بغداد وحدث بها عن أبي بكر بن زياد النيسابوري والحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ومحمد بن مخلد الدوري، روى عنه أبو علي الحسن بن الحسين بن دوما النعالي وذكر أنه سمع منه بقراءة أبي عبد الله بن بكير، وروى عن محمد بن أحمد بن وردان المصري نسخة بكر الاعنق. الحريضي: بضم الحاء المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الحرض إن شاء الله وهو الاشنان، والحريض تصغيره، اشتهر بهذه النسبة أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد النيسابوري الحريضي، من أهل نيسابور، وهو ابن أخت أبي منصور بكر بن محمد بن حيد، وكان خيرا صدوقا صالحا،


(1) الصواب في اسم القرية (حزيز) بحاء مهملة مكسورة وزاي ساكنة وتحتية مفتوحة وزاي أخرى وفي نسبة هذا الرجل (الحزيزي) وسيذكره المؤلف في موضعه وثم ذكره الامير وغيره، نعم يصلح أن يذكر هنا إبراهيم الجوزجاني فقد قال فيه ابن حبان " كان حريزي المذهب " وصحفه المؤلف فذكره في الجريزي بجيم مفتوحة وراءين وقد تقدم التنبيه عليه هناك. (2) مثله في اللباب وتاريخ بغداد والاكمال وغيرها. (*)

[ 211 ]

سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي ومحمد بن الحسين بن داود العلوي وعبد الله بن يوسف بن بامويه (1) وأبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبا بكر محمد بن الحسن بن فورك، ذكره أبو بكر الخطيب فقال: وحدث بها وكتبنا عنه، وكان صدوقا خيرا صالحا، قال وسألته عن مولده فقال ولدت في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وكان أقام ببغداد مدة ثم خرج متوجها إلى نيسابور فبلغنا أنه مات بهمذان في إحدى الجماديين من سنة ست وأربعين وأربعمائة. الحريمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الراء بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى قبيلة وموضع، أما القفيلة فهي من سعد العشيرة، قال أحمد بن الحباب الحميري النسابة في نسب اليمن: حريم ومران ابنا جعفي بن سعد العشيرة، وهما الا رقمان. وقال الطبري محمد بن جرير القبيلة: خولى بن أبي خولى، من ولد عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة بن مالك أدد بن مذحج. ومالك بن حريم الهمداني، ذكر ذلك أبو حاتم السجستاني عن الاصمعي في كتاب الفحول من الشعراء فذكره فيهم، فقال: وأرى مالك بن حريم الهمداني من الفحول، وهو (جد) مسروق بن الاجدع لعله يقال له: الحريمي: نسبة إلى حريم بن جعفي (2). والحريم الطاهري محلة كبيرة ببغداد بالجانب الغربي منها وفيها يقول بعضهم: قم يا نسيم إلى النسيم * وتعلقي بفنا الحريم لله در كريمة * يقتضها طرب النسيم وعناق دجلة والصرا * ة عناق معشوق حميم كتبت عن جماعة كثيرة من أهل الحريم الطاهري. الحريمي: بضم الحاء وفتح الراء بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حريم وهو بطن من الصدف وولد الصدف وهو ابن سهال بن عمرو بن دعمي بن


(1) في م وع " مامويه " وكذا وقع في تاريخ بغداد، وأراه تحريفا راجع التعليق على الاكمال 1 / 167. (2) كذا والمنسوب إلى حريم بن جعفى خولى بن أبي خولى وغيره فأما مالك بن حريم وحفيده مسروق فمن همدان، وفي اللباب " فمن حريم جعفي الحكم بن نمير بن راشد بن مالك بن ثعلبة بن منبه بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم الجعفي الحريمي شهد القادسية ". (*)

[ 212 ]

زيد بن حضرموت، ويقال إنه الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت الاكبر، قال: فولد حريما (وهو الاحروم، وجذاما - وهو الاجذوم، فمن ولد حريم) ابن الصدف عبد الله بن نجي الحريمي صاحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو نجي بن سلمة بن جشم بن أسد بن خليبة بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن الصدف. وأولاده عبد الله بن نجي - صحب عليا وروى عنه وعن عمار وعن الحسين بن علي رضي الله عنهم - وإخوته مسلم والحسين وعمران والاسقع - وهو عقبة - ونعيم وعلي وحمزة بنو نجي، قتلوا هؤلاء كلهم مع علي بصفين وهم سبعة، وكثير بن نجي وإبراهيم بن نجي درجا. ومنهم جعشم الخير بن خليبة بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن الصدف الحريمي، بايع جعشم الخير تحت الشجرة وكساه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه ونعليه وأعطاه من شعره، فتزوج جعشم الخير آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس قبل الشريد بن مالك.

[ 213 ]

باب الحاء والزاي (1) الحزار: بفتح الحاء المهملة والزاي المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى من يحرز الطعام والتمر، واشتهر بهذه النسبة أبو العوام فائد بن كيسان الحزار - هكذا رأيت مقيدا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم - مولى باهلة، بصري، يروى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه حماد بن سلمة وزكريا بن يحيى (2) بن عمارة الذارع - قاله أبو حاتم الرازي فيما حكي عنه ابنه أبو محمد. الحزازي: بفتح الحاء المهملة والالف بين الزايين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى حزاز، وهو بطن من عذرة، وهو حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعد هذيم، منهم بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز، هو حزازي، حليف لبني زهرة بن كلاب، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه، روى عنه أبو عثمان النهدي ومسلم مولاه وعبد الله بن يسار وغيرهما. ومنهم أيضا جمرة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز، هو حزازي، كان سيد بني عذرة وهو أول من قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة بني عذرة فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى. ومنهم ثعلبة بن صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدي (بن صعير) بن حزاز الشاعر، وهو حزازي. وابنه عبد الله بن ثعلبة، لهما صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا الاسم أبو حزاز الشاعر، اسمه أربد، هو أخو لبيد الشاعر لامه. الحزام: بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي وفي آخرها الميم، هذه الحروف لمن يحزم الكاغذ بماء وراء النهر ويشد الحزم من الكاغذ بعضها إلى بعض، واشتهر بها أبو أحمد محمد بن أحمد بن علي بن الحسن (3) الحزام المروزي، من أهل مرو، خرج إلى ما وراء النهر، وسكن سمرقند مدة، ثم انتقل إلى إسفيجاب، وبها مات، حدث عن جماعة من


(1) (الحزابي) في الاكمال 2 / 457 " أما حزابة بضم الحاء المهملة وفتح الزاي والباء المعجمة بواحدة فهو.. وحزابة بن عبد الله بن حجية بن وهب بن حاضر بن وهب بن الحارث بن المجزم من بني سامة بن لؤي. (2) من ك وهو صحيح. (3) مثله في اللباب، ووقع في عدة نسخ " الحسين ". (*)

[ 214 ]

المراوزة مثل عبد الله بن محمود السعدي وحماد بن أحمد بن حماد القاضي والحسين بن محمد ابن مصعب السنجي بن يحيى بن خالد ومحمد بن أيوب المروزي، روى عنه الحسن بن منصور المقري الاسفيجابي والحسين بن محمد بن زاهر الاسبانيكثي وجماعة كثيرة سواهما، وتوفي باسفيجاب بعد الخمسين والثلاثمائة. الحزامي: بكسر الحاء المهملة والزاي والميم بعد الالف، هذه النسبة إلى الجد الاعلى، والمشهور بها أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر (بن عبد الله بن المنذر) بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الحزامي القرشي من أهل المدينة، يروي عن ابن عيينة وأبي ضمرة أنس بن عياض، روى عنه عمران بن موسى السختياني الجرجاني وجماعة سواه، مات في المحرم صادرا من الحج بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائتين. وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى بغداد وكان آخى إخوانا أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج ويكونون بالعقيق الايام يجتمعون ويتحدثون وبين ذلك خير كثير وصلاة وذكر وتنازع في العلم. ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات إن إبراهيم بن المنذر الحزامي من ولد حكيم بن حزام رضي الله عنه، ووهم في ذلك لانه من ولد حزام بن خالد (1). وأبو هشام مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي المخزومي القرشي الذي يقال له الحزامي، من أهل المدينة، يروي عن أبي حازم وكان روايا لابن عجلان، روى عنه خالد بن مخلد القطواني وقتيبة بن سعيد، كان مولده سنة أربع وعشرين ومائة، ومات يوم الاربعاء لتسع خلون من صفر سنة خمس أو ست وثمانين ومائة. وأبو سهل عيسى بن المغيرة الحزامي التميمي من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي، روى عنه سفيان الثوري (2). وعثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي. وابنه الضحاك بن عثمان من ولد خالد أخي حكيم. ومغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، من أهل المدينة، كان يلقب قصيا، يروى عن أبي الزناد وموسى بن عقبة. وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة أبو بكر الحزامي المديني، سمع محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ويونس بن يحيى وعثمان بن خالد العثماني، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري


(1) كذا وهو مقلوب، الصواب " لانه من ولد خالد بن حزام أخي حكيم بن حزام ". (2) تقد في رسم (الحرامي) بالفتح والراء " عيسى بن المغيرة الحرامي كوفي سمع الشعبي روى عنه الثوري " وفي التوضيح أن كنيته أبو شهاب، وإنما الحزامي " عيسى بن المغيرة بن الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد الحزامي حجازي سمع منه إبراهيم بن المنذر " راجع التعليق على الاكمال 3 / 35. (*)

[ 215 ]

وأبو زرعة الرازي الامامان، وهو من موالي حكيم بن حزام. (والضحاك بن عثمان الحزامي من ولد حكيم بن حزام، ويقال أنه عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام أخي حكيم بن حزام) بن خويلد بن أسد، يكنى أبا عثمان، روى عن سالم أبي النضر ونافع وبكير بن الاشج وعبد الله بن عروة، روى عنه الثوري ويحيى القطان وزيد بن حباب وأنس بن عياض، وقال أحمد بن حنبل: الضحاك مديني ثقة، وقال أبو زرعة: هو ليس بقوي. وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به. الحزمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي، هذه النسبة إلى حزم من آل أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني أحد الفقهاء السبعة، منهم ابنه محمد بن أبي بكر الحزمي. وأخوه عبد الله بن أبي بكر. ومحمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الحزمي. وأبو الطاهر الحزمي روى عنه عبد الله بن وهب. وعبد الله بن عبد الرحمن الحزمي، يروي عن أبيه عن أبي أيوب، يروي عنه ابن أبي رافع (1). الحزوري: بفتح الحاء المهملة والزاي وتشديد الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحزور، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور به أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الثقفي الحزوري، مولى السائب بن الاقرع، من أهل أصبهان، حدث عن لوين محمد بن سليمان المصيصي بجزء، روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان الابهري وسهل بن أحمد بن العباس الابهري، وكذلك يروي عن يعقوب وأحمد الدورقيين وأبي عمر الدوري وعلي بن مسلم وغيرهم. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أبي الحزور الوراق الحزوري من أهل بغداد، حدث عن بشر بن موسى وأبي زيد أحمد بن محمد بن (2) طريف الكوفي، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. ووالد السابق ذكره إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الابهري الحزوري مولى السائب بن الاقرع والد محمد بن إبراهيم، يروي عن أبي داود الطيالسي وبكر بن بكار، روى عنه ابنه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الحزوري. وجماعة عرفوا بالحزور وهو أبو غالب حزور الباهلي (البصري)، روى عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه أشعث بن عبد الله وعلي بن مسعدة والربيع بن صبيح وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة


(1) في اللباب " فاته النسبة إلى الفقيه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الاندلسي، كان يقول بمذهب الظاهرية في الفقه وله خلق كثير ينتسبون إليه بالاندلس يقال لهم الحزمية، ويقال أن أبا عبد الله الحميدي كان يميل إلى مذهبه ". (3) من ك وهو صحيح راجع التعليق على الاكمال 3 / 32. (*)

[ 216 ]

وسلام بن مسكين وحسين بن واقد وغيرهم. وعلي بن الحزور الكوفي هو علي بن أبي فاطمة، يروي عن أبي مريم الحنفي، روى عنه يونس بن بكير وسعيد بن محمد الوراق ومصعب بن سلام وغيرهم، وليس بالقوي في الحديث. والنضر بن حزور، يروي عن الزبير بن عدي، روى عنه أبو حنيفة كثير بن الوليد الحنفي. وحزور ساكنة الزاي مخففة الواو هو حزور وكيل القاسم بن عبيدالله، كان وكيلا على مطبخه وغيره وفيه يقول ابن الرومي يصف دجاجة: وسميطة صفراء دينارية * ثمنا ولونا زفها لك حزور الحزيبي: بضم الحاء المهملة وفتح الزاي والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حزيب (وهو اسم لوالد محرز بن حزيب) بن مسعود بن عدي بن هذيم بن عدي بن جناب الكلبي الحزيبي، هو الذي استنقذ مروان بن الحكم يوم مرج راهط هو والحراق. الحزيزي: بكسر الحاء المهملة وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الزايين المنقوطتين أولاهما ساكنة والاخرى مكسورة، هذه النسبة إلى قرية باليمن يقال لها حزيز، والمشهور بالانتساب إليها يزيد بن مسلم الجرتي ثم الحزيزي من أهل جرت وهي قرية باليمن ثم انتقل إلى أخرى يقال لها حزيز فنسب إليها، روى عنه مسلم بن محمد الصنعاني - هكذا ذكره ابن ماكولا في كتاب الاكمال. وقد ذكرته في حرف الجيم في وجمة الجرتي. الحزيمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حزيمة، وهو بطن من قضاعة (ثم) من نهد، وهو حزيمة بن نهد بن زيد بن ليث (بن سود) بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة - ذكر ذلك ابن حبيب (وقال أيضا: في أمر حزيمة وقعت الحرب في بني معد. قال ابن حبيب) وفي بجيلة حزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر. قال وفي قيس عيلان حزيمة بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان. الحزي: بضم الحاء المهملة (1) والزاي المشددة، هذه النسبة إلى حزة وهي مدينة عند الموصل بالجزيرة بناها أردشير بن بابك، منها..


(1) في اللباب " قلت المعروف حزة بفتح الحاء لا بضمها وهي قرية مشهورة عند اربل ". (*)

[ 217 ]

باب الحاء والسين الحساب: بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة اختص بها محمد بن إبراهيم بن حمدويه الحساب البخاري الفرائضي، قيل له الحساب لمعرفته بالحساب والمقدرات، روى عن موسى بن أفلح وصالح بن محمد وحامد بن سهل وغيرهم، توفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال ابن ماكولا: كذلك أخبرت به عن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري الحافظ في تاريخ بخارا وكذلك وجدته مضبوطا بخطه. الحساني: بفتح الحاء والسين المشددة المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه والمشهور بهذه النسبة أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري، سمع محمد بن أبي عدي ومالك بن سعير وبشر بن المفضل وغيرهم، روى عنه البخاري ومطين ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وخلق كثير آخرهم أبوروق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني. وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي الحساني الضرير، سكن سامرا، يروي عن وكيع وأبي معاوية الضرير ومحمد بن الحسن الواسطي ومحمد بن يزيد الواسطي وجنيد الحجام وغيرهم، روى عنه محمد بن (محمد بن) سليمان الباغندي وابن صاعد والقاضي المحاملي وابن مخلد، قال ابن أبي حاتم الرازي: أدركته بسامرا ولم يقض لي السماع منه وسئل أبي عنه فقال: صدوق. وأبو القاسم عمرو بن عمرو بن عثمان الحساني، يروي عن أحمد بن محمد بن عمر اليمامي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ. وأبو عبد الله محمد بن علي الحساني الخوارزمي، حدث عن عبد الله بن أبي القاضي الامام، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ (1). الحسحاسي: بالسين الساكنة بين الحاءين والحاء والالف بين السينين المهملات، هذه


(1) (الحسباني) في التوضيح " الحسباني بضم المهملة وسكون السين المهملة أيضا وفتح الموحدة نسبة إلى حسبان من أعمال دمشق خرج منهم جماعة من العلماء والرواة متأخرون " ونحوه في التبصير وزاد " منهم عماد الدين إسماعيل بن خليفة أحد أئمة الشافعية. وابنه الامام شهاب الدين (أحمد) ولي قضاء الشام وكان فقيها محدثا، مات سنة 815. والامام شهاب الدين أحمد بن حجي عالم الشام في عصرنا كتب عني وكتبت عنه ومات في المحرم سنة 816. (*)

[ 218 ]

النسبة إلى الحسحاس بن هند من بني سواد بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، والمنتسب إليه ولاء سحيم الحسحاسي المعروف بعبد بني الحسحاس، كان شاعرا جيد القول مليحه، وكان أسود، عرض على عثمان بن عفان رضي الله عنه ليبتاعه فقال: لا خير في الاسود، ومن جيد شعره قصيدته التي أولها: عميرة ودع أن تجهزت غاديا * كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا الحسحاس بطن من الازد وهو الحسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الازد - ذكره أحمد بن الحباب الحميري. وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس النجاري الحسحاسي من بني النجار، نسب إلى جده الاعلى، شهد بدرا وقتل يوم أحد. الحسلي: بكسر الحاء وسكون السين المهملتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حسل وهو بطن من مازن، منها مالك بن الزيب المازني ثم الحسلي، كان أديبا فاضلا عاقلا، ورد مرو غازيا في جيش سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قيل إنه توفي بمرو عند مصلاها وقال جماعة إنه توفي بالطبسين منصرفه من خراسان فلما حضره الموت قال قصيدته التي يرثي بها نفسه: لعمري لئن غالت خراسان هامتي * لقد كنت عن بابي خراسان نائيا تذكرت من يبكي علي فلم أجد * سوى السيف والرمح الرديني باكيا وأشقر محذوف بجر عنانه * إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا ولكن بأطراف السمينة نسوة * عزيز عليهن العشية مابيا فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا * برابية إني مقيم لياليا وقوما إذا ما استل روحي فهيئا * لي السدر والاكفان عند وفاتيا وخطا بأطراف الاسنة مضجعي * وردا على عيني فضل ردائيا ولا تحسداني بارك الله فيكما * من الارض ذات العرض أن توسعا ليا خذاني فجراني ببردي إليكما * فقد كنت قبل الموت صعبا قياديا يقولون لا تبعد وهم يدفنونني * وأين مكان البعد إلا مكانيا وأصبح مالي من طريف وتالد * لغيري وكان المال بالامس ماليا (1)


(1) (الحسمي) في الاكمال 2 / 102 " وأما حسم بحاء وسين مهملتين فهو حسم بن ربيعة بن الحارث بن سامة بن (*) =

[ 219 ]

الحسناباذي: بفتح الحاء المهملة وسكون السين (1) وبعدهما النون المفتوحة والباء المنقوطة بواحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حسناباذ وهي قرية من قرى أصبهان إن شاء الله (2)، والمشهور بالنسبة إليها جماعة، منهم أبو العلاء سليمان بن عبد الرحيم بن محمد (بن عبد الرحمن بن محمد) بن سليمان (الرفاء) (3) الحسناباذي، يروي عن أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق بن خرشيد قوله وأبي عمر بن الطلحي وغيرهم، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده، وقال: رأيته ولم أرزق السماع منه، والحمد لله رب العالمين، كان ينتحل مذهب أبي الحسن فيما قيل، ومات في ذي الحجة سنة تسع وستين وأربعمائة. وأخوه أبو الفتح ظفر بن عبد الرحيم الحسناباذي، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله التاجر ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة. وأبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسناباذي من بيت التصوف والحديث، سمع الكثير بأصبهان من أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، وببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكري، وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز، وبالكوفة أبا محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي وغيرهم (روى لنا عنه بأصبهان أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وبغداد أبو نصر أحمد بن نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق الوزير، وبدمشق أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقري) وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربعمائة بأصبهان. وابنه أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي، كان من المعروفين بالخصال الحميدة والاخلاق المرضية، سمع أباه وأبا الحسن علي بن القاسم المقري وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطر قاني وأبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار وأبا طاهر أحمد بن محمود (4) الثقفي بأصبهان، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني ببغداد، روى لنا عنه جماعة منهم أبو عبد الله شهر دوير بن الحسن الفواكهي بطبرستان، وتوفي بعد سنة خمسمائة. وأبو الحسن علي بن


= لؤي، من ولده كابس بن ربيعة بن مالك بن عدي بن الاسود بن حسم بن ربيعة، كان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان في زمنه معاوية " شكل في الاكمال تبعا لاصوله (حسم) بضم ففتح وهكذا ضبط في التبصير والقاموس. (1) مثله في اللباب، وفي معجم البلدان أنها مفتوحة، ولعل الاصل الفتح ثم تسكن تخفيفا. (2) جزم به في اللباب ومعجم البلدان. (3) من ك ومثله في اللباب ومعجم البلدان. (4) في عدة نسخ " محمد ". (*)

[ 220 ]

محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسنا باذي المعروف بابن أبي عيسى، من أهل أصبهان، كان شيخا ثقة صدوقا مكثرا من الحديث، يرجع إلى فضل ودراية، سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وببغداد أبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز وغيرهما، روى لنا عنه ابن عمه أبو الخير عبد السلام بن محمود الحسنا باذي وأبو بكر محمد بن الفضل بن علي الخاني بأصبهان وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد الدقاق الحافظ بمرو، وتوفي بعد سنة ستين وأربعمائة إن شاء الله. وأبو الخير عبد السلام بن محمود بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسنا باذي، شيخ فاضل سديد السيرة لازم منزله، من بيت العلم والحفظ حسن المحاورة كثير المحفوظ، سمع أبا بكر أحمد بن الفضل الباطر قاني وأبا الحسن بن أبي عيسى الحسنا باذي السابق ذكره وأبا علي الحسن بن محمد بن يونس الحافظ وغيرهم، لقيته بجيران أصبهان إحدى محالها، وسمعت منه أجزاء، وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة وتوفي.. الحسني: بفتح الحاء والسين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رجلين وامرأة وقرية، أولهم أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، واشتهر بالانتساب إليه جماعة من السادة العلوية، وفيهم شهرة. وأما جعفر بن عيسى بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن البصري الحسني، اشتهر بهذه النسبة لانه من أولاد الحسن البصري إمام التابعين، وجعفر هذا ولى القضاء بالجانب الشرقي من بغداد في أيام المأمون والمعتصم، وكان يروي عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وغيرهما، قال أبو زرعة الرازي: ولي القضاء بالري وهو صدوق، وقال أبو حاتم الرازي: هو جهمي ضعيف، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائتين. وجماعة أخرى انتسبوا بهذه النسبة وهم من رهط حسنة أم شرحبيل بن حسنة، منهم جعفر بن ربيعة الحسني منسوب إلى جده شرحبيل بن حسنة - ذكره عبد الغني بن سعيد في كتاب مشتبه النسبة. وأما جميل بن شرحبيل الحسني مولى آل شرحبيل بن حسنة، قال أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين. وأبو يزيد نافع بن يزيد الحسني مولى بني كلاب، يقال له الحسنى لان ديوانه كان مع بني شرحبيل بن حسنة، آخر من حدث عنه بمصر أبو صدقة القراطيسي في سنة ثمان وستين ومائة. وأما إسحاق بن بكر بن مضر الحسيني فهو مولى شرحبيل بن حسنة القرشي، يروي عن أبيه، عداده في أهل مصر، روى عنه مالك بن سيف التجيبي وأهل بلده. والحسن (1) بن مكرم


(1) هكذا في عدة نسخ وهو الصواب، ووقع في ك " الحسين ". (*)

[ 221 ]

الحسني، من أهل بغداد وولد بها، غير أن أصله من بيضاء اصطخر من قرية يقال (لها) حسنة، (وهو) من مشاهير المحدثين ببغداد، مات في شهر رمضان سنة أربع وسبعين ومائتين. وأما حسنة فهي أم شرحبيل، هي امرأة، وكانت مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح فزوجها ابنه سفيان بن معمر فولدت له جابرا وجنادة ابني سفيان فهما أخوا شرحبيل بن حسنة لامه وهما من مهاجرة الحبشة، وأمه حسنة كان ولاؤها لمعمر بن حبيب فزوجها ابنه سفيان. الحسنويي: بفتح الحاء وسكون السين المهملتين وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى حسنويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو سهل بن أبي بشر - واسمه (1) محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه الحسنويي من أهل نيسابور، وكان أبوه من العباد المجتهدين كما تقدم ذكري له، وأبو سهل أديب قد تفقه على مذهب الشافعي، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي وغيرهم طبقة (2) قبل الاصم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: كان أبو سهل من التاركين لما لا يعنيه المشتغلون بأسباب نفسه، خرج منها متوجها إلى الحج في شهر رمضان من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وحدث ببغداد ومكة وسائر المدن وحج وانصرف إلى بغداد فتوفي بها ليلة الاثنين الثاني عشر من صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وهو ابن تسع وخمسين سنة، وقال غيره ودفن بمقبرة الخيزران. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن حسنويه العارف الزاهد الحسنويي، كان فاضلا عالما زاهدا، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأقرانهما ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: أبو أحمد الحسنويي من كبار مشايخ التصوف ذا لسان وبيان، وكان ختن أبي أحمد الحافظ على أخته وكان مقدما في معاني القرآن، وتوفي في جمادى الاولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وصلى عليه أبو أحمد الحافظ، ودفن في مقبرة شاهبز وكان ابتدأ سورة الفتح وخرج روحه وهو يقرأ. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن حسنويه الزاهد الوراق (الحسنويي)، وكان من


(1) يعني واسم أبي سهل، فالمترجم هنا هو أبو سهل محمد بن أبي بشر أحمد بن محمد بن حسنويه وترجمته في تاريخ بغداد ج 1 رقم 266، ويأتي ذكر أبيه في هذا الرسم " وأبو بشر أحمد بن محمد بن حسنويه " ومع أن صاحب اللباب ذكر الاب هكذا فإنه وهم في الابن فقال في أول الرسم " أبو سهل محمد بن أبي بشر محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه " وتبعه القبس. (2) يعني أن شيوخ الحسنوي هم من طبقة قبل الاصم - يعني أنهم توفوا قبل الاصم، ووفاة الاصم كانت سنة 346، والبزاز والقطان والمحمد اباذي توفوا قبل ذلك، ووقع في س وم " طبقته " - خطأ. (*)

[ 222 ]

البكائين من خشية الله حتى عمى من كثرة البكاء، وكان صالحا سديدا، سمع أبا عبد الله البوشنجي وجعفر بن محمد بن سوار وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: عهدته ولا يذكر بين يديه شئ من الرقائق إلا والدموع تسيل على لحيته البيضاء، وكان عاشر أفاضل شيوخ أهل علوم الحقائق، وكانت سماعاته قبل التسعين، توفي أبو بكر البكاء في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وأبو حامد أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان المقري التاجر، ويعرف بالحسنويي، من أهل نيسابور، وكان شيخا صالحا مكثرا من الحديث رحالا في طلبه إلى العراق والشام ومصر ولكن ادعى أنه سمع الحديث من المتقدمين، قيل إنه لم يلحقهم، سمع بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي وأبا محمد السري بن خزيمة الابيوردي، وبالري أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، وببغداد أبا محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي، وجماعة سواهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة سواه، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو حامد الحسنويي، كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار، ومن البكائين من الخشية (1) والملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي، رحل إلى أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وكتب عنه جملة مصنفاته، ولو اقتصر على هذه السماعات الصحيحة كان أولى غير أنه لم يقتصر عليها وحدث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد بالله أنه لم يسمع منهم، وكنت أغار عليه بعد أن عقلت فكنت أسأله عن لقي أولئك الشيوخ. ثم قال: قصدت أبا حامد الحسنويي للنصف من المحرم من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنه فقال: أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة، قلت: في أي سنة أدخلت الشام ؟ قال: أدخلت الشام سنة ست وستين ومائتين، قلت: ابن كم كنت ؟ قال: ابن اثنتي عشرة سنة (2). وقد كنت سمعت أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان وأربعين ومائتين. وقال وسمعت أبا حامد يقول: ما كنت رأيت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور، إنما رأيته أول ما رأيته بمصر ومعه محبرة كبيرة وله شعر وافر (وكان) يعرف بالشعراني. قال: ودخلت على أبي حامد يوما فوجدته ضيق الصدر فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ ؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ ؟ فسألته ما أصاب الشيخ، فقال جاءني أبو علي المعروف بالحافظ وأنكر علي روايتي عن


(1) في س وم وع " من خشية الله ". (2) وقع في لسان الميزان 1 / 223 " ابن ثمان عشرة " وأخشى أن يكون من تغيير بعض النساخ ليطابق ما بعده لكنه يخالف ما قبله لانه إذا كان أول سنة 338 عمره 86 فمعنى ذلك أنه ولد سنة 251 فأما إذا كان سنة 266 ابن اثنتي عشرة سنة فمعنى ذلك أنه ولد سنة 253. (*)

[ 223 ]

أحمد بن أبي رجاء المصيصي وهذا كتابي وسماعي منه، ثم قال: قد رأيت والله أكبر من أحمد بن أبي رجاء فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية الفزاري، وهذا حفيدي - وأشار إلى كهل واقف - ابن نيف وستين سنة. وسمعت أبا حامد يقول يوما: قد أخرجت من شيوخي من اسمه أحمد فخرجت مائة وعشرين شيخا. قال الحاكم سمعت أبا حامد الحسنويي يقول ما رأيت أعجب من أمر هذا الاصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان وكان منزل ياسين بن عبدالاحد القتباني لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الاصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الاصم فصاح وقال: يا معشر المسلمين ! يبلغني إن ابن حسنويه يروي عن الربيع وابن عبد الحكم وغيرهما (من شيوخي من أهل مصر ويذكر أنه كان معي بمصر، والله ما التقينا بمصر، ولا عرفته إلى بعد رجوعي من مصر. فسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون يقول: كان أحمد بن علي بن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم الرازي، وكتب إلينا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يذكر إن أحمد بن علي بن حسنويه البزاز حدثهم بنيسابور سنة أربع عشر وثلاثمائة ثنا أبو حاتم عن قبيصة - بحديث الثوري عن عبيدالله بن عمر. قال وسمعت طاهر بن أحمد الوراق يذكر أنه حمل فوائد أبي أمية الطرسوسي وفوائد سليمان بن سيف الحراني إلى الشيخ أبي بكر بن إسحاق وأنه قابلهما وأمرهم. بالسماع منه. قال الحاكم قد ذكرت بعض ما انتهى إلي من أحوال أبي حامد الحسنويي ليستدل بذلك على أنه رجل من أهل الصنعة طلب الحديث ورحل فيه وصنف الشيوخ فقد كتبنا عنه جملة من مجموعاته بخط يده، ثم لا أعلم له حديثا وضعه أو أدخل إسنادا في إسناد، وإنما المنكر من حاله روايته عن قوم تقدم موتهم، حدث عن المصريين عن محمد بن أصبغ بن الفرج وأزهر بن زفر، ومن الشاميين عن علي بن بكار المصيصي ويوسف بن سعيد بن عمران البراد (1)، ومن النيسابوريين عن أبي الازهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد وأقرانهم، وقد كان يخرج أصولا عتيقة عن هؤلاء الشيوخ، ويقال إنها كانت أصول أبي بكر أحمد بن محمد بن عبيدة الوبري رحمه الله، وهو في الجملة غير محتج بحديثه غير إن النفس تأبى عن ترك مثله، والله المستعان. هذا جميعه ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته. وأبو بشر أحمد بن محمد بن حسنويه العابد الحسنويي من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي


(1) كذا وأحسب الصواب " ويوسف بن سعيد بن (مسلم و) عمران البراد " أو نحو ذلك وعمران البراد هو عمران بن بكار بن راشد الكلاعي، وهو ويوسف شاميان توفيا سنة 271. (*)

[ 224 ]

وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس وغيرهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو بشر الحسنويي كان يختم القرآن كل يوم من وقت حداثة سنه، وكان كثير الاجتهاد في العبادات، سألته غير مرة فلم يحدث، وسمعته يقول: سمعت العبد الصالح أبا علي الثقفي يقول: مجالسة الفقراء أنس من وحشة الفقر. قال وسمعته يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله ! يروى عنك أنك (كنت) لا تنام حتى تقرأ سورة الزمر، فقال صلى الله عليه وسلم: اقرأ عند منامك (سورة) والسماء ذات البروج. ثم قال: توفي في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة بنيسابور. الحسيني: بفتح الحاء وكسر السين المهملتين بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسين وهو بطن من طئ، قال ابن حبيب: في طئ حسين بن عمرو بن الغوث بن طئ. الحسيني: بضم الحاء وفتح السين المهملتين وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة لجماعة من العلوية السادة نسبوا إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وفيهم كثرة، ولهم شهرة.

[ 225 ]

باب الحاء والشين (1) الحشاني: بكسر الحاء المهملة والشين المعجمة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حشان وهو بطن من تميم، قال ابن حبيب: في تميم حشان وهم زبينة بن مازن بن مالك، وغيلان بن مالك وعبد الله بن مالك وغسان والحرماز بنو مالك بن عمرو بن تميم، هؤلاء القبائل يقال لها الحشان. الحشمي: بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة الساكنة أو المفتوحة (2) وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حشم وهو بطن من جذام منهم السلم بن مالك بن تديل بن حشم بن جذام الحشمي. وقال هشام بن الكلبي في نسب حضرموت: عبد الله بن نجي بن سلمة بن حشم بن أسد بن خليبة - وذكر نسبه إلى الصدف، وهو الذي يروي عن علي وعمار والحسين بن علي رضوان الله عليهم أجمعين. الحشيشي: بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين الشينين المعجمتين، هذه النسبة إلى حشيش وهو اسم لبطون من العرب ففي تميم حشيش بن نمران بن سيف بن حمير بن رياح بن يربوع بن حنظلة وفيها أيضا حشيش بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، منهم قطري بن الفجاءة الخارجي، واسم الفجاءة جعونة، وقطري يكنى أبا نعامة ويقال إن قطريا من ولد كابية بن حرقوص أخي حشيش. (وفي بجيلة حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح (3). وفي كنانة بن خزيمة حشيش) بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة - قال ذلك كله ابن حبيب وقال: وليس في العرب خشيش بالخاء ولا تسمى به.


(1) (الحشاء) في صلة ابن بشكوال رقم 928 " عيسى بن محمد بن عبد الرحمن، يعرف بالحشاء، من أهل قرطبة، يكنى أبا الاصبع، روى بالمشرق والاندلس، وحج، وكان ورعا منقبضا، دعي إلى القضاء مرتين فأبى.. توفي في شهر رجب من سنة اثنتين وأربعمائة.. ". (2) قوله " أو المفتوحة " أهمله اللباب جازما بالسكون ثم قال " قال أبو سعد حشم بفتح الحاء، وإنما هو بكسرها.. " وفي الاكمال 2 / 102 " حشم بكسر الحاء المهملة وسكون الشين المعجمة ". (3) في الاكمال 3 / 153 " من ولده أبو حازم البجلي واسمه عبد عوف - ويقال عوف بن الحارث (أو عبد الحارث) بن عوف بن حشيش، له صحبة ورواية، وابنه قيس بن أبي حازم روى عن جماعة من الصحابة ". (*)

[ 226 ]

باب الحاء والصاد (1) الحصرمي: بكسر الحاء وسكون الصاد وكسر الراء المهملات، هذه النسبة إلى الحصرم، وهو اسم والد غورك بن الحصرم السغدي الحصرمي، ويقال السعدي أيضا، يروي عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في زكاة الخيل: لكل فرس درهم. وكان أبو مسعود البجلي يقول: غورك السعدي، هو من بني سعد، ومن نسبه إلى سغد سمرقند فقد غلط. روى عنه القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة رحمهم الله. الحصري: بضم الحاء وسكون الصاد المهملتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحصر وهي جمع الحصير، نسب جماعة إلى عمل الحصير، منهم سعيد بن أيوب (2) بن ثواب الحصري من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن مؤمل بن إسماعيل وأزهر بن سعد السمان وأبي عتاب الدلال ومحمد بن عبد الله الانصاري، روى عنه إسماعيل بن الفضل البلخي وعبد الله بن محمد بن ياسين ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن أحمد البورائي والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي. وعلي بن محمد الحصري وأحمد بن هشام بن حميد الحصري، سمع محمد بن يونس الكديمي، روى عنه أبو علي بن الليث الشيرازي الحافظ. وأما أبو الحسن علي بن إبراهيم الصوفي الحصري - بغدادي، والرباط الذي على باب جامع المنصور إليه ينسب وهو الآن يعرف برباط الزوزني و (الزوزني) كان من أصحابه سمعت (أبا العلاء الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن نصر الابهري الصوفي يقول سمعت) أبا الحسن الزوزني يقول: صحبت ألف شيخ أحدهم الحصري، أحفظ عن كل شيخ حكاية. ولقب جعفر بن أحمد الحافظ بالحصري من غير أن يبيع الحصير، والقصة فيه ما أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل


(1) (الحصار) ذكره المشتبه وقال: " جماعة " قال في التوضيح " هو بفتح أوله والصاد المهملة المشددة وبعد الالف راء، ومنهم أبو القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف القرطبي الحصار خطيب قرطبة ومقرئها، رحل فسمع من كريمة المروزية وآخرين، مات في صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة عن أربع وثمانين سنة ". (2) كذا وقع في النسخ، وكذا في اللباب والقبس والذي في ترجمة سعيد هذا من تاريخ بغداد 97 رقم 4677 " سعيد بن محمد " وهكذا في الاكمال 3 / 253. (*)

[ 227 ]

الفراوي من لفظه وأبو القاسم محمود بن (عبد الرحمن البستي بنيسابور، قالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن) عبد الله الحافظ سمعت أبا الحسين أحمد بن الخضر الشافعي يقول سمعت جعفر بن أحمد الحافظ يقول: كنا في مجلس محمد بن رافع في منزله قعودا تحت شجرة وهو مستند إليها يقرأ علينا وكان إذا رفع أحد في المجلس صوته أو تبسم قام فلا يقدر أحد منا على مراجعته، قال: فوقع ذرق طائر على يدي وقلمي وكتابي فضحك خادم من خدم طاهر بن عبد الله، وأولاده معنا في المجلس فنظر إليه محمد بن رافع فوضع الكتاب، فانتهى ذلك الخبر إلى السلطان فجاءني الخادم عند السحر ومعه حمال على ظهره ثبت سامان فقال: والله ما كنت أملك في الوقت شيئا أحمله إليك غير هذا، وهو هدية لك، فإن سئلت عني فقل: لا أدري من تبسم، فقلت: أفعل، فلما كان عند الغداة حملت إلى باب السلطان فبرأت الخادم مما قيل ثم بعت السامان بثلاثين دينارا واستعنت به في الخروج إلى العراق وبارك الله لي فيه فلقبت بالحصري وما بعت الحصير ولا باعه أحد من آبائي. الحصكفي: بفتح الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفتح الكاف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حصن كيفا وهي مدينة من ديار بكر ويقال لها بالعجمية حصن كيبا، والمشهور بالنسبة إليها أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الحصكفي الخطيب بميا فارقين أحد أفاضل الدنيا، وكان إماما بارعا في قول الشعر جواد الطبع رقيق القول، اشتهر ذكره في الآفاق بالنظم والنثر والخطب، وعمر العمر الطويل، وكان غاليا في التشيع ويظهر ذلك في شعره، كتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته بخطه في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وروى لي عنه أبو عبد الرحمن عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد، وأبو الحسن علي بن مسعود الاسعردي بالرقة، وأبو الخير سلامة بن قيصر الضرير بقلعة جعبر، والخضر بن ثروان الضرير الاديب ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجي بنيسابور وغيرهم، وكانت ولادته في حدود الشين وأربعمائة وتوفي بعد سنة 551 بميا فارقين. الحصني: بكسر الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حصن مسلمة بن عبد الملك، وهو موضع بالجزيرة، ومن هذا الموضع إسماعيل بن رجاء الحصني، يروي عن موسى بن أعين، روى عنه أهل الجزيرة مثل محمد بن علي الرافقي وغيره، وهو منكر الحديث يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الاثبات - هكذا ذكره أبو حاتم البستي في كتاب المجروحين أخبرنا أبو الفتح أحمد بن الحسين الفرابي بسمرقند أنا أبو

[ 228 ]

المعالي محمد بن محمد بن زيد العلوي إجازة أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عتاب العطار بجرجان ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الطلقي ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى الحراني ثنا إسماعيل بن رجاء - وأخبرنا أبو سعد (1) الصيرفي بنيسابور أنا أبو بكر بن خلف الشيرازي أنا أبو الرحمن السلمي أنا محمد بن (2) عبد الله بن محمد الدقاق ثنا محمد بن حمدون بن خالد ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم - هو الطرسوسي، ثنا إسماعيل بن رجاء ثنا موسى بن أعين عن الاعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه: من جاع أو احتاج فكتم الناس وأفضى به إلى ربه عزوجل كان حقا على الله أن يفتح له رزقا حلالا - اللفظ للحراني. ذكره ابن حبان في كتاب المجروحين عقيب هذا الحديث ورواه قال ثنا أحمد بن موسى المكي بواسط ثنا محمد بن علي الرافقي عنه - يعني إسماعيل بن رجاء، ثم قال: وهذا خبر باطل لا الاعمش حدث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله. قلت: والعجب أن جعفرا الرقي المعروف بسنجة ألف روى هذا الحديث عن إسماعيل بن رجاء ووثقه أخبرنا أبو عمر البخاري بها ثنا أبو بكر الحسن بن الحسين الامام ثنا أبو حامد بن ماما الحافظ ثنا السيد أبو الحسن الحسني ثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأنا سألته ثنا جعفر بن محمد بن الحجاج الرقي ويلقب بسنجة ثنا إسماعيل بن رجاء - وكان ثقة - ثنا موسى بن أعين - وذكر الحديث، والحق مع أبي حاتم بن حبان. وأما ثعلبة الحصن (3) فنسب إليه جماعة من الشعراء وغيرهم من رجالات بني شيبان وأكثرهم يجئ في أسامي الشعراء، وإنما سمي ثعلبة حصنا لمنعته. وأبو عمر عبد الجبار بن نعيم بن إسماعيل الحصني من حصن منصور يروي عن أبي فروة يزيد بن محمد، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ (وقال حدثنا أبو عمر الحصني بحصن منصور. وأبو محمد القاسم بن عبد الله بن محمد بن خليد الحصني منصور، ولي القضاء بها، يروي عن أبي داود سليمان بن سيف الحراني روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ) في معجم شيوخه. ومحمد بن حفص الحصني وحصن موضع بين الرقة وحلب - هكذا ذكر ابن أبي حاتم روى عنه معمر وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، قال ابن أبي حاتم سألت أبا زرعة الرازي عنه فقال: صدوق.


(1) في عدة نسخ " أبو سعيد ". (2) في عدة نسخ " أنا أبو محمد ". (3) في النسخ واللباب والقبس " ثعلبة بن الحصن " مع أنه سيأتي ما يفيد أن الحصن لقب لثعلبة وهو المعروف كما في جمهرة ابن حزم وغيرها، وفي الانساب المتفقة ص 43 " ثعلبة الحصن " وهو الصواب وهو ثعلبة بن عكابة والد شيبان. (*)

[ 229 ]

الحصيبي: بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الحصيب وهو اسم لوالد بريدة بن الحصيب الاسلمي، ومن ولده أبو بريدة محمد بن الحصيب (بن..) (1) الحصيبي من أهل مرو، يروي عن الفضل بن موسى السيناني، روى عنه (..) (2). الحصيني: بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الحصين، والمشهور بهذا الانتساب علي بن محمد الحصيني الحراني المحدث قال عبد الغني هو أبو محدث (وجد محدث) كتبنا عن ابنه صالح بن علي الحصيني وحدث ابن ابنه جعفر بن صالح عن عبيدالله بن الحسين الصابوني (3).


(1) ليس في م وع، وفي اللباب موضعه " بن بريدة بن الحصيب " وفي الاكمال 3 / 159 " بن أوس بن عبد الله بن بريدة بن الحصيب ". (2) بياض، وفي الاكمال " منصور بن الشاه الفنديني وأحمد بن سيار وغيرهما " وراجع الاكمال 3 / 39 - 40. (3) في اللباب " فاته أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني الكاتب الحصيني رواي مسند أحمد بن حنبل عن ابن المذهب وهو آخر من حدث به عنه، وسمع أبا طالب بن غيلان والقاضي أبا الطيب الطبري وغيرهما، مولده سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ومات سنة خمس وعشرين وخمسمائة، روى عنه من الناس من لا يحصى كثرة " وانظر التعليق على الاكمال 3 / 37 - 38 تجده وآخرين. (*)

[ 230 ]

باب الحاء والضاد الحضرمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المنقوطة وفتح الراء، هذه النسبة إلى حضرموت وهي من بلاد اليمن من أقصاها، والمشهور بها أبو هنيدة وائل بن حجر الحضرمي (1) الكندي، كان ملكا عظيما بحضرموت، بلغه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم فترك ملكه ونهض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبشر النبي صلى الله عليه وسلم بقدومه الناس قبل أن يقدم بثلاثة أيام، فلما قدم قرب مجلسه وأدناه ثم قال: هذا وائل بن حجر أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعا غير مكره راغبا في الله وفي رسوله وفي دينه بقية أبناء اللهم بارك في وائل وفي ولده. ثم أقطعه أرضا. وله قصة مع معاوية رضي الله عنهما، وعاش إلى إمارة معاوية حتى قدم عليه ومات في إمارته. وابناه علقمة وعبد الجبار وبنوهم حدثوا. ومن الحضارمة جماعة تفرقوا في البلاد وسكنوها وظهر لهم بها أولاد مثل مصر والشام والكوفة وغيرها من البلاد، ويقال لهم الحضارمة كأهل الموصل يقال لهم المواصلة. وجماعة هذه النسبة لهم اسم منهم العلاء بن الحضرمي وهو العلاء بن عبد الله بن عمار بن الحضرمي الصدفي من الصدف عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين ومات بها سنة (إحدى وعشرين) وكان (حليفا) لحرب بن أمية. والحضرمي بن لاحق. والحضرمي بن عجلان. وحضرمي روى عنه سليمان التيمي. وحضرمي بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، يكنى بأبي الحسين، وسمى نفسه عليا، ويقال له الحضرمي. والمنتسب إليهم ولاء يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي مولى الحضارمة يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أخو عبد الله بن أبي إسحاق، روى عنه شعبة والثوري، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وكان يحيى وعبيدالله عمي أبي يعقوب القاري وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وأوس بن ضمعج الحضرمي من التابعين، يروي عن ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما، عداده في أهل الكوفة، روى عنه إسماعيل بن رجاء وأبو إسحاق، مات سنة أربع وسبعين في ولاية بشر بن مروان على العراق. وأبو الحسين


(1) في اللباب " إنما نسب إلى حضرموت القبيلة المشهورة، ونسبه يدل على ذلك، وهو وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن سبأ بن عمرو بن حجر بن عمرو بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب الاكبر بن الفزر بن نبت بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ " قال المعلمي ثم اختلاف في نسب وائل، وفي نسب حضرموت، وفي النسب معد الغوث ووائل حضرمي الدار على كل حال. (*)

[ 231 ]

محمد بن بكير بن واصل الحضرمي من أهل بغداد، سمع شريك بن عبد الله النخعي وعمر بن مسافر البصري وخالد بن عبد الله الواسطي ومصعب بن سلام الكوفي وأبا معشر المدني وعبد الله بن وهب المصري، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة النسائي وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعيسى بن عبد الله زغاث، أثنى عليه يعقوب بن شيبة قال: محمد بن بكير الحضرمي شيخ ثقة صدوق. وحفيده أبو الحسين محمد بن بكير بن واصل الحضرمي، سمع محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ومحمد بن يزيد المحاربي وعثمان بن عبد الله القرشي، روى عنه محمد بن مخلد الدوري، ومات في شوال سنة اثنتين وستين ومائتين. الحضري: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر وهي مدينة قديمة مذكورة في شعر القدماء، ذكر محمد بن جرير الطبري في تاريخه قال: كان بحيال تكريت بين دجلة والفرات مدينة يقال لها الحضر، وكان بها رجل من الجرامقة يقال له الساطرون، وهو الذي يقول فيه أبو داود الايادي: وأرى الموت قد تدلى من الحضر * على رب أهله الساطرون قال والعرب تسميه الضيزن من أهل باجرمى. وزعم هشام بن الكلبي أنه من العرب من قضاعة، وأنه الضيزن بن معاوية ونسبه إلى قضاعة. قال الاعشى: ألم تر للحضر إذ أهله * بنعمى وهل خالد من نعم ؟ أقام به شاهبور الجنو * د حولين تضرب فيه القدم وفي قصة وفادة خالد بن صفوان بن الاهتم على هشام بن عبد الملك مع أهل العراق حين بعثه يوسف بن عمر قال قدمت عليه وخرج متبديا بقرابته - وذكر القصة إلى أن قال: وهو حيث يقول أخو بني تميم عدي بن سالم المرئي العدوي (1): أيها الشامت المعير بالده‍ * ر أأنت المبرأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من الايا * ام بل أنت جاهل مغرور


(1) كذا وعدي بن زيد ليس بعدوى ولكن يقال له " العبادي " مع أنه تميمي مرئي. (*)

[ 232 ]

أين كسرى كسرى الملوك أبوسا * سان أم أين قبله سابور وبنو الاضفر الملوك ملوك الر * وم لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجل‍ * ة تجبى إلي والخابور شاده مرمرا وجلله كلس‍ * ا فللطير في ذراه وكور لم يهبه ريب المنون فباد الم‍ * لك عنه فبابه مهجور وتذكر رب الخورنق إذ أشر * ف يوما وللهدى تفكير سرة ماله وكثرة ما يم‍ * - لك والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه فقال وما غبط * ة حي إلى الممات يصير ثم (1) أضحوا كأنهم ورق ج‍ * ف فألوت به الصبا والدبور ثم بعد الفلاح والملك والام‍ * ة وارتهم هناك القبور والمقصود من هذه الابيات بيت واحد وهو قوله: وأخو الحضر. ولكن ذكرت الابيات لحسنها، والنسبة إليها حضري. الحضري: بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر وهي مدينة بالجزيرة (2) من ديار بكر بناها الساطرون، وقيل الحضر بناحية الثرثار بناه الساطرون الذي دعا عليه أرميا وكان غزا بني إسرائيل بالاردن في أربعة آلاف من الجرامقة فمسخوا على دوابهم، ومكتوب على باب الحضر لا يهدم تلك المدينة شئ إلا حمامة ورقاء مطوقة بحيض جارية زرقاء بكر ترسل فتقع على حائط المدينة، وقيل إن قضاعة نزلت بالحضر في عدد كثير وملكهم الضيزن بن جهلة التزيدي وكانت قضاعة قد أغارت على فارس فأصابت أخت سابور بن سابور بن أردشير فسار سابور حتى أقام على الحضر أربع سنين ثم إن النضيرة بنت الضيزن عركت فأخرجت إلى الربض وكانت من أجمل أهل زمانها وسابور من أجمل أهل زمانه فعشقته فاحتالت في أبيها - والقصة طويلة - وقيل سارت سليح مع ضجعم بن حماطة وجماعة من قضاعة إلى مشارف الشام وأطرافها وملك العرب يومئذ ظرب بن حسان بن أذنية بن


(1) البيت الآتي مؤخر في الاغاني وغيرها عن تاليه. (2) في اللباب " كذا قال السمعاني هذه الترجمة بفتح الضاد، وفي التي قبلها بسكون الضاد، وفرق بينهما، وهما واحدة بسكون الضاد لا غير. والعجب منه أنه يذكر في الترجمة الاولى بيت أبي داود أن صاحبه الساطرون ويذكر في الترجمة الثانية: بناء الساطرون. ومع هذا فيفرق بينهما، وقوله إنه بديار بكر فليس بصحيح إنما هو عند الثرثار من أعمال الموصل لا غير " ومما ذكره البكري من الشواهد قوله الاول: أقفر الحضر من نضيرة بالمر * باع منها فجانب الثرثار (*)

[ 233 ]

السميدع بن هوبر العاملي عاملة العماليق. الحضني: بفتح الحاء الملهملة والضاد المعجمة بعدها النون، هذه النسبة إلى حضن، وهو بطن من قضاعة وهو حضن بن أسنان بن هصيص بن حي بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين - وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة - قاله ابن حبيب عن ابن الكلبي فيما ذكره الدارقطني والنسبة إلى هذا البطن حضني. وحضن جبل من جبال العرب بنجد يضرب به المثل يقال: أنجد من رأى حضنا (1). الحضيري: بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضيرية (2) وهي محلة ببغداد من الجانب الشرقي منها أبو بكر محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري من أهل بغداد كان صدوقا حدث عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأحمد بن يوسف بن خلاد ومحمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ في التاريخ، وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا. ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث (3) وعشرين وأربعمائة. الحضيني: بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون هذه النسبة.. والمشهور بهذا الانتساب أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحضيني واسطي من أهل المعرفة بالنحو واللغة والشعر، يروي عن أبي الحريش أحمد بن عيسى وعبد الله بن محمد بن سوار وأحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم، روى عنه الصحنائي وأبو العلاء الواسطي القاضي وغيرهما.


(1) (الحضوري) استدركه اللباب وقال: " بفتح الحاء وضم الضاد وسكون الواو وفي آخره راء، هذه النسبة إلى حضور بن عدي بن مالك (في القبس عن الهمداني زيادة: ابن زيد بن سدد بن زرعة - وهو حمير الاصغر - بن سبأ الاصغر) بن زيد بن سهل (وقلبه الهمداني قال: سهل بن زيد) بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم (..) ابن حمير، وهم في همدان، منهم شعيب بن ذي مهدم الذي قتله قومه (زاد في القبس عن ابن الكلبي: فغزاهم بخت نصر فقتلهم فنزل فيهم: فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون - إلى قوله تعالى: فجعلناهم حصيدا خامدين. فحصدهم بخت نصر بالسيف) وكان نبيا، قال ابن عباس: بعث الله في سبأ اثني عشر نبيا فكذبوهم فأتوا مكة فتعبدوا بها حتى ماتوا. وليس هذا شعيبا النبي إلى أهل مدين ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع " الحضيرة " وانظر ما يأتي. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان في رسم (الحضيرية) بالحاء المهملة ولم يؤرخه في الخاء المعجمة ولا أرخه ابن نقطة والذي في تاريخ بغداد " ثمان ". (*)

[ 234 ]

باب الحاء والطاء الحطاب: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذا هو الذي يحمل الحطب من الصحراء ويبيعه، والمشهور به زيد بن عبد الحميد الحطاب، قال أبو حاتم بن حبان: هو رجل من الحطابين، يروي عن أهل المدينة وعمر بن عبد العزيز، روى عنه الاوزاعي، قلت هو من الاتباع. وأبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الخالق الحطاب، روى عنه خلف بن قاسم بن سهل الاندلسي. وأبو علي الحسن بن علان بن إبراهيم بن مروان بن يحيى الحطاب القاضي (1) من أهل بغداد، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وجعفر بن محمد الفيريابي وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، روى عنه أبو القاسم عبيدالله بن عمر بن البقال وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ووثقه، وكانت ولادته سنة أربع وثمانين ومائتين، ووفاته في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. والخضر بن محمد بن المرزبان بن الحطاب الجوهري من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو الحسن علي بن عمر السكري. ومحمد بن عبد الله الحطاب من أهل بغداد، حدث عن علي بن عبد الله القراطيسي، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين. ونصر بن أحمد الحطاب، حدث عن علي بن يعقوب بن عمرو الرقي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ النيسابوري، وذكر أنه سمع منه ببغداد. وأبو أيوب سليمان بن عبيدالله الرقي الحطاب من أهل الرقة، روى عنه عبيدالله بن عمرو وأبي المليح، روى عنه عمرو بن محمد الناقد، قال ابن أبي حاتم: وسمع منه أبي بالكوفة وهو يريد مكة سنة خمس عشرة ومائتين، سمعت أبي يقول ذلك وسألت أبي عنه فقال: ما رأينا إلا خيرا، صدوق. الحطابي: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من تحتها، هذه النسبة إلى الحطاب وهو الذي يجمع الحطب، ولعل واحد من أجداد المنتسب إما كان يجمعه أو يبيعه، وهو أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الحطابي الاديب من أهل نيسابور، حدث عن أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبي القاسم الحسن بن


(1) كذا، وفي تاريخ بغداد " الفامي " وتكرر كذلك في الترجمة وأراه الصواب، فليس في الترجمة ما يشعر بالقضاء. (*)

[ 235 ]

محمد بن حبيب المفسر ومحمد بن أحمد بن عبدوس النيسابوريين، قال ابن ماكولا حدثني عنه أبو الحسن هبة الله بن أحمد البروي النيسابوري إمام المسجد العتيق وكان من خيار عباد الله. الحطراني: بكسر الحاء وسكون الطاء المهملتين وفتح الراء وفي آخرها النون بعد الالف، عرف بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى بن الحطراني البلدي، سكن بغداد وصاهر أبا الحسين بن بشران على ابنته، وكان من أهل القرآن والعلم والصدق، حدث عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الامام البلدي صاحب علي بن حرب وعن محمد بن العباس بن الفضل الخياط الموصلي وغيرهما، سمع أبو بكر الخطيب الحافظ منه وقال: كتبت عنه وكان شيخا صدوقا فاضلا كثير الدرس للقرآن، بلغني أنه كان له في كل يوم ختمة، وتوفي جمادى الآخرة سنة عشر وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. الحطمي: بفتح الحاء والطاء المهملتين بعدهما الميم، هذه النسبة إلى حطمة وهو بطن من جذام، قال ابن حبيب: وفي جذام حطمة - ذكره بفتح الطاء - ابن عوف بن السلم بن مالك بن سود بن تديل بن جشم بن جذام. قال الدارقطني ورأيته في نسخة أخرى عن ابن حبيب: بن تذيل، والله أعلم. الحطمي: بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها الميم، هو حطمة بن محارب بن وديعة بن لكيز بن عبد القيس وإليهم تنسب الدروع الحطمية (قال ابن حبيب: وفي عبد القيس حطمة بن محارب الذي تنسب إليه الدروع) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه حين زوجه ابنته فاطمة رضي الله عنها: أين درعك الحطمية. الحطيني: بكسر الحاء والطاء المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حطين وهي قرية بين أرسوف وقيسارية (1) بالشام دخلتها وأقمت بها ساعة وزرت بها قبر شعيب صلوات الله عليه. والمشهور بهذه النسبة الامام الزاهد أبو محمد هياج بن محمد بن عبيد الحطيني المقيم بالحرم، جاور بمكة وكان إماما زاهدا عالما مفتيا، وكان يصوم ويفطر بعد ثلاث، ويعتمر كل يوم ثلاث عمر، ويدرس عدة من الدروس


(1) في اللباب " غير صحيح، إنما هي قرية بين طبرية وعكا.. كان بها وقعة عظيمة بين المسلمين والفرنج سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة كان الظفر للمسلمين ". (*)

[ 236 ]

ولم يكن يدخر شيئا ولا يملك غير ثوب واحد، وكان قد نيف على الثمانين، وكان يزور رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سنة حافيا ماشيا، وكذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بالطائف، كان يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى، سمع من أبي الفرج النحوي ببيت المقدس وجماعة من مشايخ الشام ومصر والعراق وانتخب له أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، ومات في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بمكة وكان سبب وفاته أنه استشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السنة والرافضة فحمله أميرها محمد بن (أبي) هاشم وضربه ضربا شديدا على كبر السن ثم حمل إلى منزله بمكة فمات رحمه الله. وحطين (أيضا) موضع بالقرب من تنيس يقال له حطين أيضا ينسب إليه جماعة. والمقصود أن يعرف أن ثم قريتين بهذا الاسم حطين الشام وحطين التنيس (1).


(1) (الحضيري) استدركه اللباب وقال " بفتح الحاء وكسر الظاء المعجمة وتسكين الياء المثناة من تحتها وآخره راء هذه النسبة إلى موضع فوق بغداد ينسب إليه كثير من العلماء والفضلاء " وفي المشتبه " محمد بن أحمد بن محمد الحظيري المعروف بالجناني عن ابن الحصين وعنه ابن خليل. وشيخنا عبد القادر بن يوسف الحظيري، حدثنا عن ابن رواج ". (*)

[ 237 ]

باب الحاء والفاء الحفار: بفتح الحاء المهملة والفاء المشددة وفي آخرها الراء بعد الالف، هذا الاسم لمن يحفر القبور، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن علي بن عمرو الحفار الضرير من أهل بغداد، حدث عن عبد الاعلى بن حماد النرسي وداود بن رشيد وعثمان بن أبي شيبة وأبي همام السكوني ولوين وأبي هشام الرفاعي، روى عنه علي بن محمد بن سعيد الرزاز وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري وذكر ابن الزيات أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار بن الرزبان الحفار، من أهل بغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وأبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا جعفر محمد بن عمرو الرزاز وأبا الحسن علي بن محمد المصري وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في جماعة آخرهم أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، أثنى عليه أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا، وولادته كانت في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة أربع عشرة وأربعمائة. الحفري: هذه النسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحفر، بفتح الحاء والفاء، ولما دخلت الكوفة في أول نوبة دخلتها كان وقت الظهر فطلبت الماء لا تطهر فلم أجده فرأيت رجلا في محلة ومعه جرة من ماء فاشتريتها منه بقطعة من الذهب، وقعدت على دكة في المحلة أتوضأ بها فلما فرغت قلت لصاحب الجرة أيش يقال لهذه المحلة ؟ قال: الحفر، ففرحت وقلت ما خرجت القطعة إلا بفائدة علمية، وقلت لعل أبا داود الحفري كان منها. قرأت في كتاب الثقات لابي حاتم بن حبان: أبو داود الحفري اسمه عمر بن سعد، وحفر موضع بالكوفة كان يسكنه، يروي عن الثوري، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة والناس، مات سنة ثلاث ومائتين، وقد قيل سنة ست ومائتين، وكان من العباد الخشن، قال عثمان بن أبي شيبة كنا عند أبي داود الحفري في غرفته وهو يملي فلما تمت الصحيفة قلت يا أبا داود أترب الكتاب، قال: لا، الغرفة بكراء، وكان علي بن المديني يقول ما (أعلم أني) رأيت

[ 238 ]

بالكوفة أعبد منه - يعني أبا داود الحفري (1). الحفص اباذي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح الصاد المهملة والباء الموحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حفصاباذ، وهي قرية من قرى سرخس، منها أبو عمرو عثمان بن أبي نصر الحفص اباذي، كان شيخا صالحا حسن السيرة مستورا، سمع أبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري (2) قرأت عليه أوراقا بسرخس في طريق الزيارة لابي علي زاهر بن أحمد الفقيه، وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وبمرور قرية يقال لها حفصاباذ ينسب إليها النهر الكبير المعروف بكوال. الحفصويي: بفتح الحاء (وسكون الفاء وضم الصاد) المهملة بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى حفصويه وهو اسم أو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو الحسين (3) عبد العزيز بن محمد بن يوسف بن مسلم المؤذن الحفصويي من أهل أصبهان، وهو ابن (عم) همام القاضي، يعرف بابن حفصويه، يروي عن محمد بن عباس بن أيوب، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن الحسين الحفصويي المروزي كان مقدم (أهل المدينة) الائمة بمرو، وكان يليق به الرياسة لفضله وجوده وكرمه وبره مع أهل الخير والعلم والصلحاء من المسلمين، سمع الحديث الكثير بنفسه وحدث بالشئ النزر اليسير. ومولاه أبو عبد الله محمد بن فرح (4) بن عبد الله الحفصويي الزاهد، وفرح كان مولى أبي الحسن الحفصويي، وعرف محمد بذلك حتى كان يقال له الحفصويي، كان من أهل مرو، وكان شيخا صالحا من أهل الخير سليم الجانب، نفق سوقه على السلطان سنجر بن ملك شاه حتى كان يزوره ويتبرك به، سمع أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا بكر أحمد بن


(1) (الحفري) في الاكمال 2 / 244 ما لفظه " وأما الحفري بضم الحاء المهملة وسكون الفاء فهو يحيى بن سليمان الحفري، مغربي " يروي عن الفضيل بن عياض وأبي معمر عباد بن عبد الصمد، روى عنه جبرون بن عيسى " وراجع التعليق هناك واستدركه اللباب وزاد " وإنما قيل له الحفري لان داره كانت على حفرة بدرب أم أيوب بالقيروان ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ولم يذكر في الانساب رسم (المظفري) ووقع في س وم وع " الظفري " ولم يذكر هذا الرجل في رسم الظفري وذكر فيه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الملك الظفري فالله أعلم. (3) مثله في أخبار أصبهان لابي نعيم 2 / 126 ووقع في اللباب " أبو الحسن ". (4) في ك هنا " فروح " ويأتي باتفاق النسخ " فرح " ومثله في إحدى مخطوطتي الباب، والقبس عنه وفي المخطوط الاخرى " فرج " وصنيع المشتبه يقتضيه وفي المطبوعة " فرخ ". (*)

[ 239 ]

الحسين البيهقي وأبا عبد الله محمد بن محمد بن محمد حاضر الفاساني (1) والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وجماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين، سمعت منه في مسجد القفال بسكة القصارين وما ظفرت مما سمعت منه إلا بالدعوات الصغير لاحمد بن الحسين البيهقي، وكانت ولادته في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء الله أو قبلها، ومات في حدود سنة خمس عشرة وخمسمائة. الحفصي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى حفص وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو سهل محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعد بن حفص بن هاشم الحفصي الكشميهني المروزي شيخ سليم الجانب لا يفهم شيئا من الحديث غير أنه صحيح السماع سمع الجامع الصحيح عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكشميهني وحمله نظام الملك أبو علي الوزير إلى نيسابور حتى حدث بهذا الكتاب بها وسمع منه أكثر علماء الوقت بنيسابور وقرئ عليه الكتاب في المدرسة النظامية، روى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي جميع صحيح البخاري وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري وأبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر الشحامي وجماعة سواهم وآخر من حدثنا عنه أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري، وقرئ عليه في سنة خمس وستين وأربعمائة، وتوفي فيما أظن سنة ست. وأبو بكر أحمد بن عمرو بن الخليل بن جعفر بن إبراهيم بن حفص الحفصي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل جرجان، يروي عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي. وأما الحفصية فهم طائفة من الخوارج من أصحاب حفص بن أبي (2) المقدام الاباضي، كان حفص يرى رأي الاباضية إلى أن زعم أن بين الشرك والايمان خصلة واحدة وهي معرفة الله وحده فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو ارتكب الكبائر من زنا أو سرقة أو شرب خمر ونحوها فهو كافر ولكنه برئ من الشرك فبرئت الاباضية منه في ذلك وتبعه قوم. الحفناوي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى حفنا وهي قرية من قرى مصر منها أبو محمد عبيدالله (3) بن معاوية بن حكيم الحفناوي جليس أصبغ بن الفرج ويروي عنه، كان فقيها عابدا زاهدا، توفي في جمادى الآخرة آخر يوم منه سنة خمسين ومائتين، ودفن أول يوم من رجب - قاله ابن يونس.


(1) كذا في ك، وفي بقية النسخ " القاشاني " وألحسب الصواب " الفاشاني ". (2) من اللباب ونسخ عدة. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في نسخ عدة " عبد الله ". (*)

[ 240 ]

الحفيد: بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الدال المهملة، عرف بهذا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري الحفيد، عرف بهذا لانه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ من نيسابور، كان محدث أصحاب الرأي في عصره، كثير الرحلة والسماع والطلب، خرج إلى العراق والبحرين وغاب عن بلده أربعين سنة، سمع جده العباس بن حمزة والحسين بن الفضل البجلي - وأكثر عنه لمحل جده، وأحمد بن نصر وأبا علي الحرشي وكافة مشايخ نيسابور، وببغداد أبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأبا علي بشر بن موسى الاسدي وأبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال كان محدث أصحاب الرأي كثير الرحلة والسماع والطلب لولا مجون كان فيه، وذلك أنه خرج من نيسابور سنة تسعين ومائتين وانصرف إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة، وأكثر مقامه كان بالعراقين، ثم وقع إلى عمان واستوطنها، وكان يعرف بالعراق وبلاد خراسان بأبي بكر النيسابوري، وكان يعرف بنيسابور بأبي بكر العماني، ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنه في الرواية، فليس كذلك فإن جرحه كان بشرب المسكر فإنه على مذهبه كان يشرب ولا يستره، سمع بنيسابور، وبالعراق وأكثر بالكوفة بانتقاء أبي العباس ابن سعيد على الشيوخ وسمع أخبار الغلابي عن آخرها بالبصرة وكتب عن أقرانه، حدث بنيسابور تسع سنين، وقد أكثرنا عنه، وكان يحضر المجالس ويكتب أماليهم بخطه، ثم خرج من نيسابور متوجها إلى مرو في المحرم من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وخرج إلى بخارا وسمرقند، وحدث بتلك الديار، ثم انصرف في أواخر عمره إلى هراة إلى أن توفي بها، وله بها عجائب وقصص يطول شرحها، وتوفي بهراة في شهر رمضان من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قال الحاكم سمعت أبا بكر الحفيد يقول تقدمت إلى حانوت نصر بن أحمد بالبصرة وهو يخبز الارز فقلت يا أبا القاسم أنشدنا من شعرك، فقال كيف أنشد وأنا كما ترى: نار شوق ونار خبز وحر * أي عيش يكون من ذا أمر وأبو النضر أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى (الانماطي الحفيد قيل له) الحفيد لانه ابن ابنة أبي يحيى البزاز من أهل نيسابور، كان سمع الكثير وحدث عن أبي محمد عبد الله وأبي حامد أحمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان التميمي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو النضر الحفيد ابن ابنة أبي يحيى البزاز، ما علمت في أصحاب الرأي بنيسابور أكثر سماعا للحديث منه، سمع أبا عمرو الحيري والمؤمل بن الحسن وأقرانهما، وأكثر السماع بنيسابور، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.

[ 241 ]

باب الحاء والقاف الحقلي: بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حقل وهي قرية بجنب أيلة على البحر، منها أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الحقلي مولى رافع مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقد قيل في ولائهم غير ذلك، وكان أعين بن الليث لما قدم إلى مصر سكن الاسكندرية فولد له بها عبد الحكم فكسب مالا وأثري وولد لعبد الحكم عبد الله فغني به أبوه وطلب العلم وتفقه وكان فقيها وكان حسن العقل، وكانت له منزلة عند السلطان، وتوفي ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، وكان مولده سنة أربع وخمسين ومائة. وأبوه أبو عثمان عبد الحكيم بن أعين بن ليث الحقلي، يروي عن ابن وهب وكان فقيها عاقلا، توفي بالاسكندرية سنة إحدى وسبعين ومائة. الحقلاوي: بفتح الحاء المهملة وسكون القاف، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى حقلا وهو ذو قتاب بطن من حمير، وهو حقلا بن مالك بن زيد بن سهل. وحقلا ضيعة بنواحي حلب، صحبت جماعة من أهلها في توجهي من الرقة إلى بالس (1).


(1) (الحقي) رسمه القبس وقال " في جشم بن معاوية بن بكر حق، هو حرثان بن زهير بن ربيعة بن بكر بن علقمة بن جداعة بن غزية بن جشم (منهم) محمد بن عبد الاعلى بن حبيب الحقي، يذكره الهجري ويذكر له أشعارا ". (*)

[ 242 ]

باب الحاء والكاف الحكمي: بفتح الحاء المهملة والكاف، هذه النسبة إلى الحكم وهي قبيلة من اليمن، وقد ورد في الحديث حاو حكم، وهما قبيلتان من أقصى اليمن والحكم هو ابن سعد العشيرة بن مالك (1) بن عمرو بن الغوث بن طئ بن أدد بن شبيب بن عمرو بن شبيع بن الحارث بن زيد بن عدي بن عوف بن زيد بن هميسع بن عمرو بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأبو عقبة الجراح بن عبد الله الحكمي هو من سعد العشيرة، أصله من اليمن، سكن الشام، شامي الاصل، حمصي، كان واليا على خراسان والبصرة، ولاه يزيد بن المهلب على خراسان، يروي المراسيل، روى عنه ابن سيرين ويحيى بن عطية وصفوان بن عمرو. وبعضهم نسب إلى جد لهم اسمه الحكم مثل عبدالجد بن ربيعة بن حجر بن الحكم الحكمي، له صحبة ورواية، روى عنه عبيدالله بن حليل الحكمي، وعبيدالله هذا روى عنه خطاب بن نصير الحكمي حديثا، وروى عن خطاب، خلف بن المنهال المصطلقي، وروى عن خلف سعيد بن كثير بن عفير، ما حدث بالحديث عنه غير سعيد بن عفير - قاله ابن يونس. وأبو نواس الحسن بن هانئ الحكمي الشاعر، كان يعرف بذلك، مشهور - قاله ابن ماكولا. كان أبو نواس ولد بالاهواز ونشأ بالبصرة واختلف في طلب الحديث، سمع حماد بن زيد وطبقته واختلف إلى أبي زيد النحوي وأبي عبيدة، وهو منسوب إلى جده الاعلى حكم بن سعد العشيرة، وقيل هو الحسن بن هانئ بن الصباح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان، وبعضهم ذكر


(1) في اللباب بعد هذا ما لفظه " بن أدد بن زيد بن يشجب " ولم يتعرض لما يأتي من سياقه النسب، وفي الجمهرة ومراجع لا تحصى " الحكم بن سعد العشيرة بن مالك - وهو مذحج - بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان " وطئ أخو مذحج، والمعروف باسم (الهميسع) هو " الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان " فأما ما يأتي من سياق النسب فانما أخذه المؤلف من ترجمة أبي نواس في تاريخ بغداد فان فيه أن عبد الله بن أبي سعد الوراق ذكر نسب أبي نواس " الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن هنب بن ددة بن غنم بن سليم بن حكم بن سعد العشيرة بن مالك... " ثم ساق لما يأتي باختلاف يسير سأنبه عليه، ولعل ابن أبي سعد أخذ هذا النسب من بعض أقارب أبي نواس ففي تاريخ بغداد 7 / 448 ".. عبد الله بن أبي سعد حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أخي أبي نواس... " فذكر حكاية ثم وجدت ما يشهد لهذا كما يأتي. ومن عادة الخطيب أن يسوق الانساب كما نذكر عن أصحابها ولا ينقدها مع أنه قال عقب النسب المذكور " وقيل هو الحسن بن هانئ بن الصباح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان. (*)

[ 243 ]

نسبه: أبو علي بن هانئ الحسن بن جناح بن عبد الله بن الجراح بن هنب بن ذؤه بن غنم بن سلهم (بن حكم) سعد العشيرة الحكمي، ولد سنة خمس وأربعين ومائة (بالاهواز)، ومات ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائة، ودفن بالشونيزية. وأما سليمان بن عبد الحميد بن رافع الحكمي البهراني الحمصي هو منسوب إلى الحكم بن بهراء، سمع يحيى بن صالح، الوحاظي، روى عنه جماعة. وجماعة منهم نسبوا إلى أجدادهم منهم أبو أيوب أحمد بن عبد الصمد بن علي بن عيسى بن رافع الحكمي الانصاري، سكن النهروان، روى عنه ونسبه أبو القاسم البغوي. وأما أبو علي ناصر بن إسماعيل بن عامر (1) بن محمد بن أحمد بن الحكم الحكمي القاضي بنوقان طوس، روى عن أبي حفص عمر بن أحمد بن مسرور سمع منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ. وأبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن الحكم - وقيل جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الانصاري الحكمي من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سكن بغداد في ربض الانصار، وحدث بها عن مالك بن أنس وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وكان عنده عن مالك الموطأ، روى عنه حجاج بن الشاعر وأبو يحيى صاعقة وعباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: كان ههنا في ربض الانصار يدعي أنه سمع عرض كتب مالك بن أنس، وقال لي أحمد: والناس ينكرون عليه ذلك، هو ههنا ببغداد لم يحج فكيف سمع عرض مالك ؟ وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، قد كتبت عنه، وقال أبو علي صالح بن محمد البغدادي جزرة: عبد الحميد بن جعفر سئ الحفظ، وذكر عن الثوري أنه رآه يفتي في مسائل ويخطئ فيها فتكلم فيه الثوري من أجل هذا، وسعد ابنه أثبت منه، وقال يعقوب بن شيبة: أبو معاذ الحكمي المدني ثقة صدوق (2). الحكيم: بفتح الحاء وكسر الكاف وبعدها الياء المعجمة باثنتين من تحت وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لقب أبي القاسم إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن زيد الحكيم السمرقندي، كان من عباد الله الصالحين، وممن يضرب به المثل في الحلم والحكمة وحسن العشرة، تولى قضاء سمرقند أياما طويلة، وكانت سيرته محمودة، قد دونت حكمته وانتشر ذكره في شرق الارض وغربها بأبي القاسم الحكيم، لكثرة حكمه ومواعظه


(1) مثله في الانساب المتفقة ص 44، والاسم مشتبه في م وفي اللباب " عباس ". (2) في اللباب " فاته النسبة إلى الحكم بن عتيبة، وعرف بها محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن وهب الحكمي أبو عبد الله، قرأ على نافع القارئ القرآن جميعه " وراجع التعليق على الاكمال 3 / 77 و 78. (*)

[ 244 ]

يروي عن عبد بن سهل الزاهد ومحمد بن خزيمة القلاس وعمرو بن عاصم المروزي وغيرهم، روى عنه أبو جعفر بن محمد منيب السمرقندي (ومحمد بن عمران بن المشهي (؟) الاسحي (؟) وعبد الكريم بن محمد الفقيه السمرقندي) وجماعة، وتوفي في المحرم يوم عاشوراء سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بسمرقند، ودفن بمقبرة جاكرديزه، وزرت قبله غير مرة. وأبو سفيان صالح بن مهران الحكيم مولى زكريا بن مصقلة الشيباني من أهل أصبهان، سمع النعمان بن عبد السلام وأبا يحيى زرارة، روى عنه أسيد بن عاصم وعمر بن شبة وعبد الرحمن بن عمر ورسه (1). الحكيمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الكاف وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حكيم، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش (2) بن حازم بن صبح بن صباح الحكيمي الكاتب، من أهل بغداد، حدث عن زكريا بن يحيى بن أسد المروزي ومحمد بن عبدالنور المقرئ ومحمد بن إسحاق الصغاني (3) والعباس بن محمد الدوري وجماعة سواهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ومحمد بن عمران المزرباني وغيرهم، وكان ينزل ببغداد درب الاعراب، وكان بلخي الاصل، وثقه أبو بكر البرقاني غير أنه قال: في حديثه مناكير، وقال أبو بكر الخطيب عقيبة: قد اعتبرت أنا حديثه فقلما رأيت فيه منكرا. وكانت ولادته في ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ومات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني الحكيمي مولى بني هاشم، يعرف بابن ممك من أهل مدينة أصبهان، كانت له رحلة إلى الشام والعراق والري أكثر فيها الحديث والكتابة عن الشيوخ، وكان ثقة مأمونا حافظا حسن المعرفة، كتب مع أخيه إسحاق، سمع أبا عيسى موسى بن الهروي بعسقلان وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي وأبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأبا علي أحمد بن محمد بن أبي الحناجر الاطرابلسي، روى عنه القاضي أبو أحمد محمد (بن أحمد) بن إبراهيم العسال وأبو إسحاق إبراهيم بن (هامش) * (1) كذا في ك، ووقع في س وم " عبد الرحمن بن شبر " وأحسب الصواب " عبد الرحمن بن عمر رسته " ولصالح هذا ترجمة في أخبار أصبهان لابي نعيم ولم يذكر فيها أبا يحيى زرارة، ولا عمر بن شبة ولا عبد الرحمن. (2) مثله في الاكمال 3 / 82 واللباب وغيرهما ووقع في ك " يونس ". (3) هكذا في م وهو الصواب، وفي تاريخ بغداد " الصاغاني " وهو صحيح أيضا وعن بقية النسخ " السمعاني " خطأ. (*)

[ 245 ]

محمد بن حمزة الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وغيرهم، توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن حكيم القاضي الحكيمي من أهل شيراز، ولي القضاء بها، له رحلة إلى العراق، يروي عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين ومحمد بن مسلمة الواسطي ومحمد بن غالب تمتام وعبد الرحمن بن خلف الضبي وهشام بن علي السيرافي، واستقضي بشيراز بعد وفاة عبد الله بن الفضل، وكان صدوقا، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني بصيداء وذكر أنه سمع منه بشيراز، ومات ليلة الثلاثاء سلخ شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب إصطخر.

[ 246 ]

باب الحاء واللام الحلبي: بفتح الحاء المهملة واللام وفي آخرها الباء الموحدة، حلب بلدة كبيرة بالشام من ثغور المسلمين توصف برقة الهواء، أقمت بها عشرة أيام وسمعت بعضهم يقول إن هذا الموضع كان يحلب الخليل إبراهيم صلوات الله عليه نعمه به أيام الجمعات وكان يتصدق بما يحلب على الناس فكان الفقراء يقولون حلب، حلب، ويسأل بعضهم بعضا، فعرف الموضع بذلك وبقي الاسم عليه فسمي البلد بذلك، وقيل إن حلب وحمص ابني مهر بن حيص بن حاب بن مكنف بن بني عمليق هو الذي بنى حلب فنسبت إليه، وكان بها جماعة من العلماء والحدثين قديما وحديثا منهم محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، يروي عن هشيم وأبي يوسف، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان المنجي وابن بنته يحيى بن علي بن هاشم الحلبي وغيرهما. ومن القدماء أبو بشر عمران الحلبي، يروي عن الحسن البصري، روى عنه وكيع بن الجراح وعبيدالله بن موسى. وأبو حفص محمود بن محمد بن عبسة بن أبي المصاء الحلبي، ورد بغداد، وحدث بها عن أبي صالح محبوب بن موسى الانطاكي، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ومحمد بن مخلد وأبو عبد الله الحكيمي وكان ثقة صدوقا ومات بحلب في آخر سنة اثنين وثمانين ومائتين. الحلسي: بكسر الحاء والسين المهملتين بينهما اللام الساكنة، هذه النسبة إلى حلس وهو بطن من كنانة بن خزيمة، وهو حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة منهم.. الحلبسي: بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حلبس، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن حلبس المروزي الحلبسي المعروف بالاعمش، سكن سمرقند، يروي عن أبي يعقوب يوسف بن علي الابار وبكر بن مفتونة ومحمد بن إسحاق الحافظ ومحمد بن طاهر السمرقنديين ومحمد بن عبد بن حميد الكشي ويحيى بن بدر القرشي (ومحمد بن الضوء الكرميني) ومحمد بن حبال الصغاني وغيرهم، كتب الكثير، قال أبو سعد الادريسي: وحدثنا عنه جماعة من الشيوخ والكهول (1). (هامش) * (1) (الحلحولي) في معجم البلدان " حلحول بالفتح ثم السكون وضم الحاء الثانية وسكون الواو ولام قرية بين البيت (*)

[ 247 ]

الحلفي: بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حلف وهو بطن من خثعم، هو حلف بن أفتل وهو خثعم بن أنمار - قال ذلك ابن حبيب. الحلواني: بضم الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والالف، هذه النسبة إلى بلدة حلوان وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة وخمة الهواء خرب أكثرها، دخلتها نوبتين وبت بها، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام وعبد الله بن نمير وأبي عاصم النبيل وعفان بن مسلم ومحمد بن عيسى بن الطباع وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وأبو عيسى (محمد بن عيسى بن سورة) الترمذي وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني وغيرهم، وكان ثقة حافظا، وروى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يحمده أبي ثم قال - يعني أباه - يبلغني عنه أشياء أكرهها. ثم قال لي مرة أخرى: أهل الثغر عنه غير راضين. أو كلاما هذا معناه. وكان أبو داود السجستاني يقول: كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال ثم (قال) كان عالما بالرجال، وكان لا يستعمل علمه. وقال يعقوب بن شيبة: الحلواني كان ثقة ثبتا متقنا. وقال النسائي: هو ثقة. ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ومن المتأخرين شيخنا أبو سعد يحيى بن علي بن الحلواني، قدم علينا مرو رسولا من جهة المسترشد بالله إلى الخاقان محمد بن سليمان، وروى لنا عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل البغدادي جزءا من حديث القاضي أبي محمد بن معروف وتوفي بسمرقند في شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة. وأبو محمد بدل بن الحسين بن علي الحلواني، كان فقيها صالحا، سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد المقدسي، كتبت عنه حديثين على باب داره بحلوان، ومات سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة. وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني نزيل نيسابور، كان من الرحالة المعروفين بطلب الحديث. مولده بحلوان ومنشؤه مدينة السلام بغداد، سمع بتلك الديار بعد الثلاثين، وقدم نيسابور سنة أربعين، فاستوطنها، وسمع الحديث الكثير، فبقي عندنا


= المقدس وقبر إبراهيم الخليل وبها قبر يونس بن متى عليهما السلام، وإليها ينسب عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الحلحولي الجعدي، محدث زاهد ولد بحلب ونشأ بها وسار إلى الآفاق، وكان آخر أمره أنه انقطع بمسجد في ظاهر دمشق ففي سنة 543 نزل الافرنج على دمشق محاصرين فخرج هذا الشيخ في جماعة فقتل رحمه الله وإيانا " وذكر في التوضيح وزاد " شيخ لابن عساكر، وروى عنه أبو سعد السمعاني في تاريخه " ثم قال " والشيخ عبد الله بن محمد بن خضر الحلولي سمع من محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي وطبقته ". (*)

[ 248 ]

سنتين، ثم خرج إلى مرو وبخارا واخرة بنسا، وتوفي بعد الثمانين وقبل التسعين والثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري الحلواني والد أبي القاسم بن الثلاج الشاهد، ولد بحلوان سنة سبعين ومائتين ونزل بغداد، وحدث عن إبراهيم بن زهير الحلواني ويوسف بن يعقوب وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري وزكريا بن يحيى الساجي، ذكر ابنه أنه سمع منه وقال غرق بإسكاف البصل على دجلة وهو خارج إلى واسط في آخر شهر رمضان من سنة ست وعشرين وثلاثمائة. وحلوان من أعمال مصر قيل لها حلوان لانها بناها حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. الحلوائي (1): بفتح الحاء المهملة وسكون اللام، وهذه النسبة إلى عمل الحلوا وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد (2) عبد العزيز بن أحمد بن نصر صالح الحلوائي الملقب بشمس الائمة، من أهل بخارا إمام أهل الرأي بها في وقته، حدث عن صالح بن محمد السجاري وأبي عبد الله الغنجار وأبي سهل أحمد بن محمد بن مكي بن عجيف الانماطي البخاريين وغيرهم، وتوفي بكس وحدث، هكذا ذكره ابن ماكولا في الاكمال. قلت وظني أنه أبو محمد عبد العزيز، تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي، روى عنه أصحابه مثل أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي وأبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري - وهو آخر من روى عنه، وتوفي سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة بكس وحمل إلى بخارا فدفن بكلاباذ وزرت قبره، ذكر أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه: ومنهم شمس الائمة أبو محمد الحلوائي شيخ عالم بأنواع العلوم معظم للحديث وأهل الحديث، لم أشك أنه صاحب حديث في الباطن إن شاء الله من تعظيمه للحديث غير أنه يفتي على مذهب الكوفيين، سمع أبا إسحاق الرازي وإسماعيل بن محمد الزاهد وعبيدالله بن محمد الكلاباذي وصالح بن محمد السجاري وجماعة ومات بكس في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة غير أنه يتساهل في الرواية، كان أخرج إلي أصوله لاخرج له الامالي فكان من جملة ما دفع إلي أمالي بخط القاضي أبي علي النسفي مما أملاها ببخارا لم يكن فيه سماعه فأمرني أن أخرج له منها وقال قد سمعت أماليه كلها، فأبيت عليه أن أخرج له (هامش) * (1) في اللباب " الحلواني " وكلاهما صحيح كما مر. (2) كذا وهو صحيح في الجملة ولكن الذي في الاكمال 3 / 111 " أبو أحمد " وسيشير المؤلف إلى هذا بما يدل أنه اثبته هنا " أبو أحمد " كما في الاكمال. (*)

[ 249 ]

منها إلا أن أرى سماعه فيها أو يكون مكتوبا بخطه عن شيوخه، والله أعلم. وأبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد (1) بن... الحلوائي من أهل مرو، كان يكتب لنفسه: البزاز، فقيه عالم حافظ، تفقه بنيسابور أولا على الخوافي ثم بمرو على جدي الامام، وصحب والدي إلى الحجاز، وأكثر من الحديث، سمع بنيسابور شيوخا لم يدركهم والدي مثل أبي المظفر موسى بن عمران الانصاري وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهما، أكثرت عنه وسمعت منه الكثير، وتوفي في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسنجدان. وولده أبو المحاسن عبد الكريم. عبد الله الحلواني صديقنا القديم، سمعه جده بنيسابور عن الحاكم أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستي وأبي بكر عبد الغافر بن محمد الشيرويي، وسمع بمرو أبا منصور محمد بن محمد (بن) حوتكين المشهوري وأبا الفضل عبد الله بن أحمد النيسابوري وجماعة كثيرة سواهم، سمعت منه بمرو وبلخ وبالفارياب. الحلولي: بضم الحاء المهملة والواو بين اللامين، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الحلولية (وهم أصناف وقيل لهم الحلولية) (2) لانهم يعتقدون أن روح الاله يحل في آدم ثم صارت إلى الانبياء والائمة في أزمانهم إلى أن انتهت إلى علي رضي الله عنه وأولاده، وافترقت هذه الطائفة، فمنهم من زعم أنها انتهت إلى بيان بن سمعان، وأدعى له بذلك الالهية، واستدل على ذلك بوصية أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية. ومنهم من زعم أن تلك الروح انتهت إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين وعبده أتباعه وزعموا أنه إله وكفروا بالجنة والنار والقيامة واستحلوا جميع المحرمات من الميتة والخمر وذوات المحارم وتأولوا فيها قول الله عزوجل: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) (3). وهكذا قول المنصورية في أبي منصور العجلي وفي إسقاط الفرائض واستحلال المحرمات. والصنف الثاني من الحلولية قوم من الخطابية قالوا بالهية الائمة وإلهية جعفر ثم إلهية أبي الخطاب وحلول الروح فيه، وقالوا في أنفسهم مثل ذلك، وزعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه وتأولوا على ذلك قول الله عزوجل للملائكة في آدم عليه السلام: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي) (4) الآية، قالوا هو آدم ونحن ولده وفينا روحه المنفوخة من روح الاله، وهم أصناف عدة اتفقوا على حلول الروح، لكن بعضهم قال في أشخاص معينة.


(1) مثله في اللباب والتوضيح، ووقع في س وم " حمد " وسقط الاسم من ع. (2) كذا، وفي اللباب " حلت ". (3) سورة 5 آية 93. (4) سورة 38 آية 62. (*)

[ 250 ]

الحليفي: بضم الحاء المهملة وفتح اللام والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حليف، قال ابن حبيب كل شئ في العرب خليف بالخاء المعجمة إلا في خثعم بن أنمار وهو حليف بن مازن بن جشم (1) بن حارثة بن سعد بن عامر بن تيم الله بن مبشر، فإنه بالحاء غير المعجمة. الحليلي: بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين اللامين، هذه النسبة إلى حليل، وهو بطن من خزاعة وهو حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي، وهو جد كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم (2) بن حليل، هو حليلي، وكرز له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عروة بن الزبير ذكر نسبه أبو جعفر الطبري. الحليمي: بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حليمة وحليم، أما الاولى فهو أبو عمر (3) محمد بن أحمد الحليمي من ولد حليمة ظئر النبي صلى الله عليه وسلم، كان بالانبار، وحدث عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث مناكير بإسناد واحد، والحمل عليه فيه لا على الراوي لها عنه، روى عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الانباري المقرئ. وأبو الفتوح الحسن بن محمد بن أحمد الحليمي من أهل نيسابور كان في ديوان الاستيفاء مدة للسلطان ثم أعرض عنه وجعل داره مجمعا لاهل القرآن والخير، سمع أبا علي الخشنامي، سمعت منه أحاديث، وكان يعرف بأبي الفتوح حليمة ولعله اسم والدته أوجدته، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة بنيسابور وأما النسبة إلى حليم فأبو محمد الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ، الحليمي المروزي، نسب إلى جده (حليم)، حدث بمسند أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيره، وإنما قيل له الحليمي لنسبته إلى جده، والامام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي الفقيه الشافعي الجرجاني، ولد بها في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وحمل إلى بخارا، وكتب بها الحديث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب أبي أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي وأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين الجباخاني، وتفقه على أبي بكر الاودني حتى صار إماما معظما مرجوعا إليه (صاحب التصانيف الحسان) ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ (في


(1) مثله في كتاب ابن حبيب والاكمال 3 / 184 وهو قضية صنيعهم في (باب جشم وحشم) ووقع في ك " حشم ". (2) هكذا في طبقات خليفة والاكمال وأسد الغابة واللباب وغيرها، ووقع في النسخ " فهم " خطأ. (3) مثله في الاكمال 3 / 80 وزيادات أبي موسى على الانساب المتفقة ص 188، ووقع في نسخ عدة واللباب " أبو عمرو ". (*)

[ 251 ]

تاريخ) نيسابور فقال: القاضي أبو عبد الله بن أبي محمد الحليمي أوحد الشافعيين بما وراء النهر وآدبهم وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الاردني، قدم نيسابور سنة سبع وسبعين حاجا فحدث وخرجت له الفوائد، ثم قدمها سنة خمس وثمانين رسولا من السلطان فعقدنا له الاملاء وحدث مدة مقامه بنيسابور، وتوفي في جمادى الاولى سنة ثلاث وأربعمائة، وقيل توفي في شهر ربيع الاول من السنة. قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو عبد الله الحليمي الجرجاني، بلغني أنه ولد بجرجان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وحمل إلى بخارا وهو صغير وكتب بها الحديث وتفقه وصار رئيس أصحاب الحديث ببخارا ونواحيها، وتولى القضاء ببلدان شتى، وتوفي في جمادى الاولى سنة ثلاث وأربعمائة، وكان أستاذه أبو بكر الاودني يقول: أبو عبد الله الحليمي إمام. وقال الحليمي: علق عني القاسم بن أبي بكر القفال صاحب التقريب أحد عشر جزءا من الفقه. وورد جرجان رسولا من أمير خراسان إلى قابوس بن وشمكير في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وكان أبو نصر الاسماعيلي محبوسا في يد قابوس مصادرا فأطلق عنه وسلمه إلى أبي عبد الله الحليمي حتى رده (إلى داره) وحدث بجرجان في هذه النسبة (1). الحلي (2): بضم الحاء المهملة ثم اللام المخففة، هذه النسبة إلى الحلي وهو جمع حلية، عرف بهذا زائدة بن أبي الرقاد صاحب الحلي، يروى عن زياد النميري. روى عنه المقدمي والقواريري قال عبيدالله بن عمر القواريري لم يكن بزائدة بن أبي الرقاد بأس وكتبت كل شئ عنده وأنكر هذا الحديث الذي حدثنا به ابن سلام هكذا قال ابن أبي حاتم، ثم قال سألت أبي عن زائدة بن أبي الرقاد، فقال: حدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة فلا يدري منه أو من زياد ؟ ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر بحديثه.


(1) في اللباب ما نصه " فاته ذكر ابن الحليمي من أهل نسف، وهم بيت علم، منهم أبو علي زاهر بن أحمد بن الحسين النسفي الحليمي، سمع أبا محمد عبد الله بن نصر المعدل وغيره. وفاته ذكر أبي المظفر محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الحليمي العراقي، ويعرف بابن حليم أيضا، كان فقيها حنيفا واعظا، تفقه على أبي طالب الزينبي، وسمع منه الحديث، ومن جماعة سواه " وراجع التعليق على الاكمال 3 / 81 و 82. (2) كذا ومثله في اللباب وأحسب أبا سعد إنما أراد (الحليي) بياءين مشددتين، ومثل هذا يأتي شذوذا والقياس (حلوي) بضم ففتح فكسر فياء النسبة هذا إذا اتجهت النسبة إلى لفظ الجمع وإلا فالوجه النسبة إلى مفرده. (*)

[ 252 ]

باب الحاء والميم الحمادي: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حماد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو علي الحسن بن علي بن المكي بن عبد الله بن إسرافيل بن حماد الحمادي النخشبي، كان فقيها فاضلا حسن السيرة، وكان حنفي المذهب فصار شافعيا، سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد عبد الله بن عمرو الطرسوسي بنخشب وأبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي بالكشيانية مع أبي سهل الابيوردي، وببخارا أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الحليمي وأبا مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي، وبمرو أبا بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وبنيسابور أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الازهري - سمع منه كتاب أبي عوانة الاسفراييني الصحيح، سمع منه جماعة من القدماء مثل عبد العزيز بن محمد بن محمد الحافظ النخشي وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وعبد السيد بن أحمد بن محمد النسفي البلدي، وآخر من حدث عنه شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الخليل النسفي الامام، وسمعت منه وضاع سماعي عنه ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه فقال: الامام أبو علي الحمادي، سمع بنيسابور كتاب أبي عوانة على ما ذكر، سألني عنه أبو علي الحسن بن علي الحمشاذي فقلت: لا أدري هل يعيش أم لا ؟ أدركته حيا، وهو بعد في الاحياء انتقل من مذهب أهل الكوفة إلى مذهب الشافعي وعمر عمرا طويلا، فغلب عليه الهزل حسن السيرة حسن المعرفة، تفقه للشافعي درس في سنة أربعمائة بعدما رجع من السفر، وعامة كهول أصحاب الشافعي بنخشب قرأوا عليه فقه الشافعي في شبابه. قال عمر بن محمد بن أحمد النسفي: توفي أبو علي الحمادي بنسف في اليوم السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ستين وأربعمائة. وابنه أبو سعد محمد بن الحسن الحمادي يروي عن أبيه وأبي نصر محمد بن يعقوب السلامي، روى عنه أبو حفص (عمر) بن محمد النسفي، ولد في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وتوفي بنسف بعد سنة أربع وتسعين وأربعمائة فإنه حدث في هذه السنة (1).


(1) في اللباب " فاته النسبة إلى حماد بن زيد، واشتهر بها القاضي أبو الحسن الحمادي، روى عن الفتح بن شحرف. وفاته (*)

[ 253 ]

الحمار: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدلالة في بيع الحمير أو كثرة بيعها، والمشهور بها أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار الاسدي الكوفي، يحدث عن وضاح بن يحيى ومخول بن إبراهيم وأبي نعيم الملائي وغيرهم، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وسعيد بن إسحاق بن الحمار المصري، يروي عن الليث بن سعد، روى عنه علان بن المغيرة ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: مجهول لا أعرفه. قال وسألت أبا زرعة عنه فقال: لا أعرفه، فقيل له لعله كان شيخا بمصر في زاوية ؟ فقال: قد يكون. الحمازي: بكسر الحاء المهملة والميم المخففة المفتوحة بعدهما الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حماز وهو اسم لوالد حبيب بن حماز الحمازي، يروي عن علي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري وأبي سريحة حذيفة بن أسيد رضي الله عنهم، روى عنه سماك بن حرب وعبد الله بن الحارث، وقال حبيب بن حماز: قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كيف بلغ ذو القرنين المشرق ؟ قال: سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الاسباب (1). الحمال: بالحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى حمل الاشياء، والمشهور بها مشكان الحمال، يروى عن أبي ذر الغفاري، روى عنه زياد بن جيل. قال أبو زيد البلخي يقال شر الناس الحمالون لانهم يحملون أحمال الحمر والدواب. قال أبو زيد وأنا أقول: شر منهم الذي يحمل احمال الغير ويجعل لنفسه الخصوم وهو عاجز عن حمل بطن نفسه قال الله تعالى: (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون) فهذا وعيد من الله تعالى للظلمة وأعوانهم. والمشهور بهذه النسبة من المحدثين أبو موسى هارون بن عبد الله بن مروان الحمال. وابنه موسى بن هارون الحمال، وهارون كان بزازا فتزهد فصار يحمل الاشياء بالاجرة ويأكل منها، وقيل إنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم وبقي على ابنه الحافظ الكبير موسى بن هارون، سمع سفيان بن عيينة وسيار بن حاتم


أيضا علي بن محمد بن عبد الله المروزي الحمادي، سمع محمد بن موسى بن حماد وغيره، روى عنه الحاكم أبو عبد الله ". (1) (الحماسي) استدركه اللباب قال " بكسر الحاء وبالميم وبعد الالف سين مهملة، نسبة إلى الحماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب - بطن من مذحج، منهم النجاشي الشاعر، واسمه قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن حديج بن الحماس المذحجي الحارثي الحماسي. ومنهم داعر بن الحماس، إليه تنسب الابل الداعرية ". (الحماسي) بفتح الحاء نسبة إلى كتاب الحماسة لابي تمام يقال في كل شاعر ممن له شعر فيها: الحماسي: وممن استعمل ذلك ابن هشام في المغنى قال في الكلام على (اذن) " وقول الحماسي: لو كنت من مازن لم تستبح ابلي.. " ذكر البيتين وهما من أول قطعة في الحماسة، قال أبو تمام " قال بعض شعراء بلعنبر.. " فذكرها وسمى غيره هذا الشاعر قريط بن انيف وقيل غيره. (*)

[ 254 ]

ومعن بن عيسى وروح بن عبادة وأبا عاصم النبيل وأبا عامر العقدي وعبد الله بن نمير وأبا أسامة الكوفي، روى عنه ابنه موسى ومسلم بن الحجاج وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، روى عنه الحسن بن سفيان، ذكر هارون الحمال قال جاءني أحمد بن حنبل بالليل فدق الباب فقلت: من هذا ؟ فقال: أحمد، فبادرت أن خرجت إليه فمساني ومسيته قلت: حاجة يا أبا عبد الله ؟ قال: نعم شغلت اليوم، قلت: بماذا يا أبا عبد الله ؟ قال جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفئ والناس في الشمس بأيديهم الاقلام والدفاتر، لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس. وكان إبراهيم الحربي يقول: كان هارون بن عبد الله صدوقا، لو كان الكذب حلالا لتركه تنزها. ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وأما أبوعمران موسى بن هارون الحمال إمام في علم الحديث، قال ابن ماكولا: أبا عبد الله الصوري الحافظ يقول سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر في وقته. وموسى سمع أباه وداود بن عمرو الضبي ومحمد بن جعفر الوركاني ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن الجعد وخلف بن هشام ومحرز بن عون وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، روى عنه أبو سهل بن زياد وجعفر بن محمد الخلدي وإسماعيل بن علي الخطبي ودعلج بن أحمد السجزي، وكان ثقة أحد المشهورين بالحفظ والثقة ومعرفة الرجال، مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين، وصلى عليه الفيريابي. ورافع الحمال الفقيه المجاور بمكة، وبها مات، وكان أحد الزهاد، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول سمعت أبا محمد هياج بن عبيد الحطيني يقول: كان لرافع الحمال في الزهد قدم. وسمعته يقول: إنما تفقه أبو إسحاق الشيرازي وأبو يعلى بن الفراء بمعاونة رافع لهما، لانه كان يحمل وينفق عليهما. وإبراهيم بن بشار الحمال كان زاهدا متعبدا، يروي عن إبراهيم بن أدهم الحكايات، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج. وبنان الحمال، هو أبو الحسن بنان بن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، وقيل حمدان بن سعيد، نزل مصر، وكان صاحب كرامات وآيات، وإنما قيل له الحمال لانه خرج إلى الحج سنة من السنين وحمل على رقبته زادا وكان يتوكل فرأته عجوز في البادية وقالت: أنت حمال، ما أنت متوكل، ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت الزاد إلى بيته ومائدته ؟ فرمى ما على رقبته ! وكان يقال له الحمال بسبب هذه الحكاية، ومن كراماته إن ابن طولون غضب عليه فرماه بين يدي السبع فجعل يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له: ما الذي كان في قلبك حين شمك السبع ؟ كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها، توفي

[ 255 ]

بنان الحمال سنة سبع أو ست عشرة وثلاثمائة. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر، وقال: من أهل واسط، قدم مصر قديما، يعرف بالحمال، كان زاهد متعبدا، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند الخاصة والعامة، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل، وكان لا يقبل من السلاطين شيئا. وكان صالحا متحليا، حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده، وكتب عنه، وكان ثقة، توفي بمصر يوم الاحد اليوم الثالث من رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئا عجيبا. وأبو سليمان أيوب الحمال أحد الزهاد وكان صاحب كرامات، حكى عنه أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وغيره، وهو بغدادي، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أيوب الحمال من أجل المشايخ وأورعهم ومن أقران السري وبشر، صحبه سهل بن عبد الله. وقال محمد بن خالد الآجري يقول قلت لايوب الحمال: يخطر في نفسي مسألة فأشتهي أن أراك، قال: إذا أردتني فحرك شفيتك، قال فكنت إذا أردته حركت شفتي فأراه يدخل وعلى كتفه (كارته) فأسأله (فيجيبني). وقال أيوب الحمال عقدت على نفسي أن لا أمشي غافلا ولا أمشي إلا ذاكرا فمشيت مشية غفلة فأخذتني عرجة فعلمت من أين أتيت فبكيت واستغثت وتبت فزالت العلة والعرجة ورجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه فرجعت إلى الذكر فمشيت سليما. الحمامي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى الحمام الذي يغتسل فيه الناس ويتنظفون، وفيهم كثرة، منهم أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي مقرئ أهل بغداد ومحدثهم في عصره، حدث عن أبي عمرو بن السماك وأبي بكر بن سلمان النجاد وغيرهما، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ومن دونهما، توفي في حدود سنة عشرين وأربعمائة إن شاء الله. وقال ابن ماكولا حمامي في نسب أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي من أجداده وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وقال في موضع آخر هو حمامي بالتخفيف. وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز، يعرف بابن الحمامي، يروى عن ابن لؤلؤ وطبقته. الحمامي: مثل الاول غير أنه مخفف، وهذه النسبة إلى شيئين، أحدهما إلى الحمام التي هي الطيور واقتنائها، وببغداد جماعة يقال لهم أصحاب الحمام التي يطيرونها ويرسلونها إلى بلاد، ومنهم أبو النجم بدر الحمامي وهو بدر الكبير مولى المعتضد، كان أميرا على فارس، وحدث عن عبيدالله بن رماحس العسقلاني، روى عنه ابنه أبو بكر، وكان له من السلطان منزلة كبيرة يتولى الاعمال الجليلة بمصر مع ابن طولون إلى أن فسد أمر ابن طولون

[ 256 ]

وقتل، قدم بدر بغداد وولاه السلطان بلاد فارس، وخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفي، وذكر أبو نعيم الحافظ أنه كان مستجاب الدعوة، ومات في شهر ربيع الاول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن بدر الحمامي، يروي عن بكر بن سهل الدمياطي وحماد بن مدرك الفارسي وأبي عبد الرحمن النسائي، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو نعيم الاصبهاني وبشري بن عبد الله الفاتني، قام مقام أبيه، وولى بلاد فارس بعد موته وضبط الولاية، وفوض إليه من السلطان وأطاعه الناس، وقال أبو نعيم الحافظ: كان ثقة صحيح السماع، وقال أبو الحسن بن الفرات: مات محمد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة، وكان ثقة إن شاء الله ما علمته، ولم يكن من أهل هذا الشأن. قال ابن ماكولا وصديقنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي يعرف بالحمامي، سمع أبا علي شاذان وخلقا كثيرا بعده، وهو من أهل الخير والعفاف والصلاح قلت روى لنا عنه كثير بن سعيد الوكيل بمكة وعبد الله بن أحمد الحلوائي (1) بمرو وأبو طاهر السنجي ببلخ وجماعة كثيرة سواهم. وأبو الكرم يحيى بن الحسين بن المبارك الحمامي من أهل بغداد، كان يلعب بالحمام، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، كتبت عنه أحاديث يسيرة وتوفي.. والثاني الاشتر الحمامي، قال ابن ماكولا: هو من بني حمامة من ازد عمان. وهو شاعر ذكره الآمدي. وأبو محمد إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم الزهري الحمامي والد أبي طالب الفقيه يعرف بابن حمامة، روى عن يحيى بن محمد بن صاعد وغيره، روى عنه ابنه أبو طالب وذكر أنه إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، قال أبو بكر الخطيب قال لنا أبو طالب: أهل المعرفة بالنسب يقولون: نجاد بن موسى - بالنون، وأصحاب الحديث يقولون، بجاد - بالباء. وذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي في كتاب نسب ولد سعد بن أبي وقاص بجاد - بالباء، وكانت ولادته في سنة ثلاث وثلاثمائة، ومات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وقد ذكرت ابنه أبا طالب في البجادي بالباء الموحدة. الحمامي: بضم الحاء المهملة والالف بين الميمين مخففة هذا اسم يشبه النسبة، وهو حمامي بن فحور بن وهب بن عمرو بن الفاتك بن خمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف، من بني سامة بن لؤي. (وذكر أبو فراس السامي في نسب بني سامة بن


(1) في عدة نسخ " الحلواني ". (*)

[ 257 ]

لؤي..). الحماني: بكسر الحاء المهملة وفتح الميم المشددة وفي آخرهما نون بعد الالف، هذه النسبة إلى بني حمان، وهي قبيلة نزلت الكوفة، والمشهور بهذه النسبة أبويحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون الحماني، حدث عن الاعمش وسفيان الثوري وغيرهما، روى عنه ابنه. أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عن أبيه، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي والقاسم بن عباد الترمذي وغيرهم وسأذكره فيما بعد. ومن التابعين أبو محمد راشد بن نجيح الحماني، عداده في أهل الكوفة، يروي عن أنس رضي الله عنه وأبي نضرة والحسن البصري وأبي هارون، عداده في البصريين، روى عنه ابن المبارك والربيع بن بدر والحسن بن حبيب بن ندبة وعبد الوهاب بن عطاء، وربما أخطأ - قاله أبو حاتم بن حبان. وعتاب بن عبد العزيز الحماني، يروي المقاطيع عن الرحال القريعي، روى عنه يزيد بن هارون. وأبو بشر جابر بن نوح الحماني إمام مسجد بني حمان بالكوفة، يروي عن الاعمش وابن أبي خالد المناكير الكثيرة كأنه كان يخطئ حتى صار في جملة من يسقط الاحتجاج بهم إذا انفردوا، روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي وغيره. وأبو محمد جبارة بن مغلس الحماني من أهل الكوفة، يروى عن القاسم بن معن وشريك وغيرهما، قال أبو حاتم بن حبان حدثنا عنه شيوخنا، مات بالكوفة سنة إحدى وأربعين ومائتين، كان يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الاشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح. وأبو شعيب حماد بن شعيب التميمي الحماني، يروي عن أبي الزبير وأبي يحيى القتات، سكن البصرة، يقلب الاخبار ويرويها على غير جهتها (2)، روى عند عبد الاعلى بن حماد الترسي. وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني، وميمون لقبه بشمين، من أهل الكوفة، حدث عن سليمان بن بلال وإبراهيم بن سعد وأبي عوانة وشريك بن عبد الله وحماد بن زيد وقيس بن الربيع وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وجرير بن عبد الحميد وهشيم ووكيع وأبي معاوية الضرير، روى عنه حمدان بن علي الوراق وأحمد بن يحيى الحلواني وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو قلابة الرقاشي وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى الموصلي،


(1) من ك، ولعله اراد ذكر حمامي بن سالم بن عامر بن عمرو بن مازن بن عمرو بن المجزم - من بني سامة بن لؤي. وهو في الاكمال. وثالث وهو حمامي بن ربيعة، ذكر في التبصير. (2) في عدة نسخ " وجهها ". (*)

[ 258 ]

قال ابو حاتم الرازي سألت يحيى بن معين عن الحماني فأجمل القول فيه، وقال: ما له ؟ وكان يسرد مسنده أربعة آلاف سردا، وشريك ثلاثة آلاف وخمسمائة كمثل، وذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف، وقال كان أحد المحدثين. قال يحيى بن معين: يحيى الحماني صدوق مشهور (ما) بالكوفة مثل ابن الحماني، ما يقال فيه إلا من حسد. ومات بسر من رأى في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان أول من مات من المحدثين الذين أقدموا. وجده الاعلى بشمين الحماني يحدث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، روى عنه عمار بن رزيق. وعمه محمد بن عبد الرحمن بن بشمين الحماني يحدث عن أبي إسحاق الحميسي. وحبيب بن أبي عمرة الحماني مولى بني حمان (قاله يحيى بن معين. ومنهم علي بن محمد العلوي الحسيني الشاعر الكوفي يعرف بالحماني. وعمرو بن سفيان بن حمان) (1) البارقي الحماني الشاعر، نسب إلى جده، وهو المعروف بالمعقر، سمي بذلك لقوله: لها ناهض في الجو قد مهدت له * كما مهدت للبعل حسناء عاقر قال ذلك ابن دريد. وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عنه أحمد بن منصور الرمادي وأبو حاتم الرازي وموسى بن إسحاق وهو يحدث عن أبي إسرائيل الملائي وطعمة بن عمرو ويعلى بن الحارث وسعير بن الحمس وصفوان بن أبي الصهباء وقيس بن الربيع وغيرهم، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لابي إن ابني أبي شيبة ذكر أنهما يقدمان بغداد فقال قد جاء ابن الحماني إلى ههنا فاجتمع عليه الناس وكان يكذب جهارا، قلت لابي: ابن الحماني حدث عنك عن إسحاق الازرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبردوا بالصلاة، فقال: كذب، ما حدثته به، فقلت إنهم حكوا عنه أنه قال: سمعت منه في المذاكرة على باب إسماعيل بن علية، فقال: كذب، إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق الازرق، أنا لم أعلم تلك الايام إن هذا الحديث غريب حتى سألوني عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب - أو هؤلاء الاحداث، وقال أبي وقت التقينا على باب ابن علية إنما كنا نتذاكر الفقه والابواب لم نكن تلك الايام نتذاكر المسند، وما زلنا نعرفه أنه يسرق الاحاديث - أو يلتقطها أو يتلقفها. وقال عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي: خلفت عند يحيى الحماني كتبا فيها أحاديث عن سليمان بن بلال وغيره فرأيته