الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الثالث دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان
[ 862 ]
حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الاولى القاهرة 1376 ه - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه - 1987 م
[ 863 ]
باب الزاى فصل الالف [ أبز ] أبز الظبى يأبز، أي قفز في عدوه، فهو أباز
وأبوز. قال الراجز: يا رب أباز من العفر صدع * تقيض الذئب إليه واجتمع (1) * وقال آخر (2): لقد صبحت حمل بن كوز * علالة من وكرى أبوز * تريح بعد النفس المحفوز إراحة الجداية النفوز (3) * قال أبو الحسن محمد بن كيسان: قرأته على ثعلب " جمل بن كوز " بالجيم، وأخذه على بالحاء. قال: وأنا إلى الحاء أميل. يقول: سقيته علالة من عدو فرس صبوحا، يعنى أنه أغار عليه وقت الصبح، فجعل ذلك صبوحا له. * (هامش 1) * (1) بعده: لما رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع * (2) هو جران العود. (3) يروى: " النقوز " أيضا. الجداية: الظبية. والنفوز: التى تنفز، أي تثب. (*) [ أرز ] الارز: حب. وفيه ست لغات أرز وأرز،
تتبع الضمة الضمة، وأرز وأرز مثل رسل ورسل، ورز ورنز، وهى لعبد القيس. أبو عمرو: الارزة بالتحريك: شجر الارزن (1). وقال أبو عبيد: الارزة بالتسكين: شجر الصنوبر، والجمع أرز. وشجرة آرزة، أي ثابتة في الارض. وقد أرزت المرأة تأرز. ويقال للناقة القوية: آرزة أيضا. قال زهير: بآرز الفقارة (2) لم يخنها * قطاف في الركاب ولا خلاء * أبو زيد: الليلة الآرزة، هي الباردة. حكاها عنه أبو عبيد. وأرز فلان يأرز وأروزا، إذا تضام وتقبض من بخله، وفهو أروز. قال رؤبة: * فذاك بخال أروز الارز * وقد أضافه إلى المصدر كما يقال: عمر العدل، * (هامش 2) * (1) وهو شجر صلب تتخذ منه العصى. (2) القطاف: مقاربة الخطو وضيقه. والخلاء بالكسر. أي حرنت وبركت من غير علة. (*)
[ 864 ]
وعمرو الدهاء، لما كان العدل والدهاء أغلب أحوالهما.
وقال أبو الاسود الدؤلى: " إن فلانا إذا سئل أرز، وإذا دعى اهتز "، يعنى إلى الطعام. وفى الحديث: " إن الاسلام (1) ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها "، أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. والمأرز: الملجأ. [ أزز ]. الازيز: صوت الرعد، وصوت غليان القدر. وقد أزت القدر تؤز أزيزا: غلت. وفى الحديث " أنه كان يصلى ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء ". وائتزت القدر ائتزازا، إذا اشتد غليانها. والاز: التهييج والاغراء. قال تعالى: { أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا }، أي تغريهم على المعاصي. والاز: الاختلاط. وقد أززت الشئ أؤزه أزا، إذا ضممت بعضه على بعض. [ أوز ] الاوزة والاوز: البط، وقد جمعوه بالواو والنون فقالوا: إوزون. * (هامش 1) * (1) قوله " إن الاسلام ". الخ رواية الجامع الصغير إن الايمان الخ. قاله نصر. (*)
فصل الباء [ برز ] برز الرجل يبرز بروزا: خرج. وأبرزه غيره. والبراز: المبارزة في الحرب. والبراز أيضا: كناية عن ثفل الغذاء، وهو الغائط. والمبرز: المتوضأ. والبراز بالفتح: الفضاء الواسع. قال الفراء: هو الموضع الذى ليس به خمر من شجر ولا غيره وتبرز الرجل، أي خرج إلى البراز للحاجة. وبرزت الشئ تبريزا، أي أظهرته وبينته. وبرز الرجل أيضا: فاق على أصحابه. وكذلك الفرس، إذا سبق. وأمرأة برزة، أي جليلة تبرز وتجلس للناس. وقال بعضهم: رجل برز وامرأة برزة، يوصفان بالجهارة والعقل. وقال الخليل: رجل برز، أي عفيف. وأما قول جرير: خل الطريق لمن يبنى المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر * فهو اسم أم عمر بن لجأ التيمى (1). * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " عمرو بن لجأ التميمي "،
تحريف. وكان عمر معاصرا لجرير وبينهما مهاجاة. (*)
[ 865 ]
وكتاب مبروز، أي منشور، على غير قياس قال لبيد يصف رسم الدار ويشبهه بالكتاب: أو مذهب جدد على ألواحه * الناطق المبروز والمختوم * الناطق بقطع الالف وإن كان وصلا، وذلك جائز في ابتداء الانصاف، لان التقدير الوقف على النصف من الصدر (1). وأنكر أبو حاتم " المبروز " وقال لعله " المزبور "، وهو المكتوب. وقال لبيد أيضا في كلمة له أخرى: كما لاح عنوان مبروزة * يلوح مع الكف عنوانها * فهذا يدل على أنه لغته. والرواة كلهم على هذا، فلا معنى لانكار من أنكره. [ برغز ] البرغز بالفتح: ولد البقرة الوحشية، حكاه جماعة منهم عمارة (2). [ بزز ] بزه يبزه بزا: سلبه. وفى المثل: " من * (هامش 1) * (1) ظاهره العموم وإن قيده الصبان في بعض حواشيه
بالابيات المصرعة. ونظير ما هنا قول السلم: وآله وصحبه الثقات * السالكين سبل النجاة * قاله نصر. (2) عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير. (*) عز بز " أي من غلب أخذ السلب. والاسم البزيزى مثال الخصيصى. وقول خالد بن زهير الهذلى: يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفى ويبز ثوبي * كأننى أربته بريب * أي يجذبه إليه. وابتززت الشئ، أي استلبته. والبز من الثياب: أمتعة البزاز. والبز أيضا: السلاح. والبزة، بالكسر: الهيئة. والبزة أيضا: السلاح. [ بغز ] البغز: النشاط في الابل خاصة. قال ابن مقبل: واستحمل السير منى عرمسا أجدا (1) * تخال باغزها بالليل مجنونا * والباغزية أيضا: جنس من الثياب. [ بلز ]
امرأة بلز، على فعل بكسر الفاء والعين، أي ضخمة. قال ثعلب: لم يأت من الصفات على فعل إلا حرفان: امرأة بلز، وأتان إبد. * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " عرمضا أبدا ". صوابه من اللسان. (*)
[ 866 ]
[ بهز ] بهزه، أي دفعه بعنف ونحاه. قال رؤبة: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * وبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى صحب جده النبي صلى الله عليه وسلم. [ بوز ] الباز لغة في البازى. قال الشاعر: كأنه باز دجن فوق مرقبة * جلى القطا وسط قاع سملق سلق * والجمع أبواز وبيزان. وجمع البازى بزاة. فصل التاء [ ترز ] ترز اللحم: صلب. وكل قوى صلب تارز. وأترزت المرأة عجينها. وأترز العدو لحم
الفرس، إذا أيبسه. قال امرؤ القيس: بعجلزة قد أترز الجرى لحمها * كميت كأنها هراوة منوال * [ تيز ] التياز: الرجل القصير الملزز الخلق. قال القطامى: إذا التياز ذو العضلات قلنا * إليك إليك ضاق بها ذراعا (1) * وتاز السهم في الرمية، أي اهتز فيها. فصل الجيم [ جأز ] جئزت بالماء جأزا: غصصت به، والاسم الجأز بالتسكين. قال رؤبة: وكرز يمشى بطين الكرز * يسقى العدى غيظا طويل الجأز * أي طويل الغصص، لانه ثابت في حلوقهم. [ جبز ] الاصمعي: الجبز بالكسر: البخيل. وأنشد لرؤبة: وكرز يمشى بطين الكرز * أجرد أو جعد اليدين جبز * والجبيز: الخبز اليابس. وقال أبو عمرو:
يقال أخرج خبزه جبيزا، أي يابسا. [ جرز ] أبو زيد: أرض جرز: لا نبات بها، كأن * (هامش 2) * (1) قبله: فلما أن جرى سمن عليها * كما بطنت بالفدن السياعا * أمرت بها الرجال ليأخذوها * ونحن نظن أن لا تستطاعا * (*)
[ 867 ]
انقطع عنها، أو انقطع عنها المطر. وفيها أربع لغات: جرز وجرز مثل عسر وعسر، وجرز وجرز مثل نهر ونهر. وجمع الجرز جرزة، مثل حجر وحجرة. وجمع الجرز أجراز، مثل سبب وأسباب. تقول منه: أجرز القوم، كما تقول: أيبسوا. وأرض مجروزة: أكل نباتها. والجرز: السنة المجدبة. قال الراجز: * قد جرفتهن السنون الاجراز * وقولهم: إنه لذ جرز أيضا بالتحريك، أي غلظ. والجرز: عمود من حديد. وثلاثة جرزة، مثل جحر وجحرة. قال يعقوب: ولا تقل
أجرزة. قال الراجز: * والصقع من خابطة وجرز * وجرزه يجرزه جرزا: قطعه. وسيف جراز، بالضم، أي قطاع. وناقة جراز، أي أكول. والجروز: الذى إذا أكل لم يترك على المائدة شيئا. وكذلك المرأة. وناقة جروز أيضا. وقولهم: " لن ترضى شانئة إلا بجرزة " أي أنها من شدة بغضائها لا ترضى اللذين تبغضهم إلا بالاستئصال. والجارز: الشديد من السعال. قال الشماخ يصف الحمر (1): يحشرجها (2) طورا وطورا كأنها * لها بالرغامى والخياشيم جارز * وأرض جارزة: يابسة غليظة يكتنفها رمل أوقاع، والجمع جوارز. وامرأة جارز، أي عاقر. والجرز بالكسر: لباس من لباس النساء من الوبر، ويقال: هو الفرو الغليظ. [ جربز ] رجل جربز بالضم، بين الجربزة بالفتح، أي خب. وهو القربز أيضا، وهما معربان.
[ جرمز ] الجرموز: الحوض الصغير. قال الراجز (3): كأنها والعهد مذ أقياظ * أس جراميز على وجاذ * وجراميز الرجل أيضا: جسده وأعضاؤه. ويقال: جمع جراميزه، إذا تقبض ليثب. قال أمية بن أبى عائذ الهذلى يصف حمارا: * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " الحمر " تحريف. وفى اللسان: " يصف حمر الوحش ". (2) يحشرجها: يصوت بها. وأصل الحشرجة صوت من الجوف، والرغامى بالغين والعين: زيادة الكبد، ويقال قصبة الرئة. (3) أبو محمد الفقعسى. (*)
[ 868 ]
أو اصحم (1) حام جراميزه * حزابية حيدى بالدحال * وابن جرموز: قاتل الزبير. وجرمز الشئ واجرنمز، أي اجتمع إلى ناحية. وتجرمز الليل: ذهب. قال الراجز: لما رأيت الليل قد تجرمزا * ولم أجد عما أمامى مأرزا *
[ جزز ] جززت البر والنخل والصوف أجزه جزا. والمجز: ما يجز به. وهذا زمن الجزاز والجزاز، أي زمن الحصاد وصرام النخل. وأجز النخل والبر والغنم، أي حان لها أن تجز. وأجز القوم، إذا أجزت غنمهم أو زرعهم. واستجز البر، أي استحصد. واجتززت الشيح وغيره، واجدززته، إذا جززته. وأنشد الكسائي ليزيد بن الطثرية (2): فقلت لصاحبي لا تحبسانا (3) * بنزع أصوله واجتز شيحا * * (هامش 1) * (1) في اللسان: " وأسحم "، وهو تحريف. (2) قال ابن برى: البيت لمضرس بن ربعى الاسدي. (3) في اللسان: " لا تحبسنا ". وقبله: = (*) ويروى: " واجدز ". وقوله " لا تحبسانا " فإن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين. وقال الآخر (1): فإن تزجراني يا ابن عفان أزدجر (2) * وإن تدعانى أحم عرضا ممنعا *
وجز التمر يجز بالكسر جزوزا، أي يبس. وأجز مثله. وتمر فيه جزوز، أي يبس. عن يعقوب. والجزة: صوف شاة في السنة. يقال: أقرضنى جزة أو جزتين. فيعطيه صوف شاة أو شاتين. قال: والجزوزة: الغنم التى يجز صوفها ; * (هامش 2) * = وفتيان شويت لهم شواء * سريع الشى كنت به نجيحا * فطرت بمنصل في يعملات * دوامى الايد يخبطن السريحا * (1) هو سويد بن كراع العكلى. (2) يروى: " أنزجر ". وقبله: تقول ابنة العوفى ليلى ألا ترى * إلى ابن كراع لا يزال مفزعا * مخافة هذين الاميرين سهدت * رقادي وغشتني بياضا مقزعا * فإن أنتما أحكمتماني فازجرا * أراهط تؤذيني من الناس رضعا * (*)
[ 869 ]
وهو مثل الركوبة والحلوبة والعلوفة ; أي هي مما يجز.
والجزازة: ما سقط من الاديم وغيره إذا قطع. والجزيزة: خصلة من الصوف ; وكذلك الجزجزة، وهى عهنة تعلق من الهودج. قال الراجز: * كالقر ناست فوقه الجزاجز * [ جعز ] الجعز والجأز: الغصص. [ جلز ] جلزت السكين والسوط أجلزه جلزا، إذا شددت مقبضه بعلباء البعير. وكذلك التجليز. واسم ذلك العلباء الجلاز، بالكسر. ويقال لاغلظ السنان: جلز. وهذا أبو مجلز قد جاء، بكسر الميم. قال يعقوب: هو مشتق من جلز السنان وهو أغلظه، ومن جلز السوط وهو مقبضه. والجلواز: الشرطي، والجمع الجلاوزة. والجلوز (1): شبيه بالفستق. [ جلفز ] الجلفزيز: العجوز المتشنجة العمول. وقال العامري: العجوز التى ليست فيها بقية. وقال: * (هامش 1) * (1) الجلوز، كسنوز: البندق. (*) السن من جلفزيز عوزم خلق * والعقل (1) عقل صبى يمرث الودعه *
[ جمز ] الجمز: ضرب من السير أشد من العنق. وقد جمز البعير يجمز بالكسر جمزا. والجماز: البعير الذى يركبه المجمز. قال الراجز: أنا النجاشي على جماز * حاد ابن حسان عن ارتجازى * وحمار جمزى، أي سريع. قال الشاعر (2): كأنى ورحلي إذا رعتها * على جمزى جازئ بالرمال (3) * والناقة تعدو الجمزى. وكذلك الفرس. والجمازة بالضم: مدرعة صوف. قال الراجز: يكفيك من طاق كثير الاثمان * جمازة شمر منها الكمان * والجمزان: ضرب من التمر. والجمزة: كتلة من تمر ونحوه، والجمع جمز. والجميز: شبيه بالتين. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " والحلم حلم صبى ". (2) أمية بن أبى عائذ الهذلى. (3) بعده: أو اصحم حام جراميزه * حزابية حيدى بالدحال *
110 - صحاح (*)
[ 870 ]
[ جنز ] الجنازة: واحدة الجنائز. والعامة تقول الجنازة بالفتح. والمعنى للميت على السرير، فإذا لم يكن عليه الميت فهو سرير ونعش. [ جهز ] الاصمعي: أجهزت على الجريح، إذا أسرعت قتله وقد تممت عليه. ولا تقل أجزت على الجريح. وفرس جهيز، إذا كان سريع الشد. ومن أمثالهم في الشئ إذا نفر فلم يعد: " ضرب في جهازه " بالفتح. قال الاصمعي: وأصله في البعير يسقط عن ظهره القتب بأداته فيقع بين قوائمه فينفر عنه حتى يذهب في الارض. ويجمع على أجهزة. قال الشاعر يصف إبلا: يبتن ينقلن بأجهزاتها * والحادي اللاعب من حداتها * والجهاز أيضا: فرج المرأة. وأما جهاز العروس وجهاز السفر، فيفتح ويكسر. وجهزت العروس تجهيزا. وكذلك جهزت الجيش. يقال: جهز عليه الخيل. وجهزت فلانا، إذا هيأت جهاز سفره.
وتجهزت لامر كذا، أي تهيأت له. وجهيزة: اسم أمرأة تحمق. قال ابن السكيت: هي أم شبيب الخارجي، وكان أبوه اشتراها من السبى فواقعها فحملت، فتحرك الولد في بطنها فقالت في بطني شئ ينقر. فقيل: " أحمق من جهيزة ". [ جوز ] جزت الموضع أجوزه جوازا: سلكته وسرت فيه. وأجزته: خلفته وقطعته. قال امرؤ القيس: فلما أجزنا ساحة الحى وانتحى * بنا بطن خبت ذى قفاف عقنقل * وأجزته: أنفذته. قال الراجز: خلوا الطريق عن أبى سياره * حتى يجيز سالما حماره * والاجتياز: السلوك. ابن السكيت: أجزت على اسمه، إذا جعلته جائزا. والاجازة: أن تتمم مصراع غيرك. قال الفراء: الاجازة في قول الخليل: أن تكون القافية طاء والاخرى دالا ونحو ذلك، وهو الاكفاء في قول أبى زيد.
وجاوزت الشئ إلى غيره وتجاوزته بمعنى، أي جزته. وتجاوز الله عنا وعنه، أي عفا. وذو المجاز: موضع بمنى كان فيه سوق في الجاهلية. قال الحارث بن حلزة اليشكرى: واذكروا حلف ذى المجاز وما ق * دم فيه العهود والكفلاء *
[ 871 ]
وجوز له ما صنع وأجاز له، أي سوغ له ذلك. وتجوز في صلاته، أي خفف. وتجوز في كلامه، أي تكلم بالمجاز. وقولهم: جعل فلان ذلك الامر مجازا إلى حاجته، أي طريقا ومسلكا. وتقول: اللهم تجوز عنى وتجاوز عنى، بمعنى. أبو عمرو: الجواز: الماء الذى يسقاه المال من الماشية والحرث. والجواز أيضا: السقى. والجوزة: السقية. قال الراجز: يا ابن رقيع وردت لخمس * أحسن جوازي وأقل حبسي * يريد: أحسن سقى إبلى.
واستجزت فلانا فأجازنى، إذا أسقاك ماء لارضك أو ماشيتك. قال القطامى: وقالوا فقيم قيم الماء فاستجز * عبادة إن المستجيز على قتر * قوله: " على قتر " أي على ناحية وحرف: إما أن يسقى وإما أن لا يسقى. والجوز فارسي معرب، الواحدة جوزة. والجمع جوزات. وأرض مجازة: فيها أشجار الجوز. وجوز كل شئ: وسطه، والجمع الا جواز. قال زهير: مقورة تتبارى لا شوار لها * إلا القطوع على الا جواز (1) والورك * والجوزاء: الشاة يبيض وسطها. والجوزاء: نجم، يقال إنها تعترض في جوز السماء. والجائز: الجذع الذى يقال له بالفارسية " تير "، وهو سهم البيت، والجمع أجوزة وجوزان (2). والجيزة: الناحية من الوادي ونحوه. والجمع جيز (3). وأجازه بجائزة سنية، أي بعطاء. ويقال: أصل الجوائز أن قطن بن عبد عوف، من
بنى هلال بن عامر بن صعصعة، ولى فارس لعبد الله بن عامر، فمر به الاحنف في جيشه غازيا إلى خراسان، فوقف لهم على قنطرة فقال: أجيزوهم. فجعل ينسب الرجل فيعطيه على قدر حسبه. قال الشاعر: فدى للاكرمين بنى هلال * على علاتهم أهلى ومالى * * (هامش 2) * (1) في ديوانه: " على الانساع ". (2) وزاد لمجد: " وجوائز ". (3) و " جيز " أيضا، بسكون الياء.
[ 872 ]
هم سنوا الجوائز في معد * فصارت سنة أخرى الليالى * وأما قول القطامى: * ظللت أسأل أهل الماء جائزة * فهى الشربة من الماء. والتجاويز: ضرب من البرود. قال الكميت: حتى كأن عراص الدار أردية * من التجاويز أو كراس أسفار * فصل الحاء [ حجز ] حجزه يحجز حجزا، أي منعه فانحجز.
والمحاجزة: الممانعة. وفي المثل: " إن أردت المحاجزة فقبل المناجزة ". وقد تحاجز الفريقان. ويقال: كانت بين القوم رميا ثم صارت إلى حجيزى، أي تراموا ثم تحاجزوا. وهما على مثال خصيصى. وقولهم حجازيك، مثال حنانيك، أي احجز بين القوم. والحجزة بالتحريك: الظلمة. وفى حديث قيلة: " أيعجز ابن هذه أن ينتصف من وراء الحجزة، وهم الذين يحجزونه عن حقه ". والحجاز: سميت بذلك لانها حجزت بين نجد والغور. وقال الاصمعي: لانها احتجزت بالحرار الخمس: منها حرة بنى سليم، وحرة واقم (1). ويقال: احتجز الرجل بإزار، أي شده على وسطه. واحتجز القوم، أي أتوا الحجاز. وانحجزوا أيضا، عن ابن السكيت. وحجزت البعير أحجزه حجزا. قال الاصمعي: هو أن تنيخه ثم تشد حبلا في أصل خفيه جميعا من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته
حتى تشده على حقويه، وذلك إذا أردت أن يرتفع خفه. وذلك الحبل هو الحجاز. والبعير محجوز. وقال أبو الغوث: الحجاز: حبل يشد بوسط (2) يدى البعير ثم يخالف فيعقد به رجلاه، ثم يشد طرفاه إلى حقويه، ثم يلقى على جنبه شبه المقموط، ثم تداوى دبرته فلا يستطيع أن يمتنع إلا أن يجر جنبه على الارض. وأنشد: * كوس الهبل النطف المحجوز * وحجزة الازار: معقده. وحجزة السراويل: التى فيها التكة. وأما قول النابغة: * (هامش 2) * (1) وحرة ليلى، وشوران، والنار. (2) في المطبوعة الاولى: " بوسطه " صوابه، من اللسان. (*)
[ 873 ]
رقاق النعال طيب حجزاتهم * يحيون بالريحان يوم السباسب * فإنما كنى بها عن الفروج. يريد أنهم أعفاء. [ حرز ] الحرز: الموضع الحصين. يقال: هذا حرز
حريز. ويسمى التعويذ حرزا. واحترزت من كذا وتحرزت: توقيته. والحرز بالتحريك: الخطر، وهو الجوز المحكوك يلعب به الصبى. ومن أمثالهم في من طمع في الربح حتى فاته رأس المال قولهم: * واحرزا وأبتغى النوافلا * يريد: واحرزاه ! فحذف. وقد اختلف فيه. [ حرمز ] الحرماز: حى من تميم. [ حزز ] حزه واحتزه، أي قطعه. والتحزز: التقطع. وفى أسنانه تحزيز، أي أشر. وقد حزز أسنانه. والحز: الفرض في الشئ، الواحدة حزة. وقد حززت العود أحزه حزا. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه وأدماه قيل: به حاز. فأما إذا لم يدمه فهو الماسح. وفى الحديث: " الاثم حزاز (1) القلوب ".
والحز: الحين والوقت. قال أبو ذؤيب: حتى إذا جزرت مياه رزونه * وبأى حز ملاوة تتقطع * وحزة السراويل: حجزته. وأما الذى في الحديث: " آخذ بحزته " فإنما يريد بعنقه. وهو على التشبيه. والحزة: قطعة من اللحم قطعت طولا. قال أعشى باهلة: تكفيه حزة فلذ إن ألم بها * من الشواء ويروى شربة الغمر * والحزاز: الهبرية في الرأس، الواحدة حزازة. والحزازة أيضا: وجع في القلب من غيظ ونحوه. قال زفر بن الحارث الكلابي: وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس كما هيا * قال أبو عبيدة: ضربه مثلا لرجل يظهر * (هامش 2) * (1) قال المجد: وككتان: كل ما حز في القلب وحك في الصدر ويضم. (*)
[ 874 ]
مودة وقلبه نغل بالعداوة. قال: وكذلك الحزاز والحزاز، بفتح الحاء وضمها. وأنشد للشماخ يصف
رجلا باع قوسا من رجل وغبن فيها: فلما شراها فاضت العين عبرة * وفى القلب (1) حزاز من اللوم حامز * قال: والحزاز: ما حز في القلب. وكل شئ حك في صدرك فقد حز. والحزيز: المكان الغليظ المنقاد، والجمع حزان، مثل ظليم وظلمان، وأحزة. قال لبيد: بأحزة الثلبوت يربأ فوقها * قفر المراقب خوفها آرامها * [ حفز ] حفزه، أي دفعه من خلفه، يحفزه حفزا. وقول الراجز: تريح بعد النفس المحفوز * إراحة الجداية النفوز * يريد النفس الشديد المتتابع، الذى كأنه يحفز، أي يدفع من سياق. فالليل يحفز النهار، أي يسوقه. وحفزته بالرمح: طعنته. والحوفزان: لقب الحارث بن شريك * (هامش 1) * (1) في اللسان: * وفى الصدر حزاز من الهم حامز * (*) الشيباني، لقب بذلك لان قيس بن عاصم التميمي
حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته. قال جرير يفتخر بذلك: ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا * وأما قول من قال: إنما حفزه بسطام بن قيس فغلط، لانه شيباني فكيف يفتخر به جرير (1). ورأيته محتفزا، أي مستوفزا. وفى الحديث عن على رضى الله عنه: " إذا صلت المرأة فلتحتفز "، أي تتضام إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوى كما يخوى الرجل. [ حلز ] تحلز الرجل للامر، إذا تشمر له. وكذلك تهلز. قال الراجز: يرفعن للحادي إذا تحلزا * هاما إذا هزهزته تهزهزا * ويروى: " تهلزا ". والحلزة بتشديد اللام: القصيرة، ويقال: البخيلة. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: ليس البيت لجرير وإنما هو لسوار بن حبان المنقرى، قاله يوم جدود. وبعده: وحمران أدته إلينا رماحنا *
ينازع غلا في ذراعيه مثقلا * (*)
[ 875 ]
قال أبو عمرو: ويقال رجل حلز وامرأة حلزة. ومنه الحارث بن حلزة اليشكرى. [ حمز ] الحمز: حرافة الشئ. يقال: شراب يحمز اللسان. والحمزة: بقلة حريفة. قال أنس رضى الله عنه: " كنانى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها "، وكان يكنى أبا حمزة. والحمازة: الشدة. وقد حمز الرجل بالضم، فهو حميز الفؤاد وحامز. وفى حديث: ابن عباس: " أفضل الاعمال أحمزها "، أي أمتنها وأقواها. قال الشماخ: فلما شراها فاضت العين عبرة * وفى القلب حزاز من اللوم حامز * ورجل محموز الجنان، أي شديد. قال أبو خراش: * أقيدر محموز الجنان ضئيل (1) * [ حوز ] الحوز: الجمع. وكل من ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه حوزا وحيازة، واحتازه أيضا.
* (هامش 1) * (1) في اللسان: " محموز البنان ". وفى ديوان الهذليين: " محموز القطاع نذيل ". وصدره: * منيبا وقد أمسى تقدم وردها * (*) والحوز والحيز: السوق اللين. وقد حاز الابل يحوزها ويحيزها. والاحوزي مثل الاحوذي، وهو السائق الخفيف، عن أبى عمرو. قال العجاج: يحوزهن وله حوزى * كما يحوز الفئة الكمى * وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعنى به الثور أنه يطرد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه. وحوز الابل: ساقها إلى الماء. قال الاصمعي: إذا كانت بعيدة المرعى من الماء فأول ليلة توجهها إلى الماء ليلة الحوز. وقد حوزها. وأنشد: حوزها من برق الغميم * أهدأ يمشى مشية الظليم * بالحوز والرفق وبالطميم * والمحاوزة: المخالطة. وتحوزت الحية وتحيزت، أي تلوت. يقال: مالك تتحوز تحوز الحية، وتتحيز تحيز الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ.
قال القطامى: تحيز منى خشية أن أضيفها * كما انحازت الافعى مخافة ضارب * يقول: تتنحى عنى هذه العجوز وتتأخر خوفا أن أنزل عليها ضيفا. ويروى " تحوز منى ".
[ 876 ]
قال أبو عمرو: وتحوز تحوز الحية، وهو بطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحيز: ما انضم إلى الدار من مرافقها. وكل ناحية حيز، وأصله من الواو. والحيز: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والحمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحوزة الملك: بيضته. وانحاز عنه، أي عدل. وانحاز القوم: تركوا مركزهم إلى آخر. يقال للاولياء: انحازوا عن العدو وحاصوا، وللاعداء: انهزموا وولوا مدبرين. وتحاوز الفريقان في الحرب، أي انحاز كل فريق عن الآخر. فصل الخاء [ خبز ] الخبز (1): الذى يؤكل.
والخبز بالفتح المصدر. وقد خبزت الخبز وأخبزته. ويقال أيضا: أخبزت القوم، إذا أطعمتهم الخبز. * (هامش 1) * (1) خبز الخبز يخبزه خبزا: إذا صنعه، وخبز القوم يخبزهم خبزا: أطعمهم الخبز (*) ورجل خابز، أي ذو خبز، مثل تامر ولابن. عن ابن السكيت. والخبز: السوق الشديد، عن أبى زيد. وأنشد: لا تخبزا خبزا وبسا بسا (1) * ولا تطيلا بمناخ حبسا * ونذكر قول أبى عبيدة فيه في باب السين إن شاء الله عز وجل. والخبز: ضرب البعير بيده الارض، وهو على التشبيه. والخبزة: الطلمة، وهى عجين يوضع في الملة حتى ينضج. والخباز والخبازى: نبت معروف. [ خرز ] خرز الخف وغيره يخرزه ويخرزه خرزا، فهو خراز.
والخرزة: الكتبة الواحدة، والجمع خرز. والمخرز: ما يخرز به. والخرز بالتحريك: الذى ينظم، الواحدة خرزة. وخرزات الملك: جواهر تاجه. ويقال: كان الملك إذا ملك عاما زيدت في تاجه خرزة ليعلم عدد سنى ملكه. قال لبيد يذكر الحارث ابن أبى شمر الغساني: * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ونسا نسا ". (*)
[ 877 ]
رعى خرزات الملك عشرين حجة * وعشرين حتى فاد والشيب شامل * وخرز الظهر أيضا: فقاره. [ خزز ] الخز: واحد الخزوز من الثياب. والخزز: ذكر الارانب، والجمع خزان، مثل صرد وصردان. وخزه بسهم واختزه، أي انتظمه. وطعنه فاختزه. قال ابن أحمر: شد الجؤار وضل هدية روقه * لما اختززت فؤاده بالمطرد * وفلان خز حائطه، أي وضع فيه الشوك لئلا
يتسلق. وخزاز: جبل كانت العرب توقد عليه النار غداة الغارة. ويقال أيضا: خزازى. قال عمرو ابن كلثوم: ونحن غداة أوقد في خزازى * رفدنا فوق رفد الرافدينا * ويروى: " في خزاز ". والخزخز، مثال الهدبد: القوى. حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. قال: وأنشدنا غيره: أعددت للورد إذا الورد حفز * غربا جرورا وجلالا خزخز * [ خنز ] خنز اللحم بالكسر يخنز خنزا، أي أنتن، مثل خزن على القلب. والخنزوانة: التكبر. يقال: هو ذو خنزوانات. قال الشاعر: لئيم نزت في أنفه خنزوانة * على الرحم القربى أحذ أباتر * [ خوز ] الخازباز: ذباب ; وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الكسر، لا يتغيران في الرفع والنصب والجر. قال عمرو بن أحمر:
تفقأ فوقه القلع السوارى * وجن الخازباز به جنونا * وقال الاصمعي: الخازباز حكاية لصوت الذباب، فسماه به. وقال ابن الاعرابي: الخازباز: نبت. وأنشد أبو نصر تقوية لقول ابن الاعرابي: رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل واليعضيدا * والخازباز السنم المجودا * بحيث يدعو عامر مسعودا * وعامر ومسعود هما راعيان. قال: وهو في غير هذا داء يأخذ الابل في حلوقها والناس. قال الراجز:
[ 878 ]
يا خازباز أرسل اللهازما * إنى أخاف أن تكون لازما * والخزباز: لغة فيه. وأنشد الاخفش: * ورمت لهازمه من الخزباز (1) * والخوز: جيل من الناس. فصل الدال [ درز ] الدرز: واحد دروز الثوب، فارسي معرب.
يقال للقمل والصئبان: بنات الدروز. قال ابن الاعرابي: يقال للسفلة: أولاد درزة، كما يقال للفقراء: بنو غبراء. قال الشاعر يخاطب زيد بن على: * أولاد درزة أسلموك وطاروا * ويقال: أراد به الخياطين، وكانوا قد خرجوا معه فتركوه وانهزموا. [ دعز ] دعز المرأة دعزا: نكحها. [ دلمز ] الدلامز: القوى الماضي. والدلمز مقصور منه، وقد خففه الراجز فقال: * (هامش 1) * (1) قوله: " لهازمه " صوابه " لهازمها ". صدره: * مثل الكلاب تهر عند درابها * (*) * دلامز يربى على الدلمز (1) * وجمع الدلامز دلامز بفتح الدال. قال الراجز: * يغبى على الدلامز الخرارت * [ دهلز ] الدهليز بالكسر: ما بين الباب والدار، فارسي معرب. والجمع الدهاليز. فصل الراء
[ ربز ] كبش ربيز، أي مكتنز أعجر، مثل ربيس. وربز القربة وربسها: ملاها. [ رجز ] الرجز: القذر، مثل الرجس. وقرئ قوله تعالى: { والرجز فاهجر } بالكسر والضم. قال مجاهد: هو الصنم. وأما قوله تعالى: { رجزا من السماء } فهو العذاب. والرجز بالتحريك: ضرب من الشعر. وقد رجز الراجز وارتجز. والمرتجز: اسم فرس كان لرسول الله * (هامش 2) * (1) الرجز لرؤبة. وقبله: * كل طوال سلب ووهز * (*)
[ 879 ]
صلى الله عليه وسلم الذى اشتراه من الاعرابي وشهد له خزيمة بن ثابت. والرجز أيضا: داء يصيب الابل في أعجازها فإذا ثارت الناقة ارتعشت فخذاها ساعة ثم تنبسطان. يقال: بعير أرجز، وقد رجز، وناقة رجزاء. قال الشاعر (1):
هممت بخير ثم قصرت دونه * كما ناءت الرجزاء شد عقالها (2) * ومنه سمى الرجز من الشعر، لتقارب أجزائه وقلة حروفه. والرجازة: مركب أصغر من الهودج. ويقال هو كساء يجعل فيه أحجار يعقل بأحد جانبى الهودج إذا مال. [ رزز ] أبو زيد: رزت الجرادة ترز رزا ورزوزا، وهو أن تدخل ذنبها في الارض فتلقى بيضها. وأرزت مثله. وقد رززت الشئ في الارض رزا، أي أثبته فيها. ورززت لك الامر ترزيزا، أي وطأته لك. * (هامش 1) * (1) هو أوس بن حجر يهجو الحكم بن مروان بن زنباع. (2) بعده: منعت قليلا نفعه وحرمتني * قليلا فهبها بيعة لا تقالها * (*) ورزه رزة أي طعنه طعنة. وارتز السهم في القرطاس، إذا ثبت فيه. وارتز البخيل عند المسألة، إذا بقى (1) وبخل. والرزة: الحديدة التى يدخل فيها القفل.
وقد رززت الباب، أي أصلحت عليه الرزة. والرز بالضم: لغة في الارز. والرز بالكسر: الصوت الخفى. تقول: سمعت رز الرعد وغيره. الاصمعي: يقال: وجدت في بطني رزا ورزيزى أيضا، مثال خصيصى، أي وجعا. وترزيز البياض: صقله، وهو بياض مرزز. والرزيز: نبت يصبغ به. والارزيز بالكسر: الرعدة. قال المتنخل: قد حال بين تراقيه ولبته * من جلبة الجوع جيار وإرزيز * والارزيز أيضا: برد صغار شبيه بالثلج. [ رعز ] المرعزى: الزغب الذى تحت شعر العنز، وهو مفعلى، لان فعللى لم يجئ، وإنما كسروا الميم اتباعا لكسرة العين، كما قالوا منخر ومنتن. وكذلك المرعزاء، إذا خففت مددت، وإن شددت قصرت، وإن شئت فتحت الميم. وقد تحذف الالف فيقال مرعز. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " إذا بقى ثابتا ". (*)
[ 880 ]
[ ركز ]
ركزت الرمح أركزه ركزا: غرزته في الارض. وارتكزت على القوس، إذا وضعت سيتها بالارض ثم اعتمدت عليها. ومركز الدائرة: وسطها. ومركز الرجل: موضعه. يقال أخل فلان بمركزه. والركز: الصوت الخفى. قال الله تعالى: { أو تسمع لهم ركزا }. والركاز: دفين أهل الجاهلية، كأنه ركز في الارض ركزا. وفى الحديث: " في الركاز الخمس ". تقول منه: أركز الرجل، إذا وجده. [ رمز ] الرمز: الاشارة والايماء بالشفتين والحاجب. وقد رمز يرمز ويرمز. وارتمز من الضربة، أي اضطرب منها. وقال: * خررت منها لقفاى أرتمز * وترمز مثله. وضربه فما أرمأز، أي ما تحرك. وكتيبة رمازة، إذا كانت ترتمز من نواحيها لكثرتها، أي تتحرك وتضطرب. والرمازة: الاست، لانها تموج.
والرمازة: الزانية، لانها تومئ بعينيها. والراموز: البحر. [ رنز ] الرنز بالضم: لغة في الارز، وهى لعبد القيس، كأنهم أبدلوا من إحدى الزاءين نونا. [ رهز ] الرهز: الحركة. وقد رهز المباضع يرهز رهزا ورهزانا. [ روز ] رزته أروزه روزا، أي جربته وخبرته. فصل الزاى [ زأز ] الزئزاء بالمد: ما غلظ من الارض. والزئزاءة أخص منه، وهى الاكمة. والهمزة فيه مبدلة من الياء، يدل على ذلك قولهم في الجمع: الزيازى. ومن قال الزوازى جعل الياء الاولى مبدلة من الواو، مثل القواقى في جمع قيقاءة. والزيزاء أيضا: أطراف الريش. وقدر زوازية، أي عظيمة. ورجل زوازية، أي قصير غليظ، وقوم زوازية أيضا. ويقال: رجل زونزى وزوزى، للمتحذلق المتكايس. وأنشد ابن دريد (1):
* (هامش 2) * (1) لمنظور الدبيرى. (*)
[ 881 ]
وزوجها زونزك زونزى * يفرق إن فزع بالضبغطى (1) * وزوزيت به زوزاءة (2)، إذا استحقرته وطردته. فصل الشين [ شأز ] أبو زيد: شئز مكاننا شأزا: غلظ واشتد، ويقال قلق. وأشأزه: أقلقه. قال رؤبة: * شأز بمن عوه جدب المنطلق * [ شحز ] يقال: شحز المرأة شحزا، أي نكحها. [ شخز ] الشخز: لغة في الشخس (3)، وهو الاضطراب. قال رؤبة: إذا الامور أولعت بالشخز * [ شرز ] أبو عمرو: الشرز: الشرس، وهو الغلظ. وأنشد لمرداس الدبيرى: * (هامش 1) * (1) وبعده: أشبه شئ هو بالحبركى *
إذا حطأت رأسه تشكى * وإن نقرت أنفه تبكى * (2) في اللسان: " زوزاة ". (3) في المطبوعة الاولى: " الشخص "، وصوابه من المخطوطة واللسان. (*) إذا قلت إن اليوم يوم خضلة * ولا شرز لاقيت الامور البجاريا * والمشارزة: المنازعة والمشارسة. والمشارز: السيئ الخلق. قال الشماخ يصف رجلا قطع نبعة بفأس: فأنحى عليها ذات حد غرابها * عدو لاوساط العضاه مشارز * [ شزز ] الشزازة: اليبس الشديد. وشئ شز: يابس جدا. [ شكز (1) ] شكز المرأة شكزا: جامعها. [ شمز ] اشمأز الرجل اشمئزازا: انقبض. وقال أبو زيد: ذعر من الشئ. وهو المذعور. وقال أبو عبيد: الشمأزيزة من اشمأززت. [ شهرز ] اللحيانى: تمر شهريز وشهريز، وسهريز
وسهريز بالشين والسين جميعا، لضرب من التمر. وإن شئت أضفت: مثل ثوب خز، وثوب خر. [ شيز ] الشيز والشيزى: خشب أسود يتخذ منه قصاع. قال لبيد: * (هامش 2) * (1) هذه المادة ساقطة من جل النسخ، وكذلك [ ضغز ] و [ ضفز ]. قاله نصر. (*)
[ 882 ]
وصبا غداة مقامة وزعتها * بجفان شيزى فوقهن سنام * فصل الصاد [ ضرز ] يقال: رجل ضرز مثال فلز، للبخيل الذى لا يخرج منه شئ. وامرأة ضرزة: قصيرة لئيمة. ابن السكيت: ناقة ضمرز، قلب ضرزم، وهى القليلة اللبن. وترى أنه من قولهم رجل ضرز للبخيل، والميم زائدة. وقال غيره: ناقة ضمرز، أي قوية. [ ضزز ] رجل أضز بين الضزز، وهو لصوق الحنك الاعلى بالاسفل. فإذا تكلم تكاد أضراسه العليا
تمس السفلى. قال رؤبة بن العجاج: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * وأضز الفرس على فأس اللجام، أي أزم عليه، مثل أضر. [ ضغز ] ضغز المرأة ضغزا: نكحها. [ ضفز ] ضفز الشئ ضفزا: رفعه، والمرأة: وطئها، والرجل قفز، والبعير: جمع له ضغثا من حشيش يلقمه. [ ضمز ] ضمز يضمز ضمزا: سكت ولم يتكلم. وكذلك البعير إذا أمسك جرته في فيه ولم يجتر. وكل ساكت ضامز وضموز. قال الراجز (1) يصف أفعى: * وذات قرنين ضموزا ضرزما (2) * وقال بشر بن أبى خازم الاسدي (3): لقد ضمزت بجرتها سليم * مخافتنا كما ضمز الحمار * وضمز فلان على مالى، أي جمد عليه ولزمه. * (هامش 2) * (1) مساور بن هند العنسى، وقيل: لابي حيان
الفقعسى. (2) أول الرجز: ياريها يوم تلافى أسلما * يوم تلاقى الشيظم المقوما * عبل المشاش فتراه اهضما * تحسب في الاذنين منه صمما * قد سالم الحيات منه القدما * الافعوان والشجاع الشجعما * (3) في اللسان: " قال ابن مقبل ": وهو خطأ. والقصيدة مفضلية معروفة أولها: ألا بان الخليط ولم يزاروا * وقلبك في الظعائن مستعار * (*)
[ 883 ]
[ ضوز ] ضاز التمرة يضوزها ضوزا، إذا لاكها في فمه. قال الراجز: بات يضوز الصليان ضوزا * ضوز العجوز العصب الدلوصا * والبيت مكفأ، جاء بالصاد مع الزاى. وقال الشاعر: فظل يضوز التمر والتمر ناقع * بورد كلون الارجوان سبائبه *
يقول: أخذ التمر في الدية بدلا عن الدم الذى لونه كالارجوان. [ ضيز ] ضاز في الحكم، أي جار. يقال: ضازه حقه يضيزه ضيزا، عن الاخفش، أي بخسه ونقصه. قال: وقد يهمز فيقال: ضأزه ضأزا. وينشد: فإن تنأ عنا ننتقصك وإن تقم * فحقك مضؤوز وأنفك راغم * وقوله تعالى: { قسمة ضيزى }، أي جائرة وهى فعلى، مثل طوبى وحبلى، وإنما كسروا الضاد لتسلم الياء ; لانه ليس في الكلام فعلى صفة، وإنما هو من بناء الاسماء كالشعرى والدفلى. قال الفراء: وبعض العرب يقول: ضئزى وضؤزى بالهمز. وحكى أبو حاتم عن أبى زيد أنه سمع العرب تهمز ضيزى. فصل الطاء [ طرز ] الطراز: علم الثوب، فارسي معرب. وقد طرز الثوب فهو مطرز.
والطراز: الهيئة. قال حسان بن ثابت: بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شم الانوف من الطراز الاول * أي من النمط الاول. [ طنز ] الطنز: السخرية. وطنز يطنز فهو طناز. وأظنه مولدا أو معربا. فصل العين [ عجز ] العجز: مؤخر الشئ، يؤنث ويذكر. وهو للرجل والمرأة جميعا. والجمع الاعجاز. والعجيزة، للمرأة خاصة. والعجز: الضعف. تقول: عجزت عن كذا أعجز بالكسر عجزا ومعجزة ومعجزة ومعجزا
[ 884 ]
ومعجزا بالفتح أيضا على القياس. وفى الحديث: " لا تلثو بدار معجزة "، أي لا تقيموا ببلدة تعجزون فيها عن الاكتساب والتعيش. وعجزت المرأة تعجز بالضم عجوزا، أي صارت عجوزا. وعجزت بالكسر تعجز عجزا وعجزا بالضم: عظمت عجيزتها. قال ثعلب: سمعت ابن الاعرابي يقول:
لا يقال عجز الرجل بالكسر إلا إذا عظم عجزه. وامرأة عجزاء: عظيمة العجز. والعجزاء: رملة مرتفعة. وعقاب عجزاء، للقصيرة الذنب. وأعجزت الرجل: وجدته عاجزا. وأعجزه الشئ، أي فاته. والاعجازة: ما تعظم به المرأة عجيزتها. وعجزت المرأة تعجيزا: صارت عجوزا. والتعجيز: التثبيط، وكذلك إذا نسبته إلى العجز. وعاجز فلان، إذا ذهب فلم يوصل إليه. وإنه ليعاجز إلى ثقة، إذا مال إليه. والمعجزة: واحدة معجزات الانبياء. والعجوز: المرأة الكبيرة. قال ابن السكيت: ولا تقل عجوزة. والعامة تقوله. والجمع عجائز وعجز. وفى الحديث: " إن الجنة لا تدخلها العجز ". وقد تسمى الخمر عجوزا لعتقها. والعجوز: نصل السيف. والعجوز: رملة بالدهناء. قال يصف دارا: على ظهر جرعاء العجوز كأنها * داوئر رقم في سراة قرام *
وأيام العجوز عند العرب خمسة أيام: صن، وصنبر، وأخيهما (1) وبر، ومطفئ الجمر، ومكفئ الظعن. قال ابن كناسة: هي في نوء الصرفة. وقال أبو الغوث: هي سبعة أيام. وأنشدني لابن أحمر (2): كسع الشتاء بسبعة غبر * أيام شهلتنا من الشهر * فإذا انقضت أيامها ومضت * صن وصنبر مع الوبر * وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر * ذهب الشتاء موليا عجلا * وأتتك واقدة من النجر * وتعجزت البعير: ركبت عجزه، عن يعقوب. والعجزة بالكسر: آخر ولد الرجل. يقال: * (هامش 2) * (1) قوله وأخيهما، هو بالتصغير ا ه. (2) هذه الابيات لابي شبل الاعرابي. عن هامش المخطوطة. وكذا في اللسان عن ابن برى، يقول: كذا ذكره تعلب عن ابن الاعرابي. (111 - صحاح - 2) (*)
[ 885 ]
فلان عجزة ولد أبويه، إذا كان آخرهم، يستوى
فيه المذكر والمؤنث والجمع. والعجيز: الذى لا يأتي النساء، بالزاى والراء جميعا. [ عجلز ] ناقة عجلزة وعجلزة، أي قوية شديدة. والفتح لتميم، والكسر لقيس. وفرس عجلزة أيضا. قال بشر: * على شقاء عجلزة وقاح (1) * ولا يقال للذكر. وعجلزة: اسم رملة بالبادية. [ عرز ] أبو عبيد: المعارزة: المعاندة والمجانبة. [ عرطز ] عرطز: لغة في عرطس، أي تنحى. [ عزز ] العز: خلاف الذل. ومطر عز، أي شديد. وعز الشئ يعز وعزة وعزازة، إذا قل لا يكاد يوجد، فهو عزيز. * (هامش 1) * (1) صدره: * وخيل قد لبست بجمع خيل * ويروى أيضا:
* فوارسها بعجلزة وقاح * (*) وعز فلان يعز عزا وعزة وعزازة أيضا، أي صار عزيزا، أي قوى بعد ذلة. وأعزه الله. وعززت عليه أيضا: كرمت عليه. وقوله تعالى: { فعززنا بثالث }، يخفف ويشدد، أي قوينا وشددنا. قال الاصمعي: أنشدني فيه أبو عمرو ابن العلاء للمتلمس: أجد إذا رحلت تعزز لحمها * وإذا تشد بنسعها لا تنبس * ويروى: " أجد إذا ضمزت ". قوله: لا تنبس، أي لا ترغو. وتعزز الرجل: صار عزيزا. وهو يعتز بفلان. وعز على أن تفعل كذا. وعز على ذاك أي حق واشتد. وفى المثل: " إذا عز أخوك فهن ". وأعزز على بما أصبت به. وقد أعززت بما أصابك، أي عظم على. وجمع العزيز عزاز، مثل كريم وكرام. وقوم أعزة وأعزاء. وقال: بيض الوجوه ألبة ومعاقل * في كل نائبة عزاز الآنف *
والعزوز من النوق: الضيقة الاحليل. تقول منه: عزت الناقه تعز بالضم عزوزا وعزازا. وأعزت وتعززت مثله.
[ 886 ]
وعزه أيضا يعزه عزا: غلبه. وفى المثل: " من عز بز "، أي من غلب سلب. والاسم العزة، وهى القوة والغلبة. والعزة بالفتح: بنت الظبية. قال الراجز: هان على عزة بنت الشحاج * مهوى جمال مالك في الادلاج * وبها سميت المرأة عزة. وعزه في الخطاب وعازه، أي غالبه. وأعزت البقرة، إذا عسر حملها. والعزاز بالفتح: الارض الصلبة. وقد أعززنا، أي وقعنا فيها وسرنا. وأرض معزوزة، أي شديدة. والمطر يعزز الارض، أي يلبدها. والعزاء: السنة الشديدة. قال الشاعر: * ويعبط الكوم في العزاء إن طرقا * ويقال: إنكم معزز بكم، أي مشدد بكم بر مخفف عنكم. واستعز الرمل وغيره: تماسك فلم ينهل.
واستعز فلان بحقى، أي غلبنى. واستعز بفلان، أي غلب في كل شئ، مرض أو غيره. وقال أبو عمرو: استعز بالعليل، إذا اشتد وجعه وغلب على عقله. وفى الحديث: " استعز بكلثوم (1) ". وفلان معزاز المرض، أي شديده. والعزى: تأنيث الاعز. وقد يكون الاعز بمعنى العزيز والعزى بمعنى العزيزة. وهو أيضا اسم صنم كان لقريش وبنى كنانة. قال الشاعر: أما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزى وبالنسر عندما * ويقال: العزى سمرة كانت لغطفان يعبدونها، وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدم البيت وأحرق السمرة، وهو يقول: يا عز كفرانك لا سبحانك * إنى رأيت الله قد أهانك * والعزيزى من الفرس، يمد ويقصر. فمن قصر ثنى: عزيزيان، ومن مد: عزيزاوان ; وهما طرفا الوركين. قال: أمرت عزيزاه ونيطت كرومه *
إلى كفل راب وصلب موثق * [ عشز ] العشزان: مشية المقطوع الرجل. تقول منه: عشز الرجل يعشز عشزانا. * (هامش 2) * (1) هو كلثوم بن الهدم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة نزل عليه. (*)
[ 887 ]
[ عكز ] العكازة: عصا ذات زج. والجمع العكاكيز. [ علز ] العلز: قلق وخفة وهلع يصيب الانسان. وقد علز بالكسر يعلز علزا. وبات فلان علزا، أي وجعا قلقا لا ينام. قال الشاعر (1): وإذا له علز وحشرجة * مما يجيش به من الصدر * والعلوز: لغة في العلوص، وهو من أوجاع البطن. [ علهز ] العلهز بالكسر: طعام كانوا يتخذونه من الدم ووبر البعير في سنى المجاعة. ولحم معلهز، إذا لم ينضج.
[ عنز ] العنز: الماعزة، وهى الانثى من المعز. وكذلك العنز من الظباء والاوعال. وأما قول الشاعر: دلفت له بصدر العنز لما * تحامته الفوارس والرجال * فهو اسم فرس. * (هامش 1) أعرابية ترثى ابنها. (*) وأما قول رؤبة: * وإرم أخرس فوق عنز * فهو الاكمة، أي علم مبنى من حجارة فو أكمة. وكل بناء أصم فهو أخرس. وأما قول الشاعر: وقاتلت العنز نصف النها * ر ثم تولت مع الصادر * فهو اسم قبيلة من هوازن. وأما قول الآخر: شر يوميها وأغواه لها * ركبت عنز بحدج جملا * فهو اسم امرأة من طسم، زعموا أنها أخذت سبية، فحملوها في هودج وألطفوها بالقول والفعل فقالت: هذا شر يومى، أي حين صرت أكرم
للسباء. وإنما نصب " شر " على معنى ركبت في شر يوميها. والعنز في قول الشاعر: إذا ما العنز من ملق تدلت * ضحيا وهى طاوية تحوم * هي العقاب الانثى. والعنزة بالتحريك: أطول من العصا وأقصر من الرمح، وفيه زج كزج الرمح. وعنزة أيضا: أبو حى من ربيعة، وهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار.
[ 888 ]
وعنيزة: اسم جارية. واعتنز الرجل، أي تنحى ونزل ناحية. قال الشاعر: أباتك الله في أبيات معتنز * عن المكارم لا عف ولا قارى * أي ولا تقرى الضيف. [ عنقز ] العنقز: المرزنجوش، وقضيب الحمار. قال الاخطل يهجو رجلا: ألا اسلم سلمت أبا خالد * وحياك ربك بالعنقز *
وروى مشاشك بالخندري * س قبل الممات فلا تعجز * أكلت القطاط فأفنيتها * فهل في الخنانيص من مغمز * ودينك هذا كدين الحما * ر بل أنت أكفر من هرمز * [ عوز ] المعوزة والمعوز: الثوب الخلق الذى يبتذل، والجمع المعاوز. وأعوزه الشئ، إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه. والاعواز: الفقر. والمعوز: الفقير. وعوز الرجل وأعوز، أي افتقر. وأعوزه الدهر، أي أحوجه. فصل الغين [ غرز ] غرزت الشئ بالابرة أغرزه غرزا. والغارز من النوق: القليلة اللبن. وقال الاصمعي: هي التى قد جذبت لبنها فرفعته. يقال: غرزت الناقة تغرز، إذا قل لبنها. والغرز: ركاب الرحل من جلد، عن أبى الغوث. قال: فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب.
وقد غرزت رجلى في الغرز أغرز غرزا، إذا وضعتها فيه لتركب. واغترز السير (1)، أي دنا المسير. وأصله من الغرز. والغريزة: الطبيعة والقريحة. وغرزت الجرادة بذنبها في الارض تغريزا، مثل رزت. والتغاريز هي ما حول من فسيل النخل وغيره. [ غزز ] غزة: أرض بمشارف الشام، بها قبر هاشم جد النبي عليه الصلاة والسلام. والغز: جنس من الترك. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " واغترز السير اغترازا، إذا دنا مسيره ". (*)
[ 889 ]
[ غمز ] غمزت الشئ بيدى. وقال (1): وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما (2) * وغمزته بعينى. وقال الله تعالى: { وإذا مروا بهم يتغامزون }. ومنه الغمز بالناس. والغمز في الدابة: أن يغمز من رجله.
والغمز بالتحريك: رذال المال، عن الاصمعي. وأنشد: أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * هذا وهذا غمز (3) من الغمز * ورجل غمز أيضا، أي ضعيف. * (هامش 1) * (1) زياد الاعجم. (2) قال ابن برى: هكذا ذكر سيبويه هذا البيت بنصب تستقيم بأو، وجميع البصريين. قال: وهو في شعره تستقيم بالرفع. والابيات كلها ثلاثة لا غير. وهى: ألم تر أننى وترت قوسى * لابقع من كلاب بنى تميم * عوى فرميته بسهام موت * ترد عوادى الحنق اللئيم * وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيم * قال: والحجة لسيبويه، لانه سمع من ينشده بالنصب. (1) في المطبوعة الاولى: " رمز "، صوابه من لمخطوطة واللسان. (*) وقولهم: ليس في فلان غميزة، أي مطعن. والمغموز: المتهم. والمغامز: المعايب.
وفعلت شيئا فاغتمزه فلان، أي طعن على ووجد بذلك مغمزا. وأغمزت في فلان، إذا عبته وصغرت من شأنه. قال الشاعر (1): ومن يطع النساء يلاق منها * إذا أغمزن فيه الاقورينا * ابن السكيت: أغمزني الحر، أي فتر فاجترأت عليه وركبت الطريق. قال: حكاه لنا أبو عمرو. وغمزت الكبش: مثل غبطت. والغموز من النوق: مثل العروك والشكوك، عن أبى عبيد. فصل الفاء [ فخز ] فلان متفخز، أي متعظم متفحش. حكاه ابن السكيت. [ فرز ] الفرز: ما اطمأن من الارض. قال رؤبة يصف ناقته: * (هامش 2) * (1) الكميت. (*)
[ 890 ]
* كم جاوزت من حدب وفرز *
والفرز أيضا: مصدر قولك فرزت الشئ أفرزه فرزا، إذا عزلته عن غيره ومزته. والقطعة منه فرزة بالكسر. وكذلك أفرزته بالالف. وفارز فلان شريكه، أي فاصله وقاطعه. وأفرزه الصيد، أي أمكنه فرماه من قرب. وأما إفريز الحائط فمعرب. ومنه ثوب مفروز. [ فزز ] فز الجرح يفز فزيزا، أي ندى وسال. واستفزه الخوف، أي استخفه. وقعد مستفزا، أي غير مطمئن. وأفرزته: أفزعته وأزعجته وطيرت فؤاده. قال أبو ذويب: والدهر لا يبقى على حدثانه * شبب أفزته الكلاب مروع * ورجل فز، أي خفيف. والفز أيضا: ولد البقرة. والجمع أفزاز. قال زهير: كما استغاث بسئ فز غيطلة * خاف العيون ولم ينظر به الحشك * [ فلز ] الفلز بالكسر وتشديد الزاى: ما ينفيه الكير مما يذاب من جواهر الارض.
[ فوز ] الفوز: النجاة والظفر بالخير. والفوز أيضا: الهلاك. تقول منهما: فاز يفوز. وفوز، أي مات. ومنه قول الشاعر (1): فمن للقوافي شانها من يحوكها * إذا ما ثوى كعب وفوز جرول (2) * وقال الكميت: وما ضرها أن كعبا ثوى * وفوز من بعده جرول * وأفازه الله بكذا ففاز به، أي ذهب به. وقوله تعالى: { فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب }، أي بمنجاة منه. والمفازة أيضا: واحدة المفاوز. قال ابن الاعرابي: سميت بذلك لانها مهلكة، من فوز أي هلك. وقال الاصمعي: سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز. * (هامش 2) * (1) كعب بن زهير. (2) شانها: جاء بها شائنة، أي معيبة. وثوى: مات. وبعده: يقول فلا يعيا بشئ يقوله *
ومن قائليها من يسئ ويعمل * (*)
[ 891 ]
ويقال: فوز الرجل بإبله، إذا ركب بها، المفازة. ومنه قول الراجز (1): * فوز من قراقر إلى سوى * وهما ماءان لكلب. والفازة: مظلة تمد بعمود، عربي فيما أرى. فصل القاف [ قحز ] القحز: الوثب والقلق. تقول منه: ضربته فقحز. قال أبو كبير يصف الطعنة: مستنة سنن الفلو (2) مرشة * تنفى التراب بقاحز معرورف * والمعروف: الذى له عرف من ارتفاعه. وقحزه غيره تقحيزا، أي نزاه. والقحاز: داء يصيب الغنم. * (هامش 1) * (1) الرجز: لله در رافع أنى اهتدى * فوز من قراقر إلى سوى * خمسا إذا ما سارها الجبس بكى * ما سارها من قبله إنس يرى * (1) في المطبوعة الاولى: " الغلو "، صوابه من ديوان
الهذليين 2: 110. وقبله: عجلت يداك لخيرهم بمرشة * كالعط وسط مزادة المستخلف * (*) [ قربز ] رجل قربز، أي خب، مثل جربز. وهما معربان. [ قزز ] التقزز: التنطس والتباعد من الدنس. وقد تقزز من أكل الضب وغيره، فهو رجل قز وقز وقز، ثلاث لغات. وأما القز من الابريسم فمعرب. والقازوزة: مشربة، وهى قدح. وكذلك القاقوزة، ولا تقل قاقزة. قال ابن السكيت. أما القاقزة فمولدة. وأنشد: أفنى تلادى وما جمعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الاباريق (1) * [ قعز ] قعز الاناء قعزا، أي ملاه، وأيضا شربه شربا شديدا. [ قعفز ] قال الفراء: يقال: جلس فلان القعفزى. وقد اقعنفز، أي جلس مستوفزا.
[ قفز ] قفز يقفز قفزا وقفزانا: وثب. ويقال: جاءت الخيل تعدو القفزى ; من القفز. * (هامش 2) * (1) للاقيشر الاسدي، واسمه المغيرة بن الاسود. (*)
[ 892 ]
والقفيز: مكيال، وهو ثمانية مكاكيك. والجمع أقفزة وقفزان. والقفاز بالضم والتشديد: شئ يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد، تلبسه المرأة في يديها، وهما قفازان. ويقال: تقفزت المرأة بالحناء. والاقفز من الخيل: الذى بياض تحجيله في يديه إلى مرفقيه دون الرجلين. وكذلك المقفز ; كأنه ألبس القفازين. [ قلز ] كل ما لا يمشى مشيا فهو يقلز، مثل الغراب والعصفور. [ قمز ] قال الاصمعي: القمز: الرذال الذى لا خير فيه. وأنشد: أخذت بكرا نقزا من النقز *
وناب سوء قمزا من القمز * والقمزة بالضم، مثل الجمزة، وهى كتلة من التمر. [ قوز ] القوز بالفتح: الكثيب الصغير، عن أبى عبيدة. والجمع أقواز وقيزان. وأنشد لذى الرمة: إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * [ قهز ] القهز بالكسر: ثياب مرعزى يخالطها القز. قال ذو الرمة يصف البزاة والصقور بالبياض: من الزرق أو صقع كأن رؤوسها * من القهز والقوهى بيض المقانع * فصل الكاف [ كرز ] ابن السكيت: الكرز: الخرج. والجمع الكرزة، مثل جحر وجحرة. والكراز: الكبش الذى يحمل خرج الراعى، ولا يكون إلا أجم، لان الاقرن يشتغل بالنطاح. وأنشد: يا ليت أنى وسبيعا في غنم *
والخرج منها فوق كراز أجم * والكرز: اللئيم، ويقال الحاذق. قال رؤبة: * وكرز يمشى بطين الكرز * أبو عمرو: الكرز: البازى يشد ليسقط ريشه. وأنشد لرؤبة: لما رأتنى راضيا بالاهماد * كالكرز المربوط بين الاوتاد * وقال أبو عبيد: هو فارسي معرب. (112 - صحاح - 2)
[ 893 ]
وقال أبو حاتم: الكرز: البازى في سنته الثانية. والكريز: الاقط. وكارز إلى المكان، إذا بادر إليه واختبأ فيه. ويقال: كارزت عن فلان (1)، إذا فررت عنه وعاجزته. [ كزز ] الكززة: الانقباض واليبس. ويقال: رجل كز، وقوم كز بالضم. ورجل كز اليدين، أي بخيل، مثل جعد اليدين. وقوس كزة، إذا كان في عودها يبس
عن الانعطاف. وبكرة كزة، أي ضيقة شديدة الصرير. وقد كززت الشئ فهو مكزوز، أي ضيقته. والكزاز بالضم: داء يأخذ من شدة البرد. وقد كز الرجل فهو مكزوز، إذا تقبض من البرد. واكلازا اكلئزازا، إذا تقبض. واللام والهمزة زائدتان. [ كعز ] كعزت الشئ كعزا (2): جمعته بأصابعى. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " إلى فلان "، صوابه في المخطوطة واللسان. (2) كعز يكعز كعزا، كمنع. (*) [ كعمز (1) ] الكعمز: حشفة الرجل. [ كنز ] الكنز: المال المدفون. وقد كنزته أكنزه. وفى الحديث: " كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز ". واكتنز الشئ: اجتمع وامتلا. وقد كنزت التمر. وهذا زمن الكناز. قال ابن السكيت: لم يسمع إلا بالفتح. وقال بعضهم:
هو مثل الجداد والجداد، والصرام والصرام. وناقة كناز بالكسر، أي مكتنزة اللحم. [ كوز ] الكوز جمعه كيزان وأكواز وكوزة، مثل عود وعيدان وأعواد وعودة. واكتاز الماء: اغترفه. وهو افتعل من الكوز. وقول الشاعر (2): وضعنا على الميزان كوزا وهاجرا * فمالت بنو كوز بأبناء هاجر * هو اسم رجل من بنى ضبة (3). * (هامش 2) * (1) أثبتت هذه المادة في حاشية المطبوعة نقلا عن نسخة من الصحاح. ولم ترد في اللسان والقاموس. (2) هو شمعلة بن الاخضر. (3) قال ابن برى: كوز وهاجر: قبيلتان من ضبة. 113 - صحاح (*)
[ 894 ]
فصل اللام [ لبز ] اللبز: ضرب الناقة بجمع خفها. قال رؤبة: * خبطا بأخفاف ثقال اللبز (1) * [ لتز ] لتزت الشئ لتزا (2)، مثل ركزته ركزا.
[ لجز ] اللجز: مقلوب اللزج. قاله ابن الكسيت في كتاب القلب والابدال، وأنشد لابن مقبل: يعلون بالمردقوش الورد (3) ضاحية * على سعابيب ماء الضالة اللجز * [ لحز ] اللحز (4): البخيل الضيق الخلق. والملاحز: المضايق. وتلاحز القوم في القول، إذا تعاوصوا. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " ثقال لبز ". (2) لتزه يلتزه ويلتزه لتزا: دفعه، وهو كاللكز والوكز. (3) يروى: الورد، والورد، بالفتح والكسر. وماء الضالة اللجن بالنون. وما هنا تصحيف، كما ذكره ابن برى. وقبله: من نسوة شمس لا مكره عنف * ولا فواحش في سر ولا علن * (4) اللحز بالكسر وككتف. (*) [ لزز ] لزه يلزه لزا ولززا (1)، أي شده وألصقه. وكز لز اتباع له. ورجل ملز: شديد الخصومة لزوم لما طالب.
* ولا امرؤ ذو جدل ملز * إنما خفض ملزا على الجوار. ويقال: فلان لزاز خصم. ومنه لزاز الباب. واللزائز: الجناجن. قال الراجز (2): * ذى مرفق بان عن اللزائر (3) * والملزز: المجتمع الخلق الشديد الاسر. وقد لززه الله. ولاززته: لاصقته. [ لعز ] لعز المرأة: وطئها. والناقة فصيلها: لطعته. [ لعز ] ألغز في كلامه، إذا عمى مراده. والاسم اللغز. يقال: لغز ولغز (4)، والجمع الالغاز مثل رطب وأرطاب. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " لزازا ". وقال " اللزز: الشدة ". (2) هو إهاب بن عمير. (3) قبله: إذا أردت السير في المفاوز * فاعمد لها ببازل ترامز * (4) في المخطوطة: " لغز ولغز ولغز ولغز ولغز ". (*)
[ 895 ]
وأصل اللغز جحر لليربوع بين القاصعاء والنافقاء، يحفر مستقيما إلى أسفل، ثم يعدل عن يمينه وشماله عروضا يعترضها، فيحفى مكانه بتلك الالغاز. واللغيزى بتشديد الغين مثل اللغز، والياء ليست للتصغير لان ياء التصغير لا تكون رابعة، وإنما هي بمنزلة خضارى للزرع، وشقارى نبت. [ لكز ] أبو عبيدة: اللكز: الضرب بالجمع على الصدر. وقال أبو زيد: في جميع الجسد. وقولهم في المثل: " يحمل شن ويفدى لكيز "، هما ابنا أفصى بن عبد القيس بن أفصى ابن دعمى بن جديلة. [ لمز ] اللمز: العيب، وأصله الاشارة بالعين ونحوها. وقد لمزه يلمزه ويلمزه لمزا. وقرئ بهما قوله تعالى: { ومنهم من يلمزك في الصدقات }. ورجل لماز ولمزة، أي عياب. ويقال أيضا: لمزه يلمزه لمزا، إذا ضربه ودفعه. [ لهز ]
لهزت القوم، أي خالطتهم ودخلت بينهم. ولهزه القتير، أي خالطه الشيب. فهو ملهوز، ثم هو أشمط، ثم أشيب. واللهز: الضرب بجمع اليد في الصدر، مثل اللكز، عن أبى عبيدة. وقال أبو زيد: هو بالجمع في اللهازم والرقبة. والرجل ملهز بكسر الميم. قال الراجز: أكل يوم لك شاطنان * على إزاء البئر ملهزان * إذا يفوت الضرب يحذفان * ولهزه بالرمح: طعنه في صدره. ولهز الفصيل ضرع أمه، إذا ضربه برأسه عند الرضاع. ودائرة اللاهز: التى تكون على اللهزمة. وتكره. [ لوز ] اللوزة: واحدة اللوز. وأرض ملازة: فيها أشجار اللوز. فصل الميم [ مرز ] مرزه يمرزه مرزا، أي قرصه بأطراف أصابعه قرصا رفيقا ليس بالاظفار. وإذا أوجع
المرز فهو حينئذ قرص. عن أبى عبيد. يقال: امرز لى من هذا العجين مرزة، أي اقطع لى منه قطعة. وامترزت عرض فلان، أي نلت منه.
[ 896 ]
[ مزز ] مزه يمزه مزا ومزازة، أي مصه. والمزة: المرة الواحدة. وفى الحديث: " لا تحرم المزة ولا المزتان " يعنى في الرضاع. والتمزز: تمصص الشراب قليلا قليلا، مثل التمزر. وشراب مز، ورمان مز: بين الحلو والحامض. والمزة بالضم: الخمر التى فيها طعم حموضة ولا خير فيها. والمزة بالفتح: الخمر اللذيذة الطعم، سميت بذلك للذعها اللسان. قال الاعشى: نازعتهم قضب الريحان متكأ * وقهوة مزة راووقها خضل * ولا يقال مزة بالكسر. والمزاء بالضم: ضرب من الاشربة، وهو فعلاء بفتح العين فأدغم، لان فعلاء ليس من أبنيتهم. ويقال: هو فعال من المهموز. وليس
بالوجه، لان الاشتقاق ليس يدل على الهمز كما دل في القراء والسلاء. قال الاخطل يعيب قوما: بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم * إذا جرى (1) فيهم المزاء والسكر * وهو اسم للخمر، ولو كان نعتا لها لكان مزاء بالفتح. * (هامش 1) (1) في اللسان: " إذا جرت ". (*) والمز بالكسر: الفضل. يقال: له على هذا مز، أي فضل. والمزمزة: التحريك. يقال: أخذه فمزمزه، إذا حركه وأقبل به وأدبر. قال ابن مسعود رضى الله عنه في سكران أتى به: " ترتروه، ومزمزوه، واستنكهوه ". [ معز ] المعز من الغنم: خلاف الضأن، وهو اسم جنس. وكذلك المعز والمعيز، والامعوز والمعزى. وواحد المعز ماعز، مثل صاحب وصحب. والانثى ماعزة، وهى العنز ; والجمع مواعيز (1). ويقال: الا معوز السرب من الظباء ما بين الثلاثين إلى الاربعين. قال سيبويه: معزى منون مصروف، لان الالف للالحاق لا للتأنيث، وهو ملحق
بدرهم على فعلل، لان الالف الملحقة تجرى مجرى ما هو من نفس الكلمة، يدل على ذلك قولهم معيز وأريط في تصغير معزى وأرطى في قول من نون. وكسروا ما بعد ياء التصغير، كما قالوا دريهم. ولو كانت للتأنيث لم يقلبوا الالف ياء كما لم يقلبوها في تصغير حبلى وأخرى. وقال الفراء: المعزى مؤنثة وبعضهم ذكرها. * (هامش 2) * (1) في اللسان والقاموس: " مواعز "، وهو القياس. (*)
[ 897 ]
وحكى أبو عبيد أن الذفرى أكثر العرب لا ينونها وبعضهم ينون. قال: والمعزى كلهم ينونونها في النكرة. ويقال: أمعز القوم، إذا كثرت معزاهم. والماعز: جلد المعز. قال الشماخ: وبردان من خال وسبعون درهما * على ذاك مقروظ من القد (1) ماعز * قوله " على ذاك "، أي مع ذاك. والمعاز: صاحب المعزى. قال أبو محمد الفقعسى يصف إبلا بكثرة اللبن، ويفضلها على الغنم في شدة الزمان: يكلن كيلا ليس بالممحوق * إذ رضى المعاز باللعوق *
والمعز: الصلابة من الارض. والامعز: المكان الصلب الكثير الحصى. والارض معزاء بينة المعز. قال الاصمعي: قلت لابي عمرو بن العلاء: معزى من المعز ؟ فقال: نعم. وذفرى (2) من الذفر ؟ فقال: نعم. [ ملز ] ابن السكيت: يقال انملز من الامر، إذا أفلت منه. وملزته أنا تمليزا فتملز. يقال: * (هامش 1) * (1) في ديوانه: " من الجلد ". (2) انظر إصلاح المنطق 338 الطبعة الثانية. (*) ما كدت أتملز من فلان، مثل أتخلص، وأتملص، وأتملس. [ موز ] الموز معروف، الواحدة موزة. [ ميز ] مزت الشئ أميزه ميزا: عزلته وفرزته. وكذلك ميزته تمييزا، فانماز، وامتاز، وتميز، واستماز، كله بمعنى. يقال: امتاز القوم، إذا تميز بعضهم من بعض. وفلان يكاد يتميز من الغيظ، أي يتقطع.
فصل النون [ نبز ] النبز بالتحريك: اللقب، والجمع الانباز. والنبز بالتسكين: المصدر. تقول: نبزه ينبزه نبزا، أي لقبه. وفلان ينبز بالصبيان، أي يلقبهم، شدد للكثرة. وتنابزوا بالالقاب، أي لقب بعضهم بعضا. [ نجز ] نجز الشئ بالكسر ينجز نجزا، أي انقضى وفنى. قال الشاعر (1): * (هامش 2) * (1) النابغة الذبيانى. (*)
[ 898 ]
وكنت ربيعا لليتامى وعصمة * فملك أبى قابوس أضحى وقد نجز * أي انقضى وفنى وقت الضحى، لانه مات في ذلك الوقت. ونجز حاجته ينجزها بالضم نجزا: قضاها. يقال: نجز الوعد. و " أنجز حر ما وعد ". والمناجزة في الحرب: المبارزة والمقاتلة. وفى المثل: " المحاجزة قبل المناجزة ". وقولهم: أنت على نجز حاجتك، بفتح النون
وضمها، أي على شرف من قضائها. واستنجز الرجل حاجته وتنجزها، أي استنجحها. والناجز: الحاضر. يقال: بعته ناجزا بناجز، كقولك يدا بيد، أي تعجيلا بتعجيل. قال الشاعر: وإذا تباشرك الهمو * م فإنه كال وناجز * وفى الحديث: " لا تبيعوا إلا حاضرا بناجز " (1). [ نحز ] النحز: الدفع والنخس. وقد نحزته برجلي، أي ركلته. قال ذو الرمة: * (هامش 1) * (1) في المختار: قلت: المشهور حديث ورد في الصرف وفيه النهى عن بيع الصرف إلا ناجزا بناجز، أي حاضرا بحاضر. وأما المذكور في الاصل فلا وجه له ظاهر. (*) والعيس من عاسج أو واسج خببا * ينحزن في جانبيها وهى تنسلب * والنحز: الدق بالمنحاز، وهو الهاون (1). يقال: الراكب ينحز بصدره واسطة الرحل، أي يدق. والنحاز: داء يأخذ الابل في رئاتها فتسعل
سعالا شديدا. يقال: بعير ناحز، وبه نحاز. قال الشاعر (2): أكويه إما أراد الكى معترضا * كى المطنى من النحز الطنى الطحلا * والانحزان: النحاز والقرح، وهما داءان يصيبان الابل. يقال: أنحز القوم، أي أصاب إبلهم النحاز. والناحز أيضا: أن يصيب مرفق البعير كركرته فيقال: به ناحز. أبو زيد: نحزه في صدره مثل نهزه، إذا ضربه بالجمع. والنحيزة: الطبيعة والنحيتة. والنحائز: النحائت. وأما قول الشماخ: وعارضها في بطن ذروة مصعدا (3) * على طرق كأنهن نحائز * * (هامش 2) * (1) الهاون والهاوون: الذى يدق فيه. (2) هو أبو مزاحم العقيلى واسمه الحارث بن مصرف. (3) في المطبوعة الاولى: " مسعدا " صوابه من ديوانه واللسان. والمصعد: الذى يأتي الوادي من أسفله ثم يصعد. ويروى: * فأقبلها نجاد قوين وانتحت * (*)
[ 899 ]
فيقال: النحيزة شئ ينسج أعرض من الحزام، يخاط على طرف شقة البيت. ويقال: النحيزة من الارض كالطبة، ممدودة في بطن الارض نحوا من ميل أو أكثر. [ نخز ] نخزت (1) الرجل وغيره: وجأته وجئا بحد. وبكلام: أوجعته. [ نزز ] النز والنز: ما يتحلب في الارض من الماء. وقد أنزت الارض: صارت ذات نز. والنز: الرجل الخفيف الذكى الفؤاد، حكاه أبو عبيد. وظليم نز: لا يستقر في مكان. وناقة نزة: خفيفة. ونز الظبى ينز نزيزا، أي عدا، وكذلك إذا صوت، عن أبى الجراح. حكاه الكسائي. [ نشز ] النشز والنشز: المكان المرتفع. وجمع النشز نشوز، وجمع النشز أنشاز ونشاز، مثل جبل وأجبال وجبال. وأما النشاز بالفتح فهو المكان المرتفع. وهو واحد، يقال: اقعد على
ذلك النشاز. * (هامش 1) * (1) مادة [ نخز ] ساقطة من جل النسخ كالمترجم. (*) ابن السكيت: يقال للرجل إذا أسن ولم ينقص: فلان والله نشز من الرجال. ونشز الرجل ينشز وينشز نشزا: ارتفع في المكان. ومنه قوله تعالى: { وإذا قيل انشزوا فانشزوا }. وإنشاز عظام الميت: زفعها إلى مواضعها وتركيب بعضها على بعض. ومنه قرأ زيد بن ثابت رضى الله عنه: { كيف ننشزها }. ونشزت المرأة تنشز وتنشز نشوزا، إذا استعصت على بعلها وأبغضته. ونشز بعلها عليها، إذا ضربها وجفاها. ومنه قوله تعالى: { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا }. [ نفز ] الاصمعي: نفز الظبى ينفز نفزانا، أي وثب. قال الراجز (1): * إراحة الجداية النفوز (2) * والمرأة تنفز ولدها، أي ترقصه. وأنفزت السهم على ظفري، إذا أدرته. وكذلك نفزته تنفيزا. [ نقز ] نقز الظبى في عدوه ينقز نقزا ونقزانا،
أي وثب. * (هامش 2) * (1) هو جران العود. (2) قبله: * تريح بعد النفس المحفوز * (*)
[ 900 ]
والتنقيز: التوثيب. والنفاز: داء يأخذ الغنم فتنقز منه حتى تموت، مثل النزاء. والنقز بالتحريك: رذال المال. وأنشد الاصمعي: أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * والنقز بكسر النون مثله. [ نكز ] نكزت البئر بالفتح تنكز نكزا (1): فنى ماؤها. وفيه لفة أخرى: نكزت بالكسر تنكز نكزا. وأنكزها أصحابها، فهى بئر ناكز، أي قليلة الماء. قال ذو الرمة: على حميريات كأن عيونها * ذمام الركايا أنكزتها المواتح * والنكز: كالغرز بشئ محدد الطرف. قال أبو زيد: نكزته الحية: لسعته بأنفها.
فإذا عضته بنابها قيل: نشطته. قال رؤبة: * لا توعدنى حية بالنكز * وقال الاصمعي: نكزه، أي ضربه ودفعه. [ نهز ] الكسائي: نهزه مثل نكزه ووكزه، أي ضربه ودفعه. * (هامش 1) * (1) ونكوزا أيضا. (*) ونهز رأسه، أي حركه. ويقال: نهزت الدابة، إذا نهضت بصدرها للسير. وقال: فلا يزال شاحج يأتيك بج * أقمر نهاز ينزى وفرتج * ونهز الفصيل ضرع أمه، مثل لهزه. ونهزت بالدلو في البئر، إذا ضربت بها في الماء لتمتلئ. والنهزة: الفرصة. وانتهزتها، إذا اغتنمتها. وقد ناهزتهم الفرص. وقال: * ناهزتهم بنيطل جروف * وناهز الصبى البلوغ، أي داناه. وهما يتناهزان إمارة بلد كذا، أي يبتدران. فصل الواو [ وجز ]
أوجزت الكلام: قصرته. وكلام موجز وموجز، ووجز ووجيز. وأبو وجزة السعدى، سعد بكر، شاعر ومحدث. وتوجزت الشئ، مثل تنجزته. [ وخز ] الوخز: الطعن بالرمح ونحوه، ولا يكون نافذا. يقال: وخزه بالخنجر.
[ 901 ]
والوخر: الشئ القليل. قال الشاعر (1): لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها * ووخزه الشيب، أي خالطه. [ وزز ] الوز: لغة في الاوز، وهو من طير الماء. والوزواز: الرجل الخفيف الطياش. [ وشز ] الوشز بالتحريك: المكان المرتفع، مثل النشز. والوشز أيضا: الشدة. يقال أصابتهم أوشاز الامور، أي شذائدها. [ وعز ]
أوعزت إليه في كذا وكذا، أي تقدمت. وكذلك وعزت إليه توعيزا. وقد يخفف فيقال: وعزت إليه وعزا. [ وفز ] الوفز والوفز: العجلة، والجمع أوفاز. يقال: نحن على أوفاز، أي على سفر قد أشخصنا. وأنا على أوفاز. قال الراجز: أسوق عيرا مائل الجهاز * صعبا ينزينى على أوفاز * ولا تقل: على وفاز. * (هامش 1) * (1) أبو كاهل اليشكرى. (*) واستوفز في قعدته، إذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن. [ وكز ] الاصمعي: وكزه مثل نكزه، أي ضربه ودفعه. ويقال: وكزه أيضا: ضربه بجمع يده على ذقنه. [ وهز ] وهزت فلانا، إذا ضربته بثقل يدك. والتوهز: وطئ البعير المثقل. فصل الهاء
[ هبرز ] الهبرزى: الاسوار من أساورة الفرس. قال ثعلب: كل جميل وسيم عند العرب هبرزى، مثال هبرقى. [ هرز ] هروز الرجل، أي مات. [ هزز ] هززت الشئ هزا فاهتز، أي حركته فتحرك. يقال: هز الحادى الابل هزا فاهتزت هي، إذا تحركت في سيرها لحدائه. واهتز الكوكب في انقضاضه. وكوكب هاز. والهزة، بالكسر: النشاط والارتياح، وصوت غليان القدر. 114 - صحاح
[ 902 ]
واهتزاز الموكب أيضا: صوتهم وجلبتهم. وهزيز الريح: دويها عند هزها الشجر. يقال: الريح تهزز الشجر فيتهزز. وهزهزه، أي حركه فتهزهز. والهزاهز: الفتن يهتز فيها الناس. وسيف هزهاز، ونهر هزهز، بالضم.
وأنشد الاصمعي: إذا استراثت ساقيا مستوفزا * بجت من البطحاء نهرا هزهزا * وهزان: حى من العرب. ومنه قول الشاعر (1): فلن تعدمي من اليمامة منكحا (2) * وفتيان هزان الطوال الغرانقه * [ همز ] الهمز مثل الغمز والضغط. وقد همزت الشئ في كفى. قال الراجز (3): * ومن همزنا رأسه تهشما (4) * ومنه الهمز في الكلام، لانه يضغط. وقد همزت الحرف فانهمز. * (هامش 1) * (1) الاعشى يقوله لامرأته الهزانية حين طلقها. (2) في ديوان الاعشى: * فقد كان في شبان قومك منكح * (3) رؤبة. (4) صوبه: " تبركعا ". وبعده: * على استه زوبعة أو زوبعا * وقيل لاعرابي: أتهمز الفارة ؟ فقال: السنور يهمزها. والهمز مثل اللمز. والهامز والهماز:
العياب. والهمزة مثله. يقال رجل همزة، وامرأة همزة أيضا. وهمزه، أي دفعه وضربه. قال الراجز (1): ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة أو زوبعا * وهمزات الشيطان: خطراته التى يخطرها بقلب الانسان. وقوس همزى، على فعلى، أي شديدة الدفع للسهم. والمهمز والمهماز: حديدة تكون في مؤخر خف الرائض. قال الشماخ: أقام الثقاف والطريدة درأها * كما قومت ضغن الشموس المهامز * [ هذز ] الهنداز معرب، وأصله بالفارسية " أندازة " يقال: أعطاه بلا حساب ولا هنداز. ومنه المهندز، وهو الذى يقدر مجارى القنى والابنية. إلا أنهم صيروا الزاى سينا فقالوا: مهندس، لانه ليس في كلام العرب زاى قبلها دال. * (هامش 2) * (1) رؤبة. (*)
[ 903 ]
باب السين
فصل الالف [ أبس ] الاصمعي: أبست به تأبيسا، أي ذللته وحقرته، وكسرته. قال الشاعر (1): إن تك جلمود بصر لا أؤبسه * أوقد عليه فأحميه فينصدع (2) * قال: وأبست به أبسا مثله. وأنشد للعجاج: * أسود هيجا لم ترم بأبس (3) * والابس أيضا: المكان الخشن، مثل الشأز. قال الراجز (4): يتركن في كل مناخ أبس * كل جنين مشعر في غرس (5) * ويروى: " مناخ إنس " بالنون والاضافة، أي في كل منزل ينزله الناس. * (هامش 1) * (1) هو عباس بن مرداس يخاطب خفاف بن ندبة. (2) في اللسان: " جلمود صخر ". وبعده: السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع * (3) في اللسان: * وليث غاب لم يرم بأبس * (4) هو منظور بن مرثد الاسدي. (5) في اللسان: " في الغرس ". (*)
والتأبس: التغير. ومنه قول المتلمس: * تطيف به الايام ما يتأبس (1) * [ أرس (1) ] الاريس: الذراع (3)، وجمعه أرارسة. قال: إذا فارقتكم عبد ود فليتكم * أرارسة ترعون دين الاعاجم * [ أسس ] الاس: أصل البناء، وكذلك الاساس، والاسس مقصور منه. وجمع الاس إساس مثل عس وعساس، وجمع الاساس أسس مثل قذال وقذل، وجمع الاسس آساس مثل سبب وأسباب. وقد أسست البناء تأسيسا. وقولهم: كان ذلك على أس الدهر، وأس الدهر وإس الدهر، ثلاث لغات، أي على قدم الدهر ووجه الدهر. والتأسيس في القافية هو الالف التى ليس * (هامش 2) * (1) صدره: * ألم تر أن الجو أصبح راسيا * (2) هذه المادة أثبتت في المطبوعة الاولى في الهامش. وهى من مواد الصحاح كما يفهم من تصرف صاحب القاموس. (3) في الاصل: " الارس: الذراع " وهو تحريف. (*)
[ 904 ]
بينها وبين حرف الروى إلا حرف واحد، كقول الشاعر (1): كلينى لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب * فلا بد من هذه الالف إلى آخر القصيدة. وأس الشاة يؤسها أسا، أي زجرها وقال لها: إس إس. [ ألس ] الالس: الخيانة. وقد ألس يألس بالكسر ألسا. ومنه قولهم: " لا يدالس ولا يؤالس ". والالس أيضا: اختلاط العقل. وقد ألس الرجل فهو مألوس، أي مجنون. قال الراجز: يتبعن مثل العمج المنسوس * أهوج يمشى مشية المألوس * يقال: إن به ألسا، أي جنونا. وضربته فما تألس، أي ما توجع. ويقال: ما ذقت ألوسا، أي شيئا. وإلياس: اسم عجمى (2)، وقد سمت العرب به، وهو إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. [ أمس ] أمس: اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين. * (هامش 1) * (1) النابغة.
(2) جعله ابن دريد في الاشتقاق عربيا في لغتيه، فهو في لغة من يهمزه من مادة [ ألس ]، وفى لغة من لا يهمزه من مادة [ يئس ]. (*) واختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم من يعربه معرفة. وكلهم يعربه إذا دخل عليه الالف واللام أو صيره نكرة، أو أضافه. تقول: مضى الامس المبارك، ومضى أمسنا، وكل غد صائر أمسا. وقال سيبويه: قد جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح. وأنشد: لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السعالى خمسا * يأكلن ما في رحلهن همسا * لا ترك الله لهن ضرسا * قال: ولا يصغر أمس كما لا يصغر غدا، والبارحة، وكيف، وأين، ومتى، وأى، وما، وعند، وأسماء الشهور والاسبوع غير الجمعة. [ أنس ] الانس: البشر، الواحد إنسى وأنسى أيضا بالتحريك، والجمع أناسى. وإن شئت جعلته إنسانا ثم جمعته أناسى، فتكون الياء عوضا من النون. وقال الله تعالى: { وأناسى كثيرا }. وكذلك
الاناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضا إنسان، ولا يقال إنسانة، والعامة تقوله. وإنسان العين: المثال الذى يرى في السواد،
[ 905 ]
أي سواد العين. ويجمع أيضا على أناسى. قال ذو الرمة يصف إبلا غارت عيونها من التعب والسير: * أناسى ملحود لها في الحواجب (1) * ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضى الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لانه عهد إليه فنسى. والاناس: لغة في الناس، وهو (3) الاصل فخفف. قال الشاعر: إن المنايا يطلع * ن على الاناس الآمنينا * ويقال: كيف ابن إنسك، وإنسك، يعنى نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إياك.
وفلان ابن إنس فلان، أي صفيه وخاصته. وهذا خدنى، وإنسى، وخلصي، وجلسى، كله بالكسر. * (هامش 1) * (1) صدره: * إذا استوجست آذانها استأنست لها * (2) أي قيل في تصغيره: " أنيسيان ". (3) أي الاناس. (*) واستأنست بفلان وتأنست به، بمعنى. واستأنس الوحشى، إذا أحس إنسيا. والانيس: المؤانس، وكل ما يؤنس به. وما بالدار أنيس، أي أحد. وقول الكميت: فيهن آنسة الحديث حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنها تؤنسك، لانه لو أراد ذلك لقال مؤنسة. وآنسته: أبصرته. يقال: آنست منه رشدا، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته. والايناس: خلاف الايحاش، وكذلك التأنيس. وكانت العرب تسمى يوم الخميس: مؤنسا. قال الفراء يونس ويونس ويونس:
ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا. قال أبو زيد: الانسى: الايسر من كل شئ. وقال الاصمعي: هو الايمن. وقال: كل اثنين من الانسان مثل الساعدين والزندين والقدمين فما أقبل منهما على الانسان فهو إنسى، وما أدبر عنه فهو وحشى. وإنسى القوس: ما أقبل عليك منها. والانس، بالتحريك: الحى المقيمون.
[ 906 ]
والانس أيضا: لغة في الانس. وأنشد الاخفش على هذه اللغة (1): أتوا نارى فقلت منون أنتم * فقالوا الجن قلت عموا ظلاما * فقلت إلى الطعام فقال منهم * زعيم: نحسد الانس الطعاما * قال: والانس أيضا: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك أنست به بالكسر أنسا وأنسة وفيه لغة أخرى: أنست به أنسا، مثال كفرت به كفرا. [ أوس ] الاوس: العطاء. أبو زيد: أست القوم أؤوسهم أوسا، إذا أعطيتهم، وكذلك إذا عوضتهم من شئ. وقال (2):
فلاحشأنك مشقصا * أوسا أويس من الهباله (3) * يعنى عوضا. والاوس: الذئب، وبه سمى الرجل. وأوس: أبو قبيلة من اليمن، وهو أوس بن قيلة أخو الخزرج، منهما الانصار، وقيلة أمهما. * (هامش 1) * (1) لشمر بن الحارث الضبى. (2) أسماء بنت خارجة. (3) قبله: في كل يوم من ذؤاله * ضغث يزيد على إباله * (*) وأويس: اسم للذئب جاء مصغرا، مثل الكميت واللجين. قال الهذلى: يا ليت شعرى عنك والامر أمم * ما فعل اليوم أويس في الغنم (1) * واستآسه، أي استعاضه. والمستآس: المستعطى. قال الجعدى: ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الاله هو مستآسا (2) * والآس: شجر معروف. والآس أيضا: بقية الرماد في الموقد. وقال الاصمعي: آثار الدار وما يعرف من علاماتها.
[ أيس ] ابن السكيت: أيست منه آيس يأسا: لغة في يئست منه أيأس يأسا. ومصدرهما واحد. وآيسنى منه فلان، مثل أيأسني. وكذلك التأييس. فصل الباء [ بأس ] البأس: العذاب. والبأس: الشدة في الحرب. * (هامش 2) * (1) الاشطار خمسة عشر شطرا في ديوان الهذليين 3: 96 - 97. ولم يعرف هذا الهذلى. (2) في المطبوعة الاولى: " المستآس "، صوابه من اللسان ومن ديوانه المخطوط. وقبله: لبست أناسا فأفنيتهم * وأفنيت بعد أناس أناسا * (*)
[ 907 ]
تقول منه: بؤس الرجل بالضم يبؤس بأسا، إذا كان شديد البأس. حكاه أبو زيد في كتاب الهمز. فهو بئيس على فعيل، أي شجاع. وعذاب بئيس أيضا، أي شديد. قال: وبئس الرجل يبأس بؤسا وبئيسا: اشتدت حاجته فهو بائس. وأنشد أبو عمرو: وبيضاء من أهل المدينة لم تذق *
بئيسا ولم تتبع حمولة مجحد (1) * وهو اسم وضع موضع المصدر. وبئس: كلمة ذم. ونعم: كلمة مدح. تقول: بئس الرجل زيد، وبئس المرأة هند. وهما فعلان ماضيان لا يتصرفان، لانهما أزيلا عن موضعهما. فنعم منقول من قولك نعم فلان إذا أصاب نعمة، وبئس منقول من بئس فلان إذا أصاب بؤسا، فنقلا إلى المدح والذم، فشابها الحروف فلم يتصرفها. وفيهما لغات نذكرها في (نعم) من باب الميم. والابؤس: جمع بؤس (2)، من قولهم: يوم بؤس ويوم نعم. والابؤس أبضا: الداهية (3). وفى المثل: " عسى الغوير أبؤسا ". * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: البيت للفرزدق. وصواب إنشاده: " لبيضاء من أهل المدينة ". وقبله: إذا شئت غناني من العاج قاصف * على معصم ريان لم يتخدد * (2) ابن برى: الصحيح أن الا بؤس جمع بأس. (3) ابن برى: صوابه أن يقول: " الدواهي ". (*) وقد أبأس إبآسا. قال الكميت: قالوا أساء بنو كرز فقلت لهم * عسى الغوير بإبآس وإمرار *
ولا تبتئس، أي لا تحزن ولا تشتك. والمبتئس: الكاره والحزين. قال حسان ابن ثابت: ما يقسم الله أقبل (1) غير مبتئس * منه وأقعد كريما ناعم البال * والبأساء: الشدة. قال الاخفش: بنى على فعلاء وليس له أفعل لانه اسم، كما قد يجئ أفعل في الاسماء ليس معه فعلاء، نحو أحمد. والبؤسى: خلاف النعمى. [ بجس ] بجست الماء فانبجس، أي فجرته فانفجر. وبجس الماء بنفسه يبجس يتعدى ولا يتعدى. وسحائب بجس. وانبجس الماء وتبجس، أي تفجر. [ بخس ] البخس: الناقص. يقال: { شروه بثمن بخس }. وقد بخسه حقه يبخسه بخسا، إذا نقصه. * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " فاقبل "، صوابه من ديوانه ص 326 واللسان. (*)
[ 908 ]
يقال للبيع إذا كان قصدا: لا بخس فيه
ولا شطط. وفى المثل: " تحسبها حمقاء وهى باخس ". هكذا جرى المثل. قال ثعلب: وإن شئت قلت باخسة. والبخس أيضا: أرض تنبت من غير سقى. قال الاموى: يقال بخس المخ تبخيسا، أي نقص ولم يبق إلا في السلامى والعين، وهو آخر ما يبقى. [ برس ] البرس بالكسر: القطن. قال الشاعر: ترى اللغام على هاماتها قزعا * كالبرس طيره ضرب الكرابيل (1) * [ برنس ] البرنس: قلنسوة طويلة، وكان النساك يلبسونها في صدر الاسلام. وقد تبرنس الرجل، إذا لبسه. والبرنساء: الناس. وفيه لغات: برنساء مثال عقرباء ممدود غير مصروف، وبرناساء، وبراساء. قال ابن السكيت: يقال ما أدرى أي برنساء هو، وأى البرنساء هو، أي أي الناس هو. * (هامش 1) * (1) الكرابيل: جمع كربال: مندف القطن. والقزع: المتفرق قطعا. ويروى: " ترمى اللغام ". (*)
[ برجس ] ناقة برجيس، أي غزيرة. والبرجيس أيضا: نجم. قال الفراء: هو المشترى. حكاه عن الكلبى. والبرجاس: غرض في الهواء يرمى به. وأظنه مولدا. [ برعس ] ناقة برعيس، مثال برجيس. وربما قالوا: برعس. [ بسس ] أبو زيد: البس: السوق اللين. وقد بسست الابل أبسها بالضم بسا. والبس أيضا: اتخاذ البسيسة، وهو أن يلت السويق أو الدقيق أو الاقط المطحون، بالسمن أو بالزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ. قال يعقوب: هو أشد من اللت بللا. قال الراجز: لا تخبزا خبزا وبسا بسا * ولا تطيلا بمناخ حبسا * وذكر أبو عبيدة أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك، فأكله عجينا. ولم يجعل البس من السوق اللين. والابساس عند الحلب: أن يقال للناقة:
بس بس. وهو صويت للراعي يسكن به الناقة عند الحلب.
[ 909 ]
وناقة بسوس، إذا كانت لا تدر إلا على الابساس. وقال أبو عبيد: بسست الابل وأبسست، لغتان، إذا زجرتها وقلت: بس بس. وفى الحديث: " يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشأم أو العراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ". وبس عقاربه، أي أرسل نمائمه وأذاه. وبسست المال في البلاد فانبس، إذا أرسلته فتفرق فيها، مثل بثثته فانبث. والبسوس: اسم امرأة، وهى خالة جساس ابن مرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت بها العرب المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البسوس. وقال أبو زيد: أبسست بالمعز، إذا أشليتها إلى الماء.
والبسبس: القفر. والترهات البسابس، هي الباطل. وربما قالوا: تزهات البسابس، بالاضافة. قال الكسائي: يقال: جئ به من حسك وبسك، أي ائت به على كل حال من حيث شئت. وقال أبو عمرو: يقال جاء به من حسه وبسه، أي من جهده. ولاطلبنه من حسى وبسى، أي من جهدي. وينشد: تركت بيتى من الاش * ياء قفرا مثل أمس * كل شئ كنت قد ج * معت من حسى وبسى * والبسباسة: نبت. [ بلس ] أبلس من رحمة الله، أي يئس. ومنه سمى إبليس، وكان اسمه عزازيل. والابلاس أيضا: الانكسار والحزن. يقال: أبلس فلان، إذا سكت غما. قال الراجز (1): يا صاح هل تعرف رسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا * وأبلست الناقة، إذا لم ترغ من شدة الضبعة، فهى مبلاس.
والبلس بالتحريك: شئ يشبه التين يكثر باليمن. وأهل المدينة يسمون المسح بلاسا، وهو فارسي معرب. ومن دعائهم: أرانيك الله على البلس ! بالضم، وهى غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التين (2) ويشهر عليها من ينكل به وينادى عليه. * (هامش 2) * (1) هو العجاج. (2) وكذا في اللسان. ولعلها " التين " بالباء الموحدة. 115 - صحاح
[ 910 ]
[ بلعس ] البلعس من النوق: الضخمة مع استرخاء فيها. [ بنس ] بنست عنه تبنيسا، أي تأخرت. حكاه جماعة. [ بوس ] البوس: التقبيل، فارسي معرب. وقد باسه يبوسه. [ بهس ] بهنس وتبهنس، أي تبختر. وبيهس: اسم من أسماء الاسد.
والبيهسية: صنف من الخوارج، نسبوا إلى أبى بيهس هيصم بن جابر، أحد بنى سعد بن ضبيعة بن قيس. [ بيس ] بيسان: موضع تنسب إليه الخمر. قال حسان بن ثابت: من خمر بيسان تخيرتها * ترياقة توشك فتر العظام (1) * * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: الذى في شعره: " تسرع فتر العظام ". قال: وهو الصحيح، لان أوشك بابه أن يكون بعده أن والفعل. وقبل البيت: نشربها صرفا وممزوجة * ثم نغنى في بيوت الرخام * (*) فصل التاء [ ترس ] الترس جمعه ترسة، وتراس، وأتراس، وتروس. قال يعقوب: ولا تقل أترسة. ورجل تارس: ذو ترس. ورجل تراس: صاحب ترس. والتترس: التستر بالترس. وكذلك التتريس. والمترس: خشبة توضع خلف الباب (1). [ تعس ]
التعس: الهلاك ; وأصله الكب، وهو ضد الانتعاش. وقد تعس بالغتح يتعس تعسا، وأتعسه الله. قال مجمع بن هلال: تقول وقد أفردتها من حليلها * تعست كما أتعستني يا مجمع * يقال: تعسا لفلان، أي ألزمه الله هلاكا. [ توس ] التوس: الطبيعة والخيم. يقال: فلان من توس صدق، أي من أصل صدق. [ تيس ] التيس من المعز، والجمع تيوس وأتياس (2) * (هامش 2) * (1) في اللسان: " وهى المترس بالفارسية ". (2) وأتيس أيضا. (*)
[ 911 ]
قال الهذلى (1): من فوقه أنسر سود وأغربة * وتحته (2) أعنز كلف وأتياس * والتياس: الذى يمسكه. يقال للذكر من الظباء أيضا: تيس، وللانثى: عنز. والمتيوساء: التيوس.
ويقال: استتيست العنز، كما يقال: استنوق الجمل. وفى فلان تيسية، وناس يقولون: تيسوسية وكيفوفية، ولا أدرى ما صحتهما. فصل الجيم [ جبس ] الجبس: الجبان الفدم. قال الاصمعي: يقال إنه لجبس من الرجال، إذا كان عيا. وتجبس في مشيته، أي تبختر. قال عمر (3) ابن لجأ (4): تمشى إلى رواء عاطناتها * تجبس العانس في ريطاتها * * (هامش 1) * (1) مالك بن خالد الخناعى ديوان الهذليين 3: 2 (2) يروى: " ودونه ". (3) في المطبوعة الاولى: " عمرو "، صوابه في اللسان. (4) قال السيرافى: هو لعمران بن خصاف الهجيمى. (*) [ جحس ] الجحاس في القتال، مثل الجحاش. قال الاصمعي: يقال جاحسته وجاحشته، إذا زاحمته وزاولته على الامر. وأنشد (1): إن عاش قاسى لك ما أقاسى *
من ضربي الهامات واجتباسى (2) * والصقع (3) في يوم الوغى الجحاس * وقال رؤبة: يوما ترانا (4) في عراك الجحس * ننبو (5) بأجلال الامور الربس * [ جدس ] جديس: قبيلة كانت في الدهر الاول فانقرضت. والجادسة: الارض التى لم تعمر ولم تحرث. وفى حديث معاذ: " من كانت له أرض جادسة وقد عرفت له في الجاهلية حتى أسلم فهى لربها ". [ جرس ] الجرس والجرس: الصوت الخفى. * (هامش 2) * (1) لرجل من بنى فزارة. (2) في اللسان: " واحتباسي ". (3) الصقع، بالقاف: الضرب، أو الضرب على الرأس. وفى المطبوعة الاولى: " الصفع " بالفاء، صوابه في المخطوطة واللسان. (4) في المطبوعة الاولى: " تراني " صوابه من اللسان. (5) في المطبوعة الاولى: " تنبو "، تحريف. (*)
[ 912 ]
ويقال: سمعت جرس الطير، إذا سمعت
صوت مناقيرها على شئ تأكله. وفى الحديث: " فيسمعون جرس طير الجنة ". قال الاصمعي: كنت في مجلس شعبة قال: " فيسمعون جرش طير الجنة " بالشين، فقلت: " جرس "، فنظر إلى فقال: خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منا. وتقول: أجرس الطائر، إذا سمعت صوت مره. قال الراجز (1): حتى إذا أجرس كل طائر * قامت تعنظى بك سمع الحاضر * وكذلك أجرس الحلى، إذا سمعت صوت جرسه. وقال (2): تسمع للحلى إذا ما وسوسا * وارتج في أجيادها وأجرسا (3) * * (هامش 1) * (1) هو جندل بن المثنى الطهوى قال: لقد خشيت أن يقوم قابرى * ولم تمارسك من الضرائر * شنظيرة شائلة الجمائر * ذات شذاة جمة الصراصر * حتى إذا أجرس كل طائر * قامت تعنظى بك سمع الحاضر * تصر إصرار العقاب الكاسر * (2) العجاج.
(3) في الاساس: " والتج ". وبعده: * زفزفة الريح الحصاد اليبسا * (*) وقد أجرسنى السبع، إذا سمع جرسي. عن ابن السكيت. وجرست النحل العرفط تجرس، إذا أكلته. ومنه قيل للنحل جوارس. قال الشاعر (1): تظل على الثمراء منها جوارس * مراضيع شهب (2) الريش زغب رقابها * ومضى جرس من الليل، أي طائفة منه. والجرس بالتحريك: الذى يعلق في عنق البعير، والذى يضرب به أيضا. وفى الحديث: " لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ". وأجرس الحادى، إذا حدا للابل. قال الراجز: أجرس لها يا ابن أبى كباش * فما لها الليلة من إنفاش * غير السرى وسائق نجاش (3) * أسمر مثل الحية الخشاش * أي احد لها لتسمع الحداء فتسير. ورواه ابن السكيت بالشين وألف الوصل والرواة على خلافه. * (هامش 2) * (1) أبو ذؤيب.
(2) في الاساس واللسان: " صهب ". (3) في المطبوعة الاولى: " فحاش " صوابه من اللسان، ومن إحدى نسخ الصحاح كما نبه في هامش المطبوعة الاولى، وهو المطابق لما سيأتي في مادة [ نجش ]. (*)
[ 913 ]
وجرست وتجرست أي تكلمت بشئ وتنغمت (1). أبو عمرو: المجرس بفتح الراء: الذى قد جرب الامور. يقال: جرسته الامور، أي جربته وأحكمته. قال العجاج: والعصر قبل هذه العصور (2) * مجرسات غرة الغرير * بالزجر والريم على المزجور * يقول: قد جرست الغرة بالزجر عما لا يجب إتيانه. [ جرجس ] الجرجس: لغة في القرقس، وهو البعوض الصغار. قال شريح بن حراش (3) الكلبى: لبيض بنجد لم يبتن نواطرا * لزرع ولم يدرج عليهن جرجس * أحب إلينا من سواكن قرية * مثجلة داياتها تتكدس *
* (هامش 1) * (1) في اللسان: " وتنغمت به ". (2) قبله: جارى لا تستنكرى عذيري * سيرى واشفاقي على بعيرى * وحذرى ما ليس بالمحذور * وكثرة التحديث عن شقورى * وحفظة أكنها ضميري * (3) في اللسان: " جواس ". (*) وجرجيس: اسم نبى عليه السلام. [ جرفس ] الجرفاس: الضخم. ويقال الغليظ الشديد. [ جسس ] جسه بيده واجتسه، أي مسه. والمجسة: الموضع الذى يجسه الطبيب. وفى المثل: " أفواهها مجاسها " ; لان الابل إذا أحسنت الاكل اكتفى الناظر إليها بذلك في معرفة سمنها من أن يجسها. وجسست الاخبار وتجسستها، أي تفحصت عنها. ومنه الجاسوس. وحكى عن الخليل: الجواس: الحواس. وقال ابن دريد: قد يكون الجس بالعين. وأنشد:
فاعصوصبوا ثم جسوه بأعينهم * ثم اختفوه وقرن الشمس قد زالا (1) * وجساس بن مرة الشيباني: قاتل كليب وائل. [ جعس ] رجل جعسوس مثل جعشوش، وهو القصير الدميم. * (هامش 2) * (1) قبله: وفتية كالذئاب الطلس قلت لهم * إنى أرى شبحا قد زال أو حالا * (*)
[ 914 ]
وقال ابن السكيت في كتاب القلب والابدال: رجل جعسوس وجعشوش بالسين والشين جميعا، وذلك إلى قماءة وصغر وقلة. يقال: هو من جعاسيس الناس. قال: ولا يقال هذا بالشين. قال عمرو بن معدى كرب: تداعت حوله جشم بن بكر * وأسلمه جعاسيس الرباب * والجعس: الرجيع، وهو مولد. والعرب تقول: الجعموس، بزيادة الميم. يقال: رمى بجعاميس بطنه. [ جفس ] الجفاية: الاتخام. وقد جفس بالكسر
يجفس جفسا. [ جلس ] جلس جلوسا. وأجلسه غيره. وقوم جلوس. والمجلس: موضع الجلوس. والمجلس بفتح اللام: المصدر. ورجل جلسة، مثال همزة، أي كثير الجلوس. والجلسة بالكسر: الحال التى يكون عليها الجالس. وجالسته فهو جلسى وجليسي، كما تقول: خدنى وخدينى. وتجالسوا في المجالس. والجلس: الغليظ من الارض. ومنه جمل جلس وناقة جلس، أي وثيق جسيم. وشجرة جلس وشهد جلس، أي غليظ. ويقال: امرأة جلس، للتى تجلس في الفناء ولا تبرح. قالت الخنساء (1): حتى إذا ما الخدر أبرزني * نبذ الرجال بزولة جلس * والجلس: أيضا نجد. يقال: جلس الرجل إذا أتى نجدا. وقال (2): قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس *
وقول الاعشى: * لنا جلسان عندها وبنفسج (3) * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: الشعر لحميد بن ثور، وكان خاطب امرأة فقالت له: ما طمع أحد في قط... إلى آخر ما قالت. وقبله: أما ليالى كنت جارية * فحففت بالرقباء والجلس * وبعده: وبجارة شوهاء ترقبني * وحم يخر كمنبذ الحلس * (2) عبد الله بن الزبير. (3) عجزه: * وسيسنبر والمرزجوش منمنما * وبعده: وآس وخيري ومرو وسوسن * يصبحنا في كل دجن تغيما * (*)
[ 915 ]
إنما هو معرب " كلشان " بالفارسية. [ جمس ] الجاموس: واحد الجواميس، فارسي معرب. وجموس الودك: جموده.
والماء جامس، أي جامد. والجمسة بالضم: البسرة إذا أرطبت وهى بعد صلبة لم تنهضم. [ جنس ] الجنس: الضرب من الشئ، وهو أعم من النوع. ومنه المجانسة والتجنيس. وزعم ابن دريد أن الاصمعي كان يدفع قول العامة: هذا مجانس لهذا، ويقول إنه مولد. [ جوس ] الجوس: مصدر قولك: جاسوا خلال الديار، أي تخللوها فطلبوا ما فيها، كما يجوس الرجل الاخبار أي يطلبها. وكذلك الاجتياس. والجوسان بالتحريك: الطوفان بالليل. فصل الحاء [ حبس ] الحبس: ضد التخلية. وحبسته واحتبسته بمعنى. واحتبس أيضا بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وتحبس على كذا، أي حبس نفسه على ذلك. والحبسة بالضم: الاسم من الاحتباس. يقال: " الصمت حبسة ".
وأحبست فرسا في سبيل الله، أي وقفت، فهو محبس وحبيس. والحبس بالضم: ما وقف. والحبس بالكسر: خشب أو حجارة تبنى في مجرى الماء لتحبس الماء، فيشرب منه القوم ويسقوا أموالهم. قال الراجز (1): * فمشت فيها كعمود الجبس (2) * والجمع أحباس. وتسمى مصنعة الماء حبسا. وحابس: اسم أبى الاقرع التميمي. [ حدس ] الحدس: الظن والتخمين. يقال: هو يحدس بالكسر، أي يقول شيئا برأيه. * (هامش 2) * (1) هو أبو زرعة التيمى. (2) الرجز: من كعثب مستوفز المجس * راب منيف مثل عرض الترس * فشمت فيها كعمود الحبس * أمعسها يا صاح أي معس * حتى شفيت نفسها من نفسي * تلك سليمى فاعلمن عرسي * (*)
[ 916 ]
أبو زيد: تحدست الاخبار وعن الاخبار، إذا تخبرت عنها وأردت أن تعلمها من حيث لا يعلم بك. والحدس أيضا: الذهاب في الارض على غير هداية. قال الراجز: * كأنها من بعد سير حدس * وحدست في لبة البعير، أي وجأتها. وحدست بسهم: رميت به. وحدست برجلي الشئ، أي وطئته. وحدسه، أي صرعه. وقال الشاعر (1): بمعترك شط الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا (2) * والحندس: الليل الشديد الظلمة. [ حدلس ] الحندليس من النوق: الثقيلة المشى. * (هامش 1) * (1) هو معدى كرب. (2) كذا على الصواب في المخطوطة واللسان. وفى المطبوعة الاولى: ترى من القوم محدوسا وآخر * حادسا بمعترك شط الحبيا * وقبله: لمن طلل بالعمق أصبح دارسا *
تبدل آراما وعينا كوانسا * تبدل أدمان الظباء وحيرما * وأصبحت في أطلالها اليوم جالسا * (*) [ حرس ] حرسه يحرسه حراسة، أي حفظه. وتحرست من فلان واحترست منه بمعنى، أي تحفظت منه. وفى المثل: " محترس من مثله وهو حارس ". والحرس: حرس السلطان، وهم الحراس، الواحد حرسي، لانه قد صار اسم جنس فنسب إليه. ولا تقل حارس إلا أن تذهب به إلى معنى الحراسة دون الجنس. والحريسة: الشاة تسرق ليلا. واحترسها فلان، أي سرقها ليلا. وهى الحرائس. ومنه حريسة الجبل. والحرس: الدهر. قال الراجز: * في نعمة عشنا بذاك حرسا * ويجمع على أحرس. قال امرؤ القيس: لمن طلل داثر آيه * تقادم في سالف الاحرس * ويقال: أحرس فلان بالمكان، أي أقام به حرسا.
[ حسس ] الحس والحسيس: الصوت الخفى. وقال الله تعالى: { لا يسمعون حسيسها }
[ 917 ]
والحس أيضا: وجع يأخذ النفساء بعد الولادة. ويقال أيضا: ألحق الحس بالاس. معناه ألحق الشئ بالشئ، أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله. والحس أيضا: مصدر قولك حس له، أي رق له. قال القطامى: أخوك الذى لا تملك الحس نفسه * وترفض عند المحفظات الكتائف * والحس أيضا: برد يحرق الكلا. والحس بالفتح: مصدر قولك حس البرد الكلا يحسه، بالضم. وحسسناهم، أي استأصلناهم قتلا. وقال تعالى: { إذ تحسونهم بإذنه }. وحس البرد الجراد: قتله. والحسيس: القتيل. قال الافوه: نفسي لهم (1) عند انكسار القنا * وقد تردى كل قرن حسيس * وحسست الدابة أحسها حسا، إذا فرجنتها.
ومنه قول زيد بن صوحان حين ارتث يوم الجمل: " ادفنوني في ثيابي ولا تحسوا عنى ترابا "، أي لا تنفصوه. ويقال: البرد محسة للكلا، أي أنه يحرقه. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " لكم "، صوابه في المخطوطة والديوان واللسان. (*) والمحسة أيضا: لغة في المحشة، وهى الدبر. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون. والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس. ويقال أيضا: أصابتهم حاسة، وذلك إذا أضر البرد أو غيره بالكلا. وحواس الارض خمس: البرد، والبرد، والريح، والجراد، والمواشى. وسنة حسوس، أي شديدة المحل. وحسست له أحس بالكسر، أي رققت (1) له. قال الكميت: هل من بكى الدار راج أن تحس له * أو يبكى الدار ماء العبرة الخضل * قال أبو الجراح العقيلى: ما رأيت عقيليا إلا حسست له. وحسست له أيضا بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب.
ويقال أيضا: حسست بالخبر وأحسست به، أي أيقنت به. وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء. قال أبو زبيد (2): خلا أن العتاق من المطايا * حسين به فهن إليه شوس * * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى " وقفت "، صوابه في اللسان. (2) الطائى. 116 - صحاح (*)
[ 918 ]
وربما قالوا: أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، وهو من شواذ التخفيف. وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد: * أحسن به فهن إليه شوس * وأصله أحسسن. و أحسست الشئ: وجدت حسه. قال الاخفش: أحسست، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: { فلما أحس عيسى منهم الكفر }. والانحساس: الانقلاع والتحات. يقال انحست أسنانه. قال الراجز (1): في معدن الملك الكريم الكرس (2) *
ليس بمقلوع ولا منحس * وتحسست من الشئ، أي تخبرت خبره. وحسست اللحم وحسحسته بمعنى، إذا جعلته على الجمر. ومنه جراد محسوس، إذا مسته النار أو قتلته. وحسست النار، إذا رددتها بالعصا على خبز الملة أو الشواء من نواحيه لينضج. ومن كلامهم: قالت الخبزة: " لولا الحس ما باليت بالدس ". * (هامش 1) * (1) العجاج. (2) ابن برى: صواب إنشاد هذا الرجز: " بمعدن الملك ". وقبله: * إن أبا العباس أولى نفس * (*) وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا. قال الراجز: * محبة الابرام للحسحاس (1) * وبنوا الحسحاس: قوم من العرب. والحساس: بالضم: الهف، وهو سمك صغار يجفف. وأما قول الراجز: رب شريب لك ذى حساس * شرابه كالحز بالمواسى * فيقال: هو سوء الخلق. وقال الفراء: هو
الشؤم. حكاه عنه سلمة. وقولهم ضربه فما قال حس يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه غفلة ما مضه وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائت به من حسك وبسك، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحسة سوء، أي بحال سوء. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته، لان النون حينئذ أصلية. [ حفس ] ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيرا * (هامش 2) * (1) الابرام: جمع برم، بالتحريك، وهو الذى لا يدخل مع القوم في الميسر. (*)
[ 919 ]
غليظا: حيفس، مثل هزبر. ورجل حفيسأ مهموز غير ممدود، مثل حفيثأ على فعيلل، وهو القصير السمين. عن الاصمعي. [ حلس ] الحلس للبعير، وهو كساء رقيق يكون تحت البرذعة.
وحكى أبو عبيد: حلس وحلس، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل. وأحلاس البيوت: ما يبسط تحت الحر من الثياب. وفى الحديث: " كن حلس بيتك " أي لا تبرح. وأم حلس: كنية الاتان. والحلس أيضا: الرابع من سهام الميسر. وقولهم: نحن أحلاس الخيل، أي نقتنيها ونلزم ظهورها. وأحلست البعير، أي ألبسته الحلس. وأحلست فلانا يمينا، إذا أمررتها عليه. وأحلست السماء، أي مطرت مطرا دقيقا دائما. واستحلس النبت، إذا غطى الارض بكثرته. والحلس بكسر اللام: الشجاع. قال رؤبة: إذا اسمهر الحلس المغالث * ويقال أيضا: رجل حلس، للحريص. وكذلك حلسم بزيادة الميم، مثل سلغد. وأنشد أبو عمرو: ليس بقصل حلس حلسم * عند البيوت راشن مقم *
والاحلس: الذى لونه بين السواد والحمرة. تقول منه: احلس احلساسا. قال المعطل (1) الهذلى يصف سيفا: لين حسام لا يليق ضريبة * في متنه دخن وأثر أحلس * [ حلبس ] الحلبس (2): الشجاع. ويقال: هو الملازم للشئ لا يفارقه، وكذلك الحلابس. قال الكميت يصف الثور والكلاب: فلما دنت للكاذتين وأحرجت * به حلبسا عند اللقاء حلابسا * وقد جاء في الشعر " الحبلبس "، وأظنه أراد الحلبس فزاد فيه باء. وأنشد أبو عمرو لنبهان: سيعلم من ينوى جلائى أننى * أريب بأكناف النضيض حبلبس * [ حمس ] الاحمس: المكان الصلب. قال العجاج: * وكم قطعنا من قفاف حمس * * (هامش 2) * (1) صوابه: لابي قلابة الطابخى، من هذيل، كما ذكر السيد المرتضى. وانظر ديوان الهذليين 3: 33. (2) في القاموس: الحلبس كجعفر، وعلبط، وعلابط. (*)
[ 920 ]
والاحمس أيضا: الشديد الصلب في الدين والقتال، وقد حمس بالكسر فهو حمس وأحمس بين الحمس. والحماسة (1): الشجاعة. والاحمس: الشجاع. وإنما سميت قريش وكنانة حمسا لتشددهم في دينهم ; لانهم كانوا لا يستظلون أيام منى ولا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يسلؤون السمن، ولا يلقطون الجلة (2). وعام أحمس: شديد. وأرضون أحامس: جدبة. والتحمس: التشدد. يقال: تحمس الرجل، إذا تعاصى. وحماس: اسم رجل. [ حمرس ] الحمارس: الشديد. وربما وصف به الاسد. وأم الحمارس: امرأة. [ حوس ] الاحوس: الجرئ الذى لا يهوله شئ. ومنه قول الشاعر: * أحوس في الظلماء بالرمح الخطل * قال الاصمعي: يقال: تركت فلانا يحوس بنى فلان، أي يتخللهم ويطلب فيهم. وإنه
لحواس عواس، أي طلاب بالليل. * (هامش 1) * (1) ويخطئ من يقولها: " الحماس ". (2) الجلة مثلثة: البعر، أو البعرة، أو الذى لا ينكسر. (*) والذئب يحوس الغنم، أي يتخللها ويفرقها. وحمل فلان على القوم فحاسهم. وحاسوا خلال الديار: مثل جاسوا. وفى الحديث أن عمر رضى الله عنه قال لرجل: " بل تحوسك فتنة ". قال العدبس الاعرابي الكنانى: أي تخالط قلبك وتحثك على ركوبها. قال الحطيئة يذم رجلا: رهط ابن أفعل (1) في الخطوب أذلة * دنس الثياب قناتهم لم تضرس * بالهمز من طول الثقاف وجارهم * يعطى الظلامة في الخطوب الحوس * وهى الامور التى تنزل بالقوم وتغشاهم وتتخلل ديارهم. والتحوس: التشجع. ويقال: التحوس الاقامة مع إرادة السفر، وذلك إذا عرض له ما يشغله. قال الشاعر (2): سر قد أنى لك أيها المتحوس * فالدار قد كادت لعهدك تدرس * [ حيس ] الحيس: الخلط، ومنه سمى الحيس، وهو تمر
يخلط بسمن وأقط. قال الراجز: * (هامش 2) * (1) في ديوانه: " رهط ابن جحش... دسم الثياب ". (2) المتلمس، يخاطب طرفة. (*)
[ 921 ]
التمر والسمن معا ثم الاقط * الحيس إلا أنه لم يختلط * تقول منه: حاس الحيس يحيسه حيسا، أي اتخذه. قال الشاعر (1): وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب * ثم شبهت به العرب حتى قالوا لمن أحدقت به الاماء في طرفيه: محيوس. قال الراجز: * قد حيس هذا الدين عندي حيسا (2) * والحواسة: الجماعة من الناس المختلطة. والحواسات: الابل المجتمعة. قال الفرزدق: حواسات العشاء خبعثنات * إذا النكباء عارضت (3) الشمالا * ويروى " العشاء " بفتح العين، ويجعل الحواسة من الحوس، وهو الاكل والدوس. هذا قول بعضهم. * (هامش 1) * (1) هنى بن أحمر الكنانى، وقيل لزرافة الباهلى.
(2) قبله: عصت سجاح شبثا وقيسا * ولقيت من النكاح ويسا * (3) ديوانه: " راوحت " وكذلك في اللسان. وقبل البيت وهو مطلع القصيدة: وكوم تنعم الاضياف عينا * وتصبح في مباركها ثقالا * (*) فصل الخاء [ خبس ] تخبست الشئ: أخذته وغنمته. ورجل خباس، أي غنام. واختبست الشئ، إذا أخذته مغالبة. وأسد خبوس. وأنشد أبو مهدى لابي زبيد (1): ولكني ضبارمة جموح * على الاقران مجترئ خبوس (2) * والخباسة بالضم: المغنم، وما تخبست من شئ. [ خنبس ] الخنابس: الكريه المنظر. ويقال للاسد خنابس والانثى خنابسة. وليل خنابس: شديد الظلمة. وأما قول
القطامى: فقالوا عليك ابن الزبير فعذبه (3) * أبى الله أن أخزى وعز خنابس * فيقال هو القديم الثابت. * (هامش 2) * (1) الطائى. (2) قبله: فما أنا بالضعيف فتزدروني * ولا حقى اللفاء ولا الخسيس * اللفاء: الشئ اليسير الحقير. يقال: رضيت من الوفاء باللفاء. ويقال اللفاء: ما دون الحق. والضبارمة: الموثق الخلق من الاسد وغيرها. وجموح: ماض راكب رأسه. (3) في اللسان: " وقالوا عليك ابن الزبير فلذبه ". (*)
[ 922 ]
[ خدرس ] الخندريس: الخمر، سميت بذلك لقدمها. ومنه قيل: حنطة خندريس، للعتيقة. [ خرس ] الخرس بالفتح. الدن. ويقال للذى يعمله: خراس. والخرس بالضم: طعام الولادة. قال الشاعر: كل طعام (1) تشتهى ربيعه * الخرس والاعذار والنقيعه *
وأما طعام النفساء نفسها فهى الخرسة. يقال: خرست على المرأة تخريسا، إذا أطعمت في ولادتها. وقد خرست هي، أي جعل لها الخرس. قال الشاعر (2): إذا النفساء لم تخرس ببكرها * غلاما ولم يسكت بحتر فطيمها * والحتر: الشئ الحقير القليل. أي ليس لهم شئ يطعمون الصبى من شدة الازمة. وأما قول الشاعر يصف قوما بقلة الخير: شركم حاضر وخيركم د * ر خروس من الارانب بكر * فيقال: هي البكر في أول حملها. ويقال: هي التى تعمل لها الخرسة. * (هامش 1) * (1) كذا في المخطوطة واللسان. وفى المطبوعة الاولى: " كل الطعام " (2) هو الاعلم الهذلى. (*) والخرس، بالتحريك: مصدر الاخرس. وأخرسه الله. وكتيبة خرساء، هي التى لا تسمع لها صوتا من وقارهم في الحرب. وقال أبو عبيد: هي التى صمتت من كثرة الدروع ليست لها قعاقع. ولبن أخرس: أي خاثر لا صوت له في
الاناء. وسحابة خرساء: ليس فيها رعد ولا برق. وعلم أخرس، إذا لم يسمع في الجبل صوت صدى. والاخرماس: السكوت. والنسبة إلى خراسان: خرسى، وخراسى، وخراساني. ويقال هم خرسان، كما يقال: سودان وبيضان. ومنه قول بشار: * في البيت من خرسان لا تعاب * يعنى بناته. [ خسس ] الخسيس: الدنئ. قال ابن السكيت: يقال أخسست إخساسا، إذا فعلت فعلا خسيسا. وخسست بعدى بالكسر خسة وخساسة، إذا كان في نفسه خسيسا. عن الفراء. وخس نصيبه يخسه بالضم، إذا جعله خسيسا.
[ 923 ]
وأخسسته: وجدته خسيسا. واستخسه، أي عده خسيسا. والخس بالفتح: بقلة.
والخس بالضم: اسم رجل، ومنه هند بنت الخس. ويقال: رفعت من خسيسته، إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته. وخسيسة الناقة: أسنانها دون الاثناء. يقال: جاوزت الناقة خسيستها، وذلك في السنة السادسة إذا ألقت ثنيتها، وهى التى تجوز في الضحايا والهدى. [ خفس ] أخفس الرجل، إذا قال أقبح ما قدر عليه. ويقال: شراب مخفس، أي سريع الاسكار. ويقال لهذه الدويبة: خنفساء بفتح الفاء ممدودة. والانثى خنفساءة. والخنفس لغة فيه. والانثى خنفسة. [ خلس ] خلست الشئ واختلسته وتخلسته، إذا استلبته. والتخالس: التسالب. والاسم الخلسة بالضم. يقال: " الفرصة خلسة ". والخلسة أيضا: الاسم من قولهم أخلس (1) النبات، إذا اختلط رطبه ويابسه.
وأخلس رأسه، إذا خالط سواده البياض. قال سويد الحارثى: فتى قبل لم تعنس السن وجهه * سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجا * والخليس: الاشمط. والخليس: النبات الهائج. [ خلبس ] الخلابس بضم الخاء: الحديث الرقيق. قال الكميت: * وأشهد منهن الحديث الخلابسا (2) * وربما قالوا: خلبسه وخلبس قلبه، أي فتنه وذهب به، كما يقال: خلبه. وليس يبعد أن يكون هو الاصل، لان السين من حروف الزيادات. والخلابيس: المتفرقون. [ خمس ] الخمسة عدد. يقال: خمسة رجال، وخمس نسوة، والتذكير بالهاء. * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " اختلس "، تحريف، صوابه في اللسان والقاموس. (2) صدره: * بما قد أرى فيها أوانس كالدمى * (*)
[ 924 ]
وجاء فلان خامسا، وخاميا أيضا. وأنشد ابن السكيت (1): مضى ثلاث سنين منذ حل بها * وعام حلت وهذا التابع الخامى (2) * والخمس بالكسر من أظماء الابل: أن ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم الرابع. وقد أخمس الرجل، أي وردت إبله خمسا. والابل خوامس. والرجل مخمس. وأما قول شبيب بن عوانة: عقيلة دلاه للحد ضريحه * وأثوابه يبرقن والخمس مائح * فعقيلة والخمس رجلان. وأخمس القوم: صاروا خمسة. والخمس أيضا: برد من برود اليمن. قال أبو عمرو: أول من عمله ملك من ملوك اليمن يقال له خمس. قال الاعشى يصف الارض: يوما تراها كشبه أردية ال * خمس ويوما أديمها نغلا * ويوم الخميس جمعه أخمساء وأخمسة. * (هامش 1) * (1) للحادرة. (2) في اللسان: والذى في شعره:
* هذى ثلاث سنين تدخلون بها * وقبله: كم للمنازل من شهر وأعوام * بالمنحنى بين أنهار وآجام * (*) والخميس: الجيش، لانهم خمس فرق: المقدمة، والقلب، والميمنة، والميسرة، والساق. ألا ترى إلى قول الشاعر: * قد يضرب الجيش الخميس الا زورا * فجعله صفة. والخميس: الثوب الذى طوله خمس أذرع. ومنه حديث معاذ بن جبل رضى الله عنه: " ائتونى بخميس أو لبيس "، كأنه يعنى الصغير من الثياب. وكذلك المخموس، مثل جريح ومجروح، وقتيل ومقتول. قال عبيد (1) يصف ناقته: هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس * يعنى رمحا طول مارنه خمس أذرع. وخمست القوم أخمسهم بالضم، إذا أخذت منهم خمس أموالهم. وخمستهم أخمسهم بالكسر، إذا كنت خامسهم، أو كملتهم خمسة بنفسك. وشئ مخمس، أي له خمسة أركان.
وحبل مخموس، أي من خمس قوى. وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة، وإن شئت أدغمت، لان الهاء من خمسة تصير تاء في الوصل فتدغم في الدال. فإن أدخلت الالف واللام في الدراهم قلت: عندي خمسة الدراهم بضم * (هامش 2) * (1) عبيد بن الابرص. ديوانه ص 43. (*)
[ 925 ]
الهاء، ولا يجوز أن تدغم لانك قد أدغمت اللام في الدال، ولا يجوز أن تدغم الهاء من خمسة وقد أدغمت ما بعدها. قال الشاعر (1): ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسما وأدرك خمسة الاشبار (2) * وتقول في المؤنث: عندي خمس القدور، كما قال ذو الرمة: وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى (3) * ثلاث الاثافي والرسوم البلاقع * وتقول: هذه الخسمة الدراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتجريها مجرى النعت. وكذلك إلى العشرة. وقولهم: " فلان يضرب أخماسا لاسداس (4) "، أي يسعى في المكر والخديعة. وأصله في أظماء الابل.
وغلام رباعى وخماسي. ولا يقال سباعى، لانه إذا بلغ سبعة أشبار صار رجلا. * (هامش 1) * (1) الفرزدق. (2) يعنى توكأ على العصا. (3) رواية الاشمونى: " العنا ". (4) في المطبوعة الاولى: " في أسداس "، صوابه من المخطوطة واللسان. وأنشد الكميت: وذلك ضرب أخماس أريدت * لاسداس عسى ألا تكونا * (*) [ خنس ] خنس عنه يخنس بالضم، أي تأخر. وأخنسه غيره، إذا خلفه ومضى عنه (1). والخنس: تأخر الانف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الارنبة. والرجل أخنس، والمرأة خنساء. والبقر كلها خنس. والخناس: الشيطان لانه يخنس إذا ذكر الله عز وجل. والخنس: الكواكب كلها، لانها تخنس في المغيب أو لانها تخفى بالنهار. ويقال: هي الكواكب السيارة منها دون الثابتة. وقال الفراء في قوله تعالى: { فلا أقسم بالخنس. الجوار الكنس }: إنها النجوم
الخمسة: زحل، والمشترى، والمريخ، والزهرة، وعطارد ; لانها تخنس في مجراها وتكنس، أي تستتر كما تكنس الظباء في المغار، وهى الكناس. ويقال: سميت خنسا لتأخرها، لانها الكواكب المتحيرة التى ترجع وتستقيم. وقول دريد بن الصمة:
2 (1) قال في المختار: وخنس يكون متعديا ولازما. وخنسته فخنس، أي أخرته فتأخر، وقبضته فانقبض. ومنه الحديث: " وخنس بإبهامه " أي قبضها. وبعضهم لا يجعله متعديا إلا بالالف، فيقول: أخنسته. 117 - صحاح (*)
[ 926 ]
أخناس قد هام الفؤاد بكم * وأصابه تبل من الحب * يعنى به خنساء بنت عمرو بن الشريد، فغيره ليستقيم له وزن الشعر. [ خيس ] الخيس بالكسر: الشجر الملتف. وموضع الاسد أيضا خيس. والخيس بالفتح: مصدر قولك: خاست الجيفة، أي أروحت. ومنه قيل: خاس البيع
والطعام، كأنه كسد حتى فسد. وخاس به يخيس ويخوس، أي غدر به. يقال: خاس فلان بالعهد، إذا نكث. وخيسه تخييسا، أي ذلله. ومنه المخيس، وهو اسم سجن كان بالعراق. أي موضع التذلل (1). وقال (2): أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا (3) * وكل سجن مخيس ومخيس أيضا. قال الفرزدق: فلم يبق إلا داخر في مخيس * ومنجحر في غير أرضك في جحر * * (هامش 1) * (1) في اللسان: " التذليل ". (2) هو الامام على كرم الله وجهه. انظر القاموس. (3) بعده: * بابا كبيرا وأمينا كيسا * (*) فصل الدال [ دبس ] الدبس (1): ما يسيل من الرطب. والادبس من الطير والخيل: الذى لونه بين السواد والحمرة. وقد ادبس ادبساسا. والدبسى: طائر وهو منسوب إلى طير
دبس، ويقال إلى دبس الرطب، لانهم يغيرون في النسب، كالدهرى والسهلى. وأدبست الارض فهى مدبسة، وذلك أول ما يرى فيها سواد النبت. والدباساء، ممدود: الانثى من الجراد. وقول لقيط بن زرارة: * لو سمعوا وقع الدبابيس * واحدها دبوس، وأراه معربا (2). [ دحس ] دحست بين القوم، أي أفسدت. ومنه قول العجاج يصف الخلفاء: * ويعتلون من مأى في الدحس (3) * والدحس أيضا: إدخال اليد بين جلد الشاة وصفاقها لسلخها. * (هامش 2) * (1) الدبس بكسرة، والدبس بكسرتين. (2) والدبوس بفتح الدال وضم الباء المخففة: خلاصة التمر تلقى في السمن مطيبة للسمن. (3) في المطبوعة الاولى: " من مآقى "، صوابه في المخطوطة واللسان. ومأى: أفسد. وبعده: * بالمأس يرقى فوق كل مأس * (*)
[ 927 ]
والدحاس: دويبة تغيب في التراب.
والجمع الدحاحيس. وداحس: اسم فرس مشهور لقيس بن زهير ابن جذيمة العبسى. ومنه حرب داحس: وذلك أن قيسا وحذيفة بن بدر الذبيانى ثم الفزارى تراهنا على خطر (1) عشرين بعيرا، وجعلا الغاية مائة غلوة، والمضمار أربعين ليلة، والمجرى من ذات الاصاد، فأجرى قيس داحسا والغبراء، وأجرى حذيفة الخطار والحنفاء، فوضعت بنو فزارة كمينا على الطريق، فردوا الغبراء ولطموها وكانت سابقة، فهاجت الحرب بين عبس وذبيان أربعين سنة. [ دحمس ] الدحمسان: الآدم السمين. وقد يقلب فيقال الدحسمان. [ دخس ] الدخس: ورم يكون في أطرة حافر الدابة. والدخيس: الحوشب، وهو موصل الوظيف في رسغ الدابة. والدخيس: اللحم المكتنز. وكل ذى سمن دخيس. * (هامش 1) * (1) الخطر: السبق الذى يتراهن عليه. (*) والدخيس من أنقاء الرمل: الكثير.
والدخيس: العدد الجم. يقال: عدد دخاس ونعم دخاس، أي كثيرة. ودرع دخاس أي متقاربة الحلق. والدخس، مثال الصرد: دابة في البحر ينجى الغريق، يمكنه من ظهره ليستعين على السباحة، ويسمى الدلفين. [ درس ] درس الرسم يدرس دروسا، أي عفا. ودرسته الريح، يتعدى ولا يتعدى. ودرست الكتاب درسا ودراسة. ودرست المرأة دروسا، أي حاضت. وأبو دراس (1): فرج المرأة. ودرسوا الحنطة دراسا، أي داسوها. قال ابن ميادة: هلا اشتريت حنطة بالرستاق * سمراء مما درس ابن مخراق * ويقال سمى إدريس عليه السلام لكثرة دراسته كتاب الله تعالى، واسمه أخنوخ. والدرس: جرب قليل يبقى في البعير. قال العجاج: * (هامش 2) * (1) قوله أبو دراس بكسر الدال، من أسماء الحيض، خلافا لمن قال أدراس بالجمع. ومنه قول المستفتى من الامام
الشافعي: نسى أبو دراس درسه، كما في المزهر. قاله نصر. (*)
[ 928 ]
* من عرق النضح عصيم الدرس (1) * والدرس أيضا: الطريق الخفى. ودارست الكتب وتدارستها وادارستها، أي درستها. والدرس بالكسر: الدريس، وهو الثوب الخلق. والجمع (2) درسان. وقد درس الثوب درسا، أي أخلق. وحكى الاصمعي: بعير لم يدرس، أي لم يركب. والدرواس: الغليظ العنق من الناس والكلاب، وهو العظيم أيضا. وقال الفراء: الدرواس العظام من الابل. [ درهس ] الدراهس: الشديد. [ دردبس ] الدردبيس: الداهية، والشيخ الهم، والعجوز، واسم خرزة. و تدربس، أي تقدم. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) قبله: * يصفر لليبس اصفرار الورس *
وبعده: * من الاذى ومن قراف الوقس * (2) في اللسان: والجمع أدراس ودرسان. (*) إذا القوم قالوا من فتى لمهمة * تدربس باقى الريق (1) فخم المناكب * [ درفس ] الدرفس من الابل: العظيم. وناقة درفسة. قال الراجز (2): * درفسة أو بازل درفس * والدرفاس مثله. [ درقس ] الدرداقس بالقاف: عظيم يفصل بين الرأس والعنق. [ دسس ] دس البعير فهو مدسوس، إذا طلى بالهناء في مساعره. قال ذو الرمة: تبين براق السراة كأنه * قريع هجان دس منه المساعر (3) * ومنه المثل: " ليس الهناء بالدس ". ودسست الشئ في التراب أدسه: أخفيته فيه. * (هامش 2) * (1) هذا هو الصواب من المخطوطة واللسان. وفى
المطبوعة الاولى: " ما في الريق "، تحريف. (2) هو العجاج. (3) قبله: كم قد حسرنا من علاة عنس * كبداء كالقوس وأخرى جلس * (*)
[ 929 ]
والدسيس: إخفاء المكر. والدساسة: حية صماء تندس تحت التراب اندساسا، أي تندفن. والدسة: لعبة لصبيان الاعراب. [ دعس ] الدعس بالفتح: الاثر. يقال: رأيت طريقا دعسا، أي كثير الآثار. والمدعاس: الطريق الذى لينته المارة، قال الراجز (1): * في رسم آثار ومدعاس دعق (2) * والدعس: الطعن، وقد يكنى به عن الجماع. ودعست الوعاء: حشوته. والمداعسة: المطاعنة. والمدعس: الرمح يدعس به. ويقال: المداعس الصم من الرماح، حكاه أبو عبيد.
والمدعس: مختبز القوم في البادية، وحيث توضع الملة ويشوى اللحم. وهو مفتعل من الدعس، وهو الحشو. قال أبو ذؤيب: * (هامش 1) * (1) هو رؤبة يصف حميرا وردت ماء. (2) بعده: * يردن تحت الاثل سياح الدسق * (*) ومدعس فيه الانيض اختفيته * بجرداء ينتاب الثميل حمارها * يقول: رب مختبز جعلت فيه اللحم ثم استخرجته قبل أن ينضج، للعجلة والخوف، لانه في سفر. [ دعكس ] الدعكسة: لعب للمجوس يسمونه: الدستبند. [ دفنس ] الدفنس بالكسر: الحمقاء. وأنشد أبو عمرو ابن العلاء (1): وقد أختلس الضرب * ة لا يدمى لها نصلى * كجيب الدفنس الورها * ء ريعت وهى تستفلى *
والدفناس: الاحمق. [ دكس ] الدكاس: ما يغشى الانسان من النعاس ويتراكب عليه. وأنشد ابن الاعرابي: كأنه من الكرى الد كاس * بات بكأسي قهوة يحاسى * * (هامش 2) * (1) للفند الزمانى، ويروى لامرئ القيس بن عابس الكندى. (*)
[ 930 ]
والداكس: لغة في الكادس، وهو ما يتطير به من العطاس والقعيد ونحوهما. والدوكس: العدد الكثير، واسم من أسماء الاسد. [ دلس ] التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشترى. والمدالسة، كالمخادعة. يقال: فلان لا يدالسك، أي لا يخادعك ولا يخفى عليك الشئ فكأنه يأتيك به في الظلام. والدلس بالتحريك: الظلمة. والدلس: النبات الذى يورق في آخر الصيف.
ويقال: إن الادلاس من الربب، وهو ضرب من النبت. وقد تدلس، إذا وقع بالادلاس. والدولسى الذى في الاثر: الذريعة إلى الزنى (الزبى). قاله سعيد بن المسيب في حق عمر رضى الله عنه (1). [ دلعس ] الدلعس من النوق: الضخمة، مثل البلعس، * (هامش 1) * (1) هو قوله: " رحم الله عمر. لو لم ينه عن المتعة لاتخذها الناس دولسيا ". (*) [ دلهمس ] الدلهمس: الجرئ الماضي على الليل. ويسمى الاسد دلهمسا لقوته وجراءته. قال الراجز: * وأسد في غيله دلهمس * [ دمس ] دمس الظلام يدمس ويدمس، أي اشتد. وليل دامس وأدموس، أي مظلم. وجاء فلان بأمور دمس، أي عظام، كأنه جمع دامس، مثل بازل وبزل. ودمست الشئ: دفنته وخبأته وكذلك التدميس. وأنشد أبو زيد: إذا ذقت فاها قلت علق مدمس * أريد به قيل فغودر في سأب *
ودمست عليه الخبر دمسا: كتمته ألبتة. والديماس: سجن كان للحجاج بن يوسف. فإن فتحت الدال جمعته على دياميس، مثل شيطان وشياطين. وإن كسرتها جمعته على دماميس، مثل قيراط وقراريط. وسمى بذلك لظلمته. ويسمى السرب ديماسا. وفى حديث المسيح عليه السلام أنه سبط الشعر كثير خيلان الوجه، كأنه خرج من ديماس. يعنى في نضرته وكثرة ماء وجهه كأنه خرج من كن، لانه عليه السلام قال في وصفه: " كأن رأسه يقطر ماء ".
[ 931 ]
[ دمقس ] الدمقس: القز. ومنه قول امرئ القيس: * وشحم كهداب الدمقس المفتل (1) * [ دنقس ] دنقست (2) بين القوم، أي أفسدت، بالسين والشين جميعا. [ دنس ] الدنس: الوسخ. وقد دنس الثوب يدنس دنسا: توسخ. وتدنس مثله. ودنسه غيره تدنيسا. [ دوس ]
داس الشئ برجله يدوسه دوسا. ويقال: أتتهم الخيل دوائس، أي يتبع بعضها بعضا. وداس الطعام يدوسه دياسة فانداس هو. والموضع مداسة. والمدوس: ما يداس به. والمدوس أيضا: المصقلة. يقال دست السيف، إذا صقلته. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) وصدره: * فظل العذارى يرتمين بلحمها * أي يرمى بعضهن بعضا بلحمها الابيض كأنه الحرير المفتل. (2) قال الازهرى: الصواب أن يقال دنقشت بين القوم، بالشين المعجمة. (*) وأبيض كالغدير ثوى عليه * قيون بالمداوس نصف شهر * ودوس: قبيلة من اليمن من الازد. [ دهس ] الدهس والدهاس، مثل اللبث واللباث: المكان السهل اللين، لا يبلغ أن يكون رملا، وليس هو بتراب ولا طين. ولونه الدهسة. يقال: رمل أدهس بين الدهس. قال العجاج: * مواصلا قفا ورملا أدهسا *
ورمال دهس، وعنز دهساء، وهى مثل الصدآء إلا أنها أقل حمرة منها. قال المعلى ابن جمال (1) العبدى: وجاءت خلعة دهس (2) صفايا * يصور عنوقها أحوى زنيم * والخلعة: خيار المال. ويصور: يميل. ويروى: " يصوع " أي يفرق. وعنوق: جمع عناق. * (هامش 2) * (1) يروى بالحاء والجيم. (2) وعند البكري " دبس ". وبعده: يفرق بينها صدع رباع * له ظاب كما صخب الغريم * والدهس: التى لونها لون التراب، وهى مشبهة بالدهاس من الرمل. والصفايا: الغزيرات. ويقال نخلة صفية، إذا كانت موقرة بالحمل. والظأب: الصوت، والزنيم: التيس الذى له زنمتان. (*)
[ 932 ]
[ دهرس ] الدهاريس: الدواهي، حكاه أبو عبيد. فصل الراء [ رأس ]
الرأس يجمع في القلة أرؤس، وفى الكثرة رءوس. وبيت رأس: اسم قرية بالشام كانت تباع فيها الخمور. قال حسان بن ثابت: كأن سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء * وإنما نصب مزاجها على أنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإنما جاز ذلك من حيث كان اسم جنس. ولو كان الخبر معرفة محضة لقبح. قال الاصمعي: يقال للقوم إذا كثروا وعزوا: هم رأس. وهو قول عمرو بن كلثوم: برأس من بنى جشم بن بكر * ندق به السهولة والحزونا * وأنا أرى أنه أراد به الرئيس، لانه قال ندق به، ولم يقل بهم. ورأس فلان القوم يرأس بالفتح، رياسة، وهو رئيسهم. ويقال أيضا: ريس، مثل قيم. قال الشاعر (1): * (هامش 1) * (1) الكميت. ويأتى ثانيا في (خرف) وثالثا في (ثول). (*) تلقى الامان على حياض محمد * ثولاء مخرفة وذئب أطلس *
لا ذى تخاف ولا لهذا جرأة * تهدى الرعية ما استقام الريس * ورأسته أنا عليهم ترئيسا فترأس هو، وارتأس عليهم. ورأسته فهو مرؤوس ورئيس، إذا أصبت رأسه. وشاة رئيس، إذا أصيب رأسها، من غنم رآسى، مثل حباجى ورماثى. ويقال لبائع الرؤوس رآس. والعامة تقول: رواس. ونعجة رأساء، أي سوداء الرأس والوجه وسائرها أبيض. والارأس: الرجل العظيم الرأس. والرؤاسى مثله، وشاة أرأس. ولا يقال رؤاسى عن ابن السكيت. والرءوس من الابل: البعير الذى لم يبق له طرق إلا في رأسه. والمرائس مثله، حكاهما أبو عبيد عن الفراء. وقدم فلان من رأس عين، وهو موضع. والعامة تقول: من رأس العين. قال يعقوب: ويقال هو رائس الكلاب، فهو في الكلاب بمنزلة الرئيس في القوم. وقولهم: رمى فلان منه في الرأس، أي أعرض
[ 933 ]
عنه ولم يرفع به رأسا واستثقله. تقول: رميت منك في الرأس، على ما لم يسم فاعله، أي ساء رأيك في حتى لا تقدر أن تنظر إلى. وتقول: أعد على كلامك من رأس، ولا تقل من الرأس، والعامة تقوله. وقولهم: أنت على رياس أمرك، أي أوله. والعامة تقول: على رأس أمرك. ورئاس السيف: مقبضه. قال ابن مقبل: إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها * ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا (1) * قوله شسف، أي ضمر، يعنى المرفق. [ ربس ] الربيس: الشجاع والداهية. يقال: داهية ربساء، أي شديدة. قال أبو زيد: يقال جئت بأمور ربس، وهى الدواهي، مثل دمس. والارتباس: الاكتناز في اللحم وغيره. وكبش ربيس، أي مكتنز أعجز مثل ربيز. وحكى بعضهم: ربس قربته، أي ملاها. وذكر ابن دريد: أن أصل الربس الضرب باليدين. يقال ربسه بيديه.
* (هامش 1) * (1) قال ابن برى: الصواب " ثم اضطغنت سلاحي ". وقبله: وليلة قد جعلت الصبح موعدها * بصدرة العنس حتى تعرف السدفا * (*) واربس أمرهم اربساسا: لغة في اربث، أي ضعف، حتى تفرقوا. [ رجس ] الرجس: القذر. وقال الفراء في قوله تعالى { ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون }: إنه العقاب والغضب، وهو مضارع لقوله: الرجز. قال: ولعلهما لغتان أبدلت السين زايا، كما قيل للاسد: الازد. والرجس، بالفتح: الصوت الشديد من الرعد، ومن هدير البعير. ورجست السماء ترجس، إذا رعدت وتمخضت. وارتجست مثله. وسحاب رجاس، وبعير رجاس. قال ابن الاعرابي: يقال هذا راجس حسن، أي راعد حسن. ويقال: هم في مرجوسة من أمرهم، أي في اختلاط. والمرجاس: حجر يشد في طرف الحبل ثم
يدلى في البئر فيمخض الحمأة حتى تثور، ثم يستقى ذلك الماء فتنقى البئر. قال الشاعر: إذا رأوا كريهة يرمون بى * رميك بالمرجاس (1) في قعر الطوى * * (هامش 2) * (1) ويروى: " بالمرداس ". 118 - صحاح
[ 934 ]
[ نرجس ] نرجس معرب، والنون زائدة، لانه ليس في الكلام فعلل، وفى الكلام نفعل. فلو سميت به رجلا لم تصرفه لانه مثل نضرب. ولو كان في الاسماء شئ على مثال فعلل لصرفناه كما صرفنا نهشلا، لان في الاسماء فعللا مثل جعفر. [ ردس ] ردست القوم أردسهم ردسا، إذا رميتهم بحجر، قال الشاعر: إذا أخوك لواك الحق معترضا * فاردس أخاك بعبء مثل عتاب * يعنى مثل بنى عتاب. وكذلك رادست القوم مرادسة: ورجل رديس، بالتشديد. والمرداس: حجر يرمى في البئر ليعلم أفيها
ماء أم لا ؟ ومنه سمى الرجل. وأما قول عباس ابن مرداس السلمى: وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع * فكان الاخفش يجعله من ضرورة الشعر. وأنكره المبرد، ولم يجوز في ضرورة الشعر ترك صرف ما ينصرف. وقال: الراوية الصحيحة " يفوقان شيخي في مجمع ". ويقال: ما أدرى أين ردس ؟ أي أين ذهب. [ رسس ] رس الحمى ورسيسها واحد، وهو أول مسها. وقولهم: بلغني رس من خبر، أي شئ منه. والرس: البئر المطوية بالحجارة. والرس: اسم بئر كانت لبقية من ثمود. والرس: اسم واد في قول زهير: بكرن بكورا واستحرن بسحرة * فهن ووادى الرس كاليد للفم * والرسيس: الشئ الثابت. وأما قول زهير: لمن طلل كالوحي عاف (1) منازله * عفا الرس منها فالرسيس فعاقله * فهو اسم ماء. وعاقل: اسم جبل.
ورسست رسا، أي حفرت بئرا. ورس الميت، أي قبر. والرس: الاصلاح بين الناس، والافساد أيضا. وقد رسست بينهم، وهو من الاضداد. وفلان يرس الحديث في نفسه، أي يحدث به نفسه. ورس فلان خبر القوم، إذا لقيهم وتعرف أمورهم. ورسرس البعير، أي تمكن للنهوض. * (هامش 2) * (1) في اللسان " عف ". (*)
[ 935 ]
[ رعس ] الرعس: الارتعاش والانتفاض. وقد رعس فهو راعس. قال الراجز: والمشرفي في الاكف الرعس * بموطن ينبط فيه المحتسى (1) * بالقلعيات نطاف الانفس * أبو عمرو: الرعسان: تحريك الرأس من الكبر. وأنشد لنبهان: سيعلم من ينوى جلائى أننى * أريب بأكناف النضيض حبلبس * أرادوا جلائى يوم فيد وقربوا *
لحى ورؤوسا للشهادة ترعس * وناقة رعوس، وهى التى قد رجف رأسها من الكبر. الفراء: رعست في المشى أرعس، إذا مشيت مشيا ضعيفا من إعياء أو غيره. والارتعاس مثل الارتعاش والارتعاد. وأرعسه مثل أرعشه. قال العجاج يصف سيفا: * يذرى بإرعاس يمين المؤتلى (2) * * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " يرعد فيه ". صواب روايته من المخطوطة واللسان. والمحتسى: محتفر الحسى. (2) بعده: * خضمة الدارع هذ المختلى * (*) ويروى بالشين، يقول: يقطع وإن كان الضارب مقصرا مرتعش اليد. [ رغس ] الرغس: النماء والخير. وفى الحديث: " أن رجلا رغسه الله مالا ". قال الاموى: أي أكثر له وبارك له فيه. وتقول: كانوا قليلا فرغسهم الله، أي أكثرهم الله وأنماهم. وكذلك هو في الحسب وغيره. قال العجاج (1): خليفة ساس بغير تعس * إمام رغس في نصاب رغس (2) *
والنصاب: الاصل. وقال رؤبة بن العجاج: * حتى رأينا وجهك المرغوسا (3) * يعنى المبارك الميمون. * (هامش 2) * (1) يمدح بعض الخلفاء. (2) قال ابن برى: صواب إنشاده " أمام " بالفتح، لان قبله: حتى احتضرنا بعد سير حدس * أمام رغس في نصاب رغس * خليفة ساس بغير فجس * (3) قبله: دعوت رب العزة القدوسا * دعاء من لا يقرع الناقوسا *
[ 936 ]
[ رفس ] الرفس: الضرب بالرجل. وقد رفسه يرفسه [ ركس ] الركس: رد الشئ مقلوبا. وقد ركسه وأركسه بمعنى. { والله أركسهم بما كسبوا }، أي ردهم إلى كفرهم. وارتكس فلان في أمر، أي قد نجا منه.
والركس، بالكسر: الرجس. والركس أيضا: الكثير من الناس. والراكس: الهادى، وهو الثور وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدياسة. وراكس في شعر النابغة: وعيد أبى قابوس في غير كنهه * أتانى ودوني راكس فالضواجع *: اسم واد. والركوسية: فرقة بين النصارى والصابئين. [ رمس ] رمست عليه الخبر: كتمته. ورمست الميت وأرمسته: دفنته. ورمسوا قبر فلان، إذا كتموه وسووه مع الارض. ورمسته بحجر، أي رميته. والرمس: تراب القبر، وهو في الاصل مصدر. والمرمس: موضع القبر. قال الشاعر: بخفض مرمسى أو في يفاع * تصوت هامتي في رأس قبري * والروامس: الرياح التى تثير التراب وتدفن الآثار.
[ ريس ] الريس: التبختر، ومنه قول الشاعر (1): فلما أن رآهم قد تدانوا * أتاهم بين أرحلهم يريس * وقد راس ريسا وريسانا (2). فصل السين [ سجس ] السجس (3) بالتحريك: الماء المتغير. وقد سجس الماء بالكسر، حكاه أبو عبيد. وقولهم: لا آتيك سجيس عجيس، * (هامش 2) * (1) أبو زبيد. (2) راس يريس ريسا وريسانا: تبختر، يكون للانسان والاسد. (3 في الغريب المصنف: السجس بكسر الجيم: الماء المتغير. (*)
[ 937 ]
وسجيس الاوجس، وسجيس الليالى، أي أبدا. قال الشنفرى: هنالك لا أرجو حياة تسرني * سجيس الليالى مبسلا بالجرائر * [ سدس ] سدس الشئ وسدسه: جزء من ستة.
والسدس بالكسر، من الورد في أظماء الابل: أن تنقطع خمسة وترد السادس. وقد أسدس الرجل، أي وردت إبله سدسا. وأسدس البعير، إذا ألقى السن بعد الرباعية، وذلك في السنة الثامنة. وأسدس القوم: صاروا ستة. وبعضهم يقول للسدس سديس، كما يقال للعشر عشير. ويقال: لا آتيك سديس عجيس: لغة في سجيس. وشاة سديس، إذا أتت عليها السنة السادسة. والسدس بالتحريك: السن قبل البازل، يستوى فيه المذكر والمؤنث ; لان الاناث في الاسنان كلها بالهاء إلا السدس والسديس والبازل. وجمع السديس سدس، مثل رغيف ورغف. وجمع السدس سدس، مثل أسد وأسد. قال الشاعر (1): * (هامش 1) * (1) منصور بن مسجاح. (*) فطاف كما طاف المصدق وسطها * يخير منها في البوازل والسدس * وإزار سديس وسداسي. وسدست القوم أسدسهم بالضم، إذا أخذت
سدس أموالهم. وأسدسهم بالكسر، إذا كنت لهم سادسا. وسدوس بالفتح: أبو قبيلة. وسدوس بالضم: الطيلسان الاخضر. قال الافوه الاودى: والليل كالدأماء مستشعر * من دونه لونا كلون السدوس * وكان الاصمعي يقول: السدوس بالفتح: الطيلسان. وسدوس بالضم: اسم رجل. وقال ابن الكلبى: سدوس التى في بنى شيبان بالفتح. وسدوس التى في طيئ بالضم. والسندس: البزيون (1). وأنشد أبو عبيد (2): وداويتها حتى شتت حبشية * كأن عليها سندسا وسدوسا * [ سرس ] السريس: الذى لا يأتي النساء. وقال أبو عبيدة: هو العنين. وأنشد لابي زبيد الطائى: أفى حق مواساتي أخاكم * بمالى ثم يظلمني السريس * * (هامش 2) * (1) البزيون كجردحل، وعصفور: السندس. (2) ليزيد بن خذاق العبدى. من قصيدة مفضلية. (*)
[ 938 ]
وفحل سريس، بين السرس، إذا كان
لا يلقح. [ سلس ] شئ سلس، أي سهل. ورجل سلس، أي لين منقاد بين السلس والسلاسة. وفلان سلس البول، إذا كان لا يستمسكه. والسلس بالتسكين: الخيط ينظم فيه الخرز الابيض الذى تلبسه الاماء. قال الشاعر (1): ويزينها في النحر حلى واضح * وقلائد من حبلة وسلوس (2) * والسلاس: ذهاب العقل. والمسلوس: الذاهب العقل. وقد سلس. [ سلعس ] سلعوس بفتح اللام: اسم بلدة، عن يعقوب. [ سنبس ] سنبس: أبو حى من طيئ. ومنه قول الشاعر (3): * (هامش 1) * (1) هو عبد الله بن مسلم من بنى ثعلبة بن الدول. وفى المفضليات: " عبد الله بن سلمة الغامدى ". (2) قبله: ولقد لهوت وكل شئ هالك * بنقاة جيب الدرع غير عبوس *
(3) هو الاعشى. (*) فصبحها القانص السنبسى * يشلى ضراء بإيسادها * [ سوس ] سست الرعية سياسة. وسوس الرجل أمور الناس، على ما لم يسم فاعله، إذا ملك أمرهم. ويروى قول الحطيئة (1): لقد سوست أمر بنيك حتى * تركتهم أدق من الطحين * قال الفراء: قولهم سوست خطأ. وفلان مجرب قد ساس وسيس عليه، أي أمر وأمر عليه. والسوس: الطبيعة. يقال: الفصاحة من سوسه، أي من طبعه. وفلان من سوس صدق وتوس صدق، أي من أصل صدق والسوس: دود يقع في الصوف والطعام. والسوس بالفتح: مصدر ساس الطعام يساس إذا وقع فيه السوس. وكذلك أساس الطعام، وسوس أيضا. قال الراجز (2): * (هامش 2) * (1) يخاطب أمه. وقبل البيت الثاني: جزاك الله شرا من عجوز *
ولقاك العقوق من البنين * (2) هو زرارة بن صعب بن دهر (*)
[ 939 ]
قد أطعمتني دقلا حوليا * مسوسا مدودا حجريا * أبو زيد: ساست الشاة تساس سوسا، أي كثر قملها. وأساست مثله. [ سيس ] السيساء: منتظم فقار الظهر، وقال أبو عمرو: السيساء من الفرس: الحارك، ومن الحمار: الظهر. وهو فعلاء ملحق بسرداح وجمعه سياسي. قال الشاعر (1): لقد حملت قيس بن عيلان حربنا * على يابس السيساء محدودب الظهر * أي حملناهم على مشقة وشدة. فصل الشين [ شأس ] مكان شأس، مثل شأز. وقد شئس مكاننا، أي صلب وغلظ. وأمكنة شوس، مثل جون وجون، وورد وورد. وشأس: أخو علقمة الشاعر، قال فيه
يخاطب الملك: وفى كل حى قد خبطت بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب * * (هامش 1) * (1) الاخطل: واسمه غياث بن عوف. (*) قال: نعم وأذنبة ! فأطلق عنه وكان قد حبسه. [ شخس ] الشخس: الاضطراب والاختلاف. يقال: تشاخست أسنانه، إذا اختلفت ومال بعضها وسقط البعض من الهرم. قال أرطاة بن سهية المرى: ونحن كصدع العس إن يعط شاعبا * يدعه وفيه عيبه متشاخس * أي وإن أصلح فهو متمايل لا يستوى. ابن السكيت: يقال: تشاخس ما بين القوم، أي فسد (1). [ شرس ] رجل شرس، أي سيئ الخلق بين الشرس والشراسة. وهو شرس وأشرس، أي عسير شديد الخلاف. وتشارس القوم، أي تعادوا. ومكان شرس، أي غليظ. قال الراجز (2): * (هامش 2) * (1) في مادة (شخص): " يقال أشخص فلان بفلان وأشخص به، إذا اغتابه ".
(2) العجاج. وقال ابن برى: صواب إنشاده على التذكير يصف جملا: إذا أنيخ بمكان شرس * خوى على مستويات خمس * وقبله: كأنه من طول جذع العفس * ورملان الخمس بعد الخمس * ينحت من أقطاره بفأس * (*)
[ 940 ]
إذا أنيخت بمكان شرس * خرت (1) على مستويات خمس * كركرة وثفنات ملس * والشرس بالكسر: عضاه الجبل، وهو ما صغر من شجر الشوك كالشبرم والحاج. وبنو فلان مشرسون، أي ترعى إبلهم الشرس. وأرض مشرسة: كثيرة الشرس، عن يعقوب. [ شكس ] رجل شكس بالتسكين، أي صعب الخلق. قال الراجز: * شكس عبوس عنبس عذور *
وقوم شكس، مثال رجل صدق وقوم صدق. وقد شكس بالكسر شكاسة. وحكى الفراء: رجل شكس، وهو القياس. [ شمس ] الشمس تجمع على شموس، كأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا، كما قالوا للمفرق مفارق. قال الشاعر (2): * (هامش 1) * (1) في اللسان " خوت ". (2) في اللسان أنه " الاشتر النخعي ". وهو من أبيات ثلاثة في حماسة أبى تمام. شرح المرزوقى 149. (*) حمى الحديد عليهم فكأنه * ومضان برق أو شعاع شموس * وتصغيرها شميسة. وقد شمس يومنا يشمس ويشمس، إذا كان ذا شمس. وأشمس يومنا بالالف كذلك. وشمس الفرس أيضا شموسا وشماسا، أي منع ظهره، فهو فرس شموس وبه شماس. ورجل شموس: صعب الخلق. ولا تقل شموص. وشمس لى فلان، إذا أبدى لك عداوته.
والشمس: ضرب من القلائد. وشئ مشمس، أي عمل في الشمس. وتشمس، أي انتصب للشمس. قال ذو الرمة: كأن يدى حربائها متشمسا * يدا مذنب يستغفر الله تائب * وقد سمت العرب عبد شمس، والنسبة إليه عبشمى لان في النسبة إلى كل اسم مضاف ثلاثة مذاهب: إن شئت نسبت إلى الاول منهما، كقولك عبدى إذا نسبت إلى عبد القيس. قال الشاعر (1): وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلا بأجدعا * * (هامش 2) * (1) هو سويد بن أبى كاهل. (*)
[ 941 ]
وإن شئت نسبت إلى الثاني إذا خفت اللبس فقلت شمسي. كما قلت مطلبي إذا نسبت إلى عبد المطلب. وإن شئت أخذت من الاول حرفين ومن الثاني حرفين، فرددت الاسم إلى الرباعي ثم نسبت إليه فقلت عبد رى إذا نسبت إلى عبد الدار، وإلى عبد شمس عبشمى. قال الشاعر (1): وتضحك منى شيخة عبشمية *
كأن لم ترا قبلى أسيرا يمانيا (2) * وقد تعبشم الرجل كما تقول: تعبقس إذا تعلق بسبب من أسباب عبد القيس، إما بحلف أو جوار أو ولاء. وأما عبشمس بن زيد مناة بن تميم، فإن أبا عمرو بن العلاء يقول: أصله عب شمس، أي حب شمس، وهو ضوؤها، والعين مبدلة من الحاء كما قال في عب قر، وهو البرد (3). وقال ابن الاعرابي: اسمه عبء شمس بالهمز، والعبء والعبء: العدل، أي هو عدلها ونظيرها. يفتح ويكسر. * (هامش 1) * (1) هو عبد يغوث بن وقاص الحارثى. (2) انظر الصبان على الاشمونى في وجه رسم لم ترا بالالف لا بالياء. قاله نصر (3) انظر ما سبق في مادة (عبقر). (*) [ شوس ] الشوس بالتحريك: النظر بمؤخر العين تكبرا أو تغيظا. والرجل أشوس من قوم شوس. قال أبو عمرو: ويقال تشاوس إليه، وهو أن ينظر إليه بمؤخر عينه ويميل وجهه في شق العين التى ينظر بها. فصل الضاد
[ ضبص ] ضبست نفسه بالكسر، أي لقست وخبثت. ورجل ضبس وضبيس، أي شرس عسر شكس. [ ضرس ] الضرس: السن، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم، لان الاسنان كلها إناث إلا الاضراس والانياب. وربما جمع على ضروس. وقال الشاعر يصف قرادا: وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الازم ليس له ضروس (1) * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده: ليس بذى ضروس. وبعده أبيات لغز في الشطرنج: وخيل في الوغى بإزاء خيل * لهام جحفل لجب الخميس * وليسوا باليهود ولا النصارى * ولا العرب الصراح ولا المجوس * إذا اقتتلوا رأيت هناك قتلى * بلا ضرب الرقاب ولا الرؤوس * 119 - الصحاح (*)
[ 942 ]
لانه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر
سمى حلمة. والضرس أيضا: أكمة خشنة. والضرس أيضا: المطرة القليلة، والجمع ضروس. قال الاصمعي: يقال وقعت في الارض ضروس من مطر، إذا وقعت فيها قطع متفرقة. والضرس بالفتح: العض الشديد بالاضراس. يقال: ضرست السهم، إذا عجمته. قال دريد ابن الصمة: وأسمر من قداح النبع فرع (1) * به علمان من عقب وضرس * وضرسهم الزمان: اشتد عليهم. وناقة ضروس: سيئة الخلق تعض حالبها. ومنه قولهم: " هي بجن ضراسها "، أي بحدثان نتاجها. وإذا كانت كذلك حامت عن ولدها. قال بشر (2): عطفنا لهم عطف الضروس من الملا * بشهباء لا يمشى الضراء رقيبها * والضروس بضم الضاد: الحجارة التى طويت بها البئر. قال الراجز (3): * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده: * وأصفر من قداح النبع صلب * (2) ابن أبى خازم.
(3) ابن ميادة. (*) أما يزال قائل أبن أبن دلوك عن حد الضروس واللبن * وبئر مضروسة وضريس، أي مطوية بالحجارة. وأضرسه أمر كذا: أقلقه. وضرسته الحروب تضريسا، أي جربته وأحكمته. والرجل مضرس. وقال أبو عمرو: المضرس الذى جرب الامور. وتقول أيضا: ربط مضرس، لضرب من الوشى. وحرة مضرسة ومضروسة: فيها حجارة كأضراس الكلاب، عن أبى عبيد. وتضارس البناء، إذا لم يستو. ورجل أخرس أضرس، إتباع له. والضرس بالتحريك: كلال في السن من تناول شئ حامض. وقد ضرست أسنانه بالكسر. ورجل ضرس شرس، أي صعب الخلق. عن اليزيدى. [ ضغبس ] الضغبوس والضغابيس: صغار القثاء. وفى الحديث: " أهدى لرسول الله صلى الله عليه
وسلم ضغابيس ".
[ 943 ]
ويشبه الرجل الضعيف به فيقال ضغبوس. قال جرير (1): قد جربت عركى في كل معترك * غلب الرجال (2) فما بال الضغابيس * وامرأة ضغبة: مولعة بحب الضغابيس. وقد ذكر في باب الباء. [ ضهس ] ضهس الشئ ضهسا: عضه بمقدم فيه. فصل الطاء [ طخس ] الطخس، بالكسر: الاصل والنجار. [ طرس ] الطرس: الصحيفة، ويقال هي التى محيت ثم كتبت. وكذلك الطلس، والجمع أطراس. وطرسوس: اسم بلد، ولا يخفف إلا في ضرورة الشعر، لان فعلولا ليس من أبنيتهم. [ طرفس ] الطرفسان: القطعة من الرمل. قال ابن مقبل: أنيخت فخرت فوق عوج ذوابل *
ووسدت رأسي طرفسانا منخلا * * (هامش 1) * (1) يهجو عمر بن لجأ التيمى. (2) قال ابن برى: صواب إنشاده " غلب الاسود " والذى في ديوانه المطبوع: " غلب الرجال ". (*) [ طرمس ] الطرمساء، بالمد: الظلمة. والطرمسة: الانقباض والنكوص. والطرموس: خبز الملة. [ طسس ] الطس والطسة: لغة في الطست. قال حميد ابن ثور (1): * كأن طسا بين فنزعاته (2) * وقال رؤبة: حتى رأتنى هامتي كالطس * توقدها الشمس ائتلاق الترس * والجمع طساس وطسوس وطسات. وطسس في البلاد، أي ذهب. قال الراجز: عهدي بأظعان الكتوم تملس * صرم (3) جنابي بها مطسس * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: البيت لحميد الارقط. وليس لحميد ابن نور كما زعم الجوهرى. (2) قبله:
بينا الفتى يخبط في غيساته * إذ صعد الدهر إلى عفراته * فاجتاحها بمشفرى مبراته * كأن طسا بين قنزعاته * موتا تزل الكف عن صفاته * (3) في اللسان: " صرم جناني "، بالنون. (*)
[ 944 ]
[ ط س ] طفس البرذون يطفس طفوسا، أي مات. والطفس، بالتحريك: الوسخ والدرن. وقد طفس الثوب بالكسر، طفسا وطفاسة. ورجل طفس. والطنفسة (1): واحدة الطنافس. [ طلس ] لطلس: المحو. وقد طلست الكتاب (2) طلسا فتطلس. والاطلس: الخلق، وكذلك الطلس بالكسر. والجمع أطلاس. يقال: رجل أطلس الثوب. قال ذو الرمة: مقزع أطلس الاطمار ليس له * إلا الضراء وإلا صيدها نشب (3) * وذئب أطلس، وهو الذى في لونه غبرة إلى
السواد. وكل ما كان على لونه فهو أطلس. والطيلسان بفتح اللام: واحد الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة، لانه فارسي معرب. والعامة تقول الطيلسان بكسر اللام. فلو رخمت هذا في النداء لم يجز، لانه ليس في كلامهم فيعل بكسر العين إلا معتلا، نحو سيد وميت. * (هامش 1) * (1) الطنفسة مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس. (2) طلس الكتاب يطلسه طلسا. (3) ليس له نشب، أي مال. الضراء: الكلاب الضارية. (*) [ طمرس ] الطمرس والطمروس: الكذاب. [ طمس ] الطموس: الدروس والامحاء (1). وقد طمس الطريق يطمس ويطمس، وطمسته طمسا، يتعدى ولا يتعدى. وانطمس الشئ وتطمس، أي امحى ودرس. وقوله تعالى: { ربنا اطمس على أموالهم }، أي غيرها، كما قال عز وجل: { من قبل أن نطمس وجوها }. [ طملس ]
رغيف طملس، بتشديد اللام، أي جاف. قال ابن الاعرابي: قلت للعقيلي: هل أكلت شيئا ؟ فقال: قرصتين طملستين. [ طيس ] الطيس: الكثير من المال والرمل والماء وغيرها. قال الاخطل: خلوا لنا راذان والمزارعا * وحنطة طيسا وكرما يانعا * وقال آخر يصف حميرا: فصبحت من شبرمان (2) منهلا * أخضر طبسا زغربيا طيسلا * * (هامش 2) * (1) في نسخة: " والامتحاء ". (2) في العينى: " من شبرقان منهلا ". (*)
[ 945 ]
والطيسل مثل الطيس، واللام زائدة. وقول الراجز (1): * عددت قومي كعديد الطيس (2) * يعنى الكثير من الرمل. والطاس: الذى يشرب فيه. والطاوس: طائر، ويصغر على طويس بعد حذف الزيادات. وقولهم: " أشأم من طويس "، وهو مخنث
كان بالمدينة، وقال: يا أهل المدينة توقعوا خروج الدجال ما دمت حيا بين ظهرانيكم، فإذا مت فقد أمنتم ; لانى ولدت في الليلة التى مات فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفطمت في اليوم الذى مات فيه أبو بكر رضى الله عنه، وبلغت الحلم في اليوم الذى قتل فيه عمر رضى الله عنه، وتزوجت في اليوم الذى قتل فيه عثمان رضى الله عنه، وولد لى ولد في اليوم الذى قتل فيه على رضى الله عنه. وكان اسمه " طاوس (3) " فلما تخنث جعله طويس طويسا (4) ويسمى بعبد النعيم. وقال في نفسه: إننى عبد النعيم * أنا طاوس الجحيم * وأنا أشأم من يم * شى على ظهر الحطيم * * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) بعده: * إذ ذهب القوم الكرام ليسى * (3) على الحكاية. وفى اللسان " طاوسا ". (4) في اللسان: " جعله طويسا " فقط. (*) والطوس: القمر. وطاس يطوس طوسا: حسن وجهه. والطاوس في كلام أهل الشام: الجميل من
الرجال. فصل العين [ عبس ] عبس الرجل يعبس عبوسا: كلح. وعبس وجهه، شدد للمبالغة. والتعبس: التجهم. والعبس: ما يتعلق في أذناب الابل من أبوالها وأبعارها فيجف عليها. قال جرير يصف امرأة: ترى العبس الحولى جونا بكوعها * لها مسكا من غير عاج ولا ذبل * يقال: أعبست الابل، أي صارت ذات عبس. وقد عبس الوسخ في يد فلان، بالكسر، أي يبس. ويوم عبوس، أي شديد. وعبس: أبو قبيلة من قيس، وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والعنبس: الاسد ومنه سمى الرجل، وهو فنعل من العبوس. والعنابس من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس
[ 946 ]
الاكبر. وهم ستة: حرب، وأبو حرب، وسفيان،
وأبو سفيان، وعمرو، وأبو عمرو. وسموا بالاسد. والباقون يقال لهم الاعياص (1). [ عترس ] العترسة: الاخذ بالشدة والعنف. والعتريس: الجبار والغضبان (2). والعنتريس: الناقة الصلبة الشديدة. والنون زائدة، لانه مشتق من العترسة. [ عجس ] العجس والعجس والعجس: مقبض القوس. وكذلك المعجس، مثال المجلس. وأما قول الراجز (3): * وفتية نبهتهم بالعجس * فهو طائفة من وسط الليل، كأنه مأخوذ من عجس القوس. يقال: مضى عجس من الليل. والعجاساء: القطعة العظيمة من الابل. قال الراعى: * إذا بركت منها عجاساء جلة (4) * * (هامش 1) * (1) وهم العاص، وأبو العاص، والعيص، وأبو العيص. (2) زيادة عن المخطوطة: قال العجاج: ضخم الخباسات إذا تخيسا * عصبا وإن لاقى الصعاب عترسا *
(3) هو منظور بن مرثد. (4) عجزه: * بمحنية أشلى العفاس وبروعا * وفى هامش المخطوطة: " الذى في شعره: وإن خذلت ". (*) والعجاساء أيضا: الظلمة. والعجنس: الجمل الضخم. قال العجاج (1): * يتبعن ذا هداهد عجنسا (2) * والجمع عجانس، بحذف الثقيلة لانها زائدة. وعجسنى عن حاجتى يعجسنى عجسا، أي حبسني. والعجس: القبض على الشئ. وتعجست أمر فلان، إذا تعقبته وتتبعته. يقال: تعجست الارض غيوث، إذا أصابها غيث بعد غيث. ومطر عجوس، أي منهمر. قال رؤبة: * أوطف يهدى مسبلا عجوسا * وفحل عجيس، مثل عجيز، وهو الذى لا يلقح. وقولهم: لا آتيك سجيس عجيس، أي أبدا. وعجيس مصغر. قال الشاعر: فأقسمت لا آتى ابن ضمرة طائعا * سجيس عجيس ما أبان لساني * وعجيسى، مثال خطيبى: اسم مشية بطيئة.
وقال أبو بكر بن السراج: عجيساء بالمد، مثل قريثاء. * (هامش 2) * (1) الصحيح أنه لجرى الكاهلى. (2) بعده: * إذا الغرابان به تمرسا * (*)
[ 947 ]
[ عدس ] عدس في الارض، أي ذهب. يقال: عدست به المنية. قال الكميت: أكلفها هول الظلام ولم أزل * أخا الليل معدوسا على وعادسا * أي يسار إلى بالليل. وعدس: لغة في حدس (1). والعدس: شدة الوطئ، والكدح أيضا. وجاء في وصف الضبع: " عدوس السرى (2) " أي قوية على السير. والعدس بالتحريك: حب معروف. والعدسة: بثرة تخرج بالانسان، وربما قتلت. وعدس: زجر للبغل. قال يزيد بن مفرغ: عدس ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق (3) * * (هامش 1) * (1) زجر للبغال. وفى اللسان أن العامة تقول " عد ". قال بيهس بن صريم الجرمى:
ألا ليت شعرى هل أقولن لبغلتي * عدس بعد ما طال السفار وكلت * (2) منه قول جرير: لقد ولدت غسان ثالبة الشوى * عدوس السرى لا يقبل الكرم جيدها * (3) بعده: فإن تطرقي باب الامير فإننى * لكل كريم ماجد لطروق * سأشكر ما أوليت من حسن نعمة * ومثلى بشكر المنعمين خليق * (*) وربما سموا البغل عدس، بزجره. قال الشاعر: إذا حملت بزتى على عدس * على الذى (1) بين الحمار والفرس * فلا أبالى من غزا ومن جلس * وعدس، مثل قثم: اسم رجل. وهو زرارة ابن عدس. [ عدبس ] العدبس من الابل وغيرها: الشديد الموثق الخلق. والجمع العدابس. قال الكميت يصف صائدا: حتى غدا وغدا له ذو بردة * شثن البنان عدبس الاوصال *
ومنه سمى العدبس الكنانى. [ عرس ] العروس نعت، يستوى فيه الرجل والمرأة ما داما في إعراسهما. يقال: رجل عروس من رجال عرس، وامرأة عروس من نساء عرائس. وفى المثل: " كاد العروس يكون أميرا ". والعرس بالكسر: امرأة الرجل، ولبؤة الاسد ; والجمع أعراس. قال الشاعر (2): ليث هزبر مدل عند خيسته (3) * بالرقمتين له أجر وأعراس * * (هامش 2) * (1) في اللسان: " على التى ". (2) مالك بن خالد الهذلى. (3) في اللسان: " حول غابته ". (*)
[ 948 ]
وربما سمى الذكر والانثى عرسين. قال علقمة (1): حتى تلافى (2) وقرن الشمس مرتفع * أدحى عرسين فيه البيض مركوم * وابن عرس: دويبة تسمى بالفارسية " راسو "، ويجمع على بنات عرس. وكذلك ابن آوى، وابن مخاض، وابن لبون، وابن ماء.
يقال: بنات آوى، وبنات مخاض، وبنات لبون وبنات ماء. وحكى الاخفش: بنات عرس وبنو عرس، وبنات نعش وبنو نعش. والعرسي: لون من الصبغ، شبه بلون ابن عرس. والعرس بالفتح: حائط يجعل بين حائطي البيت الشتوي لا يبلغ به أقصاه، ثم يسقف، ليكون البيت أدفأ. وإنما يفعل ذلك في البلاد الباردة. ويسمى بالفارسية " بيچه ". يقال بيت معرس. وذكر أبو عبيد في تفسيره شيئا آخر غير هذا لم يرتضه أبو الغوث. والعرس: طعام الوليمة، يذكر ويؤنث. قال الراجز: إنا وجدنا عرس الحناط * لثيمة مذمومة الحواط * ندعى مع النساج والخياط * * (هامش 1) * (1) ابن عبدة الفحل. (2) تلافى، بالفاء: تدارك. (*) والجمع الاعراس والعرسات. وقد أعرس فلان، أي اتخذ عرسا. وأعرس بأهله، إذا بنى () بها، وكذلك إذا غشيها. ولا تقل عرس. والعامة تقوله. قال الراجز
يصف حمارا: يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا * وعرست البعير أعرسه بالضم عرسا، أي شددت عنقه إلى ذراعه وهو بارك. واسم ذلك الحبل العراس. والعرس، بالتحريك: الدهش. وقد عرس الرجل بالكسر، أي دهش، فهو عرس. وعرس به أيضا: لزمه. والتعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون. وأعرسوا لغة فيه قليلة. والموضع معرس ومعرس. والعريس بالتشديد والعريسة: مأوى الاسد. وذات العرائس: موضع. [ عردس ] العرندس من الابل: الشديد. وناقة عرندسة، أي قوية طويلة القامة. قال الكميت: أطوى بهن سهوب الارض مندلثا * على عرندسة للخرق مسبار * * (هامش 2) * (1) قال في المختار: قوله بنى بها هو أيضا مما تقوله العامة، وهو خطأ، لذا ذكره في (بنى). (*)
[ 949 ]
[ عرطس ] عرطس الرجل مثل عرطز، إذا تنحى عن القوم وذل عن مناوأتهم ومنازعتهم. وأنشد أبو الغوث: وقد أتانى أن عبدا طمرسا * يوعدني ولو رأني عرطسا * [ عركس ] الاعرنكاس: " الاجتماع. عركست الشئ، إذا جمعت بعضه على بعض. وقد اعرنكس الشعر، أي اشتد سواده. [ عرمس ] العرمس: الصخرة. والعرمس: الناقة الشديدة. قال الاصمعي: شبهت بالصخرة. [ عسس ] عس يعس عسا وعسسا، أي طاف بالليل، وهو نفض الليل عن أهل الريبة، فهو عاس. وقوم عسس مثل خادم وخدم، وطالب وطلب. وفى المثل: " كلب عس خير من كلب ربض ". واعتس مثل عس. وقولهم: عس خبر فلان، أي أبطأ.
وعسعس الذئب، أي طاف بالليل. ويقال أيضا: عسعس الليل، إذا أقبل ظلامه. وقوله تعالى: { والليل إذا عسعس }، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا إنه إذا دنا من أوله وأظلم. وكذلك السحاب، إذا دنا من الارض. والعس: القدح العظيم، والرفد أكبر منه، وجمعه عساس. وقولهم: جئ بالمال من عسك وبسك: لغة في حسك وبسك. أبو زيد: العسوس: الناقة التى ترعى وحدها، مثل القسوس. وقد عست تعس. والعسوس أيضا: الناقة التى لا تدر حتى تباعد من الناس. والاعتساس: الاكتساب والطلب. والمعس: المطلب. والعسوس: الطالب للصيد. قال الراجز: * واللعلع المهتبل العسوس * يقال للذئب: العسعس، والعسعاس، والعساس ; لانه يعس بالليل ويطلب.
ويقال للقنافذ: العساعس، لكثرة ترددها بالليل. قال أبو عمرو: التعسعس: الشم. وأنشد: * كمنخر الذئب إذا تعسعسا * والتعسعس أيضا: طلب الصيد بالليل. 120 - صحاح
[ 950 ]
وعسعس: موضع بالبادية، واسم رجل أيضا: قال الراجز (1): * وعسعس نعم الفتى تبياه (2) * أي تعتمده. [ عسطس ] عسطوس، بتكرير العين: شجر يشبه الخيزران. قال الشاعر (3): * عصا عسطوس (4) لينها واعتدالها * [ عضرس ] العضرس: البرد، وهو حب الغمام. وقال يصف كلاب الصيد: محرجة حص كأن عيونها * إذا أذن القناص بالصيد عضرس (5) * ويروى: " مغرثة حصا ". وفى المثل: " أبرد من عضرس ".
وكذلك العضارس بالضم. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) هو أبو محياة، واسمه يحيى بن يعلى. (2) وقبله: * فينا لبيد وأبو محياه * (3) هو ذو الرمة. (4) عسطوس بسكون السين في المخطوطات. وفى اللسان: بتشديد السين. وصدره: * على أمر منقد العفاء كأنه * (5) البيت للبعيث. (*) * تضحك عن ذى أشر عضارس (1) * والجمع عضارس بالفتح، مثل جوالق وجوالق. والعضرس أيضا: نبت. قال ابن مقبل: والعير ينفخ في المكنان قد كتنت * منه جحافله والعضرس الثجر (2) * وقال ابن أحمر: يظل بالعضرس حرباؤها * كأنه قرم مسامى أشر (3) * [ عطس ] العطاس من العطسة. وقد عطس بالفتح يعطس ويعطس. وربما قالوا: عطس الصبح، إذا انفلق.
وظبى عاطس، وهو الذى يستقبلك من أمامك. والمعطس، مثال المجلس: الانف، وربما جاء بفتح الطاء. [ عطمس ] العيطموس من النساء: التامة الخلق، * (هامش 2) * (1) قبله: * يا رب بيضاء من العطامس * (2) سيأتي أيضا في (كتن). والمكنان، بفتح الميم: نبت. (3) في اللسان: " مسام أشر ". (*)
[ 951 ]
وكذلك من الابل. والجمع العطاميس، وقد جاء في ضرورة الشعر عطامس، قال الراجز: يا رب بيضاء من العطامس * تضحك عن ذى أشر عضارس * وكان حقه أن يقول عطاميس، لانك لما حذفت الياء من الواحدة بقيت عطموس مثال كردوس، فلزم التعويض لان حرف اللين رابعه كما لزم في التحقير، ولم تحذف الواو لانك لو حذفتها لاحتجت أيضا إلى أن تحذف الياء في الجمع والتصغير. وإنما تحذف من الزيادتين ما إذا
حذفتها استغنيت عن حذف الاخرى. [ عفس ] العفس: الحبس والابتذال أيضا. والمعفوس: المسجون. والمعفوس: المبتذل. قال العجاج يصف بعيرا: كأنه من طول جذع العفس * ورملان الخمس بعد الخمس * ينحت من أقطاره بفأس * واعتفس القوم: اصطرعوا. والمعافسة: المعالجة. وفى الحديث: " وعافسنا النساء ". وعفاس وبروع: اسم ناقتين للراعي النميري وقال: إذا بركت (1) منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس وبروعا (2) * [ عفقس ] العفنقس: العسر الاخلاق. وقد اعفنقس الرجل. وخلق عفنقس. قال العجاج: إذا أراد خلقا عفنقسا * أقره الناس وإن تفجسا * [ عكس ]
العكس: أن تشد حبلا في خطم البعير إلى رسغ يديه ليذل ; واسم ذلك الحبل العكاس. يقال: دون ذلك الامر عكاس ومكاس. والعكس: ردك آخر الشئ إلى أوله. ومنه عكس " البلية " عند القبر، لانهم كانوا يربطونها معكوسة الرأس إلى ما يلى كلكلها وبطنها، ويقال إلى مؤخرها مما يلى ظهرها ويتركونها على تلك الحال حتى تموت. والعكيس: لبن يصب على مرق كائنا ما كان تقول منه: عكست أعكس عكسا. وكذلك الاعتكاس. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى وهو في شعره: " خذلت ". (2) قبله: إذا سرحت من منزل نام خلفها * بميثاء مبطان الضحى غير أروعا * (*)
[ 952 ]
والعكيس أيضا من اللبن: الحليب تصب عليه الاهالة فيشرب. قال الراجز: جفؤك ذا قدرك للضيفان * جفئا على الرغفان في الجفان * خير من العكيس بالالبان والعكيس: القضيب من الحبلة يعكس
تحت الارض إلى موضع آخر. [ عكمس ] عكمس الليل، إذا أظلم. وليل عكامس، أي شديد الظلمة. وإبل عكامس، أي كثيرة. [ علس ] العلس: القراد الضخم، وبه سمى الرجل. وجمل ورجل علسى، أي شديد. قال الراجز (1): * إذا رآها العلسى أبلسا (2) * والعلس أيضا: ضرب من الحنطة تكون حبتان في قشر واحد، وهو طعام أهل صنعاء. قال أبو صاعد الكلابي. يقال ما ذاق علوسا ولا لووسا، أي شيئا. وما علسنا عندهم علوسا. أبو عمرو: العلس بالسكون: الشرب. وما علسوا ضيفهم بشئ تعليسا. * (هامش 1) * (1) المرار (2) بعده * وعلق القوم أداوى يبسا * (*) وعلس داؤه أيضا، أي اشتد وبرح. قال ابن السكيت: المعلس: الرجل المجرب. والعليس: الشواء مع الجلد.
[ علكس ] اعلنكس الشعر، أي اشتد سواده. قال العجاج: * بفاحم دووى حتى اعلنكسا * وقال الفراء: شعر معلنكس ومعلنكك، وهو الكثيف المجتمع. ويقال: اعلنكس الشئ، إذا تردد. [ علطس ] ناقة علطوس، مثال فردوس، وهى الخيار الفارهة. [ علطبس ] العلطبيس: الاملس البراق. قال الراجز: لما رأى (1) شيب قذالى عيسا * وهامتي كالطست علطبيسا * لا يجد القمل بها تعريسا * [ عمس ] العماس بالفتح: الحرب الشديدة، والداهية. وليل عماس، أي مظلم. ويوم عماس. وقد عمس عماسة. قال ابن السكيت: يقال أمر عموس وعماس، * (هامش 2) * (1) في اللسان: " لما رأت ". (*)
[ 953 ]
أي مظلم لا يدرى من أين يؤتى له. ومنه قولهم: جاءنا بأمور معمسات، أي مظلمة ملوية عن جهتها. ورجل عموس: متعسف. وفلان يتعامس عن الشئ، إذا تغافل عنه. وقال: وتعامس على فلان، أي تعامى على وتركني في شبهة من أمره. والعمس: أن ترى أنك لا تعرف الامر وأنت عارف به. ويقال عمس الكتاب، أي درس. وطاعون عمواس: أول طاعون كان في الاسلام بالشأم. [ عمرس ] العمرس بتشديد الراء: القوى الشديد من الرجال. والعمروس: الخروف، والجمع العمارس. قال حميد بن ثور: أولئك لم يدرين ما سمك القرى * ولا عصب فيها رئات العمارس * وربما قيل للغلام الحادر: عمروس، عن أبى عمرو. [ عملس ] العملس بتشديد اللام: مثل العمرس. قال
أبو عمرو: العملس: القوى على السير السريع. وأنشد (1): * (هامش 1) * (1) لعدى بن الرقاع. (*) عملس أسفار إذا استقبلت له * سموم كحر النار لم يتلثم * والعملس أيضا: الذئب. وأما قولهم في المثل: " هو أبر من العملس " فهو اسم رجل كان يحج بأمه على ظهره. [ عنس ] العنس: الناقة الصلبة، ويقال هي التى اعنونس ذنبها، أي وفر. وقال الراجز: * كم قد حسرنا من علاة عنس * وعنس أيضا: قبيلة من اليمن، منهم الاسود العنسى الكذاب. وعنست الجارية تعنس بالضم عنوسا وعناسا، فهى عانس، وذلك إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الابكار. هذا ما لم تتزوج، فإن تزوجت مرة فلا يقال عنست. قال الاعشى: والبيض قد عنست وطال جراؤها * ونشأن في فنن وفى أذواد * ويروى: " والبيض " مجرورا بالعطف على
الشرب في قوله: ولقد أرجل لمتى بعشية * للشرب قبل حوادث المرتاد * ويروى: " سنابك "، أي قبل حوادث الطالب. يقول: أرجل لمتى للشرب وللجواري
[ 954 ]
الحسان التى قد نشأن في فنن ; أي في نعمة. وأصلها أغصان الشجر. هذه رواية الاصمعي. وأما أبو عبيدة فإنه رواه: " في قن " بالقاف، أي عبيد وخدم. ويقال للرجل أيضا: عانس. قال أبو قيس ابن رفاعة: منا الذى هو ما إن طر شاربه * والعانسون ومنا المرد والشيب * والجمع عنس وعنس، مثال بازل وبزل وبزل. قال الراجز: * يعرس أبكارا بها وعنسا * قال أبو زيد: وكذلك عنست الجارية تعنيسا. وقال الاصمعي: لا يقال عنست، ولكن عنست على ما لم يسم فاعله. وعنسها أهلها. وقال الكسائي: العانس فوق المعصر. وأنشد (1):
* معاصيرها والعاتقات العوانس (2) * ويقال: فلان لم تعنس السن وجهه، أي لم تغيره إلى الكبر. قال سويد الحارثى (3): * (هامش 1) * (1) لذى الرمة. (2) وصدره: * وعيطا كأسراب الخروج تشوفت * وفى المخطوطة: * وعين كأسراب القطا قد تشوفت * (3) في اللسان: " أبو ضب الهذلى ". (*) فتى قبل لم تعنس السن وجهه * سوى خلسة في الرأس كالبرق في الدجا * [ عوس ] العوس: الطوفان بالليل. يقال: عاس الذئب، إذا طلب شيئا يأكله. والعوس والعياسة: سياسة المال. يقال هو عائس مال. والعوس بالضم: ضرب من الغنم، يقال كبش عوسى. والعواساء بفتح العين ممدود: الحامل من الخنافس، حكاه أبو عبيد عن القنانى. قال وأنشدنا: * بكرا عواساء تفاسى مربا *
[ عيس ] العيس: ماء الفحل. وقد عاس الفحل الناقة يعيسها عيسا، أي ضربها. والعيس بالكسر: الابل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة، واحدها أعيس، والانثى عيساء بينة العيس. قال الشاعر: أقول لخاربي (1) همدان لما * أثارا صرمة حمرا وعيسا * * (هامش 2) * (1) الخارب: سارق الابل خاصة. (*)
[ 955 ]
أي بيضا. ويقال هي كرائم الابل والعيساء أيضا: الانثى من الجراد. وعيسى: اسم عبرانى أو سرياني. والجمع العيسون بفتح السين، ومررت بالعيسين ورأيت العيسين. وأجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء. ولم يجزه البصريون، وقالوا: لان الالف إذا سقطت لاجتماع الساكنين وجب أن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه، سواء كانت الالف أصلية أو غير أصلية. وكان الكسائي يفرق بينهما ويفتح في الاصلية فيقول معطون، ويضم في غير الاصلية فيقول عيسون. وكذلك
القول في موسى. والنسبة إليهما عيسوى وموسوي، تقلب الياء واوا كما قلت في مرمى مرموى، وإن شئت حذفت الياء فقلت: عيسى وموسى بكسر السين، كما قلت في مرمى وملهى. فصل الغين [ غبس ] الغبس بالفتح: لون كلون الرماد، وهو بياض فيه كدرة، يقال: ذئب أغبس. والورد الاغبس من الخيل، هو الذى تدعوه الاعاجم: " سمند ". وقولهم: لا آتيك ما غبا غبيس، يراد به الدهر. قال ابن الاعرابي: ما أدرى ما أصله. وأنشد الاموى: وفى بنى أم زبير كيس * على الطعام ما غبا غبيس * أي فيهم جود. وما غبا غبيس: ظرف من الزمان. وقال بعضهم: أصله الذئب. وغبيس: تصغير أغبس مرخما. وغبا، أصله غب، فأبدل من أحد حرفي التضعيف الالف، مثل تقضى أصله تقضض. يقول: لا آتيك ما دام الذئب يأتي الغنم غبا. [ غرس ]
الغرس (1) بالكسر: الذى يخرج مع الولد كأنه مخاط. ويقال: جليدة تكون على وجه الفصيل ساعة يولد، فإن تركت قتلته. قال الراجز (2): يتركن في كل مناخ أبس * كل جنين مشعر في الغرس * وغرست الشجر أغرسه غرسا. والغراس: فسيل النخل. والغراس أيضا: وقت الغرس. ويقال للنخلة أول ما تنبت غريسة. [ غسس ] الغس بالضم: اللئيم الضعيف من الرجال. قال الاصمعي: يكون واحدا وجمعا. وأنشد لاوس ابن حجر: * (هامش 2) * (1) وجمع الغرس أغراس. (2) هو منظور بن مرثد الاسدي يصف نوقا قد سقطت أولادها لشدة الكلال والاعياء من السير. (*)
[ 956 ]
مخلفون ويقضى الناس أمرهم * غس الامانة صنبور فصنبور * ورواه المفضل: " غش " بالشين معجمة كأنه جمع غاش، مثل بازل وبزل. ويروى " غش "
نصبا على الذم بإضمار أعنى. ويروى " غسو الامانة " أيضا بالسين، أي غسون فحذف النون للاضافة. ويجوز " غسى " بكسر السين بإضمار أعنى، وتخذف النون للاضافة. ويقال غس فلان خطبة الخطيب، أي عابها. وغسغست بالهرة، إذا بالغت في زجرها. وغسان: قبيلة من اليمن، منهم ملوك غسان. ويقال غسان ماء. هذا إذا كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون. [ غطس ] الغطس في الماء: الغمس فيه. وقد غطسه في الماء يغطسه. وأنشد أبو عمرو: وألقت ذراعيها وأدنت لبانها * من الماء حتى قلت في الجم تغطس * والمغنطيس (1): حجر يجذب الحديد، وهو معرب. [ غطرس ] الغطريس: الظالم المتكبر. قال الكميت يخاطب بنى مروان: * (هامش 1) * (1) ويقال مغناطيس، بكسر الميم ; ومغنيطس، بفتح الميم وسكون الغين وكسر النون وفتح الطاء. (*) فلولا حبال منكم هي أسلست (1) *
جنائبنا كنا الاباة (1) الغطارسا * وقد تغطرس فهو متغطرس. [ غلس ] الغلس: ظلمة آخر الليل. قال الاخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا * والتغليس: السير من الليل بغلس. يقال: غلسنا الماء، أي وردناه بغلس، وكذلك إذا فعلنا الصلاة بغلس. قال أبو زيد: يقال وقع فلان في وادى تغلس غير مصروف، مثال تخيب، وهى الداهية والباطل. [ غمس ] غمسه في الماء، أي مقله فيه، فانغمس واغتمس بمعنى. والمغامسة: المماقلة، وكذلك إذا رمى الرجل نفسه في وسط الحرب. والامر الغموس: الشديد. واليمين الغموس: التى تغمس صاحبها في الاثم. والطعنة الغموس: النافذة. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " أمرست - كنا الاتاة ". (*)
[ 957 ]
وناقة غموس: لا يستبان حملها حتى تقرب. والغميس من النبات: الغميز. والغميس: مسيل ماء صغير بين البقل والنبات. [ غيس ] الغيسان: حدة الشباب. فصل الفاء [ فأس ] الفأس: واحد الفؤوس. وفأس اللجام: الحديدة القائمة في الحنك. وفأس الرأس: حرف القمحدوة المشرف على القفا. وفأسته، أي ضربته بالفأس، وكذلك إذا أصبت فأس رأسه. [ فجس ] الفجس: التكبر والتعظم وقد فجس يفجس بالضم. قال العجاج: إذا أراد خلقا عفنقسا * أقره الناس وإن تفجسا * [ فدكس ] الفدوكس: الاسد، مثل الدوكس.
وفدوكس أيضا: رهط الاخطل الشاعر، وهم من بنى جشم بن بكر. [ فرس ] الفرس يقع على الذكر والانثى، ولا يقال للانثى فرسة. وتصغير الفرس فريس، وإن أردت الانثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء، عن أبى بكر بن السراج، والجمع أفراس. وراكبه فارس، وهو مثل لابن وتامر، أي صاحب فرس. ويجمع على فوارس، وهو شاذ لا يقاس عليه، لان فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب، أو جمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل حائض وحوائض، أو ما كان لغير الآدميين، مثل جمل بازل وجمال بوازل، وجمل عاضه وجمال عواضه، وحائط وحوائط. فأما مذكر ما يعقل فلم يجمع عليه إلا فوارس، وهوالك، ونواكس. فأما فوارس فلانه شئ لا يكون في المؤنث، فلم يخف فيه اللبس. وأما هوالك فإنما جاء في المثل، يقال: " هالك في الهوالك "، فجرى على الاصل، لانه قد يجئ في الامثال ما لا يجئ في غيرها. وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر (1). * (هامش 2) * (1) منه قول الفرزدق: وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم *
خضع الرقاب نواكس الابصار * 121 - صحاح (*)
[ 958 ]
قال ابن السكيت: إذا كان الرجل على حافر، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا، قلت: مر بنا فارس على بغل، ومر بنا فارس على حمار. قال الشاعر: وإنى امرؤ للخيل عندي مزية * على فارس البرذون أو فارس البغل * وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: لا أقول لصاحب البغل: فارس، ولكني أقول: بغال. ولا أقول لصاحب الحمار: فارس، ولكني أقول: حمار. والفرسة: ريح تأخذ في العنق فتغرسها. والفريس: حلقة من خشب يقال لها بالفارسية " چنبر ". وفرس الاسد فريسته يفرسها فرسا، وافترسها، أي دق عنقها. وأصل الفرس هذا ثم كثر واستعمل حتى صير كل قتل فرسا. وقد نهى عن الفرس في الذبح، وهو كسر عظم الرقبة قبل أن تبرد. قال ابن السكيت: فرس الذئب الشاة
فرسا. وأفرس الراعى، أي فرس الذئب الشاة من غنمه. قال: وأفرس الرجل الاسد حماره، إذا تركه له ليفترسه وينجو هو. وقال النضر بن شميل: يقال أكل الذئب الشاة، ولا يقال افترسها. وأبو فراس: كنية الاسد. وفارس: الفرس، بالضم، وفى الحديث: " وخدمتهم فارس والروم ". وفارس: بلاد الفرس أيضا. والفرسان: الفوارس. وفرسان بالفتح: قبيلة. والفراسة بالكسر: الاسم من قولك تفرست فيه خيرا. وهو يتفرس، أي يتثبت وينظر. تقول منه: رجل فارس النظر. وفى الحديث: " اتقوا فراسة المؤمن ". والفراسة بالفتح: مصدر قولك رجل فارس على الخيل بين الفراسة والفروسة والفروسية. وقد فرس بالضم يفرس فروسة وفراسة، أي حذق أمر الخيل. والفرس بالكسر: ضرب من النبت، عن
يعقوب. والفرسن بالنون للبعير، كالحافر للدابة. وربما قيل فرسن شاة على الاستعارة، وهو فعلن. قال أبو بكر بن السراج: النون زائدة لانها من فرست. والفرناس، مثال الفرصاد: الاسد، وهو
[ 959 ]
الغليظ الرقبة. وكذلك الفرانس، مثل الفرانق، والنون زائدة. [ فردس ] الفردوس: البستان. قال الفراء: هو عربي. والفردوس: حديقة في الجنة. وفردوس: اسم روضة دون اليمامة. والفراديس: موضع بالشام. وكرم مفردس، أي معرش. [ فرطس ] فرطوسة الخنزير: أنفه. [ فطس ] الفطس بالتحريك: تطامن قصبة الانف وانتشارها. والرجل أفطس. والاسم الفطسة بالتحريك، لانه كالعاهة. والفطسة بالتسكين: خرزة يؤخذ بها. يقولون:
" أخذته بالفطسة، بالثؤباء والعطسة ". وفطس يفطس فطوسا، أي مات. والفطيس، مثال الفسيق: المطرقة العظيمة. وفطيسة الخنزير أيضا: أنفه ; وكذلك الفنطيسة. [ فقس ] فقس فقوسا، أي مات. وفقس الطائر بيضه فقسا، أي أفسده. [ فقعس ] فقعس: أبو قبيلة من بنى أسد، وهو فقعس ابن عمرو بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. [ فلحس ] أبو عبيد: الفلحس: الحريص. ويقال للكلب فلحس. وفلحس أيضا: اسم رجل من بنى شيبان. وفيه المثل: " أسأل من فلحس "، زعموا أنه كان يسأل سهما في الجيش وهو في بيته، فيعطى لعزه وسؤدده، فإذا أعطيه سأل لامرأته، فإذا أعطيه سأل لبعيره. [ فلس ] الفلس يجمع على أفلس في القلة، والكثير فلوس.
وقد أفلس الرجل: صار مفلسا، كأنما صارت دراهمه فلوسا وزيوفا. كما يقال: أخبث الرجل، إذا صار أصحابه خبثاء. وأقطف: صارت دابته قطوفا. ويحوز أن يراد به أنه صار إلى حال يقال فيها: ليس معه فلس. كما يقال: أقهر الرجل إذا صار إلى حال يقهر عليها. وأذل الرجل: صار إلى حال يذل فيها. وقد فلسه القاضى تفليسا: نادى عليه أنه أفلس.
[ 960 ]
[ فلقس ] قال أبو عبيد: الفلنقس: الذى أبوه مولى وأمه عربية. وأنشد: العبد والهجين والفلنقس * ثلاثة فأيهم تلمس * وقال أبو الغوث: الفلنقس الذى أبوه مولى وأمه مولاة. والهجين: الذى أبوه عتيق وأمه مولاة. والمقرف: الذى أبوه مولى وأمه ليست كذلك. فصل القاف [ قبس ] القبس: شعلة من نار ; وكذلك المقباس.
يقال: قبست منه نارا أقبس قبسا فأقبسني، أي أعطاني منه قبسا. وكذلك اقتبست منه نارا، واقتبست منه علما أيضا، أي استفدته. قال اليزيدى: أقبست الرجل علما، وقبسته نارا. فإن كنت طلبتها له قلت: أقبسته. وقال الكسائي: أقبسته علما ونارا، سواء. قال: وقبسته أيضا فيهما. والقبيس: الفحل السريع الالقاح. وفى المثل: " لقوة (1) صادفت قبيسا ". وقد قبس الفحل بالكسر قبسا، فهو قبس، عن الكسائي، وقبيس. قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) اللقوة: السريعة التلقى لماء الفحل. (*) حملت ثلاثة فوضعت تما * فأم لقوة وأب قبيس * واللقوة، هي السريعة الحمل. وأبو قبيس: جبل بمكة. وأبو قابوس: كنية النعمان بن المنذر بن المنذر ابن امرئ القيس بن عمرو بن عدى اللخمى، ملك العرب. وجعله النابغة أبا قبيس للضرورة، فصغره تصغير الترخيم، فقال يخاطب يزيد بن الصعق: فإن يقدر عليك أبو قبيس
يحط بك المعيشة في هوان وإنما صغره وهو يريد تعظيمه، كما قال حباب ابن المنذر: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ". وقابوس لا ينصرف للعجمة والتعريف. قال النابغة: نبئت أن أبا قابوس أوعدنى * ولا قرار على زأر من الاسد * [ قدس ] القدس والقدس: الطهر، اسم ومصدر. ومنه قيل للجنة حظيرة القدس. وروح القدس: جبريل عليه السلام. وقدس بالتسكين: جبل عظيم بأرض نجد. والتقديس: التطهير.
[ 961 ]
وتقدس، أي تطهر. والارض المقدسة: المطهرة. وبيت المقدس والمقدس، يشدد ويخفف، والنسبة إليه مقدسي، مثال مجلسي ومقدسي. قال الشاعر وهو امرؤ القيس: فأدركنه يأخذن بالساق والنسا * كما شبرق الولدان ثوب المقدسي *
يعنى يهوديا. ويقال إن القادسية دعا لها إبراهيم عليه السلام بالقدس وأن تكون محلة الحاج. والقدوس: اسم من أسماء الله تعالى، وهو فعول من القدس، وهو الطهارة. وكان سيبويه يقول: قدوس وسبوح، بفتح أوائلهما، وقد ذكرناه في ذروح. قال ثعلب: كل اسم جاء على فعول فهو مفتوح الاول، مثل سفود، وكلوب، وسمور، وشبوط، وتنور، إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر، وقد يفتحان. وكذلك الذروح بالضم وقد يفتح. والقدس بالتحريك: السطل بلغة أهل الحجاز، لانه يتطهر فيه. والقداس بالضم: شئ يعمل كالجمان من فضة. قال الشاعر يصف الدموع: * كنظم قداس سلكه متقطع (1) * [ قدحس ] القداحس: الشجاع. [ قدمس ] القدموس: القديم. يقال: حسب قدموس أي قديم.
[ قرس ] القرس ": البرد الشديد. قال الشاعر (2): مطاعين في الهيجا مطاعيم في القرى (3) * إذا اصفر آفاق السماء من القرس (4) * يقال: ليلة ذات قرس، أي برد. وقد قرس البرد يقرس قرسا: اشتد. وفيه لغة أخرى: قرس البرد قرسا. وقال أبو زبيد: وقد تصليت حر حربهم * كما تصلى المقرور من قرس * * (هامش 2) * (1) صدره: * تحدر دمع العين منها فخلته * (2) أوس بن حجر. (3) في اللسان: " مطاعيم للقرى ". (4) وقبله: أجاعلة أم الحصين خزاية * على فرارى أن عرفت بنى عبس * ورهط أبى شهم وعمرو بن عامر * وبكرا فجاشت من لقائهم نفسي * (*)
[ 962 ]
وقال ابن السكيت: القرس: الجامد. ولم يعرفه أبو الغوث. والبرد اليوم قارس وقريس، ولا تقل:
قارص. وقرس الماء، أي جمد: وأصبح الماء اليوم قريسا وقارسا، أي جامدا. ومنه قيل: سمك قريس، وهو أن يطيخ ثم يتخذ له صباغ فيترك فيه حتى يجمد. وأقرسه البرد وقرسه تقريسا. يقال: قرست الماء في الشن، إذا بردته. قال أبو زيد: القراسية من الابل: الضخم الشديد، بضم القاف والياء زائدة، كما زيدت في رباعية وثمانية. قال الراجز: لما تضمنت الحواريات * قربت أجمالا قراسيات * قال أبو سعيد الضرير: آل قراس: أجبل باردة. قال أبو ذؤيب يصف عسلا: يمانية أحيا لها (1) مظ مائد * وآل قراس صوب أسقية كحل * ويروى: " صوب أرمية "، وهما بمعنى. ويقال مائد وقراس: جبلان باليمن. يمانية خفض على قوله: * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " أجبالها " صوابه في المخطوطة واللسان. (*) فجاء بمزج لم ير الناس مثله *
هو الضحك (1) إلا أنه عمل النحل * والمظ: الرمان البرى. [ قربس ] القربوس للسرج، ولا يخفف إلا في الشعر، مثل طرسوس، لان فعلول ليس من أبنيتهم. [ قرطس ] القرطاس: الذى يكتب فيه. والقرطاس بالضم مثله، وكذلك القرطس. ذكره أبو زيد في نوادره. وأنشد (2): كأن بحيث استودع الدار أهلها * مخط زبور من دواة وقرطس * ويسمى الغرض قرطاسا. يقال: رمى فقرطس، إذا أصابه. [ قرقس ] قاع قرقوس، مثل قربوس، أي واسع أملس. والقرقس: الجرجس. وأنشد يعقوب: فليت الافاعى يعضضننا * مكان البراغيث والقرقس * وحكى أبو زيد: قرقست بالكلب، أي دعوت به. * (هامش 2) * (1) الضحك: طلع النخلة إذا انشق عنه كمامه.
(2) لمخش العقيلى. (*)
[ 963 ]
[ قرنس ] القرناس بالضم: شبه الانف يتقدم من الجبل. قال الهذلى (1) يصف وعلا: في رأس شاهقة أنبوبها خضر * دون السماء له في الجو قرناس (2) * [ قسس ] القس: تتبع الشئ وطلبه. قال الراجز: * يصبحن (3) عن قس الاذى غوافلا (4) * وتقسست أصواتهم بالليل، أي تسمعتها. والقس: النميمة. والقس أيضا: رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم، وكذلك القسيس. والقسى: ثوب يحمل من مصر يخالطه الحرير. وفى الحديث " أنه نهى عن لبس القسى ". قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القس. قال: وقد رأيتها. ولم يعرفها الاصمعي. قال: وأصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر بالفتح. * (هامش 1) * (1) هو مالك بن خويلد الخناعى يصف الوعل. (2) قبله:
تالله يبقى على الايام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس * (3) وفى اللسان: " يمسين ". (4) بعده: *: لا جعبريات ولا طهاملا * (*) وقس بن ساعدة الايادي: أسقف نجران، وكان أحد حكماء العرب. والقسوس: الناقة التى ترعى وحدها، مثل العسوس، عن أبى زيد. والكسائي مثله. وقد قست تقس، أي رعت وحدها. وقساس بالضم: جبل لبنى أسد. وقال شمر: القساس: معدن الحديد بأرمينية. والقساسى: سيف منسوب إليه. وأنشد: إن القساسى الذى يعصى به * يختصم الدارع في أثوابه * وقرب قسقاس، أي سريع ليس فيه وتيرة. والقسقاس: الدليل الهادى. قال أبو عمرو: القسقسة: دلج الليل الدائب. يقال: سير قسقيس، أي دائب. ويقال: القسقاس: شدة الجوع والبرد. وينشد (1): أتانا به القسقاس ليلا ودونه *
جراثيم رمل بينهن نفانف (2) * وقسقست بالكلب، إذا صحت به وقلت له: قوس قوس. * (هامش 2) * (1) لابي جهيمة الذهلى. (2) قال ابن برى: " وصوابه: قفاف ". وبعده فأطعمته حتى غدا وكأنه * أسير يدانى منكبيه كتاف * (*)
[ 964 ]
[ قسطس ] القسطاس والقسطاس: الميزان. [ قعس ] القعس: خروج الصدر ودحول الظهر ; وهو ضد الحدب. يقال: رجل أقعس وقعس ومتقاعس. وفرس أقعس، إذا اطمأن صلبه من صهوته وارتفعت قطاته. ومن الابل: التى مال رأسها وعنقها نحو ظهرها. ومنه قولهم: " ابن خمس، عشاء خلفات قعس " أي مكث الهلال لخمس خلون من الشهر إلى أن يغيب مكث هذه الحوامل في عشائها. وليل أقعس: كأنه لا يبرح. وعزة قعساء، أي ثابتة.
ورجل أقعس، أي منيع. والاقعس: جبل. والاقعسان: الاقعس وهبيرة ابنا ضمضم. والقعوس: الشيخ الكبير الهرم. وتقعوس الشيخ، أي كبر. وتقعوس البيت، أي تهدم. وتقاعس الرجل عن الامر، أي تأخر ولم يتقدم فيه. ومنه قول الكميت: * كما يتقاعس الفرس الجرور * واقعنسس، أي تأخر ورجع إلى خلف. قال الراجز: بئس مقام الشيخ أمرس أمرس * إما على قعو وإما اقعنسس * وإنما لم يدغم هذا لانه ملحق باحرنجم. يقول: إنه إن استقى ببكرة وقع حبلها في غير موضعها، فيقال له: أمرس. وإن استقى بغير بكرة ومتح أوجعه ظهره، فيقال له: اقعنسس واجذب الدلو. والاقعاس: الغنى والاكثار. والقعس: التراب المنتن، عن ابن دريد. وذكره أيضا أبو زيد وأبو مالك. والمقعنسس: الشديد، وتصغيره مقيعيس، وإن شئت عوضت من النون وقلت مقيعس.
وكان المبرد يختار في التصغير حذف الميم دون السين الاخيرة، فيقول قعيسس (1). والاول قول سيبويه. ومقاعس: أبو حى من تميم، وهو لقب، واسمه الحارث بن سعد بن زيد مناة بن تميم. * (هامش 2) * (1) هكذا في النسخ الصحيحة وعليها جرى المترجم، غير أنه قال قعيسيس بزيادة ياء بين السينين على لغة التعويض. وفى بعض نسخ حذف الميم والسين الاخيرة فيقول: قعيس وعلى هذه ظاهر نسخ القاموس ومترجمه إن لم يكن التحريف من الناسخ بحذف السين الثانية. والشاهد لصحة الاولى قول الاشمونى في جمع التكسير: وخالف المبرد فحذف الميم وأبقى الملحق وهو السين لانه يضاهى الاصل، فيقال قعاسس أو قعاسيس، بزيادة ياء التعويض ا ه. والتكسير والتصغير أخوان، ومن هنا يعلم الجواب عن قول الصبان في باب التصغير. قال شيخنا يعنى المدابغى: انظر هل يأتي هنا خلاف المبرد المتقدم ا ه. قاله نصر. (*)
[ 965 ]
ومقاعس بفتح الميم: جمع المقعنسس بعد حذف الزيادات: النون والسين الاخيرة. وإنما لم تحذف الميم وإن كانت زائدة لانها دخلت لمعنى اسم الفاعل. وأنت في التعويض بالخيار. والتعويض: أن تدخل ياء ساكنة بين الحرفين اللذين بعد الالف، تقول مقاعس، وإن شئت
مقاعيس. وإنما يكون التعويض لازما إذا كانت الزيادة رابعة، نحو قنديل وقناديل، فقس عليه. والقنعاس من الابل: العظيم. ورجل قناعس بالضم، أي عظيم الخلق، والجمع القناعس بالفتح. [ قفس (1) ] قفس الظبى قفسا: ربط يديه ورجليه. وقفس الرجل: أخذ بشعره. وقفس قفاسا (2): أخذه داء في المفاصل كالتشنج. وقفس الرجل قفسا: مات. وقفس قفوسا مثله. وقفس قفسا: عظمت روثة أنفه. [ قلس ] القلس: حبل ضخم من ليف أو خوص من قلوس السفن. * (هامش 1) * (1) هذه المادة ساقطة من نسخ كثيرة حتى من المترجم، لكن القاموس ذكرها بالاسود لا بالاحمر، لثبوتها عنده في الصحاح. قاله نصر. (2) لم يرد هذا في اللسان والقاموس. (*) والقلس أيضا: القذف. وقد قلس يقلس، فهو قالس. وقال الخليل: القلس: ما خرج من الحلق
ملء الفم أو دونه وليس بقئ، فإن عاد فهو القئ. وقلست الكأس، إذا قذفت بالشراب لشدة الامتلاء. قال أبو الجراح في أبى الجسن الكسائي: أبا حسن ما زرتكم مذ سنية (1) * من الدهر إلا والزجاجة تقلس * كريم إلى جنب الخوان وزوره * يحيا بأهلا مرحبا ثم يجلس * والقلنسوة والقلنسية، إذا فتحت القاف ضممت السين، وإن ضمت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء. فإذا جمعت أو صغرت فأنت بالخيار لان فيه زيادتين الواو والنون، إن شئت حذفت الواو وقلت قلانس، وإن شئت حذفت النون وقلت قلاس، وإنما حذفت الواو لاجتماع الساكنين. وإن شئت عوضت فيهما ياء وقلت قلانيس أو قلاسى. وتقول في التصغير: قلينسة، ولك أن تعوض فيهما وتقول قلينيسة وقليسية بتشديد الياء الاخيرة، وإن شئت جمعت القلنسوة بحذف الهاء فقلت قلنس وأصله قلنسو، لانك رفضت الواو، لانه ليس في الاسماء اسم آخره * (هامش 2) * (1) صوابه: " مند سنية ". 122 - صحاح (*)
[ 966 ]
حرف علة وقبلها ضمة، فإذا أدى إلى ذلك قياس وجب أن يرفض ويبدل من الضمة كسرة، فيصير آخر الاسم ياء مكسورا ما قبلها. وذلك يوجب كونه بمنزلة قاض وغاز في التنوين. وكذلك القول في أحق وأدل، جمع حقو ودلو وأشباه ذلك، فقس عليه. وقد قلسيته فتقلسى، وتقلنس، وتقلس (1)، أي ألبسته القلنسوة فلبسها. والتقليس: الضرب بالدف والغناء. قال الشاعر: * ضرب المقلس جنب الدف للعجم * وقال الاموى: المقلس: الذى يلعب بين يدى الامير إذا قدم المصر. وقال أبو الجراح: التقليس: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو. قال الكميت يصف ثورا طعن الكلاب فتبعه الذباب لما في قرنه من الدم: * (هامش 1) * (1) قوله وتقلس أي بتشديد اللام مطاوع قلسه المشدد أيضا، وهذا الثالث ثابت في النسخ وفى المختار أيضا، ولكن ليس في ترجمته ولا في القاموس ولا ترجمته، بل الذى في الثلاثة الاقتصار على فعلين
قلسيته قلسية فتقلسى، وقلنسته قلنسة فتقلنس. وعلى ما في الصحاح يكون التقليس مشتركا بين هذا والمعنى الذى يذكر بعد. قاله نصر. (*) ثم استمر يغنيه الذباب كما * غنى المقلس بطريقا بمزمار * وبحر قلاس، أي يقذف بالزبد. والقليس، بالتشديد مثال القبيط: بيعة كانت بصنعاء للحبشة بناها أبرهة وهدمها حمير. [ قمس ] القمس: الغوص. والقماس: الغواص. وقمسته في الماء فانقمس، أي غمسته فانغمس. وقمس بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وفيه لغة أخرى: أقمسته في الماء، بالالف. وقمس الولد في بطن أمه: اضطرب. وقامسته فقمسته. يقال فلان يقامس حوتا، إذا ناظر من هو أعلم منه. وانقمس النجم: انحط في المغرب. قال ذو الرمة يذكر مطرا عند سقوط الثريا: أصاب الارض منقمس الثريا * بساحية وأتبعها طلالا * وإنما خص الثريا لان العرب تزعم أنه ليس شئ من الانواء أغزر من نوء الثريا.
وقاموس البحر: وسطه ومعظمه. وفى حديث المد والجزر (1) قال: " ملك موكل بقاموس البحر، كلما وضع رجله فيه فاض، فإذا رفعها غاض ". * (هامش 2) * (1) هو حديث ابن عباس حين سئل عن المد والجزر. (*)
[ 967 ]
وبحر قلمس، بتشديد الميم، أي زاخر. وأرى أن اللام زائدة. والقلمس أيضا: السيد العظيم. [ قنس ] القنس (1): الاصل. قال الراجز: * في قنس مجد فات كل قنس (2) * والقونس: أعلى البيضة من الحديد. قال الشاعر (3): بمطرد لدن صحاح كعوبه * وذى رونق عضب يقد القوانسا (4) * والقونس أيضا: عظم ناتئ بين أذنى الفرس. قال طرفة: اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرس * أراد " اضربن " فحذف النون، كما حذف من قوله: * أيوم لم يقدر أم يوم قدر * * (هامش 1) * (1) القنس والقنس: الاصل. (2) قبله: وحاصن من حاصنات ملس *
من الاذى ومن قراف الوقس * (3) حسيل بن شحيح الضبى. (4) قبله: وأرهبت أولى القوم حتى تنهنهوا * كما ذدت يوم الورد هيما خوامسا * (*) [ قوس ] القوس يذكر ويؤنث. فمن أنث قال في تصغيرها قويسة، ومن ذكر، قال قويس. وفى المثل: " هو من خير قويس سهما ". والجمع قسى وأقواس وقياس. وأنشد أبو عبيدة (1): * ووتر الاساور القياسا (2) * وكأن أصل قسى قؤوس، لانه فعول، إلا أنهم قدموا اللام وصيروه قسو على فلوع، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف، كما كسروا عين عصى، فصارت قسى على فليع، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الاربعة. وإذا نسبت إليها قلت قسوى، لانها فلوع مغير من فعول، فتردها إلى الاصل. وربما سموا الذراع قوسا. والقوس أيضا: بقية التمر في الجلة. والقوس: برج في السماء. وقست الشئ بغيره وعلى غيره، أقيسه قيسا
وقياسا فانقاس، إذا قدرته على مثاله. وفيه لغة أخرى قسته أقوسه قوسا وقياسا. ولا يقال أقسته. والمقدار مقياس. وقايست بين الامرين مقايسة وقياسا. * (هامش 2) * (1) للقلاخ بن حزن. (2) بعده: صغدية تنتزع الانفاسا * (*)
[ 968 ]
ويقال أيضا: قايست فلانا، إذا جاريته في القياس. وهو يقتاس الشئ بغيره، أي يقيسه به. ويقتاس بأبيه اقتياسا، أي يسلك سبيله ويقتدى به. والقوس بالضم: صومعة الراهب. قال الشاعر (1) وذكر امرأة: لا وصل إذ رحلت هند ولو وقفت * لاستفتنتنى وذا المسحين في القوس * وقوسى: اسم موضع. وقوس الشيخ تقويسا، أي انحنى. واستقوس مثله. والاقوس: المنحني الظهر. ابن السكيت: يقال رجل متقوس قوسه، أي معه قوسه.
والمقوس بالكسر: وعاء القوس. والمقوس: أيضا حبل تصف عليه الخيل عند السباق. قال أبو العيال الهذلى: إن البلاء لدى المقاوس مخرج * ما كان من غيب ورجم ظنون * [ قهبلس ] القهبلس، مثل الجحمرش: الذكر. * (هامش 1) * (1) جرير كذا في بعض النسخ ا ه. راجع ديوان جرير ص 321. (*) [ قيس ] قست الشئ بالشئ: قدرته على مثاله. ويقال بينهما قيس رمح وقاس رمح، أي قدر رمح. وقيس: أبو قبيلة من مضر، وهو قيس عيلان، واسمه الناس (1) بن مضر بن نزار. وقيس لقبه. يقال: تقيس فلان، إذا تشبه بهم أو تمسك منهم بسبب، إما بحلف أو جوار أو ولاء. قال رؤبة (2): * وقيس عيلان ومن تقيسا * والقيسان من طيئ، قيس بن عناب ابن أبى حارثة بن جدى بن تدول بن بحتر ابن عتود، وقيس بن هذمة بن جديلة
ابن أسد بن ربيعة. والنسبة إليهم عبقسى، وإن شئت عبدى. * (هامش 2) * (1) قوله الناس بالنون فهو أخو إلياس بن مضر الذى في العمود النبوى. وإنما أضيف لقبه إلى عيلان الذى هو اسم فرسه لانه كان في عصره شخص يقال له قيس كبة، بضم الكاف وشد الموحدة، وهو اسم فرسه أيضا، فكان كل واحد منهما يضاف إلى ماله للتمييز ا ه. باختصار من الوفيات الخلكانية في ترجمة مظفر الاعمى العيلانى الشاعر. (2) قال ابن برى: الرجز للعجاج. وصواب إنشاده " وقيس " بالنصب، لان قبله: * وإن دعوت من تميم أرؤسا * وجواب إن في البيت الثالث: * تقاعس العز بنا فاقعنسسا (*)
[ 969 ]
وقد تعبقس الرجل، كما يقال: تعبشم، وتقيس. فصل الكاف [ كأس ] الكأس مؤنثة. قال الله تعالى: { بكأس من معين. بيضاء }. وأنشد الاصمعي (1): من لم يمت عبطة يمت هرما *
للموت كأس فالمرء ذائقها * قال ابن الاعرابي: لا تسمى الكأس كأسا إلا وفيها الشراب. والجمع كؤوس، وأكؤس، وكياس (2). [ كبس ] كبست النهر والبئر كبسا: طممتها بالتراب. واسم ذلك التراب كبس بالكسر. وربما قالوا كبس رأسه، أي أدخله في ثيابه. ويقال رجل أكبس بين الكبس (3)، للذى أقبلت هامته وأدبرت جبهته. والكباس بالضم: العظيم الرأس. والكباسة بالكسر: العذق. وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب. * (هامش 1) (1) لامية بن أبى الصلت. (2) وزاد المجد: وكاسات. (3) زاد ابن القطاع: وقد كبس كبسا، كفرح. (*) والكبيس: ضرب من التمر. والسنة الكبيسة التى يسترق (1) منها يوم، وذلك في كل أربع سنين. والكابوس: ما يقع على الانسان بالليل. ويقال: هو مقدمة الصرع.
وكبسوا دار فلان: أغاروا عليها فجأة. [ كدس ] الكدس: إسراع المثقل في السير. وقد كدست الخيل. وتكدس الفرس، إذا مشى كأنه مثقل. قال الراجز (2): إنا إذا الخيل عدت أكداسا * مثل الكلاب تتقى الهراسا * والكدس بالضم: واحد أكداس الطعام. والكداس: عطاس البهائم. وقد كدست أي عطست. قال الراجز: الطير شفع والمطايا تكدس * إنى بأن تنصرنى لاحسس * يقول: هذه الابل تعطس بنصرك إياى، والطير تمر شفعا لانه يتطير بالوتر منها. وقوله * (هامش 2) * (1) قوله التى يسترق منها الخ. الاولى يسترق لها، لان اليوم زيادة عليها، كما في القول المأنوس. ا ه. محشى القاموس. (2) هو قعين، كما في اللسان (هرس). (*)
[ 970 ]
أحسس، أي أحس، فأظهر التضعيف للضرورة. كما قال آخر:
* تشكو الوجى من أظلل وأظلل * والكادس: ما يتطير به من الفأل والعطاس ونحو ذلك. ومنه قيل للظبى وغيره إذا نزل من الجبل: كادس، يتشاءم به كما يتشاءم بالبارح. [ كرس ] الكرس بالكسر: الابوال والابعار يتلبد بعضها على بعض. يقال: أكرست الدار. قال العجاج: يا صاح هل تعرف زسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا (1) * والكرس أيضا: أبيات من الناس مجتمعة، والجمع أكراس وأكاريس. والكرس أيضا: الاصل. قال العجاج يمدح الوليد بن عبد الملك: أنت أبا العباس أولى نفس * بمعدن الملك القديم الكرس * والانكراس: الانكباب. وقد انكرس في الشئ، إذا دخل فيه منكبا. والكرسي: واحد الكراسي، وربما قالوا كرسى بكسر الكاف. * (هامش 1) * (1) بعده: * وانحلبت عيناه من فرط الاسى *
والكروس بتشديد الواو: العظيم الرأس، واسم رجل. والكراسة (1): واحدة الكراس والكراريس (2). قال الكميت: حتى كان عراص الدار أردية * من التجاويز أو كراس أسفار * جمع سفر. والكرياس: الكنيف في أعلى السطح. [ كربس ] الكرباس فارسي معرب، بكسر الكاف. والكرباسة أخص منه. والجمع الكرابيس، وهى ثياب خشنة. [ كردس ] الكردوس: القطعة من الخيل العظيمة. والكراديس: الفرق منهم. يقال: كردس القائد خيله، أي جعلها كتيبة كتيبة. وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس نحو المنكبين والركبتين والوركين. قال أبو عمرو: الكردسة: الوثاق. يقال:
(1) قوله الكراسة، بضم الكاف فيه وفى الكراس. ثم إن محشى القاموس اعترض قوله واحدة الكراس، فقال: إن أراد أنثاه فظاهر، وإن أراد أنها واحدة والكراس
جمع أو اسم جنس جمعى فليس كذلك. وقد حققته في شرح الاقتراح وغيره ا ه. وعلى هذا فليس مثل رمان ورمانة قاله نصر. (2) وزاد في المختار: والكرارس. (*)
[ 971 ]
كردسه ولبج به الارض (1). وأنشد: وحاجب كردسه في الحبل * منا غلام كان غير وغل * حتى افتدى منا بمال جبل (2) * وكردس الرجل: جمعت يداه ورجلاه. قال: ورجل مكردس: ملزز الخلق. وأنشد: * دحونة مكردس بلندم (4) * والتكردس: الانقباض واجتماع بعضه إلى بعض. والكردسة: مشى المقيد. قال ابن الكلبى: الكردوسان: قيس ومعاوية ابنا مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وهما في بنى فقيم بن جرير بن دارم. [ كرفس ] الكرفس: بقلة معروفة. [ كركس ]
الكركسة: ترديد الشئ. ويقال للذى ولدته الاماء: مكركس، كأنه مردد في الهجناء. * (هامش 1) * (1) أي صرعه. (2) في نسخة: " بمال جزل " (3) لهميان بن قحافة السعدى. (4) في اللسان: " بلندح ". والبلندح: القصير السمين. والبلندم: الثقيل المنظر المضطرب الخلق. (*) [ كسس ] الكسيس: نبيذ التمر. قال الشاعر (1): فإن تسق من أعناب وج فإننا * لنا العين تجرى من كسيس ومن خمر * والكسيس أيضا: لحم يجفف على الحجارة، ثم يدق ويتزود. والكسس: قصر الاسنان. يقال: رجل أكس. [ كلس ] الكلس: الصاروج يبنى به. وقال عدى ابن زيد: شاده مرمرا وجلله كل * سا فللطير في ذراه وكور (2) * ومنه الكلسة في اللون، يقال: ذئب
أكلس. [ كنس ] الكانس: الظبى يدخل في كناسه، وهو موضعه في الشجر يكتن فيه ويستتر. * (هامش 2) * (1) أبو الهندي. (2) قبله: أين كسرى كسرى الملوك أبو سا * سان أم أين قبله سابور * وبنو الاصفر الكرام ملوك الرو * م لم يبق منهم مذكور * وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج * لة تجبى إليه والخابور * (*)
[ 972 ]
وقد كنس الظبى يكنس بالكسر. وتكنس مثله. وكنست البيت أكنسه بالضم كنسا. والمكنسة: ما يكنس به. والكناسة: القمامة، واسم موضع بالكوفة. والكنيسة للنصارى. والكنس: الكواكب. قال أبو عبيدة: لانها تكنس في المغيب، أي تستتر. ويقال هي الخنس السيارة.
[ كوس ] كوسته على رأسه تكويسا، أي قلبته. وفي الحديث: " والله لو فعلت ذلك لكوسك الله في النار "، أي لجعل رأسك أسفلك. وقد كاس هو يكوس، إذا فعل ذلك. يقال: كاس البعير، إذا مشى على ثلاث قوائم وهو معرقب. قالت عمرة أخت العباس بن مرداس، وأمها الخنساء، ترثى أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الابل: فظلت تكوس على أكرع * ثلاث وغادرن أخرى خضيبا * تعنى القائمة التى عرقب، هي مخضبة بالدم. والتكاوس: التراكم. يقال: عشب متكاوس، إذا كثر وكثف. والكوس بالضم: الطبل. ويقال هو معرب. والكوسى من الخيل: القصير الدوارج. ومكوس، على مفعل (1): اسم حمار. [ كهمس ] الكهمس: القصير. وكهمس: أبو حى من العرب. قال الشاعر (2): وكنا حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا (3) * [ كيس ]
الكيس: خلاف الحمق. والرجل كيس مكيس، أي ظريف. قال الراجز (4): أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا * وزيد بن الكيس النمري النسابة. والكيسى: نعت المرأة الكيسة، وهو تأنيث الاكيس (5)، وكذلك الكوسى. * (هامش 2) * (1) أي كمعظم كما عبر به المجد، قال المجد: ووهم الجوهرى فضبطه بقلمه على مفعل. قال الشارح: هو لغة كما نقله بعضهم. (2) مودود العنبري وقيل: أبو حزابة الوليد بن حنفية (3) وقبله: فلله عينا من رأى من فوارس * أكر على المكروه منهم وأصبرا * فما برحوا حتى أعضوا سيوفهم * ذرى الهام منهم والحديد المسمرا * (4) هو على كرم الله وجهه، على ما في القاموس في (خيس). (5) قوله تأنيث الاكيس هذا هو المناسب دون قول القاموس الاكوس. قاله نصر. (*)
[ 973 ]
وقد كاس الولد يكيس كيسا وكياسة. وأكيس الرجل وأكاس، إذا ولد له أولاد أكياس. قال الشاعر (1): فلو كنتم لمكيسة أكاست * وكيس الام يعرف في البنينا * ولكن أمكم حمقت فجئتم * غثاثا ما نرى فيكم سمينا * والتكيس: التظرف. وكايسته فكسته، أي غلبته. وهو يكايسه في البيع. وبعض العرب يسمى الغدر " كيسان ". قال الشاعر (2): إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم * إلى الغدر أسعى من شبابهم المرد * والكيسانية: صنف من الروافض، وهم أصحاب المختار بن أبى عبيد. يقال إن لقبه كان كيسان. والكيس: واحد أكياس الدراهم. فصل اللام [ لبس ] اللبس بالضم: مصدر قولك لبست الثوب ألبس.
* (هامش 1) * (1) رافع بن هريم. (2) ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن. (*) واللبس بالفتح: مصدر قولك لبست عليه الامر ألبس، أي خلطت، من قوله تعالى: { وللبسنا عليهم ما يلبسون }. واللبس أيضا: اختلاط الظلام. وفى الحديث: " في الامر لبسة " بالضم، أي شبهة ليس بواضح. واللباس: ما يلبس. وكذلك الملبس. واللبس بالكسر مثله. ولبس الكعبة والهودج: ما عليهما من لباس. قال حميد بن ثور (1): فلما كشفن اللبس عنه مسحنه * بأطراف طفل زان غيلا موشما (2) * ولباس الرجل: امرأته. وزوجها: لباسها. قال الله تعالى: { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }. قال الجعدى: إذا ما الضجيع ثنى جيدها (3) * تثنت عليه فكانت لباسا * * (هامش 2) * (1) الهلالي. (2) قبله: وطئن ذراعيه وقلن لها اركبي *
بعيرك قبل أن يمل ويسأما * فعدن عليها يا اركبي قد حبستنا * وقد متعت شمس النهار ودوما * (3) في رواية:..... ثنى عطفها * تثنت فكانت عليه لباسا * 123 - صحاح (*)
[ 974 ]
ولباس التقوى: الحياء، هكذا جاء في التفسير، ويقال الغليظ الخشن القصير. واللبوس: ما يلبس. وأنشد ابن السكيت (1): البس لكل حالة لبوسها * إما نعيمها وإما بوسها * وقوله تعالى: { وعلمناه صنعة لبوس لكم }، يعنى الدروع. وتلبس بالامر وبالثوب. ولابست الامر: خالطته. ولابست فلانا: عرفت باطنه. وما في فلان ملبس، أي مستمتع. والتبس عليه الامر، أي اختلط واشتبه. والتلبيس كالتدليس والتخليط، شدد
للمبالغة. ورجل لباس ولا تقل ملبس. [ لحس ] اللحس باللسان. يقال لحس القصعة بالكسر، يلحسها لحسا. وفى المثل: " أسرع من لحس الكلب أنفه ". ولحست الاناء لحسة ولحسة، عن يعقوب. * (هامش 1) * (1) لبيهبس الفزارى. (*) وألحست الارض، أي أنبتت وقولهم: " تركت فلانا بملاحس البقر "، وهو مثل قولهم " بمباحث البقر " أي بالمكان القفر، بحيث لا يدرى أين هو. ويقال بحيث تلحس بقر الوحش أولادها. واللاحوس: المشؤوم. [ لدس ] لدست البعير تلديسا: أنعلته، وكذلك الخف إذا أصلحته برقاع. يقال خف ملدس، كما يقال ثوب ملدم ومردم. واللديس: الناقة المكتنزة اللحم، مثل اللكيك والدخيس. والملدس لغة في الملطس، وهو حجر ضخم
يدق به النوى، وربما شبه الفحل الشديد الوطئ به. والجمع الملادس. [ لسس ] اللس: الاكل. يقال: لست الدابة الكلا تلسه لسا بالضم، إذا نتفته بجحفلتها. قال زهير يصف وحشا: ثلاث كأقواس السراء وناشط (1) * قد اخضر من لس الغمير جحافله * * (هامش 2) * (1) في ديوانه: " ومسحل "، من السحيل، وهو صوت الحمار. (*)
[ 975 ]
وألست الارض: طلع أول نباتها. واسم ذلك النبات اللساس بالضم، لان المال تلسه. قال الراجز (1): * في باقل الرمث وفى اللساس * [ لطس ] الملطس والملطاس: حجر ضخم يدق به النوى، مثل الملدم والملدام، والجمع الملاطس. أبو عمرو: اللطس: الدق والوطئ الشديد. قال حاتم: وسقيت بالماء النمير ولم * أترك ألاطس حمأة الحفر *
قال أبو عبيدة: معنى ألاطس أتلطخ بها. [ لعس ] اللعس: لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلا، وذلك يستملح. يقال: شفة لعساء وفتية ونسوة لعس. وربما قالوا: نبات ألعس، وذلك إذا كثر وكثف، لانه حينئذ يضرب إلى السواد. واللعوس، بتسكين العين: الخفيف في الاكل وغيره كأنه الشره. ومنه قيل للذئب لعوس (2). * (هامش 1) * (1) قبله: * يوشك أن توجس في الايجاس * وبعده: * منها هديم ضبع هواس * (2) لعس يلعس لعسا كفرح: كان في شفته لعس، فهو ألعس. في المخطوطة زيادة: قال أبو سهل: المعروف بالغين المعجمة في الرجل، وفى الذئب، وقد قالوا في الذئب لعوس بعين غير معجمة، والاشهر بالغين المعجمة. (*) [ لقس ] اللاقس: العياب. وقد لقسه (1) يلقسه لقسا بالضم، حكاه أبو زيد. واللقس: الذى يلقب الناس ويسخر منهم
ويفسد بينهم. قال ابن السكيت: يقال فلان لقس، أي شكس عسر. ولقست نفسي من الشئ تلقس لقسا، أي غثت وخبثت. [ لمس ] اللمس: المس باليد. وقد لمسه يلمسه ويلمسه. ويكنى به عن الجماع. وكذلك الملامسة. والالتماس: الطلب. والتلمس: التطلب مرة بعد أخرى. والمتلمس: اسم شاعر. ولميس: اسم جارية. واللماسة بالضم: الحاجة المقاربة. ونهى عن بيع الملامسة، وهو أن يقول: إذا لمست المبيع فقد وجب البيع بيننا بكذا. [ لوس ] اللوس: الذوق. ورجل لؤوس على فعول. * (هامش 2) * (1) لقسه: عابه يلقسه، ويلقسه لقسا، كنصر وضرب. ولقس من الشئ يلقس لقسا، كفرح. (*)
[ 976 ]
يقال: ما لاس لواسا بالفتح، أي ما ذاق ذواقا. وقال أبو صاعد الكلابي: ما ذاق علوسا ولا لؤوسا. وما لسنا عندهم لواسا. واللواسة بالضم أقل من اللقمة. [ لهس ] اللهس: لغة في اللحس أو ههة (1). ويقال: مالك عندي لهسة بالضم، مثل لحسة أي شئ. [ ليس ] ليس: كلمة نفى، وهو فعل ماض. وأصلها ليس بكسر الياء، فسكنت استثقالا، ولم تقلب ألفا لانها لا تتصرف، من حيث استعملت بلفظ الماضي للحال. والذى يدل على أنها فعل وإن لم تتصرف تصرف الافعال، قولهم لست ولستما ولستم، كقولهم ضربت وضربتما وضربتم. وجعلت من عوامل الافعال نحو كان وأخواتها التى ترفع الاسماء وتنصب الاخبار، إلا أن الباء تدخل في خبرها نحو ما، دون أخواتها. تقول: ليس زيد بمنطلق. فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفى. ولك أن لا تدخلها، لان المؤكد يستغنى عنه، ولان من الافعال ما يتعدى مرة بحرف جر
ومرة بغير حرف، نحو اشتقتك واشتقت إليك. * (هامش 1) * (1) قوله " أوههة " أي لثغة، بإبدال الحاء هاء. (*) ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها تقول: محسنا كان زيد. ولا يجوز أن تقول: محسنا ليس زيد. وقد يستثنى بها، تقول: جاءني القوم ليس زيدا، كما تقول: إلا زيدا، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها، كأنك قلت ليس الجائى زيدا. ولك أن تقول جاء القوم ليسك، إلا أن المضمر المنفصل ها هنا أحسن، كما قال الشاعر: ليت هذا الليل شهر * لا نرى فيه غريبا * ليس إياى وإيا * ك ولا نخشى رقيبا * ولم يقل ليسنى وليسك، وهو جائز إلا أن المنفصل أجود. ورجل أليس، أي شجاع بين الليس، من قوم ليس. وقال الفراء: الاليس: البعير يحمل كل ما حمل. فصل الميم [ مأس ]
مأست (1) بينهم مأسا، أي أفسدت. قال الكميت: أسوت دماء حاول القوم سفكها * ولا يعدم الآسون في الغى مائسا * * (هامش 2) * (1) وبابه منع، ويقال مأس أيضا بمعنى غضب. (*)
[ 977 ]
[ مجس ] المجوسية (1): نحلة. والمجوسي منسوب إليها، والجمع المجوس. قال أبو على النحوي: المجوس واليهود إنما عرف على حد يهودى ويهود، ومجوسى ومجوس، فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالالف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الالف واللام عليهما، لان معرفتان. قال: وهما مؤنثان فجرتا في كلامهم مجرى القبيلتين، ولم يجعلا كالحيين في باب الصرف. وأنشد لامرئ القيس (2): أحار أريك برقا هب وهنا * كنار مجوس تستعر استعارا * وقد تمجس الرجل: صار منهم. ومجسه غيره. وفى الحديث: " فأبواه يمجسانه ". [ مرس ]
المرسة: الحبل، والجمع مرس، وجمع المرس أمراس. والمرس أيضا: مصدر قولك مرست البكرة * (هامش 1) * (1) الياء في المجوسية: نسبة إلى مجوس. وصف رجل صغير الاذنين يقال له بالفارسية منج كوش، فعرت بمجوس. كان قد وضع دينا ودعا له قديما قبل الخليل. وأما زرادشت الذى بعد الخليل فإنما جدده وأظهره، كما يستفاد أكثره من القاموس وحاشيته. قاله نصر. (2) قال ابن برى: صدر البيت لامرئ القيس وعجزه للتوأم اليشكرى. (*) بالكسر تمرس مرسا ; وهى بكرة مروس، إذا كان ينشب حبلها بينها وبين القعو. قال الشاعر: درنا ودارت بكرة نخيس * لا ضيقة المجرى ولا مروس * ويقال أيضا: مرس الحبل، إذا وقع في أحد جانبى البكرة، يمرس مرسا. فإذا أعدته إلى مجراه قلت: أمرسته. قال الراجز: بئس مقام الشيخ أمرس أمرس * إما على قعو وإما اقعنسس * وكذلك إذا أنشبته بين البكرة والقعو قلت: أمرسته. وهو من الاضداد، عن يعقوب.
قال الكميت: ستأتيكم بمترعة ذعافا * حبالكم التى لا تمرسونا * أي لا تنشبونها في البكرة والقعو. ويقال للقوم: هم على مرس واحد، بكسر الراء وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمراس: الممارسة والمعالجة. ورجل مرس: شديد العلاج بين المرس. ومرست التمر وغيره في الماء، إذا أنقعته ومرثته بيدك. ومرس الصبى إصبعه يمرسه: لغة في مرثه أو لثغة.
[ 978 ]
ومرست يدى بالمنديل، أي مسحت. عن ابن السكيت. وتمرس به وامترس به، أي احتك به. يقال: امترست الالسن في الخصومات، أي لاجت. قال أبو ذؤيب يصف صائدا وأن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ، فقال: فنكرنه فنفرن وامترست به * هوجاء هادية وهاد جرشع * والمرمريس: الداهية، وهو فعفعيل،
بتكرير الفاء والعين. يقال: داهية مرمريس، أي شديدة. قال محمد بن السرى: هو من المراسة. والمرمريس: الاملس. قال يعقوب: المارستان بفتح الراء: دار المرضى وهو معرب. [ مسس ] مسست الشئ بالكسر أمسه مسا، فهذه اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيدة: مسست الشئ بالفتح أمسه بالضم. وربما قالوا مست الشئ يحذفون منه السين الاولى ويحولون كسرتها إلى الميم، ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة، وهو مثل قوله تعالى: { فظلتم تفكهون } يكسر ويفتح، وأصله ظللتم. وهو من شواذ التخفيف. وأنشد الاخفش (1): مسنا السماء فنلناها وطالهم * حتى رأوا أحدا يهوى وثهلانا * وأمسسته الشئ فمسه. والمسيس: المس، وكذلك المسيسى، مثال الخصيصى. والممسوس: الذى به مس من جنون. والمماسة: كناية عن المباضعة ; وكذلك
التماس. وقوله تعالى: { من قبل أن يتماسا }. وقوله تعالى: { أن تقول لا مساس (2) } أي لا أمس ولا أمس. وأما قول العرب لا مساس، مثل قطام، فإنما بنى على الكسر لانه معدول عن المصدر، وهو المس. ويقال: بينهما رحم ماسة، أي قرابة قريبة. وقد مست بك رحم فلان، إذا كان بينكما قرابة قريبة. وحاجة ماسة، أي مهمة. وقد مست إليه الحاجة. والمسوس من الماء: الذى بين العذب والملح. قال الشاعر (3): * (هامش 2) * (1) لابن مغراء. (2) قرئ بكسر الميم وفتحها أيضا. (3) ذو الاصبع العدواني. (*)
[ 979 ]
لو كنت ماء كنت لا * عذب المذاق ولا مسوسا (1) * والمسمسة: اختلاط الامر والتباسه، والاسم المسماس. قال رؤبة:
إن كنت من أمرك في مسماس * فاسط على أمك سطو الماس (2) * [ معس ] المعس: الدلك. يقال معست المنيئة في الدباغ، إذا دلكتها دلكا شديدا. وقال يصف مطرا: * يمعس بالماء الجواء معسا (3) * وربما كنى به عن البضاع. ورجل معاس في الحرب: مقدام. * (هامش 1) * (1) بعده: ملحا بعيد القمر قد * فلت حجارته الفؤوسا * (2) الماسى: الذى يدخل يده في حياء الانثى لاستخراج الجنين إذا نشب. (3) قبله: * حتى إذا ما الغيث قال رجسا * وبعده. * وغرق الصمان ماء قلسا * أراد بقوله قال رجسا، أي يصوت بشدة وقعه. والقلس: الذى ملا الموضع حتى فاض. والجواء مثل السحبل، وهو الوادي الواسع. (*) [ مقس ]
مقست نفسه بالكسر، وتمقست، أي غثت. قال أبو زيد: صاد أعرابي هامة من القبور فأكلها فقال: ما هذا ؟ فقيل: سمانى. فغثت نفسه فقال: * نفسي تمقس من سمانى الاقبر * [ مكس ] مكس في البيع يمكس بالكسر مكسا. وماكس مماكسة ومكاسا. والمكس أيضا: الجباية. والماكس: العشار. وفى الحديث: " لا يدخل صاحب مكس الجنة ". والمكس: ما يأخذه العشار. قال الشاعر (1): أفى كل أسواق العراق إتاوة * وفى كل ما باع امرؤ مكس درهم (2) * [ ملس ] الملاسة: ضد الخشونة. وشئ أملس. وقد * (هامش 2) * (1) جابر بن حنى التغلبي. (2) وبعده: ألا ينتهى عنا ملوك وتتقى * محارمنا لا يبوئ الدم بالدم * تعاطى الملوك السلم ما قصدوا بنا *
وليس علينا قتلهم بمحرم * (*)
[ 980 ]
املاس الشئ امليساسا، وملسه غيره تمليسا فتملس واملس، وهو انفعل فأدغم. يقال: انملس من الامر، إذا أفلت منه، وملسته أنا. وقولهم في المثل: " هان على الاملس ما لاقى الدبر ". فالاملس: الصحيح الظهر هاهنا. والدبر: الذى قد دبر ظهره. وقولهم: أتيته ملس الظلام، أي حين اختلط الظلام. والامليس بالكسر: واحد الاماليس، وهى المهامة ليس بها شئ من النبات. ويقال أيضا: رمان إمليسى، كأنه منسوب إليه. وناقة ملسى، مثال شمجى وجفلى، أي تملس وتمضى لا يعلق بها شئ من سرعتها. ويقال أيضا في البيع: " ملسى لا عهدة " أي قد انملس من الامر لا له ولا عليه. يقال أبيعك الملسى لا عهدة، أي تتملس (1) وتتفلت فلا ترجع إلى. وملست الكبش أملسه ملسا، إذا سللت خصييه بعروقهما.
ويقال صبى مملوس. والملس أيضا: السوق الشديد. قال الراجز: * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " أي لا تتملس " والصواب حذف " لا "، كما في اللسان والقاموس. (*) * عهدي بأظعان الكتوم تملس * والملاسة بتشديد اللام: التى تسوى بها الارض. [ موس ] رجل ماس مثال مال، أي خفيف طياش. وموسى اسم رجل. قال الكسائي هو فعلى. وقال أبو عمرو بن العلاء: هو مفعل. حكاه اليزيدى، ويذكر في باب المعتل. [ ميس ] الميس: التبختر. وقد ماس يميس ميسا وميسانا، فهو مياس. وتميس مثله. قال الشاعر: وإنى لمن قنعانها حين أعتزى * وأمشى به نحو الوغى أتميس * والميس: شجر يتخذ منه الرحال. قال الراجز: * وشعبتا ميس براها إسكاف (1) * وميسان: اسم كورة بسواد العراق.
* (هامش 2) * (1) للشماخ. وصدره: * قالت ألا يدعى لهذا عراف * وقبله: * لم يبق إلا منطق وأطراف * * وريطتان وقميص هفهاف * (*)
[ 981 ]
فصل النون [ نبس ] ما نبس بكلمة، أي ما تكلم. وما نبس أيضا بالتشديد. قال الراجز: * إن كنت غير صائدي فنبس * [ نبرس ] النبراس: المصباح. [ نجس ] نجس الشئ بالكسر ينجس نجسا، فهو نجس ونجس (1) أيضا. وقال الله تعالى: { إنما المشركون نجس }. قال الفراء: إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه قالوا رجس نجس بالكسر. وأنجسه غيره ونجسه، بمعنى. ويقال به داء ناجس ونجيس، إذا كان لا يبرأ منه.
والتنجيس: شئ كانت العرب تفعله، كالعوذة تدفع بها العين. ومنه قول الشاعر: * وعلق أنجاسا على المنجس (2) * [ نحس ] النحس: ضد السعد، وقرئ قوله تعالى: * (هامش 1) * (1) وكذلك نجس بالكسر، ونجس ككتف. (2) صدره: * وكان لدى كاهنان وحارث * (*) { في يوم نحس } على الصفة، والاضافة أكثر وأجود. وقد نحس الشئ بالكسر فهو نحس أيضا. قال الشاعر: أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم * طيا وبهراء قوم نصرهم نحس * ومنه قيل: أيام نحسات. والنحاس معروف. والنحاس أيضا: دخان لا لهب فيه. قال نابغة بنى جعدة: يضئ كضوء سراج السلي * ط لم يجعل الله فيه نحاسا * والنحاس بالكسر: الطبيعة والاصل. يقال: فلان كريم النحاس والنحاس أيضا بالضم،
أي كريم النجار. قال أبو زيد: يقال تنحست الاخبار وعن الاخبار، إذا تخبرت عنها وتتبعتها بالاستخبار، ويكون ذلك سرا وعلانية. وكذلك استنحست الاخبار وعن الاخبار. [ نخس ] نخسه بعود ينخسه نخسا، ومنه سمى النخاس. والناخس في البعير: جرب يكون عند ذنبه والبعير منخوس. 124 - صحاح (*)
[ 982 ]
ودائرة الناخس: هي التى تكون تحت جاعرتى الفرس إلى الفائلين. وتكره. والنخيس: البكرة يتسع ثقبها الذى يجرى فيه المحور مما يأكله المحور، فيعمدون إلى خشيبة فيثقبون وسطها ثم يلقمونها ذلك الثقب المتسع. ويقال لتلك الخشيبة: النخاس، بكسر النون. والبكرة نخيس. قال الراجز: * درنا ودارت بكرة نخيس (1) * وسألت أعرابيا بنجد من بنى تميم وهو يستقى وبكرته نخيس، فوضعت إصبعى على النخاس
فقلت: ما هذا ؟ وأردت أن أتعرف منه الحاء والخاء، فقال: نخاس، بخاء معجمة، فقلت: أليس قد قال الشاعر: * وبكرة نحاسها نحاس * فقال: ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين ! تقول منه: نخست البكرة أنخسها نخسا. والنخيسة: لبن العنز والنعجة يخلط بينهما، عن أبى زيد، حكاه عنه يعقوب (2). [ ندس ] رجل ندس وندس، أي فهم. * (هامش 1) * (1) بعده: * لا ضيقة المجرى ولا مروس * (2) والنخوس: الوعل إذا طال قرناه إلى ذنبه (*) وقد ندس بالكسر يندس ندسا. والمنداس: المرأة الخفيفة. والندس: الطعن. قال الشاعر (1): ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا * وما ردم من جار بيبة ناقع * والمنادسة: المطاعنة. ورماح نوادس. قال الشاعر (2): ونحن صبحنا آل نجران غارة * تميم بن مر والرماح النوادسا *
أبو زيد: تندست الاخبار وعن الاخبار، إذا تخبرت عنها من حيث لا يعلم بك، مثل تحدست وتنطست. [ نسس ] نسست الناقة أنسها نسا، إذا زجرتها، ومنه المنسة، وهى العصا، على مفعلة بالكسر. فإن همزت كان من نسأتها. والنسيسة (3): الايكال بين الناس. والنسائس النمائم عن ابن السكيت والنسيس: بقية الروح، ومنه قول الشاعر (4): * (هامش 2) * (1) جرير (2) الكميت. (3) في المطبوعة الاولى " النسيئة " صوابه في المخطوطة واللسان والقاموس. (4) هو أبو زبيد. (*)
[ 983 ]
* فقد أودى إذا بلغ النسيس (1) * قال الاصمعي: النس: اليبس. وقد نس ينس وينس نسا، أي يبس. يقال: جاءنا بخبزة ناسة. قال العجاج: * وبلد تمسى قطاه نسسا (2) * أي يابسة من العطش.
ويقال لمكة: الناسة، لقلة الماء بها. ونسنس الطائر، إذا أسرع في طيرانه. والنسناس: جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة. والنسناس: الجوع، عن أبى عمرو. والتنساس: السير الشديد. وأنشد الاصمعي للحطيئة: * طال بها حوزى وتنساسى (3) * [ نطس ] التنطس: المبالغة في التطهر. * (هامش 1) * (1) صدره كما في نسخة: * إذا علقت مخالبه بقرن * وبعده: كأن بنحره وبمنكبيه * عبيرا بات تعبؤه عروس * (2) بعده كما في نسخة: * روابعا وبعد ربع خمسا * (3) البيت بتمامه: وقد نظرتكم إيناء صادرة * للخمس طال بها حوزى وتنساسى * (*) وكل من أدق النظر في الامور واستقصى علمها فهو متنطس. وفى حديث عمر رضى الله عنه:
" لو لا التنطس ما باليت أن لا أغسل يدى ". يقال منه: رجل نطس ونطس. وقد نطس بالكسر نطسا. ومنه قيل للمتطبب: نطيس، مثال فسيق، ونطاسى أيضا. قال البعيث بن بشر يصف شجة أو جراحة: إذا قاسها الآسى النطاسى أدبرت * غثيثتها وازداد وهيا هزومها * قال أبو عبيدة: ويروى " النطاسى " بفتح النون. وتنطست الاخبار: تحسستها. والناطس: الجاسوس. [ نعس ] النعاس: الوسن. وفى المثل: " مطل كنعاس الكلب "، أي متصل دائم. وقد نعست بالفتح أنعس نعاسا. ونعست نعسة واحدة، وأنا ناعس. وناقة نعوس، توصف بالسماحة بالدر، لانها إذا درت نعست. قال الشاعر (1): نعوس إذا درت جروز إذا غدت * بويزل عام أو سديس كبازل * * (هامش 2) * (1) هو الراعى. (*)
[ 984 ]
[ نفس ] النفس: الروح. يقال: خرجت نفسه. قال أبو خراش: نجا سالم والنفس منه بشدقه * ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا * أي بجفن سيف ومئزر. والنفس: الدم. يقال: سالت نفسه. وفى الحديث: " ما ليس له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه ". والنفس أيضا: الجسد. قال الشاعر (1): نبئت أن بنى سحيم أدخلوا * أبياتهم تامور نفس المنذر (2) * والتامور: الدم. وأما قولهم: ثلاثة أنفس، فيذكرونه لانهم يريدون به الانسان. والنفس: العين. يقال: أصابت فلانا نفس. ونفسته بنفس، إذا أصبته بعين. والنافس: العائن. والنافس: الخامس من سهام الميسر، ويقال هو الرابع. * (هامش 1) * (1) هو أوس بن حجر، يحرض عمرو بن هند على بنى حنيفة. (2) وبعده:
فلبئس ما كسب ابن عمرو رهطه * شمر وكان بمسمع وبمنظر * (*) ونفس الشئ: عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلانا نفسه، وجاءني بنفسه. والنفس: أيضا قدر دبغة مما يدبغ به الاديم من القرظ وغيره. يقال: هب لى نفسا من دباغ. قال الاصمعي. بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها فقالت لها: تقول لك أمي: أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتى فإنى أفدة. أي مستعجلة لا أتفرغ لاتخاذ الدباغ، من السرعة. والنفس بالتحريك: واحد الانفاس. وقد تنفس الرجل، وتنفس الصعداء. وكل ذى رئة متنفس. ودواب الماء لا رئات لها. وتنفس الصبح، أي تبلج. وتنفست القوس، أي تصدعت. ويقال للنهار إذا زاد: تنفس، وكذلك الموج إذا نضح الماء. وقول الشاعر: * عينى جودا عبرة أنفاسا *
أي ساعة بعد ساعة. والنفس أيضا: الجرعة. يقال اكرع في الاناء نفسا أو نفسين، أي جرعة أو جرعتين،
[ 985 ]
ولا تزد عليه. والجمع أنفاس، مثل سبب وأسباب. قال جرير: تعلل وهى ساغبة بنيها * بأنفاس من الشبم القراح * ويقال أيضا: أنت في نفس من أمرك، أي في سعة. وشئ نفيس، أي يتنافس فيه ويرغب. وهذا أنفس مالى، أي أحبه وأكرمه عندي. وأنفسنى فلان في كذا، أي رغبني فيه. ولفلان منفس ونفيس، أي مال كثير. يقال: ما يسرنى بهذا الامر منفس ونفيس. ونفس به بالكسر، أي ضن به. يقال: نفست عليه الشئ نفاسة إذا لم تره يستأهله. ونفست على بخير قليل، أي حسدت. ونفس الشئ بالضم نفاسة، أي صار نفيسا مرغوبا فيه. ونافست في الشئ منافسة ونفاسا، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم
وتنافسوا فيه، أي رغبوا. وقولهم: لك في هذا الامر نفسة، أي مهلة. ونفست عنه تنفيسا، أي رفهت. يقال: نفس الله عنه كربته، أي فرجها. والنفاس: ولاد المرأة إذا وضعت، فهى نفساء ونسوة نقاس. وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء. ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان، أبدلوا من همزة التأنيث واوا. وقد نفست المرأة بالكسر نفاسا ونفاسة. ويقال أيضا: نفست المرأة غلاما، على ما لم يسم فاعله، والولد منفوس. وفى الحديث: " ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار ". وقولهم: ورث فلان قبل أن ينفس فلان، أي قبل أن يولد. قال الشاعر (1): لنا صرخة ثم إسكاتة * كما طرقت بنفاس بكر * أي بولد *. [ نقس ] الناقوس: الذى تضرب به النصارى لاوقات الصلاة. قال جرير:
لما تذكرت بالديرين أرقني * صوت الدجاج وضرب بالنواقيس * والنقس: ضرب الناقوس. وفى الحديث: " كادوا ينقسون حتى رأى عبد الله بن زيد (2) الاذان في المنام ". والنقس أيضا مثل اللقس، وهو أن تعيب القوم وتسخر منهم. * (هامش 2) * (1) أوس بن حجر. (2) الانصاري. (*)
[ 986 ]
والنقس بالكسر: الذى يكتب به. ويجمع على أنقس وأنقاس. قال المرار الفقعسى: عفت المنازل غير مثل الانقس * بعد الزمان عرفته بالقرطس * أي في القرطاس. تقول منه: نقس دواته تنقيسا. [ نقرس ] النقرس: داء معروف. والنقرس أيضا: الحاذق. يقال: دليل نقرس، إذا كان داهية. وطبيب نقرس ونقريس، أي حاذق. قال رؤبة: وقد أكون مرة نطيسا * طبا بأدواء الصبا نقريسا (1) *
[ نكس ] نكست الشئ أنكسه نكسا: قلبته على رأسه فانتكس. ونكسته تنكيسا. والناكس: المطأطئ رأسه. وجمع في الشعر على نواكس، وهو شاذ على ما ذكرناه في فوارس. قال الفرزدق: وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الابصار * والولاد المنكوس: الذى تخرج رجلاه قبل رأسه. وهو اليتن * (هامش 1) * (1) بعده: * يحسب يوم الجمعة الخميسا * (*) والمنكس من الخيل: الذى لا يسمو برأسه. والنكس بالضم: عود المريض بعد النقه. وقد نكس الرجل نكسا. يقال تعسا له ونكسا: وقد يفتح هاهنا للازدواج، أو لانه لغة. والنكس بالكسر: السهم الذى ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله. والنكس أيضا: الرجل الضعيف. [ نمس ] ناموس الرجل: صاحب سره الذى يطلعه
على باطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره. وأهل الكتاب يسمون جبريل عليه السلام: الناموس. وفى الحديث " أن ورقة بن نوفل قال لخديجة رضى الله عنها - وهو ابن عمها، وكان نصرانيا -: لئن كان ما تقولين حقا إنه ليأتيه الناموس الذى كان يأتي موسى عليه السلام ". والناموس: قترة الصائد. ونمست السر أنمسه نمسا: كتمته. ونمست الرجل ونامسته، إذا ساررته. قال الكميت: فأبلغ يزيدا إن عرضت ومنذرا * وعميهما والمستسر المنامسا * ويقال: المنامس الداخل في الناموس.
[ 987 ]
والناموس أيضا: ما ينمس الرجل به من الاحتيال. وانمس الرجل، بتشديد النون، أي استتر، وهو انفعل. والنمس بالكسر: دويبة عريضة كأنها قطعة قديد، تكون بأرض مصر، تقتل الثعبان. والنمس بالتحريك: فساد السمن. وقد مس السمن بالكسر، أي فسد.
[ نوس ] النوس: تذبذب الشئ. وقد ناس ينوس (1)، وأناسه غيره. وفى حديث أم زرع: " أناس من حلى أذنى ". ونست الابل أنوسها نوسا: سقتها. وذو نواس من أذواء اليمن، سمى بذلك لذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. ورجل نواس بالتشديد، إذا اضطرب واسترخى. والناس قد يكون من الانس ومن الجن، وأصله أناس فخفف. ولم يجعلوا الالف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة، لانه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قول الشاعر (2): * (هامش 1) * (1) ناس ينوس نوسا ونوسانا: تحرك، وتذبذب متدليا. (2) هو ذو جدن الحميرى. انظر الخزانة 1: 355. (*) إن المنايا يطلع * ن على الاناس الآمنينا (1) * والناس: اسم قيس عيلان، وهو الناس ابن مضر بن نزار. وأخوه الياس بن مضر بالياء. [ نهس ] نهس اللحم: أخذه بمقدم الاسنان. يقال:
نهست اللحم وانتهسته بمعنى. ونهس الحية أيضا: نهشه. قال الراجز: وذات قرنين طحون الضرس * تنهس لو تمكنت من نهس * تدير عينا كشهاب القبس * والمنهوس: القليل اللحم من الرجال. والنهس (2) أيضا: ضرب من الطير. فصل الواو [ وجس ] الوجس: الصوت الخفى. وفى حديث الحسن في الرجل يجامع المرأة والاخرى تسمع قال: " كانوا يكرهون الوجس ". والوجس أيضا: فزعة القلب. والواجس: الهاجس. * (هامش 2) * (1) بعده: فيدعنهم شتى وقد * كانوا جميعا وافرينا * (2) كصرد. ا ه. قاموس. (*)
[ 988 ]
وأوجس في نفسه خيفة، أي أضمر. وكذلك التوجس. والتوجس أيضا: التسمع إلى الصوت الخفى
قال ذو الرمة يصف صائدا: إذا توجس ركزا من سنابكها * أو كان صاحب أرض أو به الموم * والاوجس: الدهر. ويقال: لا أفعله سجيس الاوجس، والاوجس أيضا، بضم الجيم عن يعقوب، أي أبدا. قال الاموى: يقال: ما ذقت عنده أوجس، أي شيئا من الطعام. [ ودس ] الودس: أول نبات الارض. يقال: ما أحسن ودسها. وأودست الارض وتودست بمعنى، أي أنبتت ما غطى وجهها. ويقال ودس على الشئ ودسا، أي خفى. وأين ودست به ؟ أي أين خبأته. وما أدرى أين ودس ؟ أي أين ذهب. [ ورس ] الورس: نبت أصفر يكون باليمن يتخذ منه الغمرة للوجه. تقول منه: أورس المكان. وأورس الرمث، أي اصفر ورقه بعد الادراك، فصار عليه مثل الملا الصفر، فهو وارس ولا يقال مورس. وهو من النوادر.
وورست الثوب توريسا: صبغته بالورس. وملحفة وريسة: صبغت بالورس. [ وسوس ] الوسوسة: حديث النفس. يقال: وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا بكسر الواو. والوسواس بالفتح الاسم، مثل الزلزال والزلزال. وقوله تعالى: { فوسوس لهما الشيطان } يريد إليهما، ولكن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل. ويقال لهمس الصائد والكلاب وأصوات الحلى: وسواس. قال ذو الرمة: فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذؤب الريح (1) والوسواس والهضب * وقال الاعشى: تسمع للحلى وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل * والوسواس: اسم الشيطان. * (هامش 2) * (1) تذؤب الريح، يقال: تذأبت الريح وتذاءبت بمعنى، أي اختلفت وجاءت مرة كذا ومرة كذا، كما يفعل الذئب. (*)
[ 989 ]
[ وطس ] الوطيس: التنور. ويقال: حمى الوطيس إذا اشتد الحرب. قال الاصمعي: الوطس: الضرب الشديد بالخف. وقال أبو الغوث: هو بالخف وغيره. وأنشد (1): خطارة غب السرى موارة * تطس الاكام بذات خف ميثم * وأوطاس: موضع. [ وعس ] الوعساء: الارض اللينة ذات الرمل. والسهل أوعس، والميعاس مثله. وقال أبو عمرو: الميعاس الارض لم توطأ. والمواعسة: ضرب من سير الابل، وهو أن تمد عنقها وتوسع خطواتها. وأوعسنا، أي أدلجنا. ولا تكون المواعسة إلا بالليل. [ وقس ] يقال: وقسه وقسا، أي قرفه. وإن بالبعير لوقسا، إذا قارفه شئ من الجرب. فهو بعير موقوس. قال العجاج:
* (هامش 1) * (1) لعنترة العبسى. (2) بعده: * عن الاذى وعن قراف الوقس * (*) وحاصين من حاصنات ملس (2) * من الاذى ومن قراف الوقس * [ وكس ] الوكس: النقص. وقد وكس الشئ يكس. وفى الحديث: " لها مهر مثلها لا وكس ولا شطط "، أي لا نقصان ولا زيادة. وقد وكست فلانا: نقصته. وبرأت الشجة على وكس، إذا بقى في جوفها شئ. يقال: وكس فلان في تجارته، وأوكس أيضا على ما لم يسم فاعله فيهما، أي خسر. [ ولس ] ولست الناقة تلس ولسا، إذا أعنقت في سيرها. ويقال للذئب: ولاس. [ موس ] المومسة: الفاجرة. [ وهس ]
الوهس: الدق. والوهس أيضا: الوطئ. والتوهس: مشى المثقل. قال ابن السكيت: الوهيسة: أن يطبخ الجراد ثم يجفف ثم يدق فيقمح، أو يبكل، أي يخلط بدسم. والوهس: الشر والنميمة. قال حميد بن ثور:
[ 990 ]
* بتنقص الاعراض والوهس * والمواهسة: المسارة. فصل الهاء [ هجس ] الهاجس: الخاطر. يقال: هجس في صدري شئ يهجس، أي حدس. والهجس: النبأة تسمعها ولا تفهمها. [ هجرس ] الهجرس بالكسر: الثعلب، عن أبى عمرو. ويقال: الهجارس جميع ما تعسس من السباع ما دون الثعلب وفوق اليربوع. قال الشاعر: بعينى قطامي نما فوق مرقب * غدا شبما ينقض بين الهجارس * [ هرس ]
الهرس: الدق. ومنه الهريسة. والمهراس: حجر منقور يدق فيه ويتوضأ منه. والمهاريس من الابل: الشداد. قال الحطيئة يمدح إبله: مهاريس يروى رسلها ضيف أهلها * إذا النار أبدت أوجه الخفرات * والهراس بالفتح: شجر ذو شوك. قال الشاعر (1): وخيل (2) تكدس بالدارعين * طباق الكلاب يطأن الهراسا * وقال آخر (3): إنا إذا الخيل عدت أكداسا * مثل الكلاب تتقى الهراسا * وأرض هرسة، أي كثيرة الهراس. وأسد هرس، أي شديد. وهو من الدق. قال الشاعر: شديد الساعدين أخا وثاب * شديدا أسره هرسا هموسا * [ هرجس ] الهرجاس: الجسيم. [ هرمس ]
الهرماس: الاسد. [ هسهس ] الهسهسة: صوت حركة الدرع والحلى، وحركة الرجل بالليل ونحوه. قال الشاعر: ولله فرسان وخيل مغيرة * لهن بشباك الحديد هساهس * * (هامش 2) * (1) النابغة الجعدى. (2) في اللسان: وخيل يطابقن. (3) هو قعين. (*)
[ 991 ]
والتهسهس مثله. وأنشد أبو عمرو: لبسن من حر الثياب ملبسا * ومذهب الحلى إذا تهسهسا * وهساهس الجن: عزيفهم. وراع هسهاس إذا رعى الغنم ليله كله. [ هقلس ] الهقلس: الذئب في ضمر. قال الكميت: وتسمع أصوات الفراعل حوله * يعاوين أولاد الذئاب الهقالسا * يعنى حول الماء الذى ورده. [ هلس ] الهلاس: السل.
وقد هلسه المرض يهلسه هلسا. ورجل مهلوس العقل، أي مسلوبه. وقد هلس، وهو مهتلس العقل. ويقال السلاس في العقل، والهلاس في البدن. والاهلاس: ضحك فيه فتور. قال الراجز: * تضحك منى ضحكا إهلاسا * ويقال أيضا: أهلس إليه، أي أسر إليه حديثا. وهالسه، أي ساره. [ هلبس ] يقال: ما عليها هلبسيسة ولا خربصيصة، أي شئ من الحلى. لا يتكلم به إلا بالنفى. [ هلقس ] أبو عمرو: الهلقس بتشديد اللام: الشديد، وهو ملحق بجردحل. قال الشاعر: أنصب الاذنين في حد القفا * مائل الضبعين هلقس حنق * [ همس ] الهمس: الصوت الخفى. وهمس الاقدام: أخفى ما يكون من صوت القدم. قال الله تعالى: { فلا تسمع إلا همسا }.
ومنه قول الراجز: * فهن يمشين بنا هميسا * والاسد الهموس: الخفى الوطئ. قال رؤبة يصف نفسه بالشدة: ليث يدق الاسد الهموسا * والاقهبين الفيل والجاموسا * والحروف المهموسة عشرة يجمعها قولك: " حثه شخص فسكت ". وإنما سمى الحرف مهموسا لانه أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس.
[ 992 ]
[ هندس ] المهندس: الذى يقدر مجارى القنى حيث تحفر، وهو مشتق من الهنداز، وهى فارسية، فصيرت الزاى سينا، لانه ليس في شئ من كلام العرب زاى بعد الدال. والاسم الهندسة. [ هوس ] الهوس: الدق. يقال: هست الشئ أهوسه، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والهوس أيضا: الطوفان بالليل. والهوس: شدة الاكل. والهواس: الاسد. قال الكميت:
هو الاضبط الهواس فينا شجاعة * وفيمن يعاديه الهجف المثقل * ويقال: الهوس: المشى الذى يعتمد فيه صاحبه على الارض اعتمادا شديدا. ومنه سمى الاسد الهواس. والهوس السوق اللين. يقال: هست الابل فهاست، أي ترعى وتسير. وإنما شبه هوسان الناقة بهوسان الاسد، لانها تمشى خطوة خطوة وهى ترعى. قال الفراء: الهوسة: الناقة الضبعة. والهوس بالتحريك: طرف من الجنون. [ هيس ] قال الاموى: الهيس: السير الشديد، أي ضرب كان. وأنشد: إحدى لياليك فهيسى هيسى * لا تنعمي الليلة بالتعريس * قال الاصمعي: يقال حمل فلان على عسكرهم فهاسهم، أي داسهم، مثل حاسهم. والاهيس: الشجاع، مثل الاحوس. والهيس: اسم أداة الفدان كلها. فصل الياء [ يئس ] اليأس: القنوط.
وقد يئس من الشئ ييأس. وفيه لغة أخرى: يئس ييئس بالكسر فيهما، وهو شاذ. ورجل يؤوس. قال المبرد: منهم من يبدل في المستقبل من الياء الثانية ألفا ويقول: ياءس ويائس. وقال الاصمعي: يقال: يئس ييئس، وحسب يحسب، ونعم ينعم، بالكسر فيهن. وقال أبو زيد: عليا مضر: يحسب وينعم وييئس بالكسر، وسفلاها بالفتح. وقال سيبويه: وهذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين: يعنى يئس ييأس ويأس ييئس لغتان، ثم يركب منهما لغة. وأما ومق يمق، ووفق يفق، وورم يرم، وولى يلى، ووثق يثق، وورث يرث، فلا يجوز فيهن إلا الكسر لغة واحدة.
[ 993 ]
ويئس أيضا بمعنى علم، في لغة النخع. قال سحيم بن وثيل اليربوعي (1): أقول لهم بالشعب إذ ييسرونى * ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم * ومنه قوله تعالى: { أفلم ييئس الذين آمنوا }.
وآيسه فلان من كذا فاستيأس منه، بمعنى أيس، واتأس أيضا، وهو افتعل، فأدغم مثل اتعد. [ يبس ] اليبس بالضم: مصدر قولك يبس الشئ ييبس. وفيه لغة أخرى: يبس ييبس بالكسر فيهما، وهو شاذ. واليبس بالفتح: اليابس. يقال: حطب يبس. قال ثعلب: كأنه خلقة. قال علقمة: تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب * وقال ابن السكيت: هو جمع يابس، مثل راكب وركب. وقال أبو عبيد في قول ذى الرمة: ولم يبق للخلصاء مما عنت له * من الرطب إلا يبسها وهجيرها * ويروى " يبسها " بالفتح، قال: وهما لغتان. * (هامش 1) * (1) ذكر بعض العلماء أنه لولده جابر بن سحيم، بدليل قوله فيه " أنى ابن فارس زهدم " وزهدم: فرس سحيم. (*) واليبس بالتحريك: المكان يكون رطبا
ثم ييبس. ومنه قوله تعالى: { فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا }. ويقال أيضا: شاة يبس، إذا لم يكن بها لبن. ويبس أيضا، بالتسكين، حكاهما أبو عبيد. ويقال أيضا امرأة يبس: لا تنيل خيرا. قال الراجز: * إلى عجوز شنة الوجه يبس * واليبيس من النبات: ما يبس منه. يقال: يبس فهو يبيس، مثل سلم فهو سليم. وأيبست الارض: يبس بقلها. عن يعقوب وأيبس القوم أيضا، كما يقال: أجرزوا من الارض الجرز. والايبسان: ما لا لحم عليه من الساقين ; والجمع الا يابس. وتيبيس الشئ: تجفيفه. وقد يبسته فاتبس وهو افتعل فأدغم، فهو متبس، عن ابن السراج. ويبيس الماء: العرق، عن أبى عمرو. وأنشد
[ 994 ]
لبشر بن أبى خازم يصف خيلا: تراها من يبيس الماء شهبا * مخالط درة منها غرار * الغرار: انقطاع الدرة. يقول: تعطى أحيانا
وتمنع أحيانا. وإنما قال شهبا لان العرق عليها يجف فيبيض.
[ 995 ]
باب الشين فصل الالف [ أرش ] الارش: دية الجراحات. وأرشت بين القوم تأريشا: أفسدت. وتأريش الحرب والنار: تأريثهما. [ أشش ] الاشاش مثل الهشاش، وهو النشاط والارتياح. ومنه قولهم: * كيف تواتيه ولا تؤشه * وفى الحديث: أن علقمة بن قيس كان إذا رأى من أصحابه بعض الاشاش وعظهم. فصل الباء [ برش ] البرش في شعر الفرس: نكت صغار تخالف سائر لونه. والفرس أبرش. وقد ابرش الفرس ابرشاشا. وقولهم: دخلنا في البرشاء، أي في جماعة الناس. قال ابن السكيت: يقال: ما أدرى أي
البرشاء هو ؟ أي أي الناس هو ؟ والابرش: لقب جذيمة بن مالك، وكان به برش فكنوا به عنه. [ برقش ] برقشت الشئ، إذا نقشته بألوان شتى. وأصله من أبى براقش، وهو طائر يتلون ألوانا. قال الشاعر (1): كأبى براقش كل لو * ن لونه يتخيل (2) * وبراقش: اسم كلبة. وفى المثل: " على أهلها دلت براقش "، لانها سمعت وقع حوافر الدواب فنبحت، فاستدلوا بنباحها على القبيلة فاستباحوهم. والبرقش بالكسر: طائر صغير مثل العصفور يسميه أهل الحجاز الشرشور. * (هامش 2) * (1) الاسدي. (2) قبله: إن يبخلوا أو يجبنوا * أو يغدروا لا يحفلوا * يغدوا عليك مرجلي * ن كأنهم لم يفعلوا * (*)
[ 996 ]
[ بشش ] البشاشة: طلاقة الوجه. وقد بششت به، بالكسر، أبش بشاشة. ورجل هش بش، أي طلق الوجه طيب. قال يعقوب: يقال لقيته فتبشبش بى. وأصله تبشش فأبدلوا من الشين الوسطى فاء الفعل، كما قالوا: تجفجف. [ بطش ] البطشة: السطوة والاخذ بالعنف. وقد بطش به يبطش ويبطش بطشا. وباطشه مباطشة. [ بغش ] البغشة: المطرة الضعيفة، وهى فوق الطشة. وقد بغشت السماء تبغش بغشا. ومطر باغش. وبغشت الارض فهى مبغوشة. [ بوش ] الجماعة من الناس المختلطين. يقال: بوش بائش. والاوباش جمع مقلوب منه. والبوشى: الرجل الفقير الكثير العيال. قال أبو ذؤيب: وأشعث بوشى شفينا أحاحه *
غداتئذ ذى جردة متماحل * [ بهش ] بهش إليه يبهش بهشا، إذا ارتاح له وخف (1) إليه. والبهش: المقل ما دام رطبا، فإذا يبس فهو خشل. ويقال للقوم إذا كانوا سود الوجوه قباحا: وجوه البهش. وفى حديث عمر رضى الله عنه وقد بلغه أن أبا موسى يقرأ حرفا بلغته، قال: " إن أبا موسى لم يكن من أهل البهش "، يقول: ليس من أهل الحجاز ; لان المقل إنما ينبت بالحجاز. [ بيش ] البيش بكسر الباء: نبت ببلاد الهند، وهو سم. وبيشة: اسم موضع. قال الشاعر: سقى جدثا أعراض بيشة دونه * وغمرة وسمى الربيع ووابله * وقال القاسم بن معن: بئشة وزئنة، مهموزتان، وهما أرضان. * (هامش 2) * (1) بعده في المخطوطة زيادة: قال الحويدرة: وعلمت أنى إذ علقت بحبله *
بهشت يداى إلى وحى لم يصقع * الوحى والعرا: الفناء. والبهش: المقل. (*)
[ 997 ]
فصل الجيم [ جأش ] الجأش: جأش القلب، وهو رواعه إذا اضطرب عند الفزع. يقال: فلان رابط الجأش، أي يربط نفسه عن الفرار، لشجاعته. والجؤشوش: الصدر. [ جحش ] الجحش: سحج الجلد. يقال: أصابه شئ فجحش وجهه ; وبه جحش. والجحش: ولد الحمار، والجمع جحاش وجحشان، والانثى جحشة. ويقال للرجل إذا كان يستبد برأيه: جحيش وحده، وعيير وحده، وهو ذم. والجحشة: صوفة يلفها الراعى على يده يغزلها. وجحاش: أبو حى من غطفان، وهو جحاش ابن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان. وهم قوم الشماخ بن الضرار. قال الشاعر:
وجائت جحاش قضها بقضيضها * وجمع عوال ما أدق وألاما * وجاحشه، أي دافعه. والجحيش: المتنحى عن القوم. قال الشاعر: إذا نزل الحى حل الجحيش * حريد المحل غويا غيورا (1) * والجحوش: الصبى قبل أن يشتد. وقال: قتلنا مخلدا وابنى حراق * وآخر جحوشا فوق الفطيم * [ جحمرش ] الجحمرش: العجوز الكبيرة، والجمع جحامر، والتصغير جحيمر، يحذف منه آخر الحرف. وكذلك إذا أردت جمع اسم على خمسة أحرف كلها من الاصل وليس فيها زائد. فأما إذا كان فيها زائد فالزائد أولى بالحذف. وأفعى جحمرش، أي خشناء. [ جرش ] جرش: موضع باليمن. ومنه أديم جرشى، وناقة جرشية. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلوا الدبار غروبها * يقول: دموعي تحدر كتحدر ماء البئر
عن دلو تستقى بها ناقة جرشية ; لان أهل جرش يستقون على الابل. * (هامش 2) * (1) وفى نسخة " عريا " وكتب عليها: عريا، أي أظهر بيته لمن يعروه ا ه. وفى المخطوطة: " عريا غيورا. عرى: أظهر بيته لمن يعروه من الضيفان ". (126 - صحاح - 3) (*)
[ 998 ]
وجرشت الشئ، إذا لم تنعم دقه، فهو جريش. وملح جريش: لم يطيب. وجراشة الشئ: ما سقط منه جريشا، إذا أخذ ما دق منه. وجرش رأسه، إذا حكه بالمشط حتى أثار هبريته. أبو زيد: مضى جرش من الليل، أي هوى من الليل. والفراء مثله. والجرشى (1)، مثال الزمكى: النفس. [ جرنفش ] الجرنفش: العظيم الجنبين. والجرافش بالضم مثله. [ جشش ]
جششت الشئ أجشه جشا: دققته وكسرته. والسويق جشيش. والجشيشة: ما جش من البر وغيره. يقال: جششت البر وأجششته، إذا طحنته طحنا جليلا، فهو جشيش ومجشوش. والمجش: الرحى التى يطحن الجشيش بها. وجشه بالعصا: ضربه بها. * (هامش 1) * (1) قال الشاعر: بكى جزعا من أن يموت وأجهشت * إليه الجرشى وارمعن حنينها * (*) وجششت البئر: كنستها ونقيتها. قال أبو ذؤيب: يقولون لما جشت البئر أوردوا * فليس بها أدنى ذفاف لوارد (1) * يعنى بها القبر. والاجش: الغليظ الصوت. يقال: فرس أجش الصوت، وسحاب أجش الرعد. والجشة بالضم: الجماعة من الناس. [ جعش ] قال الاصمعي: رجل جعشوش وجعسوس: أي قصير دميم. قال ابن السكيت في كتاب القلب والابدال:
هو بالشين والسين جميعا. قال: وذلك إلى قماءة وصغر وقلة. [ جمش ] ركب جميش: أي حليق. وقد جمشته جمشا. والجميش: المكان لا نبت فيه. وفى الحديث: " بخبت الجميش ". والخبت: المفارة وإنما قيل له جميش لانه لا نبت فيه كأنه حليق. وسنة جموش: إذا احتلقت النبت. * (هامش 2) * (1) جشت: كسحت وأخرج ما فيها. والذفاف: الماء القليل الخفيف. (*)
[ 999 ]
قال رؤبة: دقا كرقش الوضم المرفوش * أو كاحتلاق النورة الجموش * [ جوش ] الجوش: الصدر، مثل الجؤشوش والجوشن. وجوش: موضع. قال أبو الطمحان القينى: ترض حصى معزاء جوش وأكمه *
بأخفافها رض النوى بالمراضح * ومضى جوش من الليل: أي صدر منه، مثل جرش. قال ربيعة بن مقروم الضبى: وفتيان صدق قد صبحت سلافة * إذا الديك في جوش من الليل طربا * [ جهش ] الجهش: أن يفزع الانسان إلى غيره (1)، وهو مع ذلك يريد البكاء، كالصبى يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء، فيقال: جهش إليه يجهش. وفى الحديث: " أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ". وكذلك الاجهاش. * (هامش 1) * (1) وجهش جهشانا: فرق وفزع. (*) يقال: جهشت نفسي وأجهشت: أي نهضت. قال لبيد: قامت تشكى إلى النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا * [ جيش ] جاشت القدر تجيش: أي غلت. وجاشت نفسي: أي غثت. ويقال: دارت للغثيان. فإن أردت أنها ارتفعت من
حزن أو فزع قلت: جشأت. وجاش الوادي: زخر وامتد جدا. والجيش: واحد الجيوش. يقال: جيش فلان، أي جمع الجيوش. واستجاشه: أي طلب منه جيشا. فصل الهاء [ حبش ] الحبش والحبشة: جنس من السودان، والجمع الحبشان، مثل حمل وحملان. وأحبشت المرأة بولدها، إذا جاءت به حبشي اللون. ويقال: حبش قومه تحبيشا: أي جمعهم. والحباشة بالضم: الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة. وكذلك الاحبوش والاحابيش.
[ 1000 ]
قال العجاج: كأن صيران المها الاخلاط (1) * بالرمل أحبوش من الانباط * والتحبش: التجمع. وحبشت له حباشة: إذا جمعت له شيئا. والتحبيش مثله. قال رؤبة: لو لا حباشات من التحبيش *
لصبية كأفرخ العشوش * وحبيش: طائر معروف جاء مصغرا، مثل: الكميت والكعيت. وحبشي: جبل بأسفل مكة، يقال منه سمى أحابيش قريش. وذلك أن بنى المصطلق وبنى الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده فحالفوا قريشا وتحالفوا بالله: " إنا ليد على غيرنا، ما سجا ليل، ووضح نهار، وما أرسى حبشي مكانه " فسموا أحابيش قريش باسم الجبل. [ حترش ] الحتروش: القصير. وقولهم: ما أحسن حتارش الصبى، أي حركاته. وسمعت للجراد حترشة، إذا سمعت صوت أكله. وتحرش القوم: حشدوا. * (هامش 1) * (1) بعده: * برملها من عاطف وعاط * (*) [ حرش ] حرش الضب يحرشه حرشا (1): صاده، فهو حارش للضباب ; وهو أن يحرك يده على جحره ليظنه حية، فيخرج ذنبه ليضربها
فيأخذه. وحية حرشاء، بينة الحرش، إذا كانت خشنة الجلد. قال الشاعر: بحرشاء مطحان كأن فحيحها * إذا فزعت ماء هريق (1) على جمر * والحريش: نوع من الحيات أرقط. ودينار أحرش، أي فيه خشونة. والضب أحرش. ونقبة حرشاء، وهى البائرة التى لم تطل (3). قال الشاعر: وحتى كأنى يتقى بى معبد * به نقبة حرشاء لم تلق طاليا * والحرشاء أيضا: ضرب من النبات. قال أبو النجم: وانحت من حرشاء فلج خردله * وأقبل النمل قطارا تنقله * * (هامش 2) * (1) في القاموس: " وتحراشا ". (2) في اللسان " أريق ". (3) أي بالهناء. (*)
[ 1001 ]
والتحريش: الاغراء بين القوم، وكذلك بين الكلاب.
والحرش: الاثر، والجمع حراش. ومنه ربعى بن حراش. ولا تقل خراش. وحرشه - بالحاء والخاء جميعا - حرشا، أي خدشه. قال العجاج: كأن أصوات كلاب تهترش * هاجت بولوال ولجت في حرش * فحركه للضرورة. والحرشون (1): حسكة صغيرة صلبة تتعلق بصوف الشاة. قال الشاعر: * كما تطاير مندوف الحراشين * وحريش: قبيلة من بنى عامر. والحريش: دابة لها مخالب كمخالب الاسد ولها قرن واحد في هامتها، يسميها الناس الكركدن. [ حرفش ] الاصمعي: احرنفش، إذا تهيأ للغضب والشر حكاه عنه أبو عبيد. وربما جاء بالحاء والخاء جميعا. [ حشش ] حششت النار أحشها حشا: أوقدتها. والحش والحش: البستان، والجمع الحشان مثل ضيف وضيفان. * (هامش 1) * (1) في القاموس أنه مثلث الحاء. (*)
والحش والحش أيضا: المخرج، لانهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين. والجمع حشوش. والمحشة بالفتح: الدبر. ونهى عن إتيان النساء في محاشهن. وربما جاء بالسين. والحشيش: ما يبس من الكلا. ولا يقال له رطبا حشيش. والمحش: المكان الكثير الحشيش. ومنه قولهم: " إنك بمحش صدق فلا تبرحه "، أي بموضع كثير الخير. والمحش بالكسر: ما يقطع به الحشيش. والمحش أيضا: ما تحرك به النار من حديد وكذلك المحشة. ومنه قيل للرجل الشجاع: نعم محش الكتيبة. وأما الذى يجعل فيه الحشيش ففيه لغتان: محش ومحش، والفتح أفصح. وحششت الحشيش: قطعته. واحتششته: طلبته وجمعته. والحشاش: الذين يحتشون. وحششت فرسى: ألقيت له حشيشا. وفى المثل: " أحشك وتروثنى "، ولو قيل أيضا بالسين لم يبعد. وحش الرجل سهمه، إذا ألزق به القذذ
من نواحيه.
[ 1002 ]
ويقال للبعير: قد حش ظهره بجنبين واسعين فهو محشوش، أي إنه مجفر الجنبين. والحشاش والحشاشة: بقية الروح في المريض. وأحشت المرأة فهى محش، إذا يبس ولدها في بطنها وكذلك أحشت اليد: أي يبست وشلت. وفيه لغة أخرى جاءت في الحديث: " حش ولدها في بطنها ". قال أبو عبيد: وبعضهم يقول " حش " بضم الحاء. [ حفش ] حفش السيل يحفش حفشا، إذا سال من كل جانب إلى مستنقع واحد. والحافشة: المسيل. قال الشاعر: عشية رحنا وراحوا لنا * كما ملا الحافشات المسيلا * وكذلك حفش الاداوة: سيلانها. والفرس يحفش، أي يأتي بجرى بعد جرى. ويقال: هم يحفشون عليك، أي يجتمعون ويتألفون. والحفش: وعاء المغازل. والحفش الذى في الحديث، هو البيت الصغير
عن أبى عبيد. ويقال معنى قوله عليه السلام: " هلا قعد في حفش أمه "، أي عند حفش أمه. [ حمش ] رجل أحمش الساقين: دقيقهما. وحمش الساقين أيضا بالتسكين. وقد حمشت قوائمه، أي دقت. وأحمشت القدر: أشبعت وقودها. وأحمشت الرجل أيضا: أغضبته. وكذلك التحميش. والاسم الحمشة مثل الحشمة مقلوب منه. واحتمش واستحمش، أي التهب غضبا. يقال: احتمش الديكان، أي اقتتلا. [ حنش ] الحنش بالتحريك: كل ما يصاد من الطير والهوام، والجمع الاحناش. والحنش أيضا: الحية، ويقال الافعى. وبها سمى الرجل حنشا. وحنشت الصيد: صدته. وحنشته أحنشه: لغة في عنشته، إذا عطفته. [ حوش ] حشت الصيد أحوشه، إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة.
وكذلك أحشت الصيد وأحوشته. واحتوش القوم الصيد، إذا أنفره بعضهم على بعض (1). وإنما ظهرت فيه الواو كما ظهرت في اجتوروا. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " على بعضهم ". (*)
[ 1003 ]
واحتوش القوم على فلان: جعلوه وسطهم. وتحوش القوم عنى: تنحوا. وحشت الابل: جمعتها وسقتها. والحائش: جماعة النخل، لا واحد له، كما قالوا لجماعة البقر: ربرب. قال الاخطل: وكأن ظعن الحى حائش قرية * دان جناه طيب الاثمار * وأصل الحائش المجتمع من الشجر، نخلا كان أو غيره. يقال حائش الطرفاء. وانحاش عنه، أي نفر. وما ينحاش فلان من شئ، إذا لم يكترث له. والحواشة ما يستحيا منه. ويقال: حاش لله: تنزيها له. ولا يقال حاش لك قياسا عليه، وإنما يقال: حاشاك وحاشا لك.
والحوشى: الوحشى. وحوشى الكلام: وحشيه وغريبه. ورجل حوشى: لا يخالط الناس، وفيه حوشية. وأصل الحوش - زعموا - بلاد الجن من وراء رمل يبرين، لا يسكنها أحد من الناس. والحوش: النعم المستوحشة. ويقال: إن الابل الحوشية منسوبة إلى الحوش، وهى فحول جن تزعم العرب أنها ضربت في نعم بعضهم فنسبت إليها. ورجل حوش الفؤاد، أي حديد الفؤاد. قال أبو كبير: فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل * فصل الخاء [ خدش ] الخدوش: الكدوح. وقد خدش وجهه يخدشه وخدشه، شدد للمبالغة وللكثرة وخداش: اسم رجل: وهو خداش ابن زهير. [ خرش ]
الخرش: مثل الخدش. وقد خرشه يخرشه، واخترشه. قال الراجز: إن الجراء تخترش * في بطن أم الهمرش * ويقال أيضا: هو يخرش لعياله، أي يكتسب ويطلب الرزق. وكلب خراش، مثل هراش. والخراش أيضا: سمة.
[ 1004 ]
وخرشت البعير، إذا اجتذبته إليك بالمخراش، وهو المحجن. وربما جاء بالحاء. والمخرش: خشبة يخط بها الخراز (1). والخرشة بالتحريك: ذبابة. وسماك بن خرشة الانصاري. وأبو خراش الهذلى، بكسر الخاء. وأبو خراشة بالضم، في قول الشاعر: أبا خراشة أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع * والخرشاء مثل الحرباء: جلد الحية، وقشرة البيضة العليا بعد أن تكسر ويخرج ما فيها. ثم يشبه به كل شئ فيه انتفاخ وتفتق وخروق. وقال مزرد:
إذا مس خرشاء الثمالة أنفه * ثنى مشفريه للصريح فأقنعا * يعنى بها الرغوة. وقد يسمى البلغم خرشاء. يقال: ألقى خراشى صدره. وقولهم: طلعت الشمس في خرشاء، أي في غبرة. [ خشش ] الخشاش بالكسر: الذى يدخل في عظم أنف البعير. وهو من خشب، والبرة من صفر، والخزامة من شعر. الواحدة خشاشة. * (هامش 1) * (1) بعده في اللسان: " أي ينقش الجلد ". (*) قال أبو عمرو: رجل خشاش الفتح، وهو الماضي من الرجال. قال طرفة: أنا الرجل الضرب الذى تعرفونه * خشاش كرأس الحية المتوقد * وهذا قد يضم. والخشاش بالكسر: الحشرات، وقد يفتح. والخشاء: العظم الناتئ خلف الاذن، وأصله الخششاء على فعلاء فأدغم، وهما خششاوان. ونظيره من الكلام القوباء وأصله القوباء بالتحريك. فسكنت استثقالا للحركة على الواو، لان فعلاء بالتسكين ليس من أبنيتهم.
والخشاء بالفتح: أرض فيها طين وحصى. يقال: أنبط بئره في خشاء. والخشاء أيضا: موضع النحل والدبر. وقال ذو الاصبع: إما ترى نبله فخشرم خ * شاء إذا مس دبره لكعا (1) * والخشخشة: صوت السلاح ونحوه. وقد خشخشته فتخشخش. قال علقمة بن عبدة: تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب * * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: والذى في شعره مكان " إما ترى ": * فنبله صيغة كخشرم خشاء * (*)
[ 1005 ]
وخششت البعير أخشه خشا، إذا جعلت في أنفه الخشاش. وخششت في الشئ: دخلت. قال زهير: ورأى العيون وقد ونى تقربها * ظمأى فخش بها خلال الفدفد (1) * ورجل مخش، أي جرئ على الليل. والخشخاش: نبت معروف. والخشخاش: أيضا: الجماعة عليهم سلاح
ودروع. قال الكميت: في حومة الفيلق الجأواء إذ ركبت * قيس وهيضلها الخشخاش إذ نزلوا * [ خفش ] الخفاش: واحد الخفافيش التى تطير بالليل. والخفش (2): صغر في العين وضعف في البصر خلقة. والرجل أخفش. وقد يكون الخفش علة، وهو الذى يبصر الشئ بالليل ولا يبصره بالنهار، ويبصره في يوم غيم ولا يبصره في يوم صاح. * (هامش 1) * (1) في المخطوطات والديوان: " الغرقد ". والبيت في ديوانه 273 برواية " ظمأ ". (2) خفش من باب تعب، فالذكر أخفش والانثى خفشاء، ويقال للرمد خفش استعارة. وبنو خفاش فيه ثلاث لغات أحدها بالضم والتثقيل على لفظ الطائر، والثانية بالضم والتخفيف وزان غراب، والثالثة بالكسر مع التخفيف، وزان كتاب. (*) [ خمش ] الخموش: الخدوش. وقال (1): هاشم جدنا فإن كنت غضبى * فاملئى وجهك الجميل خموشا (2) * وقد خمش وجهه يخمشه ويخمشه.
والخماشة: ما ليس له أرش معلوم من الجراحات والجنايات. والخماشات: بقايا الذحل. والخموش بفتح الخاء: البعوض، لغة هذيل. وقال: كأن وغى الخموش بجانبيه * مآتم يلتدمن على قتيل * واحدها بقة. [ خنش ] الخنشوش: بقية المال. يقال: بقى لهم خنشوش، أي قطعة من الابل. [ خوش ] الخوش: الخاصرة. وهما خوشان، من الانسان وغيره. [ خيش ] الخيش: ثياب من أردأ الكتان. * (هامش 2) * (1) الفضل بن عباس. (2) في اللسان: " خدوشا ". وفى التاج: الرواية " عبد شمس أبى ". (127 - صحاح - 3) (*)
[ 1006 ]
فصل الدال
[ دبش ] أرض مدبوشة، إذا أكل الجراد نبتها. قال الراجز (1): * في مهوئن بالدبى مدبوش (2) * [ درش ] الدارش: جلد معروف [ دنقش ] دنقش الرجل، إذا نظر وكسر عينيه. ودنقشت بين القوم: أفسدت. وربما جاء بالسين، حكاه أبو عبيد. وقال يونس لابي الدقيش: ما الدقيش ؟ فقال: لا أدرى، هي أسماء نسمعها فنتسمى بها. [ دهش ] دهش الرجل بالكسر يدهش دهشا: تحير. ودهش أيضا فهو مدهوش. وأدهشه الله. [ ديش ] الديش: ابن الهون بن خزيمة. وربما قالوه بفتح الدال. وهو أحد القارة، والآخر عضل بن الهون، يقال لهما جميعا: القارة. * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) قبله: * جاءوا بأخراهم على خنشوش * (*)
فصل الراء [ رشش ] الرش للماء والدم والدمع. وقد رششت المكان رشا. وترشش عليه الماء. والرش: المطر القليل، والجمع رشاش. ورشت السماء وأرشت، أي جاءت بالرشاش. والرشاش بالفتح: ما ترشش من الدم والدمع. يقال أرشت الطعنة. [ رعش ] الرعش بالتحريك: الرعدة. وقد رعش بالكسر وارتعش، أي ارتعد. وأرعشه الله. ورجل رعش، أي جبان. ويقال ناقة رعوش، مثل رعوس، للتى يرجف رأسها من الكبر. ومرعش: بلد في الثغور من كور الجزيرة. والمرعش: جنس من الحمام، وهى التى تحلق (1). وبعضهم يضم ميمه. ويقال: رجل رعشن، للذى يرتعش. * (هامش 2) * (1) القاموس: " يحلق في الهواء ". (*)
[ 1007 ]
وجمل رعشن، لاهتزازه في السير. والنون فيهما زائدة. ونعامة رعشاء. [ رقش ] الرقش كالنقش. والترقيش: النم والقت. ورقش كلامه: زوره وزخرفه. قال رؤبة: عاذل قد أولعت بالترقيش * إلى سرا فاطرقى وميشى * وحية رقشاء: فيها نقط سواد وبياض وجدى أرقش الاذنين، أي أذرأ. والرقشاء: شقشقة البعير والمرقش الشاعر. وهما مرقشان: الاكبر والاصغر. فأما الاكبر فهو من بنى سدوس. وسمى مرقشا لقوله:.......... كما * رقش في ظهر الاديم قلم (1) * والمرقش الاصغر من بنى سعد بن مالك. عن أبى عبيدة. ورقاش: اسم امرأة. فأهل الحجاز يبنونه * (هامش 1) * (1) الدار قفر والرسوم كما *
رقش في ظهر الاديم قلم * (*) على الكسر في كل حال. وكذلك كل اسم على فعال بفتح الفاء معدول عن فاعلة، لا تدخله الالف واللام ولا يجمع، مثل قطام وحذام وغلاب. وأهل نجد يجرونه مجرى ما لا ينصرف، نحو عمر وزفر. يقولون: هذه رقاش بالرفع وهو القياس، لانه اسم علم وليس فيه إلا العدل والتأنيث. غير أن الاشعار جاءت على لغة أهل الحجاز. قال الشاعر (1): إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام * وقال امرؤ القيس: قامت رقاش وأصحابي على عجل * تبدى لك النحر واللبات والجيدا * وقال النابغة: أتاركة تدللها قطام * وضنا بالتحية والسلام (2) * إلا أن يكون في آخره راء، مثل جعار اسم للضبع، وحضار اسم لكوكب، وسفار * (هامش 2) * (1) النابغة الذبيانى كما في نسخة. والصواب لجيم ابن صعب، والد حنيفة وعجل ابني لجيم. وحذام: زوجه. (2) بعده:
فإن كان الدلال فلا تلحى * وإن كان الوداع فبالسلام *
[ 1008 ]
اسم بئر، ووبار اسم أرض، فيوافقون أهل الحجاز في البناء على الكسر (1). [ رهش ] الارتهاش: أن تصك الدابة بعرض حافرها عرض عجايتها من اليد الاخرى، فربما أدماها، وذلك لضعف يدها. والراهشان: عرقان في باطن الذراعين. وقال أبو عمرو: الرواهش عروق باطن الذراع. والرهشوش من النوق: الغزيرة. والرهيش من النوق: القليلة لحم الظهر، عن أبى عبيد. ويقال الضعيف. قال رؤبة: * نتف الحبارى عن قرا رهيش * والرهيش أيضا: النصل الرقيق. والرهيش من القسى: التى يصيب وترها طائفها. وقد ارتهشت القوس فهى مرتهشة، * (هامش 1) * (1) حاشية ع كما في المخطوطة: [ رمش ]
رمشت الغنم: رعت شيئا يسيرا. وأنشد: * قد رمشت شيئا يسيرا فاعجل * وظبية ساجية الطرف، لا ترمش، أي لا تطرف. وأرمش الدمع: أرش. (*) وهى التى إذا رمى عنها اهتزت فضرب وترها أبهرها. والصواب طائفها. [ ريش ] الريش للطائر، الواحدة ريشة. ويجمع على أرياش. والريش بالفتح: مصدر قولك رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش، فهو مريش. ومنه قولهم: " ما له أقذ ولا مريش "، أي ليس له شئ. قال لبيد يصف الشيب (1): مرط القذاذ فليس فيه مصنع * لا الريش ينفعه ولا التعقيب * ورشت فلانا: أصلحت حاله. وهو على التشبيه. قال الشاعر (2): فرشني بخير طالما قد بريتنى * وخير الموالى من يريش ولا يبرى * والحارث الرائش: ملك من ملوك اليمن. والريش والرياش بمعنى، وهو اللباس الفاخر، مثل الحرم والحرام. واللبس واللباس.
وقرئ: { وريشا ولباس التقوى }. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: البيت لنافع بن لقيط الاسدي يصف الهرم والشيب، يقال سهم مرط، إذا لم يكن عليه قذذ. والقذاذ: ريش السهم، الواحدة قذة. (2) عمير بن حباب. (*)
[ 1009 ]
ويقال الريش والرياش: المال والخصب والمعاش. وارتاش فلان: حسنت حاله. وقولهم: أعطاه مائة بريشها، قال أبو عبيدة: كانت الملوك إذا حبت حباء جعلوا في أسنمة الابل ريش النعامة، ليعرف أنه حباء الملك. وقال الاصمعي: يعنى برحالها وكسوتها. ورمح راش، أي خوار (1). وناقة راشة: ضعيفة. فصل الشين [ شيش ] الشيش والشيشاء: لغة في الشيص والشيصاء. وينشد: يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء * ويروى " اللهاء " بكسر اللام، جمع لهى،
مثل أضى وأضاء جمع أضاءة. والتشويش: التخليط. وقد تشوش عليه الامر. فصل الطاء [ طرش ] الطرش: أهون الصمم، يقال هو مولد. [ طرغش ] اطرغش المريض اطرغشاشا، أي اندمل. * (هامش 1) * (1) شبه بالريش ضعفا. (*) [ طشش ] الطش والطشيش: المطر الضعيف، وهو فوق الرذاذ. قال رؤبة: * ولا جدا وبلك بالطشيش (1) * وقد طشت السماء وأطشت. وأرض مطشوشة. [ طمش ] يقال: ما أدرى أي الطمش هو ؟ أي أي الناس هو. قال الراجز (2): * وحش ولا طمش من الطموش (3) * [ طيش ] طاش السهم عن الهدف، أي عدل. وأطاشه الرامى.
والطيش: النزق والخفة. والرجل طياش. فصل العين [ عرش ] العرش: سرير الملك. وعرش البيت: سقفه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ولا جدا نيلك " (2) رؤبة. (3) قبله كما في نسخة: * وما نجا من حشرها المحشوش * وفيها زيادة: " طفش المرأة طفشا: جامعها ". (*)
[ 1010 ]
وقولهم ثل عرشه، أي وهى أمره وذهب عزه. قال زهير: تداركتما عبسا وقد ثل عرشها (1) * وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل * والعرش والعريش: ما يستظل به. وعرش القدم: ما نتأ في ظهرها وفيه الاصابع. وعرش السماك: أربعة كواكب صغار أسفل من العواء، يقال إنها عجز الاسد. قال ابن أحمر (2): باتت عليه ليلة عرشية * شربت وبات على نقا متهدم (3) *
وعرش البئر: طيها بالخشب بعد أن يطوى. أسفلها بالحجارة قدر قامة. فذلك الخشب هو العرش ; والجمع عروش. قال الشاعر (4): وما لمثابات العروش بقية * إذا استل من تحت العروش الدعائم * والمثابة: أعلى البئر بحيث يقوم الساقى. قال الشماخ: ولما رأيت الامر عرش هوية * تسليت حاجات الفؤاد بشمرا * * (هامش 1) * (1) في اللسان والديوان: * تدراكتما الاحلاف قد ثل عرشها * (2) وذكر الفرس والثور. (3) أي متكسر. (4) هو القطامى عمير بن شييم. (*) الهوية: موضع يهوى من عليه، أي يسقط. وعرش يعرش ويعرش عرشا، أي بنى بناء من خشب. وبئر معروشة وكروم معروشات. والعريش: عريش الكرم. والعريش: شبه الهودج وليس به، يتخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها. قال رؤبه:
إما ترى دهرا حناني حفضا (1) * أطر الصناعين العريش القعضا * والعريش: خيمة من خشب وثمام، والجمع عرش مثل قليب وقلب. ومنه قيل لبيوت مكة العرش، لانها عيدان تنصب ويظلل عليها. وفى الحديث: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفلان (2) كافر بالعرش ". ومن قال عروش فواحدها عرش، مثل فلس وفلوس. ومنه الحديث أن ابن عمر رضى الله عنه " كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة ". وعرشت الكرم بالعروش تعريشا. ويقال أيضا: عرش الحمار بعانته تعريشا، إذا حمل عليها ورفع رأسه وشحا فاه. * (هامش 2) * (1) حفضه حفضا: حناه وعطفه. وفى المطبوعة الاولى واللسان: " خفضا " بالخاء المعجمة. صوابه في مادة (حفض) من الصحاح واللسان. (2) في اللسان: " ومعاوية ". (*)
[ 1011 ]
والعرش بالضم: أحد عرشى العنق، وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتى العنق. وأنشد الاصمعي (1): وعبد يغوث تحجل الطير حوله *
قد احتز عرشيه الحسام المذكر (2) * ويروى: " قد اهتذ (3) ". واعترش العنب، إذا علا على العراش (4). [ عشش ] أعششت القوم، إذا نزلت منزلا قد نزلوه قبلك فآذيتهم حتى يتحولوا من أجلك. قال الفرزدق يصف القطاة: فلو تركت نامت ولكن أعشها * أذى من قلاص كالحنى المعطف * والعشة: النخلة إذا قل سعفها ودق أسفلها. وقد عششت النخلة. وشجرة عشة: دقيقة القضبان لئيمة المنبت. * (هامش 1) * (1) لذى الرمة. (2) بعده: لنا الهامة الاولى التى كل هامة * وإن عظمت منها أذل وأصغر * (3) اهتذ، بالذال المعجمة، أي قطع. وفى المطبوعة الاولى: " اهتز "، صوابه في اللسان. (4) في اللسان: " اعترش العنب العريش اعتراشا، إذا علاه على العراش ". (*) قال جرير: فما شجرات عيصك في قريش *
بعشات الفروع ولا ضواحي * والعشة من النساء: القليلة اللحم. والرجل عش. قال الراجز: * تضحك منى أن رأتنى عشا (1) * يقال عش بدنه، أي ضمر ونحل. وأعشه الله سبحانه. وناقة عشة، بينة العشش والعشاشة والعشوشة. وعش الرجل معروفه أي أقله. ويقال: سقاه سجلا عشا، أي قليلا. قال رؤبة: * حجاج ما سجلك بالمعشوش (2) * وعش الطائر: موضعه الذى يجمعه من دقاق العيدان وغيرها، وجمعه عششة وعشاش وأعشاش وهو في أفنان الشجر، فإذا كان في جبل أو جدار * (هامش 2) * (1) بعده: لبست عصرى عصر فامتشا * بشاشتى وعملا ففشا * وقد أراها وشواها الحمشا * ومشفرا إن نطقت أرشا * كمشفر الناب تلوك الفرشا * (2) في اللسان: " ما نيلك ". (*)
[ 1012 ]
أو نحوهما فهو وكر ووكن، وإذا كان في الارض فهو أفحوص وأدحى. وقد عشش الطائر تعشيشا، أي اتخذ عشا. وموضع كذا معشش الطيور. وعشش الخبز أيضا: تكرج ويبس. وأعشاش: موضع. قال الفرزدق يخاطب نفسه: عزفت بأعشاش وما كدت تعزف * وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف * وحكى ابن الاعرابي: الاعتشاش أن يمتار القوم ميرة ليست بالكثيرة. وحكى أيضا: العشعش (1): العش إذا تراكب بعضه على بعض. [ عطش ] العطش: خلاف الرى. وقد عطش بالكسر فهو عطشان وقوم عطشى وعطاشى وعطاش. وامرأة عطشى ونسوة عطاش. وأعطش الرجل، إذا عطشت مواشيه. والمعاطش: مواقيت الظمء. وعطشان نطشان إتباع له، لا يفرد. قال محمد بن السرى: أصل عطشان عطشاء، مثل صحراء، والنون بدل من ألف التأنيث، يدل على ذلك أنه يجمع على عطاشى مثل صحارى.
ومكان عطش وعطش: قليل الماء. * (هامش 1) * (1) ويضم كما في القاموس. (*) والعطاش: داء يصيب الانسان يشرب الماء فلا يروى. [ عكش ] عكاش: بالتشديد: اسم ماء لبنى نمير. ويقال لبيت العنكبوت: عكاشة، عن أبى عمرو. وعكش الشعر وتعكش، أي التوى وتلبد. وعكاشة بن محصن الاسدي من الصحابة. قال ثعلب: وقد يخفف. [ عكرش ] العكرشة: الانثى من الارانب. وعكراش: اسم رجل. [ عمش ] العمش في العين: ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها. والرجل أعمش، وقد عمش، والمرأة عمشاء، بينا العمش. [ عنش ] عنشت الشئ: عطفته. وعانشه في القتال واعتنشه، أي اعتنقه.
والعنشنش: الطويل. [ عيش ] العيش: الحياة. وقد عاش الرجل معاشا ومعيشا. وكل واحد منهما يصلح أن يكون مصدرا وأن يكون
[ 1013 ]
اسما، مثل معاب ومعيب، وممال ومميل. وأعاشه الله سبحانه عيشة راضية. والمعيشة جمعها معايش بلا همز، إذا جمعتها على الاصل. وأصلها معيشة، وتقديرها مفعلة، والياء أصلية متحركة فلا تنقلب في الجمع همزة. وكذلك مكايل ومبايع ونحوها. وإن جمعتها على الفرع همزت وشبهت مفعلة بفعيلة، كما همزت المصائب لان الياء ساكنة. وفى النحويين من يرى الهمز لحنا. والتعيش: تكلف أسباب المعيشة. وعائشة مهموز، ولا تقل: عيشة. وبنو عايش: قوم من العرب. ولا يقال: بنو عيش. فصل الغين [ غبش ] الغبش بالتحريك: البقية من الليل،
ويقال ظلمة آخر الليل. والجمع أغباش. قال ذو الرمة: أغباش ليل تمام كان طارقه * تطخطخ الغيم حتى ماله جوب * [ غشش ] غشه يغشه غشا بالكسر. وشئ مغشوش. واستغشه خلاف استنصحه. ولقيته غشاشا بالكسر، أي على عجلة وأنشدت محمودة الكلابية: وما أنسى مقالتها غشاشا * لنا والليل قد طرد النهارا * وصاتك بالعهود وقد رأينا * غراب البين أوكب ثم طارا * [ غطش ] أغطش الله سبحانه الليل، أي أظلمه. وأغطش الليل أيضا بنفسه. والغطش في العين. شبه العمش. والرجل أغطش، وقد غطش، والمرأة غطشاء بينا الغطش. والمتغاطش: المتعامى عن الشئ. وفلاة غطشى: لا يهتدى لها. قال الاعشى: ويهماء بالليل غطشى الفلا *
ة يؤنسني صوت فيادها * [ غطمش ] الغطمش: الكليل البصر. قال الاخفش: هو من بنات الاربعة، مثل عدبس، ولو كان من بنات الخمسة وكانت الاولى نونا لاظهرت، لئلا يلتبس بمثل عدبس. (128 - صحاح - 3)
[ 1014 ]
فصل الفاء [ فتش ] فتشت الشئ فتشا. وفتشته تفتيشا، مثله. [ فحش ] الفحشاء: الفاحشة. وكل شئ جاوز حده فهو فاحش. وقد فحش الامر بالضم فحشا، وتفاحش. ويسمى الزنى فاحشة. وقول طرفة: أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى * عقيلة مال الفاحش المتشدد * يعنى الذى جاوز الحد في البخل. وأفحش عليه في المنطق، أي قال الفحش، فهو فحاش. وتفحش في كلامه.
[ فرش ] الفراش: واحد الفرش. وقد يكنى به عن المرأة. وفرشت الشئ أفرشه فراشا: بسطته. ويقال فرشه أمره، إذا أوسعه إياه. وفلان كريم المفارش، إذا تزوج كرائم النساء. والفرش: المفروش من متاع البيت. والفرش: الزرع إذا فرش. والفرش: الفضاء الواسع. والفرش: صغار الابل. ومنه قوله تعالى: { ومن الانعام حمولة وفرشا }. قال الفراء: لم أسمع له بجمع. قال ويحتمل أن يكون مصدرا سمى به، من قولهم فرشها الله تعالى فرشا، أي بثها بثا. والفرش في رجل البعير: اتساع قليل، وهو محمود، وإذا كثر وأفرط الروح حتى اصطك العرقوبان فهو العقل، وهو مذموم. قال الجعدى: مطوية الزور طى البئر دوسرة * مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا * ويقال: الفرش في الرجل، هو أن لا يكون فيها انتصاب ولا إقعاد. وافترش الشئ، أي انبسط. يقال أكمة مفترشة الظهر، إذا كانت دكاء.
وافترشه، أي وطئه. وافترش ذراعيه: بسطهما على الارض. وافترش لسانه، إذا تكلم كيف شاء، أي بسطه. وقولهم: ما أفرش عنه، أي ما أقلع. قال الشاعر (1): نغلوهم بقضب منحله (2) * لم تعد أن أفرش عنها الصقله * * (هامش 2) * (1) هو يزيد بن عمرو بن الصعق. (2) الذى في ياقوت. وأمثال الميداني: لم أر يوما كيوم جبله * لما أتتنا أسد وحنظله * وغطفان والملوك أزفله * نعلوهم بقضب منتخله * لم تعد أن أفرش عنها الصقله * (*)
[ 1015 ]
أي أنها جدد. وتفريش الدار: تبليطها. والمفرش: الزرع إذا انبسط. وقد فرش. تفريشا. والمفرشة أيضا: الشجة التى تصدع العظم ولا تهشم. وفراشة القفل: ما ينشب فيه. يقال: أقفل
فأفرش. والفراشة: كل عظم رقيق. وفراش الرأس: عظام رقاق تلى القحف. والفراشة: التى تطير وتهافت في السراج. وفى المثل: " أطيش من فراشة ". والجمع فراش. والفراش: ما يبس بعد الماء من الطين على وجه الارض. قال ذو الرمة يصف الحمر: وأبصرن أن القنع صارت نطافه * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفراش النبيذ: الحبب الذى عليه، عن أبى عمرو. وكذلك حبب العرق. قال لبيد: علا المسك والديباج فوق نحورهم * فراش المسيح كالجمان المحبب * من رفع الفراش ونصب المسك رفع الديباج، على أن الواو للحال. ومن نصب الفراش رفعهما. وكل ذات حافر فهى فريش بعد نتاجها بسبعة أيام، والجمع فرائش. وتفرش الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما. قال أبو داود يصف ربيئة: فأتانا يسعى تفرش أم ال * بيض شدا وقد تعالى النهار *
[ فشش ] فش الوطب يفشه، أي أخرج ما فيه من الريح: يقال للغضبان: " لافشنك فش الوطب " أي لاخرجن غضبك من رأسك. وربما قالوا: فش الرجل، إذا تجشأ. والفش: سرعة الحلب. وقد فششت الناقة. وناقة فشوش: منتشرة الشخب. والفش: حمل الينبوت. وانفشت الرياح: خرجت عن الزق ونحوه. وانفش الرجل عن الامر، أي فتر وكسل. وانفش الجرح: سكن ورمه، عن ابن السكيت. [ فيش ] الفياش: المفاخرة. قال جرير: أيفايشون وقد رأوا حفاثهم * قد عضه فقضى عليه الاشجع * والفيش والفيشة: رأس الذكر.
[ 1016 ]
فصل القاف [ قرش ] القرش: الكسب والجمع. وقد قرش يقرش. قال الفراء: وبه سميت قريش، وهى قبيلة،
وأبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن الياس بن مضر. فكل من كان من أولاد النضر فهو قرشي، دون ولد كنانة ومن فوقه. وربما قالوا قريشي. وهو القياس. قال الشاعر: لكل (1) قريشي عليه مهابة * سريع إلى داعى الندى والتكرم * فإن أردت بقريش الحى صرفته، وإن أردت به القبيلة لم تصرفه. قال الشاعر (2) في ترك الصرف: غلب المساميح الوليد سماحة * وكفى قريش المعضلات وسادها * والتقريش: الاكتساب. وتقرشوا: تجمعوا. والتقريش، مثل التحريش، عن أبى عبيد. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " بكل " وهو الصواب. وقبله: ولكنما أغدو على مفاضة * دلاص كأعيان الجراد المنظم * (2) هو عدى بن الرقاع يمدح الوليد بن عبد الملك. (*) والمقرشة: السنة المحل (1). وتقارشت الرماح، أي تداخلت في الحرب. وأقرش به إقراشا، أي سعى به ووقع فيه.
حكاه يعقوب. [ قشش ] قش القوم يقشون (2)، أي أحيوا بعد هزال. وتقشقش المريض: برأ. قال الاصمعي: وكان يقال ل { قل يأيها الكافرون } و { قل هو الله أحد }: المقشقشتان أي أنهما تبرئان من النفاق. وقال أبو عبيدة: كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه. وقال ابن السكيت: يقال للقرح والجدري إذا يبس وتقرف، وللجرب في الابل إذا قفل: قد توسف جلده، وتقشر جلده، وتقشقش جلده. وأقش القوم: انطلقوا وجفلوا، فهم مقشون. والقشة بالكسر: القردة. والقشة: الصبية الصغيرة الجثة. [ قمش ] القمش: جمع الشئ من هاهنا وهاهنا. وكذلك التقميش. وذلك الشئ قماش. وقماش البيت: متاعه. * (هامش 2) * (1) لان الناس عند المحل يجتمعون فتنضم حواشيهم وقواصيهم. (2) يقشون قشوشا. ومثله فش القوم يفشون
فشوشا، بالفاء بمعناه. (*)
[ 1017 ]
[ قنفرش ] قال الاموى: القنفرش: العجوز الكبيرة، مثل الجحمرش. [ قوش ] رجل قوش: أي صغير الجثة، وهو معرب وبالفارسية كوچك. قال رؤبة: * في جسم شخت المنكبين قوش * فصل الكاف [ كبش ] الكبش: واحد الكباش والاكبش. وكبش القوم: سيدهم. [ كدش ] الكدش: الخدش. يقال: كدشه، إذا خدشه. عن الاصمعي. وهو يكدش لعياله، أي يكدح. وكدشت من فلان عطاء، واكتدشت، أي أصبته منه. والكدش: السوق الشديد. والكندش: العقعق. وقال (1) يصف امرأة: منيت بزمردة كالعصا (2) *
ألص وأخبث من كندش * * (هامش 1) * (1) أبو الغطمش. (2) زمردة، فارسي معرب، أي امرأة كالرجل. (*) [ كرش ] الكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان تؤنثها العرب. وفيها لغتان كرش وكرش، مثل كبد وكبد. وكرش الرجل أيضا: عياله من صغار ولده. يقال: هم كرش منثورة، أي صبيان صغار. وتزوج فلان فلانة فنثرت له كرشها وبطنها إذا كثر ولدها له. والكرش أيضا: الجماعة من الناس. ومنه الحديث: " الانصار كرشى وعيبتى ". والكرشان: الازد وعبد القيس. واستكرشت الانفحة، لان الكرش تسمى إنفحة ما لم يأكل الجدى، فإذا أكل تسمى كرشا. وقد استكرشت. وقول الرجل إذا كلفته أمرا: " إن وجدت إلى ذلك فاكرش ". أصله أن رجلا فصل شاة فأدخلها في كرشها ليطبخها، فقيل له: أدخل الرأس. فقال: إن وجدت إلى ذلك فاكرش. يعنى إن وجدت إليه سبيلا. وتكرش وجهه، أي تقبض. ابن
السكيت: امرأة كرشاء: عظيمة البطن. ويقال للاتان الضخمة الخاصرتين: كرشاء. والكرشاء: القدم التى كثر لحمها واستوى أخمصها وقصرت أصابعها.
[ 1018 ]
[ كشش ] كشيش الافعى: صوتها من جلدها لا من فيها. وقد كشت تكش. قال الراجز: كأن صوت شخبها المرفض * كشيش أفعى أزمعت (1) لعض * فهى تحك بعضها ببعض * وكشكشت مثله. وكشت البقرة: صاحت. وكشيش الشراب: صوت غليانه. وكشيش الزند: صوت خوار تسمعه عند خروج النار. وكشكشة بنى أسد: إبدال الشين من كاف الخطاب للمؤنث، كقولهم: عليش، وبش، في عليك وبك، في موضع التأنيث. قال الاصمعي: إذا بلغ الذكر من الابل الهدير فأوله الكشيش، وقد كش يكش. قال رؤبة: * هدرت هدرا ليس بالكشيش (2) *
وبعير مكشاش. قال العنبري: في العنبريين ذوى الارياش * يهدر هدرا ليس بالمكشاش * فإذا ارتفع قليلا قيل: كت. فإذا أفصح قيل: هدر. فإذا صفا صوته قيل قرقر. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " أجمعت ". (2) قبله: * إنى إذا جمشنى تجميشى * (*) [ كمش ] الكمش: الرجل السريع الماضي. وقد كمش بالضم كماشة، فهو كمش وكميش. وكمشته تكميشا: أعجلته. وانكمش وتكمش: أسرع. والكمشة: الناقة الصغيرة الضرع. وفرس كمش وكميش: صغير الجردان. وأكمشت الناقة، أي صررت أخلافها أجمع. فصل الميم [ محش ] المحش: إحراق النار الجلد. وقد محشت جلده، أي أحرقته.
وفيه لغة أخرى: أمحشته بالنار، عن ابن السكيت. وحكى هو عن أبى صاعد الكلابي: أمحشه الحر، أي أحرقه. قال وحكى أبو عمرو: هذه سنة قد أمحشت كل شئ، إذا كانت جدبة. والامتحاش: الاحتراق. يقال: امتحش الخبز. وامتحش فلان غضبا. والمحاش بالضم: المحترق. يقال: خبز محاش، وشواء محاش.
[ 1019 ]
والمحاش بالفتح: المتاع، والاثاث، حكاه أبو عبيد. والمحاش بالكسر: القوم يجتمعون من قبائل، فيتحالفون عند النار. وهو في قول النابغة: جمع محاشك يا يزيد فإننى * أعددت يربوعا لكم وتميما * ومحش الشئ: سحجه. قال أبو عمرو: يقولون مرت بى غرارة فمحشتنى، أي سحجتنى. وقال الكلابي: أقول: مرت بى غرارة فمشنتنى (1). [ مدش ]
المدش: رخاوة عصب اليد وقلة لحمها. ورجل أمدش اليد. وقد مدش مدشا. وامرأة مدشاء اليد. [ مرش ] المرش كالخدش. قال ابن السكيت: أصابه مرش. وهى المروش، والخدوش، والخروش. والمرش أيضا: الارض التى مرش المطر وجهها. يقال: انتهينا إلى مرش من الامراش. والامتراش: الانتزاع. يقال: امترشت الشئ من يده، أي انتزعته. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى " فمشتني " صوابه من اللسان. (*) [ مردقش ] قال ابن السكيت: المردقوش: المرزنجوش. وأنشد لابن مقبل: يعلون بالمردقوش الورد ضاحية * على سعابيب ماء الضالة اللجز (1) * ويقال: هو الزعفران، وأنا أظنه معربا. ومن خفض الورد جعله من نعته. واللجز: اللزج. [ مشش ] مش يده يمشها، أي مسحها بشئ لينظفها. يقال: أعطني مشوشا أمش به يدى، أي منديلا
أو شيئا أمسح به يدى. وقال الاصمعي: المش مسح اليد بالشئ الخشن يقلع الدسم. وقال امرؤ القيس: تمش (2) بأعراف الجياد أكفنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهب * ومششت الناقة: حلبتها وتركت في الضرع بعض اللبن. وفلان يمتش من مال فلان، أي يصيب منه. والمشاشة: واحدة المشاش، وهى رءوس العظام اللينة التى يمكن مضغها. * (هامش 2) * (1) بالزاى خطأ، وبالنون الصواب. وهو من قصيدة نونية. وقبله: من نسوة شمس لا مكره عنف * ولا فواحش في سر ولا علن * (2) في ديوانه: " نمش "، وكذا في اللسان. (*)
[ 1020 ]
والمشاش أيضا: أرض لينة. قال الراجز: * راسى العروق في المشاش البجباج * وفلان طيب المشاش، أي كريم النفس. وقول أبى ذؤيب يصف فرسا: يعدو به نهش المشاش كأنه * صدع سليم رجعه لا يظلع (1) *
يعنى أنه خفيف النفس والعظام، أو كنى به عن القوائم. وتمششت العظم: أكلت مشاشه، أو تمككته. والمشمش: الذى يؤكل. والمشمش أيضا بالفتح، عن أبى عبيدة. ومششت الدابة بالكسر مششا، وهو شئ يشخص في وظيفها حتى يكون له حجم، وليس له صلابة العظم الصحيح. وهو أحد ما جاء على الاصل. [ ميش ] الميش: خلط الصوف بالشعر. قال الراجز: عاذل قد أولعت بالترقيش * إلى سرا فاطرقى وميشى قال أبو نصر: أي اخلطي ما شئت من القول. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " يضلع " بالضاد المعجمة، وفى مادة (نهش): " لا يظلع ". (*) والميش: خلط لبن الضأن بلبن الماعز. ومشت الخبر، أي خلطت. وقال الكسائي: أخبرت ببعض الخبر وكتمت بعضا. والميش: حلب نصف ما في الضرع. فإذا
جاوز النصف فليس بميش. والماش حب. وهو معرب أو مولد. فصل النون [ نأش ] التناؤش بالهمز: التأخر والتباعد. وقد نأشت الامر أنأشه نأشا: أخرته، فانتأش. ويقال: فعله نئيشا، أي أخيرا. قال الشاعر (1): تمنى نئيشا أن يكون أطاعنى * وقد حدثت بعد الامور أمور (2) * * (هامش 2) * (1) نهشل بن حرى: ومولى عصاني واستبد برأيه * كما لم يطع فيما أشار قصير * فلما رأى ما غب أمرى وأمره * وناءت بأعجاز الامور صدور * (2) وفى اللسان: * ويحدث من بعد الامور أمور * (*)
[ 1021 ]
[ نبش ] نبشت البقل والميت أنبش بالضم نبشا. ومنه النباش.
والانبوش: أصل البقل المنبوش، والجمع الانابيش. قال امرؤ القيس: كأن السباع فيه غرقى عشية * بأرجائه القصوى أنابيش عنصل * [ نتش ] نتشت الشئ بالمنتاش، وهو المنقاش، أي استخرجته به. ويقال: ما نتشت من فلان شيئا، أي ما أصبت. [ نجش ] نجشت الصيد أنجشه نجشا، أي استثرته. والناجش: الذى يحوش الصيد. والنجش: أن تزايد في المبيع ليقع غيرك وليس من حاجتك. وفى الحديث: " لا تناجشوا ". ونجشت الابل، إذا جمعتها بعد تفرق. قال الراجز: أجرش لها يا ابن أبى كباش * فما لها الليلة من إنفاش * غير السرى وسائق نجاش * والنجاشى بالفتح: اسم ملك الحبشة. ومر فلان ينجش نجشا، أي يسرع. [ نشش ] نش الغدير ينش نشيشا، أي أخذ ماؤه
في النضوب. يقال: سبخة نشاشة، وهو ما يظهر من ماء السباخ فينش فيها حتى يعود ملحا. والنشيش: صوت الماء وغيره إذا غلا. والنش: عشرون درهما، وهو نصف أوقية لانهم يسمون الاربعين درهما أوقية، ويسمون العشرين نشا، ويسمون الخمسة نواة. ونشنشت الجلد، إذا أسرعت سلخه وقطعه عن اللحم. قال الشاعر: ينشنش الجلد عنها وهى باركة * كما ينشنش كفا فاتل سلبا * ويروى: " قاتل ". [ نطش ] قولهم ما به نطيش، أي حراك. عن يعقوب. وعطشان نطشان، إتباع له. [ نعش ] نعشه الله ينعشه نعشا، أي رفعه. ولا يقال، أنعشه الله. قال ذو الرمة: لا ينعش الطرف إلا ما تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم * وانتعش العاثر، إذا نهض من عثرته. ونعشت له، أي قلت له: نعشك الله.
(129 - صحاح - 3)
[ 1022 ]
قال رؤبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالينا بتنعيش لعا * والنعش: سرير الميت، سمى بذلك لارتفاعه. فإذا لم يكن عليه ميت فهو سرير (1). وميت منعوش: محمول على النعش. وبنات نعش الكبرى: سبعة كواكب، أربعة منها نعش وثلاث بنات. وكذلك بنات نعش الصغرى. وقد جاء في الشعر بنو نعش. وأنشد أبو عبيدة (2): تمززتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا (3) * واتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث. [ نفش ] نفشت القطن والصوف أنفش نفشا. وعهن منفوش، والتنفيش مثله. وانتفشت الهرة وتنفشت، أي ازبأرت. * (هامش 1) * (1) قلت: هذا مناقض لما سبق في تفسير الجنازة ا ه مختار.
(2) للنابغة الجعدى. (3) قبله: وصهباء لا يخفى القذى وهى دونه * تصفق في راووقها ثم تقطب * (*) ونفشت الابل والغنم تنفش وتنفش نفوشا، أي رعت ليلا بلا راع. ومنه قوله تعالى: { إذ نفشت فيه غنم القوم }. وأنفشتها أنا: تركتها ترعى ليلا بلا راع. قال الراجز: * فما لها الليلة من إنفاش (1) * وهى إبل نفش بالتحريك، ونفاش، ونوافش. ولا يكون النفش إلا بالليل، والهمل يكون ليلا ونهارا. [ نقش ] نقشت الشئ نقشا (2)، فهو منقوش. ونقشته تنقيشا. ونقش العذق أيضا: أن تضربه بالشوك حتى يرطب. ويقال نقش العذق، على ما لم يسم فاعله، إذا ظهرت به نكت من الارطاب. والنقش أيضا: النتف بالمنقاش. والمنقوشة: الشجة التى تنقش منها العظام،
أي تستخرج. * (هامش 2) * (1) قبله: * أجرش لها يا ابن أبى كباش * وبعده: * إلا السرى وسائق نجاش * (2) من باب نصر. (*)
[ 1023 ]
والمناقشة: الاستقصاء في الحساب. وفى الحديث: " من نوقش الحساب عذب ". ونقشت الشوكة من الرجل وانتقشتها، أي استخرجتها. وقول الراجز: * نقشا ورب البيت أي نقش * قال أبو عمرو: يعنى الجماع. وانتقش البعير، إذا ضرب بيده الارض لشئ يدخل في رجله. ومنه قيل: " لطمه لطم المنتقش ". [ نكش ] نكشت البئر أنكشها بالكسر، أي نزفتها. ومنه قولهم: فلان بحر لا ينكش، وعنده شجاعة لا تنكش. وقال بعضهم: أتوا على عشب فنكشوه،
أي أفنوه. [ نمش ] النمش بالتحريك: نقط بيض وسود. ومنه ثور نمس، وهو الثور الوحشى الذى فيه نقط. [ نهش ] نهشته الحية: لسعته. ورجل منهوش، أي مجهود. قال ابن الاعرابي: قد نهشه الدهر فاحتاج. قال رؤبة: كم من خليل وأخ منهوش * منتعش بفضلكم منعوش * والنهش: النهس، وهو أخذ اللحم بمقدم الاسنان. قال الكميت: وغادرنا على حجر بن عمرو * قشاعم ينتهشن وينتقينا * يروى بالشين والسين جميعا. ودابة نهش اليدين، أي خفيف كأنه أخذ من نهش الحية. قال الراعى (1): * نهش اليدين تخاله مشكولا * وقال أبو ذؤيب: يعدو به نهش المشاش كأنه * صدع سليم رجعه لا يظلع *
[ نوش ] قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا تناول رجلا ليأخذ برأسه ولحيته: ناشه ينوشه نوشا. وأنشد (2): فهى تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا * * (هامش 2) * (1) صدره: * متوضح الاقراب فيه شكلة * (2) لغيلان بن حريث.
[ 1024 ]
أي تتناول ماء الحوض من فوق وتشرب شربا كثيرا، وتقطع بذلك الشرب فلوات فلا تحتاج إلى ماء آخر. قال: ومنه المناوشة في القتال، وذلك إذا تدانى الفريقان. ورجل نؤوش، أي ذو بطش. والتناوش: التناول. والانتياش مثله. قال الراجز: * باتت تنوش العنق انتياشا * وقوله تعالى: { وأنى لهم التناوش من مكان بعيد } يقول: أنى لهم تناول الايمان في الآخرة وقد كفروا به في الدنيا.
ولك أن تهمز الواو كما يقال: { أقتت } و { وقتت }، وقرئ بهما جميعا. ويقال: نشته خيرا، أي أنلته. فصل الواو [ وبش ] الاوباش من الناس: الاخلاط، مثل الاوشاب. ويقال: هو جمع مقلوب من البوش. ومنه الحديث: " قد وبشت قريش أوباشا لها ". [ وتش ] الوتش: القليل من كل شئ، مثل الوتح. وإنه لمن ونشهم، أي من رذالهم. [ وحش ] الوحش: الوحوش، وهى حيوان البر، الواحد وحشى. يقال حمار وحش بالاضافة، وحمار وحشى. وأرض موحوشة: ذات وحوش، عن الفراء. والوحشي: الجانب الايمن من كل شئ. هذا. قول أبى زيد وأبى عمرو. وقال عنترة: وكأنما تنأى بجانب دفها ال * وحشى من هزج العشى مؤوم * وإنما تنأى بالجانب الوحشى لان سوط
الراكب في يده اليمنى. وقال الراعى: فمالت على شق وحشيها * وقد ريع جانبها الايسر * ويقال: ليس من شئ يفزع إلا مال على جانبه الايمن، لان الدابة لا تؤتى من جانبها الايمن، وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الايسر، فإنما خوفها منه، والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الامن. وكان الاصمعي يقول: الوحشى الجانب الايسر من كل شئ. ووحشى القوس: ظهرها. وإنسيها: ما أقبل عليك منها. وكذلك وحشى اليد والرجل وإنسيهما.
[ 1025 ]
والوحشة: الخلوة والهم. وقد أوحشت الرجل فاستوحش. وأرض وحشة وبلد وحش بالتسكين، أي قفر. يقال " لقيته بوحش إصمت " أي أي ببلد قفر. وتوحشت الارض: صارت وحشة. وأوحشت الارض: وجدتها وحشة.
وأنشد الاصمعي لعباس بن مرداس: لاسماء رسم أصبح اليوم دارسا * وأوحش منها رحرحان فراكسا (1) * وأوحش المنزل أيضا: صار كذلك وذهب عنه الناس. قال الشاعر: لمية (2) موحشا طلل * يلوح كأنه خلل * وأوحش الرجل: جاع. وتوحش الرجل، أي خلا بطنه من الجوع. يقال: توحش للدواء، أي أخل جوفك له من الطعام. وبات فلان وحشا، أي جائعا. وبتنا أوحاشا. وقد أوحشنا منذ ليلتان، أي نفد زادنا. وقال حميد يصف ذئبا: * (هامش 1) * (1) ويروى: * وأقفر إلا رحرحان فراكسا * (2) في اللسان " لسلمى ". وقال ابن برى: البيت لكثير. قال: وصواب إنشاده: " لعزة موحشا " (*) وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها * ذراعا ولم يصبح بها وهو خاشع * ووحش الرجل، إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافة أن يلحق. وفى الحديث: " فوحشوا برماحهم ".
وقال الشاعر (1): * فذروا السلاح ووحشوا بالابرق * (2) [ وخش ] يقال: ذاك من وخش الناس، أي من رذالهم. وجاءني أوخاش من الناس، أي من سقاطهم. وقد وخشى الشئ بالضم وخوشة ووخاشة، أي صار رديا. قال الكميت: تلقى الندى ومخلدا حليفين * ليسا من الوكس ولا بوخشين * وقول الراجز (3): جارية ليست من الوخشن * كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن * أراد " الوخش " فزاد فيها نونا ثقيلة. وأوخش القوم، أي ردوا السهام في الربابة مرة بعد أخرى، كأنهم صاروا إلى الوخاشة * (هامش 2) * (1) هي أم عمرو بنت وقدان. (2) صدره: * إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم * (3) هو دهلب بن قريع. (*)
[ 1026 ]
والرذالة. وأنشد أبو الجراح ليزيد بن الطثرية:
وألقيت سهمي وسطهم حين أوخشوا * فما صار لى في القسم إلا ثمينها (1) * [ ورش ] ورش شيئا من الطعام وروشا، أي تناوله. والوارش: الداخل على القوم وهم يأكلون ولم يدع، مثل الواغل في الشراب. والتوريش: التحريش. يقال: ورشت بين القوم وأرشت. والورشة من الدواب: التى تفلت إلى الجرى وصاحبها يكفها. قال أبو عمرو: الورشات: الخفاف من النوق. وأنشد: * بات يبارى ورشات كالقطا (2) * والورشان: طائر، وهو ساق حر. وفى المثل: " بعلة الورشان تأكل رطب المشان (3) ". والجمع الوراشين. ويجمع على ورشان بكسر الواو * (هامش 1) * (1) قبله: أرى سبعة يسعون للوصل كلهم * له عند ريا دينة يستدينها * (2) قبله: * يتبعن زيافا إذا زفن نجا * (3) المشان: رطب إلى السوا رقيق، يشبه الفأر
شكلا. يضرب لمن يظهر شيئا والمراد منه شئ آخر. أمثال الميداني 1: 82. (*) وتسكين الراء، مثل كروان جمع كروان على غير قياس. وورش: لقب رجل من رواة القراء. [ وشوش ] رجل وشواش، أي خفيف، عن الاصمعي. وأنشد: * في الركب وشواش وفى الحى رفل (1) * والوشوشة: كلام في اختلاط. [ وطش ] يقال: ضربوه فما وطش إليهم توطيشا، أي لم يمدد بيده ولم يدفع عن نفسه. وسألوه فماوطش إليهم بشئ، أي لم يعطهم شيئا. قال الفراء وطش له، إذا هيأ له وجه الكلام أو العمل أو الرأى. يقال: وطش لى شيئا حتى أذكره، أي افتح. [ وقش ] الوقش: الحركة ; يقال: سمعت وقشه، أي حسه. وتوقش، أي تحرك. قال الشاعر (2):
* (هامش 2) * (1) الرجز لجبار بن جزء أخى الشماخ. وقبله: رب ابن عم لسليمى مشمعل * يحبه القوم وتشناه الابل * (2) ذو الرمة. (*)
[ 1027 ]
فدع عنك الصبا ولديك هما * توقش في فؤادك واختبالا (1) * ووقش أيضا: اسم رجل من الاوس. وبنو أقيش: قوم من العرب، وأصل الالف فيه واو، مثل أقتت ووقتت. وأنشد الاخفش للنابغة: كأنك من جمال بنى أقيش * يقعقع خلف رجليه بشن * أراد: كأنك جمل من جمالهم، فحذف فحذف، كما قال الله تعالى: { وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به }، أي وما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به. فصل الهاء [ هبش ] الهبش: الجمع والكسب. يقال: هو يهبش لعياله، ويتهبش فهو هباش. قال رؤبة: أغدو (2) لهبش المغنم المهبوش *
سيدا كسيد الردهة المبغوش (3) * والهباشة مثل الحباشة، وهى ما جمع من الناس والمال. * (هامش 1) * (1) هما، كذا وردت المطبوعة الاولى. وفى اللسان: قال ابن برى: هذا البيت أورده الجوهرى: ولديك هم. قال: وصواب إنشاده: ولديك هما، على الاغراء. واختبالا هي في اللسان " واحتيالا ". قال: والمعنى دع عنك الصبا واصرف همتك واحتيالك إلى الممدوح. (2) في المطبوعة: " أعدو " صوابه في المخطوطات واللسان. (3) المبغوش: الذى أصابه البغش، وهو المطر القليل. وفى المطبوعة الاولى: " المغبوش ". (*) [ هرش ] الهراش: المهارشة بالكلاب، وهو تحريش بعضها على بعض. والتهريش: التحريش. وهرشى: ثنية في طريق مكة، قريبة من الجحفة، يرى منها البحر، ولها طريقان فكل من سلكهما كان مصيبا. قال الشاعر: خذى أنف هرشى أو قفاها فإنه * كلا جانبى هرشى لهن طريق * أي للابل.
[ همرش ] الهمرش: العجوز الكبيرة، والناقة الغزيرة، واسم كلبة. قال الراجز: إن الجراء تخترش * في بطن أم الهمرش (1) * قال الاخفش: هو من بنات الخمسة، والميم الاولى نون مثال جحمرش، لانه لم يجئ شئ من بنات الاربعة على هذا البناء. وإنما لم يبين النون لانه ليس له مثال يلتبس به فيفصل بينهما. [ هشش ] هششت الورق أهشه هشا: خبطته بعصا ليتحات. ومنه قوله تعالى: { وأهش بها على غنمي }. * (هامش 2) * (1) بتشديد الميم من الهمرش، وبعده: * فيهن جرو نخورش * (*)
[ 1028 ]
والهشاشة: الارتياح والخفة للمعروف. وقد هششت بفلان بالكسر، أهش هشاشة، إذا خففت إليه وارتحت له. ورجل هش بش. وشئ هش وهشيش، أي رخو لين. وهش الخبز يهش بالكسر: صار هشا.
ويقال للرجل إذا مدح: هو هش المكسر، أي سهل الشأن فيما يطلب عنده من الحوائج. والفرس الهش: خلاف الصلود. وشاة هشوش، إذا ثرت باللبن. [ همش ] ابن السكيت: يقال للناس إذا كثروا بمكان فأقبلوا وأدبروا واختلطوا: رأيتهم يهتمشون، ولهم همشة. وكذلك الجراد إذا كان في وعاء فعلا (1) بعضه في بعض: له همشة في الوعاء. قال أبو الحسن العدوى: اهتمشت الدابة، إذا دبت دبيبا. حكاه عنه أبو عبيد. وامرأة همشى الحديث، بالتحريك، وهى التى تكثر الكلام والجلبة. [ هوش ] الهوشة: الفتنة والهيج والاضطراب. يقال: قد هوش القوم. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " فغلى ". (*) وكذلك كل شئ خلطته فقد هوشته. قال ذو الرمة يصف المنازل وأن الرياح قد خلطت بعض آثارها ببعض: تعفت لتهتان الشتاء وهوشت * بها نائجات الصيف شرقية كدرا *
وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " إياكم وهوشات الليل وهوشات الاسواق ". وقول الراجز: * قد هوشت بطونها واحقوقفت * أي اضطربت من الهزال. وكذلك هاش القوم يهوشون هوشا. وقد تهوشوا. وفى الحديث: " من أصاب مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر ". فالمهاوش: كل مال أصيب من غير حله، كالغصب والسرقة ونحو ذلك. ويقال للعدد الكثير: هوش. والهواشات بالضم: الجماعات من الناس ومن الابل إذا جمعوها فاختلط بعضها ببعض. [ هيش ] قال الاصمعي: الهيشة: الجماعة من الناس. والهيشة مثل الهوشة. وهاش القوم يهيشون هيشا، إذا تحركوا وهاجوا. قال الشاعر: هشتم علينا وكنتم تكتفون بما * نعطيكم الحق منا غير منقوص * (*)
[ 1029 ]
باب الصاد
فصل الالف [ أجص ] الاجاص دخيل، لان الجيم والصاد لا يجتمعان (1) في كلمة واحدة من كلام العرب. الواحدة إجاصة. قال يعقوب: ولا تقل إنجاص. [ أصص ] الاص: الاصل. والاصيص: الرعدة. والاصيص أيضا: ما تكسر من الآنية، وهو نصف الجرة أو الخابية تزرع فيه الرياحين. وقول عدى: يا ليت شعرى وأنا ذو عجة (2) * متى أرى شربا حوالى أصيص * يعنى به أصل الدن. أبو عمرو: وناقة أصوص، أي شديدة. وقد أصت تؤص، حكاه عنه أبو عبيد. * (هامش 1) * (1) قوله لا يجتمعان الخ وكذلك القاف مع الجيم. قال م ر في الكلام عى الجص: والذى يظهر أن القاعدة أكثرية لا كلية. وذكر كلمات عربية اجتمعا فيها. (2) قوله " ذو عجة " بفتح العين وشد الجيم، كما ضبطه م ر بقلمه. قال: وفى رواية: " ذو ضجة ". (*) فصل الباء
[ بخص ] البخص بالتحريك: لحم القدم وفرسن البعير، ولحم أصول الاصابع مما يلى الراحة، الواحدة بخصة. والبخص أيضا: لحم ناتئ فوق العينين أو تحتهما كهيئة النفخة. تقول منه: بخص الرجل بالكسر فهو أبخص، إذا نتأ ذلك منه. وبخصت عينه أبخصها بخصا، إذا قلعتها مع شحمتها (1). قال يعقوب: ولا تقل بخست. [ برص ] البرص: داء ; وهو بياض. وقد برص الرجل فهو أبرص، وأبرصه الله. وسام أبرص من كبار الوزغ، وهو معرفة إلا أنه تعريف جنس. وهما اسمان جعلا واحدا، إن شئت أعربت الاول وأضفته إلى الثاني، وإن شئت بنيت الاول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف. واعلم أن كل اسمين جعلا واحدا فهو على ضربين: * (هامش 2) * (1) وقيل بخصها بخصا: عارها. قال اللحيانى: هذا كلام العرب، والسين لغة فيه. ا ه. م ر. (130 - صحاح - 3) (*)
[ 1030 ]
أحدهما أن يبنيا جميعا على الفتح، نحو خمسة عشر، ولقيته كفة كفة، وهو جارى بيت بيت، وهذا الشئ بين بين، أي بين الجيد والردئ، وهمزة بين بين، أي بين الهمزة وحرف اللين، وتفرق القوم أخول أخول، وشغر بغر، وشذر مذر. والضرب الثاني: أن يبنى آخر الاسم الاول على الفتح، ويعرب الثاني بإعراب ما لا ينصرف، ويجعل الاسمان اسما لشئ بعينه، نحو حضرموت وبعلبك، ورامهرمز، ومارسرجس، وسام أبرص. وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت: هذا حضرموت أعربت حضرا وخفضت موتا. وفى معدى كرب ثلاث لغات ذكرناها في باب الباء. وتقول في التثنية: هذان ساما أبرص، وفى الجمع: هؤلاء سوام أبرص، وإن شئت قلت البرصة والابارص (1)، ولا تذكر سام. قال الشاعر: والله لو كنت لهذا خالصا * لكنت عبدا آكل الابارصا (2) * (هامش 1) * (1) والابارصة أيضا.
(2) آكل فعل مضارع. وأنشده ابن جنى اسم فاعل منصوب، أراد آكلا الابارص، فحذف التنوين لالتفاء الساكنين ا ه. م ر. (*) [ بصص ] البصيص: البريق. وقد بص الشئ يبص: لمع. والبصاصة: العين. ويقال بصص الجرو: فتح عينيه، مثل جصص (1). وبصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبه. والتبصبص: التملق (2). وخمس بصباص، أي جاد ليس فيه فتور. [ بعص ] تبعصص الشئ: اضطرب. قال يعقوب: يقال للحية إذا قتلت فتلوت: قد تبعصصت. قال العجاج يصف ناقته: * كأن تحتي حية تبعصص * قال أبو عبيد: البعصوصة: دويبة. [ بلص ] البلصوص: طائر، والجمع البلنصى على غير قياس. قال سيبويه: النون زائدة، لانك تقول للواحد البلصوص.
أبو زيد: بلاص الرجل منى بلاصة، بالهمز، أي فر. * (هامش 2) * (1) زاد في المخطوطة: " وبصص ". (2) قوله " التملق " هذا هر الصواب، وأما قول القاموس تبصبص الشئ تبلق، فصوابه. تبصبص، إذا تملق، كما نبه عليه م ر. (*)
[ 1031 ]
[ بوص ] البوص: السبق والتقدم. قال امرؤ القيس أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص * وخمس بائص، أي مستعجل. ومنه قول الشاعر (1): حتى وردن لتم خمس بائص * جدا تعاوره الرياح وبيلا * والبوص بالضم: اللون. يقال. حال بوصه، أي تغير لونه. قال يعقوب (2): ما أحسن بوصه، أي سحنته ولونه. والبوصى: ضرب من سفن البحر، وهو معرب. قال الاعشى: مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصى والماهر (3) *
وبوصان: بطن من بنى أسد. والبوص والبوص (4): العجيزة. قال الاعشى: * (هامش 1) * (1) الراعى (2) أي ابن السكيت. (3) قبله: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر * (4) أي بفتح الباء وضمها. (*) عريضة بوص إذا أدبرت * هضيم الحشاشخته المحتضن (1) * [ بيص ] قولم: وقعوا في حيص بيص، أي في اختلاط لا محيص لهم منه. وكذلك حيص بيص، بكسر أوائلهما. وجعلتم الارض عليه حيص بيص، أي ضيقتم عليه فصل التاء [ ترص ] أترصت الشئ وترصته، أي أحكمته وقومته، فهو مترص وتريص، مثل ماء مسخن وسخين، وحبل مبرم وبريم. قال ذو الاصبع العدواني يصف نبلا:
ترص أفواقها وقومها * أنبل عدوان كلها صنعا (2) * وميزان تريص أي مقوم، وقيل محكم. وقد ترص تراصة. * (هامش 2) * (1) قبله: من كل بيضاء ممكورة * له بشر ناصع كاللبن * (2) أنبلها: أحذقها بعمل النبل، وهى السهام. (*)
[ 1032 ]
فصل الجيم [ جصص ] الجص والجص (1): ما يبنى به، وهو معرب. والجصاص: الذى يتخذه. وجصص دراه، مثل قصص. وجصص الجرو: فتح عينيه، مثل بصص وبصبص. فصل الحاء [ حرص ] الحرص: الجشع. وقد حرص على الشئ يحرص بالكسر، فهو حريص. والحرص: الشق. والحارصة: الشجة التى
تشق الجلد قليلا، وكذلك الحرصة. قال الراجز: * وحرصة يغفلها المأموم * وحرص القصار الثوب يحرصه، أي خرقه بالدق. والحريصة والحارصة: السحابة التى تقشر وجه الارض بمطرها. * (هامش 1) * (1) الاول بالكسر وهو الافصح كما في شروح الفصيح، خلافا لابن الكيت حيث منعه، وللقاموس حيث قلله. والثانى بالفتح وإن أنكره ابن دريد، كما يفيده م ر (*) [ حريص ] يقال: ما عليها حربصيصة ولا خربصيصة، أي شئ من الحلى. [ حرقص ] الحرقوص: دويبة كالبرغوث (1) وربما نبت له جناحان فطار. قال الراجز: ما لقى البيض من الحرقوص * من مارد لص من اللصوص * يدخل تحت الغلق المرصوص * بمهر لا غال ولا رخيص (2) * أراد بلا مهر. [ حصص ] رجل أحص بين الحصص، أي قليل
شعر الرأس. وقد حصت البيضة رأسه. قال أبو قيس ابن الاسلت: قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع * وسنة حصاء، أي جرداء لا خير فيها قال جرير: * (هامش 2) * (1) قال الازهرى: ولا حمة لها إذا عضت، ولكن عضتها تؤلم ألما لا سم فيه، كسم الزنابير ا ه، م ر، أي بخلاف ما في القاموس. (2) قال ابن برى: معنى الرجز أن الحرقوص يدخل في فرج الجارية البكر. قال: ولهذا يسمى عاشق الابكار. فهذا معنى قوله " تحت الغلق المرصوص بلا مهر " ا ه. م ر (*)
[ 1033 ]
يأوى إليكم بلا من ولا حجد * من ساقه السنة الحصاء والذيب (1) * كأنه أراد أن يقول " والضبع "، وهى السنة المجدبة، فوضع الذيب موضعه لاجل القافية. والحاصة: الداء الذى يتناثر منه الشعر. وانحص شعره انحصاصا، أي تناثر. وطائر أحص الجناح. قال تأبط شرا: كأنما حثحثوا حصا قوادمه *
أو أم خشف بذى شث وطباق * والاحصان: العبد والحمار، لانهما يماشيان أثمانهما حتى يهرما فينتقص أثمانهما ويموتا. والحصة: النصيب. وأحصصت الرجل، أي أعطيته نصيبه. وتحاص القوم يتحاصون، إذا اقتسموا حصصا. وكذلك المحاصة. والحص بالضم: الورس، ويقال الزعفران. قال عمرو بن كلثوم: مشعشعة كأن الحص فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا * والحصحص بالكسر: التراب والحجارة. وحصحص الشئ بان وظهر. يقال: الآن حصحص الحق. * (هامش 1) * (1) في ديوانه: * يأوى إليك فلا من ولا جحد * (*) والحصحصة: تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقر فيه. وفى الحديث " أن سمرة ابن جندب أتى برجل عنين، فاشترى له جارية من بيت المال وأدخلها معه ليلة، فلما أصبح قال له: ما صنعت ؟ قال: فعلت حتى حصحصت فيه (1). فسأل الجارية فقالت: لم يصنع شيئا. فقال:
خل سبيلها يا محصحص ". وكذلك البعير إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل. قال حميد (2): فحصحص في صم الصفا (3) ثفناته * وناء بسلمى نوأة ثم صمما * (4) والحصحصة: الاسراع في السير. الاصمعي: قرب حصحاص، مثل حثحاث أي سريع ليس فيه فتور. وذو الحصحاص: موضع. وأنشد أبو الغمر الكلابي لرجل من أهل الحجاز: ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا * ظباء بذى الحصحاص نجل عيونها * يعنى نساء. والحصاص بالضم: شدة العدو وسرعته. عن الاصمعي. وقد حص يحص حصا. وفى حديث * (هامش 2) * (1) في اللسان: " حتى حصحص فيها ". (2) ابن ثور. (3) في اللسان: " في صم الحصا ". (4) في اللسان: * ورام القيام ساعة ثم صمما * (*)
[ 1034 ]
أبى هريرة رضى الله عنه: " إن الشيطان إذا سمع الاذان مر وله حصاص ". قال حماد بن سلمة:
قلت لعاصم بن أبى النجود: ما الحصاص ؟ قال: أما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا ؟ فذلك حصاصه. قال أبو عبيد: يقال هو الضراط، في قول بعضهم. قال: وقول عاصم أعجب إلى. وهو قول الاصمعي أو نحوه. [ حفص ] الحفص: زبيل من جلود، وولد الاسد أيضا. وأم حفصة: الدجاجة. وحفصت الشئ: جمعته، حكاه ابن دريد. [ حمص ] حمص الجرح يحمص حموصا: سكن ورمه، وكذلك انحمص الجرح. وحمصت الارجوحة: سكنت فورتها. وحمص: بلد، يذكر ويؤنث (1). والحمص: حب. قال ثعلب: الاختيار فتح الميم. وقال المبرد: هو الحمص بكسر الميم. ولم يأت عليه من الاسماء إلا حلز وهو القصير، وجلق وهو اسم موضع بناحية الشام. [ حوص ] الحوص: الخياطة والتضييق بين الشيئين. * (هامش 1) * (1) في المصباح: " وحمص البلد بالصرف وعدمه ". (*)
وقد حصت عين البازى أحوصها حوصا وحياصة. وقولهم: لاطعنن في حوصهم، أي لاخرقن ما خاطوا وأفسدن ما أصلحوا. والحائص: الناقة التى لا يجوز فيها قضيب الفحل. قال الفراء: الحائص مثل الرتقاء في النساء. والحوص بالتحريك: ضيق في مؤخر العين. والرجل أحوص، وقد حوص (1). ويقال بل هو الضيق في إحدى العينين. والمرأة حوصاء. ويقال: هو يحاوص فلانا، أي ينظر إليه بمؤخر عينه ويخفى ذلك. والاحوصان: أحوص بن جعفر بن كلاب واسمه ربيعة، وكان صغير العينين ; وعمرو ابن الاحوص، وقد رأس. وقول الاعشى: أتانى وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد عمرو لو نهيت الاحاوصا * يعنى عبد عمرو بن شريح بن الاحوص. وعنى بالاحاوص من ولده الاحوص، منهم عوف بن الاحوص، وعمرو بن الاحوص، وشريح بن الاحوص. وكان علقمة بن علاثة
* (هامش 2) * (1) حوص كطرب، فهو أحوص. (*)
[ 1035 ]
ابن عوف بن الاحوص، نافر عامر بن الطفيل ابن مالك بن جعفر، فهجا الاعشى علقمة ومدح عامرا، فأوعده بالقتل. [ حيص ] الفراء: حاص عنه يحيص حيصا (1)، وحيوصا، ومحيصا، ومحاصا، وحيصانا، أي عدل وحاد. يقال: ما عنه محيص، أي محيد ومهرب. والانحياص مثله. يقال للاولياء: حاصوا عن العدو، وللاعداء: انهزموا. ويقال: وقعوا في حيص بيص، أي في اختلاط من أمرهم لا مخرج لهم منه. ويقال: في ضيق وشدة. وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح، مثل جارى بيت بيت. وأنشد الاصمعي لامية بن أبى عائذ الهذلى: قد كنت خراجا ولوجا صيرفا * لم تلتحصنى حيص بيص لحاص (2) *. وزعم بعضهم أيضا أنهما اسمان من حيص وبوص جعلا واحدا وأخرج البوص على لفظ
الحيص ليزدوجا. * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس: " حيصة ". (2) وحيص بيص الشاعر المشهور المعروف بابن الصيفي، واسمه سعيد بن محمد أبو الفوارس التميمي، ولقب بحيص بيص لانه رأى الناس يوما في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: ما للناس في حيص بيص ؟ فبقى هذا اللقب عليه. (*) والحيص: الرواغ والتخلف. والبوص: السبق والفرار. ومعناه كل أمر يتخلف عنه ويفر. وحكى أبو عمرو: وقع فلان في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص، وحكى: إنك لتحسب على الارض حيصا بيصا. ويقال حيص بيص. قال الراجز يذكر خاطبا: صارت عليه الارض حيص بيص * حتى يلف عيصه بعيصى * فصل الخاء [ خبص ] الخبيص معروف، والخبيصة أخص منه. والمخبصة: الملعقة يعمل بها الخبيص [ خرص ] الخرص: حزر ما على النخل من الرطب تمرا.
وقد خرصت النخل. والاسم الخرص بالكسر. يقال: كم خرص أرضك ؟ والخراص: الكذاب. وقد خرص يخرص بالضم خرصا، وتخرص، أي كذب. وخرص الرجل بالكسر فهو خرص، أي جائع مقرور. ولا يقال للجوع بلا برد خرص. ويقال للبرد بلا جوع خصر.
[ 1036 ]
والخرص والخرص بالضم والكسر: الحلقة من الذهب والفضة ; والجمع لخرصان. قال الشاعر: عليهن لعس من ظباء تبالة * مذبذبة الخرصان باد نحورها * والخرص والخرص والخرص (1): ما علا الجبة من السنان، عن ابن السكيت. وربما سمى الرمح بذلك. قال حميد بن ثور: يعض منها الظلف الدئيا * عض الثقاف الخرص الخطيا * وهو مثل عسر وعسر. والخرص والخرص (2): الجريد من النخل. قال الشاعر (3):
ترى قصد المران تلقى كأنها * تذرع (4) خرصان بأيدى الشواطب * والخرص أيضا: عويد محدد الرأس، يغرز في عقد السقاء. ومنه قولهم: ما يملك فلان خرصا ولا خرصا، أي شيئا. قال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف مشتار العسل: * (هامش 1) * (1) أي بالحركات الثلاث في الخاء. ولو قال كالقاموس " مثلثة " لاستغنى عن التكرار. قاله نصر. (2) بالضم والكسر. (3) قيس بن الخطيم. (4) يقال: تذرع الجريد، إذا وضعه في ذراعه فشطبه. في المطبوعة الاولى: " تدرع " بالدال المهملة، صوابه في اللسان (قصد، خرص، ذرع). (*) معه سقاء لا يفرط حمله * صفن وأخراص يلحن ومسأب * والخريص: السنان. قال أبو دواد: وتشاجرت أبطالنا (1) * بالمشرفى وبالخريص * وماء خريص مثل خصر، أي بارد. قال الراجز: * مدامة صرف بماء خريص * (2) والمخارص: الاسنة. قال بشر:
ينوى محاولة القيام وقد مضت * فيه مخارص كل لدن لهذم * [ خربص ] أبو زيد: يقال ما عليها خربصيصة، أي شئ من الحلى. وقال أبو صاعد الكلابي: ما في الوعاء * (هامش 2) * (1) في اللسان: " أبطال ". (2) قال ابن برى صواب إنشاده " مدامة صرفا " بالنصب ; لان صدره: والمشرف المشمول يسقى به * مدامة صرفا بماء خريص * وهو لعدى بن زيد. وذكر م ر لهذا الصدر عجزا آخر، وهو: * أخضر مطموثا كماء الخريص * قال: ويروى " الحريص " بالمهملة، أي السحاب. والمشرف بكسر الراء: إناء كانوا يشربون به. والمشمول: الطيب البارد. والمطموث: الممسوس. (*)
[ 1037 ]
خربصيصة، أي شئ ; وكذلك في السقاء والبئر. حكاه عنه يعقوب. [ خصص ] خصه بالشئ خصوصا (1)، وخصوصية (2)
والفتح أفصح، وخصيصى. وقولهم: إنما يفعل هذا خصان من الناس، أي خواص منهم. واختصه بكذا، أي خصه به. والخاصة: خلاف العامة. والخص: البيت من القصب. قال الفزارى: الخص فيه تقر أعيننا * خير من الآجر والكمد * والخصاصة والخصاص: الفقر. والخصاصة: الخلل، والثقب الصغير. يقال للقمر: بدا من خصاصة الغيم. ويقال للفرج التى بين الاثافي: خصاص. [ خلص ] خلص الشئ بالفتح يخلص خلوصا، أي صار خالصا. وخلص إليه الشئ: وصل. وخلصته من كذا تخليصا، أي نجيته فتخلص. * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس " خصا ". (2) هذه الكلمة من المخطوطة. (*) وخلاصة السمن بالضم: ما خلص منه، لانهم إذا طبخوا الزبد ليتخذوه سمنا طرحوا فيه شيئا من سويق أو تمر أو أبعار غزلان،
فإذا جاد وخلص من الثفل فذلك السمن هو الخلاصة والخلاص أيضا بكسر الخاء، حكاه أبو عبيد. وهو الاثر. والثفل الذى يبقى أسفل هو الخلوص، والقلدة، والقشدة، والكدادة. والمصدر منه الاخلاص. وقد أخلصت السمن. والاخلاص أيضا في الطاعة: ترك الرياء. وقد أخلصت لله الدين. وخالصه في العشرة، أي صافاه. وهذا الشئ خالصة لك، أي خاصة. وفلان خلصى، كما تقول: خدنى، وخلصاني، أي خالصتي. وهم خلصاني، يستوى فيه الواحد والجماعة. واستخلصه لنفسه، أي استخصه. والخلصاء: أرض بالبادية فيها عين ماء. قال الشاعر: أشبهن من بقر الخلصاء أعينها * وهن أحسن من صيرانها صورا (1) * * (هامش 2) * (1) الصور، بكسر الصاد: لغة في الصور بضمها. والبيت شاهد على ذلك أيضا. (131 - صحاح - 3) (*)
[ 1038 ]
وذو الخلصة بالتحريك: بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة، وكان فيه صنم يدعى الخلصة، فهدم. [ خلبص ] خلبص الرجل: فر. قال الراجز (1): لما رأني بالبراز حصحصا * في الارض منى هربا وخلبصا (2) * [ خمص ] خمص (3) الجرح: لغة في حمص، أي سكن ورمه. ذكره ابن السكيت في كتاب القلب والابدال. والاخمص: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الارض. ورجل خمصان وخميص الحشا، أي ضامر البطن، والجمع خماص. وامرأة خميصة وخمصانة، عن يعقوب. * (هامش 1) * (1) عبيد المرى. (2) وبعده: وكاد يقضى فرقا وخبصا * وغادر العرماء في بيت وصى * (3) خمص بطنه بثلاث لغات خمصا: خلا.
وخمصت القدم خمصا من باب تعب: ارتفعت عن الارض فلم تمسها. والرجل أخمص القدم، والمرأة خمصاء، والجمع خمص. (*) والخمصة: الجوعة. يقال: " ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها ". والمخمصة: المجاعة، وهو مصدر مثل المغضبة والمعتبة. وقد خمصه الجوع خمصا ومخمصة. والخميصة: كساء أسود مربع له علمان. فإن لم يكن معلما فليس بخميصة. قال الاعشى: إذا جردت يوما حسبت خميصة * عليها وجريال النضير الدلامصا * قال الاصمعي: شبه شعرها بالخميصة، والخميصة سوداء. [ خنص ] الخنوص: الخنزير، والجمع الخنانيص. [ خوص ] رجل أخوص بين الخوص، أي غائر العين. وقد خوص. والخوص: ورق النخل، الواحدة خوصة. وقد أخوصت النخل. وأخوص العرفج، أي تفطر بورق.
والخواص: الذى يبيع الخوص (1). وقولهم: تخوص منه، أي خذ منه الشئ بعد الشئ. * (هامش 2) * (1) وكذا ناسجه ا ه. م ر. (*)
[ 1039 ]
وخوص ما أعطاك، أي خذه وإن قل. وقال الراجز (1): يا ذائديها خوصا بأرسال * ولا تذوداها ذياد الضلال * أي قربا إبلكما شيئا بعد شئ، ولا تدعاها تزدحم على الحوض. والارسال: جمع رسل، وهو القطيع من الابل. وقال آخر: (2) أقول للذائد خوص برسل * إنى أخاف النائبات بالاول [ خيص ] الخيص: القليل من النوال، يقال: نلت منه خيصا خائصا، أي شيئا يسيرا وخاص الشئ يخيص، أي قل. فصل الدال [ دحص ] دحص المذبوح برجله يدحص دحصا،
أي ارتكض. قال علقمة: رغا فوقهم سقب السماء (3) فداحص * بشكته لم يستلب وسليب * * (هامش 1) * (1) أبو النجم. (2) زياد العنبري: (3) المراد بسقب السماء سقب ناقة صالح عليه السلام ا ه. م ر. (*) [ دخرص ] الدخريص: واحد دخاريص القميص (1). [ درص (2) ] الدرص: ولد الفأرة واليربوع والهرة وأشباه ذلك. وفى المثل: " ضل دريص نفقه "، أي جحره. يضرب لمن يعيا بأمره. والجمع درصة وأدراص، عن الاصمعي. وأم أدراص: اليربوع. قال طفيل (3): فما أم أدراص بأرض مضلة * بأغدر (4) من قيس إذا الليل أظلما * [ دعص ] الدعص: قطعة من الرمل مستديرة. أبو زيد: أدعص الحر فلانا، أي قتله فمات (5)، كما يقال: أهرأه البرد.
والدعصاء: الارض السهلة تحمى عليها الشمس، فتكون رمضاؤها أشد من غيرها. * (هامش 2) * (1) وهو ما يوصل به البدن ليوسعه. (2) قوله " درص " سقط قبله مادة. دخصت الجارية كمنع، دخوصا: امتلات شحما ولحما. وهى موجودة في بعض النسخ. ويدل على ثوبتها كتابة القاموس لها بالاسود كما أفاده. م ر. (3) قال الصاغانى: وليس البيت لطفيل وإنما هو لعمرو ملاعب الالسنة ا ه. ونقل م ر قولين آخرين فانظره. (4) في المطبوعة الاولى: " بأعذر " صوابه من اللسان. (5) هذه الكلمة من المخطوطة. (*)
[ 1040 ]
[ دعمص ] الدعموص: دويبة تغوص في الماء، والجمع الدعامص أيضا. قال الاعشى (1): فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم * وبحرك ساج لا يوارى الدعامصا * ودعيميص الرمل: اسم رجل كان داهيا، يضرب به المثل يقال: هو دعيميص هذا الامر، أي عالم به. [ دغص ]
دغصت الابل بالكسر تدغص دغصا، إذا امتلات بطونها من الكلا حتى منعها ذلك أن تجتر. وهى تدغص بالصليان من بين الكلا. والداغصة: العظم المدور الذى يتحرك على رأس الركبة. [ دلص ] الدليص والدلاص: اللين البراق. يقال: درع دلاص وأدرع دلاص، الواحد والجمع على لفظ واحد. وقد دلصت الدرع بالفتح تدلص، ودلصتها أنا تدليصا. قال الشاعر (2): إلى صهوة (3) تتلو محالا كأنه * صفا دلصته طحمة السيل أخلق * * (هامش 1) * (1) يهجو علقمة بن علانة. (2) ذو الرمة. (3) في الاساس: " تحدو ". (*) والدلامص: البراق، والدلمص مقصور منه، والميم زائدة. وكذلك الدمالص والدملص. واندلص الشئ من يدى، أي سقط. والدلوص، مثال الخنوص: الذى يدلص. قال الراجز: بات يضوز الصليان ضوزا *
ضوز العجوز العصب الدلوصا * فجاء بالصاد مع الزاى (1). [ دمص ] الدمص بكسر الدال: كل عرق من الحائط ما خلا العرق الاسفل فإنه رهص. والادمص: الذى رق حاجبه من أخر وكثف من قدم، أو رق من رأسه مواضع وقل شعره. والدومص: بيضة الحديد. [ ديص ] داص يديص ديصانا، أي راغ وحاد. قال الراجز: إن الجواد قد رأى وبيصها * فأينما داصت يدص مديصها * وداصت السلعة - وهى الغدة - إذا حركتها بيدك فجاءت وذهبت. ووجل دياص، إذا كان لا يقدر عليه. * (هامش 2) * (1) وهو ما يسمونه بالاكفاء. (*)
[ 1041 ]
والدائص: اللص، والجمع الداصة، مثل قائد وقادة، وذائد وذادة. والاندياص: انسلال الشئ من اليد.
ويقال: انداص فلان علينا بشره، وإنه لمنداص بالشر. فصل الراء [ ربص ] التربص: الانتظار. والمتربص: المحتكر. ولى في متاعى ربصة أي لى فيه تربص. [ رخص ] الرخص: ضد الغلاء. وقد رخص السعر، وأرخصه الله فهو رخيص. وارتخصت الشئ: اشتريته رخيصا. وارتخصه، أي عده رخيصا. والرخصة في الامر: خلاف التشديد فيه. وقد رخص له في كذا ترخيصا، فترخص هو فيه، أي لم يستقص. والرخص بالفتح: الناعم. يقال: هو رخص الجسد بين الرخوصة والرخاصة، عن أبى عبيد. [ رصص ] رصصت الشئ أرصه رصا، أي ألصقت بعضه ببعض ومنه بنيان مرصوص. وكذلك الترصيص. والترصيص: أيضا أن تنتقب المرأة فلا يرى
إلا عيناها. وتراص القوم في الصف، أي تلاصقوا. والرصاص بالفتح معروف، والعامة تقوله بكسر الراء. وشئ مرصص: مطلى به. [ رعص ] الارتعاص: الاضطراب. قال الاصمعي: يقال ارتعصت الحية، إذا ضربت فلوت ذنبها، مثل تبعصصعت. قال العجاج: أنى لا أسعى إلى داعيه * إلا ارتعاصا كارتعاص الحية * [ رفص ] الرفصة: الماء يكون. نوبة بين القوم، وهو قلب الفرصة. وهم يترافصون الماء، أي يتناوبونه. أبو زيد: ارتفص السعر، أي غلا. حكاه عنه أبو عبيد. ولا تقل ارتقص. [ رقص ] رقص يرقص رقصا، فهو رقاص. ورقص الآل: اضطرب. ورقص الشراب: أخذ في الغليان. ورقصت المرأة ولدها ترقيصا وأرقصته، أي نزته.
وأرقص الرجل بعيره، أي حمله على الخبب.
[ 1042 ]
[ رمص ] أبو زيد: رمص الله مصيبتك يرمصها رمصا، أي جبرها. ورمصت بينهم، أي أصلحت ورمصت الدجاجة، أي ذرقت. قال ابن السكيت: يقال قبح الله أما رمصت به ! أي ولدته. والرمص بالتحريك: وسخ يجتمع في الموق فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص. وقد رمصت عينه بالكسر. والرجل أرمص. [ رهص ] الرهص، بالكسر: العرق الاسفل من الحائط. يقال: رهصت الحائط بما يقيمه. أبو عبيد: الرواهص: الصخور المتراصفة الثابتة. والمرهصة بالفتح: الدرجة والمرتبة. قال الاعشى: رمى بك في أخراهم تركك العلى * وفضل أقوام عليك مراهصا * والرهصة: أن يدوى باطن حافر الدابة من حجر تطؤه، مثل الوقرة. قال الشاعر (1):
* كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن (2) * * (هامش 1) * (1) الطرماح. (2) وصدره: * يساقطها تترى بكل خميلة * (*) قال الكسائي: يقال منه رهصت الدابة بالكسر رهصا، وأرهصها الله، مثل وقرت وأوقرها الله. ولم يقل رهصت فهى مرهوصة ورهيص. وقد قاله غيره. والرهص: العصر الشديد. يقال: رهصنى فلان بحقه، أي أخذني أخذا شديدا. فصل الشين [ شحص ] قال الكسائي: إذا ذهب لبن الشاة كله فهى شحص بالتسكين، الواحدة والجمع في ذلك سواء. وكذلك الناقة. حكاه عنه أبو عبيد. وقال الاصمعي: هي الشحص بالتحريك. وأنا أرى أنهما لغتان، مثل نهر ونهر، لاجل حرف الحلق. وقال العدبس: الشحص: التى لم ينز عليها قط. والعائط: التى قد أنزى عليها فلم تحمل. [ شخص ] الشخص: سواد الانسان وغيره تراه من بعيد.
يقال: ثلاثة أشخص، والكثير شخوص وأشخاص وشخص الرجل بالضم، فهو شخيص، أي جسيم والمرأة شخيصة. وشخص بالفتح شخوصا، أي ارتفع. يقال: شخص بصره، فهو شاخص، إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف.
[ 1043 ]
ويقال للرجل إذا ورد عليه أمر أقلقه شخص به. وشخص من بلد إلى بلد شخوصا، أي ذهب. وأشخصه غيره. وقولهم: نحن على سفر قد أشخصنا، أي حان شخوصنا. وأشخص الرامى، إذا جاز سهمه الغرض من أعلاه. وهو سهم شاخص. قال أبو عبيد: يقال أشخص فلان بفلان وأشخس به، إذا اغتابه. حكاه عنه يعقوب. [ شصص ] الشص والشص: شئ يصاد به السمك. ويقال للص الذى لا يرى شيئا إلا أتى عليه: شص من الشصوص.
والشصوص بالفتح: الناقة القليلة اللبن، والجمع الشصائص. قال الشاعر (1): أفرح أن أرزأ الكرام وأن * أورث ذودا شصائصا نبلا * وقد شصت الناقة تشص شصوصا (2)، وكذلك أشصت بالالف. ويقال ناقة شصص، للتى ذهب لبنها، يستوى فيه الواحدة والجمع. * (هامش 1) * (1) حضرمى بن عامر. وكان له تسعة أخوة ماتوا وورثهم. (2) وزاد في القاموس: وشصاصا. (*) ويقال نفى الله عنك الشصائص، أي الشدائد. وشصت معيشتهم شصوصا. وإنهم لفى شصاصاء (1)، أي في شدة. قال الكسائي: لقيت فلانا على شصاصاء، أي على عجلة، قال الراجز: نحن نتجنا ناقة الحجاج * على شصاصاء من النتاج * [ شقص ] الشقص: القطعة من الارض، والطائفة من الشئ. والشقيص: الشريك. يقال: هو شقيصى،
أي شريكي في شقص من الارض. والمشقص من النصال: ما طال وعرض. وقال الشاعر: * سهام مشاقصها كالحراب * [ شمص ] شمص الدواب شموصا: ساقها سوقا عنيفا. وأنشد: * وحث بعيرهم حاد شموص (2) * * (هامش 2) * (1) والشصاصاء: الجدب والقحط. عن كتاب ليس. وفى القاموس: السنة الشديدة، والمركب السوء. (2) في اللسان: " وساق بعيرهم ". (*)
[ 1044 ]
[ شنص ] فرس شناص، أي طويل، وشناصى أيضا. مثل دو ودوى، وقعسر وقعسرى، ودهر دوار ودوارى. قال الراجز (1): * وشناصى إذا هيج طمر (2) * [ شوض ] الشوص: الغسل والتنظيف. يقال هو يشوص فاه بالسواك. والشوصة: ريح تعتقب في الاضلاع.
وقال جالينوس: هو ورم في حجاب الاضلاع من داخل. قال أبو عمرو: رجل أشوص إذا كان يضرب جفن عينيه كثيرا. [ شيص ] الشيص والشيصاء: التمر الذى لا يشتد نواه، وإنما يتشيص إذا لم تلقح النخل. فصل الصاد [ صيص ] قال الاموى: الصيص في لغة بلحارث بن كعب: الحشف من التمر. والصيص والصيصاء: لغة في الشيص والشيصاء. * (هامش 1) * (1) هو الشاعر المرار بن منقذ. من قصيدة له في المفضليات. (2) صدره: * شندف أشدف ما روعته * (*) والصيصاء أيضا: حب الحنظل الذى ليس في جوفه لب. وأنشد أبو نصر لذى الرمة: بأرجائه القردان هزلى كأنها * نوادر صيصاء الهبيد المحطم (1) * والصيصية: شوكة الحائك التى يسوى بها السداة واللحمة (2) قال دريد بن الصمة:
فجئت إليها والرماح تنوشه * كوقع الصياصى في النسيج الممدد * ومنه صيصية الديك التى في رجليه. وصياصى البقر: قرونها. وربما كانت تركب في الرماح مكان الاسنة. والصياصى: الحصون. فصل العين [ عرص ] العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، والجمع العراص والعرصات. * (هامش 2) * (1) وقبله كما في نسخة: إذا سمعت وطئ الركاب تنغشت * حشاشاتها في غير لحم ولا دم * وكائن تخطت ناقتي من مفازة * إليك ومن أحواض ماء مسدم * (2) قال ابن برى: حق صيصية الحائك أن تذكر في المعتل لان لامها ياء لا صاد ا ه. م ر. (*)
[ 1045 ]
ولحم معرص، أي ملقى في العرصة (1) للجفوف. قال الشاعر (2): سيكفيك صرب القوم لحم معرص * وماء قدور في القصاع مشيب *
ويروى بالضاد " معرض ". والعراص (3): السحاب ذو الرعد والبرق. قال (4): يرقد في ظل عراص وينفحه * حفيف نافجة عثنونها حصب (5) * قال أبو زيد: يقال عرصت السماء تعرص عرصا، أي دام برقها. أبو عمرو: رمح عراص، إذا كان لدن المهزة. وأنشد: من كل أسمر عراص مهزته * كأنه برجا عادية شطن * * (هامش 1) * (1) قوله في العرصة. وقال الليث: المعرص الذى يلقى في الجمر فيختلط بالدماء ولا يجود نضجه، فإذا غيبته في الجمر فهو المملول، فإذا شويته فوق الجمر فهو المفئود. وإذا شويته على حجارة أو مقلى فهو المضهب. والمحنوذ: المشوى بالحجارة المحماة خاصة. ا ه م س. (2) المخبل أو السليك. (3) العراص والعرات: المضطرب. والنافجة: أول ريح تبدو بشدة. (4) ذو الرمة يصف ظليما. (5) رواية م ر " ويطرده " بدل " ينفحه ". وقال: يرقد أي يسرع في عدوه. وعثنونها: أولها. وحصب بكسر الصاد: يأتي بالحصباء. (*)
قال: وكذلك السيف. وأنشد (1): من كل عراص إذا هز اهتزع * مثل قدامى النسر ما مس بضع * والعرص، بالتحريك: النشاط. وعرص الرجل بالكسر: نشط. عن الفراء. وعرص البيت أيضا: خبثت ريحه من الندى. [ عرفص ] العرفاص: السوط الذى يعاقب به السلطان. [ عصص ] العصعص، بالضم: عجب الذنب، وهو عظمه. يقال: إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى. [ عفص ] العفاص: جلد يلبس رأس القارورة. وأما الذى يدخل في فمها فهو الصمام. وقد عفصت القارورة: شددت عليها العفاص. وأعفصتها، إذا جعلت لها عفاصا. والعنفص، بالكسر: المرأة البذية القليلة الحياء. قال الاعشى: ليست بسوداء ولا عنفص * تسارق الطرف إلى داعر * والعفص: الذى يتخذ منه الحبر، مولد
وليس من كلام أهل البادية * (هامش 2) * (1) لابي محمد الفقعسى. (132 - صحاح - 3) (*)
[ 1046 ]
ويقال: طعام عفص وفيه عفوصة، أي تقبض. [ عقص ] العقيصة: الضفيرة. يقال لفلان عقيصتان. وعقص الشعر: ضفره وليه على الرأس. قال أبو عبيد: ولهذا قول النساء: لها عقصة. وجمعها عقص وعقاص. مثل رهمة ورهم ورهام. وأنشد لامرئ القيس: غدائره مستشزرات إلى العلى * تضل العقاص في مثنى ومرسل * ويقال: هي التى تتخذ من شعرها مثل الرمانة. وكل خصلة منه عقيصة. والجمع عقاص (1) وعقائص. وتيس أعقص بين العقص، وهو الذى التوى قرناه على أذنيه من خلفه. والعقص: رمل متعقد لا طريق فيه. قال الراجز: كيف اهتدت ودونها الجزائر *
وعقص من عالج تياهر * والعقص أيضا: البخيل والسيئ الخلق. وقد عقص بالكسر عقصا. والمعقص: السهم المعوج. قال الشاعر (2): * (هامش 1) * (1) وزاد في القاموس: عقص. (2) الاعشى. (*) ولو كنتم تمرا لكنتم حشافة (1) * ولو كنتم سهما لكنتم معاقصا * [ علص ] العلوص: وجع في البطن، مثل العلوز. [ عنص ] يقال في أرض بنى فلان عناص من النبت، وهو القليل المتفرق وما بقى من ماله إلا عناص، وذلك إذا ذهب معظمه وبقى نبذ منه، وبقيت في رأسه عناص، إذا بقى في رأسه شعر متفرق في نواحيه. قال أبو النجم: إن يمس رأسي أشمط العناصى * كأنما فرقه مناصى * الواحدة عنصوة، وهى فعلوة بالضم. وبعضهم يقول عنصوة وثندوة وإن كان الحرف الثاني منهما نونا، ويلحقهما بعرقوة
وترقوة وقرنوة. [ عوص ] اعتاص عليه الامر، أي التوى. واعتاصت الناقة، إذا ضربها الفحل فلم تحمل ولا علة بها. وشاة عائص، إذا لم تحمل أعواما. وأعوص بالخصم، إذا لوى عليه أمره. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " جرامة " أي تمرا مجروما. والحشافة: أردأ التمر. (*)
[ 1047 ]
والعويص من الشعر: ما يصعب استخراج معناه. والكلمة العوصاء: الغريبة. يقال: قد أعوصت يا هذا. وقد عوص الشئ، بالكسر. والعوصاء: الشدة. وفلان يركب العوصاء، أي يركب أصعب الامور. [ عيص ] العيص: الشجر الكثير الملتف. والمنبت معيص. والعيص: الاصل. والاعياص من قريش: أولاد أمية بن
عبد شمس الاكبر. وهم أربعة: العاص، وأبو العاص، والعيص، وأبو العيص. فصل الغين [ غصص ] الغصة: الشجى، والجمع غصص. والغصص بالفتح: مصدر قولك غصصت يا رجل تغص، فأنت غاص بالطعام وغصان. وأغصصته أنا. والمنزل غاص بالقوم، أي ممتلئ بهم. [ غفص ] غافصت الرجل، أي أخذته على غرة. [ غمص ] غمصه يغمصه غمصا واغتمصه، أي استصغره ولم يره شيئا. يقال غمص (1) فلان النعمة، إذا لم يشكرها. وغمصت عليه قولا قاله، أي عبته. ويقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه: إنه لمغموص عليه. والغمص في العين: ما سال من الرمص. وقد غمصت عينه بالكسر غمصا. والغميصاء: إحدى الشعريين، ويقال لها الغموص أيضا، وهى التى في الذراع. تزعم العرب
أن الشعريين أختا سهيل، فالعبور تراها (2) إذا طلعت كأنها تستعبر، والغميصاء لا تراها فقد بكت حتى غمصت. والغميصاء أيضا: موضع. [ غوص ] الغوص: النزول تحت الماء. وقد غاص في الماء. والهاجم على الشئ غائص. والغواص: الذى يغوص في البحر على اللؤلؤ. وفعله الغياصة. * (هامش 2) * (1) غمص كضرب وسمع وفرح. (2) في المخطوطات: " فالعبور تراه "، " والغميصاء لا تراه ". (*)
[ 1048 ]
فصل الفاء [ فحص ] الفحص: البحث عن الشئ. وقد فحص عنه، وتفحص، وافتحص، بمعنى. وربما قالوا فحص المطر التراب: قلبه. والافحوص: مجثم القطاة لانها تفحصه. وكذلك المفحص. يقال: ليس له مفحص
قطاة. وفى الحديث: " فحصوا عن رؤوسهم " كأنهم حلقوا وسطها وتركوها مثل أفاحيص القطا. [ فرص ] الفرصة: الشرب والنوبة. يقال: وجد فلان فرصة، أي نهزة. وجاءت فرصتك من البئر، أي نوبتك. وبنو فلان يتفارصون بئرهم، إذا كانوا يتناوبونها. وانتهز فلان الفرصة، أي اغتنمها وفاز بها. وأفرصتنى الفرصة، أي امكنتني. وأفرصتها: اغتنمتها. والفريص: الذى يفارصك في الشرب والنوبة. والفرص، بالفتح: القطع. والمفرص والمفراص: الذى يقطع به الفضة. قال الاعشى: وأدفع عن أعراضكم وأعيركم * لسانا كمفراص الخفاجى ملحبا * وقد يكون الفرص الشق. يقال: فرصت النعل، إذا خرقت أذنيها للشراك. والفرصة: الريح التى يكون منها الحدب.
وفرافصة: الاسد. وبه سمى الرجل فرافصة. والفرصة بالكسر: قطعة قطن، أو خرقة تمسح (1) بها المرأة من الحيض. قال الاصمعي: " الفريصة اللحمة بين الجنب والكتف، التى لا تزال ترعد من الدابة، وجمعها فريص وفرائص. وفريص العنق: أوداجها، الواحدة فريصة عن أبى عبيدة. تقول منه: فرصته، أي أصبت فريصته. قال: وهو مقتل. وفى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنى لاكره أن أرى الرجل ثائرا فريص رقبته قائما على مريته (2) يضربها " قال: كأنه أراد عصب الرقبة وعروقها، لانها هي التى تثور في الغضب. [ فصص ] فص الخاتم: واحد الفصوص، والعامة تقول فص بالكسر * (هامش 2) * (1) في اللسان: " تتمسح ". (2) مريته تصغير المرأة. (*)
[ 1049 ]
قال ابن السكيت: كل ملتقى عظيمين
فهو فص، يقال للفرس: إن فصوصه لظماء، أي ليست برهلة كثيرة اللحم. وفص الامر: مفصله، قال الشاعر: ورب امرئ خلته مائقا (1) * ويأتيك بالامر من فصه * والفصفصة بالكسر: الرطبة، وأصلها بالفارسية " إسفست ". قال النابغة يصف فرسا (2): وقارفت وهى لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنمى سفسير * النمى: الفلوس. وفص الجرح فصيصا: لغة في فز، أي ندى وسال. وفصصت كذا من كذا وافتصصته، أي فصلته وانتزعته، فانفص أي انفصل. وقال الفراء: أفصصت إليه من حقه شيئا، أي أخرجت. وما استفص منه شيئا، أي ما استخرج. * (هامش 1) * (1) في اللسان " تزدريه العيون ". (2) الصواب أنه لاوس يصف ناقة. ا ه م ر. ثم قال: والرطبة من علف الدواب، أي بفتح الراء، وتسمى القت. (*)
[ فيص ] المفاوصة في الحديث: البيان. يقال ما أفاص بكلمة. قال يعقوب: أي ما تخلصها ولا أبانها. قال: ويقال: والله ما فصت، كما تقول: والله ما برحت. ويقال: قبضت على ذنب الضب فأفاص من يدى حتى خلص ذنبه. قال الاصمعي: قولهم: ما عنه محيص ولا مفيص، أي ما عنه محيد. وما استطعت أن أفيص منه، أي أحيد. وقول امرئ القيس: منابته مثل السدوس ولونه * كشوك السيال فهو عذب يفيص (1) * قال الاصمعي: ما أدرى ما يفيص. وقال غيره: هو من قولهم فاص في الارض، أي قطر وذهب. يقال: ما فصت، أي ما برحت. فصل القاف [ قبص ] القبص (2): التناول بأطراف الاصابع. ومنه قرأ الحسن: " فقبصت قبصة من أثر الرسول ". * (هامش 2) * (1) الضمير في منابته للثغر. وروى " يفيص " بضم الياء
من الافاصة. يقال: أفاص الكلام: أبانه. قال ابن برى: فيكون يفيص على هذا حالا، أي هو عذب في حال كلامه ا ه. م ر. (2) قبص كضرب. (*)
[ 1050 ]
والقبص، بالتحريك: وجع يصيب الكبد عن أكل التمر على الريق ثم يشرب عليه الماء. قال الراجز: أرفقة تشكو الجحاف والقبص * جلودهم ألين من مس القمص * تقول منه: قبص الرجل، بالكسر. والقبص أيضا: الخفة والنشاط، عن أبى عمرو. وقد قبص الرجل فهو قبص. والقبص أيضا: مصدر قولك هامة قبصاء، أي ضخمة مرتفعة. قال الراجز: * بهامة قبصاء كالمهراس * والقبص بالكسر: العدد الكثير من الناس: قال الكميت: لكم مسجدا الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا * والمقبص (1): الحبل الذى يمد بين يدى الخيل في الحلبة. ومنه قولهم: أخذته على
المقبص. والقبيصة: ما تناولته بأطراف أصابعك. وقبيصة أيضا: اسم رجل، وهو إياس بن قبيصة الطائى. * (هامش 1) * (1) قوله المقبص، أي كمجلس، كذا ضبطوه في نسخ الصحاح. ويقال كمنبر أيضا كما في م ر. (*) [ قرص ] القرص بالاصبعين. وقد قرصه يقرصه بالضم قرصا. وقرص البراغيث: لسعها. والقارصة: الكلمة المؤذية. قال الشاعر (1): قوارص تأتيني وتحتقرونها * وقد يملا القطر الاناء فيفعم * وفى الحديث أن امرأة سألته عن دم المحيض فقال: " اقرصيه بماء "، أي اغسليه بأطراف أصابعك. ويروى " قرصيه " بالتشديد. قال أبو عبيد: أي قطعيه به. والقرص بالضم والقرصة من الخبز. وجمع القرص قرصة وأقراص، مثل غصن وغصنة وأغصان، وجمع القرصة قرص، مثل صبرة وصبر. وقرصت المرأة العجين تقرصه قرصا،
وقرصته تقريصا، أي قطعته قرصة قرصة. والتشديد للتكثير. وقرص الشمس: عينها. والقارص: اللبن الذى يحذى اللسان. وفى المثل: " عدا القارص فحزر " أي جاوز إلى أن حمض. يعنى تفاقم الامر واشتد. والقراص البابونج، وهو نور الاقحوان إذا يبس، الواحدة قراصة. عن أبى عمرو. * (هامش 2) * (1) الفرزدق. (*)
[ 1051 ]
[ قرفص ] القرفصة: أن تجمع الانسان وتشد رجليه ويديه. قال الشاعر: ظلت عليه عقاب الموت ساقطة * قد قرفصت روحه تلك المخاليب * والقرفصاء: ضرب من القعود، يمد ويقصر. فإذا قلت قعد فلان القرفصاء (1)، فكأنك قلت: قعد قعودا مخصوصا، وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبى بيديه يضعهما على ساقيه، كما يحتبى بالثوب، تكون يداه مكان الثوب. عن أبى عبيد. وقال أبو المهدى: هو أن يجلس على ركبتيه
منكبا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه، وهى جلسة الاعراب. وأنشد: لو امتخطت وبرا وضبا * ولم تنل غير الجمال كسبا * ولو نكحت جرهما وكلبا * وقيس عيلان الكرام الغلبا * ثم جلست القرفصا منكبا * تحكى أعاريب فلاة هلبا * ثم اتخذت اللات فينا ربا * ما كنت إلا نبطيا قلبا * * (هامش 1) * (1) القرفصى مثلثة القاف والفاء مقصورة، والقرفصاء، والقرفصاء بضم القاف والراء على الاتباع. (*) [ قرمص ] (1) قال ابن السكيت: القراميص: حفر صغار يستكن فيها الانسان من البرد، الواحدة قرموص. قال الشاعر: جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا * يا ويح كفى من حفر القراميص * [ قرنص ] باز مقرنص، أي مقتنى للاصطياد. وقد قرنصته، أي اقتنيته. [ قصص ]
قص أثره، أي تتبعه. قال الله تعالى: { فارتدا على آثارهما قصصا }. وكذلك اقتص أثره، وتقصص أثره. والقصة: الامر والحديث. وقد اقتصصت الحديث: رويته على وجهه. وقد قص عليه الخبر قصصا. والاسم أيضا القصص بالفتح، وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه. والقصص، بكسر القاف: جمع القصة التى تكتب. * (هامش 2) * (1) في القاموس: القرمص، والقرماص: حفرة واسعة الجوف ضيقة الرأس يستدفئ بها الصرد وفى الاساس: وقرمص الرجل وتقرمص: دخل في القرموص. (*)
[ 1052 ]
والقصاص: القود. وقد أقص الامير فلانا من فلان، إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه، أو قتله قودا. واستقصه (1): سأله أن يقصه منه. وتقاص القوم، إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره. ويقال: ضربه حتى أقصه من الموت، أي
أدناه منه. وقال الفراء: قصه الموت وأقصه بمعنى، أي دنا منه. وكان يقول: ضربه حتى أقصه الموت. وقصصت الشعر: قطعته. وطائر مقصوص الجناح. والمقص: المقراض، وهما مقصان. قال الاصمعي: قصاص الشعر حيث تنتهى نبتته من مقدمه ومؤخره. وفيه ثلاث لغات: قصاص وقصاص وقصاص، والضم أعلى. قال ابن السكيت: القصيصة: نبت يخرج إلى جانبه الكمأة، والجمع قصيص. وقد أقصت الارض، أي أنبتته. ويقال أيضا: أقصت الشاة والفرس: * (هامش 1) * (1) قوله واستقصه سأله الخ فالسين والتاء للطلب. وأما قول القاموس: واقتص فلانا سأله الخ. فهو وهم نبه عليه شارحه (*) استبان حملهما، فهى مقص من خيل مقاص، عن الاصمعي (1). والقصيصة من الابل: الزاملة يحمل عليها الطعام والمتاع لضعفها. والقص: رأس الصدر، يقال له بالفارسية
" سرسينه ". وكذلك القصص للشاة وغيرها. ومنه قولهم: هو ألزم لك من شعيرات قصك (2). والقصة: الجص، لغة حجازية. وقد قصص داره، أي جصصها. وفى الحديث: " الحائض لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء "، أي حتى تخرج القطنة أو الخرقة التى تحتشى بها كأنها قصة لا يخالطها صفرة ولا ترية (3). والقصة بالضم: شعر الناصية. وقال يصف فرسا: * (هامش 2) * (1) وقال ابن الاعرابي: لقحت الناقة، وحملت الشاة، وأقصت الفرس والاتان، في أول حملها، وأعقت في آخره، إذا استبان حملها ا ه. م ر. (2) أي أنه لا يفارقك ولا تستظيع أن تلقيه عنك. يضرب لمن ينتفى من قريبه ولمن أنكر حقا يلزمه من الحقوق ا. م ر. (3) الترية كعنية: ما تراه الحائض عند الاغتسال، وهو الشئ الخفى السير أقل من الصفرة والكدرة ا ه. قاموس. (*)
[ 1053 ]
له قصة فشغت حاجبي *
ه والعين تبصر ما في الظلم * ورجل قصقصة بالضم، أي قصير غليظ مع شدة. وجمل قصاقص، أي عظيم، وأسد قصاقص بالفتح، وهو نعت له في صوته. وحية قصاقص أيضا، وهو نعت لها في خبثها. [ قعص ] يقال: ضربه فأقعصه، أي قتله مكانه. والقعص: الموت الوحى. يقال: مات فلان قعصا، إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه. وفى الحديث: " من قتل قعصا فقد استوجب المآب (1) ". والقعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. وفى الحديث: " وموتان يكون في الناس كقعاص الغنم ". وقد قعصت فهى مقعوصة. [ قفص ] أبو عمرو: قفصت الظبى قفصا، إذا شددت قوائمه وجمعتها. حكاه عنه أبو عبيد. والقفص بالتحريك: واحد الاقفاص التى للطير. * (هامش 1) * (1) قال ابن الاثير: أراد حسن المرجع بعد الموت ا ه.
وقال الازهرى: عنى قوله تعالى " وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب " فاختصر. ا ه م ر بتصرف. (*) [ قلص ] قلص الشئ يقلص قلوصا: ارتفع. يقال: قلص الظل. وقلص الماء، إذا ارتفع في البئر، فهو ماء قالص وقلاص وقليص. قال امرؤ القيس: فأوردها من آخر الليل مشربا * بلاثق خضرا ماؤهن قليص * وقال الراجز: يا ريها من بارد قلاص * قد جم حتى هم بانقياص * وهى قلصة البئر، ويجمع قلصات للماء الذى يجم فيها ويرتفع. وقلص وقلص وتقلص، كله بمعنى انضم وانزوى. يقال: قلصت شفته، أي انزوت. وقلص الثوب بعد الغسل. وشفة قالصة وظل قالص، إذا نقص. قال ابن السكيت: يقال أقلص البعير، إذا ظهر سنامه شيئا. وأقلصت الناقة، إذا سمنت في الصيف. وناقة مقلاص، إذا كان ذلك السمن إنما يكون منها في الصيف.
وفرس مقلص بكسر اللام: مشرف، أي مشمر طويل القوائم. قال بشر: يضمر بالاصائل فهو نهد * أقب مقلص فيه اقورار * (133 - صحاح - 3)
[ 1054 ]
والقلوص من النوق: الشابة، وهى بمنزلة الجارية من النساء. وجمع القلوص قلص وقلائص، مثل قدوم وقدم وقدائم. وجمع القلص قلاص، مثل سلب وسلاب (1). وأنشد أبو عبيدة: * على قلاص تختطي الخطائطا (2) * وقال العدوى: القلوص أول ما يركب من إناث الابل إلى أن تثنى، فإذا أثنت فهى ناقة. والقعود: أول ما يركب من ذكور الابل إلى أن يثنى، فإذا أثنى فهو جمل. وربما سموا الناقة الطويلة القوائم قلوصا. والقلوص أيضا: الانثى من النعام من الرئال (3). [ قمص ] قمص الفرس وغيره يقمص ويقمص قمصا وقماصا، أي استن، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما
معا ويعجن برجليه. يقال هذه دابة فيها قماص. وفى المثل: " ما بالعير من قماص "، وهو الحمار. يضرب لمن ذل بعد العز. * (هامش 1) * (1) فيه أن السلاب، بوزن ثياب، وهى لباس المأتم السود، جمعها سلب ككتب. والقلاص هنا: جمع القلص، وقد نبه على ذلك مترجمه فانظره (2) وبعده: * يشدخن بالليل الشجاع الخابطا * (3) قوله من الرئال عبارة القاموس: " ومن الرئال " بواو العطف. وعبارة اللسان: " القلوص من النعام الانثى الشابة من الرئال مثل قلوص الابل " أي فهو مجاز، وحكى ابن خالويه أن القلوص ولد النعام حفانها ورئالها ا ه م ر باختصار. (*) ويقال للفرس: إنه لقامص العرقوب، وذلك إذا شنح نساه فقمصت رجله. وقمص البحر بالسفينة، إذا حركها بالموج. والقميص: الذى يلبس. والجمع القمصان والاقمصة. وقمصه قميصا فتقمصه، أي لبسه. [ قنص ] القانص ": الصائد. وكذلك القنيص والقناص. والقنيص أيضا: الصيد، وكذلك القنص
بالتحريك. وبنو قنص بن معد: قوم درجوا. والقنص بالتسكين: مصدر قنصه، أي صاده. واقتنصه، أي اصطاده. وتقنصه، أي تصيده. والقانصة: واحدة القوانص، وهى للطير بمنزلة المصارين لغيرها. [ قيص ] قيص السن: سقوطها من أصلها. قال أبو ذؤيب: فراق كقيص السن فالصبر إنه * لكل أناس عثرة وجبور * ويروى بالضاد المعجمة. قال الاموى: انقاصت البئر: انهارت. وقال الاصمعي: المنقاص: المنقعر من
[ 1055 ]
أصله. والمنقاض، بالضاد المعجمة: المنشق طولا. وقال أبو عمرو: هما بمعنى واحد (1). ومقيص ابن صبابة (2)، بكسر الميم: رجل من قريش قتله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح. فصل الكاف [ كرص ] الكريص: الاقط.
[ كصص ] الكصيص: الرعدة، ويقال الحركة والالتواء من الجهد. ومنه قولهم: أفلت وله كصيص وأصيص وبصيص. قال أبو عبيدة: هو الرعدة ونحوها. والكصيصة: الحبالة التى يصاد بها الظبى. * (هامش 1) * (1) قلت: وبهما قرئ " جدارا يريد أن ينقاص " بالصاد والضاد المخففتين، نقله الازهرى ا ه. مختار. (2) القاموس: " ومقيص بن صبابة صوابه بالسين ووهم الجوهرى ". قال في الوشاح: تعاقب السين والصاد أمر شائع، بل متواتر، كالصراط، خصوصا إذا اجتمعت مع القاف في كلمة كما هنا. قال النووي في التهذيب: قال الخليل رحمه الله: كل صاد تجئ قبل القاف، وكل سين تجئ قبل القاف فللعرب فيه لغتان، منهم من يجعلها سينا ومنهم من يجعلها صادا، لا يبالون متصلة كانت بالقاف أو منفصلة، بعد أن تكون في كلمة واحدة، إلا أن الصاد في بعضها أحسن والسين في بعضها أحسن. وخطيب مسقع، بالسين أحسن، والصاد جائز. (*) فصل اللام [ لحص ] قال الاصمعي: الالتحاص مثل الالتحاج. يقال: التحصه إلى ذلك الامر والتحجه، أي
ألجأه إليه واضطره. وأنشد لامية بن أبى عائذ الهذلى: قد كنت خراجا ولوجا صيرفا * لم تلتحصنى حيص بيص لحاص * ولحاص فعال من التحص، مبنية على الكسر وهو اسم للشدة والداهية، لانها صفة غالبة، كحلاق: اسم للمنية. وهى فاعلة تلتحصنى. وموضع حيص بيص نصب على نزع الخافض. يقول: لم تلتحصنى، أي لم تلجئنى الداهية إلى ما لا مخرج لى منه. وفيه قول آخر: يقال: التحصه الشئ، أي نشب فيه، فيكون حيص بيص نصبا على الحال من لحاص. والالتحاص أيضا: الانسداد. يقال: التحصت الابرة، أي انسد سمها. واللحيص: الضيق. قال الراجز: قد اشتروا لى كفنا رخيصا * وبوءونى لحدا لحيصا * [ لخص ] التلخيص: التبيين والشرح. واللخص: أن يكون الجفن الاعلى لحيما. وقد لخص الرجل فهو ألخص.
[ 1056 ]
وضرع لخيص، بكسر الخاء، أي كثير اللحم لا يكاد اللبن يخرج منه إلا بشدة. [ لصص ] اللص: واحد اللصوص. واللص بالضم: لغة فيه. ولص بين اللصوصية، وهو يتلصص. وأرض ملصة: ذات لصوص. والالص: المتقارب المنكبين يكادان يمسان أذنيه. والالص أيضا: المتقارب الاضراس. وفيه لصص. والتلصيص في البنيان: لغة في الترصيص. [ لوص ] فلان يلاوص الشجر، أي ينظر كيف يأتيها لقلعها. ويقال: ألاصه على كذا، أي أداره (1) على الشئ الذى يرومه. وفى الحديث: " هي الكلمة التى ألاص عليها النبي صلى الله عليه وسلم عمه " يعنى أبا طالب. فصل الميم [ محص ] محص الظبى يمحص، أي يعدو. ومحص المذبوح برجله، مثل دحص.
* (هامش 1) * (1) قوله أي أداره، عبارة القاموس: أداره على الشئ وأراده منه. (*) ومحصت الذهب بالنار، إذا خلصته مما يشوبه. والتمحيص: الابتلاء والاختبار. والممحوص والمحيص: الشديد الخلق من الابل. [ مصص ] مصصت الشئ بالكسر أمصه مصا، وكذلك امتصصته. والتمصص: المص في مهلة. وأمصصته الشئ فمصه. وقولهم يا مصان، وللانثى يا مصانة: شتم تقوله لمن تمصه، أي يا ماص كذا من أمه. ولا تقل يا ماصان (1). قال الشاعر (2): فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما خفضت (3) إلا ومصان قاعد * ويقال أيضا: رجل مصان: إذا كان يرضع الغنم من لؤمه، عن أبى عبيد. والمصمصة مثل المضمضة، إلا أنه بطرف اللسان، والمضمضة بالفم كله. وفرق ما بينهما شبيه بفرق ما بين القبضة والقبصة.
* (هامش 2) * (1) في المطبوعة: " يا مصان " صوابه في المخطوطة واللسان. (2) هو زياد الاعجم. (3) في اللسان: " فما ختنت ". (*)
[ 1057 ]
وفى الحديث: " كنا نتوضأ مما غيرت النار ونمصمص من اللبن ولا نمصمص من التمر ". ويقال: مصمص إناءه، إذا غسله. والماصة: داء يأخذ الصبى. والمصوص، بفتح الميم: طعام. والعامة تضمه. والمصاص: خالص كل شئ. يقال: فلان مصاص قومه، إذا كان أخلصهم نسبا، يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث. والمصاص أيضا: نبات. وفرس ورد مصامص، إذا كان خالصا في ذلك. ومصيصة: بلد بالشأم، ولا تقل مصيصة بالتشديد. [ معص ] أبو عمرو: المعص بالتحريك: التواء في عصب الرجل، كأنه يقصر عصبها فتتعوج قدمه
ثم يسويه بيده. وقد معص فلان بالكسر يمعص معصا. وفى الحديث: " شكا عمرو بن معدى كرب إلى عمر رضى الله عنه المعص، فقال: كذب عليك العسل "، أي عليك بسرعة المشى. وهو من عسلان الذئب. [ مغص ] قال ابن دريد: إبل أمغاص، إذا كانت خيارا، لا واحد لها من لفظها. وقال ابن السكيت: المغص (1): خيار الابل. قال: الواحدة مغصة. قال الراجز: أنتم وهبتم مائة جرجورا * أدما وحمرا مغصا خبورا * قال: والمغص، بالتسكين: تقطيع في المعى (2) ووجع. والعامة تقول مغص بالتحريك. وقد مغض الرجل فهو ممغوص. [ ملص ] الملص بالتحريك: الزلق. وقد ملص الشئ من يدى بالكسر يملص. ورشاء ملص، إذا كانت الكف تزلق عنه ولا تستمكن من القبض عليه. قال الراجز يصف حبل الدلو:
فر وأعطاني رشاء ملصا * كذنب الذئب يعدى هبصا * وانملص الشئ: أفلت، وتدغم النون في الميم. وأملصت المرأة بولدها، أي أسقطت. والتملص: التخلص: يقال: ما كدت أتملص من فلان. * (هامش 2) * (1) هو بالتحريك، وبالاسكان لغة (2) في المطبوعة " المعاء " صوابه في اللسان والمخطوطات. (*)
[ 1058 ]
وسير إمليص، أي سريع. وجارية ذات شماص وملاص. [ موص ] الموص: الغسل. وقد مصت الشئ، أي غسلته. والمواصة: الغسالة. فصل النون [ نحص ] النحوص: الاتان الحائل. قال ذو الرمة: يحدو (1) نحائص أشباها محملجة * ورق السرابيل في ألوانها خطب (2) * والنحص بالضم: أصل الجبل. وفى الحديث: " يا ليتنى غودرت مع أصحاب نحص الجبل ".
قال أبو عبيد: النحص: أصل الجبل وسفحه. وأصحاب النحص، هم قتلى أحد، أو غيرهم. [ نخص ] نخص الرجل، بالخاء المعجمة، ينخص بالضم، أي خدد وهزل كبرا. وانتخص لحمه، أي ذهب. وعجوز ناخص: نخصها الكبر وخددها * (هامش 1) * (1) في اللسان: " يقرو ": ويروى: " يتلو " و " يقلو ". (2) في اللسان: * قودا سماحيج في ألوانها خطب * (*) [ نشص ] نشص يتشص وينشص نشوصا: ارتفع. يقال: نشصت ثنيته، أي ارتفعت عن موضعها. حكاه يعقوب. ونشصت عن بلدي، أي انزعجت ; وأنشصت غيرى. قال أبو عمرو: أنشصناهم عن منزلهم: أزعجناهم. ونشص الوتر: ارتفع. ونشصت المرأة من زوجها، مثل نشزت، فهى ناشص وناشز. والنشاص، بالفتح: السحاب المرتفع.
قال بشر: فلما رأونا بالنسار كأننا * نشاص الثريا هيجته جنوبها * [ نصص ] قولهم: نصصت ناقتي، قال الاصمعي: النص السير الشديد حتى يستخرج أقصى ما عندها. قال: ولهذا قيل نصصت الشئ: رفعته. ومنه منصة العروس. ونصصت الحديث إلى فلان، أي رفعته إليه. وسير نص ونصيص. ونصصت الرجل، إذا استقصيت مسألته عن الشئ حتى تستخرج ما عنده. ونص كل شئ: منتهاه. وفى حديث على
[ 1059 ]
رضى الله عنه: " إذا بلغ النساء نص الحقاق "، يعنى منتهى بلوغ العقل. ونصنص البعير، مثل حصحص. ويقال: نصنصت الشئ: حركته. وفى حديث أبى بكر رضى الله عنه حين دخل عليه عمر رضى الله عنه وهو ينصنص لسانه ويقول: هذا أوردني الموارد. قال أبو عبيد: هو بالصاد لا غير. قال: وفيه لغة أخرى ليست
في الحديث: نضنضت، بالضاد المعجمة. [ نعص ] ناعص: اسم رجل، والعين غير معجمة. [ نغص ] نغص الله عليه العيش تنغيصا، أي كدره. وقد جاء في الشعر نغصه، وأنشد الاخفش (1): لا أرى الموت يسبق الموت شئ * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا * قال: فأظهر الموت في موضع الاضمار، وهذا كقولك: أما زيد فقد ذهب زيد، وكقوله تعالى: { ولله ما في السموات وما في الارض وإلى الله ترجع الامور } فثنى الاسم (2) وأظهره. وتنغصت عيشته، أي تكدرت. * (هامش 1) * (1) لعدى بن زيد، وقيل لسوادة بن زيد بن عدى (2) أي ذكره ثانية. (*) ونغص الرجل بالكسر ينغص نغصا، إذا لم يتم مراده. وكذلك البعير إذا لم يتم شربه. قال لبيد: فأوردها العراك ولم يذدها * ولم يشفق على نغص الدخال * [ نفص ] أنفصت الشاة ببولها: أخرجته دفعة
دفعة، مثل أوزعت. قال الاصمعي: النفاص: داء يأخذ الشاة فتنفص بأبوالها أي تدفعه دفعا حتى تموت، حكاه عنه أبو عبيد. وأنفص بالضحك (1)، أي أكثر منه. والنفصة: دفعة من الدم. قال الشاعر: * ترى الدماء على أكنافها نفصا (2) * [ نقص ] نقص الشئ نقصا ونقصانا، ونقصته أنا، يتعدى ولا يتعدى. وانتقص الشئ، أي نقص. وانتقصته أنا. واستنقص المشترى الثمن، أي استحط. والمنقصة: النقص. والنقيصة: العيب، وفلان يتنقص فلانا، أي يقع فيه ويثلبه. * (هامش 2) * (1) وفى الضحك أيضا. (2) في اللسان: * ترمى الدماء على أكتافها نفصا * (*)
[ 1060 ]
[ نكص ] النكوص: الاحجام عن الشئ. ويقال: نكص على عقبيه ينكص
وينكص، أي رجع. [ نمص ] النمص: نتف الشعر. وقد تنمصت المرأة ونمصت أيضا، شدد للتكثير. قال الراجز: يا ليتها قد لبست وصواصا * ونمصت حاجبها تنماصا (1) * والنامصة: المرأة التى تزين النساء بالنمص. والمنمص والمنماص: المنقاش. والنمص بالكسر: ضرب من النبت. والنميص: النبت الذى قد أكل ثم نبت. قال الشاعر امرؤ القيس: ويأكلن من قو لعاعا وربة * تجبر بعد الاكل وهو نميص (2) * [ نوص ] قال الفراء: النوص: التأخر. وأنشد لامرئ القيس: * (هامش 1) * (1) وبعده: * حتى يجيئوا عصبا حراصا * (2) في اللسان: " فهو نميص ". قال: يصف نباتا قد رعته الماشية فجردته ثم نبت بقدر ما يمكن أخذه، أي بقدر ما ينتف. (*)
أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص * يقال: ناص عن قرنه ينوص نوصا ومناصا، أي فر وراغ. وقال الله تعالى: { ولات حين مناص }، أي ليس وقت تأخر وفرار. والمناص، أيضا: الملجأ والمفر. والنوص، الحمار الوحشى (1). واستناص، أي تأخر. وقولهم: ما به نويص، أي قوة وحراك. وناوص الجرة، أي مارسها. وقد فسرناه في الجرة. فصل الواو [ وبص ] وبص البرق وغيره يبص وبيصا، أي برق ولمع. قال ابن السكيت: يقال أوبصت الارض في أول ما يظهر نبتها. وأوبصت نارى، وذلك أول ما يظهر لهبها. ووبص الجرو توبيصا: فتح عينيه. ويقال: إن فلانا لوابصة سمع، إذا كان يثق بكل ما يسمعه.
ووابصة: اسم رجل. * (هامش 2) * (1) لا يزال نائصا، رافعا رأسه. (*)
[ 1061 ]
[ وحص ] قال ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقولون: أصبحت وليس بها وحصة أي برد. يعنى البلاد والايام. والحاء غير معجمة (1). [ وصص ] الوصوص: ثقب في الستر ونحوه على مقدار العين ينظر منه. والوصواص: البرقع الصغير. قال المثقب العبدى: أرين محاسنا وكنن أخرى (2) * وثقبن الوصاوص للعيون * والتوصيص في الانتقاب: مثل الترصيص. والوصاوص: حجارة الاياديم (3)، وهى متون الارض. قال الراجز (4): * بصلبات تقص الوصاوصا (5) * * (هامش 1) * (1) قوله غير معجمة وقد يستعمل بالمعجمة إبدالا، كما نقل عن يعقوب، وأنه لا يستعمل إلا جحدا. (2) ويروى:
* ظهرن بكلة وسدلن رقما * (3) قال ابن برى: واحدته إيدامة، وهى فيعالة من أديم الارض. (4) هو أبو الغريب النصرى. (5) قبله: لقد رأيت الظعن الشواخصا * على جمال تهص المواهصا * (*) [ وقص ] الكسائي: وقصت عنقه أقصها وقصا، أي كسرتها، ولا يكون وقصت العنق نفسها. قال الراجز: ما زال شيبان شديدا وهصه (1) * حتى أتاه قرنه فوقصه * أراد فوقصه، فلما وقف على الهاء نقل حركتها وهى الضمة إلى الصاد قبلها فحركها بحركتها. ووقص الرجل فهو موقوص. ويقال أيضا: وقصت به راحلته، وهو كقولك: خذ الخطام وخذ بالخطام. والفرس يقص الاكام، أي يدقها. والوقص بالتحريك: قصر العنق. تقول منه: وقص الرجل يوقص وقصا فهو أوقص، وأوقصه الله.
والوقص أيضا: كسار العيدان تلقى على النار. قال حميد (2): لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا * قد كسرت من يلنجوج له وقصا * ويقال: وقص على نارك. والوقص أيضا: واحد الاوقاص في الصدقة، وهو ما بين الفريضتين، نحو أن تبلغ الابل خمسا * (هامش 2) * (1) في اللسان: " هبصه " وهو مطابق لما سيأتي في (هبص). (2) ابن ثور. (134 - صحاح - 3) (*)
[ 1062 ]
ففيها شاة، ولا شئ في الزيادة حتى تبلغ عشرا. فما بين الخمس إلى العشر وقص. وكذلك الشنق. وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر خاصة، والشنق في الابل خاصة. وهما جميعا بين الفريضتين. ويقال: مر فلان يتوقص به فرسه، إذا نزا نزوا يقارب الخطو. وواقصة: منزل بطريق مكة. [ وهص ] الوهص: كسر الشئ الرخو. وقد وهصه الله.
والوهص أيضا: شدة الوطئ. قال الراجز (1): * على جمال تهص المواهصا (2) * يعنى مواضع الوهصة. وفى الحديث إن آدم عليه السلام حين أهبط من الجنة وهصه الله، كأنه رمى به وغمزه إلى الارض. ورجل موهوص الخلق، كأنه تداخلت عظامه. وموهص الخلق أيضا. قال الراجز: * موهص ما يتشكى الفائقا (3) * * (هامش 1) * (1) هو أبو الغريب النصرى. (2) وقبله: * لقد رأيت الظعن الشواخصا * وبعده: * في وهجان يلج الوصاوصا * (3) قال ابن برى: صواب إنشاده " موهصا "، لان قبله: تعلمي أن عليك سائقا * لا مبطئا ولا عنيفا زاعقا * (*) فصل الهاء [ هبص ] الهبص: النشاط. قال الراجز: * ما زال شيبان شديدا هبصه * وقد هبص فهو هبص، مثال تعب فهو تعب.
قال الراجز: فر وأعطاني رشاء ملصا * كذنب الذئب يعدى هبصا (1) * [ هصص ] هصصت الشئ: غمزته. وهصيص مصغر: أبو بطن من قريش، وهو هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب (2). فصل الياء [ يصص ] أبو زيد: يصص الجرو: لغة في جصص وبصص، أي فتح، لان بعض العرب يجعل الجيم ياء، فيقول للشجرة شيرة، وللجثجاث جثياث. * (هامش 2) * (1) هكذا ضبطه بكسر الباء. ونقل م ر عن الصاغانى أن الصواب " الهبصى " كجمزى. يقال: هو يعدو الهبصى، وهو مشية سريعة. فقول الشاعر " يعدى " بمعنى يعدو. وفى اللسان: " يعدى الهبصى ". (2) وفى الروض نقلا عن العين هصيص من الهص، وهو شدة القبض بالاصابع، كما يطلق الهص على الدق والكسر، ومنه هصان، وعلى الصلب من كل شئ. والهصهص كهدهد: الذئب ا ه. من م ر. (*)
[ 1063 ]
باب الضاد فصل الالف. [ أبض ] الابض بالضم: الدهر، والجمع آباض. قال رؤبة: * في حقبة عشنا بذاك أبضا (1) * والمأبض: باطن الركبة من كل شئ، والجمع مآبض. الاصمعي: يقال أبضت البعير آبضه أبضا بالفتح، وهو أن تشد رسغ يده إلى عضده حتى ترتفع يده عن الارض. وذلك الحبل هو الاباض، بالكسر. وأبو زيد نحو منه. قال الشاعر: أقول لصاحبي والليل داج * أبيضك الاسيد لا يضيع * يقول: احفظ إباضك الاسود لا يضيع، فصغره. ويقال تأبض البعير فهو متأبض، وتأبضه غيره، كما يقال زاد الشئ وزدته. * (هامش 1) * (1) خدن اللواتى يقتضبن النعضا * فقد أفدى مرجما منقضا * (*) والتأبض: انقباض النسا، وهو عرق.
يقال أبض نساه وأبض. والاباضية: فرقة من الخوارج، أصحاب عبد الله بن إباض التميمي. وأباض (1): اسم موضع. [ أرض ] الارض مؤنثة، وهى اسم جنس. وكان جق الواحدة أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا. والجمع أرضات، لانهم قد يجمعون المؤنث الذى ليس فيه هاء التأنيث بالالف والتاء، كقولهم عرسات. ثم قالوا أرضون فجمعوا بالواو والنون، والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصا كثبته وظبة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضا من حذفهم الالف والتاء، وتركوا فتحة الراء على حالها. وربما سكنت. وقد تجمع على أروض. وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أرض وآراض مثل أهل وآهال. * (هامش 2) * (2) أباض، أي بالضم: موضع باليمامة. وقيل قرية هناك لم ير أطول من نخيلها، وعندها كانت وقعة خالد بن الوليد بمسيلمة الكذاب. وقيل إن زيد بن الخطاب قتل هناك ا ه. نقله م ر عن ياقوت. (*)
[ 1064 ]
والاراضي أيضا على غير قياس، كأنهم
جمعوا آرضا (1). وكل ما سفل فهو أرض. وأرض أريضة، أي زكية، بينة الاراضة. وقد أرضت بالضم، أي زكت. قال أبو عمرو: نزلنا أرضا أريضة، أي معجبة للعين. ويقال: لا أرض لك، كما يقال: لا أم لك. والارض: أسفل قوائم الدابة. قال حميد يصف فرسا: * ولم يقلب أرضها البيطار (2) * والارص: النفضة والرعدة، قال ابن عباس رضى الله عنه وقد زلزلت الارض: " أزلزلت الارض أم بى أرض ". وقال ذو الرمة يصف صائدا: إذا توجس ركزا من سنابكها * أو كان صاحب أرض أو به الموم * والارض: الزكام. وقد آرضه الله إيراضا أي أزكمه، فهو مأروض. وفسيل مستأرض، وودية مستأرضة، بكسر الراء، وهو أن يكون له عرق في الارض. فأما إذا نبت على جذع النخل فهو الراكب. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " أراضا " صوابه من اللسان.
وقال ابن برى تعقيبا عليه: " صوابه أن يقول: جمعوا أرضى مثل أرطى. وأما آرض فقياس جمعه أوارض ". (2) وبعده: * ولا لحبليه بها حبار * (*) والاراض، بالكسر: بساط ضخم من صوف أو وبر. ورجل أريض، أي متواضع خليق للخير. قال الاصمعي: يقال هو آرضهم أن يفعل ذلك، أي أخلقهم، وشئ عريض أريض، إتباع له، وبعضهم يفرده ويقول: جدى أريض، أي سمين. والارضة بالتحريك: دويبة تأكل الخشب. يقال: أرضت الخشبة تؤرض أرضا بالتسكين، فهى مأروضة، إذا أكلتها. والمأروض: الذى به خبل من الجن وأهل الارض، وهو الذى يحرك رأسه وجسده على غير عمد. وأرضت القرحة تأرض أرضا، مثال تعب يتعب تعبا، أي مجلت وفسدت بالمدة. وتأرض النبت، إذا أمكن أن يجز. وجاء فلان يتأرض إلى، أي يتصدى ويتعرض.
والتأرض أيضا: التثاقل إلى الارض. قال الراجز: * فقام عجلان وما تأرضا (1) * * (هامش 2) * (1) قبله: وصاحب نبهته لينهضا * إذا الكرى في عينه تمضمضا * يمسح بالكفين وجها أبيضا * (*)
[ 1065 ]
أي ما تلبث. [ أضض ] الاضاض بالكسر: الملجأ. قال الراجز: لانعتن نعامة ميفاضا * خرجاء ظلت تطلب الاضاضا * ويقال: أضنى إليك كذا يؤضنى ويئضنى أي ألجأنى واضطرنى. وائتض إليه ائتضاضا، أي اضطر إليه. قال الراجز (1): * وهى ترى ذا حاجة مؤتضا (2) * أي مضطرا. [ أنض ] الانيض: اللحم النئ الذى لم ينضج. وآنضت اللحم إيناضا، إذا لم تنضجه.
والانيض أيضا: مصدر قولك أنض اللحم يأنض بالكسر أنيضا، إذا تغير. قال زهير في لسان متكلم عابه وهجاه: يلجلج مضغة فيها أنيض * أصلت فهى تحت الكشح داء * أي فيها تغير. * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) قبله: داينت أروى والديون تقضى * فمطلت بعضا وأدت بعضا * (*) والاناض بالكسر: حمل النخل المدرك. وأناض النخل ينيض إناضة، أي أينع (1). ومنه قول لبيد: فاخرات فروعها (2) في ذراها * وأناض العيدان والجبار * [ أيض ] قولهم: فعلت ذلك أيضا، قال ابن السكيت: هو مصدر قولك: آض يئيض أيضا، أي عاد. يقال: آض فلان إلى أهله، أي رجع. قال: وإذا قال لك فعلت ذلك أيضا قلت: قد أكثرت من أيض، ودعني من أيض. وآض كذا، أي صار. قال زهير (3) يذكر
أرضا قطعها: قطعت إذا ما الآل آض كأنه * سيوف تنحى (4) ساعة ثم تلتقي (4) * * (هامش 2) * (1) هكذا ذكره لجوهري وتبعه صاحب اللسان، وهو غريب فإن أناض مادته ن وض. وقد ذكره صاحب المجمل وغيره على الصواب في (ن وض) ونبه عليه أبو سهل الهروي والصاغانى. وقد أغفله المصنف - يعنى المجد - وهو نهزته وفرصته ا ه. م ر. (2) يروى: " ضروعها ". (3) في اللسان: قال كعب. (4) يروى: " تنحى تارة ". (5) قال م ر: بقى عليه قولهم الاوضة بالفتح لبيت صغير يأوى إليه الانسان، وكأنه من آض إلى أهله إذا رجع. والاصل الايضة إن كانت عربيه أو غير ذلك فتأمل ا ه. والظاهر أنها معربة عن أودة بالدال قاله نصر. (*)
[ 1066 ]
فصل الباء [ برض ] البرض: القليل، وكذلك البراض بالضم. يقال: ماء برض، أي قليل، وهو خلاف الغمر. والجمع براض وبروض وأبراض. وبرض الماء من العين يبرض، أي خرج
وهو قليل. وبرض لى من ماله يبرض ويبرض برضا أي أعطاني منه شيئا قليلا. والبارض: أول ما تخرج الارض من البهمى والهلتى وبنت الارض ; لان نبتة هذه الاشياء واحدة، ومنبتها واحد. فهى ما دامت صغارا بارض، فإذا طالت تبينت أجناسها. يقال: أبرضت الارض، إذا تعاون بارضها وكثر. والتبرض: التبلغ بالقليل من العيش. وتبرضت الشئ، إذا أخدته قليلا قليلا. والبراض بن قيس: رجل من كنانة، قاتل عروة الرحال (1). [ بضض ] رجل بض، أي رقيق الجلد ممتلئ. وجارية بضة، كانت أدماء أو بيضاء. وقد بضضت يا رجل وبضضت، بالفتح وبالكسر، بضاضة وبضوضة. * (هامش 1) * (1) قصة البراض وعروة مذكورة في السيرة الحلبية قبل حرب الفجار لانه كان سبها. (*) وقال الاصمعي: البض: الرخص الجسد وليس من البياض خاصة ولكن من الرخوصة. وكذلك المرأة بضة.
وبض الماء يبض بضيضا، أي سال قليلا قليلا. والبضض بالتحريك: الماء القليل. وركية بضوض: قليلة الماء. وفى المثل: " ما يبض حجره "، أي ما تندى صفاته. يضرب للبخيل. ولا يقال بض السقاء ولا القربة، وبعضهم يقوله. وينشد لرؤبة: فقلت قولا عربيا غضا * لو كان خرزا في الكلى ما بضا * وتبضضت حقى منه، أي استنظفته (1) قليلا قليلا. وبض أوتاره، إذا حركها ليهيئها للضرب. [ بعض ] بعض الشئ: واحد أبعاضه. وقد بعضته تبعيضا، أي جزأته، فتبعض. والبعوض: البق، الواحدة بعوضة. [ بغض ] البغض: ضد الحب. وقد بغض الرجل بالضم بغاضة، أي صار بغيضا. * (هامش 2) * (1) استنظفه: أخذه كله. (*)
[ 1067 ]
وبغضه الله إلى الناس تبغيضا، فأبغضوه، أي مقتوه، فهو مبغض. وبغيض: أبو حى من قيس، وهو بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والبغضاء: شدة البغض، وكذلك البغضة بالكسر. وقولهم: ما أبغضه إلى، شاذ لا يقاس عليه. والتباغض: ضد التحاب. [ بيض ] البياض: لون الابيض. وقد قالوا بياض وبياضة، كما قالوا منزل ومنزلة. وقد بيضت الشئ تبييضا، فابيض ابيضاضا، وابياض ابييضاضا. وجمع الابيض بيض. وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء. وبايضه فباضه يبيضه، أي فاقه في البياض. ولا تقل يبوضه. وهذا أشد بياضا من كذا، ولا تقل أبيض منه. وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض *
أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الاصل المجمع عليه. وأما قول الراجز (1) إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والابيض: السيف، والجمع البيض. والبيضان من الناس: خلاف السودان قال ابن السكيت: الابيضان: اللبن و الماء. وأنشد (2): ولكنه ياتي لى الحول كاملا * وما لى إلا الابيضين شراب (3) ومنه قولهم: بيضت السقاء، وبيضت الاناء أي ملاته من الماء واللبن. والابيضان: عرقان في حالب البعير. قال الراجز (4): * (هامش 2) * (1) هو طرفة يهجو عمرو بن هند. وصوابه: قال الآخر، كما في اللسان
(2) لهذيل الاشجعى، من شعراء الحجازيين. (3) وبعده: من الماء أو من در وجناء ثرة * لها حالب لا يشتكى وحلاب * (4) هميان بن قحافة السعدى. (*)
[ 1068 ]
قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه (1) * أو ملتقى فائله وأبضه (2) * والبيضة: واحدة البيض من الحديد وبيض الطائر جميعا. وقولهم: " هو أذل من بيضة البلد " أي من بيضة النعامة التى تتركها. قال الشاعر (3): لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الابد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان (4) فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية. وبيضة كل شئ: حوزته. وبيضة القوم: ساحتهم. وقال (5): يا قوم بيضتكم لا تفضحن (6) بها * إنى أخاف عليها الازلم الجذعا * يقول: احفظوا عقر داركم لا تفضحن.
* (هامش 1) * (1) قوله عرقا أبيضه، قال الصغانى: الصواب عرقي بالنصب كقولهم يوجع رأسه ا ه. بفتح الياء والجيم والسين (2) بضمتين، هكذا ضبط في نسخ لصحاح. وقيده المجد بضم الهمزة فقط، وضبطه غيره بكسرتين، ورواه ابن برى: " أو ملتقى فائله ومأبضه " ا ه. م ر في أبض. (3) هو المتلمس، أو صنان بن عباد اليشكرى. (4) يروى: " المنون فأضحى ". (5) لقيط بن يعمر الايادي. (6) يروى: " لا تفجعن بها ". (*) والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النفخ والغدد. قال الاصمعي: هو من العيوب الهينة. يقال: قد باضت يد الفرس تبيض بيضا. وباضت الطائرة فهى بائض. ودجاجة بيوض، إذا أكثرت البيض. والجمع بيض مثال صبور وصبر. ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل. وإنما كسرت الباء لتسلم الياء. وباض الحر، أي اشتد. وباضت البهمى: سقطت نصالها. وابتاض الرجل: لبس البيضة. وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال
الاصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر (1): سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية. وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد. * (هامش 2) * (1) هو عمرو بن الاسود الطهوى. (*)
[ 1069 ]
فصل الجيم [ جرض ] الجرض، بالتحريك: الريق يغص به. يقال: جرض بريقه يجرض، مثال كسر يكسر (1)، وهو أن يبتلع ريقه على هم وحزن بالجهد. والجريض: الغصة، وفى المثل: " حال الجريض دون القريض ". قال الشاعر (2): كأن الفتى لم يغن بالناس ليلة * إذا اختلف اللحيان عند جريض (3) * قال الاصمعي: يقال هو يجرض بنفسه، أي
يكاد يقضى. ومنه قول امرئ القيس: وأفلتهن علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب * ومات (4) فلان جريضا، أي مغموما. وأجرضه بريقه، أي أغصه. والجرياض والجرواض: الضخم العظيم البطن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما الجرياض ؟ قال: الذى بطنه كالحياض. ويقال أيضا رجل جرائض وجرئض، * (هامش 1) * (2) قوله مثال كسر، قال ابن برى: قال ابن القطاع صوابه كفرح ا ه م ر (1) امرؤ القيس: (3) في اللسان: " عند الجريض "، وكذا في ديوانه. (4) في بعض النسخ: " وبات ". (*) مثال علابط وعلبط، حكاه أبو بكر ابن السراج. ونعجة جرئضة، مثال علبطة، أي ضخمة. [ جهض ] أجهضت الناقة، أي أسقطت، فهى مجهض. فإن كان ذلك من عادتها فهى مجهاض. والولد مجهض وجهيض. وجهضنى فلان وأجهضني، إذا غلبك على الشئ. يقال: قتل فلان فأجهض عنه القوم، أي
غلبوا حتى أخذ منهم. وصاد الجارح (1) الصيد فأجهضناه عنه، أي نحيناه وغلبناه على ما صاد. وقد يكون أجهضته عن كذا، بمعنى أعجلته. قال الاموى: الجاهض الحديد النفس، وفيه جهوضة وجهاضة. [ جيض ] الاصمعي: جاض عن الشئ يجيض جيضا، أي حاد عنه. قال الشاعر (2): ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة * كم العمر باق والمدى متطاول * وقال القطامى يصف إبلا: وترى لجيضتهن عند رحيلنا * وهلا كأن بهن جنة أولق * * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى " الجارحة "، صوابه من اللسان. (2) جعفر بن علبة الحارثى (135 - صحاح - 3) (*)
[ 1070 ]
قال: والجيض، مثال الهجف: مشية فيها اختيال وتبختر، حكاه عنه أبو عبيد. وكذلك الجيضى (1). قال رؤبة: * من بعد جذبى المشية الجيضى *
فصل الحاء [ حبض ] الحبض: التحرك. يقال: ما به حبض ولا نبض، أي حراك. وقال أبو عمرو: الحبض: الصوت، والنبض: اضطراب العرق. وقال الاصمعي: لا أدرى ما الحبض ؟ وحبض بالوتر (2)، أي أنبض. وحبض السهم، إذا وقع بين يدى الرامى. وهو خلاف الصارد. قال رؤبة: * ولا الجدى من متعب حباض * وحبض ماء الركية، أي نقص. وحبض حقه، أي بطل. وأحبضه غيره. وقال أبو عمرو: الاحباض: أن يكد الرجل ركيته فلا يدع فيها ماء. * (هامش 1) * (1) باقى الكلام من إحدى النسخ (2) قوله حبض بالوتر، هو والفعلان بعده من باب ضرب وسمع، كما صرح به الصغانى في العباب، أي خلافا لما يقتضيه اصطلاح القاموس في الثالث أنه كنصر. أفاده م ر. (*) وإحباض السهم: خلاف إصراده. والمحابض: المشاور، وهى عيدان مشتار
العسل. والمحبض: المندف، عن أبى الغوث. والمحابض: المنادف. [ حرض ] رجل حرض، أي فاسد مريض يحدث (1) في ثيابه، واحده وجمعه سواء. وقال أبو عمرو: الحرض: الذى أذابه الحزن أو العشق، وهو في معنى محرض. وقد حرض بالكسر. وأحرضه الحب، أي أفسده. وأنشد للعرجى: إنى امرؤ لج بى حب فأحرضنى * حتى بليت وحتى شفنى السقم * أي أذابنى. والتحريض على القتال: الحث والاحماء عليه. والحرض والحرض (2): الاشنان. والمحرضة بالكسر: إناؤه. والحراض: الذى يوقد على الحرض ليتخذ منه القلى. وكذلك * (هامش 2) * (1) قوله يحدث، هذا الفعل ساقط من جل النسخ حتى من نسخة صاحب المختار فاعترض التقييد بالثياب في قوله مريض في ثيابه بأنه لا فائدة له وأما نسخة المترجم ففيها مريض يفسد في ثيابه. قاله نصر.
(2) أي بضمتين أو بضم فقط. (*)
[ 1071 ]
الذى يوقد على الصخر ليتخذ منه نورة أو جصا. والحرضة: الذى يضرب للايسار بالقداح، لا يكون إلا ساقطا برما. وأحرض الرجل، إذا ولد ولد سوء. ويقال الاحراض والحرضان: الضعاف الذين لا يقاتلون. قال الطرماح: ومن (1) يرم جمعهم يجدهم مراجي * ح حماة للعزل الاحراض * والاحريض: العصفر. قال الراجز (2): ملتهب كلهب الاحريض * يزجى خراطيم غمام بيض * [ حضض ] حضه على القتال حضا، أي حثه. وحضضه، أي حرضه. والاسم الحضيضى. والتحاض: التحاث. والمحاضة: أن يحث كل واحد منهما صاحبه. وقرئ: { ولا تحاضون على طعام المسكين }. والحض بالضم: الاسم. * (هامش 1) * (1) زيادة الواو في أوله هو ما يسمونه الخزم بالزاى.
وهو في اللسان: " من يرم " بدون واو. (2) أرق عينيك عن الغموض * برق سرى في عارض نهوض * (*) والحضيض: القرار من الارض عند منقطع الجبل. وكتب يزيد بن المهلب إلى الحجاج: " إنا لقينا العدو فعلنا واضطررناهم إلى عرعرة الجبل ونحن بحضيضه ". وفى الحديث أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فلم يجد شيئا يضعه عليه، فقال: ضعه بالحضيض، فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد " يعنى بالارض. قال الاصمعي: الحضى بضم الحاء: الحجر الذى تجده بحضيض الجبل، وهو منسوب كالسهلي والدهرى. وأنشد لحميد الارقط يصف فرسا: * وأبا (1) يدق الحجر الحضيا * والحضض والحضض، بضم الضاد الاولى وفتحها: دواء معروف، وهو صمغ مر كالصبر. [ حفض ] الحفض، بالتحريك: البعير الذى يحمل خرثى البيت. والجمع أحفاض. قال رؤبة: * يا ابن قروم لسن بالاحفاض (2) *
والحفض أيضا: متاع البيت إذا هيئ ليحمل. قال عمرو بن كلثوم: * (هامش 2) * (1) الوأب: الحافر الشديد المنضم السنابك. في المطبوعة الاولى: " وأيا "، تحريف. (2) وبعده: * من كل أجأى معذم عضاض * (*)
[ 1072 ]
ونحن إذا عماد القوم خرت * على الاحفاض نمنع من يلينا * أي خرت على المتاع. ويروى " عن الاحفاض "، أي خرت عن الابل التى تحمل خرثى البيت. وحفضت العود حفضا: حنيته وعطفته. قال رؤبة: * إما ترى دهرا حناني حفضا (1) * فجعله مصدرا لحناني، لان حناني وحفضنى واحد. قال الاصمعي: حفضت الشئ: ألقيته من يدى وطرحته. قال: ومنه حفضته تحفيضا. قال أمية: وحفضت البدور وأردفتهم * فضول الله وانتهت القسوم (2) *
قال: ويروى " النذور ". [ حمض ] الحموضة: طعم الحامض. وقد حمض الشئ بالضم، وحمض الشئ أيضا بالفتح، يحمض حموضة وحمضا أيضا. يقال: جاءنا بإدلة ما تطاق حمضا، أي حموضة، وهى اللبن الخاثر الشديد الحموضة. * (هامش 1) * (1) بعده: * أطر الصناعين العريش القعضا * (2) القسوم: الايمان، والبيت في صفة الجنة. (*) وقولهم: فلان حامض الرئتين، أي مر النفس. والحمض: ما ملح وأمر من النبات، كالرمث والاثل والطرفاء ونحوها. والخلة من النبت: ما كان حلوا. تقول العرب: الخلة خبز الابل والحمض فاكهتها، ويقال لحمها. والجمع الحموض. قال الراجز: ترعى (1) الغضى من جانبى مشفق * غبا ومن يرع الحموض يغفق * أي يرد الماء كل ساعة. ومنه قولهم للرجل إذا جاء متهددا: أنت مختل فتحمض. والحمضة: الشهوة للشئ.
وفى حديث الزهري: " الاذن محاجة وللنفس (2) حمضة " ; وإنما أخذت من شهوة الابل للحمض، لانها إذا ملت الخلة اشتهت الحمض فتحول إليه. وأحمضت الارض فهى محمضة، أي كثيرة الحمض. والتحميض: الاقلال من الشئ، يقال حمض لنا فلان في القرى، أي قلل. وأما قول الاغلب العجلى: * لا يحسن التحميض إلا سردا * * (هامش 2) * (1) في اللسان: يرعى (2) في المطبوعة الاولى: " والنفس "، صوابه من اللسان (*)
[ 1073 ]
فإنه يريد التفخيذ. الاصمعي: حمضت الابل تحمض حموضا: رعت الحمض، فهى حامضة وحوامض. وأحمضتها أنا. وإبل حمضية، إذا كانت مقيمة في الحمض. والمحمض بالفتح: الموضع الذى ترعى فيه الابل الحمض. قال الراجز (1): وقربوا كل جمالي عضه *
قريبة ندوته من محمضه (2) * ويروى: " محمضه " بضم الميم، عن أبى عبيد. وبنو حمضة: بطن من العرب، من بنى كنانة. والحماض: نبت له نور أحمر. قال الراجز (3): * كثامر الحماض من هفت العلق (4) * فشبه الدم بنور الحماض. [ حوض ] الحوض: واحد الحياض والاحواض. وحضت أحوض: اتخذت حوضا. * (هامش 1) * (1) هميان بن قحافة. (2) بعده: * بعيدة سرته من مغرضه * (3) رؤبة. (4) قبله: * ترى بها من كل رشاش الورق * (*) واستحوض الماء: اجتمع. والمحوض بالتشديد: شئ كالحوض يجعل للنخلة تشرب منه. ومنه قولهم: أنا أحوض ذلك الامر، أي أدور حوله، مثل أحوط. حكاه يعقوب.
وحوضى: اسم موضع. قال أبو ذؤيب: من وحش حوضى يراعى الصيد منتبذا * كأنه كوكب في الجو منجرد (1) يعنى بالصيد الوحش. [ حيض ] حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا، فهى حائض وحائضة أيضا، عن الفراء. وأنشد: * كحائضة يزنى بها غير طاهر (2) * ونساء حيض وحوائض. والحيضة: المرة الواحدة. والحيضة بالكسر: الاسم، والجمع الحيض. والحيضة أيضا: الخرقة التى تستثفر بها المرأة. قالت عائشة رضى الله عنها: " ليتنى كنت حيضة ملقاة ". وكذلك المحيضة، والجمع المحايض. واستحيضت المرأة، أي استمر بها الدم بعد أيامها، فهى مستحاضة. * (هامش 2) * (1) في اللسان: منحرد: منفرد عن الكواكب. (2) وصدره: * رأيت حيون العام والعام قبله * (*)
[ 1074 ]
وتحيضت، أي قعدت أيام حيضها عن
الصلاة. وفى الحديث: " تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ". وحاضت السمرة حيضا، وهى شجرة يسيل منها شئ كالدم. فصل الخاء [ خضض ] الخضخضة: تحريك الماء ونحوه. وقد خضخضته فتخضخض. والخضاض: الشئ اليسير من الحلى، يقال: ما عليها خضاض، أي شئ من الحلى. قال الشاعر: ولو أشرفت من كفة الستر عاطلا * لقلت غزال ما عليه خضاض * ورجل خضاض وخضاضة، أي أحمق. والخضاض: المداد والنقس، وربما جاء بكسر الخاء. والخضض: الخرز الابيض الصغار الذى تلبسه الاماء. قال الشاعر: وإن قروم خطمة أنزلتني * بحيث يرى من الخضض الخروت * وهذا مثل قول أبى الطمحان القينى: أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم *
دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه * ومكان خضاخض: كثير الماء والشجر. قال الشاعر (1): خضاخضة بخضيع السيو * ل قد بلغ السيل حذفارها (2) * والخضخاض: ضرب من القطران تهنأ به الابل. [ خفض ] الخفض: الدعة. يقال: عيش خافض. وهم في خفض من العيش. قال الشاعر: إن شكلي وإن شكلك شتى * فالزمى الخص واخفضى تبيضضى * أراد تبيضى، فزاد ضادا إلى الضادين. والخفض: السير اللين، وهو ضد الرفع. يقال: بينى وبينك ليلة خافضة، أي هينة السير. قال الشاعر: مخفوضها زول ومرفوعها * كمر صوب لجب وسط ريح * وخفضت الجارية، مثل ختنت الغلام. واختفضت هي. والخافضة: الخاتنة. * (هامش 2) * (1) ابن وداعة الهذلى وقال ابن برى: هو لحاجز
ابن عوف. (2) في اللسان: " جرجارها ". وفى المطبوعة الاولى: " جذفارها " صوابه بالحاء المهملة. (*)
[ 1075 ]
وخفض الصوت: غضه. يقال: خفض عليك القول، وخفض عليك الامر، أي هون. والخفض والجر واحد، وهما في الاعراب بمنزلة الكسر في البناء في مواضعات النحويين. والانخفاض: الانحطاط. والله يخفض من يشاء ويرفع، أي يضع. قال الراجز يهجو مصدقا: أإبلى تأكلها مصنا * خافض سن ومشيلا سنا * وقال ابن الاعرابي: هذا رجل يخاطب امرأته ويهجو أباها، لانه كان أمهرها عشرين بعيرا كلها بنات لبون، فطالبه بذلك، فكان إذا رأى في إبله حقة سمينة يقول: هذه بنت لبون ; ليأخذها ; وإذا رأى بنت لبون مهزولة يقول: هذه بنت مخاض، ليتركها. فقال: لاجعلن لابنة عثم فنا * من أين عشرون لها من أنى *
حتى يكون مهرها دهدنا * يا كروانا صك فاكبأنا * فشن بالسلح فلما شنا * بل الذنابى عبسا مبنا * أإبلى تأكلها مصنا * خافض سن ومشيلا سنا * [ خوض ] خضت الماء أخوضه خوضا وخياضا. والموضع مخاضة، وهو ما جاز الناس فيها مشاة وركبانا. وجمعها المخاض، والمخاوض أيضا، عن أبى زيد. وأخضت في الماء دابتي. وأخاض القوم، أي خاضت خيلهم الماء. وخضت الغمرات: اقتحمتها. ويقال: خاضه بالسيف، أي حرك سيفه في المضروب. وخوض في نجيعه، شدد للمبالغة. والمخوض للشراب كالمجدح للسويق. يقال: خضت الشراب. وخاض القوم في الحديث وتخاوضوا، أي تفاوضوا فيه. فصل الدال [ دحض ]
مكان دحض ودحض أيضا بالتحريك، أي زلق. قال الراجز يصف ناقته: قد ترد النهى تنزى عومه * فتستبيح ماءه فتلهمه * حتى يعود دحضا تشممه * ودحضت (1) رجله تدحض دحضا: زلقت. * (هامش 2) * (1) دحضت رجله من باب قطع، ودحضت حجته من باب خضع. (*)
[ 1076 ]
ودحضت الشمس عن كبد السماء: زالت. ودحضت حجته دحوضا: بطلت. وأدحضها الله. والادحاض: الازلاق. [ دحرض ] الدحرض: اسم موضع. قال عنترة: شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الديلم * ويقال وسيع ودحرض ماءان فثناهما بلفظ أحدهما، كما يقال القمران. فصل الراء [ ربض ] الربض بالتحريك: واحد الارباض، وهى
حبال الرحل، وأمعاء البطن. وربض المدينة أيضا: ما حولها. وربض الغنم أيضا: مأواها. قال العجاج يصف الثور الوحشى: * واعتاد أرباضا لها آرى (1) * وربض الرجل: امرأته وكل ما يأوى إليه من بيت ونحوه. وقال: جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا * يا ويح كفى من حفر القراميص * * (هامش 1) * (1) وبعده: * من معدن الصيران عدملى * (*) ومنه قيل لقوت الانسان الذى يقيمه ويكفيه من اللبن ربض. وفى المثل: " منك ربضك وإن كان سمارا "، أي منك أهلك وخدمك ومن تأوى إليه وإن كانوا مقصرين. وهذا كقولهم: " أنفك منك وإن كان أجدع ". قال الكسائي: الربض بالضم: وسط الشئ. والربض بالتحريك: نواحيه. وربوض الغنم والبقر والفرس، مثل بروك الابل، وجثوم الطير. تقول منه: ربضت الغنم تربض بالكسر ربوضا، وأربضتها أنا.
وأربضت الشمس: اشتد حرها حتى يربض الظبى والشاة. وقولهم: دعا بإناء يربض الرهط، أي يرويهم حتى يثقلوا فيربضوا. ومن قال يريض الرهط، فهو من أراض الوادي. وربض الكبش عن الغنم ربوضا، أي حسر وترك الضراب وعدل عنه. ولا يقال فيه جفر. والمرابض للغنم كالمعاطن للابل، واحدها مربض مثال مجلس. والربيض: الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها. يقال: هذا ربيض بنى فلان. وشجرة ربوض، أي عظيمة غليظة. ومنه قول ذى الرمة:
[ 1077 ]
تجوف كل أرطاة ربوض * من الدهناء مربعة (1) الخبالا * وكذلك سلسلة ربوض، أي ضخمة. وأنشد الاصمعي: وقالوا ربوض (2) ضخمة في جرانه * وأسمر من جلد الذراعين مقفل * أي يابس (3). ابن السكيت: يقال: فلان ما تقوم رابضته
إذا كان يرمى فيقتل أو يعين فيقتل، أي يصيب بالعين. قال: وأكثر ما يقال في العين. قال: والرويبضة الذى في الحديث (4): الرجل التافه الحقير. والرابضة: بقية حملة الحجة، لا تخلو منهم الارض. وهو في الحديث (5). [ رحض ] رحضت يدى وثوبى أرحضه رحضا: غسلته. والثوب رحيض ومرحوض. * (هامش 1) * (1) كذا. وفى اللسان والاساس: " الدهنا تفرعت الحبالا ". (2) في الاساس: وقال يصف رجلا مسجونا: " تراه ربوض ". (3) بدلها في أساس البلاغة: " يريد السلسلة ". وفى اللسان: وأراد بالاسمر قدا غل به فيبس عليه. (4) هو حديث في الفتن، أنه ذكر من أشراط أن تنطق الرويبضة في أمر العامة. (5) هو حديث " الرابضة ملائكة أهبطوا مع آدم عليه السلام يهدون الضلال ". (*) والمرحاض: خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل. والمرحاض: المغتسل. وفى حديث
أبى أيوب الانصاري: " وجدنا مراحيضهم استقبل بها القبلة "، يعنى الشأم. والرحضاء: العرق في أثر الحمى. وقد رحض المحموم، فهو مرحوض. [ رضض ] الرض: الدق الجريش. وقد رضضت الشئ، فهو رضيض ومرضوض. والرض: تمر يرض وينقع في محض. قال الراجز: جارية شبت شبابا غضا * تصبح (1) محضا وتعشى رضا * ما بين وركيها ذراعا عرضا * لا تحسن التقبيل إلا عضا * والرضراض: ما دق من الحصى. قال الراجز: * يتركن صوان الحصى رضراضا * ومنه قولهم: نهر ذو سهلة وذو رضراض. فالسهلة: رمل القناة الذى يجرى عليه الماء. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " تشرب محضا وتغذى ". وفى الاساس: " تغبق محضا ". (136 - صحاح - 3) (*)
[ 1078 ]
والرضراض أيضا: الارض المرضوضة بالحجارة. وأنشد ابن الاعرابي: يلت الحصى لتا بسمر كأنها * حجارة رضراض بغيل مطحلب * ورضاض الشئ: فتاته. وكل شئ كسرته فقد رضرضته. والحجارة تترضرض على وجه الارض، أي تتكسر. وامرأة رضراضة، أي كثيرة اللحم. وكذلك رجل رضراض، وبعير رضراض. قال الجعدى يصف فرسا: فعرفنا هزة تأخذه * فقرناه برضراض رفل * أي أوثقناه ببعير ضخم. وإبل رضارض: راتعة، كأنها ترض العشب. وأرض الرجل، أي ثقل وأبطأ. قال العجاج: * ثم استحثوا مبطئا أرضا (1) * والمرضة، بضم الميم: الرثيئة الخاثرة، وهى لبن حليب يصب عليه لبن حامض، ثم يترك
ساعة فيخرج منه ماء أصفر رقيق، فيصب منه ويشرب الخاثر. * (هامش 1) * (1) قبله: * فجمعوا منهم قضيضا قضا * (*) وقد أرضت الرثيئة ترض إرضاضا، أي خثرت. قال ابن أحمر يذم رجلا ويصفه بالبخل: إذا شرب المرضة قال أوكى * على ما في سقائك قد روينا (1) * [ رفض ] الرفض: الترك. وقد رفضه يرفضه ويرفضه رفضا ورفضا، والشئ رفيض ومرفوض. والروافض: جند تركوا قائدهم وانصرفوا. والرافضة: فرقة من الشيعة. قال الاصمعي: سموا بذلك لتركهم زيد بن على رضى الله عنه (2). ورفضت الابل أرفضها رفضا ورفضا، إذا تركتها تبدد في مرعاها حيث أحبت، لا تثينها عما تريد. قد رفضت هي ترفض رفوضا (3)، أي ترعى وحدها والراعي يبصرها قريبا منها أو بعيدا. قال الراجز: * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: هو يخاطب امرأته: ولا تصلى بمطروق إذا ما * سرى في القوم أصبح مستكينا *
يلوم ولا يلام ولا يبالى * أغثا كان لحمك أو سمينا * (2) في اللسان: قال الاصمعي: كانوا بايعوه ثم قالوا له: ابرأ من الشيخين نقاتل معك. فأبى وقال: كانا وزيرى جدى فلا أبرأ منهما. فرفضوه وارفضوا عنه. (3) في القاموس: " فرفضت هي رفضا ". وفى اللسان: " ورفضت ترفض رفوضا ". (*)
[ 1079 ]
سقيا بحيث يهمل المعرض * وحيث يرعى ورعى ويرفض (1) * ويروى: " وأرفض ". وهى إبل رافضة ورفض أيضا. وقال يصف سحابا: تبارى الرياح الحضرميات مزنه * بمنهمر الاوراق ذى قزع رفض * ورفض أيضا بالتحريك، والجمع أرفاض. ونعام رفض، أي فرق. قال ذو الرمة: بها رفض من كل خرجاء صعلة * وأخرج يمشى مثل مشى المخبل * ويقال أيضا: في القربة رفض من ماء، أي قليل. ورفاض الشئ بالضم: ما تحطم منه وتفرق.
ورفوض الناس: فرقهم. ورفوض الارض: ما ترك بعد أن كان حمى. وفى أرض كذا رفوض من كلا، إذا كان متفرقا بعيدا بعضه من بعض. ويقال رجل قبضة رفضة، للذى يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه. قال ابن السكيت: * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: المعرض من الابل الذى وسمه العراض بالكسر. والورع: الصغير الضعيف الذى لا غناء عنده. يقال: إنما مال فلان أوراع، أي صغار. ا ه. م ر. في المطبوعة: " ترعى ورعى ترفض " وما أثبته من اللسان والمخطوطات. (*) يقال راع قبضة رفضة، للذى يقبض الابل ويجمعها، فإذا صارت إلى الموضع الذى تحبه وتهواه رفضها وتركها ترعى حيث شاءت. ويقال: رفض النخل، وذلك إذا انتشر عذقه وسقط قيقاؤه (1). ورفضت في القربة ترفيضا، أي أبقيت فيها رفضا من ماء. وارفضاض الدمع: ترششه. وكل متفرق ذاهب مرفض. قال القطامى: أخوك الذى لا تملك الحس نفسه * وترفض عند المحفظات الكتائف *
يقول: هو الذى إذا رآك مظلوما رق لك وذهب حقده. ومرافض الوادي: مفاجره حيث يرفض إليه السيل. وأما قول الراجز (2): * كالعيس فوق الشرك الرفاض (3) * فهى الطرق المتفرقة. والرفاضة: القوم يرعون رفوض الارض. [ ركض ] الركض: تحريك الرجل. ومنه قوله تعالى: { اركض برجلك }. * (هامش 2) * (1) القيقاء: وعاء زهر النخل ا ه. وانقولى بالمعنى وهو الطلع ويقال له الكفرى، قاله نصر. (2) قال ابن برى: صوابه بالعين، لان قبله: * يقطع أجواز الفلا انقضاضى * (3) بكسر الراء. (*)
[ 1080 ]
وركضت الفرس برجلي، إذا استحثثته ليعدو، ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس، إذا عدا. وليس بالاصل، والصواب ركض الفرس على ما لم يسم فاعله، فهو مركوض. وفى حديث الاستحاضة: " هي ركضة من الشيطان "، يريد الدفعة.
وأركضت الفرس، إذا عظم ولدها في بطنها وتحرك. وارتكض المهر في بطن أمه. وارتكض فلان في أمره: اضطرب. وربما قالوا: ركض الطائر، إذا حرك جناحيه في الطيران. قال الراجز (1): أرقني طارق هم أرقا (2) * وركض غربان غدون نعقا * وركضه البعير، إذا ضربه برجله، ولا يقال رمحه. عن يعقوب. وراكضت فلانا، إذا أعدى كل واحد منكما فرسه. وتراكضوا إليه خيلهم. ومركضة القوس معروفة، وهما مركضتان (3). وقوس ركوض، أي سريعة السهم. ومرتكض الماء: موضع مجمه. * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) ويروى: " طرقا ". (3) قال ابن برى " ومركضا القوس: جانباها ". (*) [ رمض ] الرمض: شدة وقع الشمس على الرمل وغيره. والارض رمضاء كما ترى. وقد رمض يومنا بالكسر، يرمض رمضا:
اشتد حره. وأرض رمضة الحجارة. ورمضت قدمه أيضا من الرمضاء، أي احترقت. وفى الحديث: " صلاة الاوابين إذا رمضت الفصال من الضحى "، أي إذا وجد الفصيل حر الشمس من الرمضاء. يقول: فصلاة الضحى تلك الساعة. ويقال أيضا: رمضت الغنم، إذا رعت في شدة الحر فقرحت أكبادها وحبنت رئاتها. وأرمضتنى الرمضاء: أحرقتني. ومنه قيل: أرمضه الامر. والترمض: صيد الظبى في وقت الهاجرة، تتبعه حتى إذا تفسخت قوائمه من شدة الرمضاء (1) أخذته. ويقال: أتيت فلانا فلم أصبه، فرمضته ترميضا، أي انتظرته شيئا. ورمضت الشاة أرمضها رمضا، إذا شققتها وعليها جلدها وطرحتها على الرضفة وجعلت فوقها الملة لتنضج. وذلك الموضع مرمض، واللحم مرموض. * (هامش 2) * (1) في المخطوطات: " من شدة الحر ". (*)
[ 1081 ]
وشفرة رميض ونصل رميض، أي وقيع.
وكل حاد رميض. ورمضته أنا أرمضه وأرمضه، إذا جعلته بين حجرين أملسين ثم دققته ليرق. عن ابن السكيت. وارتمص الرجل عن كذا، أي اشتد عليه وأقلقه. وارتمضت كبده: فسدت. وارتمضت لفلان: حزنت له. وشهر رمضان يجمع على رمضانات وأرمضاء، يقال: إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالازمنة التى وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر، فسمى بذلك. [ روض ] الروضة من البقل والعشب. والجمع روض ورياض، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والروض: نحو من نصف القربة ماء. وفى الحوض روضة من ماء، إذا غطى أسفله، وأنشد أبو عمرو: * وروضة سقيت منها نضوتى * ورضت المهر أروضه رياضا، ورياضة، فهو مروض. وناقة مروضة، وقد ارتاضت. وكذلك روضته ترويضا، شدد للمبالغة. وقوم رواض وراضة. وناقة ريض أول ما ريضت وهى صعبة بعد.
وكذلك العروض، والعسير، والقضيب من الابل، كله بمعنى، الانثى والذكر فيه سواء. وكذلك غلام ريض، وأصله ريوض فقلبت الواو ياء وأدغمت. وروضت القراح: جعلتها روضة. قال يعقوب: قد أراض هذا المكان وأروض، إذا كثرت رياضه. وأراض الوادي واستراض أي استنقع فيه الماء. وكذلك أراض الحوض. ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا أي رووا فنقعوا بالرى. وأتانا بإناء يريض كذا وكذا نفسا. واستراض المكان، أي اتسع. ومنه قولهم: افعل ذاك ما دامت النفس مستريضة، أي متسعة طيبة (1). قال الاغلب العجلى (2): أرجزا تريد أم قريضا * كليهما أجد مستريضا (3) * وفلان يراوض فلانا على أمر كذا أي يداريه ليدخله فيه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ما دام النفس مستريضا، أي متسعا طيبا ". (2) قال الصاغانى: لم أجده في أراجيزه. وقال ابن برى: نسبه أبو حنيفة للارقط وزعم أن بعض الملوك أمره أن يقول
فقال هذا الرجز. وقوله مستريضا أي واسعا ممكنا ا ه. م ر وروايته بل وجل النسخ " كليهما أجده ". وفى نسخة مصلحة " أجيد " بالياء قاله نصر. (3) في اللسان " كلاهما أجيد مستريضا ". (*)
[ 1082 ]
فصل الشين [ شرض ] جمل شرواض، أي ضخم، مثل جرواض. والجمع شراويض. فصل العين [ عرض ] عرض له امر كذا يعرض، أي ظهر. وعرضت عليه أمر كذا. وعرضت له الشئ، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عرضت له ثوبا مكان حقه. وفى المثل: " عرض سابرى " لانه ثوب جيد يشترى بأول عرض ولا يبالغ فيه. وعرضت الناقة، أي أصابها كسر وآفة. وعرضت البعير على الحوض، وهذا من المقلوب، ومعناه عرضت الحوض على البعير. وعرضت الجارية على البيع، وعرضت الكتاب.
وعرضت الجند عرض العين، إذا أمررتهم عليك ونظرت ما حالهم. وقد عرض العارض الجند واعترضهم. ويقال: اعترضت على الدابة، إذا كنت وقت العرض راكبا. وعرضه عارض من الحمى ونحوها. وعرضتهم على السيف قتلا. وعرض العود على الاناء والسيف على فخذه يعرضه ويعرضه أيضا، فهذه وحدها بالضم. أبو زيد يقال: عرضت له الغول وعرضت أيضا بالكسر. قال الفراء يقال: مر بى فلان فما عرضت له وما عرضت له، لغتان جيدتان. ويقال: ما يعرضك لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما تعرضك لفلان بالتشديد. وعرض الرجل، إذا أتى العروض، وهى مكة والمدينة وما حولهما. قال الشاعر (1): فيا راكبا إما عرضت فبلغن * نداماى من نجران أن لا تلاقيا * قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. كقوله تعالى: { يا أسفا على يوسف } ولا يجوز: يا راكبا بالتنوين، لانه قصد بالنداء
راكبا بعينه. وإنما جاز أن تقول يا رجلا إذا لم تقصد رجلا بعينه وأردت يا واحدا ممن له هذا الاسم. فإن ناديت رجلا بعينه قلت: يا رجل، كما تقول يا زيد، لانه يتعرف بحرف النداء والقصد. وقول الكميت: فأبلغ يزيد إن عرضت ومنذرا * وعميهما والمستسر المنامسا * * (هامش 2) * (1) عبد يغوث الحارثى. (*)
[ 1083 ]
يعنى إن مررت به. والمعرض: ثياب تجلى فيها الجوارى. والمعراض: السهم الذى لا ريش عليه. والعرض: المتاع. وكل شئ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنهما عين. قال أبو عبيد: العروض: الامتعة التى لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا يكون حيوانا ولا عقارا. تقول: اشتريت المتاع بعرض، أي بمتاع مثله. وعرضت له من حقه ثوبا، إذا أعطيته ثوبا مكان حقه. والعرضي: جنس من الثياب. وقال يونس: يقول ناس من العرب: رأيته في عرض الناس يعنون في عرض.
والعرض: سفح الجبل وناحيته، ويشبه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عرض من الاعراض. قال رؤبة: إنا إذا قدنا لقوم عرضا * لم نبق من بغى الاعادي عضا (1) * ويقال: شبه بالعرض من السحاب وهو ما سد الافق. وأتانا جراد عرض، أي كثير. والعرض: خلاف الطول. * (هامش 1) * (1) العض: الداهية. (*) وقد عرض الشئ يعرض عرضا، مثال صغر يصغر صغرا، وعراضة أيضا بالفتح. قال الشاعر (1): إذا ابتدر القوم المكارم عزهم (2) * عراضة أخلاق ابن ليلى وطولها * فهو شئ عريض وعراض بالضم. وفلان عريض البطان، أي مثر. ويقال للعتود إذا نب وأراد السفاد: عريض ; والجمع عرضان وعرضان (3). قال الشاعر: عريض أريض بات ييعر حوله * وبات يسقينا بطون الثعالب * والعرض بالتحريك: ما يعرض للانسان
من مرض ونحوه. وعرض الدنيا أيضا: ما كان من مال، قل أو كثر. يقال: الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البر والفاجر. قال يونس: يقال قد فاته العرض (4)، وهو من عرض الجند، كما يقال قبض قبضا، وقد ألقاه في القبض. * (هامش 2) * (1) جرير. (2) في اللسان: * إذا ابتدر الناس المكارم بذهم * (3) أي بضم وكسر. (4) في اللسان: " وقد فاته العرض وهو العطاء والطمع ". (*)
[ 1084 ]
ويقال أيضا: أصابه سهم عرض وحجر عرض بالاضافة، إذا تعمد به غيره فأصابه. وقولهم: " علقتها عرضا "، إذا هوى امرأة أي اعترضت لى فعلقتها من غير قصد. قال الاعشى: علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيرى وعلق أخرى غيرها الرجل * والاعراض عن الشئ: الصد عنه. ويقال أعرض فلان، أي ذهب عرضا
وطولا. وفى المثل: " أعرضت القرفة " وذلك إذا قيل للرجل: من تتهم ؟ فيقول: بنى فلان، للقبيلة بأسرها. وأعرضت الشئ: جعلته عريضا. وأعرضت العرضان: خصيتها. وأعرضت فلانة بولدها، إذا ولدتهم عراضا. وعرضت الشئ فأعرض، أي أظهرته فظهر. وهذا كقولهم: كببته فأكب، وهو من النوادر. وقوله تعالى: { وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا }. قال الفراء: أبرزناها حتى نظر إليها الكفار. وأعرضت هي، أي استبانت وظهرت. قال الشاعر (1): * (هامش 1) * (1) عمرو بن كلثوم. (*) وأعرضت اليمامة واشمخرت * كأسياف بأيدى مصلتينا * أي لاحت جبالها للناظر إليها عارضة. وأعرض لك الخير، إذا أمكنك. يقال أعرض لك الظبى، أي أمكنك من عرضه، إذا ولاك عرضه، أي فارمه. قال الشاعر:
أفاطم أعرضي قبل المنايا * كفى بالموت هجرا واجتنابا * أي أمكنى. ويقال: طأ معرضا حيث شئت، أي ضع رجليك حيث شئت ولا تتق شيئا وقد أمكنك ذلك. وادان فلان معرضا، أي استدان ممن أمكنه ولم يبال ما يكون من التبعة. واعترض الشئ: صار عارضا، كالخشبة المعترضة في النهر. يقال: اعترض الشئ دون الشئ، أي حال دونه. واعترض الفرس في رسنه: لم يستقم لقائده. واعترضت البعير: ركبته وهو صعب. واعترض له بسهم: أقبل به قبله فرماه فقتله. واعترضت الشهر، إذا ابتدأته من غير أوله. واعترض فلان فلانا، أي وقع فيه. وعارضه، أي جانبه وعدل عنه. قال ذو الرمة:
[ 1085 ]
وقد عارض الشعرى سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر * ويقال: ضرب الفحل الناقة عراضا، وهو
أن يقاد إليها ويعرض عليها، إن اشتهت (1) ضربها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر (2): قلائص لا يلقحن إلا يعارة * عراضا ولا يشرين إلا غواليا * والعراض: سمة. قال يعقوب: هو خط في الفخذ (3) عرضا. تقول منه: عرض بعيره عرضا. وبعير ذو عراض: يعارض الشجر ذا الشوك بفيه. وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة، إذا كان من عادتها أن تمشى معارضة، للنشاط. وقال: * عرضنة ليل في العرضنات جنحا * أي من العرضنات، كما يقال، فلان رجل من الرجال. ويقال أيضا: هو يمشى العرضنة، ويمشى * (هامش 1) * (1) قوله إن اشتهت الخ، أحسن من قول القاموس " إن اشتهاها " لانه إذا اشتهاها فضربها لا يثبت الكرم لها ا ه. نبه عليه م ر. (2) هو الراعى. (3) قوله في الفخذ انظر ما سيأتي في الحاشية 3 ص 1088. (*)
العرضنى، إذا مشى مشية في شق فيها بغى، من نشاطه. ونظرت إلى فلان عرضنة، أي بمؤخر عينى. وتقول في تضغير العرضنى: عريضن، تثبت النون لانها ملحقة، وتحذف الياء لانها غير ملحقة. وقول أبى ذؤيب في وصف برق: * كأنه في عراض الشام مصباح (1) * أي في شقه وناحيته. والعارض: السحاب يعترض في الافق. ومنه قوله تعالى: { هذا عارض ممطرنا } أي ممطر لنا، لانه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة (2). والعرب إنما تفعل مثل هذا في الاسماء المشتقة من الافعال دون غيرها. قال جرير: يا رب غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أعرابي بعد الفطر: " رب صائمه لن يصومه، ورب قائمه لن يقومه "، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة. * (هامش 2) * (1) وصدره: * أمنك برق أبيت الليل أرقبه *
(2) فيه أن الاضافة في مثل " ممطرنا " إضافة لفظية لا تفيد تعريفا. (137 - صحاح - 3) (*)
[ 1086 ]
ويقال للجبل: عارض. قال أبو عبيد: وبه سمى عارض اليمامة. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثر: قد مر بنا عارض قد ملا الافق والعارض: ما عرض من الاعطية. قال الراجز (1): هل لك والعارض منك عائض (2) * في هجمة يغدر منها القابض * قال الاصمعي: يخاطب امرأة رغب في نكاحها يقول: هل لك في مائة من الابل أجعلها لك مهرا يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها وما عرض منك من العطاء عوضتك منه. والعارضة: واحدة العوارض، وهى الحاجات. * (هامش 1) * (1) أبو محمد الفقعسى. (2) قبله. * يا ليل أسقاك البريق الوامض * قال م ر: وكان الواجب على الجوهرى أن يوضحه أكثر مما ذكره عن الاصمعي، لان فيه تقديما وتأخيرا.
والمعنى: هل لك في مائة من الابل يسئر منها القابض، أي قابضها الذى يسوقها لكثرتها. ثم قال: والعارض عائض، أي المعطى بدل بضعك عرضا عائض، أي آخذ عوضا منك بالتزويج، يكون كفاء لما عرض منك. تقول: عضت أعاض، إذا اعتضت عوضا ; وعضت أعوض، إذا عوضت عوضا أي دفعت. وقوله عائض، من عضت بالكسر لا من عضت بالضم. وقوله " والعارض منك " قال ابن برى: والمروى " والعائض منك عائض " أي والعوض منك عوض كما تقول الهبة منك هبة. وفى رواية " منه " وفى رواية " مائة " بدل " هجمة " و " يسئر " بدل " يغدر " ا ه. ملخصا. (*) وفلان ذو عارضة، أي ذو جلد وصرامة وقدرة على الكلام. والعارضة: واحدة عوارض السقف. وعارضة الباب، هي الخشبة التى تمسك عضادتيه من فوق محاذية للاسكفة. والعارضة: الناقة التى يصيبها كسر أو مرض فتنحر. يقال: بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الابل إلا من داء يصيبها. يعيبهم بذلك. وتقول العرب للرجل إذا قرب إليهم لحما: أعبيط أم عارضة ؟ فالعبيط: الذى ينحر من
غير علة. قال الشاعر: إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهد منها واتشق وتجبجب * وعارضتا الانسان: صفحتا خديه. وقولهم: فلان خفيف العارضين، يراد به خفة شعر عارضيه. وامرأة نقية العارض، أي نقية عرض الفم. قال جرير: أتذكر يوم تصقل عارضيها * بفرع بشامة سقى البشام * قال أبو نصر: يعنى به الاسنان ما بعد الثنايا والثنايا ليس من العارض (1). * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ليست من العوارض ". (*)
[ 1087 ]
وقال ابن السكيت: العارض: الناب والضرس الذى يليه. وقال بعضهم: العارض ما بين الثنية إلى الضرس: واحتج بقول ابن مقبل: هزئت مية أن ضاحكتها * فرأت عارض عود قد ثرم * قال: والثرم لا يكون إلا في الثنايا. وعارضته في المسير، أي سرت حياله.
وعارضته بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارضت كتابي بكتابه، أي قابلته. وعارضت، أي أخذت في عروض وناحية. والعوارض من الابل: اللواتى يأكلن العضاه. وعوارض، بضم العين: جبل ببلاد طيئ، عليه قبر حاتم. قال الشاعر (1): فلابغينكم قنا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لابة ضرغد * أي بقنا وعوارض، وهما جبلان. والتعريض: خلاف التصريح، يقال: عرضت لفلان وبفلان إذا قلت قولا وأنت تعنيه. ومنه المعاريض في الكلام، وهى التورية بالشئ * (هامش 1) * (1) عامر بن الطفيل. (*) عن الشئ. وفى المثل (1): " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب "، أي سعة. ويقال عرض الكاتب، إذا كتب مثبجا ولم يبين (2). وأنشد الاصمعي للشماخ: كما خط عبرانية بيمينه * بتيماء حبر ثم عرض أسطرا * وعرضت فلانا لكذا، فتعرض هو له.
وهو رجل عريض، مثال فسيق، أي يتعرض للناس بالشر. ويقال لحم معرض، للذى لم يبالغ في النضج. قال الشاعر (3): سيكفيك صرب القوم لحم معرض * وماء قدور في القصاع (4) مشيب * يروى بالصاد والضاد (5). وتعريض الشئ: جعله عريضا. والعراضة بالضم: ما يعرضه المائر، أي يطعمه من الميرة. يقال: عرضونا، أي أطعمونا من عراضتكم. قال الشاعر (6): تقدمها كل علاة عليان * حمراء من معرضات الغربان * * (هامش 2) * (1) قوله وفى المثل، قلت: هو حديث مخرج عن عمران ابن حصين مرفوع ا ه. م ر (2) في اللسان: " ولم يبين الحروف ولم يقوم الخط ". (3) سليك بن السلكة. (4) في اللسان: " في الجفان ". (5) والمهملة أصح كما في العباب ا ه. م ر (6) الاجلح بن قاسط. (*)
[ 1088 ]
يقول إن هذه الناقة تتقدم الابل فلا يلحقها
الحادى، وعليها تمر فتقع عليها الغربان فتأكل التمر، فكأنها قد عرضتهن. ويقال: اشتر عراضة لاهلك، أي هدية وشيئا تحمله إليهم، وهو بالفارسية " راه آورد ". والعراض أيضا: العريض، كالكبار للكبير. وقال الساجع: " أرسل العراضات أثرا (1) ". يقول: أرسل الابل العريضات الآثار. ونصب، " أثرا " على التمييز. وقوس عراضة، أي عريضة. قال أبو كبير: وعراضة السيتين توبع بريها * تأوى طوائفها لعجس عبهر (2) * والمعرض: نعم وسمه العراض (3) قال الراجز: * سقيا بحيث يهمل المعرض * تقول منه: عرضت الابل. * (هامش 1) * (1) قال الساجع: إذا طلعت الشعرى سفرا، ولم تر مطرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا، وأرسل العراضات أثرا، يبغينك في الارض معمرا (2) قال ابن برى: أورده الجوهرى مفردا " وعراضة " أي - بالرفع - وصوابه " وعراضة " بالخفض. وقبله: لما رأى أن ليس عنهم مقصر * قصر اليمين بكل أبيض مطحر *
(3) العراض والعلاط في العنق، الاول عرضا والثانى طولا ا ه. نقله م ر عن ابن الرماني في شرح كتاب سيبويه. وهو خلاف ما في القاموس والصحاح. (*) وتعرضت لفلان، أي تصديت له. يقال: تعرضت أسألهم. وتعرض بمعنى تعوج. يقال: تعرض الجمل في الجبل، إذا أخذ في مسيره يمينا وشمالا لصعوبة الطريق. قال ذو البجادين - وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم بركوبة (1) يخاطب ناقته: تعرضى مدارجا وسومى * تعرض الجوزاء للنجوم * هذا أبو القاسم (2) فاستقيمي * قال الاصمعي: الجوزاء تمر على جنب وتعارض النجوم معارضة ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤرها * كففا تعرض فوقهن وشامها * وكذلك قوله: فاقطع لبانة من تعرض وصله * فلخير واصل خلة صرامها * أي تعوج. والعروض: الناقة التى لم ترض.
وأما قول الشاعر: وروحة دنيا بين حيين رحتها * أسير عسيرا أو عروضا أروضها * * (هامش 2) * (1) ركوبة: ثنية بين مكة والمدينة عند العرج. (2) ويروى: " هو أبو القاسم ". (*)
[ 1089 ]
أسير أي أسير (1). ويقال (2) معناه: أنه ينشد قصيدتين إحداهما قد ذللها، والاخرى فيها اعتراض. والعروض: ميزان الشعر، لانه يعارض بها. وهى مؤنثة، ولا تجمع لانها اسم جنس. والعروض أيضا: اسم الجزء الذى فيه آخر النصف الاول من البيت، ويجمع على أعاريض على غير قياس، كأنهم جمعوا إعريضا، وإن شئت جمعته على أعارض. والعروض: طريق في الجبل. وقولهم: استعمل فلان على العروض، وهى مكة والمدينة، وما حولهما (3). قال لبيد: وإن لم يكن إلا القتال رأيتنا * نقاتل ما بين العروض وخثعما * أي ما بين مكة واليمن. وبعير عروض، وهو الذى إذا فاته الكلا أكل الشوك.
قال ابن السكيت: يقال عرفت ذلك في عروض كلامه، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعروض: الناحية. يقال: أخذ فلان في * (هامش 1) * (1) بضم الهمزة وشد الياء. (2) قوله ويقال، قال ابن برى: والذى فسره هذا التفسير روى أخب ذلولا، في محل أسير عسيرا. قال وهكذا روايته في شعره وذكر م ر: بيتين من الاول قبل هذا. (3) عبارة م ر واليمن داخل فيما حولهما ا ه. لكن كلام المصنف في تفسير البيت ربما يرده. قاله نصر. (*) عروض ما تعجبني، أي في طريق وناحية. قال التغلبي (1): لكل أناس من معد عمارة * عروض إليها يلجؤون وجانب * يقول: لكل حى حرز إلا بنى تغلب، فإن حرزهم السيوف. وعمارة خفض لانه بدل من أناس. ومن رواه " عروض " بضم العين، جعله جمع عرض، وهو الجبل. والعروض: المكان الذى يعارضك إذا سرت. وقولهم: فلان ركوض بلا عروض، أي بلا حاجة عرضت له. وعرض الشئ بالضم: ناحيته من أي وجه
جئته. يقال نظر إليه بعرض وجهه، كما يقال بصفح وجهه. ورأيته في عرض الناس، أي فيما بينهم. وفلان من عرض الناس، أي هو من العامة. وفلانة عرضة للزوج (2). وناقة عرضة للحجارة، أي قوية عليها. وناقة عرض أسفار، أي قوية على السفر. وعرض هذا البعير السفر والحجر. وقال (3): * (هامش 2) * (1) هو الاخنس بن شهاب. من قصيدة مفضلية. (2) في اللسان: " وفلانة عرضة للازواج، أي قوية على الزوج ". (3) المثقب العبدى. (*)
[ 1090 ]
أو مائة تجعل أولادها * لغوا وعرض المائة الجلمد (1) * ويقال فلان عرضة ذاك أو عرضة لذاك، أي مقرن له قوى عليه. والعرضة: الهمة. وقال حسان: وقال الله قد أعددت جندا * هم الانصار عرضتها اللقاء (2) * وفلان عرضة للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلانا عرضة لكذا، أي نصبته له. وقوله تعالى: { ولا تجعلوا الله عرضة
لايمانكم }، أي نصبا. وقولهم: هو له دونه عرضة، إذا كان يتعرض له دونه. ولفلان عرضة يصرع بها الناس، وهى ضرب من الحيلة في المصارعة. ونظرت إليه عن عرض وعرض، مثل عسر وعسر، أي من جانب وناحية. وخرجوا يضربون الناس عن عرض، أي عن شق وناحية كيفما اتفق، لا يبالون من ضربوا. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده " أو مائة " بالكسر. لان قبله: إلا ببدرى ذهب خالص * كل صباح آخر المسند * قال: وعرض مبتدأ، والجلمد، خبره، أي هي قوية على قطعه. وفى البيت إقواء. (2) في رواية م ر " قد يسرت " بدل " قد أعددت ". (*) ومنه قولهم: اضرب به عرض الحائط، أي اعترضه حيث وجدت منه أي ناحية من نواحيه. وقال محمد بن الحنفية: " كل الجبن عرضا " قال الاصمعي: يعنى اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله أمن عمل أهل الكتاب هو
أم من عمل المجوس. وبعير عرضى: يعترض في سيره، لانه لم تتم رياضته بعد. وناقة عرضية: فيها صعوبة. قال حميد: يصبحن بالقفر أتاويات (1) * معترضات غير عرضيات * يقول: ليس اعتراضهن خلقة، وإنما هو للنشاط والبغى. أبو زيد: يقال فلان فيه عرضية، أي عجرفية ونخوة وصعوبة. ويقال للخارجي: إنه يستعرض الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلم ولا غيره. واستعرضت أعطى من أقبل ومن أدبر. يقال: استعرض العرب، أي سل من شئت منهم عن كذا وكذا. واستعرضته، أي قلت له اعرض على ما عندك. * (هامش 2) * (1) هذا الشطر مؤخر عن تاليه في اللسان. (*)
[ 1091 ]
والعرض بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيبة كانت أو خبيثة. يقال: فلان طيب العرض ومنتن العرض.
وسقاء خبيث العرض، إذا كان منتنا. عن أبى عبيد. والعرض أيضا: الجسد. وفى صفة أهل الجنة: " إنما هو عرق يسيل من أعراضهم "، أي من أجسادهم. والعرض أيضا: النفس. يقال: أكرمت عنه عرضى، أي صنت عنه نفسي. وفلان نقى العرض، أي برئ من أن يشتم أو يعاب. وقد قيل: عرض الرجل حسبه. والعرض أيضا: اسم واد باليمامة. وكل واد فيه شجر فهو عرض. قال الشاعر: لعرض من الاعراض تمسى حمامه * وتضحى (1) على أفنانه الغين تهتف * أحب إلى قلبى من الديك رنة * وباب إذا ما مال للغلق يصرف * يقال: أخصبت أعراض المدينة. والاعراض: قرى بين الحجاز واليمن. والاعراض: الاثل والاراك والحمض. * (هامش 1) * (1) في اللسان: يمسى... ويضحى. (*) [ عربض ] قال الاصمعي: العرباض من الابل: الغليظ الشديد، وكذلك العربض مثال الهزبر.
[ عرمض ] العرمض (1): الطحلب، وهو الاخضر الذى يخرج من أسفل الماء حتى يعلوه. ويسمى أيضا ثور الماء، عن أبى زيد. يقال: ماء معرمض. قال امرؤ القيس: تيممت العين التى عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامى * [ عضض ] ابن السكيت: عضضت (2) باللقمة فأنا أعض. وقال أبو عبيدة: عضضت بالفتح: لغة في الرباب. يقال: عضه، وعض به، وعض عليه. وهما يتعاضان، إذا عض كل واحد منهما صاحبه. وكذلك المعاضة والعضاض. وأعضضته الشئ فعضه. وفى الحديث: " فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا (3) ". قال الاعشى: عض بما أبقى المواسى له * من أمه في الزمن الغابر * * (هامش 2) * (1) يقال بفتح العين والميم، وبكسرهما أيضا. (2) قوله عضضت باللقمة نبه م ر في (غصص) وقال إن المجد تابعه على تصحيفه في إيراده في العين المهملة والضاد، وصوابه بالغين المعجمة والصاد المهملة، نقله نصر. (3) صدر الحديث: " من تعزى بغراء الجاهلية ". (*)
[ 1092 ]
ويقال أعضضته سيفى، أي ضربته به. وعض الرجل بصاحبه يعض عضيضا، أي لزمه. وما لنا في هذا الامر معض، أي مستمسمك. وما عندنا عضوض وعضاض بالفتح، أي ما يعض عليه فيؤكل. وأنشد الفراء: كأن تحتي بازيا ركاضا * أخدر خمسا لم يذق عضاضا * وفرس عضوض، أي يعض، والاسم منه العضاض بالكسر. يقال: برئت إليك من العضاض والعضيض أيضا. عن يعقوب. وفلان عضاض عيش، أي صبور على الشدة. وعاض القوم العيش منذ العام فاشتد عضاضهم، أي عيشهم. وبئر عضوض، أي بعيدة القعر ضيقة تستقى بالسانية. ومياه بنى تميم عضض. وما كانت البئر عضوضا، ولقد أعضت. وما كانت جرورا، ولقد أجرت. وزمن عضوض، أي كلب. وفلان يعضض شفتيه، أي يعض ويكثر ذلك، من الغضب. والتعضوض: تمر أسود شديد الحلاوة،
معدنه هجر. والعض بالضم: علف أهل الامصار، مثل الكسب والنوى المرضوخ. تقول منه: أعض القوم، إذا أكلت إبلهم العض. وبعير عضاضى، أي سمين، كأنه منسوب إليه والعض بالكسر: الداهى من الرجال، والبليغ المتكبر المنكر. وقد عضضت يا رجل، أي صرت عضا. قال القطامى: أحاديث من أبناء عاد وجرهم * يثورها العضان زيد (1) ودغفل * ويقال أيضا: إنه لعض مال، إذا كان شديد القيام عليه. وعض سفر، أي قوى عليه. وغلق عض: لا يكاد ينفتح. والعض أيضا: الشرس، وهو ما صغر من شجر الشوك كالشبرم، والحاج، والشبرق، واللصف، والعتر، والقتاد الاصغر. يقال: هذا بلد به عض وأعضاض. وبعير عاض: يرعى العض. وبنو فلان معضون، إذا رعت إبلهم العض. وقد أعضوا. وأعضت الارض، فهى معضة كثيرة العض (2). [ عوض ]
العوض: واحد الاعواض. تقول منه: * (هامش 2) * (1) هو زيد بن الكس النمري. (2) وفى المخطوطة زيادة: وهى التى عليها تعليقات لنصر الهورينى: (علض) علضت الشئ أعلضه علضا: إذا حركته لتنزعه، نحو الوتد وما أشبهه. وكذلك علهضته علهضة، إذا عالجته. والعلوض: ابن آوى.
[ 1093 ]
عاضنى فلان، وأعاضني، وعوضني، وعاوضني، إذا أعطاك العوض. والاسم المعوضة. واعتاض وتعوض، أي أخذ العوض (1). واستعاض: طلب العوض. وأما قول الراجز (2): * هل لك والعارض منك عائض (3) * فهو فاعل بمعنى مفعول، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية. وعوض (4) معناه الابد، يضم ويفتح بغير تنوين، وهو للمستقبل من الزمان، كما أن قط للماضي من الزمان، لانك تقول عوض لا أفارقك تريد لا أفارقك أبدا، كما تقول في الماضي: قط ما فارقتك. ولا يجوز أن تقول عوض ما فارقتك كما لا يجوز أن تقول قط ما أفارقك.
قال الاعشى يمدح رجلا (5): رضيعى لبان ثدى أم تقاسما (6) * بأسخم داج عوض لا نتفرق * * (هامش 1) * (1) والعوض: البدل، ولكن بينهما فرق، وهو أن العوض أشد مخالفة للمعوض منه من البدل، كما نقله م ر عن أبن جنى. (2) هو أبو محمد الفقعسى. (3) بعده: في هجمة يسئر منها القابض * (4) عوض مثلثة الآخر مبنية. (5) هو المحلق واسمه عبد العزى بن حنتم بن شداد. (6) في اللسان: " تحالفا ". (*) يقول: هو والندى رضعا من ثدى واحد. ويقال: لا آتيك عوض العائضين، كما تقول: لا آتيك دهر الداهرين. وقال ابن الكلبى: عوض في بيت الاعشى: اسم صنم كان لبكر بن وائل. وأنشد: حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير (1) * قال: والسعير: اسم صنم كان لعنزة خاصة. ويقال: افعل ذاك من ذى عوض، كما يقال من ذى قبل، ومن ذى أنف، أي فيما يستقبل.
فصل الغين [ غرض ] الغرض: الهدف الذى يرمى فيه. وفهمت غرضك، أي قصدك والغرض أيضا: الضجر (2) والملال. وقد غرض بالمقام يغرض غرضا. وأغرضه غيره. ويقال أيضا: غرضت إليه، بمعنى اشتقت إليه. قال الاخفش: تفسيرها غرضت من هؤلاء إليه، لان العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل. قال الشاعر (3): * (هامش 2) * (1) قال الصغانى: والبيت ليس للاعشى بل لرشيد ابن رميض المنزى ا ه. م ر. والسعير ضبط بفتح السين ضبط في قلم مادته وفى هذه المادة. لكن ضبطه صاحب القاموس بالعبارة مصغرا (2) قوله الضجر، ومن سجعات الاساس: " إذا فاته الغرض فته الغرض " أي الضجر ا ه. م ر. (3) الكلابي. (138 - صحاح - 3) (*)
[ 1094 ]
فمن يك لم يغرض فإنى وناقتي * بحجر إلى أهل الحمى غرضان (1) * وغرض الشئ غرضا، مثال صغر صغرا،
فهو غريض، أي طرى. يقال: لحم غريض. قال أبو زبيد الطائى يصف أسدا: يظل مغبا عنده من فرائس * رفات عظان أو غريض مشرشر * مغبا، أي غابا. مشرشر، أي مقطع. ومنه قيل لماء المطر: مغروض وغريض. قال الشاعر (2): بغريض سارية أدرته الصبا * من ماء أسجر طيب المستنقع * وقال آخر (3): تذكر شجوه وتقاذفته * مشعشعة بمغروض زلال * والاغريض والغريض: الطلع. ويقال: كل أبيض طرى (4). * (هامش 1) * (1) بعده: تحن فتبدى ما بها من صبابة * وأخفى الذى لولا الاسى لقضانى * (2) الحادرة. (3) هو لبيد. (4) ومن سجعات الاساس: " كأن ثغرها إغريض، وريقها ريق غريض، يشفى بترشفه المريض ". فالاغريض: ما يشق عنه الطلع. وريق
الغيث لشد الياء: أوله. (*) وقولهم: وردت الماء غارضا، أي مبكرا. والغرضة بالضم: التصدير، وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب. والجمع غرض، مثل بسرة وبسر، وغرض مثل كتب وكتب. ويقال للغرضة أيضا: غرض، والجمع غروض، مثل فلس وفلوس، وأغراض. وغرضت البعير: شددت عليه الغرض. والمغرض من البعير، كالمحزم من الدابة، وهو جوانب البطن أسفل الاضلاع التى هي مواضع الغرض من بطونها. وقال (1): * يشربن حتى تنقض المغارض (2) * وغرضت الاناء أغرضه، أي ملاته. قال الراجز (3): لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من أن تغيضا (4) * والغرض: النقصان عن الملء. وهذا الحرف من الاضداد. قال الراجز: لقد فدى أعناقهن المحض * والدأظ حتى ما لهن غرض * * (هامش 2) * (1) أبو محمد الفقعسى.
(2) بعده: (3) أبو ثروان العكلى. (4) ويروى: " أن تغرضا " من أغرضه، حكاه اللحيانى (*)
[ 1095 ]
ويقال: الغرض: موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئا (1). يقال غرض في سقائك، أي لا تملاه. وفلان بحر لا يغرض، أي لا ينزح. قال ابن السكيت: يقال غرضت المرأة سقاءها تغرضه غرضا: مخضته فإذا ثمر وصار ثميرة، قبل أن يجتمع زبده، صبته فسقته القوم. ويقال أيضا: غرضنا السخل، أي فطمناه قبل إناه. [ غضض ] غض طرفه، أي خفضه. وغض من صوته. وكل شئ كففته فقد غضضته، والامر منه في لغة أهل الحجاز اغضض. وفى التنزيل: { واغضض من صوتك }. وأهل نجد يقولون: غض طرفك بالادغام. قال جرير: فغض الطرف (2) إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا *
وانغضاض الطرف: انغماضه. وظبى غضيض الطرف، أي فاتره. * (هامش 1) * (1) وقال بعضهم: كالامت. وبه فسر قول الراجز: * والدأظ حتى ما لهن غرض * ا ه. م ر. (2) غض الطرف: كف البصر. (*) وغض الطرف: احتمال المكروه (1). وأنشدنا أبو الغوث: وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان * وشئ غض وغضيض، أي طرى. تقول منه غضضت وغضضت غضاضة وغضوضة. وكل ناضر غض، نحو الشباب وغيره. والغضيض: الطلع إذا بدا. وغض منه يغض بالضم، إذا وضع ونقص من قدره. يقال: ليس عليك في هذا الامر غضاضة، أي ذلة ومنقصة. وتغضغض الماء، أي نقص. وغضغضته أنا. يقال: فلان بحر لا يغضغض. قال الاحوص: سأطلب بالشام الوليد فإنه * هو البحر ذو التيار لا يتغضغض *
ويقال: مات فلان ببطنته لم يتغضغض منها شئ، كما يقال: مات وهو عريض البطان، أي سمين من كثرة المال. [ غمض ] الغامض من الارض: المطمئن. وقد غمض المكان بالفتح يغمض غموضا. * (هامش 2) * (1) في القاموس: غض طرفه غضاضا بالكسر، وغضا وغضاضا وغضاضة بفتحهن: خفضه، واحتمل المكروه. ومنه: نقص ووضع من قدره. والغصن: كسره فلم ينعم كسره. (*)
[ 1096 ]
وكذلك غمض بالضم غموضة وغماضة ومكان غمض، والجمع غموض وأغماض. وكذلك المغامض، واحدها مغمض، وهو أشد غورا. والغامض من الكلام: خلاف الواضح. وقد غمض غموضة، وغمضته أنا تغميضا. وتغميض العين: إغماضها. وغمضت عن فلان، إذا تساهلت عليه في بيع أو شراء، وأغمضت. قال الله تعالى: { ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه }. يقال: أغمض لى فيما بعتني ; كأنك تريد
الزيادة منه لرداءته والحط من ثمنه. وانغماض الطرف: انغضاضه. وغمضت الناقة، إذا ردت عن الحوض فحملت على الذائد مغمضة عينيها فوردت. قال أبو النجم: * يرسلها التغميض إن لم ترسل (1) * ويقال: ما اكتحلت غماضا ولا غماضا ولا غمضا بالضم، ولا تغميضا ولا تغماضا، أي ما نمت، وما اغتمضت عيناى. وما في هذا الامر غميضة، أي عيب. ورجل ذو غمض، أي خامل ذليل. قال * (هامش 1) * (1) بعده: * خوصاء ترمى باليتيم المحثل * (*) كعب بن لؤى لاخيه عامر بن لؤى: لئن كنت مثلوج الفؤاد لقد بدا * بجمع لؤى (1) منك ذلة ذى غمض * [ غيض ] غاض الماء يغيض غيضا، أي قل ونضب. وانغاض مثله. وغيض الماء: فعل به ذلك. وغاضه الله، يتعدى ولا يتعدى. وأغاضه الله أيضا.
وغاض ثمن السلعة، أي نقص. وغضته أنا. قال الراجز: لا تأويا للحوض أن يغيضا (2) * أن تغرضا خير من ان تغيضا * يقول: أن تملآه خير من أن تنقصاه. وقوله تعالى: { وما تغيض الارحام }، قال الاخفش: أي وما تنقص. وغيضت الدمع: نقصته وحبسته. ويقال: غاض الكرام، أي قلوا. وفاض اللئام، أي كثروا. وقولهم: أعطاه غيضا من فيض، أي قليلا من كثير. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " لجمع لؤى ". (2) في المطبوعة الاولى: " أن يغيضا "، صوابه من اللسان وإصلاح المنطق. (*)
[ 1097 ]
والغيضة: الاجمة، وهى مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، والجمع غياض وأغياض. وغيض الاسد، أي ألف الغيضة. فصل الفاء [ فرض ] الفرض: الحز في الشئ. يقال: فرضت
الزند والسواك. وفرض الزند: حيث يقدح منه. وفرض القوس: هو الحز الذى يقع فيه الوتر، والجمع فراض. والفراض أيضا: فوهة النهر. قال لبيد: تجرى خزائنه على من نابه * جرى الفرات على فراض الجدول * وقولهم: ما عليه فراض، أي شئ من لباس. والفرض: جنس من التمر. قال الاصمعي: أجود تمر عمان الفرض والبلعق. قال شاعرهم: إذا أكلت سمكا وفرضا * ذهبت طولا وذهبت عرضا * والفرض: ما أوجبه الله تعالى، سمى بذلك لان له معالم وحدودا. وقوله تعالى: { لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا } أي مقتطعا محدودا. والمفرض: الحديدة التى يحز بها. والفريض: السهم المفروض فوقه. والتفريض: التحزيز. وقرئ: { سورة أنزلناها وفرضناها } بالتشديد، قال أبو عمرو بن العلاء: فصلناها.
وفرضة النهر: ثلمته التى منها يستقى. وفرضة البحر: محط السفن. وفرضة الدواة: موضع النقس منها. وفرضة الباب: نجرانه. والفرض: الترس. وأنشد أبو عبيد لصخر الغى: أرقت له مثل لمع البشي * ر قلب بالكف فرضا خفيفا * ولا تقل: قرصا خفيفا. والفرض: القدح. قال عبيد بن الابرص يصف برقا: فهو كنبراس النبيط أو الفر * ض بكف اللاعب المسمر * المسمر: الذى دخل في السمر. والفرض: العطية الموسومة. يقال: ما أصبت منه فرضا ولا قرضا. وفرضت الرجل وأفرضته، إذا أعطيته. وقد فرضت له في العطاء، وفرضت له في الديوان. وفرضت البقرة تفرض فروضا، أي كبرت وطعنت في السن. ومنه قوله تعالى:
[ 1098 ]
" لا فارض ولا بكر ". وكذلك فرضت البقرة
تفرض بالضم فراضة. والفارض والفرضي: الذى يعرف الفرائض. والفارض: الضخم من كل شئ. قال الاخفش: يقال لحية فارضة، إذا كانت عظيمة. وأنشد (1): شيب أصداغى فرأسي أبيض * محامل (2) فيها رجال فرض (3) * وفرض الله علينا كذا وافترض، أي أوجب. والاسم الفريضة. ويسمى العلم بقسمة المواريث فرائض. وفى الحديث: " أفرضكم زيد ". والفريضة أيضا: ما فرض في السائمة من الصدقة. يقال: أفرضت الماشية، أي وجبت فيها الفريضة، وذلك إذا بلغت نصابا. * (هامش 1) * (1) لرجل من فقيم. (2) في المطبوعة الاولى: " محافل "، صوابه في اللسان. (3) بعده: مثل البراذين إذا تأرضوا * أو كالمراض غير أن لم يمرضوا * لو يهجعون سنة لم يغرضوا * إن قلت يوما للغداء أعرضوا *
نوما وأطراف السبال تنبض * وخبئ الملتوت والمحمض * (*) والفريضتان: الجذعة من الغنم والحقة من الابل. [ فضض ] الفض: الكسر بالتفرقة. وقد فضه يفضه، وفضضت ختم الكتاب. وفى الحديث: " لا يفضض الله فاك " ولا تقل بكسر: لا يفضض. والمفضة (1): ما يفض به المدر. وفضاض الشئ: ما تفرق منه عند كسرك إياه. وانفض الشئ، أي انكسر. وفضضت القوم فانفضوا، أي فرقتهم فتفرقوا. وكل شئ تفرق فهو فضض. وفى الحديث: " أنت فضض من لعنة الله " يعنى ما انفض من نطفة الرجل وتردد في صلبه. والفاضة: الداهية. وتفضض الشئ، أي تفرق. والفضيض: الماء العذب. وقد افتضضت الماء، إذا أصبته ساعة يخرج.
وقال أبو عبيد: الفضيض الماء السائل. والفضة معروفة، ولجام مفضض، أي مرصع بالفضة. * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: " والمفضاض ". (*)
[ 1099 ]
والفضفضة: سعة الثوب والدرع والعيش. يقال: ثوب فضفاض، وعيش فضفاض، ودرع فضفاضة، أي واسعة. [ فوض ] فوض إليه الامر، أي رده إليه. والتفويض في النكاح: التزويج بلا مهر. وقوم فوضى، أي متساوون لا رئيس لهم. قال الافوه الاودى (1): لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا * ونعام فوضى: مختلط بعضه ببعض. ويقال: أموالهم فوضى بينهم، أي هم شركاء فيها. وفيضوضى مثله، يمد ويقصر. وتفاوض الشريكان في المال، إذا اشتركا فيه أجمع. وهى شركة المفاوضة. وفاوضه في أمره، أي جاراه.
وتفاوض القوم في الامر، أي فاوض فيه بعضهم بعضا. [ فيض ] فاض الخبر يفيض واستفاض، أي شاع. وهو حديث مستفيض، أي منتشر في الناس، * (هامش 1) * (1) مثله في المزهر، ومن هنا تعلم غلط بعض الحواشى الفقهية في عز وهذا الشعر لسيدنا على كرم الله وجهه. قاله نصر. (*) ولا تقل مستفاض إلا أن تقول مستفاض فيه. وبعضهم يقول: استفاضوه فهو مستفاض. ويقال: استفاض الوادي شجرا، أي اتسع وكثر شجره. والمستفيض: الذى يسأل إفاضة الماء وغيره. ودرع مفاضة، أي واسعة. وامرأة مفاضة، إذا كانت ضخمة البطن. وفاض الماء يفيض فيضا وفيضوضة، أي كثر حتى سال على ضفة الوادي. وأرض ذات فيوض، إذا كانت فيها مياه تفيض. وفاض صدره بالسر، أي باح به. وفاض اللئام: كثروا. وفاض الرجل يفيض فيضا وفيوضا: مات. وكذلك فاضت نفسه، أي خرجت روحه، عن
أبى عبيدة والفراء، قالا: وهى لغة في تميم. وأبو زيد مثله. وقال الاصمعي: لا يقال فاض الرجل ولا فاضت نفسه، وإنما يفيض الدمع والماء. ويقال: أفاض إناءه، أي ملاه حتى فاض. وأفاض دموعه، وأفاضت دموعه. وأفاض الماء على نفسه، أي أفرغه. وأفاض الناس من عرفات إلى منى، أي دفعوا. وكل دفعة إفاضة. وأفاضوا في الحديث، أي اندفعوا فيه.
[ 1100 ]
وأفاض البعير، أي دفع جرته من كرشه فأخرجها. ومنه قول الشاعر (1): وأفضن بعد كظومهن بجرة * من ذى الابارق إذ رعين حقيلا (2) * وأفاض بالقداح، أي ضرب بها. قال أبو ذؤيب يصف حمارا وأتنه: فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض عى القداح ويصدع * يعنى بالقداح. وحروف الجر ينوب بعضها مناب بعض. والفيض: نيل مصر. قال الاصمعي:
ونهر البصرة يسمى الفيض أيضا. ونهر فياض، أي كثير الماء. ورجل فياض، أي وهاب جواد. وفرس فيض، أي كثير الجرى. وقولهم: أعطاه غيضا من فيض، أي أعطاه قليلا من كثير. فصل القاف [ قبض ] قبضت الشئ قبضا: أخذته. والقبض: خلاف البسط. * (هامش 1) * (1) الراعى. (2) حقيل، بالقاف: واد في ديار بنى عكل. وفى المطبوعة الاولى: " حفيل " بالفاء، صوابه من اللسان ومعجم البلدان لياقوت. (*) ويقال: صار الشئ في قبضتك، أي في ملكك. ودخل مال فلان في القبض، بالتحريك، وهو ما قبض من أموال الناس. والانقباض: خلاف الانبساط. وانقبض الشئ: صار مقبوضا. والقبضة بالضم: ما قبضت عليه من شئ. يقال: أعطاه قبضة من سويق أو تمر، أي
كفا منه. وربما جاء بالفتح. والمقبض بفتح الميم وكسر الباء، من القوس والسيف: حيث يقبض عليه بجمع الكف. وأقبضت السيف والسكين، أي جعلت له مقبضا. ويقال: رجل قبضة رفضة، للذى يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه ويرفضه. وراع قبضة، إذا كان منقبضا لا يتفسح في رعى غنمه. وتقبض عنه، أي اشمأز. وتقبضت الجلدة في النار، إذا انزوت. وقبضت الشئ تقبيضا: جمعته وزويته. وتقبيض المال: إعطاؤه لمن يأخذه. وقبض فلان، أي مات، فهو مقبوض. والقبض: الاسراع، ومنه قوله تعالى: { أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن }.
[ 1101 ]
ورجل قابض وقبيض بين القباضة، إذا كان منكمشا سريعا. قال الراجز: يعجل ذا القباضة الوحيا (1) * أن يرفع المئزر عنه شيا * وفرس قبيض الشد، أي سريع نقل
القوائم. والقبض: السوق السريع، يقال: هذا حاد قابض. قال الراجز: كيف تراها والحداة تقبض * بالغمل ليلا والرحال تنغض * وحاد قباض وقباضة. قال رؤبة: * قباضة بين العنيف واللبق (2) * والقنبضة من النساء: القصيرة، والنون زائدة. قال الفرزدق: إذا القنبضات السود طوفن بالضحى * رقدن عليهن الحجال المسجف * والرجل قنبض. [ قرض ] قرضت الشئ أقرضه بالكسر قرضا: قطعته. يفال: جاء فلان وقد قرض رباطه. * (هامش 1) * (1) في المطبوعة الاولى: " الوخيا " صوابه من اللسان. والوحى: السريع. وقبله: أتتك عيش تحمل المشيا * ماء من الطثرة أحوذيا * (2) قبله: * ألف شتى ليس بالراعى الحمق * (*) والفأرة تقرض الثوب.
والقرض أيضا: قول الشعر خاصة. يقال قرضت الشعر أقرضه، إذا قلته. والشعر قريض. ومنه قول عبيد بن الابرص: * حال الجريض دون القريض (1) * والقريض أيضا: ما يرده البعير من جرته. وكذلك المقروض. وبعضهم يحمل قول عبيد على هذا. والقراضة: ما سقط بالقرض، ومنه قراضة الذهب. والمقراض: واحد المقاريض. وقرض فلان، أي مات. وانقرض القوم: درجوا ولم يبق منهم أحد. وقوله تعالى: { وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال }، قال أبو عبيدة: أي تخلفهم شمالا وتجاوزهم وتقطعهم وتتركهم عن شمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا ؟ فيقول المسئول: قرضته ذات اليمين ليلا. وأنشد لذى الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * ومشرف والفوارس: موضعان. يقول نظرت إلى ظعن يقرضن، أي يجزن بين هذين
الموضعين. * (هامش 2) * (1) الجريض: الغصص. والقريض: الشعر. وهذا النص من الامثال، ورسم في المطبوعة الاولى على أنه شعر، خطأ. (139 - صحاح - 3) (*)
[ 1102 ]
والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه. والقرض بالكسر: لغة فيه، حكاها الكسائي. واستقرضت من فلان، أي طلبت منه القرض فأقرضني. واقترضت منه: أي أخذت منه القرض. والقرض أيضا: ما سلفت من إحسان ومن إساءة ; وهو على التشبيه. قال الشاعر (1): كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا ومدينا (2) مثل ما دانا * وقال الله تعالى: { وأقرضوا الله قرضا حسنا }. وقرضته قرضا، وقارضته، أي جازيته. والتقريض مثل التقريظ. يقال: فلان يقرض صاحبه، إذا مدحه أو ذمه. وهما يتقارضان الخير والشر. قال الشاعر: إن الغنى أخو الغنى وإنما *
يتقارضان ولا أخا للمقتر * والمقارضة: المضاربة. وقد قارضت فلانا قراضا، أي دفعت إليه مالا يتجر فيه. ويكون الربح بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال. * (هامش 1) * (1) أمية بن أبى الصلت. (2) في اللسان: " أو مدينا ". (*) وابن مقرض: دويبة يقال لها بالفارسية: " دله ". وهو قتال الحمام. [ قضض ] انقض الحائط، أي سقط. وانقض الطائر: هوى في طيرانه، ومنه انقضاض الكواكب. ولم يستعملوا منه تفعل إلا مبدلا، قالوا: تقضى، فاستثقلوا ثلاث ضادات فأبدلوا من إحداهن ياء، كما قالوا: تظنى من الظن. قال العجاج: * تقضى البازى إذا البازى كسر (1) * وقضضنا عليهم الخيل، فانقضت عليهم. والقضض: الحصى الصغار. يقال منه: قض الطعام يقض بالفتح، فهو طعام قضض. وقد قضضت منه أيضا، إذا أكلته ووقع بين أضراسك حصى: والقضة بالكسر: عذرة الجارية.
والقضة أيضا: أرض ذات حصى. قال الراجز يصف دلوا: قد وقعت في قضة من شرج * ثم استقلت مثل شدق العلج * وأقض الرجل مضجعه، وأقض عليه المضجع أي تترب وخشن. * (هامش 2) * (1) قبله: * إذا الكرام ابتدروا الباع بدر * (*)
[ 1103 ]
وأقض الله عليه المضجع، يتعدى ولا يتعدى. واستقض مضجعه، أي وجده خشنا. ودرع قضاء، أي خشنة المس لم تنسحق بعد. ويقال: أقض فلان، إذا تتبع المطامع الدنية. وجاؤا قضهم بقضيضهم، أي جاءوا بأجمعهم. قال الشماخ: أتتنى سليم قضها بقضيضها * تمسح حولي بالبقيع سبالها * وهو منصوب على نية المصدر. ومن العرب من يعربه ويجريه مجرى كلهم. واقتض الجارية: افترعها. وقضضت اللؤلؤة أقضها بالضم: ثقبتها.
والقضقضة: صوت كسر العظام. وأسد قضقاض: يقضقض فريسته. قال الراجز (1): كم جاوزت من حية نضناض * وأسد في غيله قضقاض * وكذلك أسد قضاقض. [ قعض ] قعضت العود: عطفته كما تعطف عروش الكرم والهودج. قال رؤبة يخاطب امرأة (2): * (هامش 1) * (1) رؤبة. (2) في اللسان " يخاطب امرأته ". (*) إما ترى دهرا حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * فقد أفدى مرجما منقضا * يقول: إن ترى أيتها المرأة الهرم حناني فقد كنت أفدى في حال شبابى، لهدايتي في المفاوز، وقوتى على السفر. وسقطت النون من " ترين " للجزم بالمجازاة. وما زائدة. والصناعين: تثنية امرأة صناع. والقعض: المقعوض، وصف بالمصدر كقولك: ماء غور. والعريش ههنا: الهودج. [ قوض ]
قوضت البناء: نقضته من غير هدم. وتقوضت الحلق والصفوف: انتقضت وتفرقت. وهو جمع حلقة من الناس (1). [ قيض ] قال أبو زيد: انقاض الجدار انقياضا، أي تصدع من غير أن يسقط. فإن سقط قيل: تقيض تقيضا. وتقيضت البيضة تقيضا، إذا انكسرت فلقا. قال: فإن تصدعت ولم تنفلق قيل: انقاضت فهى منقاضة. * (هامش 2) * (1) وتقوض البيت تقوضا، وقوضته أنا تقويضا، إذا نزعت أعواده وأطنابه، وكل مهدوم مقوض. هكذا وجدت هذه الزيادة في نسخة. (*)
[ 1104 ]
قال: والقارورة مثله. وقضتها أنا فانقاضت. قال الاصمعي: انقاضت الركية، وانقاضت السن، أي تشققت طولا. وأنشد لابي ذؤيب: فراق كقيض السن فالصبر إنه * لكل أناس عثرة وجبور * ويروى بالصاد. والقيض: ما تفلق من قشور البيض الاعلى. وقايضت الرجل مقايضة، أي عاوضته بمتاع.
وهما قيضان كما تقول بيعان. وقيض الله فلانا لفلان، أي جاء به وأتاحه له. ومنه قوله تعالى: { وقيضنا لهم قرناء }. وتقيض فلان أباه، أي أشبهه. فصل الكاف [ كرض ] الكراض: ماء الفحل تلفظه الناقة من رحمها بعد ما قبلته. وقد كرضت الناقة تكرض كرضا، إذا لفظته. وقال الاصمعي: الكراض حلق الرحم، لا واحد لها من لفظها. وأنشد للطرماح: سوف تدنيك من لميس سبنتا * ة أمارت بالبول ماء الكراض * أضمرته عشرين يوما ونيلت * حين نيلت يعارة في عراض * (*) وقال أبو عبيدة: واحدتها كرضة، بالضم فصل اللام [ لضض ] دليل لضلاض، أي حاذق. ولضلضته: كثرة تلفته يمينا وشمالا. قال الراجز: * وبلدة تغبى على اللضلاض (1) *
فصل الميم [ محض ] المحض: اللبن الخالص، وهو الذى لم يخالطه الماء، حلوا كان أو حامضا. ولا يسمى اللبن محضا إلا إذا كان كذلك. ورجل ماحض أي ذو محض، كقولك: تامر ولابن. ومحضت الرجل: سقيته المحض. وكذلك الامحاض. وامتحضت أنا. قال الراجز: امتحضا وسقيانى الضيحا * فقد كفيت صاحبي الميحا * ويقال أيضا: محضته الود وأمحضته. وكل شئ أخلصته فقد أمحضته. وأنشد الكسائي: قل للغوانى أما فيكن فاتكة * تعلو اللئيم بضرب فيه إمحاض * * (هامش 2) * (1) في اللسان: وبلد يعيا على اللضلاض * أيهم مغبر الفجاج فاضى * (*)
[ 1105 ]
وعربى محض، أي خالص النسب، الذكر والانثى والجمع فيه سواء. وإن شئت أنثت
وثنيت وجمعت، مثل قلب وبحت. وقد محض بالضم محوضة، أي صار محضا في حسبه. [ مخض ] مخضت اللبن أمخضه وأمخضه وأمخضه، ثلاث لغات. والممخضة: الابريج (1). والمخيض والممخوض: اللبن الذى قد مخض وأخذ زبده. وأمخض اللبن، أي حان له أن يمخض. وتمخض اللبن وامتخض، أي تحرك. وكذلك الولد إذا تحرك في بطن الحامل. قال عمرو بن حسان أحد بنى الحارث بن همام بن مرة، في الممخضة، يخاطب امرأته: ألا يا أم عمرو (2) لا تلومى * وأبقى إنما ذا الناس هام * * (هامش 1) * (1) وأنشد في اللسان: لقد تمخض في قلبى مودتها * كما تمخض في إبريجه اللبن * (2) قال ابن برى: المشهور في الرواية: " ألا يا أم قيس "، وهى زوجته، وكان قد نزل به ضيف يقال له إساف، فعقر له ناقة فلامته. ومن القصيدة:
أفى نابين نالهما إساف * تأوه طلتى ما إن تنام * (*) أجدك هل رأيت أبا قبيس * أطال حياته النعم الركام * وكسرى إذ تقسمه بنوه * بأسياف كما اقتسم اللحام * تمخضت المنون له بيوم * أنى ولكل حاملة تمام * فجعل قوله " تمخضت " ينوب مناب قوله لقحت بولد، لانها ما تمخضت بالولد إلا وقد لقحت. وقوله: " أنى " أي حان ولادته لنمام أيام الحمل. والمخاض: وجع الولادة. وقد مخضت الناقة بالكسر تمخض مخاضا، مثل سمع سماعا. وكل حامل ضربها الطلق فهى ماخض، والجمع مخض (1). والمخاض أيضا: الحوامل من النوق، واحدتها خلفة، ولا واحد لها من لفظها. ومنه قيل للفصيل إذا استكمل الحول ودخل في الثانية: ابن مخاض، والانثى ابنة مخاض، لانه فصل عن أمه وألحقت أمه بالمخاض (2)، سواء لقحت أم لم تلقح.
وابن مخاض نكرة، فإذا أردت تعريفه * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: مواخض. (2) في اللسان: " هو الذى حملت أمه أو حملت لابل التى فها أمه وإن لم تحمل هي ". (*)
[ 1106 ]
أدخلت عليه الالف واللام إلا أنه تعريف جنس. قال الشاعر (1): وجدنا نهشلا فضلت فقيما * كفضل ابن المخاض على الفصيل * ولا يقال في الجمع إلا بنات مخاض وبنات لبون وبنات آوى. قال الفراء: مخضت بالدلو، إذا نهزت بها في البئر. وأنشد: إن لنا قليذما هموما * يزيدها مخض الدلا جموما * ويروى: " مخج الدلا ". [ مرض ] المرض: السقم. وقد مرض فلان وأمرضه الله. قال يعقوب: يقال أمرض الرجل، إذا وقع في ماله العاهة. والممراض: الرجل المسقام. ومرضته تمريضا، إذا قمت عليه في مرضه.
والتمريض في الامر: التضجيع فيه. والتمارض: أن يرى من نفسه المرض وليس به. وشمس مريضة، إذا لم تكن صافية. وعين مريضة: فيها فتور. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " قال جرير. ونسبه ابن برى للفرزدق في أماليه ". (*) وأمرض الرجل، أي قارب الاصابة في الرأى. قال الشاعر (1): ولكن تحت ذاك الشيب حزم * إذا ما ظن أمرض أو أصابا * [ مضض ] أمضنى الجرح إمضاضا، إذا أوجعك. وفيه لغة أخرى مضنى الجرح، ولم يعرفها الاصمعي. وقال ثعلب: يقال قد أمضنى الجرح. قال: وكان من مضى يقول مضنى بغير ألف. والكحل يمض العين، أي يحرقها. وكحله بملمول (2) مض، أي حار. والمضض: وجع المصيبة. وقد مضضت يا رجل بالكسر تمض مضضا ومضيضا ومضاضة. والمضمضة: تحريك الماء في الفم. ويقال: ما مضمضت عينى بنوم، أي ما نمت.
وتمضمض في وضوئه. وتمضمض النعاس في عينه. قال الراجز: وصاحب نبهته لينهضا (3) * إذا الكرى في عينه تمضمضا * * (هامش 2) * (1) قبله: رأيت أبا الوليد غداة جمع * به شيب وما فقد الشبابا * (2) الملمول: المرود الذى يكتحل به. (3) وبعده: * يمسح بالكفين وجها أبيضا * (*)
[ 1107 ]
ومض بالكسر الميم والضاد: كلمة تستعمل بمعنى لا. قال الراجز: سألت هل وصل فقالت مض (1) * وحركت لى رأسها بالنغض * وهى مع ذلك مطمعة في الاجابة. يقال: إن في مض لمطمعا، وهو حكاية صوت. [ معض ] معضت من ذلك الامر أمعض معضا ومعضا وامتعضت منه، إذا غضبت وشق عليك. قال الراجز رؤبة: * ذا معض لولا (2) يرد المعضا *
فصل النون [ نبض ] نبض العرق ينبض نبضا ونبيضا ونبضانا، أي تحرك. ومنه قولهم: ما به حبض ولا نبض، أي حراك. وأنبضت القوس، وأنبضت بالوتر، إذا جذبته ثم أرسلته لترن (3)، وفى المثل: " إنباض بغير توتير ". والمنبض: المندف، مثل المحبض، قال الخليل: قد جاء في بعض الشعر المنابض: المنادف. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " سألتها الوصل ". قال في القاموس: يقال: مض مكسورة مثلثة الآخر مبنية، ومض منونة، كلمة تستعمل بمعنى لا. (2) في اللسان: " لولا ترد ". (3) في اللسان: " ليرن " (*) [ نحض ] النحض والنحضة: اللحم المكتنز، كلحم الفخذ. قال عبيد: ثم أبرى نحاضها فتراها * ضامرا بعد بدنها كالهلال * وقد نحض بالضم فهو نحيض، أي اكتنز لحمه. والمرأة نحيضة.
ونحض على ما لم يسم فاعله، فهو منحوض، أي ذهب لحمه. وانتحض مثله. ونحضت ما على العظم من اللحم وانتحضته، أي اعترقته. وسنان نحيض وقد نحضته، أي رققته. وهو المسن. قال امرؤ القيس يصف الجنب (1): يبارى شباة الرمح خد مزلق * كصفح السنان الصلبى النحيض * [ نضض ] نض الماء ينض نضيضا: سال قليلا قليلا. ونضاضة الماء وغيره. بقيته. ونضاضة ولد الرجل أيضا: آخرهم، يستوى فيه المذكر والمؤنث، والتثنية والجمع، مثل العجزة والكبرة. وأهل الحجاز يسمون الدنانير والدراهم النض والناض. قال أبو عبيد: وإنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا، لانه يقال: ما نض بيدى منه شئ. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: " صوابه يصف الخد ". ا ه. م. (*)
[ 1108 ]
وخذ ما نض لك من دين، أي تيسر. وهو يستنض حقه من فلان، أي يستنجزه ويأخذ منه الشئ بعد الشئ.
والنضيض: الماء القليل ; والجمع نضاض. قال أبو عمرو: النضيضة: المطر القليل، والجمع نضائض. قال الاسدي (1): * في كل عام قطره نضائض (2) * ويجمع أيضا على أنضة. وأنشد الفراء: وأخوت نجوم الاخذ إلا أنضة * أنضة محل ليس قاطرها يثرى * أي ليس يبل الثرى ويقال: لقد تركت الابل الماء وهى ذات نضيضة وذات نضائض، أي ذات عطش لم ترو. ويقال: أنض الراعى سخاله، أي سقاها نضيضا من اللبن (3). والنضيضة: صوت نشيش اللحم يشوى على الرضف. قال الراجز: * تسمع للرضف بها نضائضا * والنضنضة: تحريك الحية لسانها. ويقال للحية: نضناض ونضناضة. * (هامش 1) * (1) هو أبو محمد الفقعسى. (2) وقبله: يا جمل أسقاك البريق الوامض * والديم الغادية النضانض * (3) قوله نضيضا من اللبن: أي قليلا منه اه م ر. (*)
قال عيسى بن عمر: سألت ذا الرمة عن النضناض، فلم يزدنى أن حرك لسانه في فيه. [ نعض ] النعض بالضم: شجر بالحجاز يستاك به. قال الراجز (1): * من اللواتى يقتضبن النعضا (2) * [ نغض ] نغض رأسه ينغض وينغض نغضا ونغوضا، أي تحرك. وأنغض رأسه، أي حركه كالمتعجب من الشئ. ومنه قوله تعالى: { فسينغضون إليك رؤوسهم }. ويقال أيضا: نغض فلان رأسه، أي حركه. يتعدى ولا يتعدى، حكاه الاخفش. وكل حركة في ارتجاف نغض. يقال: نغض رحل البعير وثنية الغلام، نغضا ونغضانا. قال العجاج (3): جذب البرى وجرية الحبال (4) * ونغضان الرحل من معال * * (هامش 2) * (1) الرجز لرؤبة يذكر شبابه. (2) الرواية: " خدن اللواتى ". وقبله: * في سلوة عشنا بذاك أبضا *
أي يقتطعنه ليستكن به. وبعده: * فقد أفدى مرجما منقضا * (3) روى في إصلاح المنطق ص 30 لذى الرمة (4) قبله: * فرج عنه حلق الاغلال * (*)
[ 1109 ]
والنغض: الظليم يحرك رأسه. قال العجاج: * أصك نغضا لا ينى مستهدجا (1) * ومحال نغض. قال الراجز: لا ماء في المقراة إن لم تنهض * بمسد فوق المحال النغض * والناغض: الغرضوف. ونغض السحاب، إذا كثف ثم مخض، تراه يتحرك بعضه في بعض ولا يسير. قال الراجز (2): * برق ترى في عارض نغاض (3) * [ نفض ] نفضت الثوب والشجر أنفضه نفضا، إذا حركته لينتفض. ونفضته شدد للمبالغة. والنفض، بالتحريك: ما تساقط من الورق والثمر، وهو فعل بمعنى مفعول، كالقبض بمعنى المقبوض. والنفاض بالضم والنفاضة: ما سقط عن
النفض. * (هامش 1) * (1) قبله: * واستبدلت رسومه سفنجا * (2) رؤبة. (3) قبله: * أرق عينيك عن الغماض * وفى الاساس: " عن التغماض ". وقال ابن برى: الذى وقع في شعره: * برق سرى في عارض نهاض * (*) والمنفض: المنسف. ونفضت المرأة كرشها فهى نفوض: كثيرة الولد. ونفضت الابل أيضا وأنفضت: نتجت. قال ذو الرمة: كلا كفأتيها (1) تنفضان ولم يجد * لها ثيل سقب في النتاجين لامس * ويروى " تنفضان ". والنافض من الحمى: ذات الرعدة. يقال: أخذته حمى نافض. ونفضته الحمى فهو منفوض. والنفضة بالضم: النفضاء، وهى رعدة النافض. والنفضة أيضا: المطرة تصيب القطعة من
الارض وتخطئ القطعة. وأنفض القوم، أي هلكت أموالهم. وأنفضوا أيضا، مثل أرملوا، إذا فنى زادهم والاسم النفاض بالضم. ومنه قولهم: " النفاض يقطر الجلب " وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجدب، أي إذا جاء الجدب جلبت الابل قطارا قطارا للبيع. والنفاض بالكسر: إزار من أزر الصبيان. يقال: ما عليه نفاض. قال الراجز: * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ترى كفأتيها ". (140 - صحاح - 3) (*)
[ 1110 ]
* جارية بيضاء في نفاض (1) * والنفضة بالتحريك: الجماعة يبعثون في الارض لينظروا هل فيها عدو أو خوف. وكذلك النفيضة نحو الطليقة. قالت سلمى الجهنية ترثى أخاها أسعد (2): يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع * تعنى إذا قصر الظل نصف النهار. والجمع النفائض. قال أبو ذؤيب يصف المفاوز: بهن نعام بناه الرجا *
ل تلقى النفائض فيه السريحا * هذا قول الاصمعي. وهكذا رواه أيضا أبو عمرو بالفاء، إلا أنه قال في تفسيره: إنها الهزلى من الابل. ورواه غيره بالقاف، جمع نقض، وهى التى جهدها السير. وقد نفضت المكان نفضا، واستنفضته وتنفضته، إذا نظرت جميع ما فيه. قال زهير يصف البقرة: وتنفض عنها غيب كل خميلة * وتخشى رماة الغوث من كل مرصد * * (هامش 1) * (1) وبعده: * تنهض فيه أيما انتهاض * (2) قوله سلمى: قال ابن برى: صوابه سعدى الجهنية قال م ر: وهى سعدى بنت الشمردل. (*) واستنفض القوم، أي بعثوا النفيضة. ويقال: " إذا تكلمت ليلا فاخفض، وإذا تكلمت نهارا فانفض "، أي التفت هل ترى من تكره. [ نقض ] النقض: نقض البناء والحبل والعهد. والنقاضة: ما نقض من حبل الشعر. والمناقضة في القول: أن يتكلم بما
يتناقض معناه. والنقيضة في الشعر: ما ينقض به. والانتقاض: الانتكاث. والنقض، بالكسر: البعير الذى أضناه السفر، وكذلك الناقة. والجمع أنقاض. والنقض أيضا: الموضع الذى ينتقض عن الكمأة. والنقض أيضا: المنقوض، مثل النكث. وتنقضت الارض عن الكمأة، أي تفطرت. وأنقضت العقاب، أي صوتت. وأنشد الاصمعي: * تنقض أيديها نقيض العقبان * وكذلك الدجاجة. قال الراجز: * تنقض إنقاض الدجاج المخض * والانقاض والكتيت: أصوات صغار الابل.
[ 1111 ]
والقرقرة والهدير: أصوات مسان الابل. قال شظاظ، وهو لص من بنى ضبة: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره * أي أسمعتها. وذلك أنه اجتاز على امرأة من بنى نمير تعقل بعيرا لها وتتعوذ من شظاظ، وكان
شظاظ على بكر، فنزل وسرق بعيرها وترك هناك بكره. قال أبو زيد: أنقضت بالمعز إنقاضا: دعوت بها. والانقاض: صويت مثل النقر. وإنقاض العلك: تصويته، وهو مكروه. وأنقض الحمل ظهره، أي أثقله. وأصله الصوت، ومنه قوله تعالى: { الذى أنقض ظهرك }. والنقيض: صوت المحامل والرحال. قال الراجز: شيب أصداغى فهن بيض * محامل لقدها نقيض * [ نهض ] نهض ينهض نهضا ونهوضا، أي قام. وأنهضته أنا فانتهض. واستنهضته لامر كذا إذا أمرته بالنهوض له. وناهضته، أي قاومته. وتناهض القوم في الحرب، إذا نهض كل فريق إلى صاحبه. ونهض النبت، إذا استوى. قال الراجز يصف كبره (1):
* ورثية تنهض بالتشدد (2) * ونهض الطائر، إذا بسط جناحيه ليطير. والناهض: فرخ الطائر الذى وفر جناحاه ونهض للطيران. قال الشاعر (3): راشه من ريش ناهضة * ثم أمهاه على حجره * والناهض: اللحم الذى يلى عضد الفرس من أعلاها. وناهضة الرجل: بنو أبيه الذين يغضبون له. وما لفلان ناهضة، وهم الذى يقومون بأمره. والنهض من البعير: ما بين المنكب والكتف، والجمع أنهض، مثل فلس وأفلس. قال الراجز (4): وقربوا كل جمالي عضه * * (هامش 2) * (1) وهو أبو نخيلة. (2) قال ابن برى: صوابه: " تنهض في تشدد ". وقبله: * وقد علتنى ذرأة بادى بدى * (3) امرؤ القيس. (4) هميان بن قحافة السعدى. (*)
[ 1112 ]
أبقى السناف أثرا بأنهضه * ونهضت فلانا نهضا: ظلمته.
[ نوض ] ناض فلان ينوض نوضا: ذهب في البلاد، وأيضا تأخر ونكص. ونضت الشئ، إذا عالجته لتنزعه، مثل الغصن والوتد ونحوه. والانواض والاناويض: مواضع مرتفعة. ومنه قول لبيد: * أروى الاناويض وأروى مذنبه والنوض: وصلة ما بين عجز البعير ومتنه. ومنه قول الراجز: * جاذبن بالاصلاب والانواض (1) * فصل الواو [ وخض ] الوخض: طعن غير جائف. وقد وخضته بالرمح. والوخيض: المطعون. قال ذو الرمة يصف ثورا: وتارة يخض الاسحار (2) عن عرض * وخضا وتنتظم الاسحار والحجب (3) * * (هامش 1) * (1) قبله: * إذا اعتزمن الدهر في انتهاض * (2) في جمهرة أشعار العرب: * فتارة يخض الاعناق *
(3) قبله: فكر يمشق طعنا في جواشنها * كأنه الاجر في الاقتال يحتسب * (*) [ ورض ] ورض الرجل توريضا وأورض، أي أخرج غائطه ونجوه بمرة واحدة. يقال: ورضت الدجاجة (1)، إذا كانت مرخمة على البيض ثم قامت فذرقت بمرة واحدة ذرقا كثيرا. [ وفض ] يقال: لقيته على أوفاض، أي على عجلة مثل أوفاز. قال رؤبة: * تمشى بنا الجد على أوفاض * والوفض: العجلة. وأوفض واستوفض، أي أسرع. قال الراجز (2): * تعوى البرى مستوفضات وفضا (3) * أي تلوى، ومنه قوله تعالى: { كأنهم إلى نصب يوفضون }. ويقال أيضا: استوفضه، إذا طرده واستعجله. وناقة ميفاض، أي مسرعة. قال الراجز:
لانعتن نعامة ميفاضا * * (هامش 2) * (1) قال الازهرى: هذا تصحيف، والصواب " ورصت " بالمهلمة ا ه. م ر (2) هو رؤبة. (3) قبله: * إذا مطونا نقضة أو نقضا * (*)
[ 1113 ]
خرجاء ظلت (1) تطلب الاضاضا * والوفضة: شئ كالجعبة من أدم، ليس فيها خشب، والجمع الوفاض. والاوفاض: الفرق من الناس والاخلاط من قبائل شتى، كأصحاب الصفة. وفى الحديث أنه عليه السلام أمر بصدقة أن توضع في الاوفاض. [ ومض ] ومض البرق يمض ومضا ووميضا وومضانا، أي لمع لمعا خفيفا ولم يعترض في نواحى الغيم. قال امرؤ القيس: أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل * وكذلك أومض البرق إيماضا. فأما إذا لمع واعترض في نواحى الغيم فهو الخفو، فإن استطال في وسط السماء وشق الغيم من غير أن يعترض
يمينا وشمالا فهو العقيقة. ويقال أومضت المرأة، إذا سارقت النظر. فصل الهاء [ هضض ] هضه يهضه، أي كسره ودقه، فانهض، والشئ هضيض ومهضوض ومنهض. واهتضه أيضا، أي كسره. قال العجاج: * (هامش 1) * (1) رواية م ر: " خرجاء تعدو ". (*) * وكان ما اهتض الجحاف بهرجا (1) * واهتضضت نفسي لفلان، إذا استزدتها له. وفحل هضاض: يهض أعناق الفحول. والهضاء: الجماعة من الناس، وهو فعلاء مثل الصحراء، حكاه ثعلب. وأنشد لابي داود: إليه تلجأ الهضاء طرا * فليس بقائل هجرا لجار * [ هيض ] هاض العظم يهيضه هيضا، أي كسره بعد الجبور، فهو مهيض. واهتاضه أيضا فهو مهتاض ومنهاض. قال رؤبة: * هاجك من أروى كمنهاض الفكك * لانه أشد لوجعه. وكل وجع على وجع فهو هيض. يقال:
هاضنى الشئ، إذا ردك في مرضك. ويقال: بالرجل هيضة، أي به قياء وقيام جميعا. * (هامش 2) * (1) بعده: * ترد عنها رأسها مشججا * (*)